النص المفهرس

صفحات 21-40

من عندنا من مصر، خرجنا نودعه، وبكينا، فقال لنا: تبكون وعندكم
عبد الغني بن سعيد وفيه الخلف (١) )) وهكذا غادر الدارقطني مصر تاركاً بعده
تلميذه عبدالغني بن سعيد ليتم رسالته في أهل مصر .
عقيدة الدارقطني :
بما أنّ الدار قطني من أئمة الجرح والتعديل، وكتابنا الذي هو موضوع
الرسالة في هذا الباب، فلا بد من بيان عقيدة الدارقطني لما لها أثر في مجال
الجرح والتعديل. فقد قال الذهبي: (( .. وكان إليه المنتهى في السنة ومذهب
السلف .. (٢) )).
وقد وجهت إليه تهمتان: الأولى: هي التشيع، والثانية: أنه أشعري.
وسبب التهمة الأولى: أن الدار قطني: «كان يحفظ ديوان السيد الحميري
في جملة ما يحفظ من الشعر، فنسب إلى التشيّع لذلك (٣))) ولا شك أنّ هذا
دليل هزيل وميت لا يصلح لأن يتهم من أجله حافظ كبير كالدار قطني
بالتشيع، نعم. السيد الحميري ((كان رافضياً خبيثاً (٤)))، ولكنه كان شاعراً
مطبوعاً حلو الشعر، بليغه، كما أن شعره كان منتشراً بين أهل بغداد(٥).
فحفظ الدارقطني لديوانه من باب توسعه في المعرفة، فإلى جانب اشتغاله
بالحديث وعلله، كان رحمه الله تعالى عالماً بالقراءات واللغة والأدب، ولو أنّ
كل من يحفظ ديوان شاعر ما يتهم بعقيدة ذلك الشاعر لكان كل من حفظ
ديوان أبي نواس اتهم بالفسق والفجور، وكل من يحفظ دواوين الشعراء
الجاهليين يتهم بما يعتقدونه، لما حفظ أحد هذه الدواوين .. نقل السلمي عن
شيخه الدار قطني. قال الشيخ: اختلف قوم ببغداد من أهل العلم، فقال قوم:
عثمان أفضل، وقال قوم: علي أفضل، فتحاكموا اليّ فيه، فسألوني عنه،
(١) ت الحفاظ: ١٠٤٨/٣.
(٢) مختصر العلو للعلي الغفار: ٣٥٣.
(٣) ت بغداد: ٣٥/١٢.
اللسان: ٤٣٦/١، والسيد الحميري: هو اسماعيل بن محمد بن يزيد.
(٤)
(٥) له ترجمة واسعة في كتاب الأغاني: ١٠/٧.
٢١

فأمسكت وقلت: الامساك عنه خير، ثم لم أرد السكوت وقلت: دعهم يقولون
فيما أحبوا فدعوت الذي جاءني مستفتياً، وقلت: ارجع إليهم وقل: أبو الحسن
يقول: عثمان - رضي الله عنه - أفضل من علي باتفاق جماعة اصحاب رسول الله
سَ لِّ، هذا قول أهل السنة، وهو أول عقد يحل في الرفض (١)))، كما أن
الدار قطني كان يجرح الكثير بسبب تشيعهم الممقوت كما سيأتي في كتاب
الضعفاء .
والتهمة الثانية:
أنه أشعري، وسبب هذه التهمة ما رواه أبو ذر الهروي تلميذ الدار قطني:
قال: (( ... كنت ماشياً مع الدارقطني فلقينا القاضي أبا بكر (٢) فالتزمه
الدار قطني وقبل وجهه وعينيه، فلما افترقا قلت: من هذا؟ قال: هذا امام
المسلمين والذاب عن الدين القاضي أبو بكر بن الطيب .. (٣)))، وهذه الحادثة
تدل على سمو أخلاق الدارقطني وتواضعه، فقد قال له أبو ذر: (( .. من هذا
الذي صنعت به ما لم اعتقد أنك تصنعه وأنت إمام وقتك؟ .. (٤))) ذلك أن
الدار قطني لم يكن مغروراً بنفسه مزهواً بعلمه، وإنما كان متواضعاً مُجلاً لأهل
العلم والفضل، قال الذهبي بعد أن أورد حكاية أبي ذر بشأن أبي بكر
الباقلاني: ((قلت: هو الذي كان ببغداد يناظر عن السنة وطريقة الحديث
بالجدل والبرهان وبالحضرة رؤي المعتزلة والرافضة والقدرية وألوان البدع،
ولهم دولة وظهور بالدولة البويهية، وكان يرد على الكرامية، وينصر الحنابلة
عليهم، وبينه وبين أهل الحديث عامر ، وإن كانوا قد يختلفون في مسائل
دقيقة، فلهذا عامله الدارقطني بالاحترام(٥) ... ))
(١) سؤالات السلمي الورقة ٨أ، ت الحفاظ: ٣ /٩٩٤.
(٢) هو ((أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد المعروف بابن الباقلاني الأشعري المتوفي
ببغداد سنة ثلاث وأربعمائة)»، له ترجمة في ت بغداد: ٣٧٩/٥، تبيين كذب
المفتري: ٢١٧، وغير ذلك من المراجع.
(٣) ت الحفاظ: ١١٠٥/٣.
(٤) سير أعلام النبلاء: ٢٤٥/٢/١١.
(٥) سير أعلام النبلاء: ٢٤٦/٢/١١.
٢٢

