النص المفهرس

صفحات 1841-1860

- ١٨٣٥ -
(٣٣٣١) خَيْرَة، امرأة كعب بن مالك الأنصارية الشاعرة. ويقال حيرة - بالحاء
المهملة . حدیتها عند الليث بن سعد من رواية ابن وهب وغيره یإسناد ضعيف
لا تقوم به الحجّة - أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يجوز لامرأة فى مالها
أمرٌ إلا یاذنِ زوجها .
باب الدال
(٣٣٣٢) دجاجة(١) بنت أسماء بنت الصلت، أم عبد الله بن عامر. مذكورة (٣)
فى باب ابنها عبد الله بن عامر مدرجا .
(٣٣٣٣) حُرّة بنت أبى سلمة بن عبد الأسد القرشية المخزومية، ريبة النبيّ صلى
الله عليه وسلم بنت [ امرأته(٢)] أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهى
معروفةٌ عند أهل العلم بالسير والخبر والحديث فى بنات أم سلمة ربائب رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا :
حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا الحارث بن أبى أسامة ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا
الليث، عن يزيد بن أبى حبيب ، عن عراك بن مالك - أنّ زينب بنت أبى سلمة
أخبرَةُ أنّ أم حبيبة قالت: يا رسول الله، إنا تحدثنا أنك ناكح دُرّة بنت
أبى سلمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعلى أم سلمة، لو أبى لم أنكح(" أمسلمة
لم تحلّ لى، إن أباها أخى من الرضاعة.
(٣٣٣٤) دُرّة بنت أبى لهب بن عبد المطلب بن هاشم [القرشية](6) كانت عند
الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فولدتْ له عتبة ووليداً وأبا مسلم
(١) دجاجة - بكسر المال (التاج).
(٣) من ا ..
(٢) صفحة ٩٣١
(٤) فى: الإصابة: إنها لو لم تكن ربيبنى فى حجرى ما حلت لى لأنها ابنة أخى من الرضاعة.
(٥) لبس فى ا.

- ١٨٣٦-
روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أيُّ الناس خير ؟ فقال: أتقاهم فيه،
وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر ، وأوصلهم ارحمه .
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أبو بكر محمد
ابن أبى العوام ، حدثنا عبد الله بن عمرو الحال. وأخبرنا قاسم بن محمد ، حدثنا
خالد بن سعد ، حدثنا أحمد بن عمرو ، حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر ، حدثنا
الهيثم بن جميل. قالا: حدثنا شريك، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة زوج
◌ُرّة بنت أبى لهب، عن دُرَّة بنت أبى لهب، قالت قلت : يا رسول الله،
أى الناس أفضل؟ قال: أتقاهم له، وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر ،
وأوصلهم لارحم .
ومن حديث جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن على بن أبى طالب ،
عن دُرّة بنت أبى لهب، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يؤذى
حَىّ بميت .
باب الراء
(٣٣٣٥) رَبْدَاء(١) بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلوية(٢). روى أبو عمر
محمد بن يوسف الکندی ، قال: حدثنى على بن قديد ، عن عبيد الله بن سعيد ،
قال: كان ياسر أبو الرَّبْدَاء عَبْداً لامرأةٍ من كلى يقال لها الربداء بنت عمرو
ابن عمارة بن عطية البلوية (٢)، فزعم أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ به وهو يَرْعَى
ما لمولاته، وله فيها شاتان، فاستسقاء، فمابت(٢) له شاتيه، ثم راح وقد حقلتا،
فذ کر ذلك لمولاته ، فقالت : أُنت حُرٌ ، فکنی بأبی الرَّبْدَاء .
(١) !: الربداء. وفى الإصابة: وذكره الدولاني بالميم والدال المهملة. وقال عبد الفنى بن
سعيد: هو تصحيف، وإنما هو بالموحدة والذال المعجمة (٣ - ٦١١).
(٢) !: الباوى. (٣)١، وأسد الغابة: غلب.

-
- ١٨٣٧ -
(٣٣٣٦) الرُّبِّع بنت معوذابن عفراء الأنصارية. قد مضى ذِ كْمُ نسبها (١) عند
ذكر أبيها وأعمامها. لها صحبةٌ ورواية. روى عنها أهلُ المدينة، وكانت ربما
غَزَتْ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. قال أحمد بن زُهير: سمِعْتُ أبى يقول:
الرُّبيّع بنت معوذ بن عفراء من المبايعات تحت الشجرة.
ذكر الزبير، عن عمه مصعب، عن الواقدى ، قال: كانت أسماء بنت
مخرمة(٢) تبيع العِطْر بالمدينة، وهى أم عياش وعبد الله ابنى أبى ربيعة المخزومى،
فدخلَتْ أسماء هذه على الربيع بنت معوذ ابن عفراء ومعها عِطْرُها فى نسوةٍ ،
فسألَتْها فانسبت الربيع [بنت معوذ (٣)]، فقالت لها أسماء: أنتِ ابنة قاتل
سَيده - تعنى أبا جهل. قالت الربيع: فقلت: بل أنا ابنة قاتل عبده. قالت:
حرام علىّ أن أبيعك من عِطْرِى شيئاً. قلت: وحرام علىّ أن أشترى منه شيئاً،
فما وجدتُ لعطْر تتناغير عطرك، ثم قمت. وإنما قلت ذلك فى عِطرها لأغيظها .
قال موسى بن هارون الحمال : الربيع بنت معوّذ بن عفراء قد سحبت
النبيّ صلى الله عليه وسلم ولها قدر عظيم .
وروى أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أتاها يوم عرسها فقعد على موضع
فراشها . وروى عنها أنها أتت النبيّ صلى الله عليه وسلم بقناع(٤) من رطب
وآخر من عنب ، فناولها النبيّ صلى الله عليه وسلم حليا أو ذهباً وقال: تحلى بهذا.
وروى عنها أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم توضّأ عندها ، وأنها سكبت عليه
الماء لوضوئه، وأنّ ابن عباس أتاها فسألها عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وأن أنَ عمر أتاها فسألها عن قضاء عثمان حين اختلعت من زَوْجها .
(١) صفحة ١٤٤٢.
(٣) لھی فى ا.
(٢) !، وأسد الغابة: مخربة.
(٤) القناع : الطبق من حسب النخل - بكسر القاف وتضم (القاموسى) ..

