النص المفهرس

صفحات 421-440

الأَسْتَيْطَانُ
في مَعْرِفَةِ الأَصْحَابُ
لأبِ عُمَرِ يُوسُف بن عبد اللهبن محمّد بن عَبْد البِر
المجَلّد الثاني
تحقيق
عَلي محمّد البجاوي

حرف الخاء
باب خارجة
(٥٩٠) خارجة بن زيد (١) بن أبى زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرَّ بن
ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصارى ، يعرفون بينى
الأغر. شِهِدَ العَقَبَة وَبَدْرا، وقُتل يوم أُحد شهيدا، ودُفن هو وسعد بن
الربيع فى قَبْرٍ واحد، وكان ابن عمه، وكذلك(٢) كان الشأن فى قَتْلَى أُحد ،دُفن
الاثنان منهم والثلاثة فى قبر واحد ، وكان خارجة هذا من كبار الصحابة صِهْراً
لأبى بكر الصديق ، كانت ابنته تحت أبى بكر ، وفيها قال أبو بكر - حين
حضر ته الوفاة: إن ذَا بَطْن بنت خارجة أراها جارية ، واسمُ ابنته زوجة أبى
بکر حابة ، وذو بطنها أمّ كلثوم بنت أبی بکر ، و کان رسول الله صلی الله
عليه وسلم قد آخَى بينه وبين أبى بكر الصديق حين آخَى بين المهاجرين
والأنصار، وابنه زَيّد بن خارجة هو الذى تَكَلَّمَ بعد الموت.
وذكر أنّ خارجة بن زيد بن أبى زُهير أخذَتُه الرُّماةُ يوم أحد ، نجرح
بضعة عشر جرحا ، فمرَّ به صَفْوان بن أمية فعرفه فأجهز عليه، ومثّل به ، وقال:
هذا ممن أغرى بأبى علىّ يوم بدر - يعنى أناه أمية بن خلف -- وكان أمية بن
خلف الجمحى والدصَفْوان يكنى أبا علىّ بابنه على ، و ◌ُتل معه يوم بدر .
قال ابن إسحاق : قَتل أمية بن خلف رجل من الأنصار من بنى مازن .
(١) فى هوامش الاستيعاب: يختلف فيه، فقيل: زيد بن خارجة، وقيل خارجة بن زيد.
(٢) فى ا، ت : وذلك.

- ٤١٨ -
وقال ابنُ هشام : ويقال قتله معاذ بن عفراء ، وخارجة بن زيد ، و ◌ُخبيب بن
إساف، اشتر کوا فيه .
قال ابنُ إسحاق: وابنُه علىّ بن أمية قتله عمّار بن ياسر، يعنى يومئذ بَبَدر،
فلما قَتَل صفوان من قَتَل يوم أُحد قال: الآن شفَيْتُ نفسى حين قتلتُ الأماثلَ
من أصحابٍ محمد، قتلُ ابن قوقل ، وقتلُكُ ابن أبى زهير خارجة بن زيد ،
وقتلت أوس بن أرقم .
مصور.
(٥٩١) خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن
عدىّ بن كعب القرشى العَلَوى، أمّه فاطمة بنت عمرو بن بجرة (١) العدوّيّة،
كان أحد فُرْسان قريش. يقال: إنه كان يعدل بألْفِ فارس .
وذكر بعضُ أهلِ النسب والأخبار أنّ عَمْرو بن العاص كتب إلى عمر
لمده بثلاثة آلاف فارس ، فأمّه بخارجة بن حُذافة هذا، والزبير بن العوام ،
والمقداد بن الأسود. وشهد خارجةُ بن خُذافة فَتْحَ مصر .
وقيل : إنه كان قاضيا لعمرو بن العاص بها . وقيل : بل كان على شرطة
. عَمْرو، وهو معدودٌ فى المصريين؛ لأنه شهد فَتْحَ مصر، ولم يَزِلْ فيها إلى أنْ
قُتل فيها، قتلَه أحَدُ الخوارج الثلاثة الذين كانوا انتدبوا لقَتْل على ومعاوية وعَمَرْو،
فأراد الخارجىُّ قَتْلَ عمرو، فقتَل خارجة هذا، وهو يظنُّه عَمْراً، وذلك أنه
كان استخلفه عَمْرُو على صلاة الصبح ذلك اليوم، فلما قتله أخذ وأُدْخِل على عمرو؛
فقال: مَنْ هذا الذى تدخلونى عليه ؟ فقالوا : عمرو بن العاص . فقال : ومَنْ
قُلْتُ؟ قيل: خارجة. فقال: أردتُ عَمْراً وأراد الله خارجة .
(١) فى الإصابة : بجيرة .

