النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠٠
كتاب النساء/ حرف الشين المعجمة
ابن خُثَيم قال: دخلت على أبي الطُّفيل فوجدته طيِّبَ النفس، فقلت: لأغتنمنّ ذلك منه،
فقلت: يا أبا الطفيل، النفر الذي لعنهم رسولُ اللهِ وَ ل﴿ مَنْ هم؟ فهمَّ أن يخبرني بهم؛ فقالت
امرأته سودة: أما بلغك أنَّ رسول الله وَه قال: ((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَمَنْ دَعَوْتُ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ فَاجْعَلْهَا
لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةَ)» (١).
حرف الشين المعجمة
:القسم الأول:
=
١١٣٧٥ - شراف أخت دِخْية بن خليفة الكلبي (٢).
أخرج الطَّبَرَانِيُّ، وأَبُو نُعَيْمِ عنه، من طريق جابر الجعفي، عن ابن أبي مليكة؛ قال:
خطب رسولُ اللهِوَ﴿ امرأةً من بني كلب، فبعث عائشة تنظر إليها فذهبت ثم رجعَتْ،
فقالت: ما رأيت طائلاً. فقال لها رسول الله وَّهِ: ((أَقَدْ رَأَيْتِ خَالاً عِنْدَها اقْشَعَرَّتْ كلُّ شَعْرَةٍ
(٣)
منك))؟ فقالت: ما دونك سر
أورده أَبُو مُوسَى في ((الذَّيْلِ)) في ترجمة شراف، وقال: قيل إنَّ رسولَ الله وَ له تزوّجها
ولم يدخل بها، وبذلك جزم ابن عبد البر.
قلت: وقد ورد التصريح بذكرها عند ابن سعد، عن هشام بن الكلبي، عن شَرْقي بن
القطامي، قال: لما هلكت خولة بنت الهذيل تزوَّج رسول الله وَلاغير شراف بنت خليفة أخت
دِحية، ولم يدخل بها، ثم أخرج أَثَر عائشة المذكور عن محمد بن عمر، عن الثوري، عن
جابر الجعفي، به.
١١٣٧٦ - شرفة الدار بنت الحارث بن قيس بن هيشة الأنصارية من بني معاوية(٤).
ذكرها أَبْنُ حَبِيبٍ في المبايعات.
(١) أخرجه مسلم ١٨٣٥/٤ كتاب الفضائل باب (٣٧) توفيره * وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه ...
حديث رقم ٢٣٦٢/١٤٠، وأخرجه مسلم أيضاً ٢٠١٠/٤ كتاب البر والصلة والآداب باب (٢٥) من
لعن النبي ◌َّلتر أو سبه أو دعا عليه .... حديث رقم ٢٦٠٣/٩٥، أحمد في المسند ٤٢٠/١، ١٠٧/٦
وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٠٨، وكنز العمال حديث رقم ٣٦١٧٦.
(٢) أسد الغابة: ت (٧٠٤٢)، الاستيعاب: ت (٣٤٤٤).
(٣) في أ: سعة.
(٤) أسد الغابة: ت (٧٠٤٣).

٢٠١
كتاب النساء/ حرف الشين المعجمة
١١٣٧٧ - شرَيرة(١)، بالتصغير: بنت الحارث بن عوف بن مرة.
ذكر سَعِيدُ بْنُ عُفَيرِ أنها زوج حارثة بن سلامة بن حارثة النخعي، والدة الحكم بن
حارثة، وأنها بایعت رسول الله ێ.
١١٣٧٨ - الشَّعْثاء(٢)، امرأة حسان بن ثابت التي کان یشبّب بها في غزل قصائده، قيل
هي بنت سالم الأسلمية، حكى السهيلي أَنّها كانت زوجةً له وولدت له بنتاً يقال لها فراس،
وقيل هي بنت سلام بن مِشْكم أحد رؤساء اليهود بالمدينة الذي قال أبو سفيان بن حرب،
وقد نزل عليه في قدمة قدمها:
سَقَانِي فَرَوَّانِي كُمَيْتاً مُدَامَةً عَلَى ظَمَأٍ مِنِّي غُلاَمُ أَبْنُ مِشْكَمٍ
[الطويل]
وقال الرّشَاطِيُّ في أنساب الخزرج: أم فراس بنت حسان بن ثابت أُّها شعثاء بنت
هلال الخزاعية، وكذا قال ابن الأعرابي في نوادره إنّ شَعْثاء خزاعية.
