النص المفهرس
صفحات 1141-1160
- ١١٣٥ - باب عمار (١٨٦٠) عمار بن زياد بن السكن بن رافع، قُتل يوم بَدْر، قاله ابن الكلبى؛ كذا قال فى النسخة التى طالمتها، وقد ذكر أبو عمر عمارة بن زياد بن السكن قَتل يوم أُحُدٍ شهيدا، ولعله أخوه. (١٨٦١) عمار بن غيلان بن سلمة التقفى، أسلم هو وأخوه عامر قبل أبيهما، ومات عامر فى طاعون عَمَوَاس، ولا أدرى متى مات عمّار . (١٨٦٢) عمار بن معاذ، أبو علة الأنصارى، من الأوس، يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم: ما حدَّثكم أهلُ الكتابِ فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله ... الحديث. هو مشهور بكنيته، وسنذ کرہ فی الگنی إن شاء الله تعالى. (١٨٦٣) عَمّار بن ياسر بن مالك بن كنانة بن قيس بن حصين المنسى، ثم المذحجى ، قد رفعناه فى نسبه إلى عنس بن مالك بن أدَد بن زيد فى باب أبيه ياسر من هذا الكتاب. يكنى أبا اليقظان حليف لبني مخزوم، كذا قال ابن شهاب وغيره وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: وممن شهد بَدْرًا عمار بن ياسر حليف لبنى مخزوم ، وقال الواقدى ، وطائفة من أهل العلم بالفسب والخبر : إِنّ ياسرا والد ◌َّار ◌ُرَبى(١) قحطانى مذحجى، من عفس فى مذحج ، إلا أن ابنه (١) عربي - بضم العين وفتح الراء وبعدها نون - وهذه النسبة إلى عربنة بن نذير بطن من بحية ( اللباب ). - ١١٣٦ - عمار ولى لبنى مخزوم، لأن أباه ياسرا تزوّج أمّ لبعض بنى مخزوم، فولدت له فى عمارا، وذلك أنّ ياسرا والد عمار قدم مكة مع أخوين له - أحدهما يقال له الحارث، والثانى مالك، فى طلب أخٍ لهم رابع، فرجع الحارث ومالك إلى اليمن ، وأقام ياسر بمكة ، غمالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، فزوّجه أبو حذيفة أمَةً له يقال لها سميّة بنت خياطٍ (١)، فولدت له عمارا، فأعتقه أبو حذيفة، فمِنْ هذا هو عمار مولى لبنى مخزوم، وأبوه ◌ُرَّفى كما ذكرنا لا يختلفون فى ذلك، وللحلف والولاء اللذَ ين بين بنى مخزوم وبين عمار وأبيه ياسر كان اجتماع بنى مخزوم إلى عثمان حين نال من عمّار غلمانُ عثمان ما نالوا من الضرب، حتى انقتق له فَتْق فى بطنه ، ورغموا وكسروا ضاماً من أضلاعه، فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا : والله امن مات لا قتلنا به أحدا غیر عثمان. وقد ذكر نا فى باب ياسر وفى باب سميّة، ما يكمل به عِلْمُ ولاء عمار ونسبه . قال أبو عمر رحمه الله: كان عمار وأمه سميّة ممن عُذّب فى الله، ثم أعطاهم عمار ما أرادوا بلسانه، واطمأنّ بالإيمان قلبُهُ، فنزلت فيه (٢): ((إلا مَنْ أُكر. وقَلْبُهُ مطمئنٌّ بالإِيمان)). وهذا مما اجتمع أهل التفسير عليه . وهاجر إلى أرض الحبشة، وصَلى القبلتين ، وهو من المهاجرين الأولين ، ثم شهد بدرا والمشاهدَ كلها، وأبلى بيَدْرِ بلاء حسنا، ثم شهد اليمامة ، فأعلى فيها أيضا ، ويومئذ قطعت أذنه . وذكر الواقدى: حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ، قال: (١) فى الإصابة: بمعجمة مضمومة وموحدة تقيلة ويقال بمثناة تحتانية وقيل بنت خبط - بفتح أوله ـ بغير ألف. (٢) سورة النحل ، آية ١٠٦ - ١١٣٧ - رأيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف يَصِيح: يا معشر المسلمين، أُمِنَ الجنة تفِرُّون ! أنا عمار بن ياسر، هلُّمُوا إلىَّ، وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت فهى تديدب(١) وهو يقاتل أشدَّ القتال. وكان فيما ذكر الواقدى طويلا أشْهَل بعيد مابين المنكبين . قال إبراهيم بن سعد: بلغنا أنّ عمار بن ياسر قال: كنت ◌ِرِ باً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى ستّه لم يكن أحد أقرب به سنّاً منى. روی سفيان ، عن قابوس بن أبى ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس فى قول الله عزوجل(٢) : ((أو مَنْ كان مَيْتًا فأحييناه وجعلنا له نُورًا يَمْشِى به فى الناس)) قال عمار بن ياسر (٣) ((كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها)). قال أبو جهل بن هشام. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عَمَّرًا على، إيمانا إلى مُثَاشه (٣). ویروی : إلى أخمص قدميه . وحدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا عبد الله بن عامر ، حدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا يحيى بن سليمان، حدثنا يحيى بن أبان، حدثنا سفيان الثورى ، عن سلمة بن كُهَيل، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أُبْزَى، عن أبيه ، ولم يقل فيه يحيى بن سليمان عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : ما مِنْ أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أشاء أنْ أقول فيه إلّ قلت إلّا عمار بن ياسر، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مُلىْ عمار إيمانا إلى أخمص قدميه. (١) تدبدب: لها صوت فى حركتها . (٢) سورة الأنعام ، آية ١٢٢. (٢) المشاشة - بضم الميم: رأس العظم الممكن المضخ، جمعه مشاش. - ١١٣٨ - قال عبد الرحمن بن أُبْزَى: شهدنا مع على رضى الله عنه صِفِين فى ثمانمائة - مَنْ بايع بيعة الرضوان، قُتل منهم ثلاثة وستون، منهم عمار بن ياسر . أنبأنا عبد الله، أنبأنا أحمد ، حدثنا يحيى بن سليمان ، حدثنا معلى ، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : مامِنْ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أشاء أن أقول فيه إلا قلت إلا عمار بن ياسر، فإنى سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن عمار بن ياسر حُشى ما بين أخمص قدميه إلى شَحْمَة أذنيه إيمانا . ومن حديث خالد بن الوليد أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : مَنْ أبيض عمارا أبغضه الله تعالى . قال خالد : فما زلتُ أحِبُه من يومئذ . وروى من حديث أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : اشتاقت الجنةً إلى علىّ، وعمار، وسلمان ، وبلال رضى الله عنهم . ومن حديث على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: جاء عمار يستأذن على النبى صلى الله عليه وسلم يوما ، فعرف صَوْدَه ، فقال: مرحبا بالطيب المطيب إيذَ نواله . وروى الأعمش ، عن أبى عبد الرحمن السلمى ، قال: شهدنا مع على رضى الله عنه صِفِين، فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ فى ناحيةٍ ولا وادٍ من أوديةِ صِفِين. إلا رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يتبعونه، كأنه علم ◌ٌ لهم. وسمعْتُ عمارا يقول يومئذ لهاشم بن عقبة: يا هاشم، تقدم(١)، الجنة تحت الأبارقة(٢)، اليوم ألقى (١) فى أسد الغابة: باهاشم، تفر من الجنة، الجنة تحت البارقة. (٢) فى النهاية، وأسد الغابة: البارئة، وهى السيوف. - ١١٣٩ - الأحبة: محمداً وحزبه. والله لو هزمونا (١) حتى يبلغوا بنا سعفات هجر (٣) لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ، ثم قال: نحن ضر بناكم على تنزيله فاليوم نضربكم على تأويله ويذهِلُ الخليلَ عن خليله ضَرْبًا يُزيل الهام عن مَقِيله أَوْ يرجع الحقُّ إلى سبيله قال : فلم أر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قُتِلوا فى موطن ما قتلوا يومئذ . وقال أبو مسعود وطائفة لحذيفة حين احتضر وأعيد ذكر الفتنة : إذا اختلف الناس بمن تأمرنا ؟ قال: عليكم بابن سُعَية، فإنه لن يفارق الحقَّ حتى يموت ، أو قال : فإنه يدور مع الحق حيث دار . وبعضهم يرفع هذا الحديث عن حذيفة . ٠ وروى الشعبى، عن الأحنف بن قيس فى خبرِ صفّين قال: ثم حمل عمّار فحمل عليه ابن جزء السَّكْسَكِى، وأبو الغادية الفزارى، فأما أبو العادية فطعنه ، وأما ابن جزء فاحهزّ رأسه ... وذكر تمام الحديث، وقد ذكرته فيما خرجْتُ من طرق حديث عمار : تقتلك الفِئَة الباغية . وروى وكيع، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، قال : لكأنى أنظر إلى عمار يوم صيفّين واستسقى فأتى بشربة من لبن