النص المفهرس

صفحات 1581-1600

- ١٥٧٥ -
ذلك الزبير ، وقال : قُتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف؛
[كذا قال الزبير يوم الطائف (١) ]. وقال ابن إسحاق: استشهد يوم حُنين
من قريش من بني أسد بن عبد العزى يزيد بن زَمعة بن الأسود بن المطلب
ابن أسد .
(٢٧٧٢) يزيد بن أبى سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .
کان أفضل بنی أبى سفيان. كان يقال له يزيد الخير، أسلم يوم فتح مكة ، وشهد
◌ُفينا، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حُنَين مائة بعير وأربعين
أوقية وزَنَها له بلال، واستعمله أبو بكر الصديق وأوصاه وخرج يشيُّهُ راجلا .
قال ابن إسحاق : لما قفل أبو بكر من الحج - يعنى سنة اثنتى عشرة - بعث
عمرو بن اناص، ويزيد بن أبى سفيان، وأبا عبيدة بن الجراح ، وشرحبيل
ابن حَسَنة إلى فلسطين، وأمرهم أن يسلكوا على البلقاء، وكتب إلى خالد
ابن الوليد ، فسار إلى الشام، فأغار على غسان تَمَرْج راهط ، ثم سار فنزل على قناة
بُصرى، وقدم عليه يزيد بن أبى سفيان ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وشرحبيل
ابن حَسَنة ، فصالحت بُصرى، فكانت أول مدائن الشام فتحت، ثم ساروا قِيلَ
4
فلسطين، فالتقوا بالروم بأجنادين بين الرملة وبيت جبرين، والأمراء كلّ على
حدة . ومن الناس من يزعم أنَّ عمرو بن العاص كان عليهم جميعاً ، فهزم الله
المشركين ؛ وكان الفتح بأجنادين فى جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة ، فلا
استخلف عمر ولى أبا عبيدة، وفتح الله عليه الشامات ، وولى يزيد بن أبى سفيان
على فلسطين وناحيتها، ثم لما مات أبو عبيدة استخلف معاذ بن جبل ، ومات معاذ
1
(١) ساقط من ا.

-١٥٧٦-
فاستخلف يزيد بن أبى سفيان، ومات يزيد، فاستخاف أخاه مُعاوية ، وكان
موت هؤلاء كلهم فى طاءون عَمواس سنة ثمان عشرة.
حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا أبو بشر الدولابی ،
قال: حدثنا محمد بن سعدان ، عن الحسن بن عثمان أبى حسان ، قال : أخبرنى
الوليد بن مسلم، قال: مات يزيد بن أبى سفيان سنة تسع عشرة بعد أن
انْتَتَح قيارية .
(٢٧٧٣) يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندى . هو أبو السائب بن يزيد ابن أخت
النمر ، حليف بنى عبد شمس ، ويقال حليف أبى سفيان بن حرب، أسلم يوم فتح
مكة ، وسكن المدينة ، وهو حجازى . روى عنه ابنه السائب بن يزيد ، وقد تقدم
ذكر السائب بن يزيد فى كتابنا هذا(1)، وذكر الاختلاف فى نَسَبه وحلقه.
(٢٧٧٤) يزيد بن السكن بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل،
هو أبو أسماء بنت يزيد بن السكن التى تحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فُتِل يوم أحد شهيداً، وقتل معه ابنه عامر بن يزيد رضى الله عنهما.
(٢٧٧٥) یزید بن السكن الأنصارى ، مدنى، روى عنه محمود بن عمرو بن یزید
ابن السكن أن رسول الله صلى الله عليه ظاهر يوم أحد بين دِرْعين. هو أخو
زياد بن السكن فيما أحسب.
(٢٧٧٦) يزيد بن سلمة الضمرى . سكن البصرة . روى عنه ابنه عبد الحميد
ابن يزيد ، ذكروه فى الصحابة ، وفيه نظر .
(٢٨٧٧) يزيد بن سلمة بن يزيد بن مَشْجَعة بن مجمع بن مالك الجسفى، كوفى.
روى عنه علقمة بن وائل .
(١) صفحة ٠٧٦ .

- ١٥٧٧-
(٢٧٧٨) يزيد بن سنان. سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: لاتحلفوا بالكعبة.
(٢٧٧٩) يزيد من سيف - ويقال ابن يوسف - اليربوعى التميمى . روى عن
النبى صلى الله عليه وسلم أما إِن العريف يدفع فى النار دَفْعاً. حديثه عند ولده.
(٢٧٨٠) يزيد بن شجرة الرُّهاوى شامى من مذحج . روى عنه مجاهد بن جبر.
4 حديث واحد فى فضل الجهاد مضطرب الإسناد، ذكره خليفة بن خياط قال :
بعث معاوية يزيد بن شجرة الرُّهاوى سنة تسع (١) وثلاثين ليقيم الحج الناس ،
فنازعه قثم بن العباس، فسفر بينهما أبو سعيد الخدرى وغيره ، فاصطلحوا على أن
يقيم الحج شيبة بن عثمان ويصلى بالناس ، وقُتل يزيد بن شجرة فى غزاةٍ
غزاها سنة خمس وخمسين شهيداً ، وقيل : بل قتل فى غزاة غزاها سنة ثمان
وخسین شهیدا .
(٢٧٨١) یزید بن شريح له صحبة ، روی فی الميسر.
(٢٧٨٢) يزيد بن شيبان ، له صحبة. روى قصة ابن مربع فى المناسك والمشاعر:
إنكم على إرث من إرث إبراهيم .
(٢٧٨٣) يزيد بن طعمة الأنصارى . ذكره ابن الكلبى فيمن شهد صيفين
من الصحابة .
(٢٧٨٤) يزيد بن عامر بن الأسود بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة
السوائى، حجازى، يكنى أبا حاجر، شهد حُنَينا. روى عنه السائب بن
يزيد ، وسعيد بن يسار .
(٢٧٨٥) يزيد بن عَبَاية الباهلى . قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ بصدقى](٢) فصدقنى ومسح رأسى . حديثه عند ولده .
(٢) لیس فى ا
(١) فى ا: سنة سبع

