النص المفهرس

صفحات 1381-1400

- ١٣٧٥-
بنجران، وأبوه عاملٌ نرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: ولد قبل وفاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بسفتين ، سماه أبوه محمدا ، وكناه أبا سليمان،
وكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكتب إليه رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم: سَّه محمدا، وكَنَّهِ أبا عبد الملك ، ففعل ، فلا تكاد
تجد فى آل عمرو بن حزم مولودا يسَى محمدا إلا وكُنْيَتُهُ أبو عبد الملك .
وكان محمد بن عمرو بن حزم فقيها ، روى عنه جماعة من أهلِ المدينة ، ويروى
عن أبيه وغيره من الصحابة . وروى عنه أيضاً أنه قال: كنت أتكنى أبا القاسم
عند أخوالى بنى ساعدة ، فنهونى فحولت كُنْيَى إلى أبى عبد الملك .
قتل يوم الحرة ، وهو ابنُ ثلاث وخمسين سنة ، وكانت الحَرَّةَ سنة
ثلاث وستين . ويقال: إنه قتل يوم الحرَّة مع محمد بن عمرو بن حزم
ثلاثة عشر رجلا من أهل بيته ، يقال: إنه كان أشدَّ الناس على عثمان المحمدون:
محمد بن أبى بكر ، محمد بن أبى حذيفة ، ومحمد بن عمرو بن حزم
(٢٣٤٠) محمد بن عمرو بن العاص، القرشى السهى. قال العدوى: سحب النبيّ
صلى الله عليه وسلم وتوفى النبى صلى الله عليه وسلم وهو حَدَث . قال الواقدى :
شهد صِفّين، وقاتل فيها، ولم يقاتل أخوه عبد الله. وقال الزبير مثل ذلك ،
وقال : لا عقب لمحمد بن عمرو بن العاص . وذكر عن الموصلى، عن عمر بن
زكريا بن عيسى، ن ابن شهاب، قال: أبلى محمد بن عمرو بن العاص بصِفِين،
وقال فى ذلك أبيات شعر :
بصِغَين يوماً شاب منها النوائب
ولو شهدت جمل مقامی ومَشْهَدی
من البَحْر ◌ُجّ مَوْجُه متراكِبُ
غداة أتَى أهلُ العراق كأنهم
سحائب جَوْنِ رققتْها الجنائب
وجئناهم نمشى كأنّ صفُوفَنا
فقالوا لنا : إنا نرى أنْ تُبَايِعوا عَلِيًّا فقلنا : بل نرى أَنْ تَضَارِبوا
( الاستيعاب جـ ٣ - م١٧ )

- ١٣٧٦ -
وطِرْناً إليهم فى الأكَفّ قواضب
فطارت إلينا بالرماح كماتهم
كتائب منهم وارجحتَّت كتائبٌ
إذا ما أقول استهزموا عرضتْ لنا
فلا هم يولّون الظهور فيُدْبِرُوا ونحن كما هم نلتقى ونضارِب
(٢٣٤١) محمد بن أبى عميرة(١) المزنى سكن الشام روى عنه جُبير بن
غیر ، یروی عن کبار الصحابة أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد ، قال : حدثنا
محمد بن مسرور العبشائى بالقيروان ، قال : حدثنا أحمد بن معتب(٢) قال:
حدثنا الحسين بن الحسن المروزى ، قال : حدثنا ابن المبارك ، قال : حدثناثوربن
يزيد، عن خالد بن معدان ، عن جُبَير بن نُغَير ، عن محمد بن أبى عَمِيرة -
وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: لو أنّ عبداً خَرَّ على
وجهه من يوم وُلد إلى أن يموت هرما فى طاعة الله لحقره فى ذلك اليوم (٣) ،
ولوّ أنه يعاد لكنما يَزْداد من الأجر والثواب.
(٢٣٤٢) محمد بن كعب بن مالك الأنصارى ، من بني جثم بن الخزرج .
ذكر الترمذى، عن قتيبة - أنه وُلِد فى زمان النبى صلى الله عليه وسلم، وذكره
ابن السكن، وقال: دكر فى بعض الروايات أنه أدرك النبيّ صلى الله عليه وسلم
وسأله عن حدیث ، وإسنادُه صالح، وساقه إلى عبد الله بن كعب ، قال : حدثنى
أبو أمامة ، قال: كنت أنا وأبوك كعب وأخوك محمد بن كعب قعودا ، ونحن
مذكر الرجل يخلف على مال الآخر كاذبا ، فيقتطعه بيمينه ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم عند ذلك : أيما رجل حلف على مال رجل كاذبا فاقتطعه بيمينه
فقد برئَتْ منه الذمة ، ووجبت له النار فقال محمد بن كعب: وإن كان قليلا ؟
قال : فقُلَّب سواكا بين إصبعيه، وقال : وإن كان سِوَاكَ أُرَاكِ .
(٢) فى ش: مغيث.
(١) عميره - بفتح العين وكسر الميم (أسد الغابة).
(٣) فى أسد الغابة: لحقر ذلك يوم القيامة. وفى ش : لحقره ذلك اليوم.
( شهر الاستيعاب جـ ٣ - ١٧٥ )
1

