النص المفهرس

صفحات 441-460

- ٦٥ -
بن احمد زبارة وغيره وتولى القضاء للمؤيد بالله ثم رجع إلى بلده الظفير ولم
يزل حاكما ومدرسا حتى (توفى) في شعبان سنة ١١٠٩ تسع ومائة وألف
رحمه الله تعالى وإيانا والمؤمنين آمين .
﴿ السيد جعفر الصادق العيدروس ﴾
١٠٣
السيد العالم جعفر الصادق بن على بن زيد العابدين بن عبد الله بن
شيخ العيدروس الحسينى المنى الشافعى ولد بمدينة تريم من حضر موت
فى سنة ٩٩٧ سبع وتسعين وتسعمائة وأخذ عن ابن عمه السيد عبد الرحمن
السقاف والسيد أبى بكر بن عبد الرحمن والشيخ رزين بن حسين بافضل
وغيرم وبرع في التفسير والفقه والحديث والعربية والتصوف والحساب
والفلك والفرائض وكان حسن الفهم جميل الصورة بليغا في النظم والانشاء
وحج وعاد الى تريم ثم رحل الى الهند وأخذ عن عمه الشريف محمد
وتصدر للتدريس ومات سنة ١٠٦٤ أربع وستين وألف.
حرف الحاء المهملة
﴿ السيد حاتم بن احمد الاهدل اليمنى﴾
١٠٤
السيد العالم الفاضل المتصوف حاتم بن أحمد بن موسى بن أبى
القاسم بن محمد بن أبى بكر بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عمر الاهدل
الحسينى اليمنى كان محققاً للعلوم والمعارف بديع النظم والنثر رحل الى
كثير من البلدان وأقام بالحرمين ثم توطن يبندر المخامن اليمن وحصل له
بها شأن عظيم وقيل فيه .
ناهت بكم أرض المخا وتحملت فالبندر المحروس زهواً يرفل
(٥ - الملحق).

- ٦٦ -
لما طلعت بافقه منهللا أمسى وظل بنوره يتهلل
وقد ترجمه الشلى الحضرمى في تاريخه وابن معصوم في سلافته
ء
وصاحب خلاصة الأثر وغيرهم. ومن شعره مخمسا لقصيدة ابن النبيه
الشهيرة بقوله .
رقم العذول زخارفا وتصنعا وأشاع نقض العهد عنك وشيعا
فاجبته والنفس تقطر أدمعا
أفديه ان حفظ الهوى أو ضيعا ملك الفؤاد فما عسى أن اصنعا
حكم الغرام فلذبه وبحكمه واثبت على مفروض واجب رسمه
واخضع لعدل الحب فيه وظلمه
من لم يذق ظلم الحبيب كظلمه حلواً فقد جهل المحبة وادعى
يامن بلطف جماله قلبى اقتنص صبرى على الاعتابمن جادی نکص
وثبات حملی حین زمتم رقص
يا صاحب الوجه الجميل تدارك الب صبر الجميل فقد عفا وتضعضعا
وكلت احشائى ولم اتكلم
وفرت من نبل اللواحظ اسهمي
ومحجرتى ظلما ولم أتظلم
ما فى فؤادك رحمة لمتم ضمت جوانحه فؤاداً مرجعا
قلبى اليك مسائر لك سائر كلى عليك مسامع ومناظر
واذا شككت بأصل ما أنا ذا كو
تجد الحسود بضد ما فيه سعى
فتش حشای فأنت فيه حاضر
ورضاك مقصودی وغاية غابتى
إنی اعترفت بذلتی وجنایتی
یا من ضلالی فیه عین ھدایی

:
- ٦٧ -
هل من سبيل أن أبث شكاينى أو أشتكى بلواى أو أتضرعاً
لى فى حماك مسارح ومطارح كم بت الغزلان فيه أطارح
يا قلب أما اليوم طيبك نازح
يا عين عذرك فى حبيبك واضح تسحى لفرقته دما أو أدمعا
ولصاحب الترجمة نظم كثير فى ديوان شهير وتوفي بيندر المخافى
بهار الاحد سابع عشر المحرم سنة ١٠١٣ ثلاث عشرة وألف رحمه الله
تعالى وإيانا المؤمنين امنين.
﴿ الفقيه حاتم الملانى المنى ﴾
١٠٥
الفقيه العلامة الزاهد الورع القانت العابد حاتم بن منصور الحملانى
الصنعانى أخذ مرافقا للامام يحيى بن حمزة فى بعض العلوم وكان عالما عاملا
ورعا تقيا فاضلا رأسا فى العبادة واماما يقتدى به في الزهادة استاذ أهل
زمانه فى الفقه والأصولين وعنه أخذ الزاهد الشهير ابراهيم احمد الكينعى
وكان لا تأخذه في الله لومة لائم ولا يدخر شيئاً لغده قال تلميذه الكينعى
فى نعته :
صلى حاتم زهاء أربعين سنة اماما، ما ترك صلاة واحدة فى جماعة ولا
سجد للسهو فى جميع هذه المدة إلا ست مرات وكان لا يدع البكاء فى
الصلاة مطلقا انتهى . وقال فى الطبقات روى الثقة أنها قبضت روحه
وهو يصلى صلاة التسبيح مستلقيا من المرض انتهى و (مات) فى يوم
الاحد ٢٨ ربيع الآخر سنة ٧٦٥ خمس وستين وسبعمائة وقبره جنوبى
مدينة صنعاء ما بين مسجد السعدى وباب المن رحمه الله تعالى وإيانا
والمؤمنين آمين .

