النص المفهرس
صفحات 1901-1920
- ١٨٩٥-
وذكر ابن السراج ، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا على بن
هاشم، عن كثير النواء ، عن عمران بن حصين - أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم
عاد فاطمة وهى مريضة، فقال لها : كيف تجدينك يا بنية ؟ قالت: إنى لوجعة،
وإنه ليزيدنى أتى مالى طعام آ كله . قال: يا بنية ؛ أما ترضين أنك سيدة نساء
العالمين ! قالت: يا أبت، فينَ مريم بنت عمران؟ قال: تلك سيدةُ نساء
عالمها، وأنت سيدة نساء عالمك، أما والله تقد زوجْتُك سيّدا فى الدنيا والآخرة.
قال: وأخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن
يزيد بن سنان أبى فروة، عن عقبة بن يريم ، عن أبى ثعلبة الخشنى ، قال : كان
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من غَزْوٍ أو سَفَر بدأ بالمسجد فصلّى فيه
ركعتين ، ثم يأتى فاطمة، ثم يأتى أزواجه ـ وذكر تمام الحديث.
وذكر الدراوردى ، عن موسى بن عقبة ، عن كريب، عن ابن عبّاس،
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيدة نساء أهل الجنة مريم ، ثم فاطمة
بنت محمد، ثم آسية امرأة فرعون.
أخبرنا قاسم بن محمد، قال : حدثنا مخلا(١) بن سعد، قال: حدثنا أحمد بن
عمرو ، قال : حدثنا ابن سنجر، قال : حدثنا عارم ، قال : حدثنا داود بن
أبى الفرات، عن علياء بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس، قال: خَطْ
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى الأرض أربعة خطوط ، ثم قال : أتدرون
ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضلُ
نساء أهل الجنة خديجة بنت خويهر ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم بنت عمران ،
وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون .
(١) ١ : ناد .
- ١٨٩٦ -
وحدثنا عبد الوارث بن سفیان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا
أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشى، قال: حدثنا بَدَل بن المحبر، قال: حدثنا.
عبد السلام، قال : سمعْتُ أبا يزيد المدنى يحدّثَ عن أبى هريرة، قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: خَيْرُ نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران،
وآسية بنت مزاحم ، وخديجة بنت خويار ، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم.
وفى باب خديجة(١) نظير هذا وشبهه من وجوهٍ، وقد ذكرناها بطرقها هنالك ،
فأغني عن إعادتها ها هنا .
وذكر السراج(٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا
عبد الرزاق ، عن معمر - أنه أخبره عن قتادة عن أنس ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: حَسَّبُّك من نساء العالمين مريم بنت عمران ، وخديجة
بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية امرأة فرعون .
قال : وحدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عثمان بن عمر ، عن إسرائيل ،
عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة
أم المؤمنين أنها قالت : ما رأيتُ أُحداً كان أشبه كلاماً وحديثا برسول الله
صلى الله عليه وسلم من فاطمة، وكانت إذا دخلَتْ عليه قام إليها فقَلها ورحّب بها،
كما كانت تصنع هى به صلى الله عليه وسلم .
قال: وحدثنا محمد بن حميد ، حدثنا سلمة عن ابن إسحاق ، عن يحيى بن
عبادة ، عن أبيه ، عن عائشة، قالت : ما رأيتُ أحداً كان أصدقَ لهجةً من
فاطمة، إلا أن يكون الذى وَلَدَها صلى الله عليه وسلم .
(١) صفحة ١٨١٧.
(٢) !: ابن السراج.
- ١٨٩٧-
أخبرنا خلف بن قاسم ، حدثنا على بن محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن
إسحاق السراج، حدثنا الحسن بن يزيد الطحان ، حدثنا عبد السلام بن حرب،
عن أبى الجعاف، عن مُجميع بن ◌ُمير، قال: دخلتُ على عائشة، فسألت (" أىّ
الناس كان أحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: فاطمة . قلت : فمن
الرجال؟ قالت: زوجها، إنْ كان ماعلمته صَوّاما قَوّاما.
قال: وأخبرنى إبراهيم بن سعيد الجوهرى ، قال: حدثنا شاذان ، عن
جعفر الأحمر، عن عبد الله بن عطاء ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : كان أحبّ
النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ، ومن الرجال على بن أبى طالب .
قال : وأخبرنا قتيبة بن سعيد(٢) ، قال: حدثنا محمد بن موسى، عن عون
ابن محمد بن على بن أبى طالب ، عن أمه أم جسفر بنت محمد بن جعفر، وعن
عمار بن(٣) المهاجر، عن أم جعفر - أنَّ فاطمة بنت رسول الله صلى الله
عليه وسلم قالت لأسماء بنت عميس : يا أسماء، إنى قد استقبحْتُ ما يُصْنَع بالنساء،
إنه يُطْرَح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت أسماء: يا بنت رسول الله، ألا أريك
شيئاً رأيته بأرض الحبشة ! فدعَتْ بجرائد رطبة غنتها ثم طرحت عليها ثوباً ،
فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجه! تُعْرَفُ به المرأة من الرجال، فإذا أنا مت
فاغسلينى أنت وعلىّ، ولا تُدْخِلى علىّ أحدا. فلما توفيت جاءت عائشةُ تدخل ،
فقالت أسماء: لا تدخلى. فشكَتْ إلى أبى بكر ، فقالت: إن هذه المخصمية
تحولُ بيننا وبين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جعلَتْ لها مثل هَوْدَج
العروس- فجاء أبو بكر، فوقف على الباب، فقال: يا أسماء، ما حملك على أن منعت
(١) ا: فسئلت .