- ١٣٧٧ -
(٢٣٤٣) محمد بن كعب القرَظِ. يكنى أبا حمزة. قال الترمذى: سمعْتُ قتيبة
يقول: بلغنى أنّ محمد بن كعب القرى وُلِدِ فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم .
(٢٣٤٤) محمد بن مسلمة الأنصارى الحارثى، يكنى أبا عبد الرحمن . ويقال :
بل يُكْنَى أبا عبد الله. وهو محمد بن مسلمة [بن سلمة ](١) بن خالد بن عدى
ابن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ،
حليف لبنى عبد الأشهل ، شهد بَدْرًا والمشاهد كلها ، ومات بالمدينة، ولم يستوطن
غيرها ، وكانت وفاتُه بها فى صفر سنة ثلاث وأربعين . وقيل : سنة ست
وأربعين . وقيل: سنة سبع وأربعين ، وهو ابن سبع وسبعين سنة ، وصلى عليه
مروان بن الحكم ، وهو يومئذ أميرٌ على المدينة .
يقال : كان أسمر شديد السمرة ، طويلا أصلع ذا جئة. وكان محمد بن
مسلمة من فضلاء الصحابة . وهو أحَدُ الذين قتلوا كعب بن الأشرف، واستخلفه
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على المدينة فى بعض غزواته . وقيل : استخلفه
فى غزوة قَرْقَرة الكُدْر، وقيل: إنه استخلفه عام تُبُوك . واعتزل الفتنة واتخذ
سيفاً من خشب ، وجعله فى جفْن، وذكر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
أمره بذلك، ولم يشهد الجمل ولا صِفِين، وأقام بالربذة . وقد تقدم(٣) فى باب
أسامة بن زيد أنّ الذين قعدوا فى الفتنة : سعد بن أبى وقاص ، وعبد الله بن عمر ،
ومحمد بن مسلمة، وأسامة بن زيد . وقد قيل: إنه الذى قتل مرحبا اليهودى
بِخَيْرَ . وقيل : قتله الزبير. والصحيحُ الذى عليه أكثر أهلُ السير وأهلَ
الحديث أنّ عَلِيًّا هو الذى قتل مرحبا اليهودى بخيبرَ . يقال : إنه كان لمحمد بن
مسلمة من الولد عشرة ذكور وست بنات .
(١) ليس فى أسد الغابة.
(٢) صفحة ٧٥ .
5

- ١٣٧٨ -
باب محمود
(٢٣٤٥) محمود بن الربيع بن سراقة الخزرجى الأنصارى ، من بنى عبد الأشهل .
وقيل : إنه من بنى الحارث بن الخزرج ، وقيل : إنه من بنى سالم بن عوف،
يكنى أبا نعيم . وقيل: يكنى أبا محمد. معدود فى أهلِ المدينة. قال إبراهيم بن
المنذر : مات سنة سبع وتسعين وهو ابْنُ ثلاث وتسعين سنة .
قال أبو عمر: عقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مجَّة مجّها من دَلْو
من بثرهم ، وحفظ ذلك عنه ، وهو ابنُ أربع سنين أو خمس سنين . وحدث
عنه أنس بن مالك حديث عتبان وقيل: مات محمود بن الربيع سنة ست
وتسعين ، قال أبو زرعة : أخبرنا أبو القاسم مسهر (١) ، وقال: محمد بن على
ابن مروان: أبو مسهر، ومحمد بن مُصْفَى، أنبأنا محمد بن حرب ، عن محمد بن
الوليد الزبيدى ، عن الزهرى ، عن محمود بن الربيع الأنصارى ، وكان يزعم أنه
أدرك النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ خمس سنين ، وزعم أنه عقل مجة مَجَّها
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وجهه من دلو معلق فى بثرهم . وروى عنه ابن
شهاب ورجاء بن حيوة أبو المقدام
(٢٣٤٦) محمود بن ربيعة، رجل من الأنصار، مخرج حديثه عن أهلِ مصر وأهل
خراسان فى كالى المراة والدَّيْنِ الذى لا يؤدَّى.
(٢٣٤٧) محمود بن لبيد بن رافع بن امرئ القيس بن زيد الأنصارى الأشهلى.
من بنى عبد الأشهل وُلد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد حدَّث
عن النبى صلى الله عليه وسلم بأحاديث، منها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: إذا أحَبَّ الله عَبْدًا حماه الدنيا كما يحمى أحدهم سقيمه الماء. ذكر ابن
أبى شيبة، أخبرنايونس بن محمد، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن عاصم بن معمر،
(١) فى ش : أبو مسهر.

- ١٣٧٩ -
عن محمود بن لبيد الأنصارى ، قال : كسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن
النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال الناس : كسفت الشمس لموت إبراهيم بن
النبى صلى الله عليه وسلم ، فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم من قولهم، تخرج
وخرَجْنَا معه حتى أمَّنا فى المسجد، فأطال القيام ... وذكر الحديث.
وقد ذكرٌ البخارى ، عن أبى نعم ، عن عبد الرحمن بن الغسيل ، عن
عاصم بن عمر ، عن محمود بن لبيد ، قال: أسرع النبيُّ صلى الله عليه وسلم بنا حتى
انقطعت فِعالنا يوم مات سعد بن معاذ. وأدخله عبد الله بن أحمد بن حنبل
فى المسند. وذكره البخارى بعد محمود بن الربيع فى أول باب محمود ، وذكر
ابن أبى حاتم أنَّ البخارى قال له صحبة. قال: وقال: إنى لا أعرفُ له صحبة.
قال أبو عمر: قول البخارى أولى، وقد ذكرنا من الأحاديث ما يشهد له ،
وهو أولى بأن يذكر فى الصحابة من محمود بن الربيع ، فإنه أسنُّ منه. وذكره
مسلم فى الطبقة الثانية منهم ، فلم يصنع شيئاً ، ولا عَلِمَ منه ما علم غيره .
وكان محمود بن لبيد أحد العلماء ، وروى محمود بن لبيد عن ابن عباس ، قال
إبراهيم بن المنذر ويحيى بن عبد الله بن بكير: وُلد محمود بن لبيد على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومات سنة ست وتسعين .
حدثنا خلف من قاسم ، حد ثناعلى بن محمد بن إسماعيل ، حدثنا محمدبن إسحاق،
حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبدالعزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبى عمرو، عن عاصم
ابن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ الله
يَخْمِى عبادَه الدنيا كما تحمون مرضاكم الطعام والشراب تحافون عليهم .
(٢٣٤٨) محمود بن مسلمة ، أخو محمد بن مسلمة الأنصارى قد تقدم ذكر
نسبه عند ذكر أخيه . شهد محمود بن مسلمة أحُدا والخندق وخَيْبَرَ ، وقتل

