النص المفهرس
صفحات 1-20
البَذْرُ الْظَالِ ◌ِحَاسِنْ مَنْ بَعِدَ القَرْن السَّطَابِعِ لِلَقَاضِ العَلَّمَةَ شَيْخِ الإِسْلامِ محَ بَنْ عَلى الشَّوكان المتوفى ١٢٥٠ الجزء الأول الناشرُ دَار الكتاب الإسلامي القاهِرة بسم الله الرحمن الرحيم (وبه نستعين﴾ الحمد لله الذى جعل النظر فى أخبار من غبر من أعظم العبر والصلاة والسلام على صفوة الصفوة من البشر . وعلى آله قرناء القرآن كما صح بذلك الخبر * وعلى أصحابه الذين أرغم الله بفضائلهم وفواضلهم أنف من كفر (وبعد) فانه لما شاع على ألسن جماعة من الرعاع اختصاص سلف. هذه الأمة باحراز فضيلة السبق فى العلوم دون خلفها . حتى اشتهر عن. جماعة من أهل المذاهب الأربعة تعذر وجود مجتهد بعد المائة السادسة كما نقل عن البعض، أو بعد المائة السابعة كما زعمه آخرون. وكانت هذه المقالة بمكان من الجهالة لا يخفى على من له أدنى حظ من علم، وأنزر نصيب من عرفان، وأحقر حصة من فهم ، لأنها قصر للتفضل الالهى، والفيض الربانى على بعض العباد دون البعض ، وعلى أهل عصر دون عصر وأبناء دهر دون دهر بدون برهان ولا قرآن. على أن هذه المقالة المخدولة والحكاية المرذولة تستلزم خلو هذه الأعصار المتأخرة عن قائم بحجج الله ومترجم عن كتابه وسنة رسوله ومبین لما شرعه لعباده * وذلك هو ضياع ٠ - ٢ - الشريعة بلا مرية، وذهاب الدين بلاشك وهو تعالى قد تكفل بحفظ دينه وليس المراد حفظه فى بطون الضحف والدفاتر بل ايجاد من يبينه للناس فى كل وقت وعند كل حاجة* حداني ذلك الى وضع كتاب يشتمل على تراجم أكابر العلماء من أهل القرن الثامن ومن بعدهم مما بلغى خبره الى عصرنا هذا ليعلم صاحب تلك المقالة أن الله وله المنة قد تفضل على الخلف كما تفضل على السلف بل ربما كان فى أهل العصور المتأخرة من العلماء المحيطين بالمعارف العلمية على اختلاف أنواعها من يقل نظيره من أهل العصور المتقدمة كما سيقف على ذلك من أمعن النظر فى هذا الكتاب وحلّ عن عنقه عرى التقليد وقد ضمدت الى العلماء من بلغى خبره من العباد والخلفاء والملوك والرؤساء والأدباء ولم أذكر منهم إلا من له جلالة قدر ونبالة ذكر وخامة شأن دون من لم يكن كذلك * فالحاصل أن المذكورين فى هذا الكتاب ثم أعيان الأعيان وأ كابر أبناء الزمان من أهل القرن الثامن ومن بعدم الى الآن هوربما أذكر من أهل عصرى ممن أخذت عنه أو أخذ عنى أو رافقنى فى الطلب أو كاتبنى أو كاتبته من لم يكن بالمحل المتقدم ذكره، لما جبل عليه الانسان من محبة أبناء عصره ومصره. وربما أذكر من أهل عصرى من لم يجر بينى وبينه شىء من ذلك؟ وقد استكثر المتأخرون من المشتغلين بأخبار الناس المؤلفين فيها من تسجيع الألفاظ والتأنق فى تنقيحها وتهذيبها مع اهمال بيان الاحوال والمواد والوفاة * ومثل ذلك لا يعد من علم التاريخ فأن ء مطمح نظر مؤلفه وقصارى مقصوده هو مراعاة الالفاظ وابراز النكات - ٤ - البديعة وهذا علم آخر غير علم التاريخ ، إنما يرغب اليه من أراد أن يتدرب فى البلاغة، ويتخرج فى فن الانشاء * فربما أجأتى الضرورة ء الى نقل ترجمة بعض الأعيان من مثل تلك المؤلفات ولم أجد له ذكرا فى خيرها فأذكره مهملا عن ذكر المولد والوفاة منبها على عصره اجمالا مبينا لما أمكن بيانه من أحواله وهذا هو القليل النادر * والمرجو من الله جل جلاله الاعانة على تمام هذا الكتاب وبروزه فى الخارج على مادار فى الحاد من التصور فيكون ان شاء الله من أنفس الكتب وأنفعها لطالب هذا الفن ، ويصير من أمعن النظر فى مطالعته بعد امعانه فى مطالعة تاريخ الاسلام والنبلاء وكامل ابن