وقد قال السلمي: «وسمعت الشيخ أبا الحسن يقول: ما في الدنيا شيء
أبغض اليّ من الكلام(١))). وقال الذهبي: «قلت: لم يدخل الرجل في علم
الكلام ولا الجدال، ولا خاض في ذلك بل كان سلفياً(٢)، وقد نقل الذهبي عن
أبي الحسن أنه أنشد شعراً قال فيه:
إلى أحمد المصطفى نسنده
حديث الشفاعة في أحمد
على العرش أيضاً فلا نجحده
وجاء حديث بإقعاده
ولا تدخلوا فيه ما يفسده (٣)
أمر الحديث على وجهه
فسلفية الدارقطني - رحمه الله تعالى- ثابتة، وسلامة عقيدته من
البدع والضلال والتشيع أمر ثابت أقره العلماء، وشهد به أقران الدار قطني.
كما أخبر بذلك الخطيب البغدادي في تاريخه وغير ذلك من العلماء.
أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه:
قال الخطيب: ((وكان فريد عصره، وقريع دهره، وإمام وقته ، انتهى إليه
علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرجال مع الصدق
والأمانة والفقه والعدالة وقبول الشهادة وصحة الاعتقاد وسلامة المذهب
والاطلاع بعلوم سوى علم الحديث (٤))).
وقال الحاكم: «صار الدار قطني أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع،
وإماماً في القراء ، والنحويين، وأقمت في سنة سبع وستين ببغداد أشهراً، وكثر
اجتماعنا ، فصادفته فوق ما وصف لي، وسألته عن العلل والشيوخ، وله
مصنفات يطول ذكرها، فأشهد أنّه لم يخلق على أديم الأرض مثله (٥) )).
(١) سؤالات السلمي: ق ١٤ ب، سير أعلام النبلاء: ٥٢١/٤/١٠.
(٢)
سير أعلام النبلاء: ١٠ /٠٥٢٠/٤
(٣)
مختصر العلو للعلي الغفار: ٢٥٣ .
انظر: ت بغداد: ٣٤/١٢، كتاب الأربعين حديث: ٨٣، سير أعلام النبلاء:
(٤)
٥٢٠/٤/١٠، ٥٢١، وغير ذلك من المراجع.
(٥) ت الحفاظ: ٣/ ٩٩١ : ٩٩٢.
٢٣

وقال الأزهري: ((كان الدارقطني ذكياً إذا ذكروا شيئاً من العلم أي نوع
كان وجد عنده منه نصيب وافر (١) )).
وقال الصوري: ((سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ بمصر يقول: احسن
الناس كلاماً على حديث رسول الله مَ اللّه ثلاثة: علي بن المديني في وقته ، وموسى
ابن هارون في وقته، وعلي بن عمر الدارقطني في وقته (٢))).
وقال ابن كثير: (( .. الحافظ الكبير أستاذ هذه الصنعة، وقبله وبعده إلى
زماننا هذا، سمع الكثير، وصنف وألف وأجاد وأفاد وأحسن النظر والتعليل
والانتقاد والاعتقاد، وكان فريد عصره، ونسيج وحده، وإمام دهره .. وكان
من صغره موصوفاً بالحفظ الباهر، والفهم الثاقب، والبحر الزاخر (٣) .. )).
وحين سئل الأمام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - عن الأئمة من أهل الحديث
ومذاهبهم، واجتهادهم، أجاب: (( ... وأما البيهقي، فكان على مذهب
الشافعي منتصراً له في عامة أقواله، والدار قطني هو أيضا يميل إلى مذهب
الشافعي ، وأئمة المسند والحديث، لكن ليس هو في تقليد الشافعي كالبيهقي ، مع
ان البيهقي له اجتهاد في كثير من المسائل، واجتهاد الدارقطني أقوى منه،
فإنه كان أعلم وأفقه منه (٤))).
وكان الدار قطني يعرف قيمة نفسه مع التواضع الجم، قال رجاء المعدل:
((سألت أبا الحسن الدار قطني فقلت له: رأى الشيخ مثل نفسه)) فقال لي: قال
الله تعالى: ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾. فقلت له: لم أرد هذا، قال: إن كان في فن
واحد فقد رأيت من هو أفضل مني، وأما من اجتمع فيه ما اجتمع فيّ،
فلا (٥) )).
وقال الأزهري: ((رأيت محمد بن أبي الفوارس- وقد سأل أبا الحسن
(١) ت بغداد: ٣٦/١٢.
(٢) ت بغداد: ٣٦/١٢، سير أعلام النبلاء: ٥١٩/٤/١٠، الحفاظ: ٩٩٤/٣.
(٣)
البداية والنهاية: ٣١٧/١١.
مجموع الفتاوى الكبرى: ٤١/٢٠.
(٤)
(٥) ت بغداد: ٣٥/١٢.
٢٤

الدار قطني - عن علة حديث، أو إسم فيه، فأجابه. ثم قال له: يا أبا الفتح:
ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيري (١) )).
وكان- رحمه الله- يشعر أنه المدافع عن سنة رسول الله عَ ليه الحامل
لوائها، فقد قال: «يا أهل بغداد لا تظنون أنّ أحداً يقدر يكذب على رسول
الله عَ ◌ٍّ وأنا حي (٢))).
وقال الخطيب: ((قرأت بخط حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق في أبي الحسن
الدار قطني :
وسيطاً فلم تظلم ولم تتحوب
جعلناك فيما بيننا ورسولنا
ولو جهدوا ما صادق من مكذب (٣)
فأنت الذي لولاك لم يعرف الورى
وفاته :
بعد حياة حافلة بخدمة السنة والدفاع عنها قولاً وعملاً وتعليماً وتأليفاً ،
انتهت حياة الحافظ الدارقطني بلقاء ربه تبارك وتعالى ليبقى حياً بيننا بما
تركه من المصنفات والآثار العلمية، وقد اتفقت الروايات حول سنة وفاة
الدار قطني فقد أشارت جميعها إلى أن وفاته كانت سنة خمس وثمانين وثلاثمائة،
ولكن وقع اختلاف يسير في تحديد الشهر الذي توفي فيه: هل هو شهر ذى
القعدة أم شهر ذى الحجة؟ ورجح الخطيب ان وفاته كانت في شهر ذي
القعدة، كما اختلفت الروايات هل كانت وفاته يوم الثلاثاء ودفن يوم الأربعاء
أم أن وفاته كانت يوم الأربعاء ودفن يوم الخميس؟ ولم أقف على ترجيح في
ذلك، ودفن أبو الحسن في مقبرة باب الدير، قريباً من قبر معروف
الكرخي (٤).
(١) ت بغداد: ٣٩/١٢.
(٢) الموضوعات لابن الجوزي: ٤٥ - ٤٦.
(٣) ت بغداد: ٣٩/١٢.
(٤) ت بغداد: ١٢ /٤٠.
٢٥