- ٤١٩ -
وقد رُوى أنَّ الخارجىَّ الذى قتله لما أدخِلَ على عَمْرو قال له عمرو: أرفْتَ
عمرا، وأراد الله خارجة ، فالله أعلم منْ قال ذلك منهما .
والذى قَتل خارجة هذا رجل من بنى العنبر بن عمروبن تميم يقال له زانويه،
وقيل : إنه مولى لبني العَنْبر. وقد قيل : إنّ خارجةَ الذى قتله الخارجىُّ بمصر
على أنه عَمْر و رجلُ يسّى خارجة من بني سَهْم رَهْط ◌َمْرو بن العاص، وليس بشىء،
وقَبْر خارجة بن حُذَافة معروف بمصر عند أَهْلها فيما ذكره علماؤها .
ولا أعرف الخارجة هذا حديثا غير روايته عن النّ صلى الله عليه وسلم :
إنَّ الله أمركم بصلاةٍ هى خيرٌ لكم من محُمُر النّم ، وهى الوتر ، جعلها لكم
فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر .
وإليه ذهب بعضُ الكوفيين فى إيجاب الوتر ، وإليه ذهب أيضا مَنْ قال:
لا تصلّى بعد الفجر.
(٥٩٢) خارجة بن حُصين(١)، قدم على النبى صلى الله عليه وسلم حين رجع من
غزوة تبوك .
(٥٩٣) خارجة بن عمرو (٣) الأنصارى، مذكور فى الذين تولوا يوم أُحد .
(٥٩٤) خارجة بن الصَّلْت، يَعُدُّ فى الكوفيين، رَوَى عنه الشعبى.
(٥٩٥) خارجة بن جَبَلة، ويقال جبلة بن خارجة(٣). روى عنه فروة (٤) بن نوفل
فى: قُل يأيها الكافرون، إنها براءة من الشّرْك لمن قرأها عند نومه . وهو
حديثٌ كثير الاضطراب .
(١) فى ت، والإصابة: حصن. وفى هوامش الاستيعاب: حصن. وقيل: حصين.
(٢) فى ت: عامر. وفى هوامش الاستيعاب: وسمى الذهبى إياه عمرا.
(٣) فى أسد الغابة : الصواب جبلة بن بارجة.
(٤) فى ء : عروة . وهو تحريف .
١

- ٤٢٠ -
(٥٩٦) خارجة بن جزىّ (١) العُذرى. قال: سمعت رجلا يوم تُبُوك قال :
يا رسولَ الله، أيباضع أهل الجنة؟ حديثُه عند سعيد بن سنان عن ربيعة الجُرشىّ
عنه ، ◌ُعُدّ فى الشاميين .
(٥٩٧) خارجة بن مُمير الأشجعى ، من بني دهمان ، حليف لبنى خنساء بن سنان
من الأنصار، شهد بدرا هو وأخوه عبد الله بن حمير ، هكذا قال ابْنُ إسحاق
خارجة فى رواية إبراهيم بن سَعْد. وقال موسى بن عقبة: حارثة بن الحمير ، ولم
يختلفوا أنه من أشجع ومن بني دهان، وأنه شهد بَدْراً [هو وأخوه](٣) وأُحُدا.
وقال يونس بن بكير مكان حمير خمير بالخاء المنقوطة (٣).
(٥٩٨) خارجة بن مُقفان(٤)، حديثُه عند ولده أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم
لمّاً مرض، فرآه يعرق، فسمع فاطمة تقول: واكرب أبى ! فقال النبى صلى الله
عليه وسلم: لاَ كَرْب على أبيك بعد اليوم . ليس يأتى حديثه إلّ عن ولده وولد
ولده ، وليسوا بالمعروفين .
باب خالد
(٥٩٩) خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد تْس بن عبد مناف بن قصىّ
القرشى الأموى، يكنى أبا سعيد. أسلم قديما، يقال: إنه أسلم بعد أبى بكر الصديق
فكان ثالثا أو رابعا. وقيل: كان خامسا . وقال ضمرة بن ربيعة : كان إسلام
(١) فى الإصابة: بن جزء - بفتح الجيم وسكون الزاى بعدها همزة ويقال: بكسر الزاى
وتحتانية خفيفة. وفى أسد الغابة: جزى - بفتح الجيم وقيل بكسرها وبالزاى المكورة .
وقيل بكونها وقيل : هو جزء - بفتح الجيم وبالزاى الساكنة وبعدها حمزة .
(٣) وقال ابن أبي حاتم : الجميز - بالجيم والزاى ( أسد الغابة)
وفى هوامش الاستيعاب: الجمير بالجيم أو الراء.
(٢) ليس فى ا، ت .
(٤) فى الإصابة : عطقان .

