النص المفهرس
صفحات 481-500
- ٤٧٥ -
(٧٢٢) ذو اللحية البكلامى ، يعدّ فى البصريين، واسمه شريح بن عامر بن
عوف بن كعب بن أبى بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصعة ، له صُحْبة .
روی عنه یزید بن أبی منصور .
(٧٢٣) ذو نخبر (١) - ويقال: دوعمر. وكان الأوزاعى يأبى فى اسمه
إلا ذو محمَر بالميمين، لا يرى غير ذلك، وهو ابن أخى النجاشى ،
وقدد كره بعضهم فى موالى النبى صلى الله عليه وسلم ، له أحاديث عن النبى
صلى الله عليه وسلم مخرجها عن أَهلِ الشام ، وهو معدود فيهم .
(٧٢٤) ذو اليدين، رجل من بنى سليم، يقال له الخِرْباق، حجازى، شهد النبيّ
صلى الله عليه وسلم، وقد رآه وهم(٣) فى صلاته نخاطبه، وليس هو ذا الشمالين ،
ذو الشمالين رجل من خزاعة حليف لبنى زهرة ، قتل يوم بدر ، نسبه ابن إسحاق
وغيره، وذ کروه فیمن استشهد يوم بَدْر .
وذو اليدين عاش حتى روَى عنه المتأخرون من التابعين ، وشهد أبو هريرة
يوم ذى اليدين ، وهو الراوى لحديثه ، وصحَّ عنه فيه قولُه: [بينا نحن مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ](٢) صلى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إحدى
صلاتى العشى، فسلم من ركعتين، فقال له ذو اليدين ... وذكر الحديث.
وأبو هريرة أسلم عام خَيْبَرَ بعد بَدْر بأعوام ، فهذا يُبَيُِّ لك أنّ ذا اليدين
الذى راجع النبيَّ صلى الله عليه وسلم يومئذ فى شأن الصلاة ليس بذى الشمالين
(١) فى تاج العروس: ذو مخير كمنبر - أو هو مخبر - بالباء الموحدة. وكان الأوزاعى
بقول : هو بالميم لا غير ( خمر ) .
(٢) فى ا، ت : أوم .
(٣) ليس فى ا ، ت .
- ٤٧٦ -
المقتول يوم بَدْر . وقد كان الزهرى مع علمه بالمغازى يقول : إنه دو الشمالين
المقتول بدر، وإن قصةَ ذى اليدين فى الصلاة كانت قبل بَدْر ، ثم أحكمت
الأمور بعدُ .
وذلك وَهُمْ منه عند أكثر العلماء ، وقد ذكرنا ما يجب من القول فى ذلك
عندنا فى كتاب التمهيد، فمن أراد ذلك تأمّله هنالك .
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد
ابن زهير ، قال: حدثناعلى بن بحر بن برى، قال: حدثنا معدى بن سليمان السعدى(١).
صاحب الطعام ، قال : حدثنا شعيب بن مطير عن أبيه مطير ، ومطيرٌ حاضر
يُصدقه بمقالته، قال: يا أَبتاه، أَليس أخبر تنى أَنْ ذا اليدين لقيك بذى خَشَب (٣)،
فأخبركَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى بهم إحدى صلاتى العشى وهى
الظهر(٥)، فيَّ من ركعتين، ثم قام واتّبعه أبو بكر وُمر، وخرج سَرَكَان(٤)
الناس ، فلحقه ذو اليدين ومعه أبو بكر وعُمر ، فقال : يا رسول الله ؛
أُقصرتَ الصلاة أم نسيت ؟ قال : ما قصرت الصلاة ولا نسيت . ثم أقبل
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على أبى بكر وعمر فقال: ما يقولُ دو اليدين؟
فقالا : صدق يارسول الله. فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين،
ثم سجد سجْدَنى السهو .
وقد رَوى هذا الحديثَ عن معدى بن سُليمان صاحب الطعام - وكان
(١) فى ١ : الصفدى .
(٢) ذو خشب: من مخاليف اليمن. وفى أسد الغابة: بذى جشب.
(٣) فى أسد الغابة: وهى العصر.
(٤) سرعان الناس - محركة: أوائلهم المستبقون إلى الأمن . ويسكن.
- ٤٧٧ -
ثقة فاضلا - جماعة منهم: أبو موسى الزّمن محمد بن المثنى ، وبندار محمد
ابن بشار، كمارواه على بن بحر بنبرى ، وقد ذكر نا ذلك فى كتاب التمهيد ، وهذا
يوضَّحُ لك أن ذا اليدين ليس ذا الشمالين المقتول ببَدْر، لأن مطيراً متأخر جدًّا
لم يُدْرِك من زمن النبى صلى الله عليه وسلم شيئاً .
وذكر أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد فى الأدواء من اليَمَن فى الإِسلام مَنْ
لم يُشهر أَ كثرهم عند العلماء بذلك، فمن ذكره :
ذو الشهادتين خزيمة بن ثابت، وهو مشهورٌ باسمه وحاله ، فلا حاجة إلى
ذكره فى الأذواء، وإنما يذكر فيهم من لم يعرف إلا بذلك أو مَنْ غَب عليه .
