النص المفهرس
صفحات 21-40
فصل
قال القُرْطُبِىّ: لمَّا قال رسول الله عَّه: ((إنَّ للهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا
مَن أَحْصَاهَا دخَل الجَنَّة )) أردتُ أن يكونٍ لى فى هذا الإِحصاءِ نصيبٌ.
وذكَر عن بعضهم أنه مَن أراد الإِحْصاء فلْيقْرأ القرآنَ مِن أوله إلى
آخره فيسْتَوفى الأسماءَ كلَّها فى أضْعاف التّلاوة .
قال الخَطَّابِيُّ: وذكر أبو عبد الله الزُّبَيْرِىّ(١)، أنه أخرج الأسماءَ كلَّها
من القرآن، وذكر أنها مائةٌ(٢) وثلاثة عشر اسْمًا.
وهى(٣) هذه مرتبة على حروف المعجم .
(١) فى م: ((الزبيدى)).
ولعله يعنى أبا عبد الله مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيرى، صاحب ((نسب
قريش)) المتوفى سنة ست وثلاثين ومائتين .
مقدمة نسب قريش ، تاريخ بغداد ١١٢/١٣، تهذيب التهذيب ١٦٢/١٠.
(٢) فى م: ((ثلاثمائة)) .
وقد استخرج أبو بكر بن العربى الأسماء من سور القرآن فبلغت مع التكرار خمسين
ومائة اسم .
أحكام القرآن ٧٩٥/٢ - ٧٩٧.
وعدد الأسماء على ما ورد فى الكتاب والسنة ، وذكره الأئمة ، فانتهت إلى ستة
وأربعين ومائة .
أحكام القرآن ٧٩٧/٢ - ٨٠٥ .
(٣) هذا الضمير لا يعود إلى ما تقدم من قوله ((مائة وثلاثة عشر اسما))، فقد تبين لك
من قولى السابق ما ورد منها فى القرآن على ما ذكره ابن العربى ، وما هنا سرد لها على
حروف المعجم ، بلغت به أحد عشر وثلاثمائة اسم .
٢١
حرف الألف
الله . اللهم. إله. أحَد. أوّل. آخِرِ. إِلّ فى أحد وِجُوه إِيل.
أَعُّ. أعْظم. أسْرع. أحْكم. أجَلُّ. أقْدَر. أَوْسَع. أَكْثَر. أُكْبر.
أُكْرم. أعْلم. أَقْرِب. أحْسن. أصْدق. أَعْلَى. أَبْقَى. أهل التقوى
وأهلُ المغفرة [ ٥ ظ]. آمِرٌ. أبَدّ. آمين .
حرف الباء
باقٍ . باطِن. بصير. بديع. بارئ (١) برىء. بِّ. بَارٌّ. باسِط . باعِث .
بالِغُ أَمْرِهِ . بادِئ . بَدِى . بُرْهان .
حرف التاء
تَوَّاب . تَامٌّ .
حرف الثاء
قال الأُفْلِيشِىُّ: ولم يرد اسْمٌ مُفْتَتَح بالثاء، ولم يجىء ((ثابت)) فى
القرآن ولا فى الأثر ، وإن كان يُوصَف الله تعالى به فى مَعْرِض المدح ،
فيقال : الله ثابتٌ سُلطانُه، وثابتٌ عِلْمُه، وثابتٌ قِدَمُه . إلى غير ذلك مما
يستحقُّه .
حرف الجيم
جَليل . جبَّر. جامِع . جَواد . جاعِل . جميل . جابِر.
حرف الحاء
حَكِيم. حَكَمٌ . حاسِب. حَسِيب. حَلِيم. حَنَّان . حافِظ.
حَفِيظ . حَقٌّ . حَفِىٌّ. حَىٍّ .
(١) زيادة من : م ، وهو فيه بغير همز .
٢٢
حرف الخاء
خَبِيرِ . خالِقٍ . خَلَّاقٌ . خافِض . خَلِيفة . خير . خَفِىٌّ .
حرف الدال
دائم . دَهْر . دَيَّان . دافِع. دَاعِى.
حرف الذال
ذو الجلال والإِكْرام. ذو الفضل. ذو الطَّوْل. ذو المَعَارِج. ذو
العَرْش. ذو القُوَّة. ذو الرَّحْمة . ذو رحمةٍ واسعة . ذو مَغْفِرة . ذو
عِقاب . ذَارِئ . ذاتٌ .
وفى ((كتاب التِّرْمِذِىّ)): ((يا ذَا الْحَيْلِ الشَّديدِ)) بالياءُ المعجَمة
باثنتين ، وهو الصحيح . ومن رواه بالباء الموحدة فقد غلط(١).
والحيل: هو القوة. ومنه لا حَوْلَ ولا حَيْلَ إلا باللهِ ، ولا احْتِيالَ .
حرفُ الّاءِ
رحمن. رحيم. رؤوفٌ. رقيبٌ. راشِد. رَشِيد. رازِق. رزَّاق .
رافِع. رَفيعُ الدَّرجات. رَبُّ رفِيقٌ. رَمَضان(٢).
