النص المفهرس

صفحات 41-60

الحديث العاشر
وبالإِسناد إلى البخاريّ، حدثنا إسماعيلُ، حدثني مالك، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أمِّ المؤمنين؛ أن رسولَ الله وَّ
قال في مرضه: ((مروا أبا بكر يُصَلَّ بالناس)). قالت عائشة: قلتُ إِن
أبا بكر إذا قامَ مقامَك لم يُسمعِ النَّاسَ من البكاء، فمرْ عمرَ فليصلِّ.
فقال: ((مُروا أبا بكر فليصلِّ للناس)). فقالت عائشة: فقلتُ لحفصةً:
قُولي إنَّ أبا بكر إذا قامَ في مقامِكَ لم يُسمِعِ النَّاسَ من البكاء فمرْ
عمرَ فليصلِّ للناس. ففعلتْ حفصةُ. فقالَ رسولُ اللهِ وَلِ: ((مَهْ(١)،
إنكنَّ لأنتنَّ صواحبُ يُوسف(٢)، مروا أبا بكر فليصلِّ للناس)). فقالتْ
(١) (مَهْ)): سقطت من الأصل، وأثبتها من صحيح البخاري. وهي كلمة
زجر.
(٢) ((إنكن لأنتن صواحبُ يوسف)): أي في التظاهر على ما تردن، وكثرة
إلحاحكن في طلب ما تردنه وتملن إليه.
الحديث العاشر: رواه البخاري في «صحيحه)) رقم (٧١٦) في الأذان
(باب إذا بكى الإِمام في الصلاة)، ومسلم في ((صحيحه)) رقم (٤١٨) (٩٧)
في الصلاة، والترمذي في ((الجامع)) رقم (٣٦٧٣) في المناقب، وابن ماجه
في «سننه)) رقم (١٢٣٣) في الصلاة.
٤١

حفصةُ لعائشةُ: ما كنتُ لأصيبَ منكِ خيراً.
هکذا رواه البخاريُّ في صحيحه.
وفوائده: بالإِضافة إلى ما سبق في الحديث الثامن:
ملاطفة النبي وَر الأزواجه، وخصوصاً لعائشة رضي الله عنها.
· تقديم الأفقه الأقرأ؛ ليكون إماماً، وقد جمع أبوبكر الصديق رضي الله عنه
بين الفقه والقرآن في حياة النبي ◌ِّر .
٤٢

الحديث الحادي عشر
أخبرنا أبو الفضل جعفر بن علي بن هبة الله الهَمَذاني(١) قراءةً
عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد
السِّلَفِي (٢) الأَصْبَهاني قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا الرئيس
أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثّقفِي(٣) قراءة عليهٍ وأنا أسمع، قال:
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران(٤) قراءةً عليه
(١) الهَمَذاني: جعفر بن علي بن هبة الله المالكي المقرىء، الأستاذ
المحدث، أكثر عن السِّلفي وطائفة وكتب الكثير وحصَّل، ثم رحل في
آخر عمره فروى الكثير بالقاهرة ودمشق. توفي سنة ٦٣٣ هـ. العبر
١٤٩/٥.
(٢) السِّلَفي: أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السُّلَفي
الأصبهاني، الحافظ العلامة، شيخ الإسلام، كان متقناً ثبتً، ديِّناً خيِّراً
حافظاً ناقداً، مجموع الفضائل، انتهى إليه علو الإِسناد. توفي سنة
٥٧٦ هـ. العبر ٢٢٧/٤ - ٢٢٨.
(٣) الثقفيّ: القاسم بن الفضل، رئيس أصبهان ومسندها، روى عن محمد
ابن إبراهيم الجرجاني وابن محمّش وطبقتهما. توفي سنة ٤٨٩ هـ.
شذرات الذهب ٣٩٣/٣.
(٤) ابن بشران: علي بن محمد بن عبد الله، أبو الحسين الأموي البغدادي =
٤٣