الأثير وتاريخ ء ابن خلكان محيطا بأعيان أبناء الزمان من سلف هذه الامة وخلفها وسميته ﴿ البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع ﴾ قال مؤلفه الحقير أسير التقصير ﴿ محمد بن على بن محمد الشوكانى ﴾ غفر الله له ذنوبه وستر عيوبه * وهذا أوان الشروع فى المقصود بمعونة الملك المعبود * وقد جعلته على حروف المعجم مقدما من قدمته حروف اسمه وان كان غيره أقدم منه، مبتدئاً بقطب اليمن ، وجنيد ذاك الزمن الناسك المتأله ١ ﴿ ابراهيم بن احمد بن على بن أحمد الكينعى﴾ بلّ الله بوابل الرحمة ثراه ولم أقف على تاريخ مولده بعد البحث عنه ؟ وبنو الكينعى عرب لهم رياسة وكانوا يسكنون قرية من قرى المن بينها وبين ذمار مقدار بريد وبها مولده ، وانتقل به أبوه الى قرية معبر وكان قريع أوانه وفريد زمانه فى الاقبال على الله والاشتغال بالعبادة والمعاملة الربانية. وبيته معمور بالعلم والزهد والصلاح. وقد ترجمه بعض معاصريه - ٥ - بمجاد ضخم وقفت عليه فى أيام متقدمة وأطنب فى ذكره جميع من له اشتغال بهذا العلم منذ عصره الى الآن * فتهم السيد العلامة الهادى بن إبراهيم الوزير والسيد العلامة يحي بن المهدى بن قاسم بن المطهر وغيرهما. وكان أحسن الناس وجها وأتمهم خلقة قد غشيه نور الايمان وسماء الصالحين. وإذا خرج نهاراً ازدحم الناس على تقبيل يده والتبرك برؤية وجهه وهو يكره ذلك وينفر عنه يغضب إذا مدح، ويستبشر إذا نصح * ارتحل بعد موت والده وهو فى سن البلوغ الى صنعاء ولازم ولى الله الزاهد العابد حاتم بن منصور الحملانى فقرأ عليه فى الفقه، وقرأ فى الفرائض على الشيخ الخضر بن سليمان الهرش وفى الجبر والمقابلة. وفاق فى جميع ذلك حتى أقر له أقرانه * وقال عن نفسه أنه يقتدر على تقدير ما فى البركة الكبيرة من الماء بالارطال وكان يتكسب بالتجارة مع قنوع وعفاف واشتغال بأنواع العبادة نجمع مالا حلالا عاد به على أهله واخوانه ومن يقصده = وكرر السفر الى مكة المشرفة وهو يزداد فى أوصاف الخير على اختلاف أنواعها حتى خالط الخوف قلبه وشغل بوظائف العبادة قالبه ، واستوحش من كل معارفه ومال الى الانعزال عن الناس والجمع عن المخالطة لهم وعكف على معالجة قلبه عن مرض حب الدنيا ولزم المحاسبة ء لنفسه عن كل جليل ودقيق وصام الأبد إلا العيدين والتشريق، وأحيا ليله بالقيام مناجاة ربه وتناقل الناس عنه كمات نافعة هى الدواء المجرب لاصلاح القلوب القاسية كقوله (ليس الزاهد من يملك شيئاً إنما الزاهد من لا يملك شيئاً) وكقوله لبعض اخوانه (يا أخى جدد السفينة فان البحر عميق ، وأكثر الزاد فان الطريق بعيد، وأخاص العمل فان الناقد - ٦ - بصير) وكقوله (بالفقر والافتقار والذل والانكسار بحى قلوب العارفين) ومن شعره الذى تحى به القلوب قوله مقل فقير سائل متقطع بيابك عبد واقف متضرع حزين كئيب مز جلالك مطرق ذليل عليه قلبه متطلع ﴿ومنها فؤادى محزون ونومى مشرد ودمعى مسفوح وقلبى مروع وكان مجاب الدعوة فى كل ما یتوجه له » وله فى ذلك حكايات وروايات وكان إذا دعى إلى طعام ليس من الحلال الخالص يبست يده ولم يقدر على مدها اليه وقد رآه بعض الصالحين بعد موته وهو فى مكان أرفع من مكان إبراهيم بن أدهم، فقال سبحان الله منزلة ابراهيم الكينى أرفع من منزلة إبراهيم بن أدهم فسمع قائلا يقول لولا أن منازل الأنبياء لا يحل بها غيرم لكان بها ابراهيم الكينعى * وجاور فى آخر عمره ثلاث سنين بالبيت الحرام فوصل الى جازان وكان قد انقطع عنهم المطر مدة طويلة فسألوه أن يدعو لهم بالمطر فدعا لهم حصل من المطر ماعم نفعه