النص المفهرس

صفحات 321-340

- ٣١٥ -
بعد موتى فكأنما رآنى فى حياتى، ومَنْ مات فى أحد الحرمين بعث فى
الآمنين يوم القيامة . لا أعلم له غير هذا الحديث.
ورَوی عبد الرحمن پِن یزید بن أسلم عن أبيه ، قال : حدثی يحي بن
عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه ، عن جدّه حاطب بن أبي بلتعة ، قال :
بعثنى رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المقوقس ملك الإسكندرية، فجئته
بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزلنى فى منزله، وأقْتُ عنده ليالى،
ثم بعث إلىّ وقد جمعَ بَطَارِقَتَه فقال: إنى سأ كلّمَك (١) بكلامٍ أُحِبُّ أن
تفهمَه منى. قال قلت: هُلم. قال: أخبرنى عن صاحبِك، أليس هو نبيًا؟
قلت: بلى، هو رسول اللّه. قال: فما له حيث كان هكذا لم يَدْعُ على قومه
حيث أخرجُوه من بلدته إلى غيرها؟ فقلت له: فعيسى ابن مريم أتشهَدُ أنه
رسول اللّه؟ فما له [حيث](٣) أخذَه قومُه وأرادوا صَلبه ألا يكون دَمَا
عليهم بأنْ بهلكهم الله حتى رفعه الله إليه فى سماء الدنيا! قال: أحسنت،
أنت حكيمٌ جاء من عند حكيم، هذه هدايا أبعث بها معك إلى محمد، وأرسل
معك مَنْ يُبلغك إلى مأمنك. قال: فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ثلاث جوار؛ منهنّ أم إبراهيم بن رسولِ اللّه صلى اللّه عليه وسلم.
وأخرى وهبها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأبى جَهْم بن حذيفة العدوى،
وأخرى وهبها لحسان بن ثابت الأنصارى ، وأرسل يثياب مع طُرَف
من طُرَفهم .
(١) فى ء : سائلك. والمثبت من ا، ت.
(٢) من أ، ت .

- ٣١٦ -
باب حباب
(٤٥٨) الحُبَاب بن المنذر بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غْم بن
كعب بن سلمة الأنصارى السلمى ، يكنى أبا عمرو (١)، شهد بَدْراً وهو ابنُ
ثلاث وثلاثين سنة ، هكذا قال الواقدى وغيره، وكلهم ذكره فى البَدْرِ یین
إلا ابن إسحاق فى رواية سَلمة عنه .
كان يقال له ذو الرأى، وهو الذى أشارَ على رسول الله صلى الله عليه
وسلم أنْ ينزلَ على ماء بَدْرٍ للقاء القوم ، قال ابن عباس : فنزل جبرئيل
عليه السلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فقال: الرأى ما أشار به
حُبَاب . وشهد أحداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وهو القائلُ يوم السقيفة: أنا جُذَيْلُها المحكّك، وُذَيْقُها المرجّب،
منا أميرٌ ومنكم أمير .
مات الحباب بن المنذر فى خلافة عمر رضى الله عنه. روى عنه أبو الطفيل
عامر بن وائلة .
(٤٥٩) الحُباب (٢) بن قيظى الأنصارى. ◌ُتِل يوم أحد شهيداً هو وأخوه
لأبيه وأمه : صيفى بن قيظى . أمه الصعبة بنت التيهان (٣) أخت الهيثم
بن التيهان .
(١) فى أ، ت، وأسد الغابة: يكنى أبا عمر ، وقيل: أبا عمرو .
(٢) فى أسد الغابة: أخرجه أبو عمر وأبو موسى فى الخاء المعجمة والباء الموحدة ، ثم قال:
وفى رواية عن ابن سعد جباب - بالجيم .
(٣) فى ت : النبهان .

