النص المفهرس
صفحات 41-60
إِسْخْق، قال: محمد بن عبد الله ، بن عبد المُطَّلب، بن هاشم ، بن عَبد مَناف، بن قُصَيّ ، بن كِلاَب ، بن مُرَّة ، بن كَعْب ، بن لُؤيّ ، وهو ابن غالب ، بن فِهْر، بن مَالِك ، بن النَّضْر، بن كِنَانة ، بن خُزَيْمَةَ، بن مُدْرِكَة، بن إِلْيَاس، بن مُضَر، بن نِزَار، بن مَعْدٌ ، بن عَدْنَان، بن أُدَدٍ ، بن الْمُقَوِّمِ ، بن نَاحُور، بن تَارِحِ ، بن يَعْرب ، بن يَشْحُب ، بن ثابت ، بن إسمعيل ، بن إبراهيم ، بن آزر(١) . حدثنا إسمعيل ، حدثني أخي ، عن ابن أبي ذِئْب، عن المَقْبُرِي، عن أبي هريرة عن النبيِ ◌ّه؛ قال: ((يَلْقَى إبراهيم، أباه آزر يَوْمَ القيامة وعلى وَجْهِ آزر غَبَرَةٌ وَقَترة))، فذكر الحديث (٢) . حدثنا قُتَيِّبة بن سَعِيد، حدثنا اللَّيثِ ، عن ابن عَجْلان ، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي ◌َّهِ، نَهَى أَنْ يَجْمع أَحَدٌ اسمه وَكُنْيته. يسمّى محمداً أبا القاسم، وقال: ((أنا أبو القاسم، الله يُعْطِي ، وأنا قَاسم)) . حدثنا أبو نُعَيم ، حدثنا داود بن قَيْس ، عن موسى بن يَسَار ، أَنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّر: «إني أبو القاسم، سَمّوا باسمي، ولا تكنّوا بكُنيتي)) (٣) . (١) في السيرة لابن هشام: ((ناحور بن تيرح)) فيعل من الترحة إن كان عربياً، وكذلك ناحور من النحر ويشجب من الشعب. [السيرة مع الروض الأنف ١/١١]. (٢) القتر : الغبار وكأنه قال: غبرة فوقها غيرة . وقيل: الفترة ما يغشى الوجه من الكرب، والغبرة: ما يعلوه من الغبار وقيل غير ذلك بنحوه . ويرجع إلى الحديث في الصحيح بشرح فتح الباري ٦/٣٨٧ وإلى شرحه ٨/٤٩٩. (٣) يرجع إلى أحاديث النهي عن التكني بكنيته وكلية في الصحيح بشرح فتح الباري ٢٠٢ /١، ١٠/٥٧١،٦/٥٦٠، ولابن حجر في الجزء العاشر بحث مستوفى عن مذاهب العلماء في هذه المسألة . ٤٠ ٠٠ ....... ٠٠٠٠ .... ..... حدثنا أبو اليمان ، أنبأنا شُعَيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني سعيد بن المسيّب ، وأبو سَلَمة بن عبد الرحمن ، أنّ أبا هريرة رضي الله عنه، قال: قام رسول الله وَّه، حين أَنْزل الله ﴿وَأَنْذِرِ عَشِيرَتَكَ الأُتْرَبِينَ﴾ فقال: ((يا مَعْشر قريش، اشْتروا أُنْفُسكم ، يا بني عبد مناف ، لا أُغْنِي عنكم من الله شيئاً، يا عَبَّاس بن عبد المطلب، يا صَفِيَّة عَمَّة رسول الله )) . حدثنا أبو الوليد ، حدثنا أبو عَوَانة ، عن عبد الملك بن عُمَيْر ، عن موسى بن طَلْحة ، عن أبي هُرَيْرة رضي الله عنه، قال : لما نزلت ، قال النبي ◌َِّ: ((يا بني كعب بن لُؤَي، يا بني عبد مَنافَ ، يا" بني هاشم، يا بني عبد المطّلب، اشتروا أنفسكم من النَّار)) (١). حدثنا عبد الله بن عبد الوَهّاب الحَجَبِي ، حدثنا عبد العزيز بن محمد بن عثمان بن رافع، قال: سمعتُ سعيد بن المسيّب يقول : قال عمر : متى نَكْتب التَّاريخ ؟ فَجَمَع المهاجرين ، فقال له علي : مِنْ يَوْم هَاجَر النبي ◌َّهِ إِلى المدينة، فَكُتِبَ التاريخ . حدثنا عبد الله بن سَلَمَة ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه، عن سَهْل بن سَعْد، قال: مَا عَدُّوا من مَبْعَثِ رسول اللهِوَّهِ، وَلا مِنْ وَفَاتِهِ ، وَلَ عَدُّوا إلا مِنْ مَقْدَمه المدينة . حدثني سعيد بن أبي مَرْيم، قال : أنبأنا يعقوب بن إسحاق ، حدثني محمد بن مُسْلم ، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عباس (١) يرجع إلى أحاديث الباب ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ في الصحيح بشرح فتح الباري ٨/٥٠١ . ٤١ قال : كان التَّاريخ في السَّنة التي قَدِم فيها النبيُّ وََّ المدِينَةَ، وفيها وُلِدَ عبدُ الله بن الزبير . حدثنا أبو نُعَيْم ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن عُبَيْد بن عُمَيْر، قال: إن المُحَرّمِ شَهْر الله ، وهو رأس السّنة ، فيه يُكسَى البيت ، وَيُؤرخ التاريخ، ويُضْرَب فيه الوَرق، وفيه يَوْم كان تَابَ فيه قَوْم فتابَ الله عَلَيْهم . قصة خديجة