النص المفهرس

صفحات 161-180

- ١٥٥ -
قال خليفة: وحدثنا الأنصارى ، عن أبيه ثمامة عن أنس قال : رمى
البَزَاءُ بنفسه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب ، وبهِ بضْعٌ وثمانون جراحةً ، من
بين رَمْيَةٍ بِسَمْ. وضَرْبة ؛ فَحُمِل إلى رَحْلِهِ يُداوى، فأقام عليه خالد شهرا.
قال أبو عمر: وذلك سنة عشرين (١) فيما ذكر الواقدى. وقيل: إن
البراء إنما قُتل يومٍ تُسْتُر. وافْتُتَحَتْ السُّوس وانطاً بلس(٣) وتَسْتُر سنة
عشرين [ فى خلافة عمر بن الخطاب رحمه الله] ٣) إلا إنَّ أَهْلَ السوسِ
صالَح عنهم دُهْقَانهم (٤) على مائة، وأسلم المدينة، وقتله أبو موسى، لأنه
لم يعد نفسه منهم وذكر خليفة بن خياط ، قال حدثنا أبو عمرو الشيبانى عن
أبى هلال الراسبى عن ابن سيرين قال قبل البراء بن مالك بتُسْتر رحمه الله.
(١٧٣) البَزّاء بن عازب بن حارث بن عدى بن جشم بن مجدعة (٥) بن حارثة
ابن الحارث بن الخزرج الأنصارى الحارثى الخزرجى، يكنى أبا عمارة، وقيل
أبا الطفيل وقبل: يكنى أبا عمرو. وقيل: أبو مُمَر؛ والأشهرُ [والأكثرُ] (٦)
أبو عمارة، وهو أُصَحُّ إن شاء اللّه تعالى .
(١) فى أسد الغابة: وقتل البراء، وذلك سنة عشرين فى قول الواقدى ، وقيل سنة
تسع عشرة . وقيل سنة ثلاث عشرة ، قتله الهرمزان .
(٢) فى ء: والزابلس ، وهو تحريف طبعى .
(٣) من م .
(٤) الدهقان : زعيم فلاحى العجم ، ورئيس الإقليم .
(٥) فى الإصابة: لم يذكر ابن الكلى فى نسبة مجدعة، وهو أصوب. وذكر فى تهذيب
التهذيب فى نسبه مجدمة ، وليس فيه جشم .
(٦) من م.

- ١٥٦ -
وروى شعبة وزهير بن معاوية، على أبى إسحاق، عن البراء، سمعَه يقول :
استُصْغِرْتُ أنا وان مُمَر يوم بَدْر ، وكان المهاجرون يومئذ نيّفاً على الستين،
وكان الأنصار نّفا على الأربعين ومائة. هكذا فى هذا الحديث ويُشْبِه أن
يكون البراء أراد الخزرج خاصة قبيلهُ إن لم يكن أبو إسحاق غلط عليه .
والصحيح عند أهل السير ماقد مناه فى أول هذا الكتاب فى عدد أهل بَدْر،
والله أعلم .
وقال الواقدىّ: استصغر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر جماعة،
منهم البراء بن عازب، وعبد الله بن عمر، ورافع بن خديج، وأُسّيد بن ◌ُهير،
وزيد بن ثابت ، وعمير بن أبى وقاص ، ثم أجاز مُميرا فقتِل يومئذ، ((كذا
ذكره الطبرى فى كتابه الكبير عن الواقدى .
وذكر الدولابى عن الواقدى قال: أولُ غزوة شهدها ابن مُمَر والبَرّاء
ابن عازب وأبو سعيد [الخدرى](١)، وزيد بن أرقم - الخندق، قال أبو عمر:
وهذا أصحٌ فى رواية نافع. والله أعلم .
وقد روى منصور بن سلمة الخزاعى أبو سلمة قال: حدثنا عثمان بن
عبيد الله [بن عبد اللّه ](٢) بن زيد بن حارثة (٣) الأنصارى عن عمر بن زيد
أبن حارثة ، قال حدثنى زيدُ بن حارثة أنّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم
استصغره يوم أُحُد، والبراء بن عازب. وزيد بن أرقم، وأبا سعيد الخدرى
وسعد بن حيثمة، وعبد الله بن مُمَر.
وقال أبو عمرو الشيباني: افتح البَرّاء بن عازب الرى سنة أربع وعشرين
(١) من م.
(٣) فى م : جارية
(٢) ليس فى م

