النص المفهرس
صفحات 1321-1340
- ١٣١٥ -
قال الخليل: أى قال لهم: هاجرُوا إلى المدينة - فأثار رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى مَنْ معه أن اسمعوا.
قال أبو عمر رحمة الله عليه : كان كعب بن زهير شاعرا مجوّدا كثير الشعر ،
مقدّما فى طبقته هو وأخوه بجير . وكعب أشعرها ، وأبوها زهير فوقها .
قال خلف الأحمر : لولا قصائد لزهير ما فضلته على ابنه كعب، ولكعب
ابنّ شاعر اسمه عقبة، ولقبه المضرّب؛ لأنه شبْبَ بامرأةٍ، فضربه أخوها بالسيف
ضربات كثيرة ، فلميمت، وله ابنّ أيضاً يقال له العوام شاعر .
وقال الحطيئة لكعب بن زهير: أنتم أهل بيت يُنْظُر إليكم فى الشعر،
فاذكرنى فى شعرك، فقال كعب فى ذلك شعرا ذكره أهل الأخبار .
ومما يستجاد لكعب بن زهير قوله (١):
سَعْىُ الفَتَى وهو مخبوء له القَّدَرُ
لو كنْتُ أعْجَّبَ من شىء لأعْجَبنى
فالنفسٌ واحدةٌ والهُمْ مُنْتَشِرُ
یَشْتَی الفتى لأُمُورِ لیس یدر گھا(٢)
لا تَنْتَهَى المَيْنُ حتى يَنْتَبِى الأثرُ
والمرء ماعاش ممدوّ فه أُمُلّ
وما يستجاد له أيضا قوله :
إن كنت لا ترهب ذَئِى لما تَعْرفُ من صَفْحِى عن الجاهل
فيك المسموعٍ خَى القائل
فاخْشَ سكونى إذا أنا مُنْصِتٌ
ومطعم المأكولِ كالآكل
فالسامع النام(٣) شريك ه
أسرع من منحدر سائل
مقالة السوء إلى أهلِها
ومَنْ دعا الناسَ إلى ذمّه ذمُوه بالحق وبالباطل
(١) الديوان : ٢٢٩.
(٢) فى الديوان : مدركها .
(٣) ف ح : الفم و.
- ١٣١٦ -
فى أبيات كثيرة من هذه، وله ولأبيه قبله ضروبٌ من حكم الشعر.
ومن جيد شعره قصيدته التى يفتخر فيها على مراد أولها (١):
أتعرف رَشماً بين دِهان(٣) فَالرقم إلى ذى مَرَاحِيط كا خُطَ بالتلم
عَنْتُ رياحُ الصّيْفِ بَعدى بمَورِها وأندية(٣) الجوزاء بالوبل والدّيمْ
وكنت إذا ما الخبْلُ من خَلَّةٍ صَرَّمْ
ديارُ التى بتّت (٤) حبالى وصَرَّمَتْ
بأقْرَابِها قارٌ إذا جلدها استكم
أَيَقْظَان قال القولَ إذ قال أو حَلَمْ
أنا ابنُ أبى سلمى على رغم من رغم(٦)
فلم يَخْز يوما فى مَعَدُّ ولم يُكمَ
كِرَام فإن كَذَّبْتى فاسأل الامَمْ
بهن، ومَن يُشْبِهِ أباه فماظَ
ولم ينتزعنى شِبْه خالٍ ولا ابْنَ عَمْ
نواجذْ لَحْيَيْهِ بأغلظِ ما عَجَمْ
فزعت إلى أدماء(٥) حَرْفٍ كأنما
ألاَ أَبْلِنَا هذا المعرِّضَ أنه
فإِن تسألىِ الأقوامَ عنى فإنى
أنا ابنُ الذی قد عاش تسمین حِجّة
وأكرمه الأكفاء من كلٌّ معشـ
أقول شبيهاتٍ بما قال عالما
فَأَشْبَهْتَهُ مِنْ بِينَ مَن وطى ٠(٧) الحصى
إذا شقْتُ أعلكْتُ الجموع إذا بَدَتْ
أعيرتنى عِزًا قديماً وَسَادَة
همْ الأصلُ منى حيثُ كُنْتَ وإنى من الْمُزَنِيِّين المضيفين المكرم(٩)
كِرَ امَا بَنَوْا لى المجد فى باذِخِالشَّمَمْ (٨)
(١) الديوان: ٦١ .
(٢) فى الديوان: رحمان - بفتح الراء وسكون الهاء، وقال شارحه: إنها وردت
فى الاستيعاب بالدال وهو خطأ. ورمان: واد فى ديار عبد الله بن غطفان وفى معجم
ما استعجم : زمان - بالزاى ، كمثمان - وفى ع : دهمان مثل ء .
. (٣) فى ء: وأبرته. والمثبت من ء، وفى الديوان: وأندية الجوزاء - يعنى أمطاراً.
(٥) فى ع : وجناء.
(٤) فى الديوان : تبت قواناً.
(٦) فى ء : زعم من زعم .
(٧) فى ء : من بين وعينى ...
(٨) وفى الديوان: أميرتى عزا عزيزاً ومعشراً. وفى ع، والديوان: فى باذج أشم .
(٩) فى ع ، والديوان : المصفين للكرم.