بنت خويلد حدثنا قُتِيْبة بن سَعِيد، حدثنا حُمَيْد بن عبد الرحمن ، عن هِشَام بن عُرْوة ، عن أبيه ، عن عائشة، قالت : مَا غِرْت على امْرأةٍ ، مَا غِرْت على خَدِيجة، من كَثْرَةِ ذِكْر رسول الله ◌َّهَ ، وَتَزَوَّجَنِي بَعْدها بثلاث سنين . حدثني ابن عُفَيْر (١) ، وعبد الله بن صالح، قالا : حدثنا الليث قال : كَتَبَ إليَّ هِشَام، عن أبيه، عن عائشة ، هَلَكَتْ خَدِيجة، قَبْل أَنْ يَتَزْوَّجَنِي . حدثني عبد العزيز الأوَيْسي (٢)، ثنا أبو الزناد ، عن هشام ، عن (١) ابن عفير: سعيد بن كثير بن عفير أبو عثمان المصري، نسب إلى جده، سمع الليث ويعقوب بن عبد الرحمن وهو من شيوخ البخاري [ هُدى الساري ٢٤٧ - التاريخ: الكبير ٠٣/٥٠٩]. (٢) عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح أبو القاسم القرشي العامري الأويسي المديني . سمع الليث ومالك وابن أبي الزناد أبو عبد [التاريخ الكبير ٦/١٣]. الرحمن . ٤٢ أبيه ، عن عائشة، تَزَوَّجَنِي النبيَِّ، مُتَوَفَّى خَدِيجة بنتِ خُوَّيْلد بمكة . وَيُرْوَى عن نَفِيسةٍ أُخْتِ يَعْلَى بن مُنْيَةٍ: تَزَوَّجِ النِي ◌َّرَ، خَدِيجة بنتَ خُوَيْلِد، مَرْجِعَه من الشَّام ، وهو ابنُ خمسٍ وعشرين سنةً ، فَوَلَدَت القاسِم ، والطَّاهر، وزَيْنب، ورُقَيَّة، وأُم كُلْثوم ، وفَاطِمَة . حدثنا عُبَيْد، حدثنا أبو أُسَامة، عن هِشَام ، عن أبيه ، عن عائشة: تَزَوَّجَنِي النبيِنَّهَ، بعد خَدِيجة بِثَلاَث سِنِين. حدیث رقية بنت رسول الله ﴾﴾ وموتها قال محمد بن سَلّمة : عن أبي عَبْذ الرَّحيم ، عن زَيْد بن أبي أنيسة ، عن محمد بن عبد الله ، عن المطّلب ، عن أبي هُرَيرة : دَخَلْتُ على رُقَيَّة، بنتِ رسول الله وَّهِ، امْرَأَةِ عثمان وفي يَدِها مُشْط، ولا أَدْرِي حفظ، لِأَنَّ رُقَيّة بنت النبي ◌َِّ ماتتْ أَيَّام بَدْر، وأبو هريرة هَاجَر بعد ذلك بنْحوِ من خْمَسِ سنين أيام خَيْبر، ولا يُعْرَفُ للمطَّلب ، سَمَاعٌ من أبي هُرَيرة ولا لمحمد عن المطّلب، ولا تَقوم به الحُجَّة . حدثنا عليّ بن عَبْد الله؛ حدثنا سُفْيَان ، ثنا عثمان بن أبي سُلَيْمان، قال : سَمِعتُ عِرَاك بن مالك ، قال : سمعتُ أَبا هُرَيْرَة رضي الله عنه يقول: قَدِمتُ المدينةَ، والنبي ◌َّا بِخْير . حدثني الحُسَين بن حُرَيْث ، أنبأنا الْفَضْل بن مُوسَى، عن خُثَيْمِ بِن عِرَاك، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه: لما خرجَ النبيّ ◌َّ إلى خَيْبر، اسْتَخْلَف سِبَاعَ بن عُرْفُطَةَ، فَقَدِمْنا فَشَهِدْنا الصُّبْحِ مَعَه ، ٤٣ ٠٫٠٠٠ وتَابَعه الدَّراوَرْدِي، عن خُثَيْم، وقال وُهَيْب : حدثنا خُثَيم عن أبيه ، عن نَفَرٍ من قَوْمه ، قَدِم أبو هُرَيْرة . حدثنا مُوسى، ثنا حَمّاد، أُخْبرنا هِشَام، عن عُرْوة، قال: خَلَفَ النُّي وَ عثمانَ، وأُسَامة بن زيد، على رُقَيّة ابنتِه أَيَّام بَدْر، وهي وجِعَة، فَجَاء زَيْد بن حَارِثة، على العَضْباء (١) ، بالبِشَارة، فَسمِعْنا الهيعة (٢) ، فوالله ما صَدّقْنا حتى رَأَيْنَا الْأَسَارَى. حدثني عبد الله المسندي (٣)، ثنا عُفّيْر، ثنا حمّاد ، عن ثابت ، عن أنس، قال: لما مَاتَتْ رُقَّة، قال النبي ◌ِّهِ: (( لا يَدْخُلِ القَبْر، رَجُل قَارَفَ أَهْلِه اللَّيْلة، فلم يدخل عُثْمانُ القَبْر)) . حدثني محمد بن سِنَان، ثنا فُلَيْح بن سُليمان ، ثنا هِلال بن علي، عن أنس، شَهِدْنا ابنَةً لِرَسول الله ◌َِّ، والنبِيّ ◌َّ جَالِسٌ على القَبْر، فرأيت عَيْنَه تَدْمَعَان، فقال: (( هَل فيكم مِن أُحَدِ لم يُقَارِفْ الليلة؟))قال أبو طلحة أنا، قال: ((أنزل في قبرها ، فنزل في قبرها)). حدثني عُبَيد ، ثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، خرج النبي #هرب إلى بدر، وخَلَفَ عثمان على ابْنَةِ رسول اللهِوَّ وكانتْ مَرِيضة، وتَخَلَّفَ معه أُسامةُ بن زَيْد، فماتتْ لَيْلًا، فَغَدَوْا بها ................ .