- ١٥٧ -
صُلْحاً أو عنوة وقال أبو عبيدة: افتتحها حُذيفة سنة اثنتين وعشرين .
وقال حاتم بن مسلم: افتتحها فَرَظة بن كعب الأنصارى. وقال المدائنى: افتح
بعضَها أبو موسى، وبعضها قَرَظة، وشهد البراء بن عازب مع علىّ كرَّم الله
وجهه الجَل وصِفِين والنَّهْرَوان، ثم نزل الكوفة، ومات بها أيام مُصْعب
ابن الزبير رحمه الله تعالى.
باب بسر
(١٧٤) بُسْربن أرطاة (١) بن أبى أرطاة القرشى، واسْمُ أبى أرطاة عمير، وقيل
◌ُويمر العامرىّ ، من بنى عامر بن لؤىّ بن غالب بن فهر ، وينسبونه بُسْر بن
أرطاة بن عُويمر، وهو [أبو أرطاة](٣) بن عمران بن الخُلَيْس بن سيارن
نزار بن معيصر بن عامر بن لؤى بن غالب بن فهر ، يكنى أبا عبد الرحمن .
يُقال: إنه لم يَسْمَع من النبى صلى الله عليه وسلم، لأنّ رسول الله صلى الله عليه
وسلم قُبض وهو صغير هذا قول الواقدى وابن معين وأحمد[بن حنبل](٣)،
وغيرهم. وقالوا: خرفَ فى آخره عمره.
وأما أهلُ الشام فيقولون: إنه سِمِعَ من النبى صلى الله عليه وسلم ، وهو
(١) هكذا فى النسخ. وفى أسد الغابة: هو بسر بن أرطاة. وقيل: ابن أبى أرطاة،
واسمه عمرو بن عويمر. وفى الإصابة: بسر بن أرطاة، أو ابن أبي أرطاة. وقال ابن حبان:
من قال ابن أبى أرطاة فقد وثم . واسم أبى أرطاة عمير بن هويمر.
(٢) من م.
(٣) من م .
( الاستيعاب جـ ١ - م٦)

- ١٥٨ -
أحَدُ الذين بعثهم عمرُ بن الخطاب رضى الله عنه مدَدًا إلى عَمْرو بن العاص
الفَتْح مِصْر، على اختلافٍ فيه أيضاً ، فيمن ذكره فيهم قال: كانوا أربعة؛
الزبير ، وعمير بن وهب، وخارجة بن حذافة ، وبُسْر بن أرطاة، والأكثر
٥
يقولون: الزبير ، والمقداد، وعمير بن وهب، وخارجة بن حذافة، وهو أولى
بالصواب إن شاء الله تعالى.
ثم لم يختلفوا أنّ المقدادَ شهد فتح مصْر.
ولُسْر بن أرطاة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم حديثان: أحدهما لا تُقطع
الأيدى فى المغازى(١) .
والثانى، فى الدعاء أنَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول. اللهم
أحْسنْ عاقبتنا فى الأمور كلها. وأَجِرْنا من خِزْى الدنيا وعذابِ الآخرة.
وكان يحيى بن معين يقول: لا تصحُ له صُحْبَة ، وكان يقول فيه :
رجل سوء .
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد ، قال حدثنا ابنُ
الأعرابى، قال حدثنا عباس الدورى، قال : سمعتُ يحيى بن معين يقول :
كان بُسْر بن أرطاة رجل سَوْ ..
وبهذا الإسناد عندنا تاريخ يحيى بن معین کله من رواية عباس عنه.
(١) الحديث فى أسد الغابة، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقطع
الأيدى فى السفر . وفى الإصابة : لا تقطع الأيدى فى السفر. وفى هوامش الاستيعاب:
فى السيف .
( ظهر الاستيعاب جـ١ - م٦)

- ١٥٩ -
قال أبو عمر رحمه الله: ذلك لأمورٍ عظامٍ ركبها فى الإسلام فيما (١)
نقله أهلُ الأخبار والحديث أيضا [من](٣) ذبحه ابنى عُبيد الله بن العباس بن.
عبد المطلب ، وهما صغيران بين يدَى أمِّهما، وكان معاوية قد استعمله (٣)
على اليمن أيام صِفّين، وكان عليها عبيد الله بن العباس لعلى رضى الله عنه ،
فهرب حين أحسّ بُيُسر بن أرطاة ونزلها بُسْر ، فقضى فيها هذه القضية الشنعاء،
والله أعلم.
وقد قيل : إنه إنما قتلهما بالمدينة ، والأ كثرُ على أنَّ ذلك كان منه باليمن.
قال أبو الحسن [على بن عمر](٤) الدار قطنى: بُسر بن أرطاة أبو عبد الرحمن
له ◌ُخْبة، ولم تكن له استقامةٌ بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذى قتل
طفلين لعبيد الله بن عباس بن عبد المطلب باليمن فى خلافةٍ معاوية ، وهما
عبد الرحمن و ◌ُثَم ابنا عبيد الله بن العباس.
وذكر أنُ الأبارى عن أبيه، عن أحمد بن عبيد، عن هشام بن محمد
عن أبى مختف، قال: لما توجَّهُ بُسْر بن أرطاة إلى اليمن أُخْبِرَ عُبيد الله بن
العباس بذلك، وهو عاملُ لعلىّ رضى اللّه عنه عليها، فهرب ودخل بُسْر
(١) فى م: منها ما تقله .
(٢) من أسد الغابة .
(٣) فى أسد الغابة: وكان معاوية سيره إلى الحجاز واليمين ليقتل شيعة على ويأخذ البيعة.
فسار إلى المدينة ففعل بها أفعالا شفيعة. وسار إلى اليمن، وكان الأمير على اليمن عبيد الله
بن العباس عاملا لعلى بن أبي طالب ، فهرب عبيد الله فتزلها بسر ففعل فيها هذا. وقيل إنه
فعلهما بالمدينة . والأول أكثر .
(٤) من م .