- ١٥٧٨-
(٢٧٨٦) يزيد بن عبد الله البجلى. روى عنه ابنه حميد بن يزيد فى فَضْل
جرير بن عبد الله البجلى . مخرج حديثه عن ولده .
(٢٧٨٧) يزيد بن عبد المدان ، ويزيد بن محجل الحارثيان . من بلحارث بن
كعب . قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وفد بلحارث مع خالد
ابن الوليد رضى الله عنه فأسلموا(1) ، وذلك فى سنة عشر.
(٢٧٨٨) يزيد بن عمرو التميمى . ويقال النُّميرى. وفد على النبى صلى الله
عليه وسلم مع قيس بن عاصم وأصحابه . روى عنه عائذ بن ربيعة . أخبرنا
خلف بن قاسم ، وعلى بن إبراهيم ، قالا : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال :
حدثنا أبو بشر الدُّولانى محمد بن أحمد بن حماد ، قال : حدثنا إبراهيم بن
سعيد الجوهرى، قال: حدثنى قيس بن حفص، قال: حدثنا دَلْهَم بن دهيم
المجلى، عن عائذ بن ربيعة، قال: حدثنى قرة بن دعموص، وقيس بن عاصم
وأبو زهير بن أسيد بن جَنونة ، ويزيد بن عمرو، والحارث بن شريح، قالوا :
وقدنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: ما تعهد إلينا ؟ فقال: تقيمون
الصلاة ، وتؤتون الزكاة ، وتحجون البيت ، وتصومون رمضان، فإن فيه ليلة
خير من ألف شهر ... وذكر الحديث.
(١ ٢١) يزيد بن قتادة، روى عنه حسان بن بلال، فى صُحْبَته نظَر.
٢٧٩) يزيد بن قنافة. ويقال يزيد بن عدى بن قُنَافة، وهو هلب والد قبيصة
ابن حُلب . وقد تقدم ذكره فى باب الهاء(٢).
(٢٧٩١) يزيد بن قيس بن الخطيم بن عدى بن عمرو بن سواد بن ظفر الأنصارى
الظفرى ، به كان يكنى أبوه قيس بن الخطيم الشاعر ، شهد أحداً مع رسول
(٢) صفحة ١٥٤٩، وانظر الضبط هناك.
(١) فى ا: فأسدًا.
:

- ١٥٧٩ -
الله صلى الله عليه وسلم ، والمشاهد بعدها ، وقَتل يوم جسر أبى عبيد شهيداً
[ قال: قال العدوى: وجُرح يومئذ اثنتى عشرة جراحة، وسماه النبى صلى الله
عليه وسلم - يعنى يوم أُحُدٍ - جاسراً ، فكان يقول: يا جاسر، أقبل ، يا جاسر؛
أدبر . قاله الطبرى(١)].
(٢٧٩٢) یزید بن کعب البهزى . ويقال : إنه البهزی الذی روی عنه عمیر بن
سلمة الضمرى . حديثه فى حمار الوحش العقير بالرّوْحَاء الذى يرويه يحى بن
سعيد ، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة ، عن عمير بن سلمة، كذا
قال(٢) أبو جعفر العقيلى وغيره إن البهزى المذكور فى ذلك الحديث اسمه يزيد
ابن كعب . قال العقيلى: وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن الهيثم، قال: سمعت داود
ابن رُشيد يقول: اسم البهزى يزيد بن كعب .
(٢٧٩٣) يزيد بن مالك بن عبد الله بن سلمة ، أبو سبرة الجعفى هو مشهور
بکنیته، وفد على النبى صلى الله عليه وسلم ومعه ابناء عزيز وسبرة، وهو جد خيثمة
ابن عبد الرحمن بن أبى سبرة الجیفی ، وقد ذكرناه فى الگنی، [ سمی رسول
الله صلى الله عليه وسلم عزيزا هذا عبد الرحمن هو والد خَيْثَمَةَ (٣) ].
(٢٧٩٤) يزيد بن المُزَين بن قيس بن عدى بن أمية بن خدارة، هكذا قال الواقدى
يزيد بن المزين. وقال ابن إسحاق ، وموسى بن عقبة ، وعبد الله بن محمد بن
عمارة : هو زید بن المزین ، وهو الصواب ، وقد ذ کرناه(٤) فى باب زید.
(٢٧٩٥) يزيد بن معبد القيسى الربى، يمامى(٥) . روى عنه ابنه معبد
ابن يزيد .
(١) من ا
(٢) فى ا : كذلك زهم ....
(٣) ليس فى ١.
(٤) صفحة ٠٠٨.
(٥) فى ء : يمانى. والمثبت من !. وفى أسد الغابة: من أهل اليمامة.

