النص المفهرس

صفحات 381-400

- ٣٨١ -
الترجمة وله قراءة على غير هؤلاء وشرع فى قراءة الحديث على شيخنا
السيد العلامة على بن ابراهيم الآ تى ذكره . وله يد قوية فى النحو
والصرف والمنطق والمعانى والبيان ومشاركة فى التفسير والفقه والحديث
والأصول وكان يدرس الطلبة فى جامع صنعاء في العلوم الآلية ولهم إليه
رغوب كامل وهو من أكابر آل الامام وفيه تواضع زائد وحسن أخلاق
فائق وبشاش كامل . وقد أخذت عنه فى أوائل أيام الطلب شرح الجامعى
من أوله إلى آخره واتفق أنه مات أبو أمه السيد العلامة يحيى بن محمد
ابن عبد الله بن الحسين بن القاسم بن محمد ثم مات بعد ذلك ولده السيد
العارف القاسم بن يحيى بن محمد وكان له تركة واسعة جدا وأوصى الى
صاحب الترجمة وأمرنى خليفة العصر مولانا الامام المنصور بالله حفظه الله
أن أعين من يقسم هذه التركة من نواب الشرع فعينت بعض مشايخى
الأعلام وجرت أمور أوجبت تكدر صاحب الترجمة ثم ظهرت له
الحقيقة فزال عنه ذلك وطابت نفسه و کتب إلى كتابا يدعولی فیه دعاء
مقبولا ويذكر أنه كان فى أمر مرريج حتى وقع التفريج عنه بما فعلته
وتعقب ذلك بلا فصل (موته) رحمه الله فى رابع شهر القعدة سنة ١٢١٠
عشر ومائتين وألف وكان سيداً سريا وشريفا جليلا فيه مناقب جمة وله
فضائل كثيرة رحمه الله وإياى .
٢٥٨ ﴿عبد الله بن الحسن اليمانى الصعدى الزيدى﴾
الملقب الدورى باسم أحد أجداده وهو دوار بن أحمد والمعروف
بسلطان العلماء. ولدسنة ٧١٥ خمس عشرة وسبعماية وقراً على علماء عصره
وتبحر فى غالب العلوم وصنف التصانيف الحافلة. منها في الاصول (شرح

- ٣٨٢ -
جوهرة الرصاص ) وهو أحسن شروحها وقدترك الناس شروحها بعد هذا
الشرح وله فى الفروع (الديباج النضير) وهو كتاب حافل ممتع وله
مصنفات أخرى. وكان الطلبة للفنون العلمية يرحلون إليه ويتنافسون فى
الاخذ عنه وليس لاحد من علماء عصره ماله من تلامذة وقبول الكلمة
وارتفاع الذكر وعظم الجاه بحيث كان يتوقف الناس عن مبايعة الأئمة
حتى يحضر كما اتفق عند دعوة الامام المهدى أحمد بن يحيى المتقدم ذكره
ومعارضة المنصور بالله على بن صلاح فان أمراء الدولة أرسلوا له من
صنعاء الى صعدة وتوقف الامر حتى حضر وبعد حضوره وقع ماهو
مشهور فى السیر ومع هذا فهو زاهد متقلل من الدنیا حتی قیل انه كان
يستنفق من غلات أموال حقيرة تركها له والده وكان يحمل إليه غلات
أوقاف يصرفها فى طلبة العلم وما زال ناشرا للعلوم مكبا على التصانيف
حتى توفاه الله فى صبح يوم الآخد سادس شهر صفر سنة ٨٠٠ ثمان مائة (١)
٢٥٩
عبد الله بن شرف الدين المهلل﴾
ولد تقريبا سنة ١١٧٠ سبعين ومائة وألف أو قبلها بقليل وسكن
هو وأهله مدينة ذى جبلة وله معرفة تامة بفقه الشافعية وفهم صحيح في
غير الفقه وزهد تام وتأله بالغ قرأ علىّ عند وفودى الى مدينة جيلة مع
مولانا الامام المتوكل على الله فى مشكاة المصابيح وسمع فى غيرها من كتب
(١) وقد أرخ وفاته بعض العلماء بقوله
الاان فخر الدين حاكم صعدة تقضت لياليه عقيب المحرم
لسبع مئين قد تقضت عديدها إلى مائة وافى بها العمر فاعلم
وعاش من الدنيا ثمانين حجة وخمسا وفت والمرء غير مسلم

