النص المفهرس

صفحات 321-340

- ٢٢١ -
الامام المهدي وکان صاحب الترجمةعاما کبیرا (ومات) فى سنة ٧٨٥ خمس
وثمانين وسبعمائة قبل موت أخيه الامام المهدي بخمس وخمسين سنة
وهذا عجيب. (١)
٥٦٧ ﴿ السيد هاشم بن يحيى بن أحمد بن على بن الحسن بن محمد﴾
ابن صلاح بن الحسن بن جبريل بن يحي بن محمدبن سليمان بن أحمد بن
الامام الداعي يحي بن المحسن بن محفوظ بن محمدبن يحي بن يحي بن الناصر
ابن الحسن ابن الامير عبد الله ابن الامام المنتصر بالله ابن الامام المختار
القاسم ابن الامام الناصر ابن الامام الهادى يحي بن الحسين بن القاسم بن
ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب
رضى الله عنهم، الشامى ثم الصنعانى أحد العلماء المشاهير والأدباء المجيدين ولد
تقريبا (٢) سنة ١١٠٤ أربع ومائة وألف ونشأ بصنعاء وأخذ العلم عن
أكابر علمائها كالسيد العلامة زيد بن محمد بن الحسن ابن الامام القاسم
والعلامة الحسين بن محمد المغربى وطبقتهما وبرع فى جميع العلوم وفاق
الاقران ودرس للطلبة وانتفع به أهل صنعاء ويخرج به جماعة من العلماء
كشيخنا السيد العلامة عبد القادر بن أحمد والسيد العلامة محمدن اسحاق
ابن الامام المهدى والقاضى العلامة أحمد بن محمد القاطن وكثير من العلماء.
(١) وفى بعض التواريخ ان لصاحب الترجمة مقالات وترجيحات فى النحو
وانه كان متكلما يميل الى مذهب ابى الحسين البصرى ولا يرى التكفير باللازم وانه
توفى سنة ٧٩٣ ثلاث وتسعين وسبعمائة قبل الامام صلاح الدين محمد بن على بايام قليلة
(٢) وتحقيقا أن ولادته كما ذكره المولى احمد بن عبد الله الجندارى فى ١٠٨٧
سبع وثمانين والف بحدة
(٢١ - البدر - نفى)

- ٣٢٢ -
النبلاء وتولى القضاء بصنعاء أياماوله شعر فائق وفصاحة زائدة وشرع فى
جمع حاشية على البحر الزخارسماها (نجوم الانظار) فكتب منها مجلدا فى
غاية الاتقان والتحقيق ولم تكمل ومن مقطعاته الفائقة قوله
قلب المتيم بلبل بسجوعه
لم يكنى جور الغرام ولا شجى
لكنه وعد الخيال بوصله طرفي فرش طريقه بدموعه
ومن ذلك قوله
قلی قد ذاب فلا تحسبوا مبيض دمعى فض احدافى
فهو دم القلب ولكنها قد صعدته نار اشواقى
ومن ذلك قوله
لا تندين زمنا مضى ابدا ولا دهرا تقادم
والناس من حوا وآدم
فالدهر يوم واحد
وما أحسن قوله من أبيات
فاشتراط القرب واللقياغريب
واذا القلب على الحبانطوى
وقد ترجم له الحيمي فى (طيب السعر) وذكر من نظمه قطعة مفيدة
وكذلك ترجم له صاحب (نسمة السحر) ومن جملة من ترجم له تلميذه القاضى
العلامة أحمد بن محمد قاطن فى كتابه الذى سماه ( تحفة الإخوان) وفى كتابه
الذى سماه (اتحاف الاحباب)وقال فيه انهأخبره اناقرارات النساء لقرابهن
وتمليكهن لهم واباحتهن ونحو ذلك لا يصح عنده الضعف ادراكهن وعدم
خبرتهن. وحكى عنه انه وصل اليه بعض أهل صنعاء بقريبة له وقد كتب
مقوما تضمن انها ملكته أموالا وجاء بجماعة يعرفونها فقرأ عليها ذلك
المرقوم فاقرت به فقال لها هل معك حلقة فى يدك قالت نعم قال أريد

٨
-: ٢٢٣ -
أنظر الها فاعطته حلقة كانت باصبعها فقال لها وهذه اجعليها من جملة
التملیك فقالت لاافعل انها لی و کرر ذلك عليها فلم تسعد. قال فعلمت من
ذلك أن المرأة لا تعد ما غاب عنها ملكالها ثم مزق المكتوب وأقول لا
ريب أن غالب النساء ينخدعن ويفعلن لاسيما للقرابة كما يريدونه بأدنى
ترغيب أو ترهيب خصوصا المحجبات وقد يوجد فيهن نادرا من لها من
كمال الادراك ومعرفات التصرفات وحقائق الامور ما للرجال الكملاء
وقد رأيت من ذلك عجائب وغرائب والذى ينبغي الاعتماد عليه والوقوف
عنده وهو البحث عن حال المرأه التى وقع منها ذلك فان كانت ممارسة
للتصرفات ومطلعة على حقائق الامور وفيها من الشدة والرشد مايذهب
معه مظنة التغرير عليها فتصرفها صحيح كتصرف الرجال وإن لم يكن
كذلك فالحكم باطل لان وصاياها التى لا تتعلق بقربة يخصها من حج أو صدقة
أو كفارة هو الواجب وكذلك تخصيصها لبعض القرابة دون بعض بنذر
أو هبة أو تمليك أو اقراز يظهر فيه التوليج وأما تصرفاتها بالبيع الى الغير
والمعاوضة فالظاهر الصحة وإذا ادعت الغبن كانت دعواها مقبولة وإن
طابقت الواقع. ولا يحل دفعها بمجرد كونها مكلفة متولية للبيع ولا غبن
على مكلف فانها بمن ليس بمكلف أشبه إلا فى النادر. وجرت لصاحب
الترجمة محنة فى أول خلافة الامام المنصور بالله الحسين بن القاسم بسبب
ميله إلى السيد العلامة محمد بن اسحاق لما عارض المنصور فاختفى أياما ثم.
بعد ذلك رضي عنه المنصور وكان يعظّمه ويكرمه ولما مرض صاحب
الترجمة زاره الى بيته وكان ( موته) في آخر خلافته وذلك في ضحوة يوم
السبت الثالث والعشرين من شهر صفر سنة ١١٥٨ ثمان وخمسين ومائة

