النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤٠ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف العين المهملة يلزم من كونه أبهمها في رواية الزُّهري أن تكون أخرى، فقد يُبهْم الإنسانُ نفسه فضلاً عن أمه . ١٢١٧٩ - أم العلاء(١): عمة حكيم بن حزام الأنصاريِّ. قال أَبْنُ السَّكَنِ: عادَها النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم. وخرج حديثها عن أهل الشَّام، ثم ساق هو وأبْنُ مَنْدَه من طريق الزبيديِّ، عن يونس بن سيف(٢) - أن حزام بن حكيم أخبره عن عمته أم العلاء - أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عادها من حُمّى، فرآها تضوَّر من شدة الوجع، فقال لها: ((اصْبِرِي، فَإِنَّه يُذْهِبُ خَبَثَ الْمُؤْمِنِ كَمَا تُذْهِبُ النَّارُ خَبَثَ(٣) الْحَدِيدِ))(٤). قال ابْنُ السَّكَنِ: لم أجد لها غير هذا الحديث. ١٢١٨٠ - أم العلاء: قال ابْنُ السَّكَنِ: روى عنها عبد الملك بن عمير، وليست التي قبلها. ثم أخرج من طريق أبي عَوَانة عن عبد الملك - أنّ امرأة يقال لها أم العلاء حَدّثته؛ قالت: عادني رسول الله وَ﴿ وأنا مريضة، فقال لها: ((أَبْشِرِي يَا أُمَّ الْعَلَاءِ، فَإِنَّ مَرَضَ الْمُسْلِمِ يُذْهِبُ اللهُ بِهِ خَطَايَاهُ كَمَا تُذْهِبُ النَّارُ خَبَثَ الحَدِيدِ وَالْفِضَّةِ)). قلت: وهكذا أخرجه أَبُو دَاوُدَ من رواية أبي عوانة، وذهب غيره إلى أنهما واحدة؛ الاتفاقِ الحديثين، وإن اختلف مخرجهما. لكن يقوي ما قاله ابن السّكن أنّ عمة حزام بن حكيم قيل فيها: إنها أنصاريَّة، وهذه جاء في سياق حديثها عن عبد الملك بن عُمير، عن أم العلاء: امرأة منهم، وعبد الملك لخمي؛ فتكون هذه لخمية والتي قبلها أنصارية؛ فقوِي التعدّد . ١٢١٨١ - أم علي بنت خالد بن تيم بن بياضة بن خُفاف(٥) بن سعيد بن مرة بن مالك بن الأوس الأنصاريّة الأوسيّة. ذكرها أبْنُ الأَثِيرِ عن أبْنُ الدَّبَّاغْ مُستدركاً على من تقدّمه، وقال: نزل الأذان في بيتها، (١) أسد الغابة ت (٧٥٤٨)، تجريد أسماء الصحابة ٣٢٩/٢، الكاشف ٤٩٠/٣ تهذيب الكمال ١٧٠٥/٣، خلاصة تذهيب ٣/ ٤٠١ . (٢) في أ يونس بن يوسف. (٣) هو ما يلقيه النار من وسخ الحديد إذا أذيب. النهاية ٥/٢. (٤) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث قم ٦٧٥٨ ولفظه عن فاطمة الخزاعية اصبري فإنها تذهب خبث ابن آدم كما يُذهب الكير خبث الحديد يعني الحمى وعزاه للطبراني في الكبير. (٥) أسد الغابة ت (٧٥٤٩). ٤٤١ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف العين المهملة قاله أَبْنُ الكَلْبِيِّ. وقال العَدَوِيُّ: لم أَر أهل الحجاز يعرفون هذا. قلت: ود في آخرِ نسب الأنصار مِنْ تذكرة ابن الكلبيّ، لكن لم يصرح بأنَّ لها صحبة . ١٢١٨٢ - أم عمارة(١): نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم؛ من بني مازن بن النّجّار الأنصاريَّة النّجارية، والدة عبد الله وحبيب(٢)، من بني زيد بن عاصم. قال أَبُو عُمَرَ: شهدت بيعة العقبة، وشهدت أحُداً مع زوجها وولدها منه في قول ابن إسحاق، وشهدت بيعةَ الرَّضوان، ثم شهدت قتالَ مُسيلمة باليمامة، وجُرحت يومئذ اثنتي عشرة جراحة، وقطعت يدها وقتل ولدها حبيب. روت عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أحاديثَ، روى عنها ابنها عباد بن تميم بن زيد، والحارث بن عبد الله بن كعب، وعِكْرمة، وليلى مولاة لهم. روى حديثها التِّرْمِذِيُّ، والنِّسائي، وابن ماجه، من طريق شعبة عن حبيب بن زيد، عن مولاة لهم يقال لها ليلى، عن جدَّته أم عمارة بنت كعب - أن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم دخل عليها فقدَّمت إليه طعاماً، فقال: كُلِي، فقالت: إني صائمة، فقال: ((إِنَّ الصَّائِمَ إِذَا أُكَلَ عِنْدَهُ صَلَّتْ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ)». وأخرج أَبُو دَاوُدَ، من طريق شعبة، عن حبيب الأنصاري: سمعت عبادة بن تميم يحدِّث فيقول عن عمتي، وهي أم عمارة - أن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم توضأ فأَتي بإناء فيه قَدْر ثلثي المدّ ... الحديث. وأخرج أَبْنُ مَنْدَه بسند فيه الوَاقِدِيُّ، إلى الحارث بن عبد الله بن كعب، عن أم عمارة بنت كعب، قالت: أنا أنظر إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وهو ينحر بدنه قياماً بالحربة ... الحديث. قال ابْنُ سَعْدٍ: هي أختُ عبد الله بن كعب. وقد شهد بدراً، وأخت أبي ليلى بن كعب، واسْمُه عبد الرَّحمن، وكان أحد البَكَّائين. قال: وخلف عليها بعد زيد بن عاصم - غَزِيَّة بن عمرو، فولدت له تميماً وخَوْلة، وشهدت العقبة، وبايعت ليلتئذ، ثم شهدت أحداً، (١) أعلام النساء ١٧١/٥ - تجريد أسماء الصحابة ٣٣٠/٢ - تقريب التهذيب ٦٢٣/٢ - تهذيب التهذيب ٤٧٤/١٢ - الكاشف ٤٩٠/٣، تهذيب الكمال ١٧٠٤/٣ - بقي بن مخلد ٥٣٩ . (٢) في أ: وخبيب. ٤٤٢ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف العين المهملة والحديبية، وخَيْبر، والقضيَّة، والفَتْح، وحُنيناً، واليمامة. وأسند الوَاقِدِيُّ، من طريق أَبْنُ أَبِي صَعْصَعةً؛ قالت أم عمارة: كانت الرِّجال تصفّق على يدي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ليلةَ العقبة، والعبَّاسُ أخذ بيد رسول الله وَّهه فلما بقيت أنا وأم سبيع نادى زوجي غَزية بن عمرو: يا رسول الله؛ هاتان امرأتان حضرتا معنا يبايعنك. فقال: ((قَدْ بَايَعْتُهُمَا عَلَى مَا بَايَعْتَكُمْ عَلَيْهِ، إِنِّي لَ أُصَافِحُ النِّسَاءَ)). وبه: قال: كانت أم سعيد بنت سعد بن الربيع تقول: دخلتُ عليها فقلت: حدّثيني خبرك يوم أحد. فقالت: خرجت أول النَّهار ومعي سقاء فيه ماء، فانتهيت إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وهو في أصحابه والرِّيحُ والدَّولةُ للمسلمين، فلما انهزم المسملون انحزتُ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فجعلتُ أباشِرُ القتال، وأذبُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بالسَّيف، وأرمي بالقوس حتى خلصت إليَّ الجراحة. قالت: فرأيتُ على عاتقها جُرحاً له غور أجوف، فذكر قصَّة ابن قميئة. وأخرج بسند آخر إلى عمارة بن غَزِية أنها قَتَلَتْ يومئذ فارساً من المشركين. ومِنْ وجهٍ آخر عن عمر؛ قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول: ((مَا الْتَفَثُّ يَوْمَ أُحُدٍ يَمِيناً وَلاَ شِمَالاً إِلَّ وَأَرَاهَا تُقَاتِلُ دُونِي)) . ١٢١٨٣ - أم عمارة الأنصاريّة(١): أفردها آبْنُ مَنْدَه عن التي قبلها، وأورد من طریق سلیمان بن کثیر، عن حصین بن عبد الرَّحمن، عن عِكرمة، عن أم عمارة الأنصاريَّة - أنها أتت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فقالت: ما أرى كل شيء إلا للرِّجال! ما أرى النِّساء يُذْكرنَ في شيء؛ فنزلت: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [سورة الأحزاب آية ٣٥]. قلت: وهذا الحديث ذكره أَبُو عُمَرَ في ترجمة التي قبلها. فقال: روى عكرمة ... فذكره، ثم قال: زعم بعضُهم أن أمَّ عمارة التي روى عنها عكرمة هي غير الأولى؛ وهي الأولى عندي. انتھی. وتبعه ((صَاحِبُ الأطْرَافِ))، فأورد في ترجمة الأولى ما أخرجه التّرمذي مِنْ هذا الوجه بهذا الإسناد، وقال: حسن غريب. وإنما نعرف هذا الحديث من هذا الوجه كذا قال. (١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٣٠، تقريب التهذيب ٦٢٣/٢، تهذيب التهذيب ٤٧٤/١٢، الكاشف ٤٩٠/٣، تهذيب الكمال ١٧٠٤/٣، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٩٣، خلاصة تذهيب ١٠٨/٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٨، تبصير المنتبه ١٤١٥/٤. أسد الغابة ت (٧٥٥٠)، الاستيعاب ت (٣٦٤٩). ٤٤٣ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف العين المهملة وقد ورد نحوه من حديث أم سلمة، أخرجه النّسائيّ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أم سلمة. وله طرق أخرى عن أم سلمة، عند ابن مردويه. وقد خالف سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ في مسنده روايةَ أبي عوانة عن حصين؛ فقال فيه: عن عكرمة، عن ابن عبّاس؛ قال: أتت امرأة من الأنصار النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؛ نعم، تابع سليمان بن جرير(١) عن حصين، أخرجه أَبْنُ مَرْدُوَيِهِ، وهُشَيمٌّ، عن حصين. ذكره أَبْنُ مَنْدَه، فكأن رواية أبي عوانة شاذة، كأنه جرى على العادة لكثرة رواية عكرمة عن ابن عبّاس. وقد رواه قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عبّاس؛ قال: قلتُ لنساء النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم .... فذكر نحوه. ١٢١٨٤ - أم عمر الأنصاريّة(٢): والدة عمر بن خلدة. أخرج حديثها ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، من طريق موسى بن عبيدة ، عن سندر بن جهم ، عن عمر بن خَلْدة، عن أمه - أن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بعث عليّاً ينادي بمنى: ((إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ(٣)). ١٢١٨٥ - أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد المخزوميّة. ذكرها ابْنُ سَعْدٍ، فقال: أمها بنت عبد العزّى بن أبي قيس، من بني عامر بن لؤي، وكان حُوَيطب بن عبد العزّى خالها. وذكرها هشام بن الكلبي في كتاب المثالب، فقال: خرجت من الليل في حجة الوداع، فوقفت بركبٍ نزول، فأخذت عيبةً لهم فأخذها القوم فأوْثقوها فأتوا بها النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فذكر قصَّة قطع يدها، وقال في آخره: وهي أخت عبد الله بن سفيان، وأنشد: سَرَّاقَةٌ لِحَقَائِبِ الرُّكْبَانِ يَا رَبُّ بِنْتٌ لِبْنِ سَلْمَى جَعْدَةٌ بَاتَتْ تَحُوشُ ثِيَابَهُمْ بِيَمِينِهَا حَتَّى أَقَرَّتْ غَيْرَ ذَاتَ بَنَانِ [الكامل] ١٢١٨٦ - أم عمرو بنت سلامة بن وَقْش بن زُغبة بن زَعوراء بن عبد الأشهل (٤) الأنصاريَّة الأشهليّة. (١) في أ: تابع سليمان جرير. (٢) أسد الغابة ت (٧٥٥٢)، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٠/٢. (٣) البعال: النكاح وملاعبة الرجل أهله. النهاية ١/ ١٤١ . (٤) أسد الغابة ت (٧٥٥٥). ٤٤٤ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف العين المهملة ذكرها أَبْنُ سَعْدٍ في المبايعات، وقال: أمها سلمى بنت سلمة بن خالد، وهي أختُ سَلَمة بن سلامة بن وَقْش، شهدت العقبة ويَدراً، تزوَّجت محمد بن سلمة، فولدت له. ١٢١٨٧ - أم عمرو بنت عمرو بن حَدِيدة بن عمرو بن سوَاد بن غَنْم. ذكرها ابنُ سعد في المبايعات، وقال: تزوَّجها قطبة بن عامر بن حَدِيدة، وهي أختُ سلمان بن عمرو بن حَدِیدة شقيقته. ١٢١٨٨ - أم عمرو بنت عمرو بن حرام الأنصاريَّة الخزرجيَّة، ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: تزوَّجها أبو اليَسَر بن كعب. ١٢١٨٩ - أم عمرو بنت محمود بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عديّ بن مجدعة بن حارثة الأنصاريَّة(١). تقدَّم نسبها في ترجمة والدها، وفي ترجمة عمها محمد بن مسلمة، ذكرها ابْنُ حَبِيبٍ في المبايعات، وكذا ابْنُ سَعْدٍ، وقال: أمها أمامة بنت بشر بن وَقْش؛ قال: وتزوَّجها عبد الله بن محمد بن مسلمة، فولدت له حُميداً، وعمر، ثم خلف عليها زَيْد بن سعد بن زيد بن مالك. ١٢١٩٠ - أم عمرو بنت المقوّم بن عبد المطّلب الهاشميَّة، أمها فلانة بنت عمرو بن جَعْونة، وكانت قد تزوَّجها مسعود بن معتب الثقفيّ، فولدت له عبد الله بن مسعود، ثم تزوَّجها أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب فولدت له عاتكة. ذكر