النص المفهرس

صفحات 61-80

زيد بن ثابت، وقتل (١) أبو حَبَّ بن غَزِيَّة بن عُمَر (٢) .
وقتل يوم جُوثة (٣) عبد الله بن أُبَيِّ بن سَلول، هو الخَزْرَجي.
وقُتل يوم الجِسْر على رأس خمس عشرة سنة ، رأس القوم أبو
عُبيد (٤) بن مَسْعود الثَّقفي . وقُتل يوم أَجْنادِين ، من بني عبد شمس
عَمْروبن سَعِيد بن العاص ، وأَبَان بن سعيد بن العاص ، وخالد بن
سَعِيد بن العاص، وطُفَيْل بن عَمْرو الدَّوْسي، وضِرَار بن الأزْوَر
الْأَسَدي ، ويقال: هذا وَهْم إِنَّمَا هو ضِرَار بن الخَطّاب، ومن بني
مَخْزومٍ: عِكْرَمَة بن أبي جَهْل، وسَلَمَة بن هشام بن المُغِيرة ، ومن بَني
عَديّ بن كَعْب: نُعَيم بن عبد الله، ومن بني سهْم: هشام بن العاص .
حدثنا حِبَّن، وأحمد بن محمد، قَالا: أخْبرنا عبد الله، قال :
أخبرني أبو عُمَر مَوْلى بني أمية، حدثني محمد بن أبي سُفيان الجُمَحي ،
حدثني عَمْرُوبن عبد الله بن صفوان الجُمَحِي ، حدثني محمد بن
الأسْوَد بن خَلَف بن بَيَاضَة الخُزَاعِي ، قال : قال لِنا عَمْروبن العَاص :
(١) ثابت بن أرقم: وقيل ابن أقرم، وفي تعليقه على أسد الغابة أنها الصواب نقلاً
[ أسد الغابة ١/٢٦٥ ]
عن الاستيعاب .
(٢) أبو حبة : اسمه زيد بن غزية كما نقل عن الطبري شهد أحداً واستشهد يوم
اليمامة .
[ أسد الغابة ٦/٦٦]
(٣) يوم جوثة : المشهور أن عبد الله بن عبد الله بن أبي، قتل يوم اليمامة في السنة
الثانية عشرة .
[ أسد الغابة ٣/٢٩٧]
(٤) في الأصل: (( أبو عبيدة)) وهو خطأ من الناسخ، والوقعة التي قتل فيها مشهورة
تعرف بيوم الجسر، ويوم قس الناطف ، ويوم المروحة، وكانت بني الحيرة والقادسية في عهد
عمر رضي الله عنه .
وأبو عبيد، والد صفية بنت أبي عبيد امرأة عبد الله بن عمر .
[البداية والنهاية لابن كثير ٧/٢٧ - أسد الغابة ٦/٢٠٥ - الطبقات الكبرى ٨/٣٤٦].
٦٠
. ........ ..
٠ .........................
........

... .... .............
قُتل أَخِي هِشام بن العاص يومَ الْيَرْمُوك ويُقال: يَوْمِ الْيَرْمُوك سنة خَمْس
عشرة .
حدثني عبد العزيز بن عبد الله ، ثنا إبراهيم ، عن صالح ، عن
ابن شهاب، أَخبرني إسماعيل بن محمد بن ثَّابت ، أنّ ثَابتَ بن قَيْس بن
شَمَّاس ، قُتل يوم مُسَيْلمة الكَذّاب .
حدثني زُهَيْر بن حَرْب ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا أَبِي ، عن ابن
إسحق ، حدثني عبد الله بن أبي بَكْر، أَنّ عَبَّاد بن بِشْربن وَقْش ، قُتل
يوم اليَمَامَة .
حدثنا أبو اليمان ، انا شُعَيْب، عن الزّهري ، أخبرني عُرْوة بن
الزُّبَيْر عن عائشة، فَذَكَر الحديث، قال: وعَاشتْ فاطمة بعدَ النّبِي ◌َّة
ستة أشهرِ ، ودَفَتَها عَلِّي .
حدثني أبو علي اللَّيِي المُدنِيّ، قال : أرى مات الصّعْب بن
جَثَّامَة بن قَيْس بن ربيعة بن يَعْمرِ اللَّيثي، أَخُو مُحَلِّم (١)، في خلافة أبي
بكر رضي الله عنه، وكان هَاجر إلى النبي زَّ.
وقال علي : مات الفَضْل بن عَبَّاس في خِلَافة أبي بَكْر ، أوْ عمر .
حدثني إبراهيم بن موسى ، انا عَائِذ بن حَبِيب ، عن هِشَام بن
عُرْوَة : أنّ صَفِيةٍ وَلَدتْ الزُّبير، والسّائب ، وقُتِل السَّائِبُ يومَ اليَمَامة.
حدثني محمد بن مِهْرَان ، ثنا محمد بن سَلَمَة ، عن ابن إسحق ،
(١) محلم بن جثامة: هو الذي بعثه رسول الله ولله إلى إضم مع نفر من الصحابة
فقتلُ عامر بن الأضبط الأشجعي بعد أن سلم عليهم بتحية الإِسلام ونزلت فيهم : ﴿يا أيها
الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا﴾ وقيل فيه غير ذلك. يراجع [أسد الغابة ٥/٧٧]
٦١