- ١٥٨٠ -
(٢٧٩٦) يزيد بن المنذر بن سرح بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدى بن
غنم بن كعب بن سلمة الأنصارى ، شهد العقبة ثم بدراً وأحدًا ، وآخى
رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عامر بن ربيعة حليف بنى عدىّ بن كعب.
(٢٧٩٧) يزيد بن نعامة الضى، ويقال السوائى، له أحاديث منها أنَّ رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا آخى الرجل أخا فليسله عن اسمه واسم أبيه
فإنه أوصل وأثبت فى المودة . روى عنه سعيد بن سليمان الر ہمی، و کان یزید بن
نعامة قد شهد حُنينا مشركا ثم أسلم بعد .
(٢٧٩٨) يزيد بن نويرة بن الحارث بن عدىّ بن جُشم بن مجدعة بن حارثة
ابن الحارث الأنصارى الحارثى ، شهد أحداً ، وقتل يوم النهروان شهيداً
مع علىّ.
(٢٧٩٩) يزيد، والد حجاج . روى عنه ابنه حجاج عن النبى صلى الله عليه وسلم
أنه قال: أتربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة، وإذا طلبتم الخير فاطلبوه عند حِسَان
الوجوه يدُورُ حديثه هذا على هشام بن زياد أبى المقدام .
(٢٨٠٠) يزيد، والد حكيم بن زيد الكرخى . روى عنه ابنه حكيم بن يزيد عن
النبى صلى الله عليه وسلم: دعُوا عباد الله يُصب بعضهم من بعض، فإذا استصح
أحدكم أخوه فلينصح له . حديثةُ عند عطاء بن السائب ، عن حكيم بن يزيد ،
عن أبيه، هكذا رواه حماد بن سلمة ، عن عطاء ؛ وخالفه جرير، فقال : عن عطاء
ابن التائب، عن حكيم بن أبى يزيد. وصوّب ابن أبى خيثمة قول جرير .
والله أعلى.

- ١٥٨١-
(٢٨٠١) يزيد، والد عبد الله بن يزيد الشَطْمِى. روى: إنما الرَّقَوب التى لا يعيش
لهما ولد ... الحديث . وفيه نظر، لأنى أخشى أن يكون هذا الحديث من حديث
بريدة الأسلمى. ولعبد الله بن يزيد الخطى حبة، وقد ذكرناه(1). وقال الدارقطنى.
عبد الله بن زيد له سمبة وأبو حمابى أيضاً .
باب يسار
(٢٨٠٢) يَتَار بن بلال بن أُخَيْحة بن الجلاح بن جَحْجَبى بن كلفة الأنصارى،
من ولد الأوس . له ◌ُخْبة ورواية ، وهو مشهور بكنيته ، وهو أبو ليلى ،
والد عبد الرحمن بن أبى ليلى (٣)، وجدّ الفقيه [ الكوفى](٣) القاضى محمد
ابن عبد الرحمن بن أبى ليلى . واختلف فى اسم أبى ليلى وفى نسبه أيضاً ،
فرهُْه يفسبونه إلى أحيحة بن الجلاح . وغيرهم يقول : إنه من مولى
بنى عمرو بن عوف. قال عباس: سمعتُ يحيى بن معين يقول: اسم أبى ليلى
يسار. وقيل: بل اسم أبى ليلى داود بن بلال. وقال ابن نمير والبخارى: اسمه
يسار بن نمير . ومولى بنى عمرو بن عوف ، وفى القاضى ابن أبى ليلى
يقول الشاعر :
وتزعم أنك ابن الجلاح وهيهات دعواك مِنْ أَصْلِكـ
(٢٨٠٣) يَتَار مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قيل: كان نُوبِيًّا،
وهو الراعى الذى قتله العُرَنُون الذين استاقُوا ذَوْدَ رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى طلبهم ، فأتى بهم
فقتلهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وقطع أيديهم وأرجلهم، وتَمَل أعينهم،
(١) صفحة ١٠٠١.
(٣) من ٠١
(٢) فی ا : زید .

- ١٥٨٢ -
وألقاهم فى الحَّة حتى ماتوا . وذلك فى سنة ست من الهجرة، وكان العربُون
قد قطعوا يديه ورجليه ، وغرَزوا الشّوْك فى لسانه وعينيه حتى مات ، وأُدخل
المدينة ميّتاً وهربوا بالَّرْح ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى طلبهم ،
فأدركوا وفعل بهم ما ذكر فى حديث أنس وغيره .
(٢٨٠٤) يسار بن سبعُ، أبو غادية الجهنى. ويقال المزنى قال العقيلى: وهو أصح.
قال أبو عمر: هو مشهورٌ بَكْنْيَتَه. واختلف فى اسمه واسم أبيه . قيل :
اسُ مُسهم. وقيل: اسمه يسار بن سبع. وقيل: يسار بن أريهر. يقال:
إنه قاتل عمار. سكن واسط، وكان يُفرط فى حُبِّ عثمان. وقد ذكرناه
فى الكُنَى بأكثر من هذا .
(٢٨٠٥) يسار بن سويد الجهنى . ويقال: يسار بن عبد الله، هو والد مسلم
ابن يسار. يُعَدّ فى أهل البصرة. وله أحاديثُ عند عبد الله بن مسلم
ابن يسار، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبى صلى الله عليه وسلم منها فى المسح على
الخفين وفى الصرف .
(٢٨٠٦) يسار بن عبد ، ويقال: يسار بن عمرو . وابنُ عبد أشهر وأكثر.
وهو أبو عزّة الهذلى، مشهورٌ بكنيته. روى عنه أبو المليح الهُذلى.
(٢٨٠٧) يَسَار مولى أبى الهيثم بن التيهان، قُتِل يوم أحد شهيدا.
(٢٨٠٨) يسار مولى فضالة بن هلال . سمع هو ومولاه فضالة بن هلال من
النبى صلى الله عليه وسلم فيما ذكر على بن عمر .
(٢٨٠٩) يسار أبو فكيهة [ قال ابن إسحاق: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا جلس فى المجلس يجلس إليه المستضعفون من أصحابه : حباب وعمار وأبو فكيهة
يسار](1) مولى صفوان بن أمية بن حرب، ذكره ابن إسحاق فى المغازى .
(١) من ا

