النص المفهرس

صفحات 1-20

7
7
اللّه.
رَضِحلل﴾
ـابَّة
ـر
وَمَالِكِل وَاحْدٍ مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَد
تَأليف
أبِى محمَّ عَلَى بْن أَحْمَدَ بْ عَبدالله بن سعيد بن حزم الظاهِرة الأندلسى مُالله
(٤٥٦ هـ )
تحقيق وَتَعْليق
مُسْعَد عبد الحميدُ السَّعْلَةِ
لعبة القراءة
للطبع والنشر والتوزيع
٣ شارع القماش بالفرنساوى. بولاق أبو العلا.
القاهرة - ت: ٧٦٨٥٩١٠٧٦١٩٦٢ ماكس ٢٤٨٠٤٨٣

بسم الله الرحمن الرحيم

مُقَدِمَةُ الْمُحَقِّقِّ
إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من
شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ،
ومن يضلل فلا هادي له .
أَمَا بَعْدُ :
فهذا هو الكتاب الأول من سلسلة ((معرفة أحوال الصحابة)).
الذى كنت دائماً أتلهف على أن يخرج بين يدى الناس عامة ، وبين
طلبة العلم خاصة ، وخاصةً طلبة علم الحديث الشريف . ثم بدأت
العمل فى هذه السلسلة المباركة إن شاء الله ، ولكن الحوائل
والأعمال الكثيرة قد وقفت أمامى بالمرصاد ، فحالت بين أن أخرج
تلك السلسلة العظيمة ، وما أن خفّت تلك الأعباء حتى أسرعت
وأمسكت بالقلم والقرطاس وبدأت فى تحقيق تلك السلسلة العظيمة .
يسّر الله لنا جميعاً الانتفاع بها ، إنه على كل شيء قدير ، وهو نعم
المولى ونعم النصير .
مسعد عبد الحميد السعدي

تعريف الصحابى
الصحابى فى اللغة :
الصحابة لغةً مصدر بمعنى ((الصحبة))، ومنه (( الصحابى ))
و((الصاحب))، ويجمع على (( أصحاب)) و((صَخْب))، وکثر
استعمال ((الصحابة)) بمعنى ((الأصحاب)).
انظر (( أساس البلاغة)) ( ص ٥١٩ - ٥٢٠/ط . الشعب )
و((مختار الصحاح)) (ص ٣٥٦ - ط دار التراث )
و((المصباح المنير)) (٤٥٤/١ - ط المطبعة الأميرية) . أما فى
المصطلح :
هو كل من لقى النبى - عَّهِ - مسلماً، ومات على
الإِسلام ، ولو تخللت ذلك رِدَّةٌ على الأصح . كذا فى كتب
المصطلح انظر مثلاً (( تدريب الراوى)) للسيوطى (٢٠٨/٢ -
٢٠٩) ط . دار التراث .
٧

بِمَ ثُغْرف صحبة الصحابى ؟
تعرف الصحبة بأمورٍ خمسة ، أو بأحدها وهى :
١ - التواتر : كأبى بكر الصديق ، عمر بن الخطاب ، وبقية
العشرة المبشرين بالجنة - رضى الله تعالى عنهم -
٢ - الشهرة: كضمام بن ثعلبة ، وعكاشة بن محصن
وغيرهما .
٣ - إخبار صحابى . كأن يقول : حدّثنا فلان الفلانى وقد رأى
النبى - عَبِ الله - مثال ذلك: ((حممة بن أبى حممة الدوسى
الذى مات بأصبهان مبطونًا ، فشهد له أبو موسى الأشعرى أنه
سمع النبى - عَبد - حكم له بالشهادة)).
انظر ((تدريب الراوى)) (٢١٣/٢) .
٤ - إخبار ثقة من التابعين .
٥ - إخباره عن نفسه إن كان عدلاً ، وكانت دعواه ممكنة .
وذلك كأن يدعى الصحابة قبل مائة سنة من بعد وفاته -
عَّ الله -، أما إذا ادعاها فى زمن متأخر فلا يُقبل خبره مثل ((رتن
الهندى)) فإنه ادعى الصحبة بعد الستمائة للهجرة ، وهو فى
الحقيقة شيخ دجال كما قال عنه الحافظ الذهبى فى ((الميزان))
(٤٥/٢) .
٨

