النص المفهرس

صفحات 841-860

- ٨٣٥ -
ابن المنذر بن سعد بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، أبو ◌ُميد الساعدى .
وغلبَتْ عليه كُفيته . واختلف فى اسمه فقال البخارى : اسمُهُ منذر . وقال أحمد بن
زهير: سمعت أحمد بن حنبل يقول اسمه عبد الرحمن بن سعد بن المنذر .
قال أبو عمر. يُعَدُّ فى أهل المدينة . روى عنه جماعة من أهلها ، وتوفى
فى آخر خلافةٍ مُعاوية .
(١٤٢١) عبد الرحمن [بن سعيد الصرم (١)] المخزومى، هو عبد الرحمن بن
سعيد (١) بن يربوع . كان اسمه الصرم فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم
عبد الرحمن. وقد قيل: إن أ باهُ سعيداً هو الذى كان اسمه الصرم، فغيَّر رسول الله
صلى الله عليه وسلم اسمه وسماه سعيدا، وهذا هو الأولى(٣)، والله أعلم.
(١٤٢٢) عبد الرحمن بن سثمرة بن حَبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى
التَبْشَىّ، يكنى أبا سعيد، أسلم يوم فتح مكة. وسحب النبيَّ صلى الله عليه وسلم ،
وروى عنه ، ثم غزا خراسان فى زمن عثمان ، وهو الذى افتح سجستان، وكابل،
وقال خليفة : وفى سنة اثنتين وأربعين وجَّه عبد الله بن عامر عبد الرحمن بن
سثمرة إلى سجستان ، فخرج إليها ومعه فى تلك الغزاة الحسن بن أبى الحسن ،
والمهلب بن أبي صفرة، وقطرى بن الفجاءة، فافتح كُوراً من كُور سجستان،
وكان قد ولّاه ابن عامر سجستان سنة ثلاثٍ وثلاثين ، فلم يزل بها حتى اضطرب
أَمْرُ عثمان، فخرج عنها ، واستخلف رجلا من بنى يشكر ، فأخرجه أهلُ
سجستان، ثم عاد إليها بَعْدُ ، على ماذكرنا، ثم رجع إلى البصرة فسكنها ، وإليه
تفسب سكّة ابن سُرة بالبصرة ، وتوفى بها سنة إحدى وخمسين . روى عنه
الحسن وغيره .
(١) ليس فى س .
(٢) فى ء : سيف. والمثبت من س، وأسد الغابة.
(٣) فى س: الأصح .

- ٨٣٦ -
(١٤٢٣) عبد الرحمن بن سَنَّة (١) الأسلمى، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم:
الإسلام بدأ غريبا ... الحديث . فى الإسناد عنه ضَعْف.
(١٤٢٤) عبد الرحمن بن سهل الأنصارى، يُقال: إنه شهد بدراً، وكان له فَهْمٌ
وعلى. ذكر ابنُ عيينة، قال: حدثنى يحيى بن سعيد، قال: سمعت القاسم بن محمد
يقول ، جاءت إلى أبى بكر جدتان فأعطى السدس أم الأم دون أم الأب،
فقال له عبد الرحمن بن سهل ، رجل من الأنصار من بنى حارثة قد شهد بدراً :
يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعطيته التى لو ماتت لم يرثها، وترکْت
التى لو ماتت ورثها، فجعله أبو بكر بينهما . قال أبو عمر: هو أخو عبد الله المقتول
بخير، وهو الذى بدأ(٢) بالكلام فى قَتْل أخيه قبل عميه حُوَيَّصَة ومُحَيَّصَة.
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كبر كبر ، وروى عنه محمد بن كعب
القرظى أنه غزا. فَرَّتْ به روايا تحمل خْراً فشقْها برمحه، وقال : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندخلَ الخمر بيوتنا وأسقيتنا .
(١٤٢٥) عبد الرحمن بن شبل الأنصارى ، له سحبة . روى عنه تميم بن محمود ،
أبو راشد اُلْرَانى. وأخوه عبد الله بن شبل له أيضاً مُحْبة .
[ (١٤٢٦) عبد الرحمن بن صبيحة التيمى. قال الواقدى: وُلد على عهد النبى
صلى الله عليه وسلم وحجّ مع أبى بكر رضى الله عنه ، وروى عنه . وله دار
بالمدينة عند أصحاب الأقفاص ](٣).
(١٤٢٧) عبد الرحمن بن صفوان بن أمية القرشى الجمحى. يُعد فى المكيين.
(١) فى أسد الغابة: سنة - بالسين المهملة المفتوحة والنون المشددة.
(٢) فى س : بدر .
(٣) من س.

