النص المفهرس

صفحات 81-100

...............
بسم الله الرحمن الرحيم
حدثني إِسْمُعيل ، حدثني مالك، عن زَيْد بن أُسْلم ، عن أبيه،
قال: خَرَجْتُ مع عُمر بن الخطاب ، فقالت امرأة : أنَا بِنْت خُفَافِ بن
إيمَاء ، ويقال ابن إيمَاء الغِقَّاري، وقد شَهِد أبي الحُدَيْبِيةَ مع
النبي ◌ََّ، فقال: مَرْحَباً بِنَسَب قَرِيب، إِني لَأَرَى أَباها وأَخَاها حَاصَراً
حِصْناً زَمَاناً فَاقْتَتَحَاه، ثم أُصْبَحْنَا نستفي سُهْمَانَهُمَا فِيه .
حدثني عبد العزيز بن عبد الله، قال : حدثني مالك : أنّ لَبِيد بن
رَبِيعة بَلَغ مائة وستين سنة .
مَجْزَأَة بن ثَوْر السَّئُوسِيّ ، أخو شَقيق ، يقال: أبو الوليد .
حدثنا أحمد بن یُونس ، حدثنا زُهْر، حدثنا حُمَيْد ، حدثنا
أَنَس: أنّ الهُرْمُزَان، نَزَل على حُكْم عمر فقال عمر: يا أَنس،
استحبي (١) قاتل الْبَرَاءِ بن مالك، ومَجْزَأة بن ثَوْر، فأُسْلِم وَفَرَضَ له ،
وقال الزُّهري ، عن أَنْس : قُتِل البَراء على قَنْطرة السّوس، وأَسْلم
الهُرْمُزَان، قَبْل نَهَاوِنْد، وَأَذْرَبِيجان، وأَصبهان وفَارِس، ثم قَتَله
عُبَيْدِ الله بن عُمَر بن الخطاب حِين قُتِل عمر .
حدثنا موسَى ، حدثنا حَمْاد بن سَلَمة ، عن أبي عِمْرَان ، عن
عَلْقَمَة بن عَبْد الله ، عن مَعْقِد بن يَسَار ، قال: بعث عُمَر النُّعْمان بن
مُقَرِّن ، وكَتَب إلى أَهْل الكُوفة أنْ يُمِدُّوه فَذَهَبُوا معه، ومعه حُذَيْفة بن
اليمان، والزُّبْير بن العَوّام، والأشْعث بن قَيْس ، والمغيرة بن شُعْبة ،
(١) البراء بن مالك أخو أنس، وقد قتله الهرمزان هو ومجزأة بن ثور. يقال: استحييت
أسيري أي تركته حياً . الأساس .
٨٠

وعبد الله بن عُمَر، وعَمْروبن مَعْدِ يكَرب حتى أَتَوْاْ نَهَاوِند، فأَوَّل
صَرِيعِ النّعْمَان بن مُقَرِّن .
حدثنا علي وغَيْره عن أبي داود ، عن شُعْبة ، عن إياس بن مُعَاوية
قال : قال لي سَعِيد بن المُسَيِّب: إِني لَأذكر يَوْماً نَعَى عُمَر النُّعمان بن
مُقَرِّن عَلَى الْمِنْبر، وسُوَيد ومَعْقِل، وعَمْرو بن مُزَيْنَة إِخْوَة .
حدثني محمد بن العلاء ، ثنا عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي ،
عن الحجّاج بن دِينار، عن ابن أبي عُثمان الصَّوَّاف ، عن محمد بن
سِيرين ، عن عُبَيدة السّلماني : أنّ عُيَينة بن حِصْن والأُقْرع بن حَابس
اسْتَقْطعا أبا بكر أرْضاً، فقال عمر: إنما كان النبيِ نَّهَ يُؤَلِفُكُمَا عَلَى
الإِسلام، فأمَّا الآن فاجْهَدا جَهْدكُما، وقد دَخَل عُيَينة بن حِصْن
الْفَزَارِي ، على عُمر في خِلافته .
حدثنا عبد الله بن يُوسف ، ثنا محمد بن مُهاجر ، ثنا الزُّبَيدي عن
الزُّهْري عن عُرْوة ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت : يا وَيْح لُبِيد ،
حَيْث يقول :
ذَهَب الّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَبَقِيتُ فِي خَلفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ
فكيف لَو أَدْرَكَ زَمانَنا، قال عُرْوة رحمه الله : عائشة، كيف لو
أَدْرَكَتْ زَمانَنا؟ قال الزُّهْري رحمه الله : عُرْوة ، كيف لَوْ أَدْرَك زَمانَنَا ؟
قال الزُّبَيدي : رحم الله الزُّهْري، كيف لو أُدْرَك زماننا، لَبِيد بن
ربيعة بن عامر بن مالك بن جَعْفر بن کِلاب .
حدثني عُبيد بن إسماعيل القُرَشي، حدثنا أبو أُسَامة ، عن هِشَام بن
عُرْوة ، عن أبيه، عن عائشة بهذا، قالت عائشة : كَيْفَ لو أَدْرَك
٨١
..-----------******.....----...... .. . ...... . .**
..........

.......
٠٠,١٠٠٠.٠٠٠
زَمَاننا؟ قال عُرْوة: كيف لَوْ أَدركَتْ زَمَاننا؟ قال هِشَام: أما أنا فَلاَ أَقول
شَيْئاً .
حدثنا عَبْدان ، أنا عبد الله ، أنا سعيد بن يَزِيد ، عن الحارث بن
يزيد ، عن عليّ بن رَبَاحِ ، عن نَاشِرَة بن سُمَي الْيَزَنِيِّ، قال: سمعتُ
عُمَر بالجَابِية ، واعْتَذَر من خالد، قال : وأَمَّرْت أَبَا عُبَيدة ، فقال أبو
عَمْرو بن حَفْص بن المُغِيرة، واللَّهِ ما أَعْذرْت يا عُمّر، نَزَعْت (١) غُلَاماً
استعمله رسولُ اللهِ وَّهِ، وَأَغْمَدْتَ سَيْفاً سَلَّهُ رسول اللهِوَّةِ، وَوَضَعْتَ
لِواءَ نَصَبِه رَسُول الله وََّب قال: إِنَّك قَرِيبُ القَرابة ، حَدِيثُ السِّن ،
مُغْضَب في ابن عَمِّك (١) .
حدثَنَا عبد الله ، حدثني اللَّيْث، حدثني يُونُس، عن ابن
شِهَاب ، أَخْبرني عُبَيْدِ الله بن عبد الله بن عُقْبة، عن فَاطِمة بنتِ قَيْس ،
كانت تحْتَ أَبِي عَمْروبن حَقْص، فلما أُمِّر عليّ بن أبي طالب خَرَجَ
معه ، وعن عَقِيل ، عن ابن شِهَاب، عن أَبِي سَلَمة ، عن فَاطِمَة ،
كانت تَحْتَ أَبِي عَمْرو بن حَفْص بن المغيرة (٢) .
حدثنا موسى ، عن أَبِي عَوَانة ، عن مُغِيرة، عن عَامر ، عن
فَاطِمةِ ، أَنَّ زَوْجَها أَبَا عَمْرو بن حَقْص بن الْمُغِيرةِ المَخْرُمِيّ غَاب .
حدثنا مُوسى، ثنا أَبَان، عن يَحْتَى، حدثني أبو سَلَمَة، أَنَّ فَاطِمة
(١) في مسند الإمام أحمد ((معصب في ابن عمك)) ٣/٤٧٥ .
(٢) أبو عمرو بن المغيرة بعثه النبي ولو حين بعث علياً إلى اليمن وقد طلق فاطمة
بنت قيس وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته ، وهي التي زوّجها النبي أَلّ
أسامة بن زيد بعد انتهاء عدتها من أبي عمرو . وفي بيتها اجتمع أصحاب الشورى لما قتل
. [موطأ مالك ٢٠٧ / أسد الغابة ٧/٢٣٠].
عمر رضي الله عنه .
٨٢

