النص المفهرس

صفحات 321-340

عُبَيْد الله بن عَمْرو، أن مَيْمون بن مِهْرَان ، ولد سنة أربيعن ومات سنة
ثمانٍ عشرة ومائة (١) .
قال أبو نُعيم : مات أبو صَخْرَة جَامِع بن شَدَّاد ، سنة ثَمَان عشرة
ومائة (٢) .
وقال يَحْيِى بن بُكَير : مات عبد الرحمن بن سَابِط وهو الجُمَجِيّ
المكي سنة ثمان عشرة ومائة (٣) .
حدثني عَمْروبن علي ، قال : مات عُبَادة بن نُسي، سنة ثمان
عشر ومائة (٤) .
حدثني موسى بن عُمَر بن عَمْرو بن مَيْمون بن مِهْران ، قال : مات
مَيْمون بن مهران أبو أيوب سنة ست أو سبع عشرة ومائة .
(١) ميمون بن مهران : أبو أيوب الرقي عالم أهل الجزيرة . كان أحد أئمة أربعة : هو
بالجزيرة، والحسن بالبصرة ، والزهري بالحجاز، ومكحول بالشام . ولى بيت المال بحران
لمحمد بن مروان ثم لعمر بن عبد العزيز على خراج الجزيرة . قال : وددت أن حدقتي
سقطت وأني لم أل عملا . قيل له : ولا لعمر بن عبد العزيز؟ قال : ولا لعمر بن عبد
العزيز .
[ الطبقات الكبرى ٧/١٧٧ - التاريخ الكبير ٧/٣٣٨]
[التذكرة ١/٩٣ - طبقات الحفاظ للسيوطي ٣٩] .
(٢) أبو صخرة : جامع بن شداد المحاربي . عداده في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة
مات سنة ١١٨ هـ وقبل ١١٧ هـ. [ التاريخ الكبير ٢/٢٤٠ - الطبقات الكبرى ٦/٢٢٦].
(٣) [التاريخ الكبير ٥/٢٩٤].
(٤) عبدة بن نعمي الشامي الكندي الأزدي سيدهم ، قال ابن سعد : كان ثقة .
عبادة في الطبقة الثالثة من أهل الشام .
[ التاريخ الكبير ٦/٩٥ - الطبقات الكبرى ٧/١٦٢].
٣٢٠
:
:

قال ميمون : كانت أمي لِبَنِي نَضْر بن مُعَاوية بن قَيْس بن غَيْلَان ،
وَوُلِدْتُ أنا، وأَمِّي حُرَّة وكان أبي الأزد ، فقال عمر بن عبد العزيز : مَوَالِيّ
أُمُّك (١) .
حدثني عُبيد بن يعيش عن خالد بن حيان الرِّي، عن نصر بن المثنى
الأشجعي ، قال : كنتُ عند میمون بن مهران ، فقالت له عجوز: يا أبا
أيوب ، سَمِع ابن عباس ، وابن عمر، وأم الدرداء ، سمع منه ابنه
عمرو بن ميمون ، والأعمش .
حدثني بَيان بن عمرو، قال : حدثنا كثير بن هِشام ، قال : ثنا
جَعْفر، قال: ثنا مَيْمون ، قال : سمعت الضحاك بن قيس على مِنَبره ،
ودخلتُ على عمرو بن عثمان بمنَى ، وهو على المُؤْسِم .
حدثني أحمد بن سُليمان ، قال : سمعت أبا بكر بن عَيَّاش ،
قال : مات حبيب بن أبي ثابت سنة تسع عشرة ومائة .
قال علي : سمعتُ سُفيان ذكر حبيباً ، فقال : أَرَى ابنه ، أخبرني أنه
مات سنة تسع عشرة ومائة (٢) .
قلتُ لسفيان : كان مِسعر جالَسَ عِمران بن مُوسى بن طلحة ؟
(١) حكى ابنه عمرو بن ميمون عنه قال : كنت مملوكاً لامرأة من الأزد من ثماله يقال
لها أم نمر فأعتقتني، والروايات في هذا مختلفة. أما قول عمر بن عبد العزيز: ((موالي
موالي أمك)) فقد كان يحب عامله ميمون بن مهران حتى كان يعتبر عتقه معروفاً أسدي إليه
فهو يحفظه لموالي ميمون بنفس الدرجة التي يحفظه ميمون لهم .
يراجع [الطبقات الكبرى ] .
(٢) حبيب بن ثابت الأسدي الكوفي ، وهو حبيب بن قيس بن دينار . قال أبو بكر بن
عياش : كان بالكوفة ثلاثة ليس لهم رابع : حبيب بن أبي ثابت والحكم بن عتبة وحماد بن =
٣٢١

فقال : أنا رأيته سنة خمس عشرة، رَجُل من أهل الدنيا في الطعام
واللِّباس (١) .
قال سُفيان حين قدِم ابن المنكدر الكوفة : ليس أعْقِله ، ولكن أتاه
سُفيان بالكوفة ، جاء من الغزو ، فنزل على ابن سُوقة (٢).
قلتُ لسفيان : كان ابن أشْوَع على القضاء ، أو مُحارب ؟
فقال : ابن أشْوع ، قلت : لم تره ؟ قال : لا ، قلت : فرأيتَ مُحارِباً ؟
قال : نعم ؛ رأيته وأنا غُلَيْم، يَقْضِي في المسجد (٣) .
قال لنا ابن طاوس : إن عبد الله بن حسن كلَّمني في ابنه ، فجاء
محمد بن عبد الله بن حسن إلى ابن طاوس ، وأنا أطُوف معه ، ولم
= أبي سليمان . وكان هؤلاء الثلاثة أصحاب الفتيا وهم المشهورون . وما كان بالكوفة أحد
[ التاريخ الكبير ٧/٢١٥ - الطبقات الكبرى ٦/٤٢٢].
إلا بذل لحبيب .
(١) سفيان بن عيينه : ولد سنة سبع ومائة . وعمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله
القرشي عن أبيه روى عنه مسعر بن كدام . وفي الكبير قال ابن عيينة : رأيته .
[ التاريخ الكبير ٦/٤٢٢].
(٢) محمد بن المنكدر، مات سنة ثلاثين ومائة . ومحمد بن سوقه الغنوي الكوفي
سمع نافعاً وعبد الله بن دينار وروى عن ابن المنكدر .
[ التاريخ الكبير ١/١٠٢ - الطبقات الكبرى ٦/٢٣٧ - الميزان ١/١١٩]
(٣): ابن أشوع : سعيد بن عمرو بن أشوع قاضي الكوفة توفي في ولاية خالد بن
عبد الله القسري ، وتولى خالد بن عبد الله القسري العراق سنة ١٠٦ هـ ولَّه هشام بن عبد
الملك . وقد تولى محارب بن دثار قضاء الكوفة، ولَّه إياها خالد القسري، وتوفي محارب سنة
١١٦ هـ. وكان ابن عيينه في العاشرة من عمره . وهذا يفسره قوله : نعم رأيته وأنا غليم
يقضي في المسجد . وهذا هو الذي رجح أن هذه الأخبار لسفيان بن عيينة لا لسفيان
الثوري، لأن الثوري ولد سنة ٩٧ هـ قبل مولد سميه بتع سنين، فلم يكن غليماً في أيام
محارب الأخيرة .
يراجع: [الطبقات الكبرى - والتاريخ الكبير - الميزان - دول الإِسلام للحافظ الذهبي ].
٣٢٢
٠| --
:
:
:
٠٠

