النص المفهرس

صفحات 1421-1440

- ١٤١٥~
وفى تشميت العاطس فى الصلاة جاهلا وفى عتق الجارية، أحسن الناس سياقاً فه
يحي بن أبى كثير ، عن هلال بن أبى ميمونة ، ومنهم من يقطّعه فيجعله
أحاديثَ ، وأصله حديثٌ واحد . ومعاوية بن الحكم هذا معدودٌ فى أهل
المدينة . روى عنه عطاء بن يسار . وروى كثير بن معاوية بن الحكم عن
أبيه ، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأنْزَى على بن الحكم أخى فرسه
خندقا ، فقصرت الفرس ، فدقّ جدار الخندق ساقه ، فأتينا به النبى صلى الله
عليه وسلم فمسح ساقه ، فما نزل حتى برأ ، فقال معاوية بن الحكم فى قصيدة له :
هوىّ الدلو مشرعة (٢) تَجَبْل
فأنزاها على فهو (١) يهوى
سموَّ الصقر صادف يوم ظل
فعصب (٣) رجله فيما عليها
مليكُ الناس قولاً بر فعل
فقال محمد صلّى عليه
وكانت بعد ذلك أصحَّ رجل
لما لك فاستمر بها سويًا
(٢٤٣٤) معاوية بن حَيْدَة من معاوية [من حيدة (٤)] من قشير بن كعب القشيرى،
معدود فى أهل البصرة ، غزا خراسان ، ومات بها، ومن ولده بهزبن حكيم
الذى كان بالبصرة ، وهو ◌َهْز بن حكيم بن معاوية بن حيدة . روى عن معاوية
ابن حيدة ابنه حكيم بن معاوية وحميد المزنى ، والد عبد الله بن حميد المزنى .
وروى عن بهزين حكيم هذا جماعة من الأئمة أكبرهم الزهرى فيما يقال - إن صحَّ -
إنه روى عنه ، والطبقة التى تروى عن بهز بن حكيم حماد بن زيد ، والثورى ،
وحماد بن سلمة ، وعبد الوارث بن سعيد . وقد روى عنه أصغر من هؤلاء
مثل يزيد بن هارون ، وبشر بن المفضل . ويستحيل عندى أن يَرْوٍى عنه
(١) فی ش . فھی تهوى .
(٢) فی ش ؟ ينزمه برجل .
(٣) فى ش : فقضت رجله .
(٤) ليس فى الإصابة وأسد الغابة. وفى التقريب: معاوية بن حيدة بن معاوية بن كعب.

- ١٤١٦ -
الزهرى. وأما أبوه حكيم بن معاوية بن حَيْدَة فقد روى عنه قومٌ من الجلّة،
منهم عمروبن دينار ، وغير بعيد أن يروى الزهرى عن حكيم هذا ، فأما عن
ابنه بهز فما أظنّه. وحكيم بن معاوية روايتُه كلها عن أبيه معاوية بن حَيْدَة .
وسُئل يحيى بن معين عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، فقال: إسنادٌ سميح
إذا كان دون بهز ثقة .
(٢٤٣٥) معاوية بن أبى سفيان . واسم أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية بن
عبد شمس بن عبد مناف ، وأمَّه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبدمناف ،
يكْنَى أبا عبد الرحمن، كان هو وأبوه وأخوه من مسلمة الفتح . وقد روى عن
معاوية أنه قال: أسلمت يوم القضية (١)، ولقيت النبى صلى الله عليه وسلم مسلما.
قال أبو عمر : معاوية وأبوه من المؤلفة قلوبهم ، ذكره فى ذلك بعضهم ،
وهو أحد الذين كتبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وولاء عمر على الشام
عند موت أخيه يزيد ، وقال صالح بن الوجيه: فى سنة تسع عشرة كتب عمر إلى
يزيد بن أبى سفيان يأمُرْه بَغَزْوٍ قيسارية، فغزاها، وبها بطارقة الروم ، فحاصرها
أياما ، وكان بها معاوية أخوه ، نخلفه عليها، وصار يزيد إلى دمشق ، فأقام معاوية
على قيسارية حتى فتَحَها فى شوال سنة تسع عشرة .
وتوفى يزيد فى ذى الحجة من ذلك العام فى دمشق ، واستخلف أخاه معاوية
على عمله، فكتب إليه عمر بَعَهْدِه على ما كان يزيد يَلى من عمل الشام ،
ورزقه ألف دينار فى كل شهر ، هكذا قال صالح بن الوجيه ، وخالفه
الوليد بن مسلم .
حدثنا خلف بن القاسم ، حدثنا أبو الميمون ، حدثنا أبو زرعة ، حدثنا
(١) ين فى عمرة القضاء (حامض ء ).

