النص المفهرس
صفحات 361-380
تقدمة الجرح والتعديل
٣٦١
(أبو حاتم الرازى)
سنة خمس عشرة ومائتين ، والحجة الثانية سنة خمس وثلاثين، والثالثة
سنة اثنتين واربعين، والرابعة سنة خمس وخمسين وفيها حج
عبدالرحمن ابنى .
[باب-']ما ذکر
من جلالة ابى عند أهل العلم وغيرهم
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت ابى يقول سألنى احمد بن حنبل عن
مشايخ الرى قلت: ابراهيم بن موسى وهو فى عافية ، قال كيف تركتم
ابا زياد؟ كان رفيق بالبصرة عند معتمر بن سليمان ، قلنا: هو فى عافيه،
وسألنى عن ابن حميد .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت ابى يقول اتيت محمد بن المصفى الحمصى .
يوما فقال لى: قد كتبت جزءا من حديثك حدثنى به، فقلت: انما جئنا لنسمع
منك، فلم يدعنى حتى قرأت عليه .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت ابى رحمه الله يقول كنا اذا اجتمعنا
عند محدث انا و ابو زرعة کنت اتولی الانتخاب و کنت، اذا کتبت حديثا
عن ثقة لم اعدہ و کنت( ١٩٢م) اكتب ما ليس عندى،و کان ابوزرعة اذا
انتخب يكثر الكتابة ، كان اذا رأى حديثا جيدا قد كتبه عن غيره اعاده .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت ابى يقول كلنى دحيم فى حديث اهل
طبرية وقد [ كانوا - ١] سألونى التحديث فايت عليهم وقلت بلدة يكون
فيها مثل ابى سعيد دحيم القاضى احدث انا؟ فكلمنى دحيم فقال ان هذه بلدة
نائية عن جادة الطريق فقل من يقدم عليهم ، حدثهم .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت ابى يقول اتينا مالك بن سعد ابن عم
(١) ليس فى ك.
تقدمة الجرح والتعديل
٣٦٢
(ابو حاتم الرازى)
روح بن عبادة بالبصرة فقلنا أخرج الينا من حديثك، فكان يخرج
الجزئين والثلاثة، قلنا له أخرج الينا ملء جوالق كتبا حتى ننظر فيها،
فأخرج الينا الشيخ جوالق ملا كتب (١) فى (٢) ظهره فوضع بين
ايدينا فكتبنا منها حديثا كثيرا ثم أخذت عنه مقدار عشرين جزءا من
مصنفات روح وغيره فقلت أحمل وأنظر فيه؟ قال احمل ، وأعدك
فى و قت اجيئك الى منزلك فأحد ثك ثم ، فوعدته لیوم یجی. فكان
حدث سبب وبكرت الى شيخ وجاء الشيخ فقعد ينتظرنا فلم يزل
ينتظرنا الى قريب من وقت الظهر بجئنا نحن فى ذلك الوقت فدفعنا
اليه ما كان معنا مكتوبا فقرأ علينا .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت ابى يقول كان سلمة بن شبيب قدم
البصرة فكتبت بخطى عنه شيئا كثيرا فالتقيت [معه - ٣] فأعلتّه انى
كتبت من حديثه اشياء اريد أن اسمعها، فقال: انا اجيئك غدا فقضى
انى بكرت على بندار ونسيت ميعاده فأنا عند بندار اذ قد اقبل (٤)
﴿ ١٠٠ ك ) سلة فقال له بندار: يا ابا عبد الرحمن كنانحن اولى ان نأتيك،
فقالت ليس اياك اتيت (٥) انما جئت بسبب ابى حاتم أقرأ عليه شيئا،
قال ابى فتشورت مما قال فى وجه الشيخ (٦) ثم قال ما تشاء ؟ قلت
أن شئت انتظرت حتى يفرغ بندار من القراءة، وأن شئت مضيت حتى
اجيئك الى المنزل، فقال: لابل أنتظر حتى تفرغ من السماع، فلما فرغت
من السماع {١٩٣ م) دخلنا مسجدا فأخذ كتابى فقرأ كل شىء كان
(١) كذا فى الاصول (٢) د ((على)) (٣) سقط من د (٤) د («إذ أقبل» م
(( إذ دخل)) (٥) م "ليس انا كما اردت)» (٦) م ((فتبسمت بم قال قد ما
الشيخ )» كذا .
معی
تقدمة الجرح والتعديل
٣٦٣
(ابو حاتم الرازى).