- ٨٣٧ -
روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه استعار سلاحا من أبيه صفوان بن أمية.
روى عنه ابن أبي مليكة .
(١٤٢٨) عبد الرحمن بن صَفوَان، أو صفوان بن عبد الرحمن، كذا روى حديثه
على الشك . روى عنه مجاهد ، وأكثر الرواة يقولون فيه عبدالرحمن بن صفوان،
وأظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة ، فالله أعلم .
ذکر سُفید عن جرير ، عن یزید بن أبی زیاد، عن مجاهد قال : كان رجل
من المهاجرين يقال له عبد الرحمن بن صفوان [بن قدامة(١)] ، وكان له
فى الإسلام بلائ حسن ، وكان صديقاً للعباس بن عبد المطلب ، فلما كان
فتح مكة جاء بأبيه إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال: يارسول الله ، بايعه على
الهجرة، فأبى، وقال: لا هجرة بعد الفتح، فأتى العباس وهو فى السقاية ، فقال:
يا أبا الفضل ، أتيْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبى ليبايعَه على الهجرة ،
قابی . فقام العباس معه وما عليه رداء ، فقال : يارسول الله ، قد علمت ما ینی وبین
فلان ، فأتاك(٢) بأبيه لتبايعه على الهجرة، فأبيت. فقال: إنه لا هجرة [ بعد
الفتح (٣)]. فقال العباس: أقسمت عليك لتبايعنه، فقال: ها أبررت قسم عمى،
ولا هجرة بعد الفتح .
(١٤٢٩) عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة التيمى، كان اسمه عبد العزى ،
فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، وكان قدم مع أبيه صفوان
ومع أخيه عبد الله على النبى صلى الله عليه وسلم. وأبوه صفوان بن قدامة له محبة ،
يُعدّ فى أهل المدينة.
(١) ليس فى س.
(٢) فى س: وأناك .
(٣) من س .

- ٨٣٨ -
(١٤٣٠) عبد الرحمن بن عائش الحضرمى، يُعَدّ فى أهل الشام يختلفون فى حديثه .
روى عنه خالد بن اللجلاج، وأبو سلام الحبشى، لا تصحُّ له ◌ُحبة ، لأن حديثه
مضطرب ، رواه الوليد بن مُسلمٍ، عن ابن جابر ، عن خالد بن اللجلاج، عن
عبد الرحمن بن عائش ، قال: سمعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقل
فيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم غير الوليد بن مسلم . ورواه الأوزاعى وصدقه
ابن خالد ، عن ابن جابر، عن خالد عن عبد الرحمن بن عائش ، عن النبى
صلى الله عليه وسلم ، ولم يقُولا سمعت النبى صلى الله عليه وسلم . وقد رواه ابن
جابر أيضاً عن أبي سلام [ هذا(١)] عن عبد الرحمن بن عائش ، عن النبى
صلى الله عليه وسلم . ورواه يحيى بن أبى كثير عن أبى سلام ممطور الحبشى، عن
عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن يَخَاصِر ، عن معاذ بن جبل ، وهذا
هو الصحيح عندهم . قاله البخارى وغيره . وقال فيه أبو قلابة ، عن خالد بن
اللجلاج ، عن ابن عباس رضى الله عنهما فغلط .
(١٤٣١) عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، وُلد على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وقتل بإفريقية شهيداً هو وأخوه معبد بن العباس فى زمن
عثمان بن عفان مع عبد الله بن سعد بن أبى سرح، هذا قول مصعب وغيره ،
وقال ابن الكلبى: قُتل عبد الرحمن بن العباس بالشام .
(١٤٣٢) عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة، أبو عقيل البلوى، حليف بنى جحجبى
ابن كُلْفة (٣) بن عمرو بن عوف من الأنصار، وكان اسمه فى الجاهلية عبد العزى ،
(١) ليس فى س.
(٢) بضم الكاف ويفتح كما فى القاموس .

- ٨٣٩ -
فسماه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن عدوّ الأوثان، شهد بدراً مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقُتل يوم اليمامة شهيداً ، قاله الواقدى . ونسبه
محمد بن حبيب ، فقال: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن ثبحان(١) بن عامر بن
أنيس(١) البلوى، من ولد فرار بن بلىّ بن عمران بن الحاف بن قضاعة .
(١٤٣٣) عبد الرحمن بن عبد القارى ، والقارة هم بنو الُون بن خزيمة ، أخو أسد
وكنانة . وُلد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليس له منه سماع ولا له
عنه رِوَاية .
قال الواقدى: هو صحابى، وذكره فى كتاب الطبقات فى جملة من وُلد على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : كان مع عبد الله بن الأرقم على بيت
المال فى خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه. وذكر ابنُ إسحاق عن ابن شهاب،
عن حميد بن عبد الرحمن بن عبد القارى قال : كنت على بيت المال زمنَ عمر بن
الخطاب . وهو من جِلّة تابعى المدينة وعلمائها. تُوفى سنة إحدى وثمانين،
وهو ابن ثمان وسبعين سنة . وقيل: توفى سنة ثمانين وهو ابن ثمان وسبعين.
وقال الواقدى : مات عبد الرحمن بن القارى عن ثمان وسبعين ، وكان
يكنى أبا محمد .
(١٤٣٤) عبد الرحمن بن عُبيد الله بن عُمان القرشى التيمى، أخو طلحة بن عبيد الله
له صُحبة . قُتِل يوم الجمل، وذلك فى جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وفيها
قتل طلحة أخوه رضى الله تعالى عنهما .
(١٤٣٥) عبد الرحمن بنُ عتبة بن عويم بن ساعدة، لا تصح له صحبة ولا رواية.
(١) فى ء : بن النجار، والمثبت من س، وأسد الغابة.
(٢) فى س : بن مالك بن عامر بن أنيف. وفى أسد الغابة: بن عامربن مالك بن عاس بن جهم.