** * (١) العضباء : كان اسم ناقته عليه السلام: العضباء وهو علم لها منقول من قولهم: ناقة عضباء مشقوقة الأذن ولم تكن كذلك وقيل غير ذلك تراجع النهاية . (٢) الهيعة : الصوت الذي يفزع منه ونخافه من عدو . [النهاية] . (٣) المسندي : عبد الله بن محمد بن جعفر الجعفي - مولاهم - البخاري الحافظ الحجة، لقب المسندي لاعتنائه بالأحاديث المسندة . ٠ ٠ [التاريخ الكبير ٥/١٨٩ - التذكرة ٢/٦٩]. ٤٤ فَدَفْنُوها، فسمعوا لَجَّةَ (١) التَّكْبِيرِ، فَأَرْسَل عثمانُ أُسامة ، فإذا هو بأَبِيه زَيْدٍ ، جاء بَشِيراً على ناقةِ النبيِ وََّ، فَمَا صَدَّقوا حتى رَأَوْهم، أُتِيَ بهم . حدثنا علي ، ثنا يَعْقُوب، ثنا أبي (٢)، عن أبي إسْحَق ، حدثني نُوحِ بن حَكِيم الثَّقَفي وكان قارِئاً للقُرْآن ، عن رجل من بني عُرْوة بن مَسْعود، يقال له: داوُد ، وَلَّدَتْه (٣) أمّ حَبِيبة بنت أبي سفيان عن ليلى بنت قَانِف: كنتُ فيمن غَسَل أمّ كُلْثوم ابنة رسول اللهِ وَل عند وَفَاتها، فكان أوَّلَ ما أَعْطانا رسول الله وَّهِ مِنْ كَفَنِهَا الحِقَاءُ (٤). (١) اللجة : الجلبة . (٢) يعقوب : من المرجح أنه يعقوب بن إبراهيم، فقد ذكر البخاري في ترجمة نوح بن حكيم الثقفي أن يعقوب بن إبراهيم روى عن أبيه عن ابن إسحق. وقد اختلف المحدثون في تحديد المقصود بهذا الاسم إذا أطلقه البخاري. يراجع هُدى الساري ٢٤١ والتاريخ الكبير ٨/١١١ كما تراجع تراجم يعقوب بنفس الجزء وهُدى الساري ٢٣٢ حيث وقع الإِختلاف في تحديد المقصود بعلي . (٣) ولدته : بمعنى ربته أو حضرت ولادته النهاية. (٤) الحقاء : في اللسان الحقو بفتح الحاء وكسرها والحقوة والحقاء: الإِزار والذي في الصحيح : فأعطانا حقوه بمعنى إزارة كما تفسره بعض الروايات . [فتح الباري ٣/١٢٧ - النهاية - اللسان] . ٤٥ ... .....=== = وممن مات في عهد النبي ◌َّلة من المهاجرين والأنصار ممن حَدّث عن النبي ◌ِّر إِيَاس بن مُعَاذ الْأَشْهَلِ الأَوْسِي المدني، وأبو أمامة أَسْعد بن زرارة الأنصاري المدني . ومنهم البَرَاء بن مَعْرور بن صَخْر بن خَنْساء الأنصاري ، شَهِد العَقَّبة ، سَيّد بَنِي سَلَمة وكبيرهم . حدثني عبد الله المسْنِدِي ، ثنا سُفيان ، عن عَمْرو ، سَمِع جابر بن عبد الله يقول : شهِد خَالَايَ عقبة ، قال سفيان: أُحَدُهما البَراءُ بن معرور . ومنهم عُثْمان بن مَظْعُون أَبو السَّائب القُرَشي الجُمَحِيّ ، وقال الليث بن سَعْد : شهِد بَدْراً، وكانت بدْر في رَمَضان، بعد مَقْدَم النبي تَّ المدينة بستة وأَشْهر. حدثني الحكم بن نافع ، أخبرنا شعيب ، عن الزُّهري ، حدثني خارجة بن زَيْد الأنصاري ، أَنْ أُم العَلاء امرأة من نِسائهم ، قد بايَعتْ النبي ◌َّهَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عثمان بنَ مَظْعونَ، كان لهم في سَهْمه السُّكنى، حين أَقْرَعت الأنصار سُكْنى المهاجرين ، قالت أم العَلاء : فَسَكَّن عندنا عُثمان بن مَظْعون، فاشْتَكَى فَمَرَّضْناه، حتى إذا تُوفِّي، وَجَعَلَناه في ثِيَابِه، دخل علينا رسول الله وَله، فقلتُ: رَحْمة الله عليك أَبَا السَّائِبِ، بِشَهادتي عليكَ لقد أكرمك الله، فقال لي النبيّ ◌ِّر: ((وما يُدْرِيك أن الله أَكْرَمه))؟ فقلتُ: لا أَدْرِي بأَبِي أَنتَ وأُمِّي يارسول الله ٤٦ ٠٠-٠,٠٠ فقال النبي ◌ََّ: ((أَمَّا عثمان، فقد جاءَه والله اليقِينُ، وإني لَأرْجو له الخير، والله ما أَدري وأنا رسول الله، ما يُفْعَل به))، قالت : فوالله لا أُزَكِّي بعدَه أحداً أبداً، وأَحْزَنني ذلك، قالت : فيِمْت ، فرأيْت لعثمانَ عَيْنَاً تَجْرِي، فجِئْتُ إلى رسول الله بَّه: وأخبرته، فقال: ((ذلك عَمَلُهُ)) . ومنهم عَبْد الله بن عمرو بن حَرَام الأنصاري المدني ، والد جابر ، قُتِل يوم أُحد ، كُنيته : أبو جابر . ومنهم مُصْعَب بن عُمِيْر ، أَخو بني عبد الدَّار بن قُصَيّ القرشي ، قَدِمِ المدينة قَبْل النبي ◌َّه، وقُتل يَوْمَ أُحد. ومنهم أبو سَلَمة عبد الله بن الأسد، بن هلال،بن عبد الله ، بن عمرو ابن مَحْرُوم، بن يُقَظَّة ، بن مُرَّة ، بن كَعْب الأسَدِي . حدثنا إسمعيل بن أبي أُوَيْس ، حدثني أَخِي ، عن سُليمان ، عن سَعْد بن