النص المفهرس

صفحات 1081-1100

- ١٠٧٥-
بَدْرا. [ قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: إنه لم يشهد بدرا (١)]، وهو
قولُ ابن إسحاق .
قال ابن إسحاق : كان أبو مسعود أحدث من شهد العقبة منّا، ولم يشهد
بَذْرا، وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد ، وقالت طائفة: قد شهد أبو مسعود
بَدْرا ؛ وبذلك قال البخارى، فذكره فى البدرّبين، ولا يصح شهوده بدرا.
مات أبو مسعود سنة إحدى أو اثنتين وأربعين . قيل : مات أيام على رضى الله
عنهما . وقيل : بل كانت وفاته بالمدينة فى خلافة معاوية، وكان قد نزل الكوفة
وسكنها، واستخلفه علىّ فى خروجه إلى صِفّين عليها [ فلم يفِ له رحمة
الله عليها (٣) ].
(١٨٣٨) عقبة بن فَيْظى بن قيس من لوذان بن ثعلبة بن عدىّ بن مجدعة بن حارثة
الأنصارى الحارثى. شهد مع أبيه وأخيه عبد الله أحدا، وقُتل عقبة وعبد الله
يوم جِسْر أبى مُبيد، شهيدين. وقُتل معهما أخوهما عباد بن قيظى ، ولم يشهد
عبّاد أخْد ! .
(١٨٢٩) عُقبة بن مالك الليثى بصرى ، له سحبة ورواية ، له حديث واحد،
رواه عنه بشر بن عاصم أخو نصر بن عاصم.
(١٨٣٠) عُقبة بن نافع بن عبد قيس القهرى. ولد على عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم. لا تصحُّ له صحبة. كان ابن خالة ◌َمْر و بن العاص. ولآه عمروبن العاص
إفريقية وهو على مصر، فانتهى إلى لَوَانة (٣) ومزاتة ، فأطاعوا ثم كفروا،
(١) ليس فى س .
(٣) لواتة: قبيلة من البربر (ياقوت).
(٢) من س .

- ١٠٧٦ -
فنزاهم من سفته. فقتل وسبى ، وذلك فى سنة إحدى وأربعين، وافتح
فى سنة اثنتين وأربعين غَدَامِس(١) فقتل وسبى، وافتتح فى سنة ثلاث وأربعين
كُور السودان(٢)، وافتح وَ أَان وهى من حيز برقة من بلاد إفريقية، وافتح
عامة بلاد البربر ، وهو الذى اختط القيروان ، وذلك فى زمن معاوية ،
فالقيروان اليوم حيث اختطّها عقبة بن نافع، وكان معاوية بن حديج (٣) قد اختطّ
القيروان بموضع يُدعى اليوم بالقرن (٤) ، فنهض إليه عقبة فلم يعجبه، فركب بالناس
إلى موضع القيروان اليوم. وكان وادياً كثير الأشجار، غَيْضَة ، مأوى الوحوش
والحيات، [ واختط القيروان فى ذلك الموضع (٥)]، فأمر بقطع ذلك وحرقه،
فاختط القيروان ، وأمر الناس بالبنيان .
وقال خليفة بن خياط : وفى سنه خمسين وجّه معاوية عقبة بن نافع إلى
إفريقية ، فاختط القيروان، وأقام بها ثلاث سنين .
وروى محمد بن عمرو بن علقمة ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، قال :
لما افتح عقبة بن نافع إفريقية وقف على القيروان، فقال: يأهل الوادى ،
إنا حالٌون إن شاء الله تعالى [بهَ ]. فاظمنوا - ثلاث مرات، قال: فما رأينا
حجرا ولا شجرا إلا تخرج من تحته حيَّة أَو دابة حتى هبط بَطْنَ الوادى، ثم
قال : انزلوا بسم الله .
وقُتل عقبة بن نافع سنه ثلاث وستين بعد أن غزا السوس القصوى ،
(١) غدامس: مدينة بالمغرب. (٢) فى س: كورا من كور السودان.
(٣) فى ء : خديج. والمثبت من س ، وياقوت.
(٥) فى س : العرق .
(٤، لیس فی س.

