النص المفهرس
صفحات 61-80
- ٦١ - علىّ في النحو والصرف والمنطق والمعانى والبيان والاصول والحديث وبرع فى هذه المعارف كلها وصار من أعيان علماء العصر وهو فى سن الشباب ودرس فى فنون وصنف رسائل أفرد فيها مسائل ونظم الشعر الحسن وغالبه فى أعلى طبقات البلاغة وباحث كثيراً من علماء العصر بمباحث مفيدة يكتب فيها ماظهر له ثم يعرضها على مشايخه أو بعضهم ويعترض ما فيه اعتراض من الاجوبة وقدكتب الىّ من ذلك بكثير بحيث لو جمع هو وما أ كتبه عليه من الجوابات لكان مجلدا ولعل غالب ذلك محفوظ لديه وعندى منه القليل. وهو قوى الادراك جيدالفهم حسن الحفظ مليح العبارة فصيح اللفظ بليغ النظم والنثر ينظم القصيدة الطويلة في أسرع وقت بلا تعب ويكتب النثر الحسن والسجع الفائق بلا تروى ولا تفكر .وهو طويل النفس ممتع الحديث كثير المحفوظات الأدبية لا يتلعثم ولا ء يتردد فيما يسرده من القصص الحسان ولا ينقطع كلامه بل يخرج من الشىء إلى ما يشبهه ثم كذلك حتى ينقضى المجلس وان طال وله ملكة فى المباحث الدقيقة مع سعة صدر اذا رام من يباحثه أن يقطعه في بحث لم ينقطع بل يخرج من فن الى فن وإذا لاحله الصواب انقاد له وفيه سلامة صدر زايدة بحيث لا يكاد يحقد على من أغضبه ولا يتأثر لما يتأثر غيره بدونه وهو الآن من محاسن العصر وله اقبال على الطاعة وتلاوة القرآن بصوته المطرب وفيه محبة للحق لا يبالى بما كان دليله ضعيفا وان قال به من قال ويتقيد بالدليل الصحيح وان خالفه من خالف وهو الآن يقرأ علىّ فى صحيح البخارى وفى شرحى للمنتقى وقد سمع منى غير هذا من مؤلفاتي وغيرها وقد اختص بالوزير العلامة الحسن بن على حنش وصار - ٦٢ - لديه بمنزلة ولده لا يفارقه فى غالب الاوقات وتستمر المباحثة بينهما فى عدة. فنون وإذا طال بينهما الخلاف أشركانى في البحث وارسلا الى بما يحصل من ذلكفا كتب ما يظهر وارجعه اليهما ولم يكن فى طلبة العلم الآن من له فى الرغبة فى المذاكرة على الاستمرار مالصاحب الترجمة وقد طارحنى بقصايد فرايد كتبتها في مجموع شعرى ومما إأ كتبه هنالك ما كتبه الى فى الاسبوع الذى حررت فيه هذه التراجم وهو قصيدتان القصيدة الأولى هذه يقوم على ساق المناضلة المجد الی منتهى السؤل الذی بحياته إلى دولة العلم الذى حام حولها التق وأنثنى عن سوحها الكفروالجحد الى حيثما قام الفخار وحيثما استقام العلا حيث انتهى حيثما يبدو الى حيثما النقع استدار وحيثما البواتر حيث اشتدت الضمر الجرد الى حيثما خط العلافى صحايف المحاسن آثار! بها يزد هى العيد الى منتهى أمنية حيث تبتدى المنايا التى ان قام ذو غيلة تعدو معين به تربو الفوايد والرفد الى روضة غنا الى ربوة بها ٦ جداول تحقيق بها استعذب الورد الى بحر علم عن نداه تدفقت نشا فاضلا الا وسيمته الزهد فتى ماربى الا بحجر التقى ولا ذبول الرضى لماد هى غيره الحقد جرى فىميادين الفضائل ساحبا وارضعه ثدى الفصاحة من لبا اذا اقتطفت أنمار تحقيق علمه نه فرأى حقا على الكبر المهد أنامل فكري أسعف الحل والعقد بلابله هزت معاطفها المساء وان غردت فى روضة الحكم نشوة وبين يديه الشعر مد بصائغ القوا فى وما في طيها ربطة جرد وحاك له المنثور ما بطرازه تبختر بشار وقال أبى برد - ٦٣ - وما اتجرت أقلامه غير معجز ينمق فى تحقيقه الجوهر الفرد فصافح اذ وافيته بيننا الود يخلق فاستيقنته أنه الرشد رجعت وقام الشوقمنطربيعدو الليالى بعذر للمنعم تعتد لرفعة قدرى أسوة دونها القصد يفيض على الطلاب ان جزرالمد من القرب اللاتى ينال بها الحمد بمرهفها البيض السلاهب تنقد فأجبت بهذه الابيات . ولما نشا فى الناس فة أتيته وشا هدت