النص المفهرس

صفحات 1561-1580

-١٥٥٥-
قال: وحدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا جرير، عن الأجاح، عن الشعبى
فى حديث الوليد بن عقبة حين شهدوا عليه ، فقال الحطيئة:
أنّ الوليد أحقّ بالغدر
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه
أأزيدكم سكرا وما يَدْرى
نادى وقد تمَّت صلاتهم
لقرنت بين الشفع والوتر
فأبوا أبا وهب ولو أذنوا
تركوا عنانك لم نزل تَجْرى
کفّوا عنانك إذ جريت ولو
١
وقال أيضاً :
علانية وجاهَرَ بالنِّفاقِ
تكلم فى الصلاة وزاد فيها
ونادى والجميع إلى افتراق
ومجَّ الخمر فى سنن المصلى
فالكم وما لى مِن خَلَق
أزيدكم على أن تحمدونی
وخبرُ صلاته بهم وهو سكران، وقوله: أزيدكم - بعد أن صلى الصبح
أربما مشهورٌ من رواية الثقات من نقل أهل الحديث وأهل الأخبار . قال
مصعب : كان الوليد بن عقبة من رجال قريش وشعرائها ، وكان له خلق
ومروءة ، استعمله عثمان على الكوفة إذ عزل عنها سعدا، محمدوه وقتاً، ثم رفعوا.
عليه ؛ فعزله نهم ، وولى سعيد بن العاص [الكوفة](1) ، وقال بعض شعرائهم:
کأهل الحجر إذ جزعوا فباروا
فرزت من الوليد إلى سعيد
أمير محدث أو مستشار
يلينا من قريش كلّ عام
وليس لهم ولا يخشون نار
لنا نار نخوفها فنَخْشَى
وقد روى فيما ذكر الطبرى أنه تعصّبَ عليه قومٌ من أهل الكوفة بَنْها
وحسدا ، وشهدوا عليه زُورًا أنه تقيأ الخمر ، وذكر القصة وفيها : إن عثمان
(١) ليس فى !

- ١٥٥٦ -
قال له : يا أخى ، اصبر، فإن الله يأجرك ويبوء القوم بأنمك. وهذا الخبر مِن
نقل أهل الأخبار لا يصحُّ عند أهلِ الحديث، ولا له عند أهلِ العلم أصل .
والصحيح عندهم فى ذلك ما رواه عبد العزيز بن المختار، وسعيد بن
أبى عروبة، عن عبد الله الدانَاج ، عن حصين بن المنذر أبى ساسان ، أنه ركب
إلى عثمان، فأخبره بقصة الوليد ، وقدم على عثمان رجلان فشهدا عليه(١) بشرب
الخمر، وأنه صلى الغداة بالكوفة أربعا ، ثم قال: أزيدكم، فقال أحدهما: رأيته
يشربها، وقال الآخر: رأيته يتقيأها. فقال عثمان: إنه لم يتقيأها حتى شربها.
وقال لعلى : اقِمْ عليه الحد ، فقال علىّ لابن أخيه عبد الله بن جعفر: اقِمْ عليه
الحد . فأخذ السوط وجهده ، وعثمان يعد ، حتى بلغ أربعين فقال علىّ : أمسك؛
جَد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الخمر أربعين، وجلد أبو بكر أربعين ، وجلد
عمر ثمانين ؛ وكلٌّ سنة.
ورى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار ، عن أبى جعفر محمد بن على ، قال:
جلد علىّ الوليد بن عقبة فى المخمر أربعين جلدة بسوط له طرفان . قال
أبو عمر : أضاف الجلد إلى علىّ لأنه أمر به على الوجه الذى تقدم فى المحمر .
[ قال أبو عمر: ](٢) لم يرو الوليد بن عقبة سنة يحتاج فيها إليه.
وروى ان إسحاق ، عن حارثة بن مضرب، عن الوليد بن عقبة ، قال :
ما كانت نبوّة إلاّ كان بعدها ملك . وسكن الوليد بن عقبة المدينة ، ثم نزل
الكوفة ، وبنى بها دارا ، فلما قتل عثمان نزل البصرة ، ثم خرج إلى الرقة ،
فنزلها واعتزل عليا ومعاوية ، ومات بها ، وبالرقة قَبْرُه، وعقبه فى ضيعة له ،
(١) فى ا: فشهدا عنده على الوليد بشرب الخمر
(٢) من ا.

