النص المفهرس
صفحات 441-460
- ٤٤١ - للسلطان توليته قضاء الشام ففعل فسأله السلطان في ذلك وتلطف به فاعتذر ومن جملة ما قال للسلطان ان له أطفالا يتأذون بالحركة فقال له السلطان انا احملهم على كفى وبسط يده. ومن شعره غمرتنى المكارم الغرّ منكم وتوالت علىّ منها فنون ليت شعرى الجزاء كيف يكون شرط احسانکحققعندى وكان موته في رابع عشر ذي القعدة سنة ٧٢٩ تسع وعشرين وسبعمائة بدمشق وتأسف الناس على فقده ٢١٤ ﴿على بن أبى بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر بن صالح نور الدين الهيشمى الشافعى الحافظ ﴾ ولد في رجب سنة ٧٣٥ خمس وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فقرأ القرآن ثم صحب الزين العراقى ولم يفارقه سفرا وحضرا حتى مات ورافقه فى جميع مسموعاته بمصر والقاهرة والحرمين وبيت المقدس ودمشق وبعلبك وحماه وحلب وحمص وطرابلس وغيرها ولم ينفرد أحدهما عن الآخر الا بمسموعات يسيرة ومشائخ قليلة وصاحب الترجمة مكثر سماعا وشيوخا ولم يكن الزين يعتمد فى شىء من أموره الا عليه وزوجه ابنته ورزق منها عدة أولاد وكتب الكثير من تصانيف الزين وقرأ عليه أكثرها وتخرج به وورى به فى افراد زوائد كتب كالمعاجم الثلاثة للطبراني والمسانيد لاحمد والبزار وأبي يعلى على الكتب الستة وابتدأ أولا زوائد أحمد فاء فى مجلدين وكل واحد من الخمسة الباقية فى تصنيف مستقل إلا الطبرانى الاوسط والصغير فهما فى تصنيف ثم جمع الجميع فى كتاب واحد محذوف الاسانيد سماه ( مجمع الزوائد) وكذا - ٤٤٢ - أفرد زوائد صحيح ابن حبان على الصحيحين ورتب أحاديث الحلية لابى نعيم على الأبواب (ومات) عنه مسودة فبيضه وأ كمله ابن حجر فى مجلدين وأحاديث الغيلانيات والخلميات وفوايد تمام الافراد للدار قطنى أيضا على الأبواب فى مجلدين ورتب كلا من ثقات بن حبان ثقات العجلى على الحروف وأعانه بكتبه ثم بالمرور عليها وتحريرها وعمل خطبها ونحو ذلك وعادت بركة الزين عليه في ذلك وفى غيره وكان عياً فى الدين والتقوى والزهد والاقبال على العلم والعبادة وخدمة الزين وعدم مخالطة الناس في ء شئٍّ من الأمور والمحبة للحديث وأهله وحدث بالكثير رفيقا للزين وبعد موت الزين أخذ عنه الناس وأكثرواومع ذلك فلم يغير حاله ولا تصدر ولا تمشيخ ولم يزل على طريقته حتى (مات) فى ليلة الثلاثاء تاسع وعشرين رمضان سنة ٨٠٧ سبع وثمان مائة قال ابن حجر انه تتبع أوهامه فى مجمع الزوائد فبلغه فعاتبه فترك التتبع قال وكان كثير الاستحضار للمتون يسرع الجواب بحضرة الزين فيعجب الزين ذلك قال وكان من لا يدرى يظن لسرعة جوابه بحضرة الزين أنه أحفظ منه وليس كذلك بل الحفظ المعرفة . ٢١٥ ﴿على بن الحسين بن القاسم بن منصور بن على الموصلى زين الذين بن شيخ القوفية ﴾ بالتصغير (١) اسم مكان كان جده الاعلى منقطعا بمكان بالموصل وكان الماء بعيدا عنه فرأى رؤيا خفر حفيرة فى ذلك المكان نجرت منه عين (١) ولعل هذه اللفظة سبق قلم ولعل الاسم القويفية وأما مع بقاء لفظ والقوفيه على ماهو عليه فلا يستقيم والله أعلم - ٤٤٢ - لطيفة فقيل له شيخ القوفية ولد صاحب الترجمه فى رجب سنة ٦٨١ احدى وثمانين وستمائة بالموصل ونشأ بها وقرأ القرآن وأخذ الشاطبية وشرحها عن الشيخ شمس الدين بن الوراق وأخذ سائر العلوم عن جماعة وسمع الحديث عن زينب بنت الكمال والمزى وغيرهما وشرع في التصانيف فشرح مختصر ابن الحاجب وفروع ابن الساعاتى ونظم الحاوى الصغير وشرح المنهاج وشرع في شرح التسهيل لابن مالك وغير ذلك قال ابن رافع في ذيل تاريخ بغداد كان حسن العبارة لطيف المحاضرة مليح البزة جميل الهيئة