وأنا أسمع، أخبرنا إسماعيل الصَّفَّار(١)، حدثنا الحسنُ بن(٢) عَرفة،
حدثنا محمد بن (٣) خَازم أبو معاوية الضرير، عن عبد الرحمن (٤) بن
أبي بكر القُرشيّ، عن عبد الله (٥) بن أبي مليكة، عن عائشة قالت:
= المُعَدِّل، سمع ابن البختري وطبقته. قال الخطيب: كان صدوقاً ثبتاً، تامًّ
المروءة، ظاهر الديانة. توفي سنة ٤١٥ هـ. العبر ١٢٠/٣.
(١) إسماعيل الصَّفَّار: إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصَّفَّار، أبو علي
البغدادي النحوي الأديب، صاحبُ المِبرِّد، سمع الحسن بن عرفة،
وسعدان بن نصر وطائفة، توفي سنة ٣٤١ هـ. العبر ٦٠/٢.
(٢) الحسن بن عرفة: الحسن بن عرفة بن يزيد، أبو علي العبدي البغدادي،
روى عن عيسى بن يونس وهُشيم وابن المبارك وغيرهم، وروى عنه
الترمذي وابن ماجه والنسائي بواسطة زكريا السَّاجي. نُقل عن ابن معين
مرة أنه ثقة، ومرة أنه ليس به بأس. وقال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال
النسائي: لا بأس به. توفي سنة ٢٥٧ هـ. تهذيب التهذيب ٢٩٣/٢.
(٣) محمد بن خازم: أبو معاوية الضرير الكوفي، ثقة، أحفظ الناس لحديث
الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، روى له الجماعة: توفي سنة
٩٥ هـ. تقريب التهذيب ص ٤٧٥ ت ٥٨٤١.
(٤) عبد الرحمن بن أبي بكر: المُليكي المكي، روى عن عمه ابن
أبي مليكة. قال البخاري: ذاهب الحديث. وقال ابن معين: ضعيف.
وقال أحمد: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. ميزان الاعتدال
٥٥٠/٢.
١
(٥) ابن أبي مليكة: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكة بن عبد الله بن
جُدْعان، يُقال اسم أبي مليكة: زهير التيمي المدني. روى عن عائشة
وأم سلمة وأسماء وابن عباس، وأدرك ثلاثين من الصحابة. وثقهُ أبو حاتم
وأبو زُرعة. توفي سنة ١١٧ هـ. خلاصة الخزرجي ص ٣٠٥.
٤٤

لما ثَقُل (١) رسولُ اللهِ وَ لَه قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: ((ائتني
بکتفٍ (٢) حتی أکتب لأبي بكرٍ كتاباً، لا يُختلفُ علیه بعدي»، قالت:
فلما قامَ عبدُ الرحمن قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أبى اللهُ والمؤمنونَ أن
يُختلفَ على أبي بكرٍ الصِّديق رضي الله عنه)).
تفرَّد به ابنُ أبي مليكة أبو محمد، ويُقال: أبوبكر القرشيّ.
(١) ((لما ثقل .. )): اشتد عليه المرض، واستقر في بيت السيدة عائشة
رضي الله عنها.
(٢) ((بكتف)): عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان من الناس
والدواب، كانوا يكتبون فيه لقلة القراطيس عندهم.
الحديث الحادي عشر: رواه الإمام أحمد في ((المسند)) ٤٧/٦،
وأبو داود الطيالسي في ((مسنده)) رقم (١٥٠٨)، وإسناده ضعيف، فيه: عبد
الرحمن بن أبي بكر المُليكي، لكنه يتقوى إلى درجة الحسن لغيره، لما
للحديث من طرق صحيحة عن عائشة رضي الله عنها يتقوى بها.
٤٥

الحديث الثاني عشر
قرأتُ على أبي القاسم عبد الرحمن(١) بن مكي بن الحاسب
بثغر الإِسكندرية عند قبر أبي طاهر أحمد بن محمد السِّلَفِي بباب
الأخضر، قلتُ له أخبركَ جدُّك الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن
إبراهيم السِّلفي الأصبهاني قراءة عليه وأنت تسمع، قال: أخبرنا
أبو عبد الله محمد بن أحمد الرَّازي(٢) قراءة عليه، قال: أخبرنا
أبو الحسين عبد الملك بن(٣) عبد الله بن محمود بن مسكين الفقيه
(١) عبد الرحمن بن مكي: بن عبد الرحمن، سبط الحافظ السِّلفي،
الطرابلسي المغربي ثم الإِسكندراني، سمع من جده السِّلفي الكثير،
وأجاز له عبد الحق وشُهْدَة وخلق، وانتهى إليه علو الإِسناد بالديار
المصرية. توفي سنة ٦٥١ هـ. العبر ٢٠٨/٥.
(٢) الرازي: محمد بن أحمد، أبو عبد الله، ويُعرف بابن الحطّاب، صاحب
السداسيات والمشيخة، مسند الديار المصرية، وأحد عدول الإِسكندرية.
توفي سنة ٥٢٥ هـ. حسن المحاضرة ٣٧٥/١.
(٣) عبد الملك بن عبد الله: الإِمام الفقيه، حدَّث عن ابن المهندس، وكان
يعرف بالزجاج، روى عنه طائفة، آخرهم أبو عبد الله الرازي، توفي سنة
٤٤٧ هـ. سير أعلام النبلاء ١٧ /٦٦١.
٤٦