- ١٣١٧ -
بأسيافهم حتى استقمتم على أمم (٢)
هم ضربوکےحین جُزتم(١) عن الهدى
فالكَ منها قيْدُ شبر (٣) ولا قَدَمْ
وساقَتْكَ منهم عصبةٌ خِنْدَفِيةٌ
وهم عند عَقْدِ الجار ◌ُوفون بالنعَمْ
قديما وهم أجْلَوْا أباك عن الحَرَمْ
هم منعوا سَهْلَ الحجازِ وحَزْ نَه
هم الأسْدُ عند الناس والحشد (٤) فى القرى
سَاعِر حَرْبٍ كُلْهم سادةٌ وعم(٥)
مَّى أَدْعُ فى أوسٍ وعمان تأتّنِى
فكم فيهمُ من سيِّدٍ، وابْنِ سيد ومن عامل(٦) للخير إن قال أوزعم
(٢١٩٢) كعب بن زيد بن قيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينار بن
النجار الأنصارى . شهد بَدْرا وقُتِل يوم الخَنْدَق شهيدا ، قتله ضرار بن الخطاب
فى قول الواقدى. وقال ابنُ إسحاق: أصابه سَهْمٌ فقتله. قال: ويذكرون
أنّ الذى أصابه سهم أمية بن ربيعة بن صَخْر الدولى، وكان قد نجا يوم بثر
معونة وَحْده، وقُتل سائر أصحابه. ذكره ابن عقبة وابن إسحاق فى البَدْريّن.
(٢١٩٣) كعب بن زيد. ويقال: زيد بن كعب(٧). روى قصة النفارية التى
وجدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بها بياضا، فقال : شّدى عليك ثيابَك ،
والحقی بأهلك . وکان البیاض بکشحها . روی عنه جميل بن زيد (٨). وفى هذا
الخبر اضطرابٌ كثير .
(٢١٩٤) كعب بن سليم القُرظى، ثم الأوسى. وبنو قريظة حلقاء الأوس كان سَبِى
(١) فى ع ، والديوان : جرم.
(٢) فى الديوان: حتى استقمتم على القيم .
(٣) فى ع: قدر شبر. وفى الديوان : فيهم قيد كف .
(٥) فى ع ، والديوان : دعم .
(٤) فى ء : والحصر.
(٦) فى ع ، والديوان : فاعل الخير إن قال أو عزم .
(٧) فى أسد الغابة: لم يرفع أبو عمر نسبه فوق هذاٍ، ولوساق نسبه مثل أبي نعيم العلم
أنه الذى قبله أو غيره .
(٨) فى أسد الغابة: روى عنه جميل بن قيس.
- ١٣١٨-
قريظة الذين استحيوا إذ وجدوا لم يفبتوا(١) بحكم سعد بن معاذ فيهم. لا أحفظ
له رواية. وأما ابنه محمد فمن العلماء الجلّة التابعين.
(٢١٩٥) كعب بن سُور (٣) الأزدى. كان مُسلما على عهد النبي صلى الله
عليه وسلم. معدودٌ فى كبار التابعين. قال الأصمعى : هو كعب بن سَور
ابن بكر بن عبيد(٣) بن ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط بن الحارث بن
مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن هوازن بن كعب
ابن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزْد، الأردى ، بعثه
عمر بن الخطاب قاضيا على البَصْرَة لخبر مجيب مشهور ، جَرَى له معه فى امرأةٍ
شگت زوجها إلى عمر ، فقالت : إِنّ زوجی یقوم الليل ويصوم النهار ،
وأنا أكرَهُ أن أشكوه إليك؛ فهو يعمل بطاعة الله. فكأن عمر لم يفهم
عنها . وكعب بن سُور هذا جالس معه ، فأخبره أنها تشكو أنها ليس لها
من زوجها نصيبٌ . فأمره عمر بن الخطاب أن يسمع منها ، ويقضى بينهما،
فقضى للمرأة بيوم من أربعة أيام أو لية من أربع ليال ، فسأله عمر عن ذلك،
فىزع بأَنَّ الله عز وجل أَحلَّ له أربعَ نسوة لا زيادة ؛ فلها الليلة من أربع
ليال ، هذا معنى الخبر اختصرْتَ لفظه وجثْت بمعناه .
وأما ما حكاه الشعبى فى هذا الخبر ، فذكر أنّ كعب بن سُور كان
جالساً عند عمر بن الخطاب، فجاءت امرأةٌ فقالت: ما رأيْتُ رجلا قط
أفضل من زوجى ؛ إنه ليبيت ليله قائما ، ويظلّ نهاره صائما فى اليوم الحار
ما يفطر، فاستَغْفَر لهما عمر ، وأثنى عليها ، وقال : مثلك أثنى بالخير وقاله ؛
(١) فى ع : يلبسوا وفى أسد الغابة: ينبئوا.
(٢) بضم السين المهملة وسكون الواو (الإصابة: ٣ - ٢٩٧).
(٣) فى أسد الغابة: بن عبد. وفى ع: بن عبداقه.
- ١٣١٩ -
فستخيَت المرأة، وقامت راجعة، فقال كعب بن سُور: يا أمير المؤمنين،
هلّ أَعْدَيْت المرأة على زوجها إذا جاءتك تستَعْدِيك! فقال: أكذلك
أزاحت؟ قال: نعم. قال: رُدُّوا علىّ المرأة. فُرُدَّت. فقال لها : لا بأس
بالحق أنْ تقوليه؛ إنّ هذا يزعم أنك جثْتِ تشتكين أنه يجتنب فراشك .
