النص المفهرس

صفحات 1661-1680

- ١٦٥٥ -
ابن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب ، قال: قدم أبو ذرّ على النبى صلى الله عليه وسلم
وهو بمكة ، فأسلم ثم رجع إلى قومه فكانَ يَشْخر بآلهتهم ؛ ثم إنه قدم على
رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم وَهم فى اسمه
فقال: أنت أبو ملة، فقال: أنا أبو ذر. قال: نعم أبو ذر. وقد تقدم(١) فى باب
جندب من خَبَرَه ما لم يقَعْ هنا .
وتوفى أبو ذر رضى الله عنه بالرَّبَذَة سنة إحدى وثلاثين أو اثنتين وثلاثين،
وصلى عليه ان مسعود ، ثم مات رضى الله عنه بعده فى ذلك العام . وقد قيل :
توفى سنة أربع وعشرين، والأول أصحُّ إن شاء الله تعالى. وقال على رضى الله
عنه: وَعَى أبو ذرّ علما عجز الناس عنه ، ثم أو كأ عليه . فلم يخرج شيئاً منه.
وقال النبى صلى الله عليه وسلم . أبو ذر فى أمتى على زهد عيسى ابن مريم
٠
وقال أبو ذر: لقد تركنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وما يحرِّكُ طائر
جناحيه فى السماء إلا ذكرنا منه علىما .
حدثنا أبو عثمان سعيد بن نصر ، قال: حدثنا قاسم من أصبغ ، حدثنا ابن
وصاح، حدثنا ابن أبى شيبة ، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب ، حدثنا حماد بن
سلمة ، حدثنا على بن زيد بن جدعان، عن بلال بن أبى الدرداء - أنّ رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: ما أظَلْت الخضراء ، ولا أقلت النَبْرَاء أصدق لَهْجَةُ من
أبى ذر. وقد ذكرنا(١) من أخباره فى باب الجيم من الأسماء ما هو أثمُّ من هذا
والحمد لله تعالى .
ذكر سيف بن عمر ، عن القعقاع بن الصلت ، عن رجل من كليب بن
(١) صفحة ٢٥٢ .

- ١٦٥٦ -
الحَلْحَال، عن الحَلْحَال بن حُرِّى الضبى، قال: خرجنا حُجَّابا مع ابن مسعود سنة
أربع وعشرين ونحن أربعة عشر راكباً حتى أتينا على الرَّذَةِ ، فشهدنا أبا ذر
فنسلناه وكَّفناه ودفناه هناك .
(٢٩٤٥) أبو ذرّة، اسمه الحارث بن معاذ بن زرارة الأنصارى الظفرى. هو أخر
أبى نملة الأنصارى، شهد هو وأخوه أبو ملتمع أبيها معاذ أحدًا، ذكره الطبرى.
باب الراء
(٢٩٤٦) أبو راشد. عبد الرحمن بن راشد الأزدى، ، سماعٌ من النبى صلى الله
عليه وسلم، كان اسْعُه فى الجاهلية عبد العُزى أبو معاوية، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم: أنْتَ عبد الرحمن أبو راشد.
(٢٩٤٧) أبو رافع الصائغ. اسمه نقيع. لا أعرف لِمَنْ ولاَؤُه، ولا أَقِبُ على
نسبه، وهو مشهورٌ من علماء التابعين، أدرك الجاهلية . روى عنه ثابت
الْبُنَنى(١)، وخِلاَس بن عمرو الهَجَرى. يُعَدُّ فى البصريين . أعظم روايته عن
عمر، وأبى هريرة رضى الله عنهما، وفى رواية ثابت البُنافى عنه أنه قال: أَخْيَبُ
شىء أكلته فى الجاهلية ... فذكر ◌ُضْوا من سبع.
(٢٩٤٨) أبو رافع، مولى النبى صلى الله عليه وسلم، اختلف فى اسمه ، فقيل: إبراهيم.
وقيل أسلم . وقيل هرمز. وقيل : ثابت ، كان قبطيا . واختلف فيمن كان لهقبل
رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقيل: كان العباس ◌َمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
فوهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أسلم السياس بشر أبو رافع رسول الله
صلى الله عليه وسلم بإسلامه فأتته . وقيل : كان لسعيد بن العاص أبى أحيحة .
(١) بضم الياء الموحدة والنون المفتوحة (الباب).

-١٦٥٧-
وقد تقدم ذكره فى باب أسلم(١)، لأنه أَشْهُ أسمائه - بما فيه كفاية ،
ولم أر لإعادة ذلك وجها .
وتوفى أبو رافع فى خلافة عثمان بن عفان ، وقيل : فى خلافة على رضى الله
عنه ، وهو الصواب إن شاء لله تعالى .
(٢٩٤٩) أبو رجاء المُطاردى البصرى. اسمه عِمْران. اختلف فى اسم أبيه
فقيل: حمران بن تميم . وقيل: عمران بن مِلْحان. وقيل عمران بن عبد الله. أدرك
الجاهلية، وكان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحُمِّر عمراطويلا،
وقد ذكرنا(٣) من خبره فى باب اسمه ما فيه كفاية . وقال الفرزدق حين مات
أبو رجاء العطاروى(٣):
الم ترأن الناس مات كَبِيرهم وقد عاش قبل البَعْتِ بعت مُشَّيد
(٢٩٥٠) أبو الردَّاد الليثى. له صحبة. كان يسكنُ المدينة. ذكره الواقدى
فى الصحابة. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، حديثه عند الزهرى .
(٢٩٥١) أبو رَزِين، والد عبد الله بن أبى رزين. لم يَرْوِ عنه غير ابنه .
وها مجهولان ، حدیثُه فى السيد يتوارى .
(٢٩٥٢) أبو رَزِين القبلى. اسمه لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق
ابن عامر بن عقيل. حِدَادُه فى أهل الطائف. روى عنه وكيع بن خُدَس.
ويقال ابن حُدُسٍ .
(٢٩٥٣) أبو رفاعة العدوى. من بنى عدى بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة أخى
مزينة . نسبه خليفة فقال : أبو رفاعة اسمه عبد الله بن الحارث بن أسد بن عدى
بن جَنْدل بن عامر بن مالك بن تميم بن الدؤل بن جبل بن عدى بن عبد مناة
ابن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر .
(١) مقسمة ٨٣
(٢) صفحة ١٢٠٩.
(٣) تقدم هذا الشعر فى ترجمته (١٢١١).
:

- ١٢٥٨ -
قال أبو عمر : كان من فضلاء الصحابة، اختلف فى اسمه ، فقيل: تميم
ان أسيد . وقيل ابن أسد ، وقيل عبد الله بن الحارث . يُعَدّ فى أهل البصرة،
قُتِل بكابل سنة أربع وأربعين . روى عنه صلة بن أشيم ، وحميد بن هلال . قال
الدارقطنى: نعيم بن أسيد - بالفتح. وقال غيره : بالضم (١). والله أعلم.
(٢٩٥٤) أبو رِمْثة(٣) البلوى. له صحبة. سكن مصر، ومات يافريقية، وأمرَم
إذا دفنوه أن يسوُّوا قَبْرَه . حديثه عند أهل مصر .
(٢٩٥٥) أبو رِمْتَة التيمى. من قيم الرباب. ويقال النميمى، من ولد امرئ القيس
ابن زيد مناة بن تميم. قدم على النبى صلى الله عليه وسلم مع أبيه . فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ما هذا منك؟ قال: ابنى. قال: أمَّا ابنك لا تجني عليه،
ولا يجنى عليك . اختلف فى اسمه اختلافا كثيرا . فقيل: حبيب بن حيان .
وقيل : حيان بن وهب . وقيل : رفاعة بن يثربى . وقيل : عمارة بن يثربى
ابن عوف . وقيل: يثربى بن عوف. عِدَادُه فى الكوفيين ، روى عنه إياد
ابن لقيط .
(٢٩٥٦) أبو الرمداء. ويقال: أبو الربداء البلوى. مولى لهم، وأكثَرُ أهلِ
الحديث يقولون: أبو الرمداء بالميم. وأهل مصر يقولون: أبو الرّبْدًا.(٣) بالباء.
ذكر ابن عغير أبا الربداء البلوى مولى لامرأةٍ من ◌َى يقال لها: الربداء بنت
عمرو من عمارة بن عطية البلوى. ذكر أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مَرّ به
وهو يرْعَى عنما لمولاته وله فيها شاتان فاستسقاه حلّب له شاتيه، ثم راح وقد حفلتا،
فذكر ذلك لمولاته، فقالت: أَنْتَ حُرٌّ فَاكَتَنِي بأبى الرَّبداء.
قال أبو عمر : حديثه عند ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن أبى هبيرة ،
(١) وقد تقدم فى (( تيم بن أسيد)» مقعة ١٩٤.
(٢) بكسر أوله وسكون الميم ثم مثلة ( الإصابة).
(٣) فى هوامش الاستيعاب، الربذاء - بالذال المعجمة. قيده عبد الغنى .

- ١٦٥٩ -
عن أبى سليمان مولى أم سلمة أم المؤمنين أنه حدّثه أن أبى الرمداء البلوى حدثه
أن رجلا منهم شرب ، فآتَوابه النبي صلى الله عليه وسلم فضربه ، ثم شرب
الثانية فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فضربه، ثم أتى به الثالثة. وفى الرابعة(١)،
فأمر به فحُعِل على المِجَل . وقال أبو حاتم: إنما هو العجل يعنى به الأنطاع .
وقال ان قُديد: من ولد أبى الرمداء وجوه بمصر.
(٢٩٥٧) أبو رُهْم بن قيس الأشْعَرى. أخو أبى موسى الأشعرى. وهاجر
إلى المدينة فى البحر مع إخوته ، وكانوا أربعة: أبو موسى، وأبو بردة ، وعامر،
وأبو رُهم ، ومجدى. فقيل: أبو رهم اسمه مجدى، بنو قيس بن سليم بن حَضَّار
ابن حرب بن عامر بن غنم بن عدى بن وائل بن ناجية بن جماهر بن الأشعر
ابن أدد بن زيد ؛ قدموا مكة فى البحر ، ثم قدموا المدينة فى البحر مع جعفر
ابن أبى طالب من الحبشة حين افتتح خَيْبَرَ فأسهم لهم مع مَنْ شهدها .
(٢٩٥٨) أبو رُهُم من مطعم الشاعر الأرحبى. وأرحب فى حمدان ، هاجر
إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ مائة وخمسين سنة. وقال:
* وقبلك ما فارقت بالجوف أرحبا *
فى أبيات له ذكره انُ الكلبى.
(٢٩٥٩) وأما أبو رُهم السمعى، ويقال السماعى، فلا يصحّ ذكره فى الصحابة؛
لأنه لم يدرك النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولكنه من كبار التابعين. روى عنه خالد
ابن معدان، واسمه أحزاب بن أسيد الظهرى .
(٢٩٦٠) أبو رُهم الغفارى. اسمه كلثوم بن الحصين. ويقال: ابن حصن ()
ابن خلف بن عبيد وقيل عبيد (١) بن خلف. وقيل ابن خالد بن ثور بن غفار .
(١) فى أسد الغابة: والرابعة .
(٢) فى أسد الغابة : حصين بن عبيد.
(٣) فى أسد الغابة: وقيل ابن عتبة بن خلف.

