النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ أخذها عنه بعض الفضلاء وممن أخذ عنه صاحبنا النجم بن فهد وبيننا من الود مالا أنهض بوصفه ، وقد استفاد منى كثيراً من التراجم والاحاديث وكسب بخطه من تصانيفى جملة سوى ماعنده بغير خطه وافتتح بعض ما كتبه عنى بقوله أنبأ شيخنا الشيخ الإمام الحافظ الاستاذ العلامة فلان . وكان بالقاهرة ثم سافر منها فى أوائل ربيع الثانى إلى دمشق محل استيطانه فأقام بها حتى مات قريباً من نصف ليلة السبت ثامن عشر رجب سنة ثمانين بعد توعك نحو يومين فانه صلى الصبح يوم الخميس بمسجد تجاه مدرسة أبى عمر ثم رجع إلى بيته فأقام فى مكان منه عادته الجلوس فيه حتى يصلى الضحى فلما دخل وقتها قام ليصليها قائما فما استطاع نجلس ثم غلب عن نفسه كما قام واستمر باقى يومه والذى يليه لا يسمع منه سوى قول الحمد لله بهمة جرياً على عادته حين قراءته الفاتحة فى الصلاة لكون الصلاة كانت آخر عهده حتى مات وصلى عليه من الغدثم دفن بجوار مواخيه قاسم وبلغ أمنيته فانه كان حين إقامته بالقاهرة يرام منه الاقامة بها فيقول لاأموت ببلد غير الذى مات فيه أخى لاننى أعلم منه اننى لومت قبله لم يفارق قبرى فی أشباه هذا من الكلام وكان قد تزوجبزوجته بعدهو کأنه بوصية منه رحمهما الله وايانا ونفعنا به . (إبراهيم) بن على بن أحمد بن أبى بكر بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد البرهان البهنسى الاصل القاهرى الشافعى . ولدفى سنة إحدى وستين وسبعمائة فيما كتبه بخطه - وقول غيره سنة خمس وستين غلط - بالقاهرة وقرأبها القرآن لأبى عمرو على الشيخ محمد التروجى (١) وحفظ العمدة والمنهاجين الفرعى والاصلى وألفية ابن مالك ، وعرض على السراج بن الملقن وعبدالخالق بن على بن الفرات وأجازا له، وأخذ النحو عن الشهاب الاميوطى والفقه عن فتح الدين التزمنتى والعز السيوطى وبحث فى الاصول على على بن حمران المنوفى ، وحج مرتين الأولى قبل البلوغ والاخرى فى سنة ست وثمانين ، ودخل دمياط على قدم التجريد وتنزل فى صوفية البيبرسية . وولع بالنظم وبرع فيه بحيث أتى منه بما يستطرف وخمس البردة تخميسا غريباً فانه افتتح بصدر بيت الاصل وختم بعجزه وكلامه (٢) بينهما وكتب عنه من نظمه الفضلاء ومن كتب عنه ابن فهد والبقاعى. ومات فى أوائل ربيع الأول سنة ست وأربعين بالقاهرة. ومن نظمه : (١) بفتح أوله وثانيه وسكون ثالثه ثم حيم. (٢) فى الاصل ((وكلاهما)). (٧) ٨٢ لما رأيت الورد ضاع بخده وعذاره آس عليه دائر لجماله وعليه قلبى دائر أيقنت أن القدّ غصن مثمر والحزن قدوافى وولى السرور بانوا فيان الصبر من بعدهم ومنه : ألا إلى الله تصير الامور وخلفوا الصب حليف الاسى (إبراهيم) بن على بن أحمد بن محمدبن أحمد بن يزيد برهان الدين الطائى الا بناسى الاصل الخنانى - بضم المعجمة ثم نون خفيفة وآخره نون - القاهرى الشافعى والد أحمد الآنى ويعرف بالا بناسى. ولد بأم خنان من المنوفية وقدم القاهرة تحفظ القرآن وحضر الدروس ، ومن شيوخه فى الفقه الشرف السبكى والونائى والعبادى، ولازم الاشتغال بالفرائض والحساب بحيث صارت لهفيهما مشاركة جيدة وانتفع فى ذلك بالشريف على تلميذ ابن المجدى وقرأ على الكافياجى فى المتوسط وعلى الزين الابناسى فى المنطق وغيره ، وجود الخط على الزين بن الصائغ وبرع فيه ونسخ نسخاً من البخارى وربما باع النسخة منه بخمسين ديناراً ،وتكسب بالشهادة وباشر التوقيع وكان قادراً على الانشاء بحسب الوقت وربما أنشأ بعض الخطب، وناب عن ناصر الدين بن أصيل فى التوقيع عند المؤيد أحمد فى أيام سلطنة أبيه الأشرف اينال واختص به بحيث استقر به فى مشيخة تربة والده . وحج وسافر إلى الشام ودخل الاسكندرية مراراً آخرها قبيل موته ورجع منها وهو متوعك فمات فى جمادى الثانية سنة ثلاث وسبعين وقد جاز الخمسين وخلف أولاداً وأسند وصيته للزين الابناسى لكونه كان زوج أوسطهم لابنته وسمعت الثناء عليه فى الفرائض والحساب والقدرة على إنشاء الرسائل والخطب منه قال مع شىء فى الفقه وتهجد وصوم رحمه الله وإِیانا . ( إبراهيم) بن على بن اسمعيل بن ابراهيم برهان الدين البلبيسى الأصل القاهرى الشافعى أخو التاج أحمد المالكى الآتى ويعرف بابن الظريف - بالظاء المعحمة وتشديد التحتانية - وناب فى القضاء عن ابن البلقينى وجلس بالحسينية أضيفت اليه أمانة الحكم بالقاهرة ومصر وحسنت مباشرته لذلك مع حسن عشرته ومعاملته لكنه كان كثير الاسراف على نفسه . مات فى شوال سنة أربع وثلاثين بعد مرض طويل عن نحو ستين سنة ، وأرخه بعضهم بالطاعون فى خامس عشرى رجب سنة ثلاث وثلاثين . ذكره شيخنا فى انبائه والمقريزى وغيرهما. وقال التقى ابن قاضى شهبة إنه كان آخر من بقى من الرؤساء ويحفظ مختصر ابن الحاجب ٨٣ وجمع له بين (١) أمانة مصر والقاهرة والحسبة وكانت متفرقة بين ثلاثة أنفس فباشرها مباشرة حسنة بل خرج إلى بيته على البحر فسرق له مبلغ كبير جاء وقد ارتجت القاهرة وقيل ان أموال الايتام والودائع ذهبت فطلب بعض القضاة والشهود وأشهد عليه أنه لم يذهب من ذلك شىء ثم ذهب واستقرض مبلغاً کبیراً ورهن أملا که على ذلك کله حتى أداه رحمه الله . (إبراهيم) بن على بن بركة بن صخر برهان الدين الزهرى التلحنينى الأصل الفاوى المولد القاهرى المنشأ والدار الشافعى نزيل الحسينية ورفيق ابن هاشم فى الشهادة بها . ولد فى سنة خمس عشرة وثمانمائة تقريباً بفاو (٢) من الصعيد وأصلهم من تل حنين بالقرب من عزار وكلنى ولجده ضريح هناك يقصد للزيارة والدعاء فاتجفل أبوه من اللنك إلى القاهرة فتزوج أمه وكانت قد انجفلت أيضاً مع أمهامن عنتاب وتوجه بها إلى فاو (٢) فولدت له صاحب الترجمة ومادابه وهو صغير إلى القاهرة -حفظ القرآن وجوده بمكة حين حج وذلك قريباً من سنة أربعين على الشيخ محمد الكيلانى وبالقاهرة على الزين عبد الغنى الهيشمى وأدب به الأولاد بالقرب من جامع كمال وقتاً وخطب جامع ابن اينال هناك وصحب امام