- ١٤١٧ -
◌ُحَيم، حدثنا الوليد بن مسلم - أَنّ فَتْحَ بيت المقدس كان سنة ست عشرة
صلحا ، وأنَّ عمر شهد فَتْحَها فى حين دخوله الشام قال: وفى سنة تسع عشرة
كان فتح جَلَولاء ، وأميرُها سعد بن أبى وقاص ، ثم كانت قيسارية فى ذلك
العام ، وأميرُها معاوية بن أبى سفيان. وذكر الدولابى، عن الوليد بن حماد ،
عن الحسن بن زياد، عن أبى إسماعيل محمد بن عبد الله البصرى، قال : جزع عمر
على يزيد جزءًا شديدا، وكتب إلى معاوية بولايته الشام، فأقام أربع سنين ،
ومات؛ فأقرَّه عثمان عليها اثنتى عشرة سنة إلى أن مات ، ثم كانت الفتنة ، نحارب
معاوية عليًّا خمس سنين .
قال أبو عمر : صوابه أربع سنين ، وقال غيره : ورد البريد بموت يزيد على
عمر ، وأبو سفيان عنده ، فلما قرأ الكتاب بموت يزيد قال لأبى سفيان: أحْسَن
الله عزاك فى يزيد ورحمه ، ثم قال له أبو سفيان: مَنْ وَلّيت مكانه
يا أمير المؤمنين؟ قال: أخاه معاوية، قال: وصلتْكَ رَحِم يا أمير المؤمنين.
وقال عمر إذ دخل الشام، ورأى معاوية: هذا كسرى العرب، وكان
قد تلقَّه معاوية فى موكب عظيم ، فلما دنا منه قال له : أنتَ صاحب الموكب
العظيم ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين قال : مع ما يبلغنى مِنْ وقوف ذوى
الحاجات ببابك ! قال: مع ما يبلغك من ذلك . قال : ولم تفعل هذا ؟ قال:
نحن بأرضٍ جواسيسُ العدوّ بها كثيرة. فيجب أن نظهر من عِزِّ السلطان
ما نرهبهم به ؛ فإِن أمرتني فعلت، وإن نهَيْثَى انتهيت . فقال عمر لمعاوية:
ما أسألك عن شىء إلا تركتنى فى مِثْل رواجب الفرس، إن كان ما قلْت حقا
إنه لرأى أريب، وإن كان باطلا إنه لخدعة أديب. قال: فمرنى يا أمير المؤمنين.
قال: لا آمُرُك ولا أنهاك. فقال عمرو: يا أمير المؤمنين، ما أُحْسَنَ ما صدَر

- ١٤١٨ -
الفتى عما أوردته فيه! قال: لحُسْنِ مصادِرِهِ وموارده جشمناه ما جشمناه .
وذَمّ معاوية عند عمر يوما ، فقال : دعونا من دم فتى قريش من يضحك فى
الغضب، ولا ينال ما عنده إلّا على الرضا ، ولا يؤخذما فوق رأسه إلا من تحت
قدميه . روى جبلة بن سُحَيْم ، عن ابن عمر ، قال: ما رأيت أحداً بعد رسول
الله صلى الله عليه وسلم أسود من معاوية. فقيل له : فأبو بكر ، وعمر ، وعثمان،
وعلى ! فقال: كانوا والله خيرا من معاوية ، وكان معاوية أُسْوَدَ منهم . وقيل
النافع: ما بال ابن عمر بايع معاوية. ولم يبايع عليًّا؟ فقال: كان ابن عمر يعطى
بداً فى فرقة ، ولا يمنعها من جماعة ، ولم يبايع معاوية حتى اجتمعوا عليه . قال
أبو عمر: كان معاوية أميراً بالشام نحو عشرين سنة، وخليفةً مثل ذلك ، كان
من خلافة عمر أميراً نحو أربعة أعوام ، وخلافة عثمان كلها - اثنتى عشرة سنة ،
وبايع له أُهْلُ الشام خاصة بالخلافة سنة ثمان أو تسع وثلاثين، واجتمع الناس*
عليه حين بايع له الحَسَنَّ بن على وجماعة ممن معه ، وذلك فى ربيع أو جمادى
سنة إحدى وأربعين ، فيسَّى عام الجماعة . وقد قيل : إن عام الجماعة كان سنة
أربعين، والأول أصحُ . قال ابن إسحاق: كان معاوية أميراً عشرين سنة .
وخليفةً عشرين سنة . وقال غيره : كانت خلافته تسع عشرة سنة وتسعة أشهر
وثمانية وعشرين يوما. وتوفى فى النصف من رجب سنة ستين بدمشق، ودُفِن
بها، وهو ابن ثمان وسبعين سنة . وقيل: ابن ست وثمانين . قال الوليد بن
مسلم: مات معاوية فى رجب سنة ستين، وكانت خلافته تسع عشرة سنة ونصفا .
وقال غيره : توفى معاوية بدمشق، ودفن بها يوم الخميس لثمان بقين من رجب
سنة تسع وخمسين ، وهو ابنُ اثنتين وثمانين سنة ، وكانت خلافته تسع عشرة
سنة وثلاثة أشهر وعشرين يوما ، وكان يتمثُلُ وهو قد احتضر:

- ١٤١٩ -
فهل من خالد إمّا هلكنا وهل بالموت يا للنَّاس عار
وروى محمد بن عبد الله بن الحكم قال: سمعتُ الشافعى يقول: لما ثقل
معاوية كان يزيد غائبا، فكتب إليه بحاله . فلما أتاه الرسول أنشأ يقول:
فأوجس القَلْبُ من قِر طاسِهِ فَزَما
جاء البريدُ بقرطاس يحثُّ به
قالوا : الخليفة أمسى مُثْبَتا وَجعا
قُلْنا لك الويلُ ماذا فى صحيفتكم؟
كأنّ ثهلان من أركانه انقلما (٢)
فادت الأرض أو كادت (١)تمید بنا
كانا جميعا فظلا يسريان معا
أَوْدَى ابنُ هند وأُؤْدَى المجدُ يتبعه
أنْ يرقعوه ولا يوهُون ما رقما
لا یرقع الناس ما أُؤمَی وإن جهدوا
أغر" أبلج يستسقى الغمامُ به لو قارع الناسَ عن أحلامهم قَرَعا
قال الشافعى : البيتان الأخيران للأعشى فلما وصل إليه وجده مغموراً ،
فأنشأ يقول :
لو عاش حىّ على الدنيا لعاش إما م الناس لا عاجز ولا وَكِل
الحول القلب الأريب ولن يدفع وقت المنية الحيل
فأفاق معاوية، وقال: يا بنى؛ إنى سحبْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم،
تفرج لحاجةٍ اتبعته بإداوة، فكسا فى أحَدَ ثوبه الذى كان على جِلْدِهِ ، خبأته
لهذا اليوم، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أظفاره وشعره ذات يوم ،
فأخذتَه وخبأته لهذا اليوم، فإذا أنا مِتَ فاجعل ذلك القميصَ دون كَفَى مما
إلى جهدى، وخَذْ ذلك الشعر والأظفارَ فاجعَلْه فى فى ، وعلى عيني ومواضع
السجود مني، فإن نفع شىء فذاك ، وإلا فإنَّ الله ◌َقُورٌ رحيم.
وقال ابن بكير ، عن الليث : توفى معاوية فى رجب لأربع ليال بقين منه
(١) فى ء : إذا كانت .
(٢) فى ء: اعملا .
(٣) فى ء : لا ترفع .. أن رضوه .. مارضا.