- ٣٢٤ -
وألف وجميع عمره أربع وخمسون سنة كما ذكره السيد العلامة ابراهيم
بن محمد الامير فى مجموع له
٥٦٨ ﴿هبة الله بن عبد الرحيم بن ابراهيم بن المسلم بن هبة الله الشيخ
شرف الدين ابن البارزى الجهنى الحموى الشافعي ﴾
ولد سنة ٦٤٥ خمس وأربعين وستمائة وسمع من أبيه وجده وابراهيم
ابن الخليل وابن الكامل وتفقه بأبيه وجده أيضا وابن العديم وابن
عبد السلام وفاق الاقران فى الفقه وأخذ الناس عنه فاكثروا وعظم
قدره جدا وباشر قضاء حماه بدون مقرر وعين لقضاء الديار المصرية فلم
بوافق وله تصانيف منها ( التمييز ) في الفقه وشرح الشاطبية وتفسير
و (كتاب السرعة فى السبعة) واختصر (جامع الأصول) مرتين ومن
مختصره نقل الديبع (التيسير ) وله كتاب فى الاحكام وتوضيح الحاوى
وكان فصيحا . ومن لطيف كلامه ، سور حماه بربها محروس . وهو مما
لا يستحيل بالانعكاس. قال الذهبي برع في كل الفنون وشارك في الفضائل
وانتهت اليه الامامة في زمانه وكان من بحور العلم قوى الذكاء مكبا على
الطلب قوى التصور وقال الاسنوى فى الطبقات كان اماما راسخا فى
العلم له المصنفات العديدة المفيدة وصارت اليه الرحلة (مات) يوم الاربعاء
العشرين من ذى الحجة سنة ٧٣٨ ثمان وثلاثين وسبعمائة

- ٣٢٥ -
حرف الواو
٥٦٩ ﴿ وجيهة بنت على بن يحيى بن سلطان الانصارية الصعدية ثم
الاسكندرية ﴾
ولدت قبل سنة ٦٤٠ أربعين وستمائة وقال ابن رافع والصفدي ولدت.
سنة (٦٣٩) وسمعت من ابن النحاس وأحمد بن عبدالمحسن القرافى مجلسين.
من حديث أبى المظفر ابن السمعانى لسماعه منه وسمعت كثيرا وأجاز لها
جماعة وخرج لها بعض أهل الحديث مشيخة وحدث عنها جماعة كثيرة
(وماتت) فى رجب سنة ٧٣٢ اثنتين وثلاثين وسبعمائة بالاسكندرية
٥٧٠ ﴿ودى بضم الواو وفتح الدال ابن حماد بن شخه الحسنى أمير
المدينة النبوية الملقب بدر الدين
ذكره الشهاب بن فضل الله وأنشد له شعرا مقبولا کتب به اليه فى
الحبس سنة (٧٢٩) ومطلعه
أنا ابن الكرام الطيبين بنى عمر ومن بهم فى الجدب يستنزل المطر.
وقال فى وصفه ، سيد الوادى وسند النادى مقيم السنة وملبيها ورافض
الرافضة ومقصيها وكان السلطان قبض عليه ثم أطلقه ولم يذكر تاريخ موته
حرف الياء التحتية
﴿يحي بن أحمد بن مظفر مؤلف البيان ﴾
٥٧١
ترجم له فى مطلع البدور واقتصر على ذكر اسمه واسم اییه وجده
وقال أنه كان عارفا مجردًاً ولم يزد على هذا وبيض لترجمته وهو أحد