ومن ذكره: ذو القَيْنِ قتادة بن النعمان، أصيبَتْ عينُه فردَّها رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم، فكانت أحسن عينيه، وكانت لا تمتلّ وتمتلُّ التى لم تُرَدّ.
ومنهم: أبو الهيثم بن التيهان ذو السيفين ، كان يتقلّد سيفين فى الحرب.
ومنهم: ذو ازِأى، حُباب(١) بن المنذر صاحب المشورة يوم بدر، أخذ رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم برأيه ، وكانت له آراء مشهورة فى الجاهلية .
ومنهم ذو المشهرة أبو دُجانة، سماك بن خرشةً(٢) كانت له مُشَهَّرَة إذا
خرج بها يختال بين الصفين لم يُبْقِ ولَم يَذر ، وهؤلاء كلّهم أنصاريون.
ومن(٢) غيرهم: ذو النور، عبد الله بن الطّفيل الأزدى ثم الدوسى، أعطاه
(١) فى ١: خباب. والمثبت من أ، ت.
(٢) فى تاج العروس والقاموس : سماك بن أوس بن خرشة .
(٣) فى !: ومن اليمن غيرهم، وفى ت: ومن المز من غيرهم.
- ٤٧٨ -
النبى صلى الله عليه وسلم نورا فى جبينه ليدعو قومه به . فقال : يا رسول الله، هذه
مثلة (١) ، فجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سوطه .
وذكر ذا اليدين الخزاعى، وأنه كان يُدْعى ذا الشمالين، فسّاه رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم ذا اليدين، وذكر أنه هو القائل : أقصرت الصلاة أم نسيت؟
وقد تقدم فی ذ کر ذی اليدين ما فيه كفاية .
هذا ما ذكره المبرد ، وأما ما ذكره أهلُ السير وأهلُ الآثار والعلم بالخبر
فما ذكرناه فى كتابنا هذا، ومحالٌ عند أهل العلم أن يُذكر أبو الهيثم
ابن التيبان ، وقتادة بن النعمان ، وخزيمة بن ثابت فى الأذواء ، وهذا لا معنى
ثه عند العلماء .
وقد اجمعوا أن عثمان بن عفان يقال له ذو النورين، ولم يذكرهُ المبرد فى
الأفواء، فدلَّ على أنه لم يصنع شيئا فى الأذواء، إذ ذكر فيهم من لم نذكر (٢) فيهم.
(١) فى ء: أعطاه النبى صلى الله عليه وسلم هده مثلة. والمثبت من ا، ت. وفى الإصابة:
وروى الطبرى من طريق ابن الكلبى قال : سبب تسمية ابن الطفيل بذى النور أه لما وفد
على النبى صلى الله عليه وسلم فدعا لقومه قال له ابنى إليهم واجعل لى آية فقال : اللهم نور له .
فسطع نور بين عينيه ، فقال : يارب أخاف أن يقولوا مثلة ، فتحول إلى طرف سوطه فكان
يضىء له فى الليل المظلمة .
(٢) فى ء : يذكر .
- ٤٧٩ -
حرفالراء
باب رافع
(٧٢٥) رافع بن بشير السلمى، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: تخرج
فار تسوق الناس إلى المحشر . رَوَى عنه ابنه بشير بن رافع يضطر بُ فيه .
(٧٢٦) رافع بن الحارث بن سَواد بن زيد بن ثعلبة بن غنم ، هكذا قال الواقدى
سَوَاد. وقال ابن عمارة: هو الأسود (١) بن زيد بن ثعلبة. شَهِد رافع بن الحارث
هذا بَدْرا وأُحدا والخندق والمشاهدَ كلّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وتوفى فى خلافة عُثمان بن عفان رضى الله عنه .
(٧٢٧) رافع بن حَدِيج بن رافع بن عدى بن زيد [بن عمرو بن زيد ](٢)
ابن جشم الأنصارى النجارى الخزرجى(٣)، يكنى أبا عبد الله، وقيل أبا خديج.
روى عن ابن عمر أنه قال له: يا أبا خديج. وأمُّه حليمة بنت [عروة بن](٤)
مسعود بن سنان بن عامر بن عدى بن أمية بن بياضة الأنصارى .
هو ابن أخى ظهير ومظهر ابنى رافع بن عدىّ . ردَّه رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم يوم بَدْر، لأنه استصغره ، وأجازه يوم أحد ، فشهد أحدا والخندق
وأكثر المشاهد، وأصابه يوم أحد سهم(٥)، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(١) فى أسد الغابة: هو ابن الأسود .
(٢) من ا، ت.
(٣) فى ء : بن جشم هكذا فيما تقدم فى نسب أسيد بن ظهير. والمثبت من ا، ت.
(٤) ليس فى أ ، ت .
(٥) فى ت : جراحة. وأ مثل ء .
( م. ٥ - استيعاب - ثان )
- ٤٨٠ -
[أنا](١) أشهد لك يوم القيامة، وانتقضَتْ جراحتُه فى زمن عبد الملك ابن
مَرْوان ، فمات قبل ابن عمر يسير ، سنة أربع وسبعين ، وهو ابنُ ست
وثمانين سنة .
وقال الواقدى : مات فى أول سنة أربع وسبعين وهو بالمدينة .