(١) هو بالباء الموحدة فى الترمذى، باب ما يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة ، باب
منه ، من أبواب الدعاء، عارضة الأحوذي ٣٠٣/١٢ .
(٢) لم يرد هذا الاسم فى م، وجاء رسمه فى الأصل، ا، ك هكذا: ((رمعن))، وفى
هامش ك عن عبد الحق فى أحكامه فى أول كتاب الصوم ، ما نصه عن أبى داود: (( لا
تقولوا رمضان ، فإن رمضان اسم الله تعالى )) .
وهو يعنى عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الإِشبيلى ، ابن الخراط ، الحافظ المتوفى
سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وكتابه ((الأحكام الشرعية الكبرى)).
تهذيب الأسماء واللغات ٢٩٢/١، فوات الوفيات ٥١٨/١.
=
٢٣
راتِقٌ(١) . راضٍ . رابعُ ثلاثة .
حرف الزّاى
زَكِىٌّ. ذكره ابن بَّجَان(٢).
زارِعٌ أم نحْنُ الَّارِعُونَ(٣) . ذكره ابنُ العَرَبِىّ .
حرف الطاء
طاهِرٍ . طالب . طيِّب . طبِيب .
حرف الظاء
ظاهِرِ .
حرف الكاف
كبير . كريم . كافٍ . كاشِف. كاين. كامل. كَثْرٌ (٤).
قال الأُقْلِيشِىّ: وليس فى الصفات ((كامل)) وصْفًا لله تعالى فى أثر،
ولو ورَد كان معناه كمعنى ((تامّ)) فإن ذات الله وأفعالَه تامّة كاملة .
= وفى القاموس: ((ورمضان إن صح من أسماء الله تعالى فغير مشتق أو راجع إلى معنى
الغافر ، أن يمحو الذنوب ويمحقها)) .
(١) فى ك: ((رائق)).
(٢) أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن بن محمد اللخمى الإِشبيلى ، من أهل المعرفة
بالقراءات والحديث ، والتحقق بعلم الكلام والتصوف ، مع الزهد والعيادة ، توفى سنة
ست وثلاثين وخمسمائة، وله كتاب ((شرح أسماء الله الحسنى)).
طبقات المفسرين للداودى ٣٠٠/١ .
(٣) يشير إلى الآية الرابعة والستين من سورة الواقعة .
(٤) فى م: ((كثير)).
٢٤
حرف اللام
لطيف .
حرف الميم
موجود. معبود. مُنْشِئ. مُصَوِّر. مُكَوِّن. مُخْرِج . مُوجِد .
مُبْدِع. مُبْتِدِع. مُحْدِث. مَلِك، مالِك (١) . مَلِيك. مالِك المُلوك(٢).
مالِكُ المُلْكِ. مَجِيد. ماجِد. مُتكبِّر. مُقْتَدِر. مُتَعالٍ [ ٦ و]
مُحْصِى. مُحِيط. مُؤْمن، مُهَيْمِن. مُقْسِط. مُقِيت. مَتِين . مُبِين .
مُنِير. مُجِيب. مُسْتَجِيب. مُنادٍ. مُنَاجٍ. مُغِيث، مَنِيع. مَلِىٌّ.
مُعْطِى ، مُغْنِى. مانِع . مُعِزٌّ. مُذِلِّ. مُقدِّم. مُؤخّر. مُبْدِىءٌ. مُعِيد .
مُمِيت. منتقم. مُحْسِن. مِحْسان. مُفْضِلَ. مَنَّان. مَوْلَّى.
مُسْتَعَان(٣). مُدَبِّر. مُريد. مُكَلِّم. مُتكلِّم. مُبْرِم. مُنذِر . مُرْسِل. مُنزل (٤).
مُهْلِك. مُعْدِم. مُعَذِّب. مُبْغِض. مَعاد. مُسَعِّر. مُبْلِى. مُبْتَلِى.
مُمْتَحِن. مُتَوفِّى. مُغْنِى. مُيُقِى. مُكْرِم. مُطَهِّر. مَوْئِل(٥) . مُوسِعٍ .
مَاهِد. مُوهِن . مُقَلِّب القُلُوب. مُثبّتُها. مُجْرِى السَّحاب. مُصَرِّفُها.
مُسْتهزِى. ماكِر . مُضِلٌّ. مُتِمُّ نُورِهِ. مُصَلِّ(٦). مُمْرِض. مُنْصِح.
مُدَاوِى. مُجِير . مُعَلَّم. مُيَسِّر. مُسَهِّل. مُسْتَرْزَقٌ. مُتَكَفِّلٌ.
(١) سقط من : م .
(٢) فى م: ((ملك الملوك)).
(٣) لعل ما فى الأصل: ((مستغن)) فالكلمة بغير نقط.
(٤) فى م: ((مدرك)).
(٥) فى م: ((مؤمل)).
(٦) فى م: ((مقبل)).
٢٥
حرف النون
نُورٌ. نافِع. ناصِر . نَصِير. ناظِر. نَظِيف. نِعْمَ المولَى ونعم
النَّصِير . نَاهٍ .
حرف الصّاد
صَمَد . صَبُور . صادِق . صانِع . صاحِب .
حرف الضاد
:
ضارّ .