- ٣٢٦ -
العلماء المبرزين من الزيدية في علم الفقه أخذه عن علماء عصره كالفقيه
يوسف !بن أحمد بن محمد بن عثمان كما صرح بذلك صاحب الترجمة فى أول
مصنفه الذى سماه (البيان) فانه قال وجعلت فيه ما كان مطلقا فهو من
كتابى التذكرة والزهور أو ما نقلته عن شيخى المشهور عالم الزمان
يوسف بن أحمد بن محمد بن عثمان أو مما استحفته من البحر الزخار . وقد
عكف الطلبة على كتابه المذكور فى ديار الزيدية كصنعاء وذمار وصعدة
وغيرها وصار لديهم من أعظم ما يعتمدونه فى الفقه ومن جملة مشايخه
الامام المهدي أحمد بن يحيى كما صرح بذلك ابراهيم بن القاسم بن المؤيد
في طبقاته وقال ان من جملة مصنفاته الكواكب على التذكرة والبيان
وغير ذلك وأرخ موته سنة ٨٧٥ خمس وسبعين وثمان مائة (١).
(١) قلت تيسر لى فى شهر شعبان سنة ١٣٤٠ أربعين وثلاث عشرة مائة
زيارة مشهد المترجم له وهو مشهد مشهور مزور بجامع هجرة حمدة من البون وقبيلة
عياد شريح ووجدت على لوح ضريح على قبره مالفظه
فاكرم به ماعشت فى الله مكرها
بموت عماد الدين ماتت مكارم
بحلم ورشد زانه وتعلما
ومن لافتتاح العلم ان كان ميهما
إذا اجتمع السادات كنت المقدما
فقد كنت صدراً للصدور وسلما
وكنت لها من بعد ذلك منما
وتصنيفك البرهان علماً محكما
بشرق وغرب فى البلاد قد انتمى
وفى مصر منه اليوم علماً محكما
فمنذا يقود الناس الرشد والهدى
ومن الدفاع الظلم بعدك قائما
فيالهف نمسى ياعماد وحسرتى
فنذا یکون الصدر یاصدر فيهم
مكارم آبه كرام ورثتها
وكنت لعلم الفقه أبلغ ناقل
كذاك البيان الشايع اليوم ذكره
وفى اليمن الاقصى والشام ذكره

- ٣٢٧ -
٥٧٢ ﴿يحيى بن أبى بكر بن محمد بن يحيى بن محمد بن حسين العامري
الحرضى اليمانى الشافعى﴾
ولد سنة ٨١٦ ست عشرة وثمان مائة وهو محدث اليمن وشيخها سمع
من أبى الفتح المراغى بمكة، وعلى بن ابراهيم النحوى باليمن ومحمد بن أبى
الغيث الكرمانى بابيات حسين. وتفقه باييه ومن جملة شيوخه التقى بن
فهد المتقدم ذكره واستفاد منه طلبة العلم ورحلوا إليه وله مصنفات .
منها (العدد فيما لا يستغنى عنه أحد). فى عمل اليوم والليلة. و(غربال الزمان)
ء
فى التاريخ و(بهجة المحافل وبغية الأماثل) فى السيرة و(التحفة) في الطب
و(الرياض المستطابة فى معرفة من روى فى الصحيحين من الصحابة).
ومؤلفاته مشهورة مقبولة نافعة مفيدة و(مات) بحرض فى سنة ٨٩٣ثلاث
وتسعين وثمان مائة ودفن بها .
فليس بعلم الفقه يدرى بكيفما
ومن لم يكن فى بيته منه نسخة
به قد تجلت مشكلات بها عما
وفى الشرح للأعيان أبلغ غيرة
بأنك قد صنفت فى الدهر معنا
وخطك مثل الشمس خطاً منمما
وكم من قضايا أنت فيها المحكما
وفى الجامع المجموع فى الدهر شاهد
وکم من کتاب قد جمعت محققا
وکممنمسائل قد أجبت فدونٹ
ثمانين عاماً عشت فيها معلما. وعشرين عاما قبلها متعلما
لقد شهد الاخوان ليلة موته بنور منير نار والناس نوما
هذا ضريح القاضى الامام الطود الشامخ الاشم، حتى قال ووفاته لست ليال
خلت من شهر رجب سنه ٨٧٥ خمس وسبعين وثمان مائة ويلى قبره من الجهة
الجنوبية قبر حفيده القاضى محمد بن أحمد بن يحيى مظفر مؤلف البستان والترجمان»

- ٣٢٨ -
٥٧٣ ﴿السيد يحيى بن الحسين ابن الامام القاسم بن محمد﴾
ولد تقريباًسنة ١٠٣٥ خمس وثلاثين وألف وهو أحد أكابر علماء
آل الامام القاسم ولم أجد له ترجمة استفيد منها تاريخ مولده أو موته على
التعيين أو شيئاً من أحواله بل أهمل ذكره أهل عصره فمن بعدم ولعل.
سبب ذلك واللهأعلم ميله إلى العمل بما في أمهات الحديث ورده على من خالف
النصوص الصحيحة وقد رأيتلهمؤلفارد به على رسالة للقاضى أحمدین سعد
الدين المتقدم ذكره يتضمن الرد على أئمة الحديث وسمى صاحب الترجمة
مؤلفه (صوارم اليقين لقطع شكوك القاضى أحمد بن سعد الدين) وهو
مؤلف ممتع يدل على طول باع مصنفه وكذلك رأيت له مصنفاً سماه
(الايضاح لما خفى من الاتفاق على تعظيم صحابة المصطفى)ووقع بينه وبين
أهل عصره فلاقل بسبب تظهره بما تقدم وبالجملة فهو من أهل القرن
الحادي عشر. نعم رأيت السيد ابراهيم بن القاسم بن المؤيد ذكره في طبقاته
مهملا لمولده ووفاته ولكنه قال انه قرأ على السيد أحمد بن على الشامى
وعلى السيد الحسين بن محمد التهامى وقرأ الاصول على أحمد بن صالح
العنسى وأجاز له أحمد بن سعد الدين وذ کرله روايات فى كتب الحديث
قال وأخذ عنه جماعة قال و کان اماماً محققاً له تصانيف جليلة منها( كتاب
التاريخ) فى مجلدين و(شرح مجموع زيدبن على) وهو يدل على تمكن واطلاع
في جميع العلوم انتهى منقولا باختصار. وله مصنفات كثيرة وقد عددها
في آخر كتابه المسمى (الزهر في أعيان العصر) وسرد منها زيادة على
أربعين منها ما هو فى مجلدات وأرخ موته بعض المتأخرين فى سنة نيف.

