النص المفهرس
صفحات 401-420
- ٣٩٥ - وقد أَعْوَلَتْ تبكى السماء لفَقدِهِ وَأَنْجُها ناحَتْ عليه وصلت فى أبيات كثيرة . وقل خليفة بن خيّاط : الذى وَلى قتل الحسين بن على تشيمر بن ذى الجوشن وأَميرُ الجيش عمر بن سعد. وقال مصعب : الذى وَلى قتل الحسين بن على سنان بن أبي سنان النخعى، لا رحمه الله، ويصدق ذلك قول الشاعر : وأَى رزيّة عدَلتْ حُسَيِناً غداة ◌ُبيره(١) كفا سِنَان وقال منصور النمرى : بُؤْت بحمْلٍ ينوءُ بالحامل ويلك يا قاتل الحُسين لقد حُفرته منْ حرارةِ الناكل أىّ حباء (٢) حَبَوْتَ أَحمد فى وانهض فِرْد حَوْضَه مع الناهل تعال فاطلبْ غداً شفاعتَه لكننى قد أشك فى الخاذل (٣) ما الشكُّ عندى فى حال قاتله تَنزلُ بالقوم نقمة العاجل كأنما أُنتِ تعجبين أَلا رُك عما ترَيْنَ بالغافل لا يعجل الله إن عجِلتِ وما حقَّتْ عليه عقوبة الآجل ما حصلتْ لامرئ سعادُتُه أخبرنا سعيد بن نصر ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا بن وضّاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا عمار بن أبى عمار، عن ابن عباس، قال: رأيتُ (١) فى ء : تثيره. (٢) فى أسد الغابة، ١: حباً . (٣) فى أسد الغابة : بالخاذل . - ٢٩٦ - النبى صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائمُ نصف النهار وهو قائم أَشْعك أَغْبر، بيده قارورةُ فيها دمُ فقلت: يا أبى أنت وأمي يا رسول الله! ما هذا؟ قال: هذا دَمُ الحسين لم أَزَلْ ألتقطه منذ اليوم، فوُجِد قد قُتل فى ذلك اليوم. وهذا البيت زعموا قديما لا يُدْری قائله : أترجو أمَّةٌ قَتَلَتْ حسينا شفاعةَ جدّه يوم الحساب وبکی الناسُ الحسين فأكثروا. وروى فطر ، عن منذر الثورى ، عن أن الحنفية قال : قتل مع الحسين سبعة عشر رجلا كلّهم من ولد فاطمة وقال أبو موسى ، عن الحسن البصرى : أصيب مع الحسين بن على ستةَ عشر رجلاً من أهل بيته ما على وَجْهِ الأرض يومئذ لهم شَبه . وقيل : إنه قتل مع الحسين من ولده وإخوته وأهل بيته ثلاثة وعشرون رجلا . وقال أبو عمر: لما مات معاوية وأفضت الخلافةُ إلى يزيد ، وذلك فى فى سنة ستين، ووردت بَيْعته على الوليد بن عُقْبة (١) بالمدينة ليأخذ البيعةَ على أهلها أرسل إلى الحسين بن على وإلى عبد الله بن الزبير ليلا فأتى بهما، فقال: بايعا، فقالا: مِثْلُنا لا يبايع سرًّا، ولكننا نبايع على رءوس الناس إذا أصبحنا. فرجعا إلى بيوتهما، وخرجا من ليلتهما إلى مكة ، وذلك ليلة الأحد لليلتين بقيتا من رجب ، فأقام الحسين بمكة شعبان ورمضان وشوال وذا القعدة ، وخرج يوم الترْوية يُريد الكوفة ، فكان سببَ هلاكه . قتل (٣) يوم الأحد لعشرٍ مضين من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى (١) فى ت : عتبة. (٢) فى ت : فقتل . - ٣٩٧ - وستين بموضعٍ من أرض الكوفة يُدْعى كَرْ بَلاء قرب الطف، وقضى الله عزَّ وجل أنْ قُتل عبيد الله بن زياد يوم عاشوراء سنة سبع وستين، قتلهُ إبراهيمُ بن الأشتر فى الحرب، وبعث برأسه إلى المختار، وبعث به المختارُ إلى ابن الزبير؛ فبعث به ابن الزبير إلى علىّ بن الحسين. واختلف فى سنّ الحسين يوم قَتْله : فقيل: قُتِل وهو ابن سبع وخمسين. وقيل : قُتل وهو ابن ثمان وخمسين. قال قتادة: قتل الحسين وهو أن أربعٍ وخمسين سنة وستة أشهر، وذكر المازنى، عن الشافعى ، عن سُفيان بن عيينة، قال: قال لى جعفر بن محمد : تُوفى علىَّ بن أبى طالب، وهو ابنُ ثمان وخمسين سنة. وقُتل الحسين بن على وهو ابنُ ثمان وخمسين سنة ، وتوفى على بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، وتوفى محمد بن على بن الحسين وهو أن ثمان وخمسين سنة . قال سُفيان: وقال لى جعفر بن محمد: وأنا بهذه السَّنّةِ فى ثمان وخمسين فتُوفی فيها رحمه الله . قال