حرف العين
عالِم . عَلِيم . عَلَّام . عَزِيز. عَدْل. عَقُوٌّ. عظيم. عِلِيم . عَدُوٌّ .
عامِل . عادل(١).
حرف الغين
غَافِرٍ. غَفُور. غَفَّارِ . غَالِب . غَيُور . غَضْبان .
حرف الفاء
فَتَّاح. فاعِل . فَعَّال. فارِجِ الهَمِّ . فاكِل. فاطِر. فالِقِ(٢). فاتِق (٣).
فاتِن(٤) . فَرْدٌ.
(١) زيادة من : م .
(٢) بعد هذا فى ا، م زيادة: ((فليق)).
(٣) فى م: ((فائق))، وسقط من : ا.
(٤) سقط من : الأصل ، م .
٢٦
حرف القاف
قادِرِ . قَدِير . قَوِىٌّ. قَيُّوم . قائم . قاهِر . قَهَّار . قُدُّوس . قابِض.
قَرِيب . قديم . قاضٍ . قابِلُ التَّوْبِ .
حرف السّين
سامِع. سمِيع . سَلَام . سَيِّد. سَرِيع الْحِساب . سريعُ العِقاب .
ساخِرٌ (١) . ساخِط. سِتِّير. سَّار. ساتِرِ(٢) . سادسُ خمسةٍ.
حرف الشين
شى. شهِيد. شاكر. شَكُور . شديدُ العِقاب . شافِى . شفِيع.
حرف الهاء
هاٍ . قال الأُفْلِيشِىّ: وليس فى القرآن ولا فى الأثر من أسماءِ الله اسمٌ
مُفتَتَحُ بها غيرَها ، وقد ذكر بعض العلماءِ فى شرح الأسماء : هو .
والْهَوِىُّ(٣).
قلتُ : [٦ ظ ] قال القُرْطُبِىُّ غفر الله له: وفيه اسم رابع : هازِم
الأحزاب .
حرف الواو
واحِد . واجِد . واسع . وكيل. وَالِى. وَدُود . وَهاب . وارِث ،
وِتْرٌ . وافِى ، وَفِىُّ ، وَلِىٌّ .
(١) سقط إعجام الخاء من الأصل ، ا.
(٢) سقط من الأصل .
(٣) الضبط من الأصل ، ضبط قلم .
٢٧
حرف لام ألف
قال الأُقْلِيشِىُّ : وليس فى الأسماء اسمٌ مُفْتَتَح بلام ألف .
قلت : قال القُرْطُبىّ: غفر الله له ، فيه : لا إله إلَّا هو.
حرف الياء
وليس فى الأسماء مُفْتَتَح بياء غيرَ ما ذكره بعضُ العلماء فى (( يَسّ)):
إنه اسمٌ مِن أسماءِ الله تعالى، كسائر حروف التَّهجِّى(١) ، وهى أربعة عشر
حرفا : ألف . حاء . راء . طاء . كاف . لام . ميم . نون . صاد .
عين . قاف . سين . هاء . ياء .
فصل
قال القاضى ابن عَرَبِىِّ : وعندى أنه ليس لله تعالى اسمٌ ولا صفةٌ إلَّا
وَقد اطَّلَع عليها رسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ .
قال ابن الحَصَّار(٢): وهذا عندى حسن.
قال : والذى عليه جُلُّ العلماء أن ما وجب الله سبحانه لا يُحيطُ به
مخلوقٌ، ويدُلُّ عليه قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّى﴾(٢)
(١) أى وردت فى فواتح السور .
(٢) فى م: ((ابن الحضار))، وهو تصحيف .
وهو أبو الحسن على بن محمد بن محمد الأندلسى الأصل الشامى المنشأ ، الفقيه ،
المعروف بابن الحصار ، المتوفى بمدينة رسول الله عَ لّهم ، سنة إحدى عشرة وستمائة .
التكملة لوفيات النقلة ١٢٢/٤، ١٢٣، وضبط المنذرى ((الحصار)) بالعبارة.
(٣) سورة الكهف ١٠٩ .
٢٨
الآية، وقولُه عَ لّه(١): ((سُبْحانَ الله عَدَدَ خَلْقِهِ ... )) الحديث.
1
۔
(١) أخرجه الترمذى فى سننه ، باب حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكندى ، وباب فى
دعاء النبى معَ له، من أبواب الدعاء. عارضة الأحوذى ٦٧/١٣، ٧٤ .
وأبو داود ، فى باب التسبيح بالحصى ، من كتاب الوتر ، سنن أبى داود ٣٤٤/١.
والنسائى، فى باب نوع آخر من التسبيح، من كتاب السهو ، سنن النسائى
( المجتبى ) ٦٥/٣ .
وابن ماجه ، فى باب فضل التسبيح ، من كتاب الأدب ، سنن ابن ماجه ١٢٥٢/٢.
والإِمام أحمد ، فى مسنده ٢٤٩/٥ .
٢٩
البَابُ الثّانِى
فى نسب سيدنا رسولِ الله عَ لّه، وأسمائه، وغير ذلك.
