النص المفهرس

صفحات 361-380

- ٣٦١ -
وذلك اقليم اللونديك . التى فيها دار الضرب للمشخص العتيك. التى هى
من حور حكومة الفرنسيس وتحت تصرفه براً وبحراً وضبطوا ذلك
الاقليم جمیعه وتلك النواحى. ومما فى ذلك الآقلم فى البر ثمان بلدان
بقلاع من أحسن ما يسمع. ومقر سلطتهم بلدة أوصف وأوسع . وغير
ذلك فلاع صغار وقرى لا تعد . فقتلوا من صد وأسروا أسراً لا يوصف
بحد. ما ذكر ناه فى البر وفى البحر له أربع جزائر منيعات حصينات
صارت الجميع في قبضة الاسلام ومحي عنها شرك الظلام . وبعد ما قطعوا
ساقية عدو الدين وجهت الدولة العلية وجه وجهتها الى أخذ الثأرالى مصر
براً وبحراً . وهذا الخبر ورد الينا مع تابعنا الذي أرسلناه الى الدولة العلية
وكان وصوله الى المدينة فى السابع عشر من صفر الخير بتحريرات من
الدولة العلية العثمانية. موضحة لنا ما شرحناه لكم من فتوحات اقليم
اللونديك والتوجه إلى أخذ الثار. وقمع أولئك الفجار وها حضرة صاحب
الختام أقبل بعسا كره الصافنات الجياد براً والسفن السائرات بحراً.
قاصدين مصر وتخليصها من لوث الشرك والكفر . نرجو مولانا سامع
دعانا ان يدمر الاعداء حيثما دانوا ويعلى ويعمر كلمة الايمان إنما كانوا. بحق
من أنزل عليه نصر من الله وفتح قريب، إنه سميع مجيب . وكما شرحناه
اليكر ربما أن بعض الكفرة الفرنسيس اللئام يفرون من القصير الى نحوكم
فان رأيتم أحد! منهم اقتلوه واسروه حيثما ثقفتموه. وأتباعنا المرسلين
اليكم سهلوهما الينا بجواب كتاب صاحب الدولة العلية وجواب كتابنا .
وأخبار تلك الاقطارا فضحوا لناعنها سريعاً انه جل المرام والسلام ختام.
انتهي كتاب صاحب الترجمة وفى آخره علامته، المحتاج الى عفو

- ٣٦٢ -
الله الحاج يوسف باشا والى جدة ومحافظ المدينة المنورة وهذه صورة
كتاب وزير الختام وزير السلطان ابن عثمان الذى صدر به صاحب الترجمة
﴿ ولفظه ﴾
الى مولانا الامام طى كتابه السابق .
سلام یقطر رباه ریاض الوداد. وثناء یسیل بفيض سلساله حياض
السداد. إلى حضرة من حف بالانظار الالهية، والعترة المحمدية. وأنواع
المن، أمام صنعاء اليمن (وبعد) فالذى ننهى اليكم ونبديه لديكم أن الطائفة
الفرنساوية دحرم الله بنوابر صواعقه القوية نقضوا عهود الصلح والميثاق
وسعوا فى الارض الفساد والشقاق . وخانوا الملة الاحمدية البيضاء وقاموا
على الملة الاحدية السمحاء . حيث هجموا بغتة على بلاد الاسلام وما رعوا
قوانين الدول فى الاخبار والاعلام وابدعوا من الدسائس والحيل والخدع
ما لم يرتكبه أحد من أهل الغى البغى والبدع. فاستولوا فجأة على
الاسكندرية ومصر القاهرة. وتحكموا على علمائها وفضلائها وساداتها
الفاخرة. وسبوا صبيانها وهكتوا أعراض نسوانها الطاهرة . ففرضت
علينا فرض العين اقامة الغزو والجهاد . والمحاربة معهم فى كل ناحية وناد
لا زالت جميعهم طعمة لسيوف الموحدين. وحملتهم مشتتة بسطوة صنوف
المؤمنين فانعقدت بيننا وبين الدولة الانجليزية والروسية على محاربتهم
روابط الاتفاق والاتحاد. وظهرت من هاتين الدولتين آثار الاقدام
والاحجام لاولئك الفساد. حيث ترافعت سفن الروسية مع سفائن
سلطاننا الاعظم . وخاقاننا الانهم لا زالت روض السلطنته منضرة بنسيم
النصر والنجاح. وشمس شوكته مشرقة فى سماء الفوز والفلاح. ومحجموا
على قلعة فورفة التى كانت أخذتها تلك الطائفة الباغية من أيدى اللونديك

