النص المفهرس

صفحات 561-580

تفقَّه بُيُخَارَى عَلَى الإِمام عبد العزيز بن عمر بن مَازَه ، وعلَى غيره ،
حتى بَرَع فى الفِقْه .
درَّس بحلَب بالْحَلَاوِيَّةِ، وهو أوَّلُ (١مُدَرِّس بها١)، (٢ وبالطَّرْ خانِيَّةٍ (٣)،
وهو أوَّل مُدَرِّس بها٢) ، وبمَسْجِد ◌َخَاتُون(٤)، وهو أوَّلُ مُدَرِّس له ،
وبالصَّادِرِيَّة، وبالأُمِينِيَّة، وهو أوَّلُ مُدَرِّس بها (٥) أيضًا .
وسمع الحديثَ ، بما وَرَاءِ النَّهْر، من شيخه ابنِ مَازَه ، وأبى المُعِين
النَّسَفِىّ .
قال ابنُ عَساكِرَ : قدِم دمشْقَ ونزلَ بالصَّادِرِيَّة ، ومُدَرِّسها على بن
مَكِّى(٦) الْكَاسَانِىِ(٧)، وناظَرَ فِى الْخِلافَّات، وعَقَد مجلسَ التَّذْكير،
فحسَده الْكَاسَانِىّ ، وتعصَّبَ عليه الحنابلةُ .
(١- ١) فى م: ((من درس بها)).
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) من مدارس الحنفية بدمشق، وهى دار طرخان بن محمود الشيبانى ، أحد الأمراء
الكبار بدمشق المتوفى فى حدود سنة عشرين وخمسمائة ، وقفها سنقر الموصلى ، وجعلها
لأصحاب أبى حنيفة ، وهى بجيرون .
الدارس ٥٣٩/١، ٥٤٠ .
(٤) مسجد خاتون من مدارس الحنفية بدمشق ، ويسمى المدرسة الخاتونية البرانية ، وهو
على الشرف القبلى عند مكان يسمى صنعاء الشام ، المطل على وادى الشقراء ، أوقفته
زمرد خاتون ابنة جاولى ، المتوفاة سنة سبع وخمسين وخمسمائة . الدارس ٥٠٢/١،
٥٠٣ .
(٥) فى م: ((بهما))، وهو خطأ، فالضمير يعود إلى الأمينية، وسيأتى بعد قليل أن
الكاشانى كان يدرس بالصادرية قبل المترجم .
(٦) فى الدارس ٥٣٧/١: ((زنكى)).
(٧) فى م، والدارس: ((الكاشانى)).
٥٦١
( الجواهر المضية ٣٦/٢ )

قال ابنُ قاضى العَسْكر: ذكر البَلْخِئُ مِن حِفْظِهِ ((طريقةَ)) بُرْهان
الأئمّة ابن مازَه مَرَّتين، وعُلِّقَتْ عنه(١) بدمشق ، ولم يكن عنده بها
نُسْخة ، ثم وردتْ بعد ذلك نسخةٌ، فقُوبِلَتْ بها، (٢ فلم يَشِذِّ شَىْءٌ(٢)
من مَعانِيه عما عُلِّق عنه .
وكان إذا حَزَبَه أَمْرٌ ، فَرَع إلى الصلاة ، فيغْتَسِلُ ، ويُغْلِقِ عليه بابَه ،
ويُصَلِّى .
صلَّى الصُّبْحَ مَّة، فقرأ(٣): ﴿وَمِنْهُمْ﴾ الآية (٤) ، فاحْتَبَسَ بالبكاء ،
فرجَع(٥) وأَتَمَّ(٦) الصلاة ، ودخل منزِلَه، فلم يخرجْ .
ومات فى شعبان ، سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، ودُفن بباب الصَّغِير ،
بمقَابر الشُّهَدَاءِ .
له ترجمةٌ واسعةٌ ، فى ((تاريخ ابن عَساكِرَ)).
(١) فى ١: ((عليه)).
(٢- ٢) فى م: ((يفسد بشىء)).
(٣) فى الأصل، ا: ((فيقرأ)).
(٤) الأقرب أن تكون الآية ٢٣ من سورة الأحزاب: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّنْ يَنْتَظِرُ
وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾ .
(٥) فى م: ((فرفع)).
(٦) فى م: ((فأتم)).
٥٦٢

