النص المفهرس

صفحات 241-260

- ٢٤١ -
منهم نحو ألفين وكان جيشه من يام وبكيل وقبائل تهامه زهاء سبعة عشر
ألفا وكان جيش أبى نقطة كما قيل مائة ألف لأنه أمده النجدى بجماعة
من أمرائه كابت شكيان والمضايفى . ثم ان جيش صاحب نجد بعد قتل
أبى نقطة وهزيمة الشريف تقدم على بلاد أبى عريش وجرت بينهم
ملاحم کبیرة وانحصر الشريف في أبى عربش وشحنن سائر بلاد
أبى عريش بالمقاتلة ثم رجع سائر الامراء النجدية وبقى بقية من الجيش
في بلادأبى عريش والحرب بينهم سجال وكان هذا الحرب الذى قتل فيه
ء
أبو نقطة فى سنة (١٢٢٤). وبالجملة فصاحب الترجمة من الا بطال وقد جرت
بينه وبين الاجناد الامامية عند استيلائه على البلاد التى قدمنا ذكرها
ملاحم عظيمة لا يتسع المقام لبسطها. وفى سنة (١٢٢٤) وقع الصلح
بينه وبين مولانا المتوكل على الله قبل دعوته وكان ذلك باطلاعى أن
يثبت الشريف على ماقد صار تحت يده من البلاد ثم بعد هذا انتقض
الصلح بينه وبين مولانا المتوكل ولم يزل الحرب ثائوا بينه وبين الامام
إلى هذا التاريخ وهو سنة (١٢٢٩) وهو مستر على الانتماء الى صاحب
نجد (ومات) فى سنة ١٢٣٣ ثلاث وثلاثين ومائتين وألف (١)
حرف الخاء المعجمة
١٦١ ﴿خشقدم الملك الظاهر أبو سعيد الرومى الناصرى﴾
نسبة الى تاجر ملكه ثم اشتراه الملك المؤيد وهو ابن عشر سنين
(١) وله سيرة موسومة نفح العود بذكر دولة الشريف حمود
( ١٦ - البدر - ل)

= ٢٤٢ -
ثم أعتقه بعد مدة وصار من المقدمين بدمشق ثم عاد إلى مصر
وصار الحاجب الا كبر ثم صار في دولة الاشرف أمير سلاح ثم صار
أتابكا لابنه ثم صار سلطانا فى يوم الاحد تاسع عشر رمضان سنة
(٨٦٥) ولقب بالظاهر ولم يزل يتودد ويتهدذ ويصافي وينافي ويراشى.
ويماشى حتى رسخ قدمه ونالته السعادة الدنيوية مع مزيد الشره فى جمع
المال على أى وجه لا سيما بعد تمكنه بحيث اقتنى من كل شيء أحسنه
وأنشأ مدرسة بالصحراء بالقرب من قبة النصر وكثرت مماليكه فعظموا
محاسنه وعظم وضخم وهابته الملوك وانقطع معاندوه الى أن مرض فى
أوائل المحرم ولزم الفراش حتى (مات) يوم السبت عاشر ربيع الاول.
سنة ٨٧٢ اثنتين وسبعين وثمان مائة وقد ناهز خسا وستين ودفن بالقبة
التى أنشأها بمدرسته وكان عاقلا مهابا عارفا صبورا بشوشا مديرا متجملا
فى شؤونه كلها عارفا بانواع الملاعب كالرمح والكرة مكر ما للعلماء معتقدا
فیمن ینسب الى الخير .
١٦٢ ﴿ خضر بن عطاء الموصلى مصنف كتاب الاسعاف﴾
شرح شواهد البيضاوى والكشاف، قال فى الريحانة كعبة فضل
من تفعة المقام، تضمنت ألسن الرواة التزامه فله ذلك التضمن والالتزام
اقام بمكة مع بنى حسن مخضر الا كناف، وصنف باسم الشريف حسن
شرح شواهد الكشاف انتهى. قلت وهذا الشريف هو حسن بن أبى.
نفى شريف مكة وابن شريفها وقد ذكر العصافى فى تاريخه أن الشريف
للذكور أجازه بألف دينار ذهبا وأرخ موته سنة ١١٠٧ سبع ومائة
وألف. وهذا التاريخ الذى ألفه صاحب الترجمة من أحسن التواريخ