- ١٨٣٨ -
روى عنها من التابعين سليمان بن يسار ، وعباد بن الوليد ، وأبو عبيدة بن
محمد بن عمار بن ياسر ، ونافع وخالد بن ذكوان ، وعبد الله بن محمد بن عقيل.
وقال أبو عبيدة بن محمد: قلت للربيع: صِفى لى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فقالت : رأيت الشمس طالعة .
(٣٣٣٧) الرُّبِّع(١) بنت النضر الأنصارية. هى أم حارثة بن شُراقة المستشهد بين
يَدَى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن حديثها أنها جاءتْ إلى رسول صلى الله
عليه وسلم، فقالت له : يا رسول الله، أُخْبِرْنى عن حارثة فإن كان من أهل الجنة
صَبَرَت ، وإن كان غير ذلك فسترى ما أصنع. فقال: يا أُم حارثة ، إنها جنان
كثيرة ، وإنّ حارثة منها فى الْفِرْدَوْس الأعلى .
(٣٣٣٨) رجاء الفقوية. امرأة من الصحابة سكنت البصرة. ولها حديثٌ واحد،
روى عنها محمد بن سيرين .
(٣٣٣٩) رزينة(٣)، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. حديثها عنه صلى الله
عليه وسلم فى فَضْرِ يوم عاشوراء عند أهل البصرة .
(٣٣٤٠) رُفَيْدة، امرأة من أسهم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل
سَعْدَ بن معاذ فى خيمتها فى مسجده ليعودَه من قريب ، وكانت امرأة تَدَاوِى
الَجْرْحَى وتحتسب بنفسها على خدمةٍ مَنْ كانت به ضَيْمَةٌ من المسلمين، ذكره
ابن إسحاق
(٣٣٤١) رُقَيْقَة بنت صيفى(١) بن هاشم بن عبد مناف بن قصى . ولدت لنوفل
(١) الربيع: بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد الياء ثمتها قطان (أسد الغابة).
(٢) رزينة - تفتح أولها وقيل بالتصغير. وحكى أبو موسى أنه قيل بتقديم الزاى على الراء
(الإصابة).
. (٣) !: بنت أبى صيفى ورقيقة - بقافين مصغرة.

- ١٨٣٩ -
ابن أهيب بن عبد مناف بن قصيّ بن زهرة مخرمة وصفوان واسية(١) . ذكرها
أبو سعيد(٣) فيمن أسلم من النساء وبايع .
(٣٣٤٢) رُقَيْقَة بنت وهب التقفية. أسلمت فى حين خروج النبيّ صلى الله عليه وسلم
إلى الطائف من مكة بعد موت أبى طالب وخديجة . حديثُها عند عبد ربه بن
الحكم، عن ابنة رُقيقة (٣)، عن أمها رُقيقة، عن النبى صلى الله عليه وسلم
حديث حسن فى إسلامها يأمرها فيه بأن تترك عبادةَ الطواغيت وأن تولَّيهم
ظَهْرَها إذا صلَّت .
(٣٣٤٣) رُقَيّة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمها خديجة بنت خُوَيد،
وقد تقدم ذكرها ؛ زعم الزبير وعمه مصعب أنها كانت أمْغَرَ بناتٍ رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وإياه صحح الجرجانى الفتابة. وقال غيرهم(٤): أكبر بناته
زينب ثم رقية .
قال أبو عمر : لا أعلم خلافا أنَّ زينب أكْبَرُ بناته صلى الله عليه وسلم .
واختلف فيَمَنْ بعدها منهن؛ ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السرّاج ، قال :
سمعت عبد الله(٥) بن محمد بن سليمان بن جعفر بن سليمان الهد مى، قال: وُلدت
زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم ابنُ
ثلاثین سنة ، ووُلدت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورسولُ الله صلى
الله عليه وسلم ابنُ ثلاثٍ وثلاثين سنة .
وقال مصعب وغيره من أهل النسب: كانت رُقَيَّة تحت مُتْبَة بِن أَبِى لَهَب،
وكانت أختها أمّ كلثوم تحت عُتْبَة (٦) بن أبي لهب، فلما نزلت: تَبَّتْ يَدَا
(١) ١: وأمية.
(٤) ١ : غيره .
(٢) ١ : أبر سعد .
(٣) ١: أمه بنت رقيقة عن رقيقة .
(٦) ١ : عتيبة .
(٥) ١ : مبيدات .