قال : بَعث أبو بكر عمرَ سنة إحْدَى عشرة، فأقام لِلنَّاس الحجّ ، وابْتَاع
فيها أَسْلَم مَوْلاه .
حدثني عبد العزيز بن عبد الله ، ثنا سُليمان ، عن يحيى بن
سعيد ، أن عبد الله بن أبي بكر الصِّديق ، قال لامْرأته عَاتِكة بنت زيد :
لك حَائِطِي على أَن لاَتَتَزَوَّجِي بَعْدي، قالت : قد قبلتُ ، فلمَّا تُوُفّي،
خَطَبها عُمَرُ بن الخطاب، وقال : هذا لاَ يَجُوزِ اشْتَرَطِ عَلَيْكِ مَالَا يَصْلِح
فَتَزَوّجها عمر .
حدثنا إسمعيل ، حدثني ابن أبي الزِّناد عن هِشَام ، عن أبيه ، عن
عائشة، قالت: لُفَّ النبي ◌َّهِ فِي بُردى. حتى مَسَى جِلْده (١)، ثم
نزعها ، فَأَمْسَكَ عبد الله بن أبي بكر الصّدّيق ، لِكَيْ يُكَفَّن إذا مَات ، ثُمّ
قَال: مَا كُنتُ أُمْسِكه، مَنَع الله ورسوله ◌ََّ، فَتَصَدَّق بها .
حدثني زُهْير بن حَرْب ، ثنا يَعْقوب ، حدثني أبي ، عن ابن
إسحق ، قال : حدَّثني هشام بهذا .
حدثني إبراهيم بن المنذر ، ثنا أنس ، عن هشام بهذا ، قال عبد
الرحمن بن أبي بكر: هو الصَّحيح .
حدثني محمد بن سَلَّم (٢)، ثنا ابن الفُضَيْل، ثنا حُصَيْن ، عن
[القاموس] .
(١) مسى جلده : مسحه .
(٢) محمد بن سلام بن الفرج أبو عبد الله السلمي - مولاهم - البخاري البیکندي،
سمع ابن عيينة ووكيعاً وأبا معاوية وابن فضيل وعبدة وابن علية ومخلدا . روى عنه البخاري،
مات سنة ٢٢٥ هـ اختلف في ضبط سلام من اسمه هل هو بالتخفيف أو بالتشديد ؟ وألّف
الجوَّانِي المتوفى سنة ٥٨٨ هـ رسالة صغيرة سمّاها (( مختصر الكلام في الفرق بين من
اسمه سلام وسلام))لخلاف وقع في مجلس صلاح الدين في هذه المسألة، وقد قال: إنه =
.... .. ..
٦٢
٠ ..-- -

شَفيق، عن مَسْرُوق، قال : سأَلتُ أُم رُومَان وهي أم عَائشة، عَمّا
قيل فيها .
قالت : بَيْنَما أنا مع عائشة، فَذَكَرَتْ قِصَّة الإِفْكِ .
حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سُليمان ، عن حُصين ، عن أبي
وَائل، قال: حدثني مَسْروق عن أُمّ رُومَان، أُم عائشة قالت: لمَّا رُمِيتَ
عائشة خَرَّتْ مَغْشِيّاً عليها .
حدثنا موسَى بن إسمعيل ، ثنا أبُو عَوَانة ، عن حُصَين ، عن أبي
وَائل، قال : حَدّثَنِي مَسْروق بن الأجْدَعِ، حدّثْنِي أُم رُومان ، وهي أم
عائشة أم المؤمنين بهذا .
ورَوَى عَلّي بن زَيْد ، عن القَاسِمِ: مَاتَتْ أمّ رُومان زَمَن النّبِيّ ◌ِلَّهُ
وَفِيهِ نَظَر ، وحَدِيثُ مَسْروق أَسْنَد .
حدثنا موسى بن إسمعيل ، ثنا سُلَيمان ، عن ثَابت ، عن أنس
رضي الله عنه ، قال: لَمّا كان يوم اليمامَة، فَاتَّلهم ثابت بن قَيْس حتّى
و
قُتِل .
حدثني عُبَيَدْ بن يَعِيش، قال: حدثنا يُونُس، قال: أخْبرني ابن
إسحق ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن وَدِيعة بن خِدَام (١)
قال : أُتِيَ عُمَر بن الخطّاب بميراثٍ لِسَالِم ، مَوْلَى أَبِي حُذْيفة ، وكانت
= بالتشديد وفي تعليقه في آخر الرسالة، قال صاحبها: إنه بالتخفيف وهو يوافق مافي التاريخ
تراجع [رسالة الجواني - التاريخ الكبير ١/٨]
الكبير تبعاً لضبط ابن ماكولا .
(١) وديعة بن خدام: رَجَّحَ في أسد الغابة ضبطه بالذال المعجمة. تراجع تعليقات
محققة .
[ أسد الغابة ٥/٤٤٣ ]
٦٣

٠
امرأةٌ من بني عُبَيْدِ أَعْتَقَتِهِ سَائِبة، يُقال لها سَلمى بنت يَعَار، فَدَعَى
وَدِيعة، فقال: هذا مِيرَاث مَوْلاكُمْ، وأَنْتم أَحَقّ به ، قالوا : كَانَتْ
صَاحِبَتْنَا أَعْتَقَتَه سائِبةً لا نُرِيدُه فَجَعَلَه عمرُ في بَيْت المال (١).
وروى أبو إسحق ، عن مُصْعب بن سعد : أن ◌ِكْرمة بن أبي جَهْل
أتى النبي ◌َّله، وقال بعضهم، عن عِكْرمة: إنه أتى النبي (وَ لَه، وَلَمْ
يَسْمع مُصْعَب عن عِكْرمة .
حدثنا موسى بن إسمعيل، قال : حدثنا حماد، قال : أخبرنا ثابت ،
عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: آخِىَ النبي ◌َّه، بَيْن عَوْفٍ بن مالك،
والصَّعْب بن جَثَّامة ، فمات صَعب، قال عوف : فرأيتُه فِيَما يَرى
النَّائِمِ، قال : غُفِرَ لَنَا بَعْد أَيُّهَات (٢) .
ومات سَعْد بن عُبَادة، أبو ثابت، سَيّد الخزْرج الأنصاري
المدني ، عَهْدَ أَبِي بَكْر ، أو قريباً منه .
حدثنا إسماعيل بن أبي أوَيس ، حدثني سُليمان بن بِلال ، عن
هِشَام بن عُرْوة، أخبرني عُرْوة بن الزّبير، عن عائشة، زَوْج النبي ◌ََّ
أنّ رسول الله ﴿ ﴿ مَات. وأبو بكر بالسُّنْح (٣)، قال إسمعيل: يَعْني
بالعَالية .
(١) اختلف في اسم من أعتقت سالماً ، فقيل: سلمى بنت يعار، وقيل: ثبيتة بنت يعار
وهي امرأة أبي حذيفة، وقيل عمرة بنت يعار وفي بعض الروايات ضبطت تعار بالتاء الفوقية .
[ أسد الغابة ٧/٤٦]
(٢) أيهات: لغة هيهات وهي كلمة تبعيد مبنية على الفتح وقد تكسر، فمن فتح وقف
بالتاء ، ومن كسر وقف بالهاء . [النهاية] .
(٣) السُّنح : بضم السين وتشديدها، موضع قرب المدينة كان به مسكن أبي بكر
رضي الله عنه .
٦٤
.........