قال أبو عمر رحمه الله: روى عنه ابن عمر، ومحمود بن لبيد ، والسائب
ابن يزيد ، وأُسيد بن ظهير، وروى عنه من التابعين من دون هؤلاء مجاهد وعطاء
والشعبى وابن ابنه عباية (٢) بن رفاعة بن رافع، وعمرة بنت عبد الرحمن ، شهد
صفّين مع على بن أبى طالب رضى الله عنه .
(٧٢٨) رافع بن رفاعة بن رافع الُّقى، لا تصحَ محبته، والحديثُ المروى عنه
فى كسب الحجَّم فى إسناده غلط ، والله أعلم.
(٧٢٩) رافع بن زيد ، ويقال : ابن يزيد ، بن کرز بن سكن بن زعوراء بن
عبد الأشهل الأنصارى الأشهلى، كذا نسبه ابنُ إسحاق والواقدى وأبو معشر ،
وقال عبد الله بن [محمد بن](٣) عمارة: ليس فى بنى زعوراء سكن، وإنما سكن
فی بنی امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل ، وقال : هو رافع بن يزيد بن کرز
ابن زعوراء بن عبد الأشهل .
شهد رافع هذا بَدْرا، وقُتِل يوم أُحدٍ شهيداً، وقيل: بل مات سنة ثلاثٍ
من الهجرة ، يقال: إنه شهد بَدْرا على ناضح لسعيد (٤) بن زيد .
(١) من ا، ت.
(٢) هكذا فى ء ، ت ، وأسد الغابة. وفى أ: عبادة.
(٣) من أ، ت .
(٤) هكذا فى ء، وأسد الغابة. وفى ا، ت: لسعد.
- ٤٨١ -
(٧٣٠) رافع بن سنان الأنصارى، يكنى أبا الحكم، هو جدُّ عبد الحميد بن جعفر.
رَوَى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى تخيير الصغير بين أَبَويه، وكان أَنّى النبيَّ
صلى الله عليه وسلم حين أَسلم وأَبَت امر أَتُهُ أَن تسلم.
روَى عنه ابنه جعفر والد(١) عبد الحميد، وهو جد أبيه لأنه عبد الحميد
ابن جَعْفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان، ومن ولده سعيد بن عبد الحميد
[ ابن جعفر، وهو جد أبيه، لأنه](٢) شيخ أبى بكر بن أبى خيثمة (٢).
(٧٣١) رافع بن سهل بن رافع ، بن عدى بن زيد بن أمية بن زيد الأنصارى ،
حليف للقواقلة، قيل: إنه شهد بَدْرا، ولم يختلف أنه شهد أخُدا وسائر
المشاهِد بعدها ، وقُتل يوم اليمامة شهيدا .
(٧٣٢) رافع بن سَهْل بن زيد بن عامر بن عمرو بن جُشم بن الحارث بن الخزرج
ابن عمرو بن مالك بن الأوس ، شهِدَ أحدا ، وخرج هو وأخوه عبد الله بن سهل
إلى حمراء الأسد ، وهما جريحان، فلم يكن لهما ظَهْر، وشهدا الخندق، ولم يُوقف
الرافع على وَقْتٍ وفاةٍ، وأما عبد الله بن سهل أخوه فقُتل يوم الخندق شهيدا .
(٧٣٣) رافع بن ظهير، أو حُضير، هكذا رُوى على الشكّ، ولا يصحّ، وليس
فى الصحابة رافع بن ظهير ولا رافع بن حُضير، ولا يعرف فى غير الصحابة
أيضا ، وإنما فى الصحابة ظهير بن رافع بن عدىّ عمّ رافع بن خديج، وقد ذكر ناه
فى بابه من هذا الكتاب، والحديث الذى وقع فيه هذا الوَهم والخطأ .
(١) فى ت: وزاد عبد الحميد بن جعفر.
(٢) ايس فى أ ، ت .
(٣) فى ء : بن أبي عية .
- ٤٨٢ --
حدَّثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أبو قلابة
عبد الملك بن محمد الرقاشى ، قال: حدثنا عبد الله بن حمران ، قال : حدثنا عبد الحميد
ابن جعفر، قال: حدثنى أبى عن رافع بن ظهير أو حُضير أنه راح من عند رسولِ
الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كِرًا.
الأرْضِ، فقلنا: يا رسول الله؛ إنما نكريها بما يكون على الساقى والربيع، فقال:
لا، ازْرَعوها أو دَعُوها، إنما يُعرف لرافع بن خديج، ولا أدرى ثَمّنْ جاء هذا
الغلط ، فإنه لا خفاء به .
(٧٣٤) رافع بن ◌َمْرو بن مُجَدّع، وقيل: ابن مخدع الغفارى، أخو الحكم بن عمرو
الغفارى ، يُعَدّ فى البصريين . روَى عنه عبد الله بن الصامت وغيره ، وقد
ذكرناه فى باب الحكم [بن عمرو](١) أخيه بنسبهما وصحبتهما لرسولِ الله صلى
الله عليه وسلم ، [ وليسا من غفار، وإنما](٢) ها من بنى نُعَيلة [ بن مُليل](٣)
أخى غفار ممن نزل البصرة وسكنها من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(٧٣٥) رافع بن عَمْرو بن هلال المزنى، له ولأخيه عائذبن عمرو المزلى صُحْبة .
