النص المفهرس
صفحات 201-220
- ٢٠١ - والقاضى العلامة أحمد بن محمد قاطن قرأ عليه فى مغني اللبيب ورسالة الوضع للهروي وغيرهما والسيد العلامة اسحاق بن يوسف بن المتوكل قرأ عليه فى المعالجة والقاضى العلامة أحمد بن صالح بن أبى الرجال فى العربية والقاضى حسين (١) ابن محمد المغربى فى شرح بلوغ المرام. وشيخنا العلامة على بن ابراهيم بن عامر وقرأعليه في غاية المسؤل وشرحها وسيرة الشامى. وشيخنا العلامة الا كبر السيد عبد القادر بن أحمد قرأ عليه في جامع ء الأصول لابن الاثير وغيره وولده العلامة ابراهيم بن عبد القادر قرأ عليه. فى الغاية وشرحها وفى صحيح البخاري وقرأ القرآآت السبع على شيخها المتفرد بمعرفتها الفقيه على اليدومی . وأول من اتصل به عند وصوله الى صنعاء الفقيه اسماعيل بن محمد حنش وقراً عليه وأعانه على الطلب وولى فى أوائل عمره أعمالا من وقف وغيره ثم أمره مولانا الامام المهدى أن يتصل بولده مولانا خليفة العصر المنصور بالله حفظه الله ليقرأ عليه. فاتصل به وقرأ عليه ولازمه مدة. ثم لمامات الامام المهدي وبويع مولانا الإمام المنصور بالله أناط بصاحب الترجمة أعمالا وصيره أحد وزرائه المقربين عنده وجعل بنظره بعض البلاد المنية وبالغ فى تعظيمه لكونه شيخه فى العلم ولم يعامله معاملة سائر الوزراء وإذا ناب الدولة أمر ء يتعلق بالا مور الشرعية كان التعويل عليه فى الغالب. وغالب مايتحصل له ينفقه على العلماء ويواسى به الفضلاء والفقراء على وجه لا يحب أن يطلع عليه أحد وما زال هذا دأبه وديدنه من أول وزارته إلى حال تحرير (١) هذا وهم من البدر إذا وفاة القاضى حسين بن محمد كما سيأتى قبل ولادة صاحب الترجمة ولعله الحسن بن اسماعيل المغربى شيخ المؤلف فتأمل . - ٢٠٢ - هذا نحو ثلاث وعشرين سنة وهو لا يزداد الا خيرا وانفاقا على من يستحق ذلك وهو فى هذه الخصلة منقطع القرين عديم النظير لاسيما فى هذا العصر ، فانه قد يعطي بعض المحاويج الذين لا يتصلون به عطاء يجاوز الوصف فى الكثرة ويشترى البيوت ويهها لمن لا بيت له ويعين من أراد أن يشترى بيتا اذا كان مستحقالا كثر الثمن أو كله وقد صنع هذا المصنع مع أناس كثيرين وهو يكره ظهور ذلك واطلاع الناس عليه وذلك دليل الخلوص. وانى لا كثر التعجب من كثرة صدقاته التى منها ما يبلغ المائة القرش وفوقها ودونها بل أخبر في بعض العلماء أنه اطلع على ماوهبه لبعض العلماء وكانت جملته ألف قرش دفعة واحدة وأخبر نى آخر أنه بلغ اعطاؤه لعالم آخر اثنتى عشرة مائة قرش دفعة واحدة وناهيك بهذا فان عطاء الملوك فى عصر نا يتقاصر عنه. ويزداد التعجب من استمراره على ذلك كيف قدر على القيام به مع أن غيره ممن بنظره أعمال أكثر من أعماله ومدخولات أوفر من مدخولاته قد لا يقوم ما يتحصل له بما يستغرقه لخاصة نفسه وأهله فضلا عن غير ذلك. ثم أذكر قول الله تعالى (وما أنفقتم من شىء فهو يخلفه) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (أنفق ينفق عليك) فأعلم عند ذلك السبب، ومع هذا فهو في عيش فائق مترفه في ملبوسه وما كوله ومسكنه ومركبه وجميع أحواله على حد يقصر عنه أمثاله قد جمع الله له من نعم الدنيا مالا يدركه غيره وأعطاه من الكمالات مالا يوجد مجتمعاً في ء سواه فانه مع احكامه لما يتعلق به من الأعمال الدولية معدود من العلماء مذكور في الفرسان مشهور بحسن الرماية جيد الخط قوى النثر حسن الأخلاق وكان بشوشا متواضعاسيوساجليا وفورا سا كنا عفيفا مواظبا - ٢٠٣ - على الجمعة والجماعة كثير الاذكار محبا للفقراء ولاسيما اذا كانوا من من أهل بيت النبوة راغبا فى الخير كافا لنفسه عن الشر معظما للمشرع مجالسه مشتملة على المباحثات العلمية والمفاكهات الادبية مقربا لاهل الفضل مبعدا لاهل البطالة حسن المحاضرة قوى المباحثة جيد الفهم حسن الادراك ينشط اذا سئل عن مسئلة علمية ويبحث ويستخرج بدقيق ذهنه فرائد بديمة يعرف النحو والصرف