- ١٥٨٣-
(٢٨١٠) يَسار الحبشى. كان مملوكا لعامر اليهودى يَرْعَى عليه عنا. هذا قول
الواقدى. وأما ابنُ إستى فقال: اسم هذا الأسود أسلم . وقد ذكرناه
فى باب الألف(١).
باب یسیر
(٢٨١١) يُسَيْرِ بن عمرو الكندى، ويقال الشيبانى، كوفىٌ ، له صحبة. قال
عباس: سمِعْتُ يحيى بن معين يقول: يُسَير بن عمرو جاهلى . وبعضهم يقول
فيه أُسَيْرِ بن عمرو، [ويقال: يُسَيْر بن جابر، وهو يُسَيْر بن عمرو بن جابر ](٢).
قبِضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشر سنين، وعاش إلى زمن
الحجاج . روى عنه أبو عمرو الشيبانى، وقد تقدم ذكره (٣) فى باب أُسّير
من الألف فى أول هذا الكتاب بأكثر من هذا ، لأنه بالألف أكثر
وأشهر رَوى ابن فضيل وأبو معاوية ، عن الشيبانى، عن أسير بن عمرو ،
وكان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ابن إحدى عشرة سنة . وروى عباس
الدورى ، عن أبى نعيم ، قال: حدثنا عمرو بن قيس بن [يُسَيْر بن](٣) عمرو،
قال: أخبرنى أبى، عن يُسْر بن عمرو ، قال: توفى النبى صلى الله عليه وسلم
وأنا ابنُ عشر سنين . قال عباس: وسمعت يحيى بن معين يقول: أبو الخيار
الذى روى عن ابن مسعود اسْتُهُ أُسَيْر بن عمرو ، أدرك النبى صلى الله عليه
وسلم ، وكان فى زمانه ابن عَشرٍ سنين .
قال أبو عمر: وقد روى يُسَيْر بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم
حديثين : أحدهما فى تلقيح النخل ، والآخر فى الحجم شفاء ؛ ذكرها
(٢) من ! (٣) صفحة ١٠٠ .
(١) صفحة ٨٥
(٢ ١٠ - الاستيعاب - ٤)

- ١٥٨٤ -
الدار قَطْنى ، عن البغوى ، عن عثمان بن أبى شيبة، عن معاوية، عن(١)
ابن فضيل ، عن سليمان الشيبانى، عن يُسَيْر بن عمرو ، عن النبى صلى الله
عليه وسلم، [قال ](4) وقال على بن المديني: أهل البصرة يقولون: أُسَيْر
ابن جابر، ويَرْؤُون عنه، عن عمر حديث أويس القرنى. وأهلُ الكوفة
يسمونه يُسَيْر بن عمرو وبعضهم يقولون: أُسير بن عمرو . روى عنه مِنْ أهل
البصره زُرَارة بن أوفى، ومحمد بن سيرين ، وأبو نضرة ، ورافع(٢) بن
سحبان ، وأبو عمران الجونى ، وحميد بن هلال . وروى عنه من أهل
الكوفة أبو إسحاق الشيبانى، والمسيب بن رافع ، وابنه قيس بن يسير .
(٢٨١٢) يُسير الأنصارى(٤) حديثه عند أبى عوانة، عن داود بن عبد الله،
عن حميد بن الرحمن، قال: دخلت على يُسَير - رجل ◌ِنْ أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية ، فقال : إنهم يقولون :
إنّ يزيد ليس يخير أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وأنا أقول ذلك ، ولكن
لأن يجمعَ الله أَمْرَ أمة محمد صلى الله عليه وسلم أحبُّ إلىّ من أن يفترق.
قال النبى صلى الله عليه وسلم : لا يأتيك فى الجماعة إلّ خير .
باب يعقوب
(٢٨١٣) يعقوب بن أوس . قاله خالد الحذاء ، عن القاسم بن ربيعة ، عن
يعقوب بن أوس، رجل مِنْ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن
النبى صلى الله عليه وسلم فى قَتْل الخطأ شبه العمد ... الحديث، وهذا
(١) فى ا : و.
(٣) فى ا: وو قم .
(٢) ساقط من ا.
(٤) فى أسد الغابة: هو يسير بن العنبس بن يزيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأصارى
ثم قال: وقيل فيه تسير باتون - وهو الأكثر. وقد تقدم فى نسير (٥ - ١٢٧).