يكن ابن طاوس بالكبير ، وكان الوليد بن سَريع ، مولى عمرو بن حُرَيْث
ولم يكن بالكوفة مولى في الفِتَن غيره ، يعني سَريعاً (١).
حدثنا مِسْعر عن عمرو بن مُرة ، عن هارون بن عمرة : قَدِم علينا
هارون بعد بنحو من عشرين سنة ، فلم أذهب إليه ، ولم يُذْرك تلك
الأيام من أبناء البدريين المهاجرين إلا واحداً كان بالمدينة ابن
الأرقم بن أبي الأرقم (٢) .
هَيْئِم بن بدر، عن شُريح ، وحُرْقُوص ، وشُعبة بن التَّوْءَم ، لا
یثبت له إسناد .
قال علي : سألت جَريراً عنه، فقال: حي كان على خراج
(١) ابن طاوس : عبد الله بن طاوس بن كيسان، أصله من اليمن كان يختلف الى مكة
سمع أباه وعكرمة بن خالد ومنه الثوري وابن عيينه . ومحمد بن عبد الله بن حسن
الهاشمي،خرج على المنصور بالمدينة سنة خمس وأربعين ومائة واستولى على المدينة ومكة
واليمن وقضى على ثورته عيسى بن موسى العباسي . وأما سريع، مولى عمرو بن حريث المخزومي
القرشي فكان هو ومولاه من أعوان علي بن أبي طالب، يُعد في الكوفيين وابنه الوليد بن
سریع. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد .
[ التاريخ الكبير ٤/١٩٨، ٨/١٤٤، ٥/١٢٣ ]
[ الميزان ٣/٥٩١ - دول الإِسلام للذهبي ٩٧ - الطبقات الكبرى ٥/٣٩٧ ].
(٢) عمرو بن مرة الجمل المرادي المذحجي: مات سنة ١١٨ هـ، وقيل ١١٦ هـ، كان
مسعر بن كدام يعده أفضل من أدركه وكان يجاهر بالإِرجاء . وهارون بن عمرة : لعله ابن
عنترة . وابن الأرقم الذي أعرك فتنة محمد بن عبد الله بن حسن هو عبد الله بن عثمان بن
الأرقم، کانممن تابع محمداً ولم يخرج معه وقد حبسه أبو جعفر وقیده حتی باعه دار الأرقم
على الصفا .
[ الطبقات الكبرى ٣/١٧٢، ٦/٢٢٠ - التاريخ الكبير ٦/٣٦٨].
٣٢٣

الرِّي، ما أَرَاه قد ضَرَب على شيءٍ كثير، روى عنه مغيرة (١) .
حدثنا زُهير بن حَرْب ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال :
حدثنا أبي عن محمد بن إسحق ، عن محمد بن جَعْفر بن الزبير ، وكان
فَقِيهاً مسلماً ، وهو ابن الزبير بن العوام القُرشي المدني .
حدثنا عبد الله، قال : حدثني الليث ، عن عمروبن الحارث ، عن
عبد الرحمن بن القاسم ، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن
عبد الله بن الزبير، عن عائشة: ((أتى رجل النبي ◌َّ في مسجد، فقال:
احترقتُ ، وقَعْت بامرأتي في رمضان ، فقال : تصدق ، فقال : ما عِندي
شيء وأتاه إنسان بطعام - قال عبد الرحمن : ما أدري ماهو - قال
تصدق ، قال: عَلَى أَحْوَج مني ؟ ما لأهلي طعام ، قال: فكُلُوه)) .
حدثني الأويسي ، قال: حدثني ابن أبي الزِّناد ، عن عبد
الرحمن بن الحارث ، من محمد بن جعفر، عن عباد من عائشة ،
قالت: كان النبي ◌َ﴿ جالساً في ظِل فارع (٢) فجاءه رجل من بني
بَيَاضة، فقال: احترقت، وقعتُ بامرأتي في رمضان، فقال: ((أعْتق
رقبة))، قال: لا أجِد، قال: ((أطعم ستين))، قال: ليس عندي ، فأتى
النبي ◌َّ بعَرق (٣) من تمر فيه عشرون صاعاً، قال: تصدق ، قال: ما
أجِد عشاء ليلة ، قال: (( عُدْ به عَلَى أهلك)).
(١) هيثم بن بدر الضبي : قال في الميزان : تكلم فيه ولم يترك . وتختلف العبارة
الأخيرة بين الصغير والكبير فهي في الكبير: ((فأراه قد ضرب على شيء كثير)).
(٢) الفارع : المرتفع العالي الهىء الحسن اللسان .
(٣) العرق : زبيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عرق، وعرقة
بفتح الراء فيهما [ النهاية ] .
:
٣٢٤
:
.. ..