والمعانى والبيان والاصول والقرآآت والتفسير ويعمل بجميع هذه الفنون وله كمال الاشتغال والعناية بعلم الحديث والتفسير والعمل بما تقتضيه الادلة ولا يبالى بماعدا ذلك ولديه من الكتب النفیة مالا يوجد عند غيره وبینی وبینه من خالص الوداد مالا أقدر على التعبير عن بعضه وما أعده إلا بمنزلة الوالد وهو ينزلنى منزلة الولد ويجلنى اجلال الوالد . وقد اتفقت الالسن على الثناء عليه ونشر محاسنه مع أن الناس لايرضون عن المتعلقين بأعمال الدولة ولكن رأوا فيه من المحاسن مالا يمكن جحده والحاصل أنه للدولة جمال ولأهل العلم - جلال وللفقراء ذخيرة أفضال طالت أيامه ومدت أعوامه. وفي سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف حصل له نسيان وكثرة سهو فباشر ما بنظره من الاعمال بعض قرابته فلم يحسن المباشرة ومازال ذلك العارض ء يتزايد . وفى سنة ثلاث وعشرين رجح رفع يده عن الأعمال التى كان يباشرها ثم أحاطت الديون بغالب ما يملكه بسبب مباشرة ذلك القريب ثم ( توفى) إلى رحمة الله يوم السبت خامس عشر شهر شعبان سنة ١٢٢٥ خمس وعشرين ومائتين وألف بصنعاء وقبر بمقبرتها - ٢٠٤ - ﴿ الامام الحسن بن على بن داود المؤيدى﴾ ١٣١ رأيت سيرته في مجلد وصفه مؤلفها بالتبحر في علوم عديدة كالنحو والصرف والمنطق والمعانى والبيان والاصول والتفسير والفقه والحديث ورأيت له رسائل تدل على بلاغته وقوة تصرفه. دعا إلى نفسه سنة (٩٨٤) فى نصف شهر رمضان منها فاجتمعت إليه الزيدية وأجابوا دعوته وبالعوه فى بلاد صعدة وخرج منها بجيش إلى الاهنوم واشتعلت الارض نارا بقيامه على الأتراك ودخل فى طاعته بعض أولاد الامام شرف الدين. وأسر عبد الله بن المطهر وأودعه السجن ثم توجه يجند واسع لاخذ بلاد همدان ففتح أكثرها وخرج الاتراك من صنعاء واميرم سنان فمازالت ء الحرب بينهما سجالا. وفى سنة (٩٩٣) افتتح سنان بلاد الاهنوم وانحصر الامام الحسن فى محل يقال له الصاب ودعا الى السلم فأجاب وخرج الى. بدسنان في نصف شهر رمضان منها وهذا من غرائب الزمان كون قيامه فى نصف شهر رمضان واسره فى نصف شهر رمضان . ثم دخل به سنان الى صنعاء فوصل به الى الباشا حسن فسجنه وقد كان أسر أولاد المطهر بن شرف الدين الاربعة لطف وعلى يحيى وحفظ الله وغوث الدين وسجنهم مع الامام وفى شهر شوال من هذه السنة أرسل الباشا مهم جميعا الى الروم وكان آخر العهد بهم. وقد روى أنه مات الامام الحسن فى الروم محبوسا فى شهر شوال سنة ١٠٢٤ أربع وعشرين وألف سنة والله أعلم وله أخبار حسان استوفى مؤلف سيرته فمن رام الاطلاع عليها فليقف على السيرة المذكورة ليعرف مقدار هذا الامام وسعة دائرته. فى المعارف العلمية - ٢٠٥ - ١٣٢ ﴿ الحسن بن عمر بن الحسن بن حبيب بن عمر بن شريح بن عمر المقلب بدر الدين الدمشقى الحلى ﴾. ولد سنة ٧١٠ عشر وسبعمائة بشهر شعبان منها، ونشأ مغرما بعلم الأدب وأخذ عن جماعة من الادباء منهم ابن نباته وله مؤلف فى الادب سماه ( نسيم الصبا) يشتمل على نفائس واستعمل مفاصل شفاء القاضى عياض فسبكها سجعا، والف ( درة الاسلاك في دولة الاتراك) سجع كله يدل على مزيد اطلاعه وفصاحته وسمع الحديث على جماعة من أعيان علماء عصره. قال ابن حجر وكان فاضلا كيسا صحيح النقل حدث عنه جماعة وكان يوقع عن القضاة وانقطع في آخر مدته بمنزلة وله (نذكرة النبيه. فى أيام المنصور وبنيه) سجعا وباشر نيابة القضاء ونيابة كتابة السر (مات) فى شهر ربيع الآخرسنة ٧٧٩ تسع وسبعين وسبعمائة ومن شعره ألحاظه شهدت بأنى ظالم وأنت بخط عذاره تذكارا فالخط زوروالشهودسكاری ياما كم الحب انند فى قصتى ١٣٣ ﴿ السيد الحسن بن الامام القاسم بن محمد بن على بن محمد بن على بن الرشيد بن أحمد بن الامير الحسين بن على بن يحي﴾ بن محمد بن يوسف الاصغر الملقب الاشل ابن القاسم ابن الامام الداعى يوسف الا كبرابن الامام المنصور يحيى ابن الامام الناصر احمد ابن الامام الهادى