النص المفهرس

صفحات 881-900

- ٨٧٥ -
وكان قد ابتاع الحلّة التى أرادوا دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها
بتسعة دنانير ، ليكفّن فيها ، فلما حضرته الوفاة قال : لا تكفنونى فيها ، فلو كان
فيها خير كفَّن فيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ودُفن بعد الظهر ، وصلى عليه
أبوه ، ونزل فى قبره عمر ، و طلحة ، وعبد الرحمن أخوه، رضى الله عنهم .
(١٤٧٥) عبد الله بن ثابت الأنصارى، هو أبو أَسيد، وقيل أبو أسيد، والصواب
بالفتح، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم كلموا الزيت وادَّهِنُوا به. وسنذكره
فى الكُتى إن شاء الله تعالى .
روى عنه الشعبى حديثَه هذا، وروى عنه حديثاً آخر عن النبى صلى الله
عليه وسلم فى قراءة كتب أهلِ الكتاب . ويقال : إن عبد الله بن ثابت
الأنصارى هذا هو الذى روى عنه أبو الطفيل . وقد قيل: إن أبا أَسيد الأنصارى
هذا اسمه ثابت ، خادم النبى صلى الله عليه وسلم، حديثه مضطرب فيه .
(١٤٧٦) عبد الله بن ثابت الأنصارى، أبو الربيع، توفّى على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم وفى حياته. حديثُه فى الموطّأ وغيره ، وهو الذى قال فيه
رسول الله صلى الله عليه وسلم: غلبنا عليك يا أبا الربيع. ومالِكٌ أحسَنُ الناس
سياقة لحديثه ذلك فى الإسناد والمتن ، إِلّ أنَّ ابنَ جريج وإن لم يقم إسناده فقد أتى
فيه بألفاظِ حسان غير خارجةٍ عن معنى حديث مالك وزاد فيه . وكفّه رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم فى قميصه ، وقال لجبير بن عتيك إِذْنَهَى النساء عن البكاء عليه :
وَعُهُنَّ يا أبا عبد الرحمن فليبكين أبا الربيع مادام بينهنَّ ... الحديث.

- ٨٧٦ -
(١٤٧٧) عبد الله بن ثعلبة بن خَزْمَة بن أصرم بن عمرو بن عمّارة(١) البلوى ،
حليف لبني عَوْق بن الخزرج ، من الأنصار، شهد بدراً هو وأخوه بَحَّث بن ثعلبة
وقيل نحات ، وقيل نجاب .
(١٤٧٨) عبد الله بن ثعلبة بن صُغَير(٣). ويقال ابن أبى صُغَير العَذْرى. من بنى
عذرة ، قد نسبْتُ أباه فى بابه من هذا الكتاب ، حليف لبنى زهرة ، يكنى
أبا محمد. وُلِدِ قبل الهجرة بأربع سنين .
وتوفى سنة تسع وثمانين ، وهو ابنُ ثلاثٍ وتسعين . وقيل سنة سبع وثمانين ،
وهو ابنُ ثلاث وثمانين. وقيل: إنه وُلِ بعد الهجرة وإنّ رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم توفی وهو ابنُ أربع سنين . وقيل سنة سبع، وإنه أتى به رسول الله
صلى الله عليه وسلم فمسح على وجهه ورأسه زمَنَ الفتح .
وقال سفيان بن إبراهيم : هو ابن أختٍ لنا . وقال الواقدى : مات عبد الله
ابن ثعلبة بن صُعَير الزهرى حليف لهم من بني عذرة سنة تسع وثمانين ، وهو يومئذ
ابنُ ثلاثٍ وثمانين . قال أبو عمر رحمه الله: روى عنه ابن شهاب ، وعبد الحميد
ابن جعفر .
(١٤٧٩) عبد الله بن ثوَب (٣)، أبو مسلم الخولانى، غلبت عليه كنيته . قال
شرحبيل بن مسلم: أتى أبو مسلم الخولانى المدينة وقد قبض النبى صلى الله عليه وسلم
واستخلف أبو بكر ، وكان فاضلا عابداً ناسكاً ، له فضائلٌ مشهورة ، وهو
(١) فى أسد الغابة: وعمارة بتشديد الميم .
(٢) صعير - بمهملتين مصغراً - التقريب.
(٣) بضم المثلثة وفتح الواو بعدها موحدة - التقريب ، وفى هوامش الاستيعاب: فى الأصل
ثوب بتشديد الواو فتحرر (٦٣).