تعديل جميع الصحابة
والصحابة - رضى الله عنهم - کلھم عدول سواء من لابس
الفتن منهم أو لا ، وهذا بإجماع من يعتد به. كما فى
((التدريب)) (٢١٤/٢) .
ومعنى عدالتهم : أى تجنبهم عن تعمد الكذب فى الرواية
والانحراف فيها بارتكاب ما يوجب عدم قبولها ، فينتج عن ذلك
قبول جميع رواياتهم من غير تكلف البحث عن عدالتهم ، ومن
لابس الفتن منهم يُحْمَّل أمره على الاجتهاد المأجور فيه لكل
منهم ، تحسيناً للظن بهم ؛ لأنهم حملة الشريعة وخير القرون
كما قال النبى - عَّ لله - فيما أخرجه البخارثى (٤/٧ - ٥) ومسلم
(١٨٥/٧ - ١٨٦) والنسائى (١٤٣/٢) والطيالسى برقم (٨٤١٠)
وأحمد (٤٢٧/٤، ٤٣٦) من طريق شعبة : سمعت أبا حمزة :
ثنى زهدم بن مضرب عن عمران مرفوعاً بلفظ : ((خيركم قرنى
ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم )) . الحديث.
٩

من هم العبادلة ؟
المراد بالعبادلة بالأصل من اسمهم: ((عبدالله)) من
الصحابة ويبلغ عددهم كما فى ((التدريب)) (٢٢٠/٢)
(( ثلاثمائة)) صحابى لكن المراد هنا أربعة من الصحابة ، كل
منهم اسمه عبدالله وهم:
١ - عبدالله بن عباس .
٢ - عبدالله بن عمر بن الخطاب .
٣ - عبالله بن الزبير .
٤ - عبد الله بن عمرو بن العاص - رضى الله عنهم .
وقد وهم من عدَّ فيهم : عبدالله بن مسعود . فليس منهم
كما قال الإِمام أحمد بن حنبل - رضى الله عنه - كما فى
((التدريب)) (٢١٩/٢) .
والميزة لهؤلاء أنهم من علماء الصحابة - رضى الله عنهم -
الذين تأخرت وفاتهم حتى احتيج إلى علمهم ، فإذا اجتمعوا على
شىء من الفتوى قيل: ((هذا قول العبادلة)).
١٠

عدد الصحابة .
ليس هناك إحصاء دقيق لعدد الصحابة ، لكنْ هناك أقوال
لأهل العلم يستفاد منها أنهم يزيدون على مائة ألف صحابى ،
وأشهر هذه الأقوال قول أبى زُرْعَة الْرَّازِى: (( قبض رسول الله -
عَ الله - عن مائة ألف وأربعة عَشَرَ ألفاً من الصحابة ممن روى
عنه وسمع منه، كذا فى ((التدريب شرح التقريب))
(٢٢٠/٢ - ط . التراث )
١١

عدد الطبقات
اختلفوا فى طبقات الصحابة ، فجعلها بعضهم خمس
طبقات، وعليه عمل الإِمام ابن سعد فى كتابة (( الطبقات
الكبرى )). وجعلها الحاكم اثنتى عشرة طبقة ، وزاد بعضهم
أكثر من ذلك ، والمشهور ما ذهب إليه الحاكم وهذه الطبقات
هى :
١ - قوم تقدم إسلامهم بمكة ، كالخلفاء الأربعة .
٢ - الصحابة الذين أسلموا قبل تشاور أهل مكة فى دار الندوة .
٣ - مهاجرة الحبشة .
٤ - أصحاب العقبة الأولى .
٥ - أصحاب العقبة الثانية ، وأكثرهم من الأنصار .
٦ - أول المهاجرين الذين وصلوا إلى النبى - عَ له - بقُباء قبل
أن يدخل المدينة .
٧ - أهل بدر .
٨ - الذين هاجروا بين بدرٍ والحديبية .
٩ - أهل بيعة الرضوان فى الحديبية .
١٠ - من هاجر بين الحديبية وفتح مكة ، كخالد بن الوليد ،
وعمرو بن العاص .
١١ - مسلمة الفتح ، الذين أسلموا فى فتح مكة .
١٢ - صبيان وأطفال رأوا النبى - عَ ◌ّةٍ - يوم الفتح، وفى
حجة الوداع وغيرهما. انظر ((التدريب)) (٢٢٢/٢).
١٢