- ٣١٧ -
(٤٦٠) الحُبَاب بن زيد بن قيم (١) بن أمية بن خفاف بن بياضة الأنصارى
البیاضی . شهد ◌ُحداً مع أخيه حاجب بن زيد.
(٤٦١) الحُبَاب بن جَزْءٍ (٢) بن عمرو بن عامر بن عبد رزاح بن ظفر،
ذكره الطبرى فيمن شهد أحداً .
(٤٦٢) الحُبَاب بن جُبير، حليف بنى أمية، وابنه عَرفطة بن الحباب، استشهد
يوم الطائف مع النبى صلى الله عليه وسلم .
باب حبان وحیان
(٤٦٣) حيّان (٣) الأنصارى، والد عمران بن حيان، روى عن النبى صلى اللّه
عليه وسلم أنه خطب الناسَ يومٍ خَيْبَرَ . روى عنه ابنه عمران بن حَيّان.
(٤٦٤) حَيَّن بن الأبجر، له صحبة. يُعَدَّ فى الكوفيين، شهد مع على صِفِين.
(٤٦٥) حيّان (٤) بن بُجِ الصُّدائى، يعدْ فيمن نزل مِصْرَ من الصحابة، وحديثه
بمصر . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا خير فى الإمارة
لمسلم ... فى حديث طويل ذَكَره. حديثُه عند ابن(٥) لَيعة عن بكر بن
(١) فى ء : ميم. والمثبت من ١، ت، وأسد الغابة.
(٢) فى أسد الغابة: وقال مصعب من القداح: هو الحباب بن جزى - بضم الجيم، وكأن
الأول أكثر .
(٣) فى ء ، والإصابة بالباء.
(٤) فى أسد الغابة: أخرجه الثلاثة بالياء المثناة من تحت. وقال أبو عمر فيه : قال
الدراقطنى: حبان بن مج ـ بكسر الحاء .
(٥) فى م ت : عند أبي لهيمة .
( الاستيعاب جـ١ - ١١٥)

- ٣١٨ -
سوادة عنه. وقال الدار ◌ُطْنى: حِبّان بن بُجَّ الصدائى، بكسر الحاء مع باء
معجمة بواحدةٍ .
(٤٦٦) حيّان أو حبان بن قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن
جَعْدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة [بن معاوية](١) بن بكر بن
هوازن ، هو النابغة الجعدى الشاعر، أبو ليلى ، اختلف فى اسمه (٢) وفى سياق
نسبه على ما نذكره مجوداً فى باب النون إن شاء الله تعالى.
(٤٦٧) حَبّان - بفتح الحاء ـ ابن منقذ بن عمرو الأنصارى المازنى، من بنى مازن
ابن النجار. له صُحبةٌ، شهد أحدا وما بعدها، تزوَّج أَرْوى "صغرى بنت ربيعة
ابن الحارث بن عبد المطلب، وهى الهاشمية التى ذكر مائك فى الموطأ، فولدت
له يحي بن حَبَّان وواسع بن حَبَّان، وهو جدّ محمد بن يحي بن حَبّان شيخ
مالك، ومات حبّان فى خلافة عثمان، له ولأبيه منقذ صُحْبَة.
باب حبة
(٤٦٨) حبّة بن بَعْكَك، أبو السنابل القُرشى العامرى (٣)، وهو مشهور بكنيته،
وهو الذى خطب سبيعة الأسلمية عند وفاة زوجها، وقد ذكرناه فى الكُى
بأثمَّ مِنْ ذِكرِنا له ههنا.
(٤٦٩) حَبّة بن خالد السوائى. ويقال الخزاعى، قال الهيثم بن جميل: حبّة
(١) من ت وحدها .
(٢) فى أسد الغابة والتقريب: اختلف فيه فقيل حبة ، وقيل حنة.
(٣) فى ١ : العبدى .
( ظهر الاستيعاب جـ١ - م١١ )

- ٣١٩ -
ابن خالد الخزاعى . وقال غيره أيضا: روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ،
هو وأخوه سُواء بن خالد أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما: لا تينسا
من الرزق ما تهزّزَتْ رءوسكما، فإنّ الإنسان تلِدُه أمه ، ليس عليه قشر،
ثم يعطيه الله (١) ويرزقه. ويُعَدُّ فى الكوفيين.
باب حبیب
(٤٧٠) حبيب مولى الأنصار، شهد بَدْراً.
قال موسى بن عُقبة: حبيب بن سعد مَوْلى الأنصار. وقالغيره: حبيب بن
أسود بن سعد وقال آخر: (٣) حبيب بن الأسود مولى بنى حرام من الأنصار،
كلهم ذكره بما وصفنا فيمن شهد بَدْراً، ولا أدرى أنى واحدٍ هذا القول
له أم فی اثنین .
(٤٧١) حَبيب بن زيد بن تميم بن أسيدبن خفاف الأنصارى البياضى، من
بنى بياضة من الأنصار، قُتل يوم أحدٍ شهيداً.
(٤٧٢) حبيب بن زيد بن عاصم ، وقال فيه بعضُ من صحّ: اسمه خُبيب ،
والصواب فيه حبيب بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عَوْف بن مبذول
ابن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصارى المازنى، النجارىّ. شهد أحداًهو
(١) فى ء : يغطيه. والمثبت من أ، ت.
(٢) فى ء : حبيب بن الأسود. وفى ت: حبيب بن أسود بن سعد. وقال آخرون:
حبيب بن أسلم مولى بنى جهم بن الجزرج . وقالت طائفة: حيب من الأسودمولى ... والمثبت من أ

