النص المفهرس
صفحات 121-140
- ١٢١ - القعدة سنة ٨٥٤ أربع وخمسين وثمان مائة. ٤٠٨ ﴿ محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن ابراهيم بن أحمد بن ء روزبة الكازرونى الأصل المدنى الشافعي ﴾ ولد فى ليلة الجمعة سابع عشر ذى القعدة سنة ٧٥٧ سبع وخمسين وسبعمائة بالمدينة النبوية وسمع من أهلها والقادمين اليها كالعزبن جماعة والنويري وابن صديق والعراقى والمراغى وأجاز له جماعة من الا كار وارتحل إلى الديار المصرية والشام وغيرهما وأخذ عن البهاء السبكى والسراج البلقيني وتصدر للقراءة والافتاء والتحديث بالمدينة المنورة وصار عالمها وصنف مصنفات منها ( مختصر المغنى) للبارزى وشرح (مختصر التنبيه) فى ثلاثة أسفار ولم يبيضه وكتب شرحا على شرح التنبيه وشرحا على فروع ابن الحداد فى مجلد وكتب تفسيرا اعتمد فيه على تفسير القرطبى وولى قضاء المدينة فى سنة (٨١٢) وانفصل عنه واشتغل بالعبادة حتى ( مات) فى ليلة الاثنين الثانى والعشرين من شوال سنة (٨٤٣) ثلاث واربعین و ثمان مائة. ﴿ محمد بن أحمد بن محمد مرغم الزيدى اليمانى﴾ ٤٠٩ ولد سنة ٨٣٦ ست وثلاثين وثمان مائة وأخذ العلم عن أعيان مدينة صنعاء وغيرها وبرع لاسيما فى الفقه وصار أحد العلماء المرجوع اليهم في زمانه وكان ملازما للإمام الناصر الحسن بن عز الدين بن الحسن وكان السلطان عامر بن عبد الوهاب لما افتتح صنعاء وما يليها من البلاد يحله ويقبل شفاعته لاجل اتصاله بالامام المذكور رعاية لما كان بين السلطان عامر وبين الحسن من المودة ولما صلى السلطان عامر يجامع صنعاء أول - ١٢٢ - جمعة فأراد المؤذن أن يسقط من الاذان (حى على خير العمل) فمنعه صاحب الترجمة فأذن المؤذن حتى بلغ (حي على خير العمل) فالتفت اليه جميع من فى المسجد من جند السلطان وثم الوف مؤلفة وعد ذلك من تصلبه فى مذهبه وكان له تلامذة يقرأون عليه ومنهم عبد الهادى السودى المتقدم ذكره ولما كثرت اقامة المترجم له بالابناء محل قريب صنعاء وترك الاقامة بصنعاء وكان فى عزم عبد الهادى المذكورأنه يقرأ عليه الکشاف فکتب اليه . ما بین حراث وسان ساق حاشاك أن تبقى معنی دايما على عليك حدابها يمه التى تعملى الدلاء بمائها الدفاق فأجابه صاحب الترجمة كلم أنت من طيب الأعراق صافى الوداد مهذب الأخلاق ومن جملة ذلك أهلى وأولادى ومالى دائما قد أ وتقونى فى أشد وثاق (ومات) فجر يوم السبت الثالث من رجب سنة ٩٣١ إحدى وثلاثين وتسعمائة ودفن بمشهده بالابناء من جهات السر رثاه تلميذه ان عقبة بأبيات منها. فریقین منعرب وعجم لسان امام علوم الاجتهاد سميدع الـ اقمت زمانا عنده حبانى محمد القاضى ابن مرغم الذى ونحواً وتصريفًاً وفن بيان أصولیذوی عقل وفقها ومنطقا وما قدروى فى معجم الطبراني وتفسير كشاف وجامع سنة بروجا وافلا كامع الدوران واحكام تقويم الحساب لراصد - ١٢٣ - ٤١٠ ﴿ محمد بن أحمد بن محمد الحرازى ابن شيخنا المتقدمة ترجمته﴾ ولد سنة ١١٩٤ أربع وتسعين ومائة وألف بصنعاء وقرأ فى علم الفقه على مشايخ الفروع واستفاد فى ذلك وقرأ على فى كتب الحديث وفى النحو والتفسير وهو حسن الاخلاق كريم الأعراق كثير الخير جيد الادراك قوى العقل ولما توفي والده رحمه الله خضت مع الامام المتوكل رحمه الله أن يقيمه مقامه في جميع ما كان اليه من القضاء والتوسط على بيوت من بيوت آل الامام فئبت في ذلك أحسن ثبوت وأقام به أتم قيام وفى سنة (١٢٣٤) لما وصلت الترك الى تهامة واستولوا على ما كان بيد الاشراف ووصل من بلشة الجيش الرومى وهو (الباشا خليل) أنه يصل اليه رجل مكون من حضرة الخليفة ليعرفه بما لديه فوقعت المفاوضة بينى وبين مولانا الإمام المهدى حفظه الله على نفوذ صاحب الترجمة فنفذ مع الرسل الواصلين من جهة الباشا ونفذ معه جماعة ووصل الى الباشا خليل الى أبى