- ١٨٤٠ -
أَبِ لَهَب - قال لهما أبوها أبو لهب وأمهما حَمّالة الحطب: فارقاً ابنتى محمد.
وقال أبو لهب: رأسى مِنْ رأسيكما حرام إنْ لم تفارِقاً ابنتى محمد. ففارَقَها.
قال ابن شهاب: فَزوَّج عثمان بن عفان رُقَيَّة بمكة، وهاجرت معه إلى
أرض الحبشة، وولدت له هناك ابناً، فسماه عبد الله، فكان يُكْنّ(١) به.
وقال مُصعب: كان عثمان يكنى فى الجاهلية أبا عبد الله، فلما كان الإسلام
ووُلد له من رُقَيّة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامٌ سَمَاء عبد الله، واكتنى
به ، فبلغ الغلام ستَ سنين، فنقر عينه ديك فتوَرَّمُ وَجْهُهُ ومرض ومات.
وقال غيره: تُوفى عبد الله بن عثمان من رُقّة بنت رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فى جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة ، وهو أبْنَّ ستّ سنين ،
وصلَّى عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ونزل فى خْرَته أبوه عثمان
رضى الله عنهما .
وقال قتادة: تزوَّجَ عثمان رقّة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَتُوفّيت
عنده ولم تَكِدْ منه. وهذاَ لمطٌ من قتادة ولَم يَقُلْه غيره. وأظُه أراد أمّ كلثوم
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنّ عثمان تزوَّجَها بعد رقّية فتوفيتَ عنده،
ولم تَلِدْ منه. هذا قولُ ابْنِ شهاب وجمهور أهل هذا الشأن، ولم يختلفوا أنَّ
عثمان إنما تزوّج أم كلثوم بعد رقية، وهذا يشهد لصحَّةٍ قول مَنْ قال: إنّ رقية
أكبرُ من أم كلثوم.
وفى الحديث الصحيح، عن سعيد بن المسيب ، قال : تأيَّم عثمان من رُقَية
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتأيَّمَتْ حقصةُ من زوجها، فَرَّ عمر بعثمان
(١) ا: وبه كان يكنى.

٠
- ١٨٤١ -
فقال له : هل لك فى حَنْصة . وكان عثمانُ قد سمع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم
◌َذْ كُرُها، فلم يجبه؛ فذكر ذلك عمر النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال : هل الك
فى خَيْرِ من ذلك؟ أتزوَّج أنا حفصة وأُزوّج عثمانَ خَيْرًا منها أم كلثوم! هذا
معنى الحديث ، وقد ذكرناه بإسناده فى التمهيد، وهو أوضح شىء فيهما قصد ناه
والحد ث
وأما وفاة رقية فالصحيحُ فى ذلك أنَّ عمان تخلَفَ عليها بأَمْر رسول الله صلى
الله عليه وسلم وهى مريضةٌ فى [ حين(1) ] خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى بَذْر، وَتُوْفَيت يوم وَفْعَةِ بدر، وُفِنَتْ يوم جاء زيد بن حارنة بَشِيرًا
بما فتح اللهُ عليهم بَيَدْرِ وقد رَوى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال:
لما ماتت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى عليه وسلم:
لا يدخل الْقَبْرَ رجلٌ قارفَ أهله، فلم يدخل عثمان . وهذا الحديث خطأ من
حماد بن سلمة ، لأنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لم يشهد دَفْنَ رقية ابنته .
ولا كان ذلك القول منه فى رقية ؛ وإنما كان ذلك القول منه فى
أم كلثوم .
ذكر البخارى ، قال: حدثنا محمد بن سنان ، حدثنا فليح بن عثمان ، حدثنا
هلال بن على ، عن أنس بن مالك ، قال: شهدنا دَفْنَ بنت رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم جالسٌ على القبر ، فرأيت عيفيه
تدمعان ، فقال: هل منكم(٢) من أحد لم يقارف [ الليلة(٣) ] ؟ فقال أبو طلحة:
أنا . فقال: انزل فى قَبْرها، فنزل فى قبرها وهذا هو الصحيحُ منْ حديث
(١) ليس فى ١. (٢) !: هل فيكم أحد. (٣) ليس فى ا.