حَدَّثَتْه أَنَّ أَبَا حفص بن المغيرة طَلّقَها ثلاثاً، وقال محمد بن راشد : ثنا
سَلَمَةٍ بَنِ سَلَمَّةَ ، عن أبيه ، أَنَّ أَبًا حفص بن المغيرة طَلَّق فَاطِمة ثلاثاً
فِي كَلِمَة، فلم يَبْلُغْنَا أن النبيّ ◌ََّ عَابَ عَلَيْه ، وقال شَرِيك عن أبي
بَكْر بن صُخَيْرِ سمع فاطمة ، قالتْ : خَرَجَ زَوْجِي ، مِنْ بَعْث اليَمَامَة .
حدثنا محمد بن كثير ، أنا سُفْيان ، عن أَبي بكربن أبي الجهْم ،
قال: جِئْتُ أَنا وأَبُو سَلَمة فَاطِمة، فقالت : خَرج زَوْجي أبو حَفْص بن
المُغِيرة ، في غَزْوَةَ بَحْرَان .
حدثني ابن شَيْبَة ، أخْبَرَني ابن أبي قُدَيْك، عن هِشَام بن سَعْد ،
عن زَيْد بن أُسْلم عن أبيه، بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذ بن جَبَل سَمِع رَجُلًا يقول :
لَوْ كان خالد بن الوليد ما كانَ الناسُ يُدْرِكُون ، وذلك في حَصْر أَبِي
عُبَيْدَة بن الجَرّاحِ، قال : وكنتُ أَسْمَعِ بَعْضَ النّاس يَقُوله، فقال مُعَاذ
لَأَبِي عُبَيْدة: إِنّه أَخْير مَنْ على الأرْض .
ذكر من مات في خلافة عثمان
بن عفان رضي الله عنه
هو أَبو عمرو ، ويُقَال: أبو عبد الله الأُمَوِي القُرَشِيّ
قال الزُّهري: كان له ابنٌ مِن ابْنَة رسول الله وَّهِ يُقَال له: عُبْيد الله
وكَان له ابنٌ آخَر يُقَال له عَمْرو بن عُثْمان (١)، فَمَات عَبْد الله قَديماً وعَاشَ
عَمْرو بنُ عُثْمان بعده تَخَلَّفَ على ابْنَةِ رسول الله ◌َ يَوْمِ بَدْر، فَضَرَبَ له
(١) عمر بن عثمان: أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. وأم
[أسد الغابة ٣/٥٨٤] .
أروى البيضاء بنت عبد المطلب .
٨٣

رسول الله وَُّ بِسَهْمٍ يَوْمِ بَدْر، زَوَّجَه النبي ◌ِّوَ ابْتَه فَمَاتَتْ، ثم
زَوَّجه ابنته الأُخْرَى فَمَاتَتْ، وهُمَا رُقَيَّةُ وأُم كُلْتُوم، وتُفّي
رسول الله ◌َ﴿ وهو عَنْهُ رَاضٍ، واسْتُخْلِف ثِنْتِيّ عَشْرَةَ سنة . وقُتِل
سنةً خَمْسٍ وثلاثین .
حدثنا عَبْد الله بن يَزِيد المُقْرِىء، ثنا حَرَمَلة بن عِمْرَان، قال:
سَمِعْت يَزيد بن أبي حَبِيب يقولُ: أَعْظمُ ما أَتَتْ هذه الأُمّة ثلاثٌ: قَتْلها
عُثْمان بن عَفَّان، وهَدْمُها الكَعْبة، وأَخْذُها الجِزْية من المُسْلِمِين ..
حدثنا سُليمان بن حَرْبٍ ، ثنا أبو هِلال، قال: سمعتُ الحَسَن
يقول : عمل أمير المؤمنين عثمان بن عَفّان ثنتي عَشْرة سنة . لا يُنْكِرُون
مِنْ إمارته شَيْئاً. حتى جَاء فسقة، فَدَاهَن والله في أمْره أهل المدينة .
وقال سَعيد بن يحيى ، حدثنا أَبي ، قال ابن إسْحق : قُتِل عُثْمان
عَلَى رَأْس إحدى عشرة سنة وأَحَدَ عشر شهراً واثنين وعشرين يَوْماً . من
مَقْتَل عمر .
وَقُتِلِ يَوْمئذٍ من قُرَيْش من بَنِي أَسَد بن عبد العُزَّى: عبَدْ الله بن
وَهْب بن زَمْعَة ، وعَبْد الله بن عَبْد الرَّحمن بن العَوّام، ومِن بني عبد الدَّار:
عبد الله بن أبي هُبَيْرَة ، ومن بني زُهْرة: مُغِيرة بن الأُخْنَس بن الشَّرِيق
الثّقْفِيّ . وقتل غُلام لعُثْمان أَسْود .
قال الْبُخَارِي : وقُتِل عُثْمان سنة خمس وثلاثين ، لثمان عَشْرَة
خَلَت من ذي الحِجّة، يوم الجُمُعة . ويقال: هو ابن ثمانين سنة . وقال
بَعْضهم ابن خَمْس وَسْبعين .
حدثني الحَسن بن وَاقِع ، ثنا ضَمْرَة ، قال : تُوفِي عَبْدَ الرَّحْمْنِ
٨٤
.......
....................