سعيد بن قَّيْس ، عن عُمَر بن كَثِير بن أَفْلِح ، عن أبي سَفِينةٍ(١) ، عن أم سَلَمة، زَوْجِ النبيِّ وَّرَ: أَنَّ أَبَا سَلمة حدَّثها، عن رسول الله وَير: (أَنَّه من قال، عِنْد مُصِيبَة: إِنَّا لله وإنّا إليهْ رَاجِعُونَ، اللَّهم آجِرني في مُصِيبَتِي واخْلُفْ لِي خيْراً منها ، آجَرَهُ الله وأَخْلَف عليه خيراً مِنها))، قالت أُمُّ سَلمة : فلما مات أبو سلمة ، ذكرتُ ذلك وأَرَدْت أَنْ أَقوله . فقلت في نَفْسِي : ومَنْ خَيرٌ من أبي سَلمة ، ثم أَبَتْ نفسي ، حتى (١) عن أبي سفينة: هكذا في الأصل والمرجح ((ابن سفينة)) وفي التاريخ الكبير: أن عمر بن كثير بن أفلح روى عن ابن سفينة، وفي الميزان : ابن سفينة روى عن أم سلمة . تفرد عنه عمر بن كثير بن أفلح في القول عند المصيبة وقد كان لسفينة من الولد إبراهيم، وعمر، [ التاريخ الكبير ٦/١٨٨ - الميزان ٤/٥٩٢] . وعبد الرحمن . ٤٧ قُلْتُها ، قالت: فَأَخْلَف الله لِي بِهِ رَسُولَه . ومنهم سَعْد بن مُعاذ أبو عَمرو الأَشْهَلِي الأنصاري المدَني، خَرَجَ يومَ الخَنْدِق، فمات بعد قُرَيظة، فقال النبي ◌ََّ: ((اهْتَزَّ العَرْشِ لِمَوت سعدٍ)). حدثنا أبو نُعيم ، حدثنا ابن غَسِيل (١) ، عن عاصِم بن عُمر ، عن محمود بن لَبِيد، قال: لما أُصِيب أَكْحَل سعد يومَ الخَندق فَتَقُل ، حَوَّلوه عِند امْرأةٍ يُقال لها رُفَيْدَة (٢)، حتى كانت الليْلةُ التي نَقَلَّهُ قومهُ إلى بني عبد الَأَشْهِلِ دَخَل النبي ◌َ، فقالوا قد انْطَلَقُوا بِهِ وخَرَجنا مَعَهُ ، فَأَسْرِعِ المَشْيَ، حتى تَقَطّعَت شُسُوع نِعَالِنا، وسَقَطتْ أَرْدِيتُنا عن أَغْناقِنا، قالوا: يارسول الله، ماحَمَلْنا مَيِّتاً أَخَفَّ مِنْ سعد ، فقال : ((وما يَمْنَعكم وقَدْ هَبَط من الملائكة كذا وكذا عِدَّة كثيرة حَمَلُوهِ مَعَكم )) . ومنهم جَعْفر بن أبي طالب الهاشمي القُرَشي، أخُو علِّي ، قِل يومَ مُؤْتَة ، قَبْل فَتْحِ مكة . ومن الأنصار ثَعْلَبة بن سَعْيَةٍ، وأُسَيْد بن سَعْية، وأَسدُ بن عُبِيْدة (٣) . (١) ابن غسيل : المشهور ابن الغسيل : عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة الأنصاري أبو سليمان المدني . رأى سهل بن سعد وعاصم بن عمر . [ هُدى الساري ٢٤٧ - التاريخ الكبير ٥/٢٨٩ - أسد الغابة ٢/٦٦]. (٢) في الأصل: ((فيدة)) وهو خطأ من الناسخ والصواب رفيدة الأسلمية، وكان النبي # أمر أن يجعل سعد في خيمتها بالمسجد ليعوده من قريب. [ أسد الغابة ٢/٣٧٤ ] . (٣) في أسد الغابة: أسد بن عبيد، وتكرَّر ذلك في ترجمته وترجمه ثعلبة بن [ أسد الغابة ٨٥، ١/٢٨٧]. سعية . ٤٨ ومنهم زَيْدُ بن حَارِثة بن شَرَاحِيل بن عَبْد العُزَّى ، مَوْلى النبي وَه، ويُقال: إنه من كَلْب مِنَ اليمن؛ والد أُسامة؛ قال ابن عُمر: ما كُنَّا نَدْعو زَيْداً إلا ابن محمد، حَتَّى نزلَت ﴿أَدْعُوهُم لِبَائِهِم﴾؛ قُتِل يوم مُؤْتَة . حدثنا أحمد بن عبد الملك بن وَاقِد : حدثنا حَمّاد بن زَيْد ، عن أيُّوب عن حُمَيْد بن هِلَال. عن أنس رضي الله عنه: أَنَّ النبي ◌َ نَعَى زَيْداً، وَجَعْفَراً، وابنَ رَوَاحة للناس. قبل أَن يَأْتِيَهم خَبَرُهُم ، فقال : (( أَخَذ الرَّايةِ زَيْد فَأُصِيب، ثم أَخذ جعْفَر فأُصيب، ثم أَخَذ ابنٍ رَواحة فَأُصيب، حتى أخذ سيْفُ من سيُوف الله، حتى فَتَح الله عليهم)) . ومنهم عَبْد الله بن رَوَاحة الأنصاري . قُتِل يَوْم مُؤْتَّة . حدثنا عبد الله بن صالح ، حَدَّثني اللَّيث ، حدثني يُونُس ، عن ابن شهاب ، حدثني الهَيْثم بن أبي سِنان، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه. وهو يَقُصّ ويقول في قَصَصِه، وهو يَذْكر رسول الله مَ: ((إنَّ أخّاً لكم لا يقول الرَّفَث))، يعني بذلك ابن رواحة، قال : إِذَا انْشَقٌ مِعْرُوف مِنَ الصُّبْحِ سَاطِعُ وفِيْنا رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتابَه به موقِناتٌ إنَّ ماقالَ واقِعُ أُرَانا الهُدَى بعد العَمَى فَقُلُوُبنا إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بالكافِرِين المضَاجِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبُه عَنْ فِرَاشِه حدثني إسحق بن العَلاء ، حدثنا عمروبن الحارث ، حدثني عبد الله بن سالم، عن الزُّبَيْدي (١) ، أخبرني محمد بن مُسْلم ، عن (١) الزبيدي محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي الشامي أبو الهذيل، سمع منه عبد [ التاريخ الكبير ١/٢٥٤] . الله بن سالم . ٤٩ سَعيد بن المسيّب ، وعبد الرحمن الأعْرج : أنَّ أبا هريرة : نحوه . ومنهم ◌ُبيد أبو عامِر الأشْعري ، قُتِل أيَّامِ حُنَين ، قبل وَفَاة النبي بأقل من سَنَتيْن . حدثنا علي ، حدثنا الوليد بن مُسلم ، حدثني يحيى بن عَبد العزيز، عن عبد الله بن نُعَيم، حدثني الضَّحَّاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَب الأشعري ، أنَّ أبا مُوسى حَدَّثهم ، قال: لما هَزَمَ اللّه هَوَازِن بِحُنين، عَهِد النبي ◌ََّ لأبي عامر، فأدْرك ابن دُرَيْد بن الصِّمَّة أبا عَامر ، فَقَتَله ، وشَدَّ أبو موسى الأَشْعري على ابن دُرَيْد فَقَتَله، فقال: اللهم عَبْدك ◌ُبيد أبا عامر اجْعله الأكثرين يَوْمَ القيامة (١). ومنهم رَافِعِ الزَرَقي ، والد رِفَاعة الأنصاري ، وهو قَدِيم الموت . فلا أدْرِي مَتَّى مات . حدثنا سُليمان بن حَرْب ، حدثنا حمَّاد ، عن يحيى بن سَعيد ، عن معاذ بن رِفاعة بن رَافِع ، من أهل العَقَبة ، وكان يقول لابنه : مايَسُرُّني أَنِّي شهدتُ بَدْراً بالعَقَبة، قال: سأل جبريل النبيِ وَس18: كيف أهل بدرٍ فيكم ؟ قال : خِيارُنا ، قال : كذلك مَنْ شَهِدت بَدْراً هم خِيار الملائكة . ومنهم أُنَيس الغِفاري، أخو أبي ذَرّ ولا أدري متى مات . وروى (١) أبو عامر : عم أبي موسى واسمه عبيد بن سليم بن حضار، ويراجع الخبر أيضاً في صحيح مسلم مع مافيه من الخلاف في أمر مقتل دريد بن الصحة ٥/٣٦٧، وقد نقله عنه في أسد الغابة ١٨٦ /٦ . ٥٠ ٠٠٠٠٠١٠٠ ٠٫٠٠٠ ................. سعيد بن الصَّلْت عن سُهيل بن بَيَضاء ، وهو مُرْسل، لم يُدْرِكِ سعيدٌ زمنَ النبي ◌ِّد . ومات سُهَيل في عهد النبي وََّ. ((البَيْضاء أُمَّه)) الفِهْري القُرَشِي . حدثنا عَبْدان، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا موسى بن عُقبة ، قال: أخبرني عبد الواحد بن حَمْزة ، أنَّ عَبّاد بن عبد الله بن الزّبير، أخْبره أنَّ عائشة رضي الله عنها قالت: ((ما صَلَّى النبي ◌ِّرِ على سُهيل بن بيضاء إلا في جَوْف المسجد )) . ومنهم مُصْعَب بن عُمير القُرشي، أخو بني عبد الدَّار، قُتِل يومٍ أحد ، سمعتُ أبا محمد الكُوفي يقول: لمَّا أرادَ النبي ◌َّ أن يُهاجر سَمعوا صَوْتاً بمكة ، يقول : إنْ يُسْلِمِ السَّعدان يُصْبِحْ محمدٌ عن الأمْن لا يَخْشَى خِلَف المخالِفِ قال : فقالت قُرَيش: لو عَلِمْنا من السَّعدان لفَعَلْنا وفَعَلنا . قال : فَسمِعوا من القائل . وهو يقول : فيا سَعْدَ سَعدَ الأوْس كن أنتَ مانِعاً ويا سَعْدَ سَعْدَ الْخَزْرِجين الغَطَارِفِ أَجِيبًا إلى دَاعِي الهُدَى وَتَمَنَّيَا عَلَى اللهَ في الفِرْدُوْسِ زُلْفَة عَارِفٍ (١) (١) هناك بيت أخير يروى مع الخبر وهو : جنان من الفردوس ذات زخارف وإن ثواب الله للطالب الهدى [ أسد الغابة ٢/٣٥٧ - الميزان ٤/٢٧٠] وأبو محمد الكوفي له ترجمة في الميزان . ٥١ يعني سَعْدَ بن مُعاذ وسعْد بن عُبادة ، والغَطارِف الكِرام . حدثنا عبد الله بن رجاء ، قال: حدثنا إسْرائيل ، عن أبي إسحق ، عن البَرّاء بن عازِب، عن أبي بكر: مَضَى النبي ◌ٍَّ وأنا معه ، حتى أْينا المدينة لَيْلاً، فَنازَعه القْم، أيّهم ينزِلُ عليه، فقال النبي ◌ََّ: ((إني أنزل الليلة على بنِي النَّجَّار))، أكْرَمَهُم بذلك فَخَرَج الناسُ حينَ دَخَلْنا المدينة في الطّريق على البيوت، والغِلْمان والخَدم يقولون: الله أكبر جاءَ محمد رسول الله ، الله أكبر ، جاء محمد رسول الله ، وَبَات عِند بَنِي النَّجار، فَلَمّا أصبح انْطَلق. حتى نَزَلَ حيث أمِر. قال وكان رسول اللهلم﴿ صلَّى نحوَ بيْتِ المُقْدِس ستة عشر أو سَبْعة عشر شهراً، فأنْزَل الله عز وجل ﴿قَدْ تَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِك فِي السَّمَاءِ﴾ الآية. قال البَرَاء: وكان أوَّلَ من قَدِم علينا من المهاجرين مُصعبُ بن عُمَيْر ، أخو بني عبد الدار بن قُصي ، فقلت له : ما فعل رسول الله وَل﴿؟ فقال هو مكانه وأصْحابه على أثَرِي، ثم أتانا بعده عمروبن أم مكتوم ، أخو بني فِهْر، فقال : ما فعل رسول الله ◌َّ وأصحابه؟ فقال: هم أولاءٍ على أَثَرِي، ثم أتانا بعدَه عمّار بن ياسِر ، وسعْد بن أبي وَقَّاص ، وعبد الله بن مسعود ، وبِلال ، ثم أتانا بعده عُمر بن الخطّاب في عِشرين راكباً، ثم أتانا بعدَهم رسولُ الله ﴿﴿ وأبو بكر معه، قال البَرَاء: فلم يَقْدم رسول اللهِ وَّل المدينة، حتى قرأتُ سُوَراً من المفصَّل ثم خَرَجنا نَتَلَّقى العِيرَ، فَوَجدنا قد نَذِرُوا (١) . (١) نذروا : علموا وأحسوا بمكاننا . . [النهاية] . ٥٢ وفاة رسول الله # حدثنا أبو اليمان، قال : حدثنا شُعَيب ، عن الزُّهْري ، أخبرني أنس بن مالك: كان أبو بكر يُصَلي لهم في وَجَع رسول اللهِ وَلّ الذي تُوقِّي فيه ، حتى كان يومَ الاثْنين ، وهم صُفُوف في الصلاة ، كَشَفَ سِتْرِ الحُجْرَةِ . ويَنْظر إليْنَا وهو قَائِمٌ، كأَنَّ وجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحف . فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِن في الصلاة. وَنَكَصَ أبو بكر على عَقِبَيْه . وَظَنَّ أن رسولَ الله ◌َِّ خَارِج إلينا. تَبَسَّم وَأَشار إلينا: أَتِمُّوا صلاتكم ، وَأَرْخَى السِّتر ، وتُوقِّي مِنْ يَومه . حدثنا ابن بُكير ، حدثنا الليث ، عن عَقِيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني أنس، قال: بيْنَمَا الناس في صلاة الفجر وأبو بكر يُصَلِّي، كَشَفَ رسول الله وَلَهُ سِتْرَ حُجْرة عَائِشة. بمعناه. وتوفي آخِر ذلك اليوم. أخبرنا إسماعيل بن أبي أُوَيْس ، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عُقَبة ، عن موسىَ بن عُقْبة، قال ابن شِهاب: أخْبرني عُرْوة بن الزّبير ، عن عائشة زَوْج النبي ◌َّهَ، قالت: تُوفي النبي ◌َّه وهو ابنُ ثلاثٍ وسِتّين . قال ابن شهاب : وحدثني مِثَل ذلك سعيد بن المسيّب. حدثني إبراهيم بن المُنْذر ، حدثنا محمد بن فُلَيْح عن موسى بن عُقْبة ، عن ابن شهاب ، عن عُروة، عن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله ◌َ﴿ ، تُوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة. حدثني يحيى بن بُكَير، حدثني اللّيث، عن عقيل، عن ابن شِهاب : مثلَه . حدثني عثمان بن أبي شَيْبَة، حدثنا طلحة بن يَحْيَى الأنصاري ، عن يُونس ، عن ابن شِهاب مثله . ٥٣ حدثني عُبَيْدِ الله بن مُوسَى ، عن شيْبَان ، عن يَحَْى ، عن أبي سَلْمة ، أخبرتني عائشة ، وابن عباس قالا : لَبِث النبي وَلّر بمكة عشر سنين يَنْزِل عليه القرآن ، وبالمدينة عشراً . حدثنا حَجّاج ، حدثنا حَمّاد ، عن أبي جَبْرَة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أقام النبي ◌َّه بمكة ثلاث عشرة سنة يُوحَى إليه ، وبالمدينة عشر سنين ، ومات وهو ابن ثلاث وستين . حدثني مَطَربن الفضْل، حدثنا رَوْحِ، حدثنا هِشَام ، حدثنا عِكْرِمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بُعِث رسول الله وَلتر، لأربعين سنة ، ومكث بمكة ثلاثة عشر يوحى إليه ، ثم أُمِر بالهجرة ، فهاجر عشر سنين ، ومات وهو ابن ثلاث وستين . وعن زكريا بن إسحق، قال : حدثنا عَمْرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنهما: مَكَثْ النبي ◌َّه بمكة ثلاثة عشر، وتُوفّي وهو ابن ثلاث وستين . حدثني عمرو بن علي، حدثنا یزید بن زُرَیْع، حدثنا هشام، حدثني عِكْرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قُبض النبيِ وَّر ، وهو ابن ثَلاث وستّين سنة . وعن محمد بن أبي عَدِي، حدثنا هِشَام ، حدثني عِكْرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما: قُبِض النبي ◌َّر وهو ابن ثلاث وستين . حدثنا علي بن عبد الله، قال : حدثنا سُفْيان ، قال عَمْرو : قلتُ لعُرْوة: كم لَبِث النبي ◌َّ بمكة؟ قال: عشْرَ سنين، قلت : إن ٥٤ ٠.٠. عباس (١) يقول : بِضْع عشرة سنةً، قال شَيْئاً كَرِهْناه، وقال: إنَّمَا أَخَذَ بِقَولِ الشَّاعِرِ فَمَقَتَهَ عليه . وقال عَمْار بن أبي عَمّار: عن ابن عباس: تُوفي النبي. وَّ، وهو ابن خمس وستين ، ولا يُتابع عليه ، وكان شعبة يتكلم في عمار . وروى العلاء بن صالح ، عن المِنْهَال بن سعيد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أُنْزِل على النبي ◌َّه بمكة عشر سنين وخمس وأكثر ولم يُوَافق عليه العَلَاءِ . وروى الأشجعي، عن سفيان، عن قابوس، عن أبي ظُبيان، عن ابن عباس رضي الله عنهما: مَكْثَ النبي ◌َّ عشر سنين بمكة نبيّاً، فنزَلَت: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ فهاجر إلى المدينة ، لم يَقُل جرير عشر سنين . حدثنا عُبيد الله بن موسَى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحق ، عن عامر بن سعد، عن جرير، عن معاوية، قال: مات النبي ◌َّل وهو ابن ثلاث وستين ، ومات أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين ، ومات عمر وهو ابن ثلاث وستين ، وأنا ابن ثلاث وستين أُرَى . حدثنا أبو نُعَيم ، حدثنا زُهَيْر ، عن أبي إسحق ، عن عامر بن سعَدْ الْبَجَلِيّ ، قال : حدثني جَرِير بن عبد الله ، أنه سَمِع معاوية : مثله . حدثنا عَبْدَان، قال: أخبرني أبي ، عن شُعبة ، عن أبي إسحق ، (١) إن عباس هكذا في الأصل والصواب: ((ابن عباس يقول. الخ)). ٥٥ عن عامر بن سعد ، عن جرير عن معاوية مثله ، قال : وأنا ابن ثلاث وستين . حدثنا إسماعيل ، حدثني مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أنه سمعه يقول : كان رسول الله * ليس بالطويل البَائِن، ولا بالقَصِير، وليس بالأبيض الأمْهَق (١) ، وليس بالآدم، وليس بالجَعْد القَطِط (٢) ، ولا بالسَّبْط ، بعثه الله على رأس أربعين سنة ، فأقام بمكة عشْرَ سنين، وبالمدينة عشْر سنين ، وتَوَفّاه الله على رأس ستين سنة ، ليس في رأسه ولِحْيته عِشْرون شَعْرةً بيضاءَ . حدثني أحمد ، حدثنا محمد بن عَمْرو أبو غَسَّان الرَّازي زُنيج، قال: حدثنا حكَّام بن سَلْم، حدثنا عُثْمان بن زَائِدة ، عن الزُّبْر بن عَدِيّ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: تُوُفِّي النبي ◌َّ وهو ابن ثلاث وستين ، وأبو بكر وهو ابن ثلاث وستين ، وعمر وهو ابن ثلاث وستين . وروى الحسن ، عن دَغْفَل بن حَنْظَلَة النَّسَّاية ، أن النبي تُوفي وهو ابن خَمْس وسِتّين ، ولم يصح لدَغْفَل إذْراك النبي ◌َِّ ، ولا يُعْرَف سَمَاع الحسن من دَعْفَل (٣). (١) الأمهق : الكريه البياض كلون الحص، يريد أنه كان عليه الصلاة والسلام نيّر البياض. [ النهاية ] . (٢) الجعد : ضد السبط ، والقطط : شديد الجعودة . (٣) يراجع [التاريخ الكبير ٣/٢٥٤]. ٥٦ .. . حدثني إبراهيم بن المنذرِ ، حدثنا مَعْن ، حدثني موسَى بن عليّ ، عن أبيه، عن مَسْلَمة بن مُخَلَّد، قال : أسلمت وأنا ابن أربع سنين ، وتوفي النبي ◌َّ وأنا ابن أربع عشرة (١) . حدثنا عبد الله بن مَسْلمة ، حدثنا سُليمان بن هِلال ، عن جعفر ، عن أبيه، عن جابر، قال: أقام النبي وليه بالمدينة تِسْع سنين، ثم أذَّن في النَّاس بالحج ، فَخَرج، حتى كان بذي الحُلْيْفة ، وَلَدَت أسماءُ بنتُ عُمْيس ، محمد بن أبي بكر . من مات في خلافة أبي بكر رضي الله عنه أو قريباً منه واسم أبي بكر الصِّديق : عَتِيق بن أبي قُحَافة ، وهو عبد الله بن عثمان بن عامر، بن عَمرو، بن كَعْب، بن سَعْدَ، بن تيم، بن مُرّة، بن کعب،بن لُؤَيّ الَّيْمِيّ القُرَشي، شَهِد بدْراً مع رسول الله وَّر، مات بعد النبي وَ﴿ بسنتين وأشْهر ﴿ثانِ اثْنِينِ إِذْ هُما في الغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا﴾ الآية (٢) . حدثنا إسمعيل بن أبي أُوَيْس ، حدثني ابن وَهْب ، عن يونس، عن ابن شِهاب ، قال: عاش أبو بكر ، بعد أن استُخْلِف سنتين وأشهراً، وعُمر عشرَ سنين حَجّها كلَّها ، وعثمان اثنتين عشرة سنة حَجّها كلها إلا سنتين، ومُعاوية عشرين سنة إلا أشهراً، حج حجَّتين، ويزيدُ ثلاث سنين وأشْهُراً، وعبدُ الملك ، بعد الجماعة بِضْع عشرة سنة (١) نقل ابن الأثير الاختلاف في سنة مولد مسلمة . (٢) الآية : ٤٠ من سورة التوبة . [ أسد الغابة ٥/١٧٤ ] ٥٧ .