النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
إنه شافعى المذهب ورأيت بخطى وصفه بالحنفى وما علمت مستندى فيه وكان
مع ذلك يدرى القرآآت واقتصر على اللباس الحقير الزائد الخشونة ولدا يقنع
باليسير من القوت وتوزع جداً بحيث أنه لم يكن يقبل من أحد شيئا ومتى علم
أن أحداً من الباعة حاباه لكونه عرفه لم يعد إليه وللخوف من ذلك كان يتنكر
ويشترى بعد العشاء قوت يومين أو ثلاثة وكان الناس يبيتون بالشيخونية رجاء
رؤيته وأقام على هذه الطريقة أكثر من ثلاثين سنة وكراماته كثيرة وكان
فريداً فيها لم يكن فى عصره من يدانيه فى طريقته، قال العينى وثبت بالتواتر أنه
أقام أكثر من عشرين سنة لا يشرب الماء أصلا وكان يقضى أيامه بالصيام ولياليه
بالقيام ، مات فى ليلة الأربعاء ثانى ربيع الأول سنة ثلاثين وتقدم العينى الناس
فى الصلاة عليه . قال شيخنا ومن عجائب أمره أنه لما مات كان الجمع فى جنازته
موفوراً وأكثر الناس كانوا لا يعلمون بحاله ولا بسيرته فلما تسامعوا بموته
هرعوا اليه ونزل السلطان من القلعة فصلى عليه بالرميلة وأعيد إلى الخانقاه فدفن
بها بجوار أكمل الدين وحمل نعشه على الأصابع وتنافس الناس فى شراء ثياب
بدنه واشتروها بأغلى الأثمان فاتفق أن جملة ما اجتمع من ثمنها حسب فكان
قدر ماتناوله من المعلوم من أول مانزل بها الى أن مات لا يزيد ولا ينقص وعد
هذا من كراماته رحمه الله ونفعنا به. وممن ذكره المقريزى فى عقوده .
(أحمد ) بن ابراهيم بن محمد بن عمر بن عبدالعزيزبن محمد بن أحمدبن هبة اللهبن
أحمد بنهبة الله بن أحمدبن یحیی شهابالدينبن جمالالدين بن ناصرالدینبنکمالالدین ین
عز الدين أبى البركات بن الصاحب محى الدين أبى عبد الله بن نجم الدين بن جلال الدين
أبى الفضل بن مجد الدين أبى غانم بن جمال الدين بن نجم الدين العقيلى - بالضم -
الحلى الحنفى أخو الكمال بن العديم قاضى مصر ويعرف بابن العديم وبابن أبى
جرادة. ولد فى ثالث عشر صفر سنة أربع وستين وسبعمائة بحلب ونشأ بها فسمع
من أبيه والكمال محمد بن عمر بن حبيب والشرف أبى بكر الحرانى والبدر محمد
ابن على بن أبى سالم بن اسماعيل الحلبى وابن صديق وآخرين، وأجازله محمود المنبجى
وابن الهبل وابن السيوفى وابن أميلة وابن النجم وزغلش (١) وابن قاضى الجبل
وموسى بن فياض وغير واحد وكان يذكر أنه کتب توقيعه بقضاء بلده بعد
الفتنة کجمیع من أوردته من آبائه إلا محمد الثانى ولكنه لم يباشر،وقولشيخنا
(١) فى الاصل («رعلش)» والتصحيح من الضوء حيث ذكره فى غير هذا المكان.
:

٢٠٢
فی معجمه انه ولی قضاءها لا ینافیه،و کذا ولی عدة مدارسوحمدت سيرته و کان
محافظاً على الجماعة والاذكار ولم يكن تام الفضيلة مع اشتغاله فى صغره ، وقد
حدث سمع منه الأئمة وأخذ عنه غير واحد من أصحابنا بل كان شيخنا ممن
سمع عليه فى سنة ست وثلاثين عشرة الحداد وغيرها وأورده فى معجمه وقال
أنه أجازلا بنته رابعة ومن معها ، وأثنى عليه البرهان الحلى وذكره المقريزى
باختصار جداً وقال انه مات بعد سنة ست وثلاثين ، قلت مات فى ليلة الاربعاء
منتصف شوال سنة سبع وأربعين رحمه الله وإيانا .
(أحمد) بن ابراهيم بن محمد بن عيسى بن مطر بن على بن عثمان شهاب الدين
أبو القسم بن ضياء الدين أبى اسحاق بن جمال الدين أبى عبدالله بن عمادالدين،
ذكره ابن فهد وأنه أجاز لهم فى سنة تسع عشرة ولميزد.
(أحمد) بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن محمد بن عمر الشهاب بن البرهان
النابلسى ثم الدمشقى الحنبلى ثم الشافعى يزيل القاهرة والماضى أبوه والآنى ولده
أبو بكر ، ولد فى عاشر رجب سنة إحدى عشرة وثمانمائة بنابلس وقرأ بها
القرآن ونشأ كأبيه حنبلياً وحفظ كتبا فى المذهب ثم اتصل بالبهاء بن حجى
وصهره الکال البارزی (١) بدمشق واختص بهما فتحول بأمرهماشافعياً وتفقه بعبد
الوهاب الحريرى وسمع الحديث على ابن ناصر الدين وأبى شعر واشتغل بالنحو
على العلاء القابونى بدمشق والنظام يحيى الصبرامى لما قدم عليهم نابلس وكثر تردده
لكل من دمشق والقاهرة وقطنهما وقال انه سمع ببيت المقدس على القبابى
المسلسل وغيره وبالقاهرة على ابن بردس وعلى ابن الطحان وابن ناظر الصاحبة ،
قال البقاعى ونظم الشعر غيرانه لم يكن يرتضى ما يقع له منه وهو حلو الكلام سريع
الجواب حلو النادرة نزيه (٢) المحاضرة ثم أنشد عنه قوله وقد اقترح البهاء بن حجى
عليه وعلى الجمال يوسف الباعوني أن يضمن قول الشاعر فو الله ماأدرى البيت
الآتى قال وكان ذلك أول شىء نظمه فقال :
أراك إذا مامست يوما على الربى "آخر لك الورقا ويبدو وجيبها
فوالله ماأدرى أونت كما أرى أم العين مزهوّ اليها حبيها
وقال الجمال: أراك حبيب القلب تزهو لناظرى وان مرضت نفسى فأنت طبيها
فو اللهماأدرى البیت، ومما حكاه الشهاب أنه كان بدمشق فى بعض حماماتها بلان
(١) فى الاصل ((البرارى)) وهو خطأ. (٢) فى الاصل («برده)).