لِست سنين بَقِين من خِلافة عُثْمان . وقال يعقوب بن إبراهيم : مَاتَ
لِسَبعٍ من سنين عُثمان (١) .
حدثنا مُسَدَّد(٢)، ثنا يَحْيِى، عن سُفْيان حدثني الأعمش ، عن
عِمارة ، عن حُرَيْث بن ظُهَيْر، قال: جاء نَعِيّ عبد الله إلى أبي
الدَّرْدَاء ، فقال: ما تَرَك بَعْده مِثْله. وهو عبد الله بن مسعود أبو عبد
الرحْمن الْهُذَلِيّ ، مات بالمدينة قبل عُثْمان .
حدثني عَمْروبن عَلي بن بَحْر ، قال: سَأَلْتُ رَجُلاً من وَلَدِ أبي
الدَّرْدَاء، فقال: اسْمِه عَامِر بن مَالك. وُويْمِر لَقَبُه. الأنصاري نزل
الشَّامِ ، وقال غيره: عُوَيْمِر بن زَيدْ، مِن بَنِي الحَارِثِ بن الخَزْرَجِ نَسَبَه
إبراهيمُ بن المُنْذِر (٣) . وكُنْية المِقْدَادَ بن عَمْرو: أُبو مَعْيد البهراني
الكِنْدِي، وكان في حجر الأسود بن عبد يَغُوث الزُّهْرِي ، فَنُسِبَ إِلَيْه .
وَيُقالَ: أَبْو الأُسْوَد (٤).
حدثني إبراهيم بن مُوسَى، أنا الْوَلِيد، ثنا سَعِيد، وعَبْد الغَفَّار بن
إِسْمُعيل ، عن إِسْمُعيل ، عن إسمعيل بن عبد الله بن أبي المُهَاجِر ، عن
أبي عَبد الله الْأُشْعَرِي ، عن أبي الدَّرْدَاء ، قال : قلتُ يا رسول الله
(١) هكذا والقاعدة ((من سني عثمان)) وقال عروة بن الزبير: مات عبد الرحمن سنة
إحدى وثلاثين بالمدينة ، وقيل : سنة إثنتين وثلاثين .
[أسد الغابة ٣/٤٨٠ - صفة الصفوة ١/٣٤٩].
(٢) مسدد بن مسرهد بن مسربل أبو الحسن الأسدي البصري روى عنه البخاري .
[التاريخ الكبير ٨/٧٢ - طبقات الحفاظ للسيوطي ١٨١ - التذكرة ٢/٨].
(٣) إبراهيم بن المنذر، الإِمام المحدث. روى عنه البخاري [التذكرة ٢/٥١].
(٤) المقداد بن عمرو بن ثعلبة لم يكن ببدر صاحب فرس غيره .
تراجع ترجمته في [أسد الغابة ٥/٢٥١].
٨٥

......
بَلَغَنِي أَنَّك قُلتَ : سَيَكْفُر قَوْمٌ بَعْد إِيمَانِهِم؟ قال: ((أَجَّل، ولَسْتَ
مِنْهم)). فتُوفِّي أَبُو الدَّرْدَاءِ قَبْل قَتْل عُثمان .
حدثني يَحْنَى بن سُلَيمان، ثنا ابن وَهْب، أنا سُلَيْمان بن بِلَال ،
عن يَحْيَى بن سَعِيد، قال: سَمِعتُ سَعِيد بن المسَيَّب يقولُ: تُوفي
زَيْد بن خَارِجَة زَمَن عُثْمان .
حدثنا إسْمُعيل ، حدثني أُخي عن سُلَيمان ، عن يَحْيِى بن سَعِيد ،
قال : سَمِعت ابن المسيِّب أن زَيْد بن خَارِجة بن أَبِي زُهَيْرِ الأنْصَاري .
مِن بَنِي الحَارِث بن الخْزِجِ تُوفي في زَمَن عُثْمَان فَسُجِّي بِثَوْب ، ثم إِنَّهم
سَمِعْوا جَلْجَلَة في صَدْرِهِ، قال: صَدَق عُثْمَانِ بنِ عَفَّان، عَلَى
مِنْهَاجِهِم. مَضَتْ أَرْبِعِ وَبَقِيَتْ سَنَتَانِ .
حدثني الحَسن، ثنا ضَمْرة بن رَبِيعة ، عن ابن عَيَّاش ، قال: مَات
كَعْبٌ وَأَبُو الدَّرْدَاء في خِلَافة عُثمان . لِسَنَّةٍ بَقِيتْ .
حدثني هِشَام بن عَمَّار، ثنا الوَليد ، ثنا عَبد الرحمن الكمِنَانِي ،
حدثني مُسِلم بن الحارث بن مُسْلم التَّمِيمي ، قال مُسْلم : فَتُوفي
الْحَارِث بن مُسْلم في خِلافة عُثْمان .
حدثني محمود ، ثنا أبو أُسَامة عن هِشَام ، عن أبيه أَنَّ ابن مَسُعود
والمِقَداد ، وعُثْمان، وعَبْد الرحمن بن عَوْف، ومُطِيعَ بن الأُسْوَد أَوْصَوْا
إلى الزُّبَيْر بن العَوَّام، قال: وأَوْصَى إلى عبْدِ الله بن الزّبِيرُ بُنَّه (١).
(١) قال هشام بن عروة: أوصى إلى الزبير سبعة من أصحاب النبي لة منهم: عثمان
وعبد الرحمن بن عوف والمقداد وابن مسعود وغيرهم، وكان يحفظ على أولادهم مالهم
وينفق عليهم من ماله . ووصية الزبير لأبنه عبد الله أخرجها البخاري .
يراجع [حياة الصحابة للكاند هلوي ٢/٢٤٢ - أسد الغابة ٢/٢٥٢].
٨٦
........