فشرب، فقال : اليوم ألقى الأحبة ، إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عهد إِلىَّ أنّ آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن، ثم استسقى، فأنته امرأةٌ طويلة اليدين بإناء فيه (١) فى أسد الغابة: لوضربونا. (٢) فى أسد الغابة: حتى يبلغوا بنا شعاب هجر. وفى س : شعفات حجر . وشعفة كل شىء أعلاه. - ١١٤٠ - ضَيَاح(١) من لبن ، فقال عمار - حين ثر به: الحمد لله، الجنة تحت الأسنّة، ثم قال: والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعَفَات هجر لعلمنا أنَّ مُصْلحينا على الحق وأنهم على الباطل ، ثم قاتل حتى قُتل . روى شعبة، عن أبى إسحاق، عن حارثة بن مضرب (٢)، قال: قرأت كتاب عمر إلى أهل الكوفة : أما بعد فإن بعثْتُ إليكم عمّاراً أميرا، وعبد الله بن مسعود معلّا ووزيراً ، وهما من النجباء من أصحابٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأطيعوا لهما ، واقتدوا بهما؛ فإنى قد آثرتكم بعبد الله على نفسى أثرة قال أبو عمر رحمه الله : إنما قال عمر فى عمار وابن مسعود ، وهما من النجباء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديثٍ على بن أبى طالب رضى الله عنه - والله أعلم - من رواية فطر بن خليفة وغيره ، عن كثير أبى إسماعيل، من عبد الله بن مُلَيل ، عن على رضى الله عنه ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لم يكن نبيّ إِلا أُعطى سبعة نجباء وزراء ورفقاء، وإى أُعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وأبو بكر، وعمر، وعلى، والحسن، والحسين، وعبد الله بن مسعود، وسلمان، وعمّار، وأبو ذر، وحذيفة، والمقداد ، وبلال. وتواترت الآثار عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: تَقْتَل عمار الفئة الباغية . وهذا من إخبارِه بالغيب وأعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ، وهو من أُمحّ الأحاديث وكانت صفّين فى ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين، ودفنه على رضى الله عنه (١) الضياح : اللبن الرقيق الممزوج . (٢) فى مى: المضرب . - ١١٤١ - فى ثيابه ولم يغسله. وروى أهلُ الكوفة أنه صلى عليه، وهو مذهبهم فى الشهداء إنهم لا يغسلون ، ولكنهم يصلى عليهم . وكانت سِنَّ عمار بوم قتل نيقا على تسعين ، وقيل: ثلاثا وتسعين. وقيل إحدى وتسعين . وقيل اثنتين وتسعين سنة . باب عمارة (١٨٦٤) عمارة بن أحمر المازنى، مذكور فى الصحابة ، لا أقف له على رواية . (١٨٦٥) عمارة بن أوس بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارى الکوفی . روى عنه زياد بن علاقة . (١٨٦٦) عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك ابن النجار الأنصارى الخزرجى. كان من السبعين الذين با يعُوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الحقّبة فى قول جميعهم، وآخَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين محرز بن نَصْلة، شهد بدْراً ولم يشهدْهَا أخوه عمرو بن حزم. وشهد عمارة ابن حزم أيضاً أُحُدّا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت معه رايةً بنى مالك بن النجار فى غزْوَةٍ الفتح، وخرج مع خالد لقتال أهلِ الردّةِ ، فَقُتَل باليمامة شهيدا، ولهما أخٌ [ثالث] معمر بن حزم [ الأنصارى لا رواية له ومن ولد معمر بن حزم ](١) أبو طَوَالة عبد الله بن عبد الرحمن ابن معمر بن حزم الأنصارى ، شيخ مالك بن أنس . (١٨٦٧) عمارة بن أبى حسن المازنى الأنصارى . جد عمرو بن يحيى بن عمارة شيح مالك . له صحبة ورواية وأبوه: أبو حسن، كان عقبياً بَدْرِيا . (١) من س . - ١١٤٢ - (١٨٦٨) عمارة بن حمزة بن عبد المطلب بن هاشم. أمُّ خولة بنت قيس ، من بنى مالك بن النجار ، وبه كان يُكْنَى حمزة بن عبد المطلب. وقيل: إن حمزة كان يكنى بابنه يعلى بن حمزة. وقيل: كانت له كَثْيتان ؛ أبو يعلى، وأبو عمارة ، بابفيه يعلى وعمارة ، ولا عَقِبَ لحمزة فيما