مُصعب الزبيرى: حَجِّ الحسين بن على خمساً وعشرين حجة ماشياً، وذكر أسَد عن حاتم بن إسماعيل ، عن معاوية بن أبى مزرَّد عن أبيه ، قال: سمعت أبا هريرة يقول: أبصرت عيناي مانان، وسمعت أذناى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو آخذُ بَكَّْ حُسين، وقدَماهُ على قِدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يقول: تَزَقَّ عَيْنَ بَقَّه. قال: فرقى الغلام حتى وضع قدَمَيه على صدْرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال له - ٣٩٨ - رسول الله صلى الله عليه وسلم: افتح فاك، ثم قبّله، ثم قال: اللهم أَحِبُه، قلی ◌ُحِبُه . قال أبو عمر : رَوى الحسين بن على عن النبى صلى الله عليه وسلم قوله : مِنْ حُسْن إسلام المرء تركهُ مالا يَعْنيه . هكذا حدَّث به العُعَرى عن الزهرى عن على بن الحسين عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم. وقد ذكرنا الاختلاف [ فى إسناد هذا الحديث فى](١) كتاب التمهيد لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الموطاً، والحمد لله . وروى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق ، عن الزهرى ، عن سنان ان أبى سنان الدولى ، عن الحسين بن على، عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثاً فى ابن صائد: اختلفتم وأما بين أظهركم ، فأتم بعدى أَشَدُّ اختلافاً. أخبرنا عبدُ الوارث بن سفيان، حدثنا القاسم، حدثنا الخشنى، حدثنا ابن أبى عمر (٣)، حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن شريك، عن بشر بن غالب، قال: سمعتُ ابنَ الزبير وهو يسأل حسين بن على يا أبا عبد الله؛ ما تقول فى فكاك الأسير على مَنْ هو ؟ قال: على القوم الذين أعانهم ، وربما قال: قاتل معهم . قال سفيان : يعنى يُقاتل مع أهل الذمة فيفك من جِزْيتهم . قال: وسمعته يقول له: يا أبا عبد الله؛ متى يجب عطاءُ الصى؟ قال: إذا استهل وجب عطاؤه ورزقه . (١) الزيادة من ت، ١. (٢) أ. ت: ان عم. - ٣٩٩ - وسأله عن الشرب قائما فدعا بلقْحَة له ◌ُلِبت وشرب قائما وناوله، وكان يعلق الشاة المصلية(١) فيطعمنا منها ونحن نَمْشِى معه. (٥٥٧) حُوَ يْطِب بن عبد العزى بن أبى قَيْس بن عبد وُد بن نصر بن مالك بن حسْل بن عامر بن لؤى القرشى العامرى، كان من مُسْلِمةِ الفَتْح، وهو أحَدُ المؤلمة قلوبهم. أدركه الإسلام وهو ابنُ ستين سنة أو نحوها، وأعطى من غنائم حُنَيْن مائة بعير ، وهو أحدُ النفر الذين أمرَهم عمر بن الخطاب بتجديد [أنصاب (٢)] الحرم، وكان ممن دفن عثمان بن عفان. وباع من معاوية داراً بالمدينة بأربعين ألف دينار ، فاستشرف لذلك الناسُ ، فقال لهم معاوية: وما أربعون ألف دينار لرجل له خمسة من العيال؟ يكنى أبا محمد. وقيل: يكنى أبا الأصبع. روى عنه أبو نجیح المکی، والسائب بن یزید . وقال ابن معين: لست أعلم له حديثاً ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو عُمر: قد روى عن عبد الله بن السّعْدىّ، عن النبى صلى الله عليه وسلم . وقال مروان يوما ◌ُوَّ يْطب بن عبد العزّى: تأخّر إسلامُك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث فقال حُوَيطب: الله المستعان، والله لقد حمّمْتُ بالإسلام غير مامرّة، كلُّ ذلك يعودُفى أبوك عنه وينهانى ، ويقول: تضعُ شرف (٣) قومِك وتدَع دينك ودين آبائك لدين محدَثٍ، وتصير تابعاً. قال : فأَسْكَت - والله - مروان ، وندم على ما كان قال له. (١) صلى الحم: شواء، كَأَصلاء، ومَلَاه (القاموس). (٢) ليس فى ١ . (٣) فى أ ، ت : تضع شرفك. - ٤٠٠ - ثم قال له حُويْطب: أما كان أخبرك عثمان بما كان لِقِىَ من أبيك حين أسلم، فازداد مَرْوَان غَمًّا . ثم قال حُويطب: ما كان فى قريش أحد من كبراتها الذين بَقُوا على دين قومهم إلى أن فُتحت مكة أكْرَه !