وبركته جميع تلك البلدان. ثم وصل الى صعده وكان بها موته رحمه الله فى صبح نهار الاربعاء السابع والعشرين من ربيع الاول سنة ٧٩٣ ثلاث وتسعين وسبعمائة ووم الضمدى فى كتابه ( الوافى بوفيات الاعيان ) فقال انه توفى فى سنة ٧٨٤ أربع وثمانين وسبعمائة* والصحيح ما ذكرناه . وقبر برأس المیدان غربي مدينة صعده. وعمر عليه مشهد وهو مشهور بزار فى تلك الديار * وقد رئاه جماعة من الشعراء منهم السيد العلامة الهادى إبراهيم بقصيدة طنانة مطلعها -٧- شجر السلامة والكرامة أينعى للقاء سيدنا الامام الكينعى والاحاطة ببعض البعض من مناقب هذا الامام نقصر عنها ألسن الاقلام ثمن رام الوقوف على ما يكون له من أعظم العبر فلينظر فى سيرته التى قدمت الاشارة اليها * وقد بسط فيها الكلام على أحواله ووظايف عباداته . (٢)) ﴿ ابراهيم بن احمد اليافعى الصنعانى المولد والدار والوفاة﴾ الشاعر المشهور المجيد الفائق فى جميع الانواع * فمن شعره القصيدة التى مطلعها هذا العذيب بدا فقل بشراكا والزم اخالتى لاعدمت اخا كا ومن شعره القصيدة التى مطلعها أعيدواعلى سمعى الحديث وكرروا قديم اللقاء والوقت كالعيش أخضر ومنها فى الاستخدام وأصبوا الى وادى العقيق وسفحه على وجنتى من مقلتى يتحدر وقبله فى الاستخدام أيضا أميل إلى ذكر الغضا وأنثنى ونيرانه فى مهجتى تتسعر وما أحسن قوله فيها وأنشق أنفاس الصباحین تعبر أهيم بذكر المنحنا وسويلح ولا شافى ثغر شنيب معطر وما همت فى قد وجيد ومقلة وهو موجود فى دولة الامام المهدى محمد بن أحمد صاحب المواهب وفى دولة من قبله من الخلفاء * ومات يوم السبت الثالث والعشرين فى شهر رجب سنة ١١١٠ عشر ومائة وألف * وقد بالغ فى حقه صاحب -٨ - قسمة السحر وقدمه على شعراء عصره فلم يصيب فهو لم يرتق الى منزلة رفيقه ومعاصره الشيخ ابراهيم الهندى الاتى ذكره ولا كاد = وبالجملة فهو منسجم الشعر قليل التكلف (٣)) ﴿ ابراهيم بن أحمد خان سلطان الروم﴾ استولى على السلطنة فى أيام أخيه السلطان مراد بن احمد وتم له الدست وكان سبب ذلك أن السلطان مراد تجهز بجيوشه إلى محاصرة بغداد. وقد كان استولى عليها الشاه سلطان العجم وهى كانت من مملك السلطان مراد. فلما بلغه أن أخاه السلطان ابراهيم قد استولى على الدست مات كمدا واستقرت قدم صاحب الترجمة فى السلطنة وكان قعوده على دستها فى سنة ١٠٥٠ خمسين وألف وله جهادات وفتوحات مشهورة واستمر سلطانا إلى أن مات فى سنة ١٠٦٣ ثلاث وستين والف . وصارت السلطنة إلى ولده محمد بن ابراهيم وكان يومئذ فى سن البلوغ وابتدأ سلطنته بمصاولة الأفرنج وغزوم الى ديارهم (٤) ﴿ إبراهيم بن احمد بن ناصر بن خليفة بن فرج بن يحيى بن عبد الرحمن﴾ المقدمى الناصرى الباعونى الدمشقى الصالحى الشافعى * وباعون بالموحدة والمهملة المضمومة قرية من قرى حوران بالقرب من عجلون * والناصرة قرية من عمل صفد. ولد فى ليلة الجمعة سابع عشر رمضان سنة ٧٧٧ سبع وسبعين وسبعمائة بصفد. ونشأ بها حفظ القرآن تجويدا على الشهاب حسن بن حسن الفرغنى امام جامعها. وحفظ بعض المنهاج. ثم انتقل منها ء قريبامن سن البلوغ مع أبيه الى الشام فأخذالفقه عن الشرف الغزى وغيره - ٩ - ولازم النور الأنبارى حتى حمل عنه الكثير من الفقه والعربية واللغة وبه ء انتفع فى علوم الادب وغيرها. ودخل مصر لعله قريبا من سنة ٨٠٤ أربع وثمان مائة فأخذ عن السراج البلقينى ولازمه سنة . وأخذ عن الكمال الدميرى شيئا من مصنفاته ولازمه وسمع إذ ذاك على العراقى والهيئى وتردد بها الى غير واحد من شيوخها. ثم عاد إلى بلده فأقام بها على أحسن حال