- ١٥٥٧ -
وكان معاوية لا يرضاه، وهو الذى حرَّضه على قتال علىّ ، فرب حريص محروم،
وهو القائل لمعاوية يحرّضه وُغْريه بعلى :
فو الله ما هند أمك إنْ مَضَى النّهار ولم يتار بعمان ثائر
أيقتل عَبْدُ القوم سيد أَهْلِه ولم يقتلوه (١) ليت أمك عاقر
وإنا متى نقتلهم لا يقد(٢) بهم مقيد وقد دارت عليه(٣) الدوائر
وهو القائل أيضاً :
إذا غار نجمٌ لاح نجمٌ يراقبه
ألاَ ياليلى(٤) لا تغورُ نجومه
بنى هاشم ردّوا سلاح ابن أختكم
بنى هاشم لا تعجلونا فإنه
فإنا وإياكم وما كان يتنا
بنى هاشم كيف التعاقد بينا(*)
ولا تنهبوه لا تحمل مناهبه
سواء علينا فاتِلُوه وسالبه
كصدع الصفا لا يرأب الصدع شاعبه
وعند علىّ سَيْفُهُ وحَرَائبه
وهل ينسين الماء ما عاش شارِبُهُ
لسمرك لا أنسى ابن أروى وقتله
هم قتاده كى يكونوا مكانه كما فعلت يوماً بكسرى مَرَازبه
فأجابه الفضل بن عياس بن عتبة بن أبى لهب :
أُضِيع وألقاه لدى الرَّوْعِ صاحِبُه
فلا تسألونا بالسلاح فإنه
يُصِمُّ السيع جَرْسه وجلائبه
وإنى المجتاب إليكم بجحفل
شبيها بكِسْرَى هَدْيهُ وضرائبه
وشبهته كسرى وما كان(7) مثله
(٢٧٢٢) الوليد بن عمارة بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر (٧) بن مخزوم،
(١) فى ء : ولم يقتلوه.
(٢) فى د : لا تقد .
(٣) فى ء : عليك .
(٥)فى ١: منكم .
(٤) فى ١ : ألا من اليل.
(٦) فى ١: وقد كان مثله. ثم قال فى هامته: بئس ما ذكره إن كان صحيحاً عنه.
وقد أخطأ أبو عمر فى إيراده هذا إن كان سهوا، وإن كان عمداً فقد أثم .
(٧) فى أ: عمرو .

- ١٥٥٨ -
ابن أخى خالد بن الوليد ، قُتل هو وأبوه أبو عبيدة بن عمارة مع خالد
ابن الوليد بالبُطاح .
(٢٧٢٣) الوليد بن قیس . روى عنه وهب بن عقبة أنه قال : کان ی مرض ،
فدعا لى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرأت .
(٢٧٢٤) الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر (١) بن مخزوم القرشى
المخزومى، أخو خالد بن الوليد ، أسِرّ يوم بدر كافراً ، أسره عبد الله بن جحش،
ويقال : أسره سليط بن قيس المازنى الأنصارى ، فقدم فى فدائه أخواه : خالد
وهشام، فتمنع عبد الله بن جحش حتى افتكاء(٢) بأربعة آلاف درهم ، فجعل
خالد يزيد (٣) لا يبلغ ذلك، فقال هشام لخالد: إنه ليس بابن أمك، والله
لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت، ويقال: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال
لعبد الله بن جحش: لا تقبل فى فدائه إلا شِكَة أبيه الوليد، وكانت الشكّة
درعا فضفاضة وسيفا وبيضة ، فأبى خالد ذلك وأطاع لذلك هشام بن الوليد ،
لأنه أخوه لأبيه وأمه ، فأقيمت الشكة بمائة دينار قطاعا بذلك(٤) ، وسلماها
إلى عبد الله بن جحش، فلما افتكّاه(٥) أسلم، فقيل له: هلا أسلمتَ قبل
أن تفتدى وأنت مع المسلمين؟ فقال: كرهتُ أن تظنوًّا بى أنى جزعت
من الإسار ، فحبسوه بمكة ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له فيمن
دعاله من مستضعفى المؤمنين مكة ، ثم أفلت من إسارهم . ولحق برسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وشهد عمرة القضية، وكتب إلى أخيه خالد، فوقع الإسلام
فى قلب خالد، وكان سبب هجرته . ذكر ابن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ،
(١) فى ا: عمرو .
(٣) فى ١: بريد ألا يبلغ.
(٥) فى ! : افتدى .
(٢) ! : اتدياء .
(٤) فى ا: بهما .

- ١٥٥٩ -
عن أبيه، عن جده- أنّ الوليد بن الوليد كان يروّع فى منامه .. مثل حديث
مالك سواء فى قصة خالد بن الوليد أنه كان يروع فى منامه ... الحديث إلى قوله
تعالى: وأن يحضرون. وقالت أم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم تبكى الوليد
ابن الوليد بن المغيرة :
يا عين فابكى للوليد (١) بن الوليد بن المغيرة
قد كان غينا فى السنين ورحمة فينا وميره
ضخم الدسيمة ماجدا يسمو إلى طلب الوتيره
مثل الوليد بن الوليد أبى الوليد كفى المثيره
وقد قيل إن الوليد أفلتَ من قريش بمكة ، نخرج على رجليه فطلبوه
فلم يدركوه شدّا، إنكبت إصبع من أصابعه جمل يقول:
هل أنتِ إلا إصبع دَمْيْتٍ وفى سبيل الله ما لقيت
فات ببئر أبى عِنَبَة(٣) على ميل من المدينة رضى الله عنه. وقال مصعب:
والصحيح أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة القضية، وكتب
إلى أخيه خالد ، وكان خالد خرج من مكة فارًّا لئلا يرى رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأصحابه بمكة كراهةً الإسلام وأهله ، فسأل رسول الله صلى الله
عليه وسلم الوليد فقال: لو أتانا لأ كرمناه، ومثله سقط عليه الإسلام فى عقله،
فكتب بذلك الوليد إلى أخيه خالد، فوقع الإسلام فى قَذّبِ خالد، وكان
سبب هجرته .
(١) فى ء : الوليد .
(٢) فى ١ : عتبة، وهى تحريف.