- ٢٤٣ -
وأنفسها وأجمعهايذكر فيه البيت الشاهد ثم يشرحه شرحا مستوفى ثم
يترجم لقائله ترجمة كاملة ویذ کر القصيدة التی منها ذلك البيت (١)
١٦٣ ﴿ خليل بن أيبك بن عبد الله المعروف بصلاح الدين
الصفدى الأديب المشهور﴾
ولد سنة ٦٩٧ سبع وتسعين وستمائة وكتب الخط الجيد وذكر
عن نفسه أن أباه لم يمكنه من الاشتغال حتى استوفى عشرين سنة وطلب
بنفسه فأخذ عن الشهاب محمود، وابن سيد الناس، وابن نباته، وأبي حيان
وسمع من المزى والدبوسى وطاف مع الطلبة وكتب الطباق وقال الشعر
الحسن وأكثر منه جدا وترسل وألف كتبا، منها التاريخ الكبير الذى
سماه (الوافي بالوفيات) في نحو ثلاثين مجادا على حروف المعجم وأفرد منه
أهل عصره في كتاب سماه (أعوان النصر وأعيان العصر) فى ست
مجلدات. وشرح (لامية العجم) بمجلدين وله (الحان السواجع بين المبادئ*
والمراجع) مجادان و(جر الذيل فى وصف الخيل) و(كشف الحال في
وصف الخال) وأول ما ولى كتابة الدرج بصفد ثم بالقاهرة كتابة السر
وغير ذلك من الاعمال وكان حسن المعاشرة جميل المروءة وكان اليه
المنتهى فى مكارم الاخلاق ومحاسن الشيم . (قال ابن كثير) مصنفاته بلغت
المثين من المجادات قال ولعل الذى كتبه فى ديوان الانشاء ضعف ذلك
ومن تصانيفه ( فض الختام عن التوربة والاستخدام) ونظمه مشهور
(١) وله أرجوزة بليغة سماها (بهجة الجلاء فى تعريف الخمسة أهل الكساء)
نظمها فى سنة ٩٩٦ ست وتسعين وتسعمائة فتاريخ الوفاة هنا لا يخلو من غلط أو سبق
قلم ولعله سنة سبع وألف والله أعلى

- ٢٤٤ -
قد أودع منه فى شرح لامية العجم وغيرها ما يعرف به مقداره ولكثرة
ملاحظته للمعانى البديعية صار الغث من شعره كثيرا وينضم الى ذلك
ما يطربه بهمن المبالغة في حسنه فيزداد ثقلا وقد يأتي له ما هو من الحسن
بمكان كقوله.
وذبت من هجره وبينه
بسهم أجفانه رمانى
لانه قاتلى بعينه
از مت مالی سواه خصم
وكان يختلس معانى شعر شيخه ابن نباتة وينظمها لنفسه وقد صنف
ابن نباته فى ذلك مصنفا سماه ( خبز الشعير الما كول المذموم ) وبين
سرقاته لشعره و ( مات) بدمشق ليلة عاشر شوال سنة ٧٦٤ أربع
وستين وسبعمائة
١٦٤ ﴿ خليل بن أميران شاه بن تيمورلنك)
ملك بعد موت جده تيمور كما تقدم تحقيقه في ترجمته وكان ذلك في
حياة والده وأعمامه لكونه كان معه عند وفاته في سنة (٨٠٧) فلم يجد
الناس بدامن سلطنته واستولى على الخزائن وتمكن من الامراء بذله،وفيه
رفق وتودد مع حسن سياسة وصدق لهجة وجمال صورة وأخذ في تمهيد
ملكه وملك قلوب الرعية فاستفحل أمره وجرت حوادث الى أن (مات)
بالرى مسموما فى سنة ٨٠٩ تع وثمان مائة . ونحرت زوجته المسماة
شادملك نفسها بخنجر من قفاها فهلكت من ساعتها وقد وصف مؤلف
سيرةتيمور من أحواله وأشعاره بلسان قومه ومزيد عشقه لزوجته هذه
وافراط محبته لها ما يقضى منه العجب حتى قال انه يقف معها فى قميص
واحد يدخلان فيه جميعا لمزيد شغف كل واحد منهما بالا خر فلهذا

- ٢٤٥ -
قتلت نفسها بعد موته ووصف من جماله ما تعذر معه زوجته وكذلك.
وصف من جمالها مايخفف عنه الملامة فما بهتك به من عشقها حتى كان ذلك
سبب ذهاب ملکه ونفسه والامر لله
﴿خليل بن كيكلدى العلانى ﴾
١٦٥
ولدفى ربيع سنة ٦٩٤ أربع وتسعين وستمائة وأول سماعه للحديث
فى سنة (٧٠٣) سمع على شرف الدين الفزارى، وبرهان الدين الذهبى
وابن عبد الدايم والقاسم بن عسا كر وجماعة كثيرة بلغوا إلى سبعمائة
ء
ورحل إلى الاقطار واشتغل قبل ذلك بالفقه والعربية ومهر وصنف
التصانيف فى الفقه والأصول والحديث ومنها ( تحفة الرائض فى علم
الفرائض) و(الاربعين فى أعمال المتقين) وشرح حديث ذى اليدين فى
مجلد و ( الوشى المعلم فى من روى عن أبيه عن جده عن النی صلى الله
عليه وآله وسلم) قال ابن حجر فى الدرر انه صنف كتبا كثيرة جدا
سائرة مشهورة نافعة. وكان يزى الجند ثم لبس زى الفقهاء وحفظ التنبيه
ومختصرابن الحاجب ومقدمته في النحو والتصريف وولى تدريس الحديث
بالناصرية ثم الصلاحية بالقدس وقطن به الى أن مات وحج مرارا
وجاور وكان ممتعا بكل باب ويحفظ تراجم أهل عصره ومن قبلهم
ووصفه الذهبى بالحفظ وكان يستحضر الرجال والعلل وتقدم في هذا
الشأن مع صحة الذهن وسرعة الفهم. وقال غيره كان اماما فى الفقه والنحو
والأصول والحديث وفنونه حتى صار بقية الحفاظ عارفا بالرجال علامة
فى المتون والأسانيد ومصنفاته تنيء عن امامته في كل فن وقال
الأسنوي كان حافظ زمانه اماما فى الفقه والأصول وغيرهما ذكيا نظارا