- ١٠٧٧ -
قتل (١) كَسِيلة بن لْرَم(٢) الأودى، وقتل معه أبا المهاجر دينار، وكان كسيلة
نصرانياً . ثم قُتل کسیلة فى ذلك العام أو فى العام الذى يليه ، قتله زهير بن قيس
البلوى ، ويقولون : إن عقبة بن نافع كان مستجاب الدعوة . فالله أعلم.
(١٨٣١) عقبة بن نمر (٣) الهمدانى. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
وَقْد همدان .
(١٨٣٢) عقبة بن وهب ، ويقال ابن أبى وهب، بن ربيعة بن أسد بن صُهيب
ابن مالك بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خُزيمة . شهد بَدْرا ، هو
وأخوه شُجاع بن وهب، وهما حليفان لبنى عبد شمس .
(١٨٣٣) عُقبة بن وهب بن كلدة الغطفانى، حليف لبنى سالم بن غنم بن عوف
ابن الخزرج، شهد العقبتين وبدرا، قال ابن إسحاق: وكان أول من أسلم من
الأنصار، ولحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، فلم يزل هنالك حتى خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مهاجرًا، فهاجر معه ، فكان
يُقال له مهاجرىّ أنصارى، شهد بدرًا وأحدا، وقيل: إن ◌ُقبة بن وهب هذا
[هو (٤)] الذى نزع الحلقتين من وجْتَتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحُّد .
وقيل: بل نزعهما أبو عبيدة. وقال الواقدى : قال عبد الرحمن بن أبى الزنادهنرى (٥)
أنهما جميعاً(٦) عالجاهما ، فأخرجاها مِنْ وجنتى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(١) فى ياقوت: كان مقتله سنة ٦٣ .
(٢) كسيلة - بفتح الكاف، وكسر السين المهملة. ولمرم ـ بفتح اللام والراء وبينهما
مم ساكنة ، وآخره مب (أسد الغابة). وفى س: لهزم .
(٣) فى أسد الغابة والإصابة : وقيل ابن م .
(٤) من س .
(٥) فى س : أبي الزباد .
(٦) فى س : هما جميعاً عالجاها.

- ١٠٧٨ -
باب عقیل
(١٨٣٤) عَقيل بن أبى طالب (١) بن عبد المطلب بن هاشم القرشى [الهاشمى(٣)].
يكنى أبا يزيد . روينا أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : يا أبا يزيد،
إنى أحبك حُبَّين: حُبَّ لقرابتك منى، وحبًّا لما كنت أعلم من حبّ عمى إياك.
قدم عقيل البصرة ، ثم الكوفة ، ثم أتى الشام ، وتوفى فى خلافة مُعاوية،
وله دارٌ بالمدينة مذكورة.
من حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: يجزئْ مُدّ للوضوء
وصاع للغسل - رواه يزيد بن أبى زياد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبيه،
عن جده. ومن حديثه أيضا: كنا نُؤْمَر بأَنْ نقول: بارك الله لكم، وبارك
عليكم، ولا نقول بالرفاء والبنين - رواه عنه الحسن بن أبى الحسن . وقال
العدوى: كان عَقيل قد أُخرج (٣) إلى بَدْر مُكرَها، فقدَاه عمه العباس
رضى الله عنه، ثم أتى مسلما قبل الحديبية، وشهد غَزْوَة مؤتة، وكان أكثر(٤)
من أخيه جعفر رضى الله عنه بعشر سنين، وكان جعفرأسنَّ من على رضى الله عنه بعشر
سنين، وكان عَقيل أنسب قريش وأعلمهم بأيامها، وقال: ولكنه كان مبغّضا إليهم،
لأنه كان يعُدّ مساويهم. قال: وكانت له طِنْفِسة تَطْرَح له فى مسجد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ويُصلى عليها ، ويجتمع إليه فى علم النسب وأيام العرب، وكان
أسرع الناس جوابا، وأحضرهم ◌ُراجعة فى القول ، وأبلغهم فى ذلك .
(١) فى أسد الغابة: واسم أبى طالب : عبد مناف .
(٢) من س .
(٤) فى س : أسن .
(٣) فى س : خرج .

- ١٠٧٩ -
قال: وحدثني ابن الكلبى، عن أبيه ، عن أبى صالح، عن ابن عباس،
قال: كان فى قريش أربعة يُتحاكم إليهم، ويُوقف عند قولهم - يعنى فى على
النسب : عَقيل بن أبى طالب، ومخرمة بن نوفل الزهرى ، وأبو جهم بن حذيفة
العدوى، وحُويطب بن عبد العُزّى العامرى . زاد غيره: كان عَقيل أكثرهم
ذِكْرَالمثالب قريش ، فعادَوْه لذلك ، وقالوا فيه بالباطل ، ونسبوه إلى الحمق ،
واختلفوا عليه أحاديث مزوَّرة، وكان مما أعانهم على ذلك مغاضَبته لأخيه علىّ ،
وخروجه إلى معاوية ، وإقامته معه . ويزعمون أنّ معاوية قال يوما بحضرته : هذا
لولا علمه بأنى خير له من أخيه لما أقام عندنا وتركه. فقال عقيل: أخى خيرٌ
لى فى دينى ، وأنْتَ خير لى فى دنياى، وقد آثرتُ دنياى، وأسأل الله
تعالى خاتمةَ الخير .
(١٨٣٥) عَقيل بن مُقَرِّن المزنى، يكنى أبا حكيم ، أخو النعمان بن مقرن، وسويد
ومعقل، وكانوا سبعة من بنى مقرن ، كلّهم قدم على النبى صلى الله عليه وسلم
وصحبه ، وقد ذكرنا (١) الخبر فى ذلك فى باب النعمان بن مقرن . قال الواقدى :
وممن نزل الكوفة من الصحابة: عقيل بن مقرن - أبو حكيم. وقال البخارى :
عَقيل بن مقرن أبو حكيم المزنى. وكذلك قال أحمد بن سعيد الدارمى .
(١) سيأتي على حسب الترتيب الجديد الكتاب.