انسانا بخلق محمد وحين استالتنى الليالى بحكمها وناديت أى نفسى انتباها فانما وفى شيخنا البدر المنير محمد هو البر والبحر الذى علم صدره ومعتقدى فى الناس أن وداده اليك نظاما وجهته قريحة أتى منك يافر الأوان وزينة الز کما الدر لا بل كالدراری بل غدا وماذا عسی من لم يكن رب نصفة وهل ضر شمس الافق وهى منيرة وماذا على البحر الخضم لدى الورى وماعيب بيضاء الترائب فى الدنى ومن قال هذا الشهد مر فقل له وان قال هذا السيف ليس بقاطع مناقب لطف الله جلت فمن غدا فتی قد رقی فيمدرج العزواریدی وسؤدده فی کل باب من العلى مان نظام دونه الجوهر الفرد کیدرالسمالابل هو الشمس اذ تبدو يقول وهل فى مثل ذا يحسن الجحد اذا ضعفت عن نورها الاعين الرمد اذا بال فى احدى جوانبه القرد اذا عافها ذو عفة ماله جهد مرارة فيك المرمى بها الشهد فقل حده مابيننا الفصل والحد يرددها جهلا بها بطل الرد بثوب الهدى وانقاد طوعاله المجد برغم اعاديه هو السؤدد العد - ٦٤ - وهذه القصيدة الثانية المشار اليها سابقا وقد أشار في الأربعة الابيات التى فى آخرها الى الوزير المتقدم ذكره وكتب قبلها نثرا من نثره الذی یعرف به صدق ما أسلفناه فقال الحمد لله برفع القلم. إلى مسامع عاقد الوبة الهمم. سلطان علماء الاسلام من العرب والعجم. كعبة الفضل المرتفعة المقام. حافظ العصر بالاطباق من أهل الحل والابرام . من تضمنت بطون الدفاتر محامده فله ذلك التضمن والالتزام. وجرى قلمه بروايع البدايع فأعيا مزله بالنظم المام. المحي من ربوع المدارس. كل مهند دائر دارس. السابق فى حلبة ميدان الفضائل. المرتدي برد التبجيل وشملة محاسن الشمائل. ريحانة فضلاء اليمن -سلوة المتحلى بعقد الفرائض والسنن . سلاما يعبق بطيبه نسمة الصبا . ويعيد لفظه الى الاجسام نشاط زمن الصبا. ثم ذكر بعد هذا التصدير القصيدة وهى . لاغالبن الشوق فما أبرما ولاطفين من الجوى ما أضرما ولاشغلن القلب عند تذكر البيض الحسان وان أبى وتأثما قدحا وعدت إلى الهدى مستعصما فلقد سقانی اللهو من خمر الهوى نبة السلاف ولا أطيع اللوما من بعد أن قد كنت أنهى عن مجا جنف وأزجر بالخنا من حرما وأحرض الصاحى فلا إثم ولا ورجوت ربا بالرضا أن يختما ثم انثنيت وقد قضيت مآ ربا في الدو دون هواى محتمل الظما والى مقام العز قدت نجيبة تجرى فتتبعها رياح ذات اعصار فلا يلفى برا كبه السما لم تدر ما تسعى اليه وانما رجل تخولها الرضا والانعما - ٦٥ - حتى أظل الرحل منها مقصد تجب الحقوق به فتنسى المغرما ومليحة كشفت مارا تحته وأحالت اللبات عن كافورتى قمر تقود به السواد الاعظما نهد مشاكل فى البياض المعصما جيداً تزان بمثله البيض الدما ولوت علی ذی عفة کلف بها ـونات مزاراً واستطابت مورداً من دونه الورد الدلهمس حمحما مرموزة بيضاء يمنعها الحيا بكليم ذى شغف بها قدا كلما تدعى بسافرة الجبين نتيجة الفتن المثيرة فى المكر المقتما بمجيبة حتى يذوق العلقما ليست لمن بذل النفيسة كفه لو نازلت باللحظ أشرس فتية وعدت بوصل عميدها وتخلفت وأبان معذرة وجاء محجة لو كان برد الوصل أثر حرارة ويقولمثلی یضرب الأمثال في لا يحسبن أخا الهوی یسلو وان فالصب يستمع العذول وقلبه والمرء لیس لمن الیه اتی سوى ولرب ملفوظ يقال ولا مسا ولقد أقول لها وقلئ خافق يامى هل نفذت يجسم مثل با الثنى الركاب أصم سمع أبكما فاذاع فى الملا الهوى متظلما والى التى وعدته آب مكلما الأعراض كان على أن تتكما أمر يعود الى المعتقة اللما أصغى الى عذاله متندما لمقال ذى عدل أبى أن يفهما الاذنين يلقف بالقبول المؤلما غ له وقائله بحنث أقسما وجل به مايذهل المتوسما رقة