- ٣٢٠ -
وأخوه عبد الله بن زيد بن عاصم، وأبوهما زَيد بن عاصم ، وكان حبيب
ابن زيدٍ هذا قد بعثه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى مُسَيلمة الكذاب
باليمامة، فكان مُسَيْلة إذا قال له: أتشهد أنَّ محمداً رسول الله؟ قال: نعم.
وإذا قال له: أتشهدُ أنى رسول الله؟ قال: أنا أصمّ لا أسمَعُ ، فعل ذلك
مرارا، فقطَّعه مسيلمة عُضْوا عضواً، ومات شهيداً رحمه اللّه.
(٤٧٠) حبيب بن مَسْلَمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن
عَمْروبن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشى الفهرى، يكنى أبا عبدالرحمن،
يقال له حبيب الروم ، لكثْرَةِ دُخوله إليهم وزيله منهم؛ ووَلّاه عمر بن
الخطاب أعمال الجزيرة إذْ عزَل عنها عياض بن غنم، وضّ إلى حبيب
ابن مسلمة أرمينية وأذربيجان، ثم عزّلَه وولى عمير بن سعد (١). وقيل(٢): بل
عثمان بعثه إلى أذربيجان، وسلمان بن ربيعة، أحدُهما مدَدٌ لصاحبه ، فاختلفا
فى الفى. فتواعد بعضهم بعضاً، فقال رجل من أصحاب سلمان:
فإنْ تقتلوا سلمان نَقْتَلْ حَيبكم وإن تَرْحَلوا نَحْوَ ابن عفَان نَرْحَل
وفى حبيب بن مسلمة ، يقول شريح بن الحارث :
ألاَ كُلُّ مَنْ يُدْعى حييباوإِنْ بدتْ(٢) مُرُوءِهِ يَفْذِى حبيب بنى غِيرْ
قال أبو عمر رضى الله عنه: كان أهل الشام يثنون على حبيب بن مسلمة،
[ يقول شريح بن الحارث](4) . قال سعيد بن عبد العزيز: كان حبيب
(١) فى ء : سعيد. والمثبت من ١ ، ت.
(٢) العبارة فى أسد الغابة: وقيل لم يستعمله عمر، وإنما سيره عثمان إلى أفريجان
من الشام ، وبعث سلمان .
(٣) فى أ؛ ت : ولو بدت.
; ٤) ليس فى ا، ت .

- ٣٢١ -
ابن مَسْلبة فاضلا مُجَاب الدعوة ، ويقال: إنّ معاوية قد وجّه حبيب بن
مسلمة (١) بجيش إلى نَصْر عثمان بن عفان، فلما بلغ وادِى القرى بلغه
مَقْتل عثمان ، فرجع ولم يزَلْ مع معاوية فى حروبه بصفين وغيرها، ووجّهه
معاوية إلى أرمينية والياً عليها، فات بها سنة اثنتين وأربعين.
من حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه نَفَّل (٢) الثلث مرَّة بعد
الخمس، والربع مرة بعد الخمس.
وورينا أنّ الحسن بن على قال لحبيب بن مَسْلة فى بعض خرجاته
بعد صِفِّن: يا حبيب ؛ رُبِّ مسيرٍ لك فى غير طاعةِ اللهِ ! فقال له حبيب:
أمّا إلى أبيك فلا . فقال له الحسن: بلى والله، ولقد طاوعت معاوية على
دُنْيَاه ، وسارَعْتَ فِى هَوَاه ، فلئن كان قام بك فى دنياك لقد قعدَ بك فى
دينك ، فليتك إذا أُسَأَتَ الفعل أحسنْتَ القولَ، فتكون كما قال الله تعالى(٣):
وآخرون اعْتَرفُوا بذنوبهم خلُطُوا عملا صالحاً وآخر سيئاً. ولكنك كما قال
الله تعالى(٤): كلَّ بَلْ رانَ على قُلوبهم ما كانوا يَكْسِبُون.
(٤٧١) حبيب بن أسيد بن جارية (٥) التقفى. حليف لبنى زُهرة. ◌ُتل يوم
اليمامة شهيداً ، هو أخو أبى بصير .
(٤٧٢) حَبيب بن عمرو بن محصن الأنصارى ، من بنى عمرو ن مبذول بن
(١) فى ت: وجه حبيب بن مسلمة فاصلا ..
(٢) النفل - محركة: الغنيمة وجعه أنفال ( النهاية)
(٣) سورة التوبة ، آية ١٠٣
(٤) سورة المطففين ، آية ٤
(٥) فى ت : حارثة .