الكاملية وغيره من الأخيار، وسمع الكثير على شيخنا والشريف النسابة والحناوى وآخرين وقرأ علىّ القول البديع من نسخة بخطه وغير ذلك وكتب بخطه أشياء والغالب عليه الخير وربما استدرج من رفقاء السوء فى الشهادات وكان مقهوراً من ابن هاشم مع أنه لم يحصل له بعده راحة . مات فى أواخرربيع الأول سنة اثنتين وتسعين بعد عجزه وانقطاع حركته بحيث كاد أن يختلط . (إبراهيم ) بن على بن حسن البرهان أبو اسحق القاهرى الموسكى الحريرى الموردى الواعظ الشافعى . ولد بقنطرة الموسكى قريباً من زاوية ابن بطالة . وحفظ القرآن عند الفخر عثمان المقسى وأخيه الشمس والعمدة وعرضها على العلم البلقيني والمناوى والعز الحنبلى وابن الديرى فى آخرين وبعض التنبيه وحضرفى دروس فقيهه الفخر والجوجرى وغيرهما بل كان أحد المقسمين فى التنبيه والحاوى والمنهاج عند اسمعيل بن المغلى وأخذ عنه فى النحو وغيره ولازم الديمى فى قراءة كثير من الكتب كالبخارى والترغيب وكتبهما مع غيرها من كتب الحديث (١) فى الأصل ((من)). (٢) فى الأصل ((ظوة)) وهو مخالف لما فى معجم البلدان ولما هو مشهور على ألسنة المصريين . ٨٤ وغيره بل قرأ على الديمى الجرومية وغيرها كألفية العراقى . وحج غير مرة وجاور وقرأ على العامة الحديث ، ولقينى بمكة فى سنة أربع وتسعين فقرأ على من البيوع من صحيح البخارى إلى الصيد والذبائح وهو نصفه وسمع بقراءة غيره باقيه بل كتب مصنفى فى ختم البخارى وفى الميزان وقرأهما وحضر عندى بعض الدروس وقال لى إنه كان يتمنى الاجتماع بى فى القاهرة للأخذ عنی فما تيسرله، وهو انسان خير ساكن يقرأ البخارى والترغيب ونحوهما جيداً مع أنسة بالعربية وغيرها . مات بعد رجوعه من مكة وانقطاعه بالفالج نحو شهر فى ربيع الثانى سنة خمس وتسعين ودفن بالقرافة رحمه الله وإیانا . (إبراهيم ) بن على بن أبى سعيد البرهان بن العلاء المساردينى المقرىء من جود عليه بماردين الشهاب أحمد بن رمضان الحلبى الضرير فيما قاله لى . ( إبراهيم ) بن علاء الدين على بن عبد الرحيم بن محمد بن اسماعيل بن على القلقشندى القدسى الآتى أبوه وجده استقر بعده فيما كان باسمه من نصف الخطابة بالاقصى وباشرها إلى أن مات وهو راجع من الحج فى بطن مر فى ذى الحجة سنة تسع وسبعين وقد زاد على الأربعين، وكان أحد مدرسى الكريمية والطازية تلقاهما عن أبيه ومن معيدى (١) الصلاحية تلقاهاعن عمه شهاب الدين وغير ذلك، ودرس يسيراً مع انجماع عن الناس وستر وهو ممن سمع معناهناكرحمه الله . ( إبراهيم ) بن على بن عمر بن حسن بن حسين محب الدين وبرهان الدين أبو الوفاء بن النور التلوانى الأصل القاهرى الشافعى نزيل جامع الاقر ويعرف كأبيه بالتلوانى(٢). ولد فى سنة اثنتى عشرة وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها حفظ القرآن عند الجمال البدرانى والمنهاج الفرعى والالفيتين وجمع الجوامع وعرض على شيخنا ووالده وابن البلقيني وآخرين، واشتغل يميراً فى الفقه على الونائى والسراج الدموشى فيما قال وفى العربية على العز عبد السلام البغدادى وغيره ولبس الخرقة من الزين رمضان الادكاوى، وأجاز له وهو طفل باستدعاء مؤرخ بجمادى الأولى سنة أربع عشرة الشرف بن الكويك والجمال عبد الله الحنبلى واستجيز فى بعض الاستدما آت بل ربما حدث، وحج فى سنة ثلاث وثلاثين ودرس بجامع المقس فى باب البحر وكذا بالحاجبية ، وجرت له كائنة بسبب أوقافه، وتكلم فى جامع الاقر وولى مشيخة الرباط بالبيبرسية ورغب عنها بأخرة فى سنة تسع (١) فى الأصل ((معيد)).(٢) بالكسر نسبة الى تلوانة بالمنوفية. ٨٥ وثمانين لعبد القادر بن النقيب ، وهو انسان لين الجانب تجرع بعد ما أشير اليه فاقة سيما حين توجه بسببها لملاقاة السيد الكردى ليعينه فيها فانه سقط وانكسر بعض أعضائه .مات فى سنة سبع وتسعين رحمه الله وإیانا . (إبراهيم) بن على بن عمر برهان الدين الانصارى المتبولى ثم القاهرى الاحمدى أحد المعتقدين قدم من بلده متبول من الغربية إلى طنتدا فأقام بضريحها مدة ثم تحول إلى القاهرة ونزل بظاهر الحسينية فكان يدير بها مزرعة ويباشر بنفسه العمل فيها من عزق وتحويل وغير ذلك من مصالحها وكان يجتمع إذ ذاك بالشيخ ابراهيم الغنام ونزل بزاوية هناك بدرب التترتعرف بالشيخ رستم وكان فيما بلغنى يتردداليه بها المقرى عبدالغنى الهيثمى والزين عبادة بل كان ابتداء اختفائه حين طلب للقضاء عنده فيها ثم قطن زاوية غيرها بالقرب من درب السباع وصار الفقراء يردون عليه فيها ويقوم بكلفتهم من زرعه وغيره فاشتهر أمره وتزايد خبره، وحج غير مرة وانتقل لبركة الحاج وأنشأ هناك زاوية كبيرة للجمعة والجماعات وبستانا متسعا وسبيلا على الطريق هائلا عم الانتفاع به سيما فى أيام الحج وكذا أنشأ جامعاً كبيرا بطنتدا ويرجاً بدمياط وأما كن غير ذلك وكثرت أتباعه بحيث صار يخبزلهم كل يوم زيادة على أردب وربما بلغ ثلاثة أرادب سوى عليق البهاتم التى برسم مزدرعاته ونحوها وهو فيما بلغنى ثمانية أرادب ، وهرع الا كابر فضلا عمن دونهم لزيارته والتبرك به، و نسب اليه جماعته من الكرامات الكثير واستفيض بينهم أنه لم يجب عليه غسل قط لامن جماع فانه لم يتزوج ولا احتلام بل كان فيما قيل يذكر ذلك عن نفسه ويقول انه أخذ عن الشيخ يوسف البرلسى الاحمدى وانتفع بصحبته وأنه فتح عليه فى سطح جامع الظاهر لأنه أقام فيه مدة وتزاحم الناس عليه فى الشفاعات وكان يرفدهم برسائله بل ربما توجه هو بنفسه فى المهم منها كل ذلك مع أميته ومداومته على الاهداء لكثير من الامراء ونحوهم من فاكهة بستانه ونحوها والناس فيه فريقان وكنت ممن زرته وملت مع محبيه بل بلغنى عن العز الحنبلى أنه قال لاشك فى صلاحه ووددت لوكان ثم آخر مثله ولو لم يكن إلا جمعه الجم الغفير على الطعام بل قيل انه ذكر مايؤذن بولاية البدر السعدى من بعده وأنه قيل له عن الخطيب فذكر مايؤذن أنه لا يصلح لصالحة وعن نور الدين الشيشينى وابن جناق فذكر ما يلمح بموتهما قبله، وأكثر