الشافعي بمصر، حدثنا أبو بكر أحمد بن (١) محمد بن إسماعيل
المهندس، حدثنا محمد(٢) بن محمد البَاهِليّ، حدثنا إسحاق بن(٣) أحمد
ابن أبي شُعيب، حدثنا (٤) مسكين، حدثنا هارون(٥) النحوي، عن
أَبَان(٦) بن تَغْلِب، عن عَطية(٧) العوفي، عن أبي سعيد الخدريّ
قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إن الرجلَ من أهل عِلَّيِين ليشرفُ على
(١) أحمد بن محمد: بن إسماعيل، أبوبكر بن المهندس، محدّث ديار
مصر، وكان ثقة تقياً، روى عن البغوي ومحمد بن محمد الباهلي
وطبقتهما. توفي سنة ٣٨٤ هـ. العبر ١٦٦/٢.
(٢) محمد بن محمد: بن النفاخ الباهلي، أبو الحسن، حافظ خيِّر متعفف،
روى عن إسحاق بن إسرائيل وطبقته، توفي بمصر سنة ٣١٤ هـ.
شذرات الذهب ٢٦٩/٢.
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) مسكين: أبو عبد الرحمن مسكين بن بُكير الحَرَّاني، روى عن جعفر بن
برقان وطبقته، وكان مكثراً ثقة، توفي سنة ١٩٨ هـ. شذرات الذهب
٣٥٥/١.
(٥) هارون النحوي: هو هارون بن موسى القاري الأعور، بصري، روی عن
أبان بن تغلب، وثقه يحيى بن معين وأبو زرعة. الجرح والتعديل
٩٤/٩.
(٦) أبان بن تغلب: أبو سعد الكوفي. ثقة تُكلّم فيه للتشيع، توفي سنة
١٤٠ هـ. ميزان الاعتدال ٥/١ - ٦، وتقريب التهذيب ص ٨٧.
(٧) عطية العَوْفي: هو عطية بن سعد بن جُنَادةِ العَوْفي الجَدَلي الكوفي،
أبو الحسن. يخطىء كثيراً، وكان شيعياً مُدلِّساً. توفي سنة ١١١ هـ.
تقريب التهذيب ص ٣٩٣، والخلاصة ص ٢٦٧ .
٤٧

الجنَّة لَيُضيءُ (١) وجهُهُ كأَنَّه كوكبُ (٢) دُرِّيٍّ، وإنَّ أبا بكر وعمرَ
منهم وأنعما (٣))).
أخرجه أبو داود في الحروف عن يحيى بن الفضل، عن يحيى
ابن عمرو، والترمذي في المناقب عن قُتيبة، عن ابن فُضيل، عن
سالم، وقال: حسن. وابن ماجه في السُّنة عن عليّ بن محمد وعمرو
ابن عبد الله به.
سُئل يزيد بن هارون عن تفسير ((وأنعما)) قال: وأهلاً.
(١) كذا في الأصل، وفي سنن أبي داود: ((إن الرجل من أهل عليين
ليشرفُ على أهل الجنة فتضيء الجنة لوجهه كأنها ... )).
(٢) ((الكوكب الدريُّ)): هو الكوكب الكبير المضيء، كأنه نُسِبَ إلى الدُّرّ
تشبيهاً بها.
(٣) ((وأنعما)): قال ابن الأثير في جامع الأصول ٦٢٨/٨: ((أنعم فلان النظر
في الأمر: إذا بالغ في تدَبُّره، والتفكر فيه، وأحسن إليّ فلانٌ وأنعم أي
أفضل وزاد في الإِحسان، وكذلك هنا: أي: هما منهم، وزادا في هذا
الأمر، وتناهیا فیه إلى غايته)).
الحديث الثاني عشر: رواه أبو داود في «سننه)) رقم (٣٩٨٧) في
الحروف والقراءات، والترمذي في ((الجامع)) رقم (٣٦٥٩) في المناقب (باب
مناقب أبي بكر الصديق)، وقال: هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه
عن عطية، عن أبي سعيد. وابن ماجه في ((سننه)) رقم (٩٦) في المقدمة.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٤/٩ وقال: رواه الطبراني في
الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير سلم بن قتيبة وهو ثقة.
وفوائده:
• فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وزيادة مكانتهما على أهل علَّيِّين
في الجنة .
٤٨

