النص المفهرس
صفحات 341-360
- ٣٤١ - صلاح فالله أعلم. ومن شعر صاحب الترجمة السائر المشهور قوله. ان المفصل والمفتاح قد شغلا ووافق الفائق الكشاف آونة ولا تسل عن داووين القريض ودع والله يعلم ما عنيت من تعب وفي الاصول وفى فن الخلافعلى وخضت فى ابحر الرازي أعبر من وكم نسخت وكم سمعت من نسخ وكم لقيت شيوخا برزوا قدماً فا استفدت بما حصلت فى عمري والآنسن أشدی قد ارنی من والله أسأل توفيقاً يعين على وتوبة من معاصى سودت صحفى فتلك عصبة دهر ما يسوغ بها ٥٨١ ﴿ يحيى بن محمد بن حسن بن حميد بن مسعود المقراى باداً الحارثى المدحجى نسباً الزيدى مذهباً ﴾ صباى واستغرقا بالدرس أوقانى مع الأساس على كدى واعنانى ذكر المقامات عنى والمقالات. فى الجامعين وتخريج الزيادات رأى العميدى ثم الابهريات شرح العيون إلى شرح الاشارات وكم تعرفت في محو واثبات فى الصالحات وفاقوا في الروايات سوی عقارب تؤذینی وحیات. وخط المشیب علی فودی آیات قضاءمافات من فرض العبادات. وغرقتنى فى لج الخطيئات لى مطعم في غدوى والعشيات ولد سنة ٩٠٨ ثمان وتسعمائة وقرأ على جماعة، منهم محمد بن أحمد مرغم. ومحمد بن يحيى بهران ومحمد بن أبى بكر الشافعى وغيرهم ورحل إلى مكة. ولقى ابن حجر الهيشى وسأله بمسائل وأخذ عنه جماعة من العلماء وله. مصنفات منها شرح الأثمار سماه (الوابل المغرار) ومنها (الفتح) وشرحه. و(التوضيح) و(مصباح الفرائض) وشرحه و(نزهة الانظار) ومات. - ٣٤٢ - فى رجب سنة ٩٩٠ تسعين وتسعمائة. ٥٨٢ ﴿يحي بن محمدبن سعيد بن فلاح بن عمر الشرف العبسى القاهرى الشافعى المعروف بالقبانى ﴾ ولد فى جمادى الآخرة سنة ٨٢٧ سبع وعشرين وثمان مائة بالقاهرة فحفظ القرآن ومختصرات كثيرة وتلا بالسبع على جماعة وأخذ عن آخرين كالحافظ بن حجر والمناوى والعلم البلقيني وابن الهمام والجلال المحلى وطلب الحديث بنفسه وتردد الى الشيوخ كالرشيدى والصالحى وحج وجاور وأخذ عن المراغى والتقى بن فهد وله مصنفات منها ( بشرى الانام بسيرة خير الأنام) و( بغبة السؤول فى مدح الرسول) و(الكواكب المضية في مدح خير البرية) و(المجموع الحسن من الخلق الحسن) و(فتح المنعم على مسلم) و (الابتهاج على المنهاج) وغير ذلك وعرض له وسواس حتى قرب من حد الجنون وزاد ذلك حتى تضعضع حاله حتى (مات) فى ذي الحجة سنة ٩٠٠ تسعمائة . ٥٨٣ ﴿السيد يحيى بن محمدبن عبد الله بن الحسين ابن الامام القاسم ابن محمد الصنعانى ﴾ أخذ العلم بصنعاء عن جماعة من العلماء وشارك فى الفقه وغيره وكان أحد قضاة الحضرة الامامية بل كان رئيس القضاة ولكنه لم يكن بيده من الامر شىء مع القاضى العلامة يحيى بن صالح السحولى وكان ساكنا وقوراً قليل الخلاف غير محب للرياسة ولا مقتحما الامور الخطرة فى فصل الخصومات ولو أراد ذلك لكان له يد قوبة وصولة عظيمة لكونه من آل الامام ولعلو سنه . وكان غالب اشتغاله بالطب والمعول - ٣٤٣ - عليه فى صنعاء في مداواة المرضی وفیه بركة ظاهرة قل ان یداوی مريضا فلا يشفى ولم يكن ليأخذ على ذلك أجرا بل قد يسمح بادوية لها قيمة ومقدار لكثير من الفقراء وله ما جریات فى العلاجات یتواصفها الناس فمنها ما اخبرنى به بعض الثقات أن رجلا حصل معه مرض وورمت عضداه حتى صارتا في العظم والصلابة بحيث إذا غمزتا بالاصبع غمزا شديداً لا تدخل فيهما ولا يظهر لذلك أثر فذهب المخبرلى الى صاحب الترجمة ووصف له ذلك فقال هذا المرض سببه أنه وضع قلنسوته التى تباشر رأسه وتتلوث بالعرق فلدغتها عقرب فصار فيها شىء من السم ثم وضع بعد ذلك القلنسوة على رأسه وعرق فتنزل ذلك في مسام الشعر واحتقن بالعضدين فهو لا شك ميت فكان الامر كما ذكره من موت ذلك المريض. وله من ذلك عجائب وغرائب مع أنه لم يأخذ علم الطب عن شيوخ مشهورين بل كانت فايدته بالمطالعة والتجريب المتكرر والممارسة ولم يخلف بعده مثله بحيث كثر تأسف الناس عليه ومن جملة ما اتفق باطلاعي