- ١٣٨٠ -
بخيبر؛ أَدْلى عليه مرحب رحى، فأصابت رأسه ، فهشمت البيضة رأسه، وسقطت
جارة جبينه على وجهه ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرَّد الجارة
فعادت كما كانت ، وعصبها رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوبه فمكث ثلاثة
أيام ومات . وذكر موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب - أنّ رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال ـ فيما زعموا ، والله أعلم ، يومئذ: له أجر شهيدين . روى
عنه جابر بن عبد الله .
باب مخرمة
(٢٣٤٨) مَخْرَمة بن شريح الحضرى . حليف لبنى عبد شمس . استشهد يوم
اليمامة . ذكر الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، قال: أخبرنى السائب بن
يزيد أنَّ مخرمة بن شريح الحضرمى ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: ذلك رجُلٌ لا يتوسّدُ القرآن.
(٢٣٤٩) مَخْرَمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشى
الزهرى. أمّه رقيقة بنت أبى صبفى بن هاشم بن عبد مناف، وهو والد المِسْوَر
ابن مخرمة ؛ كان من مسلمة الفتح ، وكان له سِنّ وعلم بأيام قريش، كان
يؤخذ عنه النسب ، وكان أحدَ علماء قريش، يُكْنَى أبا صفوان . وقيل:
أبا المسور بابنه المسور . وقيل: أبو الأسود . وأبو صفوان أكثر. روى
الليث بن سعد ، عن ابن أبي مليكة ، قال : أخبرنى المسور بن مخرمة ، قال:
قال : النبى صلى الله عليه وسلم لأبى : يا أبا صفوان - فى حديث ذكره ، وكان
نبيهاً، أبيا، شهد حُنَيْنا، وهو أحد المؤلّفة قلوبهم، ومِّمِنْ حَسُن إسلامه
منهم، وأحد الذين نصبوا أعْلام الحَم لِعُمَرَ . مات بالمدينة زمنَ معاوية سنة
ربع وخمسين ، وقد بلغ مائة سنة وخمس عشرة سنة ، وكُفَّ بصَرُه فى زمن
عثمان. يُعَدُّ فى أهل الحجاز.

- ١٣٨١ -
باب مخشی
(٢٣٥٠) مخشِى بن حمير الأشجعى. حليف لبنى سلمة من الأنصار، كان من
المنافقين ، وسار مع النبي صلى الله عليه وسام إلى تبوك حين أُرجْفوا برسول الله
صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ثم تاب وحسنت توبته، وسمی عبد الرحمن ، وسآل
الله أن يقتله شهيداً. لا يُعْلَم مكانه، فقتل يوم اليمامة ، فلم يوجد له أثر .
(٢٣٥١) مَخْشِى بن وَبرة ويقال ورة بن مخشى ويقال: وبرة بن يحفس، وهو
الأولى عندهم بالصواب، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثه إلى الأبناء باليمن .
باب مدرك
(٢٣٥٢) مدرك بن الحارث العامرى . روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشِى
أنه حَجَّ مع أبيه فى بدء الإسلام ، فذكر قصة زينب بنت رسول الله صلى
الله عليه وسلم إد ناولَتْ أباها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم القدح وهى تبكى،
وهى مكشوفةَ النحر ، فقال لها : خَمِرى عليك نحرك ، فلن تخافى على أبيك
غلبة ولاذَلَاً بعد اليوم. ويروى: غيلة ولاذَلّ. وذكر الحديث بتمامه رضى الله عنه.
(٢٣٥٣) مدرك بن عمارة، أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم ليبايعه ، فقبض يده
عنه لخَلوق رآه فيها، فلما غسله بايعه. فى حديثه هذا اضطراب، وفى صُحْبته
نظر ، فإن كان مدرك بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط فلا تصحّ له صحبة ولا لقاء
ولا رواية ، وحديتُه هذا لا أصْلَ له ، وإنما روى ذلك فى أبيه عمارة ،
ولا يصحُّ ذلك أيضاً ، وقد أوضحت(١) ذلك فى باب الوليد بن عقبة
(٢٣٥٤) مدرك بن عوف البجلى. مختلف فى سحبته واتصال حديثه . روى عنه
قيس بن أبى حازم وقيس، يروى عن كبار الصحابة ، ويروى مدرك هذا عن
عمر بن الخطاب
(١) سيأتى على حسب الترتيب الجديد للكتاب.

- ١٣٨٢ -
(٢٣٥٥) مدرك الفقارى ، جد خالد بن الطفيل بن مدرك، له صُحْبَة .
باب مرة
(٢٣٥٦) مرة بن الحباب بن عدى بن الجدّ بن العجلان البلوى الأنصارى ،
من بلىّ ، حليف لبنى عمرو بن عوف . وقال الطبرى : مرة بن الحباب
ان العجلان: شهد أحُدا مع النبى صلى الله عليه وسلم وقال ابن الكلبى(١): مرة
ابن الحباب بن عدى بن العجلان شهد بدرا مع النبى صلى الله عليه وسلم . وقاله
غير ابن الكلبى أيضاً .
(٢٣٥٧) مرة بن سراقة ، أحد النفر الذين قتلوا بُحَنين من المسلمين شهيداً.
(٢٣٥٨) مرة بن عمرو بن حبيب القرشى الفهرى . روى عن النبيّ صلى
الله عليه وسلم حديثاً : أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة . روت عنه ابنته أم سعد.
يُعَدُّ فى أهلِ المدينة .
(٢٣٥٩) مرة بن كعب البهزى ، من بهز بن الحارث بن سليم بن منصور،
نزل البصرة ، ثم نزل بالشام . وقد قيل: إن اسم البهزى هذا كعب بن مرة .
والصحيح - والله أعلم - مرة بن كعب. وقد قيل: إنهما اثنان، وليس بشىء.
وتوفى مُرّة ابن كعب البهزى بالأردن سنة سبع وخمسين . روى فى فضل عثمان.
روى عنه أبوِ الأشعث الصنعانى، وجُبير بن نُغير ، وعبد الله بن شقيق .
(٢٣٦٠) مرة العامرى ، والديعلى بن مرة ، كوفى ، له ولا بنه يعلى بن مرة مسحبة
ورواية ، وهو مرة بن وهيب(٢) بن جابر .
باب مرارة
(٢٣٦١) مرارة بن ربيعة، ويقال ابن ربيع العمرى الأنصارى . من بنى عمرو
(١) وفى أسد الغابة: وقال الكلى وغيره : إنه شهد بدرا أيضا.
(٢) فى ء : وهب .