- ١٨٤٢ -
أَنَس ، لا قولُ مَنْ ذكر فيه رقية. ولَنْظُ حديث حماد بن سلمة أيضاً فى ذلك
مُتَكَرٌ مع ما فيه من الوهم فى ذكر رُقَّة ،
وروى ابنُ المبارك، وابن وهب، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ،
قال : تخلّفَ عثمان عن بَدْرِ على امرأته رُقَّة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وكان قد أصابتها الحَصْبَةُ فماتت. وجاء زيد بن حارثة بَشِيرًا بوقة بَدْر وعمانُ
على قبر رقية .
وذكر محمدبن إسحاق السراج، حدثنا الحسن بن حماد، حدثناعبيدة ، عن هشام
ابن ◌ُروة، عن أبيه، قال: تخلّفَ عثمان وأسامة بن زيد عن بَدْرِ، وكان تخلّف
عمان على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبيناهم يَدفنونها سمع
عثمان تكبيراً، فقال: يا أسامةُ؛ ما هذا التكبيرُ؟ فنظروا فإذا زيد بن حارثة
على ناقةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم الجَدْعَاءِ بشيرًا بِقَتْل أهل بَدْر
من المشركين .
قال أبو عمر : لا خلافَ بين أهل السير أنَّ عثمان بن عفان إنما تخلّف
عن بَدْرِ على امرأته رُقيةَ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وأنه ضربَ له بسهمه وأجرِه . وكانت بَدْر فى رمضان
من السنة الثانية من الهجرة .
وقد روی موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: توفيت رقية بنت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يوم قدوم أهلِ بَدْر المدينة. فلم يُقِم موسى المعنى، وجاء
فيه بالمقاربة . وليس موسى بن عقبة فى ابن شهاب حجة إذا خالفه غيره . والصحيحُ
ما رواه يونس عن ابن شهاب على ما قدمناه وبالله توفيقنا.
فى نسخة ابن شافع الحافظ فى الأصل عند آخر ترجمة رقية رضى الله عنها

- ١٨٤٣ -
[ هذه (١)] حديث دَفْن البنات من المكرمات وليس هذا موضعه لو صَحّ،
لكن قد کتبه فكتبته .
قال أبو على: حدثنا أبو عمر النمرى، حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن
ابن رشيق ، حدثنا أبو بشر الدولانى، قال: حدثنا أبو جسفر محمد بن عوف الطائى،
ويزيد بن عبد الصمد أبو القاسم الدمشقى ، قالا : حدثنا عبد الله بن ذكوان ،
حدثنا عراك بن خالد بن زيد بن صفيح المزى(٢) ، عن عثمان بن عطاء
الخراسانى، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما ◌ُزّى رسول الله
صلى الله عليه وسلم بابقته [ رقية ](٢) قال: الحمد له، دَفْرُ البنات من
المكرمات .
(٣٣٤٤) رَمْلَةَ بنت أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية، أم حبيبة. زوج النبي
صلى الله عليه وسلم. اختلف فى اسمها، فقيل رملة وقيل هند والمشهور رمة؛
وهو الصحيح عند جمهور أهلِ العلم بالنسب والسير والحديث والخبر، وكذلك
قال الزبير : وروى ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن أبى الأسود ، عن محمد بن
عبد الرحمن بن نوفل ، قال : خلف رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على أم حبيبة.
بنت أبى سُفيان، واسمها رَمْلة، زوَّجَها إياه عثمان بن عفان بأرْضِ الحبشة، قال:
وأمها صفية بنت أبى العاص ◌َّة عثمان .
وروى عن سعيد، عن قتادة - أنّ النجاشىّ زَوَّج النبيّ صلى الله عليه وسلم
أم حبيبة بنت أبى سفيان بأرض الحبشة وأصدق عنه بمائتى دينار. ذكره الزبير ،
عن محمد بن الحسين(٤) ، عن سفيان بن عيينة ، عن سعيد ، عن قتادة .
(١) لیس فى ا .
(٤) |: حسن.
(٣) من ا.
(٢) ١: صبيح المدني .

- ١٨٤٤-
وذكر الزبير ، عن محمد بن حسن ، عن أبى ضمرة أنس بن عياض ، عن
أبی بکر بن عثمان ، قال : تزوّج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أُمّ حبيبة بنت
أبى سفيان بن حَرْب، واسُها رَمْلة، واسم أبيها صخر؛ زَوَّجها (١) إياه عثمان
ابن عفان ، وهى بنت عمته؛ أُمها ابنة أبي العاص - زَوَّجَها إياء النجاشى، وجَّزَها
إليه، وأصدقها أربعمائة دينار، وأَوْ لم عليها عثمان بن عفان لحا وثَریدا ، وبعث
إليها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم شرحبيل ابن حَسنة نجاء بها .
قال أبو عمر : هكذا فى كتاب الزبير فى هذا الحديث ؛ مَرَّة زوَّجها إياه
عثمان بن عفان، وَرَّةً قال: زوَّجها إياه النجاشى. وهذا تناقضٌ فى الظاهر.
ويحتمل أن يكون النجاشىُّ هو الخاطب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتقد
عثمان بن عفان . وقيل: بل خطبها النجاشىُّ وأمهرها عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أربعة آلاف درهم ، وعقد عليها خالد بن سعيد بن العاص . وقيل:
عثمان، وكذلك اختلف فى موضع نكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها
كما اختلف فيمن عقد عليها؛ فقيل: إن نكاحها كان بالمدينة بعد رجوعها
من أرض الحبشة. [ وقيل: بل تزوّجها وهى بأرض الحبشة(٣) ]، وهذا هو
الأكثر والأصح إن شاء الله تعالى. وقيل : عقد عليها النجاشىّ. وقيل:
عثمان بن عفان . وقيل : خالد بن سعيد .
وكانت أم حبيبة تحت عبيد الله بن جحش الأسدى - أسد خزيمة - خرج
بها مها جِرًا من مكة إلى أرض الحبشة مع المهاجرين، ثم افتتن وتنصّر ومات
نَصْرَانيا. وأبت أم حبيبة أن تنصَّر. وثَّتَهَا اللهُ على الإسلام والهجرة حتى
قدمت المدينةَ، نفطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَزَّوَّجَه إياها عثمان بن عفان
(١) ا: زوجه.
(٢) ليس فى ا.