حدثنا علي ، قال : حدثنا عبد الوهاب ، قال : سمِعت يحيى ،
قال: أخبرني عبد الرحمن أن محمداً أخبره أنَّ عبَّداً أخبر: سمع
عائشة ، قال رجل: (( احترقت، أفطرت في رمضان، فأتى النبي ◌َّ
بِمِكْنل فيه تمر ، فقال : تصدق به )) .
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني الليث ، قال : حدثني يحيى عن
عبد الرحمن عن محمد ، عن عباد ، عن عائشة: أن رجلاً قال للنبي
وَلَه : «احترقتُ، وطِئت امرأتي في رمضان نهاراً، قال: تصدق ، قال: ما
عِندي شيء فأمره أن يمكث ، فجاءه عَرَق فيه طعام ، فأمره أن يتصدق».
وقال يزيد : أخبرنا يحيى - ولم يشك - وقال: ((أصَبت أهلي في
رمضان فقال النبي قال: تصدق)).
وقال أبو بكر بن أُوَيْس عن سُليمان ، قال يحيى بن سعيد، قال :
أخبرني ابن شهاب ، عن حُمَيد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة أخبره أن
النبي وَلّل أمر رجلاً أفطر في رمضان بِعتق رقبة أوْ صيام شهرين أو إطعام
ستين قال: ما أجد، فأتى بِعرق تمر، فقال: ((تصدق))، قال : ما أجد
أحوج إليهمني، فضحك حتى بدت أنيابه ، ثم قال: (( كُلُّه)) .
وتابعه مالك ، وقال مَعْمَرَ، ويونس ، وشُعيب ، وإبراهيم بن
سعد ، وابن عيينة ، وابن أبي عَتيق ، والأوزاعي : وقعتُ بأهلي ،
فقال : هل تجد رقبة ، قال : لا ، وحديث هؤلاء أَبْين .
وقال معَمر ، ويونس، ومنصور، وابن عيينة: ((أطْعِمه أهلك)).
وقال هشام بن سعد ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، ولم يَصح
أبو سلسة .
. .. .. .. ... ...
٣٢٥

وقال حَمّاد بن مَسْعدة ، عن مالك عن ابن شهاب ، عن أبي
هريرة، عن النبي وَ لا، قال: ((هل تجد رقبة؟ قال: لا ، قال : فَصُم،
شهرين متتابعين ، قال: لا أستطيع قال: فأطعم ستين مسكيناً))(١).
قال عبد الرحمن بن مهدي ، وذُكِر عنده حديث علي بن ربيعة
الذي رواه يحيى القطان عن شُعبة عن أبي إسحق عن علي بن ربيعة ،
قال : كنتُ رِدْف عَلِيّ ، فلما أنْ ركِب قال : ﴿سبحان الذي سَخَّر لنا
هذا ﴾ (٢) .
وقال عبد الرحمن : قال شُعبة : قلتُ لأبي إسحق : مِمَّن
سَمِعْتَه؟ قال : من يُونس بن خَبّاب ، قال: فأتيت يونس بن خَبّاب ،
فقلت : مِمن سمعته ؟ قال : من رجل أُراه عن علي بن ربيعة .
حدثنا مُسَدَّد ، قال : حدثنا يحيى عن سفيان ، عن أبي إسحق ،
عن علي بن ربيعة بهذا (٣) .
حدثني يحيى بن سُليمان ، عن ابن وَهب ، قال : حدثنا عمروبن
الحارث أن سعيد بن أبي هِلال حدّثه ، أن مروان بن عثمان ، حدثه عن
(١) محمد بن جعفر بن الزبيربن العوام القرشي المدني . وهذه الروايات أوردها في
التاريخ الكبير . ويراجع بشأنها :
[نيل الأوطار على المنتقى ٤/٢٤٠ - التاريخ الكبير ١/٥٤].
(٢) الآية الكريمة ١٣ من سورة الزخرف .
(٣) علي بن ربيعة الوالي الأسدي الكوفي أبو المغيرة سمع علياً وابن عمر وأسماء بن
الحكم رضي الله عنه، وروى عنه أبو إسحق السبيعي الهمداني عمرو بن عبد الله. وأبو
إسحق من أئمة التابعين إلا أنه شاخ ونسي ولم يختلط، وقيل: اختلط له ترجمه في التذكرة
والميزان. ويونس بن خباب في الأصل بالحاء المهملة وهو في الكبير بالخاء المعجمه وهو
يونس بن خباب أبو حمزة يعد في الكوفيين .
[ التاريخ الكبير ٢٧٣، ٦/٣٤٧، ٨/٤٠٤ - الميزان ٣/٢٧٠].
٣٢٦

عُمارة بن عامر عن أم الطُّفَيل ، امرأة أُبيّ - مرفوع - أنه رأى ربه في
المنام، ولا يُعرف عُمَارة ولا سماعه من أم الطّفيل (١).
كُنية عطية بن سعد الكُوفي: أبو الحسن، كَنَّاه ◌ُبيد بن يَعيش (٢).
قال علي عن يحيى : عطية و [ أبو] هارون العبدي، وبِشْر بن
حرب عِندي سواء ، كان هُشَيم يتكلم فيه وراد كاتب المغيرة بن شعبة .
ويقال: مَوْلى المغيرة (٣).
حدثني إبراهيم بن موسى ، عن الوليد ، عن ثَوْر، عن رَجاء بن
حَيْوَة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة (أن النبي ◌ََّ مَسَح ظاهر خُفّيه ،
وباطِنُهما(٤) .
(١) عمارة بن عامر بن حزم الأنصاري : روى عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب .
وروى عنه مروان بن عثمان والحديث منكر قاله ابن أبي حاتم . قالت : سمعت رسول الله
** يقول: ((رأيت ربي عز وجل في المنام)) [التاريخ الكبير ٣/٣٧ - أسد الغابة ٧/٣٥٥].
(٢) عطية بن سعد الكوفي : تابعي شهير ضعيف . قال أبو حاتم : يكتب حديثه
ضعيف ، وقال سالم المرادي : كان عطية يتشيع ، وقال ابن معين : صالح ، وقال
[ التاريخ الكبير ٧/٨ - الميزان ٣/٧٩].
أحمد : ضعيف الحديث .
(٣) أبو هارون العبدي : عمارة بن جوين تابعي لين بمرة كذّبه حماد بن زيد ولم
يشهد له أحد بخير فيما جاء بالميزان وكان بالأصل ((هارون)) والصواب كما أثبت .
وبشر بن حرب الندبي البصري : ضعَّفه علي ويحيى . وقال أحمد : ليس بالقوي . وكان
حماد بن زيد يمدحه . وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت ابن المديني عنه فقال :
كان ثقة عندنا ، وقال ابن عدي : لا بأس به عندي ، لا أعرف له حديثاً منكراً . وكاتب
المغيرة بن شعبة اسمه وراد .
[ التاريخ الكبير ٦/٤٩٩، ١/٧١، ٨/١٧٧ - الميزان ١٧٣ /٣، ١/٣١٤].
(٤) قال الترمذي: ((هذا قول غير واحد من أصحاب النبي ◌ّ والتابعين ومن
بعدهم ومن الفقهاء . وبه يقول مالك والشافعي وإسحق . وهذا حديث معلول لم يسنده
عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم. [ من تعليقه على الخبر في أسد الغابة ٥/٢٤٩].
٣٢٧
٠ ٠
٠٠
....... ... ...... . .
....... ... . . .
:
:

وقال أحمد بن حنبل : حدَّثنا ابن مهدي ، قال : حدثنا ابن
المبارك عن ثَوْر، حُدِّثْتُ عن رجاء بن حَيْوة ، عن كاتب المغيرة ، ليس
فيه المغيرة .
حدثني محمد بن الصباح، قال : حدثنا ابن أبي الزّناد ، عن
أبيه، عن عروة بن الزُّبير عن المغيرة بن شُعبة، قال: (رأيت النبي ◌َّ
مَسَح خُفَّيه ، ظاهرَهُما وباطنهما» وهذا أصح .
حدثنا آدم ومُسلم ، وحَفْص بن عمر، قالوا ، حدثنا شُعبة ، عن
الحَكم عن مِقْسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال : ((احتجم النبي
﴾ وهو صائم».
وقال عبد الصمد : عن شُعبة ، عن الحكم ويزيد بن أبي زياد ،
عن مِقْسَم، قال يزيد عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن النبي ◌َّ
احتجم وهو صائم مُحْرِم)».
حدثني محمد بن مُقاتل أبو الحسن ، قال : أخبرنا أحمد ، قال :
حدثنا يحيى، قال شُعبة : لَمْ يسمع الحكم حديث مِقسم ، في الحجامة
والصيام من مِقْسم (١).
(١) مقسم بن بجرة : أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث الهاشمي، ويقال: مولى ابن
عباس، قال ابن سعد : وإنما قيل له مولى ابن عباس للزومه إياه وانقطاعه إليه وروايته عنه
وولائه لبني هاشم . روى عن أم سلمة سماعاً . وقال في الميزان : صدوق من مشاهير
التابعين . روى عنه الحكم بن عتيبة ويزيد بن أبي زياد . ضعَّفه ابن حزم . وقد وثّقه غير
واحد . والعجب أن البخاري أخرج له في صحيحه . وذكره في كتاب الضعفاء فساق له
الحديث في الاحتجام. وقال الحافظ ابن حجر بعد نقل آراء الأئمة في مقسم: لم يخرِّج له
البخاري في صحيحه إلا حديثاً واحداً ذكره في المغازي من طريق هشام بن يوسف وفي =
٣٢٨
٠٠ == " .

وقال غيره: لم يكن النبي ◌َّ مُحْرِماً في رمضان إنما خرج في
الحج في ذي القَعدة ، واعتمر أربع عمرٍ كلها في ذي القَعدة ، والمتطوع
له أن يحتجِم ويُفْطِر إلا أن يكون فَرْضاً ولم يتبين أن النبي وَّرَ عليه
فَرَض .
وقد قال ثَوبان، وشداد، عن النبي ◌َلّ: ((أفْطر الحاجم
والمحجُوم)).
حدثنا آدم ، قال : حدثنا شُعبة ، عن الحكم قلت لمِقْسم : إني
أوتر بثلاث ، فقال : لا ، إلا بخمس ، أو سبع ، فقلت : عمن ؟ قال :
عن الثقة، عن عائشة وميمونة، عن النبي ◌َّ.
وقال سُفيان: عن منصور ، عن الحَكم عن مِقسم ، عن أم سَلَمة ،
عن النبي ﴿ ولا يُعْرف لِمقسم سماع من أم سلمة ، ولا ميمونة ، ولا
عائشة .
وقال ابن عمر عن النبي ◌َّلة: ((صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر
ركعة من آخر الليل))، وحديث ابن عمر أثبت، وقول النبي وَلّ أُلْزَم.
حدثنا عبد الله بن يوسف، قال : أخبرنا مالك عن نافع ، وعبد الله
أبن دينار، عن عبد الله بن عمر، أن رجلاً سأل النبي وَّر عن صلاة
الليل، فقال: ((مَثْنِى مِثنَى، فإذا خَشِي أحدكم الصبح صلى ركعة تُوتر له
ماقد صلَّى )) .
حدثنا محمد بن بَشّار، قال : حدثنا غُنْدُر ، قال: حدثنا شعبة ، عن
= التفسير من طريق عبد الرزاق وختم كلامه يقوله : وهو من غرائب الصحيح .
[ التاريخ الكبير ٨/٢٣ - الطبقات الكبرى ٥/٢١٧ - الميزان ٤/١٧٦ - هدى الساري ٤٤٥ ]
٣٢٩
................................................................................... ................ .................
٠.٠٠-٫٠-
.............
٠٫٫٠٠٠
:
:
:
٠
................ .. .
..... .................... .