- ١٥٦٠-
باب وهب
(٢٧٢٥) وهب بن الأسود القرشى الزهرى . هو ابن خال رسول الله صلى الله
عليه وسلم فيما ذكر زيد بن أسلم .
(٢٧٢٦) وهب بن حُذَافة التقارى. ويقال المزنى، له صحبة، يعَدُّ فى أهل
المدينة ، روی عنه واسع بن حبَّان
(٢٧٢٧) وهب بن خنبش [الطائى](١)، حديثه عند الشعبى. وقال داود الأودى
عن الشعبى: هو هرم من خنْبَش . ومن قال وهب أكثر وأحفظ، وقول
داود هرم خطأ ، والصواب وهب بن خْبَش لا هرم بن خبش .
(٢٧٢٨) وهب بن زَمَعة، أخو عبد الله بن الأسود بن المطلب بن أسد بن
عبد العزّى من قصىّ القرشى الأسدى، من مسلمةِ الفتح، له خَبَرٌ فى حجّة
الوداع . لا أحفظ له رواية ، وأخوه قد روى أحاديث ثلاثة .
(٢٧٣٩) وهب بن أبى سرح بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن حارث
ابن فهر بن مالك القرشى الفهرى، شهد بدرًا(٢) مع أخيه عمرو. وذكر
موسى بن عقبة وهب بن أبى سرح فيمن شهد بَدْرًا من بنی فِهْر .
(٢٧٣٠) وهب بن سعد بن أبى سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة من مالك
ابن حسل بن عامر بن لؤى ، هو أخو عبد الله بن سعد بن أبى سرح ، شهد
أُحُدّاً، والخندق، والحديبية، وخَيْبر، وَقُتِل يوم مؤتة شهيداً، وكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم قد آخَى بينه وبين سويد بن عمرو ، فَقَتِلا يوم
مؤتة جميعاً .
(١) ليس فى ا، وحنبش ـ بهاء معجمة مفتوحة بعدها نون، وباء مفتوحة معجمة بواحدة
وآخره شين معجمة ( أسد الغابة ).
(٢) فى ا: بدرا، وأحداً .

- ١٥٦١ -
(١٧٣١) وهب بن السماع العوفى، خَبَرُه فى أعلام النبوة من حديث ابن عباس،
فى طريقه ضعْفٌ .
(٢٧٣٢) وهب أبو جُحَيْفة السوائى. هو مشهورٌ بكنيته، لم يختلفوا فى اسمه،
[ واختلفوا فى اسم أبيه ](١)، فقال بعضهم: وهب بن عبد الله بن مسلم بن
جنادة بن جندب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة . وقيل : وهب
ابن جابر. وقيل وهب بن وهب . توفىّ فى إمارة بشر بن مروان بالكوفة،
وقد ذكرناه فى الكى . وروى زهير بن معاوية عن أبى إسحاق عن أبى جُحَيفة ،
قال : رأيْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأيت هذه منه، وهى بيضاء ،
وأشار إلى ◌َنْفَقَتِهِ - فقيل له: مثل من كنتَ يومئذ؟ قال: أُبْرِى النبلَ وأرِيشها -
(٢٧٣٣) وهب بن عمير بن وهب بن خلف بن حذافة بن جمح القرشى
الجمعى . أُسِرَ يوم بدر كافراً ، ثم قدم أبوه بالمدينة ، فأطلق له رسول الله
صلى الله عليه وسلم ابنه وهب بن عمير فأسلم ، وكان له قَدْرٌ وشرف.
وهو الذى بسط له رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه ، إذ جاءه يطلب
الأمان لصفوان بن أمية ، ومات بالشام مجاهدا . وذكر الواقدى قال :
حدثنى محمد بن أبى حميد ، عن عبد الله بن عمرو بن أمية، عن أبيه (٢)، قال:
لما قدم عمير بن وهب ـ يعنى مكة بعد أنْ أسلم - نزل فى أهله، ولم يقف
بصفوان بن أمية، فأظهر الإسلام، ودعا إليه ، فبلغ ذلك صفوان ، فقال :
قد عرفتُ حين لم يبدأ بى قبل منزله أنه قد ارتكس(٣) وصبأ ولا أكله
أبدا، ولا أنفعه ولا عياله بنافعةٍ ، فوقف عمير عليه وهو فى الحجر.
(١) ليس فى ا.
(٣) الارتكاس : الارتداد .
(٢) فى ا : وهب .