ما هو عليه منى، ولكن المقادير . ويروى عنه أنه قال: شهدتُ بَدراً مع المشركين فرأيت عِبَراً، رأيت الملائكة تقتُل وتأسِر بين السماء والأرض، ولم أذكرْ ذلك لأحَدٍ . وشهد مع سُهيل بن عمرو صلح الحديبية، وآمنه أُبُو ذَر يوم الفتح، ومشى معه، وجمع بينه وبين عياله حتى نُودى بالأمان للجميع، إلا للنفر الذين أُمِرَ بقتلهم، ثم أَسْلَ يوم الفتح، وشهد حُنَيْناً والطائف مُدّاً، واستقرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألف درهم فأقرضه إياها . ومات حُو يطب بالمدينة فى آخر إمارة معاوية . وقيل: بل مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة . (٥٥٨) حَطّاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمع، القرشى الجمحى . هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث ، وهاجرَتْ معه امرأته فكيهة بنت يسار، ومات حَطّب فى الطريق إلى أرضٍ الحبشة ، لم يصل إليها، فقيل: إنه مات فى الطريق مُنْصر فه منها ، كذلك قال مصْعَب. (٥٥٩) حتْطب بن الحارث بن عبيد بن عمرو (١) بن مخزوم القرشى المخزومى، (١) فى ء: عمر. والمثبت من أ، ت. - ٤٠١ - جدًّ(١) المطلب بن عبد الله بن حنطب، كان من مُسْلِمة الفتح له حديث واحد إسناده ضعيف . أخبرنا أبو عبد الله يعيش بن سعيد، قال: حدثنا أبو بكر بن محمد بن معاوية. قال: حدثنا جعفر بن محمد الفرْيَانى، قال: حدثنا عبد السلام بن محمد الحرَّانى، قال: حدثنا ابن أبى فديك، عن المغيرة عبد الرحمن، عن المطلب ابن عبد الله بن حنطب، عن أبيه عن جده أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لأبى بكر وعمر: هذان مَّى بمنزلة السَّمعِ والبصر من الرأس، فليس له غيرُ هذا الإسنادِ ، والمغيرة بن عبد الرحمن ، هذا هو الحزامى ضعيف ، وليس بالمخزومى الفقيه صاحب الرأى ، ذلك ثقةٌ فى الحديث حسَنُ الرأى . (٥٦٠) حَزْن بن أبى وهب بن عمرو بن عائد(٣) بن عمران بن مخزوم القرشى المخزومىّ ، أبو وَهْب ، جدّ سعيد بن المسيّب بن حزن ، الفقيه المدنى، كان من المهاجرين (٣) ومن أشراف قريش فى الجاهلية، وهو الذى أخذ الحجَر من الكعبة حين فرغُوا من قواعد إبراهيم فَنزَا(٤) الحجَرُ من يده حتى رجع مكانه . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خزن بن أبى وهب: ما اسمك ؟ قال: حزن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، بل أنت سهل. فقال: اسم سمانی به أبى. (١) فى ت: عبد المطلب. وفى هوامش الاستيعاب. وكان المطلب من أسارئى بدر من عليه رسول الله بغير فداء لفقره وعجزه عن فداء نفسه ، وليس لأبيه صحبة ولا رواية وقد ذكره ابن عبد البر فى الاستيعاب و ثم (٢) فى أ ، ت : عايد (٣) فى هامش ت: إنما هو من الطلقاء ، وقتل يوم اليمامة . (٤) فى ١ : قزل . ونزا : وثب. - ٤٠٢ - ويروى أنه قال: إنما السهولة للحمار . قال سعيد بن المسيب: فما زالَتْ تلك الخزونةُتُعْرَف فينا حتى اليوم. وقال أهل النسب: فى ولدِه حزُونة وسوء خلق معروف ذلك فيهم لا يكاد يعدم (١) منهم. وكان سعيد بن المسيب ربما أنشد: وعمران بن مخزوم فدعُمْ هناك السُّ(٣) والحسَبِ الْبَابُ (٥٦١) اُلْوَيْرِث بن عبد الله بن خلف بن مالك بن عَبد الله بن حارثة بن غفار بن مليل الغِفارى، هو آبى اللحم. قيل له ذلك فيما ذكر أن الكلبى ، لأنه أبى أَنْ يأكلَ ما ذُبح على الأنصاب. قُتِل يوم حُنين شهيداً، وذلك سنة ثمان من المجرة . (٥٦٢) حَرِيز، أو أَبو حَرِيز (٣)، هكذا رُوِى على الشك. أتى النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم بمنى وهو يخطب. قال: فوضعْتُ يدوى على ضفة راحلته فإذا مَسْك ضائِنة(٤). (٥٦٣) حَزَابة بن نعيم بن عمرو بن مالك بن الضُّبَيب الضبابى ، أسلم عام تَبُوك. (٥٦٤) حمنن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشى الزهرى، أخو عبد الرحمن بن عوف . قال الزبير : لم يهاجِرْ ولم يدخل المدينة ، وعاش فى الجاهلية ستِّين سنة، وفى الإسلام ستين سنة ، (١) فى ء : يعدو. وهو تحريف. (٢) فى ١ : الشر . (٣) فى أسد الغابة : قد أخرجه ابن مسعود فى الأفراد فقال: جرير أو أبو جرير - بالجم . والأول أصح . (٤) فى أسد الغابة: على رحله فإذا ميثرته جلد ضائنة . وفى الطبقات: على ميثرته . - ٤٠٣ - وأوْصَى ◌َمنَن والأسود ابنا عوف إلى عبد الله بن الزبير . قال : وفى موت حَمْتَن يقول القائل : فيا عجباً إذْ لم تفتَّقْ عيونها نساءُ بنى عوف وقد مات حْنَنُ (٥٦٥) حَزْم بن أبى كعب الأنصارى ، ذكر البخارى فى التاريخ ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا طالب بن حبيب ، قال : سمعتُ عبد الرحمن بن جابر، عن حزم بن أبى كعب أنه مرْ بمعاذ بن جبل ، وهو يؤتم فى المغرب فطول ، فانصرف فذُكِر حزم للنبي صلى الله عليه وسلم فقال (١) : أحسنتُ صلانى، فقال: يا معاذ لا تكن فَتَّناً. قال البخارى: ويقال عن أبى داود عن طالب، عن عبدالرحمن بن جابر ، عن أبيه أن حَوْم ابن أبى كعب صلَى خَلفَ معاذ فطول معاذ ... الحديث. قال أبو عمر : وفى غير هذه الرواية أنّ صاحبَ معاذ اسمُ حزام (٢) ابن أبى كعب . قال أبو عمر : قد ذَ كَرناه فيما تقدم. (٥٦٦) حَيْدة ووَرْدَان، ابنا مخرم بن مخرمة بن قرط بن جَناب من بنى العنبر بن عمرو بن تميم ، لهما صحبة قاله الطبرى . قدما على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما ودَعَا لهما. (٥٦٧) ◌ُرَان بن جابر الحنفى اليمامى، له مُحبة، وهو أُحَدُ الوفد السبعة من بنى حنيفة . (٥٦٨) الخز بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزارى، ابن أخى عيينة (١) فى ء : قال . (٢) فى ء : حرام . - ٤٠٤ - ابن حصن، كان أحدَ الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من قَزارة مَرْجِعَه من تَبُوك. روى سفيان بن عيينة، عن الزهرى قال: كان جُلساء عمر بن الخطاب أهل القرآن شباباً وكهولا، قال: جاء عُيينة الفزارى ، وكان له ابن أخ من جلساء عمر يقال له الخز بن قيس، فقال لابن أخيه: ألا تُدْخِلنى على هذا الرجل ؟ فقال: إنى أخافُ أن تتكلم بكلام لا ينبغى. فقال: لا أفعلُ. فأدخله على عمر. فقال : يابن الخطاب ، والله ما تَقْسِم بالعدل، ولا تُعْطَى الجَزْل فغضب مُمَر غضباً شديداً حتى هَمَّ أَنْ يُوقع به. فقال ابنُ أخيه: يا أمير المؤمنين، إِنّ اللهَ تعالى يقول فى كتابه(١): ((خذ العفو وَأُمُرْ بِالْعُرْفِ: أَغْرضْ عن الجاهلين)). وإنّ هذا من الجاهلين. قال: خلّى عنه عمر، وكان (٢) وقَّافا عند كتاب الله عزّ وجل والحز بن قيس هذا ، هو المذكور فى حديث الزهرى عن عبيد الله عن ابن عباس أنه تمارَى هو والحز بن قيس فى صاحب موسى الذى سأل لقاءه، فمز بهما أبيّ بن كعب فذثهما بقصة موسى والخضر . حدّث به عن الزهری الأوزاعی و یو نس بن يزيد . وذكر الطبرى الحر بن مالك من بنى جحْتَبَى شهد أُحُداً، وقد ذكر ناه فى حين ذكرنا جزء بن مالك فى الجيم فيما تقدم ، فلولا الاخلاف فيه لجعلنا الحرّ فى باب (٣). (١) سورة الأعراف، آية ١٩٨. (٢) فى أسد الغابة: وكان دقانا عند١٠- الله. (٢) فى ء : بابه . - ٤٠٥ - (٥٦٩) ◌ُمْل (١) بن بَضْرة أبو بصرة الغِفارى، ويقال حَميل وُمَيل، والصواب ◌ُمَيل. كذلك قال على بن المدينى. وزعم أنه سأل بعض ولده عن ذلك فقال ◌ُميل ، وجعل ماعداه تصحيفاً قال على بن المدينى: سألتُ شيخاً من بنى غِفار. فقلت: جميل بن بَصْرة تعرّفُه؟ فقال: حَفْت، صاحبُك واللّه إنما هو جميل بن بَصْرة، و ھو جدُّ هذا الغلام - لغلام كان معه ۔ وکذلك قال فيه زید بن أسلم: حميل. رَوَى عن أبى بَصْرة الغفارى هذا أبو هريرة ، حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا ز کریا بن یحی الناقد ، قال : حدثنا سعيد بن سليمان . عن محمد بن عبد الرحمن بن مُجّر، قال : حدثنا زيد بن أسلم ، عن سعيد بن أبى سعيد المَقْبُرى ، عن أبى هريرة أنه خرج إلى الطور ليصلى فيه ، ثم أقبل فلقى حميلا الغفارى. فقال له حُميل: من أين جثْت؟ قال: من الطُور. قال: أما إنى لو لقيتُك لم تأته. ثم قال لأبى هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تُضرَب (٢) أكباد الإبل إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ، ومسجدى هذا ، ومسجد بيت المقدس . قال أبو عمر : هذا يشهدُ لصحَّةٍ قول مَنْ قال فى هذا الحديث (١) فى التقريب: مثل حميد، لكن آخره لام . وقيل بفتح أوله ، وقيل بالجيم - ان صرة بفتح الموحدة ابن وقاس ، أبو بصرة الغفارى. وفى أسد الغابة : وقيل : بصرة ابن أبى بصرة (٢) فى أسذ الغابة : لا تشد الرحال . -٤٠٦ - عن أبى هريرة: فلقيتُ أبا بَصْرة. ومن قال فيه: فلقيت بصرة بن أبى بصرة، فليس بشىء ، وقد أوضحنا ذلك فى باب بصرة، والحمد لله . (٥٧٠) حَى بن جارية الثقفى. أسلم يوم الفتح، وقُتِل يوم اليمامة شهيداً، هذا قول الطبرى، وفى رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قال: ويِمِّن قُتِل يوم اليمامة حىّ بن حارثة من ثقيف. قال الدار قطنى: كذا ضبطناه بكسر الحاء مال فى كتاب ابن إسحاق رواية إبراهيم بن سعد. قال أبو عمر : هكذا قال ابن حارثة بالحاء والناء(١). (٥٧١) حُبَيْش بن خالد بن منقذ بن ربيعة، ومنهم من يقول حبيش بن خالد ابن خليف (٣) بن منقذ بن ربيعة [بن أصرم بن ضبيب بن حرام(٣)] الخزاعى [الكعبي (٤)] أحد بی کعب بن عمرو . [وقيل: حبيش بن خالد بنربيعة، لا يذكرون منقذاً. وينسبونه: حبيش ابن خالد بن ربيعة بن حرام بن ضُبيس بن حرام بن حُبيشة بن كعب بن عمرو الخزاعى الكعبى ، حليف بنى منقذ بن عمرو ](٥) ، ويكنى أبا صخْر، وهو صاحبُ حديث أم معبد الخزاعيَّة، لا أعلم له حديثاً غيره. وأبوه خالد يقال له الأشعر(٦) يعرف بذلك، وحيش هذا هو أخو أم معبد الخزاعية ، واسمُها عاتكة بنت خويلد بن خالد، وأخوها خويلد بن خالد ، (١) قال فى أسد الغابة: قال الطبرى: وبحاء وباء واحدة، ابن جارية - جيم. وقال الواقدى: جي بياءين وجيم ثم قال : وقد ذكرناه فى حى بعد الحاء باء موحدة . (٢) فى ت : حليف بنى منقذ. وفى أ مثل ء . (٣) من أ وحدها . (٤) من أ، ت . (٥) من ا وحدها . (٦) فى ء : الأسعر، والمثبت من أ، ت. - ٤٠٧ - ومَنْ نسبهم قال : بنو خالد بن خليفة بن منقذ بن ربيعة بن أُصرم بن ضييس بن حرام(١) بن حبيشة بن كَعْب بن عمرو، وهو أبو خزاعة . وكان إبراهيم بن سعد يقول فيه خنيس بن خالد بالخاء المعجمة ، ويَرْويه عن ابن إسحاق (٢) وكذلك رواه سلمة(٣) عن ابن إسحاق، وقاله غيره أيضا؛ والأكثر يقولون حبيش، والله أعلم. وقال موسى بن عقبة: وقُتل يوم الفتح كرز بن جابر (٤) وحبيش بن خالد. قال : وخالد يُدْعى الأشعر وقال غيره: يقال لحبيش هذا ولأبيه قتيل البَطْحاء. (٥٧٢) حُبْشِىّ بن جُناده السَّولى. يكنى أبا الجنوب، معدود فى الكوفيين. روى عنه الشعبى ، وأبو إسحاق السَّبيعى، وابنه عبد الرحمن بن حُبْشى . (٥٧٣) حَوْظ بن عبد العزَّى، يقال: إنه من بنى عامر بن لؤىً. رَوَى عن النبى صلى الله عليه وسلم: لا تقرب الملائكة رفقة فيها جَرس. روى عنه أن بريدة، وقد قيل أيضًا عن ابن بريدة فى هذا الحديث عن حُوَ يطب بن عبد العزّى، والصحيح حوط بن عبد العزى(٥). وقال أبو حاتم الرازى: لا تصحُّ له صحبة . (١) فى هوامش الاستيعاب: حزام. وفى أ، ت مثل ء . (٢) فى أسد الغابة: والأول أصح . (٣) فى ء : مسلمة. والمثبت من أ، ت . (٤) فى ء : كرز بن خالد. والمثبت من أ. وفى ت: كرز - فقط. (٥) فى أسد الغابة: وأخرجه أبو نعيم فى خوط - بالجماء المعجمة. - ٤٠٨ - (٥٧٤) حَدْرَد الأسلمى (١)، يكنى أبا خِراش. رَوَى عن النبى صلى الله عليه وسلم: هْر الرجل أخاه سنةً گَسفك دمه . روى عنه عمران بن أن أنس (٥٧٥) حسْل من خارجة الأشجعى، ويقال حُسيل. وبعضهم يقول حنبل. أسلم يوم خَيْبر، وشهد فتحها، وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه أعطى الفارسَ يومئذ ثلاثة أسهُم، سَهْمان لفرَسِهِ وسَهْم له، وأُسَهَم للرَّجلِ سَهْمًا واحداً . (٥٧٦) حُمَة(٣) رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر ابن المبارك فى كتاب الجهاد له ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن داود بن عبد الله، عن مُحُميد بن عبد الرحمن ، قال: كان رجلُ يقال له حُمَمَه من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خرج إلى أصبهان غازياً فى خلافة عمر، قال: وفُتحت أصبهان فى خلافة عمر ، قال: فقال اللهم إن ◌ُمَّمَه يزعم أنه يحبُ لقاءَك ، فإن كان ◌ُمعَة صادقا فاعزم له عليه، وصدّقه، اللهم لا تردّ ◌ُمعَة من سفَره هذا . قال : فأخذه بطنه فمات بأصبهان. فقام أبو موسى فقال: يأيها الناس ؛ ألا وإنَّا واللّه فيما سمعنا من نبيكم صلى الله عليه وسلم، وفيما بلغنا عِلُهُ، ألا أنّ ◌ُمَة شهيد. وذكره ابن أبى شيبة فى كتاب فَتْح العراق من مصنفه قال : حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة، قال حدثنا دواد بن عبد اللّه الأوْدِى ، عن مُميد بن عبد الرحمن أنّ رجلا كان يقال له ◌ُممّة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره بمعناه سواء، إلّا أنه قال: فأخذَه الموت، فات بأصبهان، ولم يَقُل: فأخذه بَطْنُه، وذكر الخبرَ إلى آخره. (١) فى التقريب: حدرد بن أبى حدرد الأسلمى. (٢) ذكره فى أسد الغابة : حممة بن أبي حممة الدوس . - ٤٠٩ - (٥٧٧) حَرْب بن الحارث، روى عنه الربيع بن زياد ، قال: سمعتُ رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قد أُمَرْنا للنساء بالوَرْس(١)، وكان الوَرْس قد أتاهم من اليمن . (٥٧٨) حى الليثى، له ◌ُعْبة، حديثه عند ابن لَيعة ، عن ابن هبيرة ، عن أبى يم الجيْشَانى، قال: كان حى الليثى - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم(٢) - إذا مالت الشمس صلى الظاهر فى بيته ثم راح فإن أدرك الظهر فى المسجد صلى معهم . (٥٧٩) حُوَيَّصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدىّ (٣) بن مجدعَة بن . حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصارى الحارثى ، يُكنى أبا سعد أخو محيّصة لأبيه وأمه. بقال : إن حُوَیصة کان أسنّ من أخيه مُحيصة ، وفيهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكُبر الكثر، (٤) إذ قالا له قصة ابن عمهما عبد الله بن سهل المقتول بَخَيْبَرَ، وشكَوْا ذلك إليه مع أخيه عبد الرحمن ابن سَهل ، فأراد عبد الرحمن أنْ يتكلّم لمكانه من أخيه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كبر كبر - فى حديث القَسامة. شهد حُوَيُصَة أُحُدَاً والخْدَقَ وسار المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. رَوى عنه محمد بن سهل بن أبى حَثْمة ، وحرام بن سعد بن محيّصة . (١) فى ا، ت : يورس. (٢) فى أسد الغابة: كان حى الليثى من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. (٣) فى أسد الغابة: بن عامر بن ربيعة بن عدى ، وفى ا، ت مثل ء . (٤) أى ليبدأ الأكبر، أوقدموا الأكبر، إرشادا إلى الأدب فى تقديم الأسن . ويروى : كبروا الكبر ، أى قدموا الأكبر (النهاية). - ٤١٠ - (٥٨٠) حُصيب(١)، سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول: كان الله لا شىء غيره، وكان عَرْشُهُ على الماء ، وكتب فى الذكر كلَّ شيء، ثم خلَق سَبْع سموات. قال. ثم أتانى آتٍ ، فقال: إنّ ناقتك قد انحلّت فرجت والسرّاب دونها، فودِدْت أنى كَثْتُ تركتُها، وسمعْتُ باقى كلامه . قال أبو عمر: لا أعرفه بغير هذا الحديث، ولا أقف له على نسَب. (٥٨١) حوْشَب بن طخية (٣) الحميرى، ويقال الألمانى، ذو ظليم أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: إنه قدم على النبى صلى الله عليه وسلم ، واتفق أهلُ العلم بالسير والمعرفة بالخبر أنّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم کتب إلى حَوْشب ذی ظُليم اخيْری کتابا، وبعث به إليه مع جرير البجلى ليتعاون هو وذو الكلاع وفيروز الديلى ومنْ أطاعهم على قَتْل الأسود العلى الكذاب ، وکان حوْشب وذو الکلاع رئیسین فی قومهما متبوعين ، وهما كانا ومَنْ تبعهما من أهل اليمن القائمين تَجَرَّبِ صِفين مع معاوبة ، وقُتِلا جميعا بصفين: قَتَل حوشبا سليمان بن صُرد الخزاعى ، وقَتَل ذا الكلاع حريث بن جابر. وقيل قتله الأشتر. حُدّ ثتُ عن أبى نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن موسى، قال: حدثنا على بن أُبی یزید قال: حدثنا نصر بن مزاحم، قال: حدثنى أبى قال: حدثنا عمرو بن كثِر، عن محمد بن سُوقة ، (١) فى هوامش الاستيعاب - بخط كاتب الأصل فى هامشه: لا أعرف حصييا هذا. والحديث لعمران بن حصين صحيح. ويروى عن أبيه أيضا، ولعل بعض الرواة صعف خصيبا حصيبا . وفى أسد الغابة : لعل بعض الرواة صحف . (٢) فى أسد الغابة: وقيل لخمة بالميم. وفى هوامش الاستيعاب - بالميم أيضا. - ٤١١ - عن عبد الواحد الدمشقى، قال: نادى حَوْ شَب الحميرىّ عليًّا يوم صِفِين ؛ فقال: انصرف عنّا يا بن أبى طالب، فإنا ننشُدك اللّه فى دماتنا ودمك ، ونخلى بينك وبين عِرَاقِك، وتخلى بيننا وبين شامِنا، وتحقن دماء المسلمين. فقال علىّ عليه السلام : هيهات يا بن أم ظليم ، والله لو علمت أنّ المداهنة تسعُنى فى دين اللّه لفعلت، ولكان أهوَنَ على فى المؤنة، ولكنّ اللّه لم يرْضَ من أهل القرآن بالسكوت والإدهان إذا كان الله يعصى وهم يطيقون الدفاع والجهاد حتى يظهر أمرُ الله . وقد رَوى عن حوشب الخميرى حديثٌ مسنَد فى فَضْل مَنْ مات له ولدٌ ، رواه ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة، عن حسان ن كريب، عن حَوْ شَب [الحميرى](١) عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: مَنْ مات له ولدٌ فصبر واحتسبَ قيل له: ادْخُل الجنة بفَضْل ما أخذنا منك. (٥٨٢) [حمير، ويقال الخمير، بالألف واللام، بن عدى القارى الخطمى الأنصارى، أحد بنى خطمة، تزوج مولاة عبد الله بن أبي بن سلول، وكانت فاضلة فولدت له تومين الحارث بن الخمير وعدى بن الحمير وأم سعد بن الخمير ، وكان الخمير من أصحاب مسجد الضرار ثم تاب حسنت توبتُه ](٣). (٥٨٣) حَشْرَج غير منسوب ، حديثه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه فوضعه فى حجره، ومسح رأسه، ودعا له. لا نعرفه بغیر حديثه هذا. / (٥٨٤) الحقشيش الكندى، يقال فيه بالجيم وبالحاء وبالخاء. وقد ذكرناه فى باب الجيم بأتمَّ من ذكره هنا . (١) من أ، ت . (٢) من ت وحدها . - ٤١٢ - قيل: إسُه جرير بن معدان ، والحفشيش لقب ، يكنى أبا الخير ، قدم على النبى صلى الله عليه وسلم فى وقد كندة، وهو الذى نازَع الأشعث بن قيس فى أرْضِه ، وترافعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . (٥٨٥) حُنين مولى العباس بن عبد الملطب، كان عبدا وخادما للنبي صلى الله عليه وسلم فوهبَه لعمّه العباس ، فأعتقه العباس ، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الوضوء، هو