عريش وعاد ومعه جماعة من الأتراك إلى صنعاء ثم رجع مرة أخرى ثم فصل الحوض بين مولانا الامام وبين الباشا على ارجاع البلاد وقد أوضحت ذلك في ترجمة الاما بوسف التى ستأتى ان شاء الله واشرت الى شيء من ذلك فى ترجمة والد صاحب الترجمة . والحاصل ان صاحب الترجمة يقل نظيره فى مجموعه وقد ظهر كماله وحسن رأيه وجودة تدبيره في هذه المراسلة المذكورة (١). (١) ثم ان الامام جعل صاحب الترجمة وزيرا وجعل بنظره قطر بلاد تهامة باسره وبلاد ريمه وتعز واستمر على ذلك نحو ثلاث سنين وهو غير طيب النفس بتولى الوزارة ثم عزل عن ذلك واستراح وعاد الى حالته المعهودة ولياليه المحمودة - ١٢٤ - محمد بن أحمد بن مظفر ﴾ ٤١١ ترجمه صاحب مطلع البدور ولم يذكر مولده ولا وفاته ولا شيوخه. وهو مؤلف (البستان شرح كتاب البيان) لجده وهو شرح مفيد عول فيه على النقل من الانتصار للامام يحيى بن حمزة وألف أيضا (الترجمان). وفيه فوائد ووصف فيه متفقة وقعت له عند وصول السلطان عامر بن. عبد الوهاب الى صنعاء وخروج أجناده الى جهة السر لان المذكور كان. ساكنا هنالك وفيها امتحان زائد وقد أخبر عنه بعض معاصريه أنه لم يكن محققا للعلوم التى يحتاج اليها من يؤلف ويدل على ذلك كلامه إذا تكلم من قبل نفسه ولم ينقل عن غيره ككلامه فى شرح المتفقة له المشار اليها فانه ساقها بألفاظ فى الترجمان يعرف بها مقداره فى العلم وهو من المعاصرين للامام شرف الدين فهو من أهل القرن العاشر (١). محمد بن أحمد بن خليل الهمدانى ثم الصنعانى﴾ ٤١٢ ولد تقريبا سنة ١١٦٠ ستين ومائة وألف وكان واليا على البلاد. ملق عن نفسه تكاليف التعب مستريح عن مقاساة الهموم والوعب خلى البال خال من الاوجال اهتقصار ثم مات فى سنة ١٢٤٥ خمس وأربعين ومائتين وألف. عن أحدى وخمسين سنة (١) وتقريباً أن وفاته سنة ٩٢٥ خمس وعشرين وتسعمائة وكان من شيعة الامام الوشلى ومنحرفا عن الحسن بن عزالدين . ودعوة الامام المنصور بالله محمد بن على بن محمد بن أحمد الوشلى المعروف بالسراجى فى سنة ٩٠٠ تسعمائة وموته فى سنة ٩١٠ عشر وتسعمائة ودعوة الامام الحسن بن عز الدين فى سنة ٩٠٠ تسعمائة ووفاته. فى شعبان سنة ٩٢٩ تسع وعشرين وتسعمائة - ١٢٥ - الهمدانية اتصل بمولانا الإمام خليفة العصر المنصور بالله قبل أن يلى الخلافة وجالسه وتردد اليه فلما ولى الخلافة قربه ثم جعله احد وزرائه في سنة (١١٩٤) أو فى التى بعدها واستمر وزيره ، اليه بعض البلاد الامامية والأجناد من حاشد وبكيل وغيرهم وهو انسان كامل كثير المطالعة عارف بالادب حسن الخط واستمر قايما بوظيفة الوزارة حتى نكبه مولانا الإمام فى شهر شعبان سنة (١٢١١) واستأصل غالب أملاكه ولزم بيته الى حال تحرير هذه الاحرف ولم يتردد الى الاكابر كما يفعله كثير من أرباب الدولة بعد زوال دولهم بل لا يوجد في غير بيته وله نظم فته ما كتبه الی فی أیام وزرانه وهو . حجة المصر أبلغ الناس بالاجماع منهم معارفا وخطابه وزكى بين الورى أنسابه خير من شرف الاله معاليه رجل ادرك الكمال كما أد رك فى الاجتهاد حقا نصابه وكتب مع هذه الا بيات أبياتا أخرى وهى. شغفت به لما تيقنت فضله وفی حبه بالرق أصحبت سيدا فاصبح للوفاد كهفا ومقصدا فياماجداً أربى على الطود مجده لما حازه بالاجتهاد مقلدا محرر أحكام القضايا ومن غدا غداسالما من كل شين مسودا محمد البر التقى أخو العلا فأجبت عن الأبيات الأولى والأخرى بهذه الأبيات واحد العصر في الكمالات والآ داب من فاق سؤددًاً ونجابه الرئيس النفيس والفارس السباق والخضرم الشهى خطابه يا قريع الأوان يا فايق الاقران حلما وحكمة ومهابه - ١٢٦ - دمت تحيى ما تر العز مادا مت معاليك للعلى وهابة قد جمعت الذى تفرق في الناس قدم سالما لفن الكتابة وهو حسن الشكالة جداً وكان متأنقا فى جميع أحواله