.٠
- ٨٧٧ -
من كبار التابعين . وسنذكره فى الكنَى بأتمَّ من هذا ، وإن كان ليس بصاحبِ،
لأنه لم ير النبى صلى الله عليه وسلم إلا أنه شَرْطَنا فيمن كان مسلماً على عَهْد
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(١٤٨٠) عبد الله بن جابر البياضى، روى عنه عقبة بن أبى عائشة فى وضع اليمنى
على اليُسرى فى الصلاة .
(١٤٨١) عبد الله بن جابر العبدى ، من عبد القيس، مذكور فى الصحابة .
(١٤٨٢) عبد الله بن جُبير الخزاعى، ◌ُعَدّ فى الكوفيين. روى عنه سماك
ابن حرب . وقد قيل: إن حديثَ مُرْسَل، وعبد الله بن جبير هذا هو الذى
يَرْوِى عن أبى الفيل .
(١٤٨٣) عبد الله بن جُبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس. وامرؤ القيس
اسمه البُرَك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصارى، شهد العقَّبة، ثم شهد بدراً ،
وقتل يوم أُحُدٍ شهيداً، وكان يومئذ أميراً على الرُّمَاة، ولا أعلم له رواية عن
النبى صلى الله عليه وسلم ، وهو أخو خواتٍ بن جُبير بن النعمان لأبيه وأمّه.
(١٤٨٤) عبد الله بن جحش، ابن رئاب بن يعمر بن صَيرة بن مُرَّة بن كثير
ابن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدى، أمُّه أميمة بنت عبد المطلب ،
وهو حليفٌ لبنى عبد شمس. وقيل: حليف لحرب بن أمية. أسهم - فيما ذكر
الواقدى - قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ، وكان هو
وأخوه أبو أَحمد عبد بن جحش من المهاجرين الأولين ممن هاجر الهجرتين ،
وأخوهما عبيد الله بن جحش تنصَّر بأرض الحبشة ، ومات بها نصرانياً ، وبانت

- ٨٧٨ -
منه امرأتهُ أم حبيبة بنت أبى سفيان، فتزوَّجها النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، وأختهم
زينب بنت جحش زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأمّ حبيبة وخَمْنَة ، وسيآنى
ذكرُ كلّ واحد منهم فى موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .
وكان عبدُ الله من هاجر إلى أرض الحبشة مع أَخويه: أبى أحمد، وعبيد الله
ابن جحش، ثم هاجر إلى المدينة ، وشهد بدراً، واستشهد يوم أحد ، يعرف
بالمجدّع فى الله ؛ لأنه مُثِّل به يوم أحد وقُطِع أنْغُهُ. روى مجاهد ، عن زياد
ابن علاقة ، عن سعد بن أبى وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم
وقال: لأبَثنَّ عليكم رجلا ليس بخيركم، ولكنه أصْبَرَكم الجوع والعطش،
فبعث عبد الله بن جحش .
وروى عاصم الأحول ، عن الشعبى أنه قال : أول لواءٍ عقده رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم فلعبد الله بن جحش حليف لبنى أمية .
وقال ابن إسحاق: بل لواء عبيدة بن الحارث . وقال المداثنى: بل لواء حمزة .
وعبد الله بن جحش هذا هو أَوَّل من سنَّ الخمس من الغنيمة للنبى صلى الله عليه
وسلم من قبل أن يفرض اللهُ الخمس، فأنزل الله تعالى بعد ذلك آية الخمس . وإنما
كان قبل ذلك المرباع . قال الواقدى ، عن أشياخه : كان فى الجاهلية الرباع ،
فلما رجع عبد الله بن جحش من سرَّته خَس ما غم ، وقسم سائر الغنيمة ،
فكان أول من خمس فى الإسلام، ثم أنزل الله تعالى (١): واعدُوا أَنّمَا غِنْتم
من شىء فَأَنَّ له ◌ُسَه ... الآية.
وروى ابن وهب قال: أخبرنى أبو صخر عن ابن قسَيط (٢)، عن إسحاق
(١) سورة الانفال ، آية ٤١ .
(٢) بقاف ومهملتين مصغرا، واسمه يزيد بن عبد الله (التقريب).

- ٨٧٩ -
ابن سعد بن أبى وقاص ، عن أبيه أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد :
ألا تأتى فندعوا الله ، فجلسوا فى ناحية ، فدعا سعد، وقال: يارب ، إذا لقيت
العدوّ غدا فلقنى رجلا شديدا بأسُه، شديدا حَرده، أقاتله فيك ، ويقاتلنى، ثم
ارزقنى عليه الّفَرِ حتى أقتله، وآخذ سلبهُ، فأمَّن عبد الله بن جحش، ثم قال:
اللهم ارزقنى غداً رجلا شديدا بأسُه، شديدا حَرده، أفاتله فيك ويقاتلنى فيقتلنى،
ثم يأخذنى فيجدع أنثى وأذنى، فإذا لقيتك قلتَ: يا عبد الله، فيم جُدِع أنُك
وأذنك ؟ فأقول : فيك وفى رسولك ، فتقول : صدقت .
قال سعد : كانت دعوة عبد الله بن جحش خيراً من دعوتى ، لقد رأيته
آخر النهار وإنَّ أذنه وأنْهَ معلقان جميعاً فى خَيْط .
وذكر الزبير فى الموفتيات أنّ عبد الله بن جحش القطع سيفه يوم أحد ،
فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجون نخلة، فصار فى يده سيفاً، يقال إن
قائمته منه، وكان يسمى العرجون، ولم يزل يُتَنَاوِل حتى بيع من بغا التركى بمائتى
دينار، ويقولون: إنه قتله يوم أحد أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفى .
وهو يوم قتل ان نّف وأربعين سنة .
قال الواقدى : دفن هو وحمزة فى قبر واحد ، وولى رسول الله صلى الله
عليه وسلم تركته ، فاشترى لابنه مالاً تَخَيْير.
وذكر الزبير، قال: حدثنا على بن صالح، عن الحسن بن زيد أنه قال: قاتل
الله ابن هشام ما أجرأه على الله ! دخلتُ عليه يوماً مع أبى فى هذه الدار - يعنى
دار مروان - وقد أمرَه هشام أن يَغْرِض للناس ، فدخل عليه ابنٌ لعبد الله