العيون ظبا تشق الاعظما في الجو يسفع بازه والقشم) فأجاب ناظر ها سألت عن الذى ويغفر الأسد الهصور ويصفد السبع الغيور ويسترق الأعصما (٥ - البدر - نى) -٦٦ - وعن الذي بالكف ينبو مرة وبضربة أخرى يعود مثلمة فالفرق مثل الحد بينهما يميز بين مشتهين فيما أهما فوقعت بعد العلم هذا جاهلا لا تعلمن من اليمين الاشأمه بنباله لحشاى فيما أسهما شيمى التصبر ما حييت مسلما من ماق جفنيك اذ تدفق عندما، ـن وطن بك استدعى السلو فيما ألهاك عن سنن الهداية مهرما، هرتى به بك ما دعيت المغرمه إن كنت ذارشد حنيفا مسلما فارجع هديت الى الرشاد ميمما لا متى مجداً جيلها والديلماء بدراً وأغنى المستميح المعدمه فيها معين الفضل يبرى الاغتما فضال خير فتى الى العليا سما تبع الأولى شهما فكان الاقدما ء ما لم يخضه الأقدمون فتمما لسواه من أقرانه لن تفهما عرف الصواب بها ولا كشف العما ان قلت قد ولدت كفرت المنعم من شؤم فاقرة تضاهى المأما فتنت بحاجها الخطاب وقدقضى قالت أبالصبر انزرت فقلت من قالت فقيم ومم يجري طافح فاجبت فيك ومنك حین نايتء قالت فهلا كنت مطرحا لما قلت الغرام له يد لولا مجا قالت فقد فرطت فاسمع طائعا ماقد مضى فيحكم لولم تذنبوا وازمم مطايا الاستفادة واقطع ا وارحل الى من لاح فى عنق العلا وانزل باعلا ذروة المنن التى تلقى ابن يحدتها الكريم العالم المـ عز الانام الماجد البدر الذى وحمى حمى الشرع الشريف وخاض فى حفظ الدقائق وهو يعلم أنها ولو انها الضحت لذى رشد لما أترى النسا ولدت نجيبيا مثله وركبت متن الذنب لامتخوفا - ٦٧ - وجنیت من شجرالا ساندماومن حیث انبعاث الکفر حیث جهما صحف الكرام بلا ارتياب مجرما. وعدلت عن سنن الهدى و كتبت فى فهو الذى ظفرت يداه بطائل وهدى الى سنن التقى وأفاد واس. وجلا ظلام دجى الجلاد هيبة فيدين شرعا كل أصيد أغلب ويجازم الاصدار رجح كتابه قلم بابكار المعارف مولع واذا استمد لما يسوء ويتقى وييوم بأس لو تناول كفه وبلفظ بدر لقبوه لبأسه فهو الذى لم تلق الا دافعا ولكل منش زلة ظفرت بها خرس اذا كتبوا أثاروا فتنة والناس مختلفون إلا أنه والفرق فى الآرا فمن عان ومن سلاب من ناواه أسهم حريه يجرى على حق ورب مفوق والحق ان يخفيه قول مكذب ولعل ذا حمق يقول مباهتا وكأن ما نظمت يداك تمجه وأشاد ربما قبل كان تهدما تقصى المباحث واستفاد وعلما تدلى الرؤس على الصدور ليحكما ء وينغص الاسد المصور المطعم يجرى على القدر النزيل من السماء وبما يحج الخصم أضحى مغرما كسر القنى الخطى وفل المخذما ء سيفا لأمر ما خاض به الدما بدراً يحلى الخطب إن ما أظلما يوم الكتيبة بالكتاب الصيدما الاعدا سواه ولا أحاشى أعلما واذا كتبت جعلت طرسك طلسما يأتى اتفاقهم ولادة آدما ذكر بحسن الرأى أطفى المضرما غلاب من ماراه فيما أوما جهلا لمهجتهه أراش الاسهما فالسمت عن سر الفتى قد ترجما أغرقت فى حسن الثنا متجشما الاسماع فامدح ان أردت الأكرما - ٦٨ - فأجبت من يدعىبأ کرمضاحك ومن الذي يهدى به رب العما أمر كبيرم جئى متعلما ومن الذى الا علام بين يديه فى فاجاب بدر الدين لكن عاقه فتكلفوا للحق حتى قال أر ولو أن فى الدنيا أخا رشدلما لاغال قدرك صرفدهر واهتدى وعلى محياك التحيات التى ولها مشفعة محية جهبذ من بعد انكار فساء اللوما شدم أرى ما قلت دينا قيما جهل الصواب وقد انار مؤمما لمرادك الزمن العصي فالزما وجبت بلطف الله من بانی السما ممن إليه الفضل في الخلق انتما (حنش) واهدئ من مشی متلما (حسن) الفعال مع اسمه از کی بنی العالم البر الكريم الماجد الندب المصدق فى الورى ان كما عطاء ادخر المحامد معنما وهو الذی فی راحتیه