ذلك ابْنُ سَعْدٍ. ١٢١٩١ - أم عمرو: زوج حُرَيث بن عمرو بن عثمان المخزوميّ (٢). أخرج حديثها من طريق يحيى بن يمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عمرو بن حريث؛ قال: ذهبت بي أمِّي إلى النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فمسح على رأسي، ودعا لي بالرِّزق. ١٢١٩٢ - أم عمرو: زوج سليم الزرقي(٣). روى حديثَها [يزيدُ بْنُ الهَادِ، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمر بن سليمِ الزُّرَقِي](٤) عن أمه - أنها سمعت عليّاً ينادي وهم بمنى مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: إِنَّها أَيَّامُ ◌َكْلٍ وَشُرْبٍ وبِعَالٍ». (١) أسد الغابة ت (٧٥٥٧). (٢) أسد الغابة ت (٧٥٥٣). (٣) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٣٠، أسد الغابة ت (٧٥٥٦)، الاستبصار ١٨٣ . (٤) سقط من أ. ٤٤٥ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف العين المهملة ١٢١٩٣ - أم عُمَيْس: بنت مسلمة الأنصاريَّة(١)، أخت محمد بن سلمة، وعمَّة أم عمرو المذکور قبلها. كانت امرأة رَافِعِ بْنِ خَديجٍ، ويقال: إنها نزلت فيها: ﴿وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً﴾ [سورة النساء آية ١٢٨]. وذكرها ابن حبيب في المبايعات. وقد تقدَّمت أم عُبيس فلا أدري أهي واحدة تصخَّفت أم اثنتان؟ ١٢١٩٤ - أم عياش(٢): خادم النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقيل: كانت أمةً لرقية بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم. روى حديثها ابْنُ مَاجَه، من طريق عبد الكريم بن روح، عن عنبس بن سعيد(٣) بن أبي عياش، عن أبيه عنبسة، عن جدته أم أبيه أم عياش، وكانت أمة لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ قالت: كنت أوضىء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا قائمة وهو قاعد. وقع لنا بعلوّ في المعركة لابْن مَنْدَه؛ قال: وبإسناده: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحفي شاربه. وبه: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخضب حتى مات. وأخرج أبو نعيم بهذا الإسناد، قالت: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((مَا تَزَوَّجَ عُثْمَانُ أَمَّ كُلْتُومٍ إِلَّ بِوَخِيٍ مِنَ السَّمَاءِ». قال أبُو عُمَرَ: هذا سندٌ منقطع، وعبد الکریم بن روح ضعيف. قلت: وأخرج لها ابْنُ أبِي عَاصِمٍ حديثاً آخر، وأبُو نُعَيمٍ من طريقه، قال: حدثنا هدبة، حدثنا عبد الواحد بن صفوان، حدثنا أبي عن أمه عن جدته أم عياش؛ وكانت خادمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بعثها مع ابنته إلى عثمان؛ قالت: كنتُ أمغث (٤) لعثمان غدوة فيشربه عشية، وأنبذه عشية فيشربه عدوة، فسألني ذات يوم، فقال: تخلطين فيه شيئاً؟ قلت: أجل. قال: فلا تعودي. (١) أسد الغابة ت (٧٥٥٨). (٢) أعلام النساء ٦٢٣/٣، تهذيب التهذيب ٤٧٥/١٢ - الكاشف ٣٩١/٣ - تهذيب الكمال ١٧٠٥/٣ - خلاصة تذهيب ٤٧٥/٣، تبصير المنتبه ٨٩٩/٣ - أعيان النساء ص ٣٣٩، أسد الغابة ت (٧٥٥٩) الاستيعاب ت (٣٦٥١). (٣) في أ: عنبسة بن سعد. (٤) يقال: مَغَثَ الشيء يَمْغَتُهُ مَغْثاً. دلكه ومرَسهُ. اللسان ٤٢٣٩/٦. ٤٤٦ - فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف العين المهملة - ١٢١٩٥ - أم عيسى بنت الجزار(١): بجيم وزاي منقوطة ثم راء، العصرية. لها صحبة ورواية من طريق عبد الرحمن بن جبلة، عن أم فروة بنت مزاحم العصرية، عن أمّها أم عيسى بنت الجزار؛ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ قاله ابن ماكولا . فَضْلٌ ذكر بعض من صنف في الصحابة جماعة نسوة في الكُنَى من غير أن يراد أن تلك الكنية موضوعة على تلك المرأة؛ بل إذا ورد في خبر عنها أو عن غيرها أن لها ابناً اسمه فلان، فيذكرونها بلفظ أُم فلان، ومن حق ما هذا سبيله أن يقال والده فلان، ولا يقال أم فلان، إلا إذا ورد أنها كنيت به، وقد كنيت أسماءهن تبعاً لهم، لكن مع التنبيه على ذلك في كل ترجمة منه، فمن وضح أن لها اسماً نبهت عليه، ومن ورد أن لها كنية تختص بها أعدتها في قسم الغلط. والله المستعان. القسم الثاني والقسم الثالث: خالیان. القسم الرابع ١٢١٩٦ - أم عبد الله بنت عامر بن ربيعة(٢): كذا استدركها أبو موسى، وهي أم عبد الله بنت أبي خيثمة، وقد ذكرها ابن منده فلا وجه لاستدراكها. ١٢١٩٧ - أم عبد الله بنت عمر بن الخطاب(٣). استدركها أبُو مُوسَى، وليست تُكْنَى أم عبد الله، وإن كان ولدها اسمه عبد الله؛ بل هي معروفة باسمها ونسبها. وهي زينب بنت مظعون الجمحية، أخت عثمان وقدامة ابني مظعون، وقد تقدمت في الأسماء على الصواب. (١) أسد الغابة ت (٧٥٦٠)، تقريب التهذيب ٦٢٣/٢ - الإكمال ١٨١/٢. تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٧٥ - تهذيب الكمال ١٧٠٥/٣ - أعلام النساء ٣٨١/٣. (٢) أسد الغابة ت (٧٥١٩). (٣) أسد الغابة ت (٧٥٢٠). ٤٤٧ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الغين المعجمة حرف الغين المعجمة القسم الأول ١٢١٩٨ - أم الغادية(١): تقدم ذكرها في ترجمة أبي الغادية، وأخرج ابن منده والخطيب في المؤتلف من طريق تمام بن بزيع، عن عياض بن عمرو الطفاويّ، عن عمته أم غادية؛ قالت: خرجت مع رهط من قومي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما أردت الانصراف قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: ((إِيَّاكِ وَمَا يَسُوءُ الأذنُ)). ١٢١٩٩ - أم غُطيف الهذلية (٢): في أم عفيف في العين المهملة. القسم الثاني خالٍ. القسم الثالث ١٢٢٠٠ - أم غيلان الدوسيّة: لها ذكر في الجاهلية، وأدركت الإسلام، ولقيت عمر بن الخطاب. ذكر قصتها ابْنُ الكَلْبِيِّ، والوَاقِدِيُّ، والزُّبَيْرُ بْنُ بِّكَّارٍ. وكانت