واجتمعت الأنصار ، إلى سَعْد بن عُبادة ، في سَقِيفَة بني سَاعِدة ،
فقال أبو بكر : نحن الأُمَراء ، وأنْم الوزَرَاء ، فقال عمر : نُبايعك أنت ،
فأنْتَ سَيِّدنا وخَيرنا، وأحَبُّنا إلى رسول الله وََّ، فَبَايَعه وبَايعه
الناس .
حدثني محمد بن مِهْران ، ثنا مِسْكِين الحَرَّاني ، ثنا ثابت بن
عَجْلان، عن أبي عَامر، وهو سُلَيْم ، وكان أبو بكْر أخْدَمه ، عَمار بن
يَاسر، وكان مِمِّن أفاء الله عَلَى خَالد بن الوليد، مِن فَيْءٍ حَاضِر قِّسْرِين
وشَهِدٍ فَتْحِ دِمَشْق ، والقَادِسية من سَفْرته تلْك ، فَصَلَّى مع أبي بكر تسعةً
أُشھْر (١) .
حدثني مُقَدّم بن محمد ، حدثني عَمّي القَاسِم بن يَحْتَى ، ثنا ابن
خَيْثُم،عن أبي الزّبير عن جابر : كنتُ في الجيش الذين مَعَ خالد بن الوليد
أَمَدَّهَم أبو عُبَيْدة بن الجرّاح، وهو مُحَاصِرٌ أهْلَ دِمَشْق ، قال أبو عُبَيْدة :
صَلِّ بالنَّاسِ فَأَنْت أحقّ ، أَتَيْتَنِي تُمِدّني، قال: ما كنتُ لُأُصَلّي قُدَّام
رجل، سمِعتُ النبي ◌َّ يقول: (لِكُلِّ أُمّة أمين وأَمِين هذه الْأُمّة أَبُو عُبَيْدة)).
حدثني أحمد بن أبي بكر، ثنا عاصم بن سُوَيد ، عن محمد بن
إسماعيل بن مجمّع : أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا أُمَامة بن سَهْل ،
كَيْف أَمْرُ سالم مَوْلِى أبي حُذيفة؟ فقال : إن سَلمْى بِنْتَ يَعَار تَحْت أبي
حُذَيِفْة بن عُتْبة، فهي إِحْدَى بِنْتَي عَمْروبن عَوْفٍ، فَأَعْتَقَتْه؛ فَلَمَّا
هَلَك ، بَعَثَ عُمَر بِميراثِه إليها ، قالت : إني جَعَلْته سَائِبةً ، فَجَعَله في
بَيْتِ المال .
(١) يراجع [التاريخ الكبير ٣/١٢٦].
٦٥

وروى سالم بن أبي الجَعْد أنّ زِيَادَ بن ◌َبِيد ، قال : قال لي النبي
﴿ *: قال وكيع، عن الأعمش، عن سالم، عن زِيَاد ، وهو مُرْسل
لَا يَصِحِ .
حدثنا إسحق ، حدثنا خالد، عن عكرمة : قُتِلَ أبو حُذَيَفْةً بن
عُتْبة بن رَبيعة يومَ اليمامة ، وهو القُرَشِيّ .
وعن الشَّيْباني، عن عُبيد بن أبي الجعد ، عن عبد الله بن شَدَّاد :
أُصِيب سالم مَوْلى أبي حُذَيفة باليمامة فَبَلِغ مالَهُ مِثْنَي دِرْهم ، فَأَمر عُمر
فَحُبِسَ على أُمه يُنْفَقُ عَلَيها ، حتى يُفْرغ منها أوْ تموت .
حدثنا محمد بن يوسف أبو أحمد ، حدثنا أبو أُسامة، حدثنا
عبد الله بن الوليد، عن أبي بكربن عمر، عن عتبة ، عن عبد الله بن
عمر، قال : أتيت عبد الله بن مَخْرمة وهو جَرِيح في القَتْلى ، ثم
قَضَى .
حدثنا إسمعيل ، حدثني أخي ، عن سُليمان ، عن سَعْد بن
إسحقُّ بن كَعْب بن عُجْرة ، عن محمد بن كَعْب القُرَظِيِّ: جَمَع القرآن
في زَمَنْ النبي ◌َّ خَمْسة من الأنصار: مُعَاذ بن جَبَل، وعُبَادَة بن
الصَّامت، وأُبَيّ بن كَعْب، وأبو أَيُّوب، وأبو الدَّرْدَاء، فَلَمَّا كان عمر
كَتَبَ يَزِيد بن أبي سُفْيان، أنّ أَهْلَ الشَّامِ كَثُرُوا واحْتَاجُوا إلى مَنْ
يُعَلِّمُهم القرآن ويُفَقِّههم ، فقال عمر : أعِينوني بثلاثة ، قالوا : هذا شيخ
كَبير لأبي أيوب ، وهذا سَقِيم لُأَبَيِّ فَخَرِج مُعَاذٌ، وعُبادة، وأبو الدَّرْداء،
فقال: ابْدُؤُوا الْحِمْصَ، فإذا رَضِيتم مِنها فَلْيُخْرِجِ واحِد إلى دِمَشْق وآخر
إلى فِلَسْطِين ، فَأَقَامٍ بِهَا عُبَادَة، وخَرَج أبو الدَّرْدَاء إلى دِمَشق ومُعَاذٌ إلى
فِلَسطين فَمَات بها، ولم يَزَلْ مُعاذٌ بِهَا حتى مات عام طَاعُون
٦٦
........... .... .................
........ . .
........................