وأجمل طريقة. وسمع على أبيه والجمال ابن الشرائحى والتقى صالح بن خليل بن سالم وعائشة ابنة عبد الهادى والشمس بن حطاب. وباشر نيابة الحكم عن أبيه والخطابة يجامع بنى أميه، ومشيخة الشيوخ، ونظر الحرمين * ثم صرف وجهزاليه بالقضاء حين استقر الكمال بن البارزى فى كتابة سر الديار المصرية فامتنع وصمم وراجعه النائب وغيره من أعيان الرؤساء فا أذعن وتكرر خطبه لذلك مرة بعد أخرى الى أن قيل له فعين لنا من يصلح فعين أخاه وولى مشيخة الخانقاه الباسطية من صالحية دمشق. وروى عنه حكاية عجيبة وهى أنه دخل على واقفها قبل أن يجعلها مدرسة فأعجبته وقال فى نفسه انه لايتهياً له سكون مثلها الا فى الجنة فلما انفصل عنه بعد السلام عليه لم يصل الى بأبها الا وبعض جماعة صاحبها قد تبعه وأخبر أنه تحدث عقب خروجه بأنه سيجعلها مدرسة ويقرره فى مشيختها ثم جعلها كذلك وقرره فيها* وهو محمود المباشرة فى جميع ماتولاه يصمم على الحق ولا يلتفت الى رسائل الكبراء فى شفاعات ونحوها . وله مؤلفات منها (مختصر الصحاح الجوهرى) وهو مختصر حسن وله ديوان خطب ورسائل وديوان شعر ومؤلف سماه (الغيث الهاتن فى وصف العذار الفاتن) أتى فيه بمقاطيع فائقة نحو مائة وخمسين مقطوعا - ١٠ - أودع كلا منها معنى غريبا غير الآخر مع كثرة ما قال الناس فى ذلك. وله رسائل عاطلة عن النقط من عجائب الوضع فى السلاسة والانسجام وصار شيخ الأدب بالبلاد الشامية بغير مدافع كذا قال السخاوى فى تاريخه وابن حجر فى معجمه . وقال المقريزى أنه مهر فى عدة فنون سيما الادب فله النظم الجيد. وكان يحكى أن الزينى عبد الباسط قال له ان مراسلاتك المسجعة الينا تبلغ أربع مجلدات واذا كان هذا مقدارما كتبه الى فرد من أفراد الناس فما ظنك بمجموع ما كتبه * والحاصل أنه وقع الاتفاق من جميع من ترجمه على أنه لم يكن فى عصره من يدانيه فى النظم والنثر * مات يوم الخميس رابع عشر ربيع الاول سنة ٨٧٠ سبعين وثمان مائة وصلى عليه بالجامع المظفرى ودفن بالروضة من سفح قاسيون بوصية منه . ومن شعره * ولا تسأل الناس ما عندهم سل الله ربك ما عنده وكن عبده لا تكن عبد ولا تبتغی من سواه الغنا ﴿ وله﴾ وأصبحت مرتاحا الى نقلتى منها سئمت من الدنياوصحية أهلها وإن رغبت فى صحبتى راغب عنها ووالله ما آسى علها وأننى ﴿ وله﴾ 1 رذا وصل وذا قطع اذا استغنى الصديق وصا ولم يحرص على نفعى ولم يبد احتفالابى يجاه الصبر والقنع فأنأى عنه واستغنى فى الدنيا على سمحى وأحسب أنه ما مر - ١١ - (٥)) ﴿ ابراهيم بن (١) حسن بن أحمد بن محمد اليعمرى﴾ (زاهد العصر وناسك الدهر) ولد سنة ١١٦٤ أربع وستين ومائة وألف، وتلى الكتاب العزيز على شيخ القرآن العظيم صالح الجرادى وأخذ فى الا كلات على شيخنا السيد العلامة عبد الله بن الحسن بن على بن حسين بن على بن المتوكل. وأخذ الفقه والفرائض على السيد على بن حسن الصعدى وأخذ فى علم السنة على السيد العلامة الحسين بن عبد الله الكبسى وانتفع بعلمه فعمل به وعكف على العبادة وتحلى بالزهد وصار عابد العصر وزاهده وانتهى اليه الورع وحسن السمت والتواضع والاشتغال بخاصة النفس واتفق الناس على الثناء عليه والمدح لشمائله فصار المشار اليه فى هذا الباب وانتفع الناس بصلاح دعواته وقصدوه لذلك. وهو الآن حسنة الزمن وزينة المن مع المحافظة على الشرع والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والاستكثار من النوافل والأوراد وكان جده أحمد على هذه الصفة التى حفيده هذا علها زاده الله مما أولاه ونفع به * ومات رحمه الله العشرين خلت من شهر شوال سنة ١٢٢٣ ثلاث وعشرين ومائتين والف ((٦)) ﴿ ابراهيم بن حسن بن شهاب الدين الكورانى﴾ (الشهر زورى الشهراني الكردى) الشافعى الامام الكبير المجتهد ولد فى سنة ١٠٢٥ خمس وعشرين وألف بیلاد شهران من جيال الكرد ونشأ فى عفة طاهرة . فأخذ فى بلاده العربية والمنطق والحساب والهيئة والهندسة وغير ذلك وكان داً به اذا (١) وفى تاريخ جحاف وغيره انه ابراهيم بن احمدبن حسن بن أحمد بن محمد السرى - ١٢ - عرضت له مسألة فى فن أتقن ذلك الفن غاية الاتقان. ثم قرأ فى المعانى والبيان والاصول والفقه والتفسير. ثم سمع الحديث عن جماعة فى غير بلاده كالشام ومصر والحجاز والحرمين. وقد ذكر مشايخه فى الأمم وترجم لكل واحد منهم. وله مصنفات كثيرة حتى قيل إنها تنيف على ثمانين. منها (اتحاف ء الخلف بتحقيق مذهب السلف) و( اتحاف المنقب الا واه بفضل الجهر بذكر الله) و(اعمال الفكر والروايات فى شرح حديث إنما الأعمال ء بالنيات) و(لوامع اللاّل فى الأربعين العوال) و(مسلك الارشاد إلى الأحاديث الواردة فى الجهاد) و(انباه الانباه فى اعراب لا إله إلا الله) (وقصد السبيل) وغير ذلك. وبرع فى جميع الفنون وأقرأ باللغة العربية والفارسية والتركية وسكن بعد ذلك مكة المشرفة وانتفع به الناس ورحلوا اليه وأخذوا عنه فى كل فن حتى (مات) فى ثامن عشر شهر جمادى الاولى سنة ١١٠١ واحدة ومائة وألف * ودفن بعد المغرب ببقيع الغرقد وأنا أروى عن يوسف بن محمد بن علاء الدين عن أبيه عن جده عنه بالسماع من علاء الدين منه (٧)) ﴿ إبراهيم بن خالد بن أحمد بن قاسم العلفى ثم الصنعانى) ولد على رأس القرن الحادى عشر تقريبا وقيل سنة ١١٠٦ ست ومائة وألف أو فى التى بعدها = ونشأ بصنعاء فطلب علم الفروع وحققه ثم طلب بقية علوم الاجتهاد فشارك فيها مشاركة قوية واشتهر بصنعاء وبعد صفته وقصده طلبة علم الفروع فأخذوا عنه وتنافوا فى ذلك واستفادوا وصاروا أعيانا * وكان يقصد بالفتاوى من العامة والخاصة - ١٣ - ويعارض باجتهاداته وصحيح أنظاره أنظارأكابر علماء عصره كالسيد العلامة محمد بن اسماعيل الامير وغيره وللناس بما يصدر عنه من الفتاوى اشتغال ورغبة عظيمة » وهى مجموعة فى مجلد جعها العلامة حامد بن حسن شاكر الاتى ذكره * وشرع فى جمع حاشية على الازهار ولم تكمل وهو من يضرب بزهده المثل (ومات) ولم يتزوج وكان موته فى وسط القرن الثانى عشر . وأرخه بعضهم فى ثامن عشر شعبان سنة ١١٥٦ ست وخمسين ومائة وألف ومن مشايخه السيد العلامة هاشم ابن يحيى الشامى والسيد العلامة محمد بن اسماعيل الامير والسيد العلامة محمد بن زید ین محمد بن الحسن بن القاسم ومواده برداع ثم هاجر الى ذمار وار تحل بعد ذلك الى صنعاء واستقر بها حتى مات (١) (٨)) ﴿ ابراهيم بن شيخ الامير صارم الدين بن الساطان شيخ﴾ الآتى ذكره إن شاء الله تعالى * ولد بالبلاد الشامية في أوائل القرن الثامن تقريبا. وأمه أم ولد اسمها نور ماتت قبل ساطنة أبيه ذكره ابن خطيب الناصرية فقال كان مع أبيه وهو صغير حين كان نائب حلب ثم (١) قلت وقدرژه وأرخ موته أحمد بنحسين الرقیحی الآتية ترجمته قوله . لقد عظم المصاب وجل قدرا وكدرت المصادر والموارد امام العلم فى كل المقاصد بموت الصارم الحبر المرجى عن الأدنس بعدك والمحامد. فمن الزهد والورع المصفى بها الحور الخان وكل زاهد تزينت الجنان وضافته فهنى ماحكا التاريخ يعطى بعليين ابراهيم خالد سنة ١١٥٦ - ١٤ ~ قدمها معه في أيام سلطنته، ثم لما جرده أبوه في سنة ٨٢٢ اثنتين وعشرين وثمان مائة لفتح البلاد القرمانية ومعه عدة من المقدمين كططر وجقمق وغيرهما