- ٢٤٦ -
فصيحاً كريما وله نظم حسن واستمر على حاله حتى ( مات ) في القدس
خامس المجرم سنة ٧٦١ احدى وستين وسبعمائة
حرف الدال المهملة
١٦٦ ﴿ الشيخ داود بن عمر الانطاكى الضرير رئيس الاطباء﴾
قال العصامى هو المتوحد بأنواع الفضائل، والمتفرد بمعرفة علوم
الأوائل. شيخ العلوم الرياضية سيما الفلسفية وعلم الابدان القسيم العلم
الاديان فانه بلغ فيه الغايه التى لا تدرك وانتهى الى الغاية التى لا تكاد
تملك، له فضل ليس لاحد وراءه فضل وعلم لم يحز أحد في عصره مثله (قال)
حكى أن الشريف حسن لما اجتمع به أمر بعض اخوانه أن يعطيه يده
ليجس نبضه وقال له الشريف حسن جس نبضى فأخذ يده فقال هذه
ليست يد الملك فأعطاه الأخ الثانى يده فقال كذلك فأعطاه الشريف
حسن يده فين جسها قبلها وأخبر كلا بما هو ملتبس به، قال وحكى أنه
استدعاه يعنى الشريف لبعض نسائه فلما دخل قادته جارية ولما خرجت به
قال للشريف حسن ان الجارية لما دخلت بى كانت بكرا ولما خرجت بي
كانت ثيباً فسألها الشريف وأمنها فأخبرته أن فلانا استفضها قهرا فسأله
فاعترف بذلك . وله عجائب من هذا الجنس وقد أرخ العصامى موته سنة
١٠٠٧ سبع وألف وهو مصنف (التذكرة) الكتاب المشهور فى الطب
١٦٧ ﴿السيد داود بن الهادى بن أحمد بن المهدى بن أمير المؤمنين
عز الدين بن الحسن﴾
ولد سنة ٩٨٠ ثمانين وتسعمائة وهو شيخ الشيوخ الزيدية فى زمانه

- ٢٤٧ -
وكان عالما بعدة علوم، ومن تلامذته القاضى أحمد بن يحيى حابس والقاضى
أحمد بن سعد الدين وغيرهم ممن فى طبقتهم وله شرح على أساس الامام
القاسم بن محمد وكتب إليه القاضى أحمد بن على بن أبى الرجال وهو من
تلامذته قصيدة منها
سؤلى وجل مطالبى ومرامى تقبيل كف الاروع الصمصام
نور الأنام وسيد الاقرام
العالم العلم الحميد فعاله
ء
ولصاحب الترجمة نظم فنه
نحمل م لا يطيق له رضوى
الى الله أشكو عالم السر والنجوى
ورفعالذى لا خير فيهولا جدوى
وجور زمان دابه خفض كامل
تعاملنى بالضدمن كل ما أهوى
عتبت علىدهری فقلتالىمتى
وأى كريم قدأجبتله شكوى
فقال مجيبا لى بعنف وغلظة
وتوفى رحمه الله بدرب الامير بحضرة الامام المؤيد بالله محمد بن القاسم
ء
ان محمد فى ضحوة يوم الأربعاء لست بقين من شهر ربيع الأول سنة
١٠٣٥ خمس وثلاثين وألف وعمرت عليه قبة هنالك
١٦٨ ﴿داود بن يوسف بن عمر بن على بن رسول الملك المؤيد بن المظفر
التركمانى الاصل صاحب اليمن﴾
كان له شغلة بالعلم حفظ مقدمة ابن بابشاذ في النحو وكفاية المتحفظ
في اللغة وسمع من الحب الطبرى وغيره وكان أبوه قد آثرأخاه الأشرف
بالسلطنة فلما مات أبوه وتسلطن أخوه الاشرف أقبل المؤيد وكان فى جهة
اليمن فغلب على عدن فيهز الاشرف ولده المنصور فهزمهم المؤيد ثم سار
طائما إلى أخيه فتلقاه وأمره فلما (مات) فى أول سنة ٦٩٦ ست وتسعين