عِمْوَاس ، وصار عُبدةُ بعدُ إلى فلسطين فَمات بها ، ولم يَزَلْ أَبُو الدَّرْدَاءِ
بِدِمَشْق ، حتى مات .
حدثنا مُعَلَّى بن أَسَد ، ومحمد بن محبوب، قالا : حدثنا
عبد الواحد ، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا خارِجة بن زَيْد بن ثابت ،
عن عمه يَزِيد بن ثابت، خرج النبي ◌ِّهِ فَرَأَى قَبْراً، قِيل فُلانة ،
وَأَنْتَ قَائِلٌ: فصلَّى عَلَيْه، فإِنْ صَحَّ قَوْل موسَى بن عُقْبة، أنّ يزيد بن
ثابت ، قُتِل أيَّام اليمامة في عهْد أبي بكر ، فإِن خَارِجة لَمْ يُدْرِكُ يَزِيد .
حدثني يَحْيِى بن سُلَيمان، حدثنا ابن وَهْب، أَخْبرني مَخْرمة ، عن
أبيه ، عن عُبَيْد الله بن مُقْسِم، عن خارجة بن زَيْد، قال : قال زَيْد بن
ثابت : تُوُفّيَتْ مَوْلَاةٌ لنا نَحْوه .
حدثنا عَمْروبن محمد حدثنا يَعْقوب ، حدثنا أبي ، عن ابن
إسحق ، حدّثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عَمْرة
الأنْصَاري ، قال : سمعت خارجة بن زَيْد بن ثابت ، رَأيْتُني ونحن غِلْمَان
شُبّان ، زَمَنُ عثمان، وإنَّ أشَدّنا وَثْبة الذي يَثِبُ قَبْرُ عُثمان بن مَظْعُون،
حتى يُاوِزَه .
حدثنا مُعَلَّى، حدثنا وُهَيْب (١) ، عن هشام ، عن أبيه، عن عَائِشة
قالتْ: دَخَلْتُ عَلَى أبِي فقال: فِي كَمْ كَفَنْتُمْ النبيّ ◌َِّ؟ قالتْ: في ثلاثة
أَثْوَابِ، بِيض سَحُولِيّةٍ لَيْس فيها قَمِيصٌ وَلَ عِمَامَة ، وقال لها : في أَيّ يومٍ
تُوفِّي رسول الله وَّر؟ قالت: يوم الاثْنين، قال: أَرْجُو فيما بَيْنِي وَبَيْنَ
(١) معلى : بن أسد أخو بهز بن أسد البصري ووهيب : بن خالد البصري أبو بكر،
سمع أيوب ويونس وهشام بن عروة . روى عنه معلى وسليمان بن حرب .
[التذكرة ٢/٤٤ - التاريخ الكبير ٧/٣٩٥، ٨/١٧٧]
٦٧
:

------ ----*-**
اللّيْل ، فلم يُتَوَفّ حتى أَمْسَى مِن لَيْلَة الثلاثاء، ودُفِنَ قَبْل أنْ يُصْبح .
حدثنا الْأَوَيْسي ، ثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح ، عن ابن
شِهاب ، قال عُرْوة ، قالت عائشة : والله إن الرَّجل الذي قيل له ما قيل
يعني صَفْوان بن المعَطّل السُّلَمي ثم الذِّكْوَاني، ليقول سبحان الله ،
فوالَّذي نفسي بِيّدِه، ما كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ (١) أُنثى قط ، قالت: ثم قُتل
بعد ذلك في سبيل الله ، هذا في قِصَّةٍ إِنْك .
قال أبو عَوَانة وأبو حَمْزة، عن الأعْشَى ، عن أبي صالح ، عن
أبي سعيد: جاءت امرأةٌ صَفوان بن المُعَطّل النبي ◌ِّهِ، فقالت: إِنَّ
صَفْوانِ يَضْرِبُني .
حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شُعيب ، عن الزُّهري، قال : أخبرني
عبد الله بن عامر بن سَعْد، كان من أكْبر بَنِي عَدِيّ ، وكان أبوه شَهِد
بَدْراً: أن عمر اسْتَعْمل قُدَامة بن مَظْعون على البَحْرين ، وكان شَهِد
بدراً، وهو خال عبد الله بن عُمَر ، وحَقْصة ، فَقَدِم الجارود ، وهو سيد
عبد القَّيْس على عُمر، من البحرَيْن ، فقال : إن قُدَامة بن مَظْعون
شَرِب فَسَكِر، فأقامت امرأته هِنْد بنت الوليد، على زَوْجها قُدَامة
الشهادة ، فَذَكرِ جَلْدِ قُدَامة .
حدثني حَيْوة بن شُرَيح، ثنا بَقِيّة ، عن الزُّبَيدي ، عن الزُّهري ، عن
حَفْص بن عُمر القُرظ ، أنَّ أباهُ وعُمومَتَه ، أخْبروه عن أبيهم سعد
القُرَظ ، وكان مُؤذناً لأهل قُبَاء ، فانتقله عمر بن الخطاب فأَتَّخَذه مؤذناً .
(١) الكنف : الستر والجانب والناحية .
٦٨

حدثنا عبد الله بن صالح ، ثنا اللَّيث ، حدثني يونُس ، عن ابن
شِهاب، حدثني حَفْص بن عُمر بن سعد المؤذن ، أنَّ جَدّه سعداً، كان
يُؤَذِّن فِي عَهْد رسول الله وَّهَ، لأَهْلِ قُباء. حتى انْتقله عُمر بن الخطاب
في خلافته، فأذَّن له في المدينة في مسجد رسول الله وَّة .
حدثني عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الرَّزاق ، أخبرنا مَعْمر، عن
الزُّهْرِي ، قال : كان يزيد بن أبي سُفْيان أمير الأجْناد بالشَّام ، تُوقّي
بعد أبي عبيدة ، فنعاه عُمر إلى أبي سفيان ، فقال : يرحمه الله . فَمَنْ
أَمْرْتَ بَعده؟ قال : مُعاوية ، وهو ابن حَرْب القرشي .
حدثني أحمد بن أبي بكر، ثنا عاصِم بن سُوَيد، قال : سمعتُ
الصَّفْراءِ بنت عُثمان بن عُتْبة بن عُوَيْم بن ساعدة ، حدثني قالت : دُعِيَ
عُمر إلى جِنازة ◌ُوَيْم بن ساعِدة، وكان النبيِ بَ آَخَى بين عُويم
وعمر ، فَطَفِقِ عمر فيما سمعتْ من أبيها وغيره ، يَغْسل عُويماً بِيَده ،
ويقول : مانُصِبَتْ راية للنبي وَّهَ إلا وتحت ظِلّها عُويم، هو الأنصاري
مَدَني .
حدثني أحمد بن عاصِم ، حدثني إسحق بن العَلَاء ، حدثني
عمرو، حدثني عبد الله بن سالم ، عن الزُّبيدي،قال : أخبرنا محمد بن
مُسْلم ، عن أبي بكر بن محمد بن عمروبن حَزْم الانصاري ، أن رسول
اللّهِ وَ﴿ قال لِعِمارة بن حزم: ((اعْرِض عليّ رُقْيَتَك))، فلم يَرَ بأساً، فهم
يَرْقون بها اليوم . وعِمارة عم ابن حَزْم ، ولَمْ يكن له وَلَد ، وكان شَهِد
بدراً .
حدثنا علّ، ثنا زَيْد بن حُباب ، ثنا عمر بن عثمان بن سعيد ،
٦٩