سكنا جميعا البَصْرة. وروى عن رافع هذا عمرو بن سليم المزنى ، وهلال بن عامر
المزنى، من حديث عمرو بن سليم عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( العَجْوة
من الجنّةِ)).
(٧٣٦) رافع بن عميرة ، ويقال: رافع بن عمرو ، وهو رافع بن أبى رافع الطائى .
قال أحمد بن زهير : يقال فى رافع بن أبى رافع رافع بن عمرو ، ورافع بن عميرة
(١) من أ، ت .
(٢) ليس فى ١، ت .
(٣) من أ، ت .
- ٤٨٣ -
ورافع بن عمير . وقال غيره : يكنى أبا الحسن ، يقال: إنه الذى كله الذئب، كان
لصَّا فى الجاهلية فدعاه الذئبُ إلى اللحوق برسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال
ابنُ إسحاق : ورافع بن عميرة الطائى فيما تزعم طى هو الذى كله الذئب ، وهو
فى ضأنٍ له يرعاها ، فدعاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واللحاق به، وقد
أنشد لطى شعرا فى ذلك، وزعموا أنّ رافع بن عميرة قاله فى كلام الذئب
إياه وهو :
رعْتُ الضأن أحميها بكلبى من اللصت(١) الخفى وكل ذيب
فلما أَنْ سَمِعْتُ الذئبَ نَادِى يُبَشِّرُفى بأحمد من قريب
على الساقين قاصرة(٢) الركيب
سعيتُ إليه قد شَّرْتُ ثوبٍ
فألفيتُ النبيَّ يقول قولا صدوقا ليس بالقَّوْل الكذوبِ
فبشّرلى بدين الحقِّ حتى تبَيّنت الشريعةُ المنيب
وأبصرتُ الضياءَ يضىء حولى أمامى إنّ سعيتُ ومن جُنُوبى
فى أبيات أكثر من هذه، وله خبرٌ فى صحبته أبا بكر الصديق رضى الله عنه
فى غَزْوة ذات السلاسل .
وكانت وفاةُ رافع هذا سنة ثلاث وعشرين قبل قَتْل عمر رضى الله عنه ،
رَوى عنه طارق بن شهاب والشعبى(٣) . يقال: إن رافع بن عميرة قطع ما بين
الكُوفة ودمشق فى خمس ليال لمعرفته بالمقاوِز ، ولما شاء الله عز وجلٍ .
(١) اللصت: اللص. وفى ١: اللص. وفى ت : الضبع.
(٢) فى ا، ت : قاصدة ، وفى ء : الركوب.
(٣) فى ء ، ت : الشعبى .
- ٤٨٤ -
(٧٣٧) رافع بن عَنْجَرة. ويقال: [ان](١) عَنْجَدة الأنصارى ، من بنى
عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، شهد بدرًا. وعَنْجَدة أمه فيما قال ابن
هشام. وأبو معشر يقول: هو عامر بن عَنْجدة. وقال ابن إسحاق: هو رافع
ابن عَنْجدة ، وهى أمه. وأبوه عبد الحارث، شهد بدْرًا وأحداً والخندق .
(٧٣٨) رافع بن مالك (٢) بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق. الزرقى
الأنصارى الخزرجى، يكنى أبا مالك . وقيل: ◌ُكنى أبا رفاعة، نقيب بَدْرِى
عَبى ، شهد العقبة الأولى والثانية ، وشهد بدرًا فيما ذكره موسى بن عقبة .
عن ابن شهاب، ولم يذكرْهُ ابنُ إسحاق فى البدريّين. وذكر فيهم رفاعة
البن رافع وخلاد بن رافع ابنيه إلّا أنهما ليسا بعقبيين .
قال أحمد بن زهير: سمعت سعيد (٣) بن عبد الحميد بن جعفر يقول:
رافع بن مالك أحدُ الستة النقباء. وأحد الاثنى عشر، وأحد السبعين، قُتل يوم
أُحُدٍ شهيداً .
وقال الواقدى: رافع بن مالك يكنى أبا مالك . قال أبو عمر : الستة
النقباء كلُهم قُتلوا .
(٧٣٩) رافع من المعَلّ بن لوذان بن حارثة بن عدى بن زيد بن ثعلبة بن
زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ،
شهد بَدْرًا. وقُتل يومئذ شهيداً. قتله عكرمة بن أبي جهل.
(١) من ا، ت.
(٢) فى هوامش الاستيعاب: هذا أول من أسلم من الأنصار.
(٣) فى ت : سعد بن عبد الحميد . وفى ١ : سمعت عبد الحميد بن جعفر.
- ٤٨٥ -
وقال موسى بن عقبة: شهد رَافع بن المعَلَّى، وأخوه هلال بن المعلّى
ابن لَوْذان بَدْرًا. وقيل: يكنى أبا سعيد، وقد زعم قومٌ أنه أبو سعيد بن المعلّى
الذى روى عن النبى صلى الله عليه وسلم الحديث فى أم القرآن أنه لم ينزل فى
التوراة ولا فى الإنجيل مثلها . وَمَنْ قال هذا فقد وهم، وليس رافع هذا
ذلك ، والله أعلم.