- ١٥٦٢ -
وفاداه، فأعرض عنه، فقال عمر: أنْتَ سيِّدٌ من ساداتنا. أرأيت الذى
كنّا عليه من عبادة حَجَر والذيح له، أهذا دين! أشهَدُ أن لا إله إلا الله وأنّ
محمدا عبده ورسوله . فلم يجبه صفوان بكلمةٍ .
(٢٧٢٤) وهب بن قاوس المزنى. قدم من جبل مُزينة مع ابن أخيه الحارث
ابن عقبة بن قابوس بغَنَم لهما إلى المدينة فوجداها خلواً ، فألا: أيْنَ
الناس؟ فقيل: بأحُّد، يقاتلون المشركين، فأسلها، ثم خرجا، وأتيا النبى صلى الله
عليه وسلم ، فقاتلا المشركين قتالا شديداً حتى قُتِلا بأحُد .
(٢٢٣٥) وهب بن قيس الثقفى. حديثه عند أميمة بنت رقيقة ، عن أمها ،
هناك جرى ذكره، لا أعرفه بغير ذلك . هذا أخو سفيان بن قيس بن أبان
الطائى الثقفى
باب الأفراد فی حرفالواو
(٢٧٣٦) وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل بن يعمر الحضرمى. يكنى أبا هنيدة .
كان قيْلا من أقيال حضرموت، وكان أبوه من ملوكهم ، وفد على رسول
الله صلى الله عليه وسلم. ويقال: إنه بَشّر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه
قبل قدومه، وقال : يأتيكم وائل بن حجر من أرضٍ بعيدةٍ من حضرموت
طائعا راغبا فى الله وفى رسوله ، وهو بقية أبناء الملوك .. فلما دخل عليه رخَّب به.
وأدناه من نفسه، وقَرَّب مجلسه، وبسط له رداءه، فأجلسه عليه مع نفسه على
مقعده ، وقال : اللهم بارك فى وائل وولده وولد ولده واستعمله النبيُّ صلى الله
عليه وسلم على أقيال مِن حضرموت ، وكتب معه ثلاثة كُتب ؛ منها كتابٌ إلى
للمهاجر بن أبى أمية، وكتاب إلى الأفيال والعباهلة، وأقطعه أرضاً. وأرسل

- ١٥٦٣ -
معه معاوية بن أبى سفيان، نخرج معاوية راجلا معه ووائل بن حجر على ناقته
راكباً . فشكا إليه معاوية حرَّ الرَّمْضاء، فقال له: انتحل ظلَّ الناقة، فقال معاوية:
وما يغنى ذلك عنى ؟ لو جعلتنى ردفك(١). فقال له وائل: اسكت، فلنتَ
من أرداف الملوك . وعاش وائل بن حجر حتى ولى معاوية الخلافة ، فدخل عليه
وائل بن حجر، فعرفه معاوية، وأذكره بذلك ورَحَّبَ به وأجازه لوفوده
عليه ، فأبى من قبول جائزته وحبائه، وأراد أن يرزقه فأبى من ذلك ، وقال:
يأخذه مَن هو أولى به منى، وأنا فى غِى عنه .
وكان وائل بن حجر زاجراً حسَنّ الزّجْر ؛ وخرج يوما من عند زياد
بالكوفة وأميرها المغيرة ، فرأى غُرابا ينسق ، فرجع إلى زياد ؛ فقال له :
يا أبا المغيرة، هذا غراب برحلكَ من هاهنا إلى خَيْر. فقدم رسولُ معاوية
من يومه إلى زياد أنْ سِرْ إلى البصرة واليا .
روى وائل بن حجر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث . روی
عنه كليب بن شهاب وابناه : علقمة وعبد الجبار بن وائل بن حجر، ولم يسمع
عبد الجبار من أبيه فيما يقولون ، بينهما (٣) وائل بن علقمة.
(٢٧٣٧) وابصة بن معبد بن مالك بن عبيد الأسدى ، من بنى أسد بن
خزيمة ، يكنى أبا شداد، ويقال أبا ◌ِرْصافة، سكن الكوفة ثم تحوّل إلى
الرقة ومات بها ، وله أحاديث عن النبى صلى الله عليه وسلم ، منها أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أمر رجلا رآه يصلّى خَلْف الصفّ وحده أن يعيد الصلاة .
(٢٧٣٨) واثلة بن الأسقع بن عبد العزّى بن عبد باليل بن ناشب بن غِيرة
(١) فى ١: ردنا .
(٢) فى ا: بينهما ابن وائل بن علقمة .

وفاته
- ١٥٦٤ -
ابن سَعْد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن على بن كنانة الليثى. وقيل :
إنه واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر بن ليث من بكر . والأول أصح
وأكثر إن شاء الله تعالى. أسلم والنبيّ صلى الله عليه وسلم يتجهّزُ إلى تَبُوك .
ويقال: إنه خدم النبى صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين ، وكان من أهل
الصّفَّةِ. يقال : إنه نزل البصرة وله بها دارٌ، ثم سكن الشام ، وكان
منزله على ثلاثة فراسخ من دمشق بقريةٍ يقال لها البلاط ، وشهد المغازى
بدمشق وحمص ، ثم تحوّل إلى بيت المقدس ، ومات بها ، وهو ابنُ مائة
سنة . قيل : بل توفى بدمشق فى آخر خلافة عبد المك سنة خمس أو ست
وثمانين ، وهو ابنُ ثمان وتسعين سنة. يكنى أبا الأسقع . وقيل يكنى
أبا محمد . وقال ابن معين: كنيته أبو قِرْ صافة، وهو قولُ الواقدى. سكن
الشام، روى(١) عنه الشاميون: مكحول؛ وعبد الله بن عامر اليحصبى،
وشداد(٢) بن عمارة. وروى عنه أبو المليح من أسامة الهذلى.
(٢٧٣٩) وَحْشى بن حَرْب الحبشى. من سُودَان مكّة مولى لطعيمة بن عددىّ .
ويقال : هو مولى جبير بن مطعم بن عدى ، كذا قال ابن إسحاق ،
وأكثرهم قال: يكنى أبا حَسْمة ، وهو الذى قتل حمزة بن عبد المطلب عم
النبى صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وكان يومئذ وحشى كافرا ، استخفى (٣) له
خلف حجر ثم رماه بحَرْبَةٍ كانت معه ، وكان يرمى بها رَبْىَ الحبشة
فلا يكاد يخطىء . واستشهد حمزة حينئذ ، ثم أسلم وَحْشى بعد أخذ الطائف ،
وشهد اليمامة ، ورمى مَسَيلحمة بحربته التى قَتل بها حمزة ، وزعم أنه أصابه
٠٠ ..
(١) فى ا: يروى.
(٣) فى ١ : اختفى .
(٢) فى ١: وشداد أبو عمار