- ٢٤٨ -
وستمائة تسلطن المؤيد وتابعه الناصر ولد أخيه الأشرف وخرج عليه.
أخوه المسعود فلمتقم له قائمة ودخل فى طاعة المؤبد۔ ولما عرف الناس محبته
للفضائل قصدوه من الا فاق بکل تحفة وکان یبالت فی انصافهم حتى انها.
أهديت له نسخة من الأغانى بخط ياقوت الحمی فبذل فيها مائتى دينار
مصرية ولشعراء عصره فيه مدايج واشتملت خزانة كتبه على مائتى ألف.
مجلد وأنشأً بتعز القصور العظيمة البديعة ودام فى الملك خمسا وعشرين سنة
حتى (مات) فى ذى الحجة سنة ٧٢١ احدى وعشرين وسبعمائة
١٦٩ ﴿ الشريفة دهماء بنت يحيى بن المرتضى أخت الامام المهدى.
أحمد بن يحيى المتقدم ذكره﴾
عالمة فاضلة أخذت العلم عن أخيها قرأت عليه هى والامام مطهر
ولها مصنفات منها شرح للأزهار في أربعة مجلدات، وشرح لمنظومة
الكوفي في الفقه والفرائض، وشرح لمختصر المنتهى ودرست الطلبة
بمدينة ثلا حتى (ماتت) هنالك وقبرها مشهور مزود وعليها قبة وتزوجها
السيد محمد بن أبي الفضائل وأولدها ولدا سمي ادريس ابن محمد ولها شعر
منه في مدح كتاب أخيها الأزهار.
يا كتابا فيه شفاء النفوس أنتجته افكار من فى الحبوس
أنت للعلم في الحقيقة نور وضياء وبهجة كالشموس (١)،
(١) ووفاتها فى غرة ذى القعدة سنة ٨٣٧ سبع وثلاثين وثمانمائة بتلا

- ٢٤٩ -
حرف الذال المعجمة
﴿ ذيبان الماردى ناصر الدين والى القاهرة﴾
١٧٠
ورد من الشرق صحية عبد الرحمن التكريتى الى المنصور قلاون.
وتعانى الخياطة للكوافى بدمشق، ثم توصل بخدمة بيبرس الجاشكير
وتقرب منه الى أن ولى القاهرة ثم عوقب وصودر ثم تولى شد الدواوين.
فى جمادى الآخرة سنة (٦٩٤) ثم نقل إلى ولاية القاهرة ثم ولى الجيزة.
قوقعت بينه وبين القبط مرافعة فالتزم ان تسلمهم أن يحمل ثلثمائة ألف
دينارفة سلمهم وضيق عليهم وأخذ منهم جملة مستكثرة. ثم سعى في الوزارة
فاستقر فى شوال سنة (٧٠٣) فباشرها بتعاظم وحرمة واتفق أنه توجه.
الى الاسكندرية وتوجه الناصر الى الجزء وهو يومئذ محت حجر بيبرس.
وسلار فارسل و کیله يستد ین له من التجار مبلغا يشترى بههدية لحرمه.
اذا رجع فقدم له صاحب الترجمة الفی دینار ناعيه وقربه وشكى اليه حاله.
ء
فوعده وبسط. أمله فنقل ذلك الى الاميرين المذكورين فقبضا عليه.
وسجناه وصادراه ( ومات) فى ذى القعدة سنة ٧٠٤ أربع وسبعمائة.
حرف الراء
١٧١ ﴿رضوان بن محمد بن يوسف بن سلامة بن البهاءبن سعيد الزين.
الشافعى الحافظ الكبير القاهرى الصحراوى ﴾
ولد صبح جمعة من رجب سنة ٧٦٩ تسع وستين وسبعمائة بمنية
عقبة بالجيزة وحفظ القرآن والتنبيه وجود بعض القرآن وتلى بالسبع على

- ٢٥٠ -
جماعة وحضر درس البلقينى وابن الماقن والصدر المناوى والعزبن جماعة
وقرأ عليهم وغيرهم فى فنون متعددة كالنحو والصرف والمنطق والمعانى
والبيان والاصول والجدل والفرائض والحساب. وحج مرات وزار بيت
المقدس والخليل وما تيسرت له رحلة لكنه أخذ بالحرمين والقدس عن
جماعة وسمع الامهات ومسند أحمد ومسند الشافعى والموطأ ومسند
أبى حنيفة ومعاني الآثار للطحاوى والسنن الدار قطنى وغير ذلك وأخذ
عن مشايخ العصر وعرف العالى والنازل وفاق الاقران وانتفع به الناس
وأخذوا عنه واشتهرت فضائله وله تخريجات خرجها لشيوخه وله شعر
على نمط أشعار المحدثين رحمه الله (مات) يوم الاثنين ثالث شهر رجب
سنة ٨٥٢ اثنتين وخمسين وثمان مائة .
رميئة بمثلثة مصغرا ابن أبى فى﴾
١٧٢
قد تقدم ذكر بعض نسبه فى ترجمة أخيه حميضة ولى أمر مكة
مع أخيه حميضة ثم استقل سنة (٧١٥) ثم قبض عليه فى ذى الحجة سنة
(٧١٨) فلما كان في سنة (٧٣١) تحارب هو وأخوه (عطيفة) ثم إصطلحا
وكثر تضرر الناس منهما ثم بلغ الناصر أنه أظهر مذهب الزيدية فانكر
عليه فارسل اليه عسكرا ففر فلم يزل أمير الحاج يستميله حتى عاد ثم
أمنه السلطان فرجع إلى مكة سنة (٧٣١) ولبس الخلمة ثم حج السلطان
سنة (٧٣٢) فتلقاه رميثة إلى ينبع فا كرمه السلطان واستمر رميثة
وعطيفة الى أن تفرد رميثة سنة (٧٣٨) فلم يزل على ذلك الى سنة (٧٤٤)
فترك الامر لولديه ثقبة وعجلان ثم كتب له من القاهرة باستقراره فياشر