يحي بن الحسين بن القاسم بن ابراهيم بن اسمعيل بن إبراهيم بن الحسن ابن الحسن ابن أمير المؤمنين على بن أبى طالب سلام الله عليه وعليهم ورحمته وبركاته (ولد) بعد صلوة العشاء من ليلة الاثنين غرة شهر شعبان سنة ٩٩٦ ست وتسعين وتسعمائة وقرأ على جماعة - ٢٠٦ - من الشيوخ وأدرك حصة نافعة من المعارف وفرغ نفسه للجهاد مع والده فنهض بمالا يتهض به غيره ونال من الاتراك مالم ينله أحدوا وقع بهم. ء وفعات متعددة حتى أستأصلهم وأخرجهم من الديار اليمنية بعد أن حارب جماعة من كبرائهم كميدر باشاوقانصوه باشا وأخذ جميع ما بأيديهم من مدن اليمن . ووقعاته وملاحمه لا يتع لها هذا المختصر وقد سرد جميع ذلك الجرموزى فى سيرته وهى كتاب حافل ولم يكن لأحد من العناية. التامة بمجاهدة الأتراك ما كان له رحمه الله وأسر في أيام والده وحبس بصنعاء وبقى أياما طائلة ثم خرج خفية وهيأ الله له أسباب ذلك فلم يشعر به أحد وفيه من الشجاعة والإقدام فى المعارك مايبهر العقول فانه وحده يقوم مقام الجيش الكثير وقد أحاط به فى قاع صنعاء أيام محاصرته لها. ء جماعة من فرسان الأتراك المشهورين وم عدد واسع يزيد خيلهم على الالف فضلا عن سائر الجيش ولم يكن عنده اذ ذاك الا أخوه العلامة. الحسين الا فى ذكره ونفر يسير فدار القتال عليه وعلى أخيه ومازال يصاولهم طعنا وضربا ويجدل شجعانهم حتى خرج من بينهم سالما هو ومن معه من النفر اليسير وكم أعدد من أقدامات هذا السيد الذى تقصر الاقلام عن حصر بعض مناقبه وهو نظير المطهر ابن شرف الدين. أو أزفع درجة منه فى الشجاعة والرياسة وحسن التدبير وقد بلغت. جيوشه في بعض المواطن نحو ثمانين الفاوله فى الكرم يد طولى. قال. السيد عامر بن محمد عبد الله بن عامر الشهيد فى بغية المريد انه أعطي الشريف طاهر الادريسى خمسة وعشرين الف قرش من النقد ومن الجواهر والنفائس مايخرج عن الفكر انتهى. ثم بعد أن أجلى الاتراك - ٢٠٧ - من أرض المن جميعها اختط حصن الدامغ فى حدود سنة (١٠٤٠). فعمره عمارة بليغة وأجرى فيه الانهار وغرس في جوانبه الاشجار وشید الديار حتى صار مدينة كبيرة واستقر فيه حتى (توفاه) الله فى. ء وقت المغرب من ليلة الأحد ثالث شوال سنة ١٠٤٨ ثمان وأربعين. والف فى خلافة أخيه الامام المؤيد بالله محمد بن القاسم ورئاه شعراء عصره. بمرائى جيدة منها قول بعضهم أدرى الذى ينعى الينا من نعى لو كان يدرى ما أشاد واسمها أتراه يدري أنه ينعى إلى كل الانام الدين والدنيا معا ونعيمهم هذه الخصال الاربعا وحياتهم ومعاشهم ورياشهم وكان موته في مدينة الحصين التى عمرها تحت حصنه المتقدم وله. نظم فمنه ماقاله فى أيام اعتقاله يرغب والده في الصلح بأبيات أولها مولاى أن الصلح أعذب موردا فاسلك له جددا سويا أجردا وهی أبيات مشهورة وكان يلازم فى أسفاره وجهاداته القراءة على الشيوخ والمطالعة. لكتب العلم ولازم فى آخر أيامه السيد محمد بن عز الدين المفتى فقرأ عليه. في الاصول وغيرها وقد جمع الى شجاعته الباهرة الكرم الفائض حتى كان يعطى عطاء من لايخاف الفقر والحاصل أنه من أعظم سلاطين الجهاد وأساطين مصالح العباد ١٣٤ ﴿حسن بن محمد بن قلاون الصالحى الملك الناصر بن الناصر بن المنصور﴾ ولد سنة ٧٣٥ خمس وثلاثين وسبعمائه وسمى أولا قاری فلماجلس على التخت قال للنائب يا أبى ما اسمي قمارى اسمي حسن فقال على خيرة الله واستقر اسمه ٠٠ - ٢٠٨ - حسنا وولى السلطنة بعد أخيه المظفر سنة (٧٤٨) وقبض على حاشية أخيه وصودروا لتخليص الاموال فوجد لديهم من الجواهر ماقيمته مائة الف دينار فلما كان يوم السبت رابع عشر شوال سنة (٧٥١) قال الناصر لاهل المملكة ان كنت سلطانا فاقبضوا هذا فامسك وأرسل إلى الاسكندرية ثم ما زال يقبض الامراء واحدا بعد واحد فنفروا منه وركبوا عليه فى سابع عشر جمادى الآخرة سنة (٧٥٢) وخاموه وقرروا أخاه الصالح واعيد الناصر فى شوال سنة (٧٥٥) واستبد بالمملكة وصفا له