(٣) ١ : عمارة .
(٢) ا : سعد .
- ١٨٩٨-
أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يَدْخُلْن على بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وجعلتٍ لها مثل مَوْدج العروس؟ فقالت: أمرتنى ألّ يدخل عليها أحد، وأريتها
هذا الذى صنعت ، وهى حيَّةً، فأمرتني أن أصنع ذلك لها . قال أبو بكر:
فاصنعى ما أمرتك. ثم انصرف؛ فضلها علىّ وأسماء.
قال أبو عمر: فاطمة رضى الله عنها أول من خُطَى نعشها من النساء فى الإسلام
على الصفة المذكورة فى هذا الخبر، ثم بعدها زينب بنت جحش رضى الله عنها،
مُفِع ذلك بها أيضاً.
وماتت فاطمة رضى الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت
أول أهله لحوقا به، وصلّى عليها علىّ بن أبى طالب، وهو الذى غسلها مع أسماء
بنت عميس، ولم يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنيه غيرها. وقيل:
توفيت فاطمة بعده بخمس وسبعين ليلة ، وقيل بستة أشهر إلا ليلتين ؛ وذلك
يوم الثلاثاء لثلاث خَلْون من شهر رمضان، وغسلها زَوْجُها على رضى الله عنه،
وكانت أشارَتْ عليه أن يدفنها ليلا . وقد قيل: إنه صلى عليها العباس بن
عبد المطلب ودخل قبرها هو وعلىّ والفضل.
واختلف فى وقت وفاتها، فقال محمد بن على أبو جعفر: توفيت بعد رسول
الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر .
وروى عنه أيضاً أنها لبثت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة
أشهر وقيل: بل ماتت بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم بمانه يوم.
وقال الواقدى : حدثنا معمر ، عن الزهرى ، عن عُروة ، عن عائشة ، قال :
وأخبرنا ابنُ جريج، عن الزهرى ، عن عروة - أنَّ فاطمةً توفيت بعد النبى صلى
- ١٨٩٩-
الله عليه وسلم بستة أشهر . قال محمد بن عمر: وهو أشبه عندنا . قال: وتوفيت
لية الثلاثاء ثلاث خَلَوْن من شهر رمضان سنة إحدى عشرة .
وذكر عن جعفر بن محمد ، قال: كانت كُنْيَةُ فاطمة بنت رسول الله صلى
الله عليه وسلم أم أبيها(1) . وقال عبد الله بن الحارث، وعمرو بن دينار: توفيت
بعد أبيها بثمانية أشهر. وقال ابن بريدة: عاشت بعده سبعين يوما . وقال المداثنى:
ماتت لية الثلاثاء تثلاث خاون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة ، وهى
ابنة تسع وعشرين سنة وُلدت قبل النبوة بخمس سنين ، صلى عليها العباس
رضى الله عنه .
واختلف فى سِتّها وقت وقتها، فذكر الزبير بن بكار أنّ عبد الله بن الحسن
ابن الحسن دخل على هشام بن عبد الملك وعنده الكلبى ، فقال هشام لعبد الله
ابن الحسن: يا أبا محمد ؛ كم بلغّتْ فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
من السنّ؟ فقال: ثلاثين سنة. فقال هشام الكلى: كم بلغَتْ من السنّ؟ فقال:
خمساً وثلاثين سنة. فقال هشام لعبد الله بن الحسن: [يا أبا محمد](٣)؛ اسمع، الكلى
يقول ما تسمع، وقد ◌ُنى بهذا الشأن، فقال عبد الله بن الحسن: يا أمير المؤمنين
سلنى عن أمىّ، وسل الكلبى عن أمه .
(٤٠٥٨) فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابى. قال ابن إسحاق : تزوّجها
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة ابنته زينب وخيَّرها حين نزلت آية
التخبير ، فاختارت الدنيا ، ففارقها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فكانت بعد
ذلك تلقط البَعْر، وتقول: أما الشقّة [ التى ](٣) اخترت الدنيا . هكذا قال،
وهذا عندنا غير صحيح ؛ لأنّ ابن شهاب يَرْوِى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن
(١) أ : أم البهاء .
(٣) ليس فى ا .
(٢) ليس فى ا .
:
- ١٩٠٠ -
وعروة عن عائشة - أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خَيَّرَ أزواجه بَدَأُ بها،
فاختارت اللهَ ورسولَه . قالت: وتتابع أزواجُ النبى صلى الله عليه وسلم كلهن
على ذلك . وقال قتادة وعكرمة : كان عنده حين خَيَّرَهُنَّ تسع نسوة ، وهن
اللاتى توفّى عنهن .
وقد قال جماعة : إنَّ التى كانت تقول أنا الشقية هى التى استعانت من رسول
الله صلى الله عليه وسلم . واختلف فى المستعيذة من رسول الله صلى الله عليه وسلم
اختلافا کثیراً ، ولا یسحُ فيها شىء.