ما أنكر عليه اختلاط المردان من أتباعهم بغيرم ٨٦ سيما وكان البرهان العجلونى يتوجه للاقامة هناك برسم اقراء الطلبة مع ذكر مجيئه عنه فى ذلك مقاصد صالحة والله أعلم بهذا كله . مات وقد توجه لزيارة القدس والخلیل بعد توعكه مدة بمكان بين غزة والرملة يقال له سدود بالقرب من المقام المنسوب للسيد سليمان فى ليلة الاثنين ثامن عشر ربيع الأول سنة سبع وسبعين ودفن هناك وسنّه ظناً يزيد على الثمانين رحمه الله وإيانا . (إبراهيم) بن على بن محمد بن إبراهيم البرهان أبو اسحق المقدمى الاحبولى الملحانى اليمانى الشافعى. لقينى بمكة وقرأ علىّ الحزب المنسوب للنووى وسمع علىّ غيره وأجزته. ( إبراهيم ) بن على بن محمد بن داود بن شمس بن رستم بن عبد الله البرهان أبو اسحق الشمبارى ثم المكى الشافعى ويعرف بالزمزمى نسبة لبئر زمزم لكونه كأبيه كان يلى أمرها مع سقاية العباس نيابة عن أمير المؤمنين العباسى . ولد فى جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وسبعمائة بمكة ونشأ بها فسمع على ابن صديق والابناسى(١) وأبى الطيب السحولى والزين المراغى والمجد اللغوى والجمال بن ظهيرة والولى العراقى وابن الجزرى فى آخرين وأجاز له النشاورى والتنوخى والمليجى والصردى ومرم الاذرعى وخلق وأخذ الفقه عن الجمال بن ظهيرة والعربية عنه وعن النسيم الكاذرونى ولازمه وبه تخرج وعليه انتفع والركن الحوافى والشمس المعيد والفرائض والحساب والجبر والمقابلة والهيئة والهندسة وعلم الميقات واستخراج التقويم من الزيج والتواريخ عن أخيه البدر حسين والعروض عن أخيه الآخر المجد اسماعيل والمعانى والبيان والمنطق وأصول الدين عن لطف الله السمر قندى تلميذ التفتازانى والتصوف عن موسى الزهرانى والمحیوی محمد بنمحمد ابن محمد بن محمد بن محمد بن محمد من ذرية الغزالى وحسن الابيوردى وذكر أنه قرأ عليه التعرف، فى التصوف والزين الحافى ومنه ومن الغزالى لبس الخرقة وأذنا له فى إلباسها . ولازم الاشتغال حتى تقدم فى فنون وانفرد فى بلده بعلمى الميقات والفرائض وتوابعهما وصنف فى ذلك وصار المعول عليه فيه بقطره مع المشاركة فى غيره من الفضائل والاشتمال على الاوصاف من الديانة والثقة والعفة بحيث لم تعلم له صبوة مع كونه لم يتزوج قط والتواضع واطراح النفس وعدم التكلف وسلامة الصدر والوقار والبهاء والمهابة ، وقد ذكرهشيخنا فى ترجمة أخيه اسماعيل وقال إنه اشتغل فى عدة فنون وأخذ عن أخيه حسين علم الفرائض والحساب فهر فيهما انتهى . (١) نسبة لا بناس بالوجه البحرى من مصر. وقد تصحفت على مصحح نظم العقيان. ٨٧ وكذا ذكره المقريزى فى عقوده وأنه اجتمع به مراراً ونعم الرجل (١) فى علمه ودينه انفرد بمكة فى قسم التركات والميقات ويذكر بفقه وغيره . قلت وحدث ودرس وأفاد وأخذ عنه الأئمة ولقيته بمكة فقرأت عليه أشياء وبالغ فى وصفى . ومات فى ظهر يوم الخميس خامس عشر ربيع الأول سنة أربع وستين بمكة ودفن بالمعلاة وتأسف المكيون على فقده رحمه الله وايانا . ومما كتبته عنهمن نظمه : وإن تردكشف الصحاح للفظة فالباب آخره وفصل أول وإن يك الحرف الأخير علة فمن فصول آخر يحصل (إبراهيم) بن على بن محمد بن سليمان برهان الدين الانصارى الخزرجى التتانى ثم القاهرى المالكى العبد الصالح أخو الشرف موسى الانصارى الآتى . ولد سنة تسع عشرة وثمانمائة بتنا ، قرأ بها القرآن عند الفقيههرون وقدممنها فى سنة ثلاث وثلاثين فتلاه على الزين طاهر والشهاب السكندرى وتلا عليه الكسائى وكذا النافع (٢) وابن كثير لكن إلى الكهف فقط وعلى غيره لأبى عمرو وحفظ لرسالة وأخذ فى الفقه عن الزينين طاهر وعبادة وأبى القسم النورى وقمم عليه ابن الحاجب بمكة وفى العربية عن أول الثلاثة مع الورورى وكتب عن شيخنا فى الامالى ولازمه فى غيرها رواية وبحثا، وسمع على القاضى سعد الدين بنالدیری بل وعلى الزين الزركشى فى مسلم وأكثر من الملازمة للمناوى فى مدة تزيد على ثلاثين سنة وقرأعليه الكثير من كتب الحديث والتفسير والرقائق ولبس الخرقة من جماعة وصحب غير واحد من الا كابر كالشيخ مدين ولازم الامين الاقصرانى فى قراءة تفسير البيضاوى وغيره وحج غير مرة أولها فى سنة إحدى وأربعين وجاور بعد الخمسين وقرأ بمكة على أبى الفتح المراغى اليسير من الكتب الستة والشفا وبالمدينة بين القبر والمنبر على المنبر على المحب المطرى الشفا بكاله وأقام فى الترسيم بعد أخيه مدة مع كونه لميدخل معه فى شىء ،ونعم الرجل صلاحاً وصفاء ووضاءة ومداومة على التعبدبالصلاة والصوم ورغبة فى مجالس الحديث والعلم بل سيما الخير عليه ظاهرة . مات فى ليلة عاشر رمضان سنة خمس وتسعين ودفن بتربة أخيه بالقرب من الشيخمحمد الاسطنبولى وخلف ذكراً ابن بضع عشرة من أمة رومية اسمه یحیی وهو الآن حی رحمه الله. (١) ((الرجل)) ليست فى الاصل. (٢) فى الاصل «ولد النافع» وهو خطأ ليس من فائدة فى الا كثار من التنبيهعلى مثله . 1 ٨٨ (إبراهيم) بن على بن محمد بن عيسى البرهان بن العلاء الشامى الاصل القاهرى الصحراوى الشافعى الآتى أبوه ويعرف بالقطبى نسبة لأحد شيوخ والده . وله تقريباهو وأخوه محمد فى بطن فى المحرم سنة سبع عشرة وثمانمائة، ومات والدها سنة إحدى وثلاثين ، ونشأ فقرأ القرآن وقرأ على العز عبد السلام البغدادى فى الملحة والعمدة وعلى الشمس الشيشينى والسيد النسابة فى الفقه وعلى ثانيهما جل البخارى وتلا بالسبع أفرادا ثم جمعا ثم الثلاثة لتكملة العشرة على الزين جعفر السنهورى، وقرأ علىّ فى الهدايةلابنالجزرى وسمع منى القول البديع بعد أن حصله ، ولازمنى فى الامالى وغيرهاوكذا أخذعن الكمال إمام الكاملية والزين زكريا فى الفقه أيضاً وغيره وقرأ على أبى حامد التلوانى عمدة السالك لابن النقيب حلا وتنزل فى صوفية سعيد السعداء وغيرها، وحج غير مرة منها فى سنة سبع وثمانين وقدكف وانقطع بالصحراء وربما دخل البلد لأخيه وكثيراً ما يجى ءلزيارتى ونعم الرجل. (إبراهيم) بن على بن محمد بن محمد بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة بن مرزوق بن محمد بن على البرهان وربما لقب الرضى أبو اسحاق بن النور أبى الحمن ابن الكمال أبى البركات بن الجمال أبى السعود القرشى المخزومى المكى الشافعى عالم الحجازورئيسه ووالد جماله المزال بهما عن المشتبه تلبيسه ، ويعرف کسلفهبابن ظهيرة. ولد فى ليلة النصف من جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وثمانمائة بمكة وأمه أم الخير ابنة القاضى عز الدين النويرى ، ونشأ بها بينهما -حفظ القرآن وصلى به التراويح بالمسجد الحرام وجو مرة بعد أخرى فيما أخبرنى به على الزين بن عياش (١) لكنه لم يكمله فى الثانية وكذا جوده على الشهاب الشوابطى بل قيل انه تلاه لأبى عمرو (٢) ونافع من طريق الشاطبية على أولهما وكذا حفظ أربعى النووى والحاوى الفرعى والمنهاج الأصلى وتلخيص المفتاح والا لفيتين النحوية والحديثية وغيرها وعرض على جماعة . وسمع ببلده على الشهاب احمد ابن إبراهيم بن أحمد المرشدى بعض البخارى والختم من شرح السنة للبغوى ومن المنسك الكبير لابن جماعة وجميع البردة للبوصيرى ومن الجمال محمد بن على الزمزمى بعض تحفة الوالد وبغية الرائد تخريج التقى بن فهد له من مروياته ومرويات غيره ومن أبى المعالى الصالحي الترخيص فى القيام والختم من (١) فى الأصل ((عباس)) وهو خطأ نبهنى اليه الشيخ محمد عبد المجيد. (٢) فى الأصل ((عمر)) وهو غلط ٨٩ الرياض والتبيان كلها للنووى وقطعة يسيرة من أول البلدانيات لابن عساكر ومن أبى الفتح المراغى المسلسل بالأولية والكتب الستة بأفوات فى البحارى فقط والموطأ رواية يحيى بن يحيى خلا من أوله إلى الزكاة والرسالة للشافعى وكدا السنن له رواية المزنى واتحاف الزائر لابن عساكر وتاريخ المدينة لوالده وغير ذلك فى آخرين كالزينين أبى الفرج بن عياش والحنبلى عرف بأبى شعر والتقى بن فهد والشهاب الشوايطى وعمه أبى السعادات بن ظهيرة . وأجاز له خلق منهم من بلده التقى الفاسى ووالداه وجدته لأبيه كمالية ابنة القاضى تقى الدين الحرازى ولأمه كمالية أيضاً ابنة القاضى على النويرى والجمال المرشدى وأخوه الجلال عبدالواحد والجمال الشيبى والجمال محمدبن على النويرى ومن المدينة النبوية الجمال الكازرونى وطاهر الخجندى والنور المحلى والمحب المطرى ومن القاهرة الشمس الشامى الحنبلى والكلوتاتى وعائشة الحنبلية والزين الزر كشى والتقى المقريزى والشهاب الواسطى والشرف الواحى والعز بن الفرات ومن دمشق حافظها ابن ناصر الدين والنجم بن حجى والشمس الكفيرى والشرف عبد الله ابن مفلح وعبد الرحيم بن المحب والشهاب بن ناظر الصاحبة ومن بعلبك التاج والعلاء ابنا ابن بردس ومن حلب حافظها البرهان سبط ابن العجمى وأبو جعفر ابن الضياء بن العجمى ومن بيت المقدس الزين القبابى ومن الخليل التدمرى وابراهيم بن حجى فى آخرين منها ومن غيرها بل أجاز له فى جملة اخوتهسنة سبع وعشرين وما بعدها ابن سلامة وابن الجزرى وقريبه الخطيب أبو الفضل محمدبن الشهاب بن ظهيرة وفى جملة ذرية عطية أحد أجداده الشمس البرماوى والجمال ابن الخياط ، وأخذ عن شيوخ بلده والواردين اليها بل ار تحل إلى الديار المصرية فى الطلب مرتين الأولى فى سنة احدى وخمسين والثانية فى سنة ثلاث وخمسين وأقام فى كل مرة منهماسنة، ومن شيوخهفى علم الحديث شيخنا والعلاء القلقشندى فى رحلته الأولى فقرأ على أولهما نحو النصف الأول من شرح النخبة له وسمع عليه سبعة عشر جزءاً متوالية من أول مسند أبي يعلى والكثير من البخارى وغير ذلك ، وعلى ثانيهما فى شرح الألفية للناظم وفى الفقه عمه المذكور لازمه كثيراً وكذا البدر حسين الأهدل اليمانى والشمس البلاطنسى والكمال الأسیوطیحین مجاورةالثلاثة الأولفى سنة سبعوأربعين والثانى فى سنة سبع وخمسين والثالث فى سنة ثلاث وأربعين فقرأ على ثانيهم فى الروضة وعلى الآخرين ٩٠ الحاوى كل ذلك بحنا وشيخنا والعلم البلقيني والعلاء القلقشندي والشرف المناوى كلهم فى الرحلة الأولى فقرأ على ثانيهم فى الروضة من موضعين مع السماع عليه للحديث وغيره وعلى أولهم قطعة من ربع النكاح من الحاوى وعلى كل من الباقين شيئاً منه ومن شرحه للقونوى وفى النحو (١) البرهان الهندى وأبو الفضل البجائى المغربى حين مجاورتهما فقرأ على أولهما ألفية ابن مالك وسمع على ثانيهما شيئاً منها والتقى الشمنى قرأ عليه فى رحلته الأولى المغنى مع حاشيته عليه والشوايطى فى ابتدائه وفى أصول الفقه الاهدل والهندى وأبو الفضل المذكورون والكمال بن الهمام وابن امام الكاملية والامين الاقصراني فقرأ على الاول شرح البيضاوى للاسنانى وعلى الثانى المتن وعلى الثالث فى مجاورته سنة خمسين العضد ولازمه كثيراً حتى كان جل انتفاعه فى أكثر الفنون به ، وعلى الرابع جميع مؤلفه التحرير فى مجاورته سنتى ثمان وخمسين والتى تليها وكان قرأ غالبه عليه فى رحلتيه وعلى الخامس نحو النصف الاول من شرحه الصغير للمنهاج الاصلى فقطعة من أوله فى مجاورته سنة ثمان وأربعين والباقى فى رحلته الأولى وسمع فيها على السادس بعض العضد، وكذا من شيوخه فى أصول الفقه عمه وفي أصول الدين الركن عمر بن قديد والشمس بن حسان وكذا الشمنى وابن امام المكاملية وأبو الفضل فقرأ على الاول فى مجاورته سنة ست وخمسين نحو النصف من شرح الطوالع للدارحدينى وعلى كل من الثانى فى رحلته الأولى والرابع فى مجاورته سنة سبع وخمسين قطعة منه وعلى الثالث فى رحلته الثانية جميعه وعلى الاخير فيها قطعة من شرح المواقف وعن النور البوشى (٢) أيضاً أخذ أصول الدين وكذا قرأ على البلاطنسى رسالة شيخه العلاء البخارى ناضمة الملحدين وعنه أخذ التصوف فقرأ عليه شرح مختصر منهاج العابدين للغزالى وفى المنطق ابن قديد وابن حسان والشمنى والاقصر أبى وأبو الفضل فقر أعلى كل منهم قطعة من شرح الشمسية والشمس بن سارة قرأ عليه فى مجاورته سنة ثمان وأربعين ايساغوجى وكذا أخذ المنطق عن السيد على الشيرازى شيخ الباسطية العجمية وغيره من الاعاجم وو المعانى والبيان الهندى والاسيوطي وابن سارة فى آخرين فى هذه العلوم وغيرها منهم الحيوى الكافياجى وأجازوه وكتبوا خطوطهم له بذلك فلاهدل والبلقينى والشمنى والاسيوطى بالاقراء وشيخناوالقلقشندى والمناوى (١) فى الأصل ((النجم)) مكان ((النحو)).