- ٣٨٣ -
لحديث من جملة من كان يلازمنى في ذلك المحل وهو من مكثرى الأذكار
والعبادة والزهد والقنوع بما تيسر من المعيشة.
٢٦٠ ﴿السيد عبد الله ابن الامام شرف الدين بن شمس الدين
ابن الامام المهدى أحمد بن يحيى﴾
قد تقدم تمام نسبه في ترجمة الامام المهدى. هو من العلماء المحققين فى
عدة فنون وله مصنفات منها شرح قصيدة والده المسماة (القصص الحق)
ذکر فیه فوائد جليلة ومنها کتاب اعترض به على القاموس وسماه( کسر
الناموس) واعترض عليه فى هذه التسمية بانها ليست لغوية بل عرفية
وبعض شرح معيار النجرى وكتب تراجم الفضلاء الزيدية ومنها شرح
مقدمة الأمار لوالده وله فى الادب يد طولى وشعره فائق منسجم جزل
اللفظ رائق المعنی فمنه.
وسره فى قرايج العرب
باصية الخير في يد الأدب
داب تظفر بارفع الرقب
فاعكف على النحو والبلاغة والا
السنة من وحى خير كل ني
وتعرف القصد فى الكتاب وفي
وصورة العقل صورة الادب
بقدر عقل الفتى تأدبه
( ومنه)
وبان له في عذل عاذله النصح
صحالقلب عن سلمی وماكادان يصحو
وقد بان فی دیجور عارضه الصبح
ولا غروفى أن يستبين رشاده
واضحتالیل الغي في خلدی تمحو
شموس نهار قد تجلت لناظری
ضياعا فانى بعده يحصل الريح
إذا كان رأس المال من عمرى انقضى
شباب تقضى فى سبات وغرة وشيخوخة جاءت على أثر ه تنحو

- ٣٨٤ -
( ومنه )
برقته والله قد ملكت رفى
سقتنى رضاب الثغر من درمبسم
فساقية تجرى وجارية تسقى
ونحن بروض قد جری الماء تحته . ..
وبينه وبين ولده محمد الآتية ترجمته ان شاء الله مطارحات أدبية و(نوفى)
فى شهر ربيع الآخرسنة ٩٩٣ ثلاث وتسعين وتسعمائة وقبر بمدينة ثلا (١)
٢٦١ ﴿ السيد عبد الله بن صلاح العادل الصنعانى الشاعر المشهور﴾
كان متصلا بالوزير الكبير على بن أحمد راجح وله فيه غرر المدائح
وكذلك مدح أخاه الوزير محسن بن أحمد راجح وهما وزيران للامام المنصور
بالله الحسين بن القاسم بن الحسين وبعدهما اتصل بوزير الامام المهدى
العباس بن الحسين الفقيه أحمد بن على النهمى وشعره جيد والردئ منه
قليل فمنه هذه القصيدة تخلص فيها إلى مدح محسن راجح.
بأخضر روض حقه أزرق الهر
أما وابتسام الطلع عن شنب دری
بلؤلؤ دمع كللته يد القطر
ويا قوت ورد في غصون زمرد
كغيد تثنت في غلائلها الخضر
ورقص غصون کما ھبت الصبا
أذاب فوادیشجوهوهو لا يدرى
وتغريد شحرور بالحان معبد
وومض لبرق زاد فی نار لوعتی
كايماء محبوب بسقط من التبر
وله وقد وصل اليه من بعض السادة ذرة لا ينتفع بها.
ياحبذاذرة وافت وقد عدمت من لبها فاعتراها الطيش والخيلا
(١) مولد صاحب الترجمة سنة ٩١٣ تسعمائة وثلاث عشرة وقيل سنة ٩١٨
ثمان عشرة . ووفاته فى ربيع الآخر سنة ٩٧٣ ثلاث وسبعين وتسعمائة عن خمس
وخمسين سنة كما فى غير البدر الطالع من كتب التاريخ
٠

- ٣٨٥ -
فكلما سنحت ريح لها رقصت وشبيت فيك أما فى سوك فلا
هى المنازل فاخلع دونها الكللا
من رؤية الجن فى ساحاته نزلا
احي وايسر ما لا قيت ما قتلا
(ومن نعمره) ثم استرجعت خجلا
قالت أصخ ودع التفصيل والجملا
داراوداريت أهل الأعصر الأ ولا
سكنت دهرا بدار كان ساكنها
دنوت منها فنادى ملك وقزتها
فقلت مهلا أعاذ الله منزلنا
فاسترجعت ثم قالت وهى باكية
سألها عن تغير لونها فتلت
فقلت كم حقب عمرت فى حقب
وكان صاحب الترجمة ما يلا الى أكار العلماء أخذ من فوائده
فرجح له العمل بالادلة فى صلاته وغيرها فكانت العامة تنسبه الى النصب
كما جرت بذلك عاداتهم فيمن سلك ذلك المسلك فلم يصبر لذلك وضاق
به ذرعا وتوجه الى مكة وعزم على المهاجرة فعاد إلى صنعاء بعد نحو سنة
فقيل له فى ذلك فقال انه نبز فى مكة بالرفض فكان ذلك سبب رجوعه
ولم أقف على تاريخ وفاته ولعله فى أيام الامام المهدى العباس بن الحسين
ثم وقفت عليها بعد هذه فكانت فى ربيع الأول سنة ١١٦٥ خمس
وستين ومائة وألف (١)
(١) وفى الجزء الثانى من نفحات العنبر أن السيد عبد الله العادل نشأ بصنعاء
وقرأ على المولى هاشم بن يحيى الشامى فى شرح القلابد والیزدی ودرس فيهما وحقق
فى علوم الآلة وكانت له عناية تامة بالعلوم والميل إلى الاشتغال بكتب الحديث وكان
ذكيا كاملا متخليا عن التكاليف لم يتزوج أصلا ولم يخلف شيأ من متاع الدنيا وله
ديوان شعر جمعه الفقيه الوزير صفى الدين النهى وقد تخرج عليه جماعة من الأعلام
ومن شعره ما کتبه الی بعض الرؤساء وقد أرسل له بدرة قد أ كلها السوس
(٢٥ - البدر - ل)