وقال صدر الدين ابو علي الحسن بن محمد البكري، المتوفى سنة ٦٥٦هـ:
وزرت قبره بها(١). وبذلك يثبت لنا مكان دفنه.
وروى الخطيب عن ابن ماكولا قوله: «رأيت في المنام ليلة من ليالي شهر
رمضان كأني أسأل عن حال أبي الحسن الدارقطني في الآخرة، وما آل إليه
أمره؟ فقيل لي: ذاك يدعى في الجنة الامام(٢))).
طائفة من شيوخ الدارقطني :
كان توسع الدار قطني في الطلب والرحلة مع ازدهار عصره بالعلم والعلماء
سبباً في كثرة شيوخه الذين تلقىَّ عنهم، واستفاد منهم، وتأثر بهم، ولا يتسع
المقام لاحصاء كل شيوخ الدار قطني. لذا سأكتفي بذكر طائفة منهم مع التركيز
على أهم من ظهر لهم أثر في حياته العلمية، والذين سئل عنهم في كتاب
الضعفاء وسؤالات حمزة السهمي ، وسؤالات الحاكم.
١ - أبو اسحاق ابراهيم بن حماد بن اسحاق بن زيد بن درهم الأزدي مولى
الجرير بن حازم، سمع أحمد بن عبيدالله العنبري، وعلي بن مسلم الطوسي ..
وروى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني وقال: ثقة
فاضل، وقال عنه أيضاً: ثقة جبل، توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة (٣))).
٢ - أبو اسحاق ابراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد الهاشمي، حدث
عن أبي مصعب بن أبي بكر الزهري، والحسين بن الحسن المروزي .. روى عنه
الدار قطني، وأبو جعفر الكتاني .. قال الحسن بن لولو: لم أر له أصلاً صحيحاً
فتركته، وقال الدارقطني: سمعت ابن ام شيبان يقول: رأيت سماعه بالموطأ
سماعاً قديماً صحيحاً، وقال أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي: رأيت أصل أبي
اسحاق ابراهيم بن عبد الصمد الهاشمي عن أبي مصعب بن أبي بكر الموطأ سماعه
(١) كتاب الأربعين حديثا: ٨٤، وقبر معروف الكرخي في مدينة بغداد الكرخ، وما
زال قبره قائما الى الآن.
(٢) ت بغداد: ٤٠/١٢.
(٣) له ترجمة في ت بغداد: ٦١/٦ - ٦٢. وسيأتي له ذكر في سؤالات السهمي.
٢٦

مع أبيه بالخط العتيق خط الأصل .. وقال الذهبي: وهو آخر من روى الموطأ
عن أبي مصعب، توفي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة (١).
٣- أبو اسحاق ابراهيم بن محمد ، ويقال: ابراهيم بن محمد بن علي ابن الحسين
البزاز، ويعرف بابن بقيرة، حدث عن علي بن المديني، والمفضل بن غسان ..
روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وضعفه، ونقل حمزة
السهمي عن الحسن بن علي البصري قوله: ليس بالمرضي .. توفي سنة ثلاث
وعشرين وثلاثمائة (٢).
٤- العالم المحدث مسند الوقت أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك.
البغدادي القطيعي الحنبلي راوي مسند أحمد والزهد والفضائل له، سمع محمد
ابن يونس الكديمي ، وبشر بن موسى .. حدث عنه الدارقطني وقال: ثقة زاهد ،
سمعت أنه مستجاب الدعوة .. وتوفي سنة ثمان وستين وثلاثمائة (٣).
٥ - أبو الحسين أحمد بن سعيد بن سعد وكيل دعلج بن أحمد المعدل، سمع
منه أبو الحسن الدارقطني كتاب الضعفاء للنسائي، وكان شيخاً فاضلاً، توفي
سنة سبعين وثلاثمائة (٤).
٦ - أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن اسرائيل بن يونس النجاد الفقيه
الحنبلي، روى عن هلال بن العلاء، وأبي قلابة .. ورحل وصنف السنن، روى
عنه ابن مردوية، والدارقطني، قال الخطيب: كان صدوقاً عارفاً، توفي سنة
ثمان وأربعين وثلاثمائة (٥).
(١) له ترجمة في ت بغداد: ١٣٢/٦، المنتظم: ٢٢٦/٦، التقييد: الورقة ٥١ أ، العبر:
٢٠٥/٢، وله ذكر في سؤالات السهمي .
(٢) له ترجمة في ت بغداد: ١٥٨/٦ - ١٥٩، الميزان: ٦٤/١. وله ذكر في سؤالات
السهمي .
(٣) له ترجمة في ت بغداد: ٧٣/٤-٧٤٠، سير أعلام النبلاء: ٣٩٤/٣/١٠، ٣٩٥،
العبر: ٣٤٦/٢، وغير ذلك من المراجع.
(٤) له ترجمة في ت بغداد: ١٧٢/٤، ١٧٣.
(٥) له ترجمة في ت بغداد: ١٩١/٤، ١٩٢، ط الحنابلة: ٧/٢، وله ذكر في سؤالات
السهمي .
٢٧

٧ - أبو بكر أحمد بن عيسى بن علي الخواص، سمع علياً بن حرب الموصلي ،
وسفيان بن زياد البلدي .. روى عنه الدارقطني ووثقه، توفي سنة اثنتين
وثلاثين وثلاثمائة(١).
٨- أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة بن منصور القاضي .. أحد
أصحاب محمد بن جرير الطبري، تقلد قضاء الكوفة، وكان من العلماء بالأحكام
وعلوم القرآن والنحو، وغير ذلك، روى عنه أبو الحسن الدارقطني ولينّه،
ومشاه وغيره، توفي سنة خمسين وثلاثمائة (٢).
٩- أبو عبدالله احمد بن محمد بن ابراهيم بن آدم الصلحي، روى عنه
الدار قطني وقال: ما علمت إلاّ خيرا، توفي سنة ثلاثين وثلاثمائة (٣).
١٠- أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح بن عصمة بن وكيع بن رجاء
النخعي ، من اهل نسا ، ولد بالشرمعان، ونشأ بمرو، وسمع العلم بخراسان وغيرها
من البلدان، وكتب الكثير وصنف، وجمع، وذاكر العلماء، وكان معدودا في
حفاظ الحديث، وقدم بغداد دفعات، وحدث بها عن محمد بن اسحاق بن
خزيمة، ومحمد بن اسحاق السراج .. حدث عنه ابو الحسن الدارقطني، وأبو
حفص بن شاهين، ونحوهما ، توفي بالجحفة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة (٤).
١١ - أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن زياد
ابن عبد الله بن عجلان الكوفي المعروف بابن عقدة، مولى بني هاشم، أبوه نحوي
صالح، سمع أمما لا يحصون، وكتب العالي والنازل، وكثرة الحديث ورحلته
(١) له ترجمة في ت بغداد: ٢٨١/٤، وله ذكر في سؤالات السهمي، روى عنه
الدار قطني في سننه: ١٥٧/١.
(٢) له ترجمة في ت بغداد: ٣٥٧/٤، روى عنه الدارقطني في سننه: ٢١/١،
١٨٢/٢، وانظر سير أعلام النبلاء: ٢٦٩/٢/١٠. وله ذكر في سؤالات السهمي.
(٣) له ترجمة في ت بغداد: ٣٨٥/٤، روى عنه الدار قطني في سننه: ١٤٨/١، وله
ذكر في سؤالات السهمي.
(٤) له ترجمة في ت بغداد: ٦/٥، ٨، ت الحفاظ: ٩٣٠/٣، العبر: ٣٠٧/٢، وغير
ذلك من المراجع وله ذكر في سؤالات السهمي .
٢٨