وقد قيل: إنّ الضحاك بن سفيان عَرَضَ عليه فاطمة ابنته ، وقال : إنها لم
تصدع قط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حاجةً لى بها . قيل: إنه
تزوجها سنة ثمان، والله أعلم .
(٤٠٥٩) فاطمة بنت عبد الله، أم عثمان بن أبي العاص الثقفى. شهدت ولادةً
رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حين وضعته أمّه آمنة . وكان ذلك ليلا ، قالت :
فما شىء(١) أنظر إليه من البيت إلا نور؛ وإنى لأنظر إلى النجوم تَدْنَو منى
حتى إنى لأقول لتقعنَّ علىّ .
(٤٠٦٠) فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، خالة معاوية
ابن أبى سفيان . روت عنها أم محمد بن عجلان ، وهى مولاتها .
(٤٠٦١) فاطمة بنت عمرو بن حرام عمة جابر بن عبد الله. ذكرها فى حديث
محمد بن المنكدر ، عن جابر، قال : أُصيب أبى يوم أحد، قبلت أكشِفُ
الثوبَ عن وجهه ، وأبكى، وجعلوا ينهوننى ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم
(١) ا: فرأيتنى.
- ١٩٠١ -
لا ينهانى. قال: وجعلَتْ فاطمة بنت عمرو تَبْكيه، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكةُ تظلّه بأجنحتها حتى رفعتموه.
(٤٠٦٢) فاطمة ابنة قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثعلبة بن وائلة (١) بن
عمرو بن شيبان بن محلرب بن فهر القرشية القهرية ، أُخت الضحاك بن قيس ،
يقال: إنها كانت أكبرَ منه بعشر سنين، كانت من المهاجرات الأول،
وكانت ذات جمال وعَقْل وكال، وفى بيتها اجتمع أصحابُ الشورى عند قَتْل
عمر بن الخطاب، وخطبوا خُطَبهم (٢) الماتورة.
قال الزبير : وكانت امرأة نجودا - والنجود النبيلة - وكانت عند أبى عمرو
ابن حفص بن المغيرة ، فطلقها، نفطبها معاوية وأبو جهم بن حُذيفة ، فاستشارت
النبيَّ صلى الله عليه وسلم فيهما ، فأشار عليها بأسامة بن زيد ، فتزوجته، وفى
طلاقها ونكاحها بعد سَُّن كثيرة مستعملة . روى عنها جماعةٌ منهم الشعبىّ،
والنخعى ، وأبو سلمة .
(٤٠٦٣) فاطمة ابنة الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف . كانت
زوج سالم مولى أبي حُذيفة، زوّجها منه أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس
ابن عبد مناف . قال ابن شهاب : كانت ابنة أخيه ، وكانت من المهاجرات
الأول . قال: فهى يومئذ من أفضل أيامى قريش، ثم تزوّجها بعده الحارث بن
هشام فيما ذكر إسحاق بن أبى فروة ، وليس من يحتجّ به، هكذا ذكر السقيلى فى
نسبها. وذكر فى ذلك حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن إبراهيم
ابن العباس بن الحارث ، عن أبى بكر بن الحارث ، عن فاطمة بنت الوليد
(١) أسد الغابة : واثلة .
(٢) | : خطبتهم .
- ١٩٠٢ -
أم أبى بكر - أنها كانت فى الشام تلبس الجباب من ثياب الخز، ثم تأتزر،
فقيل لها : أما يغنيك هذا عن الإزار ؟ فقالت: سمعتُ رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم يأمر بالإزار . وهذا الحديث حدثناه عبد الوارث بن سُفيان ، قال:
حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان،
حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة . ولم يفسبها
ابنُ أبي خيثمة ، ونسبها العقيلى؛ وغيره يخالفِه فيها فيقول: هى فاطمة بنت الوليد
ابن المغيرة الخزومى .
(٤٠٦٤) فاطمة بنت الوليد بن المغيرة المخزومى. أُخت خالد بن الوليد. أُسلمَتْ
يوم فتح مكة ، وبايعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، وهى زوجُ الحارث بن هشام
المخزومى. يقال: إنه تزوّجها بعده عمر بن الخطاب . وفى ذلك نظر .
(٤٠٦٥) فاطمة بنت اليمان، أُخت حُذيفة بن اليمان، واليمان اسمه حُسيل.
وقد تقدم ذِ كَرُه فى (١) بابه . روت عن النبى صلى الله عليه وسلم: أشدّ الناس
بلاء الأنبياء، ثم الذين يَلُونَهم ، ثم الذين يُونهم ، ولها أحاديثُ . روى عنها
ابن أخيها أبو عُبيدة بن حُذيفة، ورُوى عنها حديث فى كراهية تحلى الفساء
بالذهب ؛ إن صحَّ فهو منسوخ ، وقد أوضحنا هذا المعنى فى (التمهيد) ، رواه
منصور ، عن ربى بن حِراش، عن امرأته ، عن أُخت لحذيفة بن اليمان . قال :
ولحذيفة أخوات قد أدرَ كنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قالت. [ خطبنا النبيُّ صلى
الله عليه وسلم، فقال ](٣): يا معشر النساء، أليس لكنّ فى الفضة ما تحلين به ،
أما إنه ليس منكنّ امرأة تحلى ذهبا تظهره إلا ◌ُذَبَتْ به.