- ١٤٢٠ -
سنة ستين ، وقال: إنه أول من جعل ابنه وليّ العهد خليفة بعده فى محته وقال
الزبير: هو أول من اتخذ ديوان الخاتم ، وأمر بهدايا النيروز والمهرجان .
واتخذ المقاصير فى الجوامع وأوّل مَنْ قتل مسلماً صَبْرًا حجرا وأصحابه. وأول
مَنْ أقام على رأسه حرسا . وأول من قيدت بين يديه الجنائب . وأول من
اتخذ الخصيان فى الإسلام وأول من بلغ درجات المنبر خمس عشرة مِرْقاَة .
وكان يقول : أنا أول الملوك .
قال أبو عمر : روى عنه من الصحابة طائفة وجماعة من التابعين بالحجاز
والشام والعراق . قال الأوزاعى : أدركَتْ خلافةُ معاوية جماعةٌ من أصحابٍ
رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينتزعوا يدا منْ طاعةٍ ولا فارقوا جماعةً، وكان
زيد بن ثابت يأخذ العطاء من معاوية .
حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : حدثنا
أبو زرعة ، قال : حدثنا أبو مسهر ، قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن
أبى عبد ربه ، قال: رأيت معاوية يصفّر لحيته كأنها الذهب .
وروى ابن وهب ، عن مالك ، قال : قال معاوية : لقد يتفت الشيب
كذا وكذا سنة . وله فضيلة جليلة رُويت من حديث الشاميين ، رواها معاوية
ابن صالح، عن يونس بن سيف ، عن الحارث بن زياد، عن أبى رُهم السماعى -
أنه سمع العرباض بن سارية يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
اللهم عَلمْ معاوية الكتاب والحساب وَقه العذاب. رواه عن معاوية بن صالح
أسد بن موسى ، وعبد الله بن صالح، وعبد الرحمن بن مهدى ، وبشر بن
السرى، وغيرهم، إلا أنَّ الحارث بن زياد مجهول لا يُعْرَف بغير هذا الحديث.

- ١٤٢١ -
وروى أبو داود الطيالسى، قال: حدثنا هشام، وأبو عوانة ، عن أبى حمزة،*
عن ابن عباس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى معاوية يكتب له.
فقيل: إنه يأْ كلُ ، ثم بعث إليه، فقيل: إنه يأكل. فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: لا أشيّع الله بطنه - من مسند أبى داود الطيالسى . ومن جامع
معمر رواية عبد الرزاق ، قال : حدثنا معمر ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل -
أن معاوية لما قدم المدينة لقيه أبو قتادة الأنصارى ، فقال له معاوية: يا أبا قتادة ؟
تلقائى الناس كلّهم غيركم يا معشر الأنصار! ما منعكم؟ قال: لم يكن معنا
دوابّ . قال معاوية: فأين النواضح ، قال: أبو قتادة: عقرناها فى طلبك ،
وطلَب أبيك يوم بَدْر. قال: نعم يا أبا قتادة! قال أبو قتادة : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال لنا : إنا نرى بعده أثرة . قال معاوية: فما أمركم عند
ذلك ؟ قال: أمرنا بالصبر. قال: فاصبرُوا حتى تلقوه. قال: فقال عبد الرحمن
ابن حسان حين بلغه ذلك :
ألا أبلغ معاوية بن صَخْر أمير المؤمنين نَثًا(١) كلامى
إلى يوم التغَابنِ والخصام
فإِنَّا صارون ومُنْظروكم
وروى ان شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، قال: أخبرنى السِورَ بن
مخرمة أنه وفد على معاوية، قال: فلما دخلت عليه سلمت - قال: فقال: ما فعل
مَكْتُك على الأئمة يا مِنْوَر؟ قال: قلت: دَعْناً من هذا وأحسن فيما قدمنا له.
قال : والله لتكلمنّ بذات نفسك. قال: فلم أدع شيئاً أعيبه عليه إلّ بينته له.
فقال : لا أتبرأ من الذنوب ، فمالك يا مسور ذنوب تخافُ أن تهلك إنْ لم
يغفرها الله لك ؟ قال: فقلت: بلى. قال: فما جعلك أحقّ أن ترجو المغفرة
(١) فى ء : منى .