واصل بن وعليكما صلى الاله وسلما لا زلتما بدرى سماء افادة ومن سهولة النظم عليه انى لماسألته عن مولده كتب الى هذا البيت مشتملا على تاريخ السنة مع ذكر الشهر وذكر اسمه وقبله بيت وهما . قد قلت للبدر الذى غذى الورى افادته شعبانهم ولادته أرخ لطف الله فى سنة ١١٨٩ وله الى قصائد فرائد مشتملة على فوائد وهو الآن مستمر على حاله الجميل مكب على المعارف العلمية (ووالده) من أهل الخير والصلاح والدين المتين والاشتغال بالعبادة والاقبال على العمل بالأدلة مع ء ء اطلاعه على الاخبار والأشعار وحسن محاضرته وجودة بادزته ء - ٦٩ - ء وفصاحة لسانه وحسن فهمه وعقله وحفظه الكثير من الأحاديث ومذاكرته بها وهو يلازم مجالس تدريسى ويقرأ على فى مثل البخارى وغيره ومحضر فى غير ذلك حضوراً ويفهم ويتدبر ويستخرج بفكر ته الصافية ما لا يستخرجه من هو فوقه فى العرفان وله فى علم المواقيت يد طولى وكذلك في علم التاريخ ويزاحم في حفظ أحاديث الأحكام أكابر العلماء بل قد يحفظ مالا يحفظون ويفهم مالا يفهمون وهو رجل ساكن فاضل منجمع يقتفى آثار السلف ويهتدى بهديهم ويمشى على طريقتهم (ومات) رحمه الله فى سنة ١٢٢٣ ثلاث وعشرين ومائتين وألف. وولده صاحب الترجمة صار الآن متصلا بمولانا الإمام المتوكل على الله احمد بن المنصور وله عندهحظ وافر ولكنها لا تزال تقع منه سعايات اليه بأخبار الناس وما يقولونه واستعمل ذلك حتى فى أصدقائه وأكثر السعاية اليه بمن هو أكثر الناس احسانا اليه وهو العلامة الحسن بن على حنش وقرابته ونالهم بسببه مصائب عظيمة حتى أخرجوا من بيوتهم وهكذا أكثر السعاية بغيرهم ممزله عليه جميل واحسان وأظهر الترفع والتعاظم على من كان في حكم خادم من خدامه يتشرف بالوصول اليه والمجالسة له وكشف قناع الحياء وكاشف بالمكروه من يقدر على مكاشفته وأكثر التحرش والسعاية فى السر بمن لا يقدر على مكاشفته وكان يثب على الوصايا والأوقاف فيأخذا كثرها لنفسه ويحرم الضعفاء من مصارفها ويصول عليهم باتصاله بالامام فصار اتصاله به من أعظم ما يعده الناس من مثالب الامام المتوكل رحمه الله على كثرة محاسنه ثم صار يتكلم فى مسائل ويأتى فيها بما يضحك منه ولا مقصد له الابان يقال انه جاء بما لم يسبق اليه مع أنه - ٧٠- يعلم بحقيقة الحال كما قدمنالك فى صدر هذه الترجمة من عنايته بالطلب وحسن فهمه وصار ذلك منه سببا للاستهزاء به والتضاحك منه وهو مصمم على ذلك كقوله ان المشمس تجس يغسل منه ما وقع في الثوب والبدن وخرافات كثيرة يطول بسطها وكنت أنصحه فلا ينتصح وربما يخطر بيالى أنه قد أصيب فى عقله ولكنى أنظر إلى شدة مكره وعظيم سعايانه فى الناس ومحبة انزاله للمكروه بالمحسنین الیه علی مسالك دقيقة لايهتدى الها الا من عظم فكره وخبث خداعه مع مكالبته على أموال الوصايا والا وقاف واحتجانه لما ظفر به منها على أي صفة كان فأقول ليس هذا صنيع من فى عقله خلل بل صنيع من يحب أن يتحدث الناس عنه ولو ما فيه عليه مزيد شناعة دع عنك هذا فالشأن كل الشأن أن الرجل صار يتكلم في مواقف الامام بمسائل فيها الترخيص فيما حر مه الله تحيبا وتقربا بحیث ان السامع اذا سمعه اقشعر جلده و کان یتجنب ذلك فىحضوری كثيراً ويفعله إذا نغبت وبالجملة فقد انمحى عنه نور العلم ولم يبق عليه شئ من بهجته وصار يتصل بالظلمة من الوزراء ويحسن لهم ماهم فيه وثم يحاسنونه لعلمهم بما هوفيه من التجسس للاخبار ورفعها الى الامام. ثم لما مات الامام المتوكل رحمه الله اتصل بولده مولانا الإمام المهدى ولكن دون اتصاله بأبيه فصار يتصل بمن هو مشهور بالشر من وزرائه فيمشی معهم على طريقته ترخيصا