ضخم الرياسة کثیرالحشم والاتباع وكانت له أیام وزارته دار بالروضة وداروادى ظهر ودار بیثر العزب ودار بصنعاء فاخذت دوره جمیعا فی نکبه ولم يبق معه الا التى بصنعاء وهو الآن حى لطف الله به (وتوفى) سنة ١٢٢٠ عشرين. ومائتين وألف. ٤١٣ ﴿ السيد محمد بن ادريس بن الناصر على بن عبد الله بن الحسن بن حمزة بن سليمان﴾ ترجمه صاحب مطلع البدور فلم يذكر له مولداً ولا وفاة ولا بلداً. ولا شيوخا ولا تلامذة بل قال انه صنف في التفسير. كتبا أحدها (التيسير) والآخر (الا كسير الابريز فى تفسير القرآن العزيز). وله (الحسام المرهف تفسير غريب المصحف). وله (الدرة المضية في الآيات المنسوخة الفقهيه) وله فى الفقه ( شفاء غلة الصادى في فقه الهادى) و(النور المحصور. فى فقه المنصور) و(الذخيرة الذاخرة فى مناقب العترة الطاهرة ) وشرح على اللمع . و(النهج القويم فى تفسير القرآن الكريم) هذا غاية ما ذكر له من المصنفات وقال انه ترجمه السيد صارم الدين بن محمد ترجمة غير مبسوطة انتهى. وذكر بعض المؤرخين أنه أخذ عن الامام. المهدى محمد بن المطهرين يحيى وأخذ عنه جماعة كيوسف الا كوع صاحب الحفيظ وآخرون وقال ابن أبى مخرمة فى ذكر والد المترجم له وكان. ولده محمد بن إدريس فقيها عارفا بارعا متقنا عارفا بالأصول والفروع - ١٢٧ - وله شعر حسن ومصنفات کثیرة انتھی وأرخ موته بعضهم فی عشر الثلاثين وسبعمائة . ٤١٤ ﴿السيد محمد بن اسحاق بن الامام المهدى أحمد بن الحسن ابن الامام القاسم بن محمد ﴾ ولدنهار الاربعاء الخمس عشرة ليلة مضت من ذى الحجة سنة ١٠٩٠ تسعين وألف بالغراس فى حضرة جده الامام المهدي أحمد بن الحسن وقرأ بصنعاء على جماعة من أعيان علمائها كالسيد العلامة هاشم بن يحي الشامى والقاضى ابراهيم بن أبى الرجال والقاضى محمد الحيمى وبرع فى جميع العلوم وفاق الاقران وترشح للخلافة وجرى بينه وبين الامام المتوكل على الله القاسم بن الحسين ماجرى وآل الامر الى اعتقال صاحب الترجمة مدة ثم أفرج عنه ولما مات الامام المتوكل دعا الى نفسه وتكنى بالناصر وبايعه جميع أهل اليمن ونفذت أوامره فى غالب القطر اليمنى وعارضه فى الابتداء الامام المنصور باللهالحسين بن المتوكل على الله وجرت خطوب وتعقبها الصلح على أن يكون للمنصور بالله صنعاء ومواضع سماها فوقع ذلك وتم الأمر وبايع المنصور بالله الصاحب الترجمة وخطب له بصنعاء وغيرها من الأقطار اليمنية ثم بعد أيام انتقض ذلك الصلح ورام قرابة المترجم له الخطاط على المنصور بالله بصنعاء ومحاصرته ونزعها منه فاقبلوا من الجهات اليمنية ومعهم من الجيش عدد كثير ومعهم السيد عبد الله بن طالب بن المهدي :فرج الامام المنصور بالله يحيشه من صنعاء وكانت الدائرة له فاسر السيد يحيى بن اسحاق بن المهدى ومعه جيش كثير وأسر السيد. عبد الله المقدم ذكره ثم بعد ذلك أسر السيد العلامة الحسن بن اسحاق. - ١٢٨ - ان المهدى والسيد العلامة اسماعيل بن محمد بن اسحاق وسجنهم جميعاً بقصر صنعاء ثم انتقضت البلاد اليمنية جميعها على صاحب الترجمة ودخلت فى طاعة الامام المنصور بالله وآخر الامرأن صاحب الترجمة بأيع الامام المنصور بالله وسكن بصنعاء محييا للعلم والعبادة فى رياسة كبيرة مع حشمة وافرة وكثرة اتباع وأفضال عام وشفقة على الضعفاء ومزيد ابرار بهم وكثرة تواضع. وكان الامام المنصور بالله يجله ويكرمه ويعظمه وهو حقيق بذلك فانه من أئمة العلم المجمع على جلالهم ونبالتهم واحاطتهم بعلوم الاجتهاد وله فى الآداب يدطولى وله نظم كثير غالبه الجودة والسلاسة وقد ترجمه صاحب ( طيب السمر) ترجمة طويلة جداوذ کرغررا من قصاده ومقطعاته وقد جمع ولده العلامة ابراهيم بن محمد أشعاره على ترتيب الحروف فى مجلد لطيف. ومن نظمه البيتان المشهوران في الزمام الذى تجعله الجوارى في آ نافها وهو حلقة فضة أو ذهب وقد يكون فيها شىء من الجواهر وهما. تأني سينقاد هذا الاتى ء رأيت الزمام فقلت المرام وتم الكلام ولم تكذبي فقالت به أنت تنقاد لى وقد قرض جماعة من شعراء العصر بعد موت صاحب الترجمة بمدة هذين البيتين بابيات كثيرة بل صنف شيخنا العلامة السيد عبد القادر ان أحمد رسالة ذكر فيها ما فى البيتين من النكات البيانية والبديعية وقد جمع جميع ذلك ولد صاحب الترجمة العلامة ابراهيم في رسالة * ومن نظمه الى السيد العلامة محمد بن اسماعيل الامير رحمه الله. اتبلغ نفسى من سعاد مناها سقى الله ماضى عهدها وسقاها - ١٢٩ - فمالذلى شئ سوى عهدها ولا تملك قلبى المستهام سواها أرى بعيونى دارها وأراها نأت عن عیونی دارها فتی متی ولاأضحكت شمس الظهيرة فاها فا للیالی لااستنارت نجومها وهى قصيدة رائقة منسجمة وجميعها موجودة فى ديوانه ومن محاسنه هذه الا بيات التى ضمن فيها بيت الحاجرى . أهوى لقلع الثنية الحسنه لا کانهذا الطبیبمن رجل كمستهام مفارق وطنه صيرها فى يديه مفردة وهى لدى كلبتيه مر تهنه؟ بنشدان لاح برق مبسمها منزلنا بالعقيق من سكنه يا بارةا يذكى الحماسناه ومنه وهو في غاية الحسن . تفاعلت لما أطال المطال فبشرنى الفال بالاتصال فقالوا وقد زارنى هل وفا فقلت وفالى وفالى وقال ومنه وهو فى السجن وقد كان قدما لا يقر باشفاق سری طيفها ليلا الى السجن مشفقا على وقد قامت لحربی على ساق فاراعه إلا القيود التى أرى خلاخل مجد لاسلاسل فساق فقلت له هون على فانها بأحسن من فك القيود واطلاق وقف لى قليلا دمتياطيفطايفا وله وهو في السجن أيضا . حبست عن أهلى وصحى وعن فوائد العلم التى تجتنى يا ليتنى دمعى ودمعى أنا وصار دمعى سائلا مطلقا. (ومات) رحمه الله ببيته فى النزهة المعروفة ببير العزب آخر نهار (٩ - البدر - نى) - - ١٣٠ - الخميس رابع شهر شوال سنة ١١٦٧ سبع وستين ومائة وألف وله أولاد نجباءوهم كثيرون وقد تقدمت ترجمة بعضهم وبعض أحفاده وبعض أولاد أحفاده. ﴿ محمد بن أسعد الملقب جلال الدين الدوائى ﴾ ٤١٥ نسبة إلى دوان وهى قرية من قرى كازرون ، الشافعى عالم العجم بارض فارس وامام المعقولات وصاحب المصنفات أخذ العلم عن المحيوى والبقال وفاق فى جميع العلوم لا سيما العقلية وأخذ عنه أهل تلك النواحى وارتحل إليه أهل الروم وخراسان وما وراء النهر وله شهرة كبيرة وصيت عظيم وتكاثر تلامذته وكان من أدبهم أنه إذا تكلم نكسوا رؤسهم تأديا ولم يتكلم أحد منهم بشئء وولاه سلطان تلك الديار القضاء بها وله مصنفات كثيرة مقبولة منها شرح التجريد للطوسي وشرح التهذيب وحاشية على العضد وله فصاحة زائدة وبلاغة وتواضع (ومات) سنة ٩١٨ ثمان عشرة وتسعمائة قال السخاوى انه فى سنة (٨٩٧) كان حيا وكان عمره إذ ذاك بضع وسبعين ثم أرخ غيرهموته في التاريخ الذى قدمنا ذكره فيكون على هذا قد عاش نحو تسعين سنة . ﴿ السيد محمد بن اسماعيل بن حسن الشامى﴾ ٤١٦ من بطن من السادة الساكنين فى مور خولان يقال لهم بنى الشامى ولد سنة ١١٩٤ أربع وتسعين ومائة وألف ونشأ بصنعاء وأخذ العلم عن جماعة كالسيد العلامة ابراهيم بن عبدالله الحوثى وهوا كثر من أخذ عنه ولازمه (١) وأخذ عن آخرين وأخذ علىّ في علم السنة واستفاد (١) ولما توفى شيخه المذكور فى شوال سنة ١٢٢٣ ره تلميذه هذا بقصيدة طنانة أولها ٠ - ١٣١ - في الآلات ونظم الشعر الرائق المطبوع المنسجم وله الىّ قصيدة رائقة فائقة مطلعها . حياك كل مهمر بكاء (١) يادار علوة بالكتيب النائى سقى موضعا ضم الخليل المودعا ومن شط بعد اليوم ماقى ومجعا وأخذ المترجم له عن سيدى العلامة ابراهيم بن عبد القادر بن أحمد (١) وبعد هذا البيت وهما بتاعبك الذى لعبت به أيام لذوى فيه خيل صباء غض الملابس هامر الانواء دار صحبت بها الشباب وروضة فكاه كل قطيفة