:
الحديث الثالث عشر
أخبرنا أبو منصور سعيد بن (١) محمد بن ياسين وأحمد بن(٢)
محمد بن المعز الحراني قراءة عليهما وأنا أسمع ببغداد، وأبو الفضل
جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني قراءة عليه وأنا أسمعُ بدمشق.
قال الأول: أخبرنا عبد الحق بن (٣) عبد الخالق، وأبو منصور جعفر
ابن (٤) عبد الله الدامغاني قراءةً على كل واحد منهما وأنا أسمع، وقال
(١) سعيد بن محمد: بن ياسين، أبو منصور البغدادي، حج تسعاً وأربعين
حجة، وحدَّث عن ابن البطيّ وغيره. توفي في صفر سنة ٦٣٤ هـ. العبر
٢١٩/٣.
(٢) أحمد بن محمد: بن المعزّ الحرَّاني، ثم البغدادي الصوفي، روى عن
ابن البطّ وأحمد بن المقرب وجماعة. توفي سنة ٦٣٨ هـ. العبر
٢٣٣/٤.
(٣) عبد الحق بن عبد الخالق: أبو الحسين اليوسفي، الشيخ الثقة، كان
فقيراً صالحاً متعففاً، كثير التلاوة. توفي سنة ٥٧٥ هـ. شذرات الذهب
٤ /٢٥١.
(٤) جعفر بن عبد الله: بن محمد بن علي الدامغاني الحنفي، روى عن
أبي مسلم السمناني وابن الطيوري. توفي سنة ٥٦٨ هـ. شذرات الذهب
٢٢٧/٤.
٤٩

الثاني: أخبرنا جعفر بن عبد الله الدامغاني قراءة عليه، وقال جعفر
الهمداني: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي
الأصبهاني قراءة عليه. قال الدامغاني والسلفي، أخبرنا القاضي
أبو مسلم عبد الرحمن(١) بن عمر السَّمْنَاني قراءةً عليه، وقال
عبد الحق: أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد (٢) الملك بن عبد القاهر
الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع، قالا: أخبرنا أبو علي الحسن(٣) بن
أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر مكرم بن (٤)
محمد بن أحمد البزاز، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد(٥)
الملك الدقيقي، حدثنا علي بن ميمون(٦)، حدثنا سعيد
(١) عبد الرحمن بن عمر، أبو مسلم السَّمْنَاني، شيخ بغدادي روى عن
أبي علي بن شاذان، ومات في المحرم سنة ٤٩٧ هـ. العبر ٣٧٥/٢.
(٢) محمد بن عبد الملك: بن عبد القاهر بن أسد البغدادي المؤدِّب. روى
عن أبي علي بن شاذان، ضعَّفه ابن ناصر. توفي سنة ٥٠١ هـ. العبر
٣٨٢/٢.
(٣) الحسن بن أحمد: بن إبراهيم بن شاذان، البغدادي، مُسنِد العراق، قال
الخطيب: كان صدوقاً صحيح السماع، توفي سنة ٤٢٥ هـ. العبر
٢٥٢/٢، وشذرات الذهب ٢٢٨/٣ .
(٤) مُكَرَّم بن محمد: كذا في الأصل، وفي العبر: مكرم بن أحمد، القاضي
أبو بكر البغدادي البزاز، سمع محمد بن عيسى المدايني والدَّيْر عاقولي،
وثَّقه الخطيب. توفي سنة ٣٤٥ هـ. العبر ٧١/٢.
(٥) محمد بن عبد الملك: بن مروان الواسطي، أبو جعفر الدقيقي،
صدوق. توفي سنة ٢٦٦ هـ. تقريب التهذيب ص ٤٩٤، والخلاصة
ص ٣٤٩.
(٦) علي بن ميمون: الرَّقي، أبو الحسن العطار، روى عنه النسائي وابن =

ابن(١) مسلمة، عن إسماعيل بن(٢) أمية، عن نافع، عن ابن عمر؛
قال: دخل رسولُ اللهِ وَ﴿ المسجدَ، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن
يساره، وهو متكىء عليهما، فقال: ((هكذا نُبعث يوم القيامة)).
رواه الترمذي في المناقب عن عمر بن إسماعيل بن مجالد بن
سعيد، عن سعيد بن مسلمة به. وابن ماجه في السنة عن علي بن
ميمون الرقي عن سعيد بن مسلمة به.
= ماجه، وثقه أبو حاتم. توفي سنة ٢٤٦ هـ. تقريب التهذيب ص ٤٠٦،
والخلاصة ص ٢٧٨ .
(١) سعيد بن مسلمة: بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي، روى
عن الأعمش وإسماعيل بن أمية وغيرهما. قال ابن معين: ليس بشيء.
وقال البخاري: ضعيف. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا يُترك. ميزان
الاعتدال ١٥٨/٢ .
(٢) إسماعيل بن أميّة: بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أميّة الأموي، ثقة
ثبت، توفي سنة ١٤٤ هـ. وقيل قبلها. روى له الجماعة. تقريب
التهذيب ص ١٠٦، والخلاصة ص ٣٢ - ٣٣.
الحديث الثالث عشر: رواه الترمذي في ((الجامع)) رقم (٣٦٧٠) في
المناقب (باب بشارة لأبي بكر وعمر)، وابن ماجه في ((سننه)) رقم (٩٩) في
المقدمة. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وسعيد بن مسلمة ليس عندهم
بالقوي. وقد روي هذا الحديث أيضاً من غير هذا الوجه عن نافع عن ابن
عمر. ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ١٧/٣، وتعقبه الذهبي في تلخيصه
فقال: سعيد ضعيف. وذكره ابن عدي في ((الكامل)) وقال: وهذا لا يعرف
بهذا الإسناد عن إسماعيل بن أمية إلا من رواية سعيد بن مسلمة عنه. الكامل
في الضعفاء ١٢١٥/٣، وذكره الذهبي أيضاً في ((ميزان الاعتدال)) ١٥٨/٢.
٥١