وترويجا مع عدم احتفالهم به واحتقارم له لكنه اذا جاء بما يطابق ماهم فيه من الظلم والنهب للاموال قالوا للامام وغيره قال سيدنا فلان كذا فيجعلون ذلك ذريعة لما هو في التحريم من قطعيات الشريعة . ومن فواقره أنه في مواقفه يكثر الثناء على الحجاج ! - ٧١ - ابن يوسف الثقفى الذى صار أشهر أهل الملة الاسلامية بالظلم ويصفه ء بالا وصاف المادحة المرغبة للسلوك فىمسلكه وناهیك بهذا وکفی له ولا يستنكر المطلع على هذه الترجمة مناقضة أولها لآخرها فان الرجل انسلخ عما كان فيه بالمرة وتخلق باخلاق يتحاشى عن التخلق بها أهل الجهل والسفه والوقاحة وماذكرت ههنا الاحقا كما أني ماذكرت فى أول الترجمة إلا حقا ولكن اختلفت الاحوال فاختلف المقال وبعد مضى قريب سنتين من خلافة مولانا الإمام المهدى أودعه الحبس وتشفعت له فاطلق وأبعده من حضرته فالله يصلحنا ويصلحه . (١) ٣٨٣ ﴿ لطف الله بن محمد الغياث بن الشجاع بن الكمال ابن داود الظفیری المانى ﴾ العلامة الشهير المحقق الكبير ترجمه صاحب مطلع البدور ولم يذكر له شيوخا ولا مولدا ولم أقف أنا على ذلك ولعله استفاد تلك المعارف المحققة في رحلته إلى مكة واستقراره هنالك فانه لم يكن بالمن اذ ذاك من يبلغ فى (١) ومن أجل مؤلفات لطف الله حجاف كتاب المرتقى شرح به المنتقى لابن تيمية واقتصر فى شرحه هذا بالكلام على نفس مدلول الحديث وله (ديباج كسرى فيمن تيسر من الادب لليسرى) ومن مؤلفاته (دور محور الحور العين فى سيرة المنصور على واعلام دولته الميامين) و(العباب بتراجم الاصحاب) و(قرة العين بالرحلة الى الحرمين) سنة ١٢١٧ وهو مفيد فى أخبار الأمم وله التاريخ الجامع الذى تم به أنباء الزمن فى تاريخ اليمن الى خلافة المهدى عبد الله ومن مؤلفاته كتاب (فنون الجنون فى جنون الفنون) وغير ذلك وتوفى بصنعاء فى سنة ١٢٤٣ ثلاث واربعين وما ئتين وألف وقد ترجمه غير الشوكانى من علماء عصره فأطال الثناء عليه رحمهم الله - ٧٢ - تحقيق علم المعانى والبيان والأصول والنحو والصرف الى درجته فضلا عن. أن يكون شيخاله وقد تبحر فى جميع المعارف العلمية وصنف التصانيف المقبولة كشرح الشافية لابن الحاجب فى الصرف فانه شرحها شرحا مختصراً نفيساً اشتغل به الطلبة من عصره الى الآن وقد لخص فيه شرح الرضى على الشافية واعتمد كثيراً على شرح الجاربردى. ومن مصنفاته المقبولة حاشيته لشرح التلخيص المختصر للسعد فانها حاشية مفيدة لخصها من حواشى المختصر كماشية الخطائى والسمر قندى ومن حواشى المطول كماشية الشريف والشلى والسمر قندى أيضا وكان يحرر ما يحررونه من الاعتراضات على الفاظ الشرحين ويجيب عنها بما يجيبون ويبالغ فى الاختصار ولا يأتى بكلام من لديه الا في أندر الحالات وأقلها. وله كتاب الإيجاز في المعانى والبيان لخصه من التلخيص للقزونى ولكنه حذف ما وقع عليه الاعتراض من شراحه وأهل الحواشى وأبدله بعبارة لا يرد عليها ما أوردوه وبالغ فى الاختصار من دون اهمال لما تدعواليه الحاجة مما فى الاصل وقد شرحه ولم أقف على الشرح ثم وقفت عليه بعد أيام وهو شرح مختصر مفيد ثم شرحه السيد العلامة زيد بن محمد بن الحسن بن القاسم كما تقدم فى ترجمته شرحا نفيساجداً واعتمد فيه على حاشية صاحب الترجمة المتقدم ذكرها وله شرح على (الفصول اللؤلوية) لابن الوزير ء ولم يكمل وله مختصر في الفقه لخص فيه ما فى الأزهار للامام المهدى وحذف بعضه وزاد فيه قيوداً مفيدة وله فى الطب يد قوية وكذلك فى مثل علم الجفر والزيجات. ويروى أن صاحب الترجمة كان كثير الانكار على ما يستعمله أهل مكة من اللهو فوقع معه مرض من نوع السكتة - ٧٣ - أثر معه