أنه حصل مع الوالد رحمه الله انتفاخ فى البطن وتقلص شديد فكتبت الى صاحب الترجمة أصف له ذلك فاجاب أنه يحسن أن يشرب ماء ورد بعد أن يخلط به بزرقطنا فعجبت من ذلك وقلت فى نفسى هذا الدواء انما يصلح لمن كان محروراً وانتفاخ البطن لا يكو إلا من البرودة وهممت أن لا أظهر ذلك للوالد فزاد مرضه حتى خشيت عليه أن يموت فعرفته بما وصفه صاحب الترجمة من الدواء فاستدعاه وشربه فشفى من ساعته وذهب أثر الانتفاخ مع أن عمره حينئذ فى نحو السبعين سنة و(مات) صاحب الترجمة فى غرة شهر رجب سنة ١٢٠١ إحدى ومائتين وألف. لـ - ٣٤٤ - ﴿السيد يحيى بن محمد الحوثى ثم الصنعانى ﴾ ٥٨٤ ولد تقريباً سنة ١١٦٠ ستين ومائة وألف أو قبلها بيسير أو بعدها بيسير ونشأ بصنعاء فاشتغل بعلم الفرائض والحساب والضرب والمساحة ففاق فى ذلك أهل عصره وتفرد به ولم يشار كه فيه أحد وصار الناس عيالا عليه فى ذلك ولم يكن له بغير هذا العام المام مع أنه قد توجه الى الطلب ولكن كان كل حظه فى هذا العلم وهو رجل خاشع متواضع كثير الاذكار سليم الصدرالى غاية يعتريه فى بعض الاحوال حدة مفرطة وكان قد حصل معه جنون فى أيام شبابه ثم عافاه الله من ذلك وما زال مواظبا على الخير لكنه قليل ذات اليد بما يضيق صدره لذلك مع كثرة عائلته ويسر الله له ما يقوم به بعد مزيد امتحان وهو شيخى فى علم أخذت عنه علم الفرائض والوصايا والضرب والمساحة . وفى ليلة رابع عشر شهر رمضان سنة (١٢١٦) ثارت بسببه فتنة عظيمة بصنعاء وذلك أن بعض أهل الدولة ممن يتظهر بالتشيع مع الجهل المفرط والرفض باطناً أقعد صاحب الترجمة على الكرسى الذى يقعد عليه أكابر العلماء المتصدرون للوعظ وأمره أن يملى على العامة كتاب (تفريح الكروب) للسيد اسحاق بن يوسف المتوكل المتقدم ذكره وهو فى مناقب على كرم الله وجهه ولكن لم يتوقف صاحب الترجمة على ما فيه بل جاوز ذلك إلى سب بعض السلف مطابقة لغرض من حمله على ذلك لقصد الاغاظة لبعض أهل الدولة المنتسبين الى بنى أمية كل ذلك لما بين الرجلين من المنافسة على الدنيا والمهافتة على القرب من الدولة وعلى جمع الحطام فكان صاحب الترجمة يصرخ باللعن على الكرسى فيصرخ معه من - ٢٤٥ - يحضر لديه من العامة وثم جمع جم وسبب حضورم هو النظر الى ما كان. يسرج من الشمع والى الكرسى لبعد عهدهم به وليسوا ممن يرغب فى العلم فكان يرتج الجامع ويكثر الرهج ويرتفع الصراخ ومع هذا فصاحب الترجمة لا يفهم ما فى الكتاب لفظاً ولا معنى بل يصحف تصحيفاً كثيراً ويلحن لحناً فاحشاً ويعبر بالعبارات التى يعتادها العامة ويتحاورون بها فى الأسواق وقد كان فى سائر الأيام يجتمع معهم وعلى عليهم على الصفة التى قدمنا ذكرها فى مسجد الامام صلاح الدين فأراد ان يكون ذلك في جامع صنعاء الذى هو مجمع الناس ومحل العلماء والتعليم لقصد نشر اللعن والثلب والتظاهر به فلما بلغ ذلك مولانا خليفة العصر حفظه الله. جعل اشارة منه الى عامل الاوقاف السيد اسماعيل بن الحسن الشامى انه يأمر صاحب الترجمة ان يرجع الى مسجد صلاح الدين فأمر السيد المذكور الفقيه أحمد بن محسن حاتم رئيس المأذنة أن يبلغ ذلك الى صاحب الترجمة فأبلغه خضر العامة تلك الليلة على العادة ومعهم جماعة من الفقهاء. الذين وقع الظلم بهذا الاسم باطلاقه عليهم فانه أجهل من العامة فلما لم يحضر صاحب الترجمة فى الوقت المعتاد لذلك وهو قبل صلاة العشاء ثاروا فى الجامع ورفعوا أصواتهم بأللعن ومنعوا من إقامة صلاة العشاء ثم انضم اليهم من في نفسه دغل للدولة أو متستر بالرفض ثم اقتدى بهم سائر العامة :خرجوا من الجامع يصرخون فى الشوارع بلعن الاموات والاحياء وقد صاروا ألوفا مؤلفة ثم قصدوا بيت الفقيه أحمد حاتم فرجموه ثم بيت السيد اسماعيل بن الحسن الشامى فرجوه وأفرطوا فى ذلك حتى كسروا كثيرا من الطاقات ونحوها وقصدوه الى مدرسة الامام شرف الدين - ٣٤٦ - يريدون قتله فنجاه الله وهرب