النص المفهرس

صفحات 1601-1620

- ١٥٩٥ -
كذا، لأن أبا حازم وغيره روى عنه أنه رأى معاذ بن جبل ، وسمع منه .
ومَنْ أدرك أبا عبيدة فقد أدرك معاذا؛ لأنه مات قبله فى طاعون عَمَواس ،
وقد سئل الوليد بن مسلم - وكان من العلماء بأخبار أهل الشام : هل لقى
أبو إدريس الخولانى معاذ بن جبل ؟ فقال: نعم ، أدرك معاذ بن جبل ،
وأبا عبيدة بن الجراح، وهو ابنُ عشر سنين؛ لأنه وُلد عام حُنين. سمعتُ
سعيد بن عبد العزيز يقول ذلك . قال أبو عمر : روى عنه ربيعة بن يزيد ،
وبشر بن عبد الله، وابن شهاب الزهرى، ويونس بن ميسرة بن حَلَس ،
وغير م .
(٢٨٣٥) أبو أُذمة. روى عن النبى صلى الله عليه وسلم: خَيْرُ نسائكم الولود
الرَّدُود المواتية المواسية . روى عنه على بن رباح اللخمى ، حديثه عند
أهل مصر .
(٢٨٣٦) أبو أرطاة الأحمسى الحصين بن ربيعة بن عامر بن الأزور، والأزور
اسمه مالك الشاعر له صحبة، جرى ذكره فى حديث جرير بن عبد الله البجلى(١)،
عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : ألا تريحوننى من ذي الخلصة ؟ قال :
وكان بيتاً يُعْبد فى الجاهلية يقال له الكعبة اليمانية . فقلت: يا رسول الله،
إنى لا أثبت على الخيل ، فضرب بيده فى صَدْرى فقال: اللهم ثَبَته، واجعله
هاديا مهدياً قال : فنفرْتُ إليه فى خمسين ومائة فارس من أحمس ، وكانوا
أصحاب خيل ، قال: فأتاها فحرقها وكسرها ؛ ثم بعث رجلا من أحمس يقال له
أبو أرطاة إلى النبى صلى الله عليه وسلم يُبَشِرُهُ، فقال: والذى أنزل عليك
الكتاب ؛ ما جئْتُ حتى تركتها كأنها جمل أجرب. قال: فرّك النبى
(١) صفحة ٢٣٨.

- ١٥٩٦ -
صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها خمس مرات ، وقد ذكر ناه
فى باب حُصَين(١).
(٢٨٣٧) أبو أَزْوَى الدوسى حجازى، كان ينزلُ ذا الخُلَيْفَة. روى عنه أبو سلمة
ابن عبد الرحمن، وأبو واقد المزبى صالح بن محمد بن زائدة. مات فى آخر خلافة
معاوية ، وكان عثمانيا .
(٢٨٣٨) أبو الأزهر الأنمارى، شامى، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان
إذا أخذ مضجعه قال: بسم الله وضَعْتُ جنبى ، اللهم اغفر لى ذَنْبِى، وأخسىء
شيطانى، وثَقّل ميزانى ، وفكّ رهانى. هكذا قال أبو مسهر ، عن يحيى
ابن حمزة ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عنه . قال أبو داود : رواه
أبو هام الأهوازى، عن ثور بن يزيد ، عن خالد، عن أبى الأزهر الأنمارى .
وقال ربيعة بن يزيد الدمشقى: حدثنى واثلة بن الأسقع ، وأبو الأزهر ، صاحبا
رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من طلب
عِلْماً فأدركه كتب له كفلان من الأجْر ، ومن طلب علما فلم يدركه كُتِب له كفل
من الاجْرِ
(٢٨٣٩) أبو الأزور، ضرار بن الأزور، مذ كورٌ فى باب اسمه (٢).
(٢٨٤٠) أبو الأزور، من وجوه الصحابة ، قصَّتُهُ فى باب أبى جندل (٣) ، كان هو
وأبو جندل ، وضرار بن الخطاب، قد تأوَّلُوا فى المر تأويلا. وخبرهم مذكور
فى باب أبى جندل من هذا الكتاب. واستنشهد أبو الأزور بالشام مع أبى عبيدة،
وخبره. عند ابن جريج من رواية حجاج وعبد الرزاق عنه .
(٢٨٤١) أبو إسرائيل .. رجل من الأنصار، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
(١) صفحة ٣٠٤.
(٣) تأتى.
(٢) صفحة ٧٤٦ .

- ١٥٩٧ -
نذر ألاَّ يتكلم، وأَنْ يقف صائماً للشمس، ولا يستظل؛ فأمره النبيُّ صلى الله
عليه وسلم أن يقعد ويستظل ريتكلم ويتمّ صومه . حديثةُ عند ابن عباس ،
وعند جابر بن عبد الله . ورواه طاووس ، عن أبى إسرائيل . رجل من أصحاب
النبى صلى الله عليه وسلم ورواه مالك ، عن حميد بن قيس ، ونور بن زيد ،
مُرْسَلا بمعناه وقيل: اسمه يسير . والله أعلم .
(٢٨٤٢) أبو الأسود (١) سندر، ويقال عبد الله بن سندر، ولا يصحُ
سندر ؛ وإنما هو ابن سندر ، له صحبة ؛ حديثه عند أهل مصر مرفوعا فى
فى أسلم وِفَار وتُجِيب ، يرويه ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبى حبيب ، عن
أبى الخير ، عن ابن سندر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أَسْهم سالمها الله، وغِغَار غفر الله لها. وتُجيب أجابت الله ورسوله . قال
أبو الخير : فقلت له : يا أبا الأسود ، أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يذكر تجيب؟ قال: نعم ، قلت: وأحدث الناس عنك بهذا ؟
قال : نعم .
(٢٨٤٣) أبو الأسود البَهْزى(٣)، ذكره محمد بن سعد الباوردى . وحديثه
قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوجّه إلى الغار، فدميت
إصبع من رجله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛
هل أنت إلا أصْبَع دميت، وفى سبيل الله ما لقيت
(٢٨٤٤) أبو أسيد (٣) ثابت الأنصارى، وقيل عبد الله بن ثابت، كان يخدم
النبى صلى الله عليه وسلم ، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم : كلوا الزيتَ
(١) فى أسد الغابة: أبو الأسود بن سندر. وقيل: اسمه سندر. وقيل عبدالله بن سندر
(٢) فى الإصابة : النهدى .
وارجع إلى صفحة ٩٢٤ من هذا الكتاب .
(٣) تقدم فى صفحة ٨٧٥ أن الصواب فتح الهمزة