خضراء فى مسرح حالك الربيع بساطه أمسى به ما بين بان معاطف بيالة أو قامة ميلاء وشى الرياض تمايل الكراء وكأن زهر الروض لما مال فى تيجان كسرى المليك. وقيصر قد كالت بجواهر الانداء أنی وذاك زمان طيب هواء أيام لا أثنى العنان عن الهوى ولنا الى وصل الحان مناهج خلس أخذنا صفوها والدهر قد قد غادرتها اعين الرقباء أخذته عنا نومة الاغفاء ما كان أسرع ما يصرم حبلها فغدت كلا شئ من الاشياء قد كنت البه على خيلاء أبلى الزمان جديد ملبها الذى لو أنه سمح الزمان بوقفة منه رضيت بوقفة الخطباء ووهبته عمراً وعمرى انه المغبون فى بيعى له وشرائى ما أشرقت فيها شموس لقاء ماذا افيد بمر أيام خلت . كلا ولما أغد فيها لاهيا عن دار علوة باكتساب علاء من درس ابحاث العلوم وأخذها عن معجز الفصحاء والشعراء - ١٣٢ - وفيها كل معنی حسن وهى نحو ثلاثين بيتا واجبت عليه بثلاثة أییات هی . لله درك فهو عقد بهاء لله درك يا ابن اسماعيل بل فتيان فى علم وفرط ذكاء ياجوهرى النظم بل ياجوهر !! لمحمد ينبيك بنياء يا معشر الفتيان هذا معجز وصاحب الترجمة من محاسن الفتيان جمع الله له بين حسن الخلق والخلق واللطافة وسيلان الذهن وقوة الفهم والتحبب إلى الناس وولى النيابة على أوقاف صنعاء وغيرها واستمر أياماً ( ومات) شبابا فى يوم الخميس لعله سابع وعشرون شهر ربيع الأول سنة ١٢٢٤ أربع وعشرين ومائتين علامة الدنيا ومفخر أهلها جم الفاخر أوحد الفضلاء ومحقق الانظار والاقتاء ورفيع اسناد الحديث شريفه شيخ الشيوخ وسيد الفصحاء حاوى تراث الانياء محمد فقاله فى المشكلات وقطعها تمشى الاصابة حيث يمشى رأيه ان شاهدت عيناكجوهر شخصه ياخير من نصر الشريعة -الكا وحیحی الدين الحنيف وفرق !! يا رحلة للطالبين وقبلة كالسيف عقرا بل أشد مضاء فكاتها وهبته عقد لواء شاهدت جوهر فطنة وذكاء من نهجها بمحجة بيضاء بدع التى شرعت بكل هواء المعتفين وناصر الضعفاء لسواه حاشاه من الاسواء والله ما جمعت صفات محمد كالزهر أو كزواهر الظلماء تلقى به خلق النبوة لم أقل متواضع فى رفعة وسناء متنزه متعفف متورع يحبى منى منه وحسن ثناء أبقى الاله على الانام مقامه - ١٣٣ - وألف. ووالده من فضلاء الزمن وأعيانه وأهل الفضل وقد كان كفاه أمر دنياه وولى عهدته التى كان فيها تخفيفا عنه وهو عند تحرير هذا حى فى نحوسبعين سنة وهو من أفراد الزمن عصم الله قلبه بالصبر على مثال هذا الشاب الظريف ورحمنا جميعا برحمته الواسعة وقد تقدمت له ترجمة مستقلة فى حرفه . ٤١٧ ﴿ السيد محمد بن اسماعيل بن صلاح بن محمد بن على بن حفظ الدين بن شرف الدين بن صلاح بن الحسن بن المهدى بن محمد بن ادريس بن على ابن محمد بن احمد بن يحيى بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبدالله بن الحسين بن القاسم بن ابراهيم بن اسماعيل. ابن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عنهم﴾ الكحلاني ثم الصنعانى المعروف بالامير ، الامام الكبير المجتهد. المطلق صاحب التصانيف ولد ليلةالجمعة نصف جمادى الآخرة سنه ١٠٩٩ تسع وتسعين وألف بكحلان ثم انتقل مع والده إلى مدينة صنعاء سنة. (١١٠٧) وأخذ عن علمائها كالسيد العلامة زيد بن محمد بن الحسن والسيد العلامة صلاح بن الحسين الاخفش والسيد العلامة عبدالله بن على الوزیر والقاضى العلامة على بن محمد العنسي ورحل الى مكة وقرأ الحديث على أكار علمائها وعلماء المدينة وبرع فى جميع العلوم وفاق الأقران وتفرد. ء برئاسة العلم فى صنعاء وتظهر بالاجتهاد وعمل بالأدلة ونفر عن التقليد وزيف مالا دليل عليه من الآراء الفقهية وجرت له مع أهل عصره خطوب ومحن * منها في أيام المتوكل على الله القاسم بن الحسين ثم فى أيام ولده الامام المنصور بالله الحسين بن القاسم ثم في أيام ولده الامام المهدى - ١٣٤ - العباس