- ٨٨٠ -
ابن جحش المجدّع أنقه فى الله، فاننسب له، وسأله الفريضة فلم يجبه بشىء، ولو كان
أحدٌ يُرَفع إلى السماء كان ينبغى له أن يُرْفَع بمكان أبيه، ثم دخل عليه ابن أبى بجراة
وهم أهلُ بيت من كندة وقفوا بمكة ، فقال ابن أبي بجراة: صاحبْتُ عَمَّك عمارة
ابن الوليد بن المغيرة فى سفرِه. فقال له : لينفعنك ذلك اليوم ، ففرض له
ولأهْلِ بيته .
وذكر الساجى فى ((كتاب أحكام القرآن )» له. قال: حدثنا محمدبن المثني،
حدثنا أمية بن خالد، حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا سليمان الأعمش، عن عمرو
ابن مرة ، عن أبى عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال: استشار رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم فى أسارى بَدْر عبد الله بن جحش وأبا بكر وعمر . روى عن
عبد الله بن جحش سعد بن أبى وقاص . وروى عنه سعيد بن المسيب، ولم يسمع منه .
(١٤٨٥) عبد الله بن الجدّ بن قيس بن صخر بن خفساء؛ من بنى سلمة، شهد
بَدْراً وأحداً .
(١٤٨٦) عبد الله بن أبى الجدعاء التميمى، ويقال الكنانى. ويقال العبدى . روى
عنه عبد الله بن شقيق حديثًا مرفوعًا فى الساعة .
(١٤٨٧) عبد الله بن جراد العقيلى. روى عنه يعلى بن الأشدق، وهو عمّه،
ولا يُعرف بغير رواية يعلى بن الأشدق عنه، ويعلى بن الأشدق ليس
عندهم بالقوىّ .
(١٤٨٨) عبد الله بن جعفر بن أبى طالب القرشى الهاشمى، يكنى أبا جعفر. ولدته
أُّه أسماء بنت عميس بأَرض الحبشة، وهو أولُ مولود ؤُلِدِ فى الإسلامِ بأرض

- ٨٨١ -
الحبشة ، وقدم مع أبيه المدينة ، وحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وروى عنه .
وتوفى بالمدينة سنة ثمانين ، وهو ابنُ تسعين سنة . وقيل: إنه توفى سنة أربع
أو خمس وثمانين، وهو ابنُ ثمانين سنة " والأوَّلُ عندى أَوْلَى. وعليه أكثرهم أَنه
توفى سنة ثمانين، وصَلَّى عليه أبان بن عثمان، وهو يومئذ أَميرُ المدينة، وذلك
العام يعرف بعام الجُحَاف لسيل كان بمكة أَجْحف بالحاج، وذهب بالإبل .
وعليها الحمولة .
وكان عبد الله بن جعفر كريماً، جوادًا ظرِيفاً، خليقاً عفيفاً سخِيًّا يسَّّى
بحر الجود، ويقال: إنه لم يكن فى الإسلام أسْخَى منه، وكان لا يرى بسماع
الغناء بأسًا.
روى أنَّ عبد الله بن جعفر كان إذا قدم على معاوية أنزله دارَه ، وأظهر له
من برّه وإِكرامه ما يستحقّه، فكان ذلك يغيظ فاختة بنت قَرَظة بن عَبْد عمرو
ابن نوفل بن عبد مناف زوجة معاوية ، فسمعت ليلة غناء عند عبد الله بن جعفر ،
فجاءت إلى معاوية، وقالت : هلم فاسمع ما فى منزل هذا الرجل الذى جعلْتْهَ بين
لحمك ودمك. قال: فجاء معاوية فسمع وانصرف، فلما كان فى آخر الليل سمع
معاويةُ قراءةَ عبد الله بن جعفر، فجاء فَأَنْبَهَ فاختة ، فقال: اسمعى مكانَ مَا أَسمعتنى.
ويقولون: إِن أَجواد العرب فى الإسلام عشرة . فأجواد أهل الحجاز
عبد الله بن جعفر ، وعبيد الله بن عباس بن عبد المطلب ، وسعيد بن العاص .
وأجود أهل الكوفة عتاب بن ورقاء أحد بنى رباح بن يربوع، وأسماء بن خارجة
-