- ١٨٤٥ -
هذا قولٌ يُرْوَى عن قتادة. وكذلك روى الليث عن عقيل ، عن ابن شهاب- أنّ
النبيّ صلى الله عليه وسلم تزوَّج أم حبيبة بالمدينة .
وقال ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهرى ، عن عروة ، عن أم حبيبة
إنها كانت عند عبيد الله بن جحش، وكان رَحَل إلى النجاشى: فمات ، وإنّ
النبيّ صلى الله عليه وسلم تزوَّج بأم حبيبة، وهى بأرض الحبشة ، زوَّجه إياها
النجاشى، وأمهرها أربعة آلاف دِرْهم، فبعث بها مع شرحبيل ابن حَسَنة ،
وجَّزها من عنده، وما بعث إليها(١) النبيُّ صلى الله عليه وسلم بشىء ، وكان
مهور سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أربعمائة درهم، وكذلك قال مصعب
والزبير : إن النجاشى زوجه إياها خلاف قول تتادة إن عثمان زوّجه إياها بالمدينة .
وهو الصحيح إن شاء الله تعالى .
وقد ذكر الزبير فى ذلك أخباراً كثيرة كلها يشهد لتزويج النجاشى إياها
بأرض الحبشة، إلا أنه ذكر الاختلافَ فيمن زوّجها وعقد عليها ، فقال قوم:
عثمان، وقال آخرون: خالد بن سعيد بن العاص . وقال قوم : بل النجاشى
عقد عليها، فإنه أسلم، وكان وليها هُناك، وإنما لم يَل أبوها أبو سفيان
[ ان حرب(٣) ] نكاحها؛ لأنه كان يومئذ مُشركا محاربا لرسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم . وقد روى أنه قيل له وهو يحارب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إن محمداً قد نكح ابْنَتَك. فقال: «لك الفَعْل لا يُنْدَعِ أَنْهُ .
وقال أبو عبيدة معمر بن المثى: تزوَّجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
أم حبيبة فى سنة ستَ من التاريخ ، وتوفيت أمّ حبيبة سنه أربع وأربعين .
(١) ١: إيه .
(٢) ليس فى ا .

- ١٨٤٦ -
وفى هذه السنة۔ ۔ بعدموت أُم حبيبة -ادّعى معاوية زيادا . وقيل: بل كان ذلك.
قبل موت أم حبيبةً والله أعلم .
وروى عن على بن الحسين، قال: قدمْتُ منزلى فى دار على بن أبى طالب،
فترنا فى ناحيةٍ منه، فأخرجنا منه حجَّرًا فإذا فيه مكتوب : هذا قَبْرُ رَمْلة بنت
صخر، فأعدْناء مكانه .
(٣٣٤٥) رملة بنت شَيْبَةَ بن ربيعةً. كانت من المهاجرات ، هاجرت مع زوجها
عثمان بن عفان (١) . وفى ذلك تقول لها هند بنت عتبةً:
لحى الرحمن صَابَةً بوجٌٍّ ومكة(٢) عند أطراف الحُجُون
تدين لممشر قَتَلُوا أَبَهَا أقتل أبيك جاءكِ باليقين
(٣٣٤٦) رملة بنت أبى عوف بن ضُبيرة(٢) بن سعيد بن سعد بن سهم. هلك
زوجُها المطلب بن أزهر بن عبد عوف(4) بن عبيد بن الحارث بن زهرة بأرض
الحبشةَ إذا كان المطلب وزَوْجُه رَمْلة هاجرا إلى أرض الحبشةِ، وولدت له هناك
عبد الله بن المطلب، فكان يقال: إنه أول رجل ورث أباه فى الإسلام، قاله
ابن إسحاق. وقد جرى ذكر رَمْلة هذه فى باب المطلب من هذا الكتاب(*).
(٣٣٤٧) رُمَيْئة (٦) بنت عمرو بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف. جدة عاصم
ابن عمر بن قتادة، وهى أم حكيم [ والا القعقاع بن حكيم (١٧]، روى عنها عاصم
ابن عمر بن قتادة .
(١) د: بن مظعون. والمثبت فى ١، والإصابة.
(٢) فى اللسان ( مادة وج) :
* بملا أو بأطراف الحجون *
(٣) الإصابة : صبرة .
(٤) !، والإصابة: أزهر بن عوف.
(٥) صفحة ١٤٠١.
(٦) رميئة - بمثلتة مصغر ( الإصابة).
(٧) ليس فى ا.