- ٣٨٦ -
١٧١ ﴿عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل بن عبد الله بن محمد بن محمد :
الحلى نزيل القاهرة﴾
ولد سنة سبعمائة وقدم القاهرة فلازم الاشتغال الى أن مهر ولازم،
أباحيان فقال فى حقه ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل ولازم
القونوى والقزوينى وجماعة من أكابر علماء عصره وناب في الحكم عن
عز الدين بن جماعة ثم تولى القضاء مكان ابن جماعة ثم عزل وعاد ابن جماعة.
وكان قوى النفس ينتبه على أرباب الدولة وم يخضعون له ويعظمونه وكان
اماما في العربية والمعانى والبيان مشاركا في الفقه والأصول عارفا بالقراءات
السبع وله تصانيف منها شرح التسهيل ومنها شرح الالفية وقطعة فى.
سلاهل الصب بعد النازحين سلا أم هل لغير هواهم عنهم اشتغلا
من أجله طلق السلوان واعتزلا
هیهات یساء محب عن هوی رشا
قد أخجل الظبى جيدا والمها مقلا
مهفهف خنث فى ثغره شنب
روح الغرام به هذا بذا بدلا
أدرى أ أسامه من بعد أم قتلا
فان أمت فاعلموا حى قد انتقلا
فى حبه واستبان الرشد ماعدلا
مابين أهل الهوى فى حبه مثلا
قد أشبهت طيف ليل زار وارتحلا
من لبها فاعتراها الطيش والخيلا
وشيبت فيك أما فى سواك فلا
هى المنازل فاضرب دونها الكللا
أغنّ ملكته روحى وملكنى
وغاب عنی وروحی فی یدیه فما
فهذه الروح فى جسمى محبته
أو أنصف العادل المهدى ملامته
أعادنى سقم جفنيه وصيرنى
كأنما الوصل منه للضيا صلة
ياحبذا ذرة وافت وقد عدمت
فكلما سنحت ريح لها رقصت
دنوت منها فناد ملك وقزتها

- ٣٨٧ -
التفسير وكان جوادا مهيبا لا يتردد الى أحد من أرباب الدولة ومن كرمه
أنه فرق على الفقراء والطلبة فى ولايته للقضاء نحو ستين ألف درهم مع أن
مدة ولايته للقضاء ثمانون وما فقط وکان یدرس بمدارس كثيرة حتى
(مات) فى ثالث وعشرين شهر ربيع الأول سنة ٧٦٩ تسع وستين وسبعمائة.
﴿ السيد عبد الله بن على بن عبد الله الجلال﴾
١٧٢
ولد تقريبا على رأس القرن الثاني عشر أو أول القرن الثالث عشر
وقرأ على والده وغير في الالات وغيرها وهو حاد الذهن جيد الفهم
حسن الادراك قوى التصور وله شعر بدیع جدا لا يلحقه فيه غيره وقد
كتب الىّ منه بقصائد طنانة (١) وله قراءة علىّ الان في المطول وحضور
فى سماع كثير من كتب الحديث وشروحها وهو في سن الشباب جمل
الله به العصر. (٢)
(١) من ذلك قصيدة كتبها السيد عبد الله بن على الجلال مادحا ومعرضاً بها
السيل الجرار لشيخ الاسلام الشوكانى أولها
طابت ثمار حدائق الازهار لما ارتوت من سيلك الجرار
وتنطفت عسلا فاصبح مرها حلو الجنى للطاعم المشتار
أنهارها من آى ذكر البارى
وتغردت أطيارها بدلائل
صحت روايتها عن المختار
مشفوعة بدلائل من سنة
ما شانها شبه ولاطرد ولا
الملغی الغريب ولا اجتهاد عارى
لمذاهب هى عادة الاعمار
كلا ولا شيفت بشين تعصب
(٢) ثم توفى يوم الاثنين عشر شهر ربيع الآخر سنة ١٢٤٢ اثنتين وأربعين
ومائتين والف

١ - ٣٨٨ -
١٧٣ ﴿ السيد عبد الله بن على بن أحمد بن محمد بن عبد الإله بن
أحمد بن ابراهيم مؤلف الهداية ﴾
ابن محمد بن عبد الله بن الهادى بن ابراهيم بن على بن المرتضى بن المفضل
ابن المنصور بن محمد بن العفيف بن مفضل بن الحجاج بن على بن يحي بن
القاسم بن الامام الدعى يوسف بن الامام المنصور يحي بن الناصر أحمد بن
الهادى يحى بن الحسين بن القاسم بن ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن
الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب سلام الله عليهم المعروف بالوزير
الصنعانى الدار والنشأة العالم المشهور والشاعر المجيد . ولد سنة ١٠٧٤ أربع
وسبعين وألف فى شعبانها وقرأ على جماعة من علماء عصره من أكبرهم
القاضى العلامة على بن يحيى البرطى والقاضى حسين بن محمد المغربى
والقاضى محمد بن ابراهيم السحولى وغيرهم وبرع فى العلوم الآلية والتفسير
وكان الامام المتوكل على الله القاسم بن الحسين يقرأ عليه فى الكشاف
بحضور أعيان علماء صنعاء واتفق وصول القاضى العلامة عبد القادر بن على
البدرى من ثلاالى حضرة المتوكل وهم حال القراءة فى بحث (انما الصدقات
للفقراء) فباحثه القاضى عبد القادر ثم انجرت المباحثة الى ما ذكره علماء
البيان فى بحث انماثم غاضا في مباحث دقيقة بحيث لم يفهم أكثر
الحاضرين ماها فيه وطال ذلك واستدل بعض الحاضرين بتهليل وجه
القاضى عبد القادر حال تلك المباحثة وعدم ظهور مثل ذلك على صاحب
الترجمة أن الحق بيد القاضى ولم يكن ثم سبيل للحاضرين الى معرفة من
معه الحق بسوى ذلك وكان صاحب الترجمة في آخر مدته قد ترك
ء
التدريس ومال الى السكون والدعة وله فى الأدب يد طولى وشعره