- ٣٢٢ -
غنم بن مازن بن النجار ، يُعَدُّ فيمن استشهد يوم اليمامة ، لأنه قتل فى الطريق
وهو ذاهبٌ .
(٤٧٣) حبيب بن حيَّان(١) أبو رِمْشَة التميمى. ويقال اسم أبى رِهْثَة حَيَّان(١) بن
وهب، ويقال: رفاعة بن يثربى، قدم على رسولِ اللّه صلى اللّه عليه وسلم
هو وابنه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ هذا معك؟ فقال:
أبنى. قال: أما إنك لا تَجْنِى عليه ولا يَجْنِى عليك.
(٤٧٤) حبيب بن سبَاع أبو جمعة الأنصارى ، ويقال الكتانى . ويقال
القارى من القارة. وهو مشهورٌ بكتيته، فقيل ماذكرنا، وقيل جُنْذِن سباع،
وقيل حبيببن وهب، وقيل حبيب بن فدیك، والأول أصح، وقد ذكرناه
فی الکی .
(٤٧٥) حبيب بن فُديك، أبو فديك ويقال حبيب بن فُويك(٢) اضطرب فى
حديثه، روَتْ بنْتُ أخيه أنَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعا له وهو أعمى
مبيضة عيناه، فأبصر ، وكان يدخل الخيط فى الإبرة. يختلف فى حديثه ،
وقد ذ کرناه فى باب الفاء ، للاختلاف(٣) فى حديثه .
(٤٧٦) حبيب بن الحارث، هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. حديثه
عند محمد بن عبد الرحمن الطّفَاوى .
(٤٧٧) حبيب السلمى والد أبى عبد الرحمن السلمى، واسمُ أبى عبد الرحمن
السلمى عبد الله بن حبيب، تابعى ثقة ، يروى عن علىّ وعثمان وحذيفة بن
اليمان، وهو أحَدُ الأئمة فى القراءة .
(١) فى تهذيب التهذيب · حبان - بالباء.
(٢) فى الإصابة: فويك بقاء وواو - مصفرا. ويقال بدل الواو دالا، ويقال: راء
(٣) فى ت : للاختلاف فيه .

- ٣٢٣ -
رَوى زهير ، عن أبى إسحاق ، عن أبى عبد الرحمن السلمى، قال : كان
أبى قد شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد(١).
وروى ابن عليّة، وحماد بن زيد، عن عطاء بن السَّائب عن أبى عبدالرحمن
السلمى قال : خطبنا حذيفةُ بالمدائن فقال: إنَّ اللّه تعالى يقول: اقتربت
الساعةُ وانشقَّ القمر . ألا وإنَّ القمر قد انشقَّ، وإنَّ الساعةَ قد اقتربت،
ألاَ وإنَّ الدنيا قد أذِنَتْ بفراق، ألا وإنَّ المضمار اليوم وغدا السباق. فقلت
لأبى : أيستبقُ الناسُ غداً ! قال : يابنى، إنك لجاهل ، إنما هو السباق
بالأعمال ، وإنَّ السابق مَنْ سبق إلى الجنة .
(٤٧٨) حَبيب بن ◌ُماشة الخطمى الأنصارى. وخَطْمَة هو ابن جشم بن
مالك بن الأوس. سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول بعرفة: عَرَفة كلها
.وقف إلّا بَطْن عُرَنة(٢)، والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسّر (٣).
قال أبو عمر رضى الله عنه: حبيب بن ◌ُماشة الخَطْمِى هذا هو جد
أبى جعفر الخطمِى المحدث ، وأبو جعفر الخطمِى اسمه عمير بن یزید
ابن حبيب بن خُماشة .
قال على بن المدينى: سمعتُ عبد الرحمن بن مهدى ذكر عنده أبو جعفر
الخطمى فقال: كان أبو جعفر الخطمى وأبوه وجدَّه حبيب بن خماشة
قوما توارُثُوا الصدْقَ بعض عن بعض .
(١) فى أ، ت : مشاهد.
(٢) موضع عند الموقف بعرفات (ياقوت)
(٣) واد بين عرفات ومتى.

- ٣٢٤ -
قال أبو عمر رضى الله عنه: قد اختلف فى مُخْبة حبيب بن ◌ُماشة
الخطمى، والأكثر ما ذكرناه، وبالله توفيقنا.
(٤٧٩) حَبَيِّب ن يُخْتِف العُمرى. قال: أَتَيْتُ النَّ صلى الله عليه وسلم
يوم عرفة بعرفة. حديثه عند عبد الكريم بن أبى الخارق ، ولا یصحَّ،
رواه عبد الرزاق وأبو عاصم عن ابن جريج عن عبد الكريم [ عن حبيب
ابن يُخْف عن أبيه](١)، إلّا أنَّ عبد الرزاق قال: لا أدرى عن أبيه أم لا.
وروى عن ابن عَوْن عن أبى رَهْلة (٢) عن مختف بن سليم قال: أتيتُ
النبيَّ صلى الله عليه وسلم بعرفة .
(٤٨٠) حَبيب (٣) السلامانى. قال الواقدى: وفى سنة عشر قدم وَفْدُ
سلامان على رسولِ اللّه صلى اللّه عليه وسلم فى شوال، وهم سبعة نفر،
رأسهم حبيب السلامانى .
(١) ليس فى ١، ت.
(٢) فى ١ : أرملة .
(٣) فى أسد الغابة : حبيب بن عمرو السلامانى.