- ١٥٦٥-
وقتله ، وكان يقول: قتلت بحرْبتى هذه خَيْرَ الناس وشرَّ الناس؛ حكى
ذلك جعفر بن عمرو بن أمية الضمرى عن وحشى . وفى خبره ذلك أنّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لِوَحْشى - حين أسلم: غَيِّب وجهك عنى
با وحشى، لا أراك. وذكر ابن إسحاق عن سليمان بن أنه يسار قال: سمعتُ
ان عمر يقول : سمعت قائلا يقول يوم اليمامة: قتله العَبْدُ الأسود . وقال
موسى بن عقبة، عن ابن شهاب : مات وَحْشى بن حَرْب فى المر فيما زعموا.
قال أبو عمر: رُويت عنه أحاديث مسندة مخرجها عن ولده وَحْشى من
حرب بن وحشى بن حرب ، عن أبيه حرب بن وحشى ، عن أبيه وحشی،
وهو إسنادٌ ليس بالقوى، يأتى بمنا كير . وقد ظنَّ بعضُ أَهلِ الحديث
أنّ هذا الإسناد: وحشى بن حرب بن وحشى بن حرب عن أبيه عن جده
ليس هو وحشى هذا فغلط والله أعلم. وزعم محمد بن الحسين الأزدى الموصلى
أنّ وَحْشى بن حرب الذى يروى عنه ولده وحشى بن حرب بن وحشى بن
حرب غير أبى دَسمة قاتل حمزة ، وأنّ ذلك كان يسكن دمشق ، وهذا
الذى روى عنه ولده سكن ◌ِمص ؛ وليس كما قال ، والذى سكن حمص هو
الذى قتل حمزة ، ولا يصحُّ وحشى بن حرب غيره .
والدليل على ذلك ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا
قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن مهران ، قال : حدثنا.
محمد بن نمير ، قل : حدثنا عبد الله بن إدريسٍ ، قال : حدثنا محمد بن
إسحاق ، عن عبد الله بن الفضل ، عن سليمان بن يسار ، عن جعفر بن
عمرو بن أمية الضمرى ، قال: خرَجْتُ أنا وعبيد الله بن عدى بن الخيار »
ثمر فا بحمص وبها وَحْشى، فقلنا: لو أتيناد فسألناه عن قَتْله حمزة كيف

- ١٥٦٦ -
قتله ؟ فأقبلنا نحوه فلقِينا رجلا ونحن نسأل عنه ، فقال : إنه رجل قد غلبت
عليه الخمر ، فإِنْ تجداه صاحيا تجداه رجلا عربيا يحدّثَكما ما شتما من حديثٍ.
وإن تَجداه على غير ذلك فانصرفَاً عنه. قال: فأقبلنا حتى انتهينا إليه ...
وذكر تمام الخبر .
وفى هذا ما يدل على أنَّ وحشيا قاتل حمزة سكن خْص ، وهو الذى
يحدّث عنه ولده. وهو إسنادٌ ضعيف لا يحتج به . وقد جاء بذلك الإسناد
أحاديث مُنْكَرة لم تُرَوْ بغير ذلك الإسناد ؛ والله أعلم .
(٢٧٤٠) وَحْوَح بن الأسلت. واسمُ الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن
زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك الأوسى الأنصارى ، أخو أبى
قيس بن الأسلت الشاعر ، ولم يُم أبو قيس بن الأسلت . ذكر الزبير ،
عن عمه مصعب ، عن عبد الله بن محمد بن عمارة ، قال : كانت لوحوح
محبة ، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد ، وله يقول أبو قيس أخوه
- حين خرج إلى مكة مع أبى عامر:
أرى وَحْوحا ولى على بأمره (١) كأنى امرؤْ من حَضْرَموت غريب
وأنت حبيبٌ فى الفؤاد قريب
کانی امرؤ ولی ولا وُدّ ينا
أخوك فلا يكذبك عنك كذوب
وإن بنى العلات قوم وإننى
أخوك إذا تأتيك(٣) يوما عظيمة تحملها والناثبات تنوب
فى أبيات ذكرها . وذكروا أن أبا قيس بن الأسلت أقبل يريد النبيَّ
صلى الله عليه وسلم ، فقال له عبد الله بن أبى : خفت والله سيوفَ نى
الخزرج، فقال: لا جرم ! والله لا أسهم العام ، فمات فى الحول .
(٢) فى ١ : نأتبك
(١) فى ا: بوده