- ١٥٩٨ -
وادّهنوا به، فإنه من شجرة مباركة. إسنادُه مضطرب فيه لا يصح. وقد
قيل أبو أسيد بالضم ، والصواب بالفتح إن شاء الله تعالى .
(٢٨٤٥) أبو أسيد الساعدى، اسمه مالك بن ربيعة وقيل هلال بن ربيعة ،
والأكثر يقولون مالك من ربيعة بن البدن . وكذلك قال محمد بن فليح.
عن موسى بن عقبة وقال إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن عمه موسى
ابن عقبة: ابن البدي ويقال ابن البدن، اختلف فى كسر الدال وفتحها - ابن عمرو (١)
ابن حارثة بن عمرو من الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج ، شهد بَدْرًا ،
يُعَدّ فى الحجازيين ، وروى عقيل عن ابن شهاب، قال قال أبو حازم ، عن سهل
ابن سعد، قال لى أبو أسيد الساعدى بعد ماذهب بصره(٣): يابن أخي، لو كنت
أنت وأنا بيدر ، ثم أَطْلَقَ الله لى بَعَرى لأريتك الشعب الذى خرجَت
علينا منه الملائكة غَيْرَ شك ولا تمار . قال ابن أبى حاتم: لا أعلم للزهرى ،
عن أبى حازم غير هذا .
وكان رضى الله عنه قصيرا كثير شعر الرأس، لا يغيِّر شعر لحيته . وقيل:
بل كان يصفرها ، وقد تقدم ذكره فى باب اليم(١) .
واختلف فى وقت وفاته اختلافاً متباينا . فقيل: توفى سنة ثلاثين ، وهذا
عندى وَهْم والله أعلم وقيل: بل توفى سنة ستين، قاله المداينى . وقيل : توفى
سنة خمس وستين يقال له عقب بالمدينة وببغداد، وهو آخر مَزْمات من البدريين.
وقيل : مات وهو ابن ثمان وسبعين
وقد ذكر أبو أحمد الحاكم فى كتاب الكُنى قال: أبو أسيد بن على بن
مالك الأنصارى له صحبة ، وقد ذكر له خبرا عن سعيد بن أبى عروبة ،
(٢) فى أسد الغابة : وكان قد عمى .
(١) سبق صفحة ١٣٥١ : عوف .
(٣) صفحة ١٣٥١.

- ١٥٩٩ -
عن قتادة ، قال: تزوَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة ، وبعث
أبا أسيد بن على بن مالك الأنصارى إلى امرأةٍ من بنى عامر بن صعصعة ، نفطبها
عليه، ولم يكن النبى صلى الله عليه وسلم رآها، فأنكحها إياه أبو أسيد قبل أن يراها
النبى صلى الله عليه وسلم. فيمل أبا أسيد هذا غير أبى أسيد الساعدى ، فأوم،
وأتى بالخطأ، وإنما هو أسيد (١) الساعدى الذى خطب على رسول الله صلى
الله عليه وسلم على حسب ما ذكرناه فى كتاب النساء.
(٢٨٤٦) أبو أسيرة بن الحارث بن علقمة. ذكره الواقدى فيمن قُتل يوم أحد،
وقال فيه أبو هبيرة مرة وأبو أسيرة أخرى . وقال غيره: أبو أسيرة هو أخو
أبى هبيرة وقد ذكرنا أبا هبيرة فى باب الهاء من الكُتى، ولله الحمد. وذكر
الواقدى أنَّ خالد بن الوليد قتل أبا أسيرة يوم أحد شهيدا. وكان خالد بن الوليد
يومئذ على خيل المشركين . وقد قيل : إن أبا أسيرة غلط فيه الواقدى ، وهو
أبو هبيرة ، والله أعلم .
(٢٨٤٧) أبو الأعور (٢) بن الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب بن
عامر بن غنم بن عدى بن النجار الأنصارى. شهد بَدْرًا وأحدا، وكذا قال
ابن إسحاق أبو الأعور بن الحارث. وقال : اسمه كعب بن الحارث ، وتابعه
قوم. وقال ابن عمارة: اسم أبى الأعور الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام ين
جندب، وإنما كعب عمّ أبى الأعور، فعَّهُ بِه مَنْ لا يعرف النسب، وهو
خطأ . وبه قال ابن هشام، ويقال أبو الأعور الحارث بن ظالم ، والصواب ما قال
به ابن إسحاق ، وكذلك قال موسى بن عقبة أبو الأعور بن الحارث .
(١) فى الإصابة: أبو أسيد.
(٢) فى أسد الغابة: أبو الأعور بن ظالم .
( الاستيعاب جـ ٤ - م٦ )