قليلة، الف وجمع، حدث عنه الدارقطني وقال: أجمع أهل الكوفة انه لم ير به
من زمن ابن مسعود الى زمنه أحفظ منه .. وقال أبو علي: ما رأيت أحفظ منه
لحديث الكوفيين وعنده تشُّع، مات في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة (١).
١٢ - أبو ذر أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبدالرحمن،
المعروف بابن الباغندي، سمع عبيدالله بن سعد الزهري، ومحمد بن علي بن
خلف العطار، وروى عنه محمد بن عبيد الله بن الشخير .. وأبو الحسن الدارقطني
نقل حمزة عن أبي مسعود قوله: سمعت الزينبي يقول: دخلت على محمد بن محمد
الباغندي فسمعته يقول: لا تكتبوا عن ابني فإنه يكذب، فدخلت على ابنه
أبي ذر فسمعته يقول: لا تكتبوا عن أبي فإنه كذاب، وسئل حمزة الدارقطني
عنه فقال: ما علمت إلا خيراً وكان أصحابنا يؤثرونه على أبيه .. توفي أبو ذر
سنة ست وعشرين وثلاثمائة (٢).
١٣ - أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبدالكريم بن يزيد بن سعيد الغزاري
البصري المعروف بالوساوس، سكن بغداد، وحدث بها عن نصر بن علي
الجهضمي ، وعبد الله بن خبيق الانطاكي .. روى عنه ابن شاذان، وأبو حفص بن
شاهين، وأبو الحسن الدار قطني ، ونقل حمزة عن الدارقطني قوله: تكلّموا فيه،
وسأل عنه البرقاني فقال: ثقة، توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة (٣).
١٤ - أبو بكر أحمد بن المطلب بن عبدالله بن هارون الواثق بن محمد
المعتصم بن هارون الرشيد الهاشمي ، سمع أبا مسلم الكجي ، وموسى بن اسحاق
الانصاري .. روى عنه أبو الحسن الدار قطني، وأبو حفص الآجري .. وكان ثقة
ديناً صالحاً .. توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة (٤).
(١) له ترجمة في ت بغداد: ١٤/٥، المنتظم: ٣٣٦/٦، ٣٣٧، العبر: ٢٣٠/٢،
الميزان: ١٣٦/١، وغير ذلك من المراجع، وله ترجمة في سؤالات السهمي.
(٢) له ترجمة في ت بغداد: ٨٦/٥، العبر: ٢٠٦/٢، وغير ذلك من المراجع، وله ذكر
في سؤالات السهمي .
(٣) روى عنه الدارقطني في السنن: ٣٨/١، ٤٧، ت بغداد: ٥٨/٥، وله ذكر في
سؤالات السهمي .
(٤) له ترجمة في ت بغداد: ١٧٢/٥، وله ذكر في سؤالات السهمي.
٢٩

١٥ - أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد المقرىء شيخ القراء في
وقته ومصنف السبعة، ولد سنة خمس وأربعين ومائتين، سمع الرمادي،
وسعدان بن نصر .. روى عنه الحديث أبو حفص بن شاهين .. وأبو الحسن
الدار قطني وخلق، قال ثعلب: ما بقي في عصرنا أعلم بكتاب الله من ابن
مجاهد .. توفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة(١).
١٦ - الحافظ الامام الثبت أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب البغدادي،
سمع عباساً الدوري، ومنه الدارقطني ، وكان يقول: أبو طالب استاذي، توفي
سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة (٢).
١٧ - أبو محمد بن اسماعيل بن علي بن اسماعيل بن يحيى بن بيان، الخطبي،
سمع الحارث بن أبي أسامة التميمي، وبشر بن موسى الاسدي .. روى عنه
الدار قطني وابن شاهين وغيرهما من المتقدمين، وكان فاضلاً فهماً عارفاً بأيام
الناس وأخبار الخلفاء، قال الدارقطني: ما أعرف إلا خيراً، كان يتحرى
الصدق، وقال أيضاً: ثقة توفي سنة خمسين وثلاثمائة (٣).
١٨ - الحافظ أبو محمد جعفر بن علي بن سهل الدقاق الدوري، حدث عن
أبي اسماعيل الترمذي، وعن محمد بن زكريا الغلابي .. روى عنه عبدالله بن
ابراهيم بن ماسي، وأبو الحسن الدارقطني ضعفه أبو زرعة الجرجاني وقال كان
فاسقاً كذاباً ، توفي سنة ثلاثين وثلاثمائة (٤).
١٩ - أبو الفضل جعفر بن الفضل بن محمد بن موسى بن حسن بن الفرات
(١) له ترجمة في ت بغداد: ١٤٤/٥، سر اعلام النبلاء: ١٣١/١/١٠، العبر:
٢٠١/٢، ط الشافعية الكبرى: ٠٥٧/٣
(٢) له ترجمة في ت بغداد: ١٨٢/٥، العبر: ١٩٨/٢، سير أعلام النبلاء:
٣٠/١/١٠، ت الحفاظ: ٨٣٢/٣، له رواية في سنن الدارقطني.
(٣) له ترجمة في ت بغداد: ٣٠٤/٦، ٣٠٦، اللباب: ٤٥٣/١، وغير ذلك من
المراجع، وله ذكر في سؤالات السهمي .
(٤) له ترجمة في ت بغداد: ٢٢٢/٧، ٢٢٣، الميزان: ٤١٣/١، وغير ذلك من المراجع
وله ذكر في سؤالات السهمي .
٣٠