٢٠٣
كسيح يخدم الناس بالحلق والتغسيل وهو جالس وأنه رأى فى منامه الشيخ
رسلان فقال له ياسيدى أنظر حالى أنا لست فى هذا المقام ولكن سيدخل عليك
اثنان فسلهما حاجتك ثم خرج من عنده فدخل عليه إثنان فاذاها النبى عدي
وأبوه الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام فشكا إليهما حاله فقالا له قم فقام
وأصبح صحيحاً، قال الشهاب حاكيها وكنت ممن رأيته كسيحاً ثم رأيته صحيحا
وسمعت(١) هذا المنام من جمع لا يحصى قلت ثم عرضت عليه هذه الحكاية فأنكر
أن يكون رأى البلان أويعرفه وإنما الحاكى لها عنه هو الذى رآه والذى فيها
مع ذلك أن رسلان هو الذى أخذ بيده دون مابعده فالله أعلم وكذا أسلفت
عنه حكاية فى ترجمة أبيه، وقد امتحن وأهين من الأشرف قايتباى فى كائنة
جرت بينه وبين أبى الحجاجى الأسيوطى .
(أحمد ) بن إبراهيم بن محمد شهاب الدين العقيلى الحلبى ويعرف بابن العديم . مضى
فیمن جده محمد عمر بن عبد العزيز .
(أحمد ) بن ابراهيم بن محمد محيى الدين الدمشقى ثم الدمياطى الحنفى ثم الشافعى
المجاهد ويعرف بابن النحاس. انجفل فى الفتنة اللنكية من دمشق إلى المنزلة فأكرمه
أهلها ثم تحول إلى دمياط فاستوطنها وكان يعرف الفرائض والحساب أتم معرفة
بحيث كان يصرح باقتداره على إخراج طرف الحساب بالهندسة وصنف فيه مع المعرفة
الجيدة بالفقه والمشاركة فى غيره من الفنون ولكنه كان يقول انه اشتغل فى
النحو فلم يفتح عليه فيه بشىء وهو صاحب مشارع الأسواق إلى مصارع العشاق ومثير
الغرام إلى دار السلام فى مجلد كبير ضخم حافل فى معناه انتفع به الناس وتنافسوا
فى تحصيله وقرضه الولى العراقى وقد اختصره مؤلفه أيضا وله كتاب تنبيه
الغافلين فى معرفة الكبائر والصغائر والمناهى والمنكرات والبدع وكتاب بيان
المغنم فى الورد الاعظم وغير ذلك كاختصار الروضة لكنه لم يكمل وكان حريصاً
على أفعال الخير مؤثراً للخمول لا يتكبر بمعارفه بل ربما يتوهمه من لم يعرفه عامياً
مع الشكالة الحسنة واللحية الجميلة والقصر مع اعتدال الجسد ، أكثر المرابطة
والجهاد حتى قتل شهيداً بالقرب من الطية بأيدى الفرنج مع رفيقين له بعد أن
قتلوا من الكفار جماعة فى ثالث عشر جمادى الآخرة سنة أربع عشرة فلف الثلاثة
فى أكياب وحملوا إلى دمياطفدفنوا بها فى أ كيابهم بالقرب من الشیخ فتح بمكان
(١) هنا زيادة ((إن شئت عافيته)) ولا معنى لها هنا.

٢٠٤
واحد لكن جعل بينهم حواجز من خشب واجتمع عند دفنهم من لا يحصى
كثرة، وممن أخذ عنه ممن لقيته الشمس محمد بن الفقيه حسن البدرانى وهو المفيد
لتر چمتهورویعنهکتابهفیالجهاد رحمهما الله و نمعنابهما،وقدذ کرەشيخنافىحوادث
سنة أربع عشرة من أنبائه وقال انه كان ملازماً للجهاد بثغر دمياط وفيه فضيلة
قامة وجمع كتابا حافلافى أحوال الجهاد وأنه قتل فى المعركة مقبلاغير مدبررحمهاللهوإيانا.
(أحمد ) بن إبراهيم بن عماد الدين محمد التميمى الخليلى الشافعى ويعرف بابن العماد،
ممن حفظ القرآن والشاطبية والبهجة وألفية النحو وتلاالثلاثة من الأمة على بلديه أبى
حامد بن المغربى وأخذ عن الكمال بن أبى شريف والنجم بن جماعة وتعانى
التوقيع وتميز فيه وباشره عند الشهاب بن عبية فى القدس والمحيوى بن جبريل
بغزة ثم ار تحل إلى القاهرة فقرأ على زكريا البهجة بحناً وكذا أخذ عن العبادى
والجوجرى وغيرهما كالبرهان العجلونى ولازمه وتميز فى الفقه والعربية واختص
بجانبك المحمدى أحد الخاصكية فكان يقريه ويتولى غالب أمره فلماسافر تحمل
تقليد أمير المؤمنين لبعض ملوك الهندسنة سبع وثمانين سافر معه فقدرت منيتهذلك
بعد انعامه على صاحب الترجمة بشىء لزم منه تخلفه للخوف من مزاحمته أو غير
ذلك حتى الآن ويقال انه ولى القضاء وقد زاد سنه فى سنة سبع وتسعين على
الخمسين وهو فى الاحياء ظناً وكان مما أخذ عنى بقراءته الجواب الجليل لشيخنا
وغير ذلك وسمع منى فى الاملاء .
(احمد) بن إبراهيم بن محمد المصرى ويعرف بابن المؤذن سمع على بمكة فى المجاورة الثالثة
(أحمد) بن ابراهيم بن محمد اليمانى الاصل الرومى البرصاوى ثم القاهرى نزيل
الشیخو نیة ویعرف بابن عرب، مضی فیمن جده محمد بن عبدالله بن عرب.
(أحمد) بن ابراهيم بن مخاطة سبط ابراهيم بن الجيعان والماضى أبوه. مات
فى حياة أبيه قبل أکماله العشرين فى وترك طفلا اسمه كمال الدين محمد .
(أحمد ) بن ابراهيم بن معتوق أبو بكر الكردى الدمشقى الحنبلى،مضى فيمن
جده عبد الله وكان معتوق جده الأعلى .
(أحمد) بن إبراهيم بن ملاعب شهاب الدين السرمينى ثم الحلى الفلكى.
ويعرف بابن ملاعب وكان استاذاً ماهراً فى علم الهيئة وحل الزيج وعمل التقاويم
مبرزاً فيه انفرد بذلك بحلب فى وقته بحيث كانوا يأخذون تقاويمه إلى البلاد
النائية ويرسلون فى طلبها ولذا كانت سائر نوابها تقربه مع نسبته ارقة الدين.

٢٠٥
وانحلال العقيدة وترك الصلاة وشرب الخمر بحيث لم يكن عليه انس الدين تحول
من حلب خوفاً من بعض الامراء إلى صفد فسكنها وكانت منيته بها فى سنة
أربع وعشرين وقد جاز الثمانين ، ذكره ابن خطيب الناصرية مطولا وقال انه
اجتمع به مراراً وحكى أنه قال لبعض الامراء ممن سماه فى محاربة لا تركب الآن
فليس هذا الوقت بجيد لك الفه ور کب فقتل ، فی حکایات نحو ذلك وقعت له
فيها اصابات كثيرة يحفظها الحلبيون قال وسمعته مراراً يقول هذا الذى أقوله
ظن وتجربة ولا قطع فيه : قال شيخنا فى أنبائه وسمعت القاضى ناصر الدين بن
البارزی يبالغ فى اطرائه .
(أحمد) بن ابراهيم بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن أبى الفتح بن هاشم بن
اسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد القاضى عز الدين أبو البركات بن البرهان
ابن ناصر الدين الكنانى العسقلانى الاصل القاهرى الصالحى الحنبلى القادرى
الماضى أبوه . ولد فى سادس عشرى ذى القعدة سنة ثمانمائة بالمدرسة الصالحية
من القاهرة ونشأبها فى كفالة أمه لموت والده فى مدة رضاعه -حفظ القرآن
وجوده على الزراتيتى ومختصر الحرقى وعرضه بتمامه على المجد سالم القاضى
ومواضع منه على العادة على الشمس الشامى وأبى الفضل بن الامام المغربى فى
آخرين وألفية ابن مالك والطوفى والطوالع للبيضاوى والشذور والملحة وحفظ
نصفها فى ليلة وتفقه بالمجدسالم والعلاء بن المغلى والمحب بن نصر اللهو جماعة وأخذ العربية
عن الشمس البوصيرى واليسير منها عن الشطنوفى وغيره وقرأ على الشمس بن
الديرى فى التفسير وسأل البرهان البيجورى عن بعض المسائل وحضر عند
البساطى مجلساً واحداً وكذا عند الجلال البلقينى ميعاداً وعند ابن مرزوق
والعبدوسى واستفاد منهم فى آخرين كالمجد والشمس البرماويين والبدرين
الدمامينى والتقى الفاسى والعز بن جماعة وزاد تردده اليه فى المعانى والبيان
والحديث وغيرها وحضر دروس الشمس العراقى فى الفرائض وغيرها وأخذ
علم الوقت عن الشهاب البردينى والتاريخ ونحوه عن المقريزى والعينى ولازم
العز عبد السلام البغدادى فى التفسير والعربية والاصلين والمعانى والبيان والمنطق
والحكمة وغيرها بحيث كان جل انتفاعه به وكتب على ابن الصائغ ولبس
خرقة التصوف مع تلقين الذكر من الزين أبى بكر الحوافى وكذا صعب
البرهان الادكاوى وليسها من خاله الجمال عبد الله وأمه عائشة وسمع عليهما الكثير
إ