ففتحها وفتح غيرها وأقام هنالك ثلاثة أشهر. ثم عاد إلى حلب في أثناء رجب ونزل بقلعتها وأقام بها الى العشر الاخيرة من شعبان الى أن رسم له بالرجوع إلى الديار المصريه فرجع بالعساكر في أواخر شعبان وبرز أبوه لملاقاته في سابع عشر رمضان وتيمن بطلعته. فلم يلبث أن مات في يوم الجمعة منتصف جمادى الآخرة سنة ٨٢٣ ثلاث وعشرين وثمان مائة مسموماً وكان شاباً حسناً شجاعا عنده خشمة وملوكية كريماً عاقلا مائلا الى الخير والعدل والعفة عن أموال الناس ولما نتقيه الامراء سلم عليهم وهو راكب وبمجرد أن عان الناصر بن البارزى كاتب السر نزل عن فرسه وتعانقا لعلمه بتمكنه عند أبيه » ثم عاد الجميع فى خدمته الى منزله فلقيوا السلطان هنالك فنزل الأمراء القادمون صحبة الامير ابراهيم ثم نزل هو وقبل الأرض ثم قام ومشى حتى قبل ركاب أيیه فیکي لفرحته به وبكى الناس لبكابه وكانت ساعة عظيمة. ثم سارا بموكبهما الى خانقاه سرياقوسى وبآنا بها ليلة الخميس تاسع عشر وركب السلطان من الليل فرمى الطير بالبركة واصطاد ودخل السلطان القاهرة من باب النصر. وقد احتفل الناس بالزينة لولده وهو بتشريف هائل وخلفه الاسرى الذين جاء بهم وم نحو المائتين فى الاغلال وكان يوماً مشهوداً. ونزل الى داره واستمر على حاله فدس كاتب السر إلى أبيه فى غضون ذلك من يخبره أنه صار يتوعد أباه بالقتل وانه يتدنى موته لكونه يحب بعض حظاياه ولا يتمكن منها إلا - ١٥ - . خفية وبرهن على ذلك بأمارات وعلامات، وانه صمم على قتله بالسم أو غيره ان لم يمت عاجلا من المرض؛ مع ما في نفسه من محبة الاستبداد وانه يعد الامراء بمواعيد فحينئذ أذن السلطان لبعض خواصه أن يعطيه ما يكون سبباً لقتله من غير اسراع. فدسوا اليه من سقاه من الماء الذى يطفى فيه الحديد فلماشربه أحس بالمغص في جوفه فعالجه الأطباء مدة وندم السلطان على مافرط منه وأمر الأطباء بالاجتهاد في علاجه فلازموه نصف شهر الى أن تراجعت إليه بعض الصحة وركب في محفة وكاد أن يتعافى فدسوا عليه من سقاه ثانياً من غير علم أبيه فاتتكس واستمر الى خامس عشر جمادى الأولى. ونزل أبوه لعيادته ثم مات في التاريخ المتقدم واشتد جزع أبيه عليه الا أنه تجاد وأسف الناس كافة على فقده وشاع بينهم أن أباه سمه إلا أنهم لا يستطيعون التصريح بذلك * قال السخاوى ولم يعش أبوه بعده سوى ستة أشهر وأياما كدأب من قتل أباه أو ابنه على الملك فتلك عادة مستقرة وطريقة مستقرأة وكذا قال ابن حجر . وصار الذين حسنوا له ذلك الفعل يبالغون في ذكر معايبه وينسبونه الى الاسراف على نفسه والتبذير والمجاهرة بالفسق من اللواط والزنا والخمر والتعرض لحرم أبيه وغير ذلك مما كان براء عن أكثره وعند الله يجتمع الخصوم * وخطب ابن خطيب الناصرية يوم موته وهو يوم الجمعة خطبة حسنة سبك فيها قوله صلى الله عليه وآله وسلم (تدمع العين ومحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وانا عليك يا ابراهيم المحزنون) فأبكى السلطان ومن حضر * وبعد موته وقع الخلل في دولة والده السلطان ومات - ١٦ - الساعون في هلاك ولده واحداً بعد واحد ولإ يستكمل بعده ابن البارزى أربعة أشهر. (٩)) ﴿الشيخ إبراهيم بن صالح الهندى ثم الصنعانى الشاعر المشهور﴾ كان أشعر أهل عصره غير مدافع وله ديوان شعر في مجلد ضخم رأيته في أيام قديمة فوجدت فيه ماهو في الطبقة العليا والمتوسطة والسافلة ولكن الجيد أغلب. وكان يتشبه في مدحه وحماسته بأبى الطيب. ومن فائق مقطعاته قوله وقد لانت لرقته القلوب أشبه ثغره وانقات فیه وبينهما زمردة بذوب لا ل قد نبتن على