- ٨٨٢ -
ابن حصن الفزارى، وعِكْرِمة بن رِبتى الفياض أحد بنى تيم الله بن ثعلبة . وأجواد
أهل البصرة عمرو بن عبيد الله بن معمر ، وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعى
ثم أحد بنى مليح وهو طلحة الطلحات، وعبيد الله بن أبى بكرة. وأجوادُ أهل
الشام خالد بن عبيد الله بن خالد بن أسد بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس.
وليس فى هؤلاء كلُم أجودُ من عبد الله بن جعفر، ولم يكن مُسْلِمٌ يبلغ مبلته
فى الجود، وُوتب فى ذلك فقال: إنَّ الله عوَّدنى عادة، وعودتُ الناسَ عادة،
فأنا أخاف إن قطعتها قطعت عنى .
ومدحه نصيب فأعطاه إبلا وخيلا وثياباً ودنانير ودراهم ، فقيل له : تُعطى
لهذا الأسود مِثْلَ هذا؟ فقال: إن كان أسوَد فشِغْرُه أبيض. ولقد استحق
بما قال أكثر مما نال، وهل أعطيناه إلا ما يَبْلَى وَيَقْنَى، وأعطانا مَدْحًا يُرْوَى،
و ثناء ینْقَى .
وقد قيل : إنَّ هذا الخبر إنما جرى لعبد الله بن جعفر مع عبد الله بن قيس
الرقيات. وأخبارُه فى الجود كثيرة جداً. روى عنه ابناهُ إسماعيل، ومعاوية،
وأبو جعفر محمد بن على ، والقاسم بن محمد ، وعروة بن الزبير ، وسعد بن إبراهيم
الأكبر، والشعبى، ومورَّق العجلى، وعبد الله بن شداد، والحسن بن سعد،
وعباس بن سهل بن سعد ، وغيرهم .
(١٤٨٩) عبد الله بن أبى الجهم بن حذيفة بن غانم القرشى العدوى، أسلم يوم فتح
مكة ، وخرج إلى الشام غازياً ، وقُتل بأجنادين شهيداً، رضى الله عنه .
(١٨٩٠) عبد الله بن جهيم الأنصارى، أبو جهيم. روى عن النبى صلى الله عليه وسلم

- ٨٨٣ -
أنه قال: لو يعلم المارُّ بين يدى المصلى ماذا عليه لكان أن يقفَ أربعين خَيْرًا له
من أن يمرُّ بين يديه. كناه مالك فى حديثه وسماه وكيع وابن عيينة فى ذلك
الحديث ، روى عنه بسر بن سعيد. يقال: إنه ابن أخت أبيّ بن كعب .
وقد قيل : إنه ابن أخى الحارث بن الصمة أو ابن عمه . والله أعلم.
(١٤٩١) عبد الله بن الحارث بن جزء بن عبد الله بن معدی کرب بن عمرو
ابن مُشْمِ (١) بن عمرو بن مويج بن عمرو بن زيد الزّبَيْدِى، حليف أبى وداعة
السهمى . سكن مصر، وتُوفى بها بعد أنْ عُمِّر طويلا ، وكانت وفاته بعد الثمانين.
وقيل: سنة ثمان أو سبع وثمانين. وقيل سنة خمس وثمانين . هو ابنُ أخى محمية
ابن جَزْء الزبيدى. روى عنه جماعة من المصريين منهم يزيد بن أبى حبيب .
(١٤٩٢) عبد الله بن الحارث بن أبى ربيعة القرشى المخزومى. ذكروه فى الصحابة،
ولا یصحُّ عندی دِکْرُ، فیھم ، وحدیثُه عندی مر سل . والله أعلم . حديثه عند
ابن جريج ، عن عبد الله بن أمية ، عن عبد الله بن الحارث بن أبى ربيعة ، عن
النبى صلى الله عليه وسلم فى قَطْع يد السارق. وأظُه هو عبد الله بن الحارث،
ابن عيد الله بن عياش بن أبى ربيعة المخزومى ، أخو عبد الرحمن بن الحارث ،
فانظر فيه فإن كان هو حدیته مرسل لا شكّ فيه .
(١٤٩٣) عبد الله بن الحارث ، أبو رفاعة العدوى . وهو من بنى عدة
ابن عبد مناة بن أدبن طابخة ، أَخى مزينة ، هو مشهور بكنيته ، واختلف فى اسم
فقيل : عبد الله بن الحارت . وقيل: تميم بن أسيد، وقد ذكرناه فىالكُنى . روى
عنه حمید بن هلال .
(١) ، فى أسد الغابة: ابن عسم. وقيل عصم.

- ٨٨٤ -
(١٤٩٤) عبد الله بن الحارث بن زيد بن صفوان بن صُبَاح ، الصُّبَاحى الضّ.
وصُبَاح هو ابن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة
ابن ثعلبة بن سعد بن ضبة بن أد . وفد على النبى صلى الله عليه وسلم فسماه
عبد الله . ونسبه ابن الكلبى، ومحمد بن حبيب . وقال محمد بن حبيب: وصُباح
أيضاً فى عَنَزَة ، وفى عبد القيس، وفى قضاعة . قال أبو عمر: قد ذكرنا ذلك فى
كتاب (( القبائل(١))) والحمد لله.
(١٤٩٥) عبد الله بن الحارث بن أبى ضرار الخزاعى. هو أخو جويرية بنت الحارث
زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قدم على النبيّ صلى الله عليه وسلم فى فداء أسارى
بى المصطلق، وغيِّب فى بعض الطريق ذَوْداً كنَّ معه، وجارية سوداء، فكلّمٌ
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى فداء الأسارى ، فقال له رسول الله صلى الله
عليه وسلم: نعم، فما جئت به؟ قال: ما جئت بشىء. قال: فأيْنَ الذؤْد والجارية
السوداء التى غيّنْتَ بموضع كذا؟ قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسولالله ،
والله ما كان معى أحد، ولا سبقنى إليك أحد، فأسلم، فقال له رسول الله صلى الله
عليه وسلم : لك الهجرة حتى تبلغ بِرُكُ الفِمَاد.
(١٤٩٦) عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. كان يسَّى عبد شمس،
فسماه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، مات بالصَّفْراء(٣) فى حياةِ رسولِ الله
صلى الله عليه وسلم ، فدفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فی قیصه ، وقال له : سعيد
أدركته السعادة . ذكره مصعب وغيره .
(١٤٩٧) عبد الله بن الحارث بن عمرو بن مؤمل القرشى العدوى. وُلد على عهد
(١) وارجع إلى ذلك أيضاً فى اللباب - الصباحى.
(٢) من ناحية المدينة .