دوس من حلفاء المطير، فقتل هشامُ بن المغيرة، وهو من الأحلاف، أبا أُزيهر الدوسيّ، وكان حليف أبي سفيان بن حرب، فثار الشرّ بين الفريقين، وأرادوا الطلب بدم أبي أزيهر الدوسيّ، فمنعهم أبو سفيان، وذلك بعد الهجرة خشية أن يشمت بهم المسلمون، فلما جاء الإسلام طل دم أزيهر، فاتفق أن ناساً من قريش خرجوا إلى أرض دوس فأحس بهم قوم دوس، فأرادوا قتلهم بأبي أزبهر، فأجارتهم امرأة من دوس كانت تمشط النساء يقال لها أم غيلان، فأمضوا إجارتها . فلما قدم(٣) عمر جاءته، فقالت له: إن لي عندك: أجرتُ أخاك - يعني ضِرَار بن الخطاب الفهري - وكان فيمن أجارت، فقال لها عمر: ليس هو أخي، نعم هو أخي في الإسلام، فأكرمها. وذكر أبُو عُبَيْدَةَ هذه القصة، لكنه قال أم جميل. (١) أسد الغابة ت (٧٥٦١)، الاستيعاب ت (٣٦٥٢)، تجريد أسماء الصحابة ٣٣١/٢. (٢) أسد الغابة ت (٧٥٦٢). (٣) في أ: قام. ٤٤٨ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الفاء القسم الرابع خال. حرف الفاء القسم الأول: ١٢٢٠١ - أم فروة بنت أبي قحافة التيمية (١)، أخت أبي بكر الصديق. ذكرها الدَّارَقُطْنِيُّ في كتاب ((الإخوةِ) وقال: زوجها أخوها. الأشعث بن قيس، وكذا، ذكر ابْنُ السَّكَنِ، وقال: ولدت للأشعث محمداً وإسحاق وغيرهما. قلت: وقصة تزويجها مشهورة في كتب الأخباريين، قال ابْنُ سَعْدٍ: أمها هند بنت نفيل بن بجير بن عبد بن قصيّ، ولها ذكر في فتح مكة حين فقدت طوقها، فقال لها أخوها: إن الأمانة في الناس اليوم قليلة. ذكر ذلك ابْنُ إسْحَاقَ، لكنه لم يسمها، وأظنها غير أم فروة، فإن في هذه القصة أنها كانت الصغيرة، وتزويج أبي بكر للأشعث بعد الفتح بثلاث سنين أو أربع. وقد مضى ذكر قريبة بنت أبي قحافة. وقيل: هي التي روت الحديث في فضل الصلاة أول الوقت، وهو ظاهر صنيع بن السكن، ورجحه ابْنُ عَبْدِ البَرِّ. وفيه نظر، والراجح أنها غيرها، فقد جزم ابن منده بأن بنت أبي قحافة لها ذكر، وليس لها حديث، وراويةُ حديث الصلاة أنصارية فإن مدار حديثها على القاسم بن غنام، وهي جدته أو عمته أو إحدى أمهاته أو من أهله على اختلاف الرواة عنه في ذلك، فهي على كل حال ليست أخت أبي بكر الصديق، قاله ابْنُ الأثيرِ. قلت: وفي البُخَارِيِّ: وأخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت، ذكره هكذا تعليقاً في كتاب ((الحُدُودِ)»، ووصله إسْحَاقُ بْنُ رَاهَويه في مسنده، من طريق سعيد بن المسيب، قال: لما مات أبو بكر بكى عليه، فقال عمر لهشام بن الوليد: قُمْ فأخرج النساء ... الحديث، وفيه: ((فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ امْرَأةً امْرَأَةً حَتَّى خَرَجَتْ أم فروة)). وقد تقدمت بقية طرقه في ترجمة هشام بن الوليد. (١) أسد الغابة ت (٧٥٦٥)، الاستيعاب ت (٣٦٥٣)، الثقات ٣/ ٤٦٠، أعلام النساء ١٦٠/٤ - تجريد أسماء الصحابة ٣٣١/٢، تقريب التهذيب ٦٢٣/٢، تهذيب التهذيب ٤٧٦/١٢ . ٤٤٩ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الفاء ١٢٢٠٢ - أم فروة الأنصارية(١): عمة قاسم بن غنام، بالمعجمة والنون الثقيلة. وقال ابْنُ سَعْدٍ: أخرج حديثها أبو داود، والترمذي(٢)، من طريق عبد الله العمري المكبر الضعيف، عن القاسم عن بعض أمهاته، عن أم فروة، هذه رواية لأبي داود، وله في رواية أخرى عن عمة له يقال لها أم فروة. وفي رواية الترمذي: عن عمته أم فروة، وكانت بایعت النبي و ** قال الترمذي: لا يروى إلا من حديث العمري، واضطربوا في هذا الحديث. انتھی. وقد وقع في مسند أحْمَدَ، عن القاسم، عن عماته، عن أم فروة؛ قالت: سُئل رسول الله ◌َّ أَيُّ العمل أفضل؟ قال: ((الصَّلاَةُ لأوَّلِ وَقْتُها)). وأخرجه ابْنُ السَّكَنِ، من طريق عبيد الله بن عمر بالتصغير، الثقة، عن القاسم؛ فقال: عن بعض أهله، عن أم فروة، وكانت ممن بايع النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم تحت الشجرة؛ قالت: سألت ... فذكره. قال ابْنُ السََّنِ: اختلف عنهما في الإسناد. انتهى. وهذا يرد على إطلاق الترمذي، وقد أخرجه الدارقطني، والحاكم من طريق عبيد الله المصغر أيضاً، وقال في القاسم: عن جدته الدنيا عن جدته أم فروة. وكلام ابن السكن يوهم تفرد العمريين به، عن القاسم. ويرد عليه رواية ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان، عن القاسم؛ لكن قال: عن امرأة من المبايعات، ولم يُسمِّها. أخرجه الطبرانِيُّ. ١٢٢٠٣ - أم فزر: بعد الفاء زاي منقوطة ساكنة ثم راء بلا نقطة. ذكرها الذهبي في تجريده، وقال: أسرها زيد بن حارثة فيمن أسر من جذام. ١٢٢٠٤ - أم الفضل(٣): امرأة العباس بن عبد المطلب، اسمها لبابة بنت الحارث الهلالية، وهي لبابة الكبرى. (١) الثقات ٤٦٣/٣، أعلام النساء ١٦٠/٤، تجريد أسماء الصحابة ٣٣١/٢، تقريب التهذيب ٦٢٣/٢، تهذيب التهذيب ٤٧٦/١٢، الكاشف ٤٩١/٣، تهذيب الكلام ١٧٥/٣، خلاصة تذهيب ٤٠٢/٣، حلية الأولياء ٢/ ٧٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٧، أسد الغابة ت (٧٥٦٤). (٢) كذا بالأصول، ط. ولعل في هذا المقام تحرير فقد توفى ابن سعد سنة ٢٣٠ هـ، وتوفي أبو داود سنة ٢٧٥ هـ والترمذي ٢٧٩ هـ. انظر ترجمة ابن سعد في وفيات الأعيان ٣٥١/٤، تهذيب التهذيب ٩/ ١٨٢، تهذيب الكمال ٦٠٠/٦، الوافي بالوفيات ٨٨/٣. وانظر ترجمة أبي داود في تاريخ بغداد ٩/ ٥٥ - ٥٩، وفيات الأعيان ٤٠٤/٢ - ٤٠٥، تذكرة الحفاظ ٥٩١/٢ - ٥٩٣، تهذيب التهذيب ١٦٩/٤ - ١٧٣. (٣) أسد الغابة ت (٧٥٦٦)، الاستيعاب ت (٣٦٥٤)، أعلام النساء ٤/ ١٧٠، ٢٧٢، تجريد أسماء الصحابة= الإصابة/ ج٨/م٢٩ ٤٥٠ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الفاء تقدم نسبها في لبابة الصغرى أختها، أسلمت قبل الهجرة فيما قيل، وقيل بعدها. وقال ابْنُ سَعْدٍ: أم الفضل أول امرأة آمنت بعد