حدثنا محمد بن بَشَّار، ثنا غُنْدر ، ثنا شعبة، عن الحَكم ، قال :
جَعَل عُثْمان يَبْكي على المِقْدادِ بَعْدِمَا مَات .
حدثني عَيَّاش بن المغيرة ، قال: وَلَّى عُمَر عَبْد الله بن أبي رَبِيعة
القَرَشِي أَخَا عَيَّش على الْجند، ثم وَلَّهِ عُثْمان، حَتِى حُصِرَ عُثْمانُ ،
فَجَاءِ يَنْصُر عثمانَ فَسَقَطَ عنِ رَاحِلَتِه بِقُرْب مَكَّة فمات .
حدثنا موسى بن إسمعيل ،ثنا حَمَّاد بن سَلَمة ، عن ثابت وَعليّ بن
زَيْد ، عن أَنَس بن مالك: أَنَّ أَبا طَلْحَة قال له بَّنُوه : قد غَزَوْت على
عَهْد رسول الله وََّ. وَأَبِي بَكْر، وعُمُرَ، فَنَحْن نَغْزو عَنْك الآن. فَغَزًا
البَحْرِ فَمَات . فلم يَتَغَيّرِ سَبْعَةَ أَيَّامِ . واسْم أَبِي طَلْحة: زَيْد بن سَهْل
الأَنْصَارِي المدني زَوْجِ أُم سليم .
قال ابن مَعِين كَعْبُ بن مَاتِعِ الحِمْيَري : مَاتَ قَبْل قْل عُثمان
بِعَامِ ، وَيُقَال له الحَبْرِ وَيُقَال الْأَحْبَار. سَكِنَ الشَّام (١) .
حدثنا أبو اليمان ، أنا شُعَيْب ، عن الزُّهْري، أخبرني حُمَّيْد بن
عبد الرحمن: أنّه سَمِع مُعَاوية بن أبي سُفْيان يُحَدّث رَهْطاً من قُرَيْش
بالمدينة وذَكَرَ كَعْب الأحْبار . فقال: إنْ كَان من أصْدق هؤلاء المحدِّثين
الَّذِينِ يُحَدِّثون عَنْ أَهْلِ الكِتَابِ، وإِن كُنّا مَعَ ذَلك، لَنَبْلُو عَلَيْهِ
الكذب .
حدثني عَيّاش ، ثنا عَبْد الأعْلَى، ثنا ابن إسحق ، حدثني محمد
ابن يَحْيَى بن حَبّان، قال : كان جَدّي مُنْقِذ بن عَمْرو أصَابَتْه آمَّةٌ في
(١) كعب الأحبار، أدرك عهد النبي ولا ولم يره وكان إسلامه في عهد عمر رضي الله
[أسد الغابة ٤/٤٨٧] .
عنه .
٨٧
----------- ------ -

.............
رأْسِه ، نَازَعَت عَقْله. فعاش ثلاثين ومائة سنة . وكان في زمن عُثْمان
حين أكْثر النَّاسِ يُغْبَن فيقول: إنّ النبي ◌َ جَعَلَنِي بِالْخِيَارِ ثلاثاً (١).
حدثني عُبَيْد بن يَعِش، حدثنا يُونُس ، أنا ابن إسحق ، عن
محمد بن يَحْيِى بن حَبَّن، عن أبيه وعَنْ عَمه وَاسِع : مات حَبَّن زَمّن
عُثْمان .
حدثنا عبد الله ، حدثني اللَّيث، حدثني يحيى بن سعيد، عن
محمد بن يحيى بن حَبَّان : أَنّ جَدَّه حَبّان بن مُنْقِذٍ، تُوفِي زَمَنَ عثمان.
حدثنا أبو نُعَيْم، ثنا سُفْيان، عن قَيْس ، عن طَارِق بن شِهَاب ،
قال : قالت أم أيْمن حِين قُتِل عُمر : اليوم وَهِي الإِسلامُ.
حدثنا أَحْمد بن إسحَق ، ثنا عَمْروبن عَاصم ، ثنا سُليمان ، عن
ثابت، عن أنس، أَنَّ أَبا بكْر قال بعد وَفَاة النَّبِي ◌َّ لِعُمَر: انْطَلِقِ بِنَا إِلى
أُمْ أَيْمَن نَزُورها كما كان النبي ◌َّهِ يَزُورها .
حدثنا عبد الله بن يُوسُف ، أنا ابن وَهْب ، أُخْبرني يُونُس ، عن
ابن شهاب، قال: كَانَت أم أيمَن تَحْضُن النبي ◌ِّ حتى
(١) منقذ بن عمرو، كان قد أصابته ضربة في رأسه فتغير لسانه وعقله فكان يخدع في
البيع وكان لا يدع التجارة فقال له رسول الله وسلم: ((إذا ابتعت شيئاً فقل لا خلابة - لا خداع))
وجعل له الخيار في كل سلعة يشتريها ثلاث ليالي .
والآمة : الشجسة التي تبلغ أم الدماغ حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق .
يرجع إلى حديث عمر المتفق عليه وحديث أنس عند الخمسة صحّحه الترمذي .
وحديث ابن عمر الذي رواه الحميدي في مسنده وحديث محمد بن يحيى بن حبان عند ابن
[المنتقى بشرح نيل الأوطار ٥/٢٠٦ - أسد الغابة ٥/٢٧٣].
ماجه والدارقطني .
٨٨

..............
.....-
كَبِرِ، فَأَعْتَقَها ثم أَنْكَحَها زَيْد بن حَارِثة ثم تُوفيت بَعْد النبيِ وَ بِخَمْسة
أَشْهُر .
حدثنا إسماعيل ، حدثني مالك عن يَحْيَى بن سَعيد، سَمِعَ عَبْد
الله بن عامر بن رَبِيعة ، قال : قَامَ عَامِرُ بن رَبِيعةٍ يُصَلِّي من اللَّيل .
وذَلك حِين بدأ النَّاس في الطَّعْن على عُثمان. فَأُتِي ، فَقِيل له : قُمْ
فَاسْأَل الله أَنْ يُعِيذَك من الفِتْنَةِ التي أَعَاذ مِنْها صَالِحِي عِبَادِهِ ، فَقَام
فَصَلّى . ثم اشْتَكَى فَمَا خَرجِ قَطّ إلّ بِجَنَازَته (١) .
حدثنا محمد بن يُوسف، ثنا سُفيان ، عن أسْلم المِنْقَرِي ، عن
عَبْد الله بن عَبْد الرّحمن بن أبْزَى، عن أبيه ، قال: قلت لُأِبّي بن كَعْب ،
لَمَّا وَقَعِ النَّاس في أَمْر عثمان: أبَا المُنْذِرِ مَا المخرَجُ؟ قال: كِتابُ الله
ما اسْتَبَان لك فَاعْمَلْ به ، وَمَا اشْتَبَه عَلَيْك فكِلْه إلى عَالِمِهِ .
حدثني عُبَيْد بن يَعِيش، ثنا محمد بن بِشْر ، ثنا طَلْحة بن يَحيى ،
عن أبي بُرْدَةً قَال : قال عُمر لُأَبيَ: يا أبا الطُّفَيْل (٢): وهو من بني
عَمْرو بن مالك بن النَّجار الأنصاري . يُقَال شَهِد بَدْراً : مَدنيّ .
حدثنا عبد الله، حدثني اللَّيْث ، حدثني يَحْيَى بن سَعِيد ، عن
محمد بن يَحْنَى بن حَبَّان، عن أنس بن مالك، عن خَالَتِهِ أُمَّ حَرَام بنت
مِلْحَان ، قالت : خَرَجت مَعَ زَوْجها عُبَادة بن الصَّامِت غازِيةَ أُوّل مَا
(١) أورد الخبر في ترجمته بأسد الغابة وفيه (( ثم نام فأتى في المنام فقيل له)) وفيه
[أسد الغابة ١٢٢ /٣].
أيضاً: ((فقام فصلى ثم دعا ثم أشتكى)) وبهذا يتضح الخبر.
(٢) كان لأبي بن كعب كنيتان: أبو المنذر كناه بها النبي ◌َّله، وأبو الطفيل كناه بها
عمر بن الخطاب بابنه الطفيل .
[أسد الغابة ١/١٦١].
٨٩