- ٣٢٩ :-
وثمانين وألف .(١)
٥٧٤ ﴿ السيد يحيى بن الحسين ابن الامام المؤيد بالله محمد ابن الامام القاسم
ابن محمد الشهارى الزيدي العالم المشهور﴾
ترجم له ولده يوسف بن يحيى فى نسمة السحر وقال انه ولد بشهارة
ولم يقع له تاريخ ولادته. قلت ولكنه قدوقع لابراهيم بن القاسم فقال في
طبقاته انه ولد ليلة الاثنين المفر صباحه عن رابع شهر الحجه سنه
١٠٤٤ أربع واربعين وألف وقال انه نقل ذلك من خط والده صاحب
الترجمة وأخذ عن القاضى أحمد بن سعد الدين وذكر ولده المذكور فى
ذلك الكتاب ما يدل على أن مشائخ صاحب الترجمة اثنا عشر ولكنه لم
يسم غير القاضى المذكور ثم ان صاحب الترجمة ارتحل إلى صنعاء وكان
ء
الامير بها اذ ذاك عمه السيد على بن المؤيد فزوجه ابنته واعطاه الدار
المعروفه الى الآن بدار حرير واستقر بصنعاء وأخذ عنه الطلبه . وكان
(١) وفى نسخة من طبقات الزيدية بخط سيدى ابن العلامة الحافظ عبدالكريم.
ابن عبد الله أبو طالب رحمه الله المتوفى سنه ١٣٠٩ تسع وثلاثمائة والف فى اثناء
ترجمة صاحب الترجمة ما لفظه:
ومؤلفاته عديدة تنيف على الاربعين منها التاريخ الموسوم (أنباء الزمن فى تاريخ
اليمن) ومنها ( بهجة الزمن فى حوادث اليمن) كالذيل له ومنها (العبر فى ملوك
حمير) كالمقدمة له ومنها (الاقتباس) وشرحه بالالتماس فى الخمسة الفنون ومنها
(الطبقات ) و (الزهر فى أعيان العصر) وانتهى فى كتابه ( بهجة الزمن ) إلى سنة
١٠٩٩ تسع وتسعين وألف ولعل وفاته على رأس المائة بعد الالف وقبره فى بير طاهر
غربى صنعاء وقبلى الدار التى قبلى قبة المتوكل القاسم بن الحسين وحمام المتوكل ببابه
السبحة من صنعاء .

- ٣٣٠ -
مشهورا بالحفظ وأخذ على الطب عن الحكيم محمد بن صالح الجيلاني
المتقدم ذكره وله منظومه تشتمل على عقيدة الامام المتوكل على الله
اسماعیل بن القاسم صنفها فی حیاته وشرحها وجمع رسالة فی توثيق آبي
خالد الواسطى راوى المجموع. وولاه الامام المهدي أحمد بن الحسن بن
الامام القاسم بريم وذمار وعفار وحج مرات وفي آخرها عاد مريضاً
إلى شهادة محمولا ( فمات) فى صفر سنة ١٠٩٠ تسعين وألف وله تلامذة
نبلاء منهم القاضى أحمد بن ناصر بن عبدالحق والأديب أحمد بن محمد الآنسى
المتقدم ذكره وكذلك الشاعر المشهور الحسن بن على بن جابر الهبل وكان
متظهرا بالرفض وثلب الاعراض المصونة من أكابر الصحابة ومشى على
طريقته تلامذته ورأيت بخط السيد يحيى بن الحسين المذكور قبله أن
صاحب الترجمة تواطأ هو وتلامذته على حذف أبواب من (مجموع زيدين
على) وهى ما فيه ذكر الرفع والضم والتأمين ونحو ذلك ثم جعلوا نسخاً
وبثوها في الناس وهذا أمر عظيم وجناية كبيرة وفي ذلك دلالة على مزيد
الجهل وفرط التعصب وهذه النسخ التى بثوهافي الناس موجودة الآن
فلا حول ولا قوة إلا بالله. وله نظم أورده ولده فى نسمة السحر وهو.
ذليلا مهانا عاجز النفس حائراً
لحى الله شخصاً يرتضي بمهانة
وربك رب العرش يكفيك ناصراً
مرج لشخص كل يوم وليلة
٥٧٥ ﴿ السيد يحي بن الحسين بن يحيى بن على بن الحسين مصنف
الياقوتة والجوهرة﴾
المشهور المذكور فى كتب الفقه. ومن مؤلفاته (اللباب ) فى الفقه
وتوفى سنة ٧٢٩ تسع وعشرين وسبعمائة عن نیف وستین سنة ودفن

