النص المفهرس
صفحات 61-80
فقالت عائشة : ((لقد علم أنه اعتمر أربع عمر بعمرته التي حج معها))(١). ٣٢ - وأخرج البيهقي في ((سننه)) عن أبي علقمة ، قال : دخل شيبة بن عثمان على عائشة ، فقال: ((يا أم المؤمنين !! إن ثياب الكعبة تجتمع عندنا ، فتكثر ، فنعمد إلى آبار فنحفرها ، فنعمقها ، ثم ندفن ثياب الكعبة فيها ، كيلا يلبسها الجنب والحائض)). فقالت عائشة: ((ما أحسنت ، وبئس ما صنعت ، إنّ ثياب الكعبة إذا نزعت منها لم يضرها أن يلبسها الجنب والحائض ، ولكن بعهاوأجعل ثمنها فى المساكين ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل))(٢). (١٠)- قال الزركشي في الاجابة (١٥٤): ((قال البيهقي: وهذا ليس بمحفوظ . قال الذهبي في مختصره : ومالك لينه ابن حبان)) . (٢)- قال الزركشي في الاجابة (١٦١): ((وهذا الاسناد معلول بوالد علي بن المديني فإنه ضعيف عندهم . لكن تابعه عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، نعم : رواته خالد بن يوسف السحتي وهو ضعيف . وشيبة بن عثمان هذا صحابي)». ورواه البيهقي في السنن (١٥٩/٥) في الحج ، باب ما جاء في مال الكعبة وكسوتها . ٦١ باب البيع ٣٣- أخرج عبد الرزاق في ((المصنف)). والدارقطني، والبيهقي، في ((سننهما)) عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن امرأته: ((أنها دخلت على عائشة في نسوة)). فسألتها امرأة، فقالت : ((يا أم المؤمنین كانت لي جارية فبعتها من زيد بن أرقم بثمان مئة إلى العطاء ، ثم ابتعتها منه بست مئة فنقدته الست مئة وكتبت عليه ثمان مئة)). فقالت عائشة: ((بئسما اشتريت وبئسما اشترى زيد بن أرقم ، إنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب)). فقالت المرأة لعائشة: ((أرأيت إن أخذت رأس مالي ورددت عليه الفضل)). قالت: ((فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف))(١). (١)- قال الزركشي في الاجابة (١٥١-١٥٣): ((قال الدارقطني: أم محبة: ٦٢ والعالمية مجهولتان لا يحتج بهما ، وهذا الحديث لا يثبت عن عائشة ، قاله الامام الشافعي ، قال : ولوثبت فإنها عابت بيعاً إلى العطاء لأنه أجل غير معلوم ، لا أنها عابت عليه ما اشترت بنقد وقد باعته إلى أجل . ولو اختلف بعض الصحابة في شيء أخذنا بقول من معه القياس ، والذي معة القياس زيد بن أرقم ونعمل ما يراه حلالاً ، فلا نزعم أن الله يحبط عمله . وقد ذهب إلى حديث عائشة جماعة منهم الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل ، والحسن بن صالح ، وصححوا حديثها ... وقال أبو بكر الرازي : إن قيل كيف أنكرت الأول وهو صحيح عندها - يعني الشراء إلى العطاء - لأنه روي عنها فعله ؟ قلنا : لأنها علمت أنها قصدت به اتباع البيع الثاني كما يفعل الناس ، وفي قولها : أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي . وتلاوة عائشة دليل على إثباتها العقد الأول ، وأن المنكر هو الثاني ، ولو كانت إنما أنكرته لكونه بيعاً إلى العطاء كما يقول الخصم لما أبقت الأول. وقال ابن عبدالبر في الاستذكار : هذا الخبر لا يثبته أهل العلم بالحديث ، ولا هو مما يحتج به عندهم ، فامرأة أبي إسحاق ، وامرأة أبي السفر، وأم زيد بن أرقم كلهن غير معروفات بحمل العلم» . رواه البيهقي في السنن (٣٣٠/٥-٣٣١)، وقال في الجوهر النقي : ((والعالية معروفة روى عنها