الحكم عن ابن عباس: دخل على النبي ◌ِّ ناسٌ من بني هاشم وقال
شعبة : أحسبه قال ضَعَفّهُم - وأمَرهم ألّ يرموا حتى تطلع الشمس .
وقال معاذ بن معاذ : حدثنا شعبة عن الحكم ، عن مٍقسم ، عن
ابن عباس أن النبي ◌َّم قال: ((لا ترموا الجمرة، حتى تطلع الشمس)).
وقال حَفْص : حدّثنا الأعْمَش، قال: حدَّثنا الحَكَم ، عن
مِقْسَم، عن ابن عباس: ((وَقَفَ النبيِ نَّه وَرِدْفه الفَضْلِ بِعَرَفَة ثم
أَفَاض، فلم أرَها رَافِعةٍ يَدَيْها عَادِيةً حتى أتى جَمْعاً (١)، قال أسامة: ثم
أَرْدَفَني، ووقف جَمْعاً وردْفه أسامة ، ثم أفاض يُبادِرُ طلوع الشَّمس ،
فَلَم أَرَهَا رافِعة يَدَيْها حتى أتى مِنىٍّ، قبل ونحن على حُمُراتٍ لَنَا ،
فَجَعَل يَضْرِب أَفْخَاذَنَا، ويقول ((أُبَيْنِي أفيضوا ولا تَرْموا الجَمْرَة، حتى
تَطْلع الشمس)) .
المسْتَفِيض عن ابن عَبَّاس ، أنَّ النبي ◌َّرَ أَرْدَف أسامة، من عَرفة
إلى جَمْع وكذلك قال أسامة: أَرْدَفني النبيِ نَّهِ، فَقُلْت: الصَّلاةَ ،
فقال : الصَّلاةُ أمامَك، ثم أَرْدَف الفَضْلِ، من جَمْع إلى منى ، وقوله
أَبْنِيّ كأنَّه لهؤلاء الذين مَعَه .
(١)فلم أرها رافعة یدیھا: المراد بها الخيل والإِبل، ففي حديث ابن عباس عند أبي داود:
(( أفاض رسول اللّه ◌َلجر من عرفة وعليه السكينة، ورديفه أسامة، وقال: ((أيها الناس عليكم
بالسكينة ، فإن البرئيس بإيجاف الخيل والإِبل، قال : فما رأيتها رافعة يديها عادية حتى أتى
جمعاً - زاد وهب وهو ابن بيان - ثم أردف الفضيل بن العباس وقال: أيها الناس إن البرليس
بإيجاف الخيل والإِبل فعليكم بالسكينة ، قال : فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منى .
وفي لفظ للبخاري من حديث ابن عباس: ((فسمع النبي # وراءه زجراً شديداً
وضرباً وصوتاً للابل )» .
[ مختصر السنن للمنذري ١/٣٩٧ - الصحيح بشرح الفتح ٣/٥٢٣] .
٣٣٠

وحَدِيث الحَكُم هذا عن مِقْسَم مُضْطَرِب ، لِمَا وَصَفْنا ولا نَدْري
الحَكم سَمع هذا من مِقْسم أم لاً .
وَرَوَى المَسْعودي عن الحَكُم ، عن مِقْسم عن ابن عباس ، قَدّم
النبي ◌َّ ضَعَفَةَ أَهْله من جَمْعِ بِلَيْلِ يُوصِي كلَّ إنْسان أن لا يرمي
حتى تَطْلُع الشمس .
وقد بَيِّنَهُ زُهَير بن حَرْب ، قال : حدثنا وَهْب يَعْني - ابن جَرِير -
قال : حدّثنا أبي، عن يُونس الأبْلي ، عن الزُّهري ، عن عُبيد الله بن
عبد الله، عن ابن عباس: أن أسامة ردف النبي نَّ من عَرَفة إلى
المزدَلِفة ، ثم أَرْدَف الفَضْلِ من المُزْدَلِفة إلى مِنَىِّ.
وَرَوَاه سُفْيان، عن سَلَمة ، عن الحسن الْعُرَني ، عن ابن عَبَّاس ،
أن النبي ◌َهَ قال لِضَعَفِة أهْلِهِ: ((لا تَرْموا الجَمْرَة، حتى تَطْلُع الشمس)»،
ولم يَسْمع الحسن مِن ابن عَبَّاس (١).
حدثنا آدم ، قال : حدثنا ابن أبي ذِئب ، عن شُعبة مَوْلى ابن
عبَّاس، عن ابن عبّاس، بَعَثَني النبي ◌َ﴾َب مع أَهْلِه الى مِنَّى يوم
النَّحْر، فَرَمَيْنَا الجَمْرَة مع طلوع الفَجْر .
حدثني عَيَّاش، قال: حَدَّثنا عبد الأعلى ، قال : حدّثنا عبد
الله بن عبد الرحمن الطَّائِفي، قال: حدثني عَطَاء بن أبي رَباح ، قال :
(١) الخبر عن الحسن العرني عن ابن عباس عند أبي داود: قال: (( قدمنا رسول
الله ليلة المزدلفة - أغيلمة بني عبد المطلب - على حميرات، فجعل يلطخ أفخاذنا،
ويقول: ((أبيني لاترموا الجمرة حتى تطلع الشمس)) قال أبو داود: اللطخ: الضرب اللين .
· والخبر رواه أحمد وأخرجه النسائي وابن ماجه . وحديث الحسن عن ابن عباس منقطع .
[مختصر السنن للمنذري ٤٠٣ /٢ ] .
٣٣١

........
حدَّثتني عائشة بنتُ طَلْحة عن خالتها، عن عائشة أم المؤمنين : أن
النبي ﴿هب أُمَرِ إِحْدَى نِسَائِه وهي سَوْدَة، أنْ تَنْفِر من جَمْع لَيْلَة
جَمْع، فَتَأْتِي جَمْرَة العَقَبَةِ فَتَرمِيها، فَتُصْبِح في مَنزِلها، وكان عَطَاء
يَفْعَلها ، حتى مات .
حدثنا مُسَدَّد، قال : حدَّثنا يَحْيِى، عن ابن جُرَيج ، قال :
حدثني عبد الله مَوْلى أسْماء : أنها ارْتَحَلتْ من جَمْع حِين غَاب القَمر
فَمَضَتْ حَتَّى رُمِي الجمر ، ثم رَجَعَتْ فَصَلتِ الصُّبح، فقلتُ لها ،
فقالت (١): إن رسول الله وَهُ، أَذِن لِلُعُن.
وكذلك حَكَى عبد الله بن صَالح ، عن اللَّيْث، عن يُونس ، عن
ابن شهاب، عن سالم ، عن ابن عُمر، قال: فَمِنْهم من يَقْدم لَيْلاً، ومِنْهم
من يَقْدم بعد ذلك، فإذَا قَدِموا رَمّوا الجمرة ، وكان ابن عُمَر ، يقول :
أَرْخَص في أولئك رسول اللّه وََّ، وكذلك فَعَلت أمّ سلمة ، وحديث
هؤلاء أكْثر وأصَح في الرَّمْي قَبْل طُلوع الشمس .
قصة غيلان بن سلمة
حدثنا عبد الله ويَحيى بن بُكَير ، عن اللَّيث عن عقيل ، عن ابن
شِهَاب، قال: بَلَغَنا عن عثمان بن محمد بن أبي سُوَيد : أنَّ النبي
وَّ قال لِغَيْلان بن سَلَمة الثُّقفي، حين أسلم تحته عَشْرة نِسْوة: ((خُذ
منها أربعاً، وفارق سَائرُهُن)).
(١) لفظ الخبر: فقلت لها : ياهنتاه. ما أرانا إلا قد غلسنا. قالت: يا بني إن
[ الصحيح بشرح الفتح ٣/٥٢٦] .
رسول الله (( أذن للطعن)).
٣٣٢