كثير التودد خيرا دينا وهو الذى كتب اليه الصفدى السؤال المشهور فى قوله تعالى (استطعما أهلها) وجعله نظما فقال لافضل من يهدى به الثقلان ألا انما القرآن أكبر معجز بايجاز الفاظ وبسط معان ومن جملة الاعجاز كون اختصاره بها الفكر في طول الزمان عنانى ولكنى فى الكهف أبصرت آية يرى استطعماهم مثله ببيان مكان ضمير ان ذاك لشان وما ذاك الا استطما أهلها فقد فا الحكمة الغراء في وضع ظاهر فاجاب صاحب الترجمة . سألت لماذا استطعما أهلها أني عن استطعمام ان ذاك لشان علی سبب الرجحان منذ زمان وفيه اختصار ليس ثم ولم تقف يصير به المعنى كرأى عيان فهاك جوابا رافعا لنقابه اذا ما استوى الحالان فى الحكمرجعالـ فان كان فى التصريح أظهر حكمة کمثل أمیر المؤمنین یقول ذا ضمير وأما حين يلتقيان لرفعة شأن أو حقارة جان وما نحن فيه صرحوا بأمان - ٤٤٤ - جوابى منثوراً بحسن بيان. وهذا على الايجاز واللفظ جاء في فليس لكل بالقريض يدان فلا تمتحن بالنظم من بعد عالما يكاد ترى من سابق برهان وقد قیل ان الشعر یزری بهم فلا به قلمى أو طال فيه لسانى واستغفر الله العظيم بما طفى قال ابن حجر وشعره أكثر انسجاماً وأقل تكلفاًمن شعر الصفدى ( ومات) بالموصل في رمضان سنة ٧٥٥ خمس وخمسين وسبعمائة ٢١٦ ﴿ على بن داود بن يوسف بن عمر بن على بن رسول الملك المجاهد ابن المؤيدين المطفر بن المنصور صاحب اليمن﴾ ولى السلطنة بعد أبيه في ذى الحجة سنة (٧٢١) وثار عليه ابن عمه الظاهر بن المنصور وجرت حروب بينهما ثم استقر المجاهد زبيد فاصره الظاهر غربت من الحصار ثم كاتب المجاهد الامام صلاح الدين صاحب صنعاء فأرسل إليه عسكراً نجرت لهم قصص طويلة إلى أن آل الأمر الى المجاهد واستولى على البلاد كلها وحج سنة (٧٤٢) وأحضر كسوة الكعبة وباباً لها على أنه يركبه ويكسو الكعبة وفرق على المکیین مالا كثيرا فلم يمكنوه من ذلك فلما رجع وجد ولده قد غلب على المملكة ولقب المؤيد خاربه إلى أن قبض عليه وقتله ثم حج فى سنة (٧٥١) فقدم محمله على محمل المصريين فاختلفوا ووقع بينهم الحرب وساعد أهل مكة المجاهد ثم استمر القتل فى أهل اليمن فانهزموا وأسر المجاهد وأمسك وحمل الى القاهرة فأ كرمه السلطان الناصر وحل قيده وقرر عليه مالا يحمله وخلع عليه وجهزه الى بلاده وأرسل معه بعض أمراءه فلما وصل الى الينبع فر منه فأمسكه وأعيد الى مصر فجهز الى الكرك خبس به الى -- ٤٤٥ - أن خلع الناصر حسن فأفرج عنه في شعبان سنة (٧٥٢) وأعيد الى ء بلاده ومملكته وكان ذلك بشفاعة بعض الأمراء ووصل الى اليمن فاقام فى مملكته إلى أن مات وكانت والدته لما حج قددمرت المملكة ولما بلغها أسره أقامت ولده الصالح وكتبت الى التجار وروى أنه ركب بعد أن أطلق حصانا ومر على شاطىء النيل فعطش الحصان ونازعه الى شربه الماء فسقاه ثم بكى أحر بكاء فسأله بعض من كان عنده عن سبب بكانه فقال ان بعض المنجمين ذكر له وهو باليمن أنه يملك الديار المصرية ويسقى فرسه من النيل وكان يظن وقوع ذلك فلما رأى فرسه فى ذلك الوقت يشرب من ماء النيل عرف أن ذلك القدر هو الذى أشير اليه ومات فى جمادى سنة ٧٦٤ أربع وستين وسبعمائة ٢١٧ ﴿ الشيخ ملا على قارى بن سلطان بن محمد الهروى الخنفى ﴾ ولد بهراة ورحل إلى مكة واستقر بها وأخذ عن جماعة من المحققين كان حجر الهيشمى وله مصنفات منها (شرح المشكاة) و(شرح الشمايل) و(شرح الوتريه) و(شرح الجزرية) و(شرح النخبة) و(شرح الشفاء) و(شرح الشاطبية) ولخص القاموس وسماه (الناموس) وله (الثمار الجنية في أسماء الخفية) وله غير ذلك قال العصامى في وصفه الجامع للعلوم النقلية والعقلية