- ٦٨ -
﴿ الفقيه الحسن بن احمد الشبيبى المنى ﴾
١٠٦
الفقيه المحقق أمام فروع الزيدية الحسن بن أحمد بن الحسن بن على
بن يحيى بن على بن محمد بن معوضة الشبيبى الآنسى ثم الذمارى مولده
بقرية ذى حود من بلاد آنس سنة ١١٠٧ سبع ومائة وألف وأخذ بمدينة
ذمار وظفير حجة وحصن كملان وبمدينة صنعاء ومن مشايخه السيد على
بن يحيى لقمان الذمارى وزيد بن عبد الله الاكوع والسيد اسحاق بن
يوسف بن المتوكل والسيد صلاح بن الحسن الاخفش والسيد محمد الأمير
وأجازه السيد ابراهيم بن القاسم مؤلف الطبقات وغيره وصار إماما فى
الفقه مشاركا فى غيره وانتهت إليه رياسة العلم مدينة ذمار وأخذ عنه جملة
من الاكابر وفاق أقرانه وانتشر علمه وصيته في البلاد المنية . وله فى
هوامش شرح الازهار فى فقه الائمة الاطهار وفى هامش بيان ابن مظفر
حواش فى غاية التحقيق والاتقان واعتنى بتذهيب نسخة شرحه غالة
العناية حتى صارت المرجع للطلبة والعلماء بالبلاد المنية وتولى القضاء أياما
بمدينة تعز نيابة عن القاضى احمد بن مهدى الشبيبي ثم ترك ذلك والدخول
في أعمال الدولة ومال الى الحديث وكتب السنة النبوية وعكف على
التدريس إلى أن توفى بمدينة ذمار فى شهر ربيع الأول سنة ١١٦٩ تسع
وستين ومائة وألف رحمه الله تعالى وإيانا والمؤمنين آمين.
﴿ الشيخ الحسن بن احمد المحيشى الشهارى﴾
١٠٧
الشيخ العلامة الحسن بن احمد بن ناصر بن على بن زيد بن نهشل
المحيشى الشهاوى .
أخذ عن القاضى أحمد بن سعد الدين المسورى والسيد يحي بن

- ٦٩-
الحسن بن المؤيد والقاضى أحمد بن صالح بن أبي الرجال والحسن بن
صالح العفارى واسمع على الامام المتوكل على الله اسماعيل فى الكشاف
فى سنة ١٠٧٦ ست وسبعين وألف وكان وزيراً له ثم لولده المؤيد بالله محمد
بن المتوكل وكان صاحب الترجمة عالماً محققاً متواضعا وصيا للامام المؤيد
بالله ابن المتوكل متفذاً لوصاياه. ومن أجل تلامذته أحمد بن الناصر
المخلافى وجعفر الظفيرى وعبد العزيز المفتى والحسن بن صالح العفاري
وغيرهم ومات بشهارة سنة ١٠٩٨ ثمان وتسعين وألف رحمه الله.
﴿السيد الحسن بن شرف الدين الكحلان﴾
١٠٨
السيد العلامة الحسن بن شرف الدين بن صلاح بن يحيى الملقب
بالهادى بن الحسين بن المهدى بن محمد بن ادريس بن على بن محمد تاج الدين
الكحلانى الحسنى القاسمى اليمنى .
أخذ عن خاله أحمد بن محمد المنتصر الظفيرى والسيد حسن بن
صلاح الشرفى والقاضي سعدالدين المسورى وغيرم وكان امام الزاهدين
وقدوة العابدين واسع الاخلاق دمنها محبا للضيوف حنقا على أعداء الله
مجاهدًاً لهم وافتتح حصن عفار عنوة ثم سكن شهادة و ( مات) بها في
سنة ١٠٢٨ ثمان وعشرين وألف رحمه الله .
﴿ الفقيه الحسن بن صالح العفارى الشهارى ﴾
١٠٩
الفقيه العلامة الحسن بن صالح بن صلاح العفارى الشهارى مولده
سنة ١٠٤١ إحدي واربعين وألف وأخذ عن الامام المتوكل على الله
اسماعيل والقاضى مهدى بن جابر العقارى والسيد الحسين بن صلاح
ما كم شهارة والقاضى أحمد بن سعد الدين وغيرهم وبلغ المنتهى واقتطف.

