النص المفهرس
صفحات 641-660
٠٠٠ - ٦٣٥ - اليهود بكذا وكذا دِرْها. وعلى أن يَغْرِس لهم كذا وكذا من النخل يعمل فيها سلمان حتى تدرك ، فغرس رسولُ الله صلى الله عليه وسلم النخلَ كلّه إلا نخلة واحدة غرسها عُمر، فأطعم النخلُ كله إلا تلك النخلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ غَرسها؟ فقالوا : عمر . فقلعها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وغرسها، فأطعمت من عامها . وذكر معمر ، عن رجل من أصحابه، قال: دخل قومٌ على سلمان ، وهو أميرٌ على المداْن وهو يعمل هذا الخوص ، فقيل له: لم تعمل هذا وأنت أمير يجرى عليك رزق ؟ فقال : إِنى أحب أن آكل من عمل يدى . وذكر أنه تعلم عمل الخوص بالمدينة من الأنصار عند بعض مواليه . أول مشاهده الخندق، وهو الذى أَشار بحَفْره، فقال أَبو سفيان وأصحابه. إذ رأوه: هذه مكيدةٌ ما كانت العَرَبُ تكيدها. وقد قيل: إنه شهد بَدْرًا، وأُحداً، إلا أنه كان عبدا يومئذ، والأكثر أن أول مشاهده الخندق، ولم يعتّه بعد ذلك مشهدٌ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وكان خيّرًا فاضلا حَبْرًا عالما زاهدا متقشفا . ذكر هشام بن حسان، عن الحسن، قال: كان عطاء سَلمان خمسة آلاف. وكان إذا خرج عطاؤه تصّدق به ويأكل من عمل يده ، وكانت له عباءة يفترش بعضَها ويلبس بعضها . وذكر ابنُ وهب وابن نافع عن مالك قال: كان سلمان يعمل الخوص بيده، فيعيش منه، ولا يقبل من أحدٍ شيئا. قال: ولم يكن له بيت، وإنما كان يستظل بالجذور والشجر، وإنّ رجلا قال له : ألا أبنى لك بيتا تسكنُ فيه ؟ فقال : - ٦٣٦ - مالى به حاجة ، فما زال به الرجلُ حتى قال له : إنى أعرف البيت الذى يوافقك . قال: فصِفْه لى. قال: أبنى لك بيتا إذا أنت قمْتَ فيه أصاب رأسَكِ سَتْفُه، وإن أنت مددْتَ فيه رجليك أصاب أصابعَهما الجدار . قال : نعم ، فبنى له [ بيتا كذلك (١)]. وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجوهٍ أنه قال: لو كان الدّين عند الثريا لناله سلمان. وفى رواية أخرى: لنالَه رجالٌ من فارس . وروينا عن عائشة [ أم المؤمنين (٣) ] رضى الله عنها، قالت: كان لسلمان مجلس من رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفردُ به بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى من حديث ابن بريدة، عن أبيه، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: أمرنى ربى يحبُّ أربعة، وأخبرنى أنه سبحانه يحبُّهم: علىّ، وأبو ذر، والمقداد ، وسلمان . وروى قتادة، عن خيثمة ، عن أبى هريرة، قال: [ كان(٢) ] سلمان صاحبَ الكتابين . قال قتادة : يعنى الإنجيل والفُرْقان . أخبرنا خلف بن قاسم ، حدثنا ابن المفسر ، قال : حدثنا أحمد بن على بن سعيد، قال : حدثنا عثمان بن أبى شيبة ، قال حدثنا جرير، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرّةٍ ، عن أبى البَخْتَرى ، عن على أنه سئل عن سلمان. فقال: علم (١) ليس فى ١. (٢) من ا. (٣) ليس فى !. - ٦٣٧ - العلم الأول والآخر ، بَخْر لا ينزف ، وهو منا أهل البيت . هذه رواية أبي البخترى ، عن علىّ . وفى رواية زادان [ أبى عمر (١)] عن على قال: سلمان الفارسى مثل لقمان الحكيم ، ثم ذكر مثل خَير أبى البخترى. وقال كعب الأحبار: سلمان حُشى علما وحكمة . وذكر مُسلم، حدثنا محمد بن حاتم، أخبرنا بهز، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن معاوية بن قرة، عن عائذ بن عمرو - أن أبا سفيان أنى على سلمان ، وصُهيب وبلال فى نَفر، فقالوا: ما أخذَتْ سْيوفُ الله من عنق عدوّ الله مأخذها. فقال أبو بكر: أتقولون هذا لِشَيْخِ قريش وسيدهم. وأتى النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال: يا أبا بكر ، لملك أغضَبْتَهم ، لئن كنت أغضبْتَهم لقد أغضبت ربّك جلَّ وعلا، فأتاهم أبو بكر فقال: يا إخوتاه، أغضبتكم؟ قالوا : لا ، يا أبا بكر، يغفر اللهلك. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين أبى الدرداء، فكان إذا نزل الشام نزل على أبى الدرداء. وروى أبو جحيفة أنّ سلمان جاء يزُور أبا الدرداء فرأى أمّ الدرداء مبتذلة فقال: ما شأنك؟ قالت : إنّ أخاك ليس له حاجة فى شىء من الدنيا. قال : فلما جاء أبو الدرداء رخَّبَ سلمان وقرَّب له طعاما. قال سلمان: اطعم . قال : إنى صائم . قال: أقسمتُ عليك إلا ما طعمت، إنى لسْتُ بآ كل حتى تطعم . قال : وبات سلمان عند أبى الدرداء، فلما كان الليل قام أبو الدرداء مخبسه سلمان. قال : يا أنا الدرداء؛ إن لربك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقًّا ، وإن لجسدك عليك حقا ، فأعطِ كُلَّ ذى حق حقه. قال: فلما كان وَجْه الصبح قال : (١) ليس فى ١. - ٦٣٨ - قم الآن . فقاما فصليا، ثم خرجا إلى الصلاة. قال: فلما صلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قام إليه أبو الدرداء وأخبره بما قال سلمان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما قال سلمان . ذكره على بن المدينى، عن جعفر بن عون (١) عن أبى العُميس. عن عون ابن أبى جحيفة، عن أبيه ، وله أخبار حسان وفضائل جمة رضى الله عنه . توفی سلمان رضى الله عنه فى آخر خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين . وقيل : بل توفى سنة ست وثلاثين فى أولها. وقيل: توفى فى [ آخر(٢)] خلافةٍ عمر. والأول أكثر ، والله أعلم . قال الشعبي: توفى سَلمان فى علية لأبى (٣) قرة الكندى بالمدائن. روى عنه من الصحابة ابن عمر ، وابن عباس ، وأنس ، وأبو الطَّفيل . ◌ُعَدُّ فى الكوفيين. روينا عن سلمان أنه تلا هذه الآية ... ((الذين آمنوا ولم يَلْبِسُوا إيمانهم بظلم (٤)). فقال له زيد بن صوحان: يا أبا عبد الله، وذكر الخبر. باب سلمة (١٠١٥) سلمة بن أسلم بن حريش(٥) بن عدىّ بن مَجْدَعَة بن حارثة بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن عدىّ بن مالك بن الأوس الأنصارى الحارثى، شهد بدراً والمشاهد كلها . وقُتل يوم جسر أبى مُميد سنة أربع عشرة ، وهو ابنُ تمان وثلاثين سنة . وقيل : بل قتل وهو ابنُ ثلاث وستين سنة يوم جَسْر أبى عبيد ، يكنى (١) فى أ : عوف . (٢) ليس فى ! . (٣) من ا : ابن. . (٤) سورة الأنعام : ٨٢. (٥) فى الطبقات : حريس . - ٦٣٩ - أبا سَعْد (١) يقال: إنه الذى أسر السائب بن عبيد والنعمان بن عمرو يوم بدر ، ذكر ذلك أبو حاتم الرازى . (١٠١٦) سلمة بن الأكوع، هكذا يقول جماعة أهل الحديث، يفسبونه إلى جده وهو سلمة بن عمرو بن الأكوع. والأكوع هو سنان بن عبد الله بن قشير (٢) ابن خزيمة بن مالك بن سلامان بن الأقصى(٣) الأسلمى. يكنى أبا مسلم، وقيل: يُكنى أبا إياس. وقال بعضهم: يكنى أبا عامر، والأكثر أبو إياس. [ بابنه إياس(٤)]، كان ممن بايع تحت الشجرة، سكن بالربذة، وتوفى بالمدينة سنة أربع وسبعين ، وهو ابن ثمانين سنة ، وهو معدودٌ فى أهلها ، وكان شجاعاً رامياً سخيا خَيْرًا فاضلا. روى عنه جماعةٌ من تابعى أهل المدينة . قال ابنُ إسحاق : وقد سمعتُ أنّ الذى كله الذئب سلّمَة بن الأكوع، قال سلمة: رأيتُ الذئب قد أخذ ظبياً ، فطابته حتى زعته منه، فقال: ويحك! مالى ولك (٥)؟ عمدت إلى رزق رزقنيه الله، ليس من مالك تنتزعه منى ؟ قال: قلت: أَيا عباد الله، إن هذا لعجَب، ذئبٌ يتكلّم . فقال الذئب: أعْجَبُ من هذا أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم فى أصول النخل يَدْعوكم إلى عبادة الله وتأبون إلاّ عبادة الأوثان. قال : فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت . فالله أعلم أى ذلك كان. ذكر ذلك ابن إسحاق بعد ذكر رافع بن عميرة الذى كلّه الذئب على حسب ما تقدم (١) فى ١: أبا سعيد، وما فى أسد الغابة مثل ء . (٢) فى ء : قيس. والمثبت من ا، وأسد الغابة. (٣) فى أ : ابن أسلم بن أقصى. وفى أسد الغابة: بن أسلم الأسلمى. ٤١ من ١ . (٥) فى ١: مالى ولك ولها . ( م. ١٥ - استيعاب - ثان) - ٦٤٠ - من ذلك فى بابه من هذا الكتاب. عُمِّر سلمة بن الأكوع عمراً طويلا . روى عنه ابنه إياس بن سلمةَ، ويزيد بن أبى عبيد . وروى عنه يزيد بن خُصيفة . وقال يزيد بن أبى ◌ُبيد، قلت لسلمة بن الأكوع : على أى شىء بايعْتُمُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية؟ قال: على الموت. قال يزيد: وسمعْتُ سلمة ابن الأكوع يقول: غزوْتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سَبْع غَزوات ، وخرجْتُ فيما بعث من الْبُعوث سَبْعَ غزوات . وقال عنه ابنه إياس : ما كذب أبى قط. وروى عن أبيه، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: خيرُ رجالنا سلمة بن الأكوع. وروى عبيد الله بن موسى ، عن موسى بن عبيدة ، عن إياس ابن سَلمة عن أبيه، قال : بينا نحن قائلون نادى منادٍ : أيها الناس ، البيعة البيعة؛ فتُرنا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وهو تحت الشجرة ، فبايعناه ، فذلك قولُ الله عز وجل(١): لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما فى قلوبهم ... الآية . (١٠١٧) سلمة بن أمية بن أبى ◌ُبيدة بن همام بن الحارث التميمى(٣) أخو يعلى ابن أمية. كوفىّ ، له حديثٌ واحد، ليس يوجد إلا عند ابن إسحاق. روى عنه صفوان بن یعلى ابن أخيه . (١٠١٨) سلمة بن بُديل بن وَرْقاء الخزاعى. قال ابن أبى حاتم: كانت له ◌ُحبة، ولم أرَ روايتَه إلا عن أبيه . روى عنه ابنه عبد الله بن سلمة . (١٠١٩) سلمة بن ثابت بن وَقْش بن رغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصارى الأشهلى ، شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً هو وأخوه عمرو بن ثابت . وذكر (١) سورة الفتح : ١٨. (٢) فى أ : التيمى . وفى أسد الغابة: من بني تميم. - ٦٤١ - ابن إسحاق قال: وزعم لى عاصم بن مُمر بن قتادة أن أباهما ثابتا وعَمَّهما رفاعة ابن وقش قُتِلا يومئذ . قال ابنُ إسحاق : قتل سلمة بن ثابت يوم أحد أبو سفيان بن حرب. (١٠٢٠) سلمة بن حاطب بن عمرو بن عتيك بن أمية بن زيد، شهد بَدْرًا وأحدا . (١٠٢١) سلمة بن سلامة بن وقش بن زعبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصارى الأشهلى ، وأمّه سلمى بنت سلمة بن خالد بن عدىّ ، أنصارية حارثية ، يكنى أبا عوف، شهد العقبة الأولى والعقبة الآخرة فى قول جميعهم ، ثم شهد بَدْرا والمشاهد كلها ، واستعمله عمر على اليمامة، ثم توفى سنة خمس وأربعين بالمدينة ، وهو ابنُ سبعين سنة . روى عنه محمود بن لبيد وجَبِيرة والد زيد بن جَبيرة . (١٠٢٢) سلمة بن أبى سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم القرشى المخزومى، ربيب النبى صلى الله عليه وسلم، أمه أم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلم ، ويقول أهل العلم بالنسب: إنه الذى عقد لرسول الله صلى الله عليه وسلم على أمه أم سلمة ، فلما زوّجه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مامة بنت حمزة بن عبد المطلب أقبل على أصحابه ، فقال : ترونى كافأته! وكان سلمة أسنَّ من أخيه ◌ُمر بن أبى سلمة ، وعاش إلى خلافة عبد الملك ابن مروان ، لا أحفظ له رواية عن النبى صلى الله عليه وسلم ، وقد روى أخوه عمر (١). (١٠٢٣) سلمة بن صخر بن حارثة الأنصارى ثم البياضى، مدنى(٣). ويقال له (١) فى أ: وقد روى عنه عمر أخوه. (٢) فى ا: مدنى . - ٦٤٢ - سلمان بن صخر ، وسلمة أصحّ، وهو الذى ظاهر من امرأته ، ثم وقَع عليها، فأمره رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يكفّر ، وكان أحَدَ البكائين . (١٠٢٤) سلمة بن قيس الأشجعى، من أشجع بن ريث بن غطفان ، كوفى" . روی عنه هلال بن