من حيث لا يشعرون وقد كانوا أيضا قصدوا قتل الفقيه أحمد حاتم فهرب من الجامع الى بيتى ونحن إذذاك نعلى في شرحى للمنتقى مع حضور جماعة من العلماء ثم بعد ذلك عزم هؤلاء العامة وقد تكاثف عددهم الى بيت السيد على بن ابراهيم الامير المتقدم ذكره ورجموه وأفزعوا في هذه البيوت أطفالا ونساء وهتكوا حرماً وكان السبب في رجمهم بيت السيد المذكور انه كان فى تلك الايام يتصدر للوعظ فى الجامع ولم يكن رافضيا لعاناً ثم عزموا جميعاً وهم يصرخون الى بيت الوزير الحسن بن عثمان العلفى والى بيت الوزير الحسن بن على حنش المتقدم ذكره والبيتان متجاوران فرجوهما وسبب رجم بيت الاول كونه أموى النسب ورجم بيت الآخر كونه متظهراً بالسنة متبريا من الرفض فأما بيت الفقيه حسن حنش فصعد جماعة من قرابته على سطحه ورجموم حتى تفرقوا عنه وأصابوا جماعة منهم أما بيت الفقيه حسن عثمان فرجموه رجما شديداً واستمروا على ذلك نحو أربع ساعات حتى كادوا يهدمونه وشرعوا فى فتح أبوابه ووقع الرى لهم بالبنادق فلم ينكفوا لكونه لم يظهر لذلك فيهم أثر إذالمقصود بالرمى ليس إلا مجرد الافزاع لهم ثم بعد ذلك غار بعض أولاد الخليفة حفظه الله وبعض أصحابه فكفوم فانكفوا وقد فعلوا ما لا يفعله مؤمن ولا كافر وفي اليوم الآخر أرسل الخليفة حفظه الله للوزير والامراء وقد حصل الخوف العظيم من ثورة العامة وطال التراود والمشاورة بينهم ومن بعد ذلك أرسل لی حفظهالله فوصلت اليه حفظه الله فاستشارنی فاشرت عليه أن الصواب المبادرة بحبس جماعة من المتصدرين فى الجامع للتشويش على - ٣٤٧ - العوام وإيهامهم أن الناس فيهم من هو منحرف عن العترة وأن التظاهر بما يتظاهرون به من اللعن ليس المقصود به إلا إغاظة المنحرفين ونحو هذا من الخيالات التى لا حامل لهم عليها إلا طلب المعاش والرياسة والتحيب الى العامة وكان من أشدم فى ذلك السيد اسماعيل بن عزالدين النعمى فانه کان رافضیاً جادا مع كونه جاهلا جهلا مركبا وفیه حدة تقضى به الى نوع من الجنون وصار يجمع مؤلفات من كتب الرافضة ويمليها فى الجامع على من هو أجهل منه ويسعى فى تفريق المسلمين ويوهمهم أن أكابر العلماء وأعيانهم ناصبة بيغضون علياً كرم الله وجهه بل جمع كتابا يذكر فيه أعيان العلماء وينفر الناس عنهم وتارة يسميهم سنية وتارة يسميهم ناصبة ومع هذا فهو لا يدرى بنحو ولا صرف ولا أصول ولا فروع ولا تفسير ولا حديث بل هو كصاحب الترجمة فى التعطل عن المعارف العلمية لكن صاحب الترجمة يعرف فنامن فنون العلم كما قدمنا وأما هذا فلا يعرف شيئا الا مجرد المطالعة لمؤلفات الرافضة الامامية ونحوم الذين هم أجهل منه ويشبه الرجلين رجل آخر هو أحد عبيد مولانا الامام حفظه الله إسمه ضرغام رأس ماله الاطلاع على بعض كتب الرافضة المشتملة على السب للخلفاء وغيرهم من اكابر الصحابة فصار هذا يقعد فى الجامع ويعملى سب الصحابة على من هو أجهل منه فهذه الامور هى سبب ما قدمنا ذكره فلما اشرت على مولانا الامام حفظه الله بحبس هؤلاء وجماعة ممن يماثلهم حصل الاختلاف الطويل العريض فى مقامه الشريف بين من حضر من أولاده ووزرائه ومنشأ الخلاف أن من كان منهم مائلا الى الرفض واهله فهو لا يريد هذا ومن كان على خلاف ذلك فهو يعلم أنه - ٣٤٨ - الصواب وانها لا تندفع الفتنة إلا بذلك فصمم مولانا حفظه الله على حبس من ذكر ثم أشرت عليه حفظه الله أن يتتبع من وقع منه الرجم، ومن فعل تلك الا فاعيل فوقع البحث الكلي منه ومن خواصه ثمن تبين انه منهم أودع الحبس والقيد ومازال البحث بقية شهر رمضان حتى حصل فى الحبس جماعة كثيرة فلما كان رابع شوال طلب الامام حفظه الله الفقهاء المباشرين للرجم فبطحوا تحت طاقته وضربوا ضربا مبرحا ثم عادوا الى الحبس ثم طلب فى اليوم الثانى سائر العامة من أهل صنعاء وغيرهم المباشرين للرجم ففعل بهم كما فعل بالاولين وضربت المدافع على ظهور جماعة منهم ثم بعد