ذكروا. توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعمارة ولد حمزة ولأخيه يعلى أعوام"، ولا أحفظ لواحدٍ منهما رواية . (١٨٦٩) عمارة بن رُوَيْبة(١) الثقفى، من بنى جشم بن ثقيف ، كوفى. روى عنه ابنه أبو بكر بن عمارة، وأبو إسحاق السبيعى، وحصين ، وعبد الملك بن عمير . من حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: لن يلج النارَ امرؤْ صَلَى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها. (١٨٧٠) عمارة بن زَعْكرة(٣) الكندى، يكنى أبا عدىّ، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله تبارك وتعالى: عَبْدِى الذى هو عَبْدِى حقّاً الذى يَذْ كُرُنى وإنْ كان ملاقيا قِرِ نَه . ليس له غير هذا الحديث. هو شامى . روى عنه عبد الرحمن بن عائذ اليَحْصُبى . (١٨٧١) عمارة بن زياد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصارى الأشهلى ، قُل يوم أُحُد شهيدا، ووُجد به أربعة عشر جرحا ، فوسَّدَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قدمه ، فما زال يتوسَّدُها حتى (١) براء وموحدة - مصغر (التقريب). (٢) بفتح الزاى وسكون المهملة (التقريب). - ١١٤٣ - مات. وذكر الطبرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين غَشِه القوم، يعنى يوم أُحُد: مَنْ رجل يَشْرِى منانَفْسَه . حدثنا أبو حميد ، قال : حدثنا سلمة ، قال: حدثنى محمد بن إسحاق ، قال : حدثنى الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، عن محمود بن عمرو ابن يزيد بن السكن، قال: فقام زياد بن السكن فى نفَر خمسة من الأنصار - وبعض الناس يقولون : إنما هو عمارة بن زياد بن السكن - فقاتلوا دون رسولِ الله صلى الله عليه وسلم رجلا رجلا ، يُقْتَلون دونه ، حتى صار آخرهم زیاد أو عمارة بن زياد ابن السكن، فقاتل حتى أثبته الجراحة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادنوه منى ، فأَدنوه منه، فوسَّدَه قدمه ، فمات وخدّه على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. (١٨٧٢) عمارة بن شبيب السََّائى (١)، مذكور فى الصحابة. روى عنه أبو عبد الرحمن الخبلى(١)، يُعدُّ فى أهلِ مصر. (١٨٧٣) عمارة بن عبيد الخسى. ويقال عمارة بن عبيد الله. رجل من خْعَم. روی عنه داود بن أبی ھند أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذ کر حديثا حسنا فى الفتن ، ويقال : إن بينه وبين داود بن أبى هند رجلا من أهل الشام. (١٨٧٤) عمارة بن عقبة الفقارى، من بنى غفار بن مُلْيْل. قَتَل يوم خَيْبَرَ شهيدا، رُمى يومئذ بسهم فمات . (١) شبيب - بفتح المعجمة وموحدتين. السبانى - بفتح المهملة والموحدة (التقريب). قال فى التقريب : ويقال فيه عمار . (٢) الضبط من س . - ١١٤٤ - (١٨٧٥) عمارة بن عقبة بن أبى مُعيط. واسم أبى مُميط أبان بن أبى عمرو، واسم أبى عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وكان عمارة ، والوليد، وخالد - بنو عقبة بن أبي معيط - من مُسلمة الفتح. (١٨٧٦) عمارة بن عمير الأنصارى. روى عنه أبو زيد المدنى ، يختلف فيه . وقد ذكرنا ذلك فى ذكرنا عمرو (١) بن عمير والاختلاف فيه . (١٨٧٧) عمارة والد مدرك بن عمارة - لم يرو عنه غير ابنه مدرك. حديثه فى الخلوق أنه لم يبايعه حتى غسل يديه منه. يُعَدُّ فى أهل البصرة. باب عمر (١٨٧٨) عمر بن الخطاب - أمير المؤمنين رضى الله عنه - ابن نفيل بن عبد العزّى بن رباح بن عبد الله بن قُرْط بن رزاح بن عدىّ بن كعب الفرشى العدوى، أبو حفص. أمُّه حَنْتَمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم . وقالت طائفةٌ فى أمُّ عمر: حَنْتَمة بنت هشام بن المغيرة . ومَنْ قال ذلك فقد أخطأ، ولو كانت كذلك لكانت أخت أبى جهل بن هشام ، والحارث بن هشام بن المغيرة ، وليس كذلك ؛ وإنماهى ابنة عمها ، فإنَّ هاشم بن المغيرة وهشام بن المغيرة أخوَانِ؛ فهاشم والد خَذْتَمة أمّ عمر، وهشام والد الحارث وأب جمل، وهاشم