معى فعددت ما قرأ على احدى عشرة ورقة بخطى دقيق .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت ابى يقول- وذكر ابن ابى عمر العدنى
فقال: كان من المصلين، اتيته فيما بين المغرب والعشاء فإذا هو [قائم-١]
يصلى كأنه خشبة فلما رآنى خفف وسلم فقال: ما حاجة ابى حاتم؟ قلت
كذا وكذا . وقال ابى اتيت احمد بن يحيى الصوفى لأسمع منه فاذا
قد كتب جزءا من حديثى فقال: اقرأه على، فقلت انما جئت لأسمع منك،
فلم يدعنى حتى قرأت عليه .
باب ما ذكر
من کثرة سماع ابی رحمه الله من العلم
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت ابى يقول قال [ لى - ٢] ابن
نفيل كم كتبتم عنى؟ قلت: لاندرى، قال جزرت ثلاثة عشر الفااو اربعة
عشر الفااو خمسة عشر ألفا .
باب مالقى ابى من المقاساة
فى طلب العلم من الشدة
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت ابى يقول: بقيت بالبصرة فى سنة
أربع عشرة ومائتين ثمانية اشهر وكان فى نفسى ان اقيم سنة فانقطع
نفقتی فعلت ابيع ثياب بدنى شيئا بعد شىء حتى بقيت بلا نفقة ومضيت
اطوف مع صديق لى الى المشيخة (٣) وأسمع منهم الى المساء فانصرف
رفيقى ورجعت الى بيت خال جعلت اشرب الماء من الجوع ثم اصبحت
من الغد وغدا على رفيقى جعلت اطوف معه فى سماع الحديث على
(١) من د (٢) من م (٣) م «المسجد)) خطأ .
تقدمة الجرح والتعديل
٣٦٤
(ابو حاتم الرازى)
جوع شديد فانصرف عنى وانصرفت جائعا فلما كان من الغد غدا على
فقال مربنا الى المشايخ قلت انا ضعيف لا يمكنى قال ما ضعفك؟ قلت
لا اكتمك امرى قد مضى يومان ما طعمت فيهما شيئا، فقال [لى-١]
قد يقى معى دينار فانا اواسيك بنصفه ونجعل النصف الآخر فى الكراء
خرجنا من البصرة وقبضت منه ( ٩٩ د) النصف دينار .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت ابى يقول: كنا فى البحر فاحتلمت
فاصبحت واخبرت اصحابى به (٢) فقالوا لى اغمس (٣) نفسك فى البحر
قلت انى لا احسن ان اسبح ، فقالوا انا نشد فيك حبلا و نعلقك من
الماء، فشدوا فى حبلا (٤) وارسلونى فى الماء وانا فى الهواء ( ١٩٤م)
اريد اسباغ (٥) الوضوء فلما توضأت قلت لهم أرسلونى قليلا فارسلونى
فغمست نفسى فى الماء قلت ارفعونى فرفعونى .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت ابى يقول لما خرجنا من المدينة
من عند داود الجعفرى صرنا الى الجار وركبنا البحر وكنا ثلاثة
انفس - ابوزهير المروروذى (٦) شيخ ، وآخر نيسابورى فركبنا البحر
و کانت الرح فى وجوهنا فبقينافی البحر ثلاثة اشهر وضاقت صدورنا
وفنى ما كان معنا من الزاد [ وبقيت بقية خرجنا الى البر جعلنا
نمشى اياما على البر حتى فى ما كان معنا من الزاد - ٧] والماء فمشينا
يوما [وليلة - ٨] لم يأكل احد منا شيئا ولا شربنا واليوم الثانى
كمثل [واليوم-١] الثالث كل يوم نمشى الى الليل فاذا جاء المساء صلينا
(١) ليس فى د(٢) م (بذلك)) (٣) م «الق » (٤) م (( نشدك محبل وند او ك
فى الماء فشدونى بحيل)» (٥) ك «فى الهواء هو ذا اسرع)) د «فى الهواء اسرع))
(٦) م ((المروزى)) (٧) سقط من ك (٨) من م.