٩٦٤
عليّ بن الحسين بن إبراهيم*
المُلَّقَّب والدُه بإشكاب، تقدَّم(١) .
روَى عن أبيه ، وتفقّه عليه [ ١٣٠ ظ ].
(" ويأتى أخوه٢) .
٩٦٥
علىّ بن الحسين بن محمد البَلْخيّ السِّكِلِكَنْدِى*
٤*
سكن دمشق .
تفقَّهِ بُيُخارَى عَلَى الإِمام عبد العزيز بن عمر ابن مازَه .
وروَى الحديثَ بدمشق ، عن أبى المُعِين المَكْحُولِىّ .
قال السَّمْعَانِىُ: لَقِيتُه بدمشق ، وكان له يَدّ قَوِيَّةٌ فى النَّظَر ، وكان
مُشْتَغِلًا بنَشر العلم ، وكان فقيهًا فاضلًا ، زاهدًا .
تُوُفِّى بحلَب، سنة سبع وأربعين وخمسمائة(٣).
* ترجمته فى: الجرح والتعديل ١٧٩/٣، تاريخ بغداد ٣٩٢/١١، ٣٩٣، الطبقات
السنية ، برقم ١٤٧٩ .
وكنيته ((أبو الحسن)).
وكانت وفاته سنة إحدى وستين ومائتين .
وتأتى هذه الترجمة عينها مرة أخرى ، بعد الترجمة رقم ٩٦٦ .
(١) برقم ٤٩٠.
(٢ - ٢) سقط من: ا. ويأتى أخوه محمد برقم ١٢٨٥.
** ترجمته فى: الأنساب ٢٠١ و، الطبقات السنية ، برقم ١٤٨٣.
٠
(٣) فى الأنساب: ((قبل سنة خمسين وخمسمائة)).
٥٦٣
٨

والسِّكِلِكَنْدِى(١)؛ بكسْر السِّين المُهْمَلَة واللَّام بين الكافيْن أُولاهما
بالكَسْر والثانيةُ بالفتح وسُكون النُّونِ وفى آخرِها الدال المُهْمَلَة : نِسْبة
إلى سِكِلِكَنْد، وهى مِن نَوَاحِى طَخَارَسْتان، وهى بُلَيدَةٌ من ناحية(٢)
٥
بَلْغَ .
٩٦٦
علىّ بن الحسين بن نَصْر بن خُراسان
ابن عبد الله الْبَابَدَ سْتَانِىّ
بالألف بين الباءَيْنِ المُوَحدَتَيْن وفَتْح الدَّال وسُكون السِّينِ المُهْمَلَتَيْن.
وفتْح التَّاء المنْقوطة باثنتين مِن فَوْقِها وفى آخِرِها النُّون : نِسْبَةً إلى بابَ
دَسْتان ، وهى معروفةٌ بَسَمَرْقَتْد .
قال السَّمْعَانِىُ: مِن الفُقَهاء الحنفيَّةِ، كان فاضِلًا، راغبًا (٢) فى
العلم ، ثِقَةً .
تُوُفِّى بسَمَرْقَنْد ، فى صفر ، سنة ثمان وستين وثلاثمائة .
(١) فى الأصل، م: ((والنسبة)).
(٢) فى م: ((نواحى)).
* ترجمته فى: الأنساب ٥٥ ظ ، معجم البلدان ٤٤٤/١، اللباب ٧٩/١ .
وفى ا، ومصادر الترجمة: ((على بن الحسن))، والترتيب هنا يقتضى ما فى: الأصل ،
م.
والترجمة وافية فى الأنساب ، والمؤلف ينقل عن ابن الأثير فى تهذيبه .
(٣) سقط من الأصل ، وهو فى الأنساب .
٥٦٤

علىّ بن الحسين بن إبراهيم(١)
المُلَّقَّبِ والدُه بإشْكاب ، تقدَّم .
روَى عن أبيه ، وتفقَّه عليه .
ويأتى أخوه .
٩٦٧
علىّ بن الحسين بن علىّ بن سعيد بن حامد
السَّنَجارِى ، المعروف بابن دبانة*
روَى عن والدِه شيئًا مِن نَظْمِه .
ودرَّس بالمدرسة العِمادِيَّة بِسنْجار .
وكان فَقِيهًا فاضلًا ، وله معرفةٌ بالأدب .
تُوُفِّى فى (٢ذى القَعْدة أو٢) فى ذى الحِجّة ، سنة اثنتين وأربعين
وستمائة ، بإرْبِل .
نقلتُه من خطّ الشريف عز الدين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ،
فى ((وفَياته))(٢).
(١) تقدم برقم ٩٦٤ . ولم ترد ترجمته هنا فى : م .
* ترجمته فى : الطبقات السنية ، برقم ١٤٨٢، نقلا عن الجواهر .
وفى م: ((السخاوى)) مكان: (( السنجارى )) خطأ.
و ((ابن دبانة)» هكذا فى ا، م، والنون غير منقوطة فى الأصل، والكلمة غير واضحة
فى الطبقات السنية ، ويأتى فى الأبناء .
(٢ - ٢) سقط من : م.
(٣) فى م: ((فتاواه )) خطأ .
٥٦٥