الوقت ولم يشاركه أحد فى التدبير فبالغ في أسباب الطمع واستحوذ على اهلاك بيت المال وأكثر من سفك الدماء وشرع فى عمارة المدرسة المعروفة بالرميلة وليس لها نظير بالديار المصرية ومات ولم تكمل. ثم عزم على قتل بعض أكابر أمرائه فاستعد له وتقائلا فكانت الدائرة على الناصر فانهزم ثم أمسك (وقتل) فى تاسع جمادى الأولى سنة ٧٦٢ اثنتين وستين وسبعمائة وكان ذكيا مفرطا وله بعض اشتغال بالعلم . الحسن بن محمد شاه الفنارى المعروف بالشلبى ١٣٥ صاحب حاشية المطول﴾ قرأ على علماء الروم ثم ارتحل الى مصر لقراءة معنى اللبيب على رجل مغربى وكان على الفنارى قاضى السلطان محمد خان عم صاحب الترجمة فقال له استأذن السلطان فى عزمى على مصر لقراءة مغنى اللبيب على شيخ مغربى هنالك ليس له نظير فى معرفة هذا الكتاب فاستأذن المذكور السلطان فقال لعله قد اختل دماغه وكان منحرفا عنه بسبب أنه صنف حاشية التلويح باسم ابن السلطان وهو بايزيد بن محمد فرخل الى - ٢٠٩ - مصر وقرأ الكتاب المذكور قراءة متقنة وكتب له المغربى في ظهر كتابه اجازة ثم عاد إلى بلاد الروم وأرسل كتاب مغنى اللبيب الى السلطان محمد خان فلما نظر فيه زال عنه ما كان. فأعطاه مدرسة يدرس بها ثم فى دولة السلطان بايزيد عين له كل يوم ثمانين درهما وله مصنفات منها حاشية المطول المتقدم ذكرها وهى حاشية مفيدة ومنها حاشية على شرح المواقف للشريف وحاشية على التلويح وكلها مقبولة وسمع فى مصر صحيح البخارى على بعض تلاميذة الحافظ ابن حجر و(مات ) في دولة السلطان بأنزيد خان وكان جلوسه على تخت السلطنة سنة (٨٨٦) ١٣٦ ﴿الحسن بن قاسم المجاهد القاضى العلامة الذكى﴾ ولد تقر يباسنة ١١٩٠ تسعين وماية وألف أو قبلها بيسير أو بعدها يسير ومسكنه هو وأهله فی مدینة ذی جیلة انتقلوا الها من مدينة ذمار وهو عارف بالفقه والفرائض والنحو والاصول وله مشاركة فى علم الحديث وفهم جيد وذهنه صحيح قرأ على عند وصولى مدينة جبلة مع مولانا الإمام المتوكل على الله فى الحديث والاصول ولازمنی مدة اقامتی فى تلك المدينة من جملة من لازمنى من أهلها للقراءة وقد أجزت له أن يروي عنی مرویاتي وهو أهل لذلك لرغوه الی العلم وا کبابه علیه وقد كتب بعض مؤلفاتى كالدور، والدرارى، والفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة؛ وحاشية شفاء الاوام والسيل الجرار وغير ذلك وله سماعات على عند قدومه إلى صنعاء وقد قدم مرات وصار قاضيا في مواضع ورسخت معرفته وعمل بالدليل (١) (١) ثم تولى القضاء بمحله ذى جبلة وتوفى سنة ١٢٧٦ شت وسبعين ومائتين (١٤ - البدر - ل) - ٢١٠ - ١٣٧ ﴿ الحسن بن محمد بن الحسن بن سابق الدين بن على بن أحمدن أسعد بن أبى السعود بن يعيش المعروف بالنحوي﴾ الصنعانى الزيدي عالم الزيدية في زمانه وشيخ شيوخهم وناشر علومهم كان يحضر حلقة تدريسه زهاء ثمانين عالما وله تحقيق واتقان لاسيما العلم الفقه يفوق الوصف. وله مصنفات منها فى الفقه (كتاب التذكرة الفاخرة) أودعه من المسائل مالا يحيط به الحصر مع ايجاز وحسن تعبير وهو كان مدرس الزيدية وعمدتهم حتى اختصره الامام المهدى أحمد ن. يحي وجود منه (الازهار ) فال الطلبة من حينئذ الى هذا المختصر وله تفسير وله تعليق على (اللمع) واختصر (الانتصار) للامام يحي فى مجلد وكان زاهدا ورعا متقشفا متواضعا وولى قضاء صنعاء وانتفع الناس به وكان يأكل من عمل يده واستمر على حاله الجميل الى ان (مات) فى سنة ٧٩١ احدى وتسعين وسبعمائة وقبر في عدنى صنعاء قريب من باب. المن وقبره مشهور مزور ١٣٨ ( السيد الحسن بن مطهر بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد) ابن الداعي المنتصر بن محمد بن أحمد بن القاسم بن الامام يوسف الداعي. ابن يحيى المنصور بن أحمد الناصر بن يحيى الهادى بن الحسين بن القاسم ابن ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عنهم الحسنى اليمنى الجرموزي. ولد بعتمة