زوجها وابنها وهما امامان وذكرهما ابن حبان في الثقات)) . والعالمية امرأة أبي إسحاق . ٦٣ باب النكاح ٣٤- أخرج الحاكم وصححه ، عن ابن أبي مليكة ، قال : سئلت عائشة عن متعة النساء ، فقالت: ((بيني وبينكم كتاب الله)). وقرأت هذه الآية : ﴿والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك زوجه الله ، أو ملكه ، فقد عدا﴾(١). ٣٥- وأخرج مسلم ، والأربعة ، عن الشعبي ، قال : دخلت على فاطمة بنت قيس ، فسألتها : عن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في السكنى، والنفقة، قالت: ((فلم يجعل لي (١)- المستدرك للحاكم (٣٩٣/٢)، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) . ووافقه الذهبي . وتقصد : من ابتغى غير زوجته أو ملك يمنه بالحرام فقد اعتدى . ٦٤ سكنى، ولا نفقة﴾(٢). ٣٦- وأخرج البخاري تعليقاً، وأبو داود ، عن عروة، قال : ((لقد عابت عائشة ذلك أشد العيب - يعني حديث فاطمة -)»، وقالت: ((إنها كانت في منزلٍ وحشٍ مخيف على ناحيتها(٣) ، فلذلك قضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم))(٤). ٣٧- وأخرج مسلم ، عن عروة ، قال: (٢) - رواه مسلم (١٤٨٠) في الطلاق، باب المطلقة ثلاثاً لانفقة لها ، والموطأ ٢/ ٥٨٠ و٥٨١، وأبو داود (٢٢٨٤) إلى (٢٢٩١)، والترمذي (١١٣٥) في النكاح ، باب ما جاء لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، و(١١٨٠) في الطلاق، والنسائي ٦/ ٧٤ في النكاح ، باب خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن له ، وفي الطلاق ، باب الرخصة في الطلاق الثلاث ، وباب الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدتها لسكناها ، وباب نفقة البائنة ، وباب نفقة الحامل البمتوتة . (٣)- الناحية: المكان المنفرد، وناحية الإنسان: مكانه ، وقد يعبّر به عنه ، تقول : خفت على ناحيته ، أي : خفت عليه . (٤)- أخرجه البخاري ٩/ ٤٢١ و٤٢٢ في الطلاق ، باب قصة فاطمة بنت قيس، وأبوداود (٢٢٩٢) إلى (٢٢٩٥) في الطلاق ، باب من أنكر النفقة على فاطمة . ٦٥ ((تزوج يحيى بن سعيد بن العاص ، ابنة عبد الرحمن بن الحكم ، فطلقها ، فأخرجها من عنده)) . فعاب ذلك عليهم عروة ، فقالوا له: ((إن [١١٣] فاطمة، قدخرجت)). قال عروة: ((فأتيت عائشة ، فأخبرتها بذلك)). فقالت: ((ما لفاطمة بنت قيس خير في أن تذكر هذا الحديث))(٥). (٥). رواه مسلم (١٤٨١) و(١٤٨٢) في الطلاق ، باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها ، وانظر الأحاديث السابقة . ٦٦ باب جامع ٣٨- أخرج البخاري ، من طريق القاسم ، عن عائشة ، قالت : ((من زعم أن محمد رأى ربه فقد أعظم ، ولكن رأى جبريل في صورته وخلقته ، ساداً ما بين الأفق))(١) . ٣٩- وأخرج مسلم ، عن مسروق ، قال: قلت لعائشة: ((يا أماه !! هل رأى محمد ربه؟!)) فقالت : ((لقد قفّ شَعَري مما قلت، من حدثك أن محمداً رأى ربه فقد كذب)). ثم قرأت: ﴿لا تدركه الأبصار ، وهو يدرك الأبصار ، وهو اللطيف (١)- رواه البخاري (٨/ ٢٠٦) في تفسير سورة المائدة ، باب (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) ، وفي بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة ، وفي تفسير سورة (والنجم) في فاتحتها ، وفي التوحيد ، باب قول الله تعالى : (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً) . ٦٧ الخبير﴾. ولكنه رأى جبريل في صورته مرتين))(٢). ٤٠- وأخرج البخاري ، عن ابن أبي مليكة ، قال : قرأ ابن عباس: ﴿حتى إذا استيأس الرسل، وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ خفيفة، وتلا: ﴿حتى يقول الرسول والذين امنوا معه، متى نصر الله﴾. فلقيت عروة بن الزبير ، فذكرت له ذلك ، فقال : قالت عائشة : ((معاذ الله - والله - ماوعد الله ورسوله من شيء قط ، إلا علم أنه كائن قبل أن يموت ، ولكن لم يزل البلاء بالرسل حتى خافوا أن يكون من معهم يكذبونهم ، وكانت تقرؤها (كذبوا) مثقلة (٢). ٤١- وأخرج الطيالسي في ((مسنده)) عن (٢)- رواه مسلم (١٧٧) في الإيمان، باب معنى قول الله عز وجل : (ولقد رآه نزلة أخرى)، والترمذي (٣٠٧٠) في التفسير ، باب ومن سورة الانعام [جامع الأصول ١٠/ ٥٦١ - ٥٦٣] . (٣)- رواه البخاري (٢٩٩/٨) في الأنبياء ، باب قوله تعالى : (لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين) .. وفي تفسير سورة البقرة (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم) ، وفي تفسير سورة يوسف ، باب قوله (حتى إذا استياس الرسل) ٦٠ يوسف ١١٠ ] . ٦٨ مكحول ، قال : قيل لعائشة : إن أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الشؤم في ثلاثة: في الدار، والمرأة، والفرس)). فقالت : لم يحفظ أبو هريرة ، إنه دخل ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((قاتل الله اليهود ، يقولون : الشؤم في ثلاثة : في الدار ، والمرأة ، والفرس)). فسمح آخر الحديث ، ولم يسمع أوله(٤). أسمع ٤٢ - وأخرج أحمد ، عن أبى حسان : أن رجلين دخلا على عائشة ، فقالا : إن أبا هريرة يحدث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم ، كان يقول : ((إنما الطيرة في المرأة ، والدابة ، والدار)) . فقالت : والذي انزل القرآن على أبي القاسم ما هكذا كان يقول : ولكن كان نبي الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : ((كان أهل الجاهلية يقولون : الطيرة في (٤)- مسندأبي داود الطيالسي (١٥٣٧) وقال الحافظ في ((الفتح)» (٤٦/٦): ((ومكحول لم يسمع من عائشة فهو منقطع)». وانظر الاحاديث الصحيحة رقم (٤٤٣) و(٧٩٩). ٦٩ المرأة ، والدار والدابة)). ثم قرأت عائشة : ﴿ما أصاب من مصيبة في الأرض ، ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها﴾ . الآية(٥). ٤٣ - وأخرج البزار ، عن علقمة، قال: قيل لعائشة : إن أبا هريرة يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((أن امرأة عذبت في هرة)). فقالت عائشة : ((إن المرأة كانت كافرة)). قال : ولا نعلم علقمة يروي عن أبي هريرة إلا هذا الحديث . ٤٤_ وأخرج قاسم بن ثابت السَّرْقَسْطي في ((غريب الحديث)) عن علقمة بن قيس ، قال : كنا عند عائشة ، ومعنا أبو هريرة ، فقالت : يا أبا هريرة إن الذي تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (٥)- قال الحافظ في الفتح (٤٦/٦): ((روى أحمد وابن خزيمة والحاكم .. وذكر الحديث ثم قال: ولا معنى لانكار ذلك على أبي هريرة مع موافقة من ذكرنا من الصحابة له في ذلك)) . وأنكر ابن الجوزي في المشكل على عائشة هذا الرد ، وقال: ((الخبر رواه جماعة . ثقات فلا یعتمد على ردها» . انظر مسند أحمد في روایتین قريبتين من الحديث (٦ / ١٥٠، ٢٤٠). ٧٠ ((أن امرأة عذبت بالنار