٢٠٦
وكذا سمع على الشموس الزارتيتى والشامى وابن المصرى وابن البيطار والشرفين
ابن الكويك ويونس الواحى والشهب الواسطى والطراينى (١) وشيخنا وكان
يبجله جداً وربما ذكره فى بعض تراجمه ونوه به والولى العراقى والغرس
خليل القرشى والزين الزركشى والجمال بن فضل الله والكمال بن خير والمحب بن
نصر الله والناصر الفاقوسى والتاج الشرابيسى وصالحة ابنة التركمانى وطائفة وأجاز
له الزين العراقى وأبو بكر المراغى وعائشة ابنة عبد الهادى والجمال بن ظهيرة
وابن الجزرى وخلق وناب فى القضاء عن شيخه المجد سالم وهو ابن سبع عشرة
سنة وصعد بها إلى الناصر وألبسه خلعة بل لماضعف استنابه فى تدريس الجمالية
والحسينية والحاكم وأم السلطان فباشرها مع وجود الأ كابر وكذا باشر قديما
الخطابة بجامع الملك بالحصينية وتدريس الحديث بجامع ابن البابا وبعدذلك الفقه
بالاشرفية برسباى بعد موت الزين الزركشى بل كان ذكر لها قبله وبالمؤيدية
بعد المحب بن نصر الله بل عرضت عليه قبله أيضاً فأباها لكون العز القاضى
كان استنابه فيها عند سفره إلى الشام على قضائه فلم ير ذلك مروءة وبغته الصالح
بعدابن الرزاز فى تلبيسه بالقضاء وبالبديرية بباب سر الصالحية وكذا ناب فى القضاء
عن ابن المغلى وجلس ببعض الحوانيت ثم أعرض عن التصدى له شهامة وصَار
یقضی فیمايقصد به فى بيته مجاناً ثم تركه جملة وهو مع ذلك كله لا يترددلأحدمن
بنى الدنيا إلا من يستفيد منه علماولا يزاحم على سعى فى وظيفة ولا مرتب بل
قنع بما كان معه وما تجدد بدون مسئلة، وقد حج قديما فى سنة خمس عشرة ثم
فى سنة ثلاث وخمسين صحبة الركب الرجبى واجتمع بالمدينة النبوية بالسيد
عفيف الدين الايجى وسمع قصيدة له نبوية أنشدت فى الروضة بحضرة ناظمها
وكذا أنشدت لصاحب الترجمة هناك قصيدة، وزار بيت المقدس والخليل بين
حجتيه غير مرة بل وبعدهما ولقى القبابى وأجاز له واجتمع فى الرملة بالشهاب
ابن رسلان وأخذ عنه منظومته الزبد وأذن له فى اصلاحها وبالغ في تعظيمه
ودخل الشام مرتين لقى فى الأولى حافظها ابن ناصر الدين وزادفى اكرامه وفى الثانية
البرهان الباعونى وأسمعه من لفظه شيئاً من نثره وإمام جامع بنى أمية الزين
عبد الرحمن بن الشيخ خليل القابونى وكتب عن صاحب الترجمة مثاله وكذا
دخل دمياط والمحلة وغيرهما من البلاد والقرى ولقى الأكابر وطارح الشعراء
(١) فى الاصل غير منقوطة، والتصويب من الانساب.
م

٢٠٧
وأكثر من الجمع والتأليف والانتقاء والتصنيف حتى انه قل فن إلا وصنف فيه
إما نظما وإما نثراً ولا أعلم الآن من يوازيه فى ذلك واشتهر ذكره وبعد صيته
وصار بيته مجمعاً لكثير من الفضلاء وولى قضاء الحنابلة بعد البدر البغدادى مع
التداريس المضافة للقضاء كالصالحية والأشرفية القديمة والناصرية وجامع ابن
طولون وغيرها كالشيخونية وتصدير بالاً زهر وغيرهما، ولم يتجاوز طريقته
فى التواضع والاستئناس بأصحابه وسائر من يتردد إليه وتعففه وشهامته ومحاسنه
التى أوردت كثيراً منها مع جملة من تصانيفه ونحوها فى ترجمته من قضاة مصر
وغيره ، وحدث بالكثير قديما وحديثاً سمع منه القدماء وروى يبيت المقدس مع
أمه بعض المروى وأنشأ مسجداً ومدرسة وسبيلا وصهريجا وغير ذلك من
القربات كمسجد بشبرا وكان بيته يجمع طائفة من الأرامل ونحوهن، ولهفىّ من
حسن العقيدة ومزيد التبجيل والمحبة مايفوق الوصف وما علمت من أستأنس
به بعده. مات فى ليلة السبت حادى عشر جمادى الأولى سنة ست وسبعين
وغسل من الغد وحمل نعشه لسبيل المومنى فشهد السلطان فن دونه الصلاة عليه
فى تجمع حافل تقدمهم الشافعى ثم رجعوا به إلى حوش الحنابلة عند قبر أبويه
وأسلافه والشمس بن العماد الحنبلى وهو بين تربة كوكاى والظاهر خشقدم
فدفن فى قبرأعده لنفسه وكثر الأسف على فقده والثناء عليه ولم يخلف بعده
فی مجموعه منله، وترجمته محتمل مجلداً رحمه الله وإيانا . وتفرقت جهاته كما بيناه
فى الحوادث وغيرها وصار القضاء بعده مع الشيخونية لنائبه البدر السعدیکان
اللهله، ومما كتبته عنه قوله فى لغات الانملة والاصبع وهو مشتمل على تسع عشرة لغة:
وهمز أمامة ثلث وثالثه والتسع فى أصبع واختم بأصبوع
وقوله مما أضافه لبيت ابن الفارض وهو :
بافتقارى بفاقتى بغناكا
بانكساریبذلتیبخضوعی
بالأمانی والامرمن بلوا کا
فقال: لاتكلنی إلى سواكوجدلی
بكثرة الفضل قد تفرد
وقوله: تواتر الفضل منك يامن
عن حسن جاء عن مسدد
فرحت أُروی صحاح بر
لكن رقى بها مقيد
سلسلة أطلقت بنانى
تعزى إلى مالك البرايا مسندة للامام أحمد
(أحمد) بن ابراهيم بن يوسف شهاب الدين الحلبى ثم الدمشقى الصالحى القطان

٢٠٨
بها أخو يوسف الآتى- سمع على أحمد بن ابراهيم بن يونس الاول من فوائد أبى
عمرو بن مندة وعلى عبد الله بن خليل الحرستانى بعض الشمائل الترمذى ،
وحدث سمع منه الفضلاء وكان قطانا بالصالحية . مات
(أحمد) بن ابراهيم بن يوسف النويرى أحد الخدام فى ضريح الليث ممن سمع
منى مناقبه لشيخنا .
(أحمد) بن ابراهيم بن الشيخ كريم الدين بن جلال الدين بن سيف الدين أبو
السيادة الحسنى الأودهى الهندى الحنفى لقينى بمكة فى المجاورة الثانية فقرأ
على البخارى ولازمنى فى أشياء بل كتب عنى مما أمليته هناك وكتبت له إجازة حافلة.
(أحمد) بن ابراهيم أبو العباس المناوى الشريف ممن أجمع على ولايته باليمن،
مات نحوا من سنة إحدى وأربعين .
(أحمد) بن ابراهيم بن الكردى يذكرونه بأشياء منها اتهامه بدكنوة من بنادر
الحبشة بمحد وديسة مع معاقبته عليها ثم قيل انها وجدت معه بل باعها أو بعضها
بمكة ورأيته كتب لأبى المكارم بن ظهيرة حين ختم ابنه القرآن :
هنيئاً بالسرور لديك دائم بسيدنا بنى بحر المكارم
وشهر بالمحررمن علوم كمثل الرافعى ذوى العائم
(أحمد) بن ابراهيم بن المحلى. مضى فيمن جده أحمد.
(أحمد) بن ابراهيم شهاب الدين الزرعى الدمشقى الشافعى نزيل مدرسة
أم الصالح، ممن برع في فنون كالعربية والصرف والمنطق وكان أبوه فقيها. مات
فى أحد الربيعين سنة اثنتين وثمانين وترك ولدين استقرا فيما كان معه من
الوظائف فبادر مهما الوصى عليهما فى زمن الطاعون هناك للرغبة عنها احتياطا
بمائتى دينار وماتاعن قرب فوثب البقاعى وكتب له النجم بن القطب الخيضرى
فنازعه الوصى بسبق النزول وساعده التقى بن قاضى عجلون وراسل البقاعى متوسلا
بالخيضرى وغيره فى استنجاز مرسوم بابطال ما كتب لغيره كل ذلك مع زعمه
أنه لا يشاحن فى وظيفة ولا غيرها .
(أحمد) بن إبراهيم الشهاب الحلبى الشاهد مات سنة خمس وعشرين ، أرخه ابن عزم.
(أحمد) بن ابراهيم الحمصى الشافعى كتب على استدعاء بخطى أرسلته للديار
الحلمية مؤرخ بسنة إحدى وخمسين ولكن ما علمته .
(أحمد) بن ابراهيم السفطى ممن سمع منى فى الامالى.