- ١٣٨٣ -
ابن عوف، شهد بَدْرًا، وهو أحَدُ الثلاثة الذين تخلفوا عن رسولَ الله صلى
الله عليه وسلم فى زْوَةٍ تبوك، وتاب الله عليهم ، ونزل القرآن فى شأنهم .
(٢٣٦٢) مرارة بن مِرْبع. سحب النبى صلى الله عليه وسلم ، وهو أخو زيد بن
مِرْبع ، وعبد الرحمن بن مربع بن قيظى بن عمرو من بنى حارثة من الأنصار ،
وكان أبوهم مربع بن قيظى أحد المنافقين، وهو الأعمى القائل: لو كنتَ فيًّا
ما دخلت حائطى بغير إذنى .
باب مر تد
(٢٣٦٣) مريد بن الصلت الجعفى . سكن البصرة ، وعن أهلها يخرج حديثه
روى عنه ابنه عبد الرحمن بن مريد بن الصلت الجعفى أنه وفد على رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فسأله عن مَّ الذكر، فقال : إنه هو بضعة منك
(٢٣٦٤) مر تد بن أبى مرتد الغنوى. اسم أبى مرتد كنَّار(١) بن حصين. ويقال
ابن حصن . وقد تقدم ذكره فى باب الكاف (٢)، ونسبناه هناك إلى غنى بن
يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر. شهد مريد وأبوه أبو مرتد جميعاً
بَدْرًا، كانا حليفين لحمزة بن عبد المطلب، آخى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
بينه وبين أوس بن الصامت أخى عبادة بن الصامت، وشهد مريد بَدُرًا وأُخُدا،
وقتل يوم الرجيع شهيداً ، أمَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم على السرية
التى وجّها معه إلى مكة ، وذلك فى صفر على رأس ستة وثلاثين شهراً من
مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة .
وزعم بن إسحاق أنّ مريد بن أبى مريد الغنوى أمره رسول الله صلى
الله عليه وسلم على السرية التى بعث فيها عاصم بن ثابت بن أبى الأقلح ، وخبيب
ابن عدى، إلى عَضل والقارة وبنى لحيان ، وذلك فى آخر سنة الهجرة ، وكانوا
سبعة نفر ، منهم مرثد هذا، وهو كان الأمير عليهم فيما ذكر ابن إسحاق .
(١) بنون ثقيلة وزاى ( الإصابة). (٢) صفحة ١٣٣٣.
٠

- ١٣٨٤ -
وذكر معمر، عن ابن شهاب - أنّ أميرهم كان عاصم بن ثابت بن أبى الأفلح.
والستة: مرثد بن أبى مرئد، وعاصم بن ثابت بن أبى الأفلح، وخبيب بن عدى،
وخالد بن البكير، وزيد بن الدَّثِنَة ، وعبد الله بن طارق حليف بنى ظفر ،
كان هؤلاء الستة قد بعثوا إلى عضل والقارة ليفقُّوهم فى الدين ، ويعلُّموهم
القرآن وشرائع الإسلام ، فندروا بهم ، واستصرخوا عليهم هذيلا ، وقتل
حينئذ مرتد بن أبى مرئد ، وعاصم ، وخالد، وقاتلوا حتى قَتِلوا ، وألقى خبيب
وعبد الله وزيد بأيديهم، فأسروا . وقد ذَ كَرْنا خبَرَ كلُ واحد منهم
فى موضعه من هذا الكتاب .
من حديث مرّد الغنوى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن سرًّكم
أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم، فإنهم وقدكم فيما بينكم وبين ربكم. رواه
يحيى بن يعلى الأسلمى ، عن عبد الله بن موسى ، عن القاسم أبى عبد الرحمن
الشامى قال: حدثنى مرتد بن أبى مريد، وكان بَدريا أنّ النبيّ صلى الله
عليه وسلم قال: إِنْ سَرَّكم أنْ تقبل صلاتكم فليؤمتكم خياركم، فإنهم وقدكم
فيما بينكم وبين ربكم. قال أبو عمر : هكذا فى هذا الحديث بهذا الإسناد، عن
القاسم أبى عبد الرحمن ، قال: حدثنى مرتد بن أبى مرتد . وهو عندى وَهَم
واط، لأنه قد قتل فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم ومغازيه، لم يدركه القاسم
المذكور ولا رآه ؛ فلا يجوز أن يقال فيه حدثنى؛ لأنه منقطع أرسله القاسم
. أبو عبد الرحمن، عن مريد بن أبى مرتد هذا، إلا أنْ يكون رجل آخر وافق
اسمه اسم أبيه ، وشهد أيضاً بَدْرًا .
وقد روى عبد الله بن الأخفس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده ، قال: كان رجل يقال له مريد بن أبى مرّد، وكان يحملُ الأسرى
من مكة حتى يأتىَ بهم المدينة، قال: وكان بمكة بغى يقال لها عناق ، وكانت