(١) صفحة ٤٠٨ .
(٢) ليس فى ا.
-١٩٠٣-
(٤٠٦٦) فُرَيْعة بفت مالك بن سنان أُخت أبي سعيد الخدرى ، كان يقال لها
القارعة ، شهدت بيعة الرضوان وأمها حبيبة بنت عبد الله بن أبى بن سلول. روت
عن القَرَّيَة هذه زينب بنت كعب بن عجرة حديثها فى سُكّنَى المتوفى عنها زوجها
فى بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله. استعمله أكثر فقهاء الأمصار.
(٤٠٦٢) قُرَيْة بنت معوّذ بن عفراء. لهما مسحبة، وكانت مجابةً الدعوة. حديثها فى
الرخصة فى الغناء وضرب الدفّ فى المرس من حديث أهل البصيرة، هى أُغْتُ
الربيع بنت معوّد .
باب القاف
(٤٠٦٨) قتيلة (١) ابنة صيفى الجهنية. ويقال الأنصارية. كانت من المهاجرات
الأول روى عنها عبد الله بن يسار .
(٤٠٦٩) قتيلة بنت قيس بن معد يكرب الكندية، أُخت الأشعث بن قيس
الكندى. ويقال: قيلة، وليس بشىء . والصوابُ قَتَيَّة، تزوَّجَها رسولُ الله صلى
الله عليه وسلم فى سنة عشر، ثم اشتكى فى النصف من صفر ، ثم قبض يوم
الاثنين ليومين مضياً من ربيع الأول من سنة إحدى عشرة ، ولم تكن قدمت
عليه ولا رآها ولا دخل بها . وقال بعضهم: كان تزويجه إياها قبل وفاته بشهرين.
وزعم آخرون أيضاً أنه تزوّجها فى مرضه .
وقال منهم قائلون: إنه صَلَى اللّه عليه وسلم أوصى أن تخيَر ، فإن شاءت
ضرب عليها الحجاب وتحرم على المؤمنين ؛ وإن شاءت فلتنكح مَنْ شاءت ،
فاختارت النكاح، فتزوَّجها عكرمة بن أبي جهل بحضرموت ، فبلغ أبا بكر ،
(١) بالمثناة والتصغير (التقريب)
- ١٩٠٤ -
فقال : لقد هممت أن أحرق عليهما بيتهما، فقال له عمر : ما هى من أمهات
المؤمنين ، ولا دخل بها، ولا ضرب عليها الحجاب .
وقال الجرجانى: زوَّجها أخوها منه صلى الله عليه وسلم ، فمات عليه الصلاة
والسلام قبل خروجها من اليمن ، تخلف عليها عكرمة بن أبى جهل. وقال بعضهم:
ما أوصى فيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بشىء ، ولكنها ارتدت حین ارتد
أخوهاً، فاحتجّ عمر على أبى بكر بأنها ليست من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
بارتدادها، ولم تجد لسكرمة بن أبي جهل، وفيها اختلافٌ كثير جدًا.
(٤٠٧٠) فَتَيلة بنت النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن
عبد الدار . قال الزبير : كانت تحت عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن
عبد شمس بن عبد مناف، فولدت له عليا والوليد وممدا وأم الحكم. قال أبو عمر:
قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أباها يوم بَدْرِ صبرا.
حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا
الدولابى ، قال: حدثنا يزيد بن سنان أبو خالد ، قال : حدثنا عبد الله بن خالد
ابن غير أبو بكر ، قال: حدثنا أبو محصن ، عن سفيان بن حصين، عن أبى بشر،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : قَتلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
يومئذ صَبْراً النضر بن الحارث من بنى عبد الدار ، وقتل طعيمة بن عدى من
بنى نوفل، وقتل عُقبة بن أبي معيط من بنى أمية. قال الواقدى: أُسلمت قتيلة
يوم الفَتْح .
قال أبو عمر : كانت شاعرة محسنة ، ولما انصرف رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم مِنْ بَدْر كتبت إليه قتيلة ابنة النضر بن الحارث فى أبيها، وذلك
قبل إسلامها(١):
با راكبا إِنَّ الْأَثَّيْلَ مِنَّةٍ مِنْ صُبْحِ خامسةٍ وَأَنْتَ مِوفَّقُ
(١) سيرة ابن هشام : ٢ - ٤١٩.