- ١٠٨٠ -
باب عكاشة
(١٨٣٦) عُكاشة بن ثور بن أصغر (١) القرشى، كان عاملا لرسول الله صلى الله
عليه وسلم على السَّكَاسِك (٣)، والسكُّون، وبنى معاوية من كندة . ذكره سيف
فى كتابه ، ولا أعرفه بغير هذا .
(١٨٣٧) عُكاشة بن ◌ِصن بن حُرْتَان بن قيس بن مرة بن كثير (٢) بن غنم بن
دودان بن أسد بن خزيمة الأسدى ، حليف لبنى أمية ، يكنى أبا محصن ، كان
من فضلاء الصحابة ، شهد بدراً وأبلى فيها بلاء حسنا، وانكسر سيفه ، فأعطاه
رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجوناً أو عودا، فصار بيده سيفاً يومئذ ، وشهد
أُحُدا، والخندق ، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوفى
فى خلافة أبى بكر الصديق رضى الله عنه، يوم بُزَاخة، قتله خويلد الأسدى،
يوم قتل ثابت بن أقرم فى الردّة ، هكذا قال جمهورُ أهلِ السير فى أخبار أهل
الرَّّة ، إلا سليمان التيمى ؛ فإنه ذكر أَنّ عكاشة قُتل فى سرّة بعثها رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم إلى بنى خزيمة، فقتله طليحة، وقتل ثابت بن أقرم ، ولم يتابع
سليمان التيمى على هذا القول . وقصَّة عكاشة مشهورة فى الردّة .
وكان عُكاشة يوم توفى النبى صلى الله عليه وسلم ابن أربع وأربعين سنة ،
وقُتل بعد ذلك بسنة . وقال ابن سعد : سمعتُ بعضهم يشدّد الكاف فى عكاشة،
وبعضهم يخففها (٤)، وكان من أجمل الرجال. روى عنه من الصحابة أبو هريرة ،
(١) فى س : أصعر - بالعين .
(٢) الكاسك : علم لاسم القبيلة التى نسب إليها .
(٣) فى س : كبير. وفى الإصابة - بكير - بضم الموحدة.
(٤) مع ضم الكاف فى الحالين .

- ١٠٨١ -
وابن عباس . رُوى عن النبى صلى الله عليه وسلم من وُجوه أنه قال : يدخل
الجنة من أمتى سبعون ألفا لا حساب عليهم . فقال عكاشة بن محصن :
يا رسول الله، ادعُ الله أنْ يجعلنى منهم، فقال [ له(١)]: أنت منهم، ودعاله.
فقام رجل آخر ، فقال: يا رسول الله، ادْعُ الله لى أَنْ يِعلنى منهم ، قال:
سبقك بها ◌ُكاشة .
وروى حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن زرّ ، عن ابن مسعود - أَنَّ
رسول الله صلى اللهعليه وسلم قال: ◌ُرضت علىّ الأمم بالموسم، فرائَتْ(٣) علىّ أمتى،
ثم رأيتهم فأعجبتنى كثرتهم قد ملئوا السهل والجبل، فقال: يا محمد ، أرضيت!
قلت : نعم يارب . قال : فإنَّ لك مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب،
هم الذين لا يَسْتَرْ قُون(٣)، ولا يَكْتَوُون، ولا يتطيّرون، وعلى ربهم يتوكلون.
فقال عكاشة بن محصن: يارسول الله ، ادعُ الله أَنْ يحعلى منهم: فقال: أنت منهم،
ودعا له. فقام رجل آخر ، فقال: يا رسول الله، ادْعُ الله أن يجعلنى منهم. فقال:
سبقك بها عكاشة .
قال أبو عمر: قال بعضُ أهل العلم: إن ذلك الرجل كان منافقا ، فأجابه
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بمعاريض من القول. وكان صلى الله عليه وسلم
لا يكاد يمنع شيئاً يُسْأله إذا قدر عليه .
(٢) رانت : أبطأت.
(١) من م.
(٣) فى س : لا يعرفون .

- ١٠٨٢ -
باب عكرمة
(١٨٣٨) عِكْرمة بن أبى جهل ، واسم أبى جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن
عبد الله بن عمر (١) بن مخزوم بن يقظة بن مُرَّة بن كعب بن لؤى الفرشى المخزومى.
كان أبو جهل يُكنى أبا الحكم، فكناه رسول الله صلى الله عليه وسلم
أبا جهل ، فذهبت .
كان عكرمة شديدَ العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى الجاهلية
هو وأبوه ، وكان فارسا مشهورا، هرب حين الفتح ، فلحق باليمن ، ولحقت
به امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام، فأتت به النبيّ صلى الله عليه وسلم ،
فلما رآه قال: مرحبا بالرا كب المهاجر ، فأسلم، وذلك سنة ثمان بعد الفتح ،
وحسن إسلامه ، وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: إن عكرمة يأتيكم ، فإذا
رأيتموه فلا تسبّوا أباه ، فإنّ سبَّ الميت يُؤْذى الحى .
ولما أسلم عكرمة شكا قولهم [ عكرمة بن أبي جهل (٢)]، فتهاهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن يقولوا عكرمة بن أبى جهل ، وقال : لا تؤذوا الأحياء
بسبّ الأموات .
وكان عِكْرِمة مجتهداً فى قتال المشركين مع المسلمين، استعمله رسول الله
صلى الله عليه وسلم عام حجَّ على هوازن يُصدقها. ووجَّهُهُ أبو بكر إلى عمان ، وكانوا
ارتدوا، فظهر عليهم، ثم وجّهَه أبو بكر إلى اليمن ، وولى عمان حذيفة القلماني ،
(١) فى س والإصابة: بن عمرو بن مخزوم.
(٢) من س .