- ٤٢١ -
خالد مع إسلام أبى بكر الصديق، وذكر الواقدى قال : حدثنا جعفر بن محمد بن
خالد بن الزبير بن العوّام عن إبراهيم بن عُقْبة قال: سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد
ابن العاص تقول: كان أبى خامسا فى الإسلام. قلتُ: مَنْ تقدّمه؟ قالت : على
ابن أبى طالب ، وابن أبى قُحافة ، وزيد بن حارثة، وسَعْد بن أبى وقاص.
قال أبو عمر : هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته الخزاعية ، ووُلد له بها ابنه
سعيد بن خالد وابنته أم خالد، واسمُها أمة(١) بنت خالد، وهاجر معه إلى أرض
الحبشة أخوه عمرو بن سعيد بن العاص .
وذكر الواقدى ، حدثنا جعفر، عن إبراهيم بن عُقْبة ، عن أمّ خالد ،
قالت: وهاجر إلى أرض الحبشة المرة الثانية، وأقام بها بِضْعَ عشرة سنة، ووُلِتُ
أنابها، ثم قدم على النبى صلى الله عليه وسلم بخيبر، فكلّم المسلمين فأسهوا لنا،
ثم رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وأَقْنا بها، وشهد أبى مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم عُمْرَة القضاء(٢) وفتحَ مكةوحُنَينا والطائف وتَبُوك،
وبثه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على صدقات اليمن ؛ فتوفى رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم وأبي باليمن.
ورَوى إبراهيم بن عُقْبَة، عن أم خالد بنت خالد بن سَعِيد بن العاص ،
قالت : أُبی أولُ من کتب بسم الله الرحمن الرَّحِيم ، وكان قدومُه من أرض
الحبشة مع جعفر بن أبى طالب ، واستعمله رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على
صدقات مُدْحج، واستعمله على صَنعاء اليمن، فلم يزَلْ عليها إلى أنْ مات رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم.
(١) فى أسد الغابة: أميمة.
(٢) فى ت: القضية .

- ٤٢٢ -
ذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: قُتل خالد بن سعيد بن العاص
يوم أَجْنَادين. وذكر الدُّولابى، عن ابن سَعْدان، عن الحسن بن عثمان، قال:
قُتل بأَجنادين ثلاثة عشر رجلا ، منهم خالد وعمرو ابنا سعيد بن العاص . قال :
وقال محمد بن يوسف: كانت وقعة أَجْنادين فى جمادى الأولى لليلتين بقيتا منه
يوم السبت نصف النهار سنة ثلاث عشرة قبل وفاة أبى بكر بأربع وعشرين
ليلة . وقيل: بل قُتل خالد بن سعيد بن العاص بِعَرْجِ الصُّفَر(١) سنة أربع عشرة
فی صدر خلافة عمر .
قال الزبير لخالد بن سعيد بن العاص : وهب عَمْرو بن معدى کرب الصَّمْصَامة،
وذكر شعْرَه فى ذلك .
وذكر البغوى قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، قال : حدثنا إسحاق بن
سعيد، عن أبيه عن خالد بن سعيد أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، وعليه خاتم
من فضَّة مكتوب عليه ((محمد رسول الله)) . قال: فأخذه مني فَكَبِه، وهو الذى
كان فى يده .
وقال خالد بن سعيد بن عَمْرو بن سعيد : أخبرنى أبى أنّ أعمامه : خالدا،
وأبانا، وَمْراً، بنى سعيد بن العاص رجعُوا عن عمالتهم حين مات رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: مالكم رجَعْتُم عن عمالتكم؟ ما أحِّدُ أحقّ
بالعمل من ◌ُمَال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ارجعوا إلى أعمالكم. فقالوا:
نحن بنو أبى أُحَيْحة، لا نعملُ لأحدٍ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا.
ثم مَضوا إلى الشام فقُتلوا جميعا.
(١) مرج الصفر : بدمشق .

- ٤٢٣ -
وكان خالدٌ على اليمن، وأبان على البحرين، وَمْر و على تَّيَ، وخَيْبَرَ
وقرى عربية(١)، وكان الحكم يعلم الحكمة، ويقال(٢): ما فُتحت بالشام كورة
إلا وُجد فيها رجُلَ من بنى سعيد بن العاص ميتا .
وكان سعيد بن سعيد بن العاص قد قُتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف.
قال الواقدى: وحدثنا جعفر بن محمد (٣) بن خالد بن الزبير ، عن محمد بن
عبد الله بن عَمْرو بن عثمان ، قال : كان إسلام خالد بن سعيد قديما، وكان أول
إخْوَتَه إسلاما، وكان بَدْء إسلامه أنه رأى فى النوم أنه وُقِف به على شفير
النار، فذكر مِنْ سعتهما ما الله أعلم به(٤)، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم آخذا بحقويه (٥) لا بقَع فيها، ففزع، وقال: أُحِفُ بالله إنها لرؤيا
حق، ولقى أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له، فقال أبو بكر: أُريد بك خيراً، هذا
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأَتَبِعْه، وإنك ستتبعه فى الإسلام الذى يحجزك من
أن تقعَ فيها ، وأبوك واقعٌ فيها. فلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأحياء(٦).
فقال: يا محمد ، إلى مَنْ تدعو ؟ فقال : أدعوكَ إلى الله وحده لا شريك له،
وأنّ محمدا عبده ورسوله، وتخلعُ ما أنت عليه من عبادة حجرٍ لا يسَمَعُ ولا يُبْصر،
ولا يضُرُّ ولا ينَفَع، ولا يَدْری مَنْ عَبده ممن لم يعبده. قال خالد: فإِى أشهدُ
أنْ لا إله إلا الله، وأشهدُ أنك رسولُ الله. فُرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
بإسلامه، وتغيَّبَ خالد، وعلى أبوه بإسلامه ، فأرسل فى طلبه مَنْ بَقى مِن ولده،
(١) فى ١، ت : قرى عربية - بغير واو .
(٢) فىء : وقال .
(٣) فى ت: بن مخلد بن خالد، امثل ، .
(٤) فى ء : بها .
(٥) فى ء : بحقوته .
(٦) أجياد: موضع بمكة على الصفا.