الصَّرْم المخزوميّ (١)، أخبرني جدي عن أبيه، أنّ النبي ◌َّ قال له :
((أنا أكبر أوْ أنْتَ؟)) قال: أنت أقْدَمُ وخير، وأنا أقْدَم سِناً، وهو سعيد بن
يَرْبوع، وكان اسمه الصَّرْم فسَماه النبي ◌َّ سَعيداً .
حدثنا عبد الله ، حدثني اللّيث ، حدثني يحيى، قال : أصيب
سعيد بن يَرْبوع في بَصَره ، فعاد عمر بن الخطاب ، فقال يحيى: حَسِبْت
أن أبا بكر بن المنگدر حدثني به عن عمّي .
حدثني محمد ، ثنا عبد الوهّاب بن عبد المجيد ، عن المهاجر بن
أبي مُخَلّد ، ثنا أبو العالية ، قال: وحدثني أبو مُسْلم، قال: كان أبو ذرٍّ
بالشام وعليها يَزيد بن أبي سُفيان، فَغَزَا الناس فَغَنِموا، والمعروف أن
أبا ذرّ كان بالشَّام زَمَن عثمان ، وعليها معاوية ، ومات يَزِيد في
زَمَن عمر، ولا يُعرف لأبي ذرٍّ قُدُوم الشام زَمَن عمر رضي الله عنه .
حدثنا أبو نَعَيم، ثنا الوليد بن جُمَيْع (٢) ، حدثتني جَدّتي، عن أمّ
وَرَقة بنتِ عبد الله بن الحارث الأنصاري ، وكان النبي ◌َِّ يَزُورُها
ويُسَمِّيها الشَّهِيدة فَقَتَلها غُلام لها وجَاريَّتُها دَبَِّتْهُما في إمارة عمر ،
فَصَلَبهما، فكان أوّلَ مَصْلوب (٣).
(١) أورد البخاري اسم عمر بن عثمان كاملاً في التاريخ الكبير، فهو عمر بن عثمان بن
عبد الرحمن بن سعيد بن الصرم المخزومي. يروي عن جدّه وكان سعيد لقبه الصرم، فسماه
النبي ◌َالج سعيداً، وقيل: إن عبد الرحمن هو الذي غيَّر النبي ◌َّ اسمه.
[ التاريخ الكبير ٣/١٧٨][ أسد الغابة ٢/٤٠١، ٣/٤٥٤]
(٢) الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري، سمع أبا الطفيل وعكرمة . روى عنه وكيع
وأبو نعيم وابنه ثابت يعد في الكوفيين .
[ التاريخ الكبير ٨/١٤٦]
(٣) أم ورقة بنت عبد الله سألت النبي عليه الصلاة والسلام أن تصحبهم إلى بدر
رجاء أن يرزقها الله الشهادة، فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام: ((قري في بيتك فإن الله =
٧٠

حدثنا محمد بن الصَّلْت أبو يَعْلِى، ثنا الدَّرَاوَرْدي، عن عُبَيد الله،
عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قُتِل عُمر، وهو ابن خمس وخَمْسين .
حدثنا مُسلم ، ثنا جَرِير، هو ابن حَازِم ، عن أيّوب ، عن نافع ،
عن ابنُ عمر رضي الله عنهما : أن عُمر مات ، وهو ابن خَمس
وخمسين أو خمس وستين ، ثم قال : أُسْرَعَ إليَّ الشَّيْب من قِبَلِ أخوالي
بني المغيرة .
حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني يحيى بن عبد الله بن سالم ، أن
عُبَيْدِ الله بن عُمر حدثه عن نافع، عن ابن عمر أن أُسَيدُ بن حُضَيْر حين
هَلَك فقال عمر لِغُرَمَائه (١) .
حدثنا عمر بن حَفْص ، ثنا أبي ، ثنا الأعْشَى ، عن شَقِيق ، قال :
قيل لِعُمر : إنّ نِسْوة بني المغيرة ، اجْتَمَعْن في دار خالد ، فقال عُمر :
ما عليهن أنّ يُرِقْنَ (٢) مِنْ أَعْيُّنِهِنَّ على أبي سُليمان .
= يرزقك الشهادة)) وعندما قتلها الغلام والجارية قال عمر: صدق رسول الله ولاحين كان
يقول: ((انطلقوا بنا نزور الشهيدة)).
[ أسد الغابة ٧/٤٠٨]
(١) توفي أُسيد في شعبان سنة عشرين وحمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه السرير
حتى وضعه بالبقيع وصلَّى عليه، وأوصى إلى عمر فنظر عمر في وصيته فوجد عليه أربعة
آلاف دينار، فباع ثمر نخله أربع سنين بأربعة آلاف وقضى دينه))، ومن هنا يتضح ماجاء في
الخبر فقال عمر لغرمائه .
[ أسد الغابة ١/١١١ ]
(٢) في الأصل: ((ماعليهن أن يرقد من أعينهن)) ولم أعثر عليه فيما لدي من مراجع
ومن المرجح أن الأصل: ((ماعليهن أن يرقن من أعينهن)» وقد وردت العبارة بألفاظ مختلفة
بنحو ذلك : وما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد من دموعهن مالم يكن نقعاً أو
لقلقة)) ((أن ينزفن من دموعهن)) ((أن يبكين أبا سليمان)) وقد مات خالد سنة إحدى
وعشرين، واختلف في مكان موته، فقيل: بالمدينة ويرجحه رواية البخاري، وقيل: بقرية على ميل
[ البداية والنهاية لابن كثير ٧/١١٣]
من حمص وهو المشهور عند الجمهور .
٧١
٠ ٠٫٠٫٠٠٫٠٠٠٠
...............
. .-. -.
...................