- ٨٤٠ -
(١٤٣٦) عبد الرحمن بن عثمان بن عُبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن
تَيْم بن مرة القرشى التيمى ، ابن أخى طلحة بن عُبيد الله ، أسلم يوم الحديبية .
وقيل : بل أسلم يوم الفتح، قتل مع ابن الزبير بمک فى يوم واحد ، و کان له من
الولد معاذ ، وعثمان، رويا عنه . وروى عنه محمد بن المنكدر ، وأبو سلمة بن
عبد الرحمن ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب . من حديثه عن النبى صلى الله
عليه وسلم قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فى عُمْة القضيةِ، فسلك(١)
بين الشجر تين اللتين فى المَرْوَةِ مُصْعدا . ومن حديثه أيضا عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه نهى عن نقطة الحاج . وقال محمد بن سعد : يقال لعبد الرحمن
ابن عثمان هذا : شاربُ الذهب.
(١٤٣٧) عبد الرحمن بن عُدَيس البلوى ، مصرى، شهد الحديبية. ذكر أسد
ابن موسى، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبى حبيب ، قال: كان عبد الرحمن بن
حُديس البلوى ممن بايع تحت الشجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال
أبو عمر: هو كان الأمير على الجيش القادمين من مصر إلى المدينة الذين حصروا
عثمان وقتلوه .
قالوا : توفى عبد الرحمن بن عديس بالشام سنة ست وثلاثين . روى عنه
جماعةٌ من التابعين بمصر منهم أبو الحصين الْحُجْرِى، واسمه الهيثم بن شفى(٣).
وروى عنه أبو ثور الفهی .
(١٤٣٨) عبد الرحمن بن عرابة الجهنى ، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم
فى الشفعة . روى عنه معاذ بن عبد الله بن خُبَيب .
(٢) فى س : سلك .
(٣) فى س: شفاء وفى، التقريب: وزن ((على)) فى الأصح.

- ٨٤١ -
(١٤٣٩) عبد الرحمن بن عُسْلَةَ الصُّنَامجى. قبيلة من اليمن نُسب إليها أبو عبد الله،
كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقصده، فلما انتهى إلى الْحَفة
لحقه الخبر بموته صلى الله عليه وسلم . وهو معدودٌ فى كبار التابعين .
روى عن أبى بكر، وعمر ، وبلال، وعُبادة بن الصامت ، وكان فاضلا ،
وكان عبادة كثير الثناء عليه .
حدثنا خلف بن قاسم ، قال: حدثنا أبو الميمون، حدثنا أبو زرعة ، حدثنا
دُحيم، حدثنا أبو مسهر، قال: كتب إلىَّ ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبى حبيب،
عن أبى الخير، قال: قلت للصُّنَابحى: هاجرتَ ؟ قال : خرجْتُ من اليمن فقدمنا
الجحفة ضُحَى ، فمرَّ بنا راكب، فقلنا: ما وراءك ؟ قال: قُبض رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم منذ خمس. قال أبو الخير: فقلت له: لمَ يَفْتُك رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم إلا بخمس. هكذاذكر أبو مسهر، عن ابن لهيعة، وقال العقبى(٣)،
عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبى حبيب ، عن أبى الخير، عن الصناعحی إنهقيل له:
متى هاجرْتَ ؟ قال : منذ توفى النبى صلى الله عليه وسلم ، فلقينى رجل بالجحفة ،
فقلت : ما الخير يا عبد الله ؟ قال: أى والله خبر طويل ، أو قال : خبر جليل؛
دُفِن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أول من أَمْس.
روى عنه عطاء بن يسار ، وأبو الخير مرئد بن عبد الله اليزنى .
(١٤٤٠) عبد الرحمن بن أبى عقيل بن مسعود الثقفي. اختلف فى نسبه .
وأجمعوا أنه من ولد قيس بن منبه بن بكر بن هوازن ، وقيس هو ثقيف .
ولعبد الرحمن هذا سحبة ورواية ، روى عنه عبد الرحمن بن علقمة الثقفى ،
(١) فى التهذيب: عسيلة بمهملة مصغراً.
(٢) فى س : الفعنى .