والمتضلع من السنة النبوية أحد جماهير الاعلام ومشاهير أولى الحفظ والافهام ثم قال لكنه امتحن بالاعتراض على الائمة لاسيما الشافعى وأصحابه واعترض على الامام مالك فى ارسال يديه ولهذا تجد مؤلفاته ليس عليها نور العلم ومن ثمة نهى عن مطالعتها كثير من العلماء والاولياء انتهى. وأقول هذا دليل على علو منزلته فان المجتهد شأنه أن - ٤٤٦ - يبين ما يخالف الا دلة الصحيحة ويعترضه سواء كان قائله عظما أو حقیرا. ء تلك شكاة ظاهر عنك عارها وكان وفاة صاحب الترجمة سنة ١٠١٤ أربع عشرة وألف : ٢١٨ ﴿ على بن سليمان بن أحمد بن محمد العلاء الدمشقى الصالحى الحنبلى﴾ ويعرف بالمرداوى ولد تقريباً من سنة ٨٢٠ عشرين وثمان مائة بمراد ونشأ بها حفظ القرآن وقرأ في الفقه على أحمد بن يوسف ثم تحول إلى دمشق وقرأ على علمائها فى الفنون ثم قدم القاهرة وأخذ عن علمائها وتصدى للأفراء بدمشق ومصر وللافتاء وصنف التصانيف منها (الانصاف فى معرفة الراجح من الخلاف) أربع مجلدات كبار واختصره فى مجلد و(تحرير المنقول فى تمهيد علم الأصول) وشرحه وسماه (التحبير فى شرح التحرير) فى مجلدين وله تصانيف غير ذلك وهو عالم متقن محقق لكثير من الفنون منصف منقاد إلى الحق متعفف ورع (ومات) في ء جمادى الأولى سنة ٨٨٥ خمس وثمانين وثمان مائة ﴿ على بن صالح العمارى ثم الصنعانى﴾ ٢١٩ ولد تقريباً سنة ١١٥٠ خمسين وماية وألف أو قبلها بيسير أو بعدها بيسير وفراً على علماء عصره فى كثير من الفنون وبرع فى علوم الأدب وشارك في التفسير والحديث مشاركة قوية وتفرد بمعرفة فنون كعلم الهيئة والهندسة والنجوم وكتب الخط الفايق ونظم الشعر الحسن وهو متفرد بكثير من المحاسن قليل النظير في مجموعه ذكى قوى الادراك بديع التصور ضخم الرياسة جيد التدبير اتصل أول أمره بمولانا الامام المهدى العباس بن الحسين رحمه الله وولاه اعمالا وصار بعد ذلك أحدوزرائه وكان - ٤٤٧ - يميل إليه ويؤثره لما لديه من الفضائل ثم انحرف عنه قليلا ثم عاد له إلى ما كان عليه وعزم قبل موته على تفويض الوزارة اليه فمات وبويع مولانا خليفة العصر المنصور بالله حفظه الله فولاه بندر المخا وهو أكبر ولاية فى القطر اليمنى وبقى هنالك نحو خمس سنين وشكر الناس ولايته وحسن تدبيره وهو مع ذلك مورد لأهل العلم والفضائل ويأخذ عن كل من رأى لديه علماً لا يعرفه ويستفيده فى أسرع مدة ثم عاد من المخا إلى صنعاء وقد جمع دنيا عريضة وكان يتصل بالخليفة حفظه الله فى كثير من الأوقات خسده جماعة من الوزراء فأبعدوه ثم بعد أيام فوض إليه مولانا الامام وساطة بعض مداين اليمن والمشارفة على بعض أملاكه فصار من جملة الوزراء واجتمعت به في مقام مولانا الخليفة مرات عديدة وكان يذاكر هنالك بمسائل مفيدة وسألنى بمسائل أجبت عليها برسائل هى موجودة فى مجموع رسائلى وآخر ماسألنى عنه قبل موته عن كلام المفترين في قوله تعالى (والقمر قدرناه منازل) وأورد فى السؤال اعتراضات على الزمخشرى والسعد واجبت عنه برسالة سميتها ( جواب السائل عن تفسير تقدير القمر منازل) وبالجملة فهو متفرد بمواد كتابة الانشاء وما يحتاج اليه من علوم الادب وغيرها مع جودة النظم والنثر الى غاية والاقتدار من ذلك على مالم يقتدر عليه غيره ولعمرى أنه يفضل كثيرا من الافاضل المتقدمين المتفردين بالبلاغة لماله من دقة الذهن وممارسة العلوم الدقيقة وحسن الخط على حد يقصر عنه الوصف والقدرة على اخراج كثير من الصنائع من القوة الى الفعل وله من ذلك ماینبهر له من يعرف الحقيقة وسأذكر من أدلة تفرده وصدق ما شرحته في حقه مالا - ٤٤٨ - يستطيع المنكر انكاره ليعلم