یساف ، وأبو إسحاق السبيعى . (١٠٢٥) سلمة بن قيس الجرمى، هكذا بكسر اللام(١)، وهو والد عمرو بن سلمة الجرمى ، له ◌ُحْبة ، بصرى . روى عنه ابنُه عمرو بن سلمة . (١٠٢٦) سلمة بن المحبّق (٣)، ويقال: سلمة بن ربيعة المُحَبِّق الهذلى. من هذيل ابن مُدركة بن الياس بن مضر، واسم المحبّق صخر بن عبيد بن الحارث . يكنى سلمةُ أبا سنان بابنه سنان بن سلمة بن المحبّق. يعِّ فى البصريين . روى عنه قبيصة بن حُريث ، وجَوْن بن قتادة . (١٠٢٧) سَكلمة بن مسعود بن سنان الأنصارى. من بنى غنم بن كعب ، قتل يوم اليمامة شهيدا . (١٠٢٨) سلمة بن الميلاء الجهنى ، قتل يوم فتح مكة ، كان فى خَيْلِ خالد بن الوليد. (١٠٢٩) سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعى. كوفى . روى عنه سالم بن أبى الجعد ، له ولأبيه نعيم محبة. يُمُدُّ فى الكوفيين. (١٠٣٠) سلمة بن نفيع الجرمى ، له صحبة، روى عنه جابر الجرمى. (١٠٣١) سلمة بن نفيل السكونى، ويقال له التّراغى، هو من حضرموت، أصله من اليمن ، وسكن حمص . حديثه عند أهل الشام . روى عنه جُبير ن نفير ، وضمرة بن حبيب . (١) ستأني ترجمته مرة أخرى فى أفراد السين. (٢) فى أسد الغابة: قال أبو أحمد العسكرى، أصحاب الحديث يقولون المحبق - بفتح الباء. وقرأته على أبي بكر الجوهرى فأنكره وقال: المحق بكر الباء: ٢ - ٢٣٨. - ٦٤٣ - (١٠٣٢) سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، القرشى المخزومى، كان من مهاجرة الحبشة ، وكان من خيار الصحابة وفضلائهم ، كانوا خمسة إخوة : أبو جهل، والحارث، وسلمة ، والعاص ، وخالد. فأما أبو جهل والعاص فَقْتَلا ببدر كافرَنْ، وأسِر خالد يومئذ، ثم فُدّى، ومات كافرا. وأسلم ے الحارث وسلمة، وكانا من خيار المسلمين. وكان سلمة قدتمَ الإسلام، واحتبس بمكة وعُذّب فى الله عز وجل ، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدْعُو له فى صلاته ، يقنت بالدعاء له ولغيره من المستضعفين بمكة، ولم يشهد سلَة بَدْرًا [ لما وصفنا(١)]. قتل يوم مَرْج الصفّر سنة أربع عشرة فى خلافة عمر . وقيل : بل قتل بأجنادين سنة ثلاث عشرة فى جمادى الأولى قبل موت أبى بكر بأربع وعشرين ليلة . ذكر الواقدى أنّ مسلمة بن هشام لما لحق برسولِ الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وذلك بعد الخندق ، قالت له أمّه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة ابن قشير : أظهر على كل عدوٍّ سلمه لاَهم (٢) ربّ الكعبة الحرّمه. له يدان فى الأمور المبهمه كفّ بها يعطى وكفٌّ منعمه فلم يزل سلمة مع النبى صلى الله عليه وسلم إلى أن توفى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، مخرج مع المسلمين إلى الشام حين بعث أبو بكر الجيوشَ لقتال الروم ، (١) ليس فى ا. (٢) فى ا: اللهم . - ٦٤٤ - -٠ فقتل سلمة شهيداً بَْرْج الصّفر فى المحرم سنة أربع عشرة، وذلك فى أول خلافة عمر رضى الله عنه . (١٠٣٣) سلمة بن يزيد بن مَشْجَعة كوفى، اختلف أصحابُ الشعبى وأصحاب سماك فى اسمه ، فقال بعضهم : سلمة بن يزيد ، وبعضهم قال : يزيد بن سلمة، وروى عنه علقمة بن قيس ، ويزيد بن مرّة . حديث علقمة عنه مرفوعا: الوائدة والموءودة فى النار إلا أن تُدرك الوائدةُ الإسلام فسلم. وحديث يزيد بن مرُة مرفوعا عنه فى تأويل قول الله عزوجل (١): إنا أنشأ ناهن إنشاء. يعنى من الثيب والأبكار. جعلهنَّ كَّهن أبكاراً مُربا أتوابا . (١٠٣٤) سلمة الأنصارى . أبو يزيد بن سلمة جدّ عبد الحميد بن يزيد بن سلمة. حديثُه عند أهل البصرة مرفوعا فى تخيير الصغير بين أبوبه إذا وقعت الفُرْقَةَ بينهما . وقد قيل: إنه والد عبد الحميد بن سلمة لاجَدّه، وذلك غلط ، والصواب ما قَدَمَنْا ذكره. حديثُه عند عثمان الَّى ، عن عبد الحميد ، عن أبيه، عن جَدّه . (١٠٣٥) سلمة بن المنزى(٢). ويقال: سلمة