- ١٦٠٠ -
(٢٨٤٨) أبو الأعور الجرمى. روى عنه جُبَير بن نُغَير أنّ النبى صلى الله عليه وسلم
قال : يا أبا الأعور ... فى حديث ذكره .
(٢٨٤٩) أبو الأعور السلمى. اسمه عمرو بن سفيان بن قائف بن الأوقص بن
مرة بن هلال بن فالح بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم . وقال بعضهم
فيه : سفيان بن عمرو، والأول أكثر. وقد قيل فيه التقفى، وليس بشىء.
يُعَدُّ فى الصحابة. وقال أبو حاتم الرازى: لا تصحُّ له صحبة ولا رواية ، وشهد
حُنينا كافرا ثم أسلم بَعْدُ هو ومالك بن عوف النصرى ، وحدث بقصة هَزِيمة
هوازن بجنين، ثم كان هو وعمرو بن العاص مع معاوية يصفّين، وكان من أشَدُّ
مَنْ عنده عَلَى عَلِيّ ، وكان على يذكره فى القنوت فى صلاة الغداة يقول: الهم
عليك به - مع قَوْمِ يدعو عليهم فى ◌ُنُوته .
(٢٨٥٠) أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك
ابن النجار الأنصارى الخزرجى. أمه سعاد(١) بنت رافع من بنى الحارث بن الخزرج
[ عقى](٢)، شهد العقبة الأولى والثانية، وهو أحد النقباء ليلة العقبة ، وكان
أول مَنْ قدم بالإسلام المدينة، هو وذَ كْوان بن عبد قيس فيما ذكر الواقدى .
قال : ومات فى شوال على رأس تسعة أشهر من الهجرة قبل بدر [ فى وقت بنيان
رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده](٣) . وقيل : بل مات قبل قدوم رسول
الله صلى الله عليه وسلم المدينة. والقولُ الأول أصح . ودُفن بالبقيع . وهو أول
من دُفن بالبقيع فيما تقول الأنصار. وأما المهاجرون فيقولون: أول مَنْ دُفن
بالبقيع عثمان بن مظعون . ولما مات أبو أمامة جاءت بنو النجار إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فقالت: قد مات نقيبنا فنقب علينا(٤) ، فقال رسول الله صلى
(٣) ليس فى ١. (٤) فى ١: لنا.
(١) فی ا : وأمه سعادة. (٢) ليس فى !.
( ظهر الاستيعاب جـ ٤ - م٦ )

- ١٦٠١ -
الله عليه وسلم: أنا نقيبكم. روى ابن جريج، عن ابن شهاب ، عن أبى أمامة بن
سهل بن خُنيف - أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عاد أبا أمامة أسعد بن زرارة ،
وكان رأس النقباء ليلة العقبة ، أخذته الشَّوْكَة(١) بالمدينة، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم: بئس الميت هذا اليهود(٢)، يقولون: ألا دَفع عن صاحبه! ولا أملك
ه ولا لنفسى شيئاً. فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فَكُوى من الشوكة
◌ُوّقى عنقه بالكىّ ، فلم يلبث إلا يسيراً حتى مات . وقد ذكرنا هذا الخبر
من وُجوهٍفى كتاب التمهيد، والحمد لله .
(٢٨٥١) أبو أمامة بن ثعلبة الحارثى الأنصارى، اسمه إياس بن ثعلبة ، من بنى
حارثة بن الحارث بن الخزرج. وقيل: اسمه ثعلبة . وقيل: سهل ، ولا يصحُ
فيه غير إياس بن ثعلبة . 4 عن النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحاديث : أحدها
من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه ، والثانى البذاذة من الإيمان . والثالث أن النبى
صلى اله عليه وسلم صَلّى على أمه بعد أن دُفِنت. وهو ابنُ أُخت أبى بُرْدَة بن
◌ِيَار، ولم يشهد بَدْرًا، وكان قدأجمع على الخروج إليهامع النبى صلى الله عليهوسلم،
وكانت أمه مريضة؛ فأمره رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالمقام على أمَّه، فرجع
رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنْ بَدَر وقد توفيت فصلّى عليها .
ذكر عمروبن على، عن عبد الرحمن بن مهدى، قال: حدثنى عبد الله بن المنيب
المدنى ، عن جده عبد الله بن أبى أمامة ، عن أبيه أبى أمامة بن ثعلبة ، قال:
لما هَمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج إلى بَدْرٍ أجمع الخروج معه، فقال له
خاله أبو بردة بن نيار: أقم على أمك. قال: بل أنت فأقم على أختك ؛ فذكر
(١) الشركة : : حمرة تعلو الجسد.
(٢) فى ا : ليهود .