- ٣٢٥ -
باب حجاج
(٤٨١) حجاج بن الحارث بن قَيْس بن عَدىّ السَّهْمى، هاجر إلى أرْضٍ
الحبشة، وانصرف إلى المدينة بعد أُحُد ، لا عقب له ، هو أخو السائب
وعبد الله وأبى قيس، بنى الحارث بن قيس بن عدىّ لأبهم وأقهم، [ ذكره
موسى بن عقبة فيمن قتل بأَجْتَادين](١).
(٤٨٢) الحجاج بن عِلاَط السّلى ثم البَهْزى، ينسبونه عِلاَطَ (٢) بن خالد بن
نويرة بن حنثر (٣) بن هلال بن عُبيد بن ظفر بن سعد بن عمرو بن تميم بن بهز
أن امرئ القيس بن بهْئَةَ بن سليم بن منصور ، يكنى أبا كلاب. وقيل :
أبا محمد. وقيل أبو عبد اللّه. وهو معدودٌ فى أهل المدينة، سكن المدينةَ، وبنى
بها داراً ومسجد أَيُعْرَفُ به، وروينا من حديث واثلة بن الأسقع قال :
كان سبب إسلام الحجاج بن عِلاَط البَهْزى أنه خرج فى رَكْب من قومه
إلى مكة. فلما جنّ عليه الليلُ وهو فى وادٍ وَحْش مخوف قعد ؛ فقال له أصحابه:
يا أإكلاب، قم فاتخذْ لنفسك ولأصحابك أماناً، فقام الحجاج بن عِلاَط
يطوفُ حولهم يَكْلَوْهم ويقول :
من كل جنىّ بهذا الثّقْب
أُعِيذ نَفْسى وأعيذُ عَنْىٍ
حتى أؤوب سالما وَرَكْبى
(١) ليس فى ١ ، ت .
(٢) هكذا فى ء . وفى ا: إلى ابن علاط بن خالد، وفى ت: يتسبونه ابن علاط بن خالد
(٣) فى ا، ت : بن نويرة بن هلال بن عبيد.

- ٣٢٦ -
فسمع قائلا يقول(١): يا معشر الجنّ والإنس إن استطعتم أن تَنْفُذُوا
من أقطار السموات والأرضِ فانقُذ وا لا تَنْفُذونَ إلاَّ بسلطان.
وقال: فلما قدموا مكةً أُخْبَر بذلك فى نادى قريش، فقالوا له: صَبَأْتْ
والله يا أباكلاب؛ إنّ هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه. قال: والله لقد سَِّعته
وسمِعَه هؤلاء معى. ثم أسلم الحجاج ◌َسُنَ إسلامه، ورخّص له رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم أن يقولَ فيه بما شاء عند أهل مكة عام خَيْبَر من أجل
ماله وولده بها، جاء العباسَ يفَتْحِ خَيْبَر وأخبرهُ بذلك سِرًّا، وأخبر قريشاً
بهذه جهراً حتی جمع ما كان له من مالٍ بمكة ، وخرج عنها .
وحديثه بذلك صحیح مزرواية ثابت البُنانى وغيره عن أنس، وذكر موسى
ابن عُقبة عن ابن شهاب قال: كان الحجّاج بن عِلاط السلمى ثم البَهْزى أسْلم،
وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خَيْبَر، وكان مُكثراً من المال، كانَتْ
له معادِن بنى سليم. قال أبو عمر رضى الله عنه: وابنُه نصر بن الحجاج
هو الفتى الجميل الذى نفاه محُمر بن الخطاب من المدينة حين سمع المرأة تنشد :
هل من سبيل إلى عَمْر فَأَشْربها أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
وخبرُه ليس هذا موضع ذكره ، وذكر ابن أبى حاتم أنّ الحجاج بن
عِلاط مدفون بقاليقلا (٢).
(٤٨٣) الحجاج بن عَمْرو بن غَرّبة الأنصارى المازنى. يقال فى نسبه الحجاج
(١) سورة الرحمن ، آية ٣٣
(٢) قرية من ديار بكر (المشتبه) .