..................
رَكب المُسْلمون الْبحْر مع معاوية بن أبي سُفْيان، فلمّا انْصَرفوا من
غَزَاتهم قرّب إليها دَابَةٍ فَصَرَعَتْها فَمَاتت (١) .
حدثني عبد العزيز، ثنا محمد بن جَعْفر، عن عبد الله بن عبد
الرحمن أبو طُوَالة، سمع أَنَّساً يقول: دَخَل النّبِي وَّرَ على خَالَتِي
بِهَذَا، فَغَزَابها عُبَادة بن الصَّامت فَمَاتَتْ .
حدثنا أحمد بن خالد ، ثنا ابن إسحق ، عن يَزيد بن قُسَيْط ، عن
سَعِيد بن المسيّب : فَلَمَّا وُلِيٍّ عثمان وَجَدَ في كِتاب ابن حَزْمِ أَنّ يُجْعَل
فِي الأَصَابِعِ عَشْراً عَشْراً، فَصَيَّرَهَا عَشْراً .
حدثنا أبو النعمان، ثنا حَمّاد بن زَيْد، عن يَحْيَى بن سَعيد ، قالِ
سَعِيد: قَضَى عُمَر في الإِبَهام ، وفي التي تَلِيها خَمْساً وعِشْرين ، قال
سَعِيد : وُجِدْ بَعْد ذَلك في كِتَاب ابنِ حَزْم فِي الْأُصَابِعِ عَشْراً عَشْراً ،
فَأَخَذَ بذلك (٢).
مات أَبو ذَرّ جُنْدَبُ بن جُنَادة الغِفَارِيّ بِالرَّبَذَةَ، ومُعَاذ بن عَمْرو بن
الجموح زَمَن عثمان .
(١) روى محمد بن يحيى بن حبان عن أنس بن مالك عن خالته أم حرام بنت
ملحان قالت: نام النبي ﴿﴿ قريباً مني ثم استيقظ يتبسم فقلت : ما أضحكك ؟ قال :
أناس من أمتي عرضوا عليَّ يركبون هذا البحر الأخضر كالملوك على الأسرة قالت : فادع
الله أن يجعلني منهم فدعا لها ثم نام الثانية ففعل مثلها فقالت : مثل قولها فأجابها، فقالت:
ادع الله أن يجعلني منهم فقال: ((أنت من الأولين)) إلى آخر الخبر الذي رواه في الصحيح
٦/١٨ .
[أسد الغابة ٧/٣١٧] .
(٢) المراد أن عمر رضي الله عنه رجع إلى ما وجده في كتاب ابن حزم، يوضح ذلك ما
جاء في جامع الثوري عن عمر وزيادة سعيد بن المسيب قال: ((حتى وجد عمر في كتاب
[فتح الباري ١٢/٢٢٦] .
الديات لعمرو بن حزم في كل أصبع عشر فرجع إليه)) .
٩٠

حدثنا علي ، ثنا سُفيان ، ثنا الزُّهْري ، عن أبي إِدْريس ، قال :
أَدْرَكت أَبا الدَّرْداءِ وَوَعَيْتُ عنه وأَدْرَكت شَدَّاداً وَوَعَيْت عنه (١) وَأَدْرَكت
عُبَادة وَوَعَيْت عنه، وفَاتني مُعَاذ، وتَابعه مَعْمر عن الزُّهري .
حدثنا أبو اليمان، أنا شُعَيب ، عن الزُّهْري ، أَخْبرني أبو إِدْرِيس
عائذ الله بن عَبْد الله، وهو الخَوْلَاني أَنّ ابن الصَّامِت شَهد بَدْراً وهو
النُّقَبَاءِ لَيْلة (٢) العَقَبة أنَّ رسول الله وَّ بَايَعَهم.
حدثني محمد بن حَرْب ، ثنا أبو مَرْوَان يَحْبَىّ بن أبي زَكَرِيّا
الغَسَّاني، عن هِشَام بن عُرْوة، قال: كان للنبيِّ ستّ عَمّات ، لم
تُسْلِمِ مِنْهُن غَيْرِ صَفِية وتُوَفّيت في إِمَارة عُثمان .
حدثنا عبد الله بن الصّالح ، حدّثني اللَّيث، حدّثني نَافع أنّه سَمِع
رُبِّعْ بِنْت مُعَوِّذ بن عَفْرَاء تُخبر ابن عُمَر أَنَّها اخْتَلَعَت ، فَجَاء عَمُّها
مُعَاذ بن عَقْرَاء إلى عُثْمان بن عَفّان، قال: فَلْتُسْأَلْ (٣).
(١) شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر، وهو ابن أخي حسان بن ثابت، كان ممن أوتي
العلم والحلم، روى عنه ابنه يعلى ومحمود بن لبيد وأبو الأشعث الصنعاني وأبو إدريس
الخولاني .
[أسد الغابة ٢/٥٠٧] .
(٢) من المرجح أن لفظة سقطت من العبارة وحقها أن تكون: (( وهو أحد النقباء ليلة
العقبة)) أو ((من النقباء)).
(٣) الخبر في الموطأ: ((أن ربيع بنت معوذ بن عفراء جاءت هي وعمها إلى
عبد الله بن عمر، فأخبرته أنها اختلعت من زوجها في زمان عثمان بن عفان، فبلغ ذلك
عثمان بن عفان فلم ينكره » .
وبعض الروايات تذكر أن ذلك كان في حصار عثمان رضي الله عنه .
تراجع أحاديث الباب في [الموطأ ٣/١٨٥ - المنتقى بشرح نيل الأوطار ٦/٢٧٦].
[أسد الغابة ٧/١٠٧].
٩١
.. ٠.١
:
:
:
:
:
:
..----
...............
............
١,٠٠٠٠٠.٠٠٠ .....