(٢) نسبة لبوش من الصعيد. ٩١ بذلك وبالافتاء والاقصرانى وأبو الفضل باقراء فن المعقولات وابن الهمام بما أجيز له ونوهوا به وعظموه بحيث وصفه فى اجازة شيخنا بالشيخ الامام البارع المفنن المتقن العلامة وقال انه أبان حال قراءته عن يد فى الفهم طولى وأثار فوائد كل ماأطربت السامع فائدة منها قالت له أختها وللآخرة خير لك من الأولى بل أول مالقيه صادف البدر بن قاضى شهبة عنده وهو يتكلم فى بعض المسائل فبحث معه بتؤدة ومتانة ونبه على محل النقل بذلك وأحضر الكتاب المعزو اليه فوجد كما قال فصار شيخنا يكثر التعجب من حجازى نسيب بهذه المثابة من متانة العقل ومزيد الرياضة فى البحث وكثرة الادب والاستحضار وعدم سلوك مسالكهم فى صغير الثياب وما أشبه ذلك، ووصفه البلقينى بالشيخ الفاضل المفتى المفيد المجيد وأنه حضر دروسه الخاصة والعامة ولازم من غير سامة وقرأ قراءة بحث وتحقيق وتنقيح وتدقيق ، والقلقشندى بالشيخ الامام العلامة وأنه جد فى العلم واجتهد ورقى فيه أبلغ مرقى وعلا (١) أقرانه غربا وشرقا وهاجر لذلك وهجر الوطن ونفى الرقاد والوسن وأبان فى قراءته عن جد واجتهاد وعن نظر واستعداد أفاد فيها واستفاد وجعل دأبه معرفة حقائق هذا الكتاب الذى يعد فاهم بعضه من الافراد ، هذا مع يبسه فى كتاباته بل قال متفرساً فيه انه لايزال يترقى، والمناوى بالشيخ الامام العلامة الحبر وانه رآه زاحم العلماء بالركب وتمسك من العلوم النقلية والعقلية بأوثق سبب قال فاستفدت منه وأفدته فوائد فرائد وخلت أن فضل الله تعالى فيه متزايد ، وابن الهمام بالشيخ الامام المتقن المحقق الجامع لاشتات العلوم الطبيب لما يعرض لها من الكلوم وأنه أظهرمن الابحاث الصحيحة والآراء الرحيحة مااستفدنا به أنه فى التحقيقات النظرية أى عريق وأنه لمرتادها لعمرى نعم الرفيق ارتشفنا من زلال كلماته ما تسربه النفوس وحلا لاسماعنا من أبكار أفكاره الصحيحة كل عروس فتح من قواطعه مالاطاقة به لویالجلال وحلی جید الزمان العاطل بجود سحره الحلال فانتهجت بهمجالسنا أى ابتهاج وحرك من سواكن مممنا أقداح زنده بيننا وأهاج أبقاه الله تعالى لمشكلة يحلها ومنزلة عالية يحلها قال ولقد أحز نتنى فرقته بعد أن أحاطت بى علقته: قدحت زفيرى فاعتصرت مدامعى لو لم يؤل جزعى إلى العلوان وقال بعد أن أذن له مع أنه هو الذى أفاد لكن على ظن أنه استفاد والله تعالى (١) فى الاصل ((وعلى)). 1 ٩٢ هو المسؤل أن يجمل الوجودبوجوده ويديم حسن النظر اليه بمعنى لطفه وجوده. والاقصر الى بسيدنا العالم مجمع المكارم السالك فى مسالك الجنان الساعى فى مساعى رضا الرحمن السائح فى طرق الفهم بأقدام الاجتهاد السامج فى بحار العلم بأيدى الرشاد الصاعد فوق أعلام العلوم على مراكب السهاد الطالع على أعلى ذروة المعالى عد الايام والليالى الشيخى العلامى العالمى البرهانى وأنه بحث بحثا بايقان واتقان وتفتيش وتنقير وتوضيح وتنوير وانعام وامعان فأفاد وأجاد ثم شهد له بعلمه بكالأهليته وتمام استعدادهو توقد فطنته وسلامة سليقته و استرسال أريحيته واحتوائه على أصناف العلوم وعلو مرتبته، والشمنى بالشيخ الامام العالم العلامة وأنه هجر الوسن والرقاد حتى كان فرشه شوك القتاد وظفر من العلم بطائل وأدرك من سبقه فيه من العلماء الاوائل ، والبلاطنسى بالشيخ العالم العلامة مفتى المسلمين ومفيد الطالبين خطيب الحرم الشريف المكى وأنه ذا كره فى مواضع كثيرة من الروضة فوجده عالماً فى المذهب فاق كثيراً من أهل زمانه وعرف بالصيانة والديانة بحيث استفيض أنه لم يزن بريبة ولا طن على الاسماع عنه ما يدنس ثوبه ولم تعلم له صبوة ولا ضبطت عنه هفوة وطار صيته بذلك وبالتفنن حتى أنه لشهرته لا يحتاج إلى الايضاح والتبين ، وقد قال البقاعى وهو مِن لم يسلم من أداه كبير أحد ولا يلتفت لمقاله إلا إن اعتضد : لقيته مرة فى مكة سنة تسع وأربعين وهو يشار اليه فى الفضل والدين وقال انه علا بأبى الفضل علواً كبيراً وانتفع به مالم ينتفع بغيره ظهيراً إلى أن قال وهو شاب حسن الشكل والمعنى نشأ فى حجر الشهامة والعلم وربى فى حظيرة السيادة والصيانة والحلم فبرع صغيراً ومهر فى فنون العلم حتى صار بسيادتها جديراً وتقدم اقرانه فهو المظنون أن لاقرين له كبيراً قال ولم يخرج من القاهرة إلا وقد امتطى مراتب الاسلاف وفاق كثيراً منهم بلا خلاف قال ويقرب (١) عندى من التحقيق أنه تنتهى اليه رياسة الحجاز دينا وفضلا وشهامة وعقلا بل احتج على من قبحه فى تأليفه المناسبات باستكتابه له وعبارته : ولو كان ما يقول الشافعية فى ذمه والتشنيع عليه حقاً ما استكتبه العلامة قاضى الشافعية بمكة المشهور بالعلم والديانة إلى آخر كلامه . وتصدى فى حياة جمهور شيوخه للاقراء بالمسجد الحرام غير متقيد بمحل يجلس فيه ثم فى أوائل سنة ثلاث وخمسين تقيد بالجلوس أمام باب العجالة (١) فى الاصل (« وتقرب». ٩٣ بعدصلاة الظهر كل ذلك مع تقنعه واقتصاده فى مسیشته وعدم توسعه و تقللهمِن الدنيا وترك تطفله على أهلها فى جميع الاشيا وصرف حمته للعلم إلى أن تحرك سعده وتبرك به من ألهم رشده حتى قيل : لقد زين البرهان بطحاء مكة وألبس من فى أخشبيها تيمّنا فلم يلبث أن استقر فى الخطابة بالمسجد الحرام عوضاً عن الأخوين الخطيبين أبى القسم وأبى الفضل ابنى أبى الفضل النورى وذلك فى سادس عشر شعبان سنة خمس وخمسين وقرىء توقيعه بذلك فى يوم الأربعاء سابع عشر رمضان وباشر من يوم الجمعة تاسع عشره وأكمدت الحساد بذلك ولله در القائل: والمنبر استولى عليه أمامه ان الزمان استبشرت أيامه لما رآك مصلياً ومقامه وتبسم البيت العتيق مسرة من مجده منشورة أعلامه وغدوت