- ٤٢٤ -
ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه فأَتوا به أباه أبا أحيحة، فسبَّه(١) وبَكَّته وضربه
بمقْرَعَةٍ فى يده حتى كسرها على رأسه، ثم قال له : اتبعْتَ محمداً وأصحابه، وأنت
ترى خلاَقَةُ قومَه وما جاءبه من غَيْب آلهتهم وعَيْبٍ مَن مضى من آبائهم . فقال:
قد والله تَبِعْتُهُ على ما جاء به. فغضب أبو أُحَيْحَة ونال منه وشتمه ، وقال :
اذْعَب يا لُكَع حيث شئت . والله لأمنعنَّك القوتَ. فقال خالد : إنّ منعتني
فإنّ الله يرزقُني ما أعيش به، فأخرجه وقال لبنيه: لا يكِّه أحدٌ منكم إلا صنعتُ
به ما صنعت به . فانصرف خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان يَلْزَمُه
ویعیش معه، و تغيب عن أبيه فى نواحی مکة حتى خرج أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى أرض الحيثة فى الهجرة الثانية ، فكان خالد أوّل من خرج إليها .
وقال محمد بن سعد: حدثنا الوليد(٢) بن عطاء بن الأغر المكىّ ، وأحمد بن
[ محمدبن](٣) الوليد الأزرقى، قالا: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموى.
عن جدّه، عن عمه خالد بن سعيد أنَّ سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال .
لئن رفعنى الله من مرضى هذا لا يعبد إله ابن أبى كبشة بمكة أبداً. فقال خالد بن
سعيد عند ذلك : اللهم لا ترفعه ، فتُوفى فى مرضه ذلك ..
(٦٠٠) خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، أبو أيوب الأنصارى النجارى، من بني
غنم بن مالك بن النجار ، غلبت عليه كُنيته ، أمّه هند بنت سَعْد بن عمرو بن
امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج
الأكبر، شهِدَ العَقَبة وَبَدْرا وسائر المشاهد ، وعليه نزل رسول الله صلى الله عليه
(١) فى ١، ت : فأنبه .
(٢) فى ء : بن على.
(٣) من ا، ت .

- ٤٢٥ -
وسلم فى خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجراً من مكة ،
لم يزَل عنده حتى بنى مسجِدَه فى تلك السنة ، وبني مساكنه ، ثم انتقل صلى
الله عليه وسلم إلى مسکنه .
وأخى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير .
حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصْبَغ، قال: حدثنا ابن وضَّاح،
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا يونس بن محمد ، عن الليث بن سعد ، عن
يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن أبى رُهُم الَّماعى(١) أنّ أبا أيوب الأنصارى
حدَّثه قال : نزل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى بيتنا الأسفل، وكنتُ فى الغرفة،
فأهريق ماء فى الغُرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفةٍ تتبع الماء شفقة أن يُخْلُص
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [منه شىء ](٣)، ونزلت إلى رسول صلى الله
عليه وسلم وأنا مشفُقَ فقلت: يا رسولَ الله، إنه ليس ينبغى أَنْ نَكونَ فوقَكَ،
انتقل إلى الغرفة ، فأمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمتاعِهِ أَنْ يُنْقَل، ومَاتُهُ
قليل ... وذكر تمام الحديث .
وكان أبو أيوب (٣) الأنصارى مع على بن أبى طالب فى حروبه كلها، ثم مات
يس
بالقسطنطينية من بلادِ الروم فى زمنٍ معاوية ، وكانت غزاته تلك تحت راية
يزيد، هو كان أميرهم يومئذ، وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين من التاريخ .
وقيل : بل كانت سنة اثنتين وخمسين ، وهو الأكثرُ فى غزوة يزيد القُسطنطينية.
حدثنا سعيد بن نَصْر، قال : حدثنا قاسم بن أَصْغ، قال : حدثنا محمد بن
(١) فى ء : السمعى. والمثبت من ا، ت
(٢) لیی فی ا ، ت،
(٣) هو خالد، صاحب الترجة كما تقدم.