- ١٣٨٥ -
صديقة ﴾ ، وكان وعد رجلا أنْ يحمِلَه من أسرى مكة ، قال: جئت حتى انتهيت
إلى حائط من حيطان مكة فى ليلة قَمْراء، فجاءت عناق فَأَبْصَرَت سواد ظِّى
بجانب الحائط، فلما أنْتَهَتْ إِلىَّ عرفتنى فقالت: مريد! قلت : مريد ! قالت:
مرحباً وأهلا ، هلم فبتَّ عندنا الليلة . قال: قلت : يا عناق ؛ إنّ الله حرم
الزنا قالت: يأهل الخباء، هذا الذى يحمل الأسْرَى . قال : فاتبعنى ثمانية
رجال وسلكت الخدمة(١) حتى انتهيت إلى كَهْف أو غار ، فدخلته ، وجاءوا
حتى قاموا على رأسى ، وأعماهم الله عنى، ثم رجعوا ورجعت إلى صاحبى ، فحملته،
وكان رجلا ثقيلا حتى انتهيت إلى الأذخر، ففككت عنه كَبْلَه ، ثم جعلت
أحمل حتى قدمت المدينة ، فأتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت :
يا رسولَ الله، أنكح عناقا؟ فأمسك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فلم يرد
علىّ شيئاً حتى نزلت هذه الآية (١): الزانى لا ينكِحَ إلّ زانية أو مُشْرِكَةَ ...
الآية. فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم علىّ وقال: لا تنكحها .
أخبرنا عبد الله، حدثنا محمد ، حدثنا أبو داود ، حدثنا إبراهيم بن محمد
التّيمى، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن الأخفس ، عن عمرو بن شعيب،
عن أبيه، روى عن جده - أن مريد الغنوى كان يحمل الأسارى بمكة، وكان
بمكة بغىّ يقال لها عناق، وكانت صديقته، قال: جثْتُ النبيَّ صلى الله
عليه وسلم ، وقلت: يا رسول الله، أنكح عناقا؟ قال: فسكت عنى، ونزلت(٢):
الزانى لا ينكح إلا زانية ... الآية، فدعانى صلى الله عليه وسلم وقرأها على .
وقال : لا تتزوجها .
قال: وحدثنا مسدّد وأبو معمر، قالا : حدثنا عبد الوارث بن حبيب ، قال :
حدثنا عمرو بن شعيب ، عن سعيد بن أبى سعيد ، عن أبى هريرة ، قال : قال
(١) الخدمة: جبل بمكة.
(٢) سورة النور ، آية ٣ .

- ١٣٨٦ -
رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يفكحُ الزانى الجلود فى حَدِّ إلّ مِثْله .
وقال أبو معمر : حدثنا حبيب المعلم ، عن عمرو بن شعيب .
(٢٣٦٥) مرثد بن وداعة، أبو قتيلة، الكندى. ويقال الجعفى. ويقال: إنه من
ساكنى مصر. له صحبة فيما ذكر البخارى . وقال أبو حاتم الرازى: ليست له
صحبة ، وإنما يروى عن عبد الله بن حوالة . وذكر البخارى قال : حدثنا
عبد الله بن محمد الجفى ، حدثنا شبابة ، قال : حدثنا حريز ، سمع حميد بن
يزيد الرحبى، قال: رأيت أبا قتيلة مرثد بن وداعة صاحب النبى صلى الله عليه وسلم
يُصَلى، وربما قتل البرغوث فى الصلاة. وذكره مسلم بن الحجاج فى التابعين.
باب مرداس
(٢٣٦٦) مرداس بن عروة ، له صُحْبة . روى عنه زياد بن علقمة.
(٢٣٦٧) مرداس بن مالك الأسلمى ، كان ممن بايع تحت الشجرة ثم سكن
الكوفة ، وهو معدودٌ فى أهلها. رُوِى عنه حديث واحد ليس له غيره -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقبض الصالحون الأول فالأول ، وتبقى
حثالة كحثالة التمر ، روى عنه قيس بن أبى حازم
(٢٣٦٨) مرداس بن أبى مرداس، وهو مرداس بن عُثّفان التميمى العنبرى . له
صحبة، قال: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فدعا لى بالبركة. روى عنه
ابنه بكر بن مرداس .
(٢٣٦٩) مرداس بن نهيك الفزارى، فيه نزلت (١) . ولا تقولوا لمنْ أَلْقى إليكم
السلام لسْتَ مؤمنا ... الآية، كان يرعى غنما له فهجمت عليه سرَّيَّةُ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيها أسامة بن زيد، وأميرها سلمة بن الأكوع،
فاقيه أسامة وألقى إليه السلام، وقال: السلام عليكم، أنا مؤمن ، فحسب أسامة
أنه ألقى إليه السلام متعوّداً، فقتله، فأنزل الله عز وجل (١): يأيها الذين آمنوا إذا
(١) سورة النساء ، آية ٩٣.