خديجة، وروت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. روى عنها ابناها: عبد الله، وتمام؛ وعمير بن الحارث مولاها، وکریب مولى ابنها، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وآخرون. وأخرج الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ وغيره من طريق إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّهِ: ((الأخَوَاتُ الأرْبَع مؤمنَاتٌ: أمُّ الفَضْلِ، وَمَيْمُونَةُ، وَأَسْمَاءُ، وَسَلْمَى)). انتهى. فأما ميمونة فهي أمُّ المؤمنين، وهي شقيقة أم الفضل، وأما أسماء وسلمى فأختاهما من أبيهما، وهما بنتا عميس الخثعمية. وذكره الوَاقِدِيُّ بسند عن كريب: ذكرت ميمونة وأم الفضل وإخوتها لبابة، وهي بكر، وعزة، وأسماء، وسلمى؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إنَّ الأخَواتِ المُؤْمِنَاتِ))(١). وأخرج ابن سعد بسند جيد، عن سماك بن حرب - أن أم الفضل قالت: يا رسول الله، رأيتُ أن عضواً من أعضائك في بيتي. قال: ((تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلاَماً وَتُرْضِعِينُهُ بِلَبِن قُثم))، فولدت حسيناً، فأخذته، فبينا هو يقبله إذ بال عليه فقرصته فبكى. فقال: «آذيتنِي فِي ابْنِي))، ثم دعا بماء فحدره، حدراً. ومن طريق قابوس بن المخارق نحوه، وفيه: فأرضعته حتى تحرك، فجاءت به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأجلسه في حجره فبال فضربته بين كتفيه، فقال: ((أوْجَعْتِ ابْنِي رَحمكِ الله ... )) الحديث. وكان يقال لوالدة أم الفضل العجوز الحرشية أكرم الناس أصهاراً: ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والعباس تزوج أختها شقيقتها لبابة، وحمزة تزوج أختها سلمى، وجعفر بن أبي طالب تزوج شقيقتها أسماء، ثم تزوجها بعده أبو بكر الصديق، ثم تزوجها بعده علي. قال أبو عمر: كانت من المنجبات، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يزورها . وفي ((الصحيح)) أن الناس شكوا في صيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم عرفة، = ٣٣١/٢ - تقريب التهذيب ٦٢٣/٢ - تهذيب التهذيب ٤٧٦/١٢، تهذيب الكمال ١٧٠٥/٣ - الجرح والتعديل ٩/ ٤٦٥ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٢١ - بقي بن مخلد ٩٦. (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨: ٢٠٣. ٤٥١ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الفاء فأرسلت إليه أم الفضل بقدح لبن فشرب وهو بالموقف، فعرفوا أنه لم يكن صائماً. وقال ابْنُ حِبَّانَ: ماتت في خلافة عثمان قبل زوجها العباس. ١٢٢٠٥ - أم الفضل بنت حمزة بن عبد المطلب بن هاشم(١). قال أبو عمر: روى عنها عبد الله بن شداد أنها قالت: توفي مولى لنا وترك ابنة وأختاً، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأعطى الابنة النصف، وأعطى الأخت النصف، كذا قال. وقد أورد الحديث ابْنُ مَنْدَه من طريقين: عن حارثة بن يزيد الجعفي - أحد الضعفاء، عن الحكم بن عيينة، عن عبد الله بن شداد، عن أم الفضل بنت حمزة: قالت: مات مولى لها أعتقته وترك ابنته، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قسم ميراثه بين أم الفضل وابنته نصفین. ١٢٢٠٦ - أم الفضل بنت العباس بن عبد المطلب الهاشمية (٢). ذكر المُسْتَغْفِرِيُّ عن البُخَارِيِّ - أنه ذكرها فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من نساء بني هاشم. وجوَّز أبو موسى أن تكون هي أم الفضل زوج العباس الماضية. القسم الثاني والثالث خالیان. القسم الرابع ١٢٢٠٧ - أم فَرْوة: ظْر النبي صلى الله عليه وآله وسلم (٣). ذكرها المُسْتَغْفِرِيُّ، وأخرج من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان - هو الثوري، عن أبي إسحاق، عن أم فروة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قالت: قال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إِذَا أَوَيْت إلى فِرَاشِكَ فَاقْرَتِي: قُل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ». قال أبُو مُوسَى: اختلف في راوي هذا الحديث؛ فقيل: فروة، وقيل: أبو فروة، وقيل: نوفل. وهذا - يعني أم فروة - أغرب الأقوال. (١) أسد الغابة ت (٧٥٦٧)، الاستيعاب ت (٣٦٥٥)، أعلام النساء ٤/ ١٧٠، تجريد أسماء الصحابة ٣٣١/٢ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٧ - الجرح والتعديل ٤٦٥/٩. (٢) أسد الغابة ت (٧٥٦٨). (٣) أسد الغابة ت (٧٥٦٣). ٤٥٢ فیمن عرف بالكنية من النساء/ حرف القاف قلت: بل عن غلط محض، وإنما هو أبو فروة، وكأن بعض رواته لما رأى عن أبي فروة ظئر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ظنه خطأ، والصواب أم فروة، فرواه على ما ظن، فأخطأ هو، واسم الظئر لا يختص بالمرأة المرضعة، بل يطلق على زوجها أيضاً. وقد أخرجه أصْحَابُ السُّنَنِ الثلاثة من طرق، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه، ومنهم من لم يقل عن أبيه، ومنهم من قال: عن أبي إسحاق، عن أبي فروة. والصواب عن فروة عن أبيه، وهكذا أخرجه أبو داود، والنسائي، من رواية زهير بن معاوية؛ والترمذي، والنسائي أيضاً من رواية إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق مجوداً، وفيه على أبي إسحاق اختلاف. وهذا هو المعتمد. حرف القاف القسم الأول ١٢٢٠٨ - أم القاسم بنت ذي الجناحين: جعفر بن أبي طالب الهاشمية. ذكرها البَغَوِيُّ بسنده إلى أم النعمان بنت مجمّع بن يزيد الأنصارية، قالت: أخبرني مجمع بن يزيد، قال: لما تأيَّمتْ أم القاسم بنت ذي الجناحين من حمزة دعت أبا بكر بن عبد الرحمن، والقاسم بن محمد، وعبد الرحمن ومجمع ابني یزید - رجلين من قريش، ورجلين من الأنصار، فقالت لهم: إني قد تأيمت كما ترون، وإني مشفقة من الأولياء أن ا ينكحوني من لا أريد نكاحه، إني