- ٣٦٣ -
جبرا. وحاصرها جيش من جيوشنا المنصورة المرسلة برا. فنزعوها منهم
فاستؤصل منهم الا کثرون واسترق الباقون . جاءت مفاتحها الى يد
سلطاننا سلطان الاسلام. ودخلت بحمد الله في حوزة ممالك الاسلام.
فعسى الله ان يأتى بالفتح أو أمر من عنده فيصبح من شر ذمتهم السائرة
بعضهم جريحاطريها وبعضهم قتيلا. ملعونين اينما ثقفوا أخذوا وقتلوا
تقتيلا. وسفان الانكليز أيضا مع سفائتنا السارة. صدوا سبيل
المستولين على مصر القاهرة. من أولئك الفجرة الكفرة. وقصدوا
إلى محاربتهم بالغيرة الكاسرة. فأخذوا من سفائهم المخذولة بعضاً
وأغرقوا بعضا. ونهضت عليهم عساكرنا المنصورة من طرف البر
*< '
فتضيق بعون الله عليهم الأرض بما رحبت طولا وعرضا . وهذا المحب
الودود . بعون الملك المعبود. ناهض بالذات عليهم بترتيبات مهمات
السفر. وتداركات أسباب الظفر يجنود لا قبل لهم بها من الاتراك
والاعجام واللزكية والاكراد. وغيرهم ممن لهم في المحاربة صولة واعتياد
فضما صدر من أولئك المخذولين الخاسرين. عليهم لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين. من الخيانة والخيانة والفساد. والعلو والعتو والعناد.
لفرض على كل مؤمن فرض العين. ان يعين الدين ويهين الكافرين
ويعامل من كان بيننا وبينهم الاتفاق والاتحاد . معاملة الحب والوداد.
فالمأمول من غير تكر الدينية وحميتكم العربية أن تكونوا متنبهين متيقظين
وأن تراعوا مع طائفة الانكليز والروسية مراسم الوداد والوفاق.
وتخابروا دائما مع الوزير المكرم والى جدة ومحافظ المدينة المنورة أخينا
يوسف باشا دام في حفظ الله الخلاق وتكونوا على رأيه وتدبيره. ومقتضى

- ٣٦٤ -
تفهيمه وتحريره. ودمتم سالمين يجاه محمد الامين آمين. حرر فى أواسط
ذى القعدة الشريفة لسنة ثلاث عشرة ومائتين وألف. وآخره علامته.
المستمد من الله الاكرم الحاج يوسف ضياء الوزير الاعظم = انتهي
كتاب يوسف باشا وزير السلطنة الذى صدر به يوسف باشا الآخر والى
المدينة الشريفة وجدة. وهذه صورة جواب مولانا. الامام المنصور
بالله أدام الله عليه الانعام. وهو من انشاء الحقير جامع هذه التراجم
التى اشتمل عليها هذا الكتاب. وهذا الجواب على يوسف باشا صاحب
المدينة وجدة *
﴿ ولفظه ﴾
الحمد لله الذى نصر جنده، وهزم الأحزاب وحده، والصلاة والسلام.
على من أطلع الله ببعثته شموس الاسلام. وطمس بدعوته رسوم الكفرة
اللئام. وهدم بنبؤته الغراء معاقل المردة الطعام. وعلى آله وأصحابه الذين
م لا وليائه نجوم ولاعدائه رجوم. (وبعد) فانا نهدى من السلام التام
ء
والتحيات الفخام. الى حضرة الوزير الاكرم والباشا الانحم ذى السابقة
المحمودة. والمنقبة التى هى على مرور الايام معدودة. سيف الدولة
السلطانية . ومقدام الجيوش الحاقانية. الحاج يوسف باشا . أمده الله من
الطاقه بما شا. وتخبره أنه وصل إلينا من جنابه العالى. كتاب بدره على أفق.
البلاغة متلالى يتضمن الاخبار بتعدى طائفة الكفار الى تلك الديار وما.
تعقب ذلك من المسار الكبار . بفتح الجيوش السلطانية لتلك الاقطار
وتوجه وزير الختام. وصاحب الدولة فى هذه الايام. الى مناجزة أعداء.
الدين . وحزب مردة الشياطين. من الفرنسيس الملاعين فالله المسئول
وهوأ كرم مرجو ومأمول. ان ينصر حزبه ويخذل حزب الشيطان.