- ١٥٨٥ -
لا يصحُّ، ولا يُعرف فى الصحابة يعقوبُ هذا عندهم . والصواب فى هذا الحديث
والله أعلم ما رواه حماد بن سلمة، عن علىّ بن زيد، عن يعقوب الدومى (١)،
عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبى صلى الله عليه وسلم .
(٢٨١٤) يعقوب بن الحصين ، روى عنه مجاهد حديثا واحداً مِنْ حديث
عبد الوهاب بن مجاهد ، عن أبيه ، عن يعقوب بن الحصين ، قال : كأنى
أنظر إلى [خدى](٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الصلاة ، وهو يسلّم
عن يمينه وعن شماله ويَجْهَرُ بالتسليم .
باب یعلی
(٢٨١٥) يَعْلَى بن أمية التميمى، ويقال يعلى ابن منية يُفْسَب حينا إلى أبيه وحينا
إلى أمه ، وهو يعلى بن أمية بن أبى عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن
زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيدمناة بن تميم التميمى الحنظلى ، أبو صفوان.
وأكثرهم يقولون: يكنى أبا خالد، أسلم يوم الفتح، وشهد حُنْيناً والطائف
وتَبُوك. اختلف فى نَتَب أمه منية بنت جابر ، فقيل منية بنت جابر ،
ومَنْ قال فى عتبة بن غزوان بن الحارث بن جابر يقول : هى منية بنت الحارث
أبن جابر بن وهيب - أو وهب - بن شبيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن
عوف بن مازن بن منصور ، وهى عمة عتبة بن غزوان ، هذا قول المدايني
ومصعب وابنه عبد الله بن مصعب. وقد قيل منية بنت غزوان أخت عتبة
ابن غزوان . وروى عنه ابنه صفوان بن يعلى ، وروى عنه عبد الله بن
ثابت، وخالد بن دُريك. قال يعقوب بن شيبة : سمعتُ عبد الله بن مسلمة
(١) فى ١: الدوسى. (٢) ساقط من ا.

- ١٥٨٦ -
وعلى بن المدينى يقولان - وقد ذكرا يَعْلىَ بن أمية فقالا: أمه منية وأبوه
أمية . قال على : وهو رجل من بني تميم ، حليف لقريش لبنى نوفل بن
عبد مناف. وقال يعقوب بن شيبة : مُنية أمه ، وهى مُنية بنت غزوان أُخت عتبة
ابن غزوان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال أبو عمر : أهل الحديث وأصحاب التواريخ يقولون : مُنية بنت غزوان
أُخت عتبة بنت غزوان ، ويقولون : هى أم يعلى بن أمية . وقال الطبرى :
هى مُنية بنت جابر عمة عتبة بن غزوان وأم يعلى بن أمية. وقال الزبير بن بكار:
هى جد يعلى من أمية أم أبيه، قيل له يَعْلَى ابن منية نُسِب إلى جدته ، ولم
يصب الز بیر فی ذلك ، والله أعلم .
قال أبو عمر: ذكر المداثنى، عن مسلمة بن محارب ، عن عَوْف الأعرابى. قال :
استعمل أبو بكر الصديق يَعْلَى بن أمية على بلاد حُلوان فى الردّة ، ثم عمل لعمر
على بعض اليمن ، فمى لنفسه حى ، فبلغ ذلك عمر ، فأمره أن يمشى على
رِجْليه إلى المدينة ، فمتى خمسة أيام أو ستة إلى صعدة ، وبلغه موت عمر ،
فركب ، فقدم المدينة على عثمان فاستعمله على صَنْفَاءَ ، ثم قدم وافداً على عثمان،
فمرّ علىّ على باب عثمان، فرأى بغلته جَوفاء عظيمة. فقال: لمن هذه البغلة؟
فقالوا: هى لَيَعْلَى. قال: ليعلى والله ! وكان عظيم الشأن عند عثمان، وله
يقول الشاعر :
إذا ما دما ◌َغْلَى وزيد بن ثابت لأمر ينوب الناس أو الخطوب
وذكر المدانى، عن ابن جَعْونة، عن محمد بن يزيد بن طلحة، قال : كان يعلى
ابن أمية على الجند ، فبلغه قتل عثمان فأقبل لينصره ، فسقط عن بعيره فى الطريق ،
فانكسرت نفذه، فقدم مكة بعد انقضاء الحج ، تخرج إلى المسجد وهو كسير

- ١٥٨٧-
على سرير ، واستشرف إليه الناسُ، واجتمعوا ، فقال: مَنْ خرج يطلب بدم
عثمان فعلىّ جهازه. وذكر عن مسلمة عن عوف ، قال : أمان يعلى بن أمية الزبير
بأربعمائة ألف، وحَمَل سبعين رجلا من قريش، وحَمَل عائشة على جمل يقال له
عسكر ، كان اشتراه بمائتى دينار .
قال أبو عمر: كان يُعْلَى بن أمية سخيا معروفا بالسخاء. وقتُل يعلى بن أمية
سنة ثمان وثلاثين بصِفِين مع على بعد أنْ شهِدَ الجمل مع عائشة ، وهو صاحبُ
الجمل ، أعطاه عائشة، وكان الجملُ يُسَّى عسكراً، ويقال: إنه تزوَّج بنت الزبير
وبنت أبى لهب .
(٢٨١٦) يعلى بن جارية(1) الثقفى. حليف لبنى زهرة بن كلاب . قتل يوم
المامة شهيدا، هكذا قال أبو معشر وقال ابن إسحاق: حى بن جارية (١).
(٢٨١٧) يَعْلى بن حمزة بن عبد المطلب بن هاشم القرشى الهاشمى. قال مصعب:
ولم يعقب أحد من بنى حمزة بن عبد المطلب إلا يَعْلى وَحْدَه ، فإنه ولد له خمسة
رجال لصابه ، وماتوا كلهم عن غير عقب ، فلم يبق لحمزة عَقِب .
(٢٨١٨) يعلى بن مرة بن وهب(٢) بن جابر التقفى. ويقال العامرى . اسم أُمه
سَّابة، فربما نُسب إليها فقيل يعلى ابن سَيَّبة، يُكْنى أبا المرازم(٣). شهد مع
النبيّ صلى الله عليه وسلم الْحَدَ يبية وخَيْبَرَ والفتح وحُنينا والطائف . روى عنه ابنه
عبد الله بن يعلى ، والمنهال بن عمرو، وغيرهما. يُعَدُّ فى الكوفيين. وقد قيل:
إنه بصرى، وإن له دارا بالبصرة .
-
(١) فى أسد الغابة: بن حارثة. (٢) فى ١: وهيب.
(٣) فى ا: المرزام.