٢٠٩
(أحمد) بن ابراهيم العجمی الکیلانی المکی الخیاط قریب ابن محمد. مات فى
صفر سنة ثمان وسبعين .
(أحمد) بن ابراهيم القمصى كتبت بخطى أنه فى معجمى ومارأيته فتراجع المسودة.
(أحمد) بن ابراهيم المدنى المؤذن قرأ على الجمال الكازرونى الموطأفى سنة عشرين.
(أحمد) بن ابراهيم عالم بجاية، ذكره ابن عزم هكذا وانه مات بعد الأربعين.
(أحمد) بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبى بكر بن عبد الوهاب المرشدى
المكى الماضى أبوه . ملت فى ذى القعدة سنة ثمان وعشرين.
(أحمد ) بن أحمد بن ابراهيم بن محمد الشمس أبو بكر بن أبى ذر بن الحافظ
البرهان الحلي وهو بكنيته أشهريأتى.
(أحمد ) بن احمد بن احمد بن حصن شاهبن بهمن شاه بن ظفر شاه بن شهاب الدين
ملك كلبرجه وابن ملوکها. له ذ کر فی ابیه قريبا .
(أحمد) بن احمد بن أحمد بن على بن شرف بن عبد الظاهر الذلجى ويعرف
بابن القاضى أحمد، قرأ القرآن والتبريزى والملحة ولازمبأخر ةخدمة بلدیه الشهاب
الدلجى وسمع منى فى الاملاء. مات بدلجة فى سنة إحدى وثمانين مطعوناولم يكمل الأربعين.
(أحمد ) بن أحمد بن أحمد بن محمد بن سليمان أبو العباس بن أبى العباس بن
الشيخ المسلك الزاهد صاحب الجامع الشهير بالمقس ويعرف كا بيه بابن الزاهد وهو سبط
الشهاب الحسينى أمه خديجة الآتى كل منهم فى محله. وسمع منى من ترجمة النووى تصنیفی.
( أحمد ) بن أحمد بن أحمد بن موسى بن إبراهيم بن طرخان الشهاب بن الشهاب
أبى العباس بن الشيخ شهاب الدين القاهرى البحرى الحنبلى الآ تى أبوه وجده
والد أبى الوفاء محمد ويعرف كسلفه بابن الضباء وكان قد اتصل بزوجة شمس الدين
سبط ابن الميلق ويلقب بالوزة (١) أم ولده المستقر بعدابيه فى وظائفه من مباشرة
وغيرها وهى ابنة الشمس بن خليل شاهد وقف الاشرفبة فلم يلبث ان مات الولد
واستقر هذا فى جلها وكان العز الحنبلى أذن له فى مباشرة الأوقاف التى تحت نظره ثم رفع
يده لسوء أمره. مات فى يوم الاثنين ثانى ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وجاز الخمسين.
(احمد) بن أحمد بن أحمد شهاب الدين الدمشقى أحدموقعى الحكمويعرف
بابن النشار ، قال شيحنافى أنبائه كان من أعيان الدماشقة حسن الخط والخطابة.
مات فى شهر رمضان سنة خمس عشرة وهو ممن وافق اسمه اسم أبيه وجده .
(١) فى الاصل ( الوز)» والتصحيح من الضوء حيث ذكره فى غير موضع.
(١٥)
،

٢١٠
(أحمد ) بن احمد بن أحمد الشهاب الكازرونى المدنى الشافعى، سمع على أبى
الحسن على بن سيف الابيارى فى سنة ثلاث عشرة ابن ماجه وضيط الاسماء .
( احمد) بن احمد تمرباى شهاب الدين التمر بغاوى الذى كان جده رأس نوبة
النواب وتأمر على الحج فى سنة أربع واربعين. شاب حنفى اشتغل عندالكافياجي
رفيقاً لابن ابى زيد وهو الآن فى الأحياء .
(احمد) بن احمد بن جوغان ـ بجيم ثم واو ومعجمة وآخره نون - الشاذلى
الواعظ نزيل مكة ممن ولى مشيخة الزمامية . ومات فى ربيع الآخر سنة خمسين .
(أحمد) شاه بن احمد شاه بن حسن شاه بن بهمن شاه شهاب الدين ابو المغازى وبخط
العينى أبو المعالى والاول أثبت - صاحب كابرجة وما والاها من بلاد الهند دام فى
المملكة نحو أربع عشرة سنة وكان أجل ملوك الهند ديناً وخيراً وعزماً وحزماً
انشأ بمكة رباطاً هائلا مع صدقات وبر وافضال . مات فىرجبسنة ثمان وثلاثين
واستقر فى ملك كلبرجة ابنه ظفر شاه واسمه أحمد أيضاً. وينظر احمد بن احمد
ابن فندوكاس وقد طول المقريزى فى عقوده
(احمد ) بن احمد بن حسن بن على بن محمد بن عبد الرحمن الشهاب بن الامام
الاذرعى الأصل القاهرى وأمه تركية فتاة ابيه . ولد فى سنة إحدى وثلاثين
وثمانمائة تقريباً وحفظ القرآن وتنزل فى صوفية الباسطية وغيرها وابتنى
له بجوارها بيتاً وحضر عندى فى دروس البرقوقية وغيرها ونعم الرجل .
( احمد) بن احمد بن حسن الشهاب المسيرى والد المحمدين الآتيين ويعرف
بالفقيه، كان فاضلا صالحا خيراً . مات تقريباً قريب الاربعين رحمه الله .
( احمد) بن احمد بن سنان بن عبد الله بن عمرو مسعود العمرى المكى العابد
مات سنة خمس واربعين بالغد خارج مكة من ضرب اليمن ودفن به .
( احمد) بن احمد بن عبد الخالق بن عبد المحى بن عبد الخالق القاضى ولى
الدين بن الشهاب بن السراج الاسيوطى الاصل القاهرى الناصرى الشافعى
إلاّ تى ابوه وعمه. ولد فى أواخر سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بالمدرسة الناصرية
ونشأبها -حفظ القرآن عند الفقيه حسن العاملى والعمدة والمنهاج الفرعى وجمع
الجوامع وألفية ابن مالك وعرض على الولى العراقى وطائفة وأحضر وهو فى
الثالثة على الجمال عبد الله بن العلاء على الحنبلى ختم السيرة لابن هشام وغيره وسمع
على الولى العراقى وأثبت اسمه بخطه فى بعض مجالس أماليه وشيخنا وابن الجزرى