عقيق ومن مقطعاته في مليح يسبح في ماء : وأبيض عاينته سابحاً في لجة للماء زرقاء أم ذا خيال الشمس في الماء فقلت هذا البدر في لجة وكان والده من جملة البانيان الواصلين الى صنعاء فأسلم على يد بعض آل الامام وحسن اسلامه ونشأ ولده هذا مشغوفا بالأدب مولعاً بعالى الرتب. وأكثر مدائحه في الامام المهدى أحمد بن الحسن بن القاسم بن محمد ومدح الامام المتوكل اسماعيل بن القاسم وابنه على بن المتوكل ومحمد ان الحسن. ولما صارت الخلافة الى المهدى صاحب المواهب وفد اليه صاحب الترجمة وقد كان بلغهعنه شئ فقالله بأى شفيع جئت فقال له بهذا وأخرج الصحف من صدره فقال قد قبلنا هذا الشفيع ولكن لا أراك بعد اليوم فتغيب عنه من ذلك اليوم ولازم العبادة والتزهد. وكان إذا - ١٧ - قام إلى الصلاة اصفر لونه. وحج، ومات عقب عوده في سنة ١١٠٠ مائة والف أو في التى قبلها (١) (١٠) ﴿ السيد ابراهيم بن عبد القادر بن أحمد بن عبد القادر بن الناصر بن عبد الرب بن على بن شمس الدين بن الامام شرف الدين العلامة ابن شيخنا الأمام﴾ الا فى ذكره ان شاء الله تعالى * ولد في ليلة ثامن عشر رمضان سنة ١١٦٩ تسع وستين ومائة والف وتخرج بشيخنا والده رحمه الله في النحو (١) قلت وتحقيقا ان وفاة الشيخ ابراهيم الهندى فى سنة ١١٠١ وقد أرخ وفاته الفقيه الاديب صلاح بن صالح الاحمر بموله ألاعز أرباب البلاغة عن يد بمن مله فى العارفين مماثل قضى بعد حج وهو الذنب غاسل بشيخ القريض الصارم العالم الذى بخاتمة قد نال ماهو سائل وذلك توفيق من الله ربه بكته براعات البلاغات وانثنا ولاغرو أن تبكى عليه المنازل لات بما لم تستطمه الأوائل كما افتخرت قدما بسحبان وائل وقل كل انسان بذى الدار راحل وكل نعيم لا محالة زائل بليغ نشا فى الآخرين وانه به افتخر القطر اليمانى وأهله فعز صفى الدين فيه ونجله بهذا قضى الرحمن بين عباده لقد فاز ابراهيم بالعفو والرضا وفال مقاماً لم تنله الأوائل وتاريخ (إبراهيم فى الخار نزل) وفى جنة الفردوس صار مكرماً (سنة ١١٠١) وقبره بالروضة من أعمال صنعاء رحمه الله واياها والمؤمنين آمين اهـ (٢ - البدر - ل). - ١٨ -. ء والصرف والمنطق والمعانى والبيان والأصول والعروض واللغة والحديث. والتفسير وبرع في جميع هذه المعارف وصار الآن منأ عيان علماء العصر المفيدين المجيدين ارتحل مع والده من (كوكبان) الى مدينة (صنعاء) وماً زال مكبا على القراءة على والده، ورافقنى في بعض ما سمعته منه. وبعد موت والده فى تاريخه الا فى قصده الطلبة الى منزله وقرأوا عليه في فنون متعددة. وله رسائل ومسائل مفيدة (١) مع تواضع وحسن أخلاق وكرم. وعفاف وشهامة نفس، وصلابة دين، وحسن محاضرة، وقوة عارضة وفصاحة ورجاحة وقدرة على النظم والنثر. وسيلان ذهن جمل الله موجوده ونفع بعلومه. وهو الآن في قيد الحيوة مابين الأربعين والخمسين. وله تلامذة نبلاء فضلاء تخرجوا به ولزموا طريقته فصاروا من اعيان. العلماء. والمترجم له عافاه الله لا يتقيد بمذهب ولا يقاد في شيء من أمور دينه، بل يعمل بنصوص الكتاب والسنة ويجتهد رأيه وهو أهل لذلك. وله معرفة بعلوم أخرى غير ما قدمنا ذكره، منها ما استفاد عن والده: ومنها ء ما عرفه بفاضل ذهنه وقويم فكره. وتوفي رحمه الله في يوم الأربعاء لعله ثالث عشر شهر رمضان سنة ١٢٢٣ ثلاث وعشرين ومائتين والف. (١) فمن مؤلفاته (فتح الرحمان فى بيان حكم الختان) و(كشف المحجوب عن صحة الحج بمال مغصوب) و(القول القيم فى حكم تلوّم المتيم) و(ابانة المقال فى حكم التأديب بالمال) و(انباه الأنباه فى حكم الطلاق المعلق بان