قالت: أُجَلْ إنى امرأة شابة، وإنى أبتغى ما تبتغى النساء. فأرسل إلى
زوجها ، فجاء ، فقال لكعب : اقْضِ بينهما فقال: أميرُ المؤمنين أُحقٌّ
بأن يقضى بينهما . فقال : عزمت عليك لتقضينَّ بينهما ، فإنك فهمت من
أمرها ما لم أفهم . قال : فإنى أَرَى أنّ لها يوما من أربعة أيام، كأن زوجها
4 أربع نسوة ، فإذا لم يكن له غيرها فإنى أقْضِى له بثلاثة أيام ولياليهن
يتعبد فيهن. ولها يوم وليلة. فقال عمر: والله ما رأيك الأول بأَعْجَبَ
من الآخر ، اذهب وأنْتَ قاضٍ على أهل البصرة .
وروى وكيع ، عن زكريا ، عن الشعبى ، قال: يقال: إنه كان على
قضاء البصرة بعد كَعْب بن سُور أبو زيد الأنصارى عمرو بن أخطب .
قال أبو عمر - رحمه الله : فأعجب عمرَ ما قضى به بينهما ، فبعثه قاضيا
على البصرة ، وأمر عثمان أبا موسى أن يقضِيَ كعب بن سُور بين الناس ،
ثم ولى ابن عامر فاستقضى بن سور فلم يزل قاضيا بالبصرة حتى كان يوم الجمل ،
فلما اجتمع الناس بالْحَرْيبة(١)، واصطفوا للقتال خرج وبيده المصحف، فشره
وشهره رجال بين الصفين - يناشد الناس الله فى دمائهم ، فقتِل على تلك
الحال، أتاه مَهْم ◌َرْب (٢) فقتله. وقد قيل: إنه كان المصحف فى عنقه وبيده
عصا، ويليه ابنٌ يريش وهو يأخذ الجمل، فأتاه سَهْمٌ مقتله رحمة الله عليه.
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال
(١) الحربية: محلة كبيرة مشهورة ببغداد .
(٢) غرب - بكون الراء وفتحها .
- ١٣٢٠ -
حدثنا مضر بن محمد، قال: حدثنا أبو تميم بن عثمان ، قال حدثنا مخلد بن حسين ،
عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، قال : جاءت امرأة إلى عمر بن
الخطاب فقالت : إن زَوْجى يصوم النهار ويقوم الليل . فقال : ما تريدين؟
أتريدين أن أنهاه عن صيام النهار وقيام الليل ! قال : ثم رجعَتْ إليه ،
فقالت : إن زوجى يصوم النهار ويقوم الليل . قال : أفتريدين أن أنهاه عن
صيام النهار وقيام الليل ؟ ثم جاءته الثالثةَ، فقالت : إنّ زوجى يصوم النهار
ويقوم الليل ! قال : أفتريدين أن أنهاه عن صيام النهار وقيام الليل ؟ قال :
وكان عنده كعب بن سُور، فقال كعب : إنها امرأة تشتكى زوجها .
فقال عمر: أما إذا فطنْتَ لما فاحكم بينهما . قال فقام كعب وجاءت
بزوجها فقالت(١):
يأيها القاضى الفقيه ارشده ألْهى خليلى عن فراشى مسجده
نهاره وليله ما يرقده
زهده فى مضجعى وتعبده
قامْضِ القضايا كعب لا تردده
ولستُ فى أمرِ النساءِ أَحْتَد.
فقال الزوج (٢) :
إلى امرؤ قد شفنى ما قد نزل فى سورة النور وفى السبع الطول
وفى الحواميم الشفاء وفى النحل فرَّها عنى وعن سُوء الجدل
فقال كعب :
إن السعيد بالقضاء مَنْ فصَلْ ومِنْ قضى بالحق حَقّاً وعَدَلْ
(١) فى ع: أنصاف الأبيات الثلاثة الأخيرة وحدها.
(٢) فى ع بعد البيت الأول :
* وفى كتاب اله تحويف جلل *
والبيت الثانى غير موجود فى هذه النسخة .
- ١٣٢١ -
إن لها حقا عليك يا بعل من أربع واحدة لمن عَقلْ
* أمْض لها ذاك ودَعْ عنك العلل *
ثم قال له : أيها الرجل إن لك أن تزوَّجَ من النساء مثنى وثلاث
ورباع ، فلك ثلاثة أيام ، ولامرأتك هذه من أربعة أيام يوم . ومن أربع
ليال ليلة ، فلا تَصَلّ فى ليلتها إلا الفريضة ، فبعثه عمر قاضيا على البصرة .
(٢١٩٦) كعب بن عاصم الأشعرى. روت عنه أم الدرداء. مخرج حديثه
عن أهل المدينة . ويقال(١): هوأبو مالك الأشعرى الذى روى عنه عبد الرحمن
ابن غنم والشاميون ، وقيل : إنهما اثنان . والله أعلم . ولا يختلفون أن اسم
أبى ملك الأشعرى كعب بن عاصم إلا مَن شذّ فقال فيه : عمرو بن عاصم،
وليس بشىء. وبالله التوفيق .
(٢١٩٧) كعب ان عُجْرَة بن أمية بن عدىّ بن عبيد بن الحارث البلوى ثم
السوادى ، من بنى سواد بن مرى ، من بَبىّ بن عمرو بن الحارث بن قضاعة
حليف الأنصار قيل : حليف لبنى حارثة بن الحارث بن الخزرج وقيل :
[ بل](٢) هو حليف لبنى عوف بن الخزرج، وقيل: إنه حليف لبنى
سالم من الأنصار . وقال الواقدى : ليس بحليف للأنصار ، ولكنه
من أنفسهم . وقال ابن سعد : طلبتُ اشتمه فى نسب الأنصار فلم أجده .
ويُكنى أبا محمد، فيه نزلت(٣): ((فِدْيَة مِنْ صيامٍ أو صدَقَةٍ أو نُك)).
