النص المفهرس
صفحات 301-320
- ٢٩٥ - حدّثنا عبد الوارث بن سفيان، قال. حدثنا قاسم بن أصْبَغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا عبد الله بن مطيع، حدثنا هُشَيم عن أشعث، عن عدى ابن ثابت، عن البَرَاء بن عازب، قال: مَرَّبِى عَمّى الحارث بن عَمْرو ، ومعه رايةٌ ، فقلت: أين تريدُ؟ فقال: بعثنى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأةَ أبيه، فأمرنى أنْ أضرِبَ عنقَه، وآخذَ ماله . قال أحمد بن زهير : هكذا قال مُشَيم عن أشعث عن عدىّ عن البراء : مرَّبِى عَمِّى ... وقال زيد بن أبى أنيسة عن (١) عدىّ بن ثابت، عن زيد بن البراء، عن البراء قال: لقيتُ عَمِى ، ولم ينسبه . قال أبو عمر رضى الله عنه غيرهما: يقولُ فى هذا الحديث: عن عدى عن البَرّاء؛ لقيْتُ خالى ، كذلك قال حفص بن غياث عن أَشْعث عن عدىّ عن البراء وقاله (٣) الحسن البجلى ، عن عدى بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء، وفيه اضطرابٌ يطولُ ذكره ؛ فإنْ كان الحارث بن عمرو هذا هو الحارث بن عمرو بن غزِيَّة كما زعم بعضُهم فعمرو بن غزيَّ ممّن شهد العقبة، وكان له فيما يقول أهلُ النسب أربعةُ من الولد كلهم صحب النبى صلى اللهعليه وسلم ، وهم: الحارث، وعبد الرحمن، وزید، وسعيد، بنو عمرو بن غزّيّة، وليس لواحدٍ منهم روايةٌ إلَّا الحارث، هكذا زعم بعضُ مَنْ ألف فى الصحابة وفيما قال مِنْ ذلك نَظَر. (١) فى أسد الغابة: من أشمت عن عدى. (٢) فى ء : وقال . والمثبت من ت. - ٢٩٦ - وقد رَوَى عن النبي صلى الله عليه وسلم، الحجاج بن عمرو بن غزَّيّة لا يختلفون فى ذلك، وما أظنُّ الحارث هذا هو ابن عمرو (١) بن غزيّة، والله أعلم. وقد روى الشعبى عن البراء بن عازب قال : كان اسمُ خالى قليلا ، فسّاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كثيرا، وقد يمكن أنْ يكونَ له أخوال وأعمام. (٤٢٠) الحارث بن أبى صعصعة، أخو قيس بن أبى صعصعة ، واسم أبى صعصعه عَمْرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن غنم بن مازن بن النجار ، قُتِل يوم اليمامة شهيداً، وله ثلاثة إخوة: قيس ، وأبو كلاب، وجابر. وُقُتِل أبو كلاب وجابر يوم مؤتة شهیدین. (٤٢١) الحارث بن عوف ، أبو واقد الليثى ، ويقال الحارث بن مالك. ويقال عوف بن الحارث ، والأول أُصحَّ ، وهو مشهور بكنيته ، وقد ذ کرناه فی الگُنى . (٤٢٢) الحارث بن عَوْف المرى (٣)، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وبعث معه رجلا من الأنصار إلى قومه ليُسلموا، فقُتل الأنصارى ، ولم يستطع الحارث على المنع منه (٣). وفيه يقول حسان بن ثابت رضى الله عنه(٤). (١) فى أسد الغابة: هو عمرو بن غزية. (٢) فى الإصابة: المزنى . (٣) هكذا فى ء، ت. وفى أسد الغابة: ولم يستطع الحارث أن يمنع عنه. (٤) ديوانه : ٢١٠ - ٢٩٧ - يا حَارِ مَنْ يَغْدِرْ بذمَّةِ جارِهِ منكم فإنَّ محمداً لا يَغْدرُ (١) وأمانة المرىّ- ما استَوْدَعته - مثلُ الزجاجةِ صَدْعُها لا يُخْر فجعل الحارث يعتذر ، وبعث القاتل إبلا فى دِيَة الأنصارى ، فقبلها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ودفعها إلى ور ثته. (٤٢٣) الحارث بن عَدى بن خَرَشَة بن أمية بن عامر بن خَطْمَة الأنصارى الأْ مِى، قُتِل يوم أحدُ شهيداً، لم يذكره ابنُ إسحاق. (٤٢٤) الحارث بن عدىّ بن مالك بن حرام بن معاوية الأنصارى المُعاوى. شهد أحداً، وقتل يوم جَسْر أبى عُبَيْد شهيداً. (٤٢٥) الحارث بن عُقبة بن قابوس ، قدم مع عمه وهب بن قابوس من جبل مُزَينة بغَتَمِ لها المدينة، فوجداها خِلْوًا، فسألا أين الناس ؟ فقيل: بأُحُد يقاتلون المشركين، فأسلما؛ ثم خرجا، فأتيا النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقائلا المشركين قِتَالاً شديداً حتى قُتِلاً، رحمةُ الله عليهما. (٤٢٦) الحارث بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن مبذول، وهو عام أن مالك بن النجار، وهو أخو سَهْل بن عتيك الذى شهد بَدْرًا، والمشاهدّ كِّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الحارث بن عتيك يُكْنَى أبا أخزم. قُتل يوم جَسْر أبى عُبيد شهيداً. ذكره الواقدى، والزبير (٢). (٤٢٧) الحارث بن مُمَير الأزدى، أحد بنى لهب، بعثه رسولُ الله صلى الله (١) فى ت والديوان: لم يغدر، ولم يجبر. (٢) فى الإصابة : شهد أحداً والمشاهد . - ٢٩٨ - عليه وسلم، بكتابِه إلى الشام ، إلى ملك الروم ، وقيل : إلى صاحب بُصْرَى، فعرَض له شرحبيل بن عَمْرو الغسّانى، أوثقَهُ رباطا، ثم قدم فضربت عنقه صَبْا، ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسولٌ غيره، فلما اتَّصل برسول الله صلى الله عليه وسلم خَبَرُه بعث البَعْثَ الذى بعثه إلى مُؤَتة، وأَمّرَ عليهم زّيْدَ بن حارثة ، فى نحو ثلاثة آلاف ، فلقيتهم الرومُ فى نحو مائة ألف . (٤٢٨) الحارث بن عَبْد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث. ابن فهر، كان من مهاجِرَة الحبشة، هو وأخوه سعيد (١) بن عبد القيس. (٤٢٩) الحارث بن عرفة بن الحارث بن كعب بن النحاط (٢) بن كعب بن حارثة بن. غنم بن السَّلْم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصارى ، شهد بَدْرًا، فيما ذكره موسى بن عقبة والواقدى وابن عمارة، ولم يذكره (٣) ابْنُ إسحاق، وأبو مَعْشر فى البدريين. (٤٣٠) الحارث بن عمر (٤) الهذلى، وُلِدِ على عَهْد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. روى عن عمر وابْنٍ مسعود أحاديثَ، وتوفى سنة سبعين، فيما ذكر الواقدى. (٤٣١) الحارث بن غُطيف الكندى، يكنى أنا غُطْف. ويقال فيه ◌ُغُضَيف بن الحارث . (١) فى ء : سعد. والمثبت من ت، والطبقات. (٢) فى ء : النجار. والمثبت من ت، والطبقات، وأسد الغابة. (٣) فى هوامش الاستيعاب: فى قد ذكره ابن إسحاق. (٤) فى ت : عمرو. - ٢٩٩ - قال يحيى بن معين : الصواب الحارث بن غطيف نزل حمص ، حديثُه عند أهل الشام . (٤٣٢) الحارث بن غزيّة ، سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكة : مُتْعة النساء حرام ثلاث مرات . حديثه هذا عند إسحاق بن أبی فروة ، عن عبد الله بن رافع عنه . والحارث بن غزية هو القائلُ يوم الجمل: يا مَعْشَر الأنصار، انْصُرُوا أميرَ المؤمنين آخرا كما نصرتم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أوَّلا، والله إن الآخرَة تُشْبه (١) الأولى، إلّا أَنَّ الأولى أفضلهما. (٤٣٣) الحارث بن قيس بن عدى بن سَعْد بن سهم القرشى، كان أحدَ أشراف قريش فى الجاهلية، وإليه كانت الحكومة والأموال التى كانوا يسمونها لآلهتهم، ثم أسلم(٢) وهاجر إلى أرض الحبشة مع بنيه: الحارث وبشر ومَعْمر . (٤٣٤) الحارث بن قيس بن خلدة (٣) بن مخلد بن عامر بن زُرَيق، أبو خالد الأنصارى الزَّرَقى، غلبت عليهِ كُنْيَته ، شهد العقبَة وَبَدْرًا ، وقد ذكرناه فى الكنى . (٤٣٥) الحارث بن قيس بن عميرَة الأسَدِى. أسلم وعنده انى نسوة. (١) فى ت : الشبيهة. (٢) فى هوامش الاستيعاب: وما ذكر أنه أسلم إلا أبو عمر . (٣) فى ت : خالد . - ٣٠٠ - ویقال: قيس بن الحارث ، اختلفوا فيه، ليس له إلا حديث واحد، ولم يأت. من وَجْهٍ صحيح، روى عنه، ◌ُحَيْضة (١) بن الشَّمْرَدل. (٤٣٦) الحارث بن سُؤْيد، ويقال: أبن مسلمة (٢) المخزومى. ارتدَّ على معهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحق بالكفار، فنزلت هذه الآية (٣): كيف يَهْدِى اللّه قوما كَفَرُوا بعد إيمانهم، إلى قوله تعالى: إلّ الذين تابوا. لحمل رجلُ هذه الآيات ، فقرأهنّ عليه. فقال الحارث: والله ما علمتك إلَّا