و القينا
تقدمة الجرح والتعديل
٣٦٥
( ابو حاتم الرازى)
والقينا بأنفسنا حيث كنا وقد ضعفت ابدائنا من الجوع والعطش
والعياء، فلما اصبحنا اليوم الثالث جعلنا نمشى على قدر طاقتنا فسقط
الشيخ مغشيا عليه جئنا نحر كه وهو لا يعقل فتركناه ومشينا اما وصاحبى
النيسابورى قدر فرسخ او فرسخين فضعفت وسقطت مغشيا على ومضى
صاحبي وتركنى فلم يزل هو يمشى اذ بصر من بعيد قوما قد قربوا
سفينتهم من البر ونزلوا على بئر موسى صلى الله عليه وسلم فلما عاينهم
لوح بثوبه اليهم بجاءوه معهم الماء (١) فى اداوة فسقوه واخذوا بيده
فقال لهم الحقوا رفيقين لى قد القوا بأنفسهم مغشيا عليهم فما شعرت
الابرجل يصب الماء على وجهى ففتحت عينى فقلت استنى فصب من
الماء فى ركوة اومشربة شيئا يسيرا فشربت ورجعت الى نفسى ولم
يرونى ذلك القدر فقلت اسقنى فسقانى شيئا يسيرا وأخذ بيدى فقلت:
ورائى شيخ ملقى، قال قد ذهب الى ذاك جماعة ، فأخذ بيدى وانا امشى
اجر رجلى ويسقينى شيئا بعد شىء حتى اذا بلغت الى عند سفينتهم
واتوا برفيقى الثالث الشيخ واحسنوا الينا اهل السفينة فبقينا اياما حتى
رجعت الينا انفسنا، ثم كتبوا لنا كتابا الى مدينة يقال ﴿ ١٩٥ م )
لها راية الى واليهم وزودونا من الكعك والسويق [والماء - ٢]
فلم نزل نمشى حتى نقد ما كان معنا من الماء والسويق والكعك
فجعلنا نمشى جياعا ﴿ ١٠١ ك ) عطاشا على شط البحر حتى وقعنا الى
سلحفاة قد رمى به البحر مثل التس فعمدنا الى حجر كبير فضرينا على
ظهر السلحفاة فانفلق ظهره واذا فيها مثل صفرة البيض فأخذنا من بعض
الأصداف الملقى على شط البحر جعلنا نعترف من ذلك الاصفر فنتحساه
(١) ك ((ماء)) (٢) ليس قم.
تقدمة الجرح والتعديل
٣٦٦
(أبو حاتم الرازى)
حتى سكن عنا الجوع والعطش، ثم مررنا وتحمل حتى دخلنا [مدينة -١]
الراية واوصلنا الكتاب الى عاملهم فأنزلنا فى داره وأحسن الينا وكان
يقدم الينا كل يوم القرع ويقول لخادمه هاتى لهم باليقطين المبارك فيقدم
الينامن ذاك اليقطين مع [الخبز - ٢] اياما فقال واحد منا بالفارسيه: لا تدعو
باللحم المشؤوم؟ وجعل يسمع الرجل صاحب الدار ، فقال : انا احسن
بالفارسيه فان جدتى كانت هروية فأتانا بعد ذلك باللحم، ثم خرجنا من
هناك وزودنا الى ان بلغنا مصر .
باب ما ذكر
من بدء كتابة أبى رحمه الله الحديث
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول كتبت الحديث سنة تسع
ومائتين وانا ابن اربع عشرة سنة واختلفت تلك السنه الى المحدثين
وكتبت عن عتاب بن زياد المروزى سنة عشر (٣) وما ئتين قدم علينا من
خراسان يريد الحج ، و كتبت عن عبد الله بن عاصم سنة عشر او نحوها
كتاب ابى عوانة وانا ابن خمس عشرة [سنة - ٤] بخطى، وكنت افيد
الناس عن أبى عبد الرحمن المقرى وانا بالرى فيخرج الناس الى المقرى
فيسمعوا منه ويرجعوا وانا بالرى، وكتبت عن بشر بن يزيد (٥) بن
(١) ليس فى ك (٢) ليس فى د (٣) هكذا فى م و وقع فى ك ود «سنة ست
عشر)» وهو خطأ فقد مر ما يعلم منه ان ابا حاتم خرج من الرى سنة ثلاث
عشرة ولم يرجع الاسنة احدى وعشرين ، واوضح من ذلك ان عتابا كما فى
ترجمته من تاريخ بغداد (١٢ / ٣١٤) حج سنة عشر ومات سنة النتى عشرة
(٤) من م (٥) يا تى مثله فى ترجمة بشر ووقع هنا فى ك ود ((بشرين زيد))
ابی
تقدمة الجرح والتعديل
٣٦٧
( أبو حاتم الرازى )
ابى الازهر (١) سنة عشر وما ئتين وانا ابن خمس عشرة وكان نزل
على سعيد بن زيرك (٢) فطلبوا مستمليا يستملى فلم يحضرهم فأخذت
استملى لهم .
(١٩٦ م) باب ما ذكر
من كتابة ابى ما كان يقرأ المحدث من
الحدیث فی مقت قراءته
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول: كتبت (٣) عند عارم
وهو يقرأ : وكتبت عند عمرو بن مرزوق وهو يقرأ .