- ١٣٨٧ -
ضَرَبْتُمْ فى سبيل الله خَبَّيِّنُوا ... الآية. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
تحبُّ أسامة ويحب أن يثنى الناس عليه خيرا إذا بعثه بعثاً ، وكان مع ذلك
يسأل عنه ، فلما قتل هذا المسلم مرداساً لم تكتم السرّة ذلك عن رسول
صلى الله عليه وسلم ، فلما أعلنوه بذلك رفع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رأسه
إلى أسامة ، فقال له: كيف أنْتَ ولا إله إلا الله !فقال: يا رسول الله، إنما قالها
متعوّذا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلا شققتَ عن قلبه ، فنظرت
إليه ، فأنزل الله هذه الآية، وأخبر أنه إنما قتله من أجل عَرَض الدنيا: غنيمته ،
وجمله، غلف أسامة ألّ يقاتل رجلا يقول: لا إله إلا الله أبدا. هذا فى تفسير
السدى ، وتفسير ابن جريج، عن عكرمة . وفى تفسير سعيد عن قتادة وقاله غيرهم
أيضاً . ولم يختلفوا فى أن المقتول يومئذ الذى ألقى إليه السلام، وقال : إنى
مؤمن - رَجُلٌ يسَى مرداساً، واختلفوا فى قاتله ، وفى أمير تلك السرية
اختلافا كثيراً، وقد ذكر ناجملته فى باب محلم بن جئامة من هذا الكتاب(١).
باب مروان
(٢٣٧٠) مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
القرشى الأموى. يكنى أبا عبد الملك . وُلد على عهد رسول صلى الله عليه وسلم
سنة اثنتين من الهجرة. وقيل : عام الخندق . وقال مالك: وُلد مروان بن الحكم
يوم أحد . وقال غيره: وُلد مروان بمكة. ويقال: وُلد بالطائف ، فعلى قول
مالك تُوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ ثمان سنين أو نحوها ، ولم يره
لأنه خرج إلى الطائف طفلا لا يعقل، وذلك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
.كان قد نقى أباه الحكم إليها، فلم يزل بها حتى ولى عثمان بن عفان، فردّه عثمان،
فقدم المدينة هو وولده فى خلافة عثمان ، وتوفى أبوه فاستكتبه عثمان، وكتب له ،
(١) سيأتي على حسب الترتيب الجديد للكتاب فى الأفراد.

- ١٣٨٨ -
فاستولى عليه إلى أَنْ قُتُل عثمان، ونظر إليه علىّ يوماً . فقال له: ويلك وويل
أمة محمد منك ، ومن بنیك إذا ساءت درعك ! وكان مروان يقال له خيط باطل،
وضرب به يوم الدار على قفاه ، فجرى لقبه ، فلما بويع له بالإمارة قال فيه أخوه
عبد الرحمن بن الحكم - وكان ما جنا شاعراً محسنا ، وكان لا يرى رأى مروان:
فوالله ما أُخْرِى وإنى لسائل حليلة مضروب التغاً كيف يصنع
لحا الله قومًا أمروا خيط باطل على الناس يعطى ما (١) يشاء ويمنع
[ وقيل: إنما قال له أخوه عبد الرحمن ذلك حين ولاه معاوية أمر المدينة](٣)،
وكان كثيرا ما يهجوه . ومن قوله فيه :
وهبت نصيبى فيك يا مَرْو كلّه لَمْر و ومروان الطويل وخالد
فكل ان أم زائد غير ناقص وأنْتَ ابنَ أم ناقص غير زائد
وقال مالك بن الريب يهجو مروان :
لعمرك ما مَرْوَان يقضى أمُورنا ولكنما تَقْضِى لنا بنت جسفر
فيا ليْتَها كانت علينا أميرَةً وليتك يا مروان أمْسَيْتَ آخر (٣)
وكان معاويةً لَمّا صار الأمر إليه ولآه المدينة، ثم جمع له إلى المدينة مكة
والطائف ، ثم عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين ، وولاً ها سعيد بن أبى العاص ،
فأقام عليها أميراً إلى سنة أربع وخمسين، ثم عزله، وولَّى مروان ، ثم عزله ،
وولّى الوليد بن عتبة ، فلم يزل واليا على المدينة حتى مات معاوية وولى يزيد، فلما
كف الوليد بن عتبة عن الحسين وابن الزبير فى شأن البيعة ليزيد ، وكان الوليد
رحيما حليما سريا ، عزله وولّى يزيد عمرو بن سعيد الأشدق ، ثم عزله وصرف
الوليد بن عتبة ، ثم عزله ، وولى عثمان بن محمد بن أبى سفيان، وعليه قامت
(١) فى شن: من .
(٣) فى ش : ذاخر .
(٢) من ش.

- ١٣٨٩ -
الحرّة ، ثم لما مات يزيد ، وولىّ ابنه أبو ليلى معاوية بن يزيد ، وذلك سنة
أربع وستين . عاش بعد أبيه يزيد أربعين ليلة، ومات وهو ابن إحدى وعشرين
سنة، وكان مَوْثُ من قرحة يقال لها السكتة، وكانت أمه أم خالد بنت هاشم
ابن عتبة بن ربيعة ، وقالت له : اجعل الخلافة من بعدك لأخيك ، فأبى، وقال:
لا يكون لى مُّها ولكم حُلْؤُها، فوثب مروان حينئذ عليها وأنشد:
إى أرى فتنة تغلى مراجلها والملك بعد أبى ليلى لِمِنْ غلبا
ثم التقى هو والضحاك بن قيس بِعَرْجِ راهط على أميال من دمشق ،
فقتل الضحاك ، وكان مروان قد تزوَّج أم خالد بن يزيد ليضَعَ منه ، فوقع بينه
وبين خالد يوما كلام ، فقال له مروان - وأغلظ له فى القول: اسكت يابن
الرطبة . فقال له خالد: مؤتمن خائن. فندم مروان ، وقال : ما أدى
الأمانة إذا أؤتمن . ثم دخل خالد على أمه فقال لها : هكذا أردت، يقول لى
مروان على رءوس الناس كذا وكذا ! فقالت له : اسكت ، لا ترى بَعْدُ
منه شيئاً تكرهه، وسأقُرّبُ عليك ما بَعُد، فسمته، ثم قامت إِليه مع
جواريها فضيمته حتى مات ، فكانت خلافته تسعة أشهر وقيل عشرة أشهر .
ومات فى صدر رمضان سنة خمس وستين ، وهو ابنُ ثلاث وستين. وقيل : ابن
ثمانية وستين ، وقيل ابن أربع وستين ، وهو معدودٌ فيمن قتله النساء . روى
عنه من الصحابة سهل بن سعد فيما ذكر صالح بن كيسان . وعبد الرحمن بن
إسحاق ، عن ابن شهاب ، بن سهل بن سعد ، عن مروان ، عن زيد بن ثابت
فى قول الله عز وجل (١): لا يستوى القَاعِدون من المؤمنين ... الآية.
ورواه معمر ، عن الزهرى ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن زيد بن ثابت . وممن
(١) سورة النساء ، آية ٩٤.