- ١٠٨٣ -
ثم لزم عكرمة الشام مجاهداً حتى قتل يوم اليَرُمُوك فى خلافة عمر رضى الله عنهما،
هذا قول ابن إسحاق .
واختلف فى ذلك قول الزبير، فمرة قال : قتل يوم اليرموك شهيدا .
وقال فى موضع آخر : استشهد عكرمة يوم أَجْنَادِين ... وقيل : إنه قتل يوم
مَرْجِ الصُّفْرَ، [ وكانت أجنادين ومرج الصفر (١)] فى عامٍ واحد سنة ثلاث
عشرة فى خلافة أبى بكر رضى الله عنه. وقال الحسن(٢) بن عثمان الزيادى:
استشهد من المسلمين بأجنادين ثلاثة عشر رجُلا ، منهم عكرمة بن أبي جهل .
وهو ابنُ اثفتين وستين سنة . وأجْنادين من أرض فلسطين بين الرملة وأبيات
جبرین ، ويقال جبرون .
ذكر الزبير ، حدثنى محمد بن الضحاك بن عثمان ، عن أبيه - قال : لما
أسلم عكرمة قال: يا رسول الله، علمنى خَيْرَ شىء تعلمه حتى أقوله (٣) فقال له
النبى صلى الله عليه وسلم: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً
عبده ورسوله. فقال عكرمة: أنا أشهد بهذا. وأُشْهِد بذلك مَنْ حضرنى.
وأسألك يا رسول الله أَنْ تستغفر لى، فاستغفٍ له رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقال عكرمة: والله لا أَدَع نفقةُ كُنْتُ أُنفقها فى صَدَّ عن سبيل الله إلا أَنفقت
ضِعْفَها فى سبيل الله، ولا قتالا فاتَلْتُهُ إلّا قاتلتُ ضِعْفِه، وأشهدك يا رسول الله .
ثم اجتهد فى العبادة حتى قتل زَمَنَ عمر رضى الله عنه بالشام .
(١) من س.
(٢) فى ء : الحسين .
(٣) فى ء : أقول .

- ١٠٨٤ -
حدثى محمد بن أحمد(١)، حدثنى أحمدبن الفضل، حدثنا أحمد بن جرير (١)،
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودى ، حدثنا شريح بن مَسْلمة ، حدثنا إبراهيم
ابن يوسف ، عن أبيه ، عن أبى إسحاق ، عن عامر بن سعد، أن عكرمة بن
أبى جهل أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وقال له: مرحباً بالرا كب المهاجر ، قال :
فقلت : ما أقول يا رسول الله ؟ فقال: قل أشهد أنْ لا إله إلا الله، وأشهد أنّ
محمداً رسول الله. وذكر معنى حديث الضحاك بن مُثمان عن أبيه .
وذكر الزبير، قال: حدثنى عمى ، عن جدّه عبد الله بن مُصعب، قال:
استُشهد بالتَرْمُوك الحارث بن هشام، وعكرمة بن أبي جهل ، وسُهيل بن عمرو ،
وأتوا بماء وهم صرعى، فتدافعوه، كما دُفع إلى رجل منهم قال: اسْقِ فلاناً
حتى ماتوا ولم يشربوه . قال: طلب عكرمة الماء ، فنظر إلى سُهيل ينظر
إليه، فقال: ادفعه (٣) إليه، فنظر سهيل إلى الحارث ينظر إليه، فقال: ادفعه(٣)
إليه ، فلم يصل إليه حتى ماتوا .
وذكر هذا الخبر محمد بن سعد ، عن محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال :
حدثنى أبو يونس القَشَيرى، قال : حدثنى حَبيب بن أبى ثابت ، فذكر
القصّة إلا أنه جعل مكان سهيل بن عمرو عياش بن أبى ربيعة . قال محمد
ابن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمرُ فأنكره، وقال: هذا وَهُمّ؛
روينا عن أصحابنا من أهل العلم والسيرة - أَنّ (٤) عكرمة بن أبي جهل قتل يوم
أَجْتَادِيْنَ شهيداً فى خلافة أبي بكر رضى الله عنه ، لا خلاف بينهم فى ذلك .
(١) فى س : أحمد بن محمد .
(٣) فى س : ادفعوه .
(٢) فی س : محمد بن جرير .
(٤) الطبقات: ٠ - ٣٢٩، ٧-١٢٦