- ٨٨٥ -
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وحتّكه، لا مُحْبة له، من ولد أبو بكر (١) محمد
ابن عبد الله بن الحارث بن عمرو بن مؤمل، كان يرى رَأْىَ الخوارج ، وكان
قد جاء مع عبد الله بن يحيى الكندى الذى يُقال له طالب الحق يوم قَدَيد
يقَاتِلِ قومَه .
(١٤٩٨) عبد الله بن الحارث بن مُوَيمر الأنصارى ، روى عنه محمد بن نافع
٠٠۶
ابن ◌ُجیر.
(١٤٩٩) عبد الله بن الحارث بن قيس بن عدى بن سعد بن سهم القرشى السهى ،
كذا نسبه ابن الكلبی ، وقال فيه الواقدى ، وابن إسحاق : ابن عدى بن سعيد
ابن سهم . كان من مُهَاجِرة الحبشة ، وكان شاعراً ، وهو الذى يدعى المبرق
لبيت قاله ، وهو :
إذا أنا لم أبرقْ فلا يسعنى من الأرض بَرٌّ خو فَضَاءٍ ولا بَحْرُ
وفيها يقول :
وتلك قريش تجحد اللهَ ربَّها كما جحدت عادٌ ومدين والحجر
وقتل عبد الله بن الحارث بن قيس يوم الطائف شهيداً هو وأخوه السائب
ابن الحارث بن قيس ، كذا قال الزبير وطائفة. وقد قيل : إنه قتل بالمامة شهيداً
هو وأخوه أبو قيس ، والله أعلم.
(١٥٠٠) عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب القرشى
الهاشمى، وأُمّه هند بنت أبى سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس. وُلد على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فآتى به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَنَّكه،
(١) فى ء : من ولده أبو بكر بن محمد، والصواب من أسد الغابة.

- ٨٨٦ -
ودعا له، يُكْنَى أبا محمد، ويلقّب بّة، وإِنما لقب به لأن أُمّه كانت ترقّصه
وهو طفل وتقول :
لأنكجنّ بَّه جاريةٌ خِدَّبَه
مُكرَّمَةَ مُحُبَّه
وهو الذى اصطلح عليه أهلُ البصرة عند موت يزيد ، فبايعوه ، حتى يتفق
الناسُ على إمام . سكن البصرة ، ومات بعمان سنة أربع وثمانين. قال على بن المدينى:
روى عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب عن عمر ، وعثمان،
وعلى ، والعباس، وصفوان بن أمية، وابن عباس، وأم هانى، وكعب، وسمع
منهم كلهم . وروى عن ابن مسعود ولم يسمع منه ، وكان ثقة . قال أبو عمر
رحمه الله: أجمعوا على أنه ثقة فيما روى ، لم يختلفوا فيه . روى عنه عبد الملك بن
عمير ، ويزيد بن أبى زياد. وبنوه: عبد الله ، وعبيد الله، وإسحاق .
(١٥٠١) عبد الله بن الحارث بن هشام المخزومى. ررى عن النبى صلى الله عليه وسلم
يقال(١): إنه حديثه مرسهل، ولا صَخْبة له، والله أعلم إلا أنه وُلِدِ على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(١٥٠٢) عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصارى، له سحةٌ ورواية. وأبوه حارثة
ابن النعمان من كبار الصحابة ، وقد ذكرناه .
(١٥٠٣) عبد الله بن حازم. ذكره أبو عبد الله الحاكم فى الصحابة الذين نزلوا
بخراسان ، وقال: إنه مدفون بخراسان بنيسابور برستاق جُوَيْن (٦).
(١) فى أسد الغابة: يقال إن .
(٢) جوين: اسم كورة على طريق القوافل من بسطام إلى نيسابور، تشتمل على مائة
وثمانين قربة (ياقوت) .