- ٣٢٧ -
بن عمرو بن غزية بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن
أن النجار، [قال البخارى](١): له مُخْبة.
روى عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثين: أحدهما فى الحج: من كُسر
أو عَرج فقد حلّ وعليه حجّة أخرى. والآخر كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم
يتهجّد من الليل بعد نَوْمِه .
روى عنه عكرمة حديث مَنْ كُسِرٍ أَو عرج ، وروى عنه كثير بن
العباس حديث التهجّد. والحجاج [بن عمرو](٣) هذا هو الذى ضرب، مَرْوَان
يوم الدار فأسقطه، وحمله أبو حفصة مولاه وهو لا يَعْقل.
أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق،
حدثنا على بن المدينى، قال: الحجاج بن عَمْرو المازنى له مُحْبة ، وهو الذى
روى عنه ضمرة بن سعيد عن زيدبن ثابت فى العَزْل (٣).
قال على: ويقال الحجاج بن أبى الحجاج ، وهو الحجاج بن عمرو
المازنى الأنصارى .
(٤٨٤) الحجاج بن عامر التّمالى. ويقال الحجاج بن عبد الله الثمالى. وقيل
النصرى (٤)، سكن الشام.
(١) من أ، ت
(٢) من ا ، ت
(٣) فى ء : العدل. والمثبت من ا، ت. وتهذيب التهذيب.
(٤) فى ١: الضرى.

- ٣٢٨ -
رُوی عنه حدیث واحدٌ من رواية أهل حمص ، رواه(١) عنه شر حبيل
ابن مسلم مرفوعًا: إياكم وكثرة السؤال وإضاعة المال.
(٤٨٥) الحجاج بن مالك بن عُوَيمر الأسلمى . ويقال الحجاج بن عمرو
الأسلمى. والصواب ما قدَّمْنا ذِكرُه إن شاء الله تعالى، وهو الحجاج بن مالك
ابن عويمر بن أسيد (٣) بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أقصى، مدنى
كان ينزل العَرْج ، له حديثٌ واحد رواه عنه عُرْوة بن الزبير ، ولم يسمعه
منه عُرْوة والله أعلم، لأنه أدخلَ بينَه وبينَه فيه ابنه الحجاج بن الحجاج
فيما حدثنا عبد الوارث بن سُفيان ، حدثنا قاسم بن أصْبغ، حدثنا أحمد ن
زُهير ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال حدثنا وهيب، حدثنا هشام بن عروة،
عن أبيه ، عن الحجاج بن الحجاج، عن أبيه، أنه سأل رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ما يُذهب عنى مذقة الرضاع؟ قال: الغرَّة عَبْدٌ أو أَمَة .
باب حجر
(٤٨٦) حُجْر بن ربيعة بن وائل، والد وائل بن حجر. رُوى عنه حديثُ
واحد فيه نظر حدثناه عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال: حدثنا بكربن حماد، قال حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا هُثيم
عن الحجاج، عن عبد الجبّار بن وائل بن حجر ، عن أبيه ، عن جده أنه
رأى النبى صلى الله عليه وسلم يسجدُ على جبهته وأنفِه .
(١) فى ا، ت: روى عنه.
(٢) هكذا فى ء ، ١، ت، وفى أسد الغابة وتهذيب التهذيب : ابن أبي أسيد.

- ٣٢٩ -
قال أبو عمر رضى الله عنه: إن لم يكن قوله فى هذا الحديث عن جده
وهُما فُجْر هذا صاحب، وإن كان غلَطًا غير محفوظ فالحديث لابنه وائل ،
ولا يختلف فى مُحْبة وائل بن حجر .
(٤٨٧)ُ جْر بن عدى بن الأدير الكندى، يكنى أبا عبد الرحمن ، كوفى ،
وهو حجر بن عدى بن معاوية بن جبلة بن الأدبر، وإنما سمى (١) الأدبر: لأنه
◌ُرب بالسيف على ألْيته [مولياً](٣) فسمى بها الأدبر.
كان حُجر من فضلاء الصحابة، وصغر سنه عن كبارهم، وكانعلی کندة یوم
صِفِين وكان على الميسرة يوم النّهْروان، ولماولى معاوية زيادا العراق وما وراءها،
وأظهر من الغلطة وسوء السيرة ما أُظهر خلعه حُجرولم يخلع معاوية، وتابعه
جماعةُ من أصحاب على وشيعتِهِ، وحصبَه يومًا فى تأخير الصلاة هو وأصحابه.
فكتب فيه زياد إلى معاوية فأمره أن يبعثَ به إليه ، فبعث إليه مع وائل بن
حجر الحضرمى فى اثنى عشر رجلا ، كلّهم فى الحديد. فقتل معاوية منهم سنة،
واستحيا ستة؛ وكان حجر من قتل، فبلغ ما صنع بهم زياد إلى عائشة
أم المؤمنين، فبعثتْ إلى معاوية عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: الله الله
فى حُجْر وأصحابه ! فوجده عبد الرحمن قد قتل هو وخمسة من أصحابه ،
فقال لمعاوية: أَيْنَ عَرُب عنك حِلْمُ أبى سفيان فى حُجْر وأصحابه؟ ألا حيستهم
فى السجون وعرّضْتَهم للطاعون ؟ قال : حين غاب عنى مثلك من قَومى.
(١) فى أسد الغابة: أى أبوه عدى.
(٢) من أسد الغابة .