تغيراً في حواسه فقال بعض الأطباءان السماع من أدويته فعرفوه بأن صاحب الترجمة يكره ذلك وينكره فقال لابدمن ذلك ففعلوا فتحرك لذلك وصح من مرضه ورجع اليه حواسه فأمر من صار يعمل السماع عنده بالسكوت وله تلامذة نبلاء منهم المحقق الكبير الحسين ابن الامام القاسم (وتوفى) رحمه الله فى وطنه ظفير حجة فى رجب سنة ١٠٣٥ خمس وثلاثين وألف وقد التمس منه الشريف جعفر صاحب مكة ان يصنف كتابا فى الفقه والفرايض وكتب اليه فى ذلك نظا فقال . بلا شكمن سماك فهو مصيب أياشيخ لطف الله أنى لقائل ولله فى كل الأمور حبيب وانى رأيت اللطف منك سجية عبادة ربى لا يرحت نجيب سألتك سفراً نستعين به على فأنت لداء الجاهلين طبيب فتوضح لی ياشيخنا ما أقوله بقيت على مر الزمان تصيب وأنت لنا فى الدين عون وقدوة فنظم له الشيخ أرجوزة فى الفرائض وجمع له مختصراً فى الفقه يختص بالعبادات وأجاب على النظم بقوله . أمولاي يامن فاق مجداً وسؤدداً ومان ان له فى الخافقين ضريب ويعجز عنه أحمد وحبيب أثانى عقد يخجل الدر نظمه فكل لكل فى البيان نسيب معان والفاظ زكت وتناسقت ومثلى لذاك السمط ليس يجيب وما كان قدري يقتضي أن أجيبه نصیبا وکلا ليس فيه نصيب تقصر عنها شمال وجنوب وقلتم بان اسمی یشیر بان لی اتحسب ما اعطيت من لطف سيمة تعدى الى مثلى وأنى وكيف ذا وانى عن أدنى الكمال سليب - ٧٤ - ولكن حويت اللطف أنت جميعه فقلت على ذا الباس أنت عجيب وانى على قدر القصور مجيب وأمركم ماض وحظی قبولکم حرف الميم ﴿السيد محسن ابن المتوكل على الله اسماعيل ٣٨٤ ابن الامام القاسم بن محمد ﴾ ولد سنة ١٠٧٠ سبعين وألف أو فى السنة التى بعدها وكان مولده بالسودة وبها نشأ وكان مع أخيه يوسف أيام خروجه على المهدى صاحب المواهب ودعوته الى نفسه وظفر به المهدى فجنه ثم أفرج عنه فعاد الى السودة وكابد في تلك المدة شدة ثم عطف عليه المهدى فولاه أوقاف صنعاء وكان مشهورا بالفروسية والشجاعة وعلو الهمة ومعرفة الادب والبلوغ الى أعالى الرتب فمن نظمه : شرى البرق فوق اللواواستطارا وأورى بقلبى المعنى أوارا فابکی سراراً ویبکی جهارا وساجانى بلسان الوميض وبات سناه يرينى افترارا وباتت جفوني تریه البكا وذاك الجناب وتلك الديارا فيا برق لا تسق الا العقيق وكلل به رشدها والبهارا وتوج ذراها بذر الغمام دلا يعرف النوم الاغرارا وبلغ تحية عانى الفؤا سری فى سبيل الهوی ثم حارا وعرض بذكرى وقل مغرم ومن شعره في المديح. ما زلت أضرب آباط المعطي الى ملك أعز يزين التاج مفرقه - ٧٥- ا كرم به أصل فرع طاب معرفه من معشر كرموافرعاواوشجة كما ترنح تحت الطير مورقه تهتز من ذكرهم أعواد منبرهم اوارسل الجيش سد الافق فيلقه اذا ترسل اهدی الطير منطقه منه قلوب الكماة الصيدسنجقه حکیالصفاقلبهبأساغداةحكى كالبرق حاشاه من نار الوميض لقد ضاهى جدى كفهلولا تألقه ﴿ ومنه ﴾ واحلم عنه تارة لاأجيبه برديد الجانى الى فيه منطقى عن السرج سرج الملك لاتستريبه أبى قادها شعث النواصى وذادها أجربفكری کیفیجری نجيبه وما الشعر هذا من شعاری وانما من اللؤلؤ المكنون فى رطيبه فانظم فى جيد الزمان قلائداً ويصبو شباب الحى منه وشيبه تقلده البيض الغوانى مخانقا ومن نظمه الفائق . ورشيقة الاعطاف ما سمحت يوما بغير رواشق النبل هيفا بارقم شعرها رقت فى الرمل ما املالها على وله فى التشبيه. كأن الزنبق المخضـ ل في افنانه الخضر أنامل غادة حملت بها كأسا من الخمر ونرجنا الأنيق حكى عشية بل بالقطر صمافا من لجين وسطها لمع من التبر وأما الورد فى تشبيهه قد حرت فى أمرى فاكثر ما أمثله بخد الكاعب البكر - ٧٦ - و(مات) بصنعاء سنة ١١٢٤ أربع وعشرين ومائة وألف أو فى التى بعدها وهو أصغر أولاد الامام المتوكل على الله رحمه الله. ﴿ السيد محسن بن اسماعيل الشامى﴾ ٣٨٥ أحد علماء صنعاء المشاهير وشيخ مشايخنا قرأ على السيد العلامة أحمد بن اسحاق بن إبراهيم . وعلى القاضى العلامة أحمد بن محمد قاطن. وعلى غيرهما من علماء عصره وبرع فى النحو والصرف والمنطق والمعانى والبيان والاصول وشارك فيما عدا ذلك وكان مشهورا بقوة الفهم وسرعة الادراك حتى قال شيخه القاضى أحمد المذكور انه ليس له نظير فى الفهم والغوص على المعانى الدقيقة. واتصل بالامام المهدى العباس بن الحسين بعد موت وزيره الفقيه أحمد بن على النعمي فارادتر شيحه للوزارة ولكنه لم يتم ذلك وقد اتصل به كاتصال الوزراء أياما يسيرة ثم صرفه لاسباب اقتضتذلك. ومن جملة تلامذته شيخنا العلامة الحسن بن اسماعيل المغربى والسيد العلامة عبد اله بن محمد الامير و(مات) فى يوم الجمعة أحد أيام شهر شعبان سنة ١١٩٤ أربع وتسعين ومائة وألف. ٣٨٦ ﴿السيد محسن بن الحسن بن القاسم بن أحمد ابن الامام القاسم بن محمد﴾ ولديوم الخميس الثالث من ذى الحجة سنة ١١٠٣ ثلاث ومائة وألف. ونشأ بالروضة وصنعاء وقرأ فى علوم الادب قليلا ثم قال الشعر ومدح. الاكابر واتصل بالوزير الكبير على بن أحمد راجح وزير الامام المنصور بالله الحسين بن القاسم . وباخيه الوزير محسن بن أحمد راجح ومدحهما وبالغ في ذلك وصنف لهما مصنفات یطرزها بمدحهما واستکثر من ذلك. - ٧٧ - وبعد موتهما اتصل بالفقيه اسماعيل النهمي وكان متوليا لصنعاء وعند ان تولى بندر المخاعزم معه الى هنالك وكان له معه قصص يطول حديثها مشتملة على مجون ومزح وكان صاحب الترجمة متطلعا على أحوال أهل عصره وأخبارهم وبينه وبين جماعة من أ كابرم مشاعرات وجمع كتابا سماه (ذوب الذهب بمحاسن من بعصره من أهل الادب) وجمع سيرة للامام المنصور باللّه الحسين بن القاسم وهى في الحقيقة سيرة للوزيرين السابقين ولهما جمعها وله مؤلفات مسجوعة وكان فيه بلاغة فى الجملة ولكنه لم يكن ماهرا ء فى العلوم الأدبية فكان يأتى فى اسجاعه تارة ملحون وبارة يأتى باللغة العامية وشعره فيه ما هو جيد وقد اشتملت مصنفاته علی کثیر منه.ومنه ما قال فى الوزير على راجح مقتديا بما قاله القائل في ابن عباد. موصولة الاسناد بالاسناد ورثت الوزارة كابراً عن كابر رته واسماعيل عن عباد یروی عن العباس عباد وزا فقال صاحب الترجمة . على بعد أحمد خير ماتح لقد ورث الوزارة عنسعید تسلسل عن سعيد ثم راجح بتلقين واسناد صحيح ومن شعرهفى مدحه. مالى وللبين أصلى مهجتى لهيا وزادني مع هیامی فى الهوى وصبا وهيچالشوقبرقالغورحین شری فباع جفنیالکریمسترخصاوصبا (ومنها) وأعين دمعها مازال منسكبا قلب يذوب وأكباد مفتة من أنمل للعطايا تمطر الذهبا کانه وابل جاد الوزير به - ٧٨ - (وموت) صاحب الترجمة فى أيام الامام المهدى العباس بن الحسين ولا يحضرنى تعيينه . ٣٨٧ ﴿السيد محسن بن عبدالكريم بن احمد بن محمد بن اسحاق بن المهدى احمد بن الحسن ابن الامام القاسم بن محمد ﴾ ولد سنة ١١٩١ إحدى وتسعين ومائة وألف ونشأ نشأة لم يكن. لغيره من أبناء عصره فانه قال الشعر الحسن وهو فى المكتب ولم يكن إذ ذاك قد اشتغل بالطلب ثم قرأ على جماعة من علماء العصر منهم السيد العلامة إبراهيم بن عبد القادر. والقاضى العلامة الحسين بن أحمد السياغي. وغيرهما وقرأ على في شرح الرضى على الكافية وفى مغنى اللبيب وفى الكشاف وحواشيه وله ذهن شريف وطبع ظريف وفهم فائق وعقل تام وأدب غض وله قصائد قد طارح بها أكابر العلماء وأفاضل الادباء وهو إذ ذاك فى سن البلوغ وهو الآن