- ٣٨٩ -
مجموع فى ديوان كبير ومنه ما هو فى غاية القوة كقوله من أبيات كتها
الى السيد الحسين بن على بن المتوكل.
زفها بكرا على الشرط عقارا وتخير حيب الكاس نثارا
وله أبيات أخرى روضية جيدة مطلها .
هذا الغدير وحوله زهر الربى يعلى الهزار عليه سجعا مطربا
وله قصيدة طويلة بديعة مطلعها .
لى فيكم يا ذوى أم القرى ذمم بالقرب حاشا كم أن يقطع الرحم
ومن محاسن شعره القصيدة التى على طريق أهل الطريقة ومطلعها .
حضرة الحق فى المقام النفيس أذهلتنى عن صاحبى وجليسي
وكان إذا لم يتكلف ملاحظات النكات البديعية في شعره جاء على
أحسن أسلوب فان تكلف ذلك صار من الضعف بمكان وان ظن من
لا يعرف محاسن الشعر الا بالنكات البديعية المتكلفة خلاف ما ذكرناه
فهو غير مصيب فان غالب أشعار المتأخرين انما صارت بمكان من السماجة
لتكلفهم لذلك كقصيدة صاحب الترجمة التى سماها أهرام مصر والتزم
فيها التورية فی کل بیت ومطلعها.
فلاغروان نادمت منهاسواقيا (١)
أنادم من دمع العيون حواريا
(١) وبعده
وأشرب فى تلك الربوع مدامعى
فلو ساجلت بحرا رويا بمقلتى
ألا ليت شعرى هل أجوز معرجا
وعنضعف حالی لاتل اذمضینبی
وأطرب إِن شاهدت تلك المنانيا
سحائب مزن لم يصرن قوافيا
بوجرة كم أهوى هناك جواريا
وجردت أسياف الجفون مواضيا

-٣٩٠ -
ولصاحب الترجمة مصنفات منها (طبق الحلوى (١) وهو تاريخ
جعله على السنين وذكر فيه حوادث ومنها ( اقراط الذهب فى المفاخرة
بين الروضة وبئر العرب) ومنها رسالة أجاب بها على رسالة للسيد صلاح
الاخفش المتقدم ذكره فى شأن الصحابة وسمى المترجم له رسالته (ارسال
الذؤابة بين جنى مسئلة الصحابة) وما أجود قوله مادحا للمتوكل القاسم
ابن الحسين بهذين البيتين .
ألية ليس أراها يمين
المجد قد آلى على نفسه
غيريمين القاسم بن الحسين
لا صاخت راحته راحة
وكانت وفاته سنة ١١٤٧ سبع وأربعين ومائة وألف في شوالها (٢)
فقل للعيون البابليات اننى اذا لحفظت أدركت منها مراميا
تمنيت لما خفت ازهاق مهجتى أمانا فما أدركت منها أمانيا
(١) وصحاف المن والسلوى) جعله تاريخا للحوادث من سنة ١٠٤٦ إلى سنة ١٠٩٠
ومنها (جامع المتون فى أخبار اليمن الميمون) هذب به تاريخ المولى يحيى بن الحسن
ابن القاسم المسمى بأنباء الزمن فى أخبار اليمن ومنها نشر العبير المودع طى نسمة التحرير
الفضائل علامة العصر الاخير أى شيخه القاضى على بن يحيى البرطى وله غير ذلك
من المؤلفات
. (٢) وفى غير البدر الطالع أن وفاة سيد بن عبد الله بن على الوزير بصنعاء
فى يوم ثلمن وعشرين رمضان سنة ١١٤٤ أربع وأربين ومائة والف عن سبعين
سنة وشهر