سنة ١٠٤٤ أربع وأربعين وألف وقرأ على القاضى عبد الرحمن بن محمد الحيمي. والقاضى محمد بن ابراهيم السحولى والقاضى على الطبري وغيرهم من علماء والف أوفى السنة التى بعدها . - ٢١١ - صنعاء وبرع فى النحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق والفقه والحديث والتفسير وله مؤلفات منها شرح (نهج البلاغة) و(نظم الكافل) وله شعر حسن فنه فى تشبيه الزنبق أبدع فى شكله وفى نمطه انظر إلى الزنبق الانیق وقد شموع تبر تضئ في وسطه کتل قنديل فضة غرست وله أشعار رائقة واتصل بالمتوكل على الله اسماعيل وتنقل فى الولايات فولى حراز ثم بندر المخاومدحه أعيان الشعراء في زمنه كالشيخ إبراهيم الهندي وغيره من شعراء اليمن وجماعة من شعراء البحرين وعمان وعظمت رياسته وطار صيته ونال من العز مالم يكن له فى حساب (ومات) يوم الاثنين، الثامن والعشرين من جمادي الآخرة سنة ١١٠٠ احدى عشر ماية بصنعاء بعد أن تغيرت له الاحوال ١٣٩ ﴿ السيد الحسن بن يحي بن أحمد بن على بن محمد بن أحمد بن القاسم الخزى الكسى ثم الصنعانى﴾ ولد بصفر سنة ١١٦٧ سبع وستين وماية ألف، ونشأ بصنعاء فقراً فيها على جماعة من العلماء. وا كثر انتفاعه على شيخنا العلامة الحسن بن اسماعيل المغربى فانه لازمه فى جميع الفنون فقراً عليه النحو والصرف والمنطق والمعانى والبيان والحديث والتفسير وبرع فى جميع هذه الفنون وصار من أعيان علماء المصر المشار اليهم بالتحقيق والاتقان وهو جيد التحرير حسن المباحثة وله رسائل فى مسائل متفرقة متقنة غاية الاتقان وقد رافقنى فى قراءة الكشاف على شيخنا المتقدم فكان يستخرج يفاضل ذهنه فوائد نفيسة وبعد موت شيخنا استقر المترجم له بهجرة - ٢١٢ - الكبس وعكف عليه طلبة العلم هنالك وما زال يرشدهم الى المعارف العلمية ويدرس فى كثير من الفنون وله شعر حسن ونثر جيد فمنه ما كتبه الى من هنالك نظما ونثرا وهذا لفظه عليك امام العلم والدين والهدى سلام من الله السلام ورحمة دواما كما دامت معاليك سرمدا يفوحان كالمسك الذكى بسوحكم فؤادى به ان مابلغت محمدا فياراكبا بلغ سلامى ليشتفى من ضرب سرادقات مجده على هام الكواكب، وسبح فلك خره في بحار أعلى المراتب، وحازت جياد مساعيه قصبات الفضائل في غاية المناقب، وتفردت أفكاره باستخراج دقائق العلوم بنظره الثاقب، ونشر أعلام الحق في قناة الاجتهاد في رأيه الصائب، العلامة على الاطلاق فى جميع. مسارح المذاهب ، عمدة الخاصة والعامة بالاتفاق فالكل راغب وراهب شيخ الشيوخ وفيصل الحكام العز مولانا الكريم محمد هش إذا نزل الوفود ببابه سهل الحجاب مؤدب الخدام لم تدر أيهما أخو الارحام وإذا رأيت شقيقه وصديقه يحي موات شرائع الاسلام أبقاه ربى للعلوم ونشرها وبعد هذا نثر طويل فأجبت بمالفظه السدة التى ضربت خيامها على هام السماك. والعقوة التى تتضاءل عند تعاظمها أعناق الاملاك. والحسنة التى صارت لمحاس الدهر غرة. والمكرمة الكائنة فى ذات المكارم طرة أعنى به الحسن بن يحيى من غدا فرد الزمان وحبره المتبحرا يوم الرهان وغيره فیه ورا السابق الاعلام فهو مقدم - ٢١٣ - لابرح زينة للزمان ومنقبة يفتخر بها نوع الانسان . وخصه الله بجزيل سلامه وجميل إ كرامه وجليل العامه والله المسئول أن يقيم به سوق المجد على ساق، ويجعله بفضائله وفواضله ماشيا فوق الاعناق وبعد هذا نثر طويل. والمترجم له حال تحرير هذه الاحرف مستمر على حاله الجميل مشتغل بنشر العلم وأعمال الخير قد فتح من عيشه بالكفاف من غلات أموال يسيرة ورثها عن والده وكثيرا مايقع بينى وبينه مباحثات علمية وتحريرات لما يدور منها . ولما مات أخوه العلامة محمد بن يحيى قام هذا مقامه فى القضاء بالجهات الحولانية وما يتصل بها وعظمه مولانا الامام بما يليق بجلاله وقدره بعد أن عرفته حفظ الله بأن المذكور بالمحل العالى فى العلم والعمل (١) وأخوه العلامة محمد بن بحی ستأتى ترجمته ان شاء الله ﴿الحسن بن