- ٧٠ -
من جنى العلم ما اشتهى وكان آية زمانه زهدا وعلما وفطانة مبرزاً فى جميع
العلوم متورعا امتنع عن القضاء وتعفف عن الاكل من بيت المال
وكان ذا ثروة ومال وطين يباشر بنفسه أكثر الاوقات ومع هذا فاترك
التدريس بجامع شهارة الاقبيل وفاته بثلاثة أيام ومن أجل تلامذته
على بن المؤيد بالله محمد بن المتوكل والسيد الحسين والسيد الحسن ابنا
القاسم بن المؤيد والسيد أحمد بن المتوكل وولده القاسم بن أحمد بن
المتوكل ومؤلف طبقات الزيدية السيد ابراهيم بن القاسم بن المؤيد
وغيرهم و (مات) بشهادة ثالث رمضان سنة ١١١٥ خمس عشرة ومائة
وألف رحمه الله تعالى وإيانا والمؤمنين آمين.
﴿ الفقيه الحسن بن صالح الحداد الصنعانى ﴾
١١٠
الفقيه الزاهد العابد الحسن بن صالح الحداد الثابتى الصنعانى رأس
أهل العبادة والاجتهاد كهف الضعفاء والارامل المؤذن يجامع صنعاء
مولده سنة ١١١٥ خمس عشرة ومائة وألف وحفظ القرآن عن ظهر قلب
وأخذ فى النحو والاصول وأخذ في علم الحديث عن السيد المحقق هاشم
بن يحي الشامى وغيره وكان يدخل فى صغره على الامام المتوكل القاسم بن
الحسين فيدنيه ويقول أرى على هذا مخائل الصلاح وكان حسن الصوت
لا يسمع تلاوته أحد إلا تحير لحسن صوته واشتغل به المنصور الحسين
بن المتوكل وكان يستدعيه كثيراً نصف الليل فيذهب اليه ويأمره
بالتلاوة ولازم مدارسة المنصور الحسين حتى توفي ثم أدناه ولده المهدي
العياس منه ورفع ذكره وعرف قدره وساق اليه الخير وأناط به آمال
المحتاجين وأمره بصرف صدقة جارية على يده لا تنقطع فى كل أسبوع

- ٧١ -
بسبعة ريالات طعاما وفي يوم الجمعة ثلاثين قدحاطعاما تفرق لأهل
الحاجة وثلاث صلات فى كل عام وفى الشتاء وفى رمضان وفى ذى الحجة
وكان يبعث اليه خلال أيام السنة بالدنانير والدرام فيفرقها على الضعفاء
ولا يدع الشفاعة لدى المهدى العباس فيقبلها ويعرفه بعمارة مسكن الفقير
وإعانة متزوج وقضاء دين معسر وغير ذلك فكان طاهر اللسان لا يذكر
بالعيب انسانا وكمن له رجل من أهل الشر فى الليل يجامع صنعاء وليس
فيه أحد من الناس فقام الرجل يشهر السلاح فقال صاحب الترجمة حسبنا
الله ونعم الوكيل واستسلم فسقط ذلك الرجل مغشيا عليه وكان المترجم
له طيب العيش محبا للطيب يلبس الفاخر من الثياب وأصابه حصر البول
فبعث المهدى العباس من يبضع للحصاة ولما وصل اليه البضاع أراد أن
يستعمل المخدر لتلا يجد ألم البضع فقال له صاحب الترجمة لا سبيل الى
استعمال ذلك وسأصبر فباشره البضاع فلما وجد الالم استغاث بالله
وأكثر من قول (يا غياث المستغيثين) فلما وقف البضاع على الحجر
بالمثانة استبعدها فقال له بلٍ لتنزل الحجر عن محلها فبال ونزلت ودخلت
قصبة الذكر فاسترجع البضاع فقال مالك فأخبره الخبر وأرشده الى
استعمال المخدر فقال لا، سأصبر فشق قصبة ذكره واستخرجها وهو صابر
وعاش بعد ذلك صحيحا إلا أنه انقطع نسله ولما مات المهدي العباس حزنه
صاحب الترجمة حزنا شديدا وعاف الحياة بعده وتخلى عن الدنيا وليس
الخشن من الثياب وباع داره التی في بیرالعزب وصرف قيمتها في وجوه
الخير ثم باع متاعه وملبوسه وصرف قيمته فى أهل الحاجات وكتب
الى المنصور على بن المهدى العباس بكتاب يطلب منه شراء بيته بصنعاء

-٧٢ -
واشترط سكونه فيه الى الموت فاسعفه المنصور وأرسل من يقوم البيت
فبذل للمقوم له عشرة ريالات على أن يزيده فى المن فقال المقوم لا يجوز
لى ذلك فقال المال من بيت مال المسلمين والمشترى أمير المؤمنين والبائع
حسن الحداد سيصرف الثمن في وجوه الخير فقال نعم وزاد ثمن البيت
مائة وخمسين ريالا ولما وصلت القيمة الى المترجم له شرى بها بيوتا صغار!
لأهل الحاجات وفك ديونا لضعفاء شكوا أمر اليه وكان المنصور على
قد استدعاه وأناط به أمور الصلات والصدقات إلا أنه لم يوفرها كما كانت
في أيام والده المهدي العباس ولما حضرت صاحب الترجمة الوفاة قال
استدونى أصلى العصر فصلاها ثم سلم والتفت يمينا وشمالا ورفع أصبعه
السبابة وقال أشهد أن لا اله إلا الله ففاضت نفسه فى يوم الخميس خامس
وعشرين جمادى الآخرة سنة ١١٩٥ خمس وتسعين ومائة وألف رحمه
الله تعالى وإيانا والمؤمنين آمين .
﴿الامام الحسن بن عز الدين بن الحسن﴾
١١١
الأمام الناصر للدين الحسن بن عز الدين بن الحسن بن على بن المؤيد
الحسنى المنى مولده فى سنة ٨٦٢ اثنتين وستين وثمانمائة ودعوته من
حصن كملان بعد وفاة والده فى رجب سنة ٩٠٠ تسعمائة وخطب له
بمدينة صعدة ولم يخطب فيها لوالده وكان إماما عظيما ومن مؤلفاته النافعة
المنقحة المهذبة كتاب (القسطاس المقبول شرح معيار العقول) في علم
الاصول وله رسائل ومسائل مشتملة على فصاحة وبلاغة و( مات ) في
مدينة فلة فى شعبان سنة ٩٢٩ تسع وعشرين وتسعمائة رحمه الله وإيانا
والمؤمنين آمين.