- ١٦٦٠ -
ويقال : كلثوم بن الحصين بن خالد بن الميسر بن بدر بن أحمس بن غفار
ابن سليل(١) . أسلم بعد قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة ، وشهد أُحدا
فرُمى بسهم فى نحره، فسمى المنحور. ويروى أنه جاء إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فبصق عليه فبرأ ، وكان له منزل بين غفار والصفراء ، وهى أرض
كنانة . واستخلفه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على المدينة مرتين: مرة
فى عمرة القضاء ، وكان ممن بايع قبل ذلك تحت الشجرة ؛ ثم استخلفه أيضاً
على المدينة عام الفتح ، فلم يَزَلْ عليها حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم
من الطائف .
(٢٩٦١) أبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى .
أخو مصعب بن عمير القرشى المَبْدَرى. أمه أَمَةٌ رومية . كان تِمِن هاجر
إلى أرض الحبشة مع أخيه مصعب بن عمير . قال محمد بن عمر : كان أبو الروم
قديمَ الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وشهد أحدا. قال:
وحدثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه ، قال: ليس أبو الروم ممن هاجر
إلى أرض الحبشة ، ولو كان منهم لشهد بَذْرًا مع من شهدها ثمنْ رجع من أرض
الحبشة قبل بَدْر، ولكنه قد شهد أحدا .
قال أبو عمر : قد هاجر إلى أرض الحبشة، وقدم المدينة ولم يقدر له شهودها،
وممن لم يقدر ﴾ شهودُ بَذْر جماعة، وقتل أبو الروم يوم اليَرُمُوك شهيدا
فى خلافة عمر .
(٢٩٦٢) أبو رُوَيحة الختمى. آخى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين
(١) فى الإصابة: اسمه كلثوم بن الحصين بن خالد بن العسعس بن زيد بن العميس من
أحمى بن غفار .

- ١٦٦١ -
بلال بن رباح مولى أبى بكر الصديق ، وكان بلال يقول : أبو رُوَيحة أخى .
قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت أخوه ، وهو أخوك . وروى عن
أبى رُويحة أنه قال: أتيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فَقَدَ لى لواء، وقال:
اخرج فنادٍ : مَنْ دخل تحت لواء أبى رويحة فهو آمن . ويقال اسم أبى رويحة
هذا عبد الله بن عبد الرحمن عِدادُه فى الشاميين
(٢٩٦٣) أبو رَ بَانة الأنصارى. ويقال: الأزدى. ويقال الدوسى، ويقال :
مولى النبى صلى الله عليه وسلم اسمه شمعون . ويقال: سمعون . والأول أكثر
عدادُه فى الشامیین، وقد ذ کر ناه فى باب اسمه فى السین(١) .
باب الزای
(٢٩٦٤) أبو زییب(٣) الأنصارى. مدنی. روى عنه محمد بنعبدالرحمنبن ثوبان،
عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : من سمع النداء - يعنى فى الجمعة - فلم
يُجِبْ كُتِبَ من المنافقين . فيه نظر .
(٢٩٦٥) أبو زُرْعة مولى المقداد بن الأسود. اسمه عبد الرحمن، لا تَصِحُّ له محبةٍ.
ولا رواية . حديثه مرسل. قال البخارى : حديثه منقطع.
(٢٩٦٦) أبو الزَّعْراء . قال: خرجْتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سَفَرٍ ،
فسمعته يقول: غير الدجال أخْوَفُ على أمَّتِى من الدجال أئمة مضاون . رواه
عبد الله بن وهب ، عن عبد الله بن عياش القِتْبَانى، عن عبد الله بن جنادة
المسافرى ، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن أبى الزهراء .
(١) هكذا فى د. وهو مذكور فى الشين صفحة ٧١١.
(٢) هكذا بالأصول .