٩٦٨
علىّ بن الحسين بن محمد بن الفضل بن سهل
أبو الحسن الدِّهْقان، الْمَرْوَزِى، القاضى(١)
وهو خالُ الإِمام(٢) خُواهَرْ زَاده .
تفقَّه عَلَى القاضى أبى الهَيْئَم عُتْبَةَ بن ◌َخَيْئمة ، ثم صار له أصحابٌ
يختلفون إليه .
قال السَّمْعانِىُّ: وَرَد بغداد حاجًّا ، سنة ثلاث عشرة وأربعمائة .
وكان إمامًا فقيهًا ، فاضلًا، بارعًا .
مات سنة أربع وستين وأربعمائة .
(١) فى م: ((أبو الحسين))، وفى النسخ: ((الدهان)) مكان: ((الدهقان))، والتصويب
من ما مر فى صفحة ٣٦٥ من هذا الجزء ، ومن الأنساب ٢١١ و، ومما يأتى فى الترجمة
١٣٥٨ .
(٢) فى الأصل، ا هنا زيادة: ((بكر))، وفى م زيادة: ((أبى بكر)) وسيذكر المؤلف
فى الألقاب: (( بكر خواهر زاده)) دون أن يدل عليه .
والمؤلف مضطرب فى هذه المسألة أشد الاضطراب ، وسبق أن شرحت هذا فى حاشية
صفحة ٣٦٥ من هذا الجزء .
وأقول : إن خواهر زاده المقصود هنا هو ((محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن
العيدانى )) الذى تأتى ترجمته برقم ١٣٥٨.
٥٦٦

٩٦٩
علىّ بن الحسين بن محمد السُّغْدِىّ
القاضى ، أبو الحسن ، المُلقَّب شيخ الإِسلام*
والسُّغْدُ ؛ بضَمِّ السِّين المُهْمِلَة وسُكون الغَيْنِ المُعْجَمة وفى آخِرِها
دالٌّ مُهْمَلةٌ: ناحيةٌ كثيرة المِياهِ والأشجار ، مِن نَواحِى سَمَرْقَنْد .
قال السَّمْعانى: سكن بُخارَى، وكان إمامًا فاضلاً، وفقيهًا مُناظِرًا.
سمع الحديثَ، روَى عنه شمسُ الأئمَّة السَّرَّ خَسِئُ ((السِّيرَ الكبير)).
وتُوُفِّى بُبُخارَى ، سنة إحدى وستين وأربعمائة .
مِن تصانيفه، أعْنِى السُّغْدِى: ((الُّتَف)) (١فى الفتاوى١) و((شرح
السِّيَر الكبير )).
* ترجمته فى: الأنساب ٨٦/٧، اللباب ٥٤٦/١، تاج التراجم ٤٣، طبقات
الفقهاء ، لطاش كبرى زاده ، صفحة ٧٣ ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم ٢٥٥ ، كشف
الظنون ٤٦/١، ١٠١٤/٢، ١٩٢٥، الفوائد البهية ١٢١، هدية العارفين ٦٩١/١.
وفى الأصل، م: ((أبو الحسين))، والمثبت فى: ١، ومصادر الترجمة ، وانظر ما
يأتى فى الأنساب: ((الفضلى)).
(١ - ١) من: م. وفى تاج التراجم: ((وبأيدينا كتاب النتف، يعزى إلى
الغزنوى)) .
٥٦٧

٩٧٠
علىّ بن أبى طالب الحسين بن محمد الَّيْنَبِىّ
قاضى القضاة، أبو القاسم، عُرِفَ بالأكْمَلُّ
تفقَّه على أبيه الحسين ، وقد تقدَّم(١).
درَّس فى حياةِ أبيه ، بمشهد أبى حنيفة ، [ ١٣١ و] ودرَّس به بعد
وفاته .
وتولَّى القضاءَ للمُسْتَرْشِد بالله .
مات سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة .
٩٧١
علىّ بن خليل بن عليّ بن الحسين الدِّمَشْقِيّ
أبو الحسن ، الأديب ، الفقيه، عُرِف بابن قاضِى العَسْكَر * *
مَوْلِدُه بدمشق ، مُنْتَصف جُمادَى الأُولَى ، سنة ثمانين وستمائة .
* ترجمته فى: المنتظم ١٣٥/١٠، ١٣٦، تذكرة الحفاظ ١٢٩٧/٤، العبر
١١٩/٤، دول الإسلام ٥٩/٢، عيون التواريخ ٤١٩/١٢، البداية والنهاية ٢٢٥/١٢،
النجوم الزاهرة ٢٨٢/٥، الطبقات السنية، برقم ١٤٨٤، شذرات الذهب ١٣٥/٤.
ورد اسمه فى ا: ((على بن أبى طالب الحسينى الزينبى))، وفى م: ((على بن أبى طالب
الحسين بن نظام بن الخضر بن محمد الزينبى))، والمثبت فى : الأصل ، ومصادر الترجمة ،
وسبق الكلام على ما جاء فى النسخة م ، فى حاشية صفحة ١٣٣ من هذا الجزء . .
(١) برقم ٥٢٥ .
* * ترجمته فى: تاج التراجم ٤٣.
وانظر الدارس ٥١١/١، ٥٢٣، ٥٧٠ .
٥٦٨