- ٣٩٥ -
ويرفع دينه وملة رسوله على جميع الاديان. فقد عود الله هذه الملة الاسلامية
فى جميع الاعصار. منذ بعثه التى المختار. بنصرم على طوائف الكفار،
وقهرهم لمن ناوأم من الاشرار الفجار . فابشروا بنصر الله فنحن معاشر
الاسلام جند الله وحزب الله. وهؤلاء الملاعين، جند عدو الله إبليس
عليه اللعنة وعليهم أجمعين ولنا ان شاء الله العاقبة . وجنودنا بمعونة الله
الغالبة. ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. فعن قريب يبدد
الله شمهلم ويشتت جمعهم ويذيقهم الوبال. بايدى أبطال الرجال. من جند
ذى الجلال. وهم بمعونة الله أقل وأذل. وأحقر وانزر من أن يقوم باطلهم
فى وجه حقنا. أو يثور جاج كفرهم فى ديار ديتنا. بل م إن شاء الله فريسة
المجاهدين. وغنيمة جنود الله المرابطين . ولهم باسلافهم من الكافرين
أعظم عبرة للمعتبرين . فانهم عليهم لعنة اللاعنين. ما زالوا بين قتيل
وأسير وسليب وعقير. وسيوف الاسلام التى اذا قتهم الحمام. وتركت
أولادهم الأيتام فى سالف الأيام . هى بحمد الله باقية وإلى دمائهم صادية
فلا جرم ساقتهم الآجال . إلى مواطن النزال . ودفعتهم القدرة الى تلك
الحفرة. وما ذكرتم من التوصية باعانة المعاضدين للمجاهدين. إذا رأينام
فى الاطراف نازلين. وكذلك ما أرشدتم اليه من اصداق العزام
الاسلامية فى أعداء الدين من الكافرين. فنحن على ذلك. راغبون فيما
هنالك. قاطعون على الفرانسة اقام الله جميع المسالك. وكيف لا ترغب
فى مناجزة هؤلاء الطعام. وطلب الجهاد فى رضاء الملك العلام. وتخبركم
أن قد بعثنا من كسا كرنا الجمهور. وأمرنام بالمرابطة فى أطراف الثغور
وأخذنا عليهم اعلامنا بما حدث لديهم. لنكون أول القادمين عليهم.

- ٣٦٦ -
ونحن وأنتم يد واحدة. على جهاد هؤلاء المعاندة. فاذا حدث والعياذ بالله
لدينا أمر بادرنا بأعلامكم والمؤمنون كالبنيان . كما قال سيد ولد عدنان .
وصدر جواب وزير الختام. لابرح في حماية الملك العلام. ودمتم فى أجل
نعمة وأوفر قسمة. وهذه صورة جواب مولانا الإمام حفظه الله على
وزير السلطنة من انشاء الحقير أيضا.
ولفظه ﴾
سلام عابق الارج. وتحيات تحمل النصر والفرج . يخص حضرة
الوزير الكبير . المقدام الخطير. عضد السدة السلطانية. سردار العسكر
الحاقانية . حامل لواء الدولة العلية العثمانية . وزير الختام . مدير الجمهور
من الانام ضياء الحاج يوسف باشا. أناله الله من الخير ماشا . وتنهي اليه
دام له الاسعاد. ولا برح مسدداً فى الاصدار والايراد . أنه وفد الینه
من سوحه كتاب كريم. وقدم علينا من جنابه خطاب هو الدر النظيم .
يحكى ما حل بارض الاسلام. من طوائف الفرانسة اللئام. جعلهم الله
طعمة لسيوف المجاهدين. وفريبة لجنود الحق من عباده المسلمين .
وقد وعدنا الله في كتابه الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه أن حزبه م الغالبون . وجنده هم المنصورون . وهو صادق الوعد
لا يخلف الميعاد. ومتم نوره وان رغمت أنوف أهل الاتحاد . ولا بد
للباطل صولة . وللمنكر جولة. ولكن العاقبة للمتقين . والغلبة بمعونة
الله لعباده المؤمنين. فأبشروا بنصر الله الديان. وثقوا بوعده في محكم
القرآن. فعن قريب يقطع الله دابرم. ويهلك واردهم وصادرم . وكم
لهؤلاء الملاعين من جيوش منكوسة. ورايات باطل على ممر الايام
منكوسة. وتدبيرات مكائد هى عليهم بمعونة الله معكوسة. وكم أطلت

- ٣٦٧ -
على ديار المسلمين منهم سحائب. تقشعت عن قليل . ولم قصدت أنور
المسلمين منهم كتائب. تمزقت فى كل سبيل . فالنعل لما يدب من هذه
العقارب حاضرة . والاحجار إذا نبحت هذه الكلاب مصر القاهرة
وافرة متكاوة. وذكرتم ما العقد بين الحضرة السلطانية . والطائفة
الانكليزية والروسية. من المظاهرة على الطائفة الكافرة الفرنسيسية .
فذلك ان شاء الله من أعظم دلائل هلاك هؤلاء الملاعين. والحمد لله رب.
العالمين. ونحن ان شاء الله حرب لمن حارب المسلمين. سلم من سالم أهل
هذا الدين المبين. مترقبين لانتهاز الفرص. منتظرين لتجريع الكافرين
أعظم الغصص. قد شحنا بنادرنا بالرجال. وأمر ناهم بالاستعداد للقتال.
وأخذنا عليهم المعاضدة للمعاضدين. والمعاندة للمعاندين . فان نجم والعياذ.
بالله ناجم . وثارت فى أطراف ثغورنا قاطل الملاحم. فنحن إن شاء الله
فى الرعيل الأول. وعلى الله سبحانه فى النصر المعول. نجاهد فى الله حق
جهاده. وترابط فى الثغور لحفظ عباده وبلاده. والوزير المكرم. والباشا
المعظم. محافظ المدينة ووالى بندرجدة. هو أقرب الجيوش السلطانية الى
ديارنا فان عرض لدينا أو لديه عارض فنحن يد واحدة. والاسلام أعظم
رابطة والمؤمنون أخوة. ودمتم فی خیر . آمنين من کل بؤس وضیر ہ
انتهى جواب مولانا الامام على وزير الختام وبعد وصول الكتب السابقة
ورجوع الجوابين عنها بلغ أن وزير الختام خرج بجيوش السلطنة من
اصطنيول الى مصر وضايق الفرنج المتغلبين عليها مضايقة شديدة وأخرجهم.
من أكثرها ثم بعد ذلك انعقد بينهم الصلح على أن يخرج الافرنج عن
مصر ويعودوا الى بلادهم فاجتمعوا وخرجت منهم فرقة في المراكب.