- ١٥٦٧ -
(٢٧٤١) وَدَاعة بن أبى زيد الأنصارى. ذكره الكلبى(١) فيمن شهدصِفْين
من الصحابة مع علىّ. قال: وقتل أبوه أبو زيد (٣) شهيدا يوم أحد.
(٢٧٤٢) وَدْقَةَ(٣) بن إياس بن عمرو بن غنم بن أمية بن لوذان الأنصارى.
شهد بدرا وأُحُدا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وقتل يوم اليمامة شهيدا .
(٢٧٤٣) وَديمة بن عمرو بن جراد بن يربوع الجهنى ، حليف لبنى سواد بن
مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارى ، شهِدَ بَدْرًا وأُحُدا .
(٢٧٤٤) ورد بن خالد ، كان على ميمنة النبى صلى الله عليه وسلم يوم الفَتْح .
(٢٧٤٥) وردان بنُ ◌ُخرِّم (٤) بن مخرمة بن قرط بن جناب العنبرى التميمى،
من بنى العنبر بن عمرو بن تميم . قال الطبرى: له ولأخيه حيدة بن مُخْرِم
صحبة. وفَدَا على النبى صلى الله عليه وسلم فأسلها ودما لهما .
(٢٧٤٦) وَ قَاص بن مجزّز(٥) المدلجى. ذكر غيرُ واحد من أهل العلم أنه
قُتل فى غَزْوة ذى قرد مع محرز بن نضلة، قاله ابن هشام ، وأما ابنُ إسحاق
فإنه قال : لم يقتل من المسلمين يومئذ غير محرز من نضلة .
(٢٧٤٧) وُهبار بن صَيْفى الغفارى. ويقال أُحبان، قد تقدم(٦) ذِ كْرُه فى باب
الألف من هذا الكتاب ، هو من ولد حرام بن غفار ، نزل البصرة وله
(٢) فى ء : أبو يزيد .
(١) فى أ: ابن الكلبى
(٣) هكذافىى. وفى أسدالغابة: جعله أبو عمر بالقال المعجمة والفاء. وأما أبوموسى وأبو نعيم
تجعلاه بالدال المهملة والقاف. وفى الإصابة - بعد أن ذكر الوجهين المتقدمين ال: وذكره
ابن هشام بالراء .
(٤) فى أسد الغابة: مخرم - بالماء المعجمة وكسر الراء المشددة وآخره ميم، والذى
ذكره ابن مندة وأبو نعيم : محرز .
(٦) صفحة ١١٦.
(٥) فى ء : محرز. وفى أسد الغابة: مجزز - جيم وزايين.
( الاستيعاب جـ ٤ - م٥ )

- ١٥٦٨-
بها دارٌ بحضرة باب الأصبهانى. سمع من النبى صلى الله عليه وسلم : إذا
كانت الفتنة واتخِذْ سيفا من خَشَب. ولم يُقاتل مع علىّ لهذا الحديث ،
فلما حضره الموت قال: كفّنونى فى ثوبين. قالت ابنته مُدَيْة : فِزِدْنا
توبا ثالثا قميصا، ودفتاه، فأصبح ذلك القميص على المشجب موضوعا .
وروى خبره هذا ثقات أهل البصرة ، منهم معتمر بن سليمان ، ومحمد بن
عبد الله بن المثنى الأنصارى، عن المعلى بن جابر، قال: حدثتنى عُدّيسة(١)
بنت وُهبان التغارى بذلك كله
(١) عدية - بالتصغير والإهمال (التغريب) .
( شهر الاستيعاب جـ ٤ - م٥ )

- ١٥٦٩-
حرف الياء
باب يحي
(٢٧٤٨) يحيى بن أسيد بن حضير الأنصارى ولد على عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وكان فى سنّ مَنْ يحفظ. ولا أعلم له رواية، وبه كان يُكْنى
أبوه أسيد بن حُضير .
(٢٧٤٩) يحي بن حكيم بن حزام القرشى الأسدى. أسلم هو وأبو وإخوته :
هشام، وعبد الله، وخالد(١) يوم الفتح، سحبوا النبيّ صلى الله عليه وسلم.
(٢٧٥٠) يحيى بن خلاد بن رافع الكندى . سكن الكوفة . روى عنه ابنه
على بن يحي أحاديث عند إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن علىّ بن يحي
ابن خلاد ، عن أبيه ، عن جَدّه، وبهذا الإسناد أنه أُنِى به النبى صلى الله
عليه وسلم يوم وُلِدِ، فَتَّكَه بتمرة، وقال: لأسميته باسم لم يُسمّ به بعد يحي
ابن زكريا، فسَّه يحيى(٢).
(٢٧٥١) يحيى بن نفير(٢) أبو زهير النميرى الحمصى. روى عن النبى صلى الله
عليه وسلم فى الجراد ، وقد ذكرناه فى الكنى(٤).
(١) فى ء : خاله .
(٢) فى أسد الغابة: قلت: كذا قال أبو عمر: إنه كندى، وهو سهو منه فإننى رأيته فى
نسخ عدة كذلك فليس من الناسخ ، فإن هذا يحمي هو ابن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان
ابن عمرو بن عامر بن زريق الأنصارى الزرق . وقد تقدم ذكر أبيه ونسبه فى بابه
( ١ - ١٠١).
(٣) بنون وفاء مصفر. وقيل بغين معجمة بدل الفاء ( الإصابة).
(٤) فى نسخة ١: آخر الحروف فى الأسماء ويتلوه كتاب الكنى إن شاء اقّه تعالى،
والحمد ف حق حمده وصلواته على سيدنا محمد وآ له وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