المعروف بابن حنزابة البغدادي نزيل مصر ، وزر لصاحب مصر كافور الخادم،
وحدث عن محمد بن هارون الحضرمي وغيره، وعزم على عمل (المسند) ولذلك
رحل إليه الدار قطني واقام عنده مدة، وأعطاه جملة، وروى عنه أحاديث في
(المدبج) ولد سنة ثمان وثلاثمائة، الحنزابة أمة كانت أم ولد الفضل، وفي اللغة
القصيرة السمينة الغليظة .. توفي في ثالث عشر ربيع الأول سنة احدى وتسعين
وثلاثمائة (١).
٢٠ - الحافظ العلامة أبو محمد الحسن بن أحمد بن صالح الهمداني سمع قاسم
ابن زكريا المطرز، وعبدالله بن ناجية، حدث عنه الدارقطني أبو بكر البرقاني
وكان حافظاً ثقة قال أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، رأيت أبا الحسن
الدار قطني، جالساً بين يدي أبي محمد السبيعي، كجلوس الصبي بين يدي المعلم
هيبة وكان عسراً في الحديث ، وكانت له أخلاقاً غير مرضية .. توفي سنة احدى
وسبعين وثلاثمائة وقيل في التي قبلها (٢).
٢١ - أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زفر بن
العلاء بن أسلم العدوي البصري سکن بغداد ، وحدث بها عن عمرو بن مرزوق،
وعروة بن سعيد ، روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي وأبو الحسن الدار قطني
وقال عنه: متروك، قيل مات سنة تسع عشرة وثلاثمائة وقيل سنة ثمان عشرة
وثلاثمائة(٣).
٢٢ - أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبدالرحمن السجستاني ولد سنة
ستين ومائتين أو قبلهما، سمع من هشام بن علي السيرافي ، وعبدالعزيز بن
(١) له ترجمة في ت بغداد: ٢٣٤/٧، ٢٣٥، المنتظم: ٢١/٧، سير أعلام النبلاء:
٥٣٥/٤/١٠، العبر: ٤٨/٣، وغير ذلك من المراجع، وله ذكر في سؤالات
السهمي .
(٢) له ترجمة في ت بغداد: ٢٧٢/٧، العبر: ٣٥٥/٢، ت الحفاظ: ٩٥٢/٣، وغير
ذلك من المراجع وستأتي له ذكر في سؤالات السهمي.
(٣) له ترجمة في ت بغداد: ٣٨١/٧، ٣٨٤، المنتظم: ٣٩٤/٦، العبر: ١٧٥/٢، وغير
ذلك من المراجع، وله ذكر في سؤالات السهمي.
٣١

معاوية، روى عنه الدارقطني والحاكم، وخلق كثير. قال الحاكم: سمعت
الدار قطني يقول: صنّفت لدعلج المسند الكبير، فكان إذا شك في حديث
ضرب عليه، ولم أر في مشايخنا أثبت منه. توفي سنة احدى وخمسين
وثلاثمائة (١).
٢٣ - الحافظ العالم المصنف أبو الحسن عبدالباقي بن قانع بن مرزوق بن
واثق الأموي مولاهم ، البغدادي صاحب (معجم الصحابة) واسع الرحلة، كثير
الحديث، سمع الحارث بن أبي أسامة ومنه الدارقطني وقال: كان يحفظ ولكنه
كان يخطىء ويصر ، وقال البرقاني: البغداديون يوثقونه، وهو عندي ضعيف ،
وقال الخطيب: اختلط قبل موته بسنتين .. ولد سنة خمس وستين ومائتين،
وتوفي سنة احدى وخمسين وثلاثمائة(٢).
٢٤ - الحافظ أبو القاسم عبدالله بن ابراهيم الآبندوني الجرجاني، سكن
بغداد ، وحدث عن أبي خليفة، والحسن بن سفيان وطبقتهما وكان أحد أركان
الحديث، حدّث عنه الدار قطني، والبرقاني .. وقال البرقاني: كان محدثاً زاهداً
متقللاً من الدنيا، لم يكن يحدث لسوء أدب الطلبة، وحدثهم وقت السماع ..
توفي سنة ست وثلاثمائة (٣).
٢٥ - الحافظ المجود العلامة أبو بكر عبدالله بن محمد بن زياد بن واصل
الفقيه الشافعي، حدث عن محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي،
روى عنه دعلج بن أحمد، والدار قطني وقال: ما رأيت أحفظ منه كان يعرف
زيادات الالفاظ في المتون توفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة (٤).
(١) له ترجمة في ت بغداد: ٣٨٧/٨، ٣٩٢، المنتظم: ١/٧، العبر: ٢٩١/٢، ط
الشافعية الكبرى: ٢٩١/٣، وغير ذلك من المراجع، وله ذكر في سؤالات السهمي.
(٢) له ترجمة في ت بغداد: ٨٩/١١، المنتظم: ١٤/٧، العبْر: ٢٩٢/٢، سير أعلام
النبلاء: ٢٩٥/٢/١، وغير ذلك من المراجع، وله ذكر في سؤالات السهمي.
(٣) له ترجمة في ت: بغداد: ٤٠٧/٩، ت جرجان: ٢٣٠، العبر: ٣٤٧/٣، كتاب
الضعفاء والمتروكين: الترجمة ٦٢ ، وغير ذلك من المصادر.
(٤) له ترجمة في ت بغداد: ١٢٠/١٠، المنتظم: ٢٨٦/٦، ط الشافعية: الكبرى:
٣١٠/٣ وغير ذلك من المراجع.
٣٢