- ٤٢٦ -
وضَّح، قال: حدثنا ابنُ أبى شيبة، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش، عن أبى ظبيان عن
أشياخه عن أبى أيوب أنه خرج غازيا فى زمن معاوية فمرض، فلما تقُل قال لأصحابه:
إذا أنا مِّتّ فاحملونى، فإذا صافْتُم (١) العدو فادفنونى تحت أقدامكم ففعلوا (٣) ...
وذكر تمام الحديث.
وقبر أبى أيوب قُرب سورِها معلومٌ إلى اليوم معظم يستسْقون به فيسقون ،
وقد ذكرناطرفا من أخباره فى باب كُنيته .
(٦٠١) خالد بن البكير بن عَبْد يا ليل بن عبد ناشب بن غيرة بن سعد بن
ليث الليثى، أخو إياس بن البكير وعاقل بن البكير وعامر بن البكير
[ وكان](٢) عبد ياليل. قد حالف فى الجاهلية ◌ُغيل بن عبد المُزَّى جدّ عمر بن
الخطاب، فهو وولده حلفاء بنى عدىّ. شهد هو وإخوته بَدْرا ، ولا أعلم له رواية.
وقُتل خالد بن البكير يوم الرَّجيعِ (٤) فى صفر سنة أربع من الهجرة.
وكان يومٍ قُتل ابْنَ أربع وثلاثين سنة. وكانت سرية يوم الرجيع
مع عاصم بن ثابت بن أبى الأقطح ومرائد بن أبى مَرْتَد الغَنَوى، قاتُوا هُذَيلا
ورَهْضَ من ◌َضَل والقَارةِ حتى قُتلوا ومَنْ معهم، وأَخِذَ خُبَيْب بن عدىّ ،
ثم صاب ، وله يقول حسان بن ثابت:
وزَيّدا وما تُعنى الأَمانى ومَرْتَدا
ألا ليتني فيها شِدْت ابنَ طارق
وكان شفاء تدارَ كْت خَالدا
فدافعُتُ عن حّئْ خبيب وعاصم
(١) فى ء : صافيتم . وهو تحريف .
(٢) العبارة فى أسد الغابة :
إذا أنامت فاركب ، ثم اسع فى أرض العدو ما وجدت مساغا ، فادفى ثم ارجع .
(٣) من ا، ن .
(٤) الرجيع : الموضع الذى غدرت فيه عضل والقارة بالسبعة النفر الذين بعثهم رسول اله
صلى الله عليه وسلم معهم، وهو ماء لهذيل ( ياقوت).

- ٤٢٧ -
(٦٠٢) خالد بن عمرو بن عدى بن نابى بن عَمْرو بن سواد بن غنم (١) بن كعب بن
سلمة الأنصارى التُّلى، شهِدَ العقبة الثانية .
(٦٠٣) خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشى المخزومى،
أبو سليمان . وقيل أبو الوليد، أمُّ لبابة الصغرى. وقيل: بل هى كُبابة الكبرى.
والأكثر على أنَّ أمّه كُبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية ، أخت ميمونة زوج
النبى صلى الله عليه وسلم ، ولبابة أمّه خالة بني العباس بن عبد المطلب ، لأن لبابة
الكبرى زَوْج العباس وأم بنيه .
وكان خالد أَحد أشرافٍ قريش فى الجاهلية، وإليه كانت القّة والأعنَّة
فى الجاهلية .
فأما القّةُ فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهِّزون به الجيش .
وأما الإعنة فإنه كان يكون [المقدم](٣) على خيول قريش فى الحروب. ذكر
ذلك الز بير .
واختلف فى وقت إسلامه وهِجْرته، فقيل : هاجر خالد بعد الحديبية .
وقيل : بل كان إسلامه بين الحديبية وخيبر . وقيل : بل كان إسلامه سنة خمسٍ
بعد فراغ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم من بني قُرَيظة . وقيل: بل كان
إسلامه سنة ثمانٍ مع ◌َمْرو بن العاص وعثمان بن طَلْحة .
وقد ذكرنا فى باب أخيه الوليد بن الوليد زيادةً فى خبر إسلام خالد ،
وكان خالدٌ على خَيْل رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يوم الْخُدَيةِ فى ذى القعدة
سنة ستّ، وخيبر بعدها فى المحرم وصفر سنة سَبْع، وكانت هِجْرَته مع عمرو
(١) فى أسد الغابة: بن عدى بن غم .
(٢) من أسد الغابة .

- ٤٢٨ -
ابن العاص وعثمان بن طلحة. فلما رآهم رسول الله عليه وسلم قال: رمَنْكم مَكّةُ
بأفلاذِ كبدها . ولم يزل من حين أسلم يُولَيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أعمّةً
الخيل فيكون فى مقدمتها فى محاربة العرب .
وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فَتْحَ مكة ، فأيلى فيها ، وبعثه
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى العُزْى وكان بَيْتاً عظيما لقريش وكِنَانة ومضر
تبجله فهدمها ، وجعل يقول :
يا ◌ُزّ كُفْرَانَكِ اليومَ لا سُبْحَانِكِ إِنِّى رَأَيْتُ الله قد أهانكِ
قال أبو عمر: لا يصحُّ لخالد بن الوليد مَشْهَدَ مع رسولِ الله صلى الله
عليه وسلم قبل الفتح ، وبعثهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا إلى الغُمْيْصَاء(١)
ماء من مياه جذيمة من بنى عامر، فَقَتل منهم ناسا لم يكنْ قَتْلَه لهم صوابا، فوَدَام
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وقال: اللهم إنى أبرأ إليك مما صنع خالد بن
الوليد، وخبرُه بذلك من صحيح الأثر ، ولهم حديث .
وكان على مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حُنَين فى بني سليم ،
وجُرح يومئذ فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رَخْله بعد ما هُزِمت هوازن
ليعرف خبره ويعوده، فنَفَث فى جُرْحه فانطلق . وبعثه رسولُ الله صلى الله عليه.
وسلم فى سنة تسع إلى أ كثير بن عبد الملك صاحب حُومَة (٣) الجندل ، وهو رجل
من اليمن كان ملكا ، فأخذه خالد فقدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فحقن دمَه وأعطاه الجزية ، فردّه إلى قومه .
(١) قرب مكة ، كان يسكنه بنو جذيمة بن عامر الذين أوقع بهم خالد بن الوليد عام الفتح.
(٢) دومة - بضم أوله وفتحه: ودومة الجندل: حصن وقرى بين الشام والمدينة (باقوت).