جدّ إبراهيم بن عبد الله بن حُنين. وقد قيل : إنه مولى على بن أبى طالب. (٥٨٦) [حِمَاس اليى، ذكره الواقدى فيمن وُلد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورَوى عن عمر. وهو أبو أبى عمرو بن حماس، من أنْفَسِهم، وله دارَ بالمدينة ](١). (٥٨٧) الحُتَات (٢) بن يزيد بن علقمة بن حُوَى(٣) بن سُفيان بن مجاشع بن دارم المجاشعي التميمى. هكذا هو الحُتات بنائين منقوطتين باثنتين ، قدم على النبى صلى الله عليه وسلم فى وفد تميم ، منهم عطارد بن حاجب، والأقرع بن حابس، والزبر قان بن بدر ، وقيس بن عاصم ، وعمرو بن الأهتم، والحُتَّات بن يزيد، و نُعيم بن زيد، فأسلم وأسلموا، ذكره ابن إسحاق وابن هشام وان الكلى، وقالوا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الحُتَات وبين معاوية بن أبى سفيان ، فمات الحُتَات عند معاوية فى خلافِه ، فورئه بتلك الأخوّة، فقال الفرزدق فى ذلك لمعاوية (٤): (١) من ا، ت . (٢) فى الإصابة: بضم أوله وتخفيف المثناة . وفى هوامش الاستيعاب: الحتات لق، واسمه عامر، وفى شرح القاموس: الحتات لقب، واسمه بشر. (٣) فى الإصابة، ت: جرى. وفى شرح القاموس: بن جرى. والمثبت فى ء ، ا. (٤) ديوانه : ١٣. - ٤١٢ - أبوك وعمى يا معاوىَ أوْرئا تراثا فيحتاز التراثَ أقاربه (١) وميراث صَخْر جامد لك ذَائُه (٢) فما بالُ ميراثِ الْحُتَاتِ أَكلَّتَه قال ابن هشام : وهذان البيتان فى أبياتٍ له ، والُحتَّات بن يزيد هذا هو القائل : لَغَمْرُ أبيك فلا تكذبَن لقد ذهب الخَيْرُ إلا قليلا وخلى (٣) ابن عفان شَرا طويلا لقد فِّنَ الناسُ فى دينِهِمْ وأول هذه الأبيات : أَتك أُمامة نأَياً محيلا وأعقبكَ الشوقُ حُزْنا دخيلا() وحالَ أبو حسَنٍ دونها فما تَنْتَطِيع إليها سبيلا لِعَمْرُ أبيك(٥) .. وكان هرب من على رضى الله عنه إلى معاوية. : للحَتَّات بَنُون: عبد الله، وعبدالملك، ومنازل؛ بنو الحتات وُلَّوالبنى أمية. وقال الدار قطی : حدثناالحسن بن محمد بن کیسان النحوی ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا نصر بن على، قال: حدثنا الأصمعى قال : حدثنا الحارث بن عمير ، عن أيوب ، قال: غَزَا الحتّات المجاشعى ، وجارية من قدامة ، والأحنف ، فرجع الحتات فقال لمعاوية: فضَّلْتَ علىّ محرفا ومخذلا. قال : اشتريْتُ منهما دِينهما، قال : فاشتر منى دينى . (١) فى الإصابة: فتحتاز التراث . وفى الديوان: «أولى بالتراث. (٢) فى الإصابة: وميراث حرب . وفى ب : جامدا. (٣) فى الإصابة : وأبقى . (٤) فى ء : وخبلا . (٥) من ا، ت. - ٤١٤ - قال نصر: يعنى بالمحرِّق جارية بن قدامة، لأنه كان أخْرَق دار الإمارة بالبصرة. وبالمخذّل الأحنف، لأنه كان خذل عن عائشة والزبير [يوم الجمل](١). (٥٨٨) حُلَيْس (٣) روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى فضْل قريش. روى (١،٣ - ٤. عنه أبو الظاهرية (٣) يُعَدُّ فى الشاميين. (٥٨٩) الحسْحَاس، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. روى عن النى صلى الله عليه وسلم فى سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هكذا ذكره ابن أبى حاتم فى الحاء. وقد ذكره غيره فى باب الخاء المنقوطة، وإن كان هو كذلك فهو غير الخشخاش العنبرى، لأنّ الخشخاش العنبرى بالخاء المنقوطة وهو عندى وثم، والله أعلم، لأنَّ حديث ذلك غير حديث هذا، وقد جوده أبو حاتم والله أعلم (٤). (١) ليس فى ا، ت ، وفى الإصابة : مجدلا ، جدل . (٢) فى الإصابة: بموحدة، ثم مهملة - بوزن جعفر، وقيل بتحتانية مصغرة غير منسوب (٣) فى أسد الغابة: أبو الزاهرية. وفى ت: أبو الزهرانة. وهذه الترجمة فى ت وحدها. (٤) هنا فى المطبوعة ترجمة أن اسمه حنيفة ولم مهدها فى كل الأصول !