أشهدكم أني من أنكحتُ من الناس بغير إذني فإني عليه حرام، ولستُ له بامرأة. فقال لها عَبْدُ الرَّحْمَنِ ومجمع: لو فعلوا ذلك لم يجر عليك، قد كانت الخنساء بنت خدام أنكحها أبوها ولم تأذن، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فردَّ نكاح أبيها، وكانت ثيباً فيما بلغنا. قلت: هكذا وجدته في ترجمة مجمع بن يزيد من معجم البغويّ، ولم ينسب حمزة، وأنا أخشى أن فاطمة بنت القاسم بن محمد بن جعفر كانت تُكْنَى أم القاسم؛ وإنما نُسبت في هذا الخبر إلى جدها الأعلى جعفر بن أبي طالب، ومستند هذا الظن أن الزبير بن بكار - وهو المقدم في معرفة أنساب قريش - لم يذكر في أولاد جعفر بن أبي طالب بنتاً يقال لها أم القاسم، وذكر في أولاد عبد الله بن جعفر فاطمة بنت القاسم بن محمد بن جعفر، وأنها كانت تحت حمزة بن عبد الله بن جعفر، وكان معاوية خطب أم كلثوم هذه لابنه يزيد، فجعلت أمرها للحسين بن علي، فزوجها من ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر، فولدت ٤٥٣ فیمن عرف بالکنیة من النساء/ حرف القاف له فاطمة، فزوجها حمزة بن عبد الله بن الزبير في خلافة أبيه. قال الزُّبَيْرُ: ولفاطمة هذه عقب في ولد حمزة بن عبد الله، وفيمن ولدوا. انتهى. وقد كتبتها على الاحتمال، والعلم عند الله تعالى. ١٢٢٠٩ - أم قرة: امرأة دعموص(١). قال ابْنُ مَنْدَه: لها ذكر، وتقدم حديثها. ١٢٢١٠ - أم قهظم: هي فاطمة بنت علقمة. تقدمت في الأسماء. ١٢٢١١ - أم قيس بنت عبيد بن زياد بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول، من بني مازن بن النجار. ذكرها ابْنُ سَعْدٍ، فقال: أمها أم عبد الله بنت شبيل بن الحارث بن عوف، تزوجها أبو سليط بن أبي حارثة، فولدت له سليطاً وفاطمة؛ قال: وأسلمت أم قيس، وشهدت خيبر وغيرها. ١٢٢١٢ - أم قيس بنت قيس الأنصارية: وقيل العدوية، وقيل: اسمها سلمى. صلَّت القبلتين - من التجريد. ١٢٢١٣ - أم قيس: بنت محصن الأسدية(٢)، أخت عكاشة بن محصن - تقدم نسبها في عكاشة في أسماء الرجال. وكانت ممن أسلم قديماً بمكة، وبايعت وهاجرت، يقال: إن اسمها أمية، حكاه أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ. روت عن النبي ◌َّو روى عنها عبيد الله بن عبد الله بن عتبة - أنها أتت بابن صغير لم يأكل الطعام ... الحديث. أخرجاه في الصحيحين. وعنها أنها أتت بابن لها قد أعلقت عليه من العذرة، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((علَمَ تَذعرنَ أوْلا دَكُنَّ ... )) الحديث. وروى عنها وابصةُ بْنُ مَعْبَدٍ، ومولاها عدي بن دينار، ومولاها أبو الحسن، وأبو (١) أسد الغابة ت (٧٥٧٠). (٢) أسد الغابة ت (٧٥٧١)، الاستيعاب ت (٣٦٥٦)، الثقات ٤٥٩/٣، أعلام النساء ٤/ ٢٢٤، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٢/٢ - تقريب التهذيب ٦٢٣/٢، تهذيب التهذيب ٤٧٦/١٢ - الكاشف ٤٩١/٣ - تهذيب الكمال ١٧٠٥/٣. خلاصة التذهيب ٤٠٢/٣ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٤٦٧ . ٤٥٤ فیمن عرف بالکتیة من النساء/ حرف القاف عبيدة بن عبد الله بن زمعة، وعمرة أخت نافع مولى حمنة وغيرهم. وأخرج النَّسَائي، من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الحسن - مولى أم قيس، عن أم قيس، قالت: تُوقِّ ابن لي فجزعت؛ فقلت للذي يغسله: لا تغسل ابني بالماء البارد فتقتله. فذكر ذلك عكاشة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ((مَا لَهَا طَالَ عُمْرُهَا))! قال: فلا نعلم امرأة عمرت ما عُمرت. ١٢٢١٤ - أم قيس: ويقال أم هانىء الأنصارية. ذكرها العُقَيْلِيُّ، وأخرج من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن درة بنت معاذ - أنها أخبرته عن أم قيس الأنصارية - أنها أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: أنتزاور إذا متنا؟ قال: ((يَكُونُ النّسْمُ طَائِراً يُعلقُ بِالْجَنَّةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ في جُنتها». وأخرجه ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، من طريق ابن لهيعة؛ فقال: أم هانىء. وستأتي. ١٢٢١٥ - أم قيس: غير منسوبة(١). أخرج ابْنُ مَنْدَه، وأَبُو نُعَيْمٍ، من طريق إسماعيل بن عصام بن يزيد؛ قال: وجدت في كتاب جدي يزيد الذي يقال له حبر: حدثنا سفيان عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: كان فينا رجل خطب امرأةً يقال لها أم قيس، فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر، فهاجر فتزوجها، فکنا نُسمیه مهاجر أم قيس. قال ابْنُ مَسْعُودٍ: من هاجر لشيء فهو له. قال أبُو نُعَيمٍ: تابعه عبد الملك الذِّماري، عن سفيان. انتهى. وهو يدفع إشارة أبي موسى أنه من أفراد حبر. ١٢٢١٦ - أم قيس الهذلية (٢): قال أبُو مُوسَى: أوردها جعفر، ولم يخرج لها شيئاً. قلت: أخشى أن تكون هي التي قبلها؛ فإن ابن مسعود يقول في مهاجر أم قيس رجل منا، وابن مسعود هذلي، فالرجل هذلي، فكأن أم قيس المخطوبة أيضاً هذلية. (١) أسد الغابة ت (٧٥٧٢). (٢) أسد الغابة ت (٧٥٧٣)، الثقات ٤٦٤/٣ - تجريد أسماء الصحابة ٣٣٢/٢. ٤٥٥ فیمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الكاف - القسم الثاني خَالٍ. القسم الثالث: ١٢٢١٧ - أم قِرْفة: تقدمت في أم سلمی. :القسم الرابع ١٢٢١٨ - أم قرئع(١): تقدمت في أم زفر. حرف الكاف القسم الأول ١٢٢١٩ - أم كبشة القضاعية(٢): ذكرها ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ في ((الوحْدَانِ))، وأخرج حديثها أبو بكر بن أبي شيبة، ومطين والطبراني وغيرهم، من طريق الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو القرشي - أن أم كبشة امرأة من قضاعة - قالت: يا رسول الله، ائذن لي أن أخرج في حبيش كذا وكذا. قال: لا. قالت: يا رسول الله، إني