نزل الكوفة ومات بالمدينة سنة ثلاث أو إحدى وخمسين . وقيل : سنة
اثنتين وخمسين ، وهو انُ خمس وسبعين سنة . روى عنه أهلُ المدينة
وأهلُ الكوفة .
(١) فى أسد الغابة: كنيته أبو مالك. وقيل اسم أبي مالك عمرو (٤ - ٢٤٣).
(٣) سورة البقرة آية ١٩٦.
(٢) من ع .
- ١٣٢٢ -
(٢١٩٨) كعب بن عدى التنوخى . مخرج حديثه عن أهل مصر . روى
عنه ناعم بن أجيل(١) حديثاً حَسَنا .
(٢١٩٩) كعب بن عمرو، أبو شريح الخزاعى الكعبى. هو مشهورٌ
بکنته . وقد اختلف فى اشمه على ما تقدم ذِ كرُه فى باب خويلد ، ویأتی
ذكره فى الكَتى إن شاء الله .
(٢٢٠٠) كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد الأنصارى السلمى .
من بنى سلمة ، أو اليسر، وهو مشهور بكنيته . شهد العقبة ثم بَدْرا.
وهو ابن عشرين سنة . ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين ، وسنذكره
فى الكنى إن شاء الله تعالى بأتَّمَّ مِنْ ذكره هاهنا . روى عنه حنظلة بن
قيس ، وربعىّ بن حِراش(٢) وعبادة(٣) بن الوليد .
(٢٢٠١) كعب بن عمرو بن عبيد بن الحارث بن كعب بن معاوية بن عمرو
ان مالك بن النجار . شهد أُحَدا والمشاهد بعدها . استشهد يوم اليمامة -
قاله العدوى .
(٢٢٠٢) كعب بن عمرو اليامى الهمدانى، جدّ طلحة بن مصرّف، منْ
نسبَهُ يقول فيه : كعب بن عمرو ، وبعضهم يقول: كعب بن عمر .
والأشهرُ ابن عمرو بن جحدب بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل بن
سلفة بن دول بن جشم بن يام بن ٤١) همدان، سكن الكوفة. له صحبة .
ومنهم مَنْ ينكرِها، ولا وَجْه لإنكار مَنْ أنكرِ ذلك . مِنْ حديثه ما رواه
طلحة بن مصرّف عن أبيه عن جده، قال: قال: رأيتُ النبيّ صلى الله
(١) بجيم مصغر ( التقريب ).
(٢) ربعى - بكسر أوله وسكون الموحدة. وحراس بكسر المهملة وآخره معجمة (التقريب)
(٣) عبادة - بالضم والتخفيف ( التقريب ).
(٤) فى ع : من.
- ١٣٢٣-
عليه وسلم يتوضأ فأمرَّ يده على سالقته. وقد اختلف فيه . وهذا أصَحُ
ما قيل فيه .
١
(٢٢٠٣) كعب بن عمير النفارى . من كبار الصحابة ، کان قد بعثه رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم عَرَّةً بعد مرة على السرايا ، وهو الذى بعثه رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم إلى ذات أطلاح ، فأصيب أصحابُهُ جميعاً، وسلم هو
جريحا، قتلتهم قضاعة. قال الدُّولاَبى وغيره : وذلك فى السنة الثامنة من
الهجرة . وقال ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبى بكر : إنه أصيب بها
هو وأصحابه .
(٢٢٠٤) كعب بن عياض الأشعرى(١). معدود فى الشاميين . روى عنه جُبیر
ابن نغير حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه سمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: لكل أمة فِتْنَة، وفتنةُ أمتى المال. وهو حديث صحيح .
وقد روى عنه جابر بن عبد الله . وقيل: إنه روَتْ عنه أمّ الدرداء .
(٢٢٠٥) كعب بن مالك بن أبى كعب . واسم أبى كعب عمرو بن القين بن
كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سَلِية بن سعيد (٣) بن على بن أسدبن
ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج الأنصارى السَّلَى . يكنى أبا عبد الله.
وقيل : أبا عبد الرحمن ، أمّه ليلى بنت زيد بن ثعلبة ، من بنى سلمة أيضا . شهد
العقبة الثانية ، واختلف فى شهوده بَدْرًا، ولما قدم على رسول الله صلى الله
عليه وسلم المدينة آخى بين كعب وبين طلحة بن عبيد الله حين آخى بين المهاجرين
والأنصار . كان أحد شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا يردُّون
(١) فى أسد الغابة: المازني. قال أبو موسى. أفرده جعفر عن الأشعرى (٤-٢٤٦)
(٢) فى ع ، والإصابة : سعد .
- ١٣٢٤ -
الأذى عنه، وكان مجودًا مطبوعا ، قد غلب عليه فى الجاهلية أَمْرُ الشعر ،
وعُرِف به، ثم أسلم وشهد العقبة، ولم يشهد بَدَرًا، وشهد أُحُدَا والمشاهد
كلها حاشا تبوك، فإنه تخلّف عنها . وقد قيل: إنه شهد بَدْرًا، فالله تعالى
أعلم. وهو أَحَدُ الثلاثة الأنصار الذين قال الله فيهم (١): ((وعلى الثلاثة الذين
خُلّفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض ... الآية))؛ وهم: كعب بن مالك
الشاعر هذا، وهلال بن أمية ، ومرارة بن ربيعة ؛ تخلفوا عن غزوة تبوك ،
فتاب الله عليهم ، وعذرهم ، وغفر لهم ، ونزل القرآن المتلوّ فى شأنهم . وكان
كعب بن مالك يوم أُحُد لبس لامةَ النبى صلى الله عليه وسلم، وكانت صفراء ،
ولبس النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأمته، فجرح كعب بن مالك أحد عشر جرحا .