أيام جعلوا فى سلاسل حديد وارسل بجماعة منهم إلى حبس زيلع وجماعة الى حبس كمران وفيهم ممن لم يباشر الرجم. السيد اسماعيل بن عز الدين النعمي المتقدم وسبب ذلك انه جاوز الحد في التشديد في الغرض كما قدمنا وأما صاحب الترجمة ومن شابهه فى هذا المسلك فانه حبس نحو شهرين ثم أطلق هو ومن معه وكذلك عامل الوقف السيد اسماعيل بن الحسن الشامى والسيد على بن ابراهيم الامير والفقيه أحمد حاتم فانهم حبسوا مع الجماعة وأطلقوا معهم وبالجملة فهذه فتنة وقى الله شرها بالحزم الواقع بعد أن وجلت القلوب وخاف الناس. واشتد الخطب وعظم الكرب وشرحها يطول وبعد هذه الواقعة بنحو سنة عول صاحب الترجمة فى أن يكون أحد أعوان الشرع ومن جملة من يحضر لدى فاذنت له وصار يعتاش بما يحصل له من أجرة تحرير الورق وذلك خير له مما كان فيه انشاء الله . (١) (١) ووفة المترجم له فى سنة ١٢٤٧ سبع وأربعين ومائتين واف - ٣٤٩ - ٥٨٥ ﴿السيد العلامة يحيى بن مطهر بن اسماعيل بن يحيى ابن الحسين بن القاسم ﴾ ولد فى شهر جمادى الأولى سنة ١١٩٠ تسعين ومائة وألف وطلب العلم على جماعة من مشايخ صنعاء كالقاضى العلامة عبد الله بن محمد مشحم وطبقته وله سماعات كثيرة وشغلة تامة بالعلم وتقيد بالدليل ومحبة للانصاف كما كان جد أبيه المذكور قريبا. وهو حال تحرير هذه الترجمة يقرأ على فى العضد وحواشيه وفي شرح التجريد المؤيد بالله وفى شرحى على المنتق وفى مؤلفى المسمى (اتحاف الاكابر بإسناد الدفاتر) وفى مؤلفى ( المسمى بالدرر) وشرحه المسمى بالدرارى وفى الكشاف وحواشيه وفتح البارى والعواصم وفى البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجه والموطاء وفي تفسيرى للقرآن وفى الرضى وفى النحو وفى المطول وغير ذلك وله قراءات علىّ في سنن أبي داود والترمذى وغير ذلك وله ابحاث ومسائل وهو على منهج سلفه فى البعد عن أعمال الدولة والتكفي بما خلفوه له وهو الكثير الطيب وفيه علو همة ومكارم وسيادة زاد الله فى الرجال من أمثاله وفى كل وقت يزداد علماً وفضلا وحسن سمت ووقار وهو الآن فى عمل تراجم لا هل العصر وقد رأیتبعضاً منها فوجدتذلك فائقاً فى بابه مع عبارات رصينة ومعاني جيدة وقد سألنى بسؤالات وأجبت عليها برسائل هى فى مجموعات الفتاوى وله جدول مفيد جداً وأشعار فائقة ومعانى رائقة ومكاتباته الىّ موجودة فى مجموع الاشعار المكتوبة الى ولولا ضيق المكان هنا لذكرت منها ما يشنف الاسماع ويروح الطباع وإن مد الله = ٣٥٠ - فى المدة فسأحرر له ترجمة مستوفاة مطولة فهو حقيق بذلك. (١) ٥٨٦ ﴿ يوسف بن أحمد بن محمد بن عثمان المانى الزیدی المصنف الشهير ﴾ كان مستقرا بهجرة العين من ثلا والطلبة ير حلون اليه من جميع أفطار اليمن فيأخذون عنه فى جميع العلوم الشرعية وكان مسكن سلفه بصرم بنى قيس من بلاد خبان وله مصنفات نافعة منها (مختصر الانتصار). ومنها (الرياض) على التذكرة و(الزهور) على اللمع و(الثمرات) فى تفسير آيات الأحكام وله تعليق على الزيادات وكان بين تلامذته وتلامذة الامام. أحمد بن يحيى منافسة ومفاخرة أى الرجلين أوسع علما ومن مصنفات. صاحب الترجمة ( الجواهر والغرر فى كشف أسرار الدرر) فى الفرائض. و (برهان التحقيق وصناعة التدقيق) فى المساحة والضرب و( ماتٍ) في. جمادى الاخره سنة ٨٣٢ اثنتين وثلاثين ثمانمأة. ٥٨٧ ﴿السيد يوسف ابن الامام المتوكل على الله اسماعيل ابن الامام القاسم بن محمد ﴾ ولد يوم الثلاثاء سادس عشر جمادى الأولى سنة ١٠٦٨ ثمان وستين. وألف وربي فى حجر الخلافة واشتغل بالعلوم حتى اشتهر ذكره وطار صيته ورام الخلافة فى أيام المهدى صاحب المواهب فدعا الى نفسه بعد وفاة أخيه المؤيد بالله محمد بن اسماعيل فلم يتم له أمر ثم كاتبه أهل خولان بأنهم سيقومون بنصرته مخرج اليهم فلم يفوا له فرام الذهاب الى (جبل (١) ثم توفى المترجم له فى شوال سنة ١٢٦٨ ثمان وستين وما ئتين وألف ومن