- ٣٢١ -
بجوار جامع صنعاء بمحل يقال له العوسجة. (١)
٥٧٦ ﴿الامام المؤيد بالله يحيى بن حمزة بن على بن ابراهيم بن محمد بن
ادريس بن على بن جعفر بن على ﴾
ابن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين السبط بن
على بن أبى طالب رضى الله عنهم ولد بمدينة صنعاء سابع وعشرين من
صفر سنة ٦٦٩ تسع وستين وستمائة واشتغل بالمعارف العلمية وهو صبى
فاخذفى جميع أنواعها على أكابر علماء الديار اليمنية وتبحر فى جميع العلوم
وفاق أقرانه وصنف التصانيف الحافلة فى جميع الفنون فتها ( الشامل) في
أربع مجلدات و(نهاية الوصول إلى علم الأصول) ثلاث مجلدات و(التمهيد
ء
العلوم العدل والتوحيد) مجلدان و(التحقيق فى الا كفار والتفسيق) مجلد
و (المعالم) مجلد هذه جميعها فى أصول الدين. وفى أصول الفقه (الحاوى) فى
ثلاث مجلدات وفى النحو (الاقتصاد) فى مجلد و(الحاصر لفواد مقدمة طاهر)
مجلدو (المنهاج) مجلدان و(المحصل فى شرح اسرار المفصل) اربع مجلدات
وفى علم المعانى والبيان (الايجاز) في مجلدين و(الطراز) مجلدان وفى الفقه
(الانتصار) ثمانية عشر مجلدًاو (الاختيارات) مجلد ومن مصنفاته (الأنوار
(١) فى تاريخ المولى العلامة الحافظ أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن
. الجندارى حفظه الله مالفظه، فى سنة (٧٣٩) توفى السيد العلامة المجتهد يحيى بن
الحسين بن يحيى بن على صاحب المع ابن الحسين صاحب الياقوتة وجوهرة آل
محمد واللباب وغيرها من المؤلفات وكان علامة وربما لا تأخذه فى الله لومة لا ثم ولم
يقل بإمامة الامام يحيى فيما يروى وله تحصيلات وتقريرات فى مذهب المادى عاش
فيفا وستين سنة ودفن بجامع صنعاء بجنب الامام أحمد بن المطهر انتهى

- ٣٣٢ -
المضية شرح الأحاديث النبوية على السيلقية) مجلدان والسيلقية هى
المعروفة عند المحدثين بالودعانية وله ( الديباج الوضى في شرح كلام
الرضى) من كلام على بن أبى طالب كرم الله وجهه وله في علم الفرائض
(الايضاح لمعانى المفتاح) مجلد و(التصفية ) فى الزهد مجاد ( والقانون.
المحقق فى علم المنطق) و(الجواب القاطع للتمويه عما يرد على الحكمة
والتنزيه) و(الجواب الرايق في تنزيه الخالق) و(الجوابات الوافية بالبراهين.
الشافية) و(الكاشف الغمة عن الاعتراض عن الامة)و( الرسالة الوازعة.
لذوى الالباب. عن فرط الشك والارتياب) و(الرسالة الوازعة للمعتدين. عن
سب أصحاب سيد المرسلين) وله غير ذلك من المصنفات الكثيرة حتى
قيل أنها بلغت الى مائة مجلد. ويروى أنها زادت كراريس تصانيفه على
عدد أيام عمره وهو من أكابر أئمة الزيدية بالديار اليمنية وله ميل إلى
الانصاف مع طهارة لسان وسلامة صدر وعدم اقدام على التكفير
ءَ
والتفسيق بالتأويل ومبالغة فى الحمل على السلامة علىوجه حسن وهو کثیر
الذب عن أعراض الصحابة المصونة رضى الله عنهم وعزاً كابر علماء الطوايف.
رحمهم الله وقد دعا الى نفسه عقب موت الامام المهدى محمد بن المطهر
المتقدم ذكره وعارضه الامام على بن صلاح بن ابراهيم بن تاج الدين
والامام الواثق المطهر بن محمدبن المطهر الفصيح المشهور صاحب الرسالة.
المتداولة التى شرحها الحيمى من المتأخرين ومن جملة المعارضين له السيد
أحمد بن على ابن أبى الفتح الديلمى ولكن أجاب الناس في الديار اليمنية
دعوة صاحب الترجمة ولم يلتفتوا إلى غيره وكان من الأئمة العادلين.
الزاهدين فى الدنيا المتقللين منها وهو مشهور بإجابة الدعوة وله كرامات

- ٣٣٣ -
عديدة وبالجملة فهو ممن جمع الله له بين العلم والعمل والقيام بالامر
بالمعروف والنهى عن المنكرومات في سنة ٧٠٥ خمس وسبعمائة بمدينة ذمار
ودفن بهاوقبره الآن مشهور مزورو (١) مما شاع على الالسن انه اذا دخل
رجلیزوره ومعهشئ من الحديد لم تعمل فيه النار بعدذلكوقدجربتذلك
فلم يصح و کذلك اشتهر انه اذا دخل شئ من الحيات قبته مات من حينه
٥٧٧ ﴿ يحي بن صالح بن يحيى الشجري ثم الصنعانى المعروف بالسحولى﴾
ولد في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة ١١٣٤ أربع وثلاثين
ومائة وألف ونشاً بصنعاء وأخذ عن والده وعن جماعة من العلماء فى الفقه
وفى الحديث عن السيد العلامة عبد الله بن لطف البارى الكبسى المتقدم
(١) وعلى طراز قبة المترجم له بمدينة ذمار هذه القصيدة)
أرسا كلاكله ولم یتحول
نور النبؤة والهدى المتہلہل
وأشرف فى الفخار وأفضل
فى قبة نصبت على خير الورى
والجود والمجد الاثيل الا كل
وعلى الامامة والزعامة والندا
وعلى المليك الاوحد المتطول
وعلى السماحة والرجاحة والنهى
والعالم المتوحد المترهب المستعبد المتنفل المتبتل
يحيى بن حمزة نور آل محمد لب الباب من النبى المرسل
كشاف كل عظيمة وملاذ كل ملمة ورجاء كل مؤمل
عن قبره وضريحه لا تعدل
يازائراً ترجو النجاة من الردى
واطلب رضاك من المهيمن واسئل
لذ بالفرح وقف به متضرعا
وتتال خيراً من علو المنزل
تحيى بكل فضيلة ووسيلة
شرفت مدينه يترب بالمرسل
شرفت ذمار بقبر يحمي منهما
فيامضى وكذاك فى المستقبل
فليهنا أهل ذمار حسن جواره