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت ابى يقول قال سعيد بن سليمان :
عندى عن هشيم (٤) عن منصور بن زاذان اربعمائة حديث، فأتاه
الأعبر (٥) واصحاب الحديث فأعلى علينا وجاء هارون المستملى الملقب
بالديك فكان يستملى ولايرد على احد ويسرع الكتابة (٦) فترك
عامة اصحاب الحديث ( ١٠٠د) الكتابة الا القليل وكنت اكتب انا .
(٧) [باب ما ظهر لابى
من سيد عمله عند ى فاته
حضرت ابى رحمه الله وكان فى النزع وانا لا اعلم فسألته عن
عقبة بن عبد الغافر يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم: له صحبة؟ فقال
(١) كذا فى الاصول وراجع ترجمة بشر (٢) هكذا قدم والاسم فى ك ودمشتبه
(٣) ك ود ((كنت)) خطأ (٤) م «تميم)» (٥) كذا فى ك و دووقع فى م
((الاعمش)» ويمكن ان يكون الصواب ((الاعين)) والله اعلم (٦) م « سرعة
بالكتابة)» (٧) هذا الباب بكاله من م فقط .
٣٦٨
تقدمة الجرح والتعديل
(ابو حاتم الرازى)
برأسه: لا، فلم اقنع منه فقلت: فهمت عنى: له صحبة ؟ قال: هو تابعى.
قلت فكان سيد عمله معرفة الحديث ونا قلة الآثار فكان فى عمره
يقتبس منه ذلك فاراد الله ان يظهر عند وفاته ما كان عليه فى حياته - ١].
ما انشد فی ابی مابی زرعة
رحمهما الله من الشعر
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت ابى يقول قال بعض الحكماء . هذه
الابيات :
ليس فى الدين مراء ليس بالحق خفا
النور هدى
وعلى الحق لذى الفهم من
وهوى
دبرأى
ليس ذو العرش بمعبو
بر ى
فإذا ليس
ان يكن هذا كذا
ديننا فى كل يوم رأى هذا ثم ذا
ليس ذو الآثار فى الدين وذو الرأى سوا
ليس تباع رسول الله قصا واقتقا
مثل من يتبع نعمان على رأى رأى
فيه اصبحنا سوا
﴿١٩٧م) ولو ان الدينرأی
فيه كانوا شركا
و يهود ونصارى
عنه جا
فيا
جاء
قال بنصح
ولقد
کفی
ما
کان فیه
عامر الشعبي قولا
بل على ما كان رأيا
فكفا كم منهذا
انما الدين اتباع
لا ابتداع وابتدا (٢)
(١) من م (٢) د)) وهوى))
(٤٦)
فىليكم
تقدمة الجرح والتعديل
٣٦٩
(ايات فى ابى حاتم)
فعليكم بأبى زر عة ذى العلم الرضا
وابى حاتم التا بع قول المصطفى
حبا
ليحبو کم
فهم او عية العلم
وبدا
عودا
من أحاديث رسول الله
روى
قد رواها ثقة عن ثقة عنه
ها
وتحاموا صاحب الخا ن فما يدرى
طفا
من قا قيع نعيما ن الذى كان
وعتا (١) فى الارض افسا داوظلما واعتدا (٢)
قال ابو محمد و انشدنى ابو محمد الا یادی فی ابی رضى الله عنه ير ثيه.
أنفسى مالك لا تجزعينا وعينى مالك لا تدمعينا
كأنك فى [ غمرة تعمهينا - ٣]
أنفسى مالك خوارة
بأذنك وقر فلا تسمعينا
أنفسى مالك حيرانة
ألم تسمعى لكسوف العلو
م فى شهر شعبان حقا مدينا (٤)
ألم تسمعى خبر المرتضى أبى حاتم اعلم العالمينا؟
مفجعونا
ألم تسمعى انه ميت وان الانام به
قد رزينا
فأعظم لمرزنة (٥)
الانام ثوى ملحدا
امام
امام المشارق والمغربين ومابين ذلك اضحى رهينا
(١٩٨ م} امام الانام خصصنابه وعم الورى كلهم اجمعينا
(١) م "وعلا)) (٢) بها مش م ((استغفر الله مماكتبت يدى)) (٣) سقط من د
(٤) الكلمة مطموسة فى م وعليها ضبة ولعله ((مبينا)) (٥) د «بر زيئة) م
« برز ئه ». كذا .