فى سن الشباب وقد صار معدوداً فى العلماء ومذ كورابين أعيان الشعراء من أهل صنعاء ولم يكن لدى الآن من شعره ما أكتبه ههنا وبلغ أنه صار ينظم مغني اللبيب نظما حسنا ويشرح ذلك النظم شرحا مفيداً ولم أقف على ذلك واتفق في سنين قديمة انى خرجت أنا وجماعة من شيوخى منهم شيخنا العلامة السيد عبد القادر بن أحمد وشيخنا العلامة الحسن بن اسماعيل المغربى وجماعة من علماء الزمن وأعيان صنعاء اليمن وفيهم والد صاحب الترجمة وعمه وفى الجماعة صبيان فى نحو العشر السنين وأقل وأكثر ومنهم صاحب الترجمة فكان الصبيان يلعبون ويشتغلون بما يشتغل به امتالهم والمذ كور يصغى ء إلى ما يدور بين أولئك الاعلام من المراجعات العالمية والمطارحات الادبية - ٧٩ - ولا يلتفت على شيء مما الصغارفيه فعجبت من حاله واشرت الى جماعة من العلماء ينظرون اليه فاخبرنا والده إذ ذاك بان صاحب الترجمة قد صار له شعر فى تلك السن كثير من الملحون الذى يسميه أهل المن الخمينى وروى ـع له شعراً من غيره فعجب من ذلك جميع أولئك الاعلام وأقبلوا عليه وامتدت أعناقهم اليه فلم تمر الا أيام قلائل بعد ذلك حتى ظهر له النظم الجيد الفائق ومازال ينمو نمو الهلال حتى بلغ أعلى مراتب الكمال. (١) ء ٣٨٨ ﴿ محمد بن ابراهيم بن ساعد السنجارى الاصل المصرى المعروف بابن الاكفانى﴾ ء ولد بسنجار وطلب العلم ففاق الاقران فى عدة فنونواتقن الرياضى والحكمة وصنف فيهما التصانيف الكثيرة وکان يحل اقليدس بلا كلفة کانه ممثل بين عينيه ويقدم الى معرفة الطب فكان يصيب حتى يتعجب الحذاق فى الفن منه فانه يأتى بالدواء الى المريض فيمجرد ما يتناوله يبرأ وكان مستحضراً للتاريخ وأخبار الناس حافظا للاشعار عارفا بفنون ء الأدب وله فيه تصانيف. قال ابن سيد الناس مارأيت من يعبر عما في ضميره باوجز من عبارته ولم أرأمتع منه ولا أفکه من محاضراتهوكان يحفظ من الرقى والعزائم شيئا كثيرا لا يشار كه فيه أحد وله اليد الطولى في الروحانيات ومهر أيضا فى معرفة الجواهر والعقاقير حتى الزم السلطان الناظر لا يشترى أحد شيئا الا بعد عرضه عليه ومن تصانيفه (ارشاد القاصد الى أسنى المقاصد عند غيبة الطبيب) وكان كثير التجمل فى ملبسه (١) ثم توفى رحمه الله ليلة الاربعاء خامس ذى القعدة سنة ١٢٦٦ ست وستين. ومائتين وألف - ٨٠ - ومركبه (ومات) فى الطاعون العام سنة ٧٤٩ تسع وأربعين وسبعمائة وهو القائل . ولقد عجيت لعاكس للكيميا في حكمه قد جاء بالشنعاء يلقى على العين النحاس يحيلها فى لمحة كالفضة البيضاء ٣٨٩ ﴿ محمد بن إبراهيم بن على بن محمد ابن أبى السعود محمد بن حسين بن على بن احمد بن عطية بن ظهيرة ﴾ ولد ليلة الثلاثاء نامن وعشرين ذى الحجة سنة ٨٥٩ تسع وخمسين ء وثمان مائة وحفظ الأربعين النووية والمنهاج والفية الحديث والفية النحو ومختصر ابن الحاجب والتلخيص والطوالع وبعض الشاطبية وعرض فى سنة (٨٧٢) على علماء بلده وقرأ على والده كتبا كثيرة في فنون متعددة وعلى عمه كذلك وعلى جماعة آخرين وأجاز له أكابر علماء عصره من الاقطار البعيدة وبرع في فنون كثيرة وفاق فى خصال حميدة وتولى قضاء مكة المشرفة بعد أبيه ومدحه شعراء عصره وكان كثير الأفضال على من يقصده وعلى المستحقين وقد ترجمه السخاوى ترجمة جيدة وأثنى عليه ثناء طائلا واستمر متوليا للقضاء بمكة حتى قبض عليه شريف مكة السيدبركات ابن محمد الحسنى لتخيله منه أنه السبب في الفتنة بينه وبين اخوانه واستولى على بعض أمواله وجهزه بحرا مع أولاده فوصلوا الى جزيرة القنفذة ثم أمر الشريف بتغريقه فغرق بجانبها فى يوم الجمعة حادى عشر ذي الحجة سنة ٩٠٧ سبع وتسعمائة. :