المطلع على ذلك أنهفوق ما وصفته بل هو ممن يفتخر به العصر على ما تقدمه من العصور ويكفى فى تصحيح هذه الدعوى ذكر النظم والنثر الذى كتبه الى الامام المهدى يستعطفه به فى سنة (١١٧٩) وقد اشتملت كل فقرة من فقر النثر على تاريخ هذه السنة وكل بيت من بيوت النظم على تاريخين كذلك فى الصدر تاريخ وفي العجز تاريخ مع سلاسة النظم والنثر وعدم التكلف وهذا شىء لا يبلغ اليه قرايح أهل هذا العصر بل لا يظن اقتدار أهل العصور المتقدمة عليه وان قدر عليه فرد من الأفراد جاء به فى كلام معقد متكلف قد ء روعيت فيه الألفاظ وحجرت المعانى. وهذه الألفاظ التى اشرنا اليها يقول افقر عباد الاله على العمارى * عمته مكارم الحليم الباري * بحمد الله أستهل الانشاء كما بدا وجه الهلال * ويجدى أشكره فى البكر والا صال جل جلاله عن مشاركة له في ملكه وعن ندّ * ينشئ السحاب الثقال بمد ويمتن تعالى دائماً أبداً بلا عد* وصلاته وسلامه الا كملان أبداً على سيدنا محمد وآلهماغابهلال وجدد. ونادى المهدى مهنى بلسانه واستشهد · هلالا منيراً مشرقاً قائماً باهى ملیك الوری لازلت فى قام العلى لازلت فى نعم توالى * وبها نصر من الرب تعالى * وتبدى للدنيا سروراً وانعما قدمت لناركن الهدى آمراً ناهى فلا برحت فی عیش جدید » نایلا يجد ماتهوى وتريد * لك فوز الاجرفى الشهر السعيد * مبشراً بنيل رجواك به من العزيز الحميد * تقدم شهر الصوم بالفوز معلناً وطيب الثناء وافاك من طيبه الشاهى - ٤٤٩ - هعز ذو الجلال والاكرام * مدلك الأجر بهذا العام * وبهذا هنئت وحزت به ماشئت وفى كل عام نلت أجراً لربه وما بت عن شكر يجد له لاهى زادك رب الخلق بجود مما أولى. وبوأك بحد الشرف الرفيع الاعلى وولاك رقاب الخلق أبداً وأولى. فنعم ما أولاك تعالى وجهاً ونعم المولى ودونك قولا للمحب مؤرخ على كل شطر ليس شين ولا لاهى ولما ورخ به كل سجعه. زيد تمنعا على من رام منعه. فلهذا جاءه محكم الصنعه . واعجز فيها من يروم تأليفه وجمعه ينبيك لما جا بحالى مذكرا وماصرت عنى بعدطول الجفاساهى عجب فهمك الشریف یفهم لمقالی. است بالساهى عن أمری فانهك الحالى. فكمال عافيتك من ربى هو جل مالى. ولئن بقيت بها كملت آمالى ودم صاعدا فى المجد أشرف مقعد على حسن عیش نوره منور زاهى آمنا به سالما من حدوث ريب الزمن . محجوبا عن بوادى الفتن وشوائب حبك الاحن. فا كثر حمدا لله تصلح به كل نية واشكر به دائماً فى السر والعلانية . بمبدأ عمر دهره ليس متناهى فهذا هلال الصوم وافى هلاله فاستأنف الان عزاً بدا وعمراً جديدا. وعش بدوام نعيم سعد عيشا حميدا. وأخلق بدوام أيامه ولياليه عيدا فعيدا. فتهن اجرابه دائماً وعمراً مديدا تهن بما أعطيت فيه مهناء هو الخير بالاقبال والعز والجاه وانجز وتم ما كتب بالقلم. وما أبدعه مداده ونظم. وانقضي بحيد (٢٩ - البدر - ل) - ٤٥٠ - المقال . وبعد أن بشر بالنصر والاقبال وقد جاء نصر الله بالفتح قابلا وتبت لها الاعداء فالحمد لله : أسأل من ربنا تعالى بأن يحسن اليك. باتمام نعمته عليك. ويخولك. بكر مه ويجود مهنيا بما لديك. ويحوطك بامنه من خلفك ومن بين يديك. وحساب هذه الفقر ومصاريع الابيات واف ولا نقص فى شئ منه الافى موضع واحد فانه نقص منه واحد فقط فمن ظن أن ثمة نقصا فى غير ذلك فهو اما لتصحيف من الظان أو تحريف ومن تأمل هذه القطعة بعين الحقيقة علم مقدار منشيها ومرتبته فى الفضل . وبعض الابيات والفقر وان كان يظن بعض من لم يمارس علوم الاعراب أن فيه لحنا فما ذلك الا من قصور باعه فان لكل من ذلك وجها وجيها في العربية. ثم لما أراد الحج كتب الى الامام المهدى