بن المغيرة هذا جَدُّ عَرٍ لأمّه، كان يقال له ذو الرّمْخَيْن. (١) سيأتى على حسب الترتيب الجديد للكتاب. ٤ - ١١٤٥ - وُلِدَ عمر رضى الله عنه بعد عام الفيل بثلات عشرة سنة. وروَى أسامة بن ٠ زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدّه، قال: سمعتُ عمر يقول: وُلِيْتُ بعد الفِجَار الأعظم بأربع سنين . قال الزبير: وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه من أشراف قريش ، وإليه كانت السفارة فى الجاهلية، وذلك أنّ قريشاً كانت إذا وقعَتْ بينهم حربٌ وبين غيرهم بعثوا سفيرا . وإن نافر هم منافِرٌ، أو فاخر هم مفاخِرٌ رضوا به بعثوه منافِرًا ومفاخِرً. قال أبو عمر رحمه الله: ثم أسلم بعد رجالٍ سبقوه. وروى ابن معين عن أبى إدريس، عن خَصين، عن هلال بن يِسَاف. قال: أسلم عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة . قال أبو عمر: فكان إسلامُه عِزَّا ظهر به الإسلام بدعوة النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وهاجر؛ فهو من المهاجرين الأولين ، وشهدَ بَدْرًا وبيعة الرضوان، وكلَّ مشهدٍ شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عنه راضٍ، وولى الخلافة بعد أبى بكر، بُويع له بها يوم مات أبو بكر رضى الله عنه باستخلافه له سنةَ ثلاث عشرة، فسار بأَحْسَنٍ سيرة، وأنزل نفسه من مالِ الله بمنزلة رجُلٍ من الناس، وفتح الله له الفتوحَ بالشام، والعراق، ومصر، وهو دوَّنَ الدواوين فى العطاء، ورتَّبَ الناس فيه على سوابقهم ، كان لا يخافُ فى اللّه لَوْمَةً لأثم ، وهو الذى نوّر شهر الصوم بصلاةٍ الإشفاع فيه ، وأرَّخ التاريخ من الهجرة الذى بأيدى الناس إلى اليوم، وهو أولُ مَنْ سُعِّىَ بأمير المؤمنين، لقصةٍ نذكرها هنا إن شاء الله تعالى . ! - ١١٤٦ - وهو أول من اتخذ الدَّرَّة، وكان نقش خاتمه («كفى بالموت واعظا يا عمر)) وكان آدم شديد الأدمة ، طوالا ، كَثَّ اللحية، أصلع أعسر يسر، يخضب بالحَّاء والكَتَم(١)، [وقال أنس: كان أبو بكر يخضب بالحناء والكُتّم، وكان عمر يخضب بالحنّاء بحتا. قال أبو عمر: الأكثر أنهما كانا يخضبان . وقد روى عن مجاهد - إن صح - أن عمر بن الخطاب كان لا يغير شيبته](٢). هكذا ذكره زِرُّ بن حبيش وغيره، بأنه كان آدم شديد الأدمة [وهو الأكثر عند أهل العلم بأيام الناس وسيرهم وأخبارهم] ، ووصفه أبو رجاء العطاردى ، وكان مغفّلا ، فقال: كان عمر بن الخطاب طويلا جيسما أصلع شديد الصلح، أبيض شديد حمرة العينين ، فى عارضه خِفّة، سَبَلَتُهُ (٢) كثيرة الشعر فى أطرافها صُهْبة . قد ذكر الواقدى من حديث عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه قال: إنما جاءتنا الادمة من قِبَل أخوالى بنى مظعون، وكان أبيض ، لا يتزوج لشهوة إلا لطلب الولد، وعاصم بن عبيد الله لا يحتجُّ بحديثه ولا يحديث الواقدى . وزعم الواقدى أَنَّ سُمْرَةَ عمر وأدمته إنما جاءت من أكله الزيت عام الرمادة. وهذا منْكَرٌ من القول. وأصحٌّ مافى هذا الباب - والله أعلم - حديثُ سفيان الثورى ، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرّ بن حبيش، قال: رأيت عمر شديدَ الأدمة . (١) الكم - محركة: نبت يخلط بالحناء ويخضب به الشعر. (٢) من س . وسيجىء فى رواية أخرى. (٣) السبلة - محركة: ما على الشارب من الشعر، أو طرفه، أو مجتمع الشاريين أو ما على الذقن إلى طرف اللحية كلها أو مقدمها خاصة (القاموس). - ١١٤٧ - قال أنس: كان أبو بكر يخضب بالحنَّا، والكَتَم، وكان عمر يخضب بالحناء بحتا. قال أبو عمر: إنهما كانا يخضبان. وقد روى عن مجاهد - إِنْ صح - أنَّ عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان لا يغيّرِّ شَيْبَه. قال شعبة، عن سماك ، عن هلال بن عبد الله: رأيت عمر بن الخطاب رضى الله عنه رجلا آدم ضخما ، كأنه من رجال سَدُوس فى رجليه رَوَح (١) . ومن حديث ابن عمر أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ضرب