------
حدثنا مُوسى بن إسمْعيل ، ثنا حَمّاد ، عن أبي عِمْران ، عن
عَلْقَمة بن عبد الله المُزْنِيّ، عن مَعْقِل بن يَسَار ، بعث عمر النُّعمان بن
مُقَرِّن إلى نَهَاوَنْد ، وَذَهَب معه عمرو بن مَعدٍ يكرب وقُتِل النُّعمان بها .
حدثنا أبو نُعَيْم، ثنا محمد بن شَريك ، عن ابن أبي مُلَيْكة ، عن
عبد الله بن الزّبير : أنّ ابن حَاطب بن أبي بَلْتَعة، قال لعمر: إن أبي
أوْصاني .
حدثني إبراهيم بن موسى ، ثنا أبو معاوية ، ثنا المسْعودِي ، عن
القاسم ، قال : مات عُتبة بن مَسعود زَمَن عمر ، فانتظروا حتى تجِيءٍ أُمّ
عَبد الله ، فَصَلّى عُمر .
حدثنا إسمعيل ، حدثني أخِي ، سُليمان ، عن يَحْيِى بن سَعِيد
قال: تُوُفِّي مُعاذُ بن جَبَل وهو ابن ثَمَان وعِشْرين سنة ، والذي يَرْفَعُ في
سِنْه ، يقول إحدى أو ثِنْتَين وثلاثين سنة .
حدثني أحمد بن رَجاء، ثنا سَلَمة، عن ابن المبارَك، عن
كَهْمس بن الحَسَن (١) ، عن هارون بن الأصَمّ ، قال : جَاء كِتاب
عُمر بن الخطاب ، وقد تُوُفِي ضِرَار بن الأزْوَر، فقال - يَعْني خالد بن
الوليد - : ما كان الله لِيُخْزِي ضرار بن الأزْوَر (٢) .
(١) في الأصل (( كهمس بن الحسين)) والصواب بن الحسن النمري البصري كما في
ترجمته وترجمة هارون بن الأصم وكما في التذكرة والتعليقات عليها .
[ التاريخ الكبير ٧/٢٣٨ - ٨/٢٢٠ - التذكرة ١/١٦٥]
(٢) كتب عمر إلى خالد ليرضخ صراراً بالحجارة،إذ أن خالداً بعثه في سرية فأغاروا
على حي من بني أسد فأخذوا امرأةً جميلة فسأل ضرار أصحابه أن يهبوا له ففعلوا فوطئها
ثم ندم، فذكر ذلك لخالد، فقال: قد طيبتهالك، فقال: لا ، حتى تكتب إلى عمر: فكتب خالد فجاء
كتاب عمر ((ارضخه بالحجارة )) فوصل الكتاب وقد مات فقال خالد كلمته .
[الإصابة]
٧٢

حدثني أحْمد بن صالح ، ثنا ابن وَهْب ، حدثني يُونُس ، عن ابن
شِهاب، قال : اسْتُخْلِف عُمر، فَتُوُفي أبو عبيدة ، فاسْتَخَلَف خاله أو ابْنَ
عَمِّه عِياضَ بن غَنْم ، أحد بني الحارث بن فِهْر، فَأَقَرّه عُمر ، وقال :
ما أنا بِمُبدِّل أميراً أَمَّرَه [ أبو] عبيدة (١) ، وتوفي يَزيد بن أبي سُفيان ،
فأَمِّر مكانه معاوية ثم تُوفي عِياض ، فأَمِّر مكانه سعيد بن عامر ، ثم تُوفي
سعيد بن عامر ، فأمَّر مكانه عُمير بن سعد الأنصاري ، ثم تُوفي عمر
واسْتُخلف عثمان ، فجمع الناس لمعاوية ، ونَزَع عُميراً .
حدثني عبد العزيز بن عبد الله ، ثنا إبراهيم ، عن صالح ، عن
ابن شهاب،قال: أخبرني سالم بن عبد الله ، أنّ عبد الله بن عُمر، قال:
قال عُمر : إنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ ، فليُصل للنَّاس صُهَيب ثلاث لَيَالٍ ،
ثم اجمعوا أمَركم في اليوم الثَّالث .
حدثني قيْس بن حَفْص الدَّارِمي ، ثنا أبو عَوانة ، عن داود
الأوْدِي، عن حُميد بن عبد الرحمن ، قال : ماتَ حُمَمَة بأصْبهان ،
وذلك في خلافة عُمر .
حدثني أحمد بن محمد، أنا عبد الله ، أنا جَعْفر، عن ثابت
البُنَانِيّ ، أن عكرمة بن أبي جَهْل تَرَجَّل يَوْم كذا ، فقال له خالد بن
الوليد : لا تَفْعَل ، فإنّ قَتْلَك عَلَى المُسْلمين شَدِيد ، فقال : خَلِّ عَنِّي
يا خالد ، ثم مَشَى حتى قُتل .
حدثنا أحمد بن يُونُس ، ثنا زُهْير ، ثنا إِسْمُعيل ، أنَّ عامراً أخبره ،
(١) زيادة يستلزمها السياق وقد اختلف في قرابة عياض لأبي عبيدة تراجع ترجمة
عياض بن زهير وعياض بن غنم في [أسد الغابة ٣٢٣، ٤/٣٢٧].
٧٣
.. . P

أنَّ عبد الرحمن بن أَبْزَى أخبره : أنه صلَّى مع عُمر على زينب يعني ابنةَ
جَحْش، فكانت أوّل نساء النبي وَلِّ موتاً بعده .
حدثنا محمد بن يُوسف أبو أحمد ، ثنا عبد الأعلى بن مُسْهِر ،
قال : مات معاذ بن جبل سنة سبعَ عشْرة ، فتْحَ بيت المقدس .
حدثني عَيَّش بن المغيرة بن عبد الرَّحمن، قال: مات عَيَّاش بن
أبي ربيعة أبو عبد الله القُرشي ، بالشام في عَهْد عمر .
حدثني خَلِيفة بن خَيَّط، ثنا مُعاذ، ثنا أبي، عن قتادة ، قال :
كانت جَلُولاء سنة سبْع عشرة ويوم جَلُولاء عُرف أهلُ مكة (١).
حدثنا عبد الله بن صالح ، قال في حَدِيثه: إنَّ عمر قَدِمِ
الجابِيّة ، سنة ثَمَان عشْرة .
٠ ٠٥٠٠١٠
حدثني يحيى بن سُليمان ، ثنا ابن وَهْب، عن عَمرو، عن
سعيد بن أبي هِلال، قال: تُوفيت سَوْدة زَوْج النبيِنَّ فِي زَمَن عُمر .
حدثنا مُوسى ، ثنا أبو عَوانة ، عن فِراس ، عن الشَّعبي ، عن
مَسْروق عن عائشة رضي الله عنها . قلنا يارسول الله : أيّنا أسرع بك
لُحُوقاً؟ قال: ((أَْوَلُكُنَّ ذِراعاً)). وكانت سودة (٢) أطْولَنا ذراعاً وأسرعنا
(١) جلولاء : بلدة ببغداد قرب خانقين بمرحلة وهي جلولي .
(٢) الحديث أخرجه في الصحيح من هذا الطريق، كما أخرجه البيهقي في الدلائل
وابن حبان في صحيحه، وكذا في رواية عند أحمد وابن سعد، وقال الواقدي : إنما الحديث في
زينب بنت جحش فهي أول نسائه لحوقاً به، وتوفيت في خلافة عمر وبقيت سودة إلى أن
توفيت في خلافة معاوية .
وروى مسلم عن طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة : أنها زينب وللمحدثين وأصحاب
يراجع بشأنه
السير خلاف طويل في هذا المقام .
[ فتح الباري ٣/٢٨٦ - أسد الغابة ٧/١٢٥ - الطبقات الكبرى ٣٦، ٨/٧٦].
٧٤
......................