- ٨٤٢ -
وقد ذكر قومٌ عبد الرحمن بن علقمة هذا فى الصحابة ، ولا تصحُّ له ◌ُحبة .
[ والله أعلم (١)]، وصُحْبَة عبد الرحمن بن أبى عقيل صحيحة. وقد روى عنه أيضا
هشام بن المغيرة التقفى .
(١٤٤١) عبد الرحمن بن علقمة التقفى. روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أَنَّ وَقْدَ
ثقیف قدموا عليه . وفى سماعه عنه نَظَر ، وهو الذى ذَ گَرْناه فى باب عبد الرحمن
ابن أبى عقیل .
(١٤٤٢) عبد الرحمن بن على الحنفى، روى(٣) عن النبى صلى الله عليه وسلم مثل
حديث أبى مسعود فيمن لا يُقيم صلبه فى ركوعه وسجوده .
(١٤٤٣) عبد الرحمن الأكبر ابن ◌ُمر بن الخطاب، أخو عبد الله بن عمر وحفصة
بقت ◌ُمر لأبيهما وأمهما، وأمهم زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب، أخت
عثمان بن مظعون. هو أبو بهيش(٣). وبهيش لقب، واسمه عبد الله بن عبد الرحمن
ابن عُمر، وأبوه عبد الرحمن بن عمر هذا أدرك بسنّهُ النبى صلى الله عليه وسلم
ولم يحفَظْ عنه .
وعبد الرحمن بن عمر الأوسط ، هو أبو شحمة ، هو الذى ضربه عمرو بن
العاص بمصر فى الخمر ، ثم حمله إلى المدينة ، فضربه أبوه أدبَ الوالد، ثم مرض
ومات بعد شَهر ، هكذا يرويه معمر عن الزهرى ، عن سالم ، عن أبيه .
وأما أهلُ العراق فيقولون: إنه مات تحت سياط عمر ، وذلك خَلَط.
وقال الزبير : أقام عليه عمر حدّ الشراب فمرض ومات .
(١) من س.
(٢) فى هوامش الاستيعاب: هذا خطأ، والصواب فيه عن عبد الرحمن بن على عن أبيه
علی (٧١) .
(٣) فى : بيهس، وبيهس .

- ٨٤٣ -
وعبد الرحمن بن عمر الأصغر هو أبو الجبّر، اسمه أيضا عبد الرحمن
ابن [عبد الرحمن بن (١) ] عمر بن الخطاب، إنما سمى المجبر لأنه وقع وهو غلام
فتكسر، فأتى به إلى عمته حفصة أم المؤمنين ، فقيل لها : انظرى إلى ابن أخيك
المكسر . فقالت: ليس [ واللهِ (٣)] بالمكسر، ولكنه المجبر، هكذا ذكره
العدوى وطائفة . وقال الزبير : هلك عبد الرحمن الأصغر ، وترك ابناً صغيراً
أو حملا ، فسمته حفصة بنت عمر عبد الرحمن ولّقّبته المجبّر ، لعل الله يحبره.
[ (١٤٤٤) عبد الرحمن بن عمرو بن غزية الأنصارى ، ذكره أبو عمر فى باب
أخيه الحارث بن عمرو ](٣).
(١٤٤٥) عبد الرحمن بن أبى عَميرة . وقال الوليد بن مسلم : عبد الرحمن
ابن عمرة أو عميرة المزنى . وقيل: (٤) عبد الرحمن بن أبى عمير المزنى.
وقيل عبد الرحمن بن عمير أو عميرة القرشى ، حديثه مضطرب ، لا يثبت
فى الصحابة، وهو شى. رُوى عن ربيعة بن يزيد عنه أنه سمع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول ... وذكر معاوية اللهم اجعله هادياً مهديًّا، واهْدِه
واهْدِ به، ومنهم من يوقف حديثه هذا ولا يرفعه، ولا يصح مرفوعا عندهم(٥).
وروى عنه أيضاً القاسم أبو عبد الرحمن مرفوعا: لا عَدْوَى ولا هَامَ ولا صَفَّر.
وروى عنه [على بن زيد مرسلا (٦) ] عن النبى صلى الله عليه وسلم فى فضل
(١) من س ، وأسد الغابة .
(٢) من س .
(٣) ليست هذه الترجمة فى س.
(٤) فى س : عبد الرحمن بن عميرة الأزدى. ويقال عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني .
وقيل : عبد الرحمن بن عمير أو عميرة القرشى. وفى أسد الغابة ترجمتان: إحداهما لعبد الرحمن
بن أبي عمرة ، والأخرى لعبد الرحمن بن أبي عميرة .
(٥) فى س : ولا يصح إسناده والله أعلم .
(٦) فى س : روى عنه جبير بن نفير .

- ٨٤٤ -
قُريش، وحديتُه منقطع الإسناد مرسَل . لا تثبت أحاديثه، ولا تصحُ
محبته .
(١٤٤٦) عبد الرحمن بن العوام بن خويلد بن أسد، أخو الزبير بن العوام .
أسلم عام الفتح، وسحب النبى صلى الله عليه وسلم . قال الزبير: كان اسمه
فى الجاهلية عبد الكعبة، فسماهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن.
استُشهد يوم اليرموك ، وُتل ابنه عبد الله بن عبد الرحمن يوم الدار.
قال أبو عبد الله العدوى فى كتاب النسب له : بسبب عبد الرحمن هذا هجا
حسّان آل الزبير بن العوام، قال: وهذا هو الثبت، ولا يصحُّ قول من قال:
إنّ ذلك بسبب عبد الله بن الزبير .
(١٤٤٧) عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث (١) بن زهرة بن
كلاب بن مُرَّة بن كعب بن لؤى [بن غالب (٣)] القرشى الزهرى، يكنى أبا محمد ،
كان اسمه فى الجاهلية عبد عمرو ، وقيل عبد الكعبة ، فسماه رسولُ الله صلی الله
عليه وسلم عبد الرحمن . أمّه الشفاء بنت عَوف بن عبد بن (١) الحارث بن زهرة .
وُلَِّ بَعْدَ القيل بعشر سنين، وأَسلم قبل أنْ يدخلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
دار الأرقم، وكان من المهاجرين الأوّلين ، جمع الهجرتين جميعاً: هاجر إلى
أرض الحبشة ، ثم قدم قبل الهجرة ، وهاجر إلى المدينة، وآخى رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع ، وشهدَ بَدْرًا والمشاهد كلّها مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حُومَة الجندل إلى
(١) فى الإصابة: بن عبد الحارث.
(٢) من س.