- ٢٥١ -
الامر عنه ولده عجلان حتى (مات) رميثة فى سنة ٧٤٨ ثمان وأربعين
وسبعمائه.
حرف الزاى
١٧٤ ﴿ زكريا بن أحمد بن محمد بن يحيى بن عبد الواحد بن الشيخ
أبى حفص عمر الشاوى﴾
الحفصى اللحيانى القائم بأمر الله صاحب المغرب (ولد) سنة نيف
وأربعين وستمائة وتفقه وأتقن النحو واستوزره ابن عمه المستنصر مدة
ثم ملك سنة (٦٨٥) ثم خلع فتوجه الى الحج سنة (٧٠٩) ثم رجع الى
القاهرة سنة ( ٧١٠) جهز معه الناصر عسكرا فملك طرابلس وخطب
للناصر بها ثم صبحوا تونس في ثامن جمادى الاولى فنازلوها وصاحبها
أبو البقاء مريض فدخل زكريا الباد وأشهد أبو البقاء على نفسه بالخلع
فلما استوأق له الامر قطع ذكر المهدي من الخطبة ثم أرسل الى صاحب
سحانه فهادنه فسار صاحب سحانه الى أفريقية رجالفى بلاد هوازن خشی
منه صاحب الترجمة تجمع ما قدر عليه من المال وخرج من تونس سنة
.(٧١٧) قاصدا فاس فأقام بها ثم توجه من فاس الى طرابلس ثم حمل أهله
وأمواله فى البحر وتوجه الى الاسكندرية ثم استأذن الناصر فى القدوم
عليه فاذن له ودخل القاهرة سنة (٧٢١) وأراد الحج فرض فاقام بها
ورفض الملك الى أن (مات) سنة ٧٢٧ سبع وعشرين وسبعمائة. وكان
فاضلا متقنا للعربية حسن النظم ويعاب بالشح وأنكر عليه أهل بيته
اسقاط ذكر المهدى من الخطبة وكان جده أبو حفص من كبار أصحاب

- ٢٥٢ -
ابن تومرت وولى السلطنة بعده أبو ضربة فنازله أبو بكر المتقدم.
١٧٥ ﴿ زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصارى القاهرى
الازهرى القاضي الشافعي ﴾
ولد سنة ٨٢٦ ست وعشرين وثمان مائة حفظ القرآن وعمدة الاحكام.
وبعض مختصر التبريزى فى الفقه ثم تحول الى القاهرة في سنة ( ٨٤١).
فقطن الازهر واكمل حفظ المختصر المذكور وحفظ المنهاج الفرعى والفية
النحو والشاطبيتين وبعض المنهاج الأصلى وبعض ألفية الحديث ومن
التسهيل إلى كاد وأنمه من بعد. ثم جد في الطلب وأخذ عن جماعة منهم
البلقينى والقاياتى والشرف السبكى وابن حجر والزين رضوان وغيرم
وقرأ فى جميع الفنون وأذن له شيوخه بالافتاء والتدريس وتصدر وأفتى
وأقرأ وصنف التصانيف منها (فتح الوهاب شرح الآداب) و(غاية
الوصول في شرح الفصول ) و(شرح الروض مختصر الروضة) لان
المقرى وله حاشية على (شرح البهجة) للولى العراقفى وشرح (الشذور الذهب).
وله شروح ومختصرات فى كل فن من الفنون انتفع الناس بها وتنافوا
فيها ودرس فى أمكنة معتددة وزاد في الترقى وحسن الطلاقة والتاقى مع
كثرة حاسديه. وارتفعت درجته عند السلطان قايتباى وكثر توسل
الناس به إليه وكان السلطان يلهج بتوليته القضاء مع علمه بعدم قبوله له في
سلطنة خشقدم ثم ولاه القضاء قايتباى وصمم عليه فأذعن بعد مجيء
أكابر الدولة إليه فباشره بعفة ونزاهة ثم عزل سنة (٩٠٦) ثم عرض.
عليه بعد ذلك فأعرض عنه لكف بصره واتجمع في محله واشتهرت
ء
مصنفاته وکثرت تلامذته والحق الا حفاد بالاجداد وعمر حتى جاوز