- ١٦٠ -
اليمن، فأُتِىَ بابِى عُبيد الله بن العباس، وهما صغيران فذبحهما، فتال أمّهما
عائشة بنت عبد المدان من ذلك أمرٌ عظيم؛ فأنشأت تقول.
ما مَنْ أحس بنىَّ اللذين هما كالدرَتِين تشظَى (١) عنهما الصدّفُ
ها مَنْ أحسَّ بِىّ اللذين مما ◌َمْعى وعَقْلى فقلبى اليوم مِنْدَهِف ٢
مِنْ قيلهم (٣) ومن الإثم (٤) الذى اقترفُوا
حُدثْتُ بُسْرًا وما صدِّقتُ مازغُوا
أنحى على ودَجَىْ اِبِّ مُرْهفةً مشحوذةً وكذاك الأم يُقْتَرَف
ثم وُسْوسَتْ، فكانت تقِفُ فى الموسم تنشد هذا الشعر ، وتهيم على
وجهها، وذكر تمام الخبر. وذكر المبرد أيضا نحوه.
وقال أبو عمرو الشيبانى: لما وجّه معاوية بُسْرَ بن أرطاة الفهرى لقتْل
شيعةٍ علىّ رضى الله عنه قام إليه مَعن أو عمرو بن يزيد بن الأخذس السلمى،
وزياد بن الأشهب الجعْدى فقالا: يا أمير المؤمنين، نسألك بالله والرَّحِيم
ألّا تجعل(٥) لُبُسْر على قيس سلطانا، فيقتُل قياً بما قتلَتْ بنو سليم من بنى
فهر وكنانة يومَ دخلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مكةً . فقال معاوية:
يا بُسْر؛ لا إمْرَة لك على قَيْس. فسار حتى أنى المدينةَ، فقتل ابنى عبيد الله
.
(١) تشغلى : تفرق.
(٢) المزدهف: المستطار القلب من جزع أوحزن. وفى م: مختطف. ورواية اللسان:
* بل من أحسن بريمى اللذين ما *
(٣) فى ء : قتلهم.
(٤) فى م : ومن الإفك .
(٥) فى م : أن تجعل .

- ١٦١ -
أبن العباس، وفرّ أهلُ المدينة، ودخلوا الحرّة حرّة بنى سُليم. وفى هذه الخَرْجَة
التى ذكر أبو عمرو الشيبانى أغار بُسْر بن أرطاة على حمدان، وقتل وسبى
نساءهم ؛ فكنَّ أول مسلمات سُبين فى الإسلام، وقتَل أحياءً من بنى سعد.
حدثنا أحمد بنعبدالله بن محمد بنعلى ، قال حدثنا أبى، قال: حدثنا عبد الله
ان یونس ، قال: حدثنا بقیّ بنمخلد، قال حدثنا أبو بکرین أبیشیبة، قال حدثنا
زيد بن الحباب ، قال حدثناموسى بن عبيدة، قال: حدثنا زيد بن عبد الرحمن بن
أبى سلامة، أبو سلامة. عن أبى الرباب وصاحبٍ له أنهماسما أباذرٍ رضى الله عنه
[يَدْعُو و](١) يتعوّذ فى صلاةٍ صلّاها أطال قيامَها وركوعها وسجودها قاء:
فسألناه، مم تعوَّذَت؟ وفيم دعَوْت؟ فقال: تعوَّذتُ بالله من يوم البلاء ويوم
العَورة. فقلنا: وماذاك؟ قال: أمايوم البلاء فتلقى فتيان (٢) من المسلمين فيقتلُ
بعضهم بعضاً .
وأما يوم العورة فإنَّ نساءً من المسلمات ليُسْبَيْن، فيكشف عن سوقهنَّ
فأيتهنَّ كانت أعظم ساقاً اشتريت على عِظَمِ ساقها. فدعوتُ اللّهَ الََّ يُدْرِكَنى
هذا الزمان، ولعلكما تدركانه. قال: فقتل عثمان، ثم أرسل معاوية بُشْر بن
أرطاة إلى اليمن، فسى نساء مسلمات ، فأفمن فى السوق .
وروى ثابت البُنانى، عن أنس بن مالك عن المقداد بن الأسود أنه قال:
والله لا أشهدُ لأحدٍ أنه من أهل الجنة حتى أعلمّ ما يموت عليه؛ فإنى سمعتُ
(١) من م .
(٢) فى ء : قلتان