حدثني أبو عامِرِ الأشْعَري، وعَبْد الله بن براد(١)، ثنا أبو أُسَامة،
حدثني جَرِير بن حَازِم، ثنا محمد بن سِيرين ، قال: قِيلَ لِمُعاذ بن
عَفْراءِ لَوْ دَخَلْتَ على هَذا يَعْنِي عُثمان فَأَمَرَته ونَهَيْتَه ، فَوَعَظْته
وكَلَّمْتَه .
حدثني عُبَيد، ثنا يُونس، عن ابن إسحق ، قال : اسْم أُمّ هَانِىء
بنتِ أبِي طَالبِ هِنْد ، وقال غَيْره: اسْمُهَا فَاخِتَةٍ أُخْت عَلّي .
قِصّة سَعْد بن عَائِذْ، القَرَظ ، المُؤَذّن ، له صُحْبةَ نَسَبه لي عَلِيّ .
حدثني إسمُعيل بن أبي أُوَيْس سَأَلَت بَعْض وَلَدِ سَعْد، لِمَ يُسَمّى
القَرَظ؟ قال : لأنّه كان يَتَّجرِ، فَكلما اتَّجر في شَيْءٍ نَقَصَ ، حتى
أنَّجر في القَرَظِ فَرَيح فيه، فَلَزِمِ التِّجارةَ فيه يقال: هو مَوْلَى عَمّار بن
يَاسِر هذا يقول بعض الناس إنّه من الأنْصَار، لَيْس هو من الأنصار
ولكنه مَوْلَى قُرَیش .
حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني عبد العزيز بن أبي سَلَمة ، عن
عَّهِ المَاحِشُون بن سَلَمة، قال : بلغني أنّ عَبْد الله بن الأرقم بن عَبْد
يَغْوث، قال في مَرَضه الذي مات فيه: لَوْلا أنّه آخر أيّامي ماذَكَّرته
لَكم، أخبرتني حَقْصة بنتُ عُمَر أنّ أباها قال لَهَا : لَوْلاً أن يُنْكِرِ عَلَيّ
قومُك لَاسْتَخَلَفْتُ ابن الأرقم فَسَلُوها، فإني أحْبيتُ أنْ يَعْلَمُوا رَأيَ
الرّجل الصَّالِحِ فيّ (٢).
(١) قال البخاري: أراه ابن يوسف بن بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي .
[التاريخ الكبير ٥/٥٧] .
(٢) عبد الله بن الأرقم الزهري، كانت آمنة بنت وهب أم رسول الله صل عمة أبيه =
٩٢

حدثني عَمْروبن محمد ، ثنا يَعْقوب بن إبراهيم ، حدثني أبي ،
عن صَالح ، عن ابن شِهَاب ، حدثني السائب بن يَزِيد ، قال : مَا رأيتُ
عبداً للَّه أخْشى من عَبْد الله بن الأرْقَم .
حدثني أحمد بن عَاصم ، ثنا إسحق بن العَلاء ، حدثني عَمْرو،
قال: حدثني عَبْد الله بن مُسْلم ، عن الزُّبيدي ، أخبرني محمد ، عن عُبَيْد
الله بن عبد الله بن عُتْبة، أن أباه عبد الله بن عُتْبة أخبره قال: ما أُرى
رَأَيْتُ رَجُلا أَخْشَى الله من عَبد الله بن الأرْقَم ، فإني لَمْ أَرَ رَسول الله
وَّهَ، ولكِنِّي رأيْتُ عُمَر بن الخطاب، فَمَن بَعْدَه .
حدثنا مُوسى بن إِسمُعيل، وعَبْد الأعْلى، ثنا الأعْلى ، ثنا
وُهَيْب، عن هِشَام ، عن أبيه ، عن رَجُل ، عن عبد الله بن الأرْقَم ،
قال: قال النبيِوَ﴿ل: ((لْيُبدَأ بالخَلاَءِ، قَبْل الصَّلاة)).
حدثنا إبراهيم بن المُنْذِر، ثنا أنس، عن هِشَام ، عن أبيه ، عن
رَجُل عن عبد الله، سَمِع النبي ◌َ ﴿، وقال مالك: عن هِشَام عن أبيه
أنَّ عبد الله، قال: سَمِعْت النبي ◌ََّ، وقال ابن جُرَيج: أخْبرني أيّوب بن
موسَى ، أنّ هِشَاماً أخبره، عن عُروة خَرَجْنا مع عبد الله بن أرْقَم
الزُّهري، وقالٍ يَحْبِى: عَنْ هِشَام، أَخْبرني أبي ، أنّ عبد الله الخ .
حدثني إبراهيم بن محمد بن إبراهيم أبو إسحق عن وَلَدِ عُبَيْدِ الله
قال : مات عُبَيد الله بن مَعْمر أبو مُعَاذ في عَهْد عُثمان بإصطَخْر ، والذي
= الأرقم . أسلم عبد الله عام الفتح وكتب للنبي وأبي بكر وعمر . روى مالك قال : بلغني أن
عثمان أجاز عبد الله بن الأرقم وهو على بيت المال بثلاثين ألفاً فأبى أن يقبلها. قال له
عمر : لو كان لك مثل سابقة القوم ماقدمت عليك أحداً .
[ أسد الغابة ٣/١٧٢]
٩٣

كان على البَصْرَة ، هو عبد الله بن عبد الله أو ابن عُبَيْد الله بن معمر ،
روی عنه جلاس (١) وابن سِيرِین .
وعبد الرحَمَّن بن عَوْف، بن عَبْد عَوْن، بن عَبْد الحارث، بن زُهْرة، أبو
محمد القُرشي الزُّهري،مات لست سِنين مَضَيْن من خِلافة عُثمان ، شَهد
بَدْراً مع رسول اللهِ وََّ، هَاجر الهِجْرتين، جَمِيعاً من الذين تُوفيّ رَسول
الله ◌َّ وهو عَنْهم راض، مَاتَ بالمدينة .
قال علّي : مات عَبَاس بن عبد المطّلب، وهو ابن هاشم بن عَبْد
مَنّاف أبو الفَضَل الهاشمي عَمّ النبي ◌َّهَ، وأُبَّي بن كَعْب، أبو المُنْذر
الأنصاري المدني ، وأبو سُفيان صَخْر بن حَرْب ، قَرِيب بَعْضهم من
بَعْض ، في ستّ مِنْ خِلافة عُثمان .
حدثني عبد الله بن محمد ، ثنا سُفيان ، عن إسمُعيل بن محمد ،
عن مصُعْب بن سَعْد: رأيت على طَلحة وسَعْد وصُهَيب، خَوَاتِيم
ذَهَبٍ .
كُنْية مُصْعب : أبو زُرارة القُرشي، الزُّهري، وهو ابن سَعْد بن
وقّاص ، وقال شُعبة: عن أبي إسحق ، عن مُصْعب بن سَعْد: أنّه أدْرِك
أَصْحاب النبي وَّرَ، حين مَشَقَ عُثمان المصَاحِف فَأَعْجَبهم .
حدثني إبراهيم بن المنذر ، حدثني عَبّاس بن أبي شَمْلة ، حدثني
موسَى بن يَعْقوب عن عَبّاد بن إسحق ، عن حَبيب مَوْلَى أسيد بن
الأخنس ، قال : بعثني عُثمان بن عَفَّان ، إلى محمد بن عمرو بن حَزْم :
(١) جلاس بن عمر، وقيل: هو الجلاس بن محمد. [ التاريخ الكبير ٢/٢٥٢].
٩٤