- ٢٥٣ -
المائة أو قاربها و(مات) فى يوم الجمعة رابع ذى الحجة سنة (٩٢٦) وحزن
الناس عليه كثيراً لمزيد محاسنه ورثاه جماعة من تلامذته فمن ذلك قول
عبد اللطيف.
عليه عيون النيل يوم حمامه
قضی ز کریا نحبه فتفجرت
وما الدهر يبقى بعد فقد أمامه
ليعلم أن الدهر راح أمامه
عليه مدى الأيام صبح غمامه
سقى الله قبراضه غوث صيب
١٧٥ ﴿السيد زيد بن محمد بن الحسن بن الامام القاسم بن محمد﴾.
المحقق الكبيرشيخ مشايخ صنعاء في عصره فى العلوم الاكية بأسرها
أخذها عنه جماعة من أكابرهم كالسيد هاشم بن يحي الشامى والسيد محمد
الامير والسيد أحمد بن عبد الرحمن الشامى غيرهم. ولد فى سنة ١٠٧٥ خمس
وسبعين والف وأخذ العلم عن جماعة من اعيان العلماء كالقاضى العلامة على
ابن يحي البرطى والقاضى العلامة الحسين بن محمد المغربى والسيد العلامة
الحسن بن الحسين بن القاسم وكان صدرا مبجلا معظما مفخما، له صورة
كبيرة وصولة شهيرة نهابه ولاة صنعاء ويخافون من أن ينهى أمرم
إلى الامام المهدى محمد بن أحمد صاحب المواهب وكان كثير الاجلال
له إلى غاية ويطلبه الى حضرته مرات ويعطيه العطاء الواسع وكان يؤهل
للإمامة ويرجى لها وقد برع فى جميع المعارف لا سيما علم المعانى والبيان
فانه فنه الذى لا يدانيه فيه مدان ، ولا يختلف فى تفرده بهذا الشان
اثنان. وشرحه المجاز لمختصر الشيخ لطف الله الغيات الذى سماه (الإيجاز)
فى المعانى والبيان يشهد بفضله فى هذا العلم فانه شرح يشرح صدر
طالب فن المعانى والبيان لان الشيخ لطف الله ألف هذا المختصر معتصرا

- ٢٥٤ -
له من تلخيص المفتاح لكنه ترك من عباراته ما وقعت فيه مناقشة
لأحد من الشراح أو أهل الحواشى وزاد مالا بد من زيادته ثم أنى
صاحب الترجمة فاعتصر المطول وحواشيه والمختصر وحواشيه في شرحه.
وترك ما فيهما من المباحث التى وقع الاعتراض عليها من أهل الحواشى
ورسم ما هو الصواب وأنا أظن أن الشيخ لطف الله إنما جمع هذا المتن
مع قراءة الطلبة عليه للتلخيص وشروحه وحواشيه وكذلك صاحب
الترجمة إنما جمع الشرح مع قراءته كذلك وكان كثير الآخذ من حاشية
ء
الشيخ لطف الله على شرح التلخيص وقد قوبل هذا الشرح بالقبول
من أعيان العلماء ونقادهم وإن لم يشتهر بين الطلبة وما أحق من رام.
حفظ التلخيص أن يستغنى عنه بحفظ مختصر الشيخ لطف الله ومن رام.
القراءة فى المطول والمختصر وحواشيهما أن يقتصر على القراءة فى
شرح صاحب الترجمة فانه يستغنى بذلك عن مهمات مافی غیره وان كان.
الطالب الراغب لا يقنع الا بالتبحر في كل المعارف. فانه لاريب أن فى
المطول والمختصر وحواشيهما من الفوائد والقواعد مالا يستغنى عنه
طالب علم المعاني والبيان. وقد كان شيخنا السيد العلامة عبد القادرين.
أحمد كثير الثناء على شرح صاحب الترجمة وكان يرشد طلبة هذا الفن إليه
وأقرأ ولده ابراهيم المتقدم ذكره فيه واستغنى بذلك عن غيره من كتب
المعاني والبيان وكنت أم فى أيام الطلب يجمع حاشية على ذلك الشرح
وأنا الى الآن غير منقطع الرجاء ان شاء الله وكان لصاحب الترجمة اعتقاد
فى الصوفية وجرت بينه وبين السيد صلاح بن الحسين الاخفش في ذلك
منافرة بسبب رجل كان يعلى الاذكار في جامع صنعاء جهرا يقال له القبتين

- ٢٥٥ -
فأنكر عليه السيد صلاح فألف صاحب الترجمة رسالة سماها ( تشييد.
أركان القبتين) ذكر فيها مباحت أصولية وأحاديث ورأيت له رسالة
أخرى فى تبيين الفرقة الناجية وأحسن القول فيها ورجح أنهم من كان.
على النمط الذى كان عليه الصحابة وله جواب على(النبراس) الذى اعترض.
به الکردی علی(الاساس) ولکنهمات قبل تمامه وکان قد سماه (الرد.
بالقسطاس) و(مات) رحمه الله في سنة ١١٢٣ ثلاث وعشرين ومائة وألف
ورثاه السيد العلامة عبد الله بن على الوزير بأبيات مشتملة على تاريخ.
وفاته وهی هذه
قبره تحظى بأنوار وتسعد
هاهنا علامة الدنيا فزر
وهو عند الله فى التحقيق أسعد
هو سعد الدين فى تحقيقه
جنة الفردوس زيد بن محمد)
لق الله فأرخ (جال في
سنة ١١٢٣
وقبر بقبته المتصلة بمدرسة الامام شرف الدين بصنعاء (١) وله.
شعر حسن فمنه
جمع الحسن فأضحى ساكتا بين ضلوعى
(١) وفى الضريح الذى على قبر سیدی زید بن محمد رحمه الله أن وفاته فى
ربيع الأول سنة ١١٢٤ أربع وعشرين ومائة وألف وفيه أيضا من أيات
رقت أيدى الرضى تاريخه قل لزيد جنة الفردوس حقا
١٠٩
٨٣٤
١٨١
سنة ١١٢٤
وهكذا تاريخ أبيات السيد عبد الله الوزير مع اعتبار الألف فى ابن