- ١٠٨٥ -
حدثنا أحمد ، عن أبيه ، عن عبد الله ، عن بقى ، قال : حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة، أبو أسامة ، عن الأعمش، عن أبى إسحاق، قال : لما أسلم
عكرمة بن أبى جهل أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، والله
لا أنزل مقاما ◌ُمّته لأصدَّ به عن سبيل الله إلّ قْتُ مثله فى سبيل الله تعالى،
ولا أَترك نفقة أُنْفَقها لأصُدّ عن سبيل الله إلا أَنْقتُ مثلها فى سبيل الله عز وجل.
قال: فلما كان يوم اليَرْمُوك نزل فترَجَّل فقاتل قتالا شديدا، فقتل رحمة الله
عليه ، فوُجد به بضْعٌ وسبعون من بين طعنة وصربة ورَمْية .
(١٨٣٩) عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصی
القرشى العبدى، هو الذى باع دار الندوة من معاوية بمائة ألف . وهو معدود
فى المؤلفة قلوبهم .
باب العلاء
(١٨٤٠) العلاء بن جارية الثقفى، أحد المؤلفة قلوبهم. كان من وجوه ثقيف.
(١٨٤١) العلاء بن الحَضْرى، ويقال اسم الحضرمى عبد الله بن عماد(١).
ويُقال عبد الله بن عمار. ويقال عبد الله بن ضِمار (٣). ويقال عبد الله بن [ عبيدة بن
ضمار بن مالك (٢)] بن عميرة أو عبيدة بن مالك ، ونسبه بعضهم فقال: هو العلاء
ابن عبد الله بن عمار (٤) بن أكبر بن ربيعةً بن مالك بن أكبر بن غُويف
بن مالك بن الخزرج، [من بنى إياد](٥) بن الصَّدف. وقد قيل: الحضرمى والد
(١) فى أسد الغابة : عباد.
(٣) من س
(٢) فى ء : الضمار .
(٤) فى أسد الغابة : عباد .
(٥) ليس فى س وفى ء : فى إياد بن الصدف .

- ١٠٨٦ -
العَلاء هو عبد الله بن عمار (١) بن سليمان بن أكبر . وقيل عماد بن مالك
ابن أكبر.
قال الدار قُطْنى: وزعم الأملوكى أنه عبد الله بن عباد فصحَّف، ولا يختلفون
أنه من حضرموت حليف بنى أمية ، ولّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم البَحرَين،
وتوفى صلى الله عليه وسلم وهو عليها، فأقرَّه أبو بكر رضى الله عنه فى خلافته
كلها عليها ، ثم أقرَّه عمر. وتوفى فى خلافة عمر سنة أربع عشرة. وقال
الحسن بن عثمان: توفى العلاء بن الحضرمى سنة إحدى وعشرين والياً على
البحرين ، فاستعمل عمر رضى الله عنه مكانه أبا هريرة. وقد روى الأنصارى، عن
ابن عوف ، عن موسى بن أنس أن أبا بكر الصديق ولَى أنس بن مالك
البَحْرَيْن، وهذا لا يعرفه أهلُ السير. وقال أبو عبيدة: مات أبو بكر رضى
الله عنه ، والعلاء مُحَاصِرٌ لأهل الردة، فأقرَّ عُمر وحينئذ بارز البراء بن مالك
مرزبان الزَّارَة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث العلاء بن الحضرمى
إلى المنذر بن ساوى [ العبدى(٢) ] ملك البحرين، ثم ولّاه على البحرين إذ فتحها
الله عليه، وأقرَّه عليها أبو بكر، ثم ولاه عمر البصرة ، فمات قبل أن يصل إليها
بماءٍ من مياه بني تميم سنة أربع عشرة، وهو أول من نقش خاتم الخلافة .
وأخوه عامر بن الحضرى قُتل يوم بدر كافرا. وأَخوهما (٣) عمرو بن الحضرمى
أَوّل قتيل من المشركين قتله مُسِلِمٌ، وكان ماله أول مال خمس . قتل يوم
النخلة [هو (٤)] وأُختهم الصعبة بنت الحضرمى. كانت تحت أبى سفيان بن حرب،
فطلقها ، خلف عليها عبيد الله بن عثمان التيمى، فولدت له طلحة بن عبيد الله.
(١) فى س : عماد .
(٣) فى ء : وأخوه.
(٢) ليس فی س .
(٤) لیس فی س.