١٧٤
- ٣٩١ -
﴿ السيد عبدالله بن عيسى بن محمد بن الحسين
الكوكباني ﴾
ولد بعد سنة ١١٧٠ سبعين ومائة وألف تقريبا (١) وأخذ العلم عن
والده وعن شيخنا العلامة عبد القادر بن أحمد وعن السيد العلامة على بن
محمد بن على الكوكبانى وعن السيد العلامة الحسين بن عبد الله الكبسى
والفقيه يحي بن صالح الشهارى والفقيه يحيى بن أحمد زيد الشامى والفقيه
حسين يحيى القاعى وشيخنا السيد العلامة على بن ابراهيم بن عامر وبرع
فى الالات والحديث والادب وهو الآن من أعيان علماء كوكبان
وبينی ویبنه مراجعات وله جواب على رسالتی التی أجبت بها على سؤال
والده وسميتها (حل الاشكال فى اجبار اليهود على التقاط الاذيال) وسمى
جوابه (ارسال المقال الى حل الاشكال) وأجبت عن جوابه برسالة سميتها
(تفويق النبال الى ارسال المقال) والجميع موجود بمجموع رسائلى ووقعت
(١) وفى الجز الثانى من نفحات العنبر أن ولادة السيد عبد الله بن عيسى
فی شهر رجب سنة ١١٧٥ خمس وسبعين ومائة والف بکو کبان ونئا به فى حجر
والده . ومن شعر صاحب الترجمة مهنيا لامير كو كبان المولى شرف الدين بن
أحمد باعراس وكان ذلك فى أيام الربيع
وتعزت الثكلى وعز البائس
أعرست فابتسم الزمان العابس
وشدا الحمام فماد غصن مایس
رش الغمام فروضت أرجاؤنا
أحداقها فمدقق ومقايس
وتبسمت زهر الربيع ورنقت
فالله من أعيانه لك حارس
وكأنما جاء الربيع مراقبا
ملا لهدى أو تحاز فائس
ونزلت دار النصر لامستکثرا

- ٣٩٢ -
بينى وبينه مباحثة في شروط صلاة الجمعة اشتملت على رسائل وله کتاب
ترجم فيه لشعراء عصره وهو في غاية النفاسة رأيته في مجلد سماه (الحدائق،
المطلعة من زهور أبناء العصر شقائق) وله مؤلف آخر سماه (اللواحق
بالحدائق) ومختصر في ترجمة جده السيد محمد بن الحسين، وآخر فى ترجمة
والده السيد العلامة عيسى بن محمد الآتى ذكره إن شاء الله تعالى وله
(خلع العذار في ريحان العذار) ورسالة فى تحريم الزكاة على بنى هاشم
وديوان من نظمه ونثره ولم يكن لدىّ من شعره ما أذكره هنا وهو
ساكن عاقل رصين الكلام جيد الفهم حسن الادراك كما يفهم ذلك من
تحريراته ولم أكن قد عرفته وأرسل الىّ بطلب الا رسال اليه بشى"
من شرحى للمنتقى فارسلت اليه بالمجلد الاول وهو حال تحرير هذه
الاحرف لدیه وله شعر لم یکن لدی الآن شئ منه ثم (توفي) فى شهر
شوال سنة ١٢٢٤ أربع وعشرين ومائتين وألف بعد أن صار منفرداً
بفنون العلم فى كوكبان ولم يخلف بعده مثله ولا من يقاربه.
١٧٥ ﴿ السيد عبد الله بن لطف البارى الكبسى ثم الصنعانى﴾
ولد فى سنة ١١١٣ ثلاث عشرة ومائة وألف (١) وهو أحد علماء صنعاء
(١) وفى الجزء الثانى من نفحات العنبر أن ولادة السيد عبد الله بن لطف
البارى بن عبد الله الكبسى فى سنة ١١١٠ عشر ومائة والف بصنعاء وأنه حقق
النحو والصرف والبيان ولم يبلغ سنه العشرين السنة ثم قرأ الأصولين والمنطق
والفقه والحديث والتفسير وأخذه عن الفقيه العلامة ابراهيم خالد العافى وأكثر
قراءته عليه وعن المولى محمد اسحاق فى الكشاف وشرح الرضى وبعض الامهات
الست وعن المولى احمد ابن عبد الرحمن الشامى وعن خاله السيد العلامة احمد بن

- ٣٩٣ -
المبرزين فى علم القراءات والالات والحديث والتفسير وكان يقرئ فى
جميع هذه العلوم وله تلامذة صاروا علماء نبلاء ومن جملة من قرأ عليه
الامام المهدى العباس بن الحسين قبل مصير الخلافة اليه وكان زاهدا
متقللا من الدنيا آمراً بالمعروف ناهيا عن المنكر وله فى ذلك مقامات
جليلة وكان مقبول الكلمة عند الامام المهدى لا ترد له شفاعة كائنة
ما كانت لمزيد ورعه وعدم طمعه في شئٍّ من الدنيا وكذلك سائر أرباب
ء
الدولة كانوا يجلونه وبهادونه وكان يعمل بالأدلة ويرشد الناس اليها وينفرم
عن التقليد وله فى نهى المنكر عناية عظيمة أخبرنى بعض الثقات أنه
محمد الكبسى حاكم الروضة وعن الشيخ عبد الخالق بن الزين المزجاجى والقاضى
على بن محمد العنسى وغيرهم وبعد اكماله لقراءة علوم الاجتهاد اشتغل بحفظ القرآن
العظيم وعلم القراءات السبع وقرأ فيها على الفقيه صالح المانى ونظم فيما نظن
بالقراءات فوائد وضوابط مهمة وقرأ عليه عدة من الأعلام كالشيخ عبد الله المراسى
ويحيى السجولى وحامد شاكر والقاضى أحمد بن صالح بن أبى الرجال والسید
محسن بن اسماعيل الشامى والسيد حسن بن عبد الله الظفرى والسيد حسن بن
مهدى النعمى والسيد حسن بن محمد الاخفش وحاكم الروضة السيد ابراهيم بن
أحمد الكبسى والسيد اسحق بن محمد بن اسحق والقاضى حسن المغربى والفقيه
الزاهد محمد بن صلاح الطويل والسيد ابراهيم بن محمد الامير
وحج فى آخر عمره ولما قرب عزمه وصل اليه بالليل رجل مستتر بثيابه لئلا
يعرفه أحد وأعطاه قدراً كثيرا من الذهب فتصدق به جميعه فى طريق الحج وسمعه.
بعض الفضلا يقول وهو متعلق بلستار الكعبة باكيا اللهم أحينى ما كانت الحيوة
خيراً لى وتوفنى ما كانت الوفاة خيراً لى فرجع إلى صنعاء ولم يلبث إلا أقل من
شهر ثم توفاه الله سنة (١١٧٣) انتهى