يحي سيلان السفياني ثم الصعدى﴾ ١٤٠ أحد العلماء المشاهير أخذ العلم عن القاضى صديق بن رسام والسيد ابراهيم بن محمد حورية وبرع في عدة فنون وله مؤلفات منها حاشية على (شرح غاية السؤل) للحسين بن القاسم وله حاشية على (شرح الآيات) للنجرى وحاشية على (القلائد) وحاشية على حاشية الشلبى على (المطول) اقتصر فيها على ايضاح ما أشكل من عبارات الشلبي ولم يزل مدرسا بصعدة ونواحيها حتى (مات) فى شهر القعدة سنة ١١١٠ عشر ومائة وألف (١) ومات المترجم له فى سنة ١٢٣٨ ثمان وثلاثين ومائتين والف بصنعاء - ٢١٤ - ١٤١ ﴿الحسين بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن على بن محمد بن سليمان ابن صالح بن محمد السياغى الحيمى ثم الصنعانى ﴾ ولد سنة ١١٨٠ ثمانين ومائة وألف ونشاً بصنعاء فقرأ على أعيان علمائها وهو رفيقي فى بعض مسموعاتى على شيوخي ورافقنى في قراءة الخبيعى والرضى شرحى الكافية وشرح السعد المختصر على التلخيص وحاشية الشيخ لطف الله وشرح اليزدى على التهذيب وشرح الشافية للطف الله على شيخنا العلامة القاسم بن يحيى الخولاني رحمه الله ورافقنى أيضا فى قراءة سنن أبى داود والعضد وحواشيه والمطول وحواشيه والكشاف وحواشيه على شيخنا العلامة الحسن بن اسماعيل المغربى وحضر معنا قليلا على شيخنا السيد الامام عبد القادر بن أحمد فى قراءة الحديث وقراءة الفقه كشرح الازهار والبيان على والده وقرأ مجموع الامام زيد بن على، على القاضى العلامة يحي بن صالح السحولى وعلى آخرين وبرع فى هذه المعارف كلها وفاق وصار من أعيان علماء العصر المفيدين فى عدة فنون وكتب الكثير بخطه الحسن الفائق. وله ا كباب على العلم واشتغال به عما سواه مع ذهن قوى وفهم صحيح وادراك جيد وسمت حسن ورصانة عقل ومتانة دين. وغالب انتفاعه على الشيخين الاولين وقد قرأ عليهما غير ما تقدم ذكره كالصحيحين وشرح العمدة ووقفت على حاشية له نفيسة على شرح الجلال لا داب البحث ورأيت له حلا للغز السيد العلامة اسحق بن يوسف المتقدم ذكره جعله شرحالأ بيات (١) ء (١) هنا وهم من جهتين الا ولى أنه لم يتقدم المؤلف ذكر اللغز الذى أشار اليه إلا أن يريد بالمتقدم الشخص فقه الثانية أنه يوم كلامه أن الذى فسر إشكال - ٢١٥ - الغز وأجاد فيه كل الاجادة وهو الان يشرح مجموع الامام زيد بن على شرحا حافلا وبينى وبينه مكاتبات ومشاعرات ومباحثات فى عدة مسائل وله نظم جيد ونثر حسن واذا حرر بحثا فى مسئلة أتقنه غاية الاتقان وهو الان مستمر على حاله الجميل فى الاشتغال بالمعارف العامية درسا وتدريساثم (مات) رحمه الله شهر جمادى الأولى سنة ١٢٢١ احدى وعشرين ومائتين والف وقبر بمقبرة صنعاء (١) ووالده من علماء الفقه المذهب المترجم له وليس كذلك بل هو لغز آخر وجهه السيد اسحق إلى محلات كثيرة فین وجهه الى صنعاء قال فی أوله تحية وافت الى صنعا اليمن تخص أرباب العلوم والفطن وحین وجهه الی زیید قال تحية وافت الى زيد تخب فى مهامه ويد الخ وأجاب عن هذا اللغز أعيان عصره ولم يرتضى منها جوابا إلا جواب من قال فيه إلا فتى يوحى اليه وحيا محمد بن هاشم بن يحيى الخ وهو لغز مشهور طويل (١) ومن شعر المترجم له رحمه الله قوله أشاع غرامى فى الأنام خشوعى على ما رأوا من صبوتى وولوعى زوافرها فى القلب أى نزوع ونفس اذا هب النسيم تنازعت وان ذكرت تلك الديار رأيته يامى مرريج قد عراه فضيع وكل عظيم فى الأثم رفيع بروحیوفیك الروح قدمان أمره على مابه من ذلة وخضوع وأنت سكنت القلب من بعدأسره ودوخت أحثائی بکل مهند له فى سويدائى عظيم وقوعى وأعلىنْ قلبى بالبشارة خافتا مجداً بها من نهضة ورجوع - ٢١٦ - المبرزين فيه وهو أحد الحكام بصنعاء الآن و(توفى) فى رمضان سنة ١٢٢٤ أربع وعشرين ومائتين وألف وجد صاحب الترجمة هو من المتقنين فى علم الفقه والفرائض أخذ عن أكابر علماء عصره وأخذ عنه الأ كابر وتولى القضاء مدة طويلة حتى (مات) فى شهر شوال سنة (١١٦٤) ١٤٢ ﴿ السيد الحسين بن أحمد بن صلاح بن أحمد بن الحسين ابن على المعروف بزبارة ﴾ نسبة إلى موضع كما تقدم فى ترجمة حفيده أحمد بن يوسف (ولد) تاسع عشر شهر رمضان سنة ١٠٨٨ ثمان وثمانين والف وأخذ عن العلامة الحسين بن محمد المغربي وأخيه الحسن بن محمد والعلامة على بن يحي لأرقب ملكا حزته بربوعى وعلقت أهدابى بفرع حواجبي فتالت الا ودعت خير وديع وقال الكرى للعين هذا فراقنا شعارى فى وقت المنام ضجيع وصرت لما أشكوه خير سميع يقول الا هذا أوان شروعى وقد ذاقت الاقوام طيبهجوعى ولقنتنی ذكراك حتى لقد غدا ولما تمادى منك هجرك والنوى وأسلمتنى للموت فانساب مسرعا رفعت الى الله العظيم شكيتى ومن شعره وفیہ جناس تر کیب تعرض لى غزال فيه وشم فقلت وضرتاه لديه ماذا ومن شعرهأيضا قوله رحمه الله ونحن بفح وادى الرقتين فقال هو الوشام برقم تين عليه الأولى سنوالنا السنن الحسنى تأملت فى أهل القريض وما جرى بلا حشمة أو من يغير على المعنى فلم أر الا نقلا لفظ غيره - ٢١٧ - البرطي وعن العلامة السيد زيد بن محمد وسائر أعيان ذلك الزمان وبرع فى جميع المعارف وله عناية كاملة بأسانيد مسموعاته وغيرها وكان له بالسيد يوسف بن المتوكل اتصال ومحبة ومعاضدة وولاه الامام المتوكل القاسم بن الحسين القضاء بضوران وكان يتخوف قبل ذلك من المهدى صاحب المواهب بسبب صحيته ليوسف بن المتوكل اسمعيل وهو من أ كار العلماء وأنا أروي عن شيخنا العلامة عبد القادر بن أحمد عن يوسف ابن صاحب الترجمة عنه و(توفى) في سنة (١١٤١) وقيل سنة (١١٣٥) وقيل سنة (١١٣٦) (١) (١) الصحيح أن ولادة السيد الحسين بن أحمد زيارة فى سنة ١٠٦٨ ثمان وستين وألف ووفاته فى سنة ١١٤١ احدى وأربعين ومائة وألف. قال مؤلفه النفحات فى أثناء ترجمته هو المولى الحسين بن أحمد بن صلاح بن أحمد بن الحسين ابن على المعروف بزيارة بن الأمير الهادى بن الخضر بن أحمد بن عبد الله بن يحيى ابن على بن الحسن بن زيد بن محمد الأمير الحسن بن جعفر بن عبد الله بن جميل بن الحسن بن الحسن المليح بن محمد بن عبد الله بن الامام المختار بن الامام الناصر أحمد بن الهادى يحيى بن الحسن الحافظ بن الامام القاسم بن ابراهيم بن اسمعيل ابن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام السيد العلامة الجهبذ التحرير الضابط شيخ الاسانيد إمام العلوم رأس المتورعين مولده بمسود خولان فى سنة ١٠٦٨ ثمان وستين وألف ونشأفى حجر الخلافة المتوكلية وصاحب الترجمة من بيت رئاسة قديمة لانّ جده الحسين بن على كان من أمراء الامام شرف الدين وولاه كثيراً من الجهات وولده أحمد كان من أصحاب الامام القاسم وجاهد معه وأخريت الاتراك داره التى كانت بدار الشريف ونسبتها الى جده - ٢١٨ - ١٤٣ ﴿ السيد الحسين بن عبد الرحمن بن محمد بن على الحسينى العلوى ء الشافعى المعروف بالاهدل ﴾ ولد تقريبا سنة ٧٧٩ تسع وسبعين وسبعمائة قرأ على الزيلعي وعلى الازرق والرضى الطبرى ومحمد الموزعى وابن الرداد والناشرى وبرع فى الحسين بن على فانه أول من عمرها . وجده صلاح ولاه المؤيد خولان ، وأما أبوه أحمد فكان له خط جيد ومعرفة فى العربية قوية وكتب المهدى أحمد بن الحسن قبل الخلافة. وأما صاحب الترجمة فانه قرأ على عدة من الشيوخ الوافدين الى حضرة المتوكل وولده المؤيد ثم بعد ذلك انتقل إلى صنعاء وأخذ على الحسين بن محمد المغربى وأخيه الحسن والقاضى على بن يحيى البرطى ومحمد بن صالح العافى والمولى زيد بن محمد. وكان المولى زيد بن محمد يصف صاحب الترجمة بكال العرفان والحفظ ويعظمه كثيرا ويفضاه على كثير من علماء صنعاء وقرأ على الامام المؤيدين المتوكل وبالجملة فان صاحب الترجمة أتعب نفسه فى خدمة العلم حتى فاق الاقران وحقق فى النحو والصرف والبيان والأصولين والفقه والحديث والتفسير وراجع الاسفار وكتب كثيراً منها بخطه الحسن واعتنى بالرواية وضبط الرجال والاسانيد وأجاز له السيد