-١٥٨٨ -
(٢٨١٩) يعلى العامرى. قال بعضهم: هو يعلى بن مرة روى عن النبى صلى الله
عليه وسلم حديثاً واحدا فيه فضيلة للحسنين(١) رضى الله عنهما.
باب یعیش
(٢٨٢٠) يعيش بن طَخْقة النفارى. شامى، حديثه عند ابن لهيعة. قال: سمْتُ
عبد الرحمن بن جُبير بن نفير يحدِّثُ عن يعيش بن طخفة النقارى أنّ النبيّ
صلى الله عليه وسلم أتى بناقة فقال: من يحلبها؟ فقام رجل فقال: أنا . فقال:
ما اشْمُك؟ قال: مُرّة. قال: اقْعُدْ، ثم قام آخر فقال: ما اسمك؟ فقال:
جمرة . قال: أَقْعُد. قال يعيش: ثم قمت، فقال: ما اسمك؟ قلت : يعيش.
قال : احلب .
(٢٨٢١) يعيش الجهنى، ذو الغرة. وقد تقدم ذكره فى الفال فى الأذواء(٢)، حديثه
عند ابن أبى ليلى ، عن أخيه عيسى، عن أبيه عبد الرحمن بن أبى ليلى ، عن يعيش
الجهنى فى الوضوء من لحوم الإبل
باب الأفراد فی حرف الياء
(٢٨٢٢) ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذين (٣).
ويقال ابن الوخيم(4) بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن يام بن عفس
ابن مالك بن(*) أدو من زيد القمى المذحجى ، حليف لبنى مخزوم . ومنهم
من يقول: ياسر بن مالك فيسقط عامرا . ويقول أيضاً: عامر بن عفس فيُسقط
ياماً. والصحيح ما ذكرناه إن شاء الله تعالى. يكنى أبا عمار (٦) بابنه عمار (٦)
ابن ياسر. كان قد قدم من اليمن ، وحالف أبا حذيفة بن المغيرة المخزومى، وزوجه
(٣) فى ا: أوزين
(١) فى ١: للحسن رضى الله عنه. (٢) صفحة ٤٧٠.
(٤) فى ا: لوزيم .
(٦) فى ١ : عامر.
(٥) فى ا : أبرد.

- ١٥٨٩ -
أبو حذيفة أمةً له يقال لها سمية، فولدت له عمارا، فأعتقه أبو حذيفة ، ولم يزل
ياسر وابنه عمّار مع أبى حذيفة إلى أن مات، وجاء اللهُ بالإسلام فأسلم ياسر
و [ابنه](١) عمار، وُمية، وعبد الله أخو عمار بن ياسر، وكان إسلامهم قديماً
فى أول الإسلام ، وكانوا ممن ◌ُعَذَّب فى الله، وكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يَعُرُّ بهم وهم يُعذّبون، فيقول: صبراً يا آل ياسر، اللهم اغْفِرْ لَآل
ياسر، وقد فعات .
ومن حديث ابن شهاب ، عن إسمعيل بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ،
قال: مرّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بياسر وعمار وأم عمار، وهم يُؤْذَّوْن
فى الله، فقال لهم: صبراً يا آل ياسر؛ إن موعدكم الجنة .
(٢٨٢٣) يامين بن ◌ُمَير (٣) بن كعب بن [عمرو بن](١) جحاش، من بنى النضير،
أسلم على ماله فأحرزه وحسن إسلامه ، وهو من كبار الصحابة .
(٢٨٢٤) يَرْبوع الجهنى. قال: قدمنا على : سول الله صلى الله عليه وسلم فى نفَر
من جُهينة فنزلنا مسجده، فدخلنا إليه وهو قاعد والناس حَوْله ، فقال : مرحباً
مرحباً نجهينة جُهينة ، شُوسٌ فى اللقاء، مقاديم فى الوفاء (٣) .
(٢٨٢٥) يزداد، والد عيسى بن يزداد. هو رجل يمانى يقال له صحبة،
وأكثرهم لا يعرفونه . وقد قيل : حديثه مزسل ، والحديث رواه عنه ابنه
عيسى بن يزداد عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، قال: إذا بال أحدكم فلينثر
[ذكره]) ثلاث نترات(٤). لم يرو عنه غير عيسى ابنه، وهو حديثٌ يدور
على زمعة بن صالح . قال البخارى : ليس حديثه بالقائم . وقال يحيى بن معين :
لا يعرف عيسى هذا ولا أبوه وهو تَحَامُلٌ منه .
(١) ساقط من ا.
(٢) فى أسد الغابة: يامين بن يامين . وهو ممن اختلف فى اسم أبيه .
(٢) فى أسد الغابة: الوغى .
(٤) فى ١: مرات .