وفيه فصول :
فصل
أبو الأرامل، وأبو القاسم، وأبو إِبراهيم، رسولُ الله م ◌ُلِّ ، محمد ،
وأحمد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصّ بن
كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَّىّ بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن
كِنانَة بن خُزَيْمة بن مُدْرِكَة بن إلياس بن مُضَر بن نزار بن مَعَدّ بن عدنان .
إلى هنا إجماعُ الأُمَّة ، وما وراءه فيه اختلافٌ واضطراب ، والمحققون
يُنْكرونه . قاله (١) النَّواوِىّ(٢).
ومن أشهرهِ (٣): عدنان بن أُدَد بن مُقَوَّم(٤) بن ناحُور ، بالنون والحاء
المهملة ، بن تَيْرَح ، بفتح التاء المثناة من فوق والراء ، بن يَعْرُب بن
يَشْجُب ، بضم الجيم ، بن نابت ، بالنون ، بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن
(١) فى النسخ: ((قال))، وهو خطأ، إذ ما تقدم قول النووى فى تهذيب الأسماء
واللغات ٢١/١ ، وليس ما يأتى من قوله .
(٢) فى م: ((النووى)).
(٣) انظر: السيرة لابن هشام ١/١ - ٤، طبقات ابن سعد ٢٧/١، تاريخ الطبرى
٢٧٢/٢ - ٢٧٤، مروج الذهب ٢٦٥/٢ -٢٦٧، دلائل النبوة للبيهقى ١٢٦/١،
١٢٧، عيون الأثر ٢٢/١، سبل الهدى والرشاد ٢٨١/١.
(٤) هذا الضبط من الأصل ، ضبط قلم ، وضبطه السهيلى فى الروض الأنف بكسر الواو .
٣٠
. :
(١ سبحانه وتعالى١)، بن تارَح، بالمثناة فوق وفتح الراء، وهو آزَر بن
ناحُور، بالحاء المهملة ، بن (٢ فالَخ، بالفاء واللام٢) وبالمعجمة(٣) ، ابن
عَيْبَر ، بمهملة ثم مثناة تحت ساكنة ثم مُوخَّدة مفتوحة ، بن شالَخ ،
بالمعجمتين واللام مفتوحة ، بن أرْفَخْشَد ، بالراء والمعجماتِ وفتح الفاء
والشين وإسكان الخاء ، بن سام بن نوح بن لامَِّك، بفتح الميم
وكسرها ؛ بن مَتُوشَلَخ ، بميم مفتوحة ثم مثناة مشددة مضمومة ثم واو
ساكنة ثم شين معجمة ثم لام مفتوحتين ثم خاء معجمة ، ويقال :
متوشلح . بن حنُوخ ، بحاء مهملة ، ويقال : بمعجمة ثم نون مضمومة ثم
واو ثم خاء معجمة ، بن يَرْد ، بمثناة تحت (٤) مفتوحة(٥) ثم راء ساكنة ، بن
مَهْلَيل، ويقال: مَهْلايل. بن قَيْنَن(٦)، ويقال: قَيْنان بالقاف . بن
يانِش ، ويقال : أَنْش، ويقال : أنوش ، بالنون والشين المعجمة . ابن
شيث بن آدم عليه السلام .
وذكر أبو الحسن المَسْعُودِىُّ ، وآخرون ، بين عدنان وإبراهيم نحو
أربعين أبًا ، وهذا أقرب ؛ فإن المدة بينهما طويلة جدًّا ، ولكن فى لفظها
وضبطها اختلافٌ كثير .
ومنها أن عدنان من نسل قَيْدار(٧) بن إسماعيل.
(١- ١) فى م: ((عليهما السلام)).
(٢-٢) فى الأصل خطأ: ((فالح بن شالح بلام)).
(٣) فى الأصل بعد هذا زيادة ((بن قينان)) وسيرد ذكر هذا الأب بعد ((مهليل)).
(٤) كذا بالنسخ .
(٥) سقط من الأصل .
(٦) فى م: ((قينين))، والمثبت فى سائر النسخ، وانظر المراجع السابقة .
(٧) فى المراجع السابقة: ((قيدر))، وفى القاموس: ((وقيذار بن إسماعيل: أبو العرب)).
٣١
قال : وأما الحديث المشهور عن ابن عباس رضى الله عنه ، أن رسول الله
عَِّ قال بعد عَدْنان: ((كَذَبَ النَّسَّابُونَ)) فهو ضعيف، والأصح أنه
من كلام ابن مسعود .
فصل
أما كُنْيتُه بأبى الأرامِل فقد ذكر الإِمام أبو عبد الله سَلَّام بن عبد الله
الباهِلِى الإِشْبِيلِىُّ فى كتاب ((الذخائر والأعْلاق فى آداب النفوس ومكارم
الأخلاق ))(١) أن كُنْيَةَ النّبِِّمَّ ◌ُّه فى التوراة أبو الأرامِل ..
وأما كُنْيْتُه بأبى القاسم ، فابنُّه القاسم . قال أبو نُعَيْم": القاسم بن
رسول الله عَّ له بِكْرُ ولده، وبه كان يُكْنَى.