- ٨٨٧ -
(١٥٠٤) عبد الله بن حُبْشى(١) الخسى، سكن مكة. روى فى فضائل الأعمال
وفى قطع السِّدْر . روى عنه عبيد بن عمير ، وسعيد (٢) بن محمد بن جبير بن مطعم .
(١٥٠٥) عبد الله بن أبى حبيبة (٣) الأدرع الأنصارى، من بنى عبد الأشهل، لهُمْبة.
ویقال عبد الله بن أبى حبيبة من بنی عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس . روی
عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه صلى فى نَعْلَه .
(١٥٠٦) عبد الله بن أبى حَدْرَد الأسلمى. يكنى أبا محمد . توفى سنة إحدى
وسبعين . واختلف فى اسم أبى حدرد . وقد ذكرنا ذلك فى موضعه من
هذا الكتاب .
(١٥٠٧) عبد الله(٤) بن أبى حَدْرَد الأسلى. يكنى أبا محمد، واسم أبى حَدْرَه
سلامة بن [ عمير بن(٥)] أبى سلامة بن هوازن بن أسلم، وقيل عبيد(٦)
ابن عمير بن أبى سلامة بن سعد، من ولد عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى
ابن حارثة بن عمير بن عامر . أول مشاهد عبد الله بن أبى حدرد الأسلمى هذا
اُلْحَدَيية ثم خَيْبَر وما بعدها .
مات فى زمن مصعب بن الزبير ، هذا قول خليفة . وقال الواقدى : مات
عبد الله بن أبى حدرد الأسلمى سنة إحدى وسبعين ، وهو يومئذ ابنُ إحدى
وثمانين، وكذلك قال يحيى بن عبد الله بن بكير ، وإبراهيم بن المنذر . وقال
ضمرة بن ربيعة : قتل مصعب سنة إحدى وسبعين ، وفيها مات عبد الله
(١) بضم المهملة وسكون الموحدة، بعدها معجمة، ثم ياء ثقيلة (التقريب).
(٢) فى أسد الغابة: ومحمد بن جبير.
(٣) فى أسد الغابة: واسم أبي حبيبة الأدرع .
(٤) هذه الترجمة تكرير أسابقتها ، وفيها توسع .
(٥) من أسد الغابة .
(٦) فى أسد الغابة : عبد.

- ٨٨٨ -
ابن أبى حَدْرَد. يُعَدّ فى أهل المدينة . قدروى عنه ابنه القعقاع وغيره، وقدأنكر
بعضَهم صُحْبَتْه وروايته . وقال: إن أحاديثَه مرسلة، ومن قال هذا فقد جهل مكانه.
وقد أمّره رسول الله صلى الله عليه وسلم على سراياه واحدة بعد أُخرى .
ذكر ابن أبى شيبة عن أبى خالد الأحمر ، عن محمد بن إسحاق ، عن زيد
ابن عبد الله بن قُسيط ، عن القعقاع بن عبد الله بن أبى حَدْرَد الأسلمى، عن أبيه،
قال: بشنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سريّة ، فلقينا عامر بن الأضبط ، فحيانا
بتحية الإسلام، فنزعنا، وحمل عليه محلم بن جَنَامَةً فقتله، وذكر تمام الخبر، وكذلك
رواه یحیی بن سعيد الأموى، ومحمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق بإسناده مثله.
ورواه عبد اللهبن إدريس، عن محمد بن إسحاق ، قال: حدثنى محمد بن جعفر
ابن الزبير، عن عبد الله بن أبى حَدْرَد الأسلمى، قال: كنت فى سرية بعثها
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى إِضَم: وادٍ من أودية أشجع . وهذه الرواياتُ
كلها تدل على صحبة عبد الله بن أبى حَدْرَد. وقد قيل: إن القعقاع بن عبد الله
ابن أبى حَدْرَدله صحبة. وأما إنكارُ مَنْ أنكر أن يكون لعبد الله بن أبى حدرد
محبة لروايته عن أبيه فليس بشىء . وقد روى ابن عمر وغيره ، عن أبيه ، وعن
النبى صلى الله عليه وسلم . و کذلك لیس قول من قال : إنه لم ◌ُدْ گر فیمن روی
عنه الزهرى من الصحابة ؛ لأنه لم يصحّ عن الزهرى سماعٌ منه، وسنذ کره فى باب
من اسمُ أبيه من العبادلة على السين إن شاء الله تعالى .
(١٥٠٨) عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدى بن سعد (١) بن سهم القرشى
السهمى، يكنى أباحذافة ، كناه الزهرى، أسلم قديماً، وكان من المهاجرين الأولين ،
(١) فى ء : سعيد.

- ٨٨٩ -
هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع أخيه قيس بن حذافة فى قول بن إسحاق
والواقدى، ولم يذكرهُ موسى، وأبو معشر. وهو أخو أبى الأخفس بن حذافة ،
وخنيس بن حذافة الذى كان زوج حفصة قبل النبى صلى الله عليه وسلم . يقال :
إنه شهد بدراً ، ولم يذكره ابن إسحاق فى البدريين . روى محمد بن عمرو بن علقمة
عن عمرو بن الحسكم بن ثوبان، عن أبى سعيد الخدرى، قال: كان عبد الله بن حذافة
ابن قيس السهى من أصحابٍ بَدْر ، وكانت فيه دُعَابة .
قال أبو عمر: كان عبد الله بن حذافة رسولَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
كسرى بكتابٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يَدْعُوه إلى الإسلام، فمزق كسرى
الكتابَ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم مَزّق ملكه . وقال : إذا
مات كسرى فلا كسرى بعده . قال الواقدى : فسلط الله على كسرى ابنه شيرويه
فقتله ليلة الثلاثاء لعشر مضين من جمادى سنة سبع .
وعبدُ الله بن حذافة هذا هو القائل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:
سَلَونى عما شتّمَ: مَنْ أبى؟ فقال: أبوك حذافة بن قيس. فقالت له أمّه: ما سمعت
بابن أعقَّ منك، أمنت أن تكون أمّك قارفت ما تقارِف نساء أهل الجاهلية
فتفضحها على أعْيُن الناس! فقال: والله لو ألحقنى بَعَبْدٍ أسود للحقت به. وكانت
فى عبد الله بن حذافة دعابةٌ معروفة .
ذكر الزبير قال : حدثنا عبد الجبار بن سعد، عن عبد الله بن وهب ، عن
الليث ، عن سعد، قال: بلغنى أَنه حلَّ حِزامَ راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى بعض أسفاره حتى كاد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقع. قال ابن وهب :
٦
١٠