- ٣٩٤ -
مشى معه في بعض شوارع صنعاء فرأى رجلا جنديا وقد أراد الفاحشة
من امرأة أو صاريفعل الفاحشة بها ففرق صاحب الترجمة بينهما فسبه
ذلك الجندى سباً فظيما فمر ولم يلتفت الى ذلك فقال له الذى كان معه
لوتدعنى أعرف هذا الجندي حتى ترفع أمره الى الدولة ليعاقبوه فقال
الذى وجب علينا من انكار المنكر قد فعلناه لله ولا أريد أن أفعل شيئا
لنفسى دعه يسبنى كيف شاء وكان لا يسمع بمنكر الا أتعب نفسه فى
القيام على صاحبه حتى يزيله واذا أصيب رجل بمظالمة فر اليه فيقوم معه
قومة صادقة حتی ینصف له فرحمه الله وکافاه بالحسنی فلقد كان من
مجاسن الدهر وما زال كذلك حتى (بوفاه) الله فى سنة ١١٧٣ ثلاث وسبعين
ومائة وألف وله أولاد أمجاد منهم العلامة محرز بن عبد الله من العلماء
العاملين الورعين المنجمعين عن بنى الدنيا المنقطعين الى الله وستأتي له
ترجمة مستقلة ان شاء الله. وعلى بن عبد الله. ولطف البارى بن عبد الله هما
من الجامعين بين العلم والعمل بالدليل والاشتغال بخاصة النفس ولم يسلموا
مع ذلك من محن الزمن التى هن شأن أرباب الفضائل .
١٧٦ ﴿عبد الله بن أبى القاسم بن مفتاح شارح الازهار﴾
الشرح الذى عليه اعتماد الطلبة الى الان كان محققا للفقه ولعله قرأ
على الامام المهدى مصنف الأزهار وكان مشهوراً بالصلاح وميل الناس
إلى شرحه ومكوفهم عليه مع أنه لم يشتمل على ما اشتمل عليه سائر
الشروح من الفوائد. دليل على نيته وصلاح مقصده وهو مختصر من
الشرح الكبير للامام المهدى المسمى بالغيث وتوفى رحمه الله يوم السبت
سابع شهر ربيع الآخر سنة ٨٧٧ سبع وسبعين وثمان مائة وقبره يمانى

- ٣٩٥ -
صنعاء وكان عليه مشهد وقد تهدم ورئاه محمد بن على الزحيف بأبيات منها.
سقى جدثًا أضحى بصنعاء ثاويا من الدلو والجوزاء غاد ورايح
ورثاه يحيى بن محمد بن صالح حنش بقصيدة مطلعها .
أما عليك فقلى دائم الفزع وكيف أسلو ووجدي غير منقطع (١)
١٧٧
عبد الله بن محسن الحيمي تم الصنعانى﴾
ولد تقريبا سنة ١١٧٠ سبعين ومائة وألف بصنعاء ونشأ بها وتلا
بعض القراءات على بعض شيوخ القرآن ثم قرأ في الفقه على شيخنا
أحمد بن عامر الحداثي قبل قراءتى عليه ورافقنى فى قراءة النحو على شيخنا
عبد الله بن اسماعيل النهى وقرأ علىّ فى الأصول في شرح غاية السؤل
وسمع منی جمیع تیسیر الديبع واستفاد فى عدة فنون ودرس فی کثیر
منها ونقل كثيرا من رسائلى وما زال ملازما لى في كثير من الا وقات
ء
وبينى وبينه صداقة خالصة ومحبة صحيحة ولم يسلم من التعصبات عليه
من جماعة من الجهال حتى جرت له بسبب ذلك محن وهو صابر محتسب
وهذا شأن هذه الديار وأهلها والعالم المنصف في غربة لا يزال يكابد شدائد
ويجاهد واحدا بعد واحد ولله الأمر من قبل ومن بعد وانما يوفي
الصابرون أجرهم بغير حساب وصاحب الترجمة الآن حى نفع الله به .
١٧٨ ﴿عبد الله بن محمد بن أحمد بن جار الله مشحم الصعدى ثم الصنعاني﴾
ولد تقريبا بعد سنة ١١٦٠ ستين ومائة وألف ونشأ بصنعاء فاخذ
العلم عن جماعة من علمائها كشيخنا العلامة القاسم بن يحي الحولانى
(١) ابن مفتاح المذكور هو أبو الحسن من موالى بنى الحجى سكن غفران
وبنى فيه مسجداً وله تعليقة مفيدة على التذكرة وكان من العباد الزهاد