الحديث الرابع عشر
وبالإِسناد إلى محمد بن عبد الملك، حدثنا يعقوب(١) بن
محمد الزهري، حدثنا محمد بن (٢) إسماعيل، عن عبد العزيز بن (٣)
المطلب، عن أبيه(٤) قال: قال رسول الله وَله: ((إن اللهَ عزَّ وجلّ
(١) يعقوب بن محمد الزهري: المدني، نزيل بغداد، صدوق كثير الوهم
والرواية عن الضعفاء. توفي سنة ٢١٣ هـ. ميزان الاعتدال ٤٥٤/٤،
وتقريب التهذيب ص ٧٣٠.
(٢) محمد بن إسماعيل: أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن أبي فديك
الديلي مولاهم، المدني الحافظ، روى عن سلمة بن وردان، وكان كثير
الحديث. توفي سنة ٢٠٠ هـ. شذرات الذهب ٣٥٩/١.
(٣) عبد العزيز بن المطلب: بن عبد الله بن حَنْطَب، روى عن أبيه. قال
أبو حاتم: صالح الحديث، وأخرج له مسلم في الشواهد لا الأصول،
وذكره العُقَيلي في كتاب الضعفاء. توفي قريباً من سنة ١٧٠ هـ. ميزان
الاعتدال ٢ / ٦٣٥ .
(٤) عن أبيه: هو المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حَنْطَب بن الحارث
المخزومي، صدوق، كثير التدليس والإِرسال. قال أبو حاتم: عامة
أحاديثه مراسيل. وقال ابن سعد: كثير الحديث، وليس يحتج بحديثه.
ووثقه أبو زرعة والدارقطني. ميزان الاعتدال ١٢٩/٤، وتقريب التهذيب
ص ٥٣٤.
٥٢

أيَّدني من أهل السماء بجبريل وميكائيل، ومن أهل الأرض بأبي بكر
وعمر)) قال: ورآهما فقال: ((هذان السمعُ والبصر(١)).
هكذا وقع لنا من رواية عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه.
(١) قيل: معناه أنهما في المسلمين كالسمع والبصر في الجسد، وقيل:
كالسمع والبصر، ويرجع ذلك إلى معنى الوزارة والوكالة، أو المراد شدة
حرصهما على استماع الحق واتباعه. هامش سنن الترمذي ٢٧٤/٩ .
الحديث الرابع عشر: الحديث رواه الترمذي في (الجامع)) رقم
(٣٦٧٢) في المناقب (باب تشبيه أبي بكر وعمر بالسمع والبصر)، والحاكم
في ((المستدرك)) ٦٩/٣ عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب،
عن أبيه، عن جده عبد الله بن حنطب قال: كنا مع النبي ◌َّر فنظر إلى
أبي بكر وعمر فقال: ((هذان السمع والبصر)). قال أبوعيسى: هذا حديث
مرسل .. وصححه الحاكم، وحسنه الذهبي في تلخيصه على المستدرك،
وحسنه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٦٠/٨، وصححه الألباني، وذكره في
((الأحاديث الصحيحة)) ٤٧٢/٢.
ولم أجد الحديث تاماً، أو صدره كما أورده ابن بلبان رحمه الله تعالى،
والإِرسال متحقق في إسناده؛ فإنه لم يذكر فيه: ((عن جده عبد الله بن
حنطب)).
٥٣