- ١٦٦٢ -
(٢٩٦٧) أبو زعْبَةَ(١) الشاعر. ذكره الطبرى فيمن شهد أحداً مع النبى صلى الله
عليه وسلم قال: واسمه عامر بن كعب بن عمرو بن حديج .
(٢٩٦٨) أبو زمْعَة البلوى. ذكروه فى الصحابة فيمَنْ بايع تحت الشجرة،
ولا أعلم له خبراً، إلا أنه تُوفى بإفريقية فى غَزْوَة معاوية بن حُدَيج الأولى ،
فأمرهم أن يسوّوا قَبْرَه فدفنوه بالموضع المعروف بالبلوية اليوم بالقيروان . قيل:
اسمه عبيد الله. والله أعلم .
(٢٩٦٩) أبو زُهَيْر بن أسيد بن جَعْوَنة بن الحارث النميرى . وقد على النبى صلى
الله عليه وسلم مع قيس بن عاصم . روى عنه عائذ بن ربيعة .
(٢٩٧٠) أبو زُهَيْر الأمارى. وقيل الميرى. وقيل التميمى. حديثةُ عن النبى
صلى الله عليه وسلم فى الدعاء، وفيه إذا وعا أحَدُ كم فليختم بآمين ، فإن آمين
فى الدعاء مثل الطابع على الصحيفة. وليس إسنادُ حديثه بالقائم ، يقال اسمُه فلان
ابن شرحبيل .
(٢٩٧١) أبو زُهَيْر الثقفى الطائفى والد أبى بكر بن أبى زهير. اختلف فى اسمه ،
فقيل معاذ، وقيل عمار بن حميد. يُعَدُّ فى الحجازيين. وقيل: بل يُعَدَّ فى الكوفيين
روى عنه ابنه أبو بكر . ويروى عن ابنه إسماعيل بن أبى خالد، وأمية بن
صفوان بن أمية . قال عمرو بن على: أبو زهير الثقفى السَّمُه معاذ، وهو والها
أبى بكر بن أبى زهير .
(٢٩٧٢) أبو زُهَيْر التقفى - آخر. ذكره جماعة فى الصحابة، وجعلوه غير الأول
فقالوا: أبو زهير بن معاذ بن رباح الثقفى، له سمبة. وقد ذكره البخارى قال: قال
(١) فى هوامش الاستيعاب: زعنة - بالنون. قيده طاهر بن عبد العزيز. وفى أسد
الغابة: زعنة - بالزاى والمين المهملة. قاله ابن ماكولا .

- ١٦٦٣ -
عبد العظيم : سمعتُ أبى عن عمته سارة بنت مقسم عن ميمونة بنت كرْدَم -
وکانت تحت أبی زهير بن معاذ بن رباح التقفى ، و کان بین أبی زهير وبین
طلحة بن عبيد الله صاحب النبى صلى الله عليه وسلم قرابة من قبل النساء -
أخانه الذى قبله والله أعلم من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا
سَمَيْتُمْ فعبّدوا .
(٢٩٧٣) أبو زَهَيْرِ الميرى. قيل اسمه يحيى بن نفير. روى عن النبى صلى الله
عليه وسلم لا تقتلوا الجراد فإنه جُنْدَ الله الأعظم .
(٢٩٧٤) أبو زيد الأنصارى، سعد بن عبيد من النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد
ابن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن
الأوس . يقال: إنه أحد الذين جمعوا القرآن على عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قالته طائفة، منهم: محمد بن مير. وقد يجوز أن يكونا جميعاً جمعا القرآن .
وروى قتادة عن أنس ، قال: افتخر الحَّانِ: الأوس، والخزرج؛ فقالت
الأوس : منا غسيل الملائكة حنظلة بن أبى عامر ، ومنّا الذى حَمتْه الدَبْ عاصم
ابن ثابت ، ومنا الذى اهتزّ لموته العرش سعد بن معاذ، ومنا الذى من أجيزت
شهادته بشهادة رجلين : خزيمة بن ثابت . فقالت الخزرج : أربعة جمعوا القرآن
على عَهْد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد
ابن ثابت ، وأبو زيد، وهذا كله قول الواقدى
وروی الثوری ، عن قیس بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى. قال :
خَطَبَنَا رَجلٌ من أصحابٍ محمد صلى الله عليه وسلم يقال له سَعْد بن عبيد، قال:
( الاستيعاب جـ٤ - م٨ ) .

- ١٦٦٤ -
إنا لاًقُو العدوّ غدا إن شاء الله تعالى، وإنا مستشهدون ، فلا تغسلنَ عَنّا دما،
ولا نکفن إلا فی توبٍ كان علينا .
قال الواقدى : سعد بن عبيد بن النعمان هو أبو زيد الذى كان يقال له
سعد القارى ، يكنى أبا عمير بابنه عمير بن سعد ، وعمير ابنه كان واليا لعمر على
بعض الشام . قال : وقتِل أبو زيد سعد بن عبيد يوم القادسِيّة مع سعد بن
أبى وقاص ، وهو ابنُ أربع وستين ، هذا كله من قول الواقدى، وغيرُه
يصحّحُ أنهما جميعا جَمعاً القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(٢٩٧٥) أبو زيد، عمرو بن أخطب الأنصارى . قيل : إنه من ولد (١) عدى
ابن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر أخو الأوس والخزرج ومن قال هذا
نسبه عمرو بن أخطب بن رفاعة بن محمود بن بشر بن عبد الله بن الضيف بن
أحمر بن عدى بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر الأنصارى . ويقال: بل هو
من بنى الحارث بن الخزرج . له صحبة ورواية ، وهو جدّ عَزْرة بن ثابت المحدث،
وكان عزرة هذا يقول: جَدِّى هو أحَد الذين جمعوا القرآنَ على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ولا يصحُّ ذلك. وكان عمرو بن أخطب أبو زيد هذا
قد غَزَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات ، ومسح على رأسه ، ودَعًا له
بالجمال ، فيقال: إنه بلغ مائة سنة وَنَيفا، وما فى رأسه ولحيته إلا نبذ من
شَعْرِ أبيض .
(٢٩٧٦) أبو زيد الأنصارى. اسمه قيس بن الكن بن قيس بن زّغُوراء بن
حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدى بن النجار . شهد بَدْرًا . قال
(١) فى أسد الغابة : من ولد عدى بن حارثة بن نطبة.
ـ الاستيعاب جـ ٤ - م٨).