بن الحسين وتجمع العوام لقتله مرة بعد أخرى وحفظه الله من كيدم ومكرم وكفاه شرم وولاة الامام المنصور بالله الخطابة يجامع صنعاء فاستمر كذلك إلى أيام ولده الامام المهدى . (واتفق) في بعض الجمع أنه لم يذكر الأئمة الذين جرت العادة ء يذكرم فى الخطبة الأخرى فثار عليه جماعة من آل الإمام الذين لاأنة لهم بالعلم وعضدهم جماعة من العوام وتواعدوا فيما بينهم على قتله فى المنبر يوم الجمعة المقبلة وكان من أعظم المحشدين لذلك السيد يوسف العجمى الامامى القادم فى أيام الامام المنصور بالله والمدرس بحضرته فبلغ الامام المهدى ما قد وقع التواطأ عليه فأرسل لجماعة من أكابر آل الامام وسجنهم وأرسل لصاحب الترجمة أيضاً وسجنه وأمر من يطرد السيد يوسف المذكور حتى يخرجه من الديار اليمنية فسكنت عند ذلك الفتنة وبقى صاحب الترجمة نحوشهرين ثم خرج من السجن وولى الخطابة غيره واستمر ناشراً للعلم تدريسًاً وافتاء وتصنيفاً ومازال فى محن من أهل عصره وكانت العامة ترميه بالنصب مستدلين على ذلك بكونه عاكفاً على الأمهات وسائر كتب الحديث عاملا بما فيها ومن صنع هذا الصنع ومته العامة بذلك لاسيما إذا تظهر بفعل شيء من سنن الصلاة كرفع اليدين وضمهما ونحو ذلك فأنهم ينفرون عنه ويعادونه ولا يقيمون له وزنا مع أنهم فى جميع هذه الديار منتسبون إلى الامام زيد بن على وهو من القائلين بمشروعية الرفع والضم وكذلك ما زال الأئمة من الزيدية يقرأون كتب الحديث الامهات وغيرها منذ خرجت إلى اليمن ونقلوها فى مصنفاتهم الأول فالاول لا ينكره إلا جاهل أو متجاهل وليس الذنب فى معاداة من كان كذلك - ١٣٥ - للعامة الذين لا تعلق لهم بشىء من المعارف العلمية فانهم اتباع كل ناعق إذا قال لهم من له هيئة أهل العلم ان هذا الأمر حق قالوا حق وإن قال باطل قالوا باطل إنما الذنب لجماعة قرأوا شيئاً من كتب الفقه ولم يمعنوا فيها ولا عرفوا غيرها فظنوا لقصورم أن المخالفة لشىء منها مخالفة للشريعة بل القطعي من قطعياتها مع أنهم يقرأون فى تلك الكتب مخالفة أكابر الأئمة وأصاغرم لما هو مختار لمصنفها ولكن لا يعقلون حقيقة ولا يهتدون إلى طريقة بل إذا بلغ بعض معاصريهم إلى رتبة الاجتهاد وخالف شيئاً باجتهاده جعلوه خارجاً عن الدين والغالب عليهم أن ذلك ليس لمقاصد دينية بل لمنافع دنيوية تظهر لمن تأملها وهى أن يشيع فى الناس أن من أنكر على أكابر العلماء ما خالف المذهب من اجتهاداتهم كان من خلص الشيعة الذابين عن مذهب الال وتكون تلك الشهرة مفيدة فى الغالب لشىء من منافع الدنيا وفوائدها فلا يزالون قائمين وثائرين في تخطئة أكابر العلماء ورميهم بالنصب ومخالفة أهل البيت فتسمع ذلك العامة فتظنه حقا وتعظم ذلك المنكر لأنه قد نفق على عقولها صدق قوله وظنوه من المحامين عن مذهب الائمة ولو كشفوا عن الحقيقة لوجدوا ذلك المنكر هو المخالف لمذهب الأئمة من أهل البيت بل الخارج عن اجماعهم لأنهم جميعاً حرموا التقليد على من بلغ رتبة الاجتهاد وأوجبوا عليه أن يجتهد رأى نفسه ولم يخصوا ذلك بمسئلة دون مسئلة ولكن المتعصب أعمى والمقصر لا يهتدى إلى صواب ولا يخرج عن معتقده إلا إذا كان من ذوى الالباب مع أن مسئلة تحريم التقليد على المجتهد هى محررة فى الكتب التی هی مدارس صغار الطلبة فضلا عن کبارم بل هى فى اول بحث من - ١٣٦ - مباحثها يتلقها الصبيان وهم فى المكتب. (ومن) جملة ما اتفق لصاحب الترجمة من الامتحانات أنه لما شاع فى العامة ماشاع عنه بلغ ذلك أهل جبل برط من ذوى محمد وذوى حسين وهم إذ ذاك جمرة اليين الذين لا يقوم لهم قائم فاجتمع أكابرهم ومن أعظم رؤسائهم حسن بن محمد العنسى البرطى وخرجوا على الامام المهدى فى جيوش عظيمة ووصلت منهم الكتب أنهم خارجون لنصرة المذهب وأن صاحب الترجمة قدكاد يهدمه وأن الامام