- ٧٣ -
﴿ السيد الحسن بن على بن الحسين الابيض)
١١٢
السيد العالم الحسن بن على بن الحسين بن على ابن المتوكل على الله
اسماعيل ابن الامام القاسم الحسنى اليمنى الملقب الابيض كان سيدا سريا
هماما كريما تولى للمهدى العباس قطر قعطبة وبلاد عتمة ورداع وولى بلاد
سنحان مرات وأمره الامام المنصور على بن المهدى بالخروج لمناجزة
خولان وكانت اليه بلاد اليمانيتين، قطعة فدخل عليه فى بعض الايام
الفقيه الاديب احمد بن حسن بركات فرأى بيانه جماعة من أهل المانيتين
وقد تمالوا على رفع أصواتهم بالشكوى ففزع المترجم له وقال انظروا ما
هذا فقال أحمد بركات هو عقيق يمانى فقال المترجم له العقيق مخلوق.
لآل محمد يشير الى ما يحفظه الناس فى قولهم.
ويحب أهل محمد تحقيقا
من كان يعتقد الولاء لحيدر
حجر لال محمد مخلوقا
فليلبس الحجر العقيق فانه
ومات في رجب سنة ١١٠١ إحدى وتسعين ومائة وألف رحمه الله
تعالى وإيانا والمؤمنين آمين .
﴿ القاضى الحسن بن على الاكوع ﴾
١١٣
القاضى العلامة الحسن بن على بن صلاح بن سليمان الا كوع مولده
سنة ٩٦٠ تسعمائة وستين . قال صاحب بغية المريد هو القاضى العلامة.
العارف بدر المعارف وسحاب العوارف أحد حسنات الايام حوى من
المكارم ما لم يحوه أبناء جنسه من الورع الشحيح والتشيع الصحيح.
والعزم والحزم وكان أحد أجواد الزمان ومع ذلك فهو يتلطف للسائلين.
کانه ليسالهم ما أعطاه وكان من الشجاعة بمحل لا يلحق به وکان کثیر

- ٧٤ -
الولوع لقراءة ( قل هو الله أحد) ولما شكا أهل الحجرة من بلاد الحيمة
الى الامام المؤيد بالله محمد بن القاسم الحسن ابن الامام القاسم وانه طلب
الفطرة منهم خمسة دراهم وقيمتها درم وصار يحتجب منهم أخرج الامام
المؤيد القناع النبوى والزم صاحب الترجمة بالغرم فبقى في العر فلم ينتظم
الحال فرفع الامام يد الحسين بن القاسم عن البلاد جميعا وألزمه بالقرائة
والسكون وجعل جميع الأمور إلى صنوه الحسن بن القاسم و( مات)
صاحب الترجمة في ربيع الثانى سنة ١٠٢٤ أربع وعشرين والف رحمه الله
وايانا والمؤمنين آمين .
﴿ السيد الحسن بن على بن صلاح العبالى ﴾
١١٤
السيد العلامة الحسن بن على بن صلاح بن محمد بن احمد العبالى الحسنى
القاسمي والعبالى نسبة الى قرية العبال من بلاد حجة أخذ صاحب الترجمة
عن الشيخ لطف الله الغياث وعن الامام القاسم بن محمد وغيرهما وكان
عالما محققا اماما فى المعقول والمنقول شيخا للعلماء الجهابذة الفحول عالى
المرتبة شريف الرتبة حاويا للفضل مع دمائة أخلاق مرجوعا اليه لا سيما
فى علوم الادوات وله شعر جيد وهاجر الى مدينة شهارة وزوجه الامام
القاسم ابنته الشريفة (جمانة) ومن أجل تلامذته القاضى احمد بن سعد
الدين المسورى والامام المتوكل على الله اسماعيل وغيرهما وانتقل فى
آخر أيامه من شهادة الى حض ظفير حجة و (مات) به فى سنة ١٠٦٥
خمس أو ست وخمسين والف رحمه الله تعالى وايانا والمؤمنين آمين .
﴿الفقيه الحسن بن على حنش ﴾
١١٥
الفقيه العلامة الحسن بن على بن يحيى حنش أخذ عن السيد عبدالله
٠