١١٣٧٩ - الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف بن شداد(٣) بن عبد الله بن
قُرْط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشية العدویة. وقيل خالد بدل خلف، وقیل صدَّاد بدل
شداد، وقيل ضرار؛ والدة سليمان بن أبي حَئمة. قيل: اسمها ليلى؛ قاله أحمد بن صالح
المصري. وقال أبو عمر: قال ابن سعد: أُمُّها فاطمة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران
المخزومية، وأسلمت الشفاء قبل الهجرة، وهي من المهاجرات الأول. وبايعت النبيَّ وَّر،
وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن، وكان رسول الله وَ﴿ يزورها ويَقِيل عندها في بيتها،
وكانت قد اتخذت له فِرَاشاً وإزاراً ينامُ فيه، فلم يزل ذلك عند ولدها حتى أخذه منه
مروان بن الحكم، وقال لها رسول الله ◌َّهِ: ((عَلِّمي حَفْصَةَ رُقْيَ النَّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِهَا
الْكِتَابَةَ» (٤).
(١) أسد الغابة: ت (٧٠٤٤).
(٢) في أ: الشعيثاء.
(٣) أسد الغابة: ت (٧٠٤٥)، الاستيعاب: ت (٣٤٤٥)، أعلام النساء ٢/ ٣٠٠، تجريد أسماء الصحابة
٢٨١/٢، تقريب التهذيب ٢/ ٦٠٢، تهذيب التهذيب ٤٢٨/١٢، الكاشف ٤٧٤/٣، تهذيب الكمال
١٦٨٦/٣، المنمق ٣٧٢، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٨٧ - خلاصة تهذيب الكمال ٣٨٤/٣، تلقيح فهوم
أهل الأثر ٣٦٩، بقي بن مخلد ١٧٣ .
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤١٤/٤. وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأورده المتقي
الهندي في کنز العمال حدیث رقم ٢٨٣٦٨، ٣٤٣٨١.
٠٫٠

٢٠٢
كتاب النساء/ حرف الشين المعجمة
وأقطعها رسول الله خير دارها عند الحكاكين بالمدينة، فنزَلَتْها مع ابنها سليمان، وكان
عمر يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضلها، وربما وَلّها شيئاً من أَمر السوق.
روى عنها حفيداها: أبو بكر، وعثمان، ابنا سليمان بن أبي حثمة. انتهى كلامه.
روى عنها أيضاً ابنُها سُلَيْمَانُ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وحفصة أم المؤمنين،
ومولاها أبو إسحاق.
وفي المسند، من طريق المَسْعُودِيِّ، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل من آلِ أبي
خَئمة، عن الشفاء بنت عبد الله، وكانت من المهاجرات - أنَّ رسول الله وَّ سُئل عن أفضل
الأعمال فقال: ((إِيمَانُ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سِبِيلِهِ، وَحَُ مَبْرُورٌ)) .
وأخرج أَبْنُ مَنْدَه حديث رُقية النمْلة مِنْ طريق الثوري، عن ابن المنكدر، عن أبي
بكر بن سليمان بن أبي حَثْمة، عن حفصة - أن امرأةً من قريش يقال لها الشفاء كانت ترقى
من النملة؛ فقال النبي ◌َّه: ((عَلّمِيها حَفْصَةَ)). وذكر الاختلاف في وَصلة وإرساله على
الثوري.
وأخرجه أَبْنُ مَنْدَه وأَبُو نُعَيْمِ مطولاً من طريق عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن
أبي حَثْمَة، عن أبيه عثمان، عن الشفاء - أنها كانت تَرْقِي في الجاهلية، وأنها لما هاجرت
إلى النبي وسي﴿ وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج فقدمت عليه؛ فقالت: يا رسول الله؛ إني
قد كنْتُ أَرقى برقي في الجاهلية، فقد أردت أن أَعرضها عليك. قال: ((فَاعْرِضِيهَا)). قالت:
فعرضتها عليه، وكانت ترقى من النملة؛ فقال: ارْقِي بِهَا وَعَلِّمِيهَا حَفْصَةَ. إلى هنا رواية ابن
منده؛ وزاد أبو نعيم: بِاسْمِ اللهِ صلو صلب خير يَعُودُ مِنْ أَفْوَاهِهَا وَلاَ يَضُرُّ أَحَداً، اكْشِفِ
الْبَاسَ رَبّ النَّاسِ. قال: تَزَقِي بِهَا عَلَى عُودٍ كُرْكُمْ (١) سَبْعَ مَرَّاتٍ وَتَضَعُهُ مَكَاناً نَظِيفاً، ثُم
تُذْلِكُهُ عَلَى حَجَرٍ بِخَلُّ خُمْرٍ مُصَفَّى، ثُمَّ تَطْلِهِ عَلَى النَّمِلَةِ».