یابرهانه فىمستوی فالجمع مشمول لديك نظامه فالبس جلابيب المسرة والهنا ثم انفصل عنها فى أول جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين مع استمراروجاهته واستقرار شهر ته ودیانته بحیث رغب عمه وشيخه فى تزوجه بابنته وترويجه بضمه الى جهته وكان لهما بذلك مزيد الفخر ولمناوئهما من أجله غاية القهر واستولدها بيقين فى المحرم سنة تسع وخمسين الجمالى أباالسعود وسيقت له المسرات والسعود ففى أوائلها ولى النظر على المدرسة الجمالية المستجدة بباب حزودة وأوقافها من واقفها ثم أضيفت اليه مشيختها بعد موت شيخها الشرف أبى الفتح المراغى فى عشرى صفر منها وحضر بالصوفية بعد صلاة العصر من يوم الاحد سابع جمادى الثانية وكان المنوفى يحضر أول النهار لاشتغاله فى العصر بمشيخة الزمامية، وكذا أضيف اليه بعدموته ايضاً مشيخة إسماع الحديث الظاهر جقمق ثم ولى نظر المسجد الحرام فى شوال منها عوضاً عن طوغان شيخ وقرىء توقيعه فى يوم الخميس مستهل ذى الحجة ثم قضاء الشافعية بمكة فى سابع عشرى جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين عوضاً عن ابن عمه المحب أبى السعادات وقرىء توقيعه فى صبيحةيوم السبترابع عشری رمضان بحضرة صاحب مکة المید جمال الدين مهد ابن بركات والقضاة والاعيان وباشر ذلك كله بعفة ونزاهة وحمة ووجاهة وحرمة وافرة وديانة وضبط وأمانة واجتهاد تام فى مصالح المسجد الحرام ومبالغة فى حفظ أموال الايتام والغائبين وحرص على كف الفساد والمعتدين بحيث وقف ٩٤ الجمهور عند مرتبتهم وخف الكرب فى تعدى الجرأة على ضعفتهم وهابه الكبير والصغير وأجابه الدهر فيما به يشير وقويت شوكته وعلت كلمته وانتشرت بركته بمزيد اعتقاد الجمالى ناظر الخاص وشاد جده جانبك الظاهرى فى علمه وأمانته وصلاحه سيما وأخوه الكالى أبو البركات لا يحو جه عندهما لشىء بل هو القائم بالمحاماة معه والذب عنه عندهما بل وعند سائر أرباب الحل والعقد من أهل الديار المصرية لتكرر دخول الاخ اليهاوانتفع السيد صاحب الحجاز بذلك بحيث صار لا يقدم عليه غيره وتأيد كل منهما بالآخر ولم ينهض الخطيب أبو الفضل فضلا عمن دونه لخفضه ولا اعترض من فى قلبه مرض فيما يقرره من مسنون الشرع وفرضه سيما وقد حدس كمال المشاراليه فى مسائل نازع فيها بالبرهان شهادة غير واحد من الأئمة الاعيان فما وسعه إلا مفارقة البلد ومعانقة الكمد والجلد وأعيد صاحب الترجمة إلى الخطابة شريكا لاخيه المذكور فى عاشر صفر سنة ست وستين عوضاً عن ابنى النويرى أيضاً ثم انفصلا عنها بهما فى سادس صفر سنة ثمان وستين وتركا المباشرة من سادس عشر ربيع الأول حين العلم بذلك ثم لم يلبث أن أعيد إليها أيضاً شريكا لأخيه الفخر أبى بكر فى ثانى عشرى ربيع الآخر منها وقرىء توقيعهما فى يوم الجمعة سابع عشر جمادى الأولى ثم انفصلا بابنى النويرى أيضاً فى شعبان سنة تسع وستين ، واستمر على وظيفة القضاء والنظر إلى أن صرف عن القضاء فقط فى عشر شوال سنة خمس وسبعين بابن عمه المحب وترك المباشرة حين العلم بصرفه بوصول التوقيع فى آخر ذى القعدة وذلك بسفارة الشمسى بن الزمن (١) أحد خواص الملك لمعارضتهلهفى بناء لما أنشأ رباطه بالمسعى ومنعه العمال من الحفر لكونه فى المسعى وساعد القاضى من كان هناك من علماء المجاورين ونحوهم حيث كتب إلى السلطان بما يقتضى انبعائه لعزله فأجيب لذلك وأحضر بعد عزله فى أيام الموسم بحضرة القضاة والامراء والعلماء والتجار وسائر الاعيان من المساعدين والمعاندين ما كان تحت يده للايتام والغائبين وهو نحو ستة عشر ألف دينار ذهباً لم يخصم منه نفقة ولاكسوة ولا زكاة ونحوها من المصارف الضرورية لكونه كان ينميها هم بالمضاربة وبغيرها بحيث تكون جميع المصارف المشار إليها من الربح بل ربما يفضل منه مايضاف إلى الأصل وأراد المستقر أن يسلم فلم يوافق يشبك الجمالى (١) بفتح ثم ميم مكسورة وآخره نون . ٩٥ أمير الحاج بل ولا ابن الزمن القائم عليه ولاغيرهما على ذلك بل التمسوا منه ابقاءها تحت يده حتى يراجع السلطان فامتنع وأشار بأنها تكون تحت يد ابن الزمن أو الجمال محمد بن الظاهر فلميوافقا فتركت تحت يده ولما علم السلطان بذلك كله وافق عليه إلى استقلال الايتام وحضور الغائبين وكان فى ذلك كله الفخر لصاحب الترجمة ولما لم يحصل التشفى منه بأزيد من مجرد العزل أضيف اليه لمزيد التشفى صرفه عن نظر المسجد الحرام أيضا فى أوائل سنة ست بالمحب أيضاً وتفرغ حينئذ البرهان لمزيد الاقبال على الاشتغال وعكف عليه الطلبة لوفور الحج وأقرأهم فى شرح البهجة وفى حاشية له على القونوى شرح الحاوى كتب منها كراريس وسافر أخوه الكمال الى القاهرة ليسترضى السلطان عنه فوثب عليه أحد الفضلاء نور الدين الفاكهى وهو فى التفنن بمكان وبالتفصح طلق اللسان بحضرته وشافهه بمالا يليق بيهجته وسكت عن زبره واخماد حسه لموافقته غرضاً أضمره فى نفسه بعد أن كان الخصم استفتى على حكم القاضى بتضمن دفعه عما زعم استحقاقه له فى الحال والمستقبل والماضى فأفتاه من مشى عليه ترويجه وتدبيجه كالعبادى والبكرى والمقسى والجودى وتوصل بمن أعلم السلطان فسد معه بسكوته حينئذ وبغير ذلك إلى أن حكم الشافعى وهو الاسيوطى قهراً وغلبة بالغاء الحكم مستندا فى ذلك للفتاوى التى ضمنها الاسجال ورام الخاصم استدراج الموثق فى تسجيل مالم يتفق فما مشى معه لوفور يقظته وجرحت هذه الكائنة قلب الكمال وأخيه وأحبابهما حتى بلغنى أنه يقول نطفنا لاتنساها أو كما قال وتكدر على الفاكهى أمره بل قهر عن قرب أشد القهر ومات ، وقبل ذلك فى موسم سنة سبع وسبعين طلب السلطان القاضى للديار المصرية فبادر صحبة السيد بركات بن صاحب الحجاز ومعه كل من أخويه الكمال والفخر وولده أبى السعود الجمالى ومن شاء الله من بنى عمه وأقربائه وغيرثم الى الامتثال ووصل القاهرة مع الحاج في يوم السبت رابع عشرى المحرم سنة ثمان بعد احتفال السلطان بأمر الأمراء بتلقيهم واكرامهم بتجهيز الملاقاة بل وأرسل لكل