بن سعيد بن صُريم العنزى. حديثُهُ مرفوعا: عمَ الحى عنزة مبنىٌّ عليهم منصورون قوم شعيب وأحبار موسى عليهما السلام ... الحديث. لم يَرْوِ عنه غير ابنه سعد بن سلمة. (١) سورة الواقعة : ٠٦. (٢) فى ١ : سلمة بن سعد العزى . - ٦٤٥ - باب سلمی (١٠٣٦) سلمى بن حنظلة السُّحيمى، أبو سالم، له حديثُ واحد عن النبى صلى الله عليه وسلم ، ليس له غيرُه . (١٠٣٧) سلمى بن القَّيْن. قال ابن الكلبى: سلمى بن القيْنِ صحب النبى صلى الله عليه وسلم . باب سليط (١٠٣٨) سَلِيط بن سفيان بن خالد بن عوف. له صحبة. هو أحد الثلاثة الذين بعثَهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم طلائع فى آثار المشركين يوم أُحُد . (١٠٣٩) سليط بن سَليط بن عمرو العامرى ، شهد مع أبيه سَليط اليمامة. قال ابن إسحاق: وقتل هُنالك. وقال أبو معشر: لم يُقتل هنالك . والصواب ما قاله أبو معشر إن شاء الله تعالى، لأن الزبير ذكر فى خبره أنّ عمر بن الخطاب لما كما أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلُلَ فضلَتْ عنده حلّة، فقال: دلُونى على قَى هاجر هو وأبوه، ودلّوه على عبد الله بن عمر ، فقال: لا ، ولكن سَلِيط بن سَلِيط، فكاه إياها. (١٠٤٠) سَلِيط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حسل ابن عامر بن لؤى القرشى العامرى ، أخو سهيل بن عمرو ، وكان من المهاجرين الأولين ممن هاجر الهجرتين . وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، ولم يذكره غيره فى البدريين ، وهو الذى بعثه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى هَوْدَّة - ٦٤٦ - ابن على الحنفى وإلى تمامة بن أثال الحنفي ، وهما رئيسا اليمامة ، وذلك فى سنة ست أو سبع. ذكر الواقدى وابن إسحاق إرسالَه إلى هوذة. وزاد ابنُ هشام وتمامة . وقُتل سنة أربع عشرة . (١٠٤١) سَليط بن قيس بن عمرو بن عُبيد بن مالك بن عدى بن عامر بن غنم ان عدىّ بن النجار الأنصارى ، شهد بدراً وما بعدها من المشاهد كلها ، وقتل يوم جسر أبى ◌ُبيد شهيدا . روى عنه ابنه عبد الله بن سَليط . (١٠٤٢) سَليط التميمى، له صحبة. يَعَدّ فى البصريين. روى عنه الحسن البصرى ومحمد بن سيرين. ومن حديث محمد بن سيرين(١) أنه قال فى يوم الدار : نهانا عثمان رضى الله عنه عن قتالهم، ولو أذِن لنا لضر بناهم حتى نخرجهم عن (١) أقطارها . باب سليم (١٠٤٣) سُليم بن ثابت بن وَقْش بن رغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل ، شهد أُحداً والخندق والجديبية وخَيْبر ، وقتل يوم خَيْبَرَ شهيدا. (١٠٤٤) سُليم بن جابر، أبو جرىّ الهجيمى. ويقال: جابر بن سليم. وهذا أصحُّ إن شاء الله تعالى، وقد تقدّم ذكره فى باب الجيم ، له صُحْبة وسماعٌ من النبى صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو رجاء العُطاردى، وأبو تميمة الهَجيمى، وعقيل ابن طلحة ، وغيره . (١٠٤٥) سُليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار ابن النجار، شهد بدراً. وقد قيل: إن سليم بن الحارث هذا عَبْدٌ لبنى دينار بن (١) فى ا: رمن حديث ابن سيرين عنه. (٢) فى ا : من . - ٦٤٧ - النجار. [شهد بدراً (١)]. وقد قيل: إنه أخو الضحاك بن الحارث بن ثعلبة . وقيل: إن الضحاك أخو سليم والنعمان ابنى عبد عمروبن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة ابن دينار لأمهما، وكلّهم شهد بَدْرا. (١٠٤٦) سُليم بن عامر، أبو عامر. وليس بالخبائرى (٣). قال أبو زرعة الرازى: أدرك سليم بن عامر هذا الجاهلية ، غَيْرَ أنه لم ير النبى صلى الله عليه وسلم ، وهاجر فى عهد أبى بكر الصديق رضى الله عنه. روى عن أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وعمار بن ياسر رضى الله عنهم أجمعين . (١٠٤٧) سُليم بن عقرب، ذكره بعضهم فى البدريين ، لا أعرفه بغير ذلك. (١٠٤٨) سليم بن عمرو بن