هذا النظم والنثر مودعاً له ومستعطفا ولفظه بسم الله الرحمن الرحيم ونحمده تعالى وان نطق القلم بالتشبيب. وعنى عن الغرض البعيد بالقريب. فقصده مناسبة القصد لا النسيب . فلهذا صرخ بالاستهلال . وصرح بالخفى فقال. أجرم ما يقال له عثار وذنب لايكون له اغتفار وهل يستوجب التعذیبطرف جرى منه انهمال وانهمار ولا ينهاه ضعف وانكسار وقلب لا يفيق عن التصابي به ظى له الجوزاء فرط مليح والهلال له سوار ولى منه الملالة والنفار له مالی بلا من وروحی جرح فؤادى بأسياف العيون . وضعف قلبى بسهام الجفون . ولم) - ٤٥١ - صح له عن القلب حديث الهوى. وروت له الجفون على الطرف مراسيل النوى. وعلم الدهر أن قلى موثق فى يديه . وموصول دمعى موقوف عليه . علل بالجفاء ذلك الوصال . فقال عنه بلسان الحال . وأياما لياليها قصار سیدهرا نعمنافیهعیشا ومرّ كأنه اصغاث نوم فما عندى لماضيه اذكار أنسانى معرفة تنكير الزمن . لما نصبت صروفه على الحال خيام المحن. ولما ولع بخقض عيش المرفوع. أهملت كلام الماذل الموضوع وصرفته عن الاغراء فهو الممنوع. وقلت مبيناما كفاه من اتباع العذل عن المتبوع . وأغناه عن المثنى من الملام والمجموع . وقام بما جناه الاغترار أعاذل قد كفاك العدل دهر وفارقه الشباب المستعار تلوم فتى أصابته الرزايا لعمر أبيك هذا الاغترار أبعد الخمس والعشرين يصبو ذهب عنه تصريف الهوى ومعناه . وانقلبت عينه غيناً فتغير مبناه. جرد الوقار زيادته بتخفيفه . واسقط الزمان تعديه بتضعيفه وغير أصوله بالتصغير من أصله. حتى أنسانى بذكر صحيحه ولفيفه ومعتله ولم أنس التى قامت لعزمى تودعنى وأدمعها غزار وتخشى أن يكون فلا مزار تخوفنی نویعرضتوطالت بنفسك لا يشق بك البدار تقول وقد أجد البين مهلا فليس عليك مهما كنت عار ولم تكسب يداك سوى ثناء ولا دارت على فيك العقار وما لطخت عرضك بالدنايا وسيان الخفا والاشتهار سواء والاقامة منك عزم - ٤٥٢ - ومنشرفتله نفس وعرض فانی كان ، كان له افتخار تكلمت بمنطق غير ممنوع. تساوى به المحمول والموضوع. ما اقربها الى القياس بالمحال. وما ابعدها عن الوم بالخيال. أيظن الفصل يغنى عن العرض العام. أو يخال الجنس يعين الحد على التمام . فقلت لما قصدتْ الخلو بالجمع . وساوت بين الشرط والمنع إلى باب الكريم هو الفخار دعینی لا ابا لك ان قصدی يعز عليه للضيم اصطبار أبرضى بالهوان فؤاد حر إذا مانالنى فيها احتقار وما دار الاحبة لى بدار هى الدنيا وبالجيران جار فيالا حباب أحباب وداری لهم ترب وكل الارض دار وكل الناس أخوالى وتربى اذا اتحدت معانيهم فى الظاهر . وزالت الغرابة بخلوص التنافر. وكان الأب آدم والأم حواء. فقد اقتضى الحال تطابق الاهواء. بعد عن جيلتهم من شرفه خالقه بالمجاز الى الحقيقة العقلية . وأنشأ اختراعه من أسلوب تعذر فيه الاخبار عنه بالصفات البشرية . فإذا لذت به من نوائب الزمن. وقلت مصرحا باستنكار ماجنته المحن. أضام ولى الى المهدي اثمار معاذ المجد والعلياء اني عليه النقص فارقه السرار منیع الجار لو یشکی هلال هجوم الصبح ما طلع النهار ولو وافاه ليل خائفا من خشت سطواته الصم الحجار ملیك هذب الأیام حتى عداه فكل قلب مستطار لزاحمه على الغاب الحمار وطير في بقاع الأرض قسرا ولولا سطوة للیث تختی - ٤٥٣ - حليم لا يخف له وقار كريم لا يشوب عطاه من پییس العود عاد له اخضرار اذا لمست يداه لقصد جود نصال السیف کان له احمرار وان لمست يداه بيوم فتك وفى يسراه للسارى يسار ففى يمناه للعافين يمن پهون علیه فی کسب المعالی وفى أخذ العدى الذهب النضار وجاد بوعده الفلك المدار به اغتفرت جنایات