مؤلفاته ( بلغة المرام فى الرحلة الى بيت الله الحرام). - ٣٥١ - برط) فر بمحل يقال له صرف شرقى الروضة فسعى به بعض السعاة فقبض. عليه هنالك وسجنه المهدى نحو سبع عشرة سنة وله نظم حسن فمنه فى جارية اسمها عيناء. ورب راء للفتاة التى قد ابرزت طرتهاسينا من حاجب يحكى لهانونا صاد الى ريقتها عاجب كالي قد جاء كما شينا وصدغها كاللام مع مبسم بروم ايضاحا وتبيينا من جاءنا يسأل عن وصفها ما الاسم كيف الخدقل عينا کیف المحیا کیف ذاك البها ولما كانت الدولة المتوكلية دولة القاسم بن الحسین ارتفع قدره بها واعطى حقه ولمامات المتوكل وقام ولده الامام المنصور باللّه الحسين بن القاسم كان من جملة الخارجين عليه ولم يظفر بطائل بل مات فى عمران فى جمادى الأولى سنة ١١٤٠ أربعين ومائة وألف وكان ممتحنا على جلالة قدره ونبالة ذكره يطلب الخلافة بدون ترقب للفرص. ﴿ يوسف بن تغرى بردى الجمال أبو المحاسن ٥٨٨ ابن الأنابكي بالديار المصرية﴾ ولد بشوال سنة ٨١٣ ثلاث عشرة وثمان مائة وحفظ مختصرات كثيرة وأخذ عن العينى والشمنى والكافياجي والزين قاسم وابن عرب شاه وغيرهم وحج واعتنى بكتابة الحوادث وله مصنفات منها (المنهل الصافى) في ست مجلدات تراجم على الحروف المعجم من دولة الاتراك بمصر و(مورد اللطافة فيمن ولى السلطنة والخلافة) و(البشارة فى تكميل الإشارة) للذهبي و(حلية الصفات فى الاسماء والصفات) وقد - ٣٥٢ - وقد قال السنغاوى في ترجمته أن مؤلفاته فيها كثير من الخلط والوم وهو من معاصريه فالله أعلم وقد أكثر من الحط عليه وأطال ترجمته متتبعاً لغلطانه ( ومات) يوم الثلاثاء خامس ذى الحجة سنة ٨٧٤ أربع وسبعين وثمان مائة . ٥٨٩ ﴿ يوسف بن الحسن بن محمد الحسن بن مسعود بن على بن عبد الله الجمال أبو المحاسن الحموى الشافعى ﴾ المعروف بابن خطيب المنصورية ولد فى ثالث عشر ذي الحجة سنة ٧٣٧ سبع وثلاثين وسبعمائة واشتغل بحماه وغيرها فأخذ فى الاصلين عن البهاء الاخيمى، والفقه عن التقى الحصنى والتاج السبكى وغيرهما ، والنحو واللغة والفرائض والحساب والبيان عن ابن هانى اللخمى المالكى واشتغل بالحديث فسمع وحصل وكان عارفا بعدة علوم ودرس وافتى وصنف . ومن مصنفاته (الاهتمام فى شرح أحاديث الأحكام) فى ست مجلدات كبار وشرح فرائض المنهاج الفرعى فى مجلد والفية ابن معطى وله نظم حسن وانتهت اليه مشيخه العلم ببلاده ورحل اليه الناس قال ابن حجر فاق الاقران وقال ابن حجر دأب وحصل الى أن تميز ومهر وفاق أقرانه فى العربية وغيرها من العلوم وشرح (الاهتمام مختصر الامام) ومن شعره. إذا حدى باسم سكان الحى الحادي ايعذل المستهام المغرم الصادى بعد وقد قرب النادى من النادى لا تنكروا وجد معشوق اضربه فلا يضر تناء بين اجساد اذا تعارفت الارواح وائتلفت وكوكب السعد فى أفق السنابادى هذارياحالرضا بالوصل قدعصفت قال ابن حجر فى معجمه له مؤلفات عديدة وتلامذة كثيرة (ومات) - ٣٥٣ - بحماه فى شوال سنة ٨٠٩ تسع وثمان مائة. ٥٩٠ ﴿ يوسف بن الزكى عبدالرحمن بن يوسف بن عبد الملك ابن يوسف بن على بن أبى الزاهر الحلى الاصل المزى ﴾ أبو الحجاج جمال الدين الامام الكبير الحافظ صاحب التصانيف ولد فى ربيع الآخرسنة ٦٥٤ أربع وخمسين وستمائة وطلب بنفسه فا كثر عن أحمد ابن أبى الخير والمسلم بن علان والفخر بن البخارى ونحوهم من أصحاب ابن طبرزد والكندى وسمع الكتب الطوال والاجزاء ومشايخه نحو ألف شيخ ومن مشايخه النووى وسمع بالشام والحرمين ومصر وحلب والاسكندرية وغيرها واتقن اللغة والتصريف وتبحر في الحديث ودرس بمدارس منها دار الحديث الاشرفية ولما ولى تدريسها قال ابن تيمية لم يلها من حين بنيت الى الآن أحق بشرط الواقف منه قال الذهبي ما رأيت أحداً فى هذا الشأن أحفظ منه. وأوذي مرة بسبب ابن تيمية لانها لما وقعت له المناظرة مع الشافعية وبحث مع الصفى الهندى وابن الزملكانى كما تقدمت الاشارة الى