وأما كنيتُه بأبى إبراهيم ، فقد ذكر الحاكم حديثًا (٢) ، من طريق ابن
لَهِيعَة، عن يزيد بن أبى حَبِيب ، وعُقَيل، عن الزُّهْرىّ، عن أنس، قال: لمَّا
وُلِد إبراهيمُ بنُ النّبِّ عَّ لِ أَتاه جبريلُ فقال: السلامُ عليكَ يا أبا إبراهيم.
فصل
وأما أسماؤه؛ فقد قال الإِمام أبو بكر بن الْعَرَبِىّ فى ((شرح التِّرمِذِىّ))(٣): قال
بعض الصُّوفيَّة: لله عزَّ وجلّ (٤ألف اسم٤)، وللنبىِّ عَّ ◌ُلِ ألفُ اسمٍ
(١) صفحة ١٩٢ .
(٢) ذكر أخبار سيد المرسلين، من كتاب التاريخ. المستدرك ٦٠٤/٢ .
(٣) باب ما جاء فى أسماء النبى معَ له، من أبواب الأدب. عارضة الأحوذي ٢٨١/١٠.
وانظر بابا حافلا فى أسمائه مَّ له، فى سبل الهدى والرشاد ٥٠٠/١ -٦٦٣ .
(٤ - ٤) من الأصل ، وشرح الترمذى .
٣٢
فأما أسماءُ النبيِّ عَ لِّ فلم أُحْصِها إلا من جهة الورودِ الظاهرة(١) [٧ ظ ]
بصفَةٍ(٢) الأسماءِ البَيِّنة ، فوعَيْتُ منها جملةً ، الحاضرُ منها سبعة وستون
اسما . ثم ساقها ، وستأتى قريبا .
وقال أبو الخطَّاب ابن دِحْيةً، فى كتابه ((المستوفَى فى أسماء
المصطفى))(٣) عَ ◌ّ: فإذا فَحَصْنا عن جُمْلتها من الكتب المتقدِّمة ،
والقرآن العظيم ، والحديث النبوىّ ، وَفَت الثلاثمائة .
وكذلك صنَّف الشيخ أبو الحسن على بن أحمد بن الحسن التُّجِيِىّ ،
المعروف بالْحَرالِّيّ(٤)، باللام نسْبَةً إلى قرية من قرى مُرْسِيةَ ، كتاب
((أسماء النبى معَّ ◌ُلّه)) وذكَرها تسعة وتسعين اسما.
وذكر أبو الفرج ابن الجَوْزِيِّ(٥) ، أن لنبينا ثلاثة وعشرين اسما .
(١) فى شرح الترمذى: ((الظاهر)).
(٢) فى شرح الترمذى: ((بصيغة)).
(٣) ذكره حاجى خليفة، فى كشف الظنون ١٦٧٥/٢ .
ومؤلفه هو أبو الخطاب عمر بن الحسن بن على السبتى ، ابن دحية . أديب وعالم
أندلسى ، رحل إلى المشرق ، وأقام بالقاهرة ، وبها توفى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة .
وفيات الأعيان ٤٤٨/٣، حسن المحاضرة ٣٥٥/١ ، نفح الطيب ٩٩/٢ .
(٤) فى م: ((بالحوالى))، وهو تحريف.
والحرالى ممن صنف فى كل فن ، وأصله من مراكش ، وقد رحل إلى المشرق ، وتوفى .
بحماة سنة ثمان وثلاثين وستمائة .
عنوان الدراية ٨٥ - ٩٧، نفح الطيب ١٨٧/٢ - ١٩٠. وانظر القاموس (ح ر ل ).
وذكر حاجى خليفة كتابه هذا ، فى كشف الظنون ٨٩/١ .
(٥) فى صفة الصفوة ٥٥/١ ، نقلا عن ابن فارس .
٣٣
( الجواهر المضية ١ / ٣ )
وذكر أبو عبد الله محمد بن على بن عَسْكَر(١) لنبىِّ الله ◌ُ﴾ عشرين
اسمًا .
فصل
وهذا سياقُ ما ذكره أبو بكر ابن العربّ من أسمائه على ما تقدَّم ، فقال :
الرسول عَ لّهِ المُرسَل، النبىُّ، الأُمِّى، الشَّهيد، المُصَدّق، النُّور،
المُسلم ، البَشِير، المُبشِّر، النَّذِير، المُنْذِر، المبين، الأمين ، العَبْد ،
الدَّاعِى، السِّراج، المُنير، الإِمام، الذِّكْر(٢)، المُذَكِّر، الهادى، المُهاجِر،
العامِل ، المُبارَك، الرّحمة، الآمِرِ، النَّاهى، الطَّيِّب(٣)، الكريم، المُحلِّل،
المُحرِّم، الواضِعِ ، الرَّافع ، المُخْبِر(٤) ، خاتمُ النَّبِّين، ثانى اثْنَيْن ، منصور،
أُذُنُ خَيْرٍ، مصطفى ، أمين ، مأمون، قاسم، نقيب، المُؤَّمِّل، المُدَّثِّر، العَلى،
(١) فى م: ((عساكر))، وهو خطأ.