أفضلهم
أفضلهم على الإطلاق : أبو بكر الصديق ، ثم عمر ، ثم
عثمان ، ثم على ، ثم بقية العشرة ، وهذا قول الجمهور وبه
قال : مالك ، والشافعى ، وأحمد ، والثورى وكافة أهل الحديث
والفقه كما فى ((التدريب)) (٢٢٢/٢ - ٢٢٤) .
أولهم إسلاماً
١ - من الرجال الأحرار : أبو بكر الصديق - رضى الله عنه -.
٢ - من الصبيان : على بن أبى طالب - رضى الله عنه -.
٣ - من النساء : خديجة أم المؤمنين - رضى الله عنها -.
٤ - من الموالى : زيد بن حارثة - رضى الله عنه -.
٥ - من العبيد : بلال بن رباح - رضى الله عنه -.
آخرهم موثا
أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثى مات سنة مائة بمكة
المكرمة وقيل مات سنة ١٠٢ هـ ، وقيل ١٠٧ هـ ، وقيل
١١٠ هـ وهذا ما صححه الإِمام الذهبى .
١٣

أكثرهم فنيًا
أكثرهم نُتْيَا تروى هو الحبْرُ الجليل والإِمام العظيم ابن عم
رسول الله - عَ له - عبد الله بن العباس - رضى الله عنهما -،
ثم كبار علماء الصحابة . قال مسروق : (( شاممت أصحاب
محمد - عَّد - فوجدت علمهم انتهى إلى ستة نفر منهم :
عمر ، وعلى وعبد الله ، وأبى الدرداء ، وأبى بن كعب ،
وزيد بن ثابت ، ثم شاممت هؤلاء الستة فوجدت علمهم انتهى
إلى رجلين منهم. إلى على، وعبدالله. اهـ من (( علل الحديث
لابن المدينى)) (ص ٤٢ - ٤٣) وقوله ((شاممت)) أى: تعرفت
ما عنده بالاختبار والكشف وانظر ((المقدمة)) لابن الصلاح (ص
٤٣١) .
١٤

أكثرهم حديثاً
وهو موضوع كتابنا هذا . فأكثر الصحابة رواية للحديث :
أبو هريرة ، ثم عائشة ، ثم أنس بن مالك ، ثم عبدالله بن عباس ،
ثم عبدالله بن عمر ، ثم جابر بن عبد الله ، ثم أبو سعيد
الخدرى ، ثم ابن مسعود ، ثم ابن عمرو بن العاص - رضى
الله تعالى عنهم -.
وقد ذكر العلماء عدد أحاديث كل واحد منهم ، واتبعوا
فى العدد ما ذكره ابن الجوزى فى ((تلقيح فهوم أهل الأثر))
(ص ١٨٤ - ط . الهند ) وقد اعتمد فى عدّه على ما وقع لكل
صحابى فى (( مسند أبى عبد الرحمن بن مُخّلد )) ؛ لأنه أَجْمَعُ
الكتب ، فذكر أصحاب الألوف يعنى من روى عنه أكثر من ألفى
حديث ، ثم أصحاب الألف ، يعنى من روى عنه أقل من ألفين ،
ثم أصحاب المئين يعنى من رُوى عنه أكثر من مائة وأقل من
ألف ، وهكذا إلى أن ذکر من رُوی عنه حدیثان ثم من رُوی
عنه حدیث واحد .
وهكذا حال هذا الكتاب الذى بين أيدينا - كما سيأتى بيان
ذلك فى النص المحقق إن شاء الله تعالى -.
ثم يلى بعد (( مسند بقى بن مخلد )) وقد رأيت ولله الحمد
والمنة قطعة مطبوعة منه فى مكتبة (( الشيخ الجليل حامد إبراهيم
حفظه الله))؛ ((مسند الإمام الجليل إمام أهل السنة والجماعة
١٥