- ٣٣٠ -
قال: والله لا تُعُدلك العَرَبُ حِلْا بعدها أبداً، ولا رأيا. قتلْتَ قوما بُعث
بهم إليك أسارى من المسلمين. قال: فما أصنع؟ كَتَبَ إلى فيهم زياد يشدُّد(١)
أمرهم، ويذكُر أنهم سيفتقون علىّ فَتْقَاً لا يُرْفَع.
ثم قدم معاوية المدينة، فدخل على عائشة ؛ فكان أول ما بدأته به قتل
حَجْر فى كلامٍ طويل جرى بينهما ، ثم قال : فدعينى وُجْراً حتى نلتقى
عند ربنا :
والموضعُ الذى قتل فيه حُجْر بن عدى ومَنْ قُتِل معه من أصحابه يعرف
يَمَرْجِ عَذْرا.(٣).
حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن على ، قال : حدثی أبى ، قال : حدثنا
عبد الله بن يونس، قال : حدثنا بقىّ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة،
قال: حدثنا إسماعيل بن عُليّة عن ابن عون ، عن نافع، قال : كان ابنُ عمر
فى السوق فُعى إليه حُجْر، فَأَطْلَق حَبْوَتَهَ وقام وقد غلب عليه النَّحِيب.
حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا أحمد بن محمد بن
الحجاج، قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال: حدثنا سعيد بن عامر ، قال:
حدثناهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين: أن معاوية لما أُنِى بِحُجْر بن الأدبر
قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين. قال: أو أمير المؤمنين أنا ؟ اضِرُبُوا
عُنقه. قال: فلما قُدم للقتل قال: دَعُونِى أَصَلى ركعتين. فصلاهما خفيفتين،
(١) فى ت : بشر أمرم.
(٢) مرج عذراء: بغوطة دمشق (ياقوت) .

- ٣٣١ -
ثم قال : لولا أنْ تظنّوا بِى غَيْرَ الذى بى لأ طَلْتهما، والله لئن كانت صلاتی
لم تتفعنى فيما مضى ما هُمَا بنافعتى، ثم قال لمن حضر من أهله: لا تُطلِقِوا
عنى حديداً، ولا تَغْسِلوا عنى دمًا، فإنى ملاقٍ معاويةَ على الجادة.
حدثنا خلف، حدثنا عبد اللّه (١)، حدثنا أحمد، حدثنا يحيى بن سليمان،
حدثنا ابن المبارك ، قال حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين . أنه
كان إذا سُئل عن الركعتين عند القَتْل قال: صلَّاهما خُبيب وحُجْر ،
.وهما فاضلان.
قال أحمد: وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنايوسف بن يعقوب
الواسطى وأثنى عليه خَيْرًا، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم ، قال : حدثنا
مبارك بن فضالة ، قال : سمعتُ الحسن يقول - وقد ذكر معاوية وقتله
حجراً وأصحابه: وَيْلٌ لمن قَتل حُجْراً وأصحابَ حجر، قال أحمد: قلت ليحيي
ابن سليمان: أبَغك أن حُْراً كان مُسْتَجابَ الدعْوَة ؟ قال: نعم، وكان
من أفاضِل أصحابِ النبى صلى الله عليه وسلم.
وروَيْنا عن أبى سعيد (٣) المَقْبُرى قال: لما حجَّ معاويةُ جاء إلى
المدينة زائراً، فاستأذنَ على عائشة رضى الله عنها، فأذِنَتْ له، فلما قعد قالت له:
يا معاوية ، أمنت أنْ أخبأ لك مَنْ يقُتلك بأخى محمد بن أبى بكر؟ فقال:
بيت الأمان دخَلْت. قالت: يا معاوية، أما خشيتَ الله فى قَتْل حُجْر
وأصحابه؟ قال: إنما قتلَهم مَنْ شَهِد عليهم.
(١) فى ت: خلف بن عبد الله. وفى ؟: حدثنا خلف، قال حدثنا عبد الله.
(٢) فى ت: عن سعيد المقبرى .