٠ ٠٫٠٠
لُحوقاً به . فَعَرَفْتُ أنها كانت لِطُول يَدِها في الصَّدَقة .
حدثنا سليمان بن حَرْب ، ثنا جَرِير بن حَازِم ، عن عيسى بن
عاصِم ، قال : استُشهد أبو جَنْدل زَمْنَ أبو عُبيدة بالشام .
حدثني عبد الله بن أبي الأسْوَد ، حدثني شَيْخ من وَلَدِ الجارُودِ بن
المعَلّى قال : قُتل الجارُود في خِلافة عُمر ، بحَوْرا ، من أرْض فارس .
حدثني عبد الأعْلى بن حَمّاد ، ثنا يَزيد بن زُريع ، ثنا سعيد ، عن
قتَادة، عن سالم بن أبي الجعْد ، عن مَعْدان ، وذكر حديث عمر ، قال :
أصيب عُمر يومَ الأربعاء لأربع بَقِينَ من ذي الحِجَّة .
حدثنا عَبْدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا يونس ، عن الزُّهري ، عن
حُمَيد بن عبد الرحمن ، عن المِسْوَربن مَخْرَمة ، قال: جاءَّني عبد
الرحمن بن عَوْف بعد هَجِيع (١) من الليل ، قال : ماذَاقَتْ عينايَ كثير
نَوْم من هذه الثلاث لَيْالٍ ، قال : فقال لي : ادْعُ لي فلاناً يعني
عُثمان ، وعلِيّاً، وسعداً، والزُّبير، فدَعوتهم، فَجعل يَخْلو بواحد
واحد، فَيأخذ عليه، فلمَّا أصبح صلَّى صُهيب بالناس ثم جلَس عبد
الرحمن ، وقد أُحضِرَ هؤلاء النَّفر، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
إني رأيت الناس يَأْبَون إلا عثمان .
حدثنا إسْمْعيل ، حدثني مالك ، عن ابن شهاب، عن عبد
الحميد بن عبد الرحمن بن زَيدْ بن الخطاب ، عن عبد الله بن عبد الله بن
الحارث بن نَوْفَل ، عن ابن عبّاس : أنَّ عمر بن الخطاب خرجَ حتى إذا
(١) الهجيع : الطائفة من الليل .
[ النهاية ]
٧٥

.......
كان بِسَرْغ ، لَقِيَّهِ أَمَراء الأجناد، وأبو عبيدة بن الجرّاح وأصحابه ،
فأخبر وه أنَّ الوَباء بالشَّام ، فانصرف .
حدثني الصَّلْت بن محمد ، أخبرني سعيد بن مُسلم بن جُنْدَب ،
قال : سَمِعْت أبي مُسْلم ، قال : كنت أنا وسعيد بن المسّيب ، مع ابن
عُمر ، فدخل على ابن مُطيع ، لَيَالِي حَرّة ، قال : ألَمْ تعلَم ماقال عمر ؟
عامَ خرج يَتعاهدُ عُمَّالَه بباب الجابِيَة من دِمَشق، لمّا لَقِيَهُ أبو موسى
الأشعري .
حدثني عبد الرحمن بن شَيْبة ، أخبرني ابن أبي الفُدَيك ، حدثني
موسى بن يَعْقوب ، عن عبد الأعلى بن موسَى بن عبد الله بن قَيْس : أنّ
إِسْمْعيل بن رافع مَوْلى المزَنيين ، حَدّثه أن زَيد بن أسلم حدثه أنّ أباه
حدّثه : أنه خرج مع عمر إلى الشام ، حين قَدِم على أبي عبيدة ، وهو
ببابِ الجابِيّة .
حدثنا مُعَلَّى بن أسد ، حدثنا عَبْد الواحد ، حدثنا أَيُّوب بن
عَائِذ بن مُدْلج ، حدثنا قَيْس بن مُسْلم ، قال : سَمِعْتُ طَارِق بن شِهاب
قال: كان سَعْد بن عُبَيْد الْأَنْصَارِي مَرّ فِي يَوْم ، فقال لَهُ عُمر : هَلْ لك
في الشَّام ؟ فقال: لا . فَشَهِد القادسية ، فقام خطيباً، قال: فَلَّقِي
فقُتل (١) .
وقال علي بن عبد الله : ماتَ مُعاذ في طاعون عِمْواس سنة سبع
أو ثمان عشرة .
حدثنا محمد بن عبد الله ، ثنا محمد بن مُوسى بن أَعْين ، ثنا
(١) يراجع أسد الغابة ٢/٣٥٩.
٧٦