- ١٥٧٠ -
باب یزید
(٢٧٥٢) يزيد بن الأخفس الثّلى، شامى ، له صحبة ، يقال : إنه شهد بدراً
هو وأبوه وابنه مَعْن ، ولا أعرفهم فى البدريين ، وإنما هم فيمن بايع رسولَ
الله صلى الله عليه وسلم: مَعْن، ويزيد، والأخنى - روى عنه كثير بن مُرّة،
وسليم بن عامر.
(٢٧٥٣) يزيد بن أسد بن كرز بن عامر القسرى. جَّدّ خالد بن عبد الله القسرى،
يقال: إنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم [ وأسلم(١)]، وإنّ رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال له : يا يزيد بن أسد، أُحِبّ للناس ما تحب لنفسك.
وهذا الحديث يرويه خالد بن عبد الله القسرى عن أبيه عن جده. وحكى يحيى
ابن معين عن أهل خالد القسرى أنهم كانوا يُنْكِّرُون أن يكون لجد خالد
محبة. قال يحيى بن معين: ولو كان جدهم لقى النبيَّ صلى الله عليه وسلم عَرَ فُوا
ذلك ولم ينكروه . هذا قول يحيى بن معين . وخالفه الناس وعدوه فى الصحابة
لحديث هشيم وغيره عن سيار (٣) أبى الحكم، قال: سمعتُ خالد بن عبد الله القسرى
يحدّثُ عن أبيه عن جده أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له : يا يزيد بن أسد ؛
أَحِبَّ للناس ما تحب لنفسك
(٢٧٥٤) يزيد بن الأسود الجرشى، أبو الأسود . أدرك الجاهلية، عداده فى
الشاميين . وروى أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن يونس بن ميسرة
ابن حَلَبَسٍ ، قال: قلت ليزيد بن الأسود: كم أتى عليك؟ قال: أدرَكْتُ الأصنام
تُعْبَدٌ فى قرية قومى .
(١) من ا
(٢) فى الإصابة : ابن أبى الحكم.

- ١٥٧١ -
(٢٧٥٥) يزيد بن الأسود الخزاعى، [ ويقال السوائى](١)، ويقال العامرى. روی
عنه ابنه جابر بن يزيد ، وهو معدودٌ فى الكوفيين . روی شريك، عن يعلى
ابن عطاء ، عن جابر بن يزيد بن الأسود السوائى، عن أبيه، قال: صليت خَلْف
النبى صلى الله عليه وسلم [ صلاة](١) الفجر، فجاء رجلان، فَجلسَا فى أُخريات
الناس، فلما انصرف النبى صلى الله عليه وسلم أقبل عليهما بوَجْه، فقال : إيتونى
بهما، فىء بهما ترعد فرائصهما ، فقال : ما منعكما من الصلاة ؟ قالا : صلينا
فى الرحال. فقال: إذا دخلتم والقوم فى الصلاة فصلوا معهم ؛ فإن صلاتكم معهم
نافة. فقال أحدهما: استَغْفِرْ لي يا رسول الله. فقال: غفر الله لك. قال:
ثم أخذت بيده فوضعتها على صدرى، فما وجدت كفَّا أَبْرَد ولا أطيب من كفّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لهى أبرد من الثلج، وأطيب من ريح المسك.
(٢٧٥٦) يزيد بن أسيد بن ساعدة . شهد أحداً مع أبيه أُسيد بن ساعدة وعمه
أبى حَثْمة الأنصارى .
(٢٧٥٧) يزيد بن أُسير الضبعى . ويقال ابن بشير (٢) . وقال بعضهم فيه: أسير بن
یزید . له خَیُرٌ واحد أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم ذى قار: هذا
أول يوم انتصفت فيه العَرَبُ من المجم .
(٢٧٥٨) يزيد بن أمية، أبو سنان الديلى. واه عام أحد فى حين الوقة. روى
عنه نافع مولى ابن عمر .
(٢٧٥٩) يزيد بن أوس، حليف لبنى عبد الدار بن قصى. أسلم يوم فتح مكة،
وقُتل يوم الجماعة شهيداً .
(١) من ا.
(٢) فى أسد الغابة: اتفق البخارى وأبو حاتم على أنه بشير - بالباء الموحدة والشبن
النجمة المكورة .

- ١٥٧٢ -
(٢٧٦٠) يزيد بن مَرْذع بن يزيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصارى الظفرى،
شهد أحداً رضى الله عنه. [ قال العدوى فى نسبه: سواد بن كعب بن الخزرج
شهد أُحُداً وما بعدها ولا عقب له. قال: وقال ابن القدّاح: قُتل يوم الحرة(١)].
(٢٧٦١) يزيد بن ثابت بن الضحاك، أخو زيد بن ثابت شقيقه، وقد نسبنا زيداً
فى موضعه(٣)، فأغنى ذلك عن نسب أخيه يزيد هاهنا، يقال: إن يزيد بن ثابت
شهد بَدْرًا. وقيل: بل شهد أُحُدًا، وقُتل يوم اليمامة شهيداً. وذكر موسى
ابن عقبة، عن ابن شهاب أنه رمى يوم اليمامة بسَهْمٍ فمات بالطريق راجعاً ، وروى
عنه أخوه زيد بن ثابت ، وروى عنه خارجة بن زيد ، ولا أحسبه سمع منه .
[ قال البخارى: قال عثمان بن حكيم : أخذ بيدى خارجة بن زيد فأجلسني على
قبر، وأخبرنى عن عمه يزيد بن ثابت إنما كره ذلك لمن أحدث عليه ، وخرج
النسائى وابن السكن حديث خارجة بن زيد عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم
فى الصلاة على القبر. قال ابن السكن: وهذا رواء هشيم، عن عثمان بن حكيم،
عن خارجة . وقال ابن السكن أيضاً: لم يرو يزيد بن ثابت عن النبى صلى الله
عليه وسلم غير هذا الحديث وكان أ کبر من أخيه زيد. شهد بدراً ، ورواه
قاسم بن مالك ، عن عثمان بن خارجة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
ولم يقل عن عمه (١)].
(٢٧٦٢) يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم(٣) بن عمرو بن عمارة البلوى، حليف
لبنى سالم بن عوف بن الخزرج ، شهد بَيْعَة العقبة الثانية ، يكنى أبا عبد الرحمن،
ذكره ابن إسحاق. وقال الطبرى: يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم(٣) بن عمرو
ابن عمارة بن مالك ، من بنى فزارة من علىّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ،
(١) من ا
(٣) فى ا : أخزم.
(٢) صفحة ٠٠٣٧