(( وتُوُفِّى يوم الأربعاء ، غُرّة ذى القَعْدة ، سنة إحدى وخمسين وستمائة(١)
ودُفِن يوم الخميس ، بسَفْح قاسِيُون ، عند والده ، وله ثلاث وأربعون
سنة .
تقدَّم أبوه فى حرف الخاء المُعْجَمة(٢).
أنْبأنى الحافظُ الدِّمْياطِئُ، أنشدنا القاضى(٣) الفاضل أبو الحسن علىّ
ابن خليل لنفسه بدمشق(٤) :
وما أُحَدٌ غَيْرِى لذلك وَاجِدُ
تطلَّبْتُ فى الدُّنْيَا خَلِيلًا فلم أجِدْ
وفى الَّئْدِ نارٌ وَهْوَ فى اللَّمْسِ بارِدُ
فكم مُضْمِرٍ بُعْضًا يُرِيكَ مَحَبَّةً
علىّ بن داود القَحْفَازِى(٥)
يأتى فى الأنساب(٦).
(١ - ١) سقط من الأصل .
(٢) برقم ٥٧٠ .
(٣) من : م .
(٤) البيتان فى الطبقات السنية ، منسوبين إلى على بن الحسين بن محمد الزينبى ، والكلام
فيها غير متسق ، مما يدل على أن التميمى نقل عن نسخة من الجواهر سقطت منها بقية .
ترجمة الزينبى ، ومن أول ترجمة على بن خليل الدمشقى ، ابن قاضى العسكر إلى البيتين .
(٥) فى م: ((على بن داود أبو الحسين نجم الدين القحقازى)).
(٦) برقم ٢٠٤٢ .
٥٦٩

٩٧٢
علىّ بن زكرى بن مسعود
الأنْصَارِىّ ، المَنْبِجِىّ
والد محمد ، يأتى فى بابه(١).
٩٧٣
علىّ بن سعيد
أبو الحسن ، الرُّسْتُغْفَنِىّ
*
مِن كبار مَشايخِ سَمَرْقَنْد .
له كتاب: ((إِرشاد الْمُهْتَدِى))، وكتاب ((الزوائدِ والفوائدِ)) فى
أنواع العلوم .
وهو من أصحاب الْماتُرِيدِىّ الكبار(٢).
له ذِكْرٌ فى الفِقْهِ والأُصول فى كتُب الأصحاب .
• والخلافُ بينه وبين الْماتُرِيدِى، فى مسألة الْمُجتهد إذا أخطأ فى إصابة
* ترجمته فى الطبقات السنية ، برقم ١٤٨٨ ، نقلا عن الجواهر .
وفى م: ((المنيحى)) تصحيف، وفيها أيضا: ((بن ذكرى)). وفى الطبقات السنية:
((بن زكريا)).
(١) برقم ١٤١٢، وفى ترجمته أنه درس بالمعظمية ، سنة إحدى عشرة وسبعمائة .
· * * ترجمته فى: الأنساب ٢٥٢ و، اللباب ٤٦٦/١، تاج التراجم ٤١، كتائب
أعلام الأخيار ، برقم ١٩٠، الطبقات السنية، برقم ١٤٨٩، كشف الظنون ٦٧/١،
٧٠، ١٢٢٣/٢، ١٤٢٢، الفوائد البهية ٦٥ .
(٢) كانت وفاة الماتريدى ، على ما يأتى فى ترجمته ، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة أى
أن المترجم من رجال القرن الرابع .
٥٧٠

الحقِّ يكون مُخْطِئًا فى الاجْتهاد عند أبى منصور ، وعند أبى الحسن
مُصيب(١) فى الاجْتهاد على كلِّ حال أصاب الحقَّ أو لم يُصِبْ . وقد
رُوِىَ عَن أبى حنيفة أنه قال : كُلُّ مُجْتهدٍ مُصيبٌ ، والحقُّ عند الله واحدٌ .
ومعناه أنَّه مُصِيبٌ فى الطَّلَب ، وإن أخطأ المطلوبَ .
قال أبو الحسن : رأيتُ إمامَ الهُدَى أبا منصور الْماتُرِيدِى فى المَنام
فقال : يا أبا الحسن ، ألم تَرَ أَنَّ الله غفرَ لامرأةٍ لم تُصَلِّ قَطُّ !
فقلتُ : بماذا ؟
قال : باسْتماع الأذان ، وإجابة المُؤذِّن .
والُّسْتُغْفَنِىُّ؛ بضمِّ الرَّاء وسُكون المُهْمَلَة وضَمِّ النَّاء ثالث الحروف
وسُكون الغين المُعجَمة وفى آخرِها الُّون بعد الغاء : نِسْبةً إلى قرية مِن
قُرَى سَمَرْقَنْدَ .
ويأتى فى الأنساب(٣).
٩٧٤
علىّ بن شَهْرَيارِ الإِسْتِراباذِىّ*
روَى عن أبى الْيَمان الحَكَم بن نافع ، وغيرِه .
(١) فى الأصل: ((مصيبا)) على أنه خبر يكون ، والمثبت فى : ا، م، والطبقات السنية،
بتقدير: ((هو مصيب)).
(٢) الخبر فى : تاج التراجم ٤١، والطبقات السنية .
(٣) أى بقية لترجمته .
* ترجمته فى : تاريخ جرجان ( الزيادات التى استدركها السهمى من تاريخ إستراباذ )
٤٨٨، الطبقات السنية، برقم ١٤٩٤.
٥٧١