- ١٤٢٢ -
منى ، فوالله لما أَلى من الإصلاح بين الناس وإقامة الحدود والجهاد فى سبيل الله
والأمور العظام التى لسْتُ أحصيها ولا تحصيها أكثر مما تلى ، وإنى لعلى دين
يقبل الله فيه الحسنات ويَعْفَو عن السيئات، [ والله لعلى ذلك ما كنْتُ لا أُخيُّ
بين الله وبين ما سواه إلا اخترْتُ الله على ماسواه. (١) ] قال مسور: ففكرت
حين قال ما قال ، فعرفت أنه خصمنى . قال : فكان إذا ذكر بعد ذلك
ديا له بالخير .
وهذا الخبر من أصحّ ما يُروَى من حديث ابن شهاب، رواه عنه معمر
وجماعة من أصحابه . روى أسد بن موسى ، قال : حدثنا أبو هلال، قال :
حدثنا قتادة ، قال : قلت للحسن: يا أبا سعيد؛ إن هاهنا ناسا يشهدون على معاوية
أنه من أهل النار . قال : لعنهم الله، وما يدريهم مَنْ فى النار .
قال أسد : وأخبرنا محمد بن مسلم الطائفى ، عن إبراهيم بن ميسرة . قال :
بلغنى أنَّ عمر بن عبد العزيز ما جلد سوطا فى خلافته إلاّ رجلا شتم معاوية
عنده ، نجلده ثلاثة أسواط قال أسد : وأخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : حدثنا
عبد العزيز بن معمر ، عن سليمان بن موسى ، عن أبيه أنَّ عمر بن الخطاب
رَزَقَ معاوية على عمله الشام عشرة آلاف دينار كل سنة . قال معاوية : أعنت
على علىّ بثلاث: كان رجلا ربما أظهر سِرَّه، وكنت كتُوما لِسرِّى ، وكان
فى أخبث جُنْد، وأشدّه خلافا عليه، وكنت فى أطوع ◌ُنْد وأقلّه خلاف على،
ولما ظفر بأصحاب الجمل لم أشكّ أنَّ بعض جنده سيعد ذلك وهَنا فى دينه،
ولو ظفروا به كان وَهْنًا فى شوكته، ومع هذا فكنت أحبَّ إلى قريش منه،
لأنى كنت أعطيهم، وكان يمنعهم ، فكم سبب من قاطع إلى ونافر عنه .
(١) ما بين القوسين ليس فى ش .

- ١٤٢٣ -
(٢٤٣٦) معاوية بن صعصعة التميمى. أحد وفود بني تميم على رسول الله صلى الله
عليه وسلم سنة تسع، لا أعلى له رواية، هو أحد الذين نادَوْا من وراء الحجرات.
(٢٤٣٧) معاوية بن قرْمَل(١) المحاربى. مذكور فى الصحابة . روى عنه مودع
ابن حيان المحاربى .
(٢٤٣٨) معاوية بن معاوية المزنى. ويقال الليثى. توفى فى حياة النبى صلى الله.
روى حديثه أنس بن مالك وأبو أمامة. واختلفت الآثار فى اسم والد معاوية هذا .
أخبرنا أحمد ، قال: حدثنا مسلمة بن القاسم ، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن
الأصبهانى بسيراف ، قال : حدثنا حذيفة بن غياث بن حسان العسكرى ،
قال : حدثنا عثمان بن الهيثم ، قال : حدثنا محبوب بن هلال المدنى ، عن
ان أبى ميمونة ، عن أنس بن مالك، قال : نزل جبريل على النبى صلى الله عليه
وسلم ، فقال: يا محمد ، مات معاوية بن معاوية المزنى ، أنتحِبُّ أن تصلى عليه؟
قال: نعم ، فضرب بجناحه الأرض، فلم يبق شجرة ولا أكَّة إلا تضعضعت،
ورفع إليه سريره، حتى نظر إليه، فصلّى عليه وخلفه صفّان من الملائكة فى كل
صفّ سبعون ألف ملك، فقال النبى صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام:
يا جبريل، ثمّ قال هذه المنزلة من الله؟ قال : بحبه قل هو الله أحد،
وقراءته إياها جائيا وذاهبا وقائما وقاعداً ، وعلى كل حال .
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن
بكر بن داسة إملاء، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد العطار، قال: حدثنا عثمان
ابن الهيثم المؤذّن ، عن محبوب بن هلال ، عن ابن أبى ميمونة، عن أنس بن مالك.
قال: نزل جبريل عليه السلام فذكر مثله سواء إلا أنه قال : ستون ألف ملك.
(١) فى ء: مزمل. والمثبت من ش، أسد الغابة. وقرمل - بفتح القاف والم بينهما
راء مسكنة. وقيل بكسر أوله وثالثة (الإصابة ٣ - ٤١٥).

- ١٤٢٤ -
حدثنا قاسم بن محمد، قال : حدثنا خالد بن سعد ، قال: حدثنا أحمد بن
عمرو بن منصور ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر ، قال: حدثنا يزيد بن
هارون ، عن العلاء بن محمد التقفى ، قال: سمعْتُ أنس بن مالك، قال: كنا
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتُبُوك، فطلعت الشمس بضياء وشماع ونَور ،
لم أرها طلَعت فيما مضى ، فأتاه جبريل عليه السلام فقال لجبريل : مالى أرى
الشّمْسَ اليوم طلعت بضياء وشعاع ونور، لم أرها طلعت فيما مضى ؟ قال: ذلك
أنَّ معاوية بن معاوية الليثى مات اليوم بالمدينة ، فبعث الله إليه سبعين ألفَ ملك
يصلّون عليه . قال: وفيم ذلك؟ قال: كان يُكْثِر قراءة «قل هو الله أحد» بالليل
والنهار، وفى ممشاء وقيامه وقعوده ، فهل لك يا رسول الله أنْ أقبض الأرضَ
لك فتصلّى عليه ؟ قال : نعم . قال : فصلى عليه ثم رجع .
وحدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الملك ، قال : حدثنا أبو سعيد بن الأعرابى،
قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفر انى، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، فذكره
بإسناد إلى آخره .
أخبرنا أحمد بن فتح ، وخلف بن قاسم ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن
زكريا النيسابورى أبو الحسن بمصر ، قال : حدثنا أحمد بن عمر بن يوسف
الدمشقى ، قال : حدثنا نوح بن محمد بن حُوَى ، قال : حدثنا بقية بن الوليد ،
قال : حدثنا محمد بن زياد عن أبى أمامة الباهلى ، قال: أتى رسول الله
صلى الله عليه وسلم جبرائيل عليه السلام ، وهو بتُبُوك، فقال: يا محمد ؛ اشْهَدْ
جنازة معاوية بن مُقَرن المزنى . قال: نفرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى أصحابه ، ونزل جبريل فى سبعين ألفا من الملائكة ، فوضع جناحه الأيمن
على الجبال ، فتواضعت ، ووضع جناحه الأيسر على الأرض ، فتواضعت ، حتى