- ٨٤٥ -
كلب وعمَّه بيده، وسدلها (١) بين كتفيه، وقال له : سِرْ باسم الله، وأوصاه
بوصاياه لأمراء سراياه.
ثم قال له: إنْ فتح الله عليك فتزوج بنت مليكهم ، أو قال : بنت شريفهم.
وكان الأصبغ بن ثعلبة الكلبى شريفهم ، فتزوَّج بنته تماضر بنت الأصبغ، وهى
أثم ابنه أبى سلمة الفقيه .
قال الزبير: وأم ابنه محمد الذى كان يكنى به. رُلِدِ فى الإسلام، وابنه
سالم الأكبر مات قبل الإسلام ، وابنته أم القاسم وُلَِّت فى الجاهلية ؛ أُمْ
هؤلاء الثلاثة أم كلثوم بنت ◌ُتبة بن ربيعة بن عبد شمس. وأُمّ إبراهيم ،
وحميد وإسمعيل أم كلثوم بنت عُقبة بن معيط . وأُم عروة ◌ُجيرة بنت هانى.
ابن قبيصة، من بنى شيبان . قتل عروة بن عبد الرحمن بن عَوْف بإفريقية . وأم سالم
الأصغر سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرى، أخوه لأمه محمد بن أبى حُذيفة .
وأم أبى بكر بن عبد الرحمن بن عوف أمُّ حكيم بنت قارظ بن خالد بن عُبيد
ابن كنانة . وأُم عبد الله الأكبر. يكنى أبا عثمان، قُتل أيضا إفريقية، والقاسم؛
أمهما بنت أنس بن رافع الأنصارى من بنى عبد الأشهل ، هى أمّهما جميعا .
قال: وعبد الله الأصغر هو أبو سلمة الفقيه . وعبد الرحمن بن عبد الرحمن
ابن عوف أمُّه أسماء بنت سلامة بن مخرمة بن جندب(٣)، من بنى نهثل بن
دارم . ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف أمُّه سبية (٣) من بهز. وسهيل بن
عبد الرحمن بن عوف أُمُّه مجد بنت يزيد بن سلامة الحميرى . وعثمان بن عبد الرحمن
(١) فى س: وأسدلها .
(٢) فى س : جندل .
(٣) فى ء : نفيسة .

- ٨٤٦ -
ابن عوف أمُّه غزال بنت كسرى، من سَبْ سعد بن أبى وقّاص يوم المدائن .
وجويرية بنت عبد الرحمن بن عوف زوج المسور بن مخرمة ، أمّها بادية بنت
غيلان بن سلمة الثقفى . ومحمد ؛ ومعن ، وزيد ، بنو عبد الرحمن بن عوف ، أمُّهم سهلة
الصغرى بنت عاصم بن عدىّ العجلانى، هذا كله قول الزبير بن بكار .
وكان عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم بالجنة ، وأحد الستة الذين جعل عمر الشورَى فيهم ، وأخبر أنَّ رسول الله
صلى الله عليه وسلم تُوفى وهو عنهم راض .
وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خَلْفَه فى سفرة، وروى عنه صلى الله عليه وسلم
أنه قال: عبد الرحمن بن عوف [سيد من سادات المسلمين، وروى عنه عليه السلام
أنه قال: عبد الرحمن بن عوف (١)] أمين فى السماء وأمين فى الأرض.
أنبأنا أحمد بن زهير ، حدثنا (٢) القاسم بن أصبغ ، حدثنا الحارث بن
أبى أسامة ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا أبو المعلى الجزرى ، عن ميمون بن
مهران، عن ابن عمران عبد الرحمن بن عوف ، قال لأصحاب الشورى: هل
لكم أنْ أختار لكم وأنتفى منها ، قال على رضى الله عنه: أنا أول مَنْ رضِىَ،
فإنى سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: أنت أمين فى أهل السماء
وأمين فى أهل الأرض .
قال الزبير بن بكار : كان عبد الرحمن بن عوف أمينَ رسول الله صلى الله
عليه وسلم على نسائه .
(١) من س.
(٢) فى س : أحمد بن قاسم .