- ١٩٠٥ -
أَبْلِغْ بهِ مَيْئاً فإِنَّ (١) تحيةً ما إِنْ تزالُ بها النجائِبُ تَخُِ
جادَتْ بواكِفِها وأخَرَى تَحْتُ
مِى إِليه(٣) وعبرةً مسفوحة
هل يسمعنَّ النضْرُ إِنْ ناَدَيْتُهُ
بل (٣) كيف تسمع ميتاً لا يَنْطِقُ
ثُ أرحامٌ هناك تشقْقُ
ظلت سيوفُ بنى أبيه تَنُوشُه
رَسْفَ المقيدّ وهْوَعَانِ مُوثَقُ
صَبْرًا يُقَاد إلى المنيةِ مُتْعَباً
أمحمد ولدتك صنونجيبة (٤)
من قومها والفَعْلُ فَعْلٌ مُعْرِقُ
ما كان ضَرَّكَ لو مَتَغْتَ وربما مَنَّ الفتى وهو المِغِيظُ الْمُحْفَقُ
وأحقَّهم إن كان عِثْقٌ يُْتَقُ
النضر(٥) أَقْرَبُ من أُسَرْتَ قرابةٌ
فلما بلغ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذلك بكى حتى أَخضلت الدموعُ
لحيته، وقال: لو بلغنى شِعْرُها قبل أن أقتله لعفوت عنه . ذكر هذا الخبر
عبد الله بن إدريس فى حديثه. وذكر الزبير، وقال: فَرَقَّ رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم لها حتى دمعت عيناه ، وقال لأبى بكر : يا أبا بكر ،
لو كنت سمعْتُ شِعْرَها ما قتلت أباها .
قال الزبير : وسمعت بعضَ أهل العلم يغمز أبياتها هذه ، ويذكر أنها
مصنوعة ، وضرب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عنقه وعنق عقبة بن أبي معيط
صَبْرًا يَوْمَ بَدْر .
(١) السيرة : بأن .
(٢) السيرة، ١: إليك .
(٣) السيرة، والإصابة: أم كيف يسمع ميت.
(٥) ١، والسيرة: النضر.
كريمة فى ...
(٤) السيرة: أمحمد باخير ضن ء
- ١٩٠٦-
(٤٠٧١) قِسْرَة بنت(١) رواس الكندية. قالت: قال لى رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم: يا قِسْرَة ، اذْ كِى اللهَ عند الخطيئة يذكرك عندها بالمغفرة، وأطيعى
زوْجَك يكفك من شَرِّ الدنيا والآخرة. وبرى وَالِدَيْك بكثر خَيْر بيتك .
(٤٠٧٢) قيلة ابنة مخرمة الغَنَوية. قيل المنزية (٢). وقيل التميمية. روَتْ عنها
صفية ودُحَيْبة ابنًا عُليبة .
حدثنا عبد الله بن حسان الحديث الطويل الفصيح ، فهى ربيبتهما، وقيل جدة
أبيهما . وقد شرح حديثَها أهلُ العلم بالحديث، فهو حديث حَسَن .
(٤٠٧٣) قيْلَة الأنمارية. وقال ابن أبى خيثمة الأنصارية، أُخت بنى أنمار، حديثها
فى البيوع عند عبد الله بن عثمان بن خُذَيْم ، عنها .
(٤٠٧٤) قيلة الخزاعية، فهى أم سباع بن عبد العزَّى بن عمرو بن نَضْلة بن عباس
ابن سليمان بن خزاعة، ومن خلفاء بني زهرة. فيها وفى التى قبلها نَظَر .
باب الکافی
(٤٠٧٥) كَبْشَة بنت حكيم الثقفية، جدة أم الحكم بنت يحيى بن عقبة، رأت
النبيَّ صلى الله عليه وسلم - لها سحبة .
(٤٠٧٦) كَبْشَة بنت رافع بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر ، وهو خدرة
ابن عوف بن الحارث بن الخزرج. هى أمّ سعد بن معاذ، لما صحبة . روى سعد
ابن إبراهيم ، عن عامر بن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه، قال: لما خرج جنازة
سعد بن معاذ جعلت أمّه تبكى ، فقال لها عمر : انْظُرى ما تقولين يا أُم سعد؟
(١) فى الإصابة: قال أبو عمر: قسرة - بكسر القاف وسكون المهملة. وقال غيره:
بالشين المعجمة. وقيل بفتح القاف مع إحال الين.
(٢) ١: العنبرية .
- ١٩٠٧ -
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دَعْها با عمر، كل(١) باكية مكثرة إلا أمّ سعد
ما قالت مِنْ خَيْرِ فلن تكذب .
(٤٠٧٧) كبْئة الأنصارية. تعرف بالبرصاء، وهى جدّةً عبد الرحمن بن أبى عمرة،
وهو الراوى عنها. قال أحمد بن زهير : سمعتُ أبى يقول: كبشة هذه من بني
مالك بن النجار ، لها صعبة .
حدثنا عبد الْوارث بن سقیان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا
أحمد بن زهير بن حرب،قال: حدثناأبی وأخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا إسماعيل
ابن محمد الصفار ، قال: حدثنا إسماعيل ابن إسحاق ، قال : حدثنا على بن
المدیی ، قالا : حدثنا سفيان ، قال: حدثنا يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن
أبى عمرة ، عن جدته يقال لها كبشة، قالت: دخل علىَّ رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم فشرب من فم (٢) قِرْبةٍ معلّقة، قالت : فقطعت فيها فرفته .
(٤٠٧٨) كبيرة (٣) بنت سفيان. ويقال: ابنة أبى سفيان الثقفية . ليس حديثها
بالقائم ، لأنه يدورُ على محمد بن سلمان بن مسمول ، أوهو مجهول
(٤٠٧٩) كُعَيْبَة(٤) بنت سعيد الأسلمية، شهدت خيْبَر مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأسهم لها سَهْمَ رجل فيما رواه الواقدى .