الحديث الخامس عشر
أخبرنا أبو العباس أحمد بن (١) يعقوب بن عبد الله بن عبد
الواحد قراءة عليه وأنا أسمع ببغداد، قال: أخبرنا أبو المعالي محمد
ابن(٢) محمد بن محمد بن اللحاس قراءة عليه وأنا أسمع، أخبرنا
أبو القاسم علي بن(٣) أحمد بن محمد بن البُسري إجازة، قال:
أخبرنا أبو أحمد عبيد(٤) الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم
(١) أحمد بن يعقوب: أبو العباس المارستاني البغدادي الصوفي، قيم جامع
المنصور، روى عن أبي المعالي بن اللحاس، توفي سنة ٦٣٩ هـ.
شذرات الذهب ٢٠٢/٥ .
(٢) محمد بن محمد: بن الجبان الحريمي العطار، أبو المعالي، ابن
اللَّحَّاس، سمع من طراد وطائفة، وهو آخر من روى بالإِجازة عن
أبي القاسم بن البُسري، وكان صالحاً ثقة ظريفاً لطيفاً. توفي سنة
٥٦٢ هـ. العبر ٣٨/٣.
(٣) علي بن أحمد: البغدادي البُندار، أبو القاسم بن البُسْري، سمع
المخلّص وجماعة، وكان صالحاً ثقة فهماً عالماً. توفي سنة ٤٧٤ هـ.
العبر ٣٣٣/٢.
(٤) عبيد الله بن محمد: الفرضي، المقرىء، شيخ بغداد، قرأ على أحمد
ابن بويان، قال الخطيب: كان ثقة ورعاً ديِّناً، توفي سنة ٤٠٦ هـ.
شذرات الذهب ١٨١/٣.
٥٤

الفرضي، قال: أخبرنا أبوبكر محمد بن(١) يحيى بن عبد الله بن
إبراهيم بن العباس الصولي النديم إملاءً، حدثنا إبراهيم(٢) بن فهد،
حدثنا عبد الله(٣) بن محمد الخراساني، حدثنا إسحاق (٤) بن بشر بن
مقاتل، حدثنا جعفر بن(٥) سعد الكاهلي، حدثنا ليث (٦) بن أبي
(١) محمد بن يحيى: البغدادي الأديب، الأخباري، العلاّمة، صاحب
التصانيف. روى عن أبي داود وطائفة، وروى عنه الدارقطني وغيره،
توفي سنة ٣٣٥ هـ. شذرات الذهب ٣٣٩/٢.
(٢) إبراهيم بن فهد: بن حكيم البصري، روى عن قرة بن حبيب وغيره، قال
ابن عدي: سائر أحاديثه مناكير، وذكره ابن حبَّان في الثقات، وضعفه
كثيرون. ميزان الاعتدال ٥٣/١.
(٣) عبد الله بن محمد الخراساني: لم أقف له على ترجمة.
(٤) إسحاق بن بشر: بن مُقاتل، أبو يعقوب الكاهلي الكوفي، كذَّبه أبو بكر
ابن أبي شيبة، وموسى بن هارون، وأبو زُرْعة. ميزان الاعتدال ١٨٦/١،
والكامل ٣٣٥/١.
(٥) جعفر بن سعيد: كذا في الأصل ولم أجده، وفي كتاب الكامل، لابن
عدي ٣٣٥/١: حدثنا إسحاق بن بشر الکوفي، حدثنا حفص، حدثنا
ليث، عن مجاهد .. فلعل ((حفص)) صُحِّفت إلى جعفر.
(٦) ليث بن أبي سُليم: الكوفي، الليثي، أحدُ العلماء، قال أحمد:
مضطرب الحديث، ولكن حدَّث عنه الناس. وقال يحيى والنسائي :
ضعيف. توفي سنة ١٤٣ هـ. ميزان الاعتدال ٤٢٠/٣.
الحديث الخامس عشر: الأول عن مجاهد عن ابن عباس، رواه ابن
عدي في الكامل ٣٣٥/١، وإسناده ضعيف جداً، فيه من اتهم بالكذب
والوضع، وهو إسحاق بن بشر، ومتنه ظاهر النكارة والوضع. كما ذكره ابن
الجوزي في الموضوعات ٣١٧/١، وقال: هذا حديث لا يصح، والمتهم به
إسحاق.
٥٥