٢١١
وابن المصرى والزين الزركشى ووالده وعمه المجد اسماعيل والشهاب الواسطى
والتلوانى وابن الطحان وابن بردس وابن ناظر الصاحبة فى آخرين كالمحب بن نصر الله
وقرأ عليه البخارى ، وأجاز له جماعة وأخذ الفقه عن الشرف السبكى ولازمه
وأذنله فى التدريس وكذا أخذ عن المجد البرماوى والشممين الحجازى والونائى
والعلم البلقينى واشتهراختصاصه به وحضر دروس القاياتى وشيخناوجماعة وطرفاً
من العربية عن البرهان الابناسى والحناوى وفى الفرائض عن أبى الجود (١)
البنى (٢) وفى أصول الفقه عن الكمال إمام الكاملية و کذامنشيوخه الورورى،
وجود الخط وتدرب فى الشهادة كالجلوس مع بعض أربابها إلى أن ترقى لمباشرة
التوقيع بباب العلم البلقينى رفيقا للعزبن أبى التائب وتزايدت براعته فى الصناعة
بمرافقته وأول من استنابه فى القضاء البلقينى المشار إليه واستمر ينوب عن من
بعده إلا الصلاح المكينى فلم ينب عنه إلا فيما لا تعلق للأحكام فيه وصارمن أجلاء
النواب بحيث أنه كان أحد العشرة الذين استقر بهم القاياتى أولا وولاه شيخنا
أمانة الحكم بأخرة واستقر قبل ذلك فى توقيع الدست فى الأيام البدرية ابن
مزهر واختص بولده البدر أيضاً وكذا لازم التردد للتقى بن البدر البلقيني
وكان يقرأ فى الدرس عنده ثم لولده الولوى وناب عنه فى خطابة جامع المغربى بخط
سويقة المسعودى وانتمى للكمالى بن البارزى وللجمالى ناظر الخاص واختص به كثيراً
وراج أمره بصحبته ونال(٣) فيما يقال أموالا جمة ووظائف جملة من انظار
ومباشرات وغير ذلك كالامامة صهريج منجك وتدريس الطبرسية بعدشيخه
السبكى ومشيخة الجمالية بالقرب من سعيد السعداء تصوفاً وتدريساً بعدصرف
السفطى واختفائه وتدريس الفقه بجامع ابن طولون برغبة النجم بن قاضى عجلون
وبالناصرية محل سكنه بعد أبى العدل البلقيني مع افتاء دار العدل وبالممجد
الذى جدده الظاهر جقمق بخان الخليلى عوضاً عن ابن أبى الخير الزفتاوى وقراءة
الحديث بين يدى السلطان بالقلعة عوضاً عن الجلال بن الأمانة والميعاد بجامع
الظاهر بعد شيخنا وكذا النظر على حمام ابن الكويك بالقرب من بيت المحب
ابن الأشقر والامامة والنظر بالمسجد المجاور لباب الناصرية عوضاً عن الشمس
(١) فى الا صل ((الجواد)) بزيادة ألف، وهو خطأ على مافى ترجمته وغيرها.
(٢) فى الأصل مهملة من النقط، والتصويب من ترجمته وهو داود بن
سليمان ينسب إلى بنب من الغربية قرب جزيرة بنى نصر.(٣) فى الاصل ((تأمل)».

٢١٢
ابن العطار والنظر بالأقبغاوية بجامع المت مسكة وبالقبة الانوكية بتفويض
العلم البلقينى فمن بعده وبوقف الأتابكى بدمشق وغيره عن العز الناعورى
وبوقف سيدى فتح الأسمر بدمياط عوضاً عن البرماوى ومالا أحصره، ودرس
قديماً فى حياة الأكابر وحضر بعضهم معه اجلاساً له وتعانى التقسيم فى كل
سنة وتصدر فى الجامع الازهر لذلك وأشير اليه بالبراعة فى فن التوقيع
والتحرى فى الأحكام فتزايدت بهذه الأوصاف وجاهته وارتفعت مكانته
ودخل فى قضايا كبار فأنهاها وصمم على التوقف فيما لا يرتضيه سفاها وجرت
على يديه للجمالى المشار إليه صدقات وشبهها وثوقاًبه واعتماداً عليه وقصد التوسط
عنده فى كثير من المارب وتردداليه بسبب ذلك المرتفع والمقارب فصار إلى اشتهار
بذلك وسمعة وعز متزايد ورفعة مع ماعنده من وفور العقل والسكون والتواضع
المقتضى للركون (١) وعدم الطيش والتبسط فى العيش والتودد بالكلام
واستجلاب الخواطر فى سائر الأقسام وحسن المداخلة للكبار والمبالغة فى لطف
العشرة معهم وعدم السلوك لليبس عندهم إلى غير ذلك من الميل فى المنسوبين
للصلاح المتعاهدين أسباب الفلاح ورغبة فى الازدياد من زيارتهم والتطفل
على كريم شيمهم وصفاتهم وحرص على ملازمة حضور وقت إمامنا الشافعى
فى كل شهر والتوسل به فيما يجلب المسرات ويدفع القهر ومحبة لشهود الجماعات
والتعبد والقيام فيما بلغنى للتهجد ، وقد حج مراراً آخرها فى سنة سبعين
السنة التى حججت فيها وكان صحبة ولدى الجمال المشار اليه بعد موت
والدهما فكان أكبرهما يكرر عليه ماضيه فى كل يوم ، ورجع صحبتهما فظهر
بوصوله تحقيق بطلان ما كان أشيع (٢) فى غيبته من وفاته التى
كانت سبباً لفسخ كثير من جهاته لامتداد أعين السعاة اليها وعدم توقفهم عن
ذلك ليثبت المقالة التى تبين أنه لا اعتماد عليها ولم يلبث إلا اليسير حتى استقر فى
القضاء مع وجود المناوى وغيره من الأعيان عوضا عن البدر البلقينى فى جمادى
الأولى سنة إحدى بتعيين الامين الاقصرائى وباشر على قاعدته وصار يراجع فيما
لا ينهض بالاستقلال به من الفتاوى ونحوها وربما تقوى بتضمين فتاوى الموجودين
فى بعض الاسجلات عليه بالحنكم واقتصر على نقيب واحدعاقل ولم يبتكر نائبا بل
خص جماعة ممن اختص بهم وقدمهم بالامور المهمة كالوصايا وشبهها وأمعن فى
(١) فى الأصل ((الركوب)) (٢) هنا زيادة («مما كان)).

٢١٣
تأمل المكاتيب ودقق فى المساجحة فى أسماء مستحقى أوقاف الحرمين لكونه يتولى
كتابتهم بنفسه لكنه لم يتهيأ له حسن النظر فى الاوقاف المشمولة بنظره مع شدة
حرصه على تعاطى معاليم الأنظار بل وما كان باسمه فى مرتبات الصدقات ونحوها
قبل ذلك حتى كادت أن تخرب وكثر الخوض فى جانبه بسببها وكذا بنقص بضاعته
وكونه انسلخ مما كان فيه قبل الولاية من المذاكرة بالعلم فى الجملة بحيث اشتهر
بذلك عند الخاص والعام وجاهره بعض رفقائه بل والسلطان بمالا يحتمله غيره
وهو ثابت لا يتزحزح ويمسك لا يتسمح حتى أنه لم يتفق لكثير ممن أدركناهم
مع جلالتهم فى العلم والبذل وسائر الاوصاف ما اتفق له من الهناء بالمنصب مدة
من غير محرك الى أن صرفه فى صفر سنة خمس وثمانين بسبب شرحته فى محله
فلم يلبث أن أعيد بعناية الاتابك مع عدم موافقته عرض السلطان ولذا عزله على
حين غفلة وذلك بعد مستهل رجب من التى تليها حين التهنئة وأقيم من مجلسه
على وجه لا يليق بمثله ثم استقر بالزينى زكريا ورام الترسيم عليه لعمل الحساب
فكفه المتولى عنه وتألم كثيرون بانفصاله بعد مزيد اشتغاله سيما مع التزام المتولى
بعمارة الاوقاف وتسويته بالقطع بين المستحقين مما قرر أنه العدل والانصاف
ولزم هذا منزله غير آيس من عوده الى أن مات بعد تعلل مدة في ليلة الاحد
ثامن عشرى صفر سنة إحدى وتسعين وصلى عليه من الغد فى جمع حافل جداً ثم
دفن بحوش صوفية سعيد السعداء وكثر الاسف على فقده ورأيته فى المنام على
هیئة حسنة رحمه الله وإِیانا .
(أحمد) بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبدالرحمن الشهاب القمصى(١)
الأصل القاهرى الشافعى أخو عبد الرحمن الآتى وهو أصغر اخوته . ولد قريباً
من سنة عشرين وثمانمائة وحفظ القرآن وغيره وتكسب بالشهادة وجاس لهادهراً
بجانوت قنطرة الموسكى مديما للتلاوة على طريقة مرضية وهو ممن حج مع الرجبية .
ومات فى أوائل جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين رحمه الله .
(أحمد ) بن أحمد بن عبد الرحمن بن الشيخ عبد الواحد بن معمربن عبود
الشهاب السخاوى ثم القاهرى الشافعى . ولد فى سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة بسخا
وقرأبها القرآن وتلا به للسبع على إمام جامع الغمرى بالمحلة قاسم وللثلاث على
الشهاب بن جليدة وأقام بالمحلة نحو عشر سنين وحفظ هناك كتباوقرأعلى الشهاب
(١) بضم ثم ميم مشددة ثم مهملة نسبة الى منية القمص .
1
1