- ٣.٦٨ -
فوصلوا الى البحر واعترضتهم طائفة الانكليز من الافرنج واستولوا علي
بعض مرا كبهم فرجعوا إلى أصحابهم الباقين بمصر وأخبروم بما وقع من
الانكليز من الغدر وظنوا جميعاً إن ذلك مكيدة من وزير الختام فاجتمعوا
وأقبلوا اليه مقاتلين وقد كان فرق من عنده من جيوش الاسلام ركونا
الى الصلح وتفريطا منه فى الحزم فانهزم من الافرنج فقيل انهزم الى
الشام وقيل قتل وقيل مات حتف أنفه والله أعلم أى ذلك كان واستولت
الافرنج على أقليم مصر ولم يبلغنا إلى الآن وهو سنة (١٢١٥) ما كان
وصاحب الترجمة يوسف باشا صاحب المدينة (توفى) في هذا العام عام
خمس عشرة ومائتين وألف .
ثم جاءت الأخبار الصحيحة والكتب من شريف مكة وغيره فى
شهر جمادى الآخرة سنة ١٣١٦ ست عشرة ومائتين وألف أن الجنود
الاسلامية السلطانية أخرجت طائفة الافرنج اقماهم الله من الديار المصرية
بعد أن ضايقوم وحاصروم وقتلوا أكثرهم وخرج الباقون في أمان
وعادوا إلى ديارهم وتواترت هذه الاخبار وصحت والحمد لله رب العالمين
فان هذه الحادثة العظيمة اضطربت لها جميع الديار الاسلامية ورجفت
عندها قلوب الموحدين وتزلزلت بسببها أقدام كثير من المجاهدين فالحمد
لله الذی نصر دينه .
٥٩٥ ﴿يوسف أغا الرومى أحد خواص الباشا خليل﴾
الواصل لحرب الاشراف المستولى على المملكة التى كانت بید
الشریف حمود وولده احمد وهى البلاد العريشية وما أخذهحمود من البلاد
الامامية باعانة أصحاب النجدى له وذلك اللحية والحديدة وزیید وينت

- ٢٦٩ - .
الفقيه والزيدية وما دخل فى حكم هذه المحلات فانها ثبتت عليها يد الشريف
حمود من سنة (١٢١٧) إلى أن مات فى تاريخه سنة (١٢٣٣) المتقدم ثم ثبت
عليها ولدهاحمد بعده مقدار سنة فوصلت الجنود التركية مع الباشا خليل
وانتزعت البلاد من يده من غير ضربة ولاطعنة بل استسلم والتى بيده
القاء الامة الوكعاء وأمره أن يكتب الى البنادر اليمنية بان يخرج منها
المرتبون من جهته ويدخل فيها المرتبون من جهة الباشا ففعل خرجوا منها
جميعاً ولم ينتطح فيها عنزان وهى قليع حصينة فيها رتب متوافرة ثم لما
ثبتت يد الباشا على ما كان بيد الشريف حمود وولده وصل من عنده كتاب
على أيدى رسل من الترك وفي طيه كتاب من الباشا الكبير باشة مصر
محمد على وهو المرسل للباشا خليل الى اليمن ومضمون كتاب الباشا محمد
على انه قد جهز الجنود على الاشراف لانتزاع البلاد من تحت أيديهم
وفيه الوعد بارجاءها الى مولانا الامام وكان تاريخ الكتاب قبل استيلاءمن
بعثه من الجند عليها ومضمون كتاب الباشاخليل طلب رجل من جهة
الامام الى عنده ممن يركن عليه ليقع الخوض معه شفاهاً فبعث الامام
الولد القاضى العلامة محمد بناحمد الجرازی بعد المشاورة بينىوبينه فى ذلك
فنفذ الولد محمد ونفذ صحبته جماعة واستقر هنالك نحو أسبوع ثم رجع
ومعه جماعة من الاتراك منهم صاحب الترجمة وهو الامير عليهم فوصل
الى الحضرة الامامية ثم وصل الى فوجدته رجلا فى أعلى درجات الكمال
من كل وجه بحيث لا يوجد نظيره فى رجال العرب إلا نادرا وكان
حاصل ما وصل به ما عبر عنه بلسانه وما هو مضمون كتاب الباشا أنها
تعود تلك البلاد الى الامام على شريطة وهى تسليم ما كان عليها فيما مضى
( ٢٤ - البدر - نى)

- ٢٧٠ -
ولم يكن عليها فيما مضى شىء ولكن بعض تجار اليمن الذين يرتحلون الى
مصر كذب على الباشا محمد على إنه كان عليها مرجوع الى السلطنة فوقع
التصميم من الباشا خليل ورسوله هذا إنه لابد من ذلك فاوضحنا لهم إنه لم
يكن عليها شىء منذ انتزعها أولاد الامام القاسم الى الآن زيادة على
مائتى سنة وفي خلال ذلك وصل كتاب من الباشا خليل إنه يقع مقدار
من البن فى كل عام وهو شيء يسير يصير إلى مطبخ السلطان ويقع
تسليم شىء من النقد فى حكم بغشيش للجنود الرومية المنتزعة للبلاد
من يد الاشراف فوقعت المساعدة الى ذلك لكونهم قد بدأوا بالاحسان
وتبرعوا بالجميل ولم يصدق الناس ذلك ولا خطر ببال أحدم صـ
وعدوه مكراً وخداعا وناصحونى بالرسائل من الجهات البعيدة فضلا عن
الجهات القريبه بما حاصله أن الركون إلى هذا لا يقع من عاقل ولا يدخل.
فيه من له فطنة وحذرونى من ذلك غاية التحذير فكنت أجيب عليهم أن
هؤلاء عرضوا علينا المسالمة والمصالحة ابتداء فليس لنا أن نردما
عرضوه علينا بادئ بدأ وإن الله سبحانه يقول (وان جنحوا للسلم
فاجنح له) ومع هذا فقد اعتقد الخاص والعام والكبير والصغير انهم
سيطوون جميع الديار اليمنية بايسر عمل لان القلوب قد ارتجفت بعد
استيلائهم على صاحب تجد وهو صاحب الجيوش الكثيرة والاحوال
المتضاعفة حسبما قدمنا فى ترجمته ثم أخذوا ما بيد الاشراف صفواً عفواً
وبهذا السبب كانت جنود اليمن من جميع القبائل متفاشلة متخاذلة مرتجفة
لم يبق همهم إلا بأنفسهم وحريمهم وكانوا يبذلون الجهاد كذبا وافتراء فانها
لوخرجت الاتراك على بقية البلاد لم تنتشر لهم راية ولا اجتمع لهم جيش

- ٣٧١ -
بل كان كل قبيلة منهم ستلزم محلها فاذا قرب الاتراك منهم هربوا من أو طانهم
كما هرب المتابعون للتجدى من طوائف العرب وهو غالب أهل جزيرة
العرب نجاء الله بامر لم يكن في حساب وجرت من الالطاف مالا تقبله
العقول ثم عاد الأما يوسف صاحب الترجمة ومعه الولد محمد بن أحمد الحرازى
الى تلك الجهات ونفذت عمال الامام اليها مع كل واحد طائفة من الجند
فخرج من فى تلك المحلات من الاتراك ودخلت اليها عمال رتبوها من جند
الامام وتم الامر بمعونة الله سبحانه وإذا أراد الله أمراً هيا أسبابه. وجعل
مولانا الامام الوالى فى البلاد العريشية الشريف على بن حيدرين على حسب
القاعدة المستمرة انه يتولى تلك البلاد شريف من الاشراف من جهة الأئمة
وعليها كل عام شىء يرسلونه الى الأئمة وكان من أعظم أسباب ولاية الشريف
على بن حيدر إنها وصلت الى مولانا الامام شفاعة له من الباشا خليل
بأن يوليه الامام البلاد العريشية كما كان عليه اسلافه مع أسلاف الامام
وعليه ما عليهم فوقعت المساعدة الى ذلك ونفذ له عهد الولاية والكسوة
والمركوب وارتحل الباشا خليل وسائر من معه من جنود الروم من البلاد
العريشية لمناجزة البلاد العسيرية لانهم قد كانوا متابعين للاشراف وأما
الشريف أحمد بن حمود فادخلوه الى باشة مصر ولعله يدخل إلى السلطان
وهكذا ادخلوا جماعة من الاشراف من كان من المقربين عند حمود وولده
وكان المتكلم فى دولة الشريف حمودوولده، الشريف حسن بن خالد الحازمى
وكان من أهل العلم فكان يتوقف الشريف حمودوولده من بعده فى الامور
الشرعية وفى جميع الامور الدولية على رأيه ولا يرد له قول وكان يجمع
الجيوش ويغزو بهم الى الاطراف المجاورة للبلادالتى كانت بيد الاشراف