وتوفى كعب بن مالك فى زمن معاوية ، سنة خمسين . وقيل سنة
ثلاث وخمسين، وهو ابن سبع وسبعين ، وكان قد عى وذهب بصره فى آخر
عمره. يُعَدُّ فى المدنيين. روى عنه جماعةٌ من التابعين.
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن
عبد السلام ، حدثنا الرياضى ، قال : حدثنا عبيد بن عقيل، قال . حدثنا جرير
ابن حازم، عن محمد بن سيرين ، قال. كان شعراء المسلمين : حسان بن ثابت،
وعبد الله بن رواحة ، وكعب بن مالك ، فكان كعب يخوفهم الحرب ،
وعبد الله يعيرهم بالكفر ، وكان حسان يقبل على الأنساب . قال ابن سيرين :
فبلغنى أنّ دوسا إنما أسلات فرقا من قول كعب بن مالك :
قضَيناً من تهامة كلَّ وتر وخيبر ثم أغمَدْنَا الشَّيوفاً
(١) سورة التوبة، آية ١١٩.
- ١٣٢٥ -
نخبرها(١) ولو نطقَتْ لقالت قواطعهنّ(٣) دَوْساً أو ثقيفا
وفى رواية ابن إسحاق :
قضينا من تهامة كل رَيْب وخَيْبَرَ ثم أجمعنا السيوفا
فقالت دَوْس : انطلقوا نفذوا لأنكم لا ینزل بكم ما زل بثقيف .
وقال ابن سيرين : وأما شعراء المشركين فعمرو بن العاص ، وعبد الله
ابن الزبيرى، وأبو سفيان بن الحارث . قال الزبيرى : وضرار بن الخطاب .
أخبرنا أحمد بن محمد ، قال: حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا محمد بن جرير،
حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، قال : حدثنى أبى ، حدثنى الأوزاعى ، قال :
حدثنى يونس بن يزيد الأولى (٣)، عن الزهرى ، قال: حدثنى عبد الرحمن بن
عبد الله بن كعب بن مالك - أنّ كعب بن مالك قال: يا رسول الله، ماذا
تری فی الشعر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المؤمن يجاهدُ بسيفه ولسانه ،
قال أبو عمر: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكعب بن مالك: أترى الله
عزَّ وجلّ شكر لك (" قولك:
زعمت سخينةُ أن ستغلب ربّها فليُغْلَبِنَّ مُغَالِبِ الْغَلّبِ
هذه رواية محمد بن سلام. وفى رواية ابن هشام قال: لَّا قال كعب بن مالك:
جاءت سخيفة كنَّ تغالب ربها فلُغْلَنَّ ◌ُغَالب الغلّاب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد شكرك الله يا كعب على
قولك هذا .
(١) فى الإصابة: تخبرنا . وفى ع: نسائلها .
(٢) فى ح : منا مدهن .
(٣) الأيلى - بفتح الألف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفى آخرها اللام (الباب)
(٤) فى ع: ينسى لك تولك. وانظر البيت فى اللسان (سخن).
- ١٣٢٦ -
وله أشعارٌ حسان جدا فى المغازى وغيرها .
وروى ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب ، قال : بلغنى أنّ كعب بن
مالك قال - يوم الدار: يا معشر الأنصار ، انصروا الله مرتين . وقال
أبو صالح السمان : قال ذلك زيد بن ثابت .
(٢٢٠٦) كعب بن مرة البَهْزِى الشُّلى. وقد قيل فى البهزى هذا إنه مرة بن
كعب، والأكثر يقولون: كعب بن مرة ، له سحبة، سكن الأردن من الشام .
ومات بها سنة تسع وخمسين . روى عنه شر حبيل بن السمط ، وأبو الأشعث
الصنعانى، وأبو صالح الْولانى، وله أحاديث مخرجها عن أهل الكوفة ،
يروونها عن شرحبيل بن السمط ، عن كعب بن مرة السلمى البهزى . وأهلُ
الشام يروون تلك الأحاديث بأعيانها عن شرحبيل بن السمط ، عن عمرو
ابن عبة . والله أعلى . وقد قيل : إن كعب بن مرة البهزى مات بالشام
سنة سَبْع وخمسين .
(٢٢٠٧) كعب بن يسار بن ضبة بن ربيعة العبسى، له محبة ، وشهد فتح
مصر، وله خطة بمصر معروفة . روى عنه عمار بن سعد التّجيبى ، أراد
عمرو بن العاص أن يستعمله على القضاء - وكان عمر كتب إليه فى ذلك- فأتى.
(٢٢٠٨) كعب، رجل من الصحابة، قُطعت يده يوم اليمامة، حَدَّث عن
النبى صلى الله عليه وسلم فى صلاة الخوف أنه صلى الله عليه وسلم صَلّى بكل
طائفة ركعة وسجدتين . روى عنه زياد بن نافع . حديثه عند أهل مصر .
- ١٣٢٧-
باب كلثوم
(٢٢٠٩) كلثوم بن الحصين بن خلف بن عبيد(١)، أبو رُهم النفارى. هو
مشهور بكنيته. أسلم بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، ولم يشهد
بَذْرًا وشهد أُحُدًا، وكان ممن بايع تحت الشجرة ، وكان إذْ شهد مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم أُحُدا قد رُبى بسهم فى نحره ، فجاء إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فبصق فيه ؛ فكان أبو رُهم يسمى المنحور ، واستخلفه رسول الله
صلى الله عليه وسلم على المدينة مرتين: مرة فى عمرة القضاء، ومرة فى عام الفتح فى
خروجه إلى مكة وحُنَين والطائف . كان يسكن المدينة ، وكان له منزل بنى غقار .