حدثنا أحمد بن صالح ، قال ابن وَهْب ، عن يُونس ، عن ابن
شِهَاب عن عُثمان بن محمد بن أبي سُوَيد، عن النبي ◌ِّرَ.
حدثنا أبو اليمان ، قال: أخبرنا شُعَيب، عن الزُّهري ، قال: حدّثنا
محمد بن أبي سُوَيد : أن ذلك الرجل غَيْلان بن سَلَمة الثَّقفي رَاجَع
نِسَاءه وَرَاجع مَاله، ثم لَمْ يَلْبث إلا قريباً من شهرين حتى مَات ، هذا
في حديث عَمْرو .
قال مَرْوان بن مُعَاوية : عن مَعْمر ، عن الزُّهْري ، عن سالم ، عن
النبي وَالر .
وقال أهل اليمن: عن مَعْمر، عن الزُّهري، عن النبي ◌َّلـ
مُرسل، والأوّل بِإِرْساله أصح، ولمّ يَثْبُت في ذلك خَبر عن النبي
وَلّ ، وَلا في الأختين إذا أسلم وعنده أختان (١).
(١) قال ابن القطان : هذا الحديث مختلف فيه على الزهري . ومالك ومعمر يقولان
عنه: ((بلغنا أن رسول الله * قال لرجل من ثقيف)). ويونس في روايته عنه يقول : عن
الزهري،عن عثمان بن محمد بن أبي سويد: ((أن رسول الله بصير قال لغيلان حين أسلم))
وذكر ابن وهب عن يونس ، وروى الليث عن يونس، عن ابن شهاب : بلغني عن عثمان بن
أبي سويد: ((أن رسول الله. ◌َّل ((الحديث)). وروى شعيب بن أبي حمزة وغير واحد عن
الزهري : حدثت عن محمد بن سويد الثقفي : أن غيلان أسلم )) ذكره البخاري والناس ،
وقال معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه: ((أن غيلان أسلم)) ذكره الإِمام أحمد بن حنبل
وغيره . فهذه خمس وجوه .
وقال مسلم بن الحجاج : أهل اليمن أعرف بحديث معمر ، فإن حدث به ثقة من
غير أهل البصرة صار الحديث حديثاً وإلا فالإرسال أولى . يعني أن أهل البصرة تفردوا
بإسناده .
وقد أخذ ابن حبان والحاكم والبيهقي بظاهر الحكم فأخرجوا الحديث من طريق معمر
من حديث أهل الكوفة وأهل خراسان وأهل اليمامة عنه . قال الحافظ ابن حجر : ولا يغير =
٣٣٣
.- -
................................
...................

وَرَوَى الشَّعبي، عن سَعِيد بن ذِي لَعْوَة، عن عُمَر في الشرَاب ،
وسَعِيد يُخَالف النَّاس في حديثه ، وهو مَجْهول لَا يُعْرِف .
وقال بَعْضُهم : سَعِيد بن ذِي حُدَّان، وهُو وَهْم، وخَالفه
الشَّعْبِي، عن ابن عُمَر ، عن عُمَر (١) .
حدثنا مُسَدَّد، قال: حدَّثنا يَحْبِى، عن أبي حَيَّان (١)، قال:
حدثنا عَامر ، عن ابن عُمَر ، عن عُمَر .
= ذلك شيئاً ، فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة ، وعلى تقدير أنهم سمعوا منه بغيرها
فحديثه الذي حدَّث به في غير بلده مضطرب، لأنه كان يحدَّث في بلده من كتبه على
الصحة ، وأما إذا رحل فحدث من حفظه بأشياء وهم فيها . اتفق على ذلك أهل العلم
كابن المديني والبخاري وابن أبي حاتم ويعقوب بن أبي شيبة وغيرهم . وحكى الأثرم عن
أحمد بن حنبل أن هذا الحديث ليس بصحيح والعمل عليه، وأعله بتفرد معمر في وصله
وتحديثه به في غير بلده . وقال ابن عبد البر : طرقه كلها معلولة .
وقد أورد الخبر في المنتقى عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر، قال: ((أسلم غيلان
الثقفي وتحته عشر نسوة في الجاهلية ، فأسلمن معه، فأمره النبي ◌َّ ر أن يختار منهن
أربعاً)) رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وزاد أحمد في روايته: ((فلما كان في عهد عمر
طلق نساءه وقسَّم ماله بين بنيه ، فبلغ ذلك عمر، فقال : إني لأظن الشيطان فيما يسترق من
السمع سمع بموتك ، فقذفه في نفسك ، ولعلك لا تمكث إلا قليلاً . وأيم الله لتراجعن
نساءك ولتراجعن مالك أو لأورثهن منك ، ولآمرن بقبرك أن يرجم كما رجم قبر أبي رغال .
وقد أطال الشوكاني في تتبع الخبر وطرقه وألفاظه لمن شاء التوسع .
[ المنتقى بشرح نيل الأوطار ٦/١٨٠ - مختصر السنن للمنذري ٣/١٥٥].
- {سنن ابن ماجه ١/٦٢٨]
(١) سعيد بن ذي لعوة: أبو كرب الذي روى عنه الشعبي، قال ابن سعد: كان يروي =
٣٣٤