إِنَّا نُرْمَى من قِبَلك باللَّيْل ، فقال: مَانَرْميه، ولكنَّ الله يَرْميه: فَأَخبرت ،
فقال : كَذَبَ لوْ رماني الله ما أَخْطَأَني، وبقي أبو سُفْيان صَخْر بن
حَرْب بن أُمَية بن عَبْد شَمْس القُرشي، إلى زَمَن عُثمان قاله حَمّاد ، عن
هِشَام بن زَيْد ، عن أنس .
حدثنا سُليمان بن حَرْب ، ثنا حمّاد بن سَلَمة ، عن علّي بن زَيْد ،
عن الحَسَن، عن الأحْنف ، قال: لما أُصِيب عُمَر ، قال العباس : مات
النبي ◌ََّ فَأَكَلْنَا بَعْدِه، وَلاَ بُدّ من الأكْل .
حدثنا علي ، ثنا خالد بن الحارث ، ثنا شُعْبة ، عن عَمْروبن
مُرّة، سَمِعت ذَكْوان، سمعت سَهْلاً مَوْلى العبّاس، يقول أرْسَلني
العبّاسُ إلى عُثمان أدْعوه فَتاه فقال: أَفْلَح الْوَجه أبا الفَضْل، قال:
وَوَجْهُك يا أمير المؤمنين؟ فقال: علّي ابن عَمّك، وابن عَمّتِكَ ،
وصهْرُك، وأخوك في دينك وصاحبك مَعَ رسول اللهِ وَّ، وَبَلَغني أنك
تُريد أن تَقُوم به وبأَصْحَابه ، فقال: لَوْشاء علّي ما كانَ دُونه أحَد ، ثم
أَرْسَلني إلى عَلّي، فقال: إنّ عُثمان ابن عَمّك، وابن عَمّتَك ،
وأخوك في دينك، وصَاحِبُك مَعَ رسول الله وَّهِ وَوَلَيّ بَيْعتك، قال: لَوْ
أَمَرْتني أنْ أُخْرِج مِن دَارِي لَفَعَلْتُ .
حدثنا علي ، ثنا جرير، عن المُغيرة ، عن أبي رَزِين ، قِيل
للعبّاس: أنت أكْبر أو رسول ◌َّ؟ قال: هو أكبر مني، وَوُلِدْت
قبله .
حدثني عَيّاش، ثنا عبد الأعْلى، ثنا سَعِيد، عن قتادة، عن
حُمَيْد بن هِلَال، عن عبد الله بن الصامت ، قال : قلتُ لأبي ذَرْ: مَرَرْت
٩٥
....... ....... .. ...
:
:
٠٠ ٠ ...... ........... .......... ١٠٠٠٠ ...........
.....

٠٠١٠٠٠
بَعْبد الرّحمن بن أم الحَكّم فسلَّمت، قال وَكِيع : هو عبد الرحمن بن
عبد الله بن أبي عَقِيل (١) .
حدثني يَحْيَى بن صالح ، ثنا سَعِيد بن عبد العزيز، عن
إِسمعيل بن عُبَيد الله سَمِع عبد الرحمن أنه صَلَى خَلْف عثمان بن عَفْان
الجُمُعة ، هو الثَّقَفِيِّ .
حدثني محمد بن حاتم، ثنا أسْود بن عَامر ، ثنا شُرَيك ،
عن الأعمش ، عن زِيَاد بن الحُصين ، عن أبي العَالية ، عن سَلْمان ، أنّ
عثمان قَعَد مَقْعَد النبيّ وَّهِ يَعْني على المِنْبَر .
حدثنا عبد الله ، حدثني اللّيث، حدثني يَحْبَى بن سَعِيد ، عن
سعيد بن المسيّب : أن سَلْمانِ الفَارِسيّ، وعَبْد الله بن سَلَام ، قال
أَحَدُهما : إنْ لَقِيتَ ربَّك، فَأَخْبِرني بِمَا لَقِيتَ، فَتُوفي أحدُهما قَبْل
صَاحِبه .
حدثنا موسى بن إسمعيل ، عن حَمّاد ، عن علّ بن زَيْد ، عن
سَعِيد ، قال سَلمان لابن سَلَام ، فَذَكَرْ .
حدثنا موسى ، ثنا حَمّاد، عن عَطَاء ، عن أبي البَخْتَرَي ، قال:
حَاصَرِ سَلْمان قُصُور فَارس .
حدثنا موسى ، ثنا حَمّاد بن سلمة ، عن علي بن زَيْد ، عن
(١) عبد الرحمن بن عبد الله بن أم الحكم، عن النبي ﴿، وأم الحكم بنت أبي
سفيان بن حرب هو الثقفي ، قال وكيع : هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحكم .
[ التاريخ الكبير ٥/٣٠١ ]
٩٦

سَعِيد بن المسيّب : دَخَل سعْد بن مَالك ، وابن مسعود على سَلْمان
يَعُودَانِه .
حدثنا أحمد بن يُونُس، ثنا زَائِدة الثّقَفيّ، ثنا عُمَر بن قَيْس (١) بن
المَاصِرُ، عن عَمْروبن أبي قُرَّة، قال: كان حُذَيفة بالمدائن (٢) فَذَكرَ
أَشْيَاء ، فقال سَلْمان: لَتَنْهَينَ، أَوْ لَأَكْتُبَنّ إلى عُمَر .
حدثني عبد الله بن محمد ، ثنا أبو أُسَامة ، عن مِسْعَر، حدثني
عُمَر بن قَيْس عن عَمْرو بن أبي قُرة الكْندي ، قال : تَزَوّجْ سَلْمان ،
مَوْلَاةً له ، يقال لها: بَقِيرَة فَبلغ أبا قُرّة، أنّه كان بَيْنه وبين حُذَيفة شَيءٍ ،
فَأَتاه فقال : أبا عبد الله مِثْله .
حدثني محمد بن عُثمان الدِّمَشْقيّ، ثنا الهَيْئم بن حُميد، أخْبرني
محمد بن يَزِيد الرّحَبي ، قال: سمعت أبا الأشْعث ، عن أبي عثمان
الصَّنْعاني، قال : لَمَا فَتَح الله عَلَينا دِمَشْقِ خَرَجنا مع أبي الدَّرْداء ، في
مسلحة بَيْزة (٣) ثم تَقَدَّمنا مع أبي عُبَيدة بن الجرّاحِ فَفَتَح الله بِنَا
(١) في الأصل ((عمرو بن قيس)) والصواب: عمر بن قيس أبو الصباح الماصر. عن
[ التاريخ الكبير ٦/١٨٦] .
مجاهد وزيد بن وهب . وعنه الثوري وزائدة يراجع بشأنه .
(٢) حذيفة بن اليمان استعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنهما على المدائن وهو
صاحب سر رسول الله # في المنافقين، مات بعد مقتل عثمان بأربعين ليلة سنة ست
وثلاثين .
[ أسد الغابة ١/٤٦٨ ]
(٣) في الأصل مسلحة بيرة : وعلق عليها بأنها بلدبة قلعة قرب سميساط وقرية بين
القدس ونابلس وبحلب وبيرة هكذا في معجم البلدان ولكني أرجح أنها (( برزة )) وقد جاء
في البداية والنهاية أن أبا عبيدة أرصد أبا الدرداء على جيش ببرزة يكون رداءاً له وذلك بعد
فتح دمشق وبرزة بتاء التأنيث قرية من غوطة دمشق .
[ البداية والنهاية لابن كثير ٢ /٧ - معجم البلدان] .
٩٧
٠٠ ...
....... ....
٠٠ ٠ ٠٫٠