صدوقا وإن الله لأصْدَقُ الصادقين. فرجع وأسلم وحسنَ إسلامه. روى عنه مجاهد ، وحديثُهُ هذا عند جعفر بن سليمان عن حميد الأعرج عَنْ مجاهد . (٤٣٧) الحارث بن سهل بن أبى صعصعة الأنصارى، من بنى مازن بن النجار، استشهد يوم الطائف . (٤٣٨) الحارث بن أبى سَبْرَة. هو والد سَبْرَة، هو ابن الحارث بن أبى سَّيْرة، وربما قيل سَبْرَة بن أبى سبرة، يُلْسَب إلى جَدّه، وقد قيل: إنَّ والد سَبْره بن أبى سَبْرَة يزيد بن أبى سَبْرة، والله أعلم. (٤٣٩) الحارث بن شريح بن ذؤيب بن ربيعة بن عامر بن خُوَ يلد (٤) المنقرى التميمى، قدم على النبى صلى الله عليه وسلم فى وَفد بنى منقر مع قيس بن عاصم فأسلوا. (١) فى ء : حصة. والمثبت من ت ، والتقريب. (٢) فى ت، وأسد الغابة: ابن مسلم. (٣) سورة آل عمران آية ٨٦، وما بعدها. (٤) فى أسد الغابة : بن ربيعة . - ٣٠١ - حديثُه عند دلهم بن دَهْثم العجلى عن عائذ بن ربيعة عنه . وقد قيل إنه نمیری، وقدم على النبى صلى الله عليه وسلم فى وقد بنی نمير. (٤٤٠) الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو (١) بن مخزوم القرشى المخزومى، يكنى أبا عبد الرحمن، وأمه أم الجلاس أسماء بنت مُخَرَّبَة(٢) بن جندل بن أُبين(٣) بن تنهشَل بن دارم، شهد بَدْراً كافراً مع أخيه شقيقه أبى جهل، وفرَّ حينئذ، وقُتل أخوه وعَيِر الحارث بن هشام لفراره ذلك ، فيما قيل فيه قول حسَّان بن ثابت(٤) : فنجوت مَنْجَى الحارثِ بن هشامٍ إنْ كنتِ كاذبةَ (٥) بما حدَّفْتی ونجا برأس طمِرَّةٍ (٦) ولجامِ ترك الأحبّة أن يقاتل دونهمْ فاعتذر الحارثُ بن هشام من فراره يومئذ بما زعم الأصمعى أنه لم يُسْمَع بأحسنَ مِنَ اعتذاره ذلك من فراره، وهو قوله(٧): حتى رمَوْا فَرَسَى بأشقَرَ مُزْبد (٨) الله يعلم ما تركتُ قتالهم ووجدتُ (٩) ريحَ الموت مِنْ تلقائهم فى مأزِقٍ والخيلُ لم تَدَّدٍ (١) هكذا فى ء، ت: وفى الطبقات والتقريب، وأسد الغابة وتهذيب التهذيب: عمر. (١) فى الإصابة: أمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة. (٣) فى ء : أعين، والمثبت من ت، وتهذيب التهذيب، وأسد الغابة. (٤) ديوانه : ٣٦٣. (٥) فى الديوان : كاذبة الذى حدثنى . (٦) الطمرة: الفرس الكثير الجرى . (٧) ديوان حسان: ٣٦٦، وفى هوامش الاستيعاب: وروى هذا الشعر أيضاً الحارث بن خالد المخزوى . (٨) الأشقر المزيد : الدم ، وأمله يريد أن فرسه جرح فعلاه دمه. (٩) فى الديوان: وثممت . - ٣٠٢ - فعلمت(١) أنى إنْ أَقاتِلْ واحداً أُقتل ولا ينكى (٢) عدِّوَى مَشْهَدى فصدفْتُ(٣) عنهم والأحبةُ دونهم (٤) طمعاً لهمْ بعقاب يومُ مُفْسِدِ (٥) ثم غزا أُحُداً مع المشركين أيضاً، ثم أسلم يوم الفتح وحسُنَ إسلامُه، وكان مِنْ فُضلاء الصحابة وخيارهم ، وكان من المؤلفةِ قلوُبهم ، ومن حَسُن إسلامه منهم . ورَوَيْنا أن أمّ هانىء بنت أبى طالب استأمنَتْ له النبى صلى الله عليه وسلم فأمتَّه يوم الفتح، وكانت إذ أمنته قدأراد علىّ قتله، وحاول أنْ يغلبها عليه، فدخل النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم منزلها ذلك الوقت، فقالت: يارسولَ الله ؛ ألا ترى إلى ابن أمِّى يريد قتل رجلٍ أُجَرْته؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت وأمنًّا مَنْ أمنت، فأمنه . هكذا قال الزبير وغيره، وفى حديث مالك وغيره أنَّ الذى أجارَتْه بعضُ بنی زو جها هبيرة بن أبى وهب وأسلم الحارث فلم يُرَّ منه فى إسلامه شىء يُكْرَه، وشهدَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حُنينا، فأعطاه مائة من الإبل كما أعْطى المؤلفة قلوبهم. وروى أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الحارث بن هشام وفِيْله (١) فى ت ، والديوان: وعلمت . (٢) فى الإصابة : ولا يكن . وفى ت : ولا يضرر. (٣) فى الإصابة: ففررت منهم . وفى الديوان: فصدرت. (٤) فى الديوان : فيهم . (٥) فى الإصابة والديوان : يوم مرصد. - ٣٠٣ - فى الجاهلية فى قِرَى الضيف وإطعامِ الطعام؛ فقال: إنَّ الحارث لسرِىّ، وإن كان أبوه لسريًا، ولودِدْت أنَّ اللّه هداه إلى الإسلام. وخرج إلى الشام فى زمن عمر بن الخطاب راغباً فى الرباط والجهاد،. فتبعه أهلُ مكة يبكون لفِرَاقِه، فقال: إنها النقلة إلى الله، وما كنت لأوثر عليكم أحداً . فلم يزل بالشام مُجَاهداً حتى مات فى طاعونٍ عَمْوَاس سنة * إن عشرة . وقال المدائنى: قتل الحارث بن هشام يوم الْيَرْمُوك ، وذلك فى رجب سنة خمس عشرة ، وفى الحارث بن هشام يقول الشاعر: فى المجد كان الحارث بن هشام أحسِبْت أَنَّ أباك يوم قدُّبِنى أَوْلى قريش بالمكارم كلها فى الجاهلية كان والإسلام وأنشد الشاعر أبو زيد عمرين شبّة الحارث بن هشام : مَنْ كان يسأل عنّا أَيْنَ منزلنَا فالأقحوا أنهُ مِنَّا منزِلُ قِنُ طَعْنُ الوشاةِ ولا يَلْبُو بنا الزَّمَنُ إذ نلبس العَيْشَ صفْوًا لا يكدِّرُ، وخلف عمر بن الخطاب رضى الله عنه على امرأته فاطمة بنت الوليد ابن المغيزة، وهى أم عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقالت طائف من أهل العلم بالنسب : لم يَبْقَ من ولد الحارث بن هشام إلا عبد الرحمن بن الحارث، وأخْتُه أتم حكيم بنت حكيم بنت الحارث بن هشام . روى ابن مبارك، عن الأسود بن شيبان، عن أبى نوفل بن أبى عَقْرب - ٣٠٤ - قال : خرج الحارث بن هشام من مكة ، جزع أهلُ مكة جزءًا شديداً، فلم يَبْقَ أَحَدٌ يطعم إلّا وخرج معه يشيّعه ، حتى إذا كان بأعلى البطحاء أو حيثُ شاء الله من ذلك، وقف ووقف الناس حوله يبَكُون، فلما رأى جَزَع الناس قال: يأيها الناس، إنى والله ما خرَجْتُ رغبة بنفسى عن أنفسكم، ولا اختيار بلد على بلدكم، ولكِنْ كان هذا الأمر، خرجَتْ فيه رجال من قريش، والله ما كانوا من ذوى أسنانها ولا من بيوتاتها فأصبحنا والله لو (١) أَنَّ جبال مكة ذهب فأنفقناها(٢) فى سبيل اللّه ما أدركْنَا يوما من أيامهم ، والله لئن فاتونا به فى الدنيا لنلتمسن أن نشاركهم به فى الآخرة فاتقى الله أمرؤُ . فتوجه إلى الشام واتبعه نقلة فأصيب شهيداً . روى (٣) أنَّ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره عن أبيه أنه قال: يا رسول الله، أخبرنى بأمْر أعتصم به. فقال: املك عليك هذا، وأشار إلى لسانه، قال: فرأيت أنَّ ذلك يسير . ومن رواية ابن شهاب لهذا الحديث عنه من يقول : قال عبد الرحمن: فرأيتُ أنَّ ذلك شىء يسير ، وكنتُ رجلا قليل الكلام، ولم أنطن له، فلما رُمْتُه فإذا(٤) لا شىء أشدّ منه. (١) فى ت ، وأسد الغاية: ولو . (٢) فى ء ، ت : انققنا. (٣) فى ت: ((روى عنه أبو نوفل بن أبى عقرب معاوية بن مسلم الكنانى. وروى عنه ابنه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وذكر الزهرى أن عبد الرحمن بن سعد المقعد حدثه أن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخيره . . (٤) فى أسد الغابة : فإذا هو لا شىء أشد منه. - ٣٠٥ - (٤٣٩) الحارث بن هشام الجهنى، أبو عبد الرحمن ، حديثه عند أهل مصر. (٤٤٠) الحارث بن يزيد القرشى العامرى، من بنى عامر بن لؤىّ، فيه نزلت(١): وما كان لُؤْمِنٍ أن يقْتُلَ مؤمناً إلا خطأ. وذلك لأنه خرج مها جراً إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فلقيه عيّاش بن أبى ربيعة بالحرَّة، وكان ممن يعذّبه . مكةّ مع أبى جهل، فعلاه بالسيف وهو يحسبه كافراً، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فتنزلَتْ: وما كان لمؤمن أن يُقْتَل مؤمناً إلّا خطأ، فقرأما النبيُّ صلى الله عليه وسلم، ثم قال لعيّاش: قم خزر. (٤٤١) الحارث بن يزيد بن أنسة، ويقال ابن أنيسة (٢)، وهو الذى لقيه عيّاش بن أبى ربيعة بالبقيع عند قدومه المدينة ، وذلك قبل أحد، هكذا ذكره أبو حاتم . (٤٤٢) الحارث المُلَيْكى، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم: الخيلُ معقود فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، وأهلها مُعانون عليها ... الحديث. حدثناه عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصْبَغ، قالحدثنا الحسن بن على الأستانى أبو محمد: قدم بغداد ونحن بها من الشام، فأمْلَى علينا قال: أبو جعفر عبد اللّه بن محمد بن على النّفَيْلى الحزانى، قال: حدثنا سعيد بن سنان ، عن يزيد بن عبد الله بن الحارث الملیكی ، عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الَخْلُ معقودٌ فى نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة ، وأهلها معانون عليها . (٤٤٣) الحارث أبو عبد الله، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الصلاة على الميت، حديثه عند علقمة بن مرتد عن عبد الله(٣).بن الحارث عن أبيه. (١) سورة النساء، آية ٩٢ (٢) فى ت، والإصابة : ابن أنيسة، ويقال : أبن أبي أنية. (٣) فى أسد الغابة : عن عبيد الله. - ٣٠٦ - باب حار ثة (٤٤٣) حارثة بن النعمان بن نفع (١)، بن زيد بن عُبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك ابن النجار الأنصارى ، يكنى أبا عبد اللّه، شهد بَدْراً وأُحداً والخَنْدَق، والمشاهدَ كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من فضلاء الصحابة. ذكر عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهرى، قال: أخبرنى عبد الله ابن عامر بن ربيعة ، عن حارثة بن النعمان قال: مرزتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبرئيل عليه السلام جالسٌ بالمقاعد، فسلّمْتُ عليه وجُرْتُ (٣). فلمارجعْتُ وانصرف النبى صلى الله عليه وسلم قال لى: هل رأيْتَ الذى كان معى ؟ قلت : نعم. قال: فإنه جبرئيل ، وقد ردًّ عليك السلام. وفى حديث ابن عباس قال: مرّ حارثة بن النعمان على النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ومعه جبرئيل ◌ُنَاجِيه فلم يسلم ، فقال له جبرئيل: ما منعه أن يسلّم ؟ أما إنه لو سلّم لردَدْتُ عليه. فلما رجع حارثة سلّم ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ما منعكَ أنْ تسلمَ حين مرَرْتَ؟ قال: رأيت معك إنسانا تُناجيه، فكرهْتُ أنْ أَقْطَعَ حديثك. فقال: أو قَدْ رأيته؟ قال: نعم. قال: أما إن ذلك جبرئيل، وقال: أما إنه لو سلم لردَدْتُ عليه ... وذكر تمام الخبر. (١) فى ء : تقع - بالقاف. والمثبت من ت، والعطبقات. وفى هوامش الاستيعاب: تقد - بالفاء قيده طارق بن عبد العزيز . وفى الإصابة: تضيع. (٢) فى ت : وجزت معه . - ٣٠٧ - وذكر عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهرى، عن عُرْوة ، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثمتُ فرأيتُنى فى الجنّة فسمعْتُ صَوْتَ قارىء، فقلت: مَنْ هذا؟ قالوا: صَوْت حارثة بن النعمان. فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: كذلك البر [، كذلك البر (١)]. وكان أبرّ الناسِ بأَمِه. وأمه فيما يقولون: جَعْدَة بنت عُبيد بن ثعلبة بن غَثْم بن مالك بن النجار. قيل: إنه تُوفى فى خلافة معاوية، قاله خليفةُ وغيره، وهو جدّ أبى الرّجال فيما يقول بعضُهم . وقال عطاء الخراسانى، عن عكرمة: فيمن شهد بَدْراً حارثة بن النعمان من بنى مالك بن النجار ، يزعمون أنه رأى جبرئيل عليه السلام. قال أبو عمر: كان حارثةُ بن النعمان قد ذهب بَصَرُه فاتخذ خيطً(٣) منْ مصلاه إلى بابِ حُجْرته، ووضع عنده مِكتَلافيه تمر، فكان إذا جاءه المسكين يسأل أخَذَ من ذلك المكتَل، ثم أخذ بطرف الخَيْط (٣) حتى يناوله، وكان أهله