وابن عسكر هذا أندلسى مالقى ، أديب ، شاعر ، عالم ، من تلامذة أبى القاسم
السهيلى، وقد ذيل كتابه ((التعريف والإعلام فيما أبهم فى القرآن من الأسماء والأعلام))،
بكتاب ذكر حاجى خليفة أن اسمه (( التكميل والإتمام )) . وكانت وفاته سنة ست وثلاثين
وستمائة .
تكملة الصلة ٣٤٨، ٣٤٩، بغية الوعاة ١٧٩/١، ١٨٠، كشف الظنون
٤٢١/١، ٤٢٢ .
(٢) فى شرح الترمذى: ((الذاكر)).
(٣) فى ك، م: ((الطبيب)). والمثبت فى الأصل ، ١، وشرح الترمذى ، وشرحه ابن
العربى فى صفحة ٢٨٤ .
(٤) فى الأصل، ١: ((المجير))، وكذلك فى شرح الترمذى ، وهو خطأ لأن ابن العربى
شرحه بعد ذلك فى صفحة ٢٨٥ .
وأورده الصالحى، فى سبل الهدى والرشاد ٦٢٧/١ ((المجير)) وشرحه على أنه اسم
فاعل من : أجار .
٣٤
الحكيم (١) ، المؤمِن ، الرءوف، الرحيم ، الصاحِب، الشفيع، المُشفّع،
المتوكّل، محمد، أحمد، الماحى، الحاشِر، المُقَفَّى، العاقِب، نبىُّ التَّوْبَة، نبی
الرحمة ، نبى المَلْحَمة ، عبد الله .
وذكر أبو الفرج ابن الجَوْزِىّ، أن لنبيِّنَا عَ لّم ثلاثة وعشرين اسمًا،
وذكر ما عَلَّمتُ عليه هكذا(٢) من الأسماء التى ذكرها ابنُ العَربىّ ، وزاد
ابنُ الجَوْزِىّ ، وقال : والشاهد ، والضَّحُوك، والقَتَّال، والفاتح،
والقُثَم (٣) .
قال ابن الجَوْزِىّ : هذه كلها أسماؤه ، ومعلوم أن بعضها صفاتٌ .
قلت : وفى ((صحيح مسلم)) (٤) من حديث أبى موسى(٥)، قال: سَمَّى لنا
(١) فى ك، م: ((الحليم)).
(٢) فى الأصل علامة المد فوق كلمة ((هكذا))، ولم ترد هذه العلامة فوق بعض الأسماء
التى نقلها عن ابن العربى كما ذكر هنا ، لأن النساخ لم يلتفتوا إليها ، فكان لزاما أن ننقل
عن ابن الجوزى هذه الأسماء ، كما وردت فى كتابه صفة الصفوة ١/ ٥٥، وتركنا ما ذكر
المصنف أن ابن الجوزى زاده على ابن العربى .
وهى: ((محمد ، وأحمد، والماحى، والحاشر، والعاقب، والمقفى، ونبى الرحمة ،
ونبى التوبة ، والملحمة ، والمبشر ، والبشير ، والنذير ، والسراج المنير ، والمتوكل ،
والأمين ، والخاتم ، والمصطفى ، والنبى ، والرسول ، والنبى الأمى [ كذا ] ... )).
(٣) فى م: ((والقيم)) تصحيف .
قال ابن الجوزى: ((والقثم من معنيين ؛ أحدهما من القثم وهو الإِعطاء ، يقال : قثم له
من العطاء يقثم . إذا أعطاه . وكان عليه السلام أجود بالخير من الريح الهبابة . والثانى من
القثم الذى هو الجمع ، يقال للرجل الجموع للخير: قتوم وقتم )).
صفة الصفوة ٥٦/١ .
(٤) باب فى أسمائه عَ لمه، من كتاب الفضائل. صحيح مسلم ١٨٢٨/٤، ١٨٢٩.
! (٥) أى الأشعرى .
٣٥
رسولُ الله عَ لَّه نفسَه بأسماء(١)، (٢ منها ما حفظْنا٢)، فقال: (( أنا محمد،
وأنا أحمد، والمُقَفِّى، ونبىُّ التّوْبة، ونبى الرّحمة (٣) (٤ونبى المَقْتَلِةِ))).
فهذه ستة ، تقدم منها خمسة ، والسادس مما لم يتقدم ((نبىُّ المَقْتلة))
والله أعلم .
وذكر الحُمَيْدِىُّ حديثَ أبى موسى، فى ((الجمع بين الصحيحين))،
وذكر ((نبىَّ المرحمة))(٥) بدل ((نبىّ الرحمة))(٦).
وروَى التّرْمِذِىُّ من حديث حُذَيفة ، نحو حديث أبى موسى ، وقال
فيه: ((ونبىُّ الْمَلاحم))(٧) .
قلت : وفى هذه الرواية ، لمّا ذكر رسول الله صلى الله عليه أسماءَه
قال: ((فإذا كان يوم القيامةِ لواءُ الحَمْدِ مَعِى)) ولواء الحمد هى الرايةُ
التى يُمسكها صاحبُ الجيش .
(١) لفظ صحيح مسلم: ((كان رسول الله عَ لّه يسمى لنا نفسه أسماء)).
٠
(٢ - ٢) ليس فى صحيح مسلم .