- ١٤٢٥ -
نظر إلى مكة والمدينة ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبريل والملائكة.
فلما فرغ قال : يا جبريل ؛ بم بلغ معاوية بن مقرن هذه المنزلة ؟ قال: بقراءته
((قل هو الله أحد)) قائما وقاعدا، وراكباً وماشيا فقال أبو عمر: أسانيد هذه
الأحاديث ليست بالقوية ، ولو أنها فى الأحكام لم يكن فى شىء منها حجّة ،
ومعاوية بن مقرن المزنى وإخوته: النعمان، وسويد، ومعقل وسائرهم -وكانوا سبعة -
معروفون فى الصحابة ، مذكورون فى كبارهم . وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه
بغير ما ذكرت فى هذا الباب ، وفَضْل قل هو الله أحدٌ لا يُنكَر وبالله التوفيق.
(٢٤٣٩) معاوية الليثى، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: يُصْبح الناس
مُجْدِبين . حديثُه هذا عند قتادة ، عن نصر بن عاصم ، عنه . وجعل البخارى
معاوية بن حَيْدة ومعاوية الليثى واحدا . وقال أبو حاتم الرازى : معاوية الليثى (١)
غير معاوية بن حيدة ، وحديثُه مُطِرْنا بنَوْه كذا يضطربُ فى إسناده.
(٢٤٤٠) معاوية الهذلى، روى عنه سليم بن عامر الخبائرى. يُعَدَّ فى الشاميين،
مذ كور فيمن نزل حمص ، وهو من حلفاء قريش .
باب معبد
(٢٤٤١) [مَعْبَد بن أ كثم الخزاعى، روى أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: عرضت
النار فرأيت فيها عمرو بن لحىّ الخزاعى يَجُرُّ قَصُبه، وأَشْبَهُ من رأيت به
معبد بن أ كثم . قال معبد: يا رسول الله، أتخشى علىّ من شبهه؟ قال: لا، أنت
مؤمن وهو كافر ، هكذا رواه أبو بكر بن أبى شيبة فى مسنده فى حديث جابر
(١) فى أسد الغابة: قلت: والحق مع أبي حاتم، فإن ابن حيدة قشيرى من قيس بن عيلان
ومعاوية الليثى من كنانة فكيف اشتبه على البخارى (٤-٣٨٨) . وفى الإصابة: قلت: الموجود
فى نسخ تاريخ البخارى التفرقة وما وقفت على وجه الاضطراب الذى ادعاه أبو عمر (٣-٤١٧).

- ١٤٢٦ -
ابن عبد الله . وأما أبو هريرة فقال: وأشبه من رأيت به أ كثم بن أبى الجون.
وقد تقدم هذا فى ذكرأ كثم فى باب الأفراد من حرف الهمزة ](١).
(٢٤٤٢) معبد بن خالد الجهني، يكنى أباروعة (٣). ذكره الواقدى فى الصحابة؛
وقال الواقدى: أسلم معبد بن خالد قديماً، وهو أُحَد الأربعة الذين حملوا ألوية
جُهينة يوم الفتح .
ومات سنة اثنتين وسبعين ، وهو ابنُ بضعٍ وثمانين ، وكان يلزم البادية .
وقال أبو أحمد الحاكم - فى كتاب الكنى فى الراء : أبو روعة هو معبد بن خالد
الجهنى ، له صحبة ، كان يلزم البادية، ذكره عن الواقدى. وقال عنه : توفى سنة
ثلاث وسبعين ، وهو ابنُ ثمانين سنة ، وكذلك قال ابن أبى حاتم سواء
فى الكنية والسنّ والوفاة. وقالا: له صحبة. وزاد ابن أبى حاتم: وروى عن
أبى بكر ، وعمر ، وقال ابن أبى حاتم: هو غير معبد بن خالد الذى هو عندهم
أول مَنْ تسكّم بالقدَر بالبصرة ، وقال : لا يعرف معبد الجهنى ابن مَنْ هو ؟
وليس ابن خالد. وقال غيره: هو نَفْسُه.
(٢٤٤٣) معبد بن زهير بن أبى أمية بن المغيرة ابن أخى أم سلمة زوج النبى
صلى الله عليه وسلم: قُتل يوم الجمل . له رواية وإدراك، ولا محبة له .
(٢٤٤٤) معبد ، أبو زهير النميرى(٣). روى عنه شريح بن عبيد.
(٢٤٤٥) معبد بن صبيح . بصرى . روى عنه الحسن البصرى قصةً الأعمى الذى
وقع فى زُبْيَةٍ فضحك القوم ، فأمرهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يُعيدوا
الوضوء والصلاة. ذكره أبو كريب ، عن أسد بن عمرو ، عن أبى حنيفة ،
(٢) فى الإصابة: أبو زرعة. وفى ا، ش: أبو روعة .
(١) من ١، ش.
(٣) ء: النمرى. وفى ش: ابن أبى زهير النميرى.