يقولون له: نحن نكفيك. فقال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مناولةُ المسكين تَقى ميتة السوء. (٤٤٤) حارثة بن سُرَّاقة بن الحارث بن عدىّ بن مالك بن عدى بن عامر بن غْم بن عدىّ بن النجار. أمه أم(٤) حارثة عدّة أنس بن مالك ، شهد بَدْراً، (١) من ت (٢) فى ت : حائطا . (٣) فى ت : بطرف الحائط. (٤) فى أسد الغابة: أمه الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك. وفى الطبقات: وأمه. أم حارثة ، واسمها الربيع بنت النضر. - ٣٠٨ - وفُتِل يومئذ شهيداً، قتله حبّان بن العَرِقة (١) بسَهْم، وهو يشربُ من الخَوْض. وكان خرج نَظاراً يومَ بَدْر. فرماه فأصاب حَتْجَرته فقتِل (٢). وهو أول قتيل قُتِل يومئذ بيَدْر من الأنصار. حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصْبَغ، قال : حدثنا عَبد بن عبد الواحد، قال حدثنا محبوب بن موسى أبو صالح (٣). وحدثنا عبد الوارث قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا محمد بن وضَّاح، قال : حدثنا عبد الملك بن حبيب الِصْيصِى، قال (٤): أخبرنا أبو إسحاق الفزارى، عن مُميد الطويل، قال : سِمِعْتُ أنَس بن مالك قال: أُصِيب حارثة بن سُراقة يوم بَدْر ، وهو غلامَ؛ بجاءت أمه إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، قد علمتَ منزلةَ حارثة منى، فإنْ يَك فى الجنة أَصْبِرِ وأَحْتَسِبْ، وإن تكن الأخرى ثَ ما أصْنَع. فقال: ويحِك أو جنة واحدة؛ إنما هى چِنَانٌ كثيرة، وإنه فى جنة الفردوس. (٤٤٥) حارثة بن وَهْب الخزاعى، أخو عُبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه. روى عنه أبو إسحاق السَّبيعى، ومَعْبد بن خالد الجُهنى ، يُعَدُّ فِى الكوفيين . حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر ، أخبرنا أبو داود النُّفَيْلى، (١) فى ء: حيان بن العرفة، وهو تحريف صوابه من ت، والطبقات، والقاموس (عرق). قال : وقد تفتح راء العرقة . (٢) فى ت : فما قتل (٣) فى ء : ابن صالح، والمثبت من ت ، وتهذيب التهذيب. (٤) فى ت : قالا . - ٣٠٩ - حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: حدثنا حارثة بن وهب الخزاعى، وكانت أمه تحت عمر بن الخطاب ، فولدَتْ له عبيد الله بن عمر، قال: صلَّيْت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمَّ والناسُ أكثر ما كانوا، فصلّى بنا ركعتين فى حجّة الوداع. ورَوَى عنه مَعْبد بن خالد حديثاً مرفوعاً: أهل الجنّة كلَّ ضعيفٍ مستضعف (١) لو أقسم على اللّهِ لْأَبَرَّه، وأهل النار كلٌّ عُثُلّ جَوَّاظ متكبْرٍ (٢). (٤٤٦) حارثة بن عمرو الأنصارى، من بنى ساعدة، ◌ُقُتِل يوم أُحدٍ شهيداً. (٤٤٧) حارثة وحِصْن ابنا قطن، بن زابر (٣) بن كعب بن حصن بن عُليم الكلى ، من قضاعة ،ذكرهما ابن الكلى فيمن وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم من قضاعة ، وكتب لهما كتاباً : من محمد رسول اللّه لحارثة وحِصن ابنى قطن لأهل العراق(٤) من بنى جناب من الماء الجارى العُشْر ومن العَتَرَى(٥) نصفُ العشر فى السنّة فى عمائر كلب . (٤٤٨) حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ، ثم من بنى ◌ُخلّد بن عامر بن زريق الأنصارى الزرقى. ذكره الواقدى فيمن شهد بدراً. (٦) (١) فى أ : متضعف . (٢) العقل: هو الشديد الجافى. الجواظ: الكثير اللحم المختال فى مشيه، وقيل: القصير البطين ( النهاية ، وأسد الغابة ) . (٣) فى هوامش الاستيعاب: زابر - بالباء الموحدة، قيده الدارقطنى. وفى الإصابة: زابر بن حصن بن كعب بن عليم بن جناب الكلى . (٤) فى أسد الغابة : لأهل الموات . (٥) فى ء ، ت: العشرى. والمثرى من النخيل الذى يشرب بعروقه من ماء المطر مجتمع فى حفيرة ( النهاية ) . (٦) فى هواءش الاستيعاب: قال