- ١٨٤٧ -
(٣٣٤٨) الرميصاء(١) أو الغميصاء . روى النسائى، قال: حدثنا على بن حجر ،
حدثنا هشيم ، حدثنا يحيى بن أبى إسحاق ، حدثنا سليمان بن يسار ، عن عبد الله
ابن عباس أنّ الغميصاء - أو الرميصاء - أتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم تشكو
زَوْجَها، فذكر حديث المُسَيلة
(٣٣٤٩) روضة وصيفة كانت مولاةً لامرأةٍ من أهل المدينة، أسلمت هى
ومولاتها عند قدوم النبيّ صلى الله عليه وسلم بالمدينة .
(٣٣٥٠) رَيْحارة سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم. هى ريحانة بنت شمعون
ابن زيد بن خنافة (٣) من بنى قريظة. وقيل من بنى النضير، والأكثر أنها من
بنى قريظة، ماتت قبلَ وفاة النبى صلى الله عليه وسلم ، يقال: إن وفاتها كانت
سنة عشر مَرْجِتَه من حجة الوداع .
(٣٣٥١) رَيْطَة بنت الحارث بن جَبَلة(٢) بن عامر بن كعب بن سعد بن قيم
ابن مُرّة زوجة الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن قيم
ابن مُرّةٍ. هاجَرَتْ مع زوجها إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك موسى وأخواته:
عائشة، وزينب، وفاطمة بنى الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن
سعد بن تيم بن مرة، ثم خرجوا من أرض الحبشة إلى المدينة، لها ورَحُوا ماء
من مياهٍ الطريق شربوا منه فلم يَروحوا عنه حتى توفيت رَيطَة وبنوها المذكورون
إلا فاطمة بنت الحارث.
(٣٣٥٢) ربطة بنت سفيان الخزاعية، زوجة قدامة بن مظعون. حديثها عن النبي
(١) ١: الرميضاء أو النميضاء - بالضاد.
(٢) د: قسامة. وفى أسد الغابة: تعامة. وفى الإصابة: كنافة - بالخاف أو ختافة - بالخاء
المعجمة . والخيت فى ا .
(٢) ١: جبية، وفى الإصابة ترجم لها فى ((رائلة)» ثم قل: وقيل اسمها رينة.

- ١٨٤٨-
صلى الله عليه وسلم أنها شهدت بَيْمَةً النساء النبى صلى الله عليه وسلم وابقتها سمها
عائشة بنت قدامة بن مظمون .
(٣٣٥٣) ريطة بنت عبد الله بن معاوية التقفية. قيل : إنها زينب امرأة ابن
مسعود، وإن ريطة لقبٌ لها. وقيل: بل ربطة زوجة أخرى له . وقد قيل:
ليست امرأة ابن مسعود. حديثُها مثل حديث زينب الثقفية فى الصدقة على زوجها
وولدها - قاله هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله. وقال بعضهم: عبيد(١) الله
ابن عبد الله التقففى، عن أخته ريطةَ، عن النبى صلى الله عليه وسلم من حديث
حماد بن سلمةً ووهيب، عن هشام .
حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زمير ، حدثنا
أبو سلمةً موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب(٢) ، حدثنا هشام بن عروة ، عن
أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ريطةً امرأة عبد الله بن مسعود أم ولده -
أنها أتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول ، ليس لى ولا لوادى
ولا لزوجى مال وقد شغلونی فلا أتصدق، فهل فيهم أجر؟ قال: لك أجرُ
ما أنفقت عليهم ؛ فأنفقى عليهم ، وكذلك رواه ابن أبى الزناد ، عن أبيه ،
عن عروة ، وهو نَحْوُ حديث الأعمش، عن شقيق، عن زينب امرأة ابن مسعود
وزينب الأنصارية مرفوعا .
(١) ١: عبدات.
(٢) !: وهب.

- ١٨٤٩ -
باب الزای
(٣٣٥٤) زنيرة(١) مولاة أبى بكر الصديق، هى أحد السبعة الذين كانوا يعذّبون
فى الله فاشتراهم أبو بكر وأعتقهم، وكانت مولاة لبنى عبد الدار، فلما أسلمت
عميت، فقال المشركون: أحمَتْها اللات والعزى لكُفْرِها باللات والعزى ، فرةٍ
الله عليها بصَرَها . روى ذلك كلّه هشام بن عروة عن أبيه من رواية ابن إسحاق
وغيره عن هشام .
(٣٣٥٥) زينب بنت جحش زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم . هی زینب
بنت جَحْش بن رئاب بن يعمر بن صبيرة(٣) بن مُرَّة بن كثير بن غنم بن دودان
ان أسد بن خزيمةً. أمها أمية بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله صلى
الله عليه وسلم .
تزوَّجها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى سنةٍ خمس من الهجرة ، هذا قول
تفادة . وقال أبو عبيدة: إنه تزوّجها فى سنةٍ ثلاث من التاريخ. ولا خلاف
أنها كانت قَبْله تحت زيد بن حارثة، وأنها التى ذكر الله تعالى قضتها فى القرآن
بقوله عزوجل(٣): فلما قضى زَيْدٌ منها وَطَرًا زَوَّجْنَا كَها . فلما طَلَّقها زيد واقضّتْ
عِدْتُها تزوّجها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأطعم عليها خبزاً ولما . ولما دخلت
على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : ما اسمك ؟ قالت : بَرَّة ، فسماها
زينب. ولما تزوَّجها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم تكلّم فى ذلك المنافقون
(١) بكسر الزاى والنون المشددة وتسكين الياء تحتها نقطتان وآخرها راءم ماء (أسد النابة).
وفى الإصابة : بكسر أولها وتشديد النون المكسورة بعدما تممتائية مثناة ساكنة. ثم اله:
ووقع فى الاستيعاب: زنجرة - بنون وموحدة - بوزن عنبرة، وتعقبه إن فتحون. وحكى
من مفلزى الأموى بزاى ونون مصغر وفى ا: زيرة .
(٢) سورة الأحزاب آبة ٣٧.
(٢) ١: صبرة