- ١٦٦٥ -
الواقدى: هو أحَدُ الذين جمعوا القرآن على عَهْدٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ !
وهو قول أنس بن مالك ، لأنه قال فيه أحد عنومتى . قال موسى بن عقبة ،
عن ابن شهاب: قتل أبو زيد قيس بن السكن يوم جسر أبى عيد على رأس
خمس عشرة سنة
(٢٩٧٧) أبو زيد الأنصارى . جد أبى زيد النحوى، صاحب الغريب. هو من
بنى الحارث بن الخزرج ، ف صُحْبَةٌ. قال ابن مير وغيره: أبو زيد ثلاثة:
أبو زيد الذى جمع القرآن على عَهْدٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو زيد
جَدّ عزرة بن ثابت، وأبو زيد جد أبى زيد صاحب النحو من بنى الحارث
ابن الخزرج .
قال أبو عمر : بل هم ستة كلَّهم قد غلبت عليه كنيته ، قد ذكرتهم
والحد ثه، ويُكْنَى أبا زيد من الصحابة أسامة بن زيد ، وقطبة بن معمر ،
وعامر بن حديدة ، وثابت بن الضحاك .
(٢٩٧٨) أبو زيد الأنصارى - آخر. قال عباس : سمِعْتُ يحيى بن معين -
وسُئِل عن أبى زيد الذى يقال: إنه جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم : من هو؟ فقال : ثابت بن زيد .
قال أبو عمر: ولا أعلمه. قاله غيره، والله أعلم .
(٢٩٧٩) أبو زيد، رجل من الأنصار غير هؤلاء. قيل: اسمه أوس . وقيل معاذ،
وفيه نظر . وقد قيل : إنه الذى جمع القرآن على عَهْدِ رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت
الصيدلانى ببغداد، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاقٍ القاضى ، قال قال لى على بن
المدينى: أبو زيد الذى جمع القرآن الشُه أُوْس.

- ١٦٦٦ -
(٢٩٨٠) أبو زيد الجرمى ،روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يدخل
الجنة مَّان ولا عاق ولا مُدمِن خمر. حديثُه هذا يُدُورُ على عبيد بن إسحاق، عن
مسكين بن دينار ، عن مجاهد، عن أبى زيد الجرمى، عن النبى صلى الله عليه وسلم.
(٢٩٨١) أبو زينب الذى شهد على الوليد بن عقبة هو زهير بن الحارث بن
عوف بن كاسر الحجر. مَنْ ذكره فى الصحابة فقد أخطأ ، ليس له شىء يدل على
ذلك والله أعلم .
باب السین
(٢٩٨٢) أبو السائب الأنصارى. ذكره أبو منصور محمد بن سعد الباوردى ،
له صُحَبَةٌ.
(٢٩٨٣) أبو السائب، مذكور فى الصحابة ، لا أعرِفُه أيضاً .
(٢٩٨٤) أبو سَبْرة(١) بن أبى رُهُم بن عبد العُرّی بن أبی قیس بن عبد ود بن
نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤىّ القرشى العامرى. هاجر الهِجْرَتين
جميعا ، وكانت معه فى الهِجْرَة الثانية - فى قول ابن إسحاق والواقدى -
زوجتُه أمّ كلثوم بنت سهيل بن عمر. وآخى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
بينه وبين سلمة بن سلامة بن وَقْش. وشهد أبو سَبْرَة بَدْرًا، وأُحُدا وسائرَ
المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أُمّه بَرة بنت عبد المطلب، فهو
أخو أبى سلمة بن عبد الأسد لأمّه . وقد اختلف فى هجرته إلى الحبشة ، ولم
يختلف فى أنه شهد بَدْرًا، ذكره ابن عقبة وابن إسحاق فى البَدْرِيين. وقال
الزبير: لا نعلم أحَدًا من أهل بَدْر رجع إلى مكة فنزلها غير أبى سَبْرَة، فإنه
قد رجع بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنزلها، وَوَلَدُهُ يُفْكِرون ذلك.
(١) بكون الباء ( التقريب).

- ١٦٦٧-
وتوفى أبو سَبْرَة فى خلافة عثمان بن عفان.
(٢٩٨٥) أبو سَبْرَة الجمنى. اسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة
ابن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفى، ولا سَبْرَة بن أبى سبرة، وعبد الرحمن(١)
ابن أبى سبرة ، له صحبة . وفد إلى النبى صلى الله عليه وسلم ومعه ابناء عزيز
وسَبْرة ، فسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم عزيزا عبد الرحمن. وروى عنه
ابناء فى القراءة فى الوتر، وفى الأسماء - حديثاً مرفوعا هو جَّدٌ خَيْشَكَة بن
عبد الرحمن .
(٢٩٨٦) أبو السبع الزُّرَقى الأنصارى، له صحبة. قُتل يوم أحد شهيداً. اسمه ذكوان
ابن عبد قيس .
(٢٩٨٧) أبو سِرْوَعة (٣) عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن
قصىّ الفرشى النوفلى، حجازىّ، له صُحْبَة . روى عنه عبيد بن أبى مريم وان
أبي مليكة. قد ذكرناه فى باب اسمه عقبة(٣) على ما ذكره جماعةُ أهلِ الحديث.
وأما أهلُ النسب : الزبير وعمه مصعب والعدوى فإنهم قالوا أبو سِرْوَعة بن
الحارث هذا هو عتبة بن الحارث ، وقد ذكروا أنه أسلم عام الفتح ،
وله صُحْبَة .
(٢٩٨٨) أبو شريحة (٤) الفقارى. اسمه حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس
ابن الوقيعة بن حرام بن غفار من مليل النفارى . هكذا نسبه خليفة . وقال ابن
الكلى : هو حذيفة بن أسيد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار ، فقال
خليفة: الأغوس بالغين المنقوطة والسين . وقال ابنُ الكلبى مثله، إلا أنه جعل
(١) فى أسد الغابة : عبد العزى .
(٢) بكسر أوله وسكون الراء وفتح الواو بعدها مهملة ( التقريب )
(٣) مفككة ١٠٧٢
(٤) بفتح أوله وكسر الراء ( التقريب ).