- ١٠٨٧ -
قال ذلك كله ابن الكلبى وكان يُقال: إن العلاء بن الحضرمى رضى الله
عنه كان مجاب الدعوة، وإنه خاض البحر بكلمات قالها ودعا بها، وذلك مشهور
عنه. وكان له أَخّ يقال له ميمون الحضرمى ، وهو صاحب البئر التى بأعلى مكة
التي تُعرف بيتر ميمون ، وكان حفرها فى الجاهلية .
(١٨٤٢) العلاء بن خَبَّب، ذكروه فى الصحابة، وما أظنه سمع من النبى صلى الله
عليه وسلم روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أكل الثوم فلا يقربَنَّ
المسجد - روى عنه عبد الرحمن بن حابس : ويقال فيه أيضا العملاء بن عبد الله
ان خَبَّاب .
(١٨٤٣) العلاء بن سبع (١)، روى عنه السائب بن يزيد، قوله فيه نظر ، لأنه
فد قيل : إنه العلاء بن الحضرمى
(١٨٤٤) العلاء بن عمر والأنصارى. له صحبة، شهد مع علىّ رضى الله عنه صِفِين.
باب علقمة
(١٨٤٥) علقمة بن الحويرث (٢) الفقارى، حديثُه عن النبى صلى الله عليه وسلم:
زِنَا العَيْنِ النّظر. ذكره خليفة بن خياط ، عن فضيل (٣) بن سليمان النميرى ، عن
محمد بن مطرّف، عن جده ، عن علقمة بن الحويرث ، عن النبى (٤) صلى الله
عليه وسلم .
(١) فى ء سبيع. والمثبت من س، أسد الغابة، والإصابة.
(٢) فى أسد الغابة: وقيل ابن الحارث.
(٣) فى أسد الغابة : الفضل بن سليمان .
(٤) فی س : من أصحاب التى . وفى
٠٠.ة: وكانت له صحبة.
( الاستيعاب جـ ٣ - ٨٥ )

- ١٠٨٨ -
(١٨٤٦) علقمة بن رِمْئة البلوى. يُعَدّ فى أهلِ مصر. روى عنه زهير بن
قيس البلوى .
(١٨٤٧) علقم بن سفيان الثقفى ، ويقال: علقمة بن سُهيل. وقال ابن إسحاق:
وفى حديثه ذلك عن عطية بن سفيان اضطرب (١) فيه هذا الاضطراب ، ولا يعرف
هذا الرجل فى الصحابة رضى الله عنهم .
(١٨٤٨) علقمة بن علاقة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة
ابن عامر بن صعصعة الكندى العامرى . من المؤلّفة قلوبهم ، وكان سيدًا
فى قومه ، حليما عاقلا ، ولم يكن فيه ذاك الكرم .
(١٨٤٩) علقمة بن القَغواء (٢) الخزاعى. كان دليلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى تبوك. روى عنه ابنه عبد الله. هو أخو عمرو بن النَفواء، [زاد الطبرى:
وكان يسكن باب أبى شرحبيل، وهو بين ذى خَشُب والمدينة ، وكان يأتى
المدينة كثيرا(٣) ].
(١٨٥٠) علقمة بن ناحية الخزاعى، مدنى. سكن البادية. له حديثٌ واحد
مخرجه (٤) عن ولده .
(١٨٥١) علقمة بن نَضْلة بن عبد الرحمن بن عَلقمة الكندى، ويقال الكنانى.
سکن مکة ، روى عنه عثمان بن أبى سليمان .
(١٨٥٢) علقمة بن وقاص الليثى ، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فيما ذكر الواقدى. توفى فى زمن(٥) عبد الملك بالمدينة. وله دارٌ فى بنى ليث.
(١) فى ء : اضطراب. وفى س : فاضطرب.
(٢) فى أسد الغابة، والقاموس: وقبل ابن أبي الفغواء بقاء ثم غين.
(٣) لیس فى س .
(٥) فى س : فى خلافة عد الملك .
(٤) فى ء : مخرج.
( ظهر الاستعاب جـ ٣ - ٨٥ )

- ١٠٨٩ -
باب علی
(١٨٥٣) على بن الحكم السلمى، أخو معاوية بن الحكم. له صحبة، أظنه عليا
السلمى جَدّ خَدِيج بن سدرة بن على السلمى ، من أهل قَبَاءِ .
(١٨٥٤) على بن شيبان بن محرز بن عَمْرو، من بني الدول بن حنيفة، يُكْنَى
أبا يحيى. سكن اليمامة ، روى عنه ابنه عبد الرحمن .
حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا ابن المفسر ، قال : حدثنا أحمد بن على ،
قال: حدثنا يحيى بن معين ، قال: حدثنا ◌ُلازم بن عَمْرو، قال : حدثنا عبد الله
ابن بدر ، عن عبد الرحمن بن على بن شيبان ، عن أبيه على بن شيبان ، قال :
صلينا مع النبى صلى الله عليه وسلم فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صُلْبه فى
الركوع والسجود ، فلما قضى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال : أيها
المسلمون، لا صلاة لامرى* لا يقيم صُلْبَه فى الركوع والسجود .
(١٨٥٥) على بن أبى طالب رضى الله عنه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
ابن قصى القرشى الهاشمى، يُكْنى أبا الحسن. واسم أبيه - أبا طالب - عبد مناف
وقيل: اسمه كنيته. والأول أصح ، وكان يقال لعبد المطلب شيبة الحمد ، واسم
هاشم عمرو ، واسم عبد مناف المغيرة ، واسم قصىّ زيد وأمُّ على بن أبى طالب
فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهى أولُ هاشميةٍ وُلدت لهاشمى ،
توفيت مسلمةَ قبل الهجرة، وقيل: إنها هاجرت ، وسيأتى ذِكْرُها فى بابها
من كتاب النساء إن شاء الله تعالى .