من جَرًّا هرة ، لا هي أطعمتها وسقتها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض)) . قال أبو هريرة : ((سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم)). قالت عائشة: ((المؤمن أكرم عند الله من أن يعذبه من جرا هرة ، أما إن المرأة مع ذلك كانت كافرة ، يا أبا هريرة إذا حدثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانظر كيف تحدث))(١). ٤٥- وأخرج البخاري ومسلم ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أردن أن يبعثن عثمان بن عفان ، إلى أبي بكر ، يسألنه ميراثهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت (١)- وحديث: ((عذبت أمرأة))، صحيح ثابت ، رواه البخاري في صحيحه ٧٨/٢، وفي الأدب المفرد (٣٧٩)، ومسلم ٤٣/٧ من حديث نافع عن عبد الله بن عمر مرفوعاً، ومسلم وأحمد ٢/ ٥٠٧ من طرق عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه [سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣٤/١]، كما أن حديث عائشة مروي من طريق واحد كما صرح البزار . ٧١ عائشة لهن : ((أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا نورث ما تركناه صدقة))(٢). ٤٦- وأخرج أبو عروبة الحسين بن محمد الحراني ، وأبو منصور البغدادي ، عن الكلبي ، عن أبي هريرة ، قال: ((لإن يمتليء جوف أحدكم قيماً ودماً خير له من أن يمتليء شعراً)) . فقالت عائشة : لم يحفظ الحديث ، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الإِن يمتليء جوف أحدكم قيحاً ودماً خير له من أن يمتليء شعراً هجيت به)) (١) . ٤٧- وأخرج الحاكم وصححه ، والبيهقي في (٢)- أخرجه البخاري ٥/١٢ في الفرائض، ومسلم (١٧٥٨) في الجهاد ، والموطأ ٩٩٣/٢ في الكلام : باب ما جاء في تركة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخرجه أحمد مطولاً رقم (٩) من حديث عبد الرزاق عن الزهري [مسند أبي بكر الصديق ٧٢-٧٣]. (١)- حديث أبو هريرة روي عن جماعة من الصحابة منهم عبد الله بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو سعيد الخدري ، وعمر ، وغيرهم .. وجميعها صحيحة ، انظر الاحاديث الصحيحة للألباني (٣٣٦) وقد ذكر أن حديث عائشة لا يصح إسناده ، كما بينه في الأحاديث الضعيفة (١١١١). ٧٢ (سننه)) عن عروة ، قال : بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : (لإِن امتع بسوط في سبيل الله أحب إليّ من أن اعتق ولد الزنى))، وان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ((ولد الزنى شر الثلاثة ، وإن الميت يعذب ببكاء الحى)). فقال عائشة: ((رحم الله أبا هريرة أساء سمعاً فأساء إجابة ، أما قوله : لإِن امتع بسوط في سبيل الله أحب إليّ من أن اعتق ولد الزنى ، إنها لما نزلت : ﴿فلا اقتحم العقبة، وما أدراك ما العقبة، فك رقبة﴾. قيل : يا رسول الله ما عندنا ما نعتق إلا أحدنا له الجارية السوداء تخدمه ، وتسعى عليه ، فلو امرناهن فزنين ، فجئن بأولاد فاعتقناهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لإِن امتع بسوط في سبيل الله أحب إليّ أن آمر بالزنى ، ثم اعتق الولد ، وأما [١١٤] قوله : ولد الزنى شر الثلاثة ، فلم يكن الحديث على هذا إنما كان رجل من المنافقين يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: ((من يعذرني من فلان)). قيل: ((يا رسول الله إنه مع ما به ولد ٧٣ زنى)». فقال: ((هو شر الثلاثة، والله تعالى يقول : ﴿لا تزر وازرة وزر أخرى). وأما قوله: ((إن الميت يعذب ببكاء الحي)) فلم يكن الحديث على هذا ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم : مر بدار رجل من اليهود ، قد مات ، وأهله يبكون عليه ، فقال : (إنهم ليبكون عليه، وإنه ليعذب، والله تعالى يقول: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ (٢). يقول: ((لا يكلف الله نفساً إلا وسعها))(٢). ٤٨- اخرج البخاري ، عن ابن عمر : أن (٢)- المستدرك (٢١٥/٢)، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) . وقال الذهبي تعليقاً على ذلك : ((كذا قال ، وسلمة لم يحتج به مسلم وقد وثق، وضعفه أبن راهويه)) . والبيهقي في السنن (٥٨/١٠) في الايمان، باب ماجاء في ولد الزنا، وقال : ((سلمة بن الفضل الابرش يروي مناكير ، وقد روى عن أبي سليمان الشامي ، وهو برد بن سنان عن الزهري عن عائشة رضي الله عنها مرسلاً في اعتاق ولد الزنا والله اعلم)). وقال في الجوهر النقي : ((برد هذا کنیته أبو العلاء ولم أجد أحداً کناہ ہابي سلیمان ولیس في الكتب المشهورة أحد يقال له برد بن سنان أبو سليمان الشامي» . ٧٤ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن بلالاً يؤذن بليل ، فكلوا ، واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم))(١) . ٤٩- وأخرج البيهقي عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن ابن أم مكتوم رجل أعمى ، فإذا أذن فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال ، وكان بلال يبصر الفجر)) . وكانت عائشة تقول: ((غلط ابن عمر)) (٢). (١)- رواه البخاري (١١٧/٤) في الصوم ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : لا یمنعنکم من سحورکم أذان بلال ، وفي الأذان ، باب الأذان قبل الفجر ، ومسلم (١٠٩٢) في الصوم ، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ، والموطأ (٧٤/١) في الصلاة ، باب قدر السحور من النداء، والنسائي (٢/ ١٠) في الأذان ، باب المؤذنان للمسجد الواحد ، وباب هل يؤذنان جميعاً أو فرادى . [جامع الأصول ٦/ ٣٦٧-٣٦٨]. (٢)- قال الزركشي في الاجابة (١٢٠): ((واعلم أن حديث عائشة هذا الذي أخرجه إسناده صحيح ، وقد رواه أحمد ومسدد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما ، لكن لم يذكر فيه تغليط ابن عمر ، وحمله ابن حبان وابن حزم على أن الأذان كان بينهما دولاً ، تارة يقدم هذا وتارة يتأخر)) . س ٧٥ هذا آخر ما أورده الزركشي ، وقد حذفت مما ذكره أشياء لأنها ليست من باب الاستدراك وهذه زیادات لم يذكرها : ٥٠- أخرج الأئمة الستة إلا أبا داود ، عن أبي هريرة ، قال: ((أتى النبي صلى الله عليه وسلم بلحم ، فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه))(٢). ٥١- وأخرج الترمذي عن عائشة ، قالت : (ما كان الذراع أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن كان لا يجد اللحم إلا غبّاً ، فكان يعجل إليه ، لأنه اعجلها نضجاً)(٤). (٣)- رواه الترمذي (١٨٣٨) في الأطعمة ، باب ما جاء في أي اللحم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . (٤)- رواه الترمذي (١٨٣٩) منحديث فليح بن سليمان المدني عن عبد الوهاب بن یحیی بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن جد أبيه عبد الله بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها ، وفليح صدوق كثير الخطأ ، وعبد الوهاب، قال الحافظ في ((التهذيب)): ذكره ابن حبان في أتباع التابعين من الثقات ، وقال : يروي عن المدنيين، ومقتضاه عنده أنه == ٧٦ ٥٢- وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أبي هريرة ، . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا يمشين أحدكم في نعل واحد واحدة ، ولا في خف ھ واحد لينعلهما جميعاً، أو ليمشين فيهما جميعاً))(١). ٥٣- وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أبي رزين ، قال: ((خرج إلينا أبو هريرة يضرب بيده على جبهته)). ثم قال : إنكم تحدثون أني أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم : أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها)) . لم يلحق جد أبيه عبد الله بن الزبير ، فيحرر ، أقول : وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . [جامع الأصول ٤٨٢/٧-٤٨٣]. (١)- رواه ابن ماجة (٣٦١٧) في اللباس ، باب المشي في النعل الواحد . وقال الهيثمي في الزوائد: ((إسناده صحيح ، رَجَاله ثقات، والحديث رواه غير المصنف أيضاً. إلا أن المصنف زاد الخف ، فلذا أوردته في الزوائد» . ٧٧ وقال ابن أبي شيبة ، حدثنا ابن عيينة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه: ((أن عائشة كانت تمشي في خف واحد ، وتقول : لأحنقن أبا هريرة)) (٢). (٢)- قال الحافظ في الفتح (٢٦١/١٠): ((وأما ما أخرجه مسلم من طريق أبي رزين عن أبي هريرة بلفظ إذا انقطع شع أحدكم فلا يمش في نعل واحدة حتى يصلحها ، وله من حديث جابر حتى يصلح نعله ، وله ولأحمد من طريق همام عن أبي هريرة إذا انقطع شسع أحدكم أو شراكه فلا يمش في احداهما بنعل والأخرى حافية، ليحفهما جميعاً أو لينعلهما جميعاً فهذا لا مفهوم له حتى يدل على الأذن في غير هذه الصورة وانما هو تصویر یخرج مخرج الغالب ویمکن ان یکون من مفهوم الموافقة وهو التنبه بالأذى على الأعلى لانه إذا منع مع الاحتياج فمع عدم الاحتياج أولى .... وهو دال على ضعف ما أخرجه الترمذي عن عائشة قال: ربما انقطع شع نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى في النعل الواحدة حتى يصلحها. وقد رجح البخاري وغير واحد وقفه على عائشة . وأخرج الترمذي بسند صحيح عن عائشة أنها كانت تقول : لأحتقن أبا هريرة فيمشي في نعل واحدة . وكذا أخرجه ابن أبي شيبة موقوفاً وكأنها لم يبلغها النهي)) وقال أيضاً (٢٦٢/١٠): ((قال ابن عبد البر: لم يأخذ أهل العلم برأي عائشة في ذلك))، وانظر الأحاديث الصحيحة والكلام على هذا الحديث وتضعيف حديث عائشة ١/ ٧١-٧٣ . ٧٨ تم والحمد لله وحده نهار الثلاثاء ، صفر ، سنة ١٠٧٦، على يد الفقير ابراهيم بن سليمان بن محمد بن عبد العزيز الحنفي بدمشق . وعلقها لنفسه ، ولمن شاء الله تعالى من بعده. والحمد لله وحده. [١١٥ أ] * ٧٩٠ مراجع التحقيق ١ - صحيح البخاري ٢ - صحيح مسلم ٣- صحيح الترمذي ٤- صحيح أبو داود ٥- صحيح النسائي ٦- صحيح ابن خزيمة ٧- سنن ابن ماجة ٨- سنن البيهقي ٩ - الموطأ للإمام مالك . ١٠- مسند الإمام أحمد . ١١- ترتيب مسند الإمام الشافعي ١٢- المستدرك للذهبي ١٤ - الجوهر النقي تلخيص سنن البيهقي ٨٠