أحمد بن حنبل - رضى الله عنه -)) وقد قال الإِمام أحمد فى
شأن ((مسنده)): ((هذا الكتاب جمعته ، وانتقيته من أكثر من
سبعمائة ألف حديث وخمسين ألفاً ، فما اختلف فيه المسلمون
من حديث رسول الله - عَ ◌ّهِ - فارجعوا إليه ، فإن كان فيه ،
وإلا فليس بحجة )) ا. هـ .
وقال أيضاً :
((عملت هذا الكتاب إمامًا، وإذا اختلف فيه الناس فى سُّنة
رسول الله - عَ ◌ّهِ - رجع إليه)) ا. هـ .
ثم تعقب ذلك الحافظ الذهبى فقال :
(( هذا القول منه على غالب الأمر ، وإلا قلنا أحاديث قوية
فى الصحيحين والسنن والأجزاء ما هى فى المسند )).
وقال الحافظ ابن الجوزى : (( يريد أصول الأحاديث ، وهو
صحيح ، فإنه ما من حديث - غالباً - إلا وله أصل فى هذا
المنسد )) .
وانظر ((خصائص المسند)) للحافظ أبى موسى
المدينى ، (( والمصعد الأحمد)) لابن الجزرى المطبوعين فى
مقدمة المسند (٢١/١، ٢٢، ٣١) بتحقيق أبى الأشبال أحمد
شاكر - رحمه الله تعالى - .
وقد ذكر ابن الجوزى عدد الأحاديث للتسعة المكثرين من
الصحابة من ((مسند بقى)). وسأقارنهم بما جاء فى ((مسند
أحمد )) عدا مسند السيدة الفاضلة عائشة - رضى الله عنها -
١٦

فإننى لم أتمكن لضيق الوقت من حصر أحاديثها فى (( مسند
أحمد)) .
١ - أبو هريرة : ذكر ابن الجوزى أن عدد أحاديثه [٥٣٧٤]
وفى ((مسند أحمد)) (٣٨٤٨) (٢٢٨/٢ - ٥٤١).
٢ - عائشة : ذكر ابن الجوزى أن عدد أحاديثها (٢٢١٠)
وأحاديثها فى ((مسند أحمد)) فى (ج - ص ٢٩ : ٢٨٢).
٣ - أنس بن مالك: عند ابن الجوزى (٢٢٨٦) وفى ((مسند
أحمد)) (٢١٧٨) (ج ٣ ص ٩٨ - ٢٩٢).
٤ - ابن عباس : عند ابن الجوزى (١٦٦٠) وفى ((مسند
أحمد)) (١٦٩٦) (٢١٤/١ - ٣٧٤ - ط . الحلبى والمكتب
الإسلامى ) و(٢٥٢/٣، ١٨٣/٥ - تحقيق أحمد شاكر).
٥ - ابن عمر : عند ابن الجوزى (٢٦٢٠) وعند أحمد
(٢٠١٩) (٢١٢ - ١٥٨. ط الحلبى) و(٢٠٩/٦،
٢٢٩/٩/ تحقيق شاكر ) .
٦ - جابر بن عبد الله: ابن الجوزى (١٥٤٠) وعند أحمد
(١٢٠٦) (٢٩٢/٣ - ٤٠٠. ط الحلبى والميمنية والمكتب
الإِسلامى ) .
٧ - أبو سعيد الخدرى : عند ابن الجوزى (١١٧٠) وعند
أحمد (٩٥٨) ( ج ٣ ص ٢ - ٩٨ - ط . المكتب الإِسلامى
وغيره ) .
٨ - ابن مسعود : عند ابن الجوزى (٨٤٨) وفى مسند أحمد
(٨٩٢) (٣٧٤/١ - ٤٦٦ - ط . المكتب وغيره )
١٧