- ١٠٩٠ -
كان علىّ أصغر ولد أبى طالب . وكان أصغر من جعفر بعشر سنين ،
وكان جعفر أصغر من عقيل بعشر سنين ، وكان عقيل أصغر من طالب بعشرسنين،
ورُوى - عن سلمان، وأبى ذرّ، والمقداد، وخباب، وجابر، وأبى سعيد الخدرى،
وزيد بن الأرقم - أنّ على بن أبى طالب رضى الله عنه أول من أسلم ، وفضله
هؤلاء على غيره .
وقال ابن إسحاق: أول من آمنَ بالله وبرسوله محمدٍ صلى الله عليه وسلم من
الرجال على بن أبى طالب. وهو قولُ ابن شهاب ، إلّا أنه قال: من الرجال
بعد خديجة ، وهو قول الجميع فى خديجة .
حدثنا أحمد بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل ، قال: حدثنا محمد بن
جرير. قال: حدثنا أحمد بن (١) عبد الله الدقاق، قال حدثنا مفضل(٣) بن صالح،
عن سماك بن حرب، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لعلى أربعُ خصال ليست
لأحدٍ غيره: هو أول عربى وعجبى صلّى مع رسول صلى الله عليه وسلم وهو الذى
كان لواؤه معه فى كل زَخْف ، وهو الذى صبر معه يوم فَرَّ عنه غيره، وهو الذی
غسله وأدخله قبره.
وقد مضى فى باب أبى بكر الصديق رضى الله عنه ذكْرُ من قال: إنّ أبابكر
أول من أسلم.
وروى عن سلمان [الفارسى(٣)] أنه قال: أول هذه الأمة وُرُوداً على
نفيها عليه الصلاة والسلام الحوض، أولها إسلاماً: علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه.
(١) فى س: حدثنا على بن عبد الله أبو عفان.
(٢) فى س : معقل .
(٣) من س :

- ١٠٩١ -
وقد روى هذا الحديث مرفوعاً، عن سلمان ، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:
أول هذه الأمة وروداً على الحوض أولها إسلاماً: على بن أبى طالب. ورَفعه
أَوْلى ؛ لأن مثله لا يدرك بالرأى .
حدثنا أحمد بن قاسم ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا الحارث بن أبى أسامة ،
حدثنا يحيى بن هشام، حدثنا سفيان الثورى، عن سلمة بن كميل، عن أبى صادق(١)،
عن حفش بن ◌ُمستمر، عن مُلَيمٍ (٢) الكندى، عن سلمان الفارسى ، قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: أولكم وُرُودا على الحوض أولكم إسلاماً: على بن أبى طالب
رضى الله عنه .
وروى أبو داود الطيالسى، قال أخبرنا أبو عوانة، عن أبى بَلْج ، عن عمرو
ابن مَيمون . عن ابن عباس، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلى
ابن أبى طالب: أنت ولىُّ كل مُؤمنٍ بعدى .
وبه عن ابن عباس قال: أول مَنْ صلّى مع النبى صلى الله عليه وسلم بعد.
خديجة على بن أبى طالب رضى الله عنهما .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال . حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا
أحمد بن زهير بن حرب ، قال ، حدثنا الحسن (٣) بن حماد، حدثنا أبو عوانة،
عن أبى بلج ، عن عَمْرو بن ميمون ، عن ابن عباس ، قال : كان على بن أبى طالب
أول من آمن من الناس بعد خديجة رضى الله عنهما ..
(١) أبو صادق الأزدى مسلم بن نذير. وفى التهذيب والتقريب : ابن يزيد ، وقبل اسمه
عبدالله بن ناجذ ويروى عن أبي هريرة وعنه الحكم بن عتبية وسلمة بن كهيل زها.ش ء).
(٢) عليم - بضم أوله ، مصغر .
(٣) ںی س : يحي ن حماد .