- ٢٥٦ -
بأبي جامع حسن وقفه جارى دموعي
وله قصيدة عارض بها قصيدة ابن زريق التى أولها
قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
لا تعذليه فإن العذل يولعه
ومطلع قصيدة صاحب الترجمة
بانوا فالت علی خدیه أدمعه
مورق الجفن مغرى القلب موجعه
وولد صاحب الترجمة هو (العلامة محمد بن زيد) من أعيان العلماء
لا سيما فى علم المعانى والبيان فانه من المبرزين فيه وكان مقبول الكلمة
عند الامام المنصور بالله الحسين بن القاسم وله به اتصال. ومن ذرية
صاحب الترجمة فى عصر ناهذا .
١٧٦ ﴿ السيد العلامة محمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن محمد﴾
وهو من أعيان السادة آل الامام وله معرفة تامة بفنون من العلم وقد
رافقته في قراءة كتاب الله عز وجل فى المكتب وترافقنا فى قراءة
الفقه وبعض الآلات في أيام الصغر ولعل مولده سنة (١١٧٠) أو قبلها
بقليل أو بعدها بقليل وبينى وبينه مودة أ كيدة ومحبة صادقة وله عرفان
يعلم الطب وقد انتفع به الناس فيه، لاسيما فى هذه الايام بعد موت السيد
يحيى بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن القاسم فان الناس عولوا عليه
وانتفعوا به وهو الان مستمر على حاله الجميل من أكابر آل الامام
رياسة ورفعة وشهرة
١٧٧ ﴿ السيد زيد بن يحيى بن الحسين بن المؤيد بن الامام القاسم بن محمد﴾.
الصنعانى ولديوم الخميس لخمس ليال بقين من ذى الحجة سنة ١٠٧٧
. سبع وسيعين وألف وقرأ على السيد الحسن بن الحسين بن القاسم المتقدم

- ٢٥٧ -
ذكره وعلى القاضي حسين بن عبد الله المسعودى وبرع فى العلوم الادبية
نوقال الشعر الحسن فمنه القصيدة التى مطلعها
واكتسى الافق حلة الانوار
قم فقدأ لممت صبا الابكار
من سنا الشمس بعددر الدرار
واحتلى جيده قلادة تبر
دب جمر الصباح فى خمة الليل وطارت نجومه كالشرار (١)
(١) وبعده
خال شمس الضحى عروسا فأضحى ينفض الشهب قبلها كالنشار
نقلت نحوها النجوم السوارى
وانجلى الزهر فى الرياض فقلنا
قد دعتنا بالسن الأطيار
فاجبنى الى رياض زواه
وهزار
بقنا عند ليها
وكنتنا عن مزهر ورباب
خيما فوقنا من الأشجار
فرشت تحتنا النبات وأرخت
شجر كالحسان أوراقها الليس وفى جيدها حلى الازهار
ويسل النسيم فيها من النهر حساما لقطع محل الديار
فاز من بات فى الربيع وأضحى ينتهى بالجنان والأنوار
يعقد الانس فوق بعض السواقى تحت ظل الغصون ذات الثمار
وشقيق وسوسن وبهار
بين ورد ونرجس وأقاح
ويحظى من ورده بالنظار .
حتویفضة من النرجس والغض
لا على درهم ولا دينار
إن ذوی نرجس وورد بكاه
غير أوصاف يوسف ذى الفخار
ما لفضل الربيع فى الحسن شبه
عن محل الشموس والأقمار
نجم أفق العلا الذى قد تسامى
خلقه كالنسيم والخلق كالزهر نداه كفيته المدرار
مفرد العصر من غمار جلى كنا الشمس لاخ . النظار
( ١٧ - البدر - ل)

- ٢٥٨ -
وهى قصيدة طنانة روضية وقد ترجم له صاحب ( نسمة السحر )
وهو أخوه ترجمة فائقة طويلة وذكر من شعره مايدل على أنه فى أعلى
وتب البلاغة وأرخ موته يوم عيد النحر سنة ١١٠٤ أربع ومائة وألف
١٧٨ ﴿ الشريفة زينب بنت محمد بن أحمد بن الامام الحسن بن على
ابن داود المؤيدى ﴾
الادبية الشاعرة المجيدة، من شعرها القصيدة التى كتبتها إلى زوجها،
السيد على بن الامام المتوكل على الله اسماعيل ومطلعها
عليك صلوة ربك والسلام
أصخ لى أيها الملك الهمام
ومن شعرها المقطوع الذى فضلت فيه شهارة على صنعاء وهو
(شهارة) قلت قف لى واستمع مثلى.
وقائل لی(أزال) لیس تشبهها
أما شهارة فوق النحر والمقل (١).
أليس صنعاء تحت الظهر مع ضلع
يهتدى من سناه بالأنوار
وامام البيان فالكل منا
فكره جمرة فسبحان رب قد قضى للخليل برد النار
ها كها بنت فكرة زفها الفهم الى كفوها زفاف الجوار
طالباً فى صداقها صدق ود كودادى فى سره والجهاد
(قم فقد الممت صبا الأبكار)
دمت ما قال ناشق الروح صبحا
(١) الذى فى كتاب ذوب الذهب هو
على شهادة ذات الفضل عن كل.
يامن يفضل صنعاء غير محتشم
فى الارتفاع وصنعا الرجل فى السفل
شهادة الرأس لا شئ يماثلها
أما شهادة فوق النحر والمقل
اليس صنعاء تحت الظهر مع ضلع
والنحر باب من أبواب شهادة والمقل عين نهر بقربه انتهى ومن شعرها أيضاًا
تطلب عارية كتاب القاموس