- ١٥٩٠-
(٢٨٢٦) يَعُز السعدى، والد أبى خزامة، حديثه عند ابن شهاب، سمع أبا خزامة
ابن يَعُر عن أبيه أنه قال: يارسول الله، أرأيت أدوية نتداوى بها، ورُقْ نسترفى
بها، هل تُردُّ من قدر الله؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: إن ذلك من قَدَرِ الله.
(٢٨٢٧) يوسف بن عبد الله بن سلام. وقد تقدم ذكر نَتَبه عند ذكر أبيه
فى بابه من هذا الكتاب(١)، ولا يختلفون أنه من بنى إسرائيل من ولد يوسف
ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، أدرك يوسف هذا النبى صلى الله عليه وسلم ،
وهو صغير، أجلسه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى حجره ، ومسح على رأسه
وسماه يوسف . قال الواقدى: كُنيته أبو يعقوب. قال أبو عمر: روى عن النبى
صلى الله عليه وسلم أحاديث . روى أبو نعيم ، قال: أخبرنا يحيى بن أبى الهيثم
المطار ، قال : حدثنى يوسف بن عبد الله بن سلام ، قال: سّانى رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوسف وأقعدنى فى حِجْرِه ومسح على رأسى .
قال أبو عمر : روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أحاديث . روى عنه
محمد بن المنكدر ، وغيره. من حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ كسرة من خُبز شعير ، ووضع عليها تمرة
وقال : هذه إدام هذه، ثم أ كلها .
(٢٨٢٨) يونس بن شداد الأزدى . حديثه عند أهل البصرة من رواية قتادة،
عن أبى قِلاَبة، عن أبى الشعثاء، عن يونس بن شداد - أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم نهى عن صَوْم أيام التشريق .
كملت الأسماء بآخر الحروف والحمد لله رب العالمين على عونه ، وصلى الله
على سيدنا محمد خاتم أنبيائه وسلم تسليما كثيرا آمين آمين ، ولا حول ولا قوة
إلا بالله العلى العظيم، عونك يا كريم. عونك ياكريم . عونك ياكريم .
حسبنا الله ونعم الوكيل .
(١) صفحة ٩٢٠.

کتاب الکنی
بِاسْ الرحمن الحَيمْ
الحمد لله المتفرد بالبقاء. الحىّ الدائم الذى لا يحول ولا يغنى. ◌ُحى
الأموات ، ويميت الأحياء. ومحصيهم عددا. لا يشرك فى حُكمه أحدا .
وصلى الله على سيدنا محمد وسحبه وسلم .
هذا كتاب ذكرت فيه مَنْ عُرف من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم
بكُنيته، واشتهر بها، ولم يوقف على اسمه، أو وقف على اسمه، ولكن غَلَبتْ
عليه كنيته ، فإِ يُعرف إلا بكنيته ، ممن اختلف فى اسمه ، أو اثُّفق عليه ،
وجعلته كتاباً مفرداً وصلْتُ به كتابى فى الصحابة ، إذ هو جزء منه، وآخر
أبوابه، وخاتمة فائدته، وجرَيْتْ فيه على شَرْطِ الإنجاز والاختصار، ومجانبة
التطويل والتكرار ، على حسب ما شرطنا فى سائر الكتاب ، والله عز وجل
الموفق للصواب ، وجعلته أيضاً على حروف المعجم ليكونَ أقرب على مَنْ أراد
حفظه وعلمه ، وبالله عزّ وجل عو یی، وهو حسی ونعم الو کیل ، لا شريك له .
باب الألف
(٢٨٢٩) آبى اللحم الغفارى، اسمه عبد الله بن عبد الملك، على اختلافٍ فى ذلك،
قدذَ كَرْنَه فى العبادلة(١)، كان ممن شهد خَيْبَرَ مع النبى صلى الله عليه وسلم .
وذكر خليفة ، عن الواقدى ، أنه كان ينزل الصفراء على ثلاثة أميال من المدينة ،
وذكره فى العبادلة أتم . لأن هذه ليست له بكنية ، ولكنه صارت له كالكُنية.
قيل : إنما قيل له آبى اللحم لأنه كان لا يأكل اللحم فى الجاهلية. وقيل : كان
لا يأكل ما ذَبح للأصنام .
(١) ذكره فى الهمزة صفحة ١٣٠، وفى المبادلة صفحة ٩٤٣.
٠