وأبو سعيد المعَلّى روَى عنه عبيد بن حنين، فأين هذا من ذلك (١)؟ واسم
أبى سعيد بن المعلى الحارث بن نفيع ، كذا قال خليفة بن خياط .
(٧٤٠) رافع بن مُكيت الجهنى، أخو جندب بن مكيث ؛ شهد الْديبية،
رَوَى عن النبى صلى الله عليه وسلم : حسن الخلق نماء ، وسوء الخلق
شؤم(٣) ... الحديث.
(٧٤١) رافع، مولى (١٣ بُدَيل بن ورقاء الخزاعى، له صحبة . قال ابن إسحاق:
لما دخلت خزاعة مكة لجئوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعى، ودار مولى
لهم يُقال له رافع .
(٧٤٢) رافع، مَوْلى غزّيّة بن عمرو، قُتل يوم أحد شهيدا .
(٧٤٣) رافع بن يزيد الثقفى، مذكور فى الصحابة . روى عنه الحسن بن
أبى الحسن .
(١) فى أ، وأسد الغابة: من ذاك.
(٢) فى أسد الغابة: حسن الملكة نماء وسوء الخلق شؤم.
(٣) هكذا فى ء، وأسد الغابة. وفى أ، ت: بن بدل («مولى)).
- ٤٨٦ -
باب رباح، أو ریاح
(٧٤٤) رباح (١) بن الربيع. ويقال: ابن ربيعة، وابن الربيع أكثرُ، هو أخو
حنظلة بن الربيع الكاتب الأسدى . له صُحْبة ، يعدّ فى أهل المدينة ، ونزل
البصرة ، روى عنه ابن(٣) المرقع بن صيفى بن رباح، اختلف فيه فقيل: رباح ،
وقيل: رِيَاح ، وهو الذى قال النبى صلى الله عليه وسلم: يارسول الله، لليهود يومٌ،
وللنصارى يوم ، فلو كان لنا يوم ! فنزلت سورة الجمعة .
قال الدار قُطْنى: ليس فى الصحابة أَحَدٌ يقال له رباح إلا هذا، على اختلافٍ
فيه أيضاً .
(٧٤٥) رَبَاح(٣) اللخمى، جدّ موسى بن على بن رباح، روى فى فَتْح مصر أنّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ستفتح بَعْدى مصر، ويُساق إليها أقلُّ الناس
أعماراً . رواه مطهر بن الهيثم ، عن موسى بن على بن رباح ، عن أبيه عن جده .
(٧٤٦) رَبَاح بن المعترف، وقال الطبرى: هو رباح بن عَمْرو بن المعترف. قال
أبو عمر: يقولون اسم المعترف وهيب(٤) بن حجوان بن عمرو بن شيبان بن محارب
ابن فهر بن مالك بن النضربن كنانة القرشى الفهرى ، كانت له صُحبة ، كان
شريك عبد الرحمن بن عوف فى التجارة ، وابنه عبد الله بن رباح أحد العلماء .
رُوى أنه كان مع عبد الرحمن يوما فى السفر فرفع صوته رباح يغنى غناءً
(١) فى الإصابة: بتخفيف الباء، ويقال فيه بالتحتانية، وهو أكثر.
(٢) هكذا فى أ، ت ، وأسد الغابة ، وفى ى : ابن أخيه.
(٣) رباح - بالموحدة كما فى التقريب - وفى أسد الغابة: هو رباح بن قصير اللحمى.
(٤) فى ت ، والإصابة: وهب . وفى ١ مثل ء . وفى هوامش الاستيعاب: رباح بالباء
المعجمة بواحدة لاخلاف فى ذلك . والمغترف بالغين المعجمة ذكره ابن دريد . وقال : وقد روى
قوم المعترف بالعين غير المعجمة .
- ٤٨٧ -
الركبان، فقال عبد الرحمن: ما هذا؟ قال: غير ما بأس نَلْهُو ويقصر عنا(١)
السفر. فقال عبد الرحمن: إن كنتم [لابد (٣)] فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب.
ويقال: إنه كان معهم فى ذلك السفر عمر بن الخطاب، وكان يغنيهم غِنَاءِ النَّصْب.
(٧٤٧) رباح، مولى النبى صلى الله عليه وسلم، كان أسود، وربما أذِن على النبى صلى
الله عليه وسلم أحيانا إذا انفرد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، كان يأخذ عليه
الإذن صلى الله عليه وسلم.
(٧٤٨) رَباح، مولى بنى جحجبى. شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة شهيداً، أظنه
المتقدم(٣) ، مولى الحارث بن مالك .
(٧٤٩) رَبلح، مولى الحارث بن مالك الأنصارى، وقُتل يوم اليمامة شهيدا .
باب ربيع
(٧٥٠) الربيع الأنصارى، لا أقفُ على نسبه ، وروى أنّ النبى صلى الله عليه
وسلم، قال لنسوة يبكين على حميمٍ لهنّ: دَعْهنَّ يبكين ما دام [حيًّا (٤)]،
فإذا وجب فليسكين .
(٧٥١) ربيع بن إياس بن عمرو بن أمية بن لَوْذان الأنصارى ، شهد هو
وأخوه بَدْرا .