سُليم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: ذكر أبو بكر الصديق رضي
الله عنه عند النبي وَّر، فقال النبيُّ ◌َّه: ((من مثل أبي بكر الصديق،
كذبني الناس وصدقني وآمن بي، وزوجني ابنته، وأنفق عليَّ ماله،
وجاهد معي في جيش العسرة، ألا إنه يأتي يوم القيامة على ناقة من
نوق الجنة، قوائمها من المِسْك والعنبر، ورحلها من الزمرد
الأخضر، وزمامها من اللؤلؤ الرطب، عليه حلتان خضراوان من
سندس وإستبرق، فيحاكّني في القيمة وأحاكّه، فيقال: هذا محمدٌ
رسول الله، وهذا أبو بكر الصديق)).
وأخبرتنا أم الروح ياسمين بنت(١) سالم بن علي قراءة عليها
وأنا أسمع ببغداد، قالت: أخبرنا أبو المظفر هبة الله (٢) بن أحمد بن
محمد بن أحمد بن الشبلي، قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن (٣)
علي، قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد (٤) بن القاسم
الضبي، أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد (٥) الواحد غلام ثعلب، حدثنا
(١) ياسمين بنت سالم: أم عبد الله، سمعت من أبي المظفر هبة الله بن
أحمد بن محمد الشَّبْلي، وحدَّثت ببغداد، توفيت سنة ٦٣٤ هـ.
التكملة ٤٣٠/٣.
(٢) هبة الله بن أحمد: الشبلي، بن المظفر القصَّار المؤذن، به ختم السماع
من أبي نصر الزينبي، توفي سنة ٥٥٧ هـ. شذرات الذهب ١٨١/٤.
(٣) محمد بن علي: أبو الغنائم بن أبي عثمان، بغدادي، متميز، صدوق،
روى عن أبي عمر بن مهدي وجماعة، توفي سنة ٤٨٣ هـ. شذرات
الذهب ٣٦٩/٣.
(٤) محمد بن أحمد: أبو الحسين الضبي، لم أجده في كتب التراجم
المتوفرة لدي.
(٥) محمد بن عبد الواحد: المطرز البغدادي اللغوي، وكان ثقة إماماً، آية =
٥٦

محمد بن(١) يونس، حدثنا سهل بن حماد أبو عتاب، حدثنا
المختار، عن أبي حيان، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَلي: ((رحم الله أبا بكر زوجني ابنته، وحولني إلى دار
الهجرة، وأعتق بلالاً من ماله، رحم الله عمر يركبُ الحقَّ وإن كان
مُرَّاً، تركه الحقُّ ماله من صديق، رحمَ اللهُ عثمان تستحي منه
الملائكةُ، رحم الله علياً، اللهم أدِرِ الحقَّ معه حيثما دار)).
رواه الترمذي في المناقب عن أبي الخطاب زياد بن يحيى
البصري، عن أبي عتاب سهل بن حماد، عن المختار بن نافع، عن
أبي حيان التيمي، عن أبيه به. وهو سعيد بن حيان، فوقع عالياً
بدرجتین .
في الحفظ والذكاء، ووثقه المحدثون في الرواية، توفي سنة ٣٤٥ هـ.
=
شذرات الذهب ٣٧١/٢.
(١) محمد بن يونس: الكديمي أبو العباس البصري الحافظ، أحد
المتروكين، قال ابن عدي: قد اتّهم الكديمي بالوضع، وادعى الرواية
عمن لم يرهم، ترك عامة مشايخنا الرواية عنه.
الحديث الخامس عشر: الثاني عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه،
رواه الترمذي في ((الجامع)) رقم (٣٧١٥) في المناقب، وقال: هذا حديث
غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والمختار بن نافع شيخ بصري كثير
الغرائب، وأبو حيان التيمي اسمه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، وهو
كوفي ثقة. وانظره في ضعيف الجامع الصغير ١٨١/٢، والأحاديث الضعيفة
(٢٠٩٤) للشيخ محمد ناصر الدين الألباني.
أما العلو الذي وقع لابن بلبان رحمه الله تعالى، فقد زاد في ضعف
إسناد الحديث، حيث أدخل عليه محمد بن يونس الكديمي، وهو متهم
بالوضع .
٥٧

الحديث السادس عشر
أخبرنا الإِمام الحافظ زين الدين أبو الحسن محمد بن أحمد بن
عمر بن خلف القطيعي قراءة عليه وأنا أسمع ببغداد، قال: أخبرنا
أبو بكر محمد بن(١) عبيد الله بن الزاغوني قراءة عليه وأنا أسمع،
قال: أخبرنا أبو نصر محمد(٢) بن محمد الزينبي قراءة عليه وأنا
أسمع، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن(٣) عبد الرحمن المخلص،
حدثنا أبو القاسم عبد الله (٤) بن محمد بن عبد العزيز البغوي قراءة
(١) محمد بن عبيد الله: بن نصر البغدادي المجلّد، أبو بكر بن الزاغوني،
سمع أبا القاسم بن البسري وأبا نصر الزينبي، وصار مسند العراق. وكان
صالحاً مرضيّاً. توفي سنة ٥٥٢ هـ. العبر ١٨/٣.
(٢) محمد بن محمد: بن علي الهاشمي العباسي، أبو نصر الزَّيْنَبي، آخر
أصحاب المخلّص ومحمد بن عمر الوراق، كان مسند العراق. توفي سنة
٤٧٩ هـ. العبر ٣٤١/٣.
(٣) محمد بن عبدالرحمن: بن العباس البغدادي، أبو طاهر المخلّص، مسند
وقته، سمع أبا القاسم البغوي وطبقته، وكان ثقة. توفي سنة ٣٩٣ هـ.
العبر ١٨٥/٢.
(٤) عبد الله بن محمد: بن عبد العزيز، أبو القاسم البغوي، كان محدثاً
حافظاً مجوّداً مصنفاً. انتهى إليه علو الإِسناد في الدنيا، له كتاب ((معجم
الصحابة)). توفي سنة ٣١٧ هـ. العبر ٤٧٦/١.
٥٨