- ٢٣٤ -
ذكره وبرع في الفروع وشارك فى غيرها واتصل بالأمام المنصور بالله
الحسين بن القاسم فولاه القضاء فباشر بصرامة وشهامة وفطانة وهودون.
العشرين ففاق على المباشرين للقضاء وتقدم عليهم وتصدر فى الديوان وفيه
علماء أكابر كالسيد العلامة أحمد بن عبد الرحمن المتقدم ذكره وبهر الناس.
بحسن تصرفه وجودة ذكائه وحفظه لقضايا الشجار واستحضاره لما تقدم
عهده منها فقربه الامام المنصور بالله وعظمه وفوض اليه غالب أمور القضاء.
فلما مات الامام المنصور بالله فى سنة (١١٦١) وقام بعده ولده الامام المهدى
لدين الله العباس بن الحسين بالغ فى تعظيم صاحب الترجمة وضم إليه الوزارة
الى القضاء وصار غالب أمور الخلافة تدور عليه وعظمت هيبته فى
القلوب واشتهر صيته وطار ذكره فاستمر كذلك الى سنة (١١٧٢) فنكبه
الامام المهدى واستأصل غالب أمواله وسجنه فاستمر مسجونا أعواما
ثم أفرج عنه ولزم بيته والناس يترددون اليه لأخذ العلم عنه ويستفتونه
فى المعضلات فاستمر كذلك حتى مات الامام المهدى فى سنة (١١٨٩)
وصارت الخلافة إلى مولانا الإمام المنصور بالله على بن العباس حفظه الله
فأعاد صاحب الترجمة الى القضاء الاكبر وفوض اليه جميع مايتعلق بذلك.
وصاراليه المرجع من جميع قضاة الديار الثمانية فباشر ذلك بحرمة وافرة
ومهابة زائدة وخامة عظيمة وصار المتصدر فى الديوان وليس لأحد من
القضاة معه كلام بل ما أبرمه لا يطمع أحد فى نقضه وما أبطله لا يقدر غيره.
على تصحيحه وكان الخليفة حفظه الله يشاوره فيما يعرض من الامور
المهمة الخاصة بامور الخلافة بل كان الوزراء جمیعا يترددون اليه ويعملون.
بما يرشدم اليه وبالجملة فكان صدراً من الصدور متأهلا للرياسة ذا دراية

- ٣٣٥ .-
بالامور قد حنكته التجارب ومارس جميع الامور المتعلقة بالمملكة
وعرف أحوال الناس وأحاط بجميع الامور العرفية مع فطنة عظيمة
وذكاوة مفرطة وحافظة باهرة حتى اشتهر في الناس بأنه إذا ذهب سجل
من اسجال الخصومات على رجل متمسك به وجاء اليه بعد سنين كتبه
بلفظه لامن ديوان يجمع فيه ما يتفق من ذلك بل من حفظه وهذا شىء
يتقاصر عنه غالب القدر البشرية وكان لعظمته فى الصدور وجلالته عند
الجمهور بمحل یقصر عنه الوصف بل کان یقال فی حیاته انه إذا مات اختل
نظام المملكة فضلا عن نظام القضاء واستمر على ذلك إلى أن مات وكان
له اطلاع تام على كتب الائمة وسائر علماء الزيدية وشغلة عظيمة بذلك
وكذلك بغيرها فانه كان يقرأ عليه جماعة من علماء صنعاء في صحيح مسلم
وفيه من سعة الصدر وحسن الخلق وكمال السياسة وجودة الرأى ما لم يسمع
بمثله في أهل العصر والحاصل انه من رجال الدهر حزما وعزما وإقداما
واحجاما ودهاء وتودداو خبرة ورياسة وسياسة وجلالة ومهابة وفصاحة
ورجاحة وشهامة ولما ( مات) في أول يوم من رجب سنة ١٢٠٩ تسع
ومائتين وألف أمرنى مولاى الامام المنصور بالله حفظه الله بالقيام بما
كان صاحب الترجمة يقوم به من القضاء حسبما شرحته في ترجمة مولانا
الامام حفظه الله من هذا الكتاب ولصاحب الترجمة رسائل وفتاوى
رأينها مجموعة فى مجلد لطيف وله رسالةسماها (التثبيت والجواز) أجاب بها
على اعتراض العلامة الحسن الجلال على مؤلف القاضى العلامة ابراهيم
بن يحيى السحولى الذى جمعه فى اسناد المذهب وسماه (الطراز المذهب)
ولصاحب الترجمة نظم کنظم العلماء ومنه ما کتبه الى قبل موته بنحو