(١) فى ١: ظهو وتقصر . وفى ت مثل ء .
(٢) من ا وحدها .
(٣) أى بحسب الترتيب الأول للكتاب، وهو التالى لهذه الترجمة فى هذه الطبعة.
(٤) من ت، وأسد الغابة ، ! مثل ؟ .
- ٤٨٨ -
(٧٥٢) ربيع(١) بن زياد بن الربيع الحارثى ، من بنى الحارث بن كعب .
له ◌ُحْبة، ولا أقُِ له على رواية عن النبى صلى الله عليه وسلم، استخلفه أبو موسى
سنة سَبْع عشرة على قتال مناذر، فافتتحها عنوة ، وقتل وسبى ، وقَتِل بها يومئذ
أخوه المهاجر بن زياد، ولما صار الأمرُ إلى معاوية ، وعزل عبد الرحمن
ابن سمرة عن سجستان ولاّها الربيع بن زياد الحارثى ، فأظهره الله على الترك.
وبقى أميراً على سجستان إلى أن مات المغيرة بن شعبة أميرا(٢) على الكوفة ،
فولىّ معاوية الكوفة زيادا مع البصرة ، جمع له العراقين ، فعزل زياد الربيع
ابن زياد الحارثى عن سجستان، وولاها عبد الله بن أبى بكرة ، وبعث الربيع
ابن زياد إلى خراسان فغزا بلخ .
وقال زياد : ما قرأْتُ مثل كتب الربيع بن زياد الحارثى، ما كتب (٣)
قط إلا فى اختيار منفعة أو دفع مضرّة، ولا كان فى موكب قطّ فتقدم(٤)
عنانُ دابته عنان دابَى (٥). ولا مست رَكْبَتُهُ ركبتی .
روى عن الربيع بن زياد مطرّف بن الشخير ، وحفصة بنت سيرين عنه
عن أبى كَعْب، وعن كعب الأحبار ، ولا أعرف له حديثا مُشْتَدا.
(٧٥٣) ربيع(١) بن سَهْل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظفر
الأنصارى الظفرى ، شهد أحدا .
(١) فى ا، ت : الربيع .
(٢) فى ت : وكان أميراً، وأمثل ء .
(٣) فى أسد الغابة: وكان لا يكتب قط إلى زياد إلا فى اختيار منفعة أو دفع مضرة
( ٢ - ١٦٤ ) .
(٤) فى أ : فقدم ، ت مثل ء .
(٥) فى أسد الغابة: فتقدمت دابته على دابة من إلى جانبه ولا مس ركبته ركبته .
- ٤٨٩ -
باب ربيعة
(٧٥٤) ربيعة بن أبى خَرَشة ، بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك
ابن حسل بن عامر بن لؤى القرشى العامرى، أسلم يوم فتح مكة . وقُتل
يوم اليمامة شهيداً .
(٧٥٥) ربيعة بن أكثم بن سَخْبرة الأسدى، من بني أسد بن خزيمة ، وهو
ربيعة بن أكثم بن سَخْبرة بن عمرو بن بكير(١) بن عامر بن غنم بن دودان(٣)
بن أسد بن خزيمة ، أحد حلفاء بني أمية بن عبد شمس ، وقيل حليف
بني عبد شمس، يكنى أبا يزيد ، وكان قصيرا وَحْداحا (٣)، شهد بدرا وهو
ابن ثلاثين سنة، وشهد أحدا والخندق والحديبية، وقُتل بَخَيْتَرَ، قتله الحارث
اليهودى بالنطاق(٤).
قال ابن إسحاق : شهد بَدْرا من بني أسد بن خَزَيمة اثنا عشر رجلا :
عبد الله بن جحش ، وعكاشة بن محصن ، وأخوه أبو سنان بن محصن ، وشجاع
بن وهب، وأخوه عقبة بن وهب ، ويزيد بن قيس ، وسنان بن أبى سنان ،
ومحرز بن نضلة ، وربيعة بن أكثم ، ومن حلفائهم : كثير بن عمرو، وأخواه
مالك بن عمرو ، ومدلج بن عمرو .
أ(١) فى أ: نغير. وفى ت: بن عمر بن كعب. وفى أسد الغابة - بعد أن نسبه كما هنا:
هكذا قال أبو نعم، ونسبه مثله أبو عمر، إلا أنه قال : عمرو بن لغير بن عامر ، كذا رأيته
عدة نسخ أصول صماح (٢ - ١٦٥).
۔
(٢) فى ت : داودان .
(٣) الدحداح : القصير .
(٤) النطاة : أحد حصون خيبر .
- ٤٩٠ -
ومِنْ حديثه [قال: (١)] كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يستاك
عرضا، ويشرب مَصّا، ويقول: هو أَهْنَأُ وأمْرَأ .
روى عنه سعيد بن المسيب ، ولا يحتج بحديثه ؛ لأنّ مَنْ دون سعيد
لا يُوثق بهم لضعفهم، ولم يرَهُ سعيد ولا أدرك زمانَه بمولده ، لأنه وُلد
زمن عمر [ بن الخطاب(٣)].