صَدْرَ عمر ابن الخطاب رضى الله عنه حين أسلم ثلاث مرات ، وهو يقول : اللهم أُخرِجْ مافى صدره من غِلّ ، وأبدله إيمانا - يقولها ثلاثا. ومن حديث ابن عمر أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إِنّ الله جعل الحقَّ على لسان عمر وقَلْبِهِ. ونزل القرآن بموافقته فى أَسْرَى بَدْر ، وفى الحجاب، وفى تحريم المحر ، وفى مقام إبراهيم . وروى من حديث عقبة بن عامر وأبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم إنه قال: لو كان بعدى نبيّ لكان ◌ُعَرَ . وروى سعد بن إبراهيم ، عن أبى سلمة ، عن عائشة، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد كان فى الامم قبلكم محدثون ، فإن يكن فى هذه الأمّة أُحَد فعمر بن الخطاب. ورواه أبو داود الطيالسى ، عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله. (١) الأروح: الذى يتداني عقباه إذا معى ( الإصابة) . - ١١٤٨ - وروى ابن المبارك ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر ، عن ابن عمر ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : بهنا أنا نأم أتيت بقدح لبنَ ، فشربت حتى رأيت الرى يخرج من أظفارى ، ثم أعطيت فَضْلى عمر. قالوا: فما أوَّلْتَ يا رسول الله ذلك؟ قال: العلم. ورواه معمر ، عن الزهرى ، عن سالم ، عن أبيه ، قال: كنا نحدث أنَّ النبى صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت ... وذكر مثله سواء . وزوى سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر - أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخلتُ الجنةَ فرأيت فيها دارا - أو قال قصرا - وسمعت فيه ضوضأة(١)، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لرجلٍ من قريش. فظنفت أنى أنا هو ، فقلت : مَنْ هو ؟ فقيل : عمر بن الخطاب . فلولا غيرتك يا أبا حفص لدخلته. فبكى عمر، أعلیك یغار ؟ أو قال : أغار يا رسول الله ! وروى أبو داود الطيالسى، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيتنى فى المنام والناسُ يُعْرَضَون علىّ، وعليهم ◌ُقُمُص منها إلى كذا ومنها إلى كذا، ومَرَّ علىّ عمر ابن الخطاب يجرُّ قميصَه. فقيل: يا رسولَ الله، ما أُوَّلْتَ ذلك؟ قال : الدين. هكذا رواه إبراهيم بن سعد فيما حدَّثَ به عنه الطيالسى. حدثنا الحسن بن حجاج الزيات الطبرانى ، حدثنا الحسن بن محمد المدنى، (١) ضوضاء : هكذا فى كل الأصول . - ١١٤٩ - حدثنا يحيى بن عبد اله بن بكير ، حدثنا الليث بن سعد، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبي سعيد الخدرى - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بينا أنا نائم والناسُ يعرّضون علىّ، وعليهم قَمص ، فمنها ما يبلغ إلى الثدى ، ومنها دون ذلك، وعرض علىَّ عمر ابن الخطاب وعليه قميص يجره . قالوا : فما أوَّلْتَ ذلك يا رسول الله ! قال : الدين . وقال على بن أبى طالب رضى الله عنه : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ، ثم عمر رضى الله عنهما. وقال رضى الله عنه: ما كنّا نَبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر . وروى أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبى صالح ، عن مالك الدار قال : أصاب الناس فَخْطٌ فى زمن عمر ، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله ؛ استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا. قال: فأتاه النبيّ صلى الله عليه وسلم فى المنام ، وقال : إيت عمر فُرْه أن يستسقى الناس ، فإنهم سيسقون، وقل له: عليك الكيْس الكيس(١). فأتى الرجل عمر فأخبره، فبكى عمر، وقال: يارب، ما آلو إلّا ما عجزت عنه، يارب، ما آلو إلّا ما عجزت عنه وقال ابن مسعود: مازلنا أعِزَّةَ منذ أسلم عمر . وقال حذيفة : كان عِلْمُ الناس كلهم قد درس فى عِلم عمر . وقال ابن مسعود: لو وُضع علم أحياء العرب فى كفة ميزان، ووُضع ◌ِعِلِمُ (١) الكبس : الكل . ١٠٠٠٧ - ١١٥٠ - عمر