(٢٢١٠) كلثوم بن علقمة بن ناجية المصطلقى الخزاعى . روى عنه جامع بن شداد،
وابنه الحضرمى بن كلثوم، أحاديثه مرسلة لا تصح، ه محبة ، وسمع ابن مسعود.
(٢٢١١) كلثوم بن الخِدم(٢) الأنصارى من عمرو بن عوف، وينسبونه كلثوم
ابن الهدمِ بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن
عوف(٣) بن عمرو بن عوف، صاحب رَحْل رسول الله صلى الله ليه وسلم ،
يعرف بذلك ، وكان شيخا كبيرا ، أسلم قبل نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم
المدينة ، وهو الذى نزل عليه النبى صلى الله عليه وسلم فى حين قدومه فى هجر ته من
مكة إلى المدينة، اتفق على ذلك ابن إسحاق وموسى والواقدى ، فأقام عنده أربعة
أيام، ثم خرج إلى أبى أيوب الأنصارى، فنزل عليه، حتى بنى مساكنه، وانتقل
إليها . ويقال: بل كان نزوله فى بنى عمرو بن عوف على سعد بن خيثمة وقال محمد
(١) فى أسد الغابة: بن عبيد بن خلف.
(٢) بكسر الهاء وسكون الدال ( الإصابة والطبقات ). وفى أسد الغابة: بن هرم.
(٣) فى الإصابة: بن مالك بن عوف بن مالك بن الأوس .
- ١٣٢٨ -
ابن عمر : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلثوم بن الهِدْم ، وكان يتحدث
فى منزل سعد بن خيثمة، وكان يسمى منزل القرآن (١)؛ فذلك قيل : نزل على سعد
ابن خيثمة ، وأظم رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى عمرو بن عوف يوم
الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ، وأسّس مسجدهم ، وخرج من بنى
عمرو، فأحركته الجمعة فى بنى سالم بن عوف ، فصلاّها فى بَطْنِ الوادى ،
ثم نزل على أبى أيوب الأنصارى .
توفى كلثوم ابن الهِدْم قبل بَدْر يسير . وقيل: إن كلثوم بن الهِدم
أول مَنْ مات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة، لم يُدرك
شيئا من مشاهده
.
وذكر الطبرى أنّ كلثوم بن الهِدْم أول من مات من الأنصارِ بعد قدوم
رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، مات بعد قدومه بأيام فى حين ابتداء
بُنَيَان مسجده وبيوته ، وكان موته قبل موت أبى أمامة أسعد بن زرارة
بأيام ، ولم يلبث بعد مقدمه إلا يسيراً حتى مات ، ثم توفى بعده
أسعد بن زرارة .
باب كليب
(٢٢١٢) كليب بن بشر بن تميم(٢)، حليف لبنى الحارث بن الخزرج، قُتل
يوم اليمامة شهيدا، وقيل فى هذا كليب بن بشر بن عمرو بن الحارث بن
(١) منزله كان منزل العرب (الإصابة) فى الطبقات: العزاب. وفى أسد الغابة: الضراب.
(٢) فى أسد الغابة. بن تميم بن بشر. وفى ع مثل د. وفى الإصابة: كليب بن تميم،
وهو ابن بشر بن تميم نسبه لجده . وأبوه بنون ومهملة. قال وضبط أبوه فى الاستيعاب بكسر
الموحدة وسكون المعجبة، وتعقبه ابن الأثير بأنه بالنون والمهملة وهو كما مال (٣ - ٢٨٩).
- ١٣٢٩ -
كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج . شهد أُحُدا وما بعدها، وقَتل
يوم اليمامة شهيدا .
(٢٢١٣) كليب بن جُرْز (١) بن كليب، أدرك النبى صلى الله عليه وسلم فقال:
أخذ منا النبى صلى الله عليه وسلم من المائة جذعَتين .
(٢٢١٤) کلیب بن شهاب الجرمی ، والد عاصم بن کلیب . له ولاییه شهاب
صحبة . قال عاصم : إن أباه كليبا خرج مع أبيه إلى جنازة شهدها رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم - قال: وأنا غلام أفهم وأُعْقِلِ، قال: فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الله عزّ وجل يحِبُّ من العامل إذا عمل عملا أَنْ
يحسنه . وقد روى ، عن رجل ، عن النبى صلى الله عليه وسلم . وروى
عن عمر ، وعلىْ .
(٢٢١٥) كليب الجهنى . روى عن النبى صلى الله عليه وسلم: الأكبر من
الأخوة بمنزلة الأب . لا أقف على اسم أبيه . ورى أيضا كليب الجهنى عن
النبى صلى الله عليه وسلم أنه أتاه ليبايعه، فقال له: احلق عنك(٢) شعر الكُفْرِ.
روى عنه ابنه کثیر ین کلیب .