حديدة، ويقال سليم بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سَواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصارى السلمى، شهد العقبة وشهد بدْراً، وقُتل يوم أحدٍ شهيداً مع مولاه عنترة . (١٠٤٩) سليم بنقيس بن فهد (٣). ويقال ابن قهيد. والأشهر والأكثر قهد. واسم قهد خالد بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن [ مالك بن (٤) النجار الأنصارى ، شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وتوفى فى خلافة عثمان ، وقد ذكرنا أباه قيس بن قهد فى بابه من هذا الكتاب. وأخت سليم هذا خَوْلة بنت قيس بن قيد زوجة حمزة بن عبد المطلب، وقد ذكرناها أيضا فى بابها من هذا الكتاب [ بما أغنى عن الإعادة (١)]. (١) ليس فى ا. (٢) فى التقريب : ويقان الخبائرى . (٣) فى الإصابة - بالقاف. وفى ١ : بالفاء. (٤) من أ . (٥) ليس فى !. - ٦٤٨ - (١٠٥٠) سليم أبو كبشة مولى النبى صلى الله عليه وسلم ، كان من مولّدى أرض(١) دوس ، مات فى خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه . وقيل : بل مات فى اليوم الذى استُخلف فيه ◌ُمر بن الخطاب. روى عنه أزهر بن سعد الحرَّزى وأبو البَخْتَرَى الطائى، ولم يسمع منه. وأبو عامر الهوزنى، وأبو نعيم بن زياد . ـور يُعَدّ فى أهل الشام . (١٠٥١) سليم بن ملحان، واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن عبد بن غنم بن عدىّ بن النجار الأنصارى، شهد بدرا مع أخيه حرام بن ملحان، وشهدمعه أحدا، وقُتلا جميعا يوم بئر معونة شهيدَين رضى الله عنهما. وهما أخوا أم سليم بنت ملحان . قال ابن عقبة : ولا عَقِبَ لهما . (١٠٥٢) سليم الأنصارى السُّى، يُعَدُّ فى أهل المدينة. روى عنه معاذ بن رفاعة. أخبرنا قاسم بن محمد ، حدثنا خالد بن سعد ، قال : حدثنا أحمد بن عمرو . حدثنا صخر (٢)، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عمرو بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة الأنصارى، عن رجل من بنى سلمة [ يقال له سليم (٣)] أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، إن معاذا يأتينا بعدما ننام ونكون فى أعمالنا بالنهار ، فينادى بالصلاة ، فنخرج إليه فيطوّل علينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا مُعاذ ، لا تكنْ فَتّانا. إما أن تصلى معى، وإما أن تخلّف عن قومك . ثم قال : يا سليم ، ماذا معك من القرآن؟ فقال: معى أنى أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار، ما أحْسِنُ وندنتك ولا دندنة معاذ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تصير دندتى وندنة معاذ إلا أن نسألَ الله الجنة ، ونعوذ بالله من النار . (١) فى أسد الغابة: كان من مولدى السراة. (٢) فى أ : ابن إسحاق . (٣) ليس فى أ. - ٦٤٩ - قال سليم : سَتَرون غدا إذا لاقينا القومَ إنْ شاء الله ، والناسُ يتجهَّزون إلى أحد . نخرج فكان أول الشهداء . (١٠٥٣) سليم التُّحى، رجل من بنى سليم. روى عنه أبو العلاء يزيد بن عبد اله بن الشخِّير. ◌ُعَدُّ فى أهل البصرة . (١٠٥٤) سليم العُذْرى. قدم [ على (١)] النبى صلى الله عليه وسلم فى وَفْد عذرة، وكانوا اثنى عشر [ يعنى رجلا (١) ] فأسلموا. لا أعلم له رواية. باب سلیمان (١٠٥٥) سليمان بن أبى حَتْمة بن غانم بن عامر [ بن عبد الله(٢) ] بن عبيد ابن عويج (٣) بن عدى بن كعب القرشى البدرى، هاجر صغيراً مع أمه الشفاء . وكان من فضلاء المسلمين وصالحيهم ، واستعمله عمر على السوق ، وجمع عليه ييـ وعلى أبيّ بن كعب الناس ليصليا بهم فى شهر رمضان ، وهو معدودٌ فى كبار التابعين . (١٠٥٦) سليمان بن صُرد بن الجون بن أبى الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم الخزاعى، من ولد كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحىّ بن حارثة بن