مساعد له على ذلك فترسل عليهم العلماء الذين لهم خبرة بالحق وأهله ورتبة فى العلم فما أفاد ذلك وآخر الامر جعل لهم الامام زيادة في مقرراتهم قيل أنها نحو عشرين الف قرش في كل عام فعادوا إلى ديارهم وتر لوا الخروج لأنه لا مطمع لهم فى غير الدنيا ولا يعرفون من الدين إلا رسوماً بل يخالفون ماهو من القطعيات كقطع ميراث النساء والتحاكم إلى الطاغوت واستحلال الدماء والأموال وليسوا من الدين فى ورد ولا صدر. (ومن) محن الدنيا أن هؤلاء الاشرار يدخلون صنعاء لمقررات لهم فى كل سنة ويجتمع منهم الوف مؤلفة فاذا رأوا من يعمل باجتهاده في ء الصلاة كان يرفع يديه أو يضمها إلى صدوه أو يتورك أنكروا ذلك عليه وقد تحدث بسبب ذلك فتنة ويتجمعون ويذهبون إلى المساجد التى تقرأ فيها كتب الحديث على عالم من العلماء فيثيرون الفتن وكل ذلك بسبب شياطين الفقهاء الذين قدمنا ذكرم وأما هؤلاء الاعراب الجفاة فأكثرم لا يصلى ولا يصوم ولا يقوم بفرض من فروض الاسلام سوى الشهادتين على ما في لفظه بهما من عوج. - ١٣٧ - ( واتفق) في الشهر الذى حررت فيه الترجمة أنه دخل جماعة منهم وفيهم معجب وتيه واستخفاف بأهل صنعاء على عادتهم وقد كانوا نهبوا فى الطرقات فوصلوا إلى باب مولانا الإمام حفظه الله فر أى رجل بقرةله معهم فرام أخذها فسلّ من هى معه من أهل بكيل السلاح على ذلك الذى رام أخذ بقرته فثار عليهم أهل صنعاء الذين كانوا مجتمعين في باب الخليفة وم جماعة قليلون من العوام وهؤلاء نحو اربعمائة فوقع الرجم لهؤلاء من العامة. ثم بعد ذلك أخذوا ما معهم من الجمال التى يملكونها وكذلك سأر دوابهم فضلا عن الدواب التى نهبوها على المسلمين وأكثر بنادقهم وسائر سلاحهم وقتلوا منهم نحو أربعة انفار أو زيادة وجنوا على جماعة منهم وما وسعهم الا الفرار إلى المساجد وإلى محلات قضاء الحاجة ولولاأن الخليفة بادر بزجر العامة عند ثوران الفتنة لماتركوا منهم أحداً فصاروا الآن فى ذلة عظيمة زادع الله ذلة وقلل عددم. وقد كان كثر اتباع صاحب الترجمة من الخاصة والعامة وعملو باجتهاده وتظهروا بذلك وقرأوا عليه كتب الحديث وفتهم جماعة من الاجناد بل كان الامام المهدى يعجبه التظهر بذلك و كذلك وزيره الكبير الفقیه أحمد بن على النهمى وأميره الكبير الماس المهدى وما زال ناشراً لذلك فى الخاصة والعامة غير مبال بما يتوعده به المخالفون له ووقعت في أثناء ذلك فتن كبار وفاه الله شرها (وله) مصنفات جليلة حافلة منها (سبل السلام) اختصره من البدر التمام للمغربى. ومنها (منحة الغفار) جعلها حاشية على ضوء النهار للجلال . ومنها (العدة) جعلها حاشية على شرح العمدة لابن دقيق العيد ومنها شرح الجامع الصغير للأسيوطي فى أربعة - ١٣٨ - مجلدات شرحه قبل أن يقف على شرح المناوى. ومنها شرح التنقيح. في علوم الحديث للسيد الامام محمد بن إبراهيم الوزير وسماه (التوضيح). ومنها منظومة الكافل لابن مهران فى الاصول وشرحها شرحاً مفيداً وله مصنفات غير هذه وقد أفرد كثيراً من المسائل بالتصنيف بما يكون جميعه فى مجلدات وله شعر فصيح منسجم جمعه ولده العلامة عبد الله بن محمد فى مجلد وغالبه فى المباحث العلمية والتوجع من ابناء عصره والردود عليهم * وبالجملة فهو من الأئمة المجددين لمعالم الدين وقد رأيته فى المنام فى سنة ١٢٠٦ وهو يمشى راجلا وأنا را كب في جماعة معى فلما رأيته نزلت وسلمت عليه فدار بينى وبينه كلام حفظت منه أنه قال دفق الاسناد وتأنق في تفسير كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطر ببالى عند ذلك أنه يشير إلى ما أصنعه فى قراءة البخارى فى الجامع وكان يحضر تلك القراءة جماعة من العلماء ويجتمع من العوام عالم لا يحصون فكنت في بعض الاوقات أفسر الالفاظ الحديثية بما يفهم أولئك العوام الحاضرون فأردت