- ١٣٩٠-
روى عنه من التابعين عروة بن الزبير ، وعلى بن الحسين . وقال عروة : كان
مروان لا يتّهم فى الحديث ، ومن شعر عبد الرحمن فيه:
ألاَ مَنْ مبلغْ مَرْوان ◌َّ رسولا والرسولُ من البيان
كالصاق به بعض (٣) الهوان
بأنك لن تری طردًا لحرّ
مُعين فى الحوادث أو مُعَان
وهل حدّثت قبلى عن كريم
يقيم بدَارِ مَضْيَغَةٍ إذا لم
فلا تقذف بى الرجَوَيْنِ إنى
سأ کفیك الذى استکفیتمنى
ولو أنّا بمنزلةٍ جميعاً
یکن حیران أو خفق الجنان
أقل القوم مَنْ يُنْنى مكانى
بأمرٍ لا تخالجه يدَانٍ (١)
جريت وأنت مضطرب العنان
وأن مَنْ قد هجاك فقد هجانى
ولولا أن أم أبيك أمى
إلى أمْرِ الجهارة والعلان
لقد جاهرت بالبَغْضَاء إِ
(٢٣٧١) مروان بن قيس الأسدى ويقال: السلمى، له سمبة . روى عنه عمران
ان یحی وابنه خثيم بن مروان(٢) .
باب مسعود*
(٢٣٧٢) مسعود بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن
عدىّ بن كعب الفرشى العدوى . كان من السبعين الذين هاجَرُوا من بنى
عدىّ هو وأخوه مطيع بن الأسود ؛ وأمهما العجماء بقت عامر بن الفضل بن
عفيف بن كليب ابن حبشية(٤) بن سلول . كان من أصحاب الشجرة ،
واستشهد يوم مؤنة
(٢٣٧٣) مسعود بن الأسود البلوى ، من بلى بن عمروبن الحاف بن قضاعة .
(١) فی س : طرف .
(٣) فى د: خيثم وهو تحريف .
(٢) فى ش : اليدان .
# هذا الباب أول الجزء الثالث من الفسخة التى ترمز إليها بالحرف (١).
(٤) فى ١: حبته. والمثبت من ت وأسد الغابة .

- ١٣٩١-
ويقال فيه مسعود بن المسور. يُعدُّفى أهلِ مصر؛ شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة،
وكان قد استأذَن عمر فى غزوةٍ إلى إفريقية، فقال عمر: إفريقية غادرة ومغدور بها .
روى عنه على بن رباح وغيره من المصريين. وحديثه عند ابن لهيعة ، عن الحارث
ابن يزيد، عن الحارث بن رباح ، عن مسعود بن المسور صاحب النبى صلى
الله عليه وسلم ، وكان قد بايع تحت الشجرة ، وأنه استأذن عمر فى غَزْوِ
إفريقية ، فقال عمر: إفريقية غادرة ومَغْدُورٌ بها.
(٢٣٧٤) مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك
ابن النجار . هكذا نسبه الواقدى وأبو عمارة . وأما ابنُ إسحاق وأبو معشر
فإنهما قالا : هو مسعود بن أوس بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن
مالك بن النجار . قال أبو عمر: هو أبو محمد ، غلبَتْ عليه كنيته ، وهو
الذى زعم أنَّ الوتر واجب ؛ فقال عبادة بن الصامت : كذب أبو محمد .
شهد بَدْرًا وما بعدها من المشاهد، ولم يذكره ابنُ إسحاق فى البدريّين ،
وذكره غيره . قيل : توفى فى خلافة عمر بن الخطاب . وقال الكلبي :
شهد بَدْرًا ، وشهد صِفِين مع على.
(٢٣٧٥) مسعود بن حِرَاش، أخو ربعى بن حراش . قال البخارى :
له سحبة . وقال أبو حاتم الرازى: ليست له صحبة روى عن عمر ، وطلحة
ابن عبيد الله . روى عنه أبو بردة.
(٢٣٧٦) مسعود بن الحكم بن الربيع بن عامر [بن خالد بن عامر(١)]
ابن زريق الأنصارى الزرق. أمّه حبيبة (٢) بنت شريق بن أبى خيثمة من (٣)
هذيل ، يكنى أبا هارون. وُلد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ،
وكان سَريًّا له قَدْرٌ وجلالةٌ بالمدينة، ويُعَدُّ من أجلّة التابعين وكبارهم . رَوى
عن عمر وعثمان وعلى ، وهو الذى يروى عن على بن أبى طالب عن النبى
(١) ليس فى !. (٢) فى ا، ش، وأسد الغابة: أم حبيبة. (٣) فى ء ؛ بن .
...