(٧٥٦) ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، يكنى
أ، أروى، هو الذى قال فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة :
ألا إنّ كلّ دم وماترة كانت فى الجاهلية فهو تحت قدمىّ ، وإنّ أول دٍم
أَضَعَهُ دم ربيعة بن الحارث . وذلك أنه قُتل لربيعة بن الحارث ابْنٌ فى الجاهلية
يسَّى آدم. وقيل تمام. [ وقيل اسمُه إياس. ويقال: إن حماد بن سلمة هو
الذى سَّه آدم، وحَخَّف فى ذلك(٣)].
فأبطل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الطلبَ به(٤) فى الإسلام، ولم يجعل
الربيعة فى ذلك تبعة ، وكان ربيعةُ هذا أسنّ من العباس فيما ذكروا بسنتين .
وقيل: إن ربيعة بن الحارث توفى سنة ثلاث وعشرين فى خلافة عمر . ورَوى
عن النبى صلى الله عليه وسلم أحاديثَ منها قوله: إنما الصدقة أوساخ الناس ،
{ فى حديث(٥) ] فيه طول من حديث مالك وغيره .
.
(١) من أ، ن .
(٢) ليس فى أ، ت .
(٣) ما بين القوسين ليس فى ت ، وهو فى ! .
(٤) فى أ : بدمه . وت مثل ء .
(٥) هكذا فى الأصول ، وما بين القوسين من ت، أ .
- ٤٩١ -
ومنها حديثه فى الذكر فى الصلاة(١) والقول فى الركوع والسجود. رؤى
عنه عبد الله بن الفضل .
(٧٥٧) ربيعة بنُ رفيع بن أهْبَان بن ثعلبة السُّمى. كان يقال له ابن الدُّغنّة،
وهى أمُّه، فغلبت على اسمه ، شهد حُنينا ثم قدم على رسولِ الله صلى الله
عليه وسلم فى وَقْد بنى تميم ، وهو قاتل حُريد بن الصمة أدركه يوم حُنين .
فأخذ بخطام جَمله وهو يظنُّ أنه امرأة، فإذا برجل ، فأناخ به فإذا (٣) شيخ"
كبير، وإذا هو دُريد، ولا يعرفهُ الغلام، فقال له حُريد: ماذا تريدُ بى؟
قال : أقْتُك. قال: ومَنْ أنْت؟ قال: أنا ربيعة بنُ رُفيع السُّلى ، ثم ضربه
بسيفه فلم يُغْن شيئاً. قال: بئسما سلحتكَ أمُّك، خُذْ سيفى هذا من مُؤخرٍ
الرَّحْل، ثم اضِرِبْ به، وارَفَعْ عن العظم، واخفض عن الدماغ ، فإنى
كذلك كنْتُ أضرب الرجالَ، فإِذا أَتَيْتَ أُمك فأخبرها أنى قتْتُ دُرِيد
ابن الصمة، قُبَّ واللهِ يوم قد منعْتُ فيه نساءك. فزعمت (٣) بنو سليم أنّ
ربيعة قال: لما ضَرْبْتُهُ تَكثَّف فإذا عجائبُهُ وبطون فخذيه [أبيض (٤)] مثل
القرطاس من ركوب الخيل أعراء . فلما رجع ربيعةُ إِلى أمه أخبرَها بقتله إياه ،
فقالت: أما والله لقد أعتق أمهاتٍ لك ثلاثًا، ذكر خبرَه ابنُ إسحاق وغيرُه.
(٧٥٨) ربيعة بن روح العنسى(٥)، مدنى، روى عنه محمد بن عمرو بن حزم.
(١) فى الذكر والصلاة .
(٢) فى ا: وإذا . وت مثل ء .
(٣) فى ت، أ: فزعم.
(٤) ليس فى ا ، ت .
(٥) فى ١، ت : العبسى.
- ٤٩٢ -
(٧٥٩) ربيعة بن زياد الخزاعى، ويقال ربيع، رَوى الغبار فى سبيل الله
ذريرةُ الجنة . فى إسناده مقال .
(٤٦٠) ربيعة بن عامر بن الهادى الأزدى ، ويقال الأسدى ، وقد قيل: إنه
ديلى، من رهط ربيعة بن عباد ، رُوى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
حديثٌ واحد من وجهٍ واحد أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. أَلِّطُوا(١)
بياذا الجلال والإكرام .
(٧٦١) ربيعة بن عبد الله بن الهدير التميمى القرشى، قالوا: وُلد فى حياة رسول الله
صلى الله عليه وسلم. روى عن أبى بكر وعُمَرٍ ، وهو معدودٌ فى كبار التابعين .
قال مصعب: هو ربيعة بن عبد الله بن الهدير بن مُحرز بن عبد العزى بن عامر
بن الحارث(٢) بن حارثة بن سعد بن تيم بن مُرّة .
(٧٦٢) رَبيعة بن عباد الدُّيلى، من بنى الديل بن بكر بن كنانة(٣)، مدنى. روَى
عنه ابن المنكدر، وأبو الزناد، وزيد بن أسلم وغيرهم، يعَدّ فى أهل المدينة،
وُمِّ عمرا طويلا. لا أقِفُ على وفاته وسنّه، ويقال ربيعة بن عباد(٤) ، والصواب
عندهم بالكسر.