- ٣٧٢ -
وكان هو السبب فى تفريق كلمة الاشراف وإدخال الشحناء بينهم وكان ذلك
سببا الفرار الشريف على بن حيدر الى الباشا بمكة واستجارته بالاراك وبقائه
لديهم نحو خمس سنين وكان هذا أحد الأسباب في خروج الاتراك الى
اليمن والسبب الآخر أن الشريف حسن بن خالد الحازمى جمع طائفة من
قبائل عسير وغزا بهم الى قريب الطائف فارتجف من ذلك من في مكة
من الاشراف وهذا وقد كانوا استولوا على النجدى وعلى بلاده وأدخلوه
الروم فأعجب من طيش الشريف حسن بن خالد فانه تسبب أولا وثانيا
الى هذه النازلة التى نزلت بالاشراف وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
وكان الشريف حسن بن خالد عند وصول الترك الى البلاد العريشية في
بلاد عسير فتقدم عليه طائفة منهم وجرت هنالك حروب آخرها قتل
الشريف حسن بن خالدولله الامر من قبل ومن بعد .
٥٩٦ ﴿السيد يوسف بن يحي بن الحسين ابن الامام المؤيد محمد
ابن الأمام القاسم الصنعانى﴾
أخذ العلم عن والده وعن السيد العلامة الحسن بن الحسين ومال
إلى الادب ونظم الشعر وصنف (نسمة السحر فى ذكر من تشيع وشعر)
ذكر فيها جماعة من الشعراء المتقدمين المشهورين ومن أهل عصره ومن
يقرب من أهل عصره وهو كتاب حسن لولا ما شابه به من التسخط على
أهل عصره ورميهم بكل عيب والتنويه بذكر العبيديين وغيرثم من الرافضة
وانتقاص الأئمة وأكابر السادة الذين هم عنصره وأهل بيته وذوو قرابته
كما وقع منه ذلك في ترجمة ابرهيم اليافعى وفى سائر الكتاب وكثيراً
مايذكر قولا من أقوال الامامية في غاية السقوط فيميل الى ترجيحه

- ٢٧٣ -
وتقويته تصريحاً وتلويحاً ولكنه يأتى بحجج لا تشبه حجج العلماء وهو
امامى المعتقد ولم يكن فى أهل بيته من هو كذلك فان والده المتقدم
ذكره كان زيدياً وكذلك سائر قرابته وبالجملة فكتابه المذكور من أحسن
الكتب المصنفة فى الادب وانفسها وكثيراً ما يفوته الترتيب باعتبار
الاب والجد فيقدم مثلا من كان حرف والده متأخراً على حرف والد من
بعده (١) كتقديمة ابرهيم بن العباس الصولى على ابرهيم بن أحمد اليافعى
ء
(١) كتب الأخ العلامة على حين الشامى على هذا الكلام المؤلف مالفظه
( قوله وكثيراً ما يفوته الترتيب الخ) يقال قد وقع للمصنف مثل ذلك فى كتابه
هذا باعتبار اسم المترجم له فضلا عن الاب والجد كتقديمه الشريف حميضة على
الشريف حمود وكتقديم السيد سليمان بن يحيى الاهدل وغيره على سلار القرى
وباعتبار الاب والجد كثيراً كتقديمه حسين عبد الله الكبى على حسين بن عبد
القادر وصلاح بن الحسين الاخفش على صلاح بن جلال ، وعبد الرحمن بن أحمد
بن عبد الغفار والعضد على عبد الرحمن بن أحمد بن رجب وكتقديم العضد أيضا
والجامى وابن رجب المذكور على عبد الرحمن بن أبى بكر الاسيوطى وعبد الملك
بن حسين العصامى على جده وعبد الوهاب بن حسين الديلى وعبد الوهاب بن
محمد الموصلى على عبد الهادى السودى وخلط مع قوات الترتيب فى ذلك الموضع
فترجم بعد عبد الهادى لعبد الواسع المافى ثم ترجم لعبد الوهاب بن على السبكى
وكتأخير على ابن الامام شرف الدين عن على بن صلاح وعلى بن صالح وكتقديم
على بن محمد بن أبي القاسم عن على الامام على بن محمد بن على وكتأخير ترجمة على
بن مجد الدين عن خمس عشرة ترجمة وكتقديم على بن يحيى بن على راجح
على القاضى على بن يحيى أحمد البرطى والامام القاسم بن محمد بن على والقاسم بن
محمد بن يوسف البرزالى على القاسم بن محمد بن عبد الله الكبسى وكتقديم الثلاثة