- ١٦٠٢ -
ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر أبا أمامة بالمقام على أمه، وخرج أبو بردة،
فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تُوفّيت فصَلّى عليها(١).
(٢٨٥٢) أبو أمامة بن سهل بن حنيف بن وهب الأنصارى . من بنى عمرو بن عوف
ابن مالك بن الأوس، اسمه أسعد، سَنَّاهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم جَدْه
أبى أمامه أسعد بن زرارة أبى أمه، وكنَّاه بكنيته، ودعا له وبرك عليه . توفى
أبو أمامة بن سهل بن حنيف سنة مائة ، وهو ابن نيف وتسعين سنة . روى
الليث بن سعد ، عن يونس ، عن ابن شهاب، قال: أخبرنى أبو أمامة بن سهل
ابن حنيف، وكان ممن أدرك النبيَّ صلى الله عليه وسلم. قال أبو عمر: يُعَدُّ
فى كبار التابعين(٣ !.
(٢٨٥٣) أبو أمامة الباهلى. اسمهصُدَىّ بن عجلان، لم يختلفوا فى ذلك، واختلفوا فى
نَسبَه إلى باهلة، وهو مالك بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بزيادة رجل
فى نسبه ونقصان آخر، فلم أر لذكره وَجْها ، وجعله بعضُهم من بنى سهم فى باهلة،
وخالقه غيرُم فى ذلك ، ولم يختلفوا أنه من باهلة ، وقد ذكرنا باهلة وما قيل فيها
فى كتاب قبائل(٣) الرواة. سكن أبو أمامة الباهلى مِصْرَ، ثم انتقل منها إلى حمص
فسكنها ، ومات بها ، وكان من المُكْثرين فى الرواية عن رسول الله صلى الله
ليه وسلم، وأكثرُ حديثه عند الشاميين. توفى سنة إحدى وثمانين. وقيل سنة
ست وثمانين، وهو آخر مَنْ مات بالشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فی قول بعضهم (٤) .
(٢٨٥٤) أبو أمامة الفزارى. وقيل: هو أبو أمية، غير منسوب، ذكره الحاكم
(١) ارجع إلى صفحة ١٢٧ (إياس بن نطبة) (٢) ارجع إلى صفحة ٨٠ من هذا الكتاب.
(٣) صفحة ٨٤ من الإنباء على القبائل الرواة.
(٤) ارجع إلى صفحة ٧٣٦ من هذا الكتاب.

- ١٦٠٣ -
أبو أحمد، فى باب أبي أمية، وذكر ه هذا الحديث أنه رأى النبى صلى الله
عليه وسلم يحتجم. ولم يصنع أبوأحمد الحاكم شيئاً، والله أعلم . حديثه عند شريك
عن أبى جعفر الفراء أنه سمع أبا أمية . قال عباس : سمعت يحيى بن معين يقول:
أبو أمية صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى فزارة .
(٢٨٥٥) أبو أميمة الجشمى. ذكره بعضُ من ألّف فى الصحابة . وذكر له حديثاً
فى الصيام من حديث الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عصام بن يحيى،
عنه مرفوعا - مثل حديث القشيرى: أن الله وضع عن المسافر الصوم وشطْر الصلاة.
وهذا حديث مضطرب الإسناد ، ولا يعرف أبو أميمة هذا . ومنهم من يقول
فيه أبو تميمة ، ولا يصحُ أيضاً. ومنهم من يقول فيه: أبوأمية، ولا يصح شىء
من ذلك من جهة الإسناد .
(٢٨٥٦) أبو أمية الجمحى ، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة
فقال له : إن من أشراطها أن يلتمس العلم عند الأصاغر . لا أعرفه بغير هذا ،
ذكره بعضُهم فى الصحابة ، وفيه نظر . وفى الصحابة من بنى جمح من يكنى
أبا أمية صفوان بن أمية ، وعمير بن وهب كلاهما يُكنى أبا أمية.
(٢٨٥٧) أبو أمية الضمرى . ذكره العقيلى ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
عن موسى بن إسمعيل، عن أبان العطار ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبى قِلاَبة ،
عن أبى أمية الضمرى - أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تنتظر الغداء؟ فقال: إنى صائم. فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وضع عن المسافر الصيام وشطر الصلاة .
(٢٨٥٨) أبو أمية الفزارى. رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم يحتجم. روى عنه
أبو جعفر الفراء . يُعَدُّ فى الكوفيين، حديثه عند أبى نعيم، عن شريك، عن

- ١٦٠٤-
أبى جعفر القراء، قال: سمعتُ أبا أمية قال: رأيْتُ رسول الله صلى اله
عليه وسلم يحتجم . وقد قيل فيه أبو أمية - غير منسوب. ذكره الحاكم أبو أحمد
فى باب أبى آمنة(١)، وذكر له هذا الحديث، ولم يصنع أبو أحمد الحاكم شيئاً .
والله أعلم . قال عباس: سمعت يحيى بن معين ، يقول : أبو أمية صاحب رسول الله
صلى الله عليه وسلم مِنْ بنى فزارة .
(٢٨٥٩) أبو أمية المخزومى. حديثه عند حماد بن سلمة ، عن إسحاق بن عبد الله
ابن أبى طلحة ، عن المنذر مولى أبى ذر، عن أبى أمية المخزومى - أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أتى بسارق اعترف ولم يوجد عنده متاع ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ما إخالك سرقت ... الحديث. ذكره العقيلى فى الصحابة .
وذكره الحاكم، فقال أبوأمية المخزومى، وذكر له هذا الخبر: ما إخالك سرقت ...
مرتين. قال: بلى، فأمر به فقطع. فقال: قل أستغفر الله وأتوب إليه، فقالها ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم تُبْ عليه. وهذا الخبر قد روى بنحو
هذا عن رجل من الأنصار .
(٢٨٦٠) أبو أوس بن أوس. أخبرنا حكم بن محمد، حدثنا أحمد بن إسمعيل
الدُّولابى ، حدثنا ليث الشامى ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ،
عن يعلى بن عطاء، عن أبى أوس بن أوس، قال: رأيت أبى يمسح على نعليه ،
فأنكْتُ عليه ذلك، فقلت: تمسح على النعلين؟ قال: رأيت رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم يمسح عليهما . أوس بن حذيفة وأوس ابنه مذ كوران فى الصحابة ،
ذكره أبو عمر .
(٢٨٦١) أبوأوس تميم بن حُجْر الأصلى(٢). ويقال أبوتميم أوس بن حُجْر الأسلمى،
(١) انظر ما سبق فى صفحة ١٦٠٣ (أبو أمامة الفزارى).
(٢) ارجع إلى صفحة ١٩٥ من هذا الكتاب.