عمرو ابن عامر، وهو ماء السماء [عامر (٣)] بن الغطريف، والغطريف هو حارثة ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن، وقد ثبت نَسُه فى خزاعة لا يختلفون فيه ، (١) من ١. (٢) من ١ . (٣) فى أسد الغابة: معريج . - ٦٥٠ - يكنى أبا مطرف، كان خيراً فاضلا، له دِينٌ وعبادة، كان اسمه فى الجاهلية يساراً فسماه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سليمان، سكن الكوفة ، وابتنى بها داراً فى خزاعة ، وكان نزوله بها فى أول ما نزلها المسلمون، وكان له سنٌّ عالية، وشرفٌ وقَدْر ؛ وكلةٌ فى قومه، شهد مع علىّ صِفَين، وهو الذى قتلٍ حَوْشباً ذا ظليم الألهانى بصِغِّين مُبارزة ، ثم اختلط الناسُ [ يومئذ(١)]. وكان فيمن كتب إلى الحسين بن على رضى الله عنهما يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه ، فلما قُتل اُلْسين ندم هو، والمسيِّب بن نَجَبَة الفزارى، وجميع من خزله إذ لم يقاتلوا معه ، ثم قالوا: ما لنا من توبة مما فعلنا إلا أن نقتل أنفسنا فى الطلب بدمه، خرجوا فسكروا بالنّخيلة، وذلك مستهلّ ربيع الآخر سنة خمس وستين ، وولّوا أمرهم سليمان بن صرد، وسَّوه أمير التوّابين، ثم ساروا(٢) إلى مُبيد الله بن زياد ، فلقوا مقدمته فى أربعة آلاف عليها شرحبيل ابن ذى الكلاع، فاقتتلوا، فقتل سليمان بن صرد والمسيب [ بن نجبة(٢)] بموضع يقال له عين الوردة . وقيل: إنهم خرجوا إلى الشام فى الطلب بدم الحسين رضى الله عنه، فمّوا التوّابين، وكانوا أربعة آلاف، فقتل سليمان بن صُرد، رَمَاه يزيد بن اُحصين بن نمير بسهم فقتله، وحمل رأسه ورأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم أدهم بن محيريز(٤) الباهلى، وكان سليمان يوم ◌ُتُل ان ثلاث وتسعين سنة . (١) ليس فى ١ (٢) فى ١ : صاروا. (٣) من ا. (٤) فى أ : محرز . - ٦٥١ - أخبرنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا ابن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش ، عن عدى بن ثابت ، عن سليمان بن صُرَد - أنّ رجلين تلاحَيا فاشتدَ غَضَبُ أحدهما، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إنى لأعرف كلّةٌ لو قالها سكن غَضْبُه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . (١٠٥٧) سُليمان بن عمرو بن حديدة الأنصارى الخزرجى. قتل هو ومولاه عنترة يوم أحد شهيدين ، والأكثر يقولون فى هذا سُليم الخزرجى ، وكذلك قال ابن هشام، وقد ذكر ناه فى باب سُليم ، وذلك الأصحّ فيه إن شاء الله تعالى. (١٠٥٨) سليمان، رجل من الصحابة، حديثه عند مُروة بن رُوَيم ، عن شيخ من خزاعة(١)، عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنكم ستجندون أجناداً وتكون لكمذمة وخراج. ذكره أبو زُرعة فى مُند الشاميين، وذكره أبو حاتم فى كتاب الوُحْدان، وكلاهما قال فيه [ سليمان(٣) ] صاحب النبى صلى الله عليه وسلم . باب سماك (١٠٥٩) سِمَك بن ثابت الأنصارى، من بنى الحارث بن الخزرج، مذكور فى الصحابة . (١٠٦٠) سِماك بن خَرَشة. ويقال سماك بن أوس بن خرشة بن لَوْذان بن عبد ودّ ابن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر ، أبو دجانة الأنصارى. هو مشهورٌ بكنيته، شهد بَدْرا، وكان أحَد الشجعان ، له مقامات (١) فى أ : جرش . (٢) ليس فى أ . - ٦٥٢ - محمودةٌ فى مغازى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من كبار الأنصار ، استشهد يوم اليمامة. روى حماد بن سلمة ، عن ثابت، عن أنس، قال: رمى أبو دجانة بنفسه فى الحديقة يومئذ فانكسرت رِجْلُه، فقاتل حتى قُتل . وقد قيل : إنه عاش حتى شهد مع على بن أبى طالب رضى الله عنه صِفِين ، والله أعلى، وإسنادُ حديثه فى الحرز المنسوب إليه ضعيف . (١٠٦١) سماك بن سعد بن ثعلبة بن خَلاَّس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب ابن الخزرج