- ٤٢٩ -
وبعث رسولُ الله صلى الله عليه خالد بن الوليد أيضا سنةً عشر إلى بلحارث
ابن كعب، فقدم معه رجالٌ منهم فأسلموا ورجعوا إلى قومهم بنَجْرَان .
وذكر ابن أبى شيبة، عن وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، قال: سمعُ
خالد بن الوليد يقول . اند قت فی یدی یوم مُؤْتة تسمةُ أسیاف، فما صبرت فی یدی
إلا صفيحة يمانية .
وأَقَرَّهُ أبو بكر الصديق على الجيوش، ففتح الله عليه اليمامة وغيرها، وُل
على يده أكثرُ أهل الردة ، منهم مسيلمة ومالك بن نويرة .
وقد اختلف فى حال مالك بن نويرة ، فقيل: إنه قتله مسلما لظنَّ ظنّه به ،
وكلامِ سمِعَه منه، وأنكر عليه أبو قتادة قَتْله، وخالفه فى ذلك ، وأقسم ألاّ يقاتل
تحت رايته أبدا . وقيل : بل قتله كافرا، وخبرُه فى ذلك يطولُ ذِكْره ،
وقد ذكره كلُّ مَنْ أَلْف فى الردة. ثم افتح دمشقَ، وكان يُقال له سيْفُ الله.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير،
قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السّكونى ، قال: حدثنا الوليد
ابن مسلم، قال : حدثني وَخْشى بن حرب بن وحشى بن حرب ، عن أبيه ، عن
جده أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - وذكر خالد بن الوليد -
فقال: نِعْمَ عبد الله وأخو العشيرة وسَيفٌ من سيوفِ اللهِ سلَّه الله على الكفار
والمنافقين .
حدثنا عبد الوارث بن سفیان،قال:حدثنا قاسم بن أصبغ،حدثنا أحمد بنزهير،
حدثنا الربيع بن ثعلبة، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب ، عن إسماعيل بن أبىخالد، عن
الشعبی ،عن عبدالله بن أبى أوفى، قال: اشتكى عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد

- ٤٣٠ -
النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا خالد ، لِمَ تؤذى رجلا من أهل بَدرٍ ،
لو أنفقت مثل أحدٍ ذهبا لم تُدرك عملَه؟ فقال: يا رسول الله، إنهم يقَعُون فىّ(١)
فأردّ عليهم. فقال: لا تؤذوا خالدًا فإنه سيفٌ من سيوف اللهِ صَبَّه الله على الكَفَّار.
روى جعفر بن أبى المغيرة، عن سعيد بن جُبير ، عن ابن عباس ، قال:
وقع بين خالد بن الوليد وعمار بن ياسر كلام، فقال عمّار: لقد هممتُ ألاَّأْ كُلّمك
أبدا، فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم، فقال: يا خالد، مالك ولعَّار؟ رجل
من أهل الجنة ، قد شهد بدراً. وقال لعَّار: إن خالدًا - يا عمار - سيفٌ من
سيوف الله على الكفار . قال خالد : فما زلْتُ أُحِبُّ عمارا من يومئذ .
ولما حضَرَتْ خالد بن الوليد الوفاةُ قال: لقد شهدْتُ مائَةَ زَخْفٍ أوْزُهَاءِها .
وما فى جسدى موضع شِبْرٍ إلاّ وفيه ضَرْبَةٌ أو طَعْنة أو رَمْية، ثم هأ ◌َذَا أموتُ على
فراشى كما يموت الغير ، فلا نامت أعينُ الجبناء.
وتوفى خالد بن الوليد بحمض. وقيل: بل توفى بالمدينة سنة إحدى وعشرين.
[ وقيل: بل توفى بحمص ودفن فى قرية على ميل من حمص سنة إحدى وعشرين](٣)
أو اثنتين وعشرين فى خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، وأوصى إلى عمر
ابن الخطاب .
ورَوی یحیی بن سعيد القطان ، عن سفيان عن حبيب بن أبی ثابت ، عن
أبى وائل، قال : بلغ عمر بن الخطاب أنَّ نسوةً من نساءِ بنى المغيرة اجتمعْنَ فى
دارٍ يبَكَيْنَ على خالد بن الوليد، فقال عمر: وما عليهنَّ أن يَبْكينَ أبا سليمان
مالم يكنْ نَقْع أو لَقْلَقَةَ(٣).
(١) فى ت : بي .
(٢) من ا، ت .
(٣) النقع: رفع الصوت . وقيل: أراد شق الجيوب. واللقلقة: الجلبة، كأنه حكاية
الأصوات إذا كثرت والقلق الان ( أسد الغابة ).