1
٢١٤
المصرى فى الفقه وعلى ناصر الدين الجندى فى العربية وعلى البهاء بن الواعظ
فى الفرائض فى آخرين كالشهاب بن الأقيطع، وتحول منها إلى القاهرة واشتغل
وكتب عنى جملة من الاملاء وقرأ علىّ الربع الأول فأكثر من البخارى وسمع
على النشاوى ثم سافر إلى ان استوطن القاهرة ولازم الزين الابناسى وغيره وقرأ
الحديث على العامة وأقرأ الأطفال ثم حج فى سنة ثمان وثمانين موسمياً وقرأ
على المحيوى الحنبلى القاضى والشمس المراغى واتصل بالشهابى بن العينى باقراء
أولاده، والغالب عليه سلامة الفطرة والخير .
(أحمد ) بن أحمد بن عبد اللطيف بن أبى بكر المحدث الأصيل الزين حفيد
السراج الشرحى الزبيدى اليمانى الحنفى أحد أعيان الحنفية. ولد فى سنة إحدى
عشرة وثمانمائة ، وقال حمزة الناشرى سنة اثنتى عشرة وهو الصحيح كما سمع من
لفظه وأنه فى ليلة الجمعة ثانى عشرى رمضان بزبيد ومات أبوه وهو حمل فلذا
سمى باسمه والمسمى له هو الشيخ أحمد بن أبى بكر الرداد وأبوه وجده ممن أخذ
عن شيخنا كما سيأتى فى ترجمتيهما، ولهذا نظم ونثر وتأليف وهو الذى جمع
ماوقف عليه من نظم ابن المقرى فى مجلد ين بل له أيضاً طبقات الخواص الصلحاء من أهل
اليمين خاصة، وسمع اتفاقا مع أخيه على النفيس العلوى والتقى الفاسى وبنفسه (١)
على ابن الجزرى سمع عليه النسائى وابن ماجه ومسندالشافعى والعدة والحصن كلاهماله
واليسير على أبى الفتح المراغى وكذاسمع على الزين البرشكى(٢) عام وصوله صحبة ابن
الجزرى اليمين فى سنة تسع وعشرين الشفاوالموطأ والعمدة وتصنيفه طرد المكافحة عن
سند المصالحة، أخذعنه بعض الطلبة" بزبيد فى سنة سبع وثمانين وثمانمائة وقال العفيف
الناشرى أنه صحب الفقيه الصالح الشرف أبالقاسم بن أبى بكر العسلقى- بضم أوله وثالثه
بينهما مهملة ساكنة نسبة إلى قبيلة يقال لها العسالق من اليمن - وحجاوزارافى
سنة خمس وثلاثين وثمانمائة وبصحبته انتفع، وقال حمزة الناشرى انه سمع من
سليمان العلوى وابن الخياط وابن الجزرى وغيرهم وتفقه فى مذهبه وكان أديباً
شاعراً له مؤلفات منهاطبقات الخواص ومختصر صحيح البخارى ونزهة الأحباب
فى مجلد كبير يتضمن أشياء كثيرة من أشعار ونوادر وملح وحكايات وفوائد
وهو كتاب يشتمل على مائة فائدة وغير ذلك . مات فى يوم السبت عاشر
أو حادى عشر ربيع الثانى سنة ثلاث وتسعين ونزل الناس فى زبيد بموته فى
(١) فى الأصل ((تنفسه)».(٢) بكسر الموحدة والمهملة ثم معجمة ساكنة وكاف من تونس.
م

٢١٥
الرواية درجة رحمه الله انتهى . وممن ترجمه لى أيضاً الكمال موسى الدوالى حسبما
کتب إلى به من اليمن.
(أحمد) بن احمد بن عبد الله الشهاب الربيعى المصرى الشافعى نزيل مكة أقام
بها يشتغل عند المسيرى ثم غيره كالشرف عبد الحق السنباطى ولازمنى حين
المجاورة الثالثة ثم قدم القاهرة فى سنة ثمان وثمانين رجاءلوفاء دينه وصار يحضر عندى
أحياناً وعند الجوجرى وعبد الحق ويكثر التردد للمجد القلعى بجامعها وعادلمكة
ثم سافر منها إلى الطائف فدام به قليلا وكذا أقام بالمدينة يسيراً .
(أحمد ) بن أحمد بن عبد الله الزهورى العجمى نزيل دمشق كانيزى الفقراء
وحصلت له جذبة فصار يهذى فى كلامه ويخلط وتقع له مكاشفات منها أنه لما
كان بدمشق وكان الظاهر برقوق حينئذ بها جنديا فرأى فى منامه أنه ابتلع القمر
بعد أن رآه صار فى صورة رغيف خبز فلما أصبح اجتاز بصاحب الترجمة فصاح
به يابرقوق أكات الرغيف فعظم اعتقاده فيه لذلك فلما ولى السلطنة أحضره
وعظمه وصار يشفع عنده فلا يرده ثم أفرط حتى كان يحضر مجلسه العام فيجلس
معه على مقعده بل ويسبه بحضرة الأمراء وربما يبصق فى وجهه ولا يتأثر لذلك
ويدخل على حريمه فلا يحتجبن منه وحفظت عنه كلمات كان يلقيها فيقع الأمر
کما کان یقول و کان للناس فیه اعتقاد کبیر. مات فی سنةإحدى، ترجمه شيخنا
فى أنبائه وذكره العينى بدون أحمد الثانى وما علمت الصواب فيه وقال : شيخ
كان السلطان يعتقده إلى الغاية بحيث أنه كان يشتمه سفاهاً ويبزق على مقعده
ويقال انه بشره بالسلطنة ، وبالجملة كان مغلوب العقل يتكلم تارة بكلام العقلاء
وتارة يخلط وأرخه فى يوم الأحد مستهل صفر ودفن فى تربة السلطان بجوار
الشيخ طلحة والشيخ أبى بكر البخاوى ، وذكره المقريزى فى عقوده ولكن
بدون اسم جده بل اقتصر على أحمد بن أحمد .
(أحمد ) بن أحمد بن عثمان شهاب الدين أبو العباس الدمنهورى ويعرف بابن كمال.
ولد بدمنهور الوحش وقرأ القرآن فی صغره على بعض قراتها وأجاز له وجلس
مع الشهود بمصر وصحب قاضی بلده الزين الأنصارى فاختص به وتردد معه
وقبله وبعده إلى مكة مراراً وجاور بها عدة سنبن وكذا تردد إلى القدس
ودمشق واجتمع بكثير من الصالحين وأهل الخير وخدمهم وأحسن لبعضهم
كثيراً وعادت عليه بركتهم سمامع اكثاره الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم

٢١٦
حتى كان يقول انه يصلى عليه فى اليوم والليلة مائة ألف مرة أو نحوها بل كان
يسبح الله ويهلله ويمدح فى آخر الليل بمنارة باب العمرة أوقاتاً كثيرة فى سنين
متعددة ثم امتنع من ذلك رغما عن أنفه لأمر اقتضاه وربما كان يذاكر أبياتاً
حسنة من الشعر والاذكار كل ذلك مع حدة فى خلقه تفضى به إلى مالا يحمد.
مات بعد أن تزوج عند بيت الزمزمى وولد له عدة أولاد فى ليلة السبت العشرين
من المحرم سنة أربع وعشرين ودفن بالمعلاة وقدجاز السبعين بيسير وخلف طفلارحمه
الله وإيانا. ترجمه التقى الفاسى فى تاريخ مكة وتبعه ابن فهد فى معجمه وشيخنا فى أنبائه.
(أحمد ) بن أحمد بن الفخر عثمان الغزولى ويلقب طبيخ. مات فى ليلة الثلاثاء
ثانى صفر فى سنة اثنتين وتسعين وكان مثرياً بعدفاقة .
(أحمد) بن أحمد بن عليك البعلى (١) ثم المدنى أخو إبراهيم بن أحمد بن غنائم
الماضى. ولد فى أواخر سنة أربع وخمسين وسبعمائة وسمع على ابن صديق وأجاز فى
استدعاء فيه شيخنا سنة إحدى وعشرين ، وسيأتى أحمد بن أحمد بن علبك
ولكن ذاك مع كونه بالغين المعجمة المضمومة اسم جده وهذا مع كونه بالمهملة
المفتوحة لقب واسم جده غنائم.
(أحمد) بن أحمد بن على بن أبى بكر بن أيوب بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد
الملك بن درباس نفر الدين أبو اسحاق المازانى الكردى القاهرى الحنبلى المحدث
ويعرف بابن درباس وزادبعضهم بين ابيه وعلى مهد ، قال شيخنا فى معجمه شاب
نبيه سمع من بعض شيوخنا وأكثر ـى. حلت وكان أحد المنزلين عنده فى طلب
الجمالية واشتمل عليه. ومما سمعه عليه النخبة بقراءة الشمنى فى سنة خمس عشرة
وكتب من تصانيفه تعليق التعليق وقراءة الكمال أو أكثره انتهى. وتيقظ وجمع
أشياء حسنة، ومن فوائده أنه سئل عن قوله صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله
هل له مفهوم وكان ذلك سبب جمع سبعة أخرى ثم سبعة أخرى كما ذكرت ذلك
فى الزكاة عن شرح البخارى وسألنى مرة أخرى عن المسانيد التى يخرجها أصحاب
المسانيد فى صفة النبى صلى الله عليه وسلم من أى الاقسام الثلاثة هى أى إن
أصحاب الحديث وغيرهم يصرحون ان السنن تنقسم الى قوله وفعله وتقريره وإذا
لم تكن من هذه الأقسام أشكلت على ما أطلقوه من الحصر فى ثلاثة، وجمع كتاباً
فى آل بيته بنى درباس وآخر فى آل ابن العجمى ولم يزل مكبا على الاشتغال والطلب
(١) (( البعلى)) ساقطة من الأصل، والتصحيح من ترجمة أخيه.

٢١٧
وكتابة الحديث مع الدين والخير والعبادة إلى أن مات فى المحرم سنة سبع عشرة
ولم يتكهل ولم يتأهل ، وهو فى عقود المقريزى باختصار وقد اختصر التبصرة فى
الوعظ لابن الجوزى بزيادات رحمه الله وعوضه الجنة .
(أحمد) بن أحمد بن على بن زكريا الشهاب بن الشيخ شهاب الدين الجديدی
- بضم الجيم ثم دال مهملة مفتوحة بعدها تحتانية مشددة مكسورة ثم مهملة نسبة
لقرية من قرى منية بدران لكون أصله منها - البدراني الشافعى نزيل دمياط
والآتى أبوه. ولد فى مستهل المحرم سنة تسع عشرة وثمانمائة بمنية بدران ونشأ بها
-حفظ القرآن عند والده والمنهاج والجرومية وبعض ألفية ابن مالك وقدم القاهرة
حضر القاياتى وغيره كالعلم البلقينى فى الفقه وكذا أخذ الفقه بالمدينة النبوية حين
اقامتهبها نحو ثلث سنة لما حج فى سنة سبع و ثلاثین عن الجمالالكازرونى والعربيةعن
الشهاب البجانى والحديث وغيره عن شيخنا وسمع عليه وعلى الزين الزركشى
والكازرونى والنور المحلى سبط الزبير وطاهر الحجندى وطائفة بالقاهرة والمدينة
وقطن دمياطمن سنة سبع وخمسين وتصدى فيها للتدريس فانتفع بها جماعة وقصد
بالفتاوى من تلك النواحى وعمل على الجرومية شرحاً مطولاومختصراً لم يكملا
وكذا شرع فى مقدمة الحناوى فى النحو ولعله أخذ عنه وفى شرح جامع
المختصرات وله النصيحة الرابحة لذوى العقول الراجحة وغير ذلك وأنشأ الخطب
والرسائل نظما ونثراً وفى ذلك ما يوصف بالجودة، وولى مشيخة المعينية المستجدة
بدمياط وكان فاضلا مشاركا ذكياً قادراً على التعبير عن مرادهمتين الكتابة متودداً
كريما كثير السكوت والاحتمال قليل التشكى وهو ممن كتب فى كائنة ابن الفارض
ولم يكن يعتمد فيما يقع له من الحديث غيرى ومدحنى نظماً ونثراً. مات بدمياط
فی حادى عشر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانین رحمه الله وايانا .
(أحمد) بن بهاء الدين أحمد بن على بن محمد بن سليمان الأنصارى التتانى
الأصل الآتى أبوه. مات فى يوم الأربعاء ثامن عشرى جمادى الآخر قسنة ثمان وستين
بمكة ، أرخه ابن فهد وكأنه ولد بعد أبيه فسمى باسمه .
(أحمد ) بن أحمد بن على الدمياطى على امام قاعة السلاح المنسوبة للشيخ
عبد الرحمن العجمى ، سمع منى فى الاملاء !
(أحمد) بن أحمد بن عمر بن حسين الزفتاوى الاصل المقسى الآتى أبوهـ
وعمه عبد القادر. قرأ علىّ فى التقريب للنووى وسمع على غير ذلك .
4