- ٣٧٤ -
والصواب العكس وكتقديمه ترجمة محمد بن هاني على ترجمة محمدبن الحسين.
المرهبي وكان الصواب العكس وكذلك تقديمه للمذ كورين على محمد بن
ابرهيم السحولى والاولى العكس ونحو ذلك مما فى ترتيب ذلك الكتاب
والذي ينبغى لمن تصدى للجمع على الحروف أن يقدم باعتبار أول حروف
اسم المترجم له ثم الثاني الى آخره ومع الاتفاق فى الاسم يقدم من كانت
حروف أبيه اقدم ومع الاتفاق في اسم الاب أيضاًينظر الى حروف
اسم الجدثم كذلك كما فعله المصنفون على الحروف وهو شيء واضح
ومن شعر صاحب الترجمة قوله من قصيدة كتبها الى السيد على بن أحمد
بن معصوم المدني.
ذوايب برق لوحت فى الدجى رقطا
وقد عم الغيم الروانی فأرسلت
ولاسيما عنه اذا زعموا الشحطا
وان عميد الحب منه لواله
سلوي أم ضنت باحسانها سخطه
أراجعة تلك الليالى فارنجي
بلى ربما ظن السماك نبوة وجاد فروى وبله التبع والسبطاء
على القاسم بن محمد بن اسماعيل الامير وكتقديم المهدى صاحب المواهب على محمد
بن أحمد بن جار الله مشحم ومحمد بن بركات بن الحسن بن عجلان على السلطان.
محمد بن بايزيد ومحمد بن الدمدمكى على محمد بن دانيال ومحمد بن عمر بن محمد عن
محمد بن عمر بن على ومحمد بن قلاون الملك الناصر على المؤيد بالله محمد بن القاسم
ومحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن امام الكاملية ومحمد بن محمد بن عبد الرحمن
البلقينى على محمد بن محمد بن عبد الله الخيضرى وكتقديم يوسف باشا بن يوسف
أغا ومن طالع الكتاب بممان فسيلقى غير من ذكر هنا والله سبحانه أعلم. كاتبه
على بن حسين بن عبد الله الشامى عفا الله عنه »
%

-٣٧٥ -
كما جاد لى حتى رأيت ابن أحمد علياً ووافى فى اقتراحى له الشرطه
وقد ترجم له الخيمى فى (طيب السمر) ترجمة طويلة أورد فيها قطعة
من شعره (وتوفى) فى ربيع الاول سنة ١١٢١ احدى وعشرين
ومائة وألف.
(قال المؤلف) قدس الله روحه إلى هنا انتهى الكتاب فى ليلة الاربعاء
ثانى شهر الحجة الحرام سنة ١٢١٣ ثلاث عشرة ومائتين وألف وكان
مدة جمعه نحو أربعة أشهر وليال يسيرة وأكثر الايام يعرض الشغل فلا
يمكن تحرير شى*
وكان النقل لهذه النسخة من نسخة بخط القاضى العلامة محمد بن
عبد الملك بن حسین بن محمد بن عبد الفتاح بن احمد بن یحیی الا نسی
رحمه الله ذكر فيها أنه نقل تلك النسخة من مسودة التصنيف التى بخط
المؤلف رحمه الله وفيها ملحقات وزوائد في الهوامش والسواقط بخط
المؤلف قد صارت في النسخة التى بخطه أصلا لكونه مصححاً عليها
بخط المؤلف ولذا تجد في بعض المواضع ماتاريخه متأخر عن تاريخ تمام
الكتاب المذكور أعلاهذا والحمد لله رب العالمين.
انتهى بحمد الله سبحانه زبر هذا السفر الجليل فى نهار يوم
السبت سادس وعشرین شهر ربيع الاول سنة ١٣٣٢ اثنتين وثلاثين.
وثلاثمائة وألف بمحروس هجرة جحانه من مسور خولان الطيال
بعناية مالكه أسير ذنبهورهین کسبه محمد بن محمد بن يحيى بن عبد اللهبن
أحمد بن اسماعيل بن الحسين بن أحمد بن صلاح بن أحمد ابن الأمير الحسين

- ٣٧٦ -
المعروف بزبارة ابن على بن الامير الهادى بن الخضر بن أحمد بن عبد الله
ابن يحيى بن عيسى بن الحسن بن زيد بن أحمد بن محمد ابن الامير الحسن
ابن جعفربن عبد الله بن جميل بن الحسين بن زيدبن إبراهيم المليح
ابن محمد المنتصر ابن الامام المختار القاسم ابن الامام الناصر أحمد
ابن الامام الهادى الى الحق يحيى بن الحسين الحافظ
ابن الامام القاسم بن ابراهيم بن اسماعيل بن
ابراهيم بن الحسن ابن الحسن بن على ابن
أبى طالب غفر الله تعالى لهم
وللمؤمنين
آمين

ملحق
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع﴾
جمعه سنة ١٣٤٨ بالقاهرة المفتقر الى عفو الله
ورضوانه محمد بن محمد بن یحی بن زبارة
الحسنى اليمنى الصنعانى غفر الله له
ولوالديه وللمؤمنين
آمين