- ١٦٢ -
رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: لقَلْبُ ابنِ آدم أَسرعُ انقلابا من
القِدْرِ إذا استجمعت غليا (١).
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبدالمؤمن، قال حدثا أبو محمد إسمعيل
ان على الخطی ببغداد فى تاريخه الكبير، قال حدثنا محمد ن مؤمن بن حماد .
قال حدثنا سليمان بن أبى شيخ، قال حدثا محمد بن الحكم عن عَوانة ، قال :
وذكره زياد أيضا عن عوانة قال: أرسل معاويةُ بعد تحكيم الحكمّين
بُشْرُ بن أرطاة فى جيش، فسارُوا من الشام حتى قدموا المدينة، وماملُ
المدينة يومئذ لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه أبو أيوب الأنصارى صاحبُ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ففر أبو أيوب ولحق بعلى رضى الله عنه،
ودخل بُشْر المدينة ، فصعد منبرَها، فقال : أيْ شيخى الذى عهدته هنا
بالأمس؟ يعنى عثمان رضى الله عنه - ثم قال: يأهل المدينة، والله لولا
ما عهد إلى معاوية ما تركْتُ فيها محتلما إلا قتلْتُه. ثم أمر أهل المدينة بالبيعة
لمعاوية وأرسل إلى بنى سلمة، فقاله: ما لكم عندى أمَان ولا مبايعة حتى
تَأْتوبى بجابر بن عبد الله. فأخبر جابر. فانطلق حتى جاء إلى أم سلمة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لها: ماذا يرَيْن؟ فإنى خشيتُ أنْ أقْتُل،
وهذه بيعةُ ضلالة. فقالت: أرى أن تبايع، وقد أمرتُ ابنى عمر بن أبى سَة
أن يبايع. فأتى جابر بْرًا فبايعه لمعاوية، وحدَمُ بُشْر وراً بالمدينة، ثم انطلق
حتى أ مكة، وبها أبو موسى الأشعرى، فافه أبو موسى على نفسه أن
(١) فى ء : غليانه.

- ١٦٣ -
يقتله فهرب، فقيل ذلك لُبُسْر فقال: ما كنت لأقْتَلَه، وقد خلع عليّا
ولم يطلبه .
وكتب أبو موسى إلى اليمن: إن خيلا مبعوثةً من عند معاوية تقْتْل
الناس ؛ مَنْ أَبِى أَنْ يُقرَّ بالحكومة
ثم مضى بُسْرٌ إلى اليمن، وعاملُ اليمن لعلى رضى الله عنه عبيد الله بن
العباس ، فلا بلغه أمر بُشْر فرَّ إلى الكوفة حتى أتى عليّاً، واستخلف على
اليمن عبد الله بن عبد المدان الحارثى، فأتى بُسْرَ فقتله وقتل ابنَه ولقى تَقَل (١)
عبيد الله بن العباس وفيه ابنان صغيران لعبيد الله بن العباس، فقتلهما
ورجَع إلى الشام .
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد قال: حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن ،
قال حدثنا محمد بن يوسف ، قال حدثنا البخارى، قال حدثنا سعيد بن أبى
مريم، قال حدثنى محمد بن مُطرِّف، قال حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد،
قال (٢): قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى فَرَّطُكم على الحَوْض مَنْ مَرَّ علىَّ
شِرِب، ومَن شرب لم يظمأ أبدا ، وليردنَّ علىَّ أقوامُ أعرفهم ويعرفوننى،
ثم يُحَالِ بينى وبينَهم .
قال أبو حازم: فمعنى النعمان بن أبى عياش، فقال: هكذا سموْت
من سَهْل ؟ قلت : نعم، فإنى أشهد على أبى سعيد الخدرى ؛ سمعته وهو زيد
(١) الثقل : متاع المسافر وحشمه
(٢) صحيح مسلم : ٢١٨

- ١٦٤ -
فيها: فأقول: إنهم مى، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول:
فسُحْقا سُحْقا لمن غيّر بعدى .
والآثار فى هذا المعنى كثيرةٌ جدا. قد تقصَّيتها فى ذكر الحوض فى باب
خُبَيْب من كتاب التمهيد، والحمد لله .
وروى شعبة عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبَيْر، عن ابن عباس،
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم محشورون إلى اللّهِ عزوجل
عراة غرْلا (١) ، فذكر الحديث. وفيه: فأقول: ياربّ؛ أصحابى، فيقال :
إنك لا تدرى ما أَحْدَثُوا بعدك؛ إنّ هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم
منذ فارقْتَهم .
ورواه سفيان الثورى ، عن المغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير
عن ابن عبّاس، عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله.
وذكر أبو الحسن على بن عمر الدَّارَ قُطْنى قال: قدم حرمى (٣) بن
ضمرة النمثلى على معاوية ، فعاتبه فى بُسْر بن أرطأة ، وقال فى أبيات ذكرها .
وإِنكَ مُسْتَرْعَى (٣) وإنّا رعيَّةٌ وكلُّ سيلقى رَبّه فيحاسُبهْ
وكان بُشْر بن أرطاة من الأبطال الطّغاة، وكان مع معادية بصِفَين،
فأمره أن يَلْقَ عليًّا فى القتال، وقال له: سمعْتُك تتمنى لقاءه فلو أظفرك
(١) الغزل: جمع الأغرل، وهو الأقلف (مسلم: ٢١٩٤).
(٢) فى م : جزى .
(٣) د : مسترع .

- ١٦٥ -
اللهُ بِه وصرَّعْتَه حصلت على دنيا وآخرة ، ولم يزل به يشجعه ويمنبه حتى
رآه فقصده فى الحرب فالنقيا فصرَعَه علىَّ رضوان الله عليه ، وعرض
[ له معه](١) مثل ما عرَض فيما ذكروا [ لعلى رضى الله عنه] (٣) مع
عمرو بن العاص .
ذكر انُ الكلى فى كتابه فى أخبار صِفِين أنّ ◌ُسْر بن أرطاة
بارز عليا رضى الله عنه يوم صِفَين، فطعنه على رضى الله عنه فصرعه،
فانكشف له ، فكفَّ عنه كما عرض له فيما ذكروا مع عمرو بن العاص ،
ولهم فيها أشعار مذكورةٌ فى موضعها من ذلك الكتاب، منها فيما ذكر ابنُ
الكلى والمدائى قول الحارث بن النضر السَّهْمى.
قال الكلى ، وكان عدوّالعمرو وبُسْر:
ودَوْرَتَه وسْطَ العَجَاجَةِ بادَيهْ
أُفی کلِّ يومٍ فارسْ لیس ینتھی
ويضْحَكُ منه فى الخلاء مُعَاويه
يَكُمُّ لها عنه علىُ سِنَانه
وعورة ◌ُسْر مثلها حَذْوَ حاذِيَهْ
بدّتْ أمسِ من عَمْرو فقنّع رأسَه
سبيلَكَا لا تَلْقَيَا الْثَ ثانِيَهْ
فقُولاً لعَمْرو ثم بُسْرِ أَلاَ انْظُرَا
هما كانتا واللّهِ للنفس وَاقِيَهُ
ولا تحمدا إلا الحيَا وخُصَاً كما
ولولا هما لم يَنْجُوَا من سِنَانِهِ
مَى تَلْقَيا الخيلَ المُشِيحة ٣) صَبْحَةً
وتِلْكَ بما فيها عن المَوْدِ ناديَهْ
وفيها علىُّ فاتْرُ كَاَ الخيل ناحِية
نحورَكما ، إنَّ التجاربَ كافِية
وكُوُنَا بعيدا حيثُ لا تَبْلُغُ القَنا
(١) من م وفى ى : وعرض على كرم الله وجهه معه مثل ما عرض.
(٢) من م .
(٣) فى ء : المشجة.

- ١٦٦ -
قال أبو عمر: إنما كان انصراف علىّ رضى الله عنهما وعن أمثالهما
من مَصْرُوع ومنهَزِم ؛ لأنه كان يرى فى قتالِ الباغين عليه من المسلمين
ألا يُتْبَعُ مُدْرٍ ولا يُجْزَ على جريح، ولا يُقْتَل أسير ؛ وتلك كانت
سيرتهُ فى حروبه فى الإسلام رضى الله عنه
وعلى ما رُوى عن علىّ رضى الله عنه فى ذلك مذاهبُ فقهاء الأمصار
فى الحجاز والعراق إلا أنّ أبا حنيفة قال: إن انهزم الباغى إلى فئة
[ من المسلمين(١)] اتبع، وإن انهزم إلى غير فئةٍ لم يُتبع.
يُعَد بشر بن أرطاة فى الشاميين. وَلَى (٣) اليمن، وله دار بالبصرة .
ومات بالمدينة وقيل: بل مات بالشام فى بقيةٍ من أيام معاوية .
(١٧٥) بُسربن سفيان بن عمرو بن عُوَيمر الخزاعى أسلم سنة ستٍّ من الهجرة،
وبعثه النبى صلى الله عليه وسلم عَيْنًا إلى قُرَيش إلى مكة، وشهد الحدَيية:
وهو المذكور فى حديث الحديدية من رواية الزهرى عن عُروة عن المسْور
ومروان قولَه: حتى إذا كنّا بغدير (٣) الأشطاط اقيه عيْنُه (٤) الخزاعى، فأخبره
خَبَر قريش وجموعهم. قالوا: هو بُشْر بن سفيان هذا.
(١٧٦) بُشْر السُّلى، ويقال المازنى، نزل عندهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم
فأكل عندهم ودعًا لهم، ولا أعرف له غير هذا الخبر، وهو والد عبد اللّه
(١) ليس فى م.
(٢) فى ء : وأتى .
(٣) فى م : حتى إذا كان.
(٤) فى الإصابة: حتى إذا كان بعسفان لقيه بسربن سفيان الكعبى.

- ١٦٧ ٠٠
ابن بُسْر، لم يَرْو عنه غيرُ ابنه عبد الله بن بُسْر، وليس من الصِّماء فى شىء،
يُعد فى أهل الشام
(١٧٧) بسر بن جَحْاش القرشى، هكذا ذكره ابن أبى حاتم فى باب بُشر.
وقد تقدم ذكره فى باب بشر، وهو الأكثر فى اسمه. روى عنه جبير بن نُغير.
وقال أبو الحسن على بن عمرَ الدّارُ قْنى: هو بُسر بن جَحْاش القُ شى
ولا يصحُ فيه بشر .
باب بشر
(١٧٨) بشر بن البراء بن مَعْرور الأنصارى الخزرجى، من بنى سلمة، قد تقدَّم
نسبُ أبيه .. بابه [من هذا الكتاب](١).
قال ابنُ إسحاق: شهدَ بِشْر بن البَرَاء العَقَبَة وَبَدْراً وأَحُداً والخَنْدَق،
ومات بخَيْيَرَ فى حين افتتاحها سنة سَبْع من الهجرة من أكَلَةٍ أكلها مع
رسولِ الله صلى الله عليه وسلم من الشاةِ التى سُمَّ فيها. قيل: إنه لم يرَحْ
من مكانه حین أكل منها حتى مات .
وقيل: بل لزمه وجُعه ذلك سنة ثم مات منه ، وكان من الرماةِ المذكورين
من الصحابة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخَى بينه وبين واقد
ابن عبد اللّه (٢) التميمى، حليف بنى عدىّ، وهو الذى قال فيه رسولُ الله
(١) من م.
(٢) فى الإصابة : واقد بن عمر و التميمى .

- ١٦٨ -
صلى الله عليه وسلم حين سأل(١) بنى سلة(٣)؛ مَنْ سيّدكم؟ قالوا: الجذن
قيس ، على بخلٍ فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأىّ داء أدوَأ
من البخل، بل سيّدُ بنى سلمة الأبيض الجعْد بشربن البراء ، هكذا ذكره
ابنُ إسحاق .
وكذلك ذكره عبد الرزاق، عن معمر ، عن الزهرى، عن عبد الرحمن
ابن كعب بن مالك أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لبنى ساعدة: مَنْ سيدكم؟
قالوا: الجدّن قيس قال: بمَ سوَّدْموه ؟ قالوا: إنه أكثرُ نا مالا ، وإنا على
ذلك لتَزُنَّه٣ بالبخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وأىّ داءٍ أُدْوأ من البخل؟
قالوا: فمن سيِّدنا يارسول الله؟ قال: بشْر بن البَرَاء بن معرور هكذا وقع
فى هذا الخبر لبنى ساعدة، ! إنما هو لبنى ساردة؛ لأنه من بنى سلمة بن سعد
ابن(٤) عدى بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جُشم بن الحارث بن الخزرج.
وروى أبو بكر المذلى عن الشعبى مثله وذكره ابن عائشه أيضا، أنَّ رسولَ
اللّه صلى الله عليه وسلم قال لبنى سلمة: مَنْ سيدكم؟ فقالوا: الجد بن قيس،
على بُخْلِ فيه. فقال: وأىّ داٍ أُدْوَأْ من البخل ! سيّدِكم الَجَعْد الأبيض
عمرو بن الجموح
وقد ذكَرْنَا حبرَه فى باب عمرو بن الجموح، والنفس إلى ما قاله الزهرى
(١) فى ء : قال ابن سامة.
(٢) العبارة فى أسد الغابة: قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سيدكم يا بنى
سلامة ؟ قالوا : الجد بن قيس : وفى الإصابة: يا بنى نضلة .
(٣) تزنه: شهمه.
(٤) فى م : بن على

- ١٦٩ -
وابن إسحاق أَمْيل، وهما أجلُّ أعلِ هذا الشأن وشيوخُ العلم به، والله أعلم
(١٧٩) بشر بن الحارث بن قَيْسُ بن عدى بن سعيد (١) بن سهم
القرشى السهمى .
[قال أبو عمر: هو من ولد سَهْم بن سعد لا سعيد بن سهم(٣)]، كان من
مهاجرة الحبشة هو وأخراه الحارث بن الحارث بن قيس ومعمر بن الحارث
ان قيس .
(١٨٠) بشر بن عبد الله الأنصارى، من نى الحارث بن الخزْرَج، فُتِ يوم
اليمامة شهيداً. قال محمد بن سعد: لم يوجد له فى الأنصار نَسَب ، ويقال
فيه بشير .
(١٨١) بشربن عَبْد، سكن البصرة، روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم،
فسمعه يقول: إنَّ أخاكم النجاشى قد مات فاستغفروا له . لم يَرْو عنه غير ابنه
عفّان فيما علمت .
(١٨٢) بشر بن سُحَيم بن حرام بن غفارين مُلْل بن ضمرة بن بكر بن
عبد مناة بن كنانة الغفارى. روى عنه نافع بن جُبير بن مُطعم حديثاً واحداً
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم فى أيام التشريق أنها أيامُ أَكل وشُرْب. لا أحفظ
(١) فى ء: سعد والمثبت من م، والإصابة.
(٢) ما بين القوسين ليس فى م، وهو فى هوامش الاستيعاب.

- ١٧٠ -
له غيره ويقال فيه بشر ن مُحيم البهزى(١).
وقال أواقدى: بِشْر بن ثُيم الخُرَاعى ، كان ينزل كَراع النعيم
وضَجْنان : والغفاری فی شرأ کثر .
(١٨٣) بشربن معاوية البكائى ثم الكلابى، قدم مع أبيه معاوية من ثور وافدينٍ
على النبيّ صلى الله عليه وسلم. وقد ذكرتُ خبرَه بتمامه فى باب معاوية .
(١٨٤) بشر بن عصمة المزنى، قال: سمعتُ النبى صلى الله عليه وسلم يقول:
خزاعةُ منىوأنا منهم. روى عنه كثير بن أفلح، مولى أبى أيوب، وفى إسناده
شيخٌ مجهول لا يُعرف .
(١٨٥) بشر الثقفى، ويقال بشير روَتْ عنه حفصة بنت سيرين
(١٨٦) بشر الغنوى، ويقال الخصمى. رءى ء النبيّ صلى الله عليه وسلم
أنه سمعه يقول: لتفتحنَّ القسطنطينية، فنعم الأمير أبيرُها ، ونعم الجيشُ
ذلك الجيش ! قال : فدعانى مسلمة فسألنى عن هذا الحديث تحدّثتهُ ، فغزا
تلك السنة . إسنادُه حسَن لم يَرْوِ عنه غَيْرُ ابنِهِ عُبَيْدِ اللّه بن بشر .
(١٨٧) بشر السُّلى، ويقال بُسْر، ويقال بُشَيْر، كل (٣) ذلك ذكر فيه
الثقات، هكذا على الاختلاف ، رَوَى عنه ابنُهُ رافع لم يَرْوِ عنه غيره ،
حديثه: تخرج أرّ ببصرى تضىء منها أعناقُ الإبل)). الحديث بتمامه.
(١) فى ء: النهرى. والمثبت من م وأسد الغابة. وفى الإصابة: ويقال النهراني.
(٢) فى الإصابة: وقيل بفتح أوله وزيادة باء، وقيل بضم أوله. وقيل بالضم ومهلة ساكنة
,٠٠

- ١٧١ -
(١٨٨) بشر بن الحارث، وهو أُبيرق بن عَمْرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر
الأنصارى الظفرى ، شهد أُحُداً هو وأخواد مبشر وبُشير ، وأما ◌ُشير فهو
الشاعر، وكان منافقاً يَهْجُو أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد
مع أخويه بشر ومبشّر أحداً وكانوا أهلَ حاجه: فسرق بشير من رفاعة من
زيد دِرْعَه، ثم ارتد فى شهر ربيع الأول من سنة أربع من الهجرة، ولم
يُذْكر لبشر [هذا](١) نفاق والله أعلم.
وقد ذكر فيمن شهد أُحدّاً مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم.
(١٨٩) بشربن جَحَّاش(٢، ويقال بشر، وهو الأكثر، وهو ن قريش،
لا أدرى من أيهم ، سكن الشام .
ومات بحْص، روى عنه جُبير بن نُفْرٍ، قال على بن عمر (٣) الدارَ قُلْنى:
هو بشر، ولا يصح بشر.
(١٩٠) بشر بن قدامة الضبابى. روى عنه عبد الله بن حكيم.
(١٩١) بشر بن عَقربة الجهنى، يكنى أبا المان ويقال بَشير. وقد ذكرناه
فى باب بشير أيضاً .
(١٩٢) بشر بن عاصم الثقفى هكذا قول أكثر أهل العلم، إلَّ ابْنَ رِشْدين
(١) من م.
(٢) فى الإصابة: بكسر الجيم بعدها مهملة خفيفة. ويقال بفتحها بعدها مثقلة وبعد الألف.
معجمة . وفى م: ضبطت بالفتح والتشديد.
(٣) فى ء : بن عمير، وهو تحريف.

- ١٧٢ -
فإنه ذكره فى كتابه فى الصحابة ؛ فقال المخزومى، ونَسَبه فقال: بشر بن عاصم
ان عبد الله بن عمر () بن مخزوم
قال أبو مُمَر رحمه الله: له حديث واحد، أنه سمع النبيَّ صلى الله عليه
وسلم يقول : الجائرُ منَ الوُلاة تلتهبُ به النارُ التهاباً، فى حديث ذكره
اختصرْتُهُ، رواه عنه أبو هلال محمد بن سليم الراسى ، ذكره ابن أبى
شببة وغيره
وذكر ابن أبى حاتم قال: بشر بن عاصم، له ◌ُْبة روى عنه أبو وائل
شقيق بن سلمة : سمعت أبى يقول ذلك. وقال: لم يذكره عن أبى وائل عن
بشر بن عاصم غير سويد بن عبدِ العزيز .
باب بشیر
(١٩٣) بَشِير بن سعد بن ثعلبة بن خلاص (٢) بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب
ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصارى، يكنى أبا النعمان بابته النعمان ،
شهد العقبة، ثم شهد بَدْراً هو وأخوه سماك بن سعد، وشهد بَشير أُحُداً
والمشاهدَ بعدَها، ويقال: إنّ أول مَنْ بايع أبا بكر الصديق يوم السقيفة من
(١) فى ء : بشر عاصم بن عمر بن عبد الله. والمثبت من م.
(٢) فى ء : خلاص. وهو تحريف. والمثبت من م. وفى هامش تهذيب التهذيب: هو
بضم الجيم وتحفيف اللام آخره مهملة كما فى التقريب وزاد فى هامش الخلاصة. قال فى جامع
الأصول : ثعلبة بن خلاص - بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام والسين المهملة . وفى الإصابة:
جلاس - بضم الجيم مخففا. وضبطه الدار قطنى. وفى هوامش الاستيعاب بفتح الخاء المعجمة
وتثقيل اللام .

- ١٧٣ -
الأنصار بَشير بن سعد هذا. وُتل وهو مع خالد بن الوليد بعَيْن التُّمْر فى
خلافة أبى بكر رضى الله عنهم يُعَدُّ من أهل المدينة.
وروى عنه ابنه النعمان بن بشير ، وروى عنه جابر بن عبد الله، ومن
حديث جابر أيضاً قال. سمعْتُ عبد الله بن رواحة يقول لبشير بن سعد:
يا أبا النعمان، فى حديث ذكره .
(١٩٤) تَشيرين عنْبس بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصارى
الظّهرى، شهد أَحَداً والخَنْدَق والمشاهدَ بعدها مع رسولِ الله صلى الله عليه
وسلم، وقتل يوم جَدْر أبى عبيد ذكره الطبرى ويعرف بشير بن عَنْبس
هذا بفارس الحوَّاء باسم فرس له (١).
(١٩٥) بَشِير بن عبد المنذر، أبو لبابة الأنصارى، من الأوس، غلبَتْ
عليه كنْيَته ، واختلف فى اسمه ؛ فقيل رفاعة بن عبد المنذر . وقيل بشير بن
عبد المنذر ، وسيأتى ذِكْرُه مجوّداً فى الكُتَى إنْ شاء اللّه تعالى.
(١٩٦) بشير بن الخصاصية السدوسى ، والخصاصيَّة أمه ، وهو بشير بن
مَعبد السدوسى، كان اسمه فى الجاهلية زخما ، فقال له رسول الله صلى عليه
وسلم : أنت بشير.
وقد اختلف فى نسبه ؛ فقيل بشير بن يزيد (٢) بن ضباب بن سبع (٣)
(١) فى الإصابة: ((ونقل ابن ماكولا عن ابن القداح أنه سماء نسيرا - بضم النون وفتح
المهملة . وهو عندى أثبت )).
(٢) فى أسد الغابة : بن يزيد بن معبد بن ضباب.
(٣) فى ء : صبع. والمثبت من م، وأسد الغابة.

- ١٧٤ -
أن سدوس وقيل بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضباب (١) بن
سدوس بن شيبان . رَوَى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أحاديث صالحة .
روى عنه بشير بن نهيك. قال قتادة : هاجر من بكر بن وائل أربعة
رجال: رجلان من بنى سدُوس : أسود بن عبد اللّه من أهل اليمامة ، وبشير
ابن الخصاصيّة ، وعمرو بن تغلب من النمر بن قاسط ، وفرات بن حيَّان من
بنی مجل .
[قال ابن دريد جهْدَمة امرأة بشير بن الخصاصية، وقد حدثت جْدَمةُ
عن زوجها عن النبى صلى الله عليه وسلم (٣)].
(١٩٧) بشير بن الحارث، روى عن النبى صلى الله عليه وسلم، روى عنه
الشعبى. ذكَرَهُ ابن أبى حاتم
(١٩٨) بشير بن مَعْبد الأسلمى، روى عن النبى صلى اللّه عليه وسلم أحاديثَ
منها حديثه فى الثوم من أكله فلا يناجينا. هو جدّ محمد بن بشر(٣)بن بشير
الأسلمى روى عنه ابنه [بشر بن](٤) بشير، وهو القائل: إنا لا نأخُذُ
الخير إلا بأيمانا(*).
(١٩٩) بشير بن أبى زيد الأنصارى . قال الكلبى. استشهد أبوه أبو زيد
(١) قال فى الإصابة: وقال فى نسبه بدل ضبارى ضباب. وهو تصحيف. وفى هامش؟:
إنما هو ضبارى .
(٢) ما بين القوسين ليس فى م .
(٣) فى ء : بشير.
(٤) الزيادة من م .
(٥) فى م: إنا نأخذ الخير بأيماننا.