فى كفةٍ لرجح علم عمر . ولقد كانوا يرون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم ، ولِجْلس كنْتُ أجلسه مع عمر أوثق فى نفسى من عَمَلِ سنة. وذكر عبد الرزاق ، عن معمر ، قال: لو أَنّ رجلا قال: عمر أفضل من أبى بكر ما عَنَّفْتُه، وكذلك لو قال: علىٌّ أفضلُ من أبى بكر وعمر لم أعنّفه إذا ذكر فضل الشيخين وأحبَّهما وأثنى عليهما بماهما أهله. فذكرت ذلك لوكيع فأعجبه واشتهاه. قال : يدل على أن أبا بكر رضى الله عنه أفضلُ من عمر رضى الله عنه سَبْقه له إلى الإسلام . وما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : رأيتُ فى المنام كأنى وُزنت بأُمتى فرجحت، ثم وُزن أبو بكر فرجح ، ثم وُزْن عمر فرجح؛ وفى هذا بيانٌ واضح فى فضله على عمر. وقال عمر رضى الله عنه: ما سابقت أبا بكر إلى خبر قط إلا سبقنى إليه ، ولوددت أني شعرة فى صدر أبى بكر . وذكر سيف بن عمر ، عن عبيدة بن ◌ُعَتّب ، عن إبراهيم النخعى. قال: أول من ولى شيئا من أمور المسلمين عمر بن الخطاب؛ وَلَاه أبو بكر القضاء. فكان أول قاضٍ فى الإسلام. وقال : اقْضٍ بين الناس ، فإنى فى شغل ؛ وأمر ابن مسعود بمسٍ المدينة . وأما القصة التى ذكرت فى تسمية عمر نفسه أمير المؤمنين، فذكر الزبير ، قال: قال عمر لما ولى: كان أبو بكر يقال له خليفة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فكيف يقال لى خليفة خليفة رسول الله، يطول هذا! قال: فقال له المغيرة بن شعبة: أنت أميرنا، ونحن المؤمنون. فأَنت أمير المؤمنين . قال : فذاك إذن . - ١١٥١ - قال أبو عمر : وأَعْلَى من هذا فى ذلك ما حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا أبو أحمد ابن الحسين بن جعفر بن إبراهيم ، حدثنا أبوزكريا يحيى بن أيوب بن بادى (١) العلاف، حدثنا عمر بن خالد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن موسى بن عقبة ، عن الزهرى أنّ عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سلمان بن أبى خيثمة ؛ لأى شى. كان أبو بكر رضى الله عنه يكتب : من خليفة رسول الله ؟ وكان عمر يكتب: من خليفة أبى بكر ؟ ومَنْ أول من كتب عبد الله أمير المؤمنين ؟ فقال: حدثنى الشفاء - وكانت من المهاجرات الأول - أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كتب إلى عامل العراق أَنِ ابْعَثْ إلىّ برجلين جَلّدَين نبيلين، أسألها عن العراق وأهله. فبعث إليه عامل العراق لبيد بن ربيعة العامرى ، وعدى بن حاتم الطائى ، فلما قدما المدينة أناخا راحلتيهما بفناء المسجد . ثم دخلا المسجد ، فإذا هما بعمرو بن العاص ، فقالا له : استأذِن لنا على أمير المؤمنين يا عمرو؟ فقال عمرو: أنتما والله أصبتما باسمه ، نحن المؤمنون وهو أميرنا . فوثب عمرو ، فدخل على عمر ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين . فقال عمر : ما بدالك فى هذا الاسم ؟ يعلم الله لتخرجَنَّ مما قلت أو لأفعَلنّ . قال : إن لبيد بن ربيعة وعدىّ بن حاتم قدما فأناخا راحلتيهما بقناء المسجد ، ثم دخلا المسجد ، وقالا لى : استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين، فهما والله أصابا اشتمك؛ أنت الأميرُ ، ونحن المؤمنون . قال : نجرى الكِتَابُ من يومئذ . قال أبو عمر : وكانت الشفاء جدة أبى بكر ، وروينا من وجوه أن عمر (١) فى ء : نادى وهو تحريف ( الاستيعاب جـ ٣ - م١٠ ) - ١١٥٢ - ابن الخطاب رضى الله عنه كان يرمى الجمرة ، فأتاه جمر فوقع على صلمته ، فأدماه ، وثمة رجل من بنى لِهْب، فقال: أشعر أمير المؤمنين ، لا يحج بعدها . قال : ثم جاء إلى الجمرة الثانية ، فصاح رجل : يا خليفةَ رسول الله . فقال : لا يحج أمير المؤمنين بعد عامه هذا . فقتل عمر بعد رجوعه من الحج . قال محمد بن حبيب : لِيْب - مكسورة اللام : قبيلة من قبائل الأزد، تعرف فيها العِيافة والزّجْر قال أبو عمر : قَتْل عمر رضى الله عنه سنة ثلاث وعشرين من ذى الحجة ، طعنه أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة لثلاث بقين من ذى الحجة - هكذا قال الواقدى . وغيره قال : لأربع بقين من ذى الحجة سنة ثلاث وعشرين . وروى سعيد ، عن قتادة ، عن سالم بن أبى الجسد ، عن معدان بن أبى طلحة اليعمرى ، قال: قُتل عمر يوم الأربعاء لأربع بقين من ذى الحجة ، وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر . وقال أبو نعيم : ◌َتل عمر بن الخطاب يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذى الحجة سنة ثلاث وعشرين ، وكانت خلافته عشر سنين ونصفا . أخبرنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا ابن أبى عمر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، قال : سمعتُ سعيد بن المسيب يقول : قَتل أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب رضى الله ( ظهر الاستيعاب جـ ٣ - م١٠ ) - ١١٥٣ - عنه ، فطعن معه اثنا عشر رجلا ، فمات ستة ؛ وقال : فرتی علیه رجل من أهل العراق بُرْنُها، ثم برك عليه، فلما رآه أنه لا يستطيع أن يتحرك وَجَأَ نفسه (١) فقتلها . ومن أحسن شيء يُروى فى مقتل عمر رضى الله عنه وأسمة ما حدثنا خلف بن قاسم بن سهل ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب النسائى ، قال : حدثنا أحمد بن سليمان ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن عمرو ابن ميمون ، قال : شهدْتُ عمر يوم ◌ُعِن، وما منعنى أن أكون فى الصف المقدم إلا هيبته ، وكان رجلا مهيبا ، فكنت فى الصف الذى يليه ، فأقبل عمر رضى الله عنه، فعرض له أبو لؤلؤة - غلام المغيرة بن شعبة - فاجأ عمرَ رضى الله عنه قبل أن تستوى الصفوف ، ثم طعنه ثلاث طعنات ، فسمعْتُ عمر وهو يقول : دونكم الكلب، فإنه قتلنى ، وماج الناس وأسرعوا إليه ، فجرح ثلاثة عشر رجلا ، فانكفأ عليه رجل من خلفه فاحتضنه ، فماج الناس بعضهم فى بعض ، حتى قال قائل : الصلاة عباد الله، طلعت الشمس، فقدَّموا عبد الرحمن بن عوف، فصلّى بنا بأقْصَر سورتين فى القرآن: ((إذا جاء نصر الله)). و((إنا أعطيناك الكوثر)). واحتمل عمر ودخل عليه الناس ؛ فقال : يا عبد الله بن عباس ؛ اخرج فنادٍ فى الناس إنّ أمير المؤمنين يقول: أَعَنْ ملأ منكم هذا ! نخرج ابن عباس فقال : أيها الناس، أُعَنْ ملأ منكم هذا؟ فقالوا: معاذ الله! والله (١) فى أسد الغابة: قلما ظن أنه مأخوذ نحر نفسه. وفى ء: وجاء. - ١١٥٤ - ما علمنا ولا اطلعنا. وقال: ادْعُوا لى الطبيب، فدُعى الطبيب ، فقال : أىُّ الشراب أحبّ إليك؟ قال: النبيذ، فُقِى نبيذا، نخرج من بعض طعناته ، فقال الناس: هذا دم صديد. قال : اسقونى لبنا ، نخرج من الطعنة ، فقال له الطبيب : لا أرى أن تمسى ، فى كنْتَ فاعلا فافعل. وذكر تمام الخبر فى الشورى ، وتقديمه لصهيب فى الصلاة ، وقوله فى علىّ عليه السلام: إنْ ولّوها الأجلح سلك بهم الطريق الأجلح المستقيم - يعنى عليا . وقوله فى عثمان وغيره . فقال له ابن عمر: ما يمنعك أنْ تقدم عليا ؟ قال: أكره أن أحملها حيّاً وميتا . وذكر الواقدى ، قال: أُخبرنى نافع، عن أبى نعيم ، عن عامر بن عبد الله ابن الزبير ، عن أبيه ، قال : غدوْتُ مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى السوق وهو متكئ على يدى، فلقيه أبو لؤلؤة - غلام المغيرة بن شعبة - فقال: ألا تكلم مولاى يضع عنى من حراجى ! قال : كم خراجك ؟ قال : دينار . قال : ما أرى أن أفعل؛ إنك لعامل محسن ، وما هذا بكثير . ثم قال له عمر: ألا تعمل لى رحى؟ قال: بلى. فلما ولّى قال أبو لؤلؤة: لأعملنّ لك رحى يُتحدث بها ما بين المشرق والمغرب . قال: فوقع فى نفسى قوله. قال : فلما كان فى النداء لصلاة الصبح خرج عمر إلى الناس يؤذنهم للصلاة . قال ابن الزبير: وأنا فى مصلّى وقد اضطجع له عدوّ الله أبو لؤلؤة ، فضربه بالسكين ستّ طعنات إحداهنّ تحت سرته وهى قتلته ، فصاح عمر : أين عبد الرحمن بن عوف ؟ فقالوا : هو ذا يا أمير المؤمنين . قال : تقدَّمْ