ذكره الحافظُ أبو القاسم حمزةُ بن يوسف السَّهْمِئُ، فى (( تاريخ
إِسْتِراباذ))، وقال: كان(١) مِن أَصْحاب الرَّأَىِ، ثِقَةً فى الحديث ، أخذ
كُتُبَ محمد بن الحسن عن أبى سليمان الجُوزَّجَانِىّ، عن محمد، وسَمِعُوا
منه كتبَ محمد بن الحسن .
٩٧٥
:
علىّ بن صالح بن صالح بن حَىّ الهَمْدَانِىّ
أبو محمد ، الكُوفِئٌِّ
أخو الحسن ، وهما تَوْأمان ، وتقدم الحسن فى بابه(٢)
روَى عنه وَكِيع ، والحسن أخوه .
قال أحمد ، ويحيى : ثِقَةٌ .
انْفَرَد به مُسْلِم(٣) .
(١) عند السهمى: ((يقال إنه كان)).
* ترجمته فى : التاريخ الكبير، للبخارى ، الجزء الثالث ، القسم الثانى ، صفحة
٢٨٠، طبقات ابن سعد ٢٦٠/٦، ٢٦١، طبقات خليفة بن خياط (دمشق) ٣٩٥،
تاريخ خليفة بن خياط ( بغداد ) ٤٥٦، الجرح والتعديل ١٩٠/٣، الفهرست ٢٥٣،
ميزان الاعتدال ١٣٢/٣، تهذيب التهذيب ٣٣٢/٧، ٣٣٣، تقريب التهذيب ٣٨/٢،
خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٢٧٤ ، الطبقات السنية ، برقم ١٠٤٩٥ .
وسقط من م: ((بن صالح)) الثانية .
وانظر ما تقدم فى ترجمة أخيه ، حاشية صفحة ٦١ من هذا الجزء .
(٢) برقم ٤٥١ .
(٣) كانت وفاة المترجم سنة إحدى وخمسين ومائة، أو أربع وخمسين ومائة .
٥٧٢

٩٧٦
علىّ بن ظَبْيان العَبْسِىّ
*
القاضى
أحدُ الاثْنَى عشَر مِن أصحاب الإِمام ، الذين أشار إليهم(١).
فى طبقة أبى يوسف ومحمد .
مات بقَرْمِيسِين(٢) ، سنة اثنتين وتسعين ومائة .
روَى عنه أبو كُرَيْب محمد بن العلاء، والشافعىُ، فى خَلْقٍ ، وسمع
منه [ ١٣١ ظ ] أيضًا ابنُ مَعِين .
روَى له ابنُ ماجَه، فى ((سُنَنه)).
* ترجمته فى: طبقات ابن سعد ٢٨٠/٦، تاريخ خليفة بن خياط (بغداد ) ٤٩٥،
طبقات خليفة بن خياط ( دمشق ) ٤٠٢، الجرح والتعديل ١٩١/٣، تاريخ بغداد
٤٤٣/١١ - ٤٤٦، الضعفاء والمتروكين، للنسائى ٧٨، ميزان الاعتدال ١٣٤/٣،
العبر ٣٠٩/١، المشتبه ٤٢٥، البداية والنهاية ٢٠٩/١٠، تهذيب التهذيب
٣٤١/٧ - ٣٤٣، تقريب التهذيب ٣٩/٢، النجوم الزاهرة ١٣٩/٢، ١٤٠،
خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٢٧٥ ، الطبقات السنية ، برقم ١٤٩٩ .
وهو: (( أبو الحسن الكوفى )).
و ((ظبيان)) بالفتح عند الدارقطنى وأئمة اللغة ، وضبطه الذهبى بالكسر تبعا
لعبد الغنى، وانظر كلام ابن ناصر ، فى حاشية المشتبه ٤٢٤، ٤٢٥، والمعلمى فى حاشية
الإكمال ٢٤٧/٥، ٢٤٨.
(١) بأنهم يصلحون للقضاء.
(٢) قرميسين : بلد بينه وبين همذان ثلاثون فرسخا ، قرب الدينور .
معجم البلدان ٦٩/٤ .
٥٧٣