لستُ أريد أن أقاتل، إنما أريد أن أداوي الجرحى والمرضى وأسقي الماء. قال: (لَوْلاَ أنْ تَكُونَ سنةً، وَيُقَالُ: فُلاَنَةٌ خَرَجَتْ لأذِنْتُ لَكِ، وَلَكِنَ اجْلِسِي». وأخرجه ابْنُ سَعْدٍ، عن ابْنُ أبِي شَيْبةَ، وفي آخره: ((اجْلِسِي لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحَمَّداً يَغْزُو بِامْرأةٍ)). ويمكن الجمع بين هذا وبين ما تقدم في ترجمة أم سنان الأسلمي - أن هذا ناسخ لذاك؛ لأن ذلك كان بخيبر، وقد وقع قبله بأحد كما في الصحيح من حديث البراء بن عازب، وكان هذا بعد الفتح. ١٢٢٢٠ - أم كثير بنت يزيد(٣) الأنصارية (٤): ذكرها أبُو نُعَيْمٍ، وأخرج من طريق أحمد بن سهيل الوراق، عن إسحاق بن قيس عن (١) أسد الغابة ت (٧٥٦٩). (٢) أسد الغابة ت (٧٥٧٤)، أعلام النساء ٢٣٣/٤، بقي بن مخلد ٩٧٠ - تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٣٢ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٧، تبصير المنتبه ١١٨٣/٣ - الإكمال ١٥٧/٧، الاستيعاب ت (٣٦٥٧). (٣) في أ: أم کثیر بنت زید. (٤) أسد الغابة ت (٧٥٧٥)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٣٢. ٠ ٤٥٦ فيمن عرف بالكنية من النساء/ حرف الكاف أبي الصباح، عن أم كثير بنت يزيد الأنصارية، قالت: دخلتُ أنا وأختي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت له: إن أختي تريد أن تسألك عن شيء، وهي تستحي، قال: ((فَلْتَسْأَلْ؛ فَإِنَّ طَلَبَ الْعَلم فَرِيضَةٌ)). قال: فقلت له، أو قالت له أختي: إن لي ابناً يلعب بالحمام. قال: ((أمَا إِنَّهُ لَعبةُ المُنَافِقِينَ)). ١٢٢٢١ - أم كُجّة الأنصاريّة(١): ذكر الوَاقِدِيُّ عن الكَلْبِيِّ في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس - أن أوس بن ثابت الأنصاري تُوَفِّي وترك ثلاث بنات وامرأةً يقال لها أم كجَّة، فقام رجلان من بني عمه يقال لهما: سويد، وعرفجة، فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئاً، فجاءت أم كجَّة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فذكرت ذلك له، فنزلت آية المواريث، فساقه مطولاً؛ وهذا ملخصه. وتقدم بيانُ الاختلاف في اسمي ابني عمه في ترجمة أوس بن ثابت. وأخرج أبُو نُعَيمٍ، وأبُو مُوسَى، من طريقه ثم من رواية سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر؛ قال: جاءت أم كجة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله، إن لي ابنتين قد مات أبوهما وليس لهما شيء، فأنزل الله عز وجل: ﴿لِلرِجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُوَنَ ولِلِنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَان وَالأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧]. ثم أنزل الله عز وجل: ﴿يُوصِيكُمُ الله في أوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظُّ الأنْثِينِ﴾ [النساء: ١١]. قال أبُو مُوسَى: كذا قال: ليس لهما شيء؛ وأراد ليس يعطيان شيئاً من ميراث أبيهما. قلت: راويه عن سفيان هو إبراهيم بن هراسة ضعيف؛ وقد خالفه بشر بن المفضل، عن عبد الله بن محمد، عن جابر، أخرجه أبُو دَاوُدَ من طريقه؛ قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى جئنا امرأة من الأنصار في الأسواق، فجاءت المرأة بابنتين، فقالت: يا رسول الله، هاتان بنتا ثابت بن قيس قُتِل معكَ يوم أحد، وقد أخذ عمهما مالهما كله، فلم يدَغْ لهما مالاً إلا أخذه، فما ترى يا رسول الله؟ فوالله لا ينكحان أبداً إلا ولهما مال، فقال: ((يَقْضِي الله فِي ذَلِكَ)). قال: ونزلت: ﴿يُوصِيكُمُ الله في أوْلَادِكُمْ ... ﴾ [النساء: ١١]، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ادعُ لِي المْرَأَةُ وَصَاحِبَهَا)). فقال لعمهما: ((أعْطِهِما الثُّلْثَيْنِ، وَأعْطِ أمهما الثُّمُنُ، وَمَا بَقِي فَهُو لَكَ)). (١) أسد الغابة ت (٧٥٧٦). ٠ ٤٥٧ فیمن عرف بالکنیة من النساء/ حرف الكاف قال أَبُو دَاوُدَ: هذا خطأ، وإنما هما ابنتا سعد بن الرّبيع؛ وأما ثابت بن قيس فقُتل باليمامة. ثم ساقه عن طريق ابن وهب: أخبرني داود بن قيس وغير من أهل العلم، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر - أن امرأة سعد بن الربيع قالت: يا رسول الله، إن سعداً هلك وترك ابنتین ... فساق نحوه. انتهى. وأخرجه التِّرْمِذِيُّ، والحَاكِمُ، من طريق عبيد الله بن عمرو الرّقي، عن ابن عقيل، عن جابر؛ قال: جاءت امرأة سعد بن الرّبيع بابنتيها من سعد ... فذكر نَحْوه. وهذا الذي جزم به أبو داود من التخطئة هو الذي تقتضيه قواعدُ أهل الحديث مع قيام الاحتمال؛ فقد اختلف في اسم الميت، فقيل ثابت بن قيس، وقيل أوس بن ثابت كما تقدّم، وقيل أوس بن مالك، واختلف في اسم هذا الذي حاز المالَ على أقوال تقدّم بيانُها في ترجمة أوس بن ثابت. ومما لم يتقدّم من الاختلاف هناك أن الطّبري أخرج من طريق ابن جريج، عن عكرمة؛ قال: نزلت في أم كجّة، وبنت أم كجّة، وثعلبة، وأوس بن ثابت، وهم من الأنصار، أحدهما زوجها، والآخر عم ولدها، قالت: يا رسول الله، مات زوجي وتركني، فلم نورث، فقال عمُّ ولدها: لا تركب فرساً ولا تحمل كَلَّ، ولا تنكأ عدواً. وأخرجه ابن أبي حاتم - من طريق محمد بن ثور، عن ابن جُريج؛ قال: قال ابن عبّاس: نزلت في أم كلثوم، وبنت كجّة، وثعلبة بن أوس، وسويد، فذكر نحوه. ومن طريق أَسْبَاط، عن السّي: كان أهل الجاهليّة لا يورثون الجواري ولا الضّعفاء من الذّكور، فمات عبد الرّحمن أخو حسّان الشّاعر، وترك امرأةً يقال لها كجّة، وترك خَمْس حوار، فجاء العصبة فأخذوا مالَه، فشكت أمُّ كجّة ذلك للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. فأنزل الله هذه الآية: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُنَا مَا تَرَكَ ... ﴾ [النساء: ١١] الآية. وأما المرأةُ فلم يختلف في أنها أم كجّة بضم الكاف وتشديد الجيم، إلا ما حكى أَبُو مُوسَى عن المُسْتَغْفِرِيّ أنه قال فيها: أمّ كُحْلة، بسكون المهملة بعدها لام، وإلا ما تقدّم أنها بنت كجة في روايتي ابن جريج، فيحتمل أن تكون كنيتها وافقت اسم أبيها، وأما ابنتها فيستفاد من رواية ابن جريج أنها أم كلثوم. ١٢٢٢٢ - أم الكرام السلمية(١). (١) أسد الغابة ت (٧٥٧٧)، الاستيعاب ت (٣٦٥٨)، أعلام النساء ٢٣٨/٤، تجريد أسماء الصحابة ٣٣٢/٢. ٤٥٨ فیمن عرف بالکنیة من النساء/ حرف الكاف قال أَبُو عُمَرَ: روت عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في كراهية التّحلّي بالذّهب للنّساء. روى عنها الحكم بن حَجْل؛ ليس إسناد حديثها بالقويّ. ١٢٢٢٣ - أم كرز الخزاعيّة: ثم الكعبيّة(١). قال أَبْنُ سَعْدٍ: المكية أسلمت يوم الحديبية والنبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يقسم لحوم بذْنه، فأسلمت(٢)، ولها حديثٌ في العقيقة أخرجه أصحاب السّنن الأربعة. روى عنها أَبْنُ عبَّاسٍ، وعطاء؛ وطاوس، ومجاهد، وسباع بن ثابت، وعُرْوة، وغيرهم. واختلف في حديثها على عطاء؛ فقيل عن قتادة عنه، عن ابن عباس، وقيل: عن أَبْنُ جُرَيْجٍ، ومحمد بن إسحاق، وعمرو بن دينار - ثلاثتهم عن عطاء عن حبيبة بنت ميسرة [بن أبي حبيب]، عنها. وقيل: عن حجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عنها. وقيل: عن حجّاج، عن عطاء، عن ميسرة بن أبي حبيب عنها. وقيل: عن أبي الزّبير، ومنصور بن زادان، وقيس بن سعد، ومطر الوراق - أربعتهم عن عطاء بلا واسطة. وزاد حماد بن سلمة: عن قيس ، عن عطاء - طاوساً ومجاهداً، ثلاثتهم عن أم كرز. ولم يذكر الواسطة. وقيل: عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن أم عثمان بن خُثَيْم، عن أم کرز. وقيل: عن يزيد بن أبي زياد، عن عطاء، عن سبَيعة بنت الحارث، كما تقدّم في حرف السّين المهملة. وقيل: عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن عطاء، عن جابر. وقيل: عن محمد بن أبي حميد، عن عطاء، عن جابر. وأقواها رواية ابن جُريج ومَنْ تابعه. وصححها ابن حبّان، ورواية حماد بن سلمة عند النّسائيّ، ورواية عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت عنها نحوه. وأخرجه أَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ وابْنُ مَاجَه. قلت: ووقع عند إسحاق بن راهويه، عن عبد الرّزاق، عن ابن جريج بسنده؛ فقال: عن أم بني كرز الكعبيين. وكذا أخرجه ابن حبّان من طريقه. ويمكن الجمع بأنها كانت تكنی (١) أسد الغابة ت (٧٥٧٨)، الاستيعاب ت (٣٦٥٩)، بقي بن مخلد ١٨٨، أعلام النساء ٢٣٩/٤ - الثقات ٤٥٩/٣، ٤٦٤ - تجريد أسماء الصحابة ٣٣٢/٢، تقريب التهذيب ٦٢٣/٢ - تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٧٧ - الكاشف ٤٩١/٣ - تهذيب الكمال ١٧٠٥/٣ - خلاصة تذهيب ٤٠٢/٣ - تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٣٠. (٢) في أ: فماتت. ٤٥٩ فیمن عرف بالکنیة من النساء/ حرف الكاف أم كرز، وكان زوجها يسمى كرزاً، والمراد ببني كرز بَنُو ولدها كرز، وكانوا ينسبون إلى جدّتهما هذه. فالله أعلم. ولها حديث آخر من رواية عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أم کرز؛ قالت: أتيتُ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو بالحديبية أسأله عن لحوم الهَدْي، فسمعته يقول: ((أقرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَصَافِهَا)). أخرجه النَّسَائِيُّ بتمامه، وأَبُو دَاوُدَ مختصراً، وكذا الطَّحَاوِيّ. وصحّحه أَبْنُ حِبَّانَ، وزاد بعضُهم في السّند: عن عبد الله بن أبي يزيد، عن أبيه. وأخرج ابنُ ماجه بهذا السند عنها حديث: ذَهَبَتِ النَّبُوَّاتُ، وَيَقِيَتِ المُبَشِّرَاتُ))(١). وصححه ابنُ حبَّان أيضاً. ١٢٢٢٤ - أم كَعْب الأنصاريّة(٢). نسبها أَبُو نُعَيْم. ثبت ذكرها في صحيح مسلم من رواية عبد الله بن بريدة، عن سمرة بن جُنْدب، قالَ: صلّيتُ خلف النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على أم كعب؛ ماتت وهي نفساء، فقام رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم للصّلاة عليها. وأصل الحديث عند البخاري. ١٢٢٢٥ - أم كعب: زوج عُجْرة السّالمي، حليف الأنصار، من بني سالم، وهي والدة كعب بن عُجْرة [الصحابي المشهور. ثبت ذكرها في مسند كعب بن عُجْرة](٣) عند الطّبراني، فأخرج من طريقٍ فيها ضعف عن كعب بن عُجْرة، قال: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ... فذكر قصةً فيها أنّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((مَا فَعَلَ كَعْبٌ؟))(٤) قالوا: مريض، فخرج النبيُّ صلى الله (١) أخرجه ابن ماجه في السنن ١٢٨٣/٢ في كتاب تعبير الرؤيا باب (١) الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تری له حدیث رقم ٣٨٩٦ قال البوصيري في زوائد سنن ابن ماجه ٢/ ١٢٨٣ إسناده صحيح رجال ثقات والدارمي في السنن ١٢٣/٢، أحمد في المسند ٣٨١/٦، والطبراني في الكبير ٢٠٠/٣، والسيوطي في الدر المنثور ٣١٢/٣ والعجلوني في كشف الخفاء ٥٠٣/١، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤١٤٥٣ وعزاه لابن ماجه عن أم کرز الكعبية. (٢) أسد الغابة ت (٧٥٧٩)، الاستيعاب ت (٣٦٦٠). (٣) سقط من أ. (٤) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/٦ ومسلم في الصحيح ٤/ ٢١٢٠ عن كعب بن مالك الحديث بطوله كتاب التوبة (٤٩) باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبه (٩) حديث رقم (٢٧٦٩/٥٣)، وأحمد في المسند ٣/ ٤٥١٠، ٣٨٧/٦ وابن أبي شيبة في المصنف ٥٤١/٤ - وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٩٧٤٤ _ والبغوي في شرح السنة ١٦٠/٣.