منهم فرساً وللقاضى بغلة ومدت لهم الأسمطة وغير ذلك ونزلا بتربته التى استجدها بالقرب من الشيخ عبد الله المنوفى وذلك قبل انتهائها وهرع الأكابر لملاقاتهما الى أن طلعا الى السلطان فأكرمهما وأجلهما وخلع عليهما ونزلا الى المحل المعين لاقامتهما وهو على البركة جوار : ٩٦ جامع البشيرى وسيقت اليهما الضيافات وسأئر أنواع الما كل والتفكهات ونحو ذلك من السلطان فمن دونه فكان شيئاً عجبا يزيد على الوصف ولم يلبث بعد عمل المصلحة من السيد أن أعيد لوظيفتى القضاء والنظر وذلك فى أوائل صفر منها وجهز قاصد بمكة للاعلام بذلك فوصلها فى ليلة سابع ربيع الأول وباشر ذلك عنه نائبه وابن عمه القاضى جمال الدين بن نجم الدين واستمر مقيما هو والسيد ومن معهما بالديار المصرية على أسر حال وأبهجه الى موسم السنة المعينة ممتنعاً من الافتاء والاقراء وعد ذلك من وفور عقله فعاد إلى مكة وقد تزايدت وجاهته وتناهت ضخامته الى أن حج السلطان فى سنة أربع وثمانين بعد انهاء مدرسته التى أنشئت له بمكان رباط السدرة ونحوه فزاد فى تعظيمه وتبعه فى الطواف والسعى ونحوهما مما استرشد فيه من تعليمه وقرره شيخ الصوفية والدرسبهاوحضر معه أول يوم وحينئذ رغب لابنه عن مشيخة الجمالية لمعارضتهما ثم استنابه فى القضاء وصار هو يعمل الدرس بها أياماً فى الجمع فى الروضة والكشاف ويحضر التصوف كل يوم، وانتفع فى جميع ما أشرت إليه وفى غيره بصاحبنا النجم بن فهد الهاشمى فانه كان يبرز معه قولا وفعلا فى المواطن التى يجبن بها غيره ويكتب لأصحابه المصريين وغيرهم بمايزداد به قوة ووجاهة حتى كان صاحب الترجمة يغتبط به بحيث قال الخطيب أبو الفضل وددت لو كان معى ولو تخلف عنى سائر أصحابى وأقاربى ، ولذا عودى النجم ومس بالاذى فى نفسه وجهاته وهو لا ينثنى عنه بل وصفه بقوله إمام علامة مفنن حسن التدريس والتقرير قليل التكلف قوى الفهم جيد الفطنة متواضع محتشم كثير الانصاف مع صيانة ومعرفة بالاحكام ودربة فى القضاء ووضاءة ومروءة تامة وفضل جزيل لاسيما لاصحابه والغرباء وحسن محاضرة واستحضار لجملة من المتون والتواريخ والفضائل والاخبار والنوادر والوقائع بل هو نادرة الوقت علماً وفصاحة ووقاراً وبهاءً وتواضعاً وأدبا وديانة وليس فى أبناء جنسه مثله انتهى. ولم يعدم من طاعن فى علاه ظاعن عن حماه كما هو الشأن من الجهال فى ذوى الكمال فالناس أعداء لرب فضيلة والالباس غيرمؤثر فى الاوصاف الجليلة ، وقد جاورت تحت نظره غير مرة وجاوزت فى اختبار أمره كل مسرة ورأيت منه مازاد الحمد له بسببه وكاد انفراده بما يزيد السامع له من تعجبه وهو فى طول صحبتى له على نمط لم أضبط عنه فيها غير الجميل فى ٩٧ الرضا والسخط وطالما يراسلنى بالثناء والاستمداد من الفوائد ليدفع بذلك من هو بخطابه معاند وليس فى الصلة للحق بعائد من حياة شيخنا ابن الهمام وهلم جرا بدون شك وامترا، وما أحسن قول بعض الفضلاء فى وصفه : عقله يوازى عقول الوافدين لمفارقتهم له بالرضا عنه والثناء على علمه ولطفه بل أكابرهم يتشرفون بحضور مجالسه ويستمدون من علومه ونفائسه كالشرف بن عيدقاضى الشام ومصر ومن لا أحصره من أعيان العصر ويلتمسون منه الاجازة لما علمه وحازه وربما يحضر من له تأليف شيئاً من تصانيفه اليه ليقرضه له ويثنى عليه فيحصل هو ما يعجبه من ذلك ويتفضل بالتنويه به لمن هو لمطه سالك، وقد حصل من تصانيف جملة واغتبط بها ورأى أنها فى مقصودها أتم وصلة بحيث ينقل عنها فى دروسه ويتعقل مافيها من بليغ القول ونفيسه ويحسن مشيه فيها وسيره لكونه لا يقدم على مصنفها غيره ، وامتدحه منهم ومن أهل بلده الاعيان بالقصائد الطنانة البليغة المعانى والبيان وهو مع هذا كله لا يزداد الا أدبا ولا يعتاد غير التواضع للفضلاء ومن له صحبا مع حسن الاعتقاد فى خلص العباد والنفرة من الملبسين على ضعفاء المسلمين وطالما سمعت منه التنفير من جماعة ممن يظهر تمكنه فى الفضيلة والطاعة ثم يتبين بعد دهر طويل تحقيق مقاله بالبرهان والدليل إلى غير ذلك من أمور نشأت عن فراسة تشبه الكشف ورياسة يستميل بها أهل التميز والعطف ، وقد رأيته كتب الشريف حسين حفيد شيخه الاهدل وكان ممن يسلك فى الأخذ عنه الطريق الأعدل أنه أبدى فى بعض تلك المجالس من الفوائد مايتلقى باليدين ويحمل على الرأس والعين ويتعجب سامعها من حسنها فيقول هذا من أين ثم يتراجع ويقول ولا عجب فهو من البيت الطاهر والحسين وابن الحسين جرى فى إيرادها على قانون العربية والمواد الأدبية لا يتوجه عليه فيما يلقيه ملامه لسلوكه فيه واضح الاستقامه بألفاظ آنق من الحدائق وأنقى من محاسن الغيد العواتق فيصل إلى المقصود بأفصح عبارة وألطف اشارة جيد القريحة ذكى الفطرة الصحيحة متع الله بفوائده ومحاسنه وأبقاه لاستخراج الدر من معادنه وقد أجزته طيب الله حياته ورحم روح سلفه وراته إلى آخر ما كتب مما ليس بعجب ، إلى غيرها مما كتبه لابن عيد وقرض به كتاب السيد السمهودى المفيد حسبما هو عندى فى مكان آخر والمقام أعلى من هذاولذا وصفته بسيدنا ومولانا بل أعلمنا وأولانا قاضى القضاة والراضى بما قدره الله (٨) ٩٨ وقضاه شيخ الاسلام علامة الأئمة الأعلام بركة الأنام والمحيى لما لعله اندوس من العلوم بتوالى الليالى والأيام مفخر أهل العصر والغرة المشرقة فى جبهة الدهر مجمع المحاسن الوافرة ومشرع القاصدين لعلوم الدنيا والآخرة الفائق فى سياسته وذريته والسابق بعداراته ورحمته مسعد الايتام والأرامل مرفد الغرباء فى حالتى الجدة والاعدام والافضل من العقد الاجماع على ریاسته وانفرد بدون نزاع بوجاهته وجلا لته فالنفوس المطمئنة لا تركن لغير كلامه والرؤس اللينة لا نطمئن إلا فى اتمامه لاشاراته تصغى الملوك وبسفاراته يرتقى الغنى فضلا عن الصعلوك المعرب فعله عن صفات بالعطف تمييزها تأكد والمغرب بما انفرد به عن الكافة مما استرق به الاحرار واستعبد مجالسه محتفة بالفضلاء من سائر المذاهب ومدارسته مشرفة بالنبلاء من أهل المشارق