- ٨٩٠ -
فقلت لليث: ليضحكه؟ قال: نعم، كانت فيه دُعابة ، قال الليث : وكان قد أسره
الروم فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، فأرادوه على الكفر ، فعصمه.
اللهُ حتى أَنجاه منهم.
ومات فى خلافة عثمان . قال الزبير : هكذا قال ابنُ وهب ، عن الليث :
خَلَّ حزامَ راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن لابن وهب علىٌ بلسان
العرب، وإنما تقول العرب لحزام الراحلة غُرْضَة إذا ركب بها على رَحْل ، فإن
ركب بها على جمل فهى بِطّان ، وإن ركب بها على فرس فهى حزام ، وإن ركب
بها على رحل أنثى فهو وَضين .
قال أبو عمر : شاهدُ ذلك ما روى أنَّ عمرَ بن الخطاب رضى الله عنه سار
فى بعض حجَّاته، فلما أتى وادى مُحَسّر ضرب فيه راحلته حتى قطعته وهو يرتجز(١):
مخالفاً دِينَ النصارى دينها
إليك تَعْدُو قَلِقَاً وضِينها
معترضاً فى بطنها جَيُنُها
قد ذهب الشحْمُ الذى يزينها
ومن دُعابة عبد الله بن حذافة أنَّ رسول الله صلى الله عليه أمَّره على سريّةٌ ،
فأمرهم أن يجمعُوا خَطْباً ويُوقِدُوا نارًا، فلما أوقدوها أمرهم بانقَحُم فيها، فأَبوا.
فقال لهم: ألم يأمر كم رسول الله صلى الله عليه وسلم بطاعتى؟ وقال: من أطاع
أميرى فقد أطاعنى؟ فقالوا: ما آمنا بالله واتَّعْنَاَ رسوله إلا لنجُوَ من النار.
فصوَّب رسول الله صلى الله عليه وسلم فِعْلَهم وقال : لا طاعةً لمخلوق فى معصية
الخالق. قال الله تعالى (٣): ولا تقتلوا أنفسكم. وهو حديث صحيح
الإسناد مشهور .
(١) الان - وضن.
(٢) سورة النساء، آية ٢٨.

- ٨٩١ -
قال خليفة بن خياط : وفى سنة تسع عشرة أسرت الرومُ عبد الله بن حذافة
السهى . وقال ابن لهيعة: تُوفى عبد الله بن حذافة السهمى بمصر ، ودفى
فى مقبرتها .
روى عنه من المدنيين مسعود بن الحكم، وأبو سلمة ، وسليمان بن سنان .
. وروى عنه من الكوفيين أبو وائل. ومن حديثه ما رواه الزهرى ، عن
أبى سلمة ، عن أبى هريرة أنّ عبد الله بن حذافة صَلّ، نجهر بصلاته ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناجِ رَّبَّك بقراءتك يا بْنَ حذافة، ولا تسمعنى،
وأسْمِعْ رَّبّك.
(١٥٠٩) عبد الله ابن أم حرام، أبو أبى الأنصارى. وأمّه أمُّ حرام، هى زوج
عبادة بن الصامت ، يُعْرَف بربيب عُبادة، وكان خَيراً فاضلا، قد صلى القِبْلَتين
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو عبد الله بن عمرو بن زيد بن قيس
ابن زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن عم بن النجار . وبعضهم يقول
فيه: عبد الله بن أبىّ ابن أمّ حرام، وهو خطأ مِنْ قائله، وإنما هو أبو أبىّ. من
حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: أكرموا الخبز.
(١٥١٠) عبد الله بن حريث البكرى ، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أىُّالأعمالِ أفضل؟ قال: إِسْباغ الوضوء، والصلاة لوقتها . روت عنه ابنته بهيّة.
(١٥١١) عبد الله بن حُكْل الأزدى، شامى. روى عن النبى صلى الله عليه وسلم:
عُقْر دارِ الإسلام الشام . روى عنه خالد بن معدان .
(١٥١٢) عبد الله بن حكيم بن حزام القرشى الأسدى. سحب النبيَّ صلى الله