- ٣٣٢ -
وعن مسروق بن الأجدع، قال : سمعت عائشة أمّ المؤمنين تقول :
أما والله لو علم معاوية أن عند أهل الكوفة منَعة ما اجترأ على أَنْ يأخذ حُبْراً
وأصحابه من بينهم حتى يقتلهم بالشام، ولكن ابنَ آكلةٍ (١) الأكبادٍ علم
أنه قد ذهب الناس، أما والله إن كانوا لجمجمة العرّب عزّا(٢) ومنعة وفِقها،
ولله درُّ لبيد حيث :
وَبَقِيتُ فِى خَلَفَ كحِلدِ الْأجْرَب
ذهب الذين يُعَاشُ فی أ کنافهم
ويُعاب قائلهم وإن لم يشْغب
لا ينفعون ولا يُرجَّی خيرُم
ولما بلغ الربيع بن زياد الحارثى من بنى الحارث بن كعب ، وكان
فاضلا جليلا ، وكان عاملا لمعاوية على خُراسان، وكان الحسن بن أبى الحسن
كاتبه، فلما بلغه قتْلُ معاوية حُجْر بن عدى دعا اللّه عَزَّ وجل، فقال:
اللهم إن كان للربيع عندك خَيْرٌ فاقْبِضْه إليك وعمل. فلم يبرَحْ من مجلسه
حتی مات.
وكان قتل معاوية ◌ُجْر بن عدى بن الأدبر سنة إحدى وخمسين .
(٤٨٨) حجر بن عَنْبَس (٣) الكونى، أبو العَنْبَس. وقيل: يكنى أبا السكن.
أدرك الجاهلية وشرب فيها الدم ، ولم يَرَ النبى صلى الله عليه وسلم، ولكنه
آمن به فى حياته .
(١) يريد معاوية ، وأمه التى لاكت كبد حمزة .
(٢) فى كـ : عدا.
(٣) فى أسد الغابة: وقيل : ابن قيس .

- ٣٣٣ -
روايته عن علىَّ بن أبى طالب، ووائل بن حجر. هو معدود (١)
فى كبار التابعين .
ذكر البخارى، قال حدثنا أبو نعيم، عن موسى بن قيس الحضرمى ،
قال: سمعت حُجْراً وكان شرب الّدم فى الجاهلية .
قال أبو عمر : شعبة كنى حُجْرا هذا أبا العَنْبَس فى حديث وائل بن
حُجر، عن النبى صلى الله عليه وسلم فى التأمين. وغير شعبة يقول: حجر
أبو السكن.
باب حجیر
(٤٨٩) حُجَير بن أبى إهاب التميمى، حليف بنى نوفل، له صُحبة روَتْ عنه
مارية مولاته خبر زَيد بن عمرو بن نفيل (٢):
(٤٩٠) حُجير الهِلالى، ويقال: إن حنفى. وقد قيل: إنه من ربيعة بن نزار،
وهو أبو مخشى بن حُجير. حديُه عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا ترجعوا
بعدى كفّاراً يْضِرِبُ بعضكم رقابَ بَعْض.
(٤٩١) حُجَير بن بيان. 'َدُّ فى أهل العراق، روى عنه أبو قزعة حديثا
مرفوعا فى التشديد فى مَنْع الصدقة عن ذى الرَّحِم.
(١) فى ء : وحجر هذا معدود. والمثبت من أ، ت.
(٢) فى أ : نوفل .

- ٣٣٤ -
باب حذيفة
(٤٩٢) حذيفة بن اليمان، يكنى أبا عبد الله، واسم اليمان حُسيل بن جابر، واليمان
لقب، وهو حذيفة بن حِسْل، ويقال حسَيْل بن جابر (١) بن عمرو بن
ربيعة بن جِرْوَة بن الحارث بن مازن(٢) بن قطيعة بن عبْس العبسى
القطيعى (٣)، من بنى عبس بن بغيض بن رَيْث بن غطفان، حَليفُ لبنى عبد
الأشهل من الأنصار .
وأمه امرأةٌ من الأنصار من الأوس من بنى عبد الأشهل ، واسمُها
الرباب بنت كعب بن عدىّ بن عبد الأشهل ، وإنما قيل لأبيه حسَيْل اليمان ؛
لأنه من ولد اليمان جروة بن الحارث بن قطيعة بن عَبْس ، وكان جرْوة ن
الحارث أيضا يقال له اليمان ؛ لأنه أصاب فى قومه دماً فهرب إلى المدينة،
مخالف بنى عبد الأشهل؛ فسماه قومُه اليمان؛ لأنه حالَفَ اليمانية.
شهد ◌ُحُذيفة وأبوه حسَيل وأخوه صَفْوان أَحُداً ، وقتَل أماه يومئذ
بعض المسلمين وهو يخسبه من المشركين.
كان حُذيفة من كبار أصحابٍ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ،
وهو الذى بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ينظُرُ إلى قريش،
(١) فى الطبقات : ابن ربيعة بن عمرو .
(٢) فى هوامش الاستيعاب: باسقاط ((مازن)) كذا ذكر ابن الكلبى وابن سعد وغيرهما
(٣) هكذا فى ء . وفى ت : القطعى.