- ٨٤٧ -
وروى عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر قال: دخلت على عمر ، وعن
يمينه رجل كأنه قلب فضة ، وهو عبد الرحمن بن عوف ، قال الواقدى : كان
رجلا طويلا فيه جَنَا، أبيض مُشْرَبًا بالحمرة ، حسن الوجه رقيق البشرة ، ولا يغيّر
لحيته ولا رأسه .
وروينا عن سهلة بنت عاصم زوجه قالت : كان عبد الرحمن بن عوف أبيض
أعين أهدب الأشفار أُقْنَى [ الأصابع (١)] طويل النابين الأعليين ، ربما أدمى
شفتيه، له جمة، ضخم الكفّين ، غليظ الأصابع ، جُرح يوم أُحُدٍ إحدى
وعشرين جراحة ، وجرح فى رجله ، وكان يعرج منها .
قال أبو عمر : كان تاجرا مجدودا فى التجارة ، وكسب مالاً كثيراً ،
وخلّف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة، ومائة فرس ترعى بالبقيع ، وكان
زرع بالجرف على عشرين ناصحا، فكان يدخل منه (٣) قوت أهله سنة.
وروى ابن مُينة ، عن عمرو بن دينار، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن عوف، قال: صالحنا امرأة عبد الرحمن بن عوف التى طلقها فى مَرَضِه من
ثلث الثمن بثلاثة وثمانين ألفا .
وقد روى غير ابن عُيينة فى هذا الخبر أنها صُولحت بذلك عن رُبع الثمن
من ميراثه .
وروى الثورى ، عن طارق ، عن سعيد بن جُبير ، قال: حدثنا أبو التَّاج
قال : رأيت رجلًا يطوفُ بالبيت وهو يقول : اللهم قِ شُحَّ نفسى . فسألت
عنه فقالوا : هذا عبد الرحمن بن عوف .
(١) ليس فى س .
(٢) فى س : من ذلك
(م ٢٨ - الاستيعاب - ثان)

- ٨٤٨ -
وروى عنه أنه أعتق فى يوم واحدٍ ثلاثين عبدا. ولما حضرته الوفاة بكى
بكاء شديدا، فُثل عن بكائه، فقال: إنَّ مُصْعَب بن عمير كان خيراً منى،
توفى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن له ما يكفن فيه ، وإنّ حمزة
ابن عبد المطلب كان خيراً منى لم نجد له كفنا، وإنى أخشى أن أكونَ ممن
◌ُجْلَتْ له طيباته فى حياة (١) الدنيا، وأخشى أن أحتبس (٢) عن أصحابى بكثرة مالى.
وذكر ابن سنجر ، عن دُحيم بن فديك ، وذكره ابن السراج. قال:
حدثنا محمد بن الصباح ، حدثنا على بن ثابت جميعا، عن ابن أبى ذئب ، عن مسلم
ابن جندب، عن نوفل بن إياس الهذلى، قال: كان عبدالرحمن بن عوف لنا جليسا،
وكان نعم الجليس، وإنه انقلب بنا ذات يوم حتى دخلنا منزله، ودخل فاغتسل ،
ثم خرج نجلس معنا، فأتينا بقصةٍ فيها خبز ولحم، ولما وُضِعت بكى عبد الرحمن
ابن عوف ، فقلنا له : ما يبكيك يا أبا محمد ؟ قال: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولم يشبع هو وأهل بيته من خُبْز الشعير، ولا أرانا أخّرنا [ لهذا(٣)] لما هو
خَيْرٌ لنا .
أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا عبد الله
ابن أحمد بن حنبل ، قال: حدثنى أبى قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش،
عن شقيق ، عن أم سلمة ، قال: دخل عليها عبد الرحمن بن عوف قالت : فقال
يا أمّه ، قد خفت أن يهلكنى كثرةُ مالى، أنا أ كثَرُ قريش مالا. قالت:
يا بنى، أنفق ، فإِنى سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن من أصحابى
(١) فى س : فى حياته .
(٢) فى س : أحبس ،
(٣) من س.
--

- ٨٤٩ -
من لا يرانى بعد أن أفارقه، خرج عبد الرحمن ، فلقى ◌ُمر، وأَخبره، فجاء عمر
فدخل عليها ، فقال : بالله منهم أنا ؟ فقالت: لا والله، ولن أبرى. أحداً
بعدك [أبدا (١)] .
وذكر ابن أبى خيثمة من حديث [زيد (٣)] بن أبى أوفى - أنَّ رسول الله
صلى الله عليه وسلم آخَى بين عثمان ، وعبد الرحمن بن عوف .
حدثنا سعيد، حدثنا قاسم ، حدثنا أبو وضاح(٣)، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة،
حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن أمّ سلمة، قالت : دخل عليها
عبدُ الرحمن بن عوف، فقال: يا أُمّه، قد خشيتُ أن يهلكنى كثرةُ مالى،
أنا أكثر قريش كلهم مالا. قالت: يابنى، تصدَّقْ، فإنى سمعتُ رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم يقول: إنّ من أصحابى مَنْ لا يرانى بعد أن أُفارِقِه. فخرج
عبد الرحمن، فلقى عمر فأخبره بما قالت أم سلمة ، فدخل عليها فقال لها : بالله
منهم أنا ؟ قالت: لا . ولن أقولَ لأحدٍ بعدك . هكذا رواه الأعمش ، عن
شقيق أَبى وائل ، عن أم سلمة .
ورواه عاصم بن [ ابى النجود عن (٤) ] أبى وائل، عن مسروق، عن أمّ
سلمة قالت : قال النبى صلى الله عليه وسلم: إِنَّ من أَصحان من لا أراه ولا يرانى
بعد أن أموت أبدا. قال: فبلغ ذلكُمر ، فأتاها يشتدُّ ويسرع، فقال: أنشدك
بالله أنا منهم؟ قالت: لا. ولن أبرىء بعدك أحدا أبداً. ذكره احمد بن حنبل ،
(١) ليس فى س .
(٢) ليس فى س .
(٣) فى س : ابن وضاح.
(٤) لیس فی س .