- ١٦٠٥ -
كان ينزل الخذوات(١) بناحية المرج، واخَخْذَوات بلاد أسلم، وأسلم هو:
ابن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر ، فه ◌ُخبة، ذكره الواقدى .
(٢٨٦٢) أبو أوفى. والد عبد الله بن أبى أوفى ، ووالد زيد بن أبى أوفى . قيل
اسمه علقمة بن خالد بن الحارث بن أبى أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن
ابن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمى ، أتى النبي صلى الله
عليه وسلم بصدقة فصلى على آله ، حديثه عند الكوفيين .
(٢٨٦٣) أبو إياس الديلى. ويقال الكنانى. وهو من كنانة من بنى الديل رهط
أبى الأسود الديلى ، وهو من أشرافهم ، وعمّ سارية بن زنيم الذى قال فيه
عمر بن الخطاب يا سارية الجبل الجبل ، وكان أبو إياس شاعراً، وهو القائل
لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
تعلّم رسولَ الله أَنكَ قادر على كل حاب من تهم ومنجد
وهى أبيات كثيرة ، منها قوله فيها :
وما حملت من ناقة فوق رَحْلِها أَبرَّ وأوفى ذمةٌ من محمد
وله ابنٌّ شاعر يقال له أنس بن أبى إياس، استخلفه الحكم بن عمرو النفارى
لى خراسان حين حضرته الوفاة ، فمزه زياد وولى خليد بن عبد الله الحنفى ،
فقال أنس:
ألا من مبلغ عنى زيادا مغلفلة يخبُ بها البريد
لقد لاقَتْ حنيفة ما تريد
أُتمزلنی وتطمبها خليدا
(٢٨٦٤) أبو أيمن مولى عمرو بن الجموح. قَتِل يوم أحد شهيدا. وقد قيل: إن
(١) الحذوات - بالخاء المعجمة - اسم موضع (ياقوت).

-١٦٠٦-
أبا أيمن هذا أحَد بنى عمرو بن الجموح؛ فإنه شهد أحدا مع خالد بن عمرو
ابن الجموح، فقُلُوا هناك.
(٢٨٦٦) أبو أيوب الأنصارى . اسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد
ابن عَوْف بن غنم بن مالك بن النجار ، شهد العقبة وبَدْرا وأُحُدا والخندق وسائر
المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوفى بالقسطنطينية من أرض الروم
سنة خمسين وقيل : سنة إحدى وخمسين فى خلافة معاوية تحت راية يزيد .
وقيل: إن يزيد أمر بالخيل، فجعلت تدبر وتقبل على قبره [حتى عقا أثر قبره](١).
روى هذا عن مجاهد. وقد قيل : إن الروم قالت للمسلمين فى صبيحة دَفْنهم لأبى
أيوب : لقد كان لكم الليلة شأن عظيم ، فقالوا: هذا رجل من أكابر أصحاب
بينا صلى الله عليه وسلم وأقدمهم إسلاماً، وقد دفناه حيث رأيتم ، والله لئن ◌ُبِش
لاَ ضُرب لكم ناقوس أبدا فى أرض العرب (٣) ما كانت لنا مملكة.
ورى هذا المعنى أيضاً عن مجاهد ، قال مجاهد : كانوا إذا أنْحَلُوا كشفوا
عن قبره فطروا. قال شعبة: سألت الحكم أَشَهِد أبو أيوب صفين [مع على؟](١)
قال : لا، ولكنه شهد النهروان. وغَيْرُه يقول: شهد صفين مع علىّ.
وقد تقدم فى باب اسمه مِنْ خبره ما هو أكثر من هذا(٢) . وقال ابن القاسم ،
عن مالك : بلغنى عن قبر أبى أيوب أنّ الرومَ يستصحُّون به ويستسقون . وقال
ابن الكلبى ، وابن إسحاق: شهد أبو أيوب، مع علىّ ، الجمل وصفين، وكان على
مقدمته يوم النهروان . ولأبى أيوب عقب . وروى أيوب ، عن محمد بن سيرين،
قال: نبئت أن أبا أيوب شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بَدْرًا ،
(١) ليس فى ١. (٢) فى ١: العراق. (٣) صفحة ٤٢٤
٠

- ١٦٠٧ -
ثم لم يتخلف عن غَزْوة غزاها فى كلّ عام، إلى أنْ مات بأرض الروم
رضي الله عنه فلما . (١) ولى معاوية يزيد على الجيش الذى بعثه إلى القسطنطينية جمل
أبو أيوب يقول : وما على أن أمّر علينا شاب(٢)، فرض فى غزوة تلك،
فدخل عليه يزيد يعوده، وقال: أوصنى. قال: إذا مت فكفونى، ثم مُرِ الناس
فليركبوا ، ثم يسيروا فى أرض العدو حتى إذا لم تجدوا مسائًا فادفنونى . قال:
ففعلوا ذلك. قال: وكان أبو أيوب يقول: قال الله عز وجل(٣): انْفِرُ وا خِفَاءً
وتِقالا . فلا أجدنى إلا خفيفاً أو ثقيلا.
وروى قرة بن خالد ، عن أبي يزيد المدنى ، قال: كان أبو أيوب والمقداد
ابن الأسود يقولان : أمرنا أن ننفر على كل حالٍ ، ويتأولان : انْفِرُوا
خِفَانً وثِقَالاً .
(٨٢٦٦) أبو (٤) واثلة راشد السلمى. له صحبة. يعد فى أهل الحجاز.
(١) فى ا: قال : ولما .
(٢) فى ١: وما علينا أن أمر علينا.
(٣) سورة التوبة ، آية ٤٢ .
(٤) هكذا جاءت هنا هذه الترجمة.