- ٧٥ -
بن القاسم العلوى وغيره وكان عالما أديبا نحويا لغويا متضلعا فى العلوم له
عناية تامة بالتراجم والوفيات علق بنظمه الفوائد وجمع الشوارد وكان من
أعيان أصحاب الامام المتوكل على الله يحيى شرف الدين و (مات) بهجرة
شطب فى سنة ٩٧٥ خمس وسبعين وتسعماة رحمه الله تعالى وايانا
ء
والمؤمنين آمين .
﴿ القاضى الحسن بن عبد الله الرحى ﴾
١١٦
القاضى العلامة الحسن بن عبد الله بن احمد بن حاتم الريمى الذمارى
وأخذ عن السيد على بن الحسن الديلمى وغيره وكان فقيها محققا للفروع
مشهورا بالفضل متواضعا ودرس بمدينة ذمار وتولى القضاء فيها وله
كرامات وفضائل جمة و(مات) فى ذمار سنة ١١٥٠ خمسين ومائة والف
رحمه الله تعالى وايانا والمؤمنين آمين.
﴿ الامام الحسن بن القاسم بن المؤيد الشهارى ﴾
١١٧
الامام الهادى الحسن بن القاسم بن المؤيد بالله محمد ابن الامام القاسم
بن محمد الحسنى الشهارى نشأ بمدينة شهارة وأخذ عن علمائها حتى حقق
المنطوق والمفهوم وبرع فى العلوم وكان ذا ديانة ورصانة وزهادة وكان
أكبر سنا من أخيه الامام المنصور الحسين بن المؤيد وأجود رأيا وأشد
صبرا وبعد وفاة صنوه المذكور دعا صاحب الترجمة الى نفسه وتلقب
بالمؤيد بالله وبايعه أهل مدينة شهارة وبلادها ونفذت رسائله الى اليمن
فصالحه المتوكل على الله القاسم بن الحسين ولم يزل آمراً بالمعروف الى سنة
١١٥٢ اثنتين وخمسين ومائة وألف ثم جدد الدعوة وتكنى بالهادي وقد
أشار الى ذكر أحواله السيد اسماعيل بن صلاح الامير الصنعانى بقوله.

- ٧٦ -
اليه انتهت كل الفضائل والعلى وساد على أقرانه فهو مفرد
وكهلا فما زالت سجاياه تحمد
تأزر ثوب المجد طفلا ویافعا
ومات صاحب الترجمة فى سنة ١١٥٦ ست وخمسين ومائة وألف.
رحمه الله تعالى وايانا والمؤمنين آمنين.
﴿ السيد الحسن بن لطف الله الزبارى﴾
١١٨
السيد العلامة الفاضل التقى الحسن بن لطف الله الزباري أخذ عن
السيد العلامة احمد بن على الشامي والقاضى احمد بن جابر الهبل والقاضى
على بن جابر الشارح وغيرهم وكان عالما فاضلا ورعا تقيا ناسكا اماما يجامع
صنعاء الكبير مدرساً فيه ومن أجل تلامذته السيد عبد الله بن على الوزير
والسيد قاسم بن احمد العيانى وغيرهما و( مات) فى محرم سنة ١١١٩ تسع
عشرة ومائة وألف رحمه الله تعالى .
﴿ القاضى الحسن بن محسن الغربى الصنعانى ﴾
١١٩
أخذ عن السيد عبد الله بن احمد بن اسحق فى دقائق العلوم وغيره
وكان محققا للمعارف وله بالحديث ورجاله معرفة تامة وكان كاتبا للوقف
الخارجي وهو من بيت لزم أهله التواضع والسكينة والثبات على العلم
والعمل ولمامات صاحب الترجمة بعث المنصور على بن المهدى العباس
بكسوة ليلى أحد أقارب المترجم له وظيفته ويقوم بعمله فابقوها ثلاثة
أشهر لديهم ثم أرجعوها الى المنصور وكان يجب أن يقوم بالعمل أحدم
الا أنهم لزموا العفاف وتجنب الاعمال الدولية فعذرهم المنصور وموت
صاحب الترجمة فى ذى الحجة سنة ١١٩١ احدى وتسعين ومائة وألف
رحمه الله تعالى وايانا والمؤمنين آمين .

- ٧٧ -
﴿السيد الحسن بن محمد الكوكبانى﴾.
١٢٠
السيد الاديب الحسن بن محمد بن الحسين الكوكبانى الحسنى مولده
في صفر سنة ١١٥٣ ثلاث وخمسين ومائة وألف وأخذ عن أخيه السيد
عيسى بن محمد بن الحسين وغيره وكان أديباً أريباً ومن شعره الى أخيه
عيسي بن محمد .
طود حلم رسا على كوكبان بحر علم طغى بدر البيان
أغفلته معاشر الاخوان
جاء فى نظمه يحث على ما
جزيتم خيراً على عقد در فاق في نظمه بديع الزمان
ومات فى صفر سنة ١١٩٢ اثنتين وتسعين ومائة وألف رحمه الله
وإيانا والمؤمنين آمين .
﴿ السيد الحسن بن محمد الاخفش ﴾
١٢١
السيد الحسن بن محمد الاخفش الحسنى المنی الکو کباني ثم الصنعانى
كان عالما عارفا معرفة تامة بالفروع مشاركا فى غيرها وجمع بين الوزارة
والقضاء للامام المهدى العباس وكان محبا للملبوس متأنقا فى المعيشة راغبا
فى العمائر و(مات) فى رمضان سنة ١١٩٠ تسعين ومائة وألف.
﴿ السيد الحسن بن محمد جحاف الجبوري﴾
١٢٢
السيد الاديب الحسن بن محمد بن صلاح جحاف الحبورى كان رحمه
الله حسن الاخلاق طيب الأعراق عمر أوقاته بالقراءات والمكاتبات
والمراسلات ومن شعره قصيدة أولها.
لقد جاءنى نظم أرق من السحر وأسرى الى الاكباد من لطف الخمر
و (مات) فى كسمة من بلاد ريمة فى صفر سنة ١١١٦ ست عشرة