شاء الله) و(حلاوة الذوق فى الكلام على شبّ عمرو عن الطوق) و(فتح المتعال بجوابات صاحب رجال) وغير ذلك من المؤلفات المذكورة فى نفحات العنبر بفضلاء اليمن الذين بالقرن. الثانى عشروفى نيل الوطر من تراجم رجال القرن الثالث عشر اهـ -١٩ - (١١) ﴿ السيد ابراهيم بن عبد الله بن اسماعيل الحوثى ثم الصنعانى﴾ ولد ثامن شهر شوال سنة ١١٨٧ سبع وثمانين وماءة والف . وقرأ على شيخنا العلامة القاسم بن يحي الحولانى، وعلى السيد العلامة على بن عبد الله الجلال وعلى السيد العلامة ابراهيم بن عبد القادر بن أحمد. ولعله أخذ عن شيخنا الامام السيد عبد القادر بن أحمد فى آخر مدته. واستفاد صاحب الترجمة في عدة علوم، منها النحو والصرف والمنطق والمعانى والبيان والاصول والحديث والتفسير . وبرع في هذه العلوم وتاقت نفسه الى مطالعة فنون من على المعقول فأدرك فها ادرا كاجيداً لجودة فهمه وحسن تصوره. وهو الآن ملازم السيد العلامة ابراهيم بن عبد القادر المذكور قبله ،ولا يفارقه في غالب الا وقات فيستفيد منه ويفيد . وبالجملة فهو من محاسن الزمن، ومن الضاربين بسهم وافر فى كل فن. وهو الآن يشتغل يجمع تراجم علماء القرن الثانى عشر من أهل اليمن. وقد بعث الىّ بعضها فرأيته قد جود غالب تلك التراجم وطولها . وهو كمشايخه فى اجتهاد رأيه والعمل بما يقتضيه الدلیل . ثم (مات) رحمه الله في يوم الا حد ثامن شهر ء شوال سنة ١٢٢٣ ثلاث وعشرين ومائتين وألف ﴿ ابراهيم بن عمر بن حسن بن الرباط﴾ (١٢) بضم الراء بعدها موحدة خفيفة ابن على بن أبى بكر البقاعى ، نزيل القاهرة ثم دمشق، الامام الكبير برهان الدين. ولد تقريبا سنة ٨٠٩ تسع وثمان مائة بقرية من عمل (البقاع) ونشأ بها ثم تحول الى دمشق ثم فارقها ودخل بيت المقدس ثم القاهرة وقراً على التاج بن بهادر في الفقه .. والنحو، وعلى الجزرى في القرآآت جميعا للعشرة الى أثناء سورة البقرة. - ٢٠ - وأخذ عن التقى الحصنى والتاج الغرابيلى والعماد بن شرف، والشرف السبكى والعلاء القلقش ندى والقايانى والحافظ ابن حجر وأبى الفضل المغربى. وبرع في جمیع العلوم وفاق الأقران. لا كما قال السخاوى أنه ما بلغ رتبة العلماء بل قصارى أمره إدراجه في الفضلاء وأنه ما علمه أتقن فنا قال وتصانيفه شاهدة بما قلته - قلت بل تصانيفه شاهدة بخلاف ما قاله وأنه من الأئمة المتقنين المتبحرين في جميع المعارف ولكن هذا من كلام ء الأقران في بعضهم بعض بما يخالف الانصاف الأيجرى بينهم من المنافسات تارة على العلم، وتارة على الدنيا. وقد كان المترجم له منحرفا عن الخاوى، والخاوى منحرفا عنه وجرى بينهما من المناقضة والمراسلة والمخالفة ما يوجب عدم قبول أحدهما على الآخر ومن أمعن النظر في كتاب المترجم له في التفسير الذى جعله في المناسبة بين الآتى والسور علم أنه من أوعية العلم المفرطين في الذكاء الجامعين بين علمى المعقول والمنقول وكثيراً ما يشكل علىّ شئ في الكتاب العزيز فأرجع الى مطولات التفاسير ومختصراتها فلا أجد ما يشفى وأرجع الى هذا الكتاب فأجد ما يفيد في الغالب. وقد نال منه علماء عصره بسبب تصنيف هذا الكتاب -وأنكروا عليه النقل من التوراة والانجيل وترسلوا عليه ء وأغروا به الرؤساء. ورأيت له رسالة يجيب بها عنهم وينقل الأدلة على جواز النقل من الكتابين وفيها ما يشفى. وقد حج ورابط وانجمع فأخذ عنه الطلبة في فنون وصنف التصانيف ولما تنكر له الناس وبالغوا في أذا. لمّ أطرافه وتوجه الى دمشق. وقد كان بلغ جماعة من أهل العلم في التعرض له بكل ما يكره الى حد التکفیر ، حتی رتبوا عليه دعوى عند