٩٧٧
علىّ بن طِرَاد بن محمد بن عليّ
الَّيْنَبِيِّ
سمع من أبيه ، وتفقُّه عليه .
وهو أخو محمد ، يأتى فى بابه(١).
وأبوه طِراد ، تقدَّم(٢) .
٩٧٨
علىّ بن عاصِم *.
*
● قال : سمعتُ أبا حنيفة سُئِل عن النَّبِيذ، فقال للسائل : انْظُرْ فى
ثَمَنِ النَّبِيذ مِن أين هو .
* ترجمته فى: المنتظم ١٠٩/١٠، الكامل ٩٧/١١، العبر ١٠٤/٤، دول الإسلام
٥٦/٢، مرآة الجنان ٢٦٩/٣، عيون التواريخ ٣٧٨/١٢، ٣٧٩، البداية والنهاية ٢١٩/١٢،
النجوم الزاهرة ٢٧٣/٥، الطبقات السنية، برقم ١٤٩٧، شذرات الذهب ١١٧/٤.
وانظر الأنساب ٢٨٤ ظ .
وهو: (( أبو القاسم ، الوزير، النقيب)).
وكانت وفاته سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة .
(١) برقم ١٣٣٣ .
(٢) برقم ٦٧٤ .
* * ترجمته فى : طبقات ابن سعد ، الجزء السابع القسم الثانى ، صفحة ٦١، ٦٢ ،
التاريخ الكبير، للبخارى ، الجزء الثالث، القسم الثانى، صفحة ٢٩٠، ٢٩١ ،
الضعفاء الصغير ، للبخارى ٨٢، طبقات خليفة بن خياط ( دمشق ) ٨٤٧ ، الجرح =
٥٧٤

٩٧٩
علىّ بن عبد الله بن سعيد
عُرِف بالتَّاجِر ، أبو الحسن*
فَقِيه ، كثير الحديث ، صحيحُ الأُصول .
وهو ابن أُخْتِ أبى محمد الصَّفّار .
مات سنة ست وسبعين وأربعمائة .
٩٨٠
علىّ بن عبد الله بن سَلْمان ، أبو الحسن
قاضى القضاة*
تقدَّم والدُه عبد الله بن سلمان(١) ، تفقَّه على أبيه .
تولى قضاء القُضاة شرقًا وغربًا ، فى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ،
ولم يزل إلى أن ◌ُزِل سنة ستمائة .
= والتعديل ١٩٨/٣، ١٩٩، الضعفاء والمتروكين، للنسائى ٧٧، تاريخ بغداد
٤٤٦/١١ - ٤٥٨، تذكرة الحفاظ ٣١٦/١، ٣١٧، ميزان الاعتدال ١٣٥/٣ - ١٣٨،
العبر ٣٣٦/١، دول الإسلام ١٢٦/١، مرآة الجنان ٣/٢، البداية والنهاية ٢٤٨/١٠،
تهذيب التهذيب ٣٤٤/٧ - ٣٤٨، تقريب التهذيب ٣٩/٢، خلاصة تذهيب تهذيب
الكمال ٢٧٥، الطبقات السنية، برقم ١٥٠٠، شذرات الذهب ٢/٢.
وهو: (( أبو الحسن على بن عاصم بن صهيب الواسطى )).
وكانت وفاته سنة إحدى ومائتين .
* ترجمته فى : الطبقات السنية ، برقم ١٥٠١ .
* * ترجمته فى: الطبقات السنية، برقم ١٥٠٢.
وهو المعروف بـ ((الحلى)).
(١) برقم ٧٠٥ .
٥٧٥

ومات سنة إحدى وعشرين وستمائة ، بالْحِلَّةِ (١).
ذكره ابنُ النَّجَّار ، قال : ولعلَّه جاوز الثمانين .
٩٨١
علىّ بن عبد الله بن محمد المَعْمَرَانِى*
.:
قال السَّمْعانى: تفقَّه على أبى نصْر الخالِدِى .
كان شيخًا فقيهًا حنفيًّا .
روى عن أبى العباس إدريس بن محمد (٢) ، وأبى سهل عبد الصمد
ابن عبد الرحمن البَزَّار ، وغيرِهما .
٩٨٢
علىّ بن عبد العزيز المَرْغِينانيّ
الإِمام ، أبو الحسين، ظَهِير الدين * *
مات يوم الثلاثاء ، تاسع رجب ، سنة ست وخمسمائة ، قبلَ الزَّوال .
وهو أستاذ العلّامة فخر الدين قاضى خان .
(١) أى السيفية، كما جاء فى ترجمة والده. انظر حاشية صفحة ٣٠٩ من هذا الجزء.
• ترجمته فى: الأنساب ٥٣٦ ظ ، اللباب ١٦٠/٣، كتائب أعلام الأخيار ، برقم
٣٥٥، الطبقات السنية؛ برقم ١٥٠٣، الفوائد البهية ١٢٣ .
(٢) هو الهشامى ، كما جاء، فى : الأنساب ، واللباب .
• • ترجمته : كتائب أعلام الأخيار ، برقم ٣٢٢، الطبقات السنية ، برقم ١٥٠٨،
كشف الظنون ١٣٧/١، ١٢٩٨/٢، الفوائد البهية ١٢١ - ١٢٣، هدية العارفين
٦٩٤/١، ٦٩٥ ٠
٥٧٦