بسم اللهالرحمن الرحيم
الحمد لله الذى اختص بالاحاطة بكل شىء علماً * وتفرد بالشمول.
فأحصى كل شىّ عددً » والصلاة والسلام على نبينا محمد المصطفى .
وآله السادة القادة الهداة الجنفا= وعلى أصحابه الراشدين والتابعين لهم.
بإحسان إلى يوم الدين.
﴿أما بعد﴾ فهذه نبذة يسيرة. وعمالة ضئيلة حقيرة مشتملة على
ما يشبه التراجم المختصرة لأربعمائة وأربعين رجلا من مشاهير رجال
اليمن الذين لم يترجمهم القاضى الحافظ محمد بن على الشوكانى فى كتابه
(البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع) حررتها أيام نزولى بمصر
القاهرة لتكون كالملحق بالكتاب المذكور مع الشروع فى طبعه ، ولم
أنكفل بذكر كل أو جل المشاهير الذين لم يترجمهم الشوکانی رحمه الله
ممن كمل فيهم شرطه ولا أثبت فى هذه النبذة تراجم الرجال الذين
ذكروا فى ( نيل الوطر من تراجم رجال اليمن في القرن الثالث عشر) بل
اقتصرت على اثبات بعض ما عثرت عليه من تراجم من بعد القرن.

- ٣ -
السابع إلى أثناء القرن الثانى عشر من رجال اليمن الميمون بحسب الامكان.
مع اشتغال البال بذكر الاهل والوطن ، شأن كل غريب نازح عن بلاده
ومفارق لالفه ومسقط رأسه واولاده. والله ولى التوفيق والهداية
وبه الاستعانة.
حرف الألف
﴿ ابراهيم بن أحمد الا كوع المارى﴾
١
القاضى العلامة الاورع إبراهيم بن أحمد بن زيد بن عبد الله الاكوع
المنى الذمارى نشأ بمدينة ذمار وأخذ بها عن القاضى العلامة عبد القادر
الشويطر وصنوه يحيى بن الحسين الشويطر والقاضى على بن أحمد بن
ناصر الشجنى وغيرهم وكان عالما فاضلا ورعا ناسكا حريصا على الفائدة
حسن المحاضرة والمذاكرة محققا لشرح الازهار والفرائض والوصايا وعنه
أخذ القاضى حسين بن عبد الله الأكوع الذمارى وغيره وتولى القضاء
للمنصور على بن المهدى العباس فى بلاد ذى السفال من اليمن الاسفل
(ومات) فى سنة ١١٩٥ خمس وتسعين ومائة وألف هجرية رحمه الله تعالى.
﴿ إبراهيم بن أحمدبن عامر الشهارى﴾
٢
السيد العلامة التقى ابراهيم بن أحمدبن عامر بن على بن محمد بن على
ابن الرشيد الحسنى اليمنى الشهارى مولده فى شوال سنة ١٠١٨ ثمانى عشرة
وألف ونشأ على طريقة سلفه السادة الكرام فى السمت والصمت والعفة
والعبادة وعزة النفس عن المطامع والزهادة والرأفة بالمسلمين والتقلل من
زينة الحياة الدنيا مع تمكنه من ذلك وکان خاله الامام المؤيد بالله محمد بن

-٤-
القاسم ينزله منزلة أولاده ويخصه بمزيد التكريم والتعظيم ودرس عليه
دروساً نافعة وأخذ عن غيره من الاعلام فاستفاد وأفاد وكان من أعيان
علماء عصره وازهدهم وأ كرمهم وبعثه الامام المؤيد بالله الى الجهات
الانسية عند اختلالها فقرر أحوالها وعاقب من يستحق العقوبة من
أشرار أهلها ثم رجع الى شهارة فاستقر بها حتى (مات) فيها فى شهر رجب
سنة ١٠٥٦ ست وخمسين وألف .
﴿ الفقيه ابراهيم بن أحمد المحلى الراغب﴾
٣
الفقيه العلامة صارم النين ابرهيم بن أحمد المحلى اليمنى الظفيري
المعروف بالراغب براء مهملة وغين معجمة أخذ عن السيد الكبير عبد الله
ابن القاسم العلوى وعن السيد الحافظ عبد الله ابن الامام يحيى شرف
الدين فى النحو والصرف والمعانى والبيان وأصول الفقه وفروعه والتفسير
والتصوف وعنه أخذ عبد الله بن مسعود الحوالى والمهلابن سعيد الشرفى
وغيرهما . قال السيد ابراهيم فى الطبقات كان صاحب الترجمة فقيهاً جليلا
عالماً نبيلا عابداً جامعاً بين فضيلتى العلم والعمل (وتوفی) بالطاعون فی
سنة ٩٨٣ ثلاث وثمانين وتسعمائة رحمه الله وإيانا والمؤمنين آمين.
﴿ الفقيه ابراهيم ابن حثيث الذمارى﴾
٤
·· الفقيه العلامة الفهامة إمام الفروع صارم الدين إبراهيم بن حثيث
اليماني الدمارى نشأ ببلاد جهرات وأخذ بمدينة ذمار عن أكابر علماء
عصره تحقق ودقق وفاق شيوخه وأ كابر علماء جهته وبلغ فى تحقيق
الفروع الى حد تقصر عنه العبارة وقد أخذ عنه عدة من علماء عصره
واعتمدت ترجيحاته وفتاواه وتقريراته للمذهب الشريف وصار عديم