- ١٣٩٢ -
صلى الله عليه وسلم أنه قام فى الجنائز ، ثم جلس بَعْد . روى عنه نافع بنُ
جبير بن مطعم ، ومحمد بن المنكدر ، وأو الزناد .
(٢٣٧٧) مسعود بن خَلْدة(١) بن عامر [بن مخلد بن عامر](٢) بن زريق
الأنصارى الزرقى . شهد بَدْرًا وأحدا وقتل يوم بئر معونة شهيداً فى قول
محمد بن عمر . وأما عبد الله بن محمد بن عمارة فإِنه قال : قُتل يوم
غَيْرَ [شهيدا] (٢).
(٢٣٧٨) مسعود بن الربيع . ويقال مسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد
ابن عبد العزّى القارى ، يكنى أبا عمير، من القارة، وهم الهُون بن خزيمة
ابن مدركة . أسهم قديما بمكة قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم
دار الأرقم ، وآخى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبيد بن
التيهان. شهد بَدْرًا وهو أحَدُ حلفاء بنى زهرة. قال موسى بن عقبة،
وابن إسحاق : مسعود بن ربيعة . وقال أبو معشر والواقدى : مسعود
ابن الربيع .
مات سنة ثلاثين ، وقد زاد سنه على الستين ، يكنى أبا عمير .
٠
(٢٣٧٩) مسعود بن رُخَيْلة(" بن عائذ الأشجعى. كان قائدَ أشجع يوم
الأحزاب مع المشركين، ثم أسلم فحَسُنَ إسلامه، ذكر ذلك أبو جعفر الطبرى .
(٢٣٨٠) مسعود بن سعد بن قيس بن خالد بن عامر بن زريق الأنصارى
الزّرَقى. قال الواقدى : شهد بدرا وأحدا ، وقتل يوم بئر معونة شهيداً .
(٢٣٨١) مسعود بن سنان بن الأسود، حليف لبنى غنم بن سلمة من الأنصار .
شهد أُحُدًا، وقتل يوم اليمامة شهيداً .
(٢٣٨٢) مسعود بن سويد بن حارثة بن فضلة بن عوف بن عبيد بن معويج بن
(١) فى أسد الغابة: خالد .
(٣) ليس فى أ، ش .
(٢) من ا ، ش .
(٤) بالخاء المعجمة - مصغر.

-١٣٩٣-
عدى بن كعب القرشى العدوى . كان أيضاً من السبعين الذين هاجرُوا من
بى عدى، واستشهد يوم مؤتة فيما زعم ابن الكلبى وَحْذَه ، وهو ابنُ عم
الذى قبه (١). قال العدوى: لم يذكر ذلك غَيْرُ ابن الكلبى. وقال الزبير:
قتل مسعود بن سويد يومُ مؤتة شَهِيداً وليس له عَقِب .
(٢٣٨٣) مسعود بن عدى(٢) بن حرملة اللخمى، يزعم أهلُ وولده أنَّ له سمية.
روى الحديث عنه جماعة من ولده .
(٢٣٨٤) مسعود بن عبد سعد ، هكذا قال موسى بن عقبة ، وأبو معشر ،
وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصارى . وقال الواقدى : مسعود بن عبد مسعود .
وقال ابن إسحاق : مسعود بن سعد ، وكلهم ينتسب (٣) فى الأوس. قال
ابن إسحاق : مسعود بن سعد بن عامر بن عدىّ بن جشم بن مجدعة بن
حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن خالد(٤) بن الأوس . شهد بَدْرًا،
وُل يومٍ خَيْبرَ شهيدا .
(٢٣٨٥) مسعود بن عبدة بن مُظهر(*)، قال الطبرى: شهد أُحُدًا هو وابنه
فِيَار بن مسعود مع النبى صلى الله عليه وسلم .
(٢٣٨٦) مسعود بن عروة، له صحبة. قتل فى غزوة أبى سلمة بن عبد الأسد
إلى ماءٍ من مياه بنى أسد من ناحية نجد .
(٢٣٨٧) مسعود بن عمرو الثقفى (٦). روى عن النبى صلى الله عليه وسلم
(١) الذى قبله فى الترتيب الأول السكناب هو مسعود بن عروة.
(٢) فى أ: بن عيسى. وش مثل ء .
(٣) فى ش: وكلهم نسبه .
(٤) فى ش : مالك .
(٥) بضم الميم وسكون الظاء وكسر الهاء ( الإصابة، وأسد الغابة !.
(٦) فى ١: الغفارى .
2

- ١٢٩٤ -
فى كراهية السؤال . روى عنه سعيد بن يزيد ؛ والذى انفرد بحديثه محمد
ابن جامع العطار ، متروك الحديث. [ روى عن النبى صلى الله عليه وسلم
أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة](١) .
(٢٣٨٨) مسعود بن عمرو القارى، من الفارة . وكان على المغام يوم حُنين،
وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحبس السيايا والأموال بالجعرانة .
قال الكلبى: هو مسعود بن عامر بن ربيعة بن عمرو [بن سعد](٣) بن عبد العزى
ابن محلم صاحب النبى صلى الله عليه وسلم الذى يقال له القارى .
(٢٣٨٩) مسعود بن قيس . فيه نظر .
(٢٣٩٠) مسعود بن يزيد بن سبيع بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدى
ابن كعب بن غنم بن [ كعب ](٢) بن سلمة الأنصارى. شهد العقبة،
ولم يشهد بدرًا .
(٢٣٩١) مسعود غلام فروة الأسلمى ، له صحبة ، وفروة هو جَدّ بريدة بن
سفيان بن فروة، ويقال مسعود هذا مولى أبى تميم(٣) بن حجير الأسلمى غلام فروة؛
وفى ذلك نَظَر، وذكره محمد بن سعد، وقال(٤): مسعود مولى تميم بن حُبَير
الأسلمى غلام فروة ، وهو كان دليلَ النبى صلى الله عليه وسلم، وقد حفظ
عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الْمُرَيْسِيع فى الخمس، أخبرنى ذلك محمد
ابن عمر .
[ حدثنا عبدهبن عبد الله، حدثنا زيد هو ابن الحباب، قال : حدثنا أفلح بن
سعيد ، حدثني يزيد بن سفيان بن فروة الأسلمى عن غلام لجده يقال له
(١) ليس فى أ، ش. وهى عبارة مضطربة ستأتي واضحة فى الترجمة التالية.
(٢) من ا، ش .
(٣) فى هوامش الاستيعاب: مولى ابن أبي تميم. (٥٣).
(٤) فى أسد الغابة: وقيل: اسمه سعد- بدل مسعود وقد تقدم (٤ - ٣٦٠).