عليه، حدثنا محمود(١) بن غيلان، حدثنا أبو داود(٢)، قال: أخبرنا
الحكم بن(٣) عطية، عن ثابت، عن أنس؛ أن النبي ◌َّ كان يخرج
على أصحابه من المهاجرين والأنصار، وفيهم أبو بكر وعمر رضي
الله عنهما، ولا يرجع إليه منهم أحدٌ بصره إلا أبو بكر وعمر رضي الله
عنهما؛ فإنهما كانا ينظران إليه وينظر إليهما ويتبسمان إليه، ويبتسم
إليهما .
رواه الترمذي في المناقب عن محمود بن غيلان به، فوقع لنا
موافقة عالية .
(١) محمود بن غيلان: العدوي مولاهم، أبو أحمد المروزي، ثقة، توفي
سنة ٢٣٩ هـ. تقريب التهذيب ص ٥٢٢، والخلاصة ص ٣٧١.
(٢) أبو داود: هو الطيالسي، سليمان بن داود الجارود، أبوداود الطيالسي
البصري، ثقة حافظ، غلط في أحاديث. توفي سنة ٢٠٤ هـ. تقريب
التهذيب ص ٢٥٠ .
(٣) الحكم بن عطية: العيشي البصري. روى عن ابن سيرين وجماعته.
وعنه ابن مهدي وأبو الوليد. وثقه ابن معين، وضعَّفه أبو الوليد. وقال
النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
انفرد بحديث ابتسام أبي بكر وعمر إليه وهو إليهما. ميزان الاعتدال
٥٧٧/١.
الحديث السادس عشر: رواه الترمذي في ((الجامع)) رقم (٣٦٦٩) في
المناقب (باب من فضائل أبي بكر وعمر)، وقال أبو عيسى: هذا حديث
غريب لا نعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية، وقد تكلم بعضهم في
الحكم بن عطية. وهو عند الإمام أحمد في ((المسند)) ١٥٠/٣ عن الحكم
ابن عطية، عن ثابت، عن أنس أيضاً. ولفظه: كان النبي وَلّ يخرج إلى
المسجد فيه المهاجرون والأنصار، وما منهم أحدٌ يرفعُ رأسه من حبوته إلا
أبو بكر وعمر، فيتبسَّم إليهما ويتبسَّمان إليه.
٥٩

الحديث السابع عشر
وبالإِسناد إلى البغوي، حدثنا يحيى بن (١) عبد الحميد
الحِمَّاني، قال: حدثنا عبد العزيز(٢) بن محمد، عن عبد الرحمن(٣)
ابن حميد(٤) بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن
ابن عوف قال: قال رسول الله وَله :
(١) يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني: الكوفي الحافظ، روى عن شريك
وطبقته، وثقه يحيى بن معين وغيره، وأما الإِمام أحمد فكذبه، وضعفه
النسائي. وقال ابن عدي: ولم أر في مسند وأحاديثه أحاديث مناكير،
وأرجو أنه لا بأس به.
وقال الحافظ ابن حجر: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. توفي
سنة ٢٢٨ هـ. ميزان الاعتدال ٣٩٢/٤، وتقريب التهذيب ص ٥٩٣.
(٢) عبد العزيز بن محمد: بن عُبيد الدَّراوَرْدي، أبو محمد الجهني مولاهم.
المدني، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطىء. وقال ابن سعد:
ثقة كثير الحديث يغلط. توفي سنة ١٨٩ هـ. تقريب التهذيب ص ٣٥٨،
والخلاصة ص ٢٤١ .
(٣) عبد الرحمن بن حُميد: بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني،
ثقة. توفي سنة ١٣٧ هـ. تقريب التهذيب ص ٣٣٩.
(٤) حُميد بن عبد الرحمن بن عوف: الزهري المدني، ثقة. توفي سنة =
٦٠