ذلك شرع صاحب الترجمة يقرأ كتاب خلق أفعال العباد للبخارى قاصدا بذلك الرد على المخالفين لابن تيمية فغضب الفقهاء وقالوا نحن المقصودون بهذا فبلغ ذلك القاضي الشافعى يومئذ فامر بسجنه فتوجه ابن تيمية يومئذ واخرجه من السجن بيده فغضب النائب فاعيد ثم أفرج عنه وأمر النائب أن ينادى بان من يتكلم فى العقائد يقتل ومن مصنفاته (تهذيب الكمال) اشتهر فی زمانه وحدث به خمس مرات و( كتاب الاطراف) وهو کتاب مفيد جدا وقد أخذ عنه الاكابر وترجموا له وعظموه جدا قال ابن سيد (٢٢ - البدر - نى) - ٣٥٤ - الناس فى ترجمته انه أحفظ الناس للتراجم واعلمهم بالرواة من أعارب. وأعاجم وأطال الثناء عليه ووصفه باوصاف ضخمة وقال انه فى اللغة امام وله فى الفرائض معرفة والمام وقال الصفدى سمعنا صحيح مسلم على السيد تيجى وهو حاضر فكان يرد على القارئ* فيقول القارئ ما عندى الا ما قرأت فيوافق المزى بعض من حضر ممن بيده نسخة اما بان يوجد فها كما قال أو يوجد مضيفا عليه أو فى الحاشية ولما كثر ذلك منه قلت له ما النسخة الصحيحة الا أنت. قال ولم أر بعد أبى حيان مثله في العربيه خصوصا التصريف ولم يكن مع توسعه فى معرفة الرجال يستحضر تراجم غير المحدثين لا من الملوك ولا من الوزراء والقضاة والادباء وقال الذهبي كان خاتم الحفاظ وناقد الأسانيد والالفاظ وهو صاحب معضلاتنا ومرجع مشكلاتنا قال وفيه حياء وكرم وسكينة واحتمال وقناعة وترك للتجمل وانجماع عن الناس (ومات) يوم السبت ثانى عشر صفر سنة ٧٤٤ أربع وأربعين وسبعمائة . ٥٩١ ﴿ يوسف بن شاهين الجمال أبو المحاسن ابن الامير أبى أحمد العلائ قطلوبغا الكركى القاهرى الحنفى﴾ ثم الشافعى سبط الحافظ ابن حجر ولد ليلة الاثنين ثامن ربيع الأول سنة ٨٢٨ ثمان وعشرين وثمان مائة. وسمع على جده أبوامه المذكور كثيراً وعلى البرهان بن حصر والبدر بن القطان وجماعة آخرين وقرأ في الفنون على أبى الجود والجلال المحلى والرشيدى وامعن في الطلب ودار على الشيوخ وكتب الاجزاء والطباق وصنف مصنفات منها ء (روفق الألفاظ لمعجم الحفاظ) و(تعريف القدر بليلة القدر). - ٣٥٥ - و(المنتجب شرح المنتخب) فى علوم الحديث للعلاء التركمانى و(روى الظمان من صافى الزلالة بتخريج أحاديث الرسالة) و(بلوغ الرجاء بالخطب على حروف الهجاء) و (النفع العام بخطب العام ) و( منحة الكرام بشرح بلوغ المرام) و (المجمع النفيس لمعجم اتباع ابن ادريس) فى أربع مجلدات وغير ذلك وقد طار ذكره فى الآ فاق وتنا قلت مؤلفاته الرفاق وأما السخاوى فى الضوء اللامع نجرى على قاعدته المألوفة فى معاصريه واقرانه فترجم صاحب الترجمة بما هو محض السباب والانتقاض لا لسبب يوجب ذلك بل لمجرد كونه كان يعترض على جده الحافظ بن حجر أو يغلط فى بعض الاحوال كما هو شأن البشر و(مات) في سنة ٨٩٩ تسع وتسعين وثمان مائة. ٥٩٢ ﴿ يوسف بن على بن الهادى الکو کیاتی ثم الصنعانى﴾ القاضى الاديب الشاعر المجيد مصنف (طوق الصادح المفصل يجوهر البيان الواضح) ترجم فيه لكل من شعر في الحمامة وجعله مسجعاً يسجع غالبه البلاغة والجودة ومن تصانيفه (سوائح فكر الافهام وبوارح فقر الاقلام) وله قصيدة همزية سماها (البغية المقصودة في السيرة . المحمودة) وله ديوان شعر سماه (محاسن يوسف) وقد جرت له محن مع أهل عصره لانه برع في الادب وفاق الاقران وهذا شأن من نيل من نوع الانسان، وحبس مراراً وسافر مع بعض الامراء الى زبيد تجرى بينه وبينه مراجعة فى الكلام حتى أمر بقتله ثم شفع فيه وحبس فرض غيظاً وكمداً وشارف الموت فاطلق وحمل على حمار فسقط من فوقه حتى انكسرت احدى يديه تماماً للامتحان وتجلد حتى وصل إلى - ٣٥٦ - بيته فمات ومن نظمه القصيدة التى يقول فيها . وشذى المسرة قد تارج فلق الامانى قد تبلج وهب روح رضاه سجسج والدهر قد وهب الحبور ـ مروطه لما تبرج وأنى الربيع بحر فضـ نيا فما أبمى وأبهيج فتزخرفت لقدومه الد دى المطارف