- ٨٩٢ -
عليه وسلم هو وأبوه حكيم بن حزام ، وإخوته : هشام ، وخالد ، ويحيى، بنو حكيم
ان حزام ، وكان إسلامهم يوم الفتح . وقتل عبد الله بن حكيم هذا يوم الجملِ
مع عائشة ، وهو كان صاحبَ لواء طلحة والزبير بن العوام يومئذ رضى الله عنهم.
(١٥١٣) عبد الله بن حكيم الكنانى. من أهلِ اليمن ، سمع النبى صلى الله عليه وسلم
يقول فى حجة الوداع: اللهم اجعلها حجّةً لا رياء فيها ولا شمعة .
(١٥١٤) عبد الله بن أبى الخْسَاء العامرى، من بنى عامر بن صعصعة. يُعَّ
فى أهلِ البصرة . ويقال سكن مكة . حديثه عند عبد الله بن شقيق ، عن أبيه ،
عنه . من حديثه أنه قال : بعت بيعاً من النبى صلى الله عليه وسلم قبل
أنْ يُبْعَث .
(١٥١٥) عبد الله بن الحمير الأشجعى، من بنى دُهْمان ، حليف لبنى خفساءبن سنان
من الأنصار . شهد بَدْراً مع أخيه خارجة، وشهد أحداً رضى الله عنه.
(١٥١٦) عبد الله بن حَنْطَب المخزومى. له صحبة. روى عنه المطلب مرفوعاً فى فضائل
قريش وفَضْلِ أبى بكر وعمر رضى الله عنهما، وحديثُه مضطرب الإسنادِ لا يثبت.
(١٥١٧) عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر الراهب. يقال له ابن الغَسِيل، لأنَّ
أباه حنظلة غسيل الملائكة، قد مضى ذكره فى باب الحاء. ويقال له عبد الله
ابن الراهب ، ينتسب إلى جدّه، وهو عبد الله بن حنظلة بن الراهب، والراهب
هو أبو عامر ، واسمه عبد عمرو بن صيفى ، قد نسبناه فى باب ابنه حنظلة الغسيل ،
غسيل الملائكة. وذكرناطرفاً من خبره وخبرٍ أبى عامر أبيه هناك، وأما عبد الله
ابن حنظلة فؤُلِدٍ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

- ٨٩٣ -
قال إبراهيم بن المنذر : عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر يُكْنَى أبا عبدالرحمن
توفی رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ سبع، وقد رآه ورَوَى عنه .
قال أبو عمر رحمه الله: كان خيراً فاضلا مقدَّماً فى الأنصار . ومن حديثه
ما رواه إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن يحيى بن حَبّان ،
قال: قلت لعبيد الله بن عبد الله بن عمر: أرأيتَ وضوء عبد الله بن عمر لكلّ
صلاة عمن أخذه ؟ قال: حدثَتْهُ أسماء بنت زيد بن الخطاب أنَّ عبد الله بن حنظلة
حَدَّتَهَا أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة ، فلما شقّ
عليه أمر بالسواك ، وكان عبد الله بن حنظلة يتوضأ لكل صلاة .
.قال أبو عمر رحمه الله: روى عنه ابن أبى مليكة ، وضمضم بن جَوْس ،
وأسماء بنت زيد بن الخطاب. وروى عنه من الصحابة قيس بن سعد بن عبادة
أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الرجلُ أحقّ بالصلاة فى منزله .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد
ابن زهير ، حدثنا عبد الله بن جعفر الرَّقى ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن
ليث بن أبى سليم ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن حنظلة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : درهم ربا أشد عند الله من ثلاث
وثلاثین زنية .
قال أبو عمر رحمه الله : أحاديثُه عندى مرسلة .
وقتل عبد الله بن حنظلة يوم الحرَّةِ سنة ثلاث وستين ، وكانت الأنصارُ
قد بايعَتْه يومئذ ، وبايعت قريش عبد الله بن مطيع ، وكان عثمان بن محمد

- ٨٩٤ -
ابن أبى سفيان قد أوفده إلى يزيد بن معاوية ، فلما قدم على يزيد حَبَاه
وأعطاه ، وكان عبد الله فاضلا فى نفسه، فرأى منه ما لا يصلح . فإ ينتفع بما
وهب له ، فلما انصرف خلعه فى جماعة أهل المدينة ، فبعث إليه مسلم بن عقبة،
فكانت الحرّة .
(١٥١٨) عبد الله بن حَوَالة ، نسبه الواقدىُّ فى بنى عامر بن لؤى . وقال الهيثم
ابن عدى : هو من الأزد ، وهو الأشهر فى ابن حَوَالة أنه أزدى ، ويشبه
أن يكون حليفاً لبنى عامر بن لؤى، ◌ُكنى أبا حَوَالة ، نزل الشام. روى
عنه من أهلها أبو إدريس الخولاني، وُجُبير بن نفير، ومرئد بن وداعة ،
وغيرهم . وقدم مصر فروى عنه من أهلِها ربيعة بن لقيط التجِيبى.
وتوفى بالشام سنة ثمانين. روى إسمعيل بن عياش، عن صفوان بن عمر ،
عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عبد الله بن حَوالة ، قال :
تذاكرنا عند النبى صلى الله عليه وسلم الفَقْر والغنى وقِلَّة الشىء، فقال: أنا لكثرة
الشىء أخوف عليكم من قلته ، وروى فى فضل الشام أحاديث.
(١٥١٩) عبد الله بن خباب بن الأرت". وُلد فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم،
فسّاه عبد الله، وكناه أبوه أبا عبد الله، ذكره الخطيب.
(١٥٢٠) عبد الله بن خبيب الجهنى، حليف للأنصار، مدنى. روى عنه
ابنه معاذ .
(١٥٢١) عبد الله بن الخرِّيت أدرك الجاهلية، ذكره يونس بن بكير عن محمد
ابن إسحاق ، قال: حدثنى عبد الله بن أبى نجيح ، عن عبد الله بن عبيد