- ١٥٩٢ -
(٢٨٣٠) أبو أبى ابن أم حرام. ريفب عبادة بن الصامت ، اسمه عبد الله . قيل:
عبد الله بن أبى. وقيل عبد الله بن كعب. وقيل عبد الله بن عمرو بن قيس
ابن زيد بن سواد بن مالك بن غم بن مالك بن النجار .
وأمه أم حرام بنت ملحان أخت أم سليم، كان قديم الإسلام مَّنْ صلى
القبلتين. يُعَدّ فى الشاميين ذكره أبو أحمد الحافظ، قال: أخبرنى أبو الحسن
4
أحمد بن عمير ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن هارون الغِرْیابی ، قال: حدثنا
عمرو بن بكر بن تميم الكسكى، قال: حدثنا إبراهيم بن أبى عَبْلة (١)، قال: سمعت
أبا أبي بن كعب ابن أم حرام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
عليكم بالسّنا والسِّقُّوت، فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام. قالوا . يا رسول الله،
وما السام؟ قال: الموت قال: قلت لعَمْرو بن بكر: ما السنوت؟ قال: أَمافى هذا
الحديث فالعسل وأما فى غريب كلام العرب فهو رُبّ عكة السمن يخرج خططا
سوداء على السمن قال الشاعر (٢):
هم السَّمْنُ بِالسَُّوتِ لا الشراء(٢) فيهم وهم يمنعون الجارّ أنْ يتَفَردَا
قلت لعمرو: فما معنى لا الشرفيهم؟ قال: لا غِشّ فيهم. قلت : فما معنى
أن يتفرَّدا؟ قال: لا يستذلْ جارهم .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا
أحمد بن محمد بن شيبة الهمدانى، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف ، قال :
حدثنا عمرو بن بكر ، وشداد بن عبد الرحمن ، من ولد شداد بن أوس ، قالا :
حدثنا إبراهيم بن أبي عَبْلة، قال: سمعتُ أبا أبىّ ابن أم حرام - وكان صلى
(١) بكون الموحدة ( التقريب).
(٢) هو الحصين بن القسقاع، كما فى اللسان .
(٣) فى اللسان: لا ألس ينهم.

- ١٥٩٣ -
• رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلتين يقول: سمعت رسول الله عليه وسلم
يقول: عليكم بالسنا والسّنوت، فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام. قالوا:
يا رسول الله، ما السام؟ قال: الموت. قال عمرو بن بكر: قال ابن أبى عَبْلة:
السنوت: الشَّبتّ . قال: وقال آخرون: بل هو المسل يكون فى وعاء السمن،
وأنشد قول الشاعر :
ثم السمن بالسّوت لا الشر فيهم. وهم يمنعون الجبارَ أن يتفرَّدا
(٢٨٣١) أبو أحمد بن جحش الأعمى، اسمه عبد بن جحش بن رباب بن يعمر
ابن صَبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة
ابن الياس بن مضر الأسدى .
أمه وأم أخيه عبد الله بن جحش بن رياب المجدع فى الله أميمة بنت
عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقيل: اسمه ثمامة ، ولا يصح.
والصحيحُ فى اسمه عبد، وكان أبو أحمد هذا شاعرا. قال محمد بن إسحاق : كان
أول من خرج إلى المدينة مهاجرا من مكة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
عبد الله بن جحش بن رياب الأسدى حليف لمبنى أمية بن عبد شمس ، احتمل
بأهله وبأخيه أبى أحمد بن جحش الشاعر الأعمى، وكانت عند أبى أحمد الفارعة
بنت أبى سفيان بن حرب. وتوفى أبو أحمد بن جحش بعد زينب بنت حجش
أخته زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت وفاتها سنة عشرين.
وقال يحيى بن معين : اسم أبى أحمد بن جحش عبد الله بن جحش بن
قيس، فلم يصنع شيئاً. والصحيح ما ذكرناه عبد بن جحش، وأخواه عبد الله
ابن جحش ، وعبيد الله بن جحش. مات عبيد الله بأرض الحبشة نصرانيا،

- ١٥٩٤ -
وكانت تحته أم حبيبة بنت أبى سفيان، وأخواتهم: زينب بنت جحش، وحمنة
بنت جحش، وأم حبيبة بنت جحش، ولجميعهم محبة(١)
(٢٨٣٢) أبو أخزم بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول.
قال الزبير : ومبذول هو عامر بن مالك بن النجار . شهد أحدا وما بعدها
من المشاهد ، واستشهد يوم جسر أبي عبيد.
(٢٨٣٣) أبو الأخفس بن حذافة بن قيس بن عدى بن سعد بن سهم القرشى
السهى. أخو خُنَيْس بن حذافة ، وعبد الله بن حذافة ، فى سحبته نظر ،
ولا يوقف له على اسم ، وقد مضى ذكر أخويه فى مواضعهما(٢).
(٢٨٣٤) أبو إدريس الخولانى وُلد فى عام حنين. ◌ُعَدّ فى كبار التابعين،
كان قاضياً بدمشق بعد فضالة بن عبيد لمعاوية وابنه إلى أيام عبد الملك بن مروان.
مات فى آخرها قاضياً. واسمه عائذ (٣) الله بن عبد الله بن عمر و،روى عن أبى إدريس
أنه قال: وُلدت عام حُنين ، أو قال يوم حنين؛ إذ هزم الله هوازن . وروى
أبو اليمان الحكم بن نافع ، عن إسمعيل بن عياش ، عن الوليد بن أبى السائب ،
عن مكحول ، أنه كان إذا ذكر أبا إدريس الخولانى قال : مارأيت مثله .
وكان مولده يوم حُنَين ، سمع عبادة بن الصامت ، وشداد بن أوس، وحذيفة
ابن اليمان ، وأبا الدرداء ، وعبد الله بن مسعود، وأبا ثعلبة الخشنى. واختلف
فى سماعه من معاذ ، والصحيح أنه أدركه . وروى عنه ، وسمع منه . وقد يحتمل
أن تكون رواية مَنْ روى عنه: فاتنى معاذ، أى فاتنى فى معنى كذا أو خبر
(١) ارجع إلى صفحة ٨٧٧ من هذا الكتاب
(٢) صفحة ٤٥٢ .
(٣) فى أسد الغابة: مابداعه، والمثبت فى ؟، والتقريب، وارجع إلى صفحة ٨٠٠.
٠