- ١٥٧٣ -
شهد السّبتين جميعاً، كذاقال الطبرى: خزّمة-بفتح الزامى فيما ذكر الدارقطنى.
وقال ابن إسحاق وابن الكلى: خَزْمَة - بسكون الزاى، وهو الصواب. قال
أبو عمر: ليس فى الأنصار خَزَمَة بالتحريك ، ترى ذلك فى موضعه إن شاء الله
تعالى. وعمارة بفتح العين وتشديد الميم فى علىّ .
(٢٧٦٣) يزيد(١) بن جارية، والد عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، شهد خطبة
الوداع، وروى منها ألفاظاً منها: أرقاؤكم، أرقاؤكم. أطعموهم مماتأكلون واكسوم
مما تلبسون ... الحديث . يختلف فى هذا الحديث، فقد جعله ابنُ أبي خيثمة ليزيد
ابن رُ كانة، وجعله الأزرق ليزيد بن جارية، وكذلك ذكره الأزدى الموصلى
ليزيد بن جارية (٣).
(٢٧٦٤) يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر (٣) بن حارثة بن ثعلبة بن كعب
ابن الحارث بن الخزرج الأنصارى . شهد بدرا، وقُتل يومئذ شهيداً ، وهو الذى
يقال له ان قُسْحُم. وقد قيل: إن يزيد هذا هو الذى قيل له قُُْم، قتله طعيمة
ابن عدى . وقال موسى بن عقبة: يزيد بن الحارث هو يزيد بن قُسْحُم ، ذكره
فى البدرتين ، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يزيد بن الحارث هذا وبين
ذى الشمالين .
(٢٧٦٥) يزيد بن حاطب بن عمرو بن أمية بن رافع الأنصارى الأشهلى .
وقد قيل : إنه من بنى ظفر ، ومن نسبه فى بنى ظفر يقول : يزيد بن حاطب
ابن أمية بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر ، واسم ظفر كعب
ابن الخزرج. قُتل يوم أحد شهيداً.
(١) الإصابة : ويقال زيد.
(٢) فى أسد الغابة: هو يزيد بن جارية أو ابن خرجة.
(٣) فى ء: أحد - وهو تحريف.

- ١٥٧٤ -
(٢٧٦٦) يزيد بن حرام بن سُبيع بن خفساء بن سنان بن عبيد بن عدىّ بن غنم
ابن كعب بن سلمة الأنصارى السلمى . شهد بَيْعَة العقبة.
(٢٧٦٧) يزيد بن حمزة بن عوف قدم به أبوه حمزة بن عوف إلى النبى صلى الله
عليه وسلم ، فبايعا.(١) ومسح برأس يزيد ودها له.
(٢٧٦٨) يزيد بن حَوْثرة الأنصارى . قال ابن الكلبى: شهد أُخْداً وشهد
صِفِين مع علىّ.
(٢٧٦٩) زيد بن رُقيش بن رياب (٣) بن يسر الأسدى، من بني أسد بن خزيمة،
شهد بدراً ، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرها . ومن قال فيه : أربد
ابن رقیش(٣) فليس بشىء.
(٢٧٧٠) يزيد بن رُ كانة بن عبد يزيد بن المطلب بن عبد مناف القرشى المطلبى ،
له صحبة ورواية، ولأبيه رُكانة مسحبة ورواية. روى عن يزيد بن رُ كانة ابناء:
على، وعبد الرحمن. وفى ابنه عبد الرحمن بن يزيد بن رُ كانة نظَر. وروى عن
يزيد بن رُ كانة أيضا أبو جعفر محمد بن على .
(٢٧٧١) يزيد بن زَمَعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصی
القرشى الأسدى؛ أمه قريبة بنت أبى أمية أُخت أم سلمة ، صحب (٤) النبى صلى الله
عليه وسلم، ورَوى عنه هو وأخوه عبد الله بن زمعة . وقتل يزيد بن زمعة يوم
◌ُنّین؛ جمح به فرسه فقتل ، وكان من أشراف قريش ووجوههم ، وإليه كانت
فى الجاهلية المشورة؛ وذلك أنَّ قريشا لم يجتمعوا على أمر إلا عرضوه عليه ، فإن
وافق رأيهم رأيه مكت وإّ شغب فيه، وكانوا له أعوانً حتى يرجع عنه، ذكر
(١) فى ا: فبايعه.
(٢) رياب - بكسر الراء وتمتانية قد تهمز.
(٣) فى ء : قيس.
(٤) فى ا: زوج.