- ١٦٠٨ -
باب الباء
(٢٨٦٧) أبو البداح(١) بن عاصم بن عدى بن الجد بن العجلان البَاوى، من
قضاعة ، ثم الأنصارى، حليف لبنى عمرو بن عوف . اختلف فيه فقيل : الصحية
لأبيه، وهو من التابعين. وقيل أبو البَدّاح له محبة، وهو الذى توفى عن سبيعة
الأسلمية إذ خطبها أبو السنابل بن بمكك ، ذكره ابن جريج وغيره ، وهو
الصحيح فى أنّ له صحبة، والأكثر يذكرونه فى الصحابة . وقيل: أبو البَدّاح
لقب وكنيته أبو عمرو .
(٢٨٦٨) أبو بُرْدَة بن قيس الأشعرى، أخو أبى موسى الأشعرى ، اسمه عامر
ابن قيس بن سليم بن حَضّار بن حرب، قد تقدم ذِكْرُ نسبِهِ فى باب اسم
أخيه (٢). حديثُه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعل فناء أُمَّتى بالطعن
والطاعون .
حدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا أحمد بن الفضل ، حدثنا محمد بن جرير ،
حدثنا أبو بكر بن محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة ، عن يزيد، عن أبي بردة،
عن أبى موسى ، قال: خرجنا من اليمن فى بضْعٍ وخمسين رجلا مِنْ قومنا، إمّا
قال : اثنين وخمسين ، أو ثلاثة وخمسين، ونحن ثلاثة إخوة: أبو موسى،
وأبو رُهم ، وأبو بردة، فأخرجتنا سفيفتُنا إلى النجاشى بأرض الحبشة ، وعنده
جعفر بن أبى طالب وأصحابه، فأقبلنا جميعاً فى سفينتنا إلى النبى صلى الله عليه وسلم
حين افتح خَيْبر ... وذكر تمام الخبر.
(٢٨٦٩) أبو بُرْدة بن ◌ِيَار. اسمه هانى بن غيار. هذا قول أهل الحديث. وقيل:
(١) ككتان - القاموس.
(٢) صفحة ٩٧٩.

- ١٦٠٩ -
هانى بن عمرو . هذا قولُ ابن إسحاق . وقيل : بل اسمه الحارث بن عمرو ،
وذكره هشيم، عن الأشعث، عن عدى بن ثابت، عن البراء ، قال: مَّرْبى
خالى، وهو الحارث بن عمرو ، وهو أبو بردة بن نيار. وقيل: مالك بن هبيرة -
قال إبراهيم بن عبد الله الخزاعى . ولم يختلفوا أنه من كلىّ، وينسبونه : هانى
ابن عمرو بن نيار ، والأكثر يقولون : هانى بن نيار بن(١) عبيد بن كلاب بن
غنم (٢) بن هبيرة بن ذهل بن هانى بن بىّ بن عمرو بن حلوان بن الحاف بن
قضاعة البلوى ، حليف للأنصار ، لبنى حارثة منهم ، كان رضى الله عنه
عقيباً بَدْرِيا .
وشهد أبو بردة بن نيار العقبة الثانية مع السبعين فى قول موسى بن عقبة
وابن إسحاق والواقدى. وقال أبو معشر: شهد يَدْرا وأُحُدا وسائرَ المشاهد ،
وكانت معه رايةً بني حارثة فى غَزْوَةِ الفتح. قال الواقدى: توفى فى أول خلافة
معاوية بعد شهوده مع علىّ حروبه كلها . قال الواقدى: اتخذل عبد الله بن أبيّ بن
سلول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حين خروجه إلى أحد بثلاثمائة،
وبقى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى سبعمائة ، وكان المشركون ثلاثة آلاف،
والخيل مائتا فارس ، والظمن خمس عشرة امرأة ، وكان فى المشركين سبعمائة
وارع ، وكان فى المسلمين مائة درع ؛ ولم يكن معهم من الخيل إلّ قَرَسان:
فرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفرس لابى بُرْدة بن نیار الحارثی - يعني
حطيفاً لهم .
(٢٨٧٠) أبوِ بُرْدة الطّفرى الأنصارى، وظفر هو كعب بن مالك بن الأوس،
حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول : يخرج فى الكاهنين رجل
(١) فى أسد الغابة: بن غيار بن عمرو بن عبيد.
(٢) فى أسد الغابة: بن كلاب بن وحلن بن قم.