- ١٨٥٠ -
وقالوا: خَرَّم محمد نساء الولد، وقد تزوج امرأةَ ابنه؛ فأنزل الله عزوجل(١):
ما كان مُحَمّدٌ أَبَ أحَدٍ مِنْ رجالكم .. إلى آخر الآية. وقال الله تعالى: ادْعُوهُمْ
لا إنهم ... الآية، فدعِى مِنْ يومئذ زيد بن حارثة، وكان يُذْعى
زيد بن محمد .
قالت عائشة رضى الله عنها: لم يكن أحدٌ من نساء النبى صلى الله عليه وسلم.
قسَامِينى فى حُسْنِ المنزلة عنده غير زينب بنت جحش، وكانت تَفْخَّرُ على نساء
النبى صلى الله عليه وسلم ، فتقول: إنّ آباءكن أنكحوكن، وإن الله أنكحنفي
إياه من فوق سبع سموات . وغَضِب عليها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لقولها
فى صفية بنت حُجّىّ، تلك اليهودية. فهجرها لذلك ذا الحجة والمحرم وبعض صفر،
ثم أتاها بَعْدُ وعاد إلى ما كان عليه معها، وكانت أول نساء النبى صلى الله
عليه وسلم وفاةً بعده ولحوتا به صلى الله عليه وسلم .
روى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبى، عن عبد الرحمن بن أَبْزَى، قال:
صليت مع عمر على أم المؤمنين زينب بنت جحش ، وكانت أول نساء النبيّ صلى
الله عليه وسلم وفاة .
حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا
معاوية بن عمرو ، حدثنا المسعودى ، عن القاسم ، قال: كانت زينب بنت جَحْش
أول نساء النبى صلى الله عليه وسلم لحوقا به .
وذكر مسلم بن الحجاج ، حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا الفضل بن
موسى الشيبانى، حدثنا طاحة ، عن عائشة (٢) أم المؤمنين، قالت: قال رسول الله
(١) سورة الأحزاب، آية ٤٠ (٢) ١: عن عائشة بنت طلعة عن عائشة أم المؤمنين.

- ١٨٥١ --
صلى الله عليه وسلم يوماً لفسائه: أسرعكنّ لحوقا بى أطولكنَّ يَداً . فالت:
فكن يتطاوَ لْنَ أيتهنّ أطول ◌َدًا ، قالت: فكانت أطولنا يدا زينب، لأنها
كانت تعمل بيدها وتتصدّق .
وروينا من وجوه عن عائشة أنها قالت زينب بنت جحش التامينى فى المنزلة
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما رأيت امرأةً قط خَيْرًا فى الدين من زينب .
وأَتْتَ شُ، وأَصْدَق حديثاً، وأوصل للرحم ، وأعظم صدقة .
وذكر موسى بن طارق أبو قرة ، عن زمعة بن صالح ، عن يعقوب(١).
عن عطاء، عن الزهرى ، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن
عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم - أنها ذكرت زينب بنت جحش، فقالت:
ولم تكن امرأة خَيْرًا منها فى الدين، وأتقى لله تعالى، وأصدق حديثاً، وأوصل
الرحم ، وأعظم صدقة ، وأشدّ تبذّلا لنفسها فى العمل الذى تتصدَّقُ به وتقرّبُ
به إلى الله عزَّ وجل .
حدثنا عبيد (٣) الله بن محمد بن أسد، حدثنا محمد بن مسرور الغسال ،
حدثنا أحمد بن مغيث ، حدثنا الحسين بن الحسن ، حدثنا عبد الله بن المبارك ،
حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت، عن أنس - أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم
قال لزيد بن حارثة: اذكُرْها علىّ، قال زيد: فانطلقت، فقلت لها: أَبْشِرِى
يا زيقب ؛ فإنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أرسلَ بذكرك. فقالت: ما أنا
بصانعةٍ شيئاً حتى أوامر ربى ، ثم قامت إلى مسجدها ، ونزل القرآن، وجاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن .
(١) !: من يغوب بن صالح من يعقوب بن عطاء من الزهرى.
(٢) ١ : عبداق .