٣٧٠
تقدمة الجرح والتعديل
( ابيات فى ابى حاتم)
ففى الارض بالشيخ عرس مقيم ومن فوقها مأتم المؤمنينا
وصرنا بفقدانه قد شقينا
فأضحت سعيدا بجثمانه
فكونى به برة تسعدينا
فيا ارض صرت به روضة
خرت به قفرة ترحمينا
ويارى كنت به جنة
لقد فازت الارض طوبى لها وصادفت الارض علقا ثمينا
ثلبنا به عصب الجاحدينا
(١٠٢ ك) مضى شيخنا المصرى الذى
ابينا به الضيم ان نستكينا
مضى شيخنا الحنظل الذى
ويا آل ادريس ماذا رزنا؟
فيا آل ادريس ماذا رزئم؟
سلبنا واياكم عزنا فقد عظم الرزء فيكم وفينا
وآثار اشياخنا الصالحينا
دفتم به علم اسلافنا
والشكلات اذا ما بلينا؟
فمن السائل والواقعات
ومن ذا يرد على المارقينا؟
ومن ذا يميز أخبارنا ؟
دفنا ابن ادريس فى الهالكينا
دفنا ابازرعة اليوم لما
وسفيان ايضا دفنا به وشعبة ان كنتم تعقلونا
وسفیان مکه والأصبحی بحر البحور اذا یذ کرونا
وحماد من بعد حمادنا وشيخ الشام شجا الكافرينا
وعبد الا له به يكملونا
وليث بن سعد لهم تاسع
وإنا إلى ربنا راجعونا
فكلا فقدنا بفقدانه
شقاء طويلا وحزنا حزينا
شقينا بموت ابى حاتم
فلا حملت بعده حرة ولا حمل البحر فيه سفينا
فباعین
تقدمة الجرح والتعديل
(ابيات فى ابى حاتم )
٣٧١
فیاعين فاستعبری بعده وجودى بدمعك لا تبخلينا
ويا نفس قولى لأهل الحديث تعالوا نبكى ابا المسلمينا
بكاء الثكول مع الثاكلينا
(١٩٩ م﴾ تعالوا نبكى على ربها
أيا لهف نفسى على شيخنا لقد كان للدين حصنا حصينا
وياعين زربة لا تخذلونا (١)
فيا اهل طرسوس نوحوا عليه
وقل لزبطرة (٢) لا تأمنوا فقد جاء فى الكتب ما توعدونا
وكونوا على وجل غائفينا
لموت ابى حاتم فاحذروا
ويا اهل مصيصة المنتضاة سيف الشام على الكافرينا
ويا ثغر مصر وثغر الحجاز وثغر العراق ألا تندبونا
ويا ثغر سند الى كابل وزابل فاستيقظوا فاطنينا
ويا اهل شاش الى بنکث
ويا اهل جرجان ويحالكم
ويا اهل قزوين ما غالكم
فقدمات من كان ردها لكم
ويا حرمى ربنا والرسول
ويا اهل خوارزم لا تأمنونا
ويا اهل كلال ما تعقلونا (٣)
وابهر ما ذا تروا ان يكونا
والخلق كلهم اجمعينا
ومن بهما اصبحوا قاطنينا
جميعا ولا تحضروا الملحدينا
هلموا إلى مأتى كلكم
بارك الله فى الشامتينا
فلا
فقد شمتوا بالذى غالنا
ويا ايها الشامتون اقصروا فقد خلف الشيخ ابنا رصينا
ما بقينا
بنصر ته
ففى الابن منه عزاء لنا نقوم
(١) ك ود ((لا تخذ لينا)) (٢) زبطرة من ثغور الروم كطر طوس وعين زربة
والمصيصة ووقع فى ك ((لابى بطرة)) وفى د «ابنى قطرة)) وفى م « د بطرة)) وكل
ذلك تحريف اوقع فيه غرابة الاسم (٣) م «ما تفعلون)).
٣٧٢
تقدمة الجرح والتعديل
(ابيات فى ابى زرعة)
فيارب اورد ابا حاتم حياض النبى مع الطيبينا
و ثانيه فى الغار اذ يهربونا
ایی بکر [ الخیر۔۔ ١ ] ضھر النبی
وعثمان ذى النور فى الواردينا
بعده
عمر
و فار و قها
فيهم أبى حسن: سيد المتقينا
ا متنا
و يعسوب
وطلحة من بعدهم والزبير وكل له الفضل فى السابقينا
ولا تنس شيخى بنى زهرة وشيخ عدى به يحسبونا
السالفينا
{ ٢٠٠م) فذلك عشر كما جاءنا وصح لدينا عن
تابعونا
بحبهم دان من قبلنا ونحن لهم خلف
أيمشى على ظهرها أهلها وتحت الثرى جسد الصالحينا
فسبحان من جعل الموت حتما (٢) وكل الى حتمه صائرونا
(٣) باب ماذكر
فیمدح ابی زر عة لبعض اهل الا دب
(١٠١د) اضاءت بلادالرى نورا واشرقت بذكر عبيد الله فالله اكبر
على انه فينا التقى الخير
فشكرا لمن ابناه فينا وحمده
لقد نور الرى العريضة علمه
بدين رسول الله فالدين انور
و عند حضور القرن يبهى ويزهر
اذا غاب غاب العلم والحلم والتقى (٤)
اراملها والكف بالجود تمطر
تمنى جماعات الرجال وترتجى
كمثل عبيد الله يا قوم يشكر
فلو كان بالرى العريضة كائن
(١) اضفتها ليستقيم الوزن (٢) زادفى الاصول ((لنا)) ولاحاجة اليها مع اخلالها
بالوزن(٣) وقع فى مهذا الباب بقصيدته فى آخر ترجمة أبى زرعة كما تقدمت
الاشارة اليه هناك (٤) م «والنهى».