- ١٦١٠ -
يَدْرُس القرآن درساً لا بدرسه أحَد بعده. ذكره ابن وهب ، عن أبى صخر ،
عن عبيد الله بن مغيث بن أبى بُرْدة الظفرى، عن أبيه عن جده. قال أبو عمر:
يقولون: إنه محمد بن كعب الترظى، والكاهنان قريظة والتضير .
(٢٨٧١) أبو يُرْدَة الأنصارى. روى عنه جابر بن عبد الله أنّ رسولَ الله صلى
الله عليه وسلم قال: لا يُعْلُ أحدٌ فوق عشرة أسواط إلّ فى حَدُّ من حدود الله.
حديثُه هذا عند بكير بن الأشجّ ، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن
جابر، عن أبيه ، عن أبي بردة الأنصارى ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. قال
أحمد بن زهير: لا أدرى هذا هو الظفرى أو غيره . وقال غيْرُهُ : هذا الحديث
رواہ جابر عن ابی بُرْدَة بن نیار ، وذ کره فى باب أبى ◌ُرْدَة بن نیار .
(٢٨٧٢) أبو بَرْزة الأسلمى، اختلف فى اسمه واسم أبيه، وأصحُّ ما فى ذلك قولمَنْ
قال: اسمه فضلة بن عبيد، وهو قول أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. وقال غيرما:
أبو بَرْزَة فضلة بن عبد الله، ويقال نضلة بن عائذ ويُنسب نضلة بن عبيد بن الحارث
ابن جبال(١) بن دعبل بن ربيعة بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن
أفعى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمى، نزل البصرة وله بها دار ، وأتى
خراسان، فنزل مَرو ، ومات بالبصرة بَعْدَ ولاية ابن زياد ، وقبل موت معاوية
سنةً ستين . وقيل : بل مات سنة أربع وستين .
(٢٨٧٣) أبو بشير الأنصارى. قيل: المازنى الأنصارى. وقيل: الساعدى الأنصارى،
وقيل الأنصارى الخازمى ، لا يوقف له على اسم صحيح، ولا سماه من يوثق به ويُعْتّمد
عليه . وقد قيل : اسمه قيس بن عبيد من بني النجار، ولا يصح . والله أعلم. ومنْ
قال ذلك نسبه فقال : قيس بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن الجعد من بنى مازن
(١) فى الإصابة: حبال بن ربيعة بن دهبل بن أنس بن جذيمة.

- ١٦١١ -
ابن النجار، له صحبة ورواية ، عن النبى صلى الله عليه وسلم . روى عنه عباد
ابن تميم ، وعمارة بن غزية ، وضمرة بن سعيد ، وسعيد بن نافع ، فرواية عباد
ابن تميم عنه من حديث مالك، عن عبد الله بن أبى بكر، عن عباد بن تميم أنّ أبابشير
الأنصارى أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض أسفاره ،
فأرسل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زيدا مولاه . قال عبد الله بن أبى بكر :
حسبتُ أنه قال - والناس فى مقيلهم: لا تبقين فى رقبة بَمير قلادة من وقِّر
إلاَّ قُطِعْت.
وحديث سعيد بن نافع عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فى النهى عن الصلاة
عند طلوع الشمس حتى ترتفع .
وحديث عمارة بن غزية عنه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم حرَّم ما بين لابنَيْها-
يعنى المدينة .
وروت عنه ابنته عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : الحمى من فيح جهثم؛
كلّ هذا عندى لرجلٍ واحد . ومنهم من يجعل هذه الأحاديث الرجلين . ومنهم
يجعلها ثلاثة ؛ والصحيحُ أنه رجلٌ واحد؛ ليس فى الصحابة أبو بشير غيره . وقال
خليفة : مات أبو بشير بعد الحرة ، وكان قد ◌ُمِّر طويلا . وقيل: مات سنة
أربعين، والأول أصح؛ لأنه أدرك الحرة ، وما أَعْلَمُ فيهم من يكنى أبا بشير بعد
إلاّ الحارث بن خزيمة بن عدىّ الأنصارى، فإنه يكنى أبا بشير فيما ذكر الواقدى .
وفى الصحابة منْ يكنى أبا بشير البراء بن معرور، وعباد بن بشر.
(٢٨٧٤) أبو بصرة الففارى. اختلف فى اسمه . فقيل: جميل بن بصرة . وقيل:
◌ُميل(١)؛ كل ذلك مضبوط محفوظ عنهم، وأصح ذلك جميل . وهو جميل
(١) فى أسد الغابة: بضم الحاء .

- ١٦١٢ -
ابن بصرة بن وقاص بن حبيب بن غفار . روى عنه أبو هريرة . أخبرنا خلف
ابن قاسم ، حدثنا أبو الحسن الطوسى ، حدثنا محمد بن سلمان ، حدثنا محمد
ابن إسمعيل ، أخبرنى سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن جعفر ، أخبرنى زيد
ابن أسهم ، عن سعيد المقبرى ، عن أبي هريرة ، قال : أتيت الطور ، فلقيت
جميل بن بصرة الغفارى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكر
الحديث .
وقال يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم ، عن زيد بن أسلم ، عن سعيد بن
سعيد المقبرى - أن أبا بصرة جميل بن بصرة لقى أبا هريرة، وهو مُقِْلٌ من الطور ...
فذكر الحديث. وقال على بن المدنى: اسْمُ أبي بصرة الغفارى جميل بن بصرة.
قاله لى بعضُ ولده . روى عنه أبو تميم الجيشانى مرفوعا فى المحافظة على صلاة
المصر ، وأنه لا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد، والشاهدُ النجم سكن أبو بصرة
الحجاز ، ثم تحوّل إلى مصر. ويقال: إن عَزَّةَ التى يشبَّبُ بها كثِر ◌َزّة هى بنت
ابنه . والله أعلم .
(٢٨٧٥) أبو بَصِير . اختلف فى اسمه ونسَبِه؛ فقيل: عبيد بن أسيد بن جارية .
وذكر خليفة، عن أبى معشر، قال : اسمه عتبة بن أسيد بن جارية بن أسيد
ابن عبد الله بن سلمة (١) بن عبد الله بن غيرة بن عوف بن قسى ، وهو ثقيف بن منبه
ابن بكر بن هوازن ، حليف لبنى زهرة . وقال ابن إسحاق : أبو بصير عتبة
ابن أسيد بن جارية . قال ابن شهاب: هو رجل من قريش وقال ابن هشام:
هو ثقفى. وأظنُّ أنَّ ابْنَ شهاب نسبه إلى حلفه فى بنى زهرة ، وله قصة فى المغازى
عجيبة ذكرها ابنُ إسحاق وغيره ، وقد رواها معمر عن ابن شهاب ، ذكر
عبد الرازق ، عن معمر ، عن ابن شهاب فى قصة القضية عام الحديبية ، قال:
(١) فى أسد الغابة : بن أبي سلمة.