(٣) فى م: ((المرحمة)). والمثبت فى سائر النسخ وصحيح مسلم.
(٤ - ٤) ليس هذا فى صحيح مسلم .
(٥) فى م: ((الرحمة)).
(٦) فى م: ((المرحمة)).
(٧) فى الترمذى بعد حديث جبير بن مطعم: ((وفى الباب عن حذيفة))، ولم يرد النص
الذى ذكره المصنف .
انظر عارضة الأحوذي ٢٨٢/١٠.
وأورد الترمذى حديث حذيفة بن اليمان فى الشمائل . شرح الشمائل ٢٢٨/٢ ..
والحديث فى مسند أحمد ٤٠٥/٥ .
٣٦
("قال ابن مسعود فى كتابه ((الخصائص))١): سأل عبد الله بن سَلَام
رسولَ الله عَظُلِ عن لواء الحمد ما صِفَتُه؟ فقال: ((طُولُه مَسِيرَةُ أَلْفِ
سَنَةٍ وَسِتِّمِائَةِ سَنَةٍ، مِنْ يَاقُونَةٍ حَمْرَاءَ، وَقَصَبَتُهُ)) أو قال ((قَبَضَتُهُ مِنْ
فِضَّةٍ بَيْضاءَ، وزُجُّهُ مِن زُمُّدَةٍ خَضْراءَ، لَهُ ثَلاثُ ذَوَائِب ؛ ذُؤَابَةٌ
بِالْمَشْرِقِ، وذُؤَّابَةٌ بالمَغْرِبِ ، وذؤَابَةٌ وَسَطَ الدُّنْيا، عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ ثلاثة
أَسْطُرٍ: الأوَّلُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، والثانىُ: الحمدُ للهِ ربِّ
العالمين ، والثالث : لا إله إلا الله محمدٌ رسولُ الله، طُولُ كلِّ سَطْرٍ
مَسِيرَةُ أَلْفِ عامٍ )) قال : صدقتَ يا محمد .
قال ابنُ دِحْيَة: فإن قال قائل: كيف تَدَّعُون زيادة أسمائه عَ ◌ّه إلى
ثلاثمائة، وفى ((المَوَطَّأ))، و((الصحيحين)) وغيرهما، أن رسولَ الله
صَلِّ قال: ((لى خَمْسَةُ أسْماء))(٢) .
الجواب؛ أما قولُه عَّهِ: ((لِى خَمْسَةُ أَسْمَاءِ: محمدٌ، وأحمدُ،
والْمَاحِى، والحاشِرُ، والعاقِبُ )) لا يدلُّ على الحَصْر، وخُصَّتْ هذه الخمسةُ
بالذِّكر فى وقتٍ لمعنى مَّا ؛ إمّا لعلم السامع بما سواها ، فكأنه قال : لى خمسةٌ
(١) كذا جاء بالأصل، وفى م: ((وفى كتاب الخصائص قال ابن مسعود )). وفى ا ،
ك: ((قال ابن مسعود فى كتاب الخصائص))، وجاء فى هامش ك عند قوله ((ابن
مسعود)): ((صوابه ابن سبع ، هكذا ذكره الحافظ قطب الدين عبد الكريم الحلبى فى
شرح سيرة الحافظ عبد الغنى ، المسمى بالمورد العذب الهنى )) ولم أعثر على ابن سبع هذا .
(٢) عقد الصالحى فى سبل الهدى والرشاد ٤٩٤/١ - ٤٩٩ بابا شافيا فى الكلام على قوله
علي: ((لى خمسة أسماء)) وطرقه، فانظره هناك.
ء
٣٧
٦
فاضلةٌ معظّمة ، أو شهرتها (١) ، كأنه قال : لى خمسةُ أسماء مشهورة ، أو
لغير ذلك مما يحْتَمِلُه اللفظُ من المعانى .
وقال أبو العباس القُرْطُبِىّ(٢): خُصّتْ هذه الأسماء بالذِّكر ؛ لأنها هى
الموجودةُ فى الكتب المتقدِّمة ، وأعْرَفُ عند الأُمَم السالِفة . قال :
ويَحْتَمِلُ أن يُقال: إنه فى الوقتِ الذى أَنْبَرَ به لم يكن أُوحِىَ إليه فى ذاك
الوقت غيرُها .
فصل
وأولاده عَِّ الذكور ثلاثةٌ ، هذا هو الصحيح : القاسم ، وبه كان
يُكْنَى، وهو بِكْرُ أولاده ؛ وعبد الله، وهو الطّيِّب والطاهر ، ماتا
بمكة ، وهما من خديجة ؛ وإبراهيم من مَارِية ، مات بالمدينة ، وكلهم ماتوا
صغَارًا قبل اسْتِكْمال مُدَّة الرَّضاع .
والبنات أربعة ، من خديجة أيضا : زينب ، زوج أبى العاص بن الرّبيع
ابن عبد شمس ، وهو ابن خالتها ، ماتت تحته ، [ ٨ ظ ] فى حياة رسول
الله عَ ◌ٍّ، وفاطمة ، زوجُ علىّ، ماتت بعد أبيها بستة أشهر ، وأم
كُلْثوم، ورُفَيَّة ، تزوجهما عثمان بن عفان، وماتتا (٢) تحته ، فى حياة
الرسول عَّ ◌ُلّهِ، تزوَّج(٤) أوَّلًا رُقَيَّة فماتت، فتزَوَّج بأمِّ كُلثوم .