- ١٤٢٧ -
عن منصور بن زاذان ، عن الحسن ، عن معبد بن صبيح ، قال : بينما رسول
الله صلى الله عليه وسلم فى الصلاة ... وذكر الحديث بتمامه ، وبه يقول فقهاء
العِراقين من الكوفيين والبصريين، وهو قولُ الأوزاعى، وهو حديثٌ
لا يُثْبته أهل الحديث، ولا يعرفَه أهلُ الحجاز.
(٢٤٤٦) معبد بن عباد(١) بن قشير، من بنى سالم بن عوف الأنصارى السالى
أبو حقيضة (٣) غلبت عليه كنيته . شهد بدراً. وقال إبراهيم بن سعد ، عن ابن
إسحاق: أبو خَمِيصة(٣) .
(٢٤٤٧) معبد من العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشى الهاشمى، يُكنى
أبا العباس. وُلد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحفظ عنه. قُتل
يإفريقية شهيدا سنة خَمْسٍ وثلاثين فى زمن عثمان، وكان غزاها مع ابن أبى سرح،
وأمه أمّ الفضل لبابة بنت الحارث أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ،
وهى أُمّ الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وقُثّم، ومَعْبَدَ، وعبد الرحمن ،
وأم حبيبة : بنى العباس بن عبد المطلب .
(٢٤٤٨) معبد من عبد سعد (٤) بن عامر بن عدى بن مجدعة بن حارثة بن الحارث
الأنصارى الحارنى . شهد أحدا ، وشهدها معه ابنه تميمُ بن معبد .
(٢٤٤٩) معبد من قيس بن صخر بن حرام . ويقال معبد بن قيس بن صيفى
(١) فى ء والطبقات: عبادة. وفى الإصابة: بن عباد بن بشير. وفى أسد الغابة: وقال
ابن الكلبى معبد بن عبادة بن فلان. وفى الطبقات: معبد بن قشعر بن القدم (٣ - ٩٢)
(٢) بمهملة ومعجمة - مصغر ( الإصابة).
(٣) خميصة بوزن عجيبة. وفىء: حميضة، وانظرأسد الغابة (٤ - ٣٩٠) والإصابة (٣-٤١٩)
(٤) فى ء : معبد بن سعد .

- ١٤٢٨ -
ابن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدى بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصارى.
شهد بدرا هو وأخوه ، وشهد أحدا .
(٢٤٥٠) معبد بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل. شهد أُحُدا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(٢٤٥١) معبد بن مسعود النهدى السلمى . قال قوم : هو أخو مجاشع ومجالد
ابنى مسعود، وحديثه نحو حديث مجاشع. قال البخارى: له صحبة . روى عنه
أبو عثمان النهدى .
(٢٤٥٢) معبد بن ميسرة السلمى ، فيه نظر .
(٢٤٥٣) معبد بن حَوْذَة الأنصارى، جد أبى النعمان الأنصارى . له سحبة ، روى
عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الاكتحال بالأمد عند النوم .
(٢٤٥٤) معبد بن وهب بن عبد القيس العَبْدِى. شهد بَدْرًا، وتزوّج هريرة
بنت زمعة أخت سودة بنت زمعة أم المؤمنين . ويقال : إنه قتل يوم بَدْر
بسيفين . حديثه بذلك عند طالب بن حجير عن هوذة المصرى عنه .
(٢٤٥٥) معبد الخزاعى. هو الذى رَدَّ أبا سفيان عن انصرافه يوم أحد ، وكان
يومئذ مُشْرِكاً ثم أسلم بعد، وخبره فى ذلك حسن . ذكره ابن إسحاق ، عن
عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، قال : لما انصرف المشركون
يوم أُحُد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
ءَ
حتى انتهى إلى حَمْرَاء الأسَد - وهى من المدينة على ثمانية أميال - ليبلغ المشركين
أنَّ بهم قوة على أتباعهم ، فرَّ به معبد الخزاعى - وكانت خزاعة عَيْبَة رسول
الله صلى الله عليه وسلم مسلمهم ومشركهم، لا يخقون عنه شيئاً، ولا يدخِرُون له
نصيحة، ومَعْبَد يومئذ مشرك، وقال: أيا محمد ، أما والله لقد عزَّ علينا ما أصابك.
٠

- ١٤٢٩ -
فى أصحابك ، ولوَددنا أنّ الله أعفاك منهم ، ثم خرج من عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وهو بحمراء الأسد ، حتى لحق أبا سفيان بن حرب ومَنْ
معه بالرَّوْحَاء، وقد أجْمَعُوا الرَّجْعَة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه،
وقالوا: أصبنا أحد أصحابهم وقادتهم وأشرافهم ، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم ،
الفكرنَّ على بقيتهم ، فلنفرغنَّ منهم . فلما رأى أبو سفيان معبدا قال : ما وراءك
يا معبد؟ قال: محمد قد خرج فى أسحابه يطلبُكم فى جَمْع لم أر مثله قطّ ،
یتحرقون علیکم تحر قاً ، قد اجتمع إليه من کان تخلّف عنه فی یومكم، وندموا
على ما صنعوا ، فلهم من الحَنق عليكم شى. لم أر مثله قطّ. قالوا : ويلك
ما تقول ؟ فقال: والله ما أراك ترتحل حتى ترى نواحٍيَ الخيل. قال: فوالله.
لقد أجمعنا الكَّةَ عليهم لفستأصلَ بقيتهم قال: فأنا أنهاك عن ذلك ،
فوالله لقد حملنى ما رأيت على أنْ قلت فيه أبياتاً من شعر. قال: وماذا قلت؟
قال : قلت :
كادت تهدّ من الأصوات راحلتى إذ سالت الأرض بالجزدِ الأبابيل
وذكر الأبيات فى المغازى ، وتمام الحديث
باب معتب
(٢٤٥٦) معتّب (١) بن بشير، ويقال مُعَتّب بن قشير بن مليل بن زيد بن
المطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصارى .
شهد بَدْرًا، وأحدا، وكان قد شهد العقبة. يقال: إنه الذى قال: لو كان لنا من
الأمْرِ شَىْء ما قُتِنَا هَاهُنا .
(١) بضم الميم وفتح العين المهمة وتشديد التاء فوقها نقطتان ( أسد الغابة، الإصابة).

- ١٤٣٠ -
(٢٤٥٧) مُعتّب ابن الحمراء الخزاعى، أبو عوف(١) . وهو مُعَتب بن عوف
[ ابن عمر (٣) ] بن عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول
أبن كعب بن عمرو السلولى وقيل الخزاعى حليف لبنى مخزوم، يكى أبا عوف.
سهد بدْرًا، ذكره موسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، وأبو معشر فى البدريين،
ويعرف بابن حمراء ، وكان من مهاجرة الحبشة . قال موسى بن عقبة ،
وأبو معشر: مُتّب ابن جراء ذكر فيمن شهد بَدْرًا من بنى كعب حلفاء بنى
مخزوم وقيل: إنه مات ، وهو ابن ثمان وسبعين، وآخى رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم بين مُعَّب بن عوف وبين ثعلبة بن حاطب الأنصارى .
وقيل: إنه توفى فى سنة سبع وخمسين ، قاله الطبرى ، وفى ذلك نَظَر .
(٢٤٥٨) مُعَتّب بن عبيد بن إياس البلوى الأنصارى. حليف لهم، ذكره ابن
إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بَدْرًا من بنى ظفر من الأنصار . وقال
فيه محمد بن سعد ، عن عبد الله بن محمد بن عمار: مغيث. وقد ذكرناه (٣)
فى باب مغيث .
(٢٤٥٩) معتب بن أبى لهب بن عبد المطلب بن هاشم القرشى الهاشمى . له
مُخْبة ، أسم عام الفتح ، وشهد ◌ُنينا مسلما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
هو وأخوه عتبة ، وفقئت عين معّب يوم حُقّين، واسم أبى لهب عبد العزى بن
عبد المطلب. وأم معتب هى أمّ جميل ابنة حرب بن أمية، وهى حَّالة الحطب
امرأة أبى لهب . ومن ولده القاسم بن العباس بن محمد بن معتب بن أبى لهب.
روى عنه ابن أبي ذئب ، وابنه عباس بن القاسم ، قتل يوم قديد .
(١) فى الإصابة: ابن الحمراء هو ابن عوف. والحمراء أن.
(٢) ليس فى أسد الغابة. وفى ا، ش : بن عمرو.
(٣) سيأتي على حسب الترتيب الجديد للسكتاب.

- ١٤٣١ -
باب معقل
(٢٤٦٠) مَنْقِل بن سنان الأشجعى. يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبا يزيد.
وقيل: يكنى أبامحمد . وقيل: أبا سنان، وهو معقل بن سنان بن مُظَهر بن عركى
ابن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجّ . شهد فتح مكة ، ونزل الكوفة ، ثم أتى
المدينة ، وكان فاضلا تقيا شابا، قُتل يوم الحرة، وقتله مسلم بن عقبة صَبْرًا.
وقال محمد بن إسحاق : نوفل بن مساحق هو الذى قتل يوم الحَّةِ معقل بن
سنان ، ومحمد بن أبى جهم بن حذيفة العدوى جميعا صَبْرًا .
قال أبو عمر : وممن قتل يوم الحرَّة صَبْراً فيما ذكر ابنُ إسحاق والواقدى
وَثيمة وغيرهم : الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ،
وأبو بكر بن عبد الله بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، وأبو بكر
ابن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب ، وأبو بكر بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب ،
ويعقوب بن طلحة بن عبيد الله ، وعبد الله بن زيد بن عاصم ، ومعقل من سنان ،
ومحمد بن أبى الجهم ، وابنا زينب بنت أبى سلمة ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ويزيد بن عبد الله بن زمعة ؛ كلّ هؤلاء ضربت عنقُ كلّ واحد منهم صَبْراً
بأمر مسلم بن عقبة لعبد الله ، وانتهى القتل يومئذ فيما ذكروا نيفا على ثلاثمائة،
كلهم من أبناء المهاجرين والأنصار، وفيهم جماعة ممن سحب رسول الله صلى
الله عليه وسلم، وبلغ قَتْلَى قريش يومئذ نحواً من مائة، وقَتْلَى الأنصار والحافاء
والموالى نحواً من المائتين، ونجى الله أبا سعيد وجابرا وسهل بن سعد . وفى
معقل بن سنان قال القائل :
أَلاَ تلكم الأنصارُ تَبْنَكِى سَرَاتها وأشجع تبكى معقل بن سنان