أن أقول له إنه يحضر جماعة لا يفهمون بعض الالفاظ العربية فبادر وقال قبل أن أتكلم قد علمت أنه يقرأ عليك جماعة وفيهم عامة ولكن دفق الاسناد وتأنق فى تفسير كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم سألته عند ذلك عن أهل الحديث ما حالهم فى الآخرة فقال بلغوا بحديثهم الجنة أو بلغوا بحديثهم بين يدى الرحمن الشك منى ثم بكى بكاء عالیاً وضمنی الیه وفارقنی فقصصتذلك علىبعض من له يد فى التعبير وسألته عن تأويل البكاء والضم فقال لابدأن يجرى لك شيء مما جرى له من الامتحان فوقع من ذلك بعدتلك الرؤيا عجائب وغرائب كفى الله - ١٢٩ - شرها. وتوفي رحمه الله سنة ١١٨٢ اثنتين وثمانين ومائة وألف فى يوم الثلاثاء ثالث شهر شعبان منها ونظم بعضم تاريخه فكان هكذا . محمد فى جنان الخلد قد وصلاة ورناه شعراء العصر وتأسفوا عليه وله تلامذة نبلاء علماء مجتهدون. منهم شيخنا السيد العلامة عبد القادر بن أحمد والقاضي العلامة أحمد بن محمد قاطن والقاضى العلامة احمدين صالح بن أبى الرجال والسيد العلامة الحسن بن اسحاق بن المهدى والسيد العلامة محمد بن اسحاق بن المهدى وقد تقدمت تراجهم وغيرم مما لا يحيط بهم الحصر. ووالده كان من الفضلاء الزاهدين فى الدنيا الراغبين فى العمل. وله عرفان تام وشعر جيد . ومات فى ثالث شهر ذى الحجة سنة ١١٤٢ إثنتين وأربعين ومائة وألف وكان ولده صاحب الترجمة إذ ذاك بشهارة. ﴿الامام المؤيد بالله محمد ابن الامام المتوكل على الله ٤١٨ اسماعيل ابن الامام القاسم بن محمد ﴾ ولد سنة ١٠٤٤ أربع وأربعين وألف تقريبا وقرأ على علماء عصره فى أنواع من العلم حتى فاق فى كثير من المعارف العلمية. ثم لما مات الامام المهدى أحمد بن الحسن فى سنة (١٠٩٢) بويع هذا بالخلافة واجتمع عليه رؤساء المن إذ ذاك وم السيد على بن المتوكل والسيد محمد بن أحمد الذى صارت اليه الخلافة بعد صاحب الترجمة والسيد بن الحسين بن الحسن بن الامام القاسم والسيد القاسم بن المؤيد والسيد على بن المتوكل صنو صاحب الترجمة ولكن كانت البلاد الامامية مقسمة بين هؤلاء المذكورين ولم يكن لصاحب الترجمة إلا الاسم والخطبة وكان من أولياء الله ومن أعدل الخلفاء لم يسمع عنه الجور فى شىء من أموره. وكان كثير العبادة کثیر - ١٤٠ - البكاء دائم الخشية الله لا يأكل إلا من نذور تصل اليه بعد أن يعلم أنها من جهة تحل له ولا يتناول شيئامن بيوت الاموال . ومجلسه مغمور بالعلماء والصالحين وقراءة العلم وتلاوة القرآن لا يزال رطب اللسان بذكر الله على جميع حالته وقد صار عدله فى الرعية مثلا مضروبا وكان أهل عصره یکنونه فيقولون أبو عافية لانه لا يضر أحداً منهم في مال ولا بدن بل قد يحتاج في بعض الاوقات لنائبة من نوائبه فيسأل أهل الثروة من التجار وأموالهم متوفرة أن يقرضوه فلا يفعلون لانهم لا يخافون فى الحال ولا في المستقبل واستوطن هجرة معير المشهورة. ومات ليلة الجمعة ثالث شهر جمادى الآخرة سنة ١٠٩٧ سبع وتسعين وألف وصارت الخلافة بعده الى محمد بن أحمد المهدى صاحب المواهب كما تقدم ذكر ذلك في ترجمته . ٤١٩ ﴿السيد محمد بن بركات بن حسن بن عجلان الحسنى أمير مكة وابن أمرائها﴾ ولد فى رمضان سنة ٨٤٠ أربعين وثمان مائة بمكة وأجاز له جماعة من الاعيان ونشأ فى كنف أبيه ثم سأل الأب اشراك ولده معه في الأمر ففعل السلطان ذلك فوصل المرسوم إلى مكة بذلك ودعى له على زمزم كعادتهم وكان غايبا باليمن. ولما وصل إليه الخبر بذلك عاد إلى مكة وحمدت سيرته وتوجه إلى بلاد الشرق غير مرة وأكثر من زيارة القبر النبوى على صاحبه أفضل الصلاة والسلام ومع زيارته يحسن إلى أهل المدينة وكان كثير التفقد لأهل مكة لاسما الفقراء والغرباء وأمن الناس فى أيامه وکثرت أمواله وأتباعه وفاق أسلافه وما زال أمره في نمو