(١) كذا فى النسخ. وفى سبل الهدى والرشاد ٤٩٨/١: ((أو لشهرتها)).
(٢) أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبى المالكى، صاحب ((المفهم لما أشكل من
تلخيص كتاب مسلم)) ، توفى بالإسكندرية سنة ست وخمسين وستمائة .
نفح الطيب ٦١٥/٢، كشف الظنون ٥٥٧. وسيذكره المصنف فى الباب الجامع
آخر الكتاب .
(٣) فى الأصل، ا: ((وماتا)).
(٤) زيادة من: م. وهى فى تهذيب الأسماء واللغات ٢٦/١.
٣٨
وأولُ مَن وُلِدَ له القاسم ، ثم زينب ، ثم رُقَيَّة ، ثم فاطمة ، ثم أم
كُلثوم ، ثم عبد الله ، ثم إبراهيم .
فصل
وغَزَا رسول الله عَ ◌ّمِ خمسا وعشرين غزوة بنفسه ، وقيل : سبعا
وعشرين، ولم يقاتل إلّا فى تسع: بدر، وأُحُد ، والخَنْدق ، وبنى
قُرَيْظة، والمُصْطَلِقِ، وَخَيْبَر، وفتح مكة ، وحُنَين ، والطائف .
فصل
وحَجَّ حِجَّةَ(١) الوَداع بعد قُدومه المدينة، واعْتمَرَ أربع عُمَر؛ عُمْرَة
حيث صَدَّه المشركون عن البيت ، والثانية حيث صالَحُوه من العام المُقْبل ،
وعمرة بالجِعِرَّانة(٢)، وعمرة مع حِجَّة الوَداع، وكلُّهُنَّ فى ذى القَعْدَة .
فصل
وبُعُوتُه وسراياه خمسون .
فصل
وكُتَّابُهُ مَّ لَّهِ ثلاثة وأربعون(٣) ، أَثْبُتُّهم فى غير هذا الموضع منهم الخلفاء
الأربعة ، ومعاوية ، وزيد ، وكان أُلْزَمَهم بذلك وأخَصَّهم .
فصل
وأُمُّه أم محمد عَ لَّه آمنةُ. كذا سمعتُهُ مِن رسول اللّهِ
(١) القياس فيه بفتح الحاء، ولكنه ورد بالكسر شاذا . انظر المعاجم ( ح ج ج ) .
(٢) الجعرانة : ماء بين الطائف ومكة ، وهى إلى مكة أقرب .
وهذا الضبط على طريقة أهل الحديث . انظر كلام ياقوت فى معجم البلدان ٨٥/٢ .
(٣) ذكر النووى عن أبى القاسم بن عساكر فى تاريخ دمشق أنهم ثلاثة وعشرون ،
وعدَّدهم. انظر تهذيب الأسماء واللغات ٢٩/١.
٣٩
سَ لّه فِى مَنامٍ رأيتُه بطريق مكة ، فى سنة عشرين وسبعمائة، قال لى
عَ لَّهِ: أُمِّى أَمُّ محمدٍ آمنةُ . بهذا اللفظ .
قلت(١) : وهى آمنة بنت وَهْب بن عبد مَناف بن زُهْرة بن كِلاب بن
مُرَّة .
وتُفِّى أبوه وأمُّه حاملٌ بهِ عَ لِ، وقيل غير ذلك، ولم يبلُغ أبوه من
العمر إلا خَمْسا وعشرين، ولم يُرْزَق ولدًا ذكرا سوى(٢) رسول اللهِ
علياء
قلت(٣): وأعمامُه عشرة: الحارث وهو أكبرهم، والزُّبَير،
والمُغيرة - ولقبه جَحْل بتقديم الجيم على الحاء المهملة ، وقيل :
بالعكس (٤) - ويقال له الغَيْداق(٥) أيضا، وضِرار، والمُقَوَّم، وأبو لَهَب
واسمه عبدُ العُزَّى، وقُثَم ، وأبو طالب ، وحمزة ، والعباس وهو
أصغرهم .
ولم يُسْلِم منهم سوى حمزة والعباس .
وقيل: الأعمام أحدَ عشر(٦). فجعلوا الغَيْداق وجَحْلا اثنين .
(١) مكان هذه الكلمة فى الأصل: ((أمه)) عنوان.
(٢) فى م: ((إلا)).
(٣) مكان هذه الكلمة في م، ك: ((فصل)) عنوان .
(٤) وكذا أورده النووى فى تهذيب الأسماء واللغات ٢٧/١. والفيروزابادى فى
القاموس . وذكر ابن دريد أن جحلا لقب مصعب بن عبد المطلب . انظر الاشتقاق ٤٧ .
(٥) فى م هنا وفيما يأتى: ((العنداق)).
(٦) ممن قال بذلك النووى، ولم يذكر ((المقوم))، وذكر مكانه ((عبد الكعبة)).
٤٠