- ٨٥٠ -
قال : حدثنا أسود بن عامر قال : حدثنا شريك، عن عاصم [عن أبى وائل ،
عن مسروق ، عن أم سلمة (١) ]
توفی عبد الرحمن بن عوف سنة إحدى و ثلاثین. و قيل سنة اثنتين وثلاثين،
وهو ابنُ خمس وسبعين سنة بالمدينة .
ورُوى عن أبى سلمة أنه قال: توفى ابى وهو ابنُ اثنتين وسبعين سنة
بالمدينة ، ودُفن بالَقيع ، وصلى عليه عثمان، هو أُوْصَى بذلك .
وقال إبراهيم بن سعد: كانت سنُّ عبد الرحمن بن عوف ثمانيا وسبعين سنة.
(١٤٤٨) عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة الأنصارى، أحد بنى أمية بن زيد ، ولد
على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيما ذكر الواقدى .
(١٤٤٩) عبد الرحمن بن غنم الأشعرى ، جاهلى، كان مسلما على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ولم يره ، ولم يَفِدْ عليه ، ولازم معاذ بن جبل منذ بعثه
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن إلى إن مات فى خلافة عمر ، يعرف
بصاحب معاذ، لملازمته له، وسمع من عمر بن الخطاب، وكان [من (١)] أفقه أهل
الشام، وهو الذى فَّه عامة التابعين بالشام، وكانت له جلالةٌ وقَدْر، وهو الذى
عاتب أبا هريرة، وأبا الدرداء بحمص إذ انصرفا من عند على رضى الله عنه رسولين
لمعاوية، وكان مما قال لهما: عجبا منكما، كيف جاز عليكما ما جثما به؛ تَدْعُوان عليا
أن يجعلها شورى، وقد علمتما أنه قد بايعه المهاجرون والأنصار، وأهلُ الحجاز
والعراق، وأن من رضيه خَيْرٌ ممن كرهه، ومَنْ بايعه حير ممن لم يبايعه .
(١) من س.

- ٨٥١ -
وأى مدخل لمعاوية فى الشورى، وهو من الطلقاء الذين لا تجوز لهم الخلافة ،
وهو وأبوه من رءوس الأحزاب، فندما على مسیرها و تابا منه بين يديه رضی
الله تعالى عنهم .
ومات عبد الرحمن بن غنم سنة ثمان وسبعين . روى عنه أبو إدريس
الحولانى وجماعة من تابعى أهل الشام .
(١٤٥٠) عبد الرحمن بن قتادة السلمى ، شامى. رُوى عنه حديث مُضْطرب
الإسناد ، یرویه عنه راشد بن سعد .
(١٤٥١) عبد الرحمن بن أبى قراد الأسلمى(١)، له صحبة، روى عن النبى صلى الله
عليه وسلم حديثاً واحداً فى آداب الوضوء إنه كان صلى الله عليه وسلم إذا أراد
حاجته أَبْعَدَ . وحديثاً آخر فى الوضوء: وله أحاديث. يُّعَدُّ فى أهلِ الحجاز ،
وروى عنه أبو جعفر الخطى عمير بن يزيد ، وعمارة بن خزيمة، والحارث
ابن الفضيل .
(١٤٥٢) عبد الرحمن بن قُرْط المالى، مذكورٌ فى الصحابة ، أظنُّه أخا عبد الله
ابن قرط. روى عن عبد الرحمن بن قَرَط مسكين بن ميمون مؤدّن الرملة
حديثا فى الإسراء . وروى عنه عروة بن رُويم ، وسليم بن عامر .
(١٤٥٣) عبد الرحمن بن قيظى بن [ قيس بن (٣) ] لوذان بن ثعلبة بن عدى
ابن مجدعة بن حارثة. شهد أُحُدًا مع أبيه قيظى. وقُتل يوم اليمامة شهيداً .
(١٤٥٤) عبد الرحمن بن كعب المازنى الأنصارى، أبو ليلى، شهد بَدْرًا، ومات
(١) فى أسد الغابة: الأسلمى.
(٢) من س .