- ٤٣١ -
وذكر محمد بن سلام قال: لم تبق امرأةٌ من بنى المغيرة إلّ وضَعَتْ
أَّتَها على قَبْرِ خالد بن الوليد، يقول: حلقَتْ رَأْسَها .
(٦٠٤) خالد بن الوليد الأنصارى ، لا أقِفُ على نسبه فى الأنصار . ذكره
ابنُ الكلبى وغيره فيمن شهد صِفِّين مع على بن أبى طالب من الصحابة ،
وكان ممن أَنْلى هناك، لا أعرِفُهُ بغير ذلك .
(٦٠٥) خالد بن ◌ُمير، كان قد أدرك الجاهلية. روى عنه مُمَيد بن هلال.
(٦٠٦) خالد بن أسيد (١) بن أبى العيص بن أمية بن عبد شمس القرشى الأموى،
أخو عتاب بن أَسِيد، أسلم عام الفتح. مات بمكة ؛ من حديثه عن النبى صلى
الله عليه وسلم أنه أهَلَّ حين راح إلى منى . يَرْوِى عنه ابنُه عبد الرحمن بن خالد
ابن أسِيد ، وله بنون عدد ، وهو معدود فى المؤلّفَةَ قلوبهم . قال ابنُ دريد :
كان أَسيد بن أبى العيص خَزَّارا .
(٦٠٧) خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومى، فَتِل أبوه يوم
بَدْر كافرا. قتَلَه عُمر بن الخطاب، وكان خالَ عمر ، وولّى عمر بن الخطاب
خالد بن العاص هذا مَكَّةً إذ عزل عنها نافع بن عبد الحارث الخزاعى ، وولّاه
عليها أيضاً عثمان بن عفان ، له روايةٌ عن النبى صلى الله عليه وسلم ، ويقولون:
لم يسمع منه. روى عنه ابنُهُ عكرمة بن خالد .
(٦٠٨) خالد بن حِزَام بن خويلد بن أسد (٣)، أخو حكيم بن حِزَام القرشى
الأسدى ، كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة ، وكانت هِجْرَته إليها فى المرة الثانية
(١) ضبط هكذا فى أسد الغابة والطبقات . وفى ت ضبط بضم الهمزة .
(٢) فى د: خويلد بن أسيد. والصواب من ا، ت، والطبقات .
( م ٢ - الاستيعاب - ثان)

- ٤٣٢ --
فنهشته حيّة فمات فى الطريق قبل أن يدخلَ أرْضَ الحبشة . قد رُوى أنّ فيه
نزلت(١): (( وَمَنْ يُخْرُجُ مِنْ بِته مُّهَا جِراً إلى الله ورسوله ثم يُدْرِكُه الموتُ
فقد وقع أجْرُه على اللهِ)).
(٦٠٩) خالد بن عُقْبة بن أبي معيط بن أبى عمرو بن أمية بن عبد شمس بن
عبد مناف القرشىّ الأموى ، واسم أبى ◌ُميط أَكَان، واسم أبى عمرو ذَ كْوَان
بن أمية، كان هو وأخواه (٢) الوليد وعمارة من مُسْلِمَة الفتح ، ليست له رواية
علمت، ولا خبرٌ نادرٌ ، إلا إنَّ له أخباراً فى يوم(٣) الدار، منها قول أزهر بن
سيحان فى خالدٍ هذا معارضاً له فى أبيات قالها (منها)(٤):
يلومونى أنْ جُلت فى الدارِ حاسِراً (٥) وقد فَّ منها خالدٌ وهو دَارِع
وفى الموطأ لعبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان معه عند دارٍ خالد بن
عقبة التى فى السوق : حديث لا يتناجَى اثنان دون واحد . [ وخالد بن عقبة
هذا يُنْسَب إليه المُعَيْطِيُّون الذين عندنا بقرطبة(٦)].
(٦١٠) خالد بن هَوْذة بن ربيعة العامرى ، ثم القشيرى ، وفَد هو وأخوه
حَرْملة بن هَوْذة على النبى صلى الله عليه وسلم، فكتب النبيُّ صلى الله عليه وسلم
إلى خُزاعة يبشّرهم بإسلامهما ، ذكره ابنُ الكلبى . وهما من المؤلّفة قلوبهم .
(١) سورة النساء، آية ٩٩، وفى الإصابة: المشهور أن الذى نزلت فيه هذه الآية جندب
ابن ضمرة.
(٢) فى أسد الغابة: وخالد هو أخو الوليد بن عقبة، وهو من مسلمة الفتح.
(٣) بوم حصر عثمان بن عفان.
(٤) من ا، ت .
(٥) الحاسر : من لا درع له .
(٦) مابين القوسين ليس فى ت ، وهو فى ا .
٠