و(١٨٤/٥، ٢٠٥/٦ / تحقيق أحمد شاكر).
٩ - ابن عمرو بن العاص - عبدالله - : عند ابن الجوزى
(٧٠٠) وعند أحمد (٧٢٢) (١٥٨/٢ - ٢٢٦).
واعلم أن عدد الأحاديث التى فى مسند أحمد يدخل فيها
المكرر . فمثلاً أحاديث أبى هريرة عند أحمد دون المكرر
(٣٨٤٨) وبحذف المكرر (١٥٧٩) - كما حقق ذلك العلامة
أحمد شاكر. أخذت أكثر مادة هذه الفقرة من ((الشرح الذى
على الباعث الحثيث لابن كثير )) للعلامة أبى الأشبال أحمد
محمد شاكر رحمه الله . وأخيراً قبل أن أترككم أقول لا يسعنا
أن نقول فيهم إلا ما قال ربنا: ((رضى الله عنهم)) ؛ وقال
الشاعر :
فما العز للإِسلام إلا بظلهم
وما المجد إلا مابنوه فشيدوا .
١٨

ترجمة المؤلف
اسمه ونسبه ومولده :
هو : علّ بن أحمد بن سعيد بن حَزْم الظاهرُّ ، أبو محمد
عالم الأندلس فى عصره ، وأحد أئمة الإِسلام .
وُلَدِ بقرطبة من بلاد الأندلس - إسبانيا حالياً - فى سَلخ
شهر رمضان سنة ٨٣٤ هـ = ٩٩٤م .
ونشأ فى نعمة سابغة ، وجاهٍ عريض ؛ إذ كان أبوه أحمد
عالمًا جليلاً ، ووزيرًا من وزراء المنصور محمد بن أبى عامر ، وابنه
المظفّر .
شيوخه :
قرأ على أبى عمر أحمد بن الحسين ، ويحيى بن مسعود ، وأبى
الخيار مسعود بن سليمان الظاهرى ، ويونس بن عبدالله القاضى ،
ومحمد بن سعيد بن سانى ، وعبدالله بن الربيع التميمى ، وعبد الله
بن يوسف بن تامى وغيرهم .
تلاميذه :
ومن تلاميذه : أبو عبدالله الحميدى صاحب كتاب : (( جذوة
المقتبس فى تاريخ الأندلس)) وقد طبع ذلك الكتاب فى (( دار
الكتب)). وعنه بالإِجازة : سريع بن محمد بن سريح المقبرى .
وكذا ابناه : أبو أسامة يعقوب وأبو سليمان المصعب . وغيرهم .
١٩

أقوال العلماء فيه :
يقول الذهبى فى ((تذكرته)):
ابن حزم رجل من العلماء الكبار ، فيه أدوات الاجتهاد
كاملة ، تقع له المسائل المحررة ، والمسائل الواهية ، كما يقع لغيره ،
وكل أحد يُؤخذ من قوله ويُترك إلا رسول الله - عَ ◌ّةٍ - ويقول
صاحب (( الإِحياء)) أبو حامد الغزالى - رضى الله عنه -:
« وقد وجدت فى أسماء الله تعالى كتابًا ألفه أبو محمد بن حزم
يدل على عظيم حفظه - وسيلان ذهنه )) .
.وقال تلميذه أبو عبدالله محمد بن فتوح الحميدى :
((ما رأينا مثله فيما اجتمع له من الذكاء وسرعة الحفظ ،
وكرم النفس ، والتدين ، وما رأيت من يقول الشعر على البديهة
أسرع منه)) .
وقال عز الدين بن عبد السلام سلطان العلماء :
((ما رأيت فى كتب الإسلام مثل المحلى لابن حزم ، والمغنى
للشيخ الموفق )) .
٢٠