أبي ، عن إسحق بن راشد ، عن الزُّهري عن سالم، عن أبيه، قال: لمّا
قَدِمِ عُمر إلى الجابِية، نَزَع خالد بن الوليد، وأمَّر أبا مُبَيدة بن الجرّاح ،
وعَزَّل شُرَ حبيل بنَ حَسْنة .
وقال غيره: مات الفَضْل بن عبّاس بِطاعون زَمن عُمر، ومَعْبد بن
عباس قُتل بإفريقية زمن عُمر، ولم يُولَد للفضل بن عباس إلا أم
كلثوم .
اسم أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب الهاشمي: المغيرة .
قُتل الحكم بن سعيد بن العاص، سَمّاه النبي ◌َّ الحكم يوم
مُؤتة (١) . وقُتل أخوه أبَان بن سعيد يَوْم أجنادين .
حدثنا عليّ بن عبد الله ، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة ، عن
سِمَاك بن حَرْب، قال : سَمِعت عِياضاً الأشْعري ، قال : شَهِدتُ
اليّرْموك، وعلينا خمسة أُمَراء، أبو عبيدة بن الجرّاح ، ويزيد بن أبي
سُفْيان وابن حَسْنة ، وخالِدُ بن الوليد وعِياض ، وليس عِياض صاحِبٍ
سِمَاك، قال : قال عمر : إذا كان قِتال فَعَلْكم أبو عُبيدة ، فقتلناهم أربعة
فَرَاسِخْ وَأَصَبِنَا أَمْوَالاً .
حدثنا إسمعیل ، حدثني أخي ، عن سليمان ، عن داود بن قيس ،
عن زيد بن أسلم ، عن أبيه، قال : استَعْمل عمر أبا عبيدة ، ومُعاذاً عَلَى
(١) كان اسمه في الجاهلية الحكم، فسماه النبي عليه الصلاة والسلام عبد الله،
واختلف في السنة التي قتل فيها ، فقيل : يوم بدر ، وقيل : يوم مؤتة ، وقيل : يوم
[ التاريخ الكبير للبخاري ٢/٣٢٠- أسد الغابة ٢/٣٥ -٣/٢٦٢]
اليمامة وهو أكبر .
٧٧

الشام فكتبوا إليه يَسْتِمِدُّونه ، فكتب : إنَّا لَمْ نكُنْ نُقاتِل بالكثرة ، ولكن
بالصَّبر .
حدثنا أحمد ، أنا عبد الله ، عن محمد بن عمرو الأنصاري ، عن
علّي بن زَيْد ، عن عطية ، رأى ابن أُمّ مكتوم يوماً من أيام الكوفة ، عليه
يِرْع في الصَّيْف أو الصَّف .
واسم أبي عبيدة: عامر بن عبد الله بن الجَرّاحِ القُرَشي .
ومعاذ بن جبل : أبو عبد الرحمن الأنصاري .
وبلال بن رَباحَ، أخوه خالد، وَغُفْيَرة (١) أخته ، أبو عبد الله ،
ويقال: أبو عبد الكريم، ويقال: أبو عمرو، مُؤذّن النبيِ بَ له، مَوْلى أبي
بكر الصِّدِّيقِ القُرشي ، مات بالشَّام زمن عمر .
حدثنا يحيى بن بِشْر، ثنا قُراد ، أنا هِشام بن سَعْد ، عن زيد بن
أسلم عن أبيه، قال : قَدِمْنا الشَّام مع عُمر، فَأَذْن بِلال، فَذَكرِ النَّاسُ
النبي ◌َّ ، فَلم أَرَ يَوْماً أكثر باكياً منه .
حدثني عمر بن خالد ، وعبد الغَفّار بن داود ، ثنا يَعْقوب بن عبد
الرحمن عن موسى بن عُقبة ، عن ابن شهاب ، أنّ عُمر بن عبد العزيز
سأل أبا بكر بن سُليمان بن أبي حَتْمة ، لِمَ كان أبو بكر يَكتب من أبي
بكر خليفة رسول الله :﴿ ﴿، ثمّ عمر خَليفة أبي بكر؟ قال : حدّثتني
جَدّتي الشِّفاء وكانت منَ المهاجِرات الْأَوَل، وكان عُمر إذا دَخل
السُّوقَ دَخل عَلَيها، قالت : كَتب عمر بن الخطاب إلى عَامِل
(١) في الأصل ((غفرة)) وهي غفيرة في أسد الغابة ٧/٢١١ .
٧٨
....................................

العِرَاقينِ ، أن ابْعث عَلَيَّ بِرَجلين جَليدين أسألهما عن العِراق ، فَبَعث
بِلَبِيد بن ربيعة ، وعَدِيّ بن حاتم، فَقَدِما فقالا : اسْتأذِن عَلَى أَمير
المؤمنين عمر رضي الله عنه فَجَرى الكتاب من ذلك اليوم .
حدثنا عبد الله بن يَزِيد المُقْرِي ، عن حَيْوةَ، عن أبي صَخْر ، عن
زَيْد بن أسْلم، عن أبيه ، أن عُمر بن الخطّاب، قال لأصحابه : تَمَنَّوا ،
فقال أحد: أتَمَّنَّى أنْ يكون مِلء هذا البَيْت دَرَاهم ، فَأنْفِقها في سَبيل
الله، فقال: تَمَنَّوا، قال آخَرُ : أَتَمَنَّى أن يكون مِلء هذا البيت ذَهَباً،
فَأُنْفِقها في سَبيل الله، قال: تَمَنَّوا، قال آخَر : أَتَمَنَّى أن يكون مِلُ
هذا البَيْتِ جَوْهراً، أوْ نَحْوه، فأُنْفِقه في سبيل الله، فقال عمر: تَمَنَّوا،
فقالوا: ما تَمَنَّيْنا بَعْدَ هذا، قال عُمَر: لكني أَتَمَنَّى أن يكون مِلء هذا
البيت رِجالاً، مِثْلَ أبي عبيدة بن الجرّاح، ومُعَاذ بن جَبَل، وحُذَيفَةَ بن
اليمان ، فَأَسْتَعْمِلَهُم فِي طَاعَة الله. قال: ثم بعث بمال إلى حُذَيفة ، قال:
انْظُرْ ما يَصْنع، قال: فلمَّا أتاه، قَسَمِه ثم بَعَثَ بمال إلى مُعَاذ بن جَبَل ،
فَقَسمه، ثم بَعَثَ بِمَالٍ يَعْني إلى أبي عُبَيدَة ، قال: انظُر مَا يَصْنع ، فقال
عُمر : قد قلتُ لكم ، أوْ كما قال .
حدّثني يَحْيَى بِن سُلَيْمَان ، حدثنا ابن وَهْب، أخبرني سَعِيد بن
أبي أيّوب ، عن عَقِيل بن خالد، عن ابن شِهَاب، قال: أوّل مَنْ حَيّ
عُمَرَ بن الخطّابِ بِأَمِير المُؤمِنين ، المغيرة بن شُعبة، فَسَكَتَ عُمَر .
حدثني عَبْد الله بن محمد ، حدثنا ابن المهدي ، حدثنا عِمْران
القَطّان، عن قَتَادة، عن أنس بن مالك، أنّ رسول اللهِمَّ اسْتَخْلف
ابن أُمّ مَكْتوم بالمدينة مَرَّتَيْن ، ولَقَد رأيتُه يوم القَادسية .
تم الجزء الأول ، ويليه الجزء الثاني، إن شاء الله تعالى
٧٩