اللیالی غزيرا لا تقاس به البحار لضمن صدرهحلما وعلما فلوكشف الغطاماازددت علما على علم هو العلم المنار فداؤك عالم لم يبق فيهم يحدواك احتياج وافتقار . كرم بنانه المجموع مغن عن البيان . وكمال جوده المفرد غنى عن التشبيه بالامكان. فكيف لا أقوم بشكر بره وانعامه. وان أطلت الثناء فكيف لى أن أمدحه بعشر معشارا كرامه. فهو الذى ربانى صغيرا. وغذانى بلبان العامه كبيرا (له أياد على سابقة. أعد منها ولا أعددها) لذا مددت اليه كف الاعتذار. وقلت مصرحا بما أشكو من الزمن الجوال. أمير المؤمنين فداك عبد أناخت عنده النوب الكبار رماه الدهر محتالا بقوس من الحدثان أسهمه البوار اليك ولی بخدمتك انتصار اینسفنی الزمان ولی انتماء ء اذا ما كنت والايام عونا على وجورها فلك الخيار فاما أن أقيم بضنك عیش وثوباى المذلة والصغار خلت عنه المضرة والضرار واما أن أقيم بثوب عز عبد رفعته على يقين الابتداء. وخفضته على توم الاعتداء . رق له - ٤٥٤- الحاسد ورثى له الشامت. وكادت أن تتحرك رحمة له النجوم الثوابت . نصبت بربعه خيام المصايب. وركضت فى ميدانه خيول النوايب .وهل يفزع الخايف إلى غير حضرتك. أو يعز الذليل بغير سدتك. ومن تحمى بحضرته الذمار وأنت أحقمن برعی ذماما نعم من ذا الذى ماحاز نقصا ومن أغناه عن قدر حذار اليس المرأ مزماء وطين وقد نقص الهلال المستنار ولا قلب فقد خف القطار اذا مالم تختك يد وعين كيف تخونه يده أو قلبه . من ملىٌّ من قرنه الى قدمه من حبه . تبت يدمدت الى مالم يشتهيه. وعميت عين لحظت مالا يرتضيه. وخرست لسان فاهت بغير المدح فيه أتیت وکان لی فیه اختیار امير المؤمنين فأى ذنب على حساد آدم حين جاروا لقد كثرت حسادی جازوا ومجدا لا يباع ولا يعار وقد البست منعلياك فرا وأنى ذا وجودك لى عقار ولم يكنبنى الاقلال ذلا ما أ كثبنى غير سخطك. ولا أهمنى سوى عتبك. وأن العفو ثمرة الذنوب والخطا. وكمال الاحسان التجاوز عن الاعتدا. ومثلى من يقال له العثار أمير المؤمنين أطلت سخطا وان عزت فلى عنها نفار لسخطك لا أقيم بارض عز بودك وهولى أبدا شعار وانى ان نأوت فغير ناء ومن جدواك عيشى والدثار وما سافرت فى الافاق الا وان شطت فى النوق العشار مقيم الظن عندك والأمانى -٤٥٥- ولى حج بيابك واعتماز مقامك کعبتی وحماك رکنی جار الهم ان رمى الجمار أطوف به وأرم كل يوم أمیر المؤمنین الیك وافت تهادى والمديح لها شنار قلاء أوملال أو نفار مودعة وما التوديع فيها لحضرتك العلمية أو سفار برغم المجد أن يرضى فراق يهون الصاب أكلا والمرار ودون بعاد يوم منك عندي لتوديعى وداع واختصار وهذا ان تعذر مدكف وما غنى على الغصن الهزار ودم للملك ما هیت شمال أنظر ما اشتملت عليه هذه القطعة من الانسجام والسهولة والسلامة من الحشو والتكلف مع ما في ضمن النثر من التوجيه بالعلوم فشرع بالتوجيه بعلم اصطلاح الحديث ثم النحوثم الصرف ثم المنطق ثم المعاني والبیان ومع هذا فسنه اذ ذاك خمس وعشرون سنة كما يفيده قوله. لعمر أبيك هذا الاغترار أبعد الخمس والعشرين يصبو والقطعة الأولى المشتملة على التواريخ هو أنشأها أيضا قبل أن يستكمل ثلاثين من عمره وله أشعار في آخر عمره أعلى من هذه القطعة المذكورة سابقا وقد أنشدنى من ذلك كثيرا وما أحسن قوله في بعض قصائده . س غطاء مدت عليها جناحا واذارامت الذبابة للشم واستمر على اتصاله بالامام المهدى ثم بمولانا خليفة العصر حتى توفاه الله تعالی فی یوم الثلاثاء سابع شهر جمادى الاولى سنه ١٢١٣ ثلاث عشرة ومائتين وألف قبل تحرير هذه الترجمة بنحو نصف سنة فرحمه -٤٥٦ - الله وتجاوز عنه فلقد كان من محاسن