- ٧٨ -
ومائة وألف رحمه الله تعالى.
﴿الفقيه الحسن بن محمد الرزيقي﴾
١٢٣
الفقيه العلامة الحسن بن محمد بن على بن سليمان الرزيقي الهمداني
مولده سنة ٨٩٦ ست وتسعين وثمانمائة وأسمع على الامام المتوكل على
الله يحيى شرف الدين فى الفقه والحديث والتفسير وأجازه المحقق محمد بن
يحي بهران وغيره وكان المترجم له علامة محققا حافظا الشوارد صدرا من
الصدور فى المحافل وكان الامام شرف الدين يعتمده في قضاء حاجات
الفقراء وغير ذلك وله حاشية نافعة على كتاب الانمار و (مات) بالظفير
في سنة ٩٦٠ ستين وتسعمائة تقريبا رحمه الله تعالى.
﴿القاضى الحسن بن نسر الاهنوى﴾
١٢٤
القاضى العلامة الحسن بن نسر الاهنومى أخذ عن الفقيه المحدث
على بن إبراهيم عطية وأسمع على الامام يحيى بن حمزة مؤلف القسطاس
وأجازه فى رمضان سنة ٧٢٧ سبع وعشرين وسبعمائة واسمع على اسماعيل
بن أحمد الحرازى فى فقه الشافعية وأجازه فى سنة ٧٤٥ خمس وأربعين
وسبعماة وكان صاحب الترجمة علامة كبيرا فصيحا عبادة فاضلا ومن
مؤلفاته (اللمع) في النحو و(الملتمع) في الفقه و(مات) بحوث فى بضع
وخمسين وسبعمائة رحمه الله تعالى.
﴿ القاضى الحسن بن يحي حابس الصعدى﴾
١٢٥
أخذ عن السيد محمد بن عز الدين المفتى جامع الاصول لابن الاثير.
وغيره وكان عالماً محققا متفننا ظريف المحاضرة والمجالسة يحب الراحة
والاستراحة وتولى القضاء بمدينة صعدة بعد وفاة صنوه أحمد ثم وصل الى

- ٧٩ -
صنعاء وتزوج فيها فلم يرغب الى غيرها وسكن بصنعاء وقضى بها وكان
صاحب تجارة يشارف عليها بنفسه رأس السنة وأرسله الامام المتوكل
على الله اسماعيل لتصحيح عمل قسمة مخلف المولى محمد بن يحيى بن القاسم
رحمه الله و ( مات) صاحب الترجمة بدمار فى رمضان سنة ١٠٧٩ تسع
وسبعين وألف رحمه الله تعالى وإيانا والمؤمنين .
﴿ القاضى الحسين بن أحمد المجاهد الذماري﴾
١٢٦
القاضى العلامة الحسين بن أحمد بن الحسن بن ابراهيم بن يحي بن
أحمد المجاهد أخذ عن الحسين بن يحيى بن على الديلمي وزيدبن عبد الله
الاكوع ومحمد بن مهدى الشبيبي وغيرم وبلغ الى الغاية فى العرفان
و (مات) بذمار فى سنة ١١٥٠ خمسين ومائة وألف رحمه الله تعالى.
﴿ القاضى الحسين بن أحمد بن ناصر الحيمى الصنعانى﴾
١٢٧
القاضى الوزير الحسين بن أحمد بن ناصر الحيمي الصنعاني كان من
تحول الرجال وله الخط البديع والانشاء البليغ مع دهاء والمعية وزر للامام
المهدى لدين الله أحمد بن الحسين بن الامام القاسم ثم وزر لولده المهدى
صاحب المواهب بالخضراء واستفحل أمره وجمع فاوعى ثم تغير عليه
المهدى ونكبه وصادره بأموال جليلة قيل مبلغها خمسون لكا مخرج
الدنانير والذهب وذلك فى سنة ١١٠٥ خمس ومائة وألف وحبسه بحصن
ثلا وجزيرة كران وجبل بعدان وأطلقه آخرا فعكف على الكتب وجمع
منها خزانة عظيمة وكان واسع المعيشة وهو الذى أشار آخرا على المهدى
صاحب المواهب باطلاق المتوكل القاسم بن الحسين من الحبس وتجهيزه
على المنصور الحسين بن القاسم صاحب شهارة ووزر المترجم له بعد ذلك