- ١٤٣٢ -
ورَوى عن معقل بن سنان هذا من الكوفيين علقمة، ومسروق، والشعبى.
وَروى عنه الحسن البصرى وطائفة من البصريين .
(٣٤٦١) مَعْقِل بن مُقَرّن المزنى ، أخو النعمان بن مقرن، يكنى أبا عمرة. وقد
ذكرته فى باب النعمان(١) وغيره من إخوته ، كانوا سبعة إخوة كلهم هاجر ،
وسحب النبى صلى الله عليه وسلم ، وليس ذلك لأحدٍ من العرب سواهم - قاله
الواقدى ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وسعى الواقدى منهم خمسة من أصحاب
النبى صلى الله عليه وسلم، وذكر غيرهم(٣) السبعة كلهم .
(٢٤٦٢) مَعْقِل بن المنذر بن سرح بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدى بن
غنم بن كعب بن سلمة الأنصارى . شهد العقبة وبَدْرًا مع أخيه زيد بن المنذر .
(٢٤٦٣) مَعْقِل بن أبى الهيم (٢) الأسدى. يقال له معقل ابن أم معقل، ومعقل
ابن أبى معقل، وكلّه واحد. يُعَدُّ فى أهل المدينة . مات فى عهد معاوية . روى
عن النبى صلى الله عليه وسلم : عمرة فى رمضان تعدل حجة . وروى أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم نهى عن استقبال القبلتين ◌َبول أو غائط .
(٢٤٦٤) مَعْقِل بن يسار بن عبد الله بن مُعَبِّبن(٤) حُرّاق بن لأى بن كعب
ابن عبد بن ثور بن هدمة من لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن الياس
ابن مضر المزنى ، يكنى أبا عبد الله. وقيل أبا يسار ذكر السراج، أخبرنا
هارون بن عبد الله، حدثنا على بن عاصم ، عن خالد الحذاء ، عن الحكم
(١) سيأتي على حسب الترتيب الجديد الكتاب .
(٢) فى أسد الغابة: وذكر أبو عمر أيضاً أن بنى حارثة بن هند الأسلميين كانوا ثمانية
أسلموا كلهم، وشهدوا بيعة الرضوان. ذكر ذلك فى هند بن حارثة (٤ - ٣٠٨).
(٣) فى الإصابة: إن الهيم. أو ابن أبي الهيثم.
(٤) فى ء : صغير، والمثبت من الإصابة و أسد الغابة والطبقات .

- ١٤٣٣-
ابن عبد الله بن الأعرج ، عن مَعْقِل بن يسار ، قال: إنى لرافع غصناً من
أغصان الشجرة بيدى على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبايعناه على
ألآ نفر. وقيل: يكنى أبا على، سكن البصرة، وابتى بها داراً ، وإليه يُنْسب
نهر معقل الذى بالبصرة : شهد بيسةَ الحديبية، وتوفى بالبصرة فى آخر خلافة
معاوية وقد قيل : إنه توفى فى أيام يزيد بن معاوية . روى عنه عمرو بن ميمون
الأُوْدِى ، وأبو عثمان الهدى ، والحسن ، وجماعة من أهلِ البصرة.
باب معمر .
(٢٤٦٥) مَعْبَرَ بن الحارث بن قيس بن عدى بن سعد بن سهم القرشى السهمى .
كان من مهاجرة الحبشة مع أخيه بشر بن الحارث . وقد ذكرتُ إخوته فى باب
تميم ، وكان ابن الكلبى يقول فيه : معمر بن الحارث .
(٢٤٦٦) مَعْمَرَ بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمع
القرشى الجمحى . أخو حاطب وحطاب ، أنّهم قتيلة بنت مظعون أخت عنان
ابن مظعون ، أسهم معمر قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ،
قالوا: وآخَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين معمر بن الحارث ومعاد ابن
عَفْراء، وشهد بَدْرًا، وأُحدا، والمشاهدَ كلها، وُتُوفى فى خلافة عمر .
(٢٤٦٧) مَعْمَر بن أبى سرح بن(١) ربيعة من هلال بن أهيب بن ضّة بن الحارث بن
فهر القرشى الفهرى. شهد بَدْرًا مع النبى صلى الله عليه وسلم ومات فى سنة
ثلاثين. وقد ذكره الواقدى فيمن شهد بدرًا من بنى فهر ، ونسبه كماذكرنا ،
وقال: يكنى أبا سعيد، وكذلك قال أبو معشر: معمر بن أبى سرح ، وقال
موسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، وابن الكلبى : عمرو بن أبى سرح، وقد
ذ کرناه فى باب عمرو .
(١) فى ء : ابن أبي ربيعة.

- ١٤٣٤ .-
(٢٤٦٨) مَعْمر بن عبد الله بن نَصْلة. قال على بن المدينى: هو معمر بن عبد الله
ابن نافع بن نضلة . قال أبو عمر : يفسبونه معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة بن
عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن معويج بن عدىّ بن كعب القرشى
العدوى . ويقال فيه : معمر بن أبى معمر ، كان شيخاً من شيوخ بنى عدى،
وأسلم قديما ، وتأخرت مِجْرَتُهُ إلى المدينة لأنه كان هاجر الهجرة الثانية
إلى أرض الحبشة ، وعاش عمراً طويلا؛ فهو معدودٌ فى أهل المدينة. روى
عنه سعيد بن المسيب، ويُسر بن سعيد - حديثُ سعيد عنه أَنَّ رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم قال : لا يحتكر إلا خاطئ . وكان معمر وسعيد يحتكران
الزيت ، فدلَّ على أنه أراد بالحُكْرَّة الخطة، وما يكون قوا فى الأغلب .
والله أعلم . وحديث بسر عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الطعام
بالطعام مثلا بمثل(١).
(٢٤٦٩) معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن قيم بن مرة. محب
النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وكان ممن أسلم يوم الفتح، و ابنه عبد الله بن معمر له
صُحْبة أيضاً .
م القسم الثالث ويليه القسم الرابع والأخير
٧