أنسنا
٣٧٣
تقدمة الجرح والتعديل
(أبات فى ابى زرعة)
أنمنا بما انستنا من فوائد وكنت ضيا ظلماتنا فهى مقمر
(١٨١م) حبانا بك الله العزيز بقدرة وبصر نا ما لم نكن قبل نبصر
قى حنبلى الوأى لا يتبع الهوى ولكنه من خشية الله يحذر
يؤدى عن الآثار لا الرأى حمه وعن سلف الإخيار ما سيل يخبر
وليس كمن يأتى لنعمان دينه وحجته حماد يوما ومسعر
فتى صيغ من فقه بل الفعه صوغه مثال عبيد الله ما فيه منكر
تمنى رجال ان يكونوا كمثله وقد شيبتهم فى الرياسة اعصر
ولومكثوا تسعين حولا وعمروا
و هیهات ان يستدرکوا فضل علمه
لکی يدركوه او تنال اکفهم
مدى النجم من حيث استقل المغور
علی کل مرجىء بدينك تفخر
(١٠٣ك)ابازرعة القمقام اصبحتبارزا
أبو زرعة شيخ النهى بكالها
فتعك الرحمن بالحلم والتقى
فن مبلغ عنى اميرى طاهرا
لك السبق اذ أنت الاغر المشهر
و أبقاك ما دام الدجاج (١) يقرقر
بأن عبيد اللّه شاه مظفر
وليس كمن فى دينه يتنصر
أقام منار الدين فينا بعلمه
سوى قربة الدين الذى هواكثر
اتيتك لا ادلى اليك بقرية
وعليك مبسوط وبحرك يزخر
فسبقك محمود وشكرك واجب
وابقاك ربى ما حييت بغبطة فأنت نقى العرض ليث غضنفر
وقال الحوارى يرثى ابازرعة رحمة الله عليه
نفى النوم عن عينى وما زلت ساهرا اراعى نجوما فى السماء طوالعا
(١) م (( الرياح)).
(ايات فى أبى زرعة)
٣٧٤
تقدمة الجرح والتعديل
بفقدان حبرمات بالرى فاضلا عليما حليما غيرا متواضعا
عنيت عبيد الخالق الجهبذ الذى اقام لنا آثار احمد بارعا
واوضح للاسلام حقا وتابعا
اقام لنادين النبى محمد
و رد على الضلال من کان ضائعا
وانفى لنا التكديب والبطل حسبة
وكان اماما قدوة كان خاضعا
بآثار ختام النبيين احمد
﴿١٨٣ م) فكاد له قلبى يطير مفجعا غداة نعوه او تصدع جازعا
کثکلی کتیبا دامع العين فاجعا
وما زلت ذا شجو وهم وعبرة
لقد مات محمودا سعيدا ولم نجد له خلفا فى المشرقين مطالعا
كمثل عبيد الله ذى الحلم فاضل ابى زرعه الغواص فى العلم شاسعا
واورثنا غما الى الحشر فاظعا
دفينا (١) كريما تحت رمس وبرزخ
ولازلت فى الجنات جذلان راتعا
فبورك قبر انت فيه مغيب
بموتك يا ذا العلم بحرا وجامعا
ابازرعة جيت من كان عالما
لموتك حتى الحشر فينا جوازعا
تركت أولى علم حيارى أذلة
فبعدك قدصرنا نقاسى القوارعا(٢)
ابازرعة یاخير من مات فاقدا
ومن كان امسى شامتا اومخادعا
فقل لذوى زور وافك وباطل
فعما قريب خائف الموت جازعا - ٢]
[ تموت كشيخ العلم ابشر بلعنة
اذا ماوردت الرمس عجلان قامعا
وتلحقه ذا حسرة وندامة
اذا ماوردت الحوض حوض نبينا واصحاب آثار تراهم كوارعا
لدى حوضه طورا يذودون من عصى وابدع فى دين الاله البدائعا
(١) م ((دفنا))(٢) م((النوازعا)) (٣) هذا البيت من م وهو كما ترى .