باب اللام
(٤٠٨٠) أُبابة بنت الحارث بن حَزْن الهلالية، من بنى هلال بن عامر بن صعصعة،
ينسبونها لبابة بنت الحارث بن حَزْن بن بحير بن الهرم بن رويبة بن عبد الله بن
(١) فى أسد الغابة: كل نائمة تكذب إلا نائمة سعد.
(٢) فى !: من فى قربة معلقة دائماً فقمت إلى فيها فقطعته. (٣) بالتصغير (الإصابة).
(٤) فى أسد الغابة: أخرجها الثلاثة وأبو موسى بالباء الموحدة، إلا أن ابن مندة وأبانعيم
الا كثيرة - بالتاء المثلثة. وفى الإصابة كبيرة. وقيل بالتاء بدل الموحدة.
- ١٩٠٨ -
هلال بن عامر بن صعصعة . هى أم الفضل أخت ميمونة زوج النبي صلى الله
عليه وسلم ، وزوجة العباس بن عبد المطلب، وأمّ أكْثَر بنيه . يقال: إنها أولُ
امرأةٍ أسلمت بعد خديجة ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يَزُورُها ويقيل
عندها . وروت عنه أحاديث كثيرة ، وكانت من المنجبات ؛ ولدت العباس ستة
رجال لم تلد امرأة مثلهم، وهم: الفضل، وبه كانت تُكْنى ويُكْنى زوجها
العباس أيضاً أبو الفضل - وعبد الله الفقيه، وعبيد الله الفقيه، ومعبد، وقتَم،
وعبد الرحمن ، وأم حبيبة سابعة - وفى أم الفضل هذه يقول عبد الله بن
يزيد الهلالی :
تَجَبَلٍ نعله وسَهْل
ما ولدت نجيبة مِنْ فحمل
أُكَرْ بها من كَهْلَةٍ وَكَهْلِ
كستة من بطن أمّ الفضل
وخاتم الرسل وخير الرسل
عم النبي المصطفى ذى الفضل
وأخوات أم الفَضل لأبيها وأمها ميمونة بنت الحارث زوج النبى صلى الله
عليه وسلم ، ولهابة الصغرى، وعصمة، وعَّة، وهُزيلة؛ أُخوات لأب وأم،
كُلّهن بنات الحارث بن حَزْن الهلالى، وأخواتهن لأمهنّ؛ أسماء، وسلمى،
وسلامة بنات عميس الخسيات، وأخوهن لأمهم محمية بن جزء الزبيدى ؛ فهن
ستُّ أخوات لأب وأم ، وتسع أخوات لأم، أمهن كلّهن هند بنت عوف
الكنانية، وقيل الخيرية. ومن قال الخيرية قال : هند بنت عوف بن الحارث
ابن حماطة بن ◌ُرشٍ بن حمير ، قالوا: وهى العجوز التى قيل فيها أكرم الناس
أصهارا وقد قيل : إن زينب بنت خزيمة الهلالية أُختهن لأم .
- ١٩٠٩ -
حدثنى أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل
[ ابن العباس الدينورى، حدثنا محمد بن أحمد ](1) بن منير بمصر ، قال: حدثنا
يوسف بن يزيد القراطيسى ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا
عبد العزيز بن محمد، عن إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس - أنّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الأخوات المؤمنات: ميمونة بنت الحارث،
وأم الفضل سلمى، وأسماء. وقال فيه [ الزبير، عن ](٣) إبراهيم بن حمزة،
عن الدراوردى بإسناده: الأخوات الأربع مؤمنات: ميمونة ، وأم الفضل،
وسلمى ، وأسماء .
(٤٠٨١) لهابة الصغرى بنت الحارث بن حزن بن يجير بن الهرم(٢) الهلالية
أخت لبابة الكبرى المتقدم ذكرها . ولبابة الصغرى هى أمّ خالد بن الوليد ؛
فى إسلامها وصُحْبَتها نظرِ .
(٤٠٨٢) ليلى بنت أبى خَثْمَة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن
◌ُويج بن عدىّ بن كعب القرشية العدوية ، امرأة عامر بن ربيعة ، هاجرت
الهِجْر تَيْن وصلّتْ الْقِبْلَتين. روت عنها الشفاء. ويقال: إنها أوّل ◌َعينةٍ دخلت
المدينة مهاجرة . وقيل : بل تلك أمّ سلمى . وقال الزبير ومصعب : ليلى بنت
أبى حئمة هى أوّل ظعينة قدمت المدينةً مع زوجها عامر بن ربيعة .
(٤٠٨٣) ليلى بنت حكيم الأنصارية الأوسية، التى وهبت نفسها للنبي صلى الله
عليه وسلم. ذكرها أحمد بن صالح المصرى فى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم،
ولم يذكرها غيره فيما علمتُ .
(١) من ا
(٣) فى ء : هرم.
(٢) لیسی فی ا
- ١٩١٠-
(٤٠٨٤) ليلى مولاة عائشة. حديثُها ليس بقائم الإسناد. ورى عنها أبو عبد الله المدنى
وهو مجهول .
(٤٠٨٥) ليلى عمة عبد الرحمن بن أبى ليلى. بايعت النبى صلى الله عليه وسلم،
وَرَتْ عنه .