- ١٠٩٢ -
قال أبو عمر رحمه الله : هذا إسناد لا مطعن فيه لأحدٍ لصحته وثقة نقلَتِهِ ،
وهو یعارض ما ذ کر ناه عن ابن عباس فى باب أبى بكر رضى الله عنه .
والصحيحُ فى أمر أبى بكر أَنه أول من أَظهر إسلامه ؛ كذلك قال مجاهد
وغيره ؛ قالوا : ومنعه قومُه . وقال ابن شهاب، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وقتادة
وأبو إسحاق: أول من أسلم من الرجال على. واتفقوا على أن خديجة أوّل من
آمن بالله ورسوله وصدّقه فيما جاء به ثم علىّ بعدها .
ورُوى فى ذلك عن أبى رافع مثل ذلك ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ،
حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا عبد السلام بن صالح ، قال : حدثنا عبد العزيز
ان محمد الدراوردى، قال حدثنا عمرو(١) مولى عفرة. قال: سُئل محمد بن كعب
القرظی عن أُول من أُسلم : على أُو أبو بكر رضى الله عنهما ؟ قال : سبحان الله!
علىّ أَولهما إسلاماً، وإنما شُبِّه على الناس لأن علياً أَخفى إسلامه من أبى طالب،
وأَسلمٍ أَبو بكر فأظهر إسلامه ، ولا شك أنّ عليّاً [عندنا(٢) ] أولها إسلامًا.
وذكر الحسن بن على الحلوانى فى كتاب المعرفة له ، قال: حدثنا عبد الله
ابن صالح، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن أبى الأسود محمد بن عبد الرحمن -
أنه بلغه أن على بن أبى طالب والزبير رضى الله عنهما أسلهما، وهما ابنا ثمانى سنين.
هكذا يقول أبو الأسود يتيم ◌ُرْوَة. وذكره أيضاً ابن أبى خيثمة ، عن قتيبة
ابن سعيد، عن الليث بن سَعْد، عن أبى الأسود. وذكره مُر بن شبّة)، عن
(١) فى س : عمر .
(٢) ليس فى س .

- ١٠٩٣ -
الخزاعى(١)، عن ابن وهب، عن الليث، عن أبى الأسود، قال الليث : وهاجرا
وهما ابنا ثمان عشرة سنة، ولا أعلم أحداً قال بقول أبى الأسود هذا .
قال الحسن الحلوانى: وحدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن قتادة.
عن الحسن ؛ قال: أسلم على رضى الله عنه وهو ابن خمس عشرة سنة .
[وأخبرنا خلف بن قاسم بن سهل، قال: حدثنا أبو الحسن على بن محمد
ابن إسماعيل الطوسى ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم
السراج، قال: حدثنا محمد بن مسعود، قال : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ،
عن قتادة ، عن الحسن، قال: أسلم على - وهو أولُ من أسلم - وهو ابن خمس
أو ست عشرة سنة. قال ابنُ وضاح: ما رأيت أحداً قط أعلم بالحديث من محمد
ابن مسعود، ولا أعلم الر أى من سحنون](٧) .
وقال ابن إسحاق: أول ذَكَر آمن بالله ورسوله على بن أبى طالب وهو
يومئذ ابن عشر سنين .
[ قال أبو عمر : قيل: أسلم على وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وقيل:
ابن اثنتى عشرة سنة. وقيل: ابن خمس عشرة . وقيل: ابن ست عشرة ، وقيل ابن
عشر. وقيل ابن ثمان (٣)].
ذكر عمر بن شبة، عن المداينى. عن ابن ◌ُعْدُبة(٤)، عن نافع، عن ابن عمر .
قال : أسلم علىّ وهو ابن ثلاث عشرة سنة .
(١) فى س : الجذامى. وكانت فى الأصل الحلوانى فأشار عليها وكتب فى الهامش الجذامى
وفوقها علامة الصحة .
(٢) أيس فى س .
(٣) لیس فى س.
(٤) بضم الجيم ، وسكون العين، وضم المال؛ واسمه يزيد عياض.
١

- ١٠٩٤ -
قال: وأخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامى ، قال : حدثنا محمد بن طلحة ، قال:
حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه موسى بن طلحة ، قال : كان على
ابن أبى طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله ، وسعد بن أبى وقاص
رضى الله عنهم عداداً واحدا .
[ وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا إسماعيل بن على
اُلْطَى(١) ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال: حدثنا هجين أبو عمرو ،
قال : حدثنا حبان ، عن معروف، عن أبى جعفر ، قال: كان على وطلحة
والزبير فى سن واحدة (٣)]
[ قال: وأخبرنا الخزامى ، قال ابن وهب : أخبرنى الليث بن سعد ،
عن أبى الأسود، قال: أسلم على والزبير وهما ابنا ثمان عشرة سنة(٣)].
وذكر عبد الرزاق، عن معمر فى جامعه ، عن قتادة ، عن الحسن وغيره قالوا :
أول من أسلم بعد خديجة على بن أبى طالب رضى الله عنه . وهو ابن خمس(٤)
عشرة سنة أو ست عشرة سنة. وحدثنا معمر، عن عثمان الخوزى(٥) ، عن مقسم،
عن ابن عباس رضى الله عنهما ، قال: أول من أسلم علىّ رضى الله عنه .
وذکر أبو زيد عمر بن شبة ، قال : حدثنا سريح بن النعمان ، قال : حدثنا
الفرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر رضى الله عنهما ،
قال : أسلم على بن أبى طالب وهو ابن ثلاث عشرة سنة ،، وتوفى وهو ابن ثلاث
وستين سنة .
(١) فى ء : الخطى. والمثبت مضبوطا من اللباب.
(٢) لیس فی س .
(٣) من س .
(٤) فى س : وهو ابن ثمان عشرة سنة .
(٥) فى س : الجريرى .