وأخرجه أَبُو نُعَيْمِ عن الطَّبَرَانِيُّ مِن طريق صالح بن كيسان، عن أبي بكر بن سليمان
ابن أبي حثمة - أن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل عليّ رسول الله وَ له وأنا قاعدة عند
حفصة؛ فقال: ((مَا عَلَيْكِ أَنْ تُعَلِّمِي هَذِهِ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِهَا الْكِتَابَةَ)).
وأخرج أَبْنُ أَّبِي عَاصِمٍ، وأَبُو نُعَيْمِ، من طريقه بسنده عن الزهري، عن أبي سلمة، عن
الشفاء بنت عبد الله: أتيتُ النبي ﴿ أسأله، فجعل يعتذر إليّ وأنا ألومه، فحضرت الصلاة،
فخرجت فدخلت على ابنتي وهي تحتَ شرحبيل بن حسنة، فوجدت شرحبيل في البيت،
(١) الكُرْكُمْ. نَبْتٌ وهو شبيه بالوَرْس، والكركم تسميه العرب الزعفران. اللسان ٣٨٦٠/٥.

٢٠٣
كتاب النساء/ حرف الشين المعجمة .
فجعلتُ أقول: قد حضرت الصلاة وأنتَ في البيت؟ وجعلت أَلومه، فقال: يا خالتي، لا
تلوميني؛ فإنه كان لنا ثوبٌ فاستعاره رسولُ الله ◌َّهِ. فقلت: بأبي وأمي! إني كنْتُ ألومُه،
وهذه حالُه ولا أشعر. قال شرحبيل: وما كان إلا درعاً رَقعناه. وفي سنده عبد الوهاب بن
الضحاك، وهو واهٍ، ولها ذكر في ترجمة عاتكة بنت أسيد بن أبي العِيص.
١١٣٨٠ - الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة(١).
قال الزُّبَيْرُ: هي أم عبد الرحمن بن عوف، وقد هاجرت مع أختها لأمها الضيزية بنت
أبي قیس بن مناف. قال أبو عمر: فعلی هذا عبد عوف جدّ عبد الرحمن لأبيه، وعوف جده
لأمه أخوان، وهما ابنا عبد الرحمن بن الحارث بن زهرة، فكأن أباه عَوْفاً سمي باسم عمه.
فانظره .
قال أبْنُ الأَثِيرِ: قد ذكر ابن أبي عاصم في ترجمة عبد الرحمن بن عوف أن أمّه
العنقاء، ويقال لها الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة؛ فعلى هذا هي بنتُ عم أبيه.
وقد تقدم في أروى بنت كريز النقل عن ابن عباس - أَنّ أم عبد الرحمن بن عوف أسلمت.
وقال أَبْنُ سَعْدٍ: أم الشفاء بنت عوف سلمى بنت عامر بن بياضة بن سبيع الخزاعي، وكانت
الشفاء من المهاجرات؛ قال: وجاءت فيها سنَّة العتاقة عن الميت؛ فإنها ماتت في حياة النبي
وَيُّه، فقال عبد الرحمن: يا رسول الله، أعتق عن أُمي؟ قال: (نَعَمْ. فَأَعْتَقْ عَنْهَا)).
١١٣٨١ - الشفاء بنت عَوْف(٢) أخت عبد الرحمن بن عوف.
قال الزُّبَيْرُ: هاجرت مع أختها عاتكة، وعاتكة هي أم المِسْور، وقيل بل أم المسور هي
الشفاء. حكى ذلك أَبُو أَحْمَدَ العَسْكَرِيُّ.
١١٣٨٢ - شقيقة بنت مالك بن قيس بن محرث(٢) بن الحارث بن ثعلبة، من بني
مازن بن النجار، أُخت الشموس. ذكرها ابن حبيب في المبايعات كذلك، ولم يصب
صاحبُ التَّجْرِيدِ حيث قال إنها مجهولة، فقد ذكرها أيضاً ابن سعد فقال: أُمها سُهيمة بنت
عُويمر المازني، وتزوجها الحارث بن سراقة بن الحارث بن عدي، فولدت له عبد الله وأم
عبيد؛ قال: وأسلمت شقيقة وبايعت.
١١٣٨٣ - الشمّاء(٤)، بالتشديد. تأتي في الشيماء.
(١) أسد الغابة: ت (٧٠٤٧)، الاستيعاب: ت (٣٤٤٨).
(٢) الاستيعاب: ت (٣٤٤٧).
(٣) أسد الغابة: ت (٧٠٤٩).
(٤) أسد الغابة: ت (٧٠٥٠).

٢٠٤
كتاب النساء/ حرف الشين المعجمة
١١٣٨٤ - الشموس بنت أبي عامر بن صيفي بن زيد بن أمية الأنصارية(١)، من بني
عمرو بن عوف، والدة عاصم وجميلة ابني ثابت بن أبي الأفلح.