-١٦١٣-
ثم رجع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فجاءه أبو بصير - رجل من
قريش - وهو مسلم ، فأرسلتْ قريشٌ فى طلبه رجلين ، فقالا لرسول الله
صلى الله عليه وسلم : العهد الذى جعلْتَ لنا أن تردَّ إلينا كلّ منْ جاءك مُنْهاً .
فدفعه النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الرجلين؛ نخرجا حتى بلغاً به ذا الحُلَيْفَة ، فنزلوا
يأكلون من تمرْ لهم ، فقال أبو بَصِير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سفيك
هذا جيّداً يا فلان؛ فاستلّه الآخر، وقال: أجل والله ، إنه لجيد ؛ لقد جربت
به نم جربت . فقال له أبو بَصِیر : أربى أُنظر إليه ، فأمكنه منه، فضربه به حتى
برد، وفرّ الآخر حتى أتى المدينة، فدخل المسجد يعْدُو، فقال له النبيُّ صلى الله
عليه وسلم - حين رآه: لقد رأى هذا ذعْراً. فلما انتهى إلى النبي صلى الله
عليه وسلم قال: قُتل والله صاحبى، وإنى لمقتول، فجاء أبو بصير ، فقال:
يارسول الله ، قد والله وفت ذمتك ، وقد رددتنى إليهم ، فأنتجانى الله منهم . فقال
النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ويل أمه مِسْعر حرب. لو كان معه أحد . فلما سمع
ذلك علم أنه سيردّه إليهم، تفرج حتى أتى سِيف البَحْر. قال: وانفلت منهم
أبو جندل بن سهيل بن عمرو ، فلحق بأبى بصير ، وجعل لا يخرج من قريش
رجل قد أسلم ، إلا لحق بأبى بصير حتى اجتمعت منهم عصابةٌ . قال : فو الله
ما يسمعون بعيرٍ خرجت لقريش إلّ اعترضوا لهم ، فقتلوهم ، وأخذوا أموالهم ،
فأرسلت قريش إلى النبى صلى الله عليه وسلم تناشدُهُ الله والرحم إلّ أرسل إليهم،
فمن أتاك منهم فهو آمن .
وذكر موسى بن عقبة هذا الخبر فى أبى بصير بأتّ ألفاظ وأ كمل سياقه ؛
قال: وكان أبو بصير يُصَلَّى لأصحابه، وكان يكثر من قولِ الله العلىّ الأكبر،
مَّنْ ينصر الله فسوف ينصره . فلما قدم عليهم أبو جندل كان هو يؤمُّهم ،

- ١٦١٤ -
واجتمع إلى أبى جندل حين سمع بقدومه ناسٌ من بنى غفار وأسلم وجهينة وطوائف
من العرب، حتى بلغوا ثلاثمائة وهم مسلمون، فأقاموا مع أبى جندل وأبى بصير
لا يمرّ بهم عِيْرٌ لقريش إلّ أخذوها وقتلوا أصحابها.
وذكر مرورَ أبى العاص بن الربيع بهم وقصَّتَه، قال: وكتب رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم إلى أبى جندل وأبى بصير ليقدما عليه ومَنْ معهما من المسلمين
أن يلحقوا ببلادهم وأهليهم، فقدم كتابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على
أبى جندل، وأبو بصير يموت، فمات وكتابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم
یده یقرؤه، فدفنه أبو جندل مكانه، وصلَّى عليه ، وبنى على قبره مسجدا .
وذكر ابنُ إسحاق هذا الخبر بهذا المعنى؛ وبعضهُم يزيد فيه على بَعْض،
والمعنى متقارِبٌ إن شاء الله تعالى.
(٢٨٧٦) أبو بصيرة . ذكره سيف بن عمر فيَمَنْ شهد قتالَ اليمامة من الأنصار ،
وذكر له هناك خبرا .
(٢٨٧٧) أبو بَكْرَة التقفى، اسمه نُفيع بن مسروح. وقيل: نقيع بن الحارث
ابن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبى سلمة بن عبد العزى بن عبدة بن عوف بن قَسِیّ،
وهو ثقيف. وأم أبى بكرة سمية جارية الحارث بن كلدة ، وقد ذكرنا خبرها
فى باب زياد لأنها أمهما ، وكان أبو بكرة يقول: أنا مولى رسول الله صلى الله
عليه وسلم، ويأبى أن ينتسب ، وكان قد نزل يوم الطائف إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم من حِصْن الطائف ، فأسلم فى غِلمان من غلمان أهلِ الطائف ، فأعتقهم
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فكان يقول: أنا مُولى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وقد تُدّ فى مواليه .
"قال أحمد بن زهير: سمعْتُ يحيى بن معين يقول: أملى علىّ هَوْذة بن خليفة
البَكْراوى ، نسبه إلى أبى بكرة ، فلما بلغ إلى أبى بكرة قلت: ابن مَنْ؟ قال:
دع له تزده. وكان أبو بَكَرَة يقول: أنا من إخوانكم فى الدين، وأنا مَوْلَى