٢٦- أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي
الأصل، البغدادي بن بنت أحمد بن منيع ، ولد في رمضان سنة عشرة ومائتين،
وسمع ابن الجعد، وأحمد بن حنبل وابن المديني .. حدث عنه ابن صاعد،
والجعابي، والدار قطني، وقال: كان البغوي قلّ أن يتكلم على حديث، فإذا تكلم
كان كلامه كالمسمار في الساج ... ثقة جليل امام أقل المشايخ خطأ .. توفي سنة
سبع عشرة وثلاثمائة، عن مائة وثلاث سنين.(١)
٢٧ - عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبدالله
(والد الدار قطني) حدث عن جعفر الفريابي وابراهيم بن شريك .. روى عنه أبو
الحسن، قال الخطيب: وكان ثقة .. ولم يذكر سنة وفاته. (٢)
٢٨ - الحافظ الإمام أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى
البغدادي، محدث العراق، ولد سنة ست وثمانين ومائتين وسمع الباغندي،
وابن جرير وأبا عروبة، ومنه الدارقطني وابن شاهين، قال الخطيب: وكان
حافظاً صادقاً .. وكان الدار قطني يجله ويعظمه ولا يستند بحضرته ، وقال فيه:
ثقة مأمون يميل إلى التشيع قليلا .. توفي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. (٣)
٢٩ - أبو جعفر محمد بن الحسين بن سعيد بن أبان الهمذاني، قدم بغداد ،
وحدث بها عن أحمد بن محمد بن الشدين المصري، ومحمد بن مشكان الإنطاكي ..
روى عنه أبو الحسين بن البواب .. والدارقطني، وقال: ثقة، وقال الذهبي:
متهم ساقط في غير الحديث . (٤)
٣٠ - أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن اسحاق بن بحر الفارس، ولد سنة تسع
(١) له ترجمة في ت بغداد: ١١١/١٠، ت الحفاظ: ٧٣٧/٢، العبر: ١٧٠/٢، وغير
ذلك من المراجع وله ذكر في سؤالات السهمي .
(٢) روى عنه في السنن: ٩٩/١، ٢٥٢، ١٠٣/٢، ت بغداد:
(٣) له ترجمة في ت بغداد: ٢٦٢/٣، العبر: ١٢/٣، ت الحفاظ: ٩٨٠/٣، وغير ذلك
من المراجع وله ذكر في سؤالات السهمي.
(٤) له ترجمة في ت بغداد: ٢٣٨/٢، ٢٣٩، المغني: ٥٧١/٢، وغير ذلك من المراجع،
وله ذكر في سؤالات السهمي .
٣٣

وأربعين ومائتين، روى عن أبي زرعة الدمشقي، واسحاق بن ابراهيم .. روى
عنه الدارقطني، وقد أكثر عنه .. وتوفي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة. (١)
٣١ - أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة
ابن فرو بن طعن بن دعامة الانباري النحوي اللغوي، العلامة صاحب
المصنفات، سمع من الكديمي واسماعيل القاضي، وأخذ عن أبيه، روى عنه
الدار قطني ، قال الخطيب: وكان صدوقاً ديناً خيراً من أهل السنة .. توفي سنة
ثمان وعشرين وثلاثمائة.(٢)
٣٢- أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن محمد بن العلاء الكاتب، سمع أحمد بن
بديل اليامي ، وعلي بن حرب الطائي، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي،
وأبو الحسن الدارقطني، وقال فيه ثقة مأمون .. توفي سنة تسع وعشرين
وثلاثمائة .(٣)
٣٢- الحافظ أبو بكر محمد بن عمر بن مسلم التميمي البغدادي المعروف
بابن الجعابي، ولد سنة أربع وثمانين ومائتين، روى عنه الدارقطني والحاكم وأبو
نعيم قال أبو علي: ما رأيت في المشايخ أحفظ من عبدان ولا في أصحابنا أحفظ
من ابن الجعابي ولي قضاء الموصل فلم يحمد ، وفيه تشيع ، توفي سنة خمس وخمسين
وثلاثمائة .(٤)
٣٤- الشيخ المحدث المعمر أبو عبدالله محمد بن القاسم بن زكريا الكوفي
السوداني ، روى عن أبي كريب، وهو آخر أصحابه، وشعبان بن وكيع .. حدّث
عنه الدار قطني ، ومحمد بن عبدالله الجعفي ، قال أبو حماد الحافظ توفي سنة ست
(١) له ترجمة في ت بغداد: ٥٠/٢، البداية والنهاية: ٢١٨/١١، ط الشافعية
الكبرى: ١٢٠/٣، وغير ذلك من المراجع.
(٢) له ترجمة في ت بغداد: ٣٣١/٢، وله ذكر في سؤالات حمزة السهمي.
(٣) له ترجمة في ت بغداد: ١٨١/٣، ١٨٦، المنتظم: ٣١١/٦، ٣١٥، العبر: ٢١٤/٢
وغير ذلك من المراجع.
(٤) له ترجمة في ت الحفاظ: ٩٢٥/٣، العبر: ٣٠٢/٢، وغير ذلك من المراجع، وله
ذكر في سؤالات السهمي .
٣٤

وعشرين وثلاثمائة وما روى له أصل قط، وقد حدث بكتاب (النهي) عن
حسين نصر بن مزاحم، ولم يكن له فيه سماع، وقال الذهبي: ضعيف.(١)
٣٥- أبو بكر محمد بن مزيد بن محمود بن منصور بن راشد الخزاعي
المعروف بابن أبي الأزهر، حدث عن اسحاق بن اسرائيل ومحمد بن سليمان
لوين .. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وكان يضع
الأحاديث على النقاب، وقال محمد بن عمران: أنا أقول وكان كذاباً قبيح
الكذب ظاهره. (٢)
٣٦ - أبو الحسن محمد بن نوح بن عبدالله الجنديسابوري، سكن بغداد ،
وحدث بها عن هارون بن اسحاق الهمذاني، وشعيب بن أيوب الصريفيني ..
وروى عنه أبو بكر شاذان، والدار قطني، وقال فيه: ثقة مأمون، توفي سنة
احدى وعشرين وثلاثمائة .(٣)
٣٧- أبو حامد محمد بن هارون بن عبدالله بن حميد بن سليمان بن مياح،
الحضرمي المعروف بالبعراني، سمع خالد بن يوسف السمني، ونصر بن علي
الجهضمي ، روى عنه محمد بن اسماعيل الوراق، وأبو الحسن الدارقطني، وقال:
ثقة ، توفي سنة احدى وعشرين وثلاثمائة. (٤)
٣٨- الإمام المفيد أبو عبيد الله محمد بن مخلد بن حفص السدوري العطار
الخضيب مسند العراق، سمع مسلم بن الحجاج والحسن بن عرفة .. وصنف
(١) له ترجمة في سير اعلام النبلاء: ٣٢٨/١٠، العبر: ٢٠٧/٢، الميزان: ١٤/٤، وغير
ذلك من المراجع، وسيأتي له. ذكر في سؤالات السهمي.
(٢) له ترجمة في ت بغداد: ٢٩١،٢٨٨/٣، الاكمال: ٢٣٣/٧، الميزان: ٣٥/٤، وغير
ذلك من المراجع، وله ذكر في سؤالات السهمي.
(٣) له ترجمة في ت بغداد: ٣٣٤/٣، سر اعلام النبلاء: ١٢،١١/١/١٠، وغير ذلك
من المراجع. وله ذكر في سؤالات السهمي.
(٤) له ترجمة في ت بغداد: ٣٥٨/٣، ٣٥٩، سير أعلام النبلاء: ١٠/١/١٠، وغير
ذلك من المراجع - وله ذكر في سؤالات السهمي .
٣٥