حِمْص، ثم تَقَدَّمنا مع شُرَحْبِيل بن السِّمْط، فأوطأه الله بِنَا مَادُون النَّهر
يعني الفُرَات، وحَاضر عَانَات، أَصَابَنَا اللََّوَاءِ (١) قَدِم عَلَيْنا سَلْمان الخَيْرِ
فِي مَدَدٍ لَنَا .
حدثني الهَيْثَم بن خَارجة، ثنا يحيى بن حمزة، عن عُرْوة بن
رُوَيْم، أنّ القاسم أبا عبد الرّحمن حدثه، قال: زَارنا سَلْمان، وخَرَج
النَّاسِ يَتَلَقّونه كما يُتَلَقّى الخَلَيفة، فَلَقِيناه وهو يَمْشي فلم يَبْقَ شَرِيف
إلّ عَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِل به ، فقال: جَعَلْتُ فِي نَفْسي مُدَّتي هذه أنْ
أَنْزِل عَلَى بَشِير بن سَعْد فلمَّا قَدَم ، سَأل عن أبي الدَّرْداء ، فقالوا :
مُرَابِطْ بِبَيْرُوت ، فَتَوَجّه قِبَلْه .
حدثنا عبد الله ، حدثني مُعَاوية ، عن رَبيعة بن يزيد ، عن أبي
إدريس الخَوْلَاني، عن يَزيد بن عُمَيْرة الزُّبَيْدِي، لَمّا حَضَر مُعَاذ بن جَبَل
المَوْتُ قِيلَ له: يا أبا عَبْد الرحمن أَوْصِنَا، قال: الْتَمِسُوا العِلْم عند
أَرْبعة، عند أبي الدَّرْداء، وسَلْمان الفَارسيّ، وعَبْد الله بن مَسْعُود ،
وعند عَبْد اللّه بن سَلَام الّذي كان يَهُودِيّاً فَأَسْلَم، سَمَعَت النبي ◌ِّ
يقول : إنه عاشر عَشْرة في الجنة .
حدثني داود بن شَبِيب، ثنا هَمَّام، أنا قَتادة ، عن شَهْر بن
حَوْشب ، عن عبد الرحمن بن غَنْم : وقع الطَّاعُون بالشَّام ، فَخَطب
الناس عَمْرو بن العَاص ، فقال: فِرّوا ، فإِنه رِجْس فَبلغ شُرَحْبيل بن
حَسنة، فقال: صَحِبت النبيِ وََّ، وعَمْرو أَضَلّ من حِمار أَهْله ، فَبَلِغ
مُعاذ بن جَبَل فقال: اللهم أدْخِل على آل مُعَاذٍ، وطُعِنَ أبنه عَبْد الرحمن
(١) عانات : قرى بالفرات واللأواء : الشدة.
٩٨

فَطُعِنْ مُعَاذ، فَبَكى يَزِيد بن عُمَيْرِ أَوْ عُمَيْربن يَزِيد ، فقال: إذا مِت
فَاطْلُبِ العِلْم إلى ابن مَسْعود، وابن سَلَام، وسَلمان، وُوَيم (١) .
حدثني مقدم بن محمد ، حدَّثْنَي عَمّي القاسم بن يَحْيِى ، ثنا أبو
عُثمان ، عبد الله بن عثمان بن خُثْم المكي عن القاسم بن عَبْد
الرحمن ، عن أبيه، أخَّرَ الوَليد بن عُقْبة الصَّلَاة بالكوفة، فَانْكَفأ ابن
مَسْعود إلى مَجْلِسه، وأنَا مع أبي قال شُعْبة : لم يَسْمع عبد الرحمن بن
عبد الله بن مَسْعود مِنْ أبيه ، وحَدِيثُ ابنُ خُثَيْمِ أوْلَى عِنْدي (٢).
ذكر من مات بعد عثمان ،
في خلافة علي رضي الله عنهما
وقُتل علي رضي الله عنه بالكُوفة سنة أرْبعين، خِلاَفته خَمْس
سِنِين إلَّ شَهْرين وأيّاماً ، أبو الحسن الهاشمي.
حدثنا أبو النُّعمان، ثنا مُعْتَمِر، قال: سَمِعت أبي قال : سمعت
(١) لما وقع الطاعون بالشام، قال معاذ: اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا،
فطعنت له امرأتان فماتتا ثم طعن معاذ فجعل يغشى عليه فإذا أفاق قال : اللهم غمني غمك
فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك ، ثم يغشى عليه فإذا أفاق قال مثل ذلك .
[ أسد الغابة ١٩٦ /٥ ]
(٢) الوليد بن عقبة، ولَّه عثمان بن عفان الكوفة بعد أن عزل عنها سعد بن أبي وقاص،
وكان الوليد من مسلمة الفتح وخبر صلاته بالناس وهو سكران مشهور وكان بينه وبين ابن
مسعود في ذلك أخبار، وأما عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود فروايته عن أبيه في السنين
الأربعة وتكلموا في ذلك لصغره وعبد الله بن عثمان خثيم الملكي له ترجمة في الميزان .
[ أسد الغابة ٥/٤٥٢ - التاريخ الكبير ٥/١٤٦ - الميزان ٤٥٩، ٢/٥٧٣ - الطبقات
الكبرى ٦/١٢٥ ] .
٩٩