- ١٦٦٨ -
مكان السين زايا، وقال مكان وقيعة واقعة، وكان مَّنْ بايع تحت الشجرة بيعة
الرضوان. ◌ُعَدِّ فى الكوفيين. روى عنه أبو الطفيل والشعبى.
(٢٩٨٩) أبو سعاد الجهني. قيل: إنه عقبة بن عامر الجهني، وفى ذلك نَظَر. روى
عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب، ومعاوية بن عبد الله بن بدر، ولعقبة بن عامر
كُنَّى كثيرة نحو خمس. ليس هو عندى بأبى سعاد هذا والله أعلم . روى عن
أبى سعاد الجهنى معاذ بن عبد الله .
(٢٩٩٠) أبو سعاد، نزل حمص من الصحابة. روى حَريز (١) بن عثمان عن ابن
أبى عوف، قال: مَرَّ أبو الدرداء بأبى سعاد - رجل من أصحاب النبيّ صلى
الله عليه وسلم، وهو يسبّح ... وذكر الخبر.
(٢٩٩١) أبو سعد بن أبى فَضَالة الحارثى الأنصارى، له صُحْبَة. يُعَدُّ فى أهل
المدينة . حديثة عند عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه ، عن زياد بن ميناء ، عن
أتى سعد بن فضالة الأنصارى. وكان من الصحابة. قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة جَمَع الله الأولين والآخرين ليومٍ لا ريْبَ
فيه . وقال: مَنْ عمل عملا لغيرى فليلتمس نوابه منه ، أنا أغنى الشركاء
عن الشرك .
(٢٩٩٢) أبو سعد بن وهب (٣) القَّرَظى، يُنسب إلى قريظة، والصحيح أن
أبا سعد هذا من بني النضير، قال ابن إسحاق: ولم يسلم من بنى النضير إلّ
رجلان : يامين بن عمير بن كعب بن عمرو بن جحاش ، وأبو سعد بن وهب ،
(١) فى أسد الغابة: جرير، وهو تصحيف. والضبط من التقريب.
(٢) فى أسد الغاية : وقيل : ابن أبي وهب.

- ١٦٦٩-
أسلا على أموالهما، فأحرزاها. ويقال له النضيرى(١) ◌ُنسَب إلى النضير، زل
إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فأسلم. ذكره محمد بن سعد عن الواقدى .
وذكر الواقدى أيضاً عن بكر بن عبد الله النضيرى ، عن حسين بن عبد الله
النضيرى، عن أسامة بن أبى سعد بن وهب النضيرى ، عن أبيه ، قال : شهدتُ
النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقضى فى سيل مَهْزُور (٣) أَنْ يحبس الأعلى على الأسفل حتى
يبلغ الماء الكعبين ثم يرسل
(٢٩٩٣) أبو سعد الأنصارى الزُّرقى. روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:
الندم توبة ، والتائبُ من الذنب كمَنْ لا ذَنْبَ له . حديثهُ عند ابن أبى فديك،
عن يحيى بن أبى خالد ، عن أبى سعد . وقد قيل : إنه الذى روى عنه عبد الله
ابن مرة . وروى عنه يونس بن ميسرة فى الضحايا فى الكبش الأُدْخَ(٣).
وقد قيل فى ذلك أبو سعيد، وأما هذا فأبو سعد عند أبى حاتم وغيره.
(٢٩٩٤) أبو السعدان ، غير منسوب ولاسمى(٤) . شامی، روى عنه مكحول
الدمشقي حديثاً واحداً مرفوعا فى الهجرة .
(٢٩٩٥) أبو سعيد بن المعلى. قيل اسمه رافع بن المعلى بن أوذان بن المعلى وقيل
الحارث بن المعلى . وقيل أوس بن المعلى . وقيل: أبو سعيد بن أوس بن المعلى.
ومَنْ قال هو رافع بن المعلى فقد أخطأ ؛ لأنَّ رافع بن المعلى قُتِلِ بَدْر. وأُصَحُّ
(١) فى أسد الغابة (٠ - ٢١٠): قد ذكر ابن مندة هذا فى الترجمة الأولى التى هى
أبو سعد الأنصارى الذى قبل ابن وهب. وهذا عندى هو أبو سعد بن وهب الأنصارى الذى
أخرجه الثلاثة . وإنما اشفبه على أبى عمر حيث رآه هناك أنصارياً ورآه هنا فرظيا أو نضريا
فئاتهما اثنين، وإنما نسبه فى الأنصار بالحلف لأن قربظة والتضير حلفاء الأنصار، كان النضير
حلقاء الخزرج وقريظة حلفاء الأوس .
(٢) مهزور: وادى قريظة (باقوت). والقصة فيه كاملة (٨-٢١٢).
(٣) الأدغم: هو الذى يكون فيه أدني سواد وخصوصاً فى أرغبته وتحت حنكه (النهاية)
(٤) فى أسد الغابة: ولا مسمى.