وخرج وكان معروفا بالثقة والصلاح، روى عنه الدارقطني وقال: ثقة مأمون،
توفي سنة احدى وثلاثين وثلاثمائة . (١)
٣٩- أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب مولى أبي جعفر المنصور
الهاشمي البغدادي، ولد سنة ثمان وعشرين ومائتين، سمع ابن منيع، ومنه
البغوي، والدار قطني، وقال: ثقة ثبت حافظ .. توفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة(٢)
٤٠ - أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي ، سكن بغداد وحدث بها عن
أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي عن سعيد بن عمرو البرذعي، سوءالات
وتعاليق عن أبي زرعة، ولم يكن عنده شيء يريه غير ذلك، روى عنه
الدار قطني ، قال الخطيب: وكان ثقة أميناً فاضلاً فقيهاً على مذهب الشافعي ..
توفي سنة احدى وثمانين وثلاثمائة.(٣)
طائفة من تلاميذه:
كما كثر شيوخ الدارقطني فقد كثر تلاميذه وظهر أثره فيهم ويعتبر
استيعاب تلاميذه أمرا خارج نطاق هذه الدراسة، لذا اكتفيت بذكر طائفة
من أشهر تلاميذه وخاصة من له
١ - أبو منصور ابراهيم بن الحسين بن حمكان الصيرفي.
المعروف بابن الكرجي ، سمع أحمد بن عبيد بن اسماعيل الصفار، وأبا بكر
الشافعي، وأبا علي بن الصواف وهذه الطبقة وكان قد أكثر الكتاب .. وقد
حدّث الدارقطني عن أبي منصور الكرجي في كتاب (المدبج) حديثا .
قال البرقاني: ولم أر مثل أبي منصور، صحبته نحواً من عشرين سنة أدام
فيها الصيام، قال: وكان وقت العتمة كل ليلة يصلي أربع ركعات، يقرأ فيها
(١) له ترجمة في ت بغداد: ٣١٠/٣، ٣١١، المنتظم: ٣٣٤/٦، سير أعلام النبلاء:
١/١/١، وغير ذلك من المراجع، وله ذكر في سؤالات السهمي.
(٢) له ترجمة في ت الحفاظ: ٧٧٦/٢، العبر: ١٧٣/٢، وغير ذلك من المراجع. وله
ذكر في سؤالات السهمي .
(٣) له ترجمة في ت بغداد: ٢٩٥/١٤ وله ذكر في سؤالات السهمي.
٣٦

سبع القرآن، كل ركعة جزءاً، ومات قبل الدارقطني بسنين كثيرة.(١)
٢- الحافظ أبو مسعود ابراهيم بن محمد الدمشقي، أحد من أبرز في العلم،
سافر الكثير وروى قليلاً على سبيل المذاكرة، روى عن الدارقطني، وسمع منه
كتاب (الأفراد)، وحدث عن أبي الحسن بن لولو الوراق، وعبد العزيز بن
محمد السقا الواسطي، حدث عنه حمزة السهمي، وأبو ذر الهروي، توفي في
بغداد سنة احدى واربعمائة .(٢)
٣- العلامة شيخ الشافعية أبو سعد اسماعيل بن الإمام شيخ الإسلام أبي
بكر أحمد بن ابراهيم بن اسماعيل بن العباس الاسماعيلي الجرجاني، ولد سنة
ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وحدث عن أبيه قدم إلى بغداد وسمع كتاب (الغرائب
والأفراد) من أبي الحسن الدار قطني - حدّث عنه بنوه المفضل ومسعدة وسعد
والسري، وحمزة بن يوسف السهمي، قال حمزة السهمي: كان أبو سعد إمام
زمانه ... وبالغ في تعظيمه .. توفي سنة ست وتسعين وثلاثمائة ، في صلاة المغرب
وهو يقرأ ﴿إِيَّاكَ نعبد وإِيَّاكَ نستعين﴾ ففاضت نفسه، رحمه الله.(٣)
٤ - أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور المجهز، المعروف بالعتيقي ،
روياني الأصل، ولد ببغداد، وسمع علي بن محمد بن أحمد بن حيان النحوي،
واسحاق بن سعد النسوى، وأبو الحسن الدار قطني، قال الخطيب: كتبت عنه
وكان صدوقا ، توفي سنة إحدى وأربعين وأربعمائة . (٤)
٥- أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الاسفراييني، تفقه على بن المرزبان،
(١) له ترجمة في ت بغداد: ٥٩/٦، ٦٠ وقد شارك البرقاني في حواره مع الدار قطني
في حال الرواة الذين تكلم فيهم الدارقطني في كتاب الضعفاء .
(٢) له ترجمة في ت بغداد: ١٧٣،١٧٢/٦ مقدمة أطراف الغرائب والافراد: ص٣أ،
سير أعلام النبلاء: ٥١/١/١١، العبر: ٧٢/٣، ت الحفاظ: ١٠٦٨٧/٣، وغير
ذلك من المراجع .
(٣) له ترجمة في أطراف الغرائب والافراد: ص٣ أ، سير أعلام النبلاء: ١٩/١/١١
وغير ذلك من المراجع.
(٤) له ترجمة في ت بغداد: ٣٧٩/٤، سير أعلام النبلاء: ١٣٤/١/١١ وغير ذلك من
المراجع .
٣٧