- ٣٩٦ -
وغيره وبرع فى النحو والصرف والمعانى والبيان والأصول وشارك فما
ء
عدا ذلك ودرس الطلبة بجامع صنعاء فى هذه الفنون وهو كثير الصمت
منجمع عن الناس قليل المخالطة لهم لا يتردد الى بنى الدنيا ولا يشتغل
بما لا يعنيه ولا يتظهر بالعلم ولا يكاد ينطق الاجوابا فضلا عن أن
يماري أو يبدى ما لديه من العلم وبالجملة فهو قليل النظير عديم المثيل وهو
حى الان نفع الله به. و(توفى) رحمه الله في يوم الاربعاء لعله رابع
وعشرون شهر شوال سنة ١٢٢٣ ثلاث وعشرين ومائتين وألف .
١٧٩ ﴿ السيد عبد الله بن محمد بن اسمعيل بن صلاح الأمير الصنعانى﴾
ء
سيأتى تمام نسبه فى ترجمة أبيه. ولد سنة ١١٦٠ ستين ومائة وألف وقرأ
على والده وعلى السيد العلامة قاسم بن محمد الكبسى وعلى السيد العلامة
محسن بن اسمعيل الشامى وعلى العلامة لطف البارى بن احمد الورد خطيب
صنعاء وعلى السيد العلامة اسمعيل بن هادى المفتى وعلى شيخنا العلامة
السيد عبد القادر بن احمد وشيخنا العلامة على بن هادى عرهب وعلى
غير هؤلاء وبرع في النحو والصرف والمعاني والبيان والاصول والحديث
ء
والتفسير وهو أحد علماء العصر المفيدين العاملين بالادلة الراغبين عن
التقليد مع قوة ذهن وجودة فهم ووفارة ذكاء وحسن تعبير وخبرة
المسالك الاستدلال ومحبة للفقراء وعناية فى ايصال الخير اليهم بكل ممكن
ومتانة دين واشتغال بالعبادة ودراية كاملة بمؤلفات والده ورسائله
وأشعاره وهو الذى جمع شعره فى مجلد وبلغنى أنه نظم (بلوغ المرام) وأنه
الان يشرحه وله جوابات فى مشكلات وفتاوى وقد تخرج به جماعة
منهم العلامة عبد الحميد بن احمد فقطن ولا شغلة له بغير العلم والا كباب

- ٣٩٧ -
على كتب الحديث وتحرير مسائله وتقرير دلائله وله نظم كنظم العلماء
منه قصيدة أجاب بها على السيد العلامة اسمعيل بن احمد الكبسى المتقدم
ذكره ومطلعها .
يهدى إلى نهج الصواب الظاهر
لله درك أيها البدر الذى
في سلك تبر قعر محر زاخر
أبرزت من تيار علمك درة
وهو الآن حي ينتفع به الناس ولعله قد جاوز خمسين عاما من عمره
عافاه الله (١)
١٨٠ ﴿ عبد الله بن محمد بن أبى القاسم بن على بن ثامر بن فضل
ابن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الزيدى العبسي
العكى المعروف بالنجرى﴾ (٢)
ولد فى أحد الربيعين سنة ٨٢٥ خمس وعشرين وثمان مائة ونشأ
بمدينة حوث وقرأ على والده في النحو والأصلين والفقه وعلى أخيهعلى بن
محمد ثم حج سنة (٨٣٨) وارتحل إلى الديار المصرية فوصلها فى ربيع الاول
من التى يليها فبحث فيها فى النحو والصرف على ابن قديد وأبي القاسم
النويرى وفى المعانى والبيان على الشمنى وفى المنطق على التقى الحصنى وفى
علم الوقت على الغز عبد العزيز الميقانى وحضر فى الهندسة قليلا عند أبى
الفضل المغربى بل كان يطالع ومهما أشكل يراجعه فيه فطالع شرح
الشريف الجرجاني على الجغمينى والتبصرة لجابر بن أفلح وقرأ فى الفقه على
الأمين الاقصرانى والعضد الصیرامی وتقدم في غالب هذه الفنون كما
ء
(١) ثم توفى يوم السبت ٢٩ شهر صفر سنة ١٢٤٢ اثنتين وأربعين ومائتين والفه
(٢) نسبة الى نجرة فى عبس حجة