من حديث أبى الزناد ، عن ربيعة بن عباد أنه رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم
بذى المجاز وهو يقولُ: يأيها الناس، قولوا لا إلهَ إلا الله تُفْلحوا. ووراءه رجلٌ
(١) أى انزموا ذلك ( الإصابة ) .
(٢) فى ت : من .
(٣) فى ا: مدينى .
(٤) فى الإصابة: ربيعة بن عباد - بكسر المهلة وتخفيف الموحدة. ويقال فى أبيه بالفتح
والتثقيل. وفى أسد الغابة: قاله أبو عمر بالكسر والتخفيف. والفتح والتشديد. وأما ابن
ما كولا فلم يذكرإلا الكسر. وقال: توفى بالمدينة أيام الوليد بن عبد الملك (٢ - ١٧٠).
- ٤٩٣ -
أحول ذو غَدِيرتين يقول: إنه صابى، إنه صابى، أى كذّاب، فسألتُ عنه،
فقالوا: هذا عُّه أبو لهب. قال ربيعة بن عباد: وأنا يومئذ أريد القوت لأهلى(١).
(٧٦٣) رَبيعة بن عمرو الجرشى، يعَدُّ فى أهل الشام، روَى عنه على بن رباح
[ وغيره(٢) ]، يقال: إنه جد هشام بن الغاز (٣)، قال الواقدى: قُتل ربيعة
ابن عمرو الجرشى يوم مرج راهط، وقد سَمِع من النبى صلى الله عليه وسلم .
وقال أبو عمر: له أحاديث منها أنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم يقول: يكون فى أُمَّى خَيْف ومَسْخ وقَذف. قالوا: بم ذا يا رسولَ
الله ؟ قال : باتخاذهم القينات وشربهم الخمور . ومنها قوله عليه السلام: استقيموا
وبالخَرَى إن استقْتَمْ ... الحديث.
حدثنا خلف بن قاسم [بن أصبغ(٤)]، حدثنا أبو الميمون، حدثنا أبو زُرْعة،
حدثنا محمد بن أبى أسامة ، حدثنا ضمرة ، عن الشيبانى ، قال: لما وقعت الفتنة
قال الناس: اقتدوا بهؤلاء الثلاثة: ربيعة بن عمرو الجرشى، ومَرْوان الأرحبى،(٥)
ومرائد بن مران.
قال الشيبانى: وقُتل ربيعة بن عَمر و الجرشى تَرْج راهط . ذكر ابن أبى
حاتم ربيعة الجرشى هذا فقال: قال بعضُ الناس له صُحْبة ، وليس له صحبة . قال.
أبو المتوكل الناجى: سألتُ(٦) ربيعة اُلْجُرَشى وكان يفقّه الناسَ زمنَ معاوية .
قال أبو عمر: وأما ربيعة بن زيد السلمى فكان من النواصب يشْتُمُ عليا رضى
الله عنه .
(١) فى أ، ب. أرفو القرب الأهلى .
(٢) ليس فى ا ، وهو فى ت .
(٣) فى ت : المغازى .
(٤) ليس فى ١، ت.
(٥) فى ء : الرحى.
(٦) فى الإصابة: لقيت.
- ٤٩٤ -
قال(١) أبو حاتم الرازى: لا يروى عنه ولا كرامة، ولا يذكر بخير، ومَن
ذكره فى الصحابة فلم يصنع شيئاً . هذا كلّه بخطه .
(٧٦٤) ربيعة القرشى ، قال أحمد بن زهير: لا أدرى من أى قريش هو ، حديثُه
عند عطاء بن السائب، عن ابن ربيعة الفَرشى، عن أبيه ، روى أن (٣) النبى صلى
الله عليه وسلم كان يقِفُ بعرفات فى الجاهلية والإسلام .
(٧٦٥) ربيعة بن كَعْب بن مالك بن يعمر الأسلمى ، أبو فراس ، معدود فى أهل
المدينة ، وكان من أهل الصُّفَة، وكان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى السفَر
والحضَر ، وحِبَه قديما وعمّر بعده .
مات بعد الحرّة سنة ثلاث وستين. رَوَى عنه أبو سلمة بن عَبد الرحمن ،
ونعيم بن المجمِّر، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وقيل : إنه أبو فراس الذى روَى عنه
أبو عمران الجونى (٣) البصرى، والله أعلم .
وربيعة بن كعب هذا هو الذى سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم مرافقته فى
الجنة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعنى على(٤) نفسك بكثرة السجود.
رواه الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة ، عن ربيعة بن كعب.
(٧٦٦) ربيعة بن لهاعة (٥) الحضرمى. قدم فى وَفْد حضرموت على النبى صلى الله
عليه وسلم فأسْلموا .
(١) من هنا إلى آخر الترجمة ليس فى !. وهو فى ت، ماعدا: ((هذا كله بخطه))
وانظر ما يأتي فى صفحة ٤٩٥
(٢) فى ت عن ، أ مثل ء .
(٣) فى ا: الجزمى ، ت مثل ء .
(٤) فى ت : عن
(٥) فى أسد الغابة : لهيعة . وفى الإصابة ابن لهيعة ، ويقال لهاعة الحضرمى .