الأنصارى . أخو بشير بن سَعْد ، وعم النعمان بن بشير، شهد بدراً مع أخيه بشير بن سعد، وشهد سماك أحدا . من ولده بشير بن ثابت الذى يروى عنه شعبة . (١٠٦٢) سماك بن مخرمة الأسدى، له صحبة ، وإليه ينسب مسجد سماك بالكوفة، وهو خال سماك بن حرب، وعلى اسمه ◌ُتمى . وقال سيف بن عمر: سماك بن مخرمةَ الأسدى ، وسماك بن عبيد العبسى ، وسماك بن خرشةَ الأنصارى ، وليس بأبى دُجانة، هؤلاء الثلاثة أول من وُّ مسالحِ دَسْتَبَى (١) من أرض همذان وأرض الديلم . قال سيف: وقدم هؤلاء الثلاثة على عمر بن الخطاب فى وفود أهل الكوفة بالأخماس ، فاستنسبهم ، فاننسبوا له : سماك ، وسماك ، وسماك ، فقال : بارك الله فيكم . اللهم اسُك بهم الإسلام وأيّدْ بهم . (١) دستى: كورة كبيرة كانت مقسومة بين الرى وهذان (ياقوت). - ٦٥٣ - باب سمرة (١٠٦٣) سمرة بن جندب بن هلال بن جريج بن مرة بن حزن بن عمرو بن جابر ابن ذى الرياستين ، هكذا نسبه سليمان بن سيف . وقال ابن إسحاق وغيره من أهل النسب : هو من فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان حليف للأنصار، يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبو عبد الله. وقيل أبو سليمان. وقيل: يكنى أبا سعيد ، سكن البصرة . وكان زياد يستخلفه عليها ستة أشهر وعلى الكوفة ستة أشهر ، فلما مات زياد استخلفه على البصرة . فأقرّه معاوية عليها عاما أو نحوه، ثم عزله، وكان شديداً على الحرورية، كان إذا أتى بواحد منهم إليه قتله ولم يُقِلّ، ويقول: شر قتلى تحت أديم السماء يكفُرُون المسلمين ويسفكون الدماء. فالحرورية ومَنْ قاربهم فى مذهبهم يطعنون عليه وينالَونَ منه . وكان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهلِ البصرة يثنون عليه ويجيبون(١) عنه. وقال ابن سيرين: فى رسالة سمرة إلى بنيه على كثير . وقال الحسن : تذاكر سمرة وعمران بن حصين ، فذكر سمرة أنه حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سكْتَتَيْن: سكتة إذا كبّر، وسكتة إذا فرغ من قراءة ولا الضّالّين. فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين، فكتبوا فى ذلك إلى المدينة إلى أُبىّ بن كعب، فكان فى جواب أبيّ بن كعب: أن سمرة قد صدَق وحفظ. حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا أبو هلال ، حدثنا عبد الله بن (١) فى ١ : ويحملون عنه . - ٦٥٤ - صبيح، عن محمد بن سيرين، قال: كان سمرة - ما (١) علمت - عظيمَ الأمانة، صدوقَ الحديث ، يحبُّ الإسلام وأهله . وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى ، حدثنا أحمد بن سعيد ، حدثنا إسحاق ابن إبراهيمٍ، قال: حدثنا محمد بن [على بن (٢) ] مروان، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، فذ کره یاسناده سواء . وكان سمرة من الحفاظ الُكْثِرِين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت وفاتُهُ بالبصرة [ فى خلافة معاوية (٣) ] سنة ثمانى وخمسين ، سقط فى قِدْرِ مملوءة ماء حاراً كان يتعالج بالقعود عليها، من كزاز شديد أصابه . فسقط فى القِدْر الحارة فمات ، فكان ذلك تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم له ولأبى هريرة والثالث معهما: آخِرُكم مَوْنًا فى النار . روى عن سمرة من الصحابة عمران بن حصين، وروى عنه كبار التابعين بالبصرة . حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم. حدثنا محمد بن على، حدثنا سعيد (٤) بن عبد الحميد بن جعفر الأنصارى ، حدثنا هُشَيمٍ بن بشير ، قال : أخبرنى عبد الحميد بن جعفر الأنصارى ، عن أبيه أن أمّ سمرة بن جُندب مات عنها زوجها، وترك ابنه سمرة، وكانت امرأة جميلة فقدمت المدينة خطبت ، فجعلت تقول: إنها(٥) لا تتزوج إلا برجل يكفل لها نفقةً (١) فى ا: فيما. (٢) من أ . (٣) ليس فى !. (٤) فى ا : سعد . (٥) فى ا: لا أتزوج إلا رجلا .