(٤٠٨٦) ليلى بنت قانف(١) التقنية كانت فيمن معهد غسل أم كلثوم بنت رسول
الله صلى الله عليه وسلم ووصفت ذلك فأثقنت .
حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا محمد بن
حميد ، حدثنا سلمة بن الفضل ، حدثنا محمد بن إسحاق ، قال: حدثنى نوح بن
حكيم، عن داود بن عروة بن مسعود التقفى - أنّ ليلى بنت قانف الثقفيةَ قالت :
كنت فيمن غسل أمّ كلثوم بنت النبى صلى الله عليه وسلم قالت : فأول
ما أعطانا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ كَفنها الحقو، ثم الدرع، ثم المار،
ثم الملحقة ، ثم أدرجت فى الثوب الأكبر، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم
خَلْفَ الباب يناولنا .
(٤٠٨٧) ليلى السدوسية. امرأة بشير بن الخصاصية ، حديثها عند إياد بن
لقيط فى تغيير اسم زوجها بشير.
(٤٠٨٨) ليلى الفقارية. كانت تخرجُ مع النبيّ صلى الله عليه وسلم فى مغازيه تُدَاوِى
الجَرْحَى، وتقوم على المرضى . حديثها أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لعائشة:
هذا علىّ بن أبى طالب أول الناس إيماناً . روى عنها محمد بن قاسم الطائى .
(١) بالناف والنون والفاء (التقريب)
- ١٩١١ -
باب الميم
(٤٠٨٩) مارية أو ماوية مولاة حُجَير بن أبي إهاب التميمى. حليف بنى نوفل.
هى التى حبس فى بيتها خبيب بن عدى. ذكر أبو جعفر العقيلى قال : أخبرنا
محمد بن إسماعيل ، قال : أخبرنا يوسف بن بهلول ، قال : حدثنا عبد الله بن
إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، قال: حدثنى ابن أبى نجيح أنه حدّث عن مارية
مولاة حُجير، وكان خبيب بن عدى حُبِس فى بيتها ، قال: فكانت تحدث بعد
أنْ أسلمت، قالت: والله؛ إنه لمحبوس فى بيتى مُغْلَقٌ دونه إذا طُلَمْت من خَلَل
الباب، وفى يده قطف عنب مثل رأس الرجل يأكل منه ، وما أعل فى الأرض
حبّةَ عِنَب تُؤْكَل ، فلما حضره القتل قال: يا مارية؛ التمسى لى حديدة
أتطهر بها . قالت: فأعطيتُ الموسى غلاما مِنّا وأمرته أن يأتيه بها . فدخل بها
عليه . قالت: فوالله ما هو إلّ أنْ وَلَى داخلا عليه، فقلت: أصاب الرجل فأره ؛
يقتل هذا الغلام بهذه الحديدة ليكونَ رجل برجل . فلما انتهى إليه الغلام أخذ
الحديدة من يده، وقال: لعمرى ما خافت أُمّك غَدْرى حين أرسلَتْك إلىّ بهذه
الحديدة، ثم خلى سبيله. هكذا قال: قالت مارية . وفى رواية يونس بن بكير
ماوية ، قال يونس ، عن ابن إسحاق : حدثنى عبد الله بن أبى نجيح، عن ماوية
مولاة حُجَير بن أبى إهاب ، قالت: حبس خبيب بمكة فى بيتى ، فلقد اطلعت
عليه يوماً ، وإنّ فى يده لقطفاً من عنب أعظم من رأسه ، يأكل منه وما فى
الأرض يومئذ حَبَّة عنب .
(٤٠٩٠) ماریة خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم . تکی أم الرباب، حديثها
عند أهل البصرة أنها تطأطأت للنبي صلى الله عليه وسلم حتى صعد حائطا ليلة
فَرَّ مِنَ المشركين. لا أدرى أمى الأولى قَبْلها أم لا.
- ١٩١٢-
(٤٠٩١) مارية القبطية مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم ولده إبراهيم ،
وهى مارية ينت شمعون، أهداها له المقوفس القبطى صاحب الإسكندرية ومصر ،
وأهدى معها أختها سيرين وخصيا يقال له مأبور ، فوهب رسول الله صلى الله
عليه وسلم سيرين لحسان بن ثابت، وهى أُمُّ عبد الرحمن بن حسان .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا
أحمد بن زهير ، حدثنا أبى ويحيى بن معين ، قالا: حدثنا عفان ، حدثنا حماد
ابن سلمة ، أخبرنا ثابت، عن أنس - أنّ رجلا كان يتهم بأم إبراهيم أم ولد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لعلى: اذهب فاضرب عنقه ، فأتاه علىّ
رضى الله تعالى عنه، فإذا هو فى ركى يتبرّد فيها، فقال له على: اخرج، فناوله
يلمه، فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكفّ علىّ عنه، ثم أتَى النبىّ
صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، إنه لمجبوب.
وروى الأعمش هذا الحديث فقال فيه . قال على : يا رسول الله ، أ كون
كالكْة المحماة أو الشاهد يرى مالا يرى الغائب. فقال : بل الشاهِد يَرَى
مالا يَرَى الغائب .