عامر بن عبد الله بن عامر والقاضى على أحمد السماوى والقاضى عبد الواسع ومحمد بن صالح العافى والفقيه جعفر بن على الظفيرى شارح لب الاساس للمؤيد وأحمد بن محمد الضبوى والحافظ محمد بن عبد العزيز المفتى وأحمد بن عمر الحيشى وأخذ عنه جماعة منهم المولى أحمد بن عبد الرحمن الشامى. وكان صاحب الترجمة صديقا المولى يوسف ان المتوكل وصهرا وبينهما كال المودة وبسبب صحبته المذكور لم يتصل بصاحب المواهب حتى صحب ولده يوسف أيام ولايته لجهاتهم حته على زيارة والده فلما وصل إليه وبخه بالقول ثم لان له وأناله وتولى المتوكل القاسم بن الحسين القضاء فى ضوران وكان به حتى وافاه الحمام فى سنة ١١٤١ إحدى وأربعين ومائة ألف رحمه الله وكان - ٢١٩ - عدة علوم وصنف حاشية على البخارى انتقاها من شرح الكرماني مع زيادة سماها ( مفتاح القارى لجامع البخارى) و(اللمعة المقنعة فى ذكر الفرق المبتدعة ) و(الرسائل المرضية فى نصر مذهب الاشعرية وبيان فساد مذهب الحشوية) وشرح الاسماء الحسنى، ومؤلف فى مروق ابن العربى وابن الفارض واتباعهما (وتحفة الزمن فى تاريخ سادات اليمن) وله مصنفات غير هذه وهو شيخ عصره بلا مدافع دارت عليه الفتيا ورحل اليه الناس للتدريس واستقر بأبيات حسين واشتهر ذكره وطارصيته و(مات) بها فى صبح يوم الخميس تاسع شهر محرم سنة ٨٥٥ خمس وخمسين وثمان مائة ودفن بها وهو من مشاهير علماء اليمن المبرزين فى علمى المعقول والمنقول من أعيان وقته حسن الاخلاق متواضعاذكيا فانه ذكر القاضى أحمد قاطن عن السيد أحمد بن عبد الرحمن الشامى أنه لجودةذكائه كان يقرأ ما يكتبه الكاتب بمجرد حركة القلم فى بد الكاتب وهو من التقوى بمحل رفيع وله رسائل وجوابات أسئلة وفتاوى وأنظار وتعاليق حسنه تخرج فى مجلدات . ومن شعره ورحت الی زید وصرت الى عمرو یقولون لی هلا غدوت الى الغنى وراح فأضحى بعد ذلك ذا وفر فان فلانا نال ما نل اذ غدا ونفس ترى قصد الرجال من النكر فقلت نعم لكن لى همة سمت ولست بنظار الى جانب الغنى إذا كانت العلياء فى جانب الفقر وابراز أسرار تدق عن الفكر کشہبالسما بل كلبدورالتى مجرى بمعجزة كالشمس قامت الى الحشر وما شغفى الا تقيد شارد وحفظ علوم الآل آتى الأولى تراجمة القرآن صفوة من أتى انتهى من نفحات العنبر باختصار ١٤٤ - ٢٢٠ - ﴿السيد الحسين بن عبد الله الكبسى﴾ ولد سنة ١١٤٧ سبع وأربعين ومائة وألف وهو أحد علماء العصر المبرزين قرأ على علماء صنعاء والروضة وترافق هو وشيخنا العلامة الحسن ابن اسماعيل المغربى وقرأ كل واحد منهما على الآخر واستقر بالروضة التى هى من أعظم نزه مدينة صنعاء ونشر العلم هنالك واستفاد عليه جماعة من الطلبة ثم ارتحل الى كوكبان بسؤال أميرها له السيد ابراهيم بن محمد بن الحسين وكان ارتحاله بعد رحلة شيخنا السيد العلامة عبد القادر بن أحمد من كوكبان فاحتاج أهله الى من يقوم مقام شيخنا هنالك فاستدعوا صاحب الترجمة. وهو من المبرزين فى علوم الاجتهاد وله رسائل ومسائل وقد كتب إلى بمسائل مشكلة أجبت عليها يجوابات هى فى مجموع رسائلى وهو الان مقيم بكوكبان ولعله قد جاوز الستين وهو متين الديانة كثير العبادة قليل الاشتغال بمالا يعينه على طريقة السلف الصالح ثم رحل عن كوكبان لأمور جرت بينه وبين صاحبها واستقر فى الروضة اماما لجامعها وولاه امام العصر القضاء فى الروضة ولم يقبل إلا بعد ان كثرت* عليه فى ذلك وأشرت على مولانا الإمام بعدم قبول عذره وفى أواخر شهر شوال سنه (١٢٢٢) أظهر المذكور هو وجماعة من الكباسيه وآله أبى طالب الخروج عن طاعة الدولة وخرج اليهم أحمد بن عبد الله بن الامام المهدي العباس بن المنصور وانضم اليهم جميع أهل الروضة طوعا وكرها ووصل اليهم بعض القبائل وردوا أمر الدولة وطردوا العامل وراموا خلع الخليفة مولانا الا مام المنصور بالله حفظه الله وكتبوا الى جميع الاقطار اليمنية وكاد صاحب الترجمة ان يدعو الى نفسه وعرض عليهم