فصلى
٠
٣٧٥
تقدمة الجرح والتعديل
( ایات فی ابی زرعة )
فصلى عليك الواحد الفرد مادعت حمامة ايك اويرى النجم ساطعا
وصلى عليك الصالحون ملائك وكل نبى كان فى الدهر شافعا
وصلى عليك الراسخون فواضل الى الحشر مثل الرمل اذكنت خاشعا
( فى آخر نسخة د)
آخر كتاب تقدمة المعرفة بكتاب الجرح والتعديل
من تاليف ابى محمد عبد الرحمن ابن ابى حاتم الرازى رحمه الله
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله
وكتب سلخ شهر ربيع الأول سنة سبع وستمائة
( وفى آخر نسخة م)
-٠٠
٠
تم كتاب تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل بحمد الله
وعونه والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمدوآ له
وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين
(٥)
(٤٧)
فهر ست أبواب تقدمة الجرح والتعديل
لابن أبى حاتم الرازى
ابواب
صفحة
ابواب
صفحة
مرتبة النبى صلى الله عليه وسلم
١
على مالك بن انس نزعه من
القرآن
٢
معرفة السنة وائمتها
٥
التمييز بين الرواة
باب ما ذكر من تعاهد مالك ١٨
فى منزله للقرآن
٦
طبقات الرواة
:
٧
الصحابة
باب ما ذكر من معرفة مالك ١٩
برواة الآثار ونا قلتهم
التابعون
٨
٩
اتباع التابعين
باب ما ذكر من صلاح مالك ٢٥
ابن انس وعفافه وورعه
١٠
مراتب الرواة
الأئمة
باب ماذكرمن استحقاق محى
R
مالك بن انس السنة
١١
مالك بن أنس بن ابى عامر
ابو عبد الله الاصبحى
ما ذكر من علم مالك بن انس
وفقهه
باب ما ذكر من جلالة مالك ٢٦
بمدينة الرسول وقدمه فى العلم
باب ما ذكر من عقل مالك
٢٧
ابن انس وادبه
باب ما ذكر من صحة حديث ١٣
مالك و علمه بالآثار
باب ما ذكر من مقاساة مالك
فى طلب العلم
١٨
باب ما ذ کرمن توقی مالك بن
انس عن الفتوى الافيما يحسنه
و يعلمه
باب ماذكرما فتح الله عزوجل
باب ما ذكرمن استقامة مالك ٢٨
ابن انس وحسن طريقته
باب ما ذكر من كلام مالك
١٠
فهرست ابواب تقدمة الجرح والتعديل لابن ابى حاتم
ابواب
صفحة
ابواب
صفحة
ابن انس عند السلطان بالحق
باب ما ذكر من امامة مالك
ابن أنس فى العلم
٣٠
باب ما ذكر من جلالة مالك
٣١
باب ما ذكر من اتباع مالك
لآثار رسول الله صلى الله
عليه وسلم
=,"
باب، ومن العلماء الجهابذة ٣٢
النقاد بمكة سفيان بن عيينة
باب ما ذكر من علم سفيان بن
عيينة وفقهه
باب ما ذكر من قدم سماع ابن ٣٤
عيينة للعلم
باب ما ذكر من معرفة ابن ٣٥
عيينة بالعلم وكلامه فى رواة
العلم وناقليه
باب ما ذكرمن جلالة سفيان ٥٠
ابن عيينة عند العلماء
باب فى تواضع ابن عيينة ٥١
و ذمه نفسه
باب ما ذكر من حفظ ابن ٥١
عيينة واتقانه و ثقته فى نفسه
باب ما ذكر من حسن منطق
٥٢
ابن عيينة
عند نظرائه
باب ما ذكر من مناصحة ابن ٥٣
عيينة للسلطان فى أمر المسلمين
باب ما ذكر من معرفة ابن
عبينة بعمات النبي صلى اللّه عليه
وسلم وجداته وتسميته لهن
باب ما ذكر من جودة اخذ
٥٤
ابن عيينة للحديث
باب ما ذكر من مرئية سفيان »
ابن عيينة
ومن العلماء الجهابذة النقاد ٥٥
بلكونة سفيان بن سعيد بن
مسروق الثورى
باب ما ذكر من علم سفيان ،
الثورى وفقهه
باب ما ذكر من براعة فهم
٦٠
سفيان
٢
٠٠
فهرست ابواب تقدمة الجرح والتعديل لابن أبى حاتم
ابواب
صفحة
صفحة
ابواب
سفيان الثورى وفطنته وفراسته
٦١
باب ما ذكر من تخوف
الثورى على نفسه من العلم ان
لا يسلم منه
٦٢
باب ما ذ کرمن حفظ الثوری
واتقانه
٦٨
باب ما ذکر من جودة اخذ
سفيان للحديث
باب ما ذكر من تزكية الثورى ٦٩
لمن اجمل القول فى السلف
باب ما ذكر من معرفة سفيان
الثورى برواة الاخبار وناقلة
الآثار و كلامه فيهم
٨٣
باب ما ذكر من تعظيم العلماء
لسفيان الثورى ونزولهم عند
قوله و فتواه
باب ما ذكر من زهد سفيان ٨٥
الثوری و ورعه
رسالة الثورى الى عباد بن ٨٦
عباد
باب ما ذكر من دخول ١٠٥
الثورى على السلطان ومناصحته
اياه فى امر الامة
باب ما ذكر فى ترك الثورى ١١٤
قبول بر الامراء
باب ما ذكر من كثرة حديث ١١٥
الثورى
باب ما ذكر من قران الثورى ١١٦
بين تلاوة القرآن وحفظ
حديث رسول الله صلى الله
عليه و سلم
باب ما ذكر من علم الثورى .