قال أبو عمر : هذا الرجل المتهم كان أبْنَ عم مارية القبطية ، أهداه معها
المقوقس، وذلك موجود فى حديث سلمان بن أرقم، عن الزهرى، عن عروة ،
عن عائشة . وأظنّه الحصى المأبور المذكور ، من حينئذ عُرف أنه خصى
والله أعلم .
وتوفيت مارية فى خلافة عمر بن الخطاب ، وذلك فى المحرم من سنة ست
عشرة، وكان عمر يحشر الناس بنفسه لشهود جنازتها، وصلَّى عليها عمر، ودُفِنت
بالبقيع ، وقد ذَ كَرْنا خبر ابنها إبراهيم فى أول هذا الديوان مستوعباً ،
والحد له .
- ١٩١٣-
روى من حديث ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه لما ولدت
مارية القبطية نرسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم قال صلى الله عليه وسلم:
أَغْتَقَها ولدها . وإسنادُه لا تقوم به حجّة لضعفه .
(٤٠٩٢) مارية، خادم النبى صلى الله عليه وسلم، جدة المثنى بن صالح بن مهران
مولى عمرو بن حريث ، لها حديثٌ واحد من حديث أهلِ الكوفة ، رواه
أبو بكر بن عياش، عن المتى بن صالح عن جدته مارية ، قالت : صاغتُ
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فلم أر كَفَّا الْيَنَ مِنْ كَفّه صلى الله عليه وسلم.
(٤٠٩٣) مريم ابنة إياس الأنصارية، مدنية. روى عنها عمرو بن يحيى المازنى.
(٤٠٩٤)مُعادة بنت عبد الله. وقیل مُسَیکد . مولاء عبد الله بن أبي بن سلول،
فيها نزلت : ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إنْ أَرَدَنْ تحصُّناً لتبتغوا عرض
الحياة الدنيا. وكان ابن أبىّ ◌ُكْرمها على ذلك فتأبى وتمتنع منه لإسلامها،
هكذا قال الزهرى هى معاذة . وقال الأعمش، عن أبى سفيان ، عن جابر :
اسمها مُسَيكة . والصحيح ما قاله ابن شهاب إن شاء الله تعالى. ذكر إبراهيم
ابن سعد عن ابن إسحاق قال : حدثنى محمد بن مسلم بن شهاب الزهرى ، قال :
كانت مُعاذة مولاة عبد الله بن أبيّ بن سلول امرأة مسلمة فاضلة، وكانت تَأْبى
عليه مما يدعوها إليه ، قال: ثم إن معاذة عتقت فكانت فيما بلغنى ثمّنْ بايع
النبيَّ صلى الله عليه وسلم بَيْعَةَ النساء فتزوّجها بعد ذلك سَهْل بن قَرَظَة أخو
بنی عمرو(١) بن عوف، فولدت له عبد الله بن سهل ، وأمّ سعيد بنت سهل ،
ثم هلك عنها أو فارتها فتزوَّجها الحُميّر بن عدى القارى ، أخو بنى خطيةٍ،
فولدت له توأما الحارث بن الحمير ، وعدىّ بن الحمير ، وأُم سعد بنت الحمير ،
(١) ١: بنى عامر بن عوف.
/
-١٩١٤-
ثم فارقها فتزوجها عامر بن عدى رجل من بنى خطمة؛ فولدت له أم حبيبة بنت
عامر، فقال: وكانت معاذة بنت عبد الله بن جبير بن الضرير بن أمية بن خدارة
ابن الحارث بن الخزرج. قال أبو عمر: قول ابن شهاب هذا يدلُّ على أنّ الأوس
والخزرج كان يَشْبِى بعضهم بعضاً فى الجاهلية ويملكون ما يسمون كسائر
ما كانت العَرَبُّ تصنعه .
(٤٠٩٥) مُليكة، جدة إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، لما صحبة . روى عنها
أنس بن مالك . قيل: إنها أم سليم . وقيل : أُم حرام ، ولا يصحُّ ذلك
والله أعلم. والاختلاف فى اسم أم سليم كثير على ما نذكره فى بابها من الكُتَّى
إن شاء الله تعالى.
(٤٠٩٦) مُليكة، ويقال حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبى زهير الأنصارى ،
قد تقدّم(١) ذِكْرُها فى باب الحاء.
(٤٠٩٧) مُلَيكة بنت عمرو الزيدية من زيد اللات بن سعد. حديثها عند زهير
ابن معاوية عن امرأة من أهله عنها أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال فى
البقرة: لبنها(٢) شفاء، وسمنها دواء، ولحها داء.
(٤٠٩٨) مليكة بنت عويمر (٣) الهذلية. إحدى المرأتين من هُذَيل اللتين
ضربت إحداها بَطْنَ الْأخرى ، فألقت جنينا، وكانتا ضرتین مذليتين . قال ابن
عباس : كان اسم إحداها مليكة والأخرى أم غطيف . من حديث سماك عن
عكرمة عن ابن عباس .
(٤٠٩٩) ميمونة بنت الحارث الهلالية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، هى ميمونة
(١) صفحة ٠١٨٠٧
(٢) ١ : ألبانها .
(٣) فى الإصابة: وقيل بنت عويم - بغير راء . وفى إ: بنت عمرو.