العصر ومفاخر الدهر وله أولاد أكبرم (أحمد) وهو الذى قام مقامه وهو ماش على طريقته فى الكمالات له النظم الفائق والنثر الرائق والخط الحسن والعرفان التام وتلوه فى العمر (حسين) وقد تقدمت ترجمته ثم (اسماعيل) و(محمد) و(قاسم) وهؤلاء كل واحد منهم على حداثة أسنانهم له شغلة بالعلم والبلاغة والنظم والنثر والكمال فى فنون الادب . ﴿ على بن صالح بن محمد بن أبي الرجال الصنعاني﴾ ٢٢٠ الشاعر المجيد. من شعره ورقاء ذات صبابة وولوع ولقد أقول وقد تغنت فى الحمی يختال بين خمائل وفروع والعود فى يدها يميل والفها تذكارها لاحبة وربوع والعين قدسفحت وهاج لها البكا شجو الكئيب بأنة وسجوع أمامة الايك التى قد هيجت أذكىغضاالاشجانبينضلوعی مهلا فنفخك للسوالف فى الفضا درا لطوقك من بحار دموعى فدعىالهوی ثم اسبحی فتخیری وله أشعار كثيرة (١) وقد ترجم له صاحب طوق الصادح وصاحب (١) فمنها ما كتبه الى الامام المتوكل على الله اسماعيل بن الامام القاسم بن محمد رحمه الله يستدعى منه جوخا واستطرد ذكر بعض حروف الهجاء فقال أيا انسان (عين) المجد عطفا على (صاد) أخا أدب وصدق ودع من (لام) فى غيظ وحمق وقد (الف ) الثياب نجد بجوخ و(كاف) للانام وكل رق بقيت لطرق أهل المجد (قاق) تقبل كفك اليمنى برفق ودونكها كنظم الدر فاه - ٤٥٧ - نسمة السحر ولم أقف على تاريخ وفاته .. ﴿ السيد على بن صلاح بن محمد العبالى﴾ ٢٢١ بالمهملة مضمومة بعدها موحدة أصله من الحرجة بمهملتين مفتوحتين ثم جيم قرية ما بين الحجاز وصعدة وهو من أكابر العلماء ومن جملة أنصار الامام القاسم بن محمد كان يبعثه فى مهمانه ويصفه بالاوصاف الجميلة حتى قال فيه لا أخاف على أهل اليمن وفيهم هذا يعنى صاحب الترجمة وأرسله فى أول دعوته إلى القاضى العلامة يوسف الحماطى ليأخذ منه البيعة فقال القاضى لا معرفة لى بمقدار الامام في العلم ولابدأن أورد عليه مسائل فقال هات ما تريد ابراده عليه من المسائل فذكر له مسائل مشكلة فأجابه فى الحال بجوابات ارتضاها فقال له أمدد يدك أبايعك فانت أهل للإمامة فقال له لا تفعل فليس علمى بالنسبة الى علم الامام شيئا فاطمانت نفس القاضى وبايع ( ومات) فى شهر رجب سنة ٩٠١٩ سواد الخط منها فوق رق يكاد سواد (شين) الشعر يحكى فكاتبها لفرط البرد أضحى لدى الادباء كالواو الدمشقى قام له الامام المتوكل باربعة أذرع من الجوخ ولما أبطأ لدن الخازن كتب القاضى الجمالى رحمه الله ماضل فى شرع الهوى وماغوى قل للخلیفة عن محب صادق ماذا نوى بالجوخ فى الزامه لحبه فلكل عبد مانوى من ذرعه أم كان من ذرع الهوا هل کان ذاك الجوخ من ذرع یری قال حجاف ووفاة القاضى على بن صالح أبى الرجال فى سنة ١١٣٥ خمس وثلاثين ومائة والف - ٤٥٨ - تسع عشرة وألف بشهارة وله أولاد أمجاد منهم (الحسين) وهو من العلماء المبرزين وهو الذى كمل شرح الشيخ لطف الله الغياث على الكافية وولده (الحسن بن على) من أكابر العلماء المدرسين المفيدين وولده (محمد بن على) هو القائل. تحولت أفعاله أفعى له من خالفت أقواله أفعاله لغيره وهاله وهى له من أظهر السر الذى فىصدره فتركه أقواله أقوى له من لم يكن لسانه طوعا له من رشده حلاله حلی له ومن نای عن الحرام طالبا وهى أبيات جيدة وفى البيت الاول نظر لان أفعاله فاعل تحولت فهو مرفوع وافعى له لامه مفتوح بخلاف بقية الابيات فهى متوافقة الجناس بالحروف والحركات وجرى القلم عند كتب هذه الابيات بشئ من جنسها مثل عددها وهو . لا تشتغل بملبس فكل ذى فضل ترى أسماله أسمى له عن حمله وناله وفى له من يطلب الشىء العظيم عاجزا يلقى به غزاله غزى له من لم يذد رقيبه