تقدّم أبوه(١).
وهو أحد الإخوة الفضلاء السِّتة .
٩٨٣
علىّ بن عُبَيْد الله الْخَطِىِّ
مِن أهل ما وَرَاءِ النَّهْر .
فى طبقة قاضى القضاة أبى عبد الله(٢).
تفقّه على أحمد بن عبد العزيز الحَلْوانِيّ ، وعلَى أبى محمد النَّاصِحِىّ.
وَرَد أَصْبَهان، فَوَلِى للسُّلطانِ طُغْرُلْ بَك القضاءَ بها .
قال الْهَمَذَانِىُ: وحدَّثنى صاحبُه عبد الجَبَّار بن علىّ الخُوَارِى(٣) ،
مدرّسُ مشهد يونس بن مَتَّى بالكوفة ، قال : قرأتُ عليه ، وكان زاهدًا
مُتَنَسِّكًا ، قليل الاختلاط بالسَّلاطين ، مُنْعَكِفًا على تدريس العلم ، إذا سمع
قارئًا يقرأ فاضَتْ دموعُه ، وَبِقِىَ سبع عشرة سنة يقوم الليلَ ، ولا يضَعُ
جَنْبَه على الأرض ، وحجَّ وهو شابٌّ .
قال الْهَمَذَانى: وحكى أبو منصور أحمد بن محمد الصَّغ ، أنه ورَد بغدادَ
فى رسالةٍ من السلطان طُغْرُلْ بَك، سنة نَّف وأربعين وأربعمائة، وناظَر
(١) برقم ٨٢٦.
• ترجمته فى : طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده ، صفحة ٩٢، كتائب أعلام
الأخيار، برقم ٢٨١، الطبقات السنية ، برقم ١٥٠٦، الفوائد البهية ١٢٣ .
(٢) أى الدامغانى .
(٣) انظر ترجمتی ٧٥٠، ٧٥١ .
٥٧٧
( الجواهر المضية ٢ / ٣٧ )

أبا نصر عبد السَِّّد بن محمد بن الصََّّاغ(١)، ولم يُناظِرْهُ غيره.
ولم يقْصِد بعد طُغْرُلْ بَكِ سُلْطَانًا، ولزِم السُّكوت ، حتى قالوا :
ربَّما كان يَفْصِل بين الخُصوم بالإِيماءِ(٢) فى بعض الأوقات .
وصلَّى الصبحَ فى يوم من سنة ست وستين وأربعمائة ، فى مجلسه
[١٣٢ و] بأصْبَهان، فأَتْه امرأةٌ من جيرانه، معروفةٌ بالصَّلاح
والدِّين ، فقالت: بينما أنا نائمةٌ وقت السَّحَر ، رأيتُ كأنِّى فى مدينة النبيِّ
عَ ◌ّهِ، وقد تقدَّم رجلٌ فَأَذَّن فى مسجده وأقام، واصْطَفَّ الناسُ وراءَه ،
فقيل له : أمَا تُكَبِر تكْبيرةَ الإِحْرام ؟
فقال: لا أُكَبِّر حتى يحضر أبو الحسن الخَطِيبِىّ.
فلما سمع ذلك نَهَض عن سَجَّادِهِ ، ومشى حافِيًا مِن مَوْضِعِه ، وخرج
عن أَصْبَهان، وتَوَجَّه إلى قرية العَلَوِى (٣) ، وهى على سَمْتِ العِراقِ ،
فبلغ ذلك أبا عبد الله ابن الفضل بن محمود رئيسَ أَصْبَهان ، وجماعةً
الوجوه ، فَلَحِقُوه، وسألوه أن يلبس مَداسًا ، فلم يفعل ، حتى وصل
القَرْية ، وقد أثر التَّعَبُ فيه .
قال: وسمعتُ قاضي القضاة أبا الحسن على بن محمد الدَّامَغانىّ ، يحكى قريبًا
مِن هذا، وأن نِظام المُلْك أبا على (٤)، وشرفَ المُلْك أبا سعد المُسْتَوْفِى(٥) ،
(١) الفقيه الشافعى ، المتوفى سنة سبع وسبعين وأربعمائة .
طبقات الشافعية الكبرى ١٢٢/٥ - ١٤٣.
(٢) فى م: ((بالإِيمان)) تحريف .
(٣) فى م: ((الضبرى)).
(٤) نظام الملك أبو على الحسن بن على بن إسحاق الطوسى الوزير ، المقتول سنة خمس
وثمانين وأربعمائة .
انظر ترجمة موسعة له فى طبقات الشافعية الكبرى ٣٠٩/٤ - ٠٣٢٧
(٥) شرف الملك أبو سعد محمد بن منصور المستوفى ، من أهل خوارزم ، وكان يتعصب
لأصحاب أبى حنيفة ، توفى سنة أربع وتسعين وأربعمائة .
المنتظم ١٢٨/٩ .
٥٧٨