- ٣٩٨ -
قال البقاعي المتقدم ذ کره قال واشتهر فضله وبعد صيته و کتب عنه فى
سنة (٨٥٣) قوله.
لقلى أشجان معذبة قلبى
بشاطى حوثمندیار بنی حرب
فهل لى الى تلك المنازل عودة فيفرج من غمي ويكشف من کربى
وتستر مدة بقائه هنالك فلم ينتسب زيديا بل انتسب حنفيا ولهذا
ترجمه البقاعى والسخاوى فقال الحنفى ثم عاد الى المن وصنف مصنفات
منها (المعيار فى المناسبات بين القواعد الفقهية) جعله على نمط قواعد ابن
عبد السلام وهو كتاب نفيس مفيد ومنها شرح آيات الأحكام اختصره
من الثمرات ومنها شرح مقدمة البحر للامام المهدى وله مصنفات فى
غير ذلك ومن جملة ما كتبه وهو بمصر الى والده
وقربك لى شفاء من قروحى
فراقك غصتى ولقاك روحى
يضيق لى من الأوطان سوحى
وما ان أذكر الاوطان إلا
فنوحی ياعيون على نوحى
فعفوك والدى عنى وإلا
وهؤلاء المشايخ من المصريين المذكورين في الترجمة م أكابر
شيوخ مصر فى ذلك الزمن كما يفيد ذلك من ترجم لهم ولعل بقاءه فى
مصر خمس سنين كما يدل عليه ماسلف ويمكن أن يكون أكثر من ذلك.
وخرج من مصر بمعنى اللبيب وهو أول من وصل به الى المن وحكى
عنه أنه ألف شرح مقدمة البحر فى سفره قافلا من مصر وتوفى سنة
٨٧٧ سبع وسبعين وثمان مائة (١) وأرخ موته الضمدى فى الوافي سنة
(١) وفى بعض مؤلفات المولى العلامة احمد بن عبد الله بن عبد الرحمن
الجندارى حفظه الله أن وفاة القاضى عبد الله النجرى فى ذى القعدة سنة ٨٧٧ بقرية

- ٣٩٩ -
٨٧٤ أربع وسبعين وثمان مائة
١٨١ ﴿عبد الله بن محمد بن عبد الله العنسى ثم الصنعانى)
ولد تقريبا سنة ١١٩٠ تسعين ومائة وألف أو بعدها بقليل وقرأ على
جماعة من المشايخ (١) واستفاد لاسيما فى العلوم الا لية وهو حسن
الادراك جيد الفهم قوى التصور وله قراءة علىّ فى المعاني والبيان والتفسير
وفى صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود وفي بعض مؤلفاتى وله فى
ء
الصلاح والعبادة والعمل بالأدلة مسلك حسن وله في حسن الخلق
والتودد وحفظ اللسان مالا يقدر عليه إلا من هو مثله (٢)
١٨٢ ﴿ السيد عبد الله بن الامام المطهر بن محمد بن سليمان الحمزى﴾
كان من الاذكياء النبلاء العلماء وله مصنفات منها (الياقوت المنظم)
الذی شرح به قصیدة والده وهو کتاب حافل نفيس فيه فوائدبديعة ومنها
كتاب (رياحين الانفاس المهتزة فى بساتين الا كياس. في براهين رسول
الله صلى اللهعليه وسلم الى كافة الناس) وهو كتاب نفيس استخلفه والده
فى مدينة ذمار بعد فتحها ثم فسد ما بينه وبين أهل المدينة فأخرجوه
فدخل صنعاء فأخذ واعليه من دروعه وآلة ملكه شيئا كثيرا ولما فتح
القابل من وادى ظهر غربى صنعاء وأن قبره بها مشهور مزور انتهى
(١) منهم أخوه العلامة حسين بن محمد العنسى المتقدم ترجمته وعلى القاضى
العلامة یحی بن على الشو کانی اهـ تقصار
(٢) وولى القضاء فى المدينة التعزية فى سنة ثمان وثلاثين ومائتين والف وكان
من أورع الناس فى الدرهم والدينار بل قليل النظير فى زمانه واستمر قاضيا حتى
مات بها سنة ١٢٤١ احدى وأربعين ومائتين والف اه تقصار

- ٤٠٠ -
عامر بن عبد الوهاب صنعاء سيره معه الى تعز وتوفى هنالك وله شعر فمنه
قصيدة مطلعها
طرسا الى صنعاء من أم القرى
أو ما النسيم يبلغن اذا سرى
وله قصيدة أخرى مطلعها
حي الغداة وأقر الحي والحرما عنى السلام سلاما زاده حرما
١٨٣ ﴿ عبد الله بن المهلا بن سعيد بن على الشرفي اليمانى المعروف بالمهلا﴾
ء
ولد فى شهر صفر سنة ٩٥٠ خمسين وتسعمائة بالشرف الأعلى
وأخذ عن جماعة منهم والده المهلا والفقيه عبد الله الراغب والسيد هادى
الوشلى والقاضى على بن عطف الله والسيد احمد بن المنتصر والفقيه عبد
ء
الرحمن النزيلى وبرع في جميع العلوم وفاق الأقران ورحل اليه طلبة
العلم من الا فاق ومن جملة تلامذته الامام القاسم بن محمد. واتفق أن الباشا
جعفر امتحن العلماء بحديث اختلقه ونمق الفاظه وأملاه عليهم فابتدر
الحاضرون لكتابته فلم يتحرك صاحب الترجمة لشىء من ذلك فسأل الباشا
لم لا يكتب فقال يا مولانا قد أفدتم والجماعة قد كتبوا ونحن حفظنا فقال.
هذا والله هو العالم ثم أخبرم أن الحديث هو الذى وضعه وانما أراد
امتحانهم و(توفي) سنة ١٠٢٨ ثمان وعشرين وألف وليس هذا هو مؤلف
(المواهب القدسية شرح البوسية) فذاك متأخر وقد تقدمت ترجمته
واسمه الحسين بن ناصر
١٨٤ ﴿عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أحمد
ابن عبد الله بن هشام)
ولد فى ذى القعدة سنة ٧٠٨ ثمان وسبعمائة ولزم الشهاب عبداللطيف