- ٤٣٣ -
وخالد بن هَوْذة هذا هو والد العداء بن خالد بن هَوْذة الذى ابتاع منه
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم العَبْد أو الأمة ، وكتب له العَهْدة . قال
الأصمعى: أسلم العداء وأبوه خالد، وكانا سيِّدَى قومهما، وليس خالد(١) ابن هوذة
هذا من بنى أنف الناقة الذين مدحَهم الحطيئة ؛ أولئك فى بني تميم ، ولكن
يقال بجدّ خالد هذا أنف الناقة أيضا .
(٦١١) خالد بن هشام، ذكره بعضُهم فى المؤلفة قلوبهم ، وفيه نظر.
(٦١٢) خالد بن عُقْبة، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: اقرَأْ
علىّ القرآن، فقرأ عليه(٢): ((إنَّ الله يأْمُر بالعَدْلِ والإحسان وإيتاءِ ذِى القُرْبى
وينهى عن الفَحْشَاءِ والْمُنْكَرِ والْبَغْىِ)» إلى آخِر الآية. فقال له: أعِدِ،"
فأعاد، فقال: واللهِ إنَّ له لحَلَاوَةً ، وإنّ عليه لطلاوة ، وإن أسفَله لمنْدِق ،
وإن أعلَاُهُ لمِثْمِر ، وما يقولُ هذا بشر. قال أُبُو عمر: لاأدرى إن كان خالد
ابن عُقْبة بن أبي معيط أو غيره، وظِى أنه غيرُه، والله أعلم.
(٦١٣) خالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة بن عامر
الأنصارى البياضى، شهد العقَبة فى قول ابن إسحاق والواقدى ، ولم يذكر
ذلك موسى بن عُقْبة ولا أبو معشر، وشَهِد بَدْراً وأحدا .
(٦١٤) خالد الأشعر الخزاعى الكَمْبى، اختلف فى اسم أبيه ، قال الواقدى :
قُتل مع كُرْز بن جابر بطريق مكة عام الفَتْحِ.
(٦١٥) خالد بن عُبادة النِفارى، هو الذى وَلَُّهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلمَ"
(١) هكذا فى ا، ت. وفى ء: وليس خالد هو ابن هوذة. وفى أسدالغابة: وليس هوذة
هذا من بنى أنف الناقة .
(٢) سورة النحل ، آية ٩٠.

- ٤٣٤ -
بعمامته فى البئر يوم الحديبية، فماح(١) فى البئر فكثر الماء حتى رَوى الناس،
وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قد أخرج سهما من كنانته فأمَى له فُوُضِع
فى فَعْرِها، وليس فيها مان فنيع الماء فيها وكثر، فقال رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم : مَنْ رجلٌ ينزل فى البئر؟ فنزل فيها خالد بن عبادة الفِقَارى .
وقيل : بل نزل فيها ناجية بن جُنْدب الأسلمى .
(٦١٦) خالد بن عبد الله الخزاعى ، ويقال السلمى . حديثُه عن النبى صلى الله
عليه وسلم أنه رجع يوم حُنَين بالسْىِ حتى قسَّمِه بالجُعْرَانة . إسنادُ حديثِهِ هذا
لا تقومُ به حجة لأنهم مجهولون .
(٦١٧) خالد الخزاعى، روى عنه ابنه نافع، لم يَرْوِ عنه غيرُه عن النبى صلى
الله عليه وسلم: سألتُ ربى ثلاثا فأعطانى اثنتين ومنعنى الثالثة(٢).
(٦١٨) خالد بن عُرْ فَطة بن أَبْرَحة بن سِنَان الليثى، ويقال البَكْرِى، من بنى
ليث بن بَكْر بن عبد مناه، ويقال: بل هو من ◌ُضاعة من بنى عُذْرة .
ومَنْ قال هذا قال: هو خالد بن عُرْفطة بن صُعَير ، ابن أخى ثعلبة بن صُغَير ،
عُذْرى من بنى حَزَّاز بن كاهل بن عُذْرة حليفٌ لبني زهرة، يقال له المُذْرِى،
ويقال الخَزَّزى، ويقال البكرى، ومَنْ جعله عُذْريا قال: هو خالد بن
عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صيفى بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان(٣) بن أسلم
ابن حَزَّار بن كاهل بن عُذْرة بن سَعْد بن هُذَيم .
(١) الميح: أن يدخل البئر فيملأ الدلو ، وذلك إذا قل ماؤها ( اللسان).
(٢) فى أسد الغابة: أخرجه أبو عمر، وهو وهم، ويرد الكلام عليه فى خالد بن نافع.
(٣) فى هوامش الاستيعاب: يقال فيه عيلان وغيلان .