- ٨٠ -
للمتوكل القاسم بن الحسين ثم لولده المنصور الحسين بن المتوكل واستشهد
في واقعة عصر غربى صنعاء فى المحرم سنة ١١٤٠ أربعين ومائة وألف
وقبر بجوار مسجده المعروف بأعلا مدينة صنعاء اليمن جنوبى القصر
رحمه الله تعالى.
﴿ القاضى الحسين بن الحسن بن ابراهيم المجاهد﴾
١٢٨
القاضى العلامة الحسين بن الحسن بن ابراهيم بن يحيى بن أحمد
المجاهد الدمارى أخذ بذمار عن الحسين بن على المجاهد وغيره وتولى
القضاء بمدينة ذمار للمتوكل القاسم بن الحسين وكان مع اشتغاله بالقضاء
لا يترك التدريس يوما واحدا و (مات) بذمار في سنة ١١٣٧ سبع
وثلاثين ومائة وألف رحمه الله.
١٢٩ ﴿السيد الحسين بن الحسن ابن الامام القاسم﴾
السيد الكبير الشهير الحسين بن الحسن ابن الامام القاسم بن
محمد الحسنى مولده بحصن كوكبان فى سنة ١٠٤١ احدى وأربعين وألف
ختن بصنعاء وكان يوم ختانه يوما مشهودا فرق فيه من الدرام والخلع
جملة كبيرة وأعذر من أولاد الفقراء زيادة على خمسمائة صبي وأعطى كل
واحد منهم ما يصير به غنيا وقرأ صاحب الترجمة على السيد أحمد بن
الحسن حميد الدين والحسن بن يحيى حابس وصالح بن داود الانسى
وغيرم وحقق النحو والصرف والمعانى والبيان وكان كثير المذاكرة
وولاء المتوكل على الله اسماعيل بلاد المشرق من مدينة رداع الى
حضرموت وأضاف الها بلاد خبان وغيرها وكانت مملكة متسعة جدا
وقددعا إلى نفسه برداع وسجنه المهدی صاحب المواهب محمد بن أحمد بن

- ٨١ -
الحسن نحو عشرة أعوام ثم أفرج عنه وجعل الى المترجم له مواد بلاد
حناش وملحان و(مات) بصنعاء في سنة ١١٢١ إحدى وعشرين ومائة
وألف رحمه الله وإيانا والمؤمنين آمين .
﴿السيد الحسين بن الحسن العوامى﴾
١٣٠
السيد العالم الاديب الحسين بن الحسن بن صلاح بن المطهر تاج
الدين العوامى نسبة الى بلاد بنى العوام فى جهات حجة. الحسنى أخذ عن
والده وعن القاضى على بن يحيى البرطى ومحمد بن الحسن الحيمى وغيرهم
وحقق فى العلوم العربية والفقه والأصول وكان عالما عاملا ورما تقياً
ـزاهداً فاضلا ذكيا متفتنا عفيفا لا يحابى أحدا ولى القضاء فى بنى العوام
و (مات) فى نحو سنة ١١١٥ خمس عشرة ومائة والف رحمه الله تعالى.
١٣١
﴿السيد الحسين بن الحسن الحوثى﴾.
السيد العلامة التقى الحسين بن الحسن بن محمد بن الحسين الحوثى
الحسينى الصنعانى مولده سنة (١١٠٤) وأخذ عن السيد محمد بن اسحق
من المهدى والسيد عبد الله بن على الوزير وغيرهما وكان اماما فى النحو
والصرف والبيان مشاركا فى سائر العلوم شاعراً أديبا حافظا ذكيا لا يطلع
على شىء الا حفظه وكان يعلى من حفظه حال الدرس فلا ينقص أو يزيد
على مافى الكتاب شيئا وذكر حفظه لبعض الحكماء فقال هذا السيد
لا بد أن يفلح وينسى كل شىء فلبث بعد ذلك مدة ونسى كل شىء حتى
أسماء أهله واخوته وأمتعة بيته ونظم الشافية في التصريف نظما حسنا
وكان له شغلة بنظم الفوائد والقواعد و (مات) فى سنة ١١٥٠ خمسين
ومائة والف رحمه الله تعالى وإيانا والمؤمنين آمين.
(٦ - الملحق)