- ١٦٧٠ -
ما قيل - والله أعلم فى اسمه - الحارث بن نفيع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن
زيد بن ثعلبة من بنى زريق الأنصارى الزُّرقى. أمه أميمة بنت قرط بن خنساء،
من بني سلمة . له صحبة، يُعَدُّ فى أهْلِ الحجاز. روى عنه حفص بن عاصم ،
وعبيد بن حنين .
توفى سنة أَرْبَع وسبعين ، وهو ابنُ أربع وستين سنة .
قال أبو عمر: لا يُعْرَفى فى الصحابة إلا بحديثين: أحدهما عند شعبة،
عن خبيب بن عبد الرحمن ؛ عن حفص بن عاصم ، عنه ، قال: كنْتُ أُصَلّ
فادانى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فلم آتِّهِ حتى قضيْتُ صلانى، ثم أتيتُه ،
قال: ما منعك أَنْ تُجينى؟ قلت: كنْتُ أصلى. قال: ألم يقل الله: استحِيْبُوا
قه وللرسول إذا دعا كم لما يُحييكم. ثم قال: ألا أعلمك سورة .. الحديث نحو
حديث أبيّ بن كعب .
والثانى عند الليث بن سعد، عن خالد ، عن سعيد ، عن مروان بن عثمان ،
عن عبيد بن حنين ، عن أبى سعيد بن المعلى، قال: كنا نَنْدُو إلى السوق
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنمُّعلى المسجد فنصلى فيه ، فرَزْنا يوما
ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر، فقلت : لقد حدث أغْرٌ ،
نجلست، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية(١): ((قد نرى تَقُلُّبَ
وَجْهِك فى السماء )) حتى فرغ من الآية. فقلت لصاحبى: تعال نركع ركعتين
قَبْل أنْ ينزل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فنكون أوّل مَنْ صَلّ ، فتوارينا
بعماد فصلّيناها ، ثم نزل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فصلى للناس الظهر يومئذ .
(١) سورة البقرة، آية ٤٤.

- ١٦٧١-
وقد روى هذا المعنى عن غير أبى سعيد بن المعلى. قال أبو حاتم الرازى:
مروان بن عثمان بن أبى سعيد بن المعلى الزرقى الأنصارى أبو عثمان . روى ن
أبى أمامة بن سهل بن حنيف، وعبيد بن حنين. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصارى،
وسعيد بن أبى هلال ، ومحمد بن عمرو بن علقمة - وهو ضعيف، وخالد بن
زيد الاسكندرانى، سكن مِصْرَ . مولى بنى جمع . يَرْوى عن سعيد بن أبى هلال
وأبى الزبير ثقة . روى عنه الليث، وابن لهيعة، والمفضل بن فضالة ، وثم
أبو سعيد بن المعلى تابعى يروى عن على وأبى هريرة يروى عنه سلمة بن وردان .
(٢٩٩٦) أَبو سعيد، له سحبة . روى عنه الحارث بن يمجد الأشعرى . حديثُه
فى الشاميين عند الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قال :
حدثنا الحارث بن يمجد الأشعرى، عن رجل يكنى أبا سعيد من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال : يا رسول الله . أَفى أَوَّل أمتِكٍ أَكونُ أَمْ
آخرها(١). قال: فى أولها وتلحقولى أَفْنَادا(٢) كَلِي ◌َنْضُكم بعضاً.
(٢٩٩٧) أبو سعيد الخُدْرِى، اسمه سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن
الأبجر . وهو خُذْرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصارى الخُدْرى .
وأمَّه أبيسة بنت أَبِى حارثة من بنى عدى بن النجار. وخُدْرة وخُدارة أَخوان
بَطْنان من الأنصار، فأبو مسعود الأنصارى مِنْ خُدَارة وأبو سعيد من خُدْرة.
وها ابنا عوف بن الحارث بن الخزرج ، وكان يقال لسنان جَدّ أبى سعيد الخدرى
الشهيد ، وقتادة بن النعمان أخو أبى سعيد الخُدْرِى لأمه .
(١) فى أسد الغابة: فل: قلت يارسول الله، أفى أول أمتك تكون - يعنى موقاً - أم
فى آخرها ؟ قال فى أولها ثم يلحقون بي .
(٢) أفنادا : أى جماعات متفرقين قوما بعد قوما واحدثم فند (النهاية).