ذكرها أَبْنُ حَبِيبٍ في المبايعات، وهي أخت حنظلة بن(٢) عامر الراهب. وقد تقدم لها
ذِكْرٌ في ترجمة جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح.
١١٣٨٥ - الشموس بنت عَمْرو بن حَزَام بن زيد الأنصارية(٣)، زوج مسعود بن أوس
الظفري، ذكرها ابن حبيب في المبايعات.
١١٣٨٦ - الشموس بنت مالك (٤).
تقدمت مع أختها شقيقة قريباً. ذكرها ابن حبيب وابن سعد في المبايعات. وقال ابن
سعد: هي شقيقة.
١١٣٨٧ - الشموس بنت النعمان بن عامر بن مجمّع الأنصارية(٥).
مدنية، روَى عنها عبيد بن وديعة أَنّ رسول الله وَلفي حين بنى مسجده كان جبرائيل يؤمّ
الكعبة له ويقيم له قبْلَةَ المسجد، ذكرها أبو عمر مختصراً. ووصله ابنُ أبي عاصم،
والحديث المذكور من طريق يعقوب بن محمد [الزهري، عن عاصم بن سويد، عن عتبة،
وأخرجه الزبير بن بكار في أخبار المدينة، عن محمد بن الحسن] المخزومي، عن عاصم
مطوّلاً. وكذلك أخرجه الحسن بن سفيان وابن منده، من طريق سلمة، عن عاصم بن
سُويد، لكن خالف في شيخ عاصم؛ فقال: عن أبيه، عن الشموس بنت النعمان؛ قالت:
كأني أنظر إلى رسولِ الله وَ لفر حين قدم وأَسّس هذا المسجد مسجد قباء، فرأيته يأخذ الصخرة
أو الحجر حتى يهصره الحَجَر، وأنا أنظر إلى بياضٍ التراب على بطنه، فيأتي الرجل فيقول:
يا رسول الله، أعطني أكْفِك، فيقول: ((لا، خُذْ حَجَراً مِثْلَهُ)). حتى أَسَّسه، ويقول: (إِنّ
جِبْرِيلَ يَؤُمُ الكَعْبَةَ)). فكان يقال: إنه أقوم مسجد قبلةً.
وفي رواية محمد بن الحسن بالسند المذكور إلى عتبة - أنَّ الشموسَ بنت النعمان
(١) أسد الغابة: ت (٧٠٥١).
(٢) في أ: بن أبي عامر.
(٣) أسد الغابة: ت (٧٠٥٢).
(٤) أسد الغابة: ت (٧٠٥٣).
(٥) أسد الغابة: ت (٧٠٥٤)، الاستيعاب: ت (٣٤٤٩)، الثقات ١٩٠/٣، أعلام النساء ٣٠٧/٢، تجريد
أسماء الصحابة ٢/ ٢٨١، الاستبصار ٣٥٥، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨١، بقي بن مخلد ٩٧٨.

٢٠٥
كتاب النساء/ حرف الشين المعجمة
أخبرته، وكانت من المبايعات، فذكره؛ وفيه: فيأتي الرجل من قُريش أو الأنصار. وفيه:
فيقولون تراءَى له جبريل حتى أَمَّ له القِبْلة، قال عتبة: فنحن نقول: ليس قبلة أعدل منها.
وقد استشكل ابن الأثير قوله في رواية شبابة يؤمّ الكعبة بأن القبلة حينئذ كانت إلى بيت
المقدس، ثم حولت إلى الكعبة بعد ذلك؛ وخطر لي في جوابه أنه أطلق الكعبة وأراد القبلة
أو الكعبة على الحقيقة، وإذا بيّن له جهتها كان إذا استدبرها استقبل بيْتَ المقدس، وتكون
النكتة فيه أنه سيحول إلى الكعبة، فلا يحتاج إلى تقويم آخر، فلما وقع لي سياق محمد بن
الحسن رجّح الاحتمال الأول.
١١٣٨٨ - الشَّموس الأنصارية.
لها قصةٌ مع أبي مِحْجَن في خلافة عمر مقتضاها أَنْ تكون من الشرط، لأَنّ مَنْ تكون
متزوّجة بحيث يحتاج مَنْ رآها إلى الحيلة في التوصل إلى التملي برؤيتها بحيث يستعدي
زَوْجها عليها أن تكونَ أدركت العَصْرَ النبوي، وكانت القصة قبل فَتْح القادسية، ذكرت القصة
في ترجمة أبي محجن في كنَى الرجال.
١١٣٨٩ - شُمَيلة بنت الحارث بن عمرو بن حارثة بن الهيثم الأنصارية الظفرية(١).
ذكرها آبْنُ حَبِيب في المبايعات.
١١٣٩٠