الذهى فى تجريده: حارثة بن مالك هذا ثم قال : وثم فيه ابن عبد البر من وجهين: أحدهما، وهو أخش الخطأ - أنه جاهلى قديم بينه وبين أولاده من الصحابة نحو ثمانية أولاد أو تسعة ، فكيف يصح وجوده فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم. الثانى أن اسمه عبد حارثة ! - ٣١٠ - (٤٤٩) حارثة بن عدىّ بن أمية بن الضبيب، ذكره بعضُهم فى الصحابة ، وهو مجهولٌ لا يُعْرَف، وقد ذكره البخارى [ وإن أبى حاتم](١) (٤٥٠) حارثة بن مُمير، الأشجعى، حليف لبنى سلمة من الأنصار . وقيل حليف لبنى الخزرج، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بَدْراً هو وأخوه عبد الله بن ◌ُمير، ذكر يونس بن بكير عن ابن إسحاق فيمن شهد بَدْراً حارثة بن خمير بالخاء المنقوطة فيما ذكر الدار قطنى . وأما إبراهيم بن سعد فذكر عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً خارجة بن حُمير وعبد الله بن حمیر من أشجع، حليفان لبنى سلة، هكذا قال خارجة مكان حارثة، والله أعلم. باب حازم (٤٥١) حازم بن حَرْمَلة بن مسعود الغفارى. ويُقال الأسلمى. له حديث واحد أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له: يا حازم، أُ كثِرْ من قول لا حَوْل ولا قوة إلا بالله، فإنها كَثْزُ من كنوزِ الجنة. يُعَد فى أهلِ المدينة. روى عنه مولاه أبو زنب . (٤٥٢) حازم بن حزام (٢) الخزَاعى. ذكره العقيلى فى الصحابة، مخرج حديثه عن ولده محمد (٢) بن سليمان بن عقبة بن شبيب بن حازم بن حزام . (١) ليس فى ت . (٢) هكذا فى ء، !. وفى ت: حرام - بالراء. وفى أسد الغابة: ابن حراء. وقيل: حزام. (٣) هكذا فى ء، ١، ت. وفى أسد الغابة: جمله ابن منده وغيره مدرك بن سليمان. وقال الدارقطنى وعبد الغنى: محمد بن سليمان بدل مدرك بن سليمان . - ٣١١ - (٤٥٣) حازم بن أبى حازم الأحمسى ، أخو قيس بن أبى حازم، واسم أبى حازم عبد عوف بن الحارث ، وكان حازم وقيس أخوه مسلمَيْن على عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرياه، وُقُتِل حازم بصِفِين مع علىّ رضى اللّه عنه تحت راية أحمس وتجيلة يومئذ. بابحاطب (٤٥٤) حاطب بن عَمْرو بن عتيك بن أمية بن زيد بن مالك بن عَوْف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. شهد بَدْرًا، ولم يذكره ابن إسحاق فى البَدْرِبين . (٤٥٥) حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نَصْر بن مالك بن حسْل ابن عامر بن أؤى، أخو سهيل بن عمرو، وسليط بن عمرو ، والسكران ابن عمرو ، وذكره ابنُ عقبة فيمن شهد بَدْرًا من بنى عامر بن لؤىّ . وأسلم حاطب بن عمرو قبل دخولِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر إلى أرضٍ الحبشة الهِجْر تَيْن جميعاً فى رواية ابن إسحاق والواقدى . وروى الوَاقدى عن سَلِيط بن مُسلم العامرى، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه قال: أوَّل منْ قدم أرْضَ الحبشة حاطب بن عمرو بن عبد شمس فى الهِجْرة الأولى . قال الواقدى: وهو الثابت عندنا، وذكرهُ ابن إسحاق والواقدى فيمن شهد بَدْراً. - ٣١٢ - (٤٥٦) حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشى الجمحى . مات بأرض الحبشة ، وكان خرج إليها مع امرأته فاطمة بنت المُجَلل بن عَبْد اللّه بن أبى قيس القرشية العامرية، وولدتْ له هناك ابنيه محمد بن حاطب، والحارث بن حاطب، وأَنَى بهما من هناك غلامين. (٤٥٧) حاطب بن أبي بلتعة اللخمى، من ولد لخم بن عدى فى قول بعضهم. يكنى أبا عبد الله وقيل يكنى أبا محمد، واسم أبى بَلْتَعة عمرو [بن عمير بن سلمة بن عمرو (١) ]، وقيل حاطب بن عمرو بن راشد بن معاذ اللخمى ، حليف قريش ، ويقال: إنه من مَذْحج، وقيل: هو حليفُ الزبير بن العوام . وقيل: كان عَبْدًا العبيد (٢) الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد (٣) بن عبد العزّى بن قصى، فكاتبه فأدَّى كتابته يوم الفتح، وهو من أهل اليمن . والأكثرُ أنه حليفُ لبنى أسد بن عبد العزّى. شهد بَدْراً، والحديبية، ومات سنة ثلاثين بالمدينة، وهو ابنُ خمس وستين سنة ، وصلّى عليه عثمان، وقد شهد اللّه لحاطب بن أبي بلتعة بالإيمان فى قوله (٤): يأيها الذين آمنوا لا تَتَّخِذُوا عدوى وعدوكم أولياء. وذلك إنَّ حاطباً كتب إلى أهل مكة قبل حركة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليها عام الفَتْح يُحْبِرهم ببعض ما يريدُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم من (١) ليس فى ١، ت . (٢) فى ء: لعبد الله. والمثبت من أ، ت، وأسد الغابة. (٣) فى ت: راشد. وفى أ مثل ء . (٤) سورة الممتحنة ، آية ١. - ٣١٣ - الغَزْو إليهم، وبعث بكتابه مع امرأةٍ ، فنزل جبريل عليه السلام بذلك على النبي صلى الله عليه وسلم. فبعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى طلب المرأة علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه، وآخرَ معه، قيل المقداد بن الأسود، وقيل الزبير بن العوام ؛ فأدركا المرأة بروضة خاخ(١) ، فأخذا الكتابَ، ووقف (٢) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حاطباً، فاعتذر إليه، وقال: ما فعلْتُه رغبةً عن دِينى، فنزلت فيه آيات من صَدْر سورة ((الممتحنة))، وأراد عمر بن الخطاب قَتْله، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: إنه شهد بَدْرًا ... الحديث. حدثنا أحمد بن قاسم، قال: حدثنا قاسم بن أَصْبَغ ، قال : حدثنا الحارث ابن أبى أسامة ، قال : حدثنا أحمد بن يونس ، ويُونس بن محمد ، قالا: أخبرنا الليث بن سعد، عن أبى الزبير، عن جابر: أنَّ عَبْدًا لحاطب جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم يشتكى حاطباً، وقال: يا رسول الله، ليدخلن حاطبْ النارَ. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: كذَبْتَ، لا يدخلُ النارَ أَحَدٌ شهد بَدْرًا، والحديبية. وروى(٣) الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله . وروی يحيى بن أبي كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة قال : جاء غلام (١) روضة خاخ: بقرب حمراء الأسد من المدينة (ياقوت). (٢) فى ١ : وواقف . (٣) فى ت: وروى عن الأعمش. - ٣١٤ - لحاطب بن أبي بَلَتَعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لا يدخلُ حاطبُ الجنة، وكان شديداً على الرقيق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل النارَ أحدُ شهد بَدْرًا والحديبية. قال أبو عمر رضى الله عنه : ما ذكر يحي بن أبى كثير فى حديثه هذا من أَنَّ حاطباً كان شديداً على الرقيق ، يشهد له ما فى الموطأ من قول مُمَر لحاطب حين انتحر رقيقهُ ناقةَ لرجل من مُزَيْنة: أراك تجيعهم، وأَضْعفَ عليه القيمة على جهة الأدَب والرَّدْع وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قد بعث حاطب بن أبي بلتعة فى سنة ست من الهجرة إلى المقَوْقِس صاحب مصر والإسكندرية ، فأتاه من عنده بهديّة، منها مارية القبطة، وسيرين أختها، فاتخذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مارية لنفسه، فولدَتْ له إبراهيمَ ابنَه على ماذكرنا من ذلك فى صَدْر هذا الكتاب ، ووهب سيرين لحسان بن ثابت ، فوُلِد له (١) عبد الرحمن . وبعث أبو بكر الصديق حاطبَ بن أبى بَلْتَعة أيضاً إلى المقوقس صر، فصالحهم ، ولم يزالوا كذلك حتى دخلها عَمْرو بن العاص فنقض الصلح [ وقاتلهم ] (٢) وافتتح مصر، وذلك سنة عشرين فى خلافة عمر. وروى حاطبُ بن أبى بَلتَّعة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: مَنْ رآنى (١) فى أ، ت : فولدت. (٢) من ا، ت . ١