لم يضرج والجو أصبح لازور والروض زاه زاهر خضر ملابسه مزبرج وهذه قصيدة طويلة كلها غرر وشعره فى الذروة وان أنكر فضله حاسد وجحد مناقبه جاحد وقدذكر الحيمي في (طيب السمر) ووصفه بسرقة الاشعار وهو أجل قدرا من ذلك فانه مقتدر على أن يأتي بما يريد اللهم إلا أن يكون ذلك اختيارا لا اضطرارا ولم أقف على تاريخ وفاته وهو من أهل القرن الثانى عشر وفاة لا مولدا وقد بالغ في تعظيمه الجرموزى فى ( صفوة العاصر ) وأطال الثناء عليه بما هو به حقيق ثم وقفت على تاريخ (موته) فى سنة ١١١٥ خمس عشرة ومائة وألف. ٥٩٣ ﴿ يوسف بن محمد بن علاء الدين المزجاجى الزيندى الحنفى﴾ شيخنا المسند الحافظ. ولد تقريبا سنة ١١٤٠ أربعين ومائة وألف أو قبلها بيسير أو بعدها بيسير ونشأ يزيد وأخذ عن علمائها ومنهم والده وبرع فى العلوم دراية ورواية وصار حامل لواء الاسناد في آخر أيامه ووفد الى صنعاء فى شهر الحجة سنة (١٢٠٧) فاجتمعت به وسمعت منه وأجازنی لفظا جمیع ما يجوز له روایته ثم کتب لی اجازة بعد وصوله الى وطنه وأرسل بها الى وكان الكاتب لها ابن أخيه عن أمره لافى أدركته - ٣٥٧ - ضريرا ومن جملة ما أرويه عنه أسانيد الشيخ الحافظ ابراهيم الكردي المتقدم ذكره المسمى بالامم وهو يروبها عن أبيه عن جده علاء الدين عن الشيخ ابراهيم هذا طريقة السماع ويروبها أيضا عن أبيه عن الشيخ ابراهيم بالاجازة لأن الشيخ ابراهيم أجاز لجد صاحب الترجمة ولأ ولاده وقد أوقفنى على تلك الاجازة بخط الشيخ ابراهيم فوالد صاحب الترجمة ممن شملته الاجازة لكنه أخبر فى رحمه الله أن الاجازة من الشيخ ابراهيم لعلاء الدين كانت قبل وجود ولده محمد والد المترجم له فيكون العمل بها متنزلا على الخلاف في جواز الاحازة لمن سيوجد وكان (موت) صاحب الترجمة في سنة ١٢١٣ ثلاث عشرة ومائتين والف رحمه الله. ٥٩٤ ﴿ يوسف باشا أمير المدينة الشريفة النبوية وبندر جدة﴾ وصلت الينا الاخبار بأنه من أعظم الامراء فى الدولة العثمانية وأن له من الجهاد في بلاد الافرنج مالم يكن لغيره وله فتوحات عظيمة ووصل فى عام احد عشر واثنى عشر ومائتين وألف الى صنعاء رجل يقال له(السید محمد الکتابجي الرومی) وله فصاحة وذلاقة وقوة عارضة فاخبرنا أن صاحب الترجمة بعد رجوعه من جهاد النصارى وفتح كثير من معاقلهم ولاه سلطان الروم الوزارة العظمى وهى عندم القيام بجميع أمور السلطنة قال الراوی فلما ولاه سلطان الروم ما وراء بابه نزل الى صحن دار السلطنة فطلب الوزراء الذين ترجع امورم الى الوزير الاعظم فعاتبهم على التفريط في عدم اعلام السلطان فى كثير من الفتوق الواقعة فى البلاد التى اليهم ثم ضرب أعناقهم جميعا وكان للسلطان رجل يسخر به ويجالسه وله عنده منزلة عظيمة لا يصل اليها غيره فقال لصاحب الترجمة عند - ٣٥٨ - خروجه من دار السلطان بعد أن ولاه الوزارة كلاما فى السر معناه أنه رغب السلطان فى جعله وزيرا فأمر صاحب الترجمة في الحال بضرب عنق ذلك المسخرة فضربت فلما بلغ السلطان استدعاه وهو شديد الغضب ثم قال له قد عرفنا الوجه فى قتلك للوزراء فما سبب قتلك لفلان يعنى المسخرة فقال يا مولانا السلطان هذا المائق قال لى إنه سعى لى عندك فى الوزارة فقتلته لا علم صحة قوله فان كنت انما وليتنى الوزارة بمعاونة مثله فلا حاجة لی فيها وهذا العهدالذى عهدته الىّخذه وإن کنت ولیتنی ذلك لكونى أهلالها فلا بأس ولا يضرنى قتل مثل هذا المفتري عليك فسكن عند ذلك غضب السلطان ثم بقى فى الوزارة نحو أربع سنين ثم رغب في مجاورة الحرم الشريف والقبر النبوى فطلب من السلطان أن يوليه بندر جدة ويجعل اليه مع ذلك ولاية المدينة الشريفة وهذه الولاية هى دون مقداره ولكنه أراد أن يتفرغ للعبادة فلما ولى ذلك وصل يجيوش كثيرة وعدد عظيمة وقمع المتمردين حتى أمنت المدينة وماحولها ولم يبق من الخوف ما يعتادونه ولا بعضه ووصل منه فى سنة ( ١٢١٤) كتاب الى حضرة