٢١٨
(أحمد) بن أحمد بن عمر بن غنام الشهاب البرنكيمى (١) ثم الزنكلونى
ثم القاهرى الأزهرى الشافعى أخو الشرف موسى الآتى ، ولدفى سنة خمس وعشرين
وثمانمائة تقريباً بيرنكيم من أعمال الشرقية ونقلهابوه وهو فى المهد الى زنكلون
ثم وهو طفل الى القاهرة فقرأ القرآن عند الفقيه حسن العالمى وتلاه لابى عمرو
على ابن عباس بمكة حين حج فى سنة تسع وأربعين ثم للسبع على عمر النجار
بها أيضاً فى سنة تسع وستين وحفظ العمدة والمنهاج وقطعاً من الكتب الأربعة
جمع الجوامع وألفية الحديث والنحو والشاطبية وعرض على جماعة كالمحب بن
نصر الله والقاياتى وشيخنا وأخذ عنه فى شرحى النخبة والألفية وسمع عليه جملة
وتفقه بمكة حين حج بأبى الفتح المراغى وسمع عليه البخارى وغيره وكذا
سمع على التقى بن فهد وفى القاهرة بالسيد النسابة والشرف المناوى وعنه أخذ
أصول الفقه ايضاً ولازمه بل حضر فى دروس القاياتى وابن البلقينى والعلاء
القلقشندى وابن الهمام وأخذ النحو عن الحناوى والايدى وأصول الفقه أيضاً
مع المنطق وغيره عن التقى وقرأ على الجوجرى المختصر وتوضيح ابن هشام
وسمع عليه شرح العقائد ثلاثتها بمكة وأخذ الفرائض عن أبى الجود والبوتيجى
والشهاب السجينى وسمع الحديث على بعض من ذكر وغيرهم، ومما سمعه ختم
البخارى بالظاهرية مع مجلس قبله، وتميز وشارك فى كثير من الفضائل وأقرأ
فى بيت البلقيني وقتاً واستقر فى مشيخة الجمعانية ببولاق وغيرها بعد أخيه
ودرس هناك مع سكون وخير وتقنع .
(أحمد) بن أحمد بن غلبك- بضم المعجمة وإسكان اللام وفتح الموحدة وآخره
كاف - ابن عبد الله شهاب الدين بن الأمير شهاب الدين الجندى الحلبى أحد أجنادها
المعتبرين . ولدبها فى أواخر سنة أربع وثمانين وسبعمائة ، وبخط بعضهم تسع
وخمسين وأظنه غلطاً، وكان والده ممن تولى الحجوبية والاستادارية وغيرها بحلب
فنشأ هذا وسمع على ابن صديق فى البخارى وولى نظر جامع الطنبغا وأثنى عليه
البرهان الحلبى بالمحافظة على وظائف العبادة وحسن السيرة والحذق فى فنه
أخذ عنه بعض الطلبة ، ومات فى حدود سنة خمسين ظنا .
(أحمد) بن أحمد بن غنائم البعلى المدني. مضى فيمن جده علبك .
(احمد ) شاه بن أحمد شاه بن فند وكاش المظفر شهاب الدين ملك بنجالة
(١) بموحدة ثم راء مفتوحتين بعدهما نون ثم كاف، تليها تحتانية ثم ميم، من اعمال الشرقية.

٢١٩
وجدته بخطى فى سنة تسع وثلاثين من حاشية الانباء، وقد مضى أحمد بن أحمد
ابن حسن بن بهمز صاحب كلبرجة فيحرر أمرهما .
(أحمد ) بن احمد بن أبى اليمين محمد بن أحمد بن الرضى إبراهيم بن محمد بن ابراهيم الطبرى
المكى وأمه زينب ابنة عبد الله بن الزين أحمد بن الجمال محمد بن المحب الطبرى.
سمع من الزين المراغى فى سنة أربع عشرة وثمانمائة وأجاز له قبل ذلك فى سنة
خمس وما بعدها جده والزين العراقى والهيشمى وآخرون . مات
(أحمد) بن احمد بن محمد بن أحمد بن على بن محمد بن على بن محمد بن عبدالله
ابن جعفر بن زيد بن جعفر بن ابراهيم بن محمد الممدوح بن أحمد بن محمد بن
الحسين بن اسحاق بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين على بن الحسين
ابن على بن أبى طالب العزأبو جعفر بن الشهاب أبى العباس بن أبى المجد الحسينى
ثم الاسحاقى الحلبى الشافعى نقيب الاشراف وابن نقيبهم وابن أخى نقيبهم
ووالد نقيبهم وسبط الامام الجمالى أبى اسحاق ابراهيم بن الشهاب محمود الكاتب.
ولد فى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بحلب ونشأ بها -حفظ القرآن واشتغل
كثيراً فى النحو وغيره على شيوخ وقته كأبى عبد الله المغربى الضرير وسمع على
جده لأمه والقاضى ناصر الدين من العديم وغيرهما واستجازلهجدهلأمه الوادياشی
وأبا حيان والميدومى وأحمد بن كشغدى وآخرين من دمشق ومصر وغيرهما،
وحدث سمع منه البرهان الحلبى وابن خطيب الناصرية وآخرون منهم البهاء بن
المصری وقرأت علیه الاستیعاب بسماعه له منه باجاز ته من الوادياشی ، وروی
عنه شيخنا بالاجازة وخرج عنه فى بعض تخاريجه وكان أوحدوقته زهداً وورعاً
وصيانة وعفة وجمال صورة ذا وقار وسكينة ومهابة وجلالة وسمت حسن
لايشك من رآه أنه من السلالة الطاهرة واقتفاء لآثار السلف متمسكا بالسنة
استقر فى النقابة بعدوالده وكذا ولى مشيخة خانقاه ابن العديم مدة ثم امتنع
من مباشرتها وانفرد برياسة حلب حتى كان قضاتها وأ كابرها يترددون إليه ولا
يردون له كلمة، كل ذلك مع مشاركة جيدة فى الفضل ويد فى العربية ونظم جيد
ونثر رائق وحسن محاضرة فى أيام الناس والتاريخ وحلاوة الحديث، وهو من
حسنات الدهر، ومن نظمه مما أنشدناه البهاء بن المصرى عنه :
يارسول الله كن لى شافعًا فى يوم عرضى فأولوا الأرحام نصاً بعضهم أولى ببعض
وقوله : وقد وردیین زمزم والناس يتزاحمون عليها :

٢٢٠
لزمزم لابجد بل بجد
وذی ضعن تفاخر إذ وردنا
فان الماء ماء أبى وجدى
فقلت تنح ول﴾ أبيك عنها
البيت محتدنا القديم وزمزم
وقوله: یاسائلی عن محتدی وارومتى
والحجر والحجر الذى ابداً يرى . هذا يشير له وهذا يلم
فى أبيات. قال البرهان الحلى نشأ نشأة حسنة لا يعرف له لعب واستمر على ذلك
إلى أن مات ملازماً للخير محافظاً على الصلاة فى أول وقتها مع الطهارة فى البدن
والثوب واللسان والعرض قال لى أنا أقدم مصالح الناس على مصلحتى قال وكان
أديباً بليغاً كاملا ذا سمت وهيبة وحشمة مفرطة لم أر بحلب أكثر أدباً ولا احشم
منه لا من الاشراف ولا من غير هم مع الذكاء وحسن الخلق وحسن الخط والفهم
الحسن . مات بعد كائنة التتار بحلب فى شهر رجب سنة ثلاث بمدينة تيزين وكان
قد تحول اليها فى الكائنة وبينها وبين حلب مرحلتان إلى جهة الفرات ثم نقل
إلى حلب فدفن بمشهد الحسين ظاهرها بسفح جبل جوشن عند أقاربه وأجداده
رحمه الله وإيانا، ذكره ابن خطيب الناصرية مطولا وتبعه شيخنافى أنبائه ومعجمه
باختصار وليس عنده فيه فی نسبه بعد على الثانی محمد ولا ابراهيم قال وجده م
والد جعفر يعنى الممدوح أول من ولى نقابة الطالبين بحلب فى أيام سيف الدولة
وأما فى الانباء فساقه كما تقدم وهو فى عقود المقريزى .
(أحمد ) بن أحمد بن محمد بن الزين أحمد بن الجمال محمد بن المحب أحمد بن عبد الله
أبو الطاهر الطبرى المكى وأمه عائشة ابنة سعيد النويرى . ولد تقريباً سنة
سبع وثمانمائة وأحضر فى الرابعة على أبيه والجمال بن ظهيرة وآخرين وأجاز له أبو
عبدالله الوانوغى وابن سلامة وغيرها. مات فى جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين بمكة.
(أحمد) بن أحمد بن محمدبن أحمد بن محمد سبط الجاى. يأتى بدون أحمد بن محمد الثانى.
(أحمد) بن أحمد بن محمد بن سليمان شهاب الدين بن الشيخ أبى العباس القاهرى
المقسى ويعرف بابن الزاهد الماضى ولده والآتى أبوه . ولد تقريباً سنة عشر و ثمانمائة
بالقاهرة ونشأ يتيما فقرأ القرآن وتزوج ابنة الشهاب الحسينى واستولدها وحج
مع أحد مريدى والده أبى عبد الله الغمرى وقام بخدمة جامع والده بالمقس أتم
فيام مع استعماله أوراد أبيه وتلاوته لماتيسر حتى مات فى يوم الاثنين رابع
عشرى جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وصلى عليه بعد الظهر' فى جامع أبيه ودفن
بجوار ضريحه وكان صالحاً رحمه الله وتفعنا ببركاته .