والمغارب ممن يقصد الاستمداد منه ويتعبد بالاستعداد للأخذ عنهويروا لكونهم لميبلغوامده ولا نصيفه وقول شبههم به لما علموا تصرفه وتصريفه وقد أقرأ علوماً كثيرة ولم يكن فى الجملة ينهض للمشى معه إلا من هو فى التحقيق وحسن النظر تام البصيرة إذهو بطل لا يجارى وجبل لا يتزحزح ولا يمارى مع كثرة الانصاف والشهرة بعدم الرغبة فى الاعتساف و کذا حدث بالکتب الكبارفكانییدی من الابحاث والانفارماسارت بهالر كبان ودارت فيه أفكار أئمة العرفان ، وخرج له العز بن فهد تخريجاً هائلا بالمحاسن يتلالا ، ولم يزل على مكانته وجلالته معمزید تعب قلبه وقالبه وشديد تكره بمالا تحتمله الجبال ولا يصل معه إلى جميع مآ ربه بحيث توالى عليه النقص فى بدنه ووالى لذلك التداوى بحقنه إلى أن انقطع أسبوعا من بعد صلاة الجمعة بالحى الباردة ثم عمل له مخرج وانطلق به بطنه بحيث حصل لقوته ضعف واستمر به حتى مات مكرماً بالشهادة وهو حاضر الذهن إلى حين طلوع روحه فى عشاء ليلة الجمعة سادس ذى القعدة سنة إحدى وتسعين ففجع الناس لذلك جعةعظمة وحصل علیه من نحيبهم وبكاتهم مالا يعبر عنه جهز فى ليلته وصلى عليه ولده الجمالى عند الحجر الأسود على عادتهم بعد نداء الرئيس للصلاة عليه فوق قبة زمزم ووصفه بأبى الفقراء والمساكين والايتام والأرامل وغير ذلك فازداد الناس تحيباً لذلك ولم يتخلف عن مشهده إلامن شذ بحيث لمير بمكة ولا سمع فيهابأعظم من مشهده وحضر صاحب الحجاز واولاده مشاة بل وعادوا مع ولده لبيته كذلك مع أنه لم يكن بمكة وقت مماته وإنما كان بالبر بناحية اليمن بالقرب من مكة ٩٩ فبلغ الخبر نجاء هو وعياله وبناته من ليلته إلى البيت وبكى كثيرا وتأسف لعدم إعلامه بشدة مرضه مع أنه جاء لعيادته فى أمره واستمر بعد ذلك يحضر الربعة فى المسجد والمعلاة صباحاوعشاء، ودفن بتربتهم بالحوش خارج القبة خلف اخويه سواءً ويقال ان ذلك بوصية منه وخلف من الأولاد ثلاثة عشر ولدا ومن العيال جماغفيرا بل قيل ان عليه من الديون ثمانية آلاف دينار. واستقر ولده بعده فى القضاء وسائرما کان معه واستقبل تعبا کثیراًو کتبتله تعزية و تهنئة بل رئاه غیر واحد رحمه الله تعالى وإيانا وجعل قراه الجنة وجزاه عناوعن المسلمين أوفرجزاء . ( إبراهيم) بن على بن محمد بن هلال الربعى المغربى التونسى المالكى ممن أخذ عنه القاضى عبد القادر المالكى المكى بها الفقه وأصوله وأذن له فى تدريسهما وذلك قريباً من سنة ثلاثين . (إبراهيم) بن على بن محمد المالكى القادرى. مات سنة ثلاثين . أرخه ابن عزم. (إبراهيم) بن على بن ناصر برهان الدين الدمياطى الحلبى الشافعى . ولد فى أوائل سنة خمس وستين ونشأ بالقاهرة ثم سكن حلب حين قارب البلوغ ولازم بنى السفاح والقاضى شرف الدين الانصارى والكمال بن العديم ، وسمع الحديث من الشرف الحرانى وابن صديق وغيرهما ومن مسموعه على الأول العلم لأبى خيثمة واشتغل على الشمس الغزى وغيره ، وولى قضاء العسكر بحلب وحدث سمع منه الفضلاء بل كتب عنه شيخنا فى فوائد رحلته الاخيرة ، وكان خيراً ديناماقلا رئيسا عديم الاذى حتى لعدؤه كثير القيام مع الغرباء والعصبية للعلماء ونحوهم ومن الغريب أنه مشى من جبرين إلى حلب على رجل واحدة . مات فى يوم الخميس ثالث عشرى المحرم سنة سبع وأربعين ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة رحمه الله . (إبراهيم ) بن على بن نصير بن عطاء الله برهان الدين المراوى (١) الاصل القاهرى المالكى المقرىء فى الجوق والد الفاضل عبد القادر ويعرف بابن القوال كان خيراً مانوس القراءة متكسباً بهاوبتأديب الاطفال ملازماً لحضور الخانقاه . مات بعد أن أضر . (إبراهيم) بن على بن يوسف النابلسى ويعرف بابن علوة خادم الكمال النابلسى الحبلى سمع علىّ مع مخدومه . (١) نسبة إلى نمرى . ١٠٠ (إبراهيم) بن على برهان الدين الدمشقى الشافعى المكتب ويعرف بابن الملاح ممن رأيته قرط مجموع البدرى فى سنة تسع وستين وقال لى إنه كتب علیه بل كتبت عنه من نظمه: عصيت عذولى والغرام أطعته وخناس فكرى بالسلويوسوس وإن شكت العشاق فى الحب وحشة فحبوب قلبى فى البرية يونس مات سنة ثلاث وسبعين فيماقيل وقد قارب الثمانين وهو ممن أخذ الفضلاء عنه فى الفقه والعربية المعانى والمنطق وغيرها وكتب بخطه نفائس، ورأيت من قال ان علياً إسم جده ولم يعرف اسم أبيه وانه كان خيراً بارعا فى العربية والصرف والمنطق ذا مشاركة فى الفقه وغيره وفوائد(١) ونظم وخط حسن ممن كتب على الحبشى كتب عنه البدرى رحمهالله. (إبراهيم) بن على البارى الدمشقى الشاهد إمام مسجد الجوزة سمع الجزء الاول من مشيخة الفخر على ابن أميلة وكان أحد العدول بدمشق . مات فى ذى الحجة سنة احدى عشرة وقد جاز الخمسين. ذكره شيخنا فى أنبائه. ( إبراهيم) بن على التادلى المالكى. كذا فى بعض نسخ المقريزى وصوابه ابن محمد بن على وسيأتى . ( إبراهيم ) بن عمر الرفاعى بن ابراهيم العلوى لتى شيخنا فى سنة ثمانمائة باليمين فسمع عليه بعض المائة العشاريات تخريجه للتنوخى وما علمت شيئاً من خبره. (إبراهيم) بن عمر بن ابراهيم البرهان الحموى الأصل السوبيتى (٢) الطرابلسى الشافعى ويعرف بالسوبينى . ولد قبيل القرن تقريباً بموبين قرية من قرى حماة وقرأ القرآن بعضه بها وسائره بحماة وتفقه بالشمس بن زهرة والشهاب أحمد بن البدر والتقى بن الجوبان والشمس النويرى وولده السراج وسعد الدين الآمدى والشمس الهروى وليس بالقاضى وعنه أخذ الغبار وعلم التجنيس كلاهما فى الحساب وعلى الأولين والشهاب بن الحبال سمع الحديث بل وأخذ فقه الحنفية عن الشمس الصفدى القاضى بحث عليه جميع المختار وغيره وعنه أخذ العربية وكذا أخذها مع الصرف عن الشهاب بن يهود الشامى الحنفى والفرائض والوصايا عن الشهاب أحمد المغربى المالكى ، وقدم القاهرة غير مرة (١) فى الاصل ((وذارائد)).(٢) فى الأصل مهملة من النقط هنا وفى المواضع الآتية ، وهي بضم الأول ثم واو ساكنة وموحدة مكسورة ثم تحتانية ونون .