- ١٨٥٢ -
وروى حجاج بن منهال، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شَهْر بن حَوْشب،
عن عبد الله بن شداد - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب:
إنّ زينب بنت جحش أوّاهَة. فقال رجل: يا رسول الله؛ ما الأوّاء ؟ قال:
الخاشع المتفرّع، وإن إبراهيم لحائِمٌ أَوَّاءٌ مُنِيب.
وتوفيت زينب بنت جحش رضى الله عنها سنة عشرين فى خلافة
عمر بن الخطاب، وفى هذا العام افتتحت مصر . وقيل : بل توفيت سنة إحدى
وعشرين، وفيها افتتحت الإسكندرية :
(٣٣٥٦) زينب بنت الحارث بن خالد بن صخر القرشية التيمية ، وُلدت بأرض
الحبشة مع أختها عائشة وفاطمة ، وماتت فى الطريق فى منصرفها منها ،
وقَبْرُها هناك .
(٣٣٥٧) زينب بنت حميد، أم عبد الله بن هشام، ذهبت بابنها عهد الله إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغير ليبايعة ، فمسح على رأسه . حديثُها عند
زهرة بن معبد أبى عقيل ، عن جده عبد الله بن هشام .
(٣٣٥٨) زينب بنت حنظلة بن قُسامة بن قيس بن عُيد بن طريف بن مالك بن
جدعان بن ذُهل بن رومان من لى ، ولطريف بن مالك يقول امرؤ القيس (١):
لَعْرَى لَنِعْمَ المرء يعشو(٣) لضوئه طريفُ بن مال ليلة الريح والحَصَرْ
كانت زينب بنت حنظلة تحت أسامة بن زيد بن حارثة ، فطلقها، فلما حلَّت
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ يتزوج زينب بنت حنظلة وأنا أمهره(٣)،
(١) العنوان : ١٤٢.
(٢) ء: نسشو. وفى الديوان: لتعم الفنى تعشو إلى ضوء قاره.
(٣) ١ : صهره . فتزوجها.

- ١٨٥٣-
فزوّجها نعيم بن عبد الله النحّام . وكانت زينب بنت حنظلة قدمت هى وأبوها
وعمتها الجرباء بنت قُسامة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(٣٣٥٩) زينب بنت خزيمة . أم المساكين، زوج النبي صلى الله عليه وسلم .
هى زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال
ابن عامر بن صعصعة العامرية، لم يختلفوا فى نسبها ، كانت تَدْعَى أمّ المساكين
فى الجاهلية، وكلفت تحت عبد الله بن جحش، قتل عنها يوم أحد، فتروّجها
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث، ولم تلبث عنده إلا يسيراً ، شهرين
أو ثلاثة ، وتوفيت فى حياته .
وقال قتادة : كانت زينب بنت خزيمة قَبْلَ النبى صلى الله عليه وسلم عند
الطفيل بن الحارث . والقولُ الأول قول ابن شهاب .
وقال أبو الحسن على بن عبد العزيز الجرجانى النسابة: كانت زينب بنت
خزيمة عند الطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، ثم خَلَف عليها
أخوه ◌ُبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف . قال : وكانت زينب بنت
خزيمة أخت ميمونة لأمها، ولم أر ذَلك لغيره، والله أعلى .
(٣٣٦٠) زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . كانت أ کېر بناته رضى الله
عنهنّ. قال محمد بن إسحاق السراج: سمعتُّ عبد(١) الله بن محمد بن سليمان الهاشمى
يقول: وُلِدَتْ زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سنة ثلاثين من مولد
النبى صلى الله عليه وسلم ، وماتت فى سنة ثمان من الهجرة .
قال أبو عمر : كانت زينب أكْبَرَ بناته صلى الله عليه وسلم، لا خلاف
(١) ! : عبيدات.

- ١٨٥٤ -
أعده(١) فى ذلك إلّ مالا يصحُّ ولا يلتفت إليه، وإنما الاختلاف بين(٣) زينب
والقاسم أيهما وليد له صلى الله عليه وسلم أولا، فقالت طائفة من أهل العلم بالنسب:
أول مَنْ وُلِدٍ له القاسم ، ثم زينب. وقال ابن الكلبى: زينب ثم القاسم.
قال أبو عمر: كان رسول اله صلى الله عليه وسلم مُحًِّا فيها ، أسلمت
وهاجرت حين أبى زَوْجُها أبو العاص بن الربيع أنْ يسلم. وقد ذكرنا خَبَرَ
أبى العاص فى بابه ولدت من أبى العاص غلاماً يقال له علىّ ، وجاريةً اسمها أمامة.
وقد تقدم ذكرها فى باب الألف(٢) من هذا الكتاب.
وتوفيت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حياة رسول الله صلى
الله عليه وسلم سنة ثمان من الهجرة، وكان سببُ موتها أنها لما خرجت من مكة
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد لهما هباربن الأسود ورجل آخر فدفعها
أَحَدُها فيا ذكروا ؛ فسقطت على صَخْرةٍ فأسقطت وأهراقت الدماء ، فلم يزل
بها مَرَضُها ذلك حتى ماتت سنة ثمانٍ من الهجرة ، وكان زوجها محِبًا فيها.
قال محمد (٤) بن سعد: أنشدنى هشام بن النكلى، عن معروف بن خربوذ،
قال قال: أبو العاص بن الربيع فى بعض أسفاره إلى الشام :
ذكرت زينب لما ورّكت(٥) إِرَمَا فقلت سقيا لشَخْصٍ بَكُنُّ الحَرَمَّا
بنت الأمين جزاها اللهُ صالحةً وكلّ ◌َيْلِ سُغْنِى بالذى عِما
(٣٣٦١) زينب بنت أبى سلمة بن عبد الأسد المخزومية، ريبة رسول الله صلى
الله عليه وسلم .
(١) !: عليه.
(٥) د: ركبت. والمثهت فى ١، والطبقات
(٣) صفحة ١٧٨٨
(٢) ١ : في .
(٤) الطبقات : ٨ - ٢٠.