-. " ..-* ٫٠٠٠ ٠٠٠ إلا أشهراً، حج حجَّة ، والوليدُ عشر سنين إلا شهراً حج حجّة . حدثنا موسى بن إسمعيل ، حدثنا هَمّام ، عن ثابت ، عن أنس ، عن أبي بكر رضي الله عنه، قال: كنتُ مع النبيَِّ في الغار، فرفَعْتُ رأسِي ، فإذا أنا بأقدام القَوْم، فقلتُ: يانبيّ الله لو أنَّ أحدهم طَأْطَأَ بَصَرَه رَآنا، قال: ((اسكت يا أبا بكر، اثنان الله ثالثهما)). حدثني عبد الرحمن يعني ابن شَيْبة ، قال : أخبرني عبد الله المخزومي ، عن نافع بن أبي نعيم [ عن نافع ] (١) مولى ابن عمر ، قال: كان النبي صَلّ بالمدينة عشر سنين. ثم تُوفي، فكان أبو بكر سنتين وسبعة أشهرٍ . وكان عمرُ عشرَ سنين وخمسةً أشهر . وكان عثمان ثِنْتَي عشرة سنة . وكانت فتنةُ مُعاوية . بَيْنَه وَبَيْنِ عليّ أَرْبعُ سِنين، ثم وُلّي مُعَاوِيةٍ عِشْرين سنة إلا شهرين . وكان يَزِيد بن معاوية أربع سنين إلا شهراً. ثم هَلَكَ . فقام ابن الزُّبير . وكان فِتنة ابن الزّبير تسع سنين . ثم قُتِل على رأس ثلاثٍ وسَبعين إلا شهرين . وكانت الحُدَيبية سنة سِتّ بعد مَقْدم النبيِ وَه، حِين صُدّ في ذي القَعْدة، وكانت القَضِيَّة (٢) ، في ذِي القَعْدة سنة سبع ، وكان الفَتْح سنة ثمان في رَمَضَان ، ثم خرج (١) لم تعرف لنافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القاري المدني رواية عن ابن عمر، وإنما ذكر أنه روى عن نافع مولى ابن عمر . وهذا يرجع أن الزيادة التي أثبتت سقطت من الناسخ . [ التاريخ الكبير ٨/٨٧] (٢) سميت هذه العمرة بأربعة أسماء عمرة القضاء ، والقضية ، والقصاص ، والصلح ، واختلف في سر تسميتها عمرة القضاة، فقيل: المراد ماوقع من المقاضاة بين المسلمين والمشركين من الكتاب الذي كتب بينهم بالحديبية، فالمراد بالقضاء الفصل الذي وقع عليه الصلح ولذلك يقال لها عمرة القضية . يراجع البحث الذي قدمه ابن حجر في فتح الباري ٧/٥٠٠ . ٥٨ النبيّ ◌َّهب من فَورِهِ إلى حُنَيْن والطّائِف، فلمَّا رجَعَ في شوال، اعْتَمر من الجِعِرَّانة ، ثم حج عَتّاب بن أُسَيْد ، فأقام للنَّاس الحج ، واسْتَعْمَله النبي ◌َّ﴿ على الحجّ، ثم حج أبو بكر سنة تسع، ثم حَجّ النبي وَّ سنة عشر من مَقْدَمهِ المدينة وهي حجة الوَدَاعِ ، وقال أبو نُعَيم: تُوفي أبو بكر لثمان ليال بَقِين من جُمَادَى الآخِرِة سنة ثلاث عَشْرة . حدثنا موسى بن إسمعيل ، ثنا عبد الوَاحِد ، ثنا مَعْمَر ، في حديث السَّقِيفَة ، قال: زَعَم ابْنُ أَخِي شَهَاب ، عَنَ ابن شِهَاب، قال: قُتِل مَعْن بن عَدِيّ الأنصاري يومَ الْيَمَامَةِ . حدثني يُوسُّف بن بُهْلول ، ثنا ابن إدْريس، عن ابن إسْحقْ، قال : أُصِيب خالد بن سَعِيد بن العاص، بِمَرْج الصُّفَّر (١) وثَابت بن أرْقم وعُكَّاشَة بن مِحْصَن . قال محمد بن فُلَيح: قال موسَى بن عُقْبة: اسْتُشْهِد يومَ اليمامة مِنْ بني مَخْزُم حَزْنُ بن أبي وَهْب بن عَمْروبن عَائِد ، وهو جد سعيد بن المسّيب، ومِنْ بَنِي أَسَد السّائِب بن العوَّام بن خُوَيْلد، ومن بني عَدِي بن كَعْب زَيْد بن الخطّاب، ومن عامر بن لُؤَيّ : عبد الله بن مَخْرَمة ، ومن بني النّجّار، ثم من بني مالك عِمَارة بن حَزْم بن زيد ، ويَزيد بن ثابت بن الضَّحَّاك بن زيد رُمي بِسهم، فمات في الطّريق ، يقال أخو (١) في الأصل: ((مرج الصفون)) وفي القاموس ((مرج الصفر)) - كسكر - بالشام. وفي ترجمة خالد بن سعيد: أن أبا بكر استعمله على جيشٍ من جيوش المسلمين حين بعثهم إلى الشام، فقتل بمرج الصفر في خلافة أبي بكر، وقيل: كانت الوقعة سنة ١٤ هـ في صدر خلافة عمر، وقيل : قتل في أجنادين . وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين ووقعة الصفر ووقعة اليرموك أيها قبل الأخرى ؟ [ أسد الغابة ٢/٩٨] ٥٩