........
حدثنا حجاج، قال : حدَّثنا حمَّاد، عن يَحْيِى بن سَعِيد بن
حَيَّان، عن الشَّعبي، عن ابن عُمَر، أن عُمَر خَطَب، ألَّ إن الخَمْرِ.
حُرِّمَت وهي من خَمْسة أشياء : من الحِنطة، والشَّعِير، والتَّمر،
والعَسَل ، والخمر ما خَامر العَقْلِ . وقال بَعْضهم : هذا أثبت حديث
للكُوفيين، في المسْكر، ثم خَالفوه (٢) .
قصة سنان بن سعد الكندي
يُحدِّث عن أنَس
قال سعيد بن أبي أيوب ، وعَمْر بن الحارث ، وابن عُقْبة : عن
يَزيد بن أبي حَبيب ، عن سنان بن سعد .
= عن عمر بن الخطاب وكان ابنه داود بن سعيد يحدث أيضاً، قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى،
قال: أخبرنا أسرائيل عن جابر عن عامر، قال : أشهد على سعيد بن ذي لعوة أنه حدثني عن
عمر أنه كان ينقع له زبيب الطائف فيجعل في سطيحتين فيمخضه البعير فاذا أصبح شرب
منه. وفي الحديث طول. وقال ابن حيان : دجال يزعم أنه رأى عمر بن الخطاب يشرب
المسكر . وسعيد هذا ضعَّفه ويحيى وأبو حاتم وجماعة وفيه جهالة .
أما سعيد بن ذي حدان فقال ابن سعد : روى عن علي وابن عباس ، وقال البخاري :
سمع سهل بن حنيف وعلقمة وروى عنه أبو إسحق . وفي الميزان عن ابن المديني :
ماروى عنه سوى أبي إسحق .
[ التاريخ الكبير ٣/٤٧٠ - الطبقات الكبرى ١٠٥، ٦/١٧٠ الميزان ٢/١٧٤ ]
(١) يحيى : هو ابن سعيد القطان . وأبو حيان : يحيى بن سعيد بن حيان التيمي.
(٢) يرجع إلى الحديث في الصحيح بشرح الفتح ١٥/٤٥ وهو متفق عليه أورده في
[ المنتقى بشرح نيل الأوطار ٨/١٧٩].
٣٣٥

وقال اللَّيث مَرّة : عن يزيد عن سِنَان بن سعد ، ثم عامة ما روى
اللَّيث عن يزيد عن سنان بن سَعْد .
وقال يزيد بن هارون : عن أبي إسحاق ، عن يزيد ، عن سنان بن
سَعْد .
وتابعه أبو كُرَيْب ، من المحاربي ، عن أبي إسحق ، عن يزيد ،
عن سِنَان بن سَعْد .
وقال النُّفيلي، وأبو الأصبغ: حدثنا محمد بن سَلَمة ، عن أبي
إسحق ، عن يزيد ، عن سَعْد بن سِنَان الكِنْدي ، في حديث .
وقال أبو الأصبغ : حدثنا محمد بن سَلَمة بحديثٍ آخر، عن
يزيد ، عن سَعِيد بن سِنان (١) .
اسم أبي الزَّاهِرِيَّة: حُدَيْر بن كُرَيب الشَّامي ، سمع أبا أمامة وعبد
الله بن بُشْر .
(١) سعد بن سنان ويقال: سنان بن سعد الكندي : عن أنس بن مالك. قال أحمد :
لم أكتب أحاديثه لانهم اضطربوا فيه وفي حديثه . وقال الجوزجاني : أحاديثه واهية . وقال
النسائي : منكر الحديث . وقال الدار قطني ضعيف . ونقل ابن القطان أن أحمد يوثقه .
وخرّج له الترمذي حديث: ((المعتدي في الصدقة كمانعها)) وقال: ((حسن)).
وقال السليماني : قال سعيد بن أبي أيوب وابن إسحق وعمرو بن الحارث وابن لهيعة
عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد : هكذا يقول هؤلاء ، وهو أصح .
وتختلف عبارة التاريخ الصغير عنها في التاريخ الكبير، فيما نقل البخاري عن الليث
وهي في الكبير أشبه : ((وقال الليث عن يزيد عن سعد بن سنان، وقال الليث مرة: سنان))
ومنها يمكن استخلاص أصل العبارة في الصغير: (( وقال الليث مرة : عن يزيد عن
سنان بن سعد ثم عامة ما روى الليث عن يزيد عن سعد بن سنان)» والله أعلم .
[ الميزان ١٢١ /٢ - التاريخ الكبير ٤/١٦٣] .
٣٣٦

حَدَّثَنِه نُعَيم ، عن ابن وَهْب ، عن مُعَاوية بن صالح ، رَوَى عنه
الأحوص بن حکِیم (١) .
حدثني عَبْد الله بن أبي الأسْوَد ، قال : اسم أبي عُبيد حُبِّيّ ، هو
مَوْلِى سُلَيمان بن عبد الملك وَحَاجِبهُ القُرشي، رَوى عنه ابن عَجْلَان ،
ومالك والأوزاعي،وقال غَيْره: اسمه حُوَيّ (٢) .
وروى رَبِيعة بن سَيفْ المعَافِرِي الإِسكَنْدَرَاني أحاديث ، لا يُتابع
عَلَيْهِ ، نَسَبِه هِشَام بن سعد، روى عنه مُفَضَّل بن فَضَالة ، وسَعِيد بن أبي
أيُّوب (٣) .
وَرَوَى رَوْحِ بن غُطَيف بن أبي سفيان الثَّقفي عن الزُّهري، عن أبي
سَلَمة، عن أبي هُرَيرة رَفَعَه . ((تُعاد الصَّلاة، مِنْ قَدْر الدِّرهم)»، وهذا
لا يُتابع عليه .
وقال يُونس عن الزُّهري: مُرْسل: أن النبي ◌َّ رأى
دَماً في ثَوبِهِ فَانْصَرف ، سمع محمدَ رَبيعة ، والقاسمَ بن مالك، عِنْدَهُ
مَنَاكِير (٤) .
(١) أبو الزاهرية الحضرمي: وقال بعضهم الحميري. عداده في الطبقة الثانية من
أهل الشام. قال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله كثير الحديث . توفي سنة تسع وعشرين
ومائة في خلافة مروان بن محمد. [الطبقات الكبرى ٧/١٥٩ - التاريخ الكبير ٣/٩٧].
(٢) حيى أبو عبيد: حاجب سليمان بن عبد الملك ومولاه . روى عن عبادة نسى.
ذكره صاحب التهذيب في الكنى وقال : قيل اسمه عبد الملك وقيل حيي . وقيل حيي . وقيل : حيي
حوى .
[ التاريخ الكبير ٣/٧٥ - تهذيب ١٢/١٥٨] .
(٣) ربيعة بن سيف المعافري : تابعي عن أبي عبد الرحمن الحبلي وجماعة . قال
البخاري وابن يونس : عنده مناكير. وقال الدار قطني : صالح . وقال النسائي : ليس به
[ الميزان ٢/٤٣ - التاريخ الكبير ٣/٢٩٠].
بأس . قيل: مات سنة ١٢٠ هـ .
(٤) روح بن غطيف الثقفي: وهَّاه ابن معين . وقال البخاري في الكبير: منكر =
٣٣٧
٠٠١٠٠٠٠ ... .٣ -
١٠٠٠٠٠٠٠٠ ٠.٠ ٠٠٠٠ ٠٠٠٠٠١٠٠٠,٠٠٠ .١٠٠٠٠٠٠٠٠
..............................
... ..............
...................
---- ------
.............
........... .