والداركي، وحدّث عن عبدالله بن عدي، والدار قطني، قال الخطيب: ((كان
يحضر مجلسه سبعمائة متفقه وكان الناس يقولون: لو رأه الشافعي لفرح به ...
توفي سنة ست وأربعمائة .. ))(١)
٦- أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير المالكي بن السماك
الهروي، سمع زاهر بن أحمد السرخسي، وابن حموية والدارقطني وخلقاً ..
وكان زاهدا عابدا حافظا عالما توفي سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ، وقد روى عن
الدار قطني كتاب (الضعفاء والمتروكين) كما ذكر ذلك ابن خير في الفهرس. (٢)
٧ - الحافظ الإمام المتقن أبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن
بشر بن مروان الأزدي المصري، مفيد تلك الناحية، وروى عن الدار قطني ،
قال البرقاني: ما رأيت بعد الدارقطني أحفظ منه، توفي في سنة تسع
وأربعمائة.(٣)
٨- أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري الصوفي الأزدي،
سمع الأصم والدارقطني وسأله حول عدد كبير من الرجال سؤال عارف بهذا
الشأن، وهذه السؤالات قد جمعها في جزء باسم سؤالات الدارقطني، وقد
تكلم في السلمي ، وضعف وقيل: كان يضع للصوفية الأحاديث ، توفي سنة اثنتي
عشرة وأربعمائة . (٤)
(١) له ترجمة في تاريخ بغداد: ٣٦٨/٤، سير اعلام النبلاء: ٤٣/١/١١، العبر:
٩٢/٣، وفيات الاعيان: ٥٥/١، ط الشافعية الكبرى: ٦١/٤، وغير ذلك من
المراجع .
(٢) له ترجمة في ت بغداد: ١٤١/١١، سير أعلام النبلاء ١٢٤/١/١١، العبر:
١٨٠/٣، نفح الطيب: ٧٠/٢، وغير ذلك من المراجع، فهرسة ابن خير: ٢١٠.
(٣) له ترجمة في سير اعلام النبلاء: ٦٠/١/١١، ت الحفاظ: ١٠٤٧/٣، العبر:
١٠٠/٣، وغير ذلك من المراجع، (الضعفاء والمتروكون) نسخة الظاهرية المختصرة
ق ٢أ.
(٤) له ترجمة في ت بغداد: ١٤٨/٢، سير أعلام النبلاء: ٥٥/١/١١، ت الحفاظ:
١٠٤٦/٣، ط الشافعية الكبرى: ١٤٣/٤ وغير ذلك من المراجع.
٣٨

٩- الحافظ المجود أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن فارس
المعروف بابن أبي الفوارس، ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، سمع من أحمد بن
الفضل بن خزيمة وأبي الحسن الدارقطني ، قال الخطيب: كان ذا حفظ وأمانة
مشهور بالصلاح، روي كتاب (الضعفاء والمتروكون) للدار قطني توفي سنة اثنتي
عشرة وأربعمائة .(١)
١٠- الإمام الحافظ أبو عبدالله الحسين بن أحمد بن عبدالله بن بكير
البغدادي الصيرفي، سمع الصفار والنجاد، والدارقطني وسأله عن رجال
الصحيحين ذكرهم أبو عبد الرحمن النسائي في كتابه الضعفاء، وأجابه
الدار قطني على ذلك، توفي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة عن احدى وستين سنة (٢).
(١) له ترجمة في ت بغداد: ٣٥٢/١، ت الحفاظ: ١٠٥٣/٣، الشذرات: ١٩٦/٣،
الضعفاء والمتروكون نسخة الظاهرية المختصرة، فهرسة ابن خير: ٢١٠
(٢) له ترجمة في ت الحفاظ: ١٠١٧/٣، العبر: ٣٨/٣، الشذرات: ١٢٨/٣، سؤالات
أبو عبد الله بن بكير للدار قطني، نسخة أحمد الثالث، وغير ذلك من المراجع.
٣٩

التعريف بالحافظ البَرْقاني
كنت أروم أن أقوم بالكتابة عن الحافظ البرقاني ، كما كتبت عن الإمام
الدار قطني وحمزة السهمي، ونظراً لقيام أحد الزملاء بالكتابة عن الحافظ
البرقاني لذا سأكتفي بالتعريف به بين يدي الكتاب، على إعتبار أنّ نسخة
كتاب الضعفاء، هي نسخته. هو (الإمام الحافظ شيخ الفقهاء والمحدثين أبو
بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي البرقاني، الشافعي، شيخ
بغداد، سمع من أبي العباس بن حمدان بخوارزم، ومن أبي بكر الإسماعيلي
بجرجان، ومن عبدالله بن محمد بن خَميروية بهراة، ومن أبي عمرو بن حمدان
بنيسابور، ومن أبي بكر بن أبي حديد بدمشق، ومن عبد الغني وابن النحاس
بمصر، وصنف التصانيف، وخَرّج على الصحيحين، حَدّث عنه أبو عبد الله
الصوري، وأبو بكر البيهقي ، والخطيب، وأبو اسحاق الشيرازي، وأبو القاسم
ابن أبي العلاء، وسليمان بن ابراهيم الحافظ .. ، وآخرون.
قال الخطيب: كان ثقة، وَرِعاً، ثَبْتاً لم نَرَ في شيوخنا أثبت منه، عارفاً
بالفقه، له حَظ من علم العربية، صَنّف مُسنداً ضَمنّه ما اشتمل عليه صحيح
البخاري ومسلم .. وقال أبو القاسم الأزهري البرقاني ، إمام إذا مات ذهب هذا
الشأن، وقال الخطيب: سمعت محمد بن يحيى، الكرماني الفقيه، يقول: ما رأيت
في أصحاب الحديث أكثر عبادة من البرقاني .. ولد سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة،
وتوفي سنة خمس وعشرين (وأربعمائة). مختصراً عن تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٧٤-
١٠٧٥
أهم مؤلفات الدارقطني :
ليس من مطالب هذا البحث، استيعاب مؤلفات الدارقطني والتوسع في
الكلام عنها، ولذا سأذكر هنا أهم ما وقفت عليه منها بإجمال استكمالاً
٤٠