- ٨٥٢ -
سنة أربع وعشرين ، وهو أَحَدُ البكائين الذين لم يقدروا على التحمل فى غزوة
تُبُوكُ ، فتولَّوْا وأعينهم تفيض من الدمع حَزْنا ألا يجدوا ما ينفقون .
[ وقد مرَّ ذِكْرُ أخيه عبد الله بن كعب ونسبه(١)].
(١٤٥٥) عبد الرحمن بن محيريز. حديثه فى كيفية رفع الأيدى فى الدعاء عندنا
مرسل، ولا وجّهَ لذكره فى الصحابة إلّا على ماشرطنا فيمن وُلد على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وقد ذكره فيهم المقلى وما أُنى له بشاهد فيما ذكر، وقد قيل
فيه عبد الله بن محيريز ، وكان فاضلا .
(١٤٥٦) عبد الرحمن بن مِريع الأنصارى، أَخو عبد الله بن مِرْبع الأنصارى
الحارثى لأبيه وأمه. شهد أُحُدًا وما بعدها من المشاهد، وقُتل يوم جسر أبى عبيد
شهيداً، هما أَخَوَا زيد بن سريع، ومرارة بن مربع.
(١٤٥٧) عبد الرحمن بن مُرَّفَع السلمى. سكن مكّة والمدينة. روى عنه
أبو يزيد المدنى .
(١٤٥٨) عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصارى، قد تقدم نسَبُه(١) عند ذكر
أَبيه رضى الله عنهما .
توفى مع أبيه فى الطاعون ، وكان فاضلا ، واختلفوا فيه فمنهم من أنكر
أن يكونَ وُلد لمعاذ بن جبل ولد على ما ذكرنا (٣) فى بابه، والله أعلم .
وقال الزبير : عبد الرحمن بن معاذ بن جبل مات بالشام فى الطاعون ،
وكان آخر من بقى من بنى أدى بن سعد أخى سلمة بن سعد بن الخزرج انقرضوا،
وعِدَادُه فى بنى سلمة .
(١) من س ، وعبد الله سيأتى.
(٢) سيأتي على حسب ترتيب الكتاب الجديد.

- ٨٥٣ -
(١٤٥٩) عبد الرحمن بن معاذ بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سَعْد بن تيم بن
مرَّة القرشى التيمى، ابن عم طلحة بن ◌ُبيد الله، روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث
التيمى قال : حدثنى عبد الرحمن بن معاذ ، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى فذكر الخطبة وفيها:
أن ارْمُوا الجمارَ بمثل حصى الخذف . وقد قيل فى هذا الحديث ، عن محمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمى ، عن رجل من قومه من بنى تيم يقال له معاذ بن عثمان ،
أو عثمان بن معاذ: أنه سمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُعَلَّمَ الناسَ مناسكهم،
فذكر أنه قال : ارْمُوا الجمرة بمثل حصى الخذف .
(١٤٦٠) عبد الرحمن بن معقل، صاحب الدّثَفية. حديثه فى الضبع والأرنب
والثعلب ليس بالقوىّ .
(١٤٦١) عبد الرحمن بن ملّ(١). ويقال فيه ابن ملى. أبو عثمان النَّهْدى،
ونسبوه عبد الرحمن بن ملّ بن عمرو بن عدى بن وَهب [ ابن ربيعة (٣)]
ابن سعد بن خزيمة بن کعب بن رفاعة بن مالك بن نهد ، ونهد هو ابن زيد
[ ابن بشر بن محمود (٣)] بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، لم ير النبيَّ صلى الله
عليه وسلم ، وسُئل: هل أدركْتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال : نعم ،
أسلمت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأدّيت إليه ثلاث صدقات ،
ولم ألقه ، وغزوت على عهد عمر غزوات .
(١) فى التهذيب: بلام تقيلة والم مثلة .
(٢) ليس فى س .
(٣) فى س: بن ليث بن سواء.

- ٨٥٤ -
قال أبو عمر رحمه الله: شهد فتح القادسية، وجَلُولاء، وتستر، ونَهَاوَنْد،
واليرموك ، وأذر بيجان، ومهران ، ورُستم . . ويقال : إنه عاش فى الجاهلية أزيد
من ستين سنة وفى الإسلام مثل ذلك ، وكان يقول : بلغت نحوامن ثلاثين ومائة
سنة فماءّ شئْ إلّا وقد عرفْتُ النقص فيه إلا أملى فإنه كما كان .
حدثنا أحمد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن يونس ، عن بقی ،
قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن عاصم
الأحول، قال: سأل صبيح أبا عثمان النّهدى، وأنا أسمع، فقال له : هل أدركْتَ
النبى صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم أسلمت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وأيت إليه ثلاثَ صدقات، ولم ألقه، وغَزَوْتَ على عهد (١) عمر غزوات، شهدت
١
فَتَحَ القادسية ، وجلولاء ، وتستر، ونهاوند ، واليرموك، وأذربيجان ، ومِهْران،
ورستم ، فكنا نأكل السمن، ونترك الودك ، فسألته عن الظروف ، فقال: لم يكن
يسأل عنها - يعنى طعام المشركين .
حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا موسى
ابن إسمعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد الطويل، عن أبى عثمان النهدى ،
قال: كنا فى الجاهلية إذا حملنا حجَراً على بعيرً نعبده فرأينا أحْسَنَ منه ألقيناه،
وأخذنا الذى هو أحسن منه، وإِذا سقط الحجَر عن البعير قلنا : سقط إلهكم ،
فالتمسوا حجراً. وبه قال: سمعت أبا عثمان النّهْدِى يقول: أتَتْ علىّ ثلاثون
ومائة سنة أو نحوها ، وما منى شىء إلا وقد عرفت النقص فيه إلا أملى ، فإنى
أرى أملى كما كان .
(١) فى س : على يد.