- ١٦٧٢ -
كان أبو سعيد من الحُفاظ المكثرين العلماء الفضلاء العقلاء ، وأخباره
تَشْهُدُ ه بتصحيح هذه الجملة .
روينا عن أبى سعيد أنه قال: غُرِضْتُ يوم أحد على النبى صلى الله عليه وسلم
وأنا ابنُ ثلاث عشرة سنة، فجعل أبى يأخذ بيدى ويقول : يا رسول الله ،
إنه عَبْلُ العظام ، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يصِّد فىَّ بصره ويصوّ به ثم قال :
وخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غَزْوة بنِى الْمُصْطلق ؛ قال
الواقدى : وهو ابنُ خمس عشرة سنة ، ومات سنة أربع وسبعين .
(٢٩٩٨) أبو سعيد الخير. ويقال أبو سعد الخير الأنمارى. له صُحْبة. قيل اسمه
عامر بن سعد ، شامى . وقيل : عمرو بن سعد. روى عنه عُبادة بن نسَىّ،
وقيس بن حجر ، وفراس الشّعْبَانى ، حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم توضئوا
◌َمَّا مَّت النار وغَلَتْ به المراجل .
من حديثه أيضاً عن النبى صلى الله عليه وسلم إنَّ الله وعدنى أن يدخل
الجنة مِنْ أُمَّتى سبعين ألفا، مع كل ألف سبعون ألفا .. الحديث. وفى رواية أخرى
عنه سبعون ألفا ، يعمّ ذلك مها جرينا ويوفى ذلك بطائفة من أعرابنا .
(٢٩٩٩) أبو سعيد الزُّرَقى الأنصارى ويقال أبو سعد، وهو الأشبه عندى
والله أعلم . ذكره خليفة فيَمَنْ روَى عن النبى صلى الله عليه وسلم من الصحابة
بعد أنْ ذكر أباسعيد بن المعلى، وقال: لا يوقف له على اسم ، ولم يفسبه بأكثر
مماترى .
وقال: روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه سُئِل عن العَزْل ، فقال:
ما يقدر فى الرَّحِيم يكن . وقال غير خليفة : أبو سعيد الزرقى مشهور بكُنيته .

- ١٦٧٣ -
واختلف فى اسمه ؛ فقيل سعد بن عمارة . وقيل عمارة بن سعد . روى عنه عبد الله
ابن مرة. وقيل فى أبى سعيد الزرقى هذا عامر بن مسعود ، وليس بشىء ومن
حديث أبى سعيد الزرقى فيا حدث به سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن ميسرة
ابن حَلْبَس أنه حدثهم قال: خرجْتُ مع أبى سعيد الزَّرَقِى صاحب رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى شراء ضحايا فأشار إلى كبش أدهم ليس بالمرتفع ولا المتّضِع
فى جسمه، فقال: اشتر لى هذا، كأنه شبههه بكبش رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال : والأدغم الأسود الرأس .
(٢٠٠٠) أبو سعيد الْمَقْبُرى، اسمه كيسان، مولى لبنى ليث. ذكره الواقدى
فيمَنْ كان مُسْلِما على عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مَنْزِلَه عند
المقابر، فقالوا له: المَقْبُرى لذلك. وتوفى بالمدينة فى خلافة الوليد بن عبد الملك ،
وقد روى عن عمر .
(٣٠٠١) أبو سعيد - أو سعد - الأنصارى. روى عن النبى صلى الله عليه وسلم
حديثين: أحدهما - أنه قال: البر والصلة وحسن الجوار عمارةً الديار وزيادة
فى الأعمار (١). روى عنه أبو مليكة. فيه وفى الذى قَبْلَهَ نَظَرِ(٢).
(٣٠٠٢) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشى الهاشمى ابن
ثمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم
من الرضاعة . أيضمتها حليمة بنت أبى ذؤيب السعدية. وأمه غَزِّيّة بنت
قيس من طريف ، من ولد فهر بن مالك بن النضربن كنانة . قال قوم - منهم
إبراهيم بن المنذر: اسمه المغيرة. وقال آخرون : بل اسمه كنيته ، والمغيرة أخوه .
(١) لم يذكر الحديث الثاني ، وكذلك لم يذكر فى الإصابة.
(٢) الذى قبله فى الترتيب الأول الكتاب: أبو سعيد له صحبة، رقم ٢٩٩٦.

- ١٦٧٤-
ويقال : إن الذين كانوا يشبّهُون برسول الله صلى الله عليه وسلم: جعفر بن
أبى طالب، والحسن بن على بن أبى طالب ، وقَثَم بن العباس بن عبد المطلب ،
وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، والسائب بن عبيد بن عبد يزيد بن
هاشم بن المطلب من عبد مناف . وكان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب
من الشعراء المطبوعين ، وكان سبق له هجاء فى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله :
مغلفةً فقد برح الخفاء
أَلا أَبْدِغْ أبا سُغْيان ◌َى
مَجَوْتَ محمدا فَأجبْتُ عنه وعند الله فى ذاك الجزاء
وقد ذكرنا الأبيات فى باب حسان(١) . والشعر محفوظ. ثم أسلم فمسُنَ
إسلامه فيقال: إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حياة منه .
وكان إسلامُه يوم الفتح قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، لقيه
هو وابنه جعفر بن أبى سفيان بالأبواء فأسلها . وقيل: بل لقيه هو وعبد الله بن
أبى أمية بين السَّقيا والقَرْج. فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما،
فقالت له أمّ سلمة: لا يكن ابن عمك وأخى ابن عمتك أشقَى الناس بك. وقال
على بن أبى طالب لأبى سفيان بن الحارث: إيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
من قِبَل وجهه ، فقل له ما قال إخْوَةُ يوسف ليوسف عليه السلام : تالله لقد
آثَرَكَ الله علينا وإنْ كّا الخاطئين؛ فإنه لا يرضى أنْ يكونَ أُحُدُ أحسن قولا
منه . ففعل ذلك أبو سفيان. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تَثْرِيبَ
عليكم اليوم يَغْفِرُ الله لكم وهو أرْحَمُ الراحمين. وقَبل منهما، وأسلها وأنشده
أبو سفيان قولَه فى إسلامه واعتذاره مما سلف منه :
لِتَغْلِبَ خَيْلُ اللات خَيْلَ محمد
لَمْرُكَ إنّى يوم أُحْمِلُ راية
(١) صفحة ٦٤٣، والمبوان صفحة ه.