عن مربع فؤاده وباله وبى له في راحة المرء وفی ترويحه ٢٢٢ ﴿ السيد على بن الامام شرف الدين بن شمس الدين﴾ ولد في رجب سنة ٩٢٧ سبع وعشرين وتسعمائة وأخذ عن والده وغيره وفاق فى فنون كثيرة واشتهر بالعلم ( ومات) في رجب سنة ٩٧٨ ثمان وسبعين وتسعمائة بحصن حب مسموما فى سفر جلة أهداها له رجل وولده إبراهيم من أكابر العلماء أخذ عن والده وغيره وأخذ عنه جماعة - ٤٥٩ - من الا كابر منهم الشيخ لطف الله بن محمد الغياث وقبره بشيام . ٢٢٣ ﴿ مولانا الإمام خليفة العصر أمير المؤمنين المنصور بالله رب العالمين على بن الامام المهدى ﴾ العباس بن المنصور حسين بن المتوكل القاسم بن حسين بن المهدى أحمد بن الحسن بن الامام المنصور القاسم بن محمد . قد تقدم تمام نسبه فى ترجمة جده الحسن بن القاسم ولد حسبما سمعته منه حفظه الله فى سنة ١١٥١ احدى وخمسين ومائة وألف بصنعاء ونشأ بها وفى سنة (١١٧٢) أو فى التى قبلها فوض اليه والده الامام المهدى ولاية صنعاء وجعله أمير الاجناد وأمره بسكون قصر صنعاء فقام بذلك قياما تاما بحزم ومهابة وحرمة وافرة ومكارم واسعة وحسن أخلاق وصبر على الامور وسياسة لاحوال الجمهور فاستمر على ذلك ودام فيه مدة أيام والده واتفق فى سنة ( ١١٨٤) أن حسن العنسى الساكن بحبل برط المتريس على ذوى محمد وذوى حسين الساكنين في جبل برط وهم جمرة عرب اليمن اذ ذاك وأهل الشوكة منهم ومن لا يقوم لهم غيرهم من سائر القبائل وقع بينه وبين الامام المهدى رحمه الله خطوب كانت سببا لخروجه عليه تخرج يجيش من المذكورين ومن غيرهم لم يخرج بمثله أحد من أهل تلك الجهات فاستعد له مولانا الامام المهدى وجمع العساكر وأرسل أحد أمراء أجناده وهو الامير سندروس بمعظم جيوشه من خيل ورجل وسائر العساكر المطلوبة من القبائل حتى اجتمع له جيش كثير وأمر أمير الاجناد ومن معه من الجيوش أن يلتقى حسن العنسى الى بعض الطريق فلما علم بذلك حسن العنسى سلك طريقا أخرى فلم يشعر أهل - ٤٦٠ -- صنعاء الا وهو في سعوان وهو محل شرقی صنعاء قريب منها محصلت بذلك رجة فى صنعاء كبيرة وكان الامام المهدى ساكنا في الجانب الغربي من صنعاء ومولانا ولده صاحب الترجمة ساكنا في القصر وهو فى الجانب الشرقى :فرج عند أن بلغه ذلك الخبر فى طائفة يسيرة من أصحابه لا يبلغون خمس مائة رجل وطائفة يسيرة من الخيل أكثره لا نفع فيه لكون معظم الخيل المنتخبة قد صارت صحبة الامير سندروس فاصطف له حسن العنسى وأصحابه وهم ألوف مؤلفة وفيهم من أهل الشجاعة والتجربة الحروب والاعتياد للشر من هو أضعاف أضعاف من مع مولانا بل ما زال ذلك المقدار اليسير يتناقص بفرار من لا يستحى من العسكر وتسترم بين الاثل ونحوه قبل الوصول إلى المعركة فلما تراءى الجمعان كان من بين يدى مولانا بالنسبة الى الجمع الآخر كلاشئ وهو يقدم ولا ينثنى ويحث من بين يديه على المصابرة والاقدام ويحول بينهم وبين الاحجام حتى وصل بهم الى بحر العدو وضايقوم غاية المضايقة وقتلوا منهم كثيرا ولكنهم انتالوا عليهم من جميع الجوانب كانهم الجراد فتاخر بأصحابه قليلا قليلا وهو يدافع عنهم وخرج والده الامام المهدى مغيراً اليه ومغيثا له فالتقاه وهو ينهلهل لم يظهر عليه فزع ولا جزع ولا طيش ولا خفة ولا وجل ولا خطل بل من رآه ظن أنه جاء من بعض المتنزهات وهو قد خرج من معركة تطيل لها العقول وتشيب لها الولدان وترجف منها الافئدة وتخرس عندها الالسن وهكذا فلتكن الشجاعة وبعد هذه الموقعة اعترف له الكبير والصغير والجليل والحقير حتى خصومه بأنه بمكان من ثبات الجنان يقصر عنه أبناء الزمان . ثم انه استمر على امارة الجيش