-٣٣٦ -
سنة ابتلاء ولم یکن بينى وبينه اتصال بل لم أجتمع به قط وهو (١)
(١) ومن نثر المترجم له ما كتبه إلى سيدى عيسى بن محمد بن الحسين الكوكبانى
وفيه التوجيه باسماء الكتب ، ولفظه .
مولاى قمر العلم النوار. وسيدى ضياء ذوى الابصار. المجننى بفيض القدير للجفى
الدانى من أطايب الاثمار. ونجل السراة أهل الهداية للامام إلى ٠وجبات المغفرة من
فتح الغفار. روح الروح وشفاء الصدور. والعلم الشامخ وحميد الخلال المشكور.
عيسى بن محمد بن الحسين حاطه بعونه المحيط والكفاية . وبلغه من بلوغ الامل الغاية.
ومن المقاصد الحسنة النهاية. وأهدى إليه أفضل السلام. الموصل الى سبل السلام
وأمى الاكرام . المقرون ببلوغ المرام » وبعد حمد الله على أفضاله بكل منة كبرى.
والصلاة والسلام علىصاحبالخصائص منرفع الله له قدرا. وشرحله صدرا . وعلى
آله المختصين بالمحاسن والمناقب . والذين هم الارشاد الانام كالنجوم التواقب. والله
نسأله هداية الراغبين. ودليل الفالحين . في رياض الصالحين . وأن يحفظ غرة
• ولانا الامام ويقرن مسامعه بالمام . فانها صدرت عجالة مسافر. وسلافة عاصر. مودية
الدعاء بإخلاص فهو عمدة الداعى. مستمدة منكم لسلاح المؤمن من صالح أدعيتكم
لا برحتم حميد المساعى. على حين فترة من معاهدة محاسن الأخلاق الكريمة. والشمائل
الشريفة الفخيمة . اطلع الله عنكم طالع السعد وقرة العين . وجعلكم فى رياض
العلوم رائعين فى كل حين . والصادر الى مقامكم الكريم بقية أجزاء الانتصار
الاربعة المتأخرة بعد الا كمال منها والتهذيب. والتوفر على نقل التكميل والتقريب
فحصل بركات عنا يتكم السابقة من المتأخرة أوفر نصيب. وبقى منها يسير ممر
الله بتيسير الوصول اليه ويدل بدلائل الخيرات عليه . فقد يسر سبحانه منها
الكثير. ومن الله تعالى استمداد الاصابة والتنوير. ولا برحتم فى فتح البارى
ولا زلتم دليل السارى وعمدة القارى . وفى الختام أسنى السلام التام. عليكم وعلى
٠٠

- ٢٣٧ -
وباذلا نفسه في طاعة الصمد
یاًنفع الناس في التدريس فى البلد
على تواضع أهل الفضل والرشد
وياجمال أولى التحقيق عن كمل
حب المهيمن لازالت على الابد
ومن له القلب يقضى بالمحبة فى
فى نشرها عن أولى التحقيق والسند
بقيت يحيى ربوع العلم مجتهدا
ولا شغلت باقات العلوم ولا برحت فى اللطف من خلاقنا الاحد
وهى أبيات أكثر من هذا فاجبته بقولى
يامن له فى المعالى أرفع السند ومن غدا باتفاق بيضة الباد (١)
أهداه خير أب بر الى ولد
نظامك الدر ياابن الأكرمين أنى
لا يعرفوا الفرق بين النقد والنقد
لازلت تفری أديم الجهل عن نفر
مسارح الشرع عطلانا عن العدد
ودمت ترفع من رام التونب فى
سياسة باسم شرع الواحد الصمد
لولاك صار القضافى العصر ملعية
جميع سادانا الاعلام ومصابيح الأظلام الذى كل فرد منهم يدعى بالبدر التمام
ورقم والرسول الامين على عزم فى الحال فسامحوا فيما حصل من قصور فهو من رأس
القلم. وأنتم أهل الفضل والكرم * وجواب السيد عيسى على انقاضى يحمى فى هامش
هذا الكتاب فى ترجمته
(١) زاد فى ديوان المؤاف رحمه الله
أزالها غير طياش ولا أفد.
ومن إذا عن خطب أو دجى عظل
للمشكلات رياح الميد والأبد
ومن هو الفارس السباقان عصفت
وحافظ لابتداع من ذوى اللدد
وحافظ لعلوم الآك عن كل
وقامع روس أرباب الضلال اذا ما خالفوا منهج التسديد والرشد
نظامك الدر الخ ما هنا
(٢٢ - البدو - فى)

- ٣٣٨ -
فالله يبقيك تحى من مراسمه معاهدا وتحوط الدين عن أود
٥٧٨ ﴿يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن على بن عمر بن عقيل.
بفتح المهملة ابن زرمان بتقديم الزاي العجيسى البخاري﴾
المالكى نزيل القاهرة المعروف بالعجيسى ولد فى سنة ٧٧٧ سبع
وسبعين وسبعمائة بأرض عميسة ومكث في بطن أمه أربع سنين ونشأ
بها وحفظ القرآن وكتباً ثم ارتحل للطلب الى بجاية فأخذ عن يعقوب بن
يوسف والزواوى وابن صابر ثم جال في مدائن المغرب فأخذ عن أحمد
بن الخطيب وابن عرفة وأبى عبد الله المراكشى وجماعة عدة فى فنون
كثيرة ثم رحل الى بلاد الشرق فدخل قابس وطرابلس واسكندرية فلق
أهلها وأخذ عنهم. ومن جملة من أخذ عنه البدر بن الدمامينى ودخل
القاهرة ثم حج وزار ورجع الى دمشق وحلب وسائر مدائن الشام.
واستقر بالقاهرة متقيدا للاقراء والتأليف والمطالعة ومن جملة مصنفاته.
شروح عدة كتبها على الألفية واحد منها في أربع مجلدات وعمل تذكرة فيها
فوائد وكان ممن قرأ عليه فى الابتداء ابن الهمام ودرس بعده بعدة مدارس
ء
وكان حافظا للاخبار والنوادر فكان يسرداً خبار الصحابة من (الاستيعاب)
لابن عبد البر سرداً حلواً حتى يكاد يأتي على جميع مافيه (ومات) فى يوم
الأحد السابع والعشرين من شعبان سنة ٨٦٢ اثنتين وستين وثمانمائة
بالقاهرة.
٥٧٩ ﴿يحي بن على بن محمد بن عبد الله الشوكانى الصنعانى﴾
أخو مؤلف هذا الكتاب قد تقدم تمام نسبه فى ترجمة والده
ولد ضحوة يوم الاربعاء الثامن والعشرين من شهر رجب سنة ١١٩٠