(٢٢١٦) كليب، رجل من الصحابة. قتله أبو لؤلؤة يوم قتل غمر رضى الله
عنه. ذكر عبد الرزاق، عن معمر، قال: سمعْتُ الزهرى يقول: إن أبا لؤلؤة
طعن اثنى عشر رجلا ، فمات منهم ستة ، منهم عمر ، وكليب، وعاش منهم
ستة، ثم نحر نفسه بخنجره. قال معمر: وأخبرنا أيوب ، عن نافع، قال:
(١) بضم الجيم وسكون الراء ثم زاى كما فى الإصابة ثم قال: وهو تصحيف وعند
ابن حبان: كليب بن حزم، وقال الأنبارى: والصواب عندى ابن جزى - يعنى بفتح الجيم
وكسر الزاى بعدها ياء آخر الحروف . وهذا الذى صوبه مخالف لما رواه غيره.
(٢) فى ع : عنا.
- ١٣٣٠ -
ذكر لعمر بن الخطاب امرأة توفيت بالبيداء، جعل الناس يمرون عليها ولا يدفنونها،
حتى مرّ عليها كليب، فدفنها، فقال عمر رضى الله عنه: إنى لارْجُو لكليب
بها خيراً، وسأل عنها عبد الله بن عمر، فقال: لم أرها فقال: لو رأيتها ولم
تدفتها لجملْتُكَ نَكالا .
باب كنانة
(٢٢١٧) كنانة بن عَبْد ياليل التقنى. كان من أشرافٍ أهل الطائف الذين
قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مُنْصَرفه من الطائف ، وبعد
قتلهم عروة بن مسعود ، فأسلموا وفيهم عثمان بن أبى العاص .
(٢٢١٨) كنانة بن عدى بن ربيعة بن عبد العزَّى بن عبد شمس بن عبد مناف ،
هو الذى خرج بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة .
باب كيان
(٢٢١٩) كيسان، أبو عبد الرحمن بن كيسان . يقال: هو مولى خالد بن
أسيد . سكن مكّة والمدينة . روى عنه ابنه عبد الرحمن حديثه ، قال رأيت
النبى صلى الله عليه وسلم يصلى فى ثوب واحدٍ عند البئر (١) العليا.
(٢٢٢٠) كيسيان بن عبد (٢)، أبو نافع بن كيسان. يقال: هو كيسان بن عبد الله
بن طارق . سكن الطائف ، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الخمر أنها حرمت
وحرم تمنها . روى عنه ابنه نافع. وله حديث آخر، قال: سمعت النبي صلى الله
عليه وسلم يقول: ينزل عيسى ابن مريم [عند المنارة البيضاء](٣) بشرقى دمشق،
(١) فى ع: عند بثر العليا، وفى الطبقات مثل د، وفى رواية بثينة العليا .
(٢) فى ع : بن عبد الرحمن أبو نافع.
(٣) ليس فى ع .
- ١٣٣١-
بإسناد صالح من حديث أهل الشام. وقد قيل فى هذا: كيان بن عبد الله
ابن طارق(١) .
(٢٢٣١) كيسان الأنصارى، مولى لبنى عدىّ من النجار . ذَ كِرٍ فيمن قُتِل فى
يوم أحد . وقد قيل: إنه من بني مازن بن النجار . وقيل : إنه مولى بنى مازن
ابن النجار (٣).
(٢٢٢٢) كيسان، أو مهر ان، مولى النبى صلى الله عليه وسلم. ويقال اسمه هرمز.
ويُكنى أبا كيسان، اختلف فيه على عطاء بن السائب، فقيل كيسان . وقيل
مِهران . وقيل: ◌ُهمان. وقيل: ذَ كْوان، كلُّ ذلك فى حديثٍ تحريم الصدقة
على آل النبيّ صلى الله عليه وسلم .
باب الأفراد فى حرف الكاف
(٢٢٢٣) كَبَائَةُ (٣) بن أوس بن قيظى الأنصارى الأوسى . وهو أخو عرابة
الأوسى. فى محبة، شهد أحدا مع النبى صلى الله عليه وسلم. قال الدار قطنى: كيائة
بالباء والثاء .
(٢٢٢٤) كبيس(4) بن هوذة السدوسى . روى عنه إياد بن لقيط.
(١) فى أسد الغابة: جعل ابن مندة هذا أبا عبد الرحمن وآبا نافع وفرق بينهما أبو نسيم
تقبلهما اثنين أحدما هذا ( ٤ - ٢٠٧).
(٢) فى الإصابة تهملا عن أبى عمر: قال: ويحتمل أن يكونا اثنين (٤ - ٢٩٤).
(٣) بموحدة خفيفة وبعد الألف مثلثة ( الإصابة). وفى أسد الغابة - يعنى بفتح الكاف
والباء الوحدة والتاء المثلثة
(٤) بموحدة ومهمة مصفر (الإصابة). قال: وفى نسخة من معجم ابن شاهين قديمة:
بنون بدل الموحدة (٣ - ٢١٨).
- ١٣٣٢ -
(٢٢٢٥) كَدَن(١) بن عبد المتكى(٢)، قدم على النبى صلى الله عليه وسلم فبايع
وأسلم . روى عنه ابنه لقاف (٣) بن كَدَن.
(٢٢٢٦) كَدير ٤١) الضبى. كوفى . روى عنه أبو إسحاق السبيعى ، يختلف فى
محبته ، وحديثَه عند أكثرهم مُرْسَل روى أبو إسحاق السبيعى، عن كَدير
الضبى - أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دُلّني على عمل يدخلني الجنة،
فقال: قل العدل، وأَغْطِ الفضل ... وذكر الحديث.
(٢٢٢٧) كرامة بن ثابت الأنصارى، شهد صِفين، فى سحبته نظر. ذكره ابن
الكلبی فیمن شهد صِفِين من الصحابة .