- ٢٥٩ -
والنحر والمقل موضعان بشهادة كما أن وادى ظهر وضلع موضعان
قريب صنعاء. ولها أشعار كثيرة وقد فارقها على بن المتوكل ثم تزوجها
غيره وكانت تعرف النحو والأصول والمنطق والنجوم والرمل والسيمياء
ء
و(ماتت) في شهر محرم سنة ١١١٤ أربع عشرة وماية والف بشهارة
١٧٩ ﴿زين العابدين بن حسين الحكمى أحد العلماء المشهورين﴾
المعاصرين من أهل القطر التهامى، كثيرا ما يكتب الى من هنالك
بمذا كرات وله نثر متوسط فمنه ما كتبه الىّ عندأن وليت القضاء ولفظه
الحمد لله الذى ألهم مولانا الامام الاعظم. والطود الباذخ الاشم. أمير
المؤمنين وسيد المسلمين . المؤيد بالنصر والتمكين . والظفر والفتح المبين
المنصور بالله رب العالمين . باقامة من انتعشت به الشريعة المحمدية من
مرضها. وقامت به قناتها مفصحة عن مرادها خالصة من مضضها .
واختصاصه من بين الانجم الزاهرة من علماء العترة الاعلام بالفضل بين.
الانام. والتصدر للاصدار والايراد عن الخاص والعام . واعطاء القوس.
باريه. وتقليد هذا الامر خرّيته الماهر بفجاجه ومراميه . عين أعيان
سكان صنعاء. ومن حسنت به الايام صنعاء. القاضى الثبت العلامة .
الحلاحل العمدة النحرير الفهامة الغيث المدرار. المقتطف من بستان
عوارفه نوافح الازهار ويانع الأثمار. المقتبس من ثاقب فهومه أنوار
الشموس والأقمار . الكافل بغاية البؤل والتحقيق. ومن هو بكل
ء
ثناء خليق . الذي اذا اجتمعت الفضائل فهو منتهى الجموع. بغية
مولاى موسى بالذى سمك السما وبأمره فى اليم ألقى موسى
جد لى بعارية تكن مضمونة وابعث الىّ كتابك القاموسا

- ٢٦٠ -
المستفيد بالعلم النافع الذى ليس بمقطوع ولا منوع. من ليس له فى
تحقيق العلوم ثانى (محمد بن على بن محمد الشوكانى) حفظه الله وأمده بالتوفيق
فى جميع الامور. وأصلح بتسديد آرائه الثاقبة ومقاصده الحسنة أحوال
الجمهور. ولا زال مرفوع الجناب الى الغاية . منصوبة رايات مجده بداية
ونهاية. مسند اليه صحيح أحاديث كل فضيلة على الحقيقة لا المجاز. محكوم
له بصدق المقدمتين بأنه كعبة أولى التحقيق التى ليس بينها وبين طالب
الافادة حجاز فلو مثلت كتب النحاة بنعته لما جاز أن يجرى على نعته
النقص والله المسئول أن يعينه ويعافيه. وعليه من السلام ما يحفل به
ومن الا كرام ما يراوحه ويغاديه
بأعذب منها وهو أزرق سلسال
تحية صب ما الفرات وماؤه
سليل على من به حسن الحال
تخصخدین الفضل بدر أوانه
فا غيره يرجى اذا عنّ اشكال
أخالعلم والتحقيق في کل مبحث
لهفى علوم الشرع ورد ومنهال
هو الحاكم الفيصول والعالم الذى
ثم أطال النفس وختم النثر بقصيدة من شعره أولها
سر يابريد بها بغير تمنع وارو الحديث عن اللواوالاجرع
واحفظ حديثهم الصحيح ولانزل ترويه عنهم عاليا فى المجمع
أتباع أشرف شافع ومشفع
فالعلم في علم الحديث وأهله
يروونه من أورع عن أورع
لازال طائفة هداة منهم
مطوق والمفهوم شمس المطلع
لاسيما بحر العلوم وحائز المـ
أزهارها من بحر علم أنفع
جاوى الاصول مع الفروع وناثر
سمع الحديث رواية ودراية عن كل شيخ عالم متضلع