مولانا الإمام المنصور بالله وذكر فيه انه وصل اليه كتاب من مولانا الإمام حفظه الله ولا حقيقة لذلك فلعله افتعله بعض المفتعلين وصور كتابه . الحمد لله حمداً لا نحصى ثناء عليه جل وعلا. وكم وكفى إنا مؤمنون والصلاة والسلام على سيدنا وسندنا رسول الله نحن في جواره من جاهد فى الله حتى أتاه اليقين. وعلى آله وصحبه الذين بذلوا أنفسهم ابتغاء مرضاة الله رضوان الله عليهم أجمعين . ( وبعد) نبدی ذلك ومهديه الى - ٣٥٩ - المحب فى الله. والصديق لنا والينا مخلصا لوجه الله. الاجل الامثل الابر المؤتمن العظيم امام الزمن فى أقطار اليمن. كان محروسا ومطهرا من كل أم ودرن. بحرمة النبى الامين. بعد السلام عليكم، الذى تعلمكم به وهو كل خير لما بيننا من المحبة السابقة والاخوة الاسلامية. ياحبذا هى الرابطة القوية تقدمت الينا من طرفكم كتب مفصحة لنا واستعلام وقائع الطائفة المنحوسة الفرنساوية. دمرم الله وخذلهم يجاه محمد خير البرية. وطلبتم منا إيضاح المبهم وأحوال طوائف الانكليزية. وأن المؤمنين لبعضهم معينين فى نصرة الدين . ولما أوعد الله مترقيين. كما قال في محكم التبيين وكان حقا علينا نصر المؤمنين. ولا مداد الدولة العلية منتظرين . فلما أن علمنا منكم ذلك. أعدنا الجواب اليكم سريعا وأعلمتنا كم عما هنالك. هو أن طائفة الفرانسة . جعل الله ديارثم دارسة. وأعلامهم ناكسة. اختلفوا ونقضوا العهد القديم والميثاقه. وتعدوا بقهر مصر والا فاقه . وطوائف الانكليز بيننا وبينهم رابطة قوية وصحب للاسلام فمن أناكم من طوائف الفرنساوية اللئام . جرعوه كؤوس الحمام. ولا تبلغوه المرام وأصدقاؤنا الانكليز أعطوم ما يهوى. من مطاعم الشهوات ومشارب الحلوى. هذا وحين ماورد الىّ كتابك أرسلت من خواص أتباعى الى الدولة العلية وشرحت لهم صلابتكم فى الدين. وشجاعتكم فى الميادين. واقدامكم مع اخوانكم المؤمنين. متيقظين استم بغافلين. كما صدق من نطق فيما به الله عليك قد تفضل وامتن. (الايمان يمن) فبعد أن علمت الدولة العلية احوالهم وأوصافكم. وما أتم عليه شكروا صنعكم على قولكم. وارسلوا الىّ جواب كتابكم. من صاحب الدولة العليه العثمانية وهو وزير - ٣٦٠ - الختام الآن مدير الجمهور الصدر المعظم (ضياء الحاج يوسف باشا) وها هو مرسل اليكم صحبة كتابنا هذا على يد تابعينا الحاج اسماعيل أغا والحاج يحيى أغا فمع سلامة الله اذا وصلا اليكم وقرأ تموهما أعلمتم الحاضر والباد. يلزم لكم بعد الان أتم الجهاد والاجتهاد فى ذلك الناد. لأن الفرنسيس عدو الدين ربما يفر أحد منهم من طرف القصير ويأتى من نواحيكم فاذ يقود الحرب الحار. ليتوصل به إلى أمه الهاوية وبئس القرار. ولا تهابوه فان قلبه قدطار. وقصد النجاة لا أبلغه الله الا وطار . فلا تغفلوا واحذروا مكر أولئك الفجار . وكونوا على قلب واحد أبها المؤمنون فان الله معنا والتى المختار. وقد كان سابقاً فى وسط شوال تعدى الكفرة اللئام الى اطراف الشام وحصروا مكة بلد الجزار. بعكر ينيف على خمسين ألفاً من الكفار. وتم الحصار بتلك النواحى أربعة وستين يوماً واشتد الكرب على المسلمين فوفدت نجدة من الدولة العلية ثمانية عشر مركباً بمدافعها وبارودها . ومن يعطى حقها رجالها فقابلوا الكفار . قتلوا ما ينيف على ستة وعشرين ألفاً منهم إلى النار . والجرحى ينيف على ثمانية الاف اللهم عجل بارواحهم إلى بئس القرار. واستشهد من المسلمين مقدار. فبعد اذ عان أعداء الله القتلى والآية الكبرى . انهزموا وولوا الادبار. إلى اطراف مصر طلباً للفرار. وإلى يوم تاريخ كتابنا نرجو أن المسلمين بلغوا منهم الاوطار . وان شاء الله عما قريب نسمعك بشراها . وتحمد عقى مسراها. بحق بسم الله مجراها ومرساها. هذا ونشركم مما جرى سابقا ولا حقاً. ما يوجب تلقيب ملكنا ويتلى له على المنابر غازيا صادقاً. أنه لما بلغ الدولة العلية خبر قهر مصر جهزوا على ساقية عدو الدين