- ٣٣٩ -
تسعين ومائة وألف بصنعاء ونشأ بها وقرأ على جماعة من المتصدرين
الآن يجامع صنعاء كالعلامة محمد بن على السودى المتقدم ذكره والعلامة
سعيد بن اسماعيل الرشيدى وآخرين وهو الآن قد قرأ عدة من كتب
النحو والصرف والمنطق والفقه وبعض مختصرات الاصول وله عناية
كاملة بهذا الشأن ورغبة ونشاط واقبال على الطاعة ورصانة وحفظ اللسان
عن الفلتات التى لا يخلو عنها غالب أمثاله ونجابة كاملة وذهن وقاد وفكر
إلى ادراك الحقائق منقاد وحسن سمت وقنوع وعفاف ومحاسن أو صاف
فتح الله عليه بالمعارف وجعله من العلماء العاملين. وبعدهذا قرأ على جماعة
من أكابر العلماء كالسيد العلامة الحسن بن يحيى الكبسي والقاضى العلامة
عبد الله بن محمد مشحم والقاضى العلامة الحسين بن أحمد السياغى واستفاد
فى علوم الاجتهاد وصار من علماء العصر وقرأ على في مصنفاتى وغيرها
وصار الآن يقرئ الطلبة في علوم متعددة آلية وتفسيرية وحديثية
كالامهات وغيرها وقد سمع منى الامهات وغيرها من كتب الحديث
وسمع منى تفسير الزمخشرى والمطول وحواشيهما والرضي فى النحو وغير
ذلك ومن كتب الا ل ، الاحكام للامام الهادى، وأمالی أحمد بن عيسى
والتجريد للامام المؤيد بالله، وشفاء الامير الحسين وغير ذلك وسمع منى
من مؤلفاتى السيل الجرار، ونيل الأوطار، وتحفة الذاكرين بعدة الحصن
الحصين، وتفسيري المسمى فتح القدير الجامع بين فنى الرواية والدراية من علم
التفسير، وغيرها وقد أخذ عنى العلوم بطريق السماع ثم أكدت ذلك بالاجازة
العامة له فى جميع ما اشتمل عليه كتابى الذى سميته (اتحاف الاكابر
باستاد الدفاتر) وجمیع مصنفاتي وجمیع مالی من نظم ونثر وهو کثرالله

- ٣٤٠ -
فوائده ومتع بحياته جيد النظم إلى الغاية القصوى وله من ذلك قصائد فرايد
وبالجملة فهو حسنة من حسنات الزمن وفرد من أفراد قطر اليمن وله
شيوخ غير من ذكرته سابقا كالقاضى العلامة أحمد بن محمد الحرازى
شيخنا رحمه الله فانه قرأ عليه فى الفروع والقاضى العلامة عبد الرحمن بن
أحمد البهكلي فإنه قرأ عليه فى النحو والقاضى العلامة حسين بن محمد العنسي
قرأ عليه فى المنطق والنحو والأصول وسيدنا العلامة يحيى بن محمد الحبورى
رحمه الله قرأ عليه في النحو وسيدى العلامة محمد بن عبد الرب بن محمدبن
زيد قرأ عليه فى النحو وقد برع فى كثير من العلوم زاده كمالا . (١)
٥٨٠ ﴿ السيد يحيى بن القاسم بن عمر بن على العلوى الحسنى
اليمانى الصنعانى عز الدين﴾
ولد سنة ٦٨٠ ثمانين وستمائة وقرأ على مشائخ المن ثم ار تحل إلى
بغداد والشام وخراسان وقرأ على علماء هذه الديار وبرع فى علوم كثيرة
واكثر الاشتغال بالكشاف وصنف حاشيته المشهورة بحاشية العلوى
وهو الذى يشير اليه المتأخرون بالفاضل اليمنى وتارة بالفاضل العلوى
وقد ترجمه الصفدى وذكر قدومه عليهم إلى الشام فى سنة (٧٤٩) ولم
يذكره ابن حجر فى الدرر الكامنة فهو ممن فاته من الأ كابر المشهورين
وذكر صاحب مطلع البدور أنه يقال ان قبر صاحب الترجة بجهة اللجب
من الشرق الاشرف أحد المواضع المشهورة باليمن قال وتسميه أهل اللجب
الشولى قال وذكر بعض المطلعين على التاريخ أنه مات قافلا من رحلته
الكبيرة بالشرحة ولعل الذى في اللجب مؤلف سيرة الإمام على بن
(١) ثم توفى المترجم لهفى رمضان سنة ١٢٦٧ سبع وستين ومائتين والف