(٢٢٢٨) كريب بن أَبْرَهة. فى سمبته نظر، وقد نظرنا فلم نجد له روايةً إلا عن
الصحابة : حذيفة بن اليمان، وأبى الدرداء ، وأبى ريحانة ، إلا أنه روى
عنه كبار التابعين من الشاميين ، منهم كعب الحبر، وسليم بن عامر ، ومرة
ابن كعب ، وغيرهم .
(٢٢٢٩) كريز بن سامة ، ويقال ابن أسامة العامرى . وفد على النبى صلى الله
عليه وسلم مع النابغة الجسدى فأسلم ، وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: الْعَنْ بنى
عاريا رسول الله. فقال: لم أبعث لمانا. حديثُه يدورُ على الرحال بن المنذر،
عن أبيه ، عن جده ، ويقال هو کرز - وقد ذكرياه.
(٢٢٣٠) كَدة بن الحنبل(٥). ويقال كَلدة بن عبد الله بن الخَنْبَل، والصواب
كَلَدة بن حنبل بن مليل . قال ابنُ إسحاق، والواقدى، ومصعب : كان كَلَوة
(١) بفتح أوله وثانيه وبنون. ويقال: بضم أوله وسكون ثانيه وآخرهراء، والأول أولى.
(٣) فى ح : لقاف.
(٢) فى ع، والإصابة: السكر.
(٤) بالتصغير ( الإصابة).
(٥) فى الإصابة: حل. وانظر الطبقات (٥ - ٣٣٨) . والضبط من الطبقات.
- ١٣٣٣ -
ابن الحنبل أخا صفوان بن أمية لأمه، أمّهما صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب
ابن حذافة بن جمع. وقال ابنُ الكلبى ، والهيثم بن عدى: كُلّدة بن الخبل
ابن أخى صفوان بن أمية لأمه . وقال ابن إسحاق : كان الحنبل مولى لمعمر بن
حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ، وكان أخا صفوان بن أمية لأمه، وشهد
الحنبل مع صفوان يوم حُنين ، فلما انهزم المسلمون قال الحنبل: بطل سِحْرُ ابن
أبى كبشة اليوم. فقال له صفوان: فضَّ الله ذاك، لأن يَرُّبِى(١) رجل من
قريش أحبّ إلى من يَرٌ بنى رجل من هوازن .
قال أبو عمر: كَلَدَة بن الحَنْبَل هو الذى بعثه صَفْوان بن أمية إلى التى
صلى الله عليه وسلم بهدايا فيها لبن وجدايا وضنايس (٣). وكَلَدة هذا هو وأخوه
عبد الرحمن بن الحنبل شقيقان، وكان ممن سقط من اليمن إلى مكة فيما قال مصعب
وغيره. وقال غيرهم: كان كلّدة بن الحنبل أسود من سُودان مكة ، وكان متصلا
بصفوان بن أمية يخدمه ، لا يفارقه فى سفَرٍ ولا حضر ، ثم أسهم بإسلام صفوان ،
ولم يَزَلْ مقيما بها حتى توفى بها. روى عنه عمرو بن عبد الله بن صفوان.
(٢٢٣١) كَنَّار(٣) بن حصن، ويقال ابن حصين، أبو مَرْتد الغنوى. قال
ابن إسحاق: وهو كتّاز بن حصين بن يربوع بن عمرو بن يربوع بن خرشة بن
سعد بن طريف بن جلان(٤) من غم (*) بن غنى بن يعصر بن سعد بن قيس بن
(١) أى يكونون على أمراء وسادة مقدمين ( النهاية ).
(٢) فى الطبقات : فيها لبا وجداية وضغاييس.
الضغابيس: صغار القثاء . والجدايا جمع جداية، وهى من أولاد الظباء ما بلت ستة أشهر
أو سبعة بمنزلة الجدى من المعز ( النهاية ).
(٣) بتشديد النون، وآخره زاى ( التقريب ).
(٤) فى الإصابة: سعد بن عوف بن كعب بن جلان .
(٥) فى ع : بن غنم بن عدى بن غنى .
- ١٣٣٤ -
غيلان بن مضر. شهد بدرا هو وابته مرثد، وهما حليفا حمزة بن عبد المطلب ،
وهو من كبار الصحابة. روى عنه واثلة بن الأسقع . يقال: إنه مات فى خلافة
أبى بكر الصديق سنة اثنتى عشرة، وهو ابن ستُّ وستين سنة ، وسنذكره فى
الكُنى بأتمّ من ذِكرِه هنا إن شاء الله.
(٢٢٣٢) كَهَس الهلالى. وهو كهْمَس بن ماوية من أبى ربيعة، معدودٌ
فى البصريين روى عنه معاوية بن قرة. روى حماد بن زيد، عن معاوية
ابن قرة، عن كهمس الهلالى ، قال: أسلمت فأثْتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم
فأخبرته بإسلامى ، ثم غِبْتُ عنه حولا ، ورجعت إليه وقد ضمر بطنى ، ونحل
جسمى، نففض فىّ البصر ورفعه، قلت : أما تعرفنى ؟ قال : مَنْ أنت ؟
قلت: أبا كَّهَمَس الهلالى الذى أتْيَتَك عام أول. قال: ما بلغ بك ما أرى؟
قلت : ما نِمْتُ بعدك ليلا ، ولا أفطرت نهارا. قال: ومَنْ أمرك أنّ
تُعَذَبَ نفسك، هُمْ شهر الصبر ومِن كل شهر يوما . قلت: زدني، قال :
صم شهر الصبر ، ومِنْ كل شهر يومين. قلت: زدنى ؛ فإنى أجدُ قوة . قال:
صم الصبر ، ومِنْ كل شهر ثلاثة أيام .