وكُنية عمروبن دينار : أبو يحيى الكِندي البصري . قَهْرَمان آل
الزُّبير مولاهم الأمور .
حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال : حدثنا زَيد بن حُباب قال :
حدثنا سعيد بن زيد، قال : حدثنا عمروبن دينار ، مولى الأنصار عن
سالم ، عن أبيه، عن عُمر لا يُتابع في أحاديثه (١) .
-حدثني عمروبن محمد، قال: سمعت عمروبن عثمان، قال :
سمعت عبيد الله بن عمرو : مات حَمَّاد بن أبي سُليمان سنة تسع عشرة
ومائة ، وهو مولى آل أبي موسى ، أبو إسمعيل ، كَنَّه موسى وهو
حَمَّاد بن مُسلم الكوفِّي .
حدثني أحمد بن سليمان، قال : سمعت هُشَيماً يقول : مات
حَمّاد بن أبي سليمان سنة عشرين ومائة ، مات قَيس بن مُسلم ، وأبو
= الحديث. وقال النسائي: متروك. وقد تناول الأئمة حديثه: ((تعاد الصلاة )) بالتعليق وقد
أخرجه ابن عدي في الكامل والبيهقي في السنن عن أبي هريرة وفيه روح ابن الفرج وروح
ابن غطيف . وتعقبه العقيلي فنقل عن البخاري قوله : هذا الحديث باطل وروح هذا منكر
الحديث، وقال ابن حجر : روح بن غطيف تفرَّد به عن الزهري وهو متروك وقال الدهلي :
أخاف أن يكون موضوعاً، وجزم ابن حبان وابن الجوزي بأنه موضع وتبعهما السيوطي في
مختصر الموضوعات .
[ التاريخ الكبير ٣/٣٠٨ - الميزان ٢/٦٠ - الجامع الصغير بشرح فيض القدير ٣/٢٤٨].
(١) عمروبن دينار: أبو يحيى الكندي . مولى آل الزبيربن شعيب وليس ابن
العوام . قال في الكبير : فيه نظر، وقال أحمد والنسائي : ضعيف وقال ابن معين : ذاهب.
وقال مرة : ليس بشيء . أورد في الميزان بعض مناكيره .
[ التاريخ الكبير ٦/٣١٩ - الميزان ٣/٢٥٩].
٣٣٨

قيس الأودي ، وحَمّاد بن أبي سليمان ، وَأَصِل بن حيان الأحدب سنة
عشرين ومائة (١) .
حدثنا الحُمَيدي، قال : حدثنا ابن عُيينة، قال: حدثنا مُطَرف أبو بكر
سنة عشرين ومائة في جنازة عبد الله بن كَثير ، وأنا غلام، قال : سمعتُ
الحسن يقول: قال يحيى بن بُكير : مات سليمان بن حبيب ، وعَدِيّ بن
عدي سنة عشرين ومائة (٢) .
حدثنا علي، قال: حدثنا سُفيان، قال: سمعت القاسم الرَّحَّال وأنا
غُلَيم صغير سنة عشرين، قال : سمعتُ أَنَسَاً (٣).
(١) حماد بن أبي سليمان الكوفي الفقيه : روى عن أنس والنخعي وابن جبير وابن
المسيب والشعبي وغيرهم .. كان الغالب عليه الفقه وضعَّفوه من ناحية حفظه للآثار .
وقيس بن سلم الجدلي من جديلة قيس . قال ابن سعد : كان ثقة ثبتاً له حديث صالح .
وأبو قيس الأودي : اسمه عبد الرحمن بن ثروان . اختلفت أقوال الأئمة فيه وخرَّج له
البخاري حديثاً وصحَّحه له الترمذي . وواصل ابن حيان الأحدب : سمع المعرور بن
سويد وأبا وائل ومجاهداً وروى عنه الثوري وشعبة . وكلهم من الطبقة الثالثة من أهل
الكوفة .
[ التاريخ الكبير ٧/١٥٤، ٨/١٧١ - الميزان ٢/٥٥٣].
[طبقات الحفاظ للسيوطي ٤٨ - الطبقات الكبرى حـ ٦]
(٢) مطرف أبو بكر : هو مطرف بن طريف الحارثي الكوفي ، وعبد الله بن كثير بن
المطلب من بني عبد الدار المكي القرشي وسليمان بن حبيب أبو ثابت المحاربي الدمشقي
قاضي هشام، ويقال قاضي عمر بن عبد العزيز، قال ابن سعد: مات سنة ١٢٦ هـ وعدي بن
عدي أرجح أنه الكندي أبو فروة سيد أهل الجزيرة . روى عن أبيه كنَّاه يحيى بن حمزة .
[ التاريخ الكبير ٤/٦، ٥/١٨١، ٧/٤٤ الطبقات الكبرى ٧/١٦٣].
(٣) القاسم الرَّحال : يُعد في البصريين. روى عنه حماد بن سلمة .
[ التاريخ الكبير ١٦٥ /٧] .
٣٣٩
...----
...............