- ٨٢ -
﴿السيد الحسين بن زيد جحاف اليمنى﴾
١٣٢
السيد العلامة الحسين بن زيد بن على بن ابراهيم بن يحيى جحاف.
الحسنى مولده سنة ١٠٥٤ أربع وخمسين وألف وقرأ القرآن من فالحته.
الى خاتمته بقراءة الأئمة العشرة على الشيخ عبد الله بن الباقى المزجاجى.
الزبيدى وكان أول قرائته على شيخه المذكور ببندر المخافى سنة ١٠٧٨
ثمان وسبعين وألف وتمامها فى مدينة زبيد سنة (١٠٨٦) ثم رحل
المترجم له إلى صنعاء فى سنة (١٠٩٤) فقرأ عليه فى على القرآآت الفقيه
على بن محمد الشاحذى وغيره وعاد المترجم له الى زبيد وما زال مقرئا
بزبيد حتى توفى فى سنة ١١٢٧ سبع وعشرين ومائة وألف أو قبلها رحمه
الله تعالى .
﴿ السيد الحسين بن عبد القادر بن على بن المهدي﴾
١٣٢
السيد السند العلامة المعتمد العامل العابد الفاضل الحافظ الضابط
المحدث الزاهد قدوة المتورعين ورأس الزاهدين نخبة آل الامام القاسم
ومفخر الاعلام الاعاظم الحسين بن عبد القادر بن على بن الحسين بن
الامام المهدى لدين الله احمد بن الحسن ابن الامام القاسم بن محمد، الحسنى
الروضي مولده بالروضة من أعمال صنعاء في ربيع الأول سنة (١١٢٠).
عشرين ومائة وألف وأخذ عن المولى هاشم بن يحيى الشامى والسيد محمد
بن اسماعيل الامير والسيد يوسف بن الحسين بن احمد زبارة والسيد محمد
بن زيد بن محمد بن الحسن والفقيه الزاهد ابراهيم بن خالد وغيرم وحفظ.
العربية بجميع فنونها ثم ولع بعلم الحديث وعمل بمقتضى الدليل ورغب
فيه وحط على من خالفه وحذر من الاقوال والتمويهات واختار العزلة

- ٨٣ -
والفرار عن الناس وطلب الحلال الطلق وانقطع الى الله تعالى ولم يجمع
بين قيصين ولا عمامتين ولا عياءتين ولا غيرها من الملبوس وكان اذا
طال كمه على كفه قطع الكم ولم يلبس جنبية مدة عمره ولم يملك بيتا ولا
ضيعة ولا شجرة وكان عمه الرئيس محمد بن على بن الحسين بن المهدى
يسوق اليه جراية طعاما ودراهم وسمنا وسليطا وغير ذلك فراها بعين
بصيرته لا تسوغ له وهو هاشمى فردها على عمه وكانت له جراية من
بستان عنب يدرس بها كتاب الله تعالى الموصى ثم نبذها لبعض ورثة
الموصى وطلبه الامام المهدى للصلاة بالناس بمسجده الذى بناه بالبستان
وسماه مسجد التقوى فقام بتلك الوظيفة فقيل له فى بعض الايام قد
استدعاك الامام المهدى ففر عن المسجد واختفى ثم أرسل له ثانية فاختفى
فقام بالامامة أحد أولاده وعذره المهدى وكان حسن الخط سريعا حين
يكتب وكتب بيده أكثر من ثلاثمائة مجلد وكان شاعرا مجيداً كثير
الزواج مطلاقا وورث من بعض زوحانه ما يساوى مائة ريال فلم يمر عليه
شهر حتى أنفقه في وجوه الخير ومن شعره متغز لا فى أيام شبابه وفيه
حسن التعليل البديع .
فاق على غصن النقا والضيا
جيدكیا زينب والقلب قد
الجمال قد زدت على الزین یا
لاغروان زدتبأمرین فی
وله فى الجناس التام وقد سمع بعض آل الامام يتلهف على تفريق
المهدى العياس للاصحاب فاخر اللباس فقال.
صبرا على هذا الزمان وأهله فملوكه قد أصبحوا أملاك سو
فارج الاله ولا تسل عنهم كسوا فى العيد من يعتادها أم لاكسو

- ٨٤ -
وله فى أيام المنصور الحسين بن المتوكل القاسم بن الحسين ناصحا
ومناديا للمعرضين عن سنن سيد المرسلين قصيدة منها.
فما وعتها من المنصوح آذان
یا ناصح القوم قد أبلغتهم حججا
حوت أعاجيبها دور وحيطان
لانهم شغلوا عنها بزخرفة
والتابعين لهم دانوا كما دان
مات الذين اليهم سقت موعظة
غريبة ضمها الموسوم بستان
وأحدثوا فى الملاهي كل نادرة
ملاعب ما رآها قبل انسان
شادوا قصورا وفيها من مفارجهم
ووسطها من صنوف الوشي ألوان
وكم عمائر فى صنعاء مزخرفة
وأخذه من ذوى الاسلام عدوان
قد استبدوا ببیت المال أجمعه.
وكان رحمه الله لا يدع ذكر الله إلا عند قراءة كتاب أو نسيخ
واختصر كثيرا من الكتب المبسوطة وكتب مجلدات كل مجلد فى عدة
علوم وكان مولعا بالروضة و(مات ) ليلة الاثنين لثلاث بقين من
المحرم سنة (١١٩٨) ثمان وتسعين ومائة وألف رحمه الله تعالى وإيانا
والمؤمنين آمين .
﴿ القاضى الحسين ذعفان الذمارى﴾
١٣٤
القاضى العلامة الحسين بن عبد الهادى ذعفان الذمارى أخذ بذمار
عن علماء عصره وكان عالماً محققاً للفروع مشاركا فى غيرها وتولى القضاء
يمدينة ذمار للامام محمد بن المتوكل على الله اسماعيل محمدت سيرته وكان
صادعا بالحق و(مات) بذمار فى المحرم سنة ١١٢٠ عشرين ومائة وألف
ورناه القاضى محمد بن الهادى الخالدى بمرناة منها .
قاضى قضاة المسلمين المرتضى وهو الرضي اذا التقى الخصمان