بتفسير القرآن
باب ما ذكر من آداب سفيان ١١٧
الثورى وتواضعه
باب ماذكرمن حرص الثورى ،
على كتابة العلم
باب ما ذكر من امامة الثورى ١١٨
فى السنة والحديث
باب ما ذكر من علم سفيان ١١٩
٣
فهرست ابواب تقدمة الجرح والتعديل لابن ابى حاتم
ابواب
صفحة
ابواب
صفحة
بتفسير القرآن
باب الالف
١٣٢
باب الباء
١٣٥
باب الثاء
ياب الجيم
١٣٦
باب الحاء
١٣٧
باب الخاء
١٤١
باب الراء
R
باب ما ذكرمن برسفيان لأبيه
باب ما ذكرمن معرفة سفيان ١٢٥
الثوری بالحساب
ومن العلماء الجهابذة النقاد ١٢٦
بالبصرة شعبة بن الحجاج
ابو بسطام العتكى
باب الشين
باب الطاء
١٤٥
باب القاف
١٥٠
باب اللام
١٥١
باب ما ذكر من معرفة شعبة ١٢٩
بمراسيل الآثار
باب الميم
باب الواو
١٥٤
باب الهاء
١٥٥
بابِ الياء
١٥٦
ـاب
٤
ما ذكر من علم شعبة بناقلة ١٣٢
الآثار وكلامه فيهم على
حروف الهجاء
باب الدال
١٤٢
باب الزاى
باب السین
١٤٤
باب العين
باب الفاء
١٤٩
باب ما ذكر من علم شعبة بن
الحجاج
هـ
باب ماذكرمن الرؤيا الثوری ١١٩
بعد وفاته
باب ما ذكر من المرائى فى ١٢٢
سفيان الثورى
باب ما ذكر من امر سفيان ١٢٤
بالمعروف ونهيه عن المنكر
فهرست أبواب تقدمة الجرح والتعديل لاين ابى حاتم
ابواب
صفحة
ابواب
صفحة
باب ما ذكر من معرفة شعبة ١٥٧
بعلل الحديث ، صحيحه
وسقيمه وما فسر من ذلك
باب ما ذكر من كلام شعبة ١٥٩
بكنى ناقلة الآثار واسمائهم
باب ما ذكر من تبجيل ١٦٠
سفيان لشعبة بن الحجاج
باب ما ذكر من تقدمة شعبة»
وسفيان فى الاتقان على
اھل زمانهما
باب ما ذكر من حفظ شعبة »
للحديث واتقانه
باب ما ذكر من مراجعة ١٦٣
شعبة لناقلة الحديث وايقافهم
على ما يتخالج فى نفسَه
ما ذكر فى كلام شعبة فى ١٧١
ناقلة الآثار ان ذلك كان
حسبة منه
ما ذكر من عبادة شعبة ١٧٢
وزهده وورعه
باب ما ذكر من طهارة خلق ١٧٣
شعبة وسخائه
باب ما ذكر من شدة قول »
شعبة فى التد ليس وكراهيته له
باب ما ذكر من حرص شعبة ١٧٤
على طلب العلم
باب ما ذكر من تبجيل العلماء ١٧٥
لشعبة
باب ما ذكر مما رزق الله»
عزوجل شعبة من حسن
الحديث
باب ما ذكر من رغبة الناس ١٧٦
فى اقتباس العلم من شعبة
و تفضيلهم اياه على غيره
ومن العلماء الجهابذة النقاد،
بالبصرة حماد بن زيد بن درم
باب ما ذكر من امامة حماد بن »
زيد فى السنة والحديث
باب ما ذكر من حفظ حماد ١٧٧
ان زید