وكالَ المُلْك أبا الرِّضا الطُّغْرَائِى(١) ، بلغهم أنه قد أُحْرَم بالحجِّ ، وليس
معه دينارٌ واحد ، فأنْفَذَ إليه كُّ واحدٍ بمالٍ جَزِيل .
قال ابنُ الْهَمَذَانيّ: فحدَّثنى أبو محمد أحمد المُعَدَّل(٢)، أحدُ شيوخ
البصرة ، بها(٣) فى دارِه، ثم قال: نزَل علىَّ فى دارِى هذه، وكان نائمًا
فى ذلك البيت ، وأشار إليه ، فقال جماعةٌ حَضَرُونِى: يحْتاجُ هذا القاضى
إلى الاسْتِظْهار فى طريقه ، ولا يخرجُ حتى يَسْتَصْحِبَ مِن الخُفَراءِ مَن
يُوثَق به .
فسمعهم وهو فى تَهَوُّمِه(٤) ، فنهَض عن مَرْقَدِه ، وقال : تَقْضُون(٥)
علَى مُدَبِّرِ الأمْرٍ مِن السماء إلى الأرض .
وكانَتْ معه زوجتُه فماتتْ بالبصرة .
وكان معه ولده إسماعيل(٦) ، وصاحبُه أبو العلاء صاعدُ بن أبى بكر محمد
ابن عبد الرحمن البُخارِى (٧) المعروفُ بابن الراسمند ، وهما صَبِيَّان ، فخرجا
معه ، فأخذه العربُ عند النِّباج(٨) وأسَروه ، وكان يُصلِّى عَلَى عادته وقت
الظَّهِيرة فى الشمس ، ورأسُه مَكْشُوفْ ، وبَقِىَ فى أسْرِهم سبعة أشهر ، فبلغ
(١) فى م: ((الظفرانى)).
(٢) فى م: ((العدل)).
(٣) أى بالقصة .
(٤) فى الأصل: ((نومه))، وفى م: ((هومة))، والمثبت فى : ١، وليس فوق التاء نقط .
(٥) فى م: ((يقضون)).
(٦) تقدمت ترجمته برقم ٣٤٧ .
(٧) انظر ما تقدم فى حاشية صفحة ٤٢٨ من الجزء الأول .
(٨) فى الأصل: ((الصباح))، وفى م: ((السفاج))، والصواب فى: ١ .
والنباج : منزل لحجاج البصرة .
٥٧٩

ذلك نِظامَ المُلْك، وشَرَفَ المُلك، فَتَفَّذا(١) سبعمائة دينار إلى القائم
بأمر الله ، حتى أَرْسَل بها إلى العَرَب مع ثِقَةٍ ، فَأَطْلقُوا عنه .
وكان يدعو وهو بأصْبَهان عَقِيب صلاتِه ، ويسأل اللهَ أن يُقَدِّرَ وفاتَه
بأَحَدِ الحرمين ، أو فى طريقهما ، فاسْتُجِيبتْ دَعْوَتُه .
• قال ابنُ الهَمَذَانيّ: فحدَّثنى أبو مَخْلد الطّبَرِىّ - وقد ذكرتُه فى
أَصْحاب الشَّافِعِىّ، وكان إمامَ الرَّوْضِةِ - أنه اجْتازَ بالأبواء، وهو المكان
الذى تُوُفِّيَتْ فيه آمِنهُ بنت وَهْب، أُّ رسولِ الله عَ ◌ّهِ، وقال: أُذِنَ
لمحمدٍ فى زيارة أُمِّه، ولم يُؤْذَنْ له فى الاسْتِغْفار لها .
قال أبو مَخْلد : فَأَرَوْنِى قَبَرَ الْخَطِيِّ بها .
وحدَّثنى غيرُه ، قال: مات بالجُحْفَةِ(٢).
وتقديرُ وفاتِه فى سنة سبع وستين وأربعمائة .
ومَضى ولدُه إسماعيل ، وصاحبُه [١٣٢ ظ ] أبو العلاء، إلى مكة ،
فورَد فى تلك السنة الشريفُ أبو طالب الحسين بن محمد الزَّيْنَبِىّ، وختلغ (٢)
الذى صار أميرَ الحاجِّ ، فعادا معهما إلى بغداد ، ونزَلا بنهر طَابَق(٤)، وتردَّدا
(١) فى م: ((فنقدا)).
(٢) الجحفة : قرية كبيرة على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل .
معجم البلدان ٣٥/٢ .
(٣) فى م: ((واختلع)). والمثبت فى: الأصل، ا، والغين مهملة فيهما .
وهو أبو منصور ختلغ بن كنتكين ، لبث فى إمرة الحاج اثنتى عشرة سنة ، وكان
شجاعا ، له وقعات مع عرب البرية ، وكانوا يخافونه ، توفى سنة تسع وسبعين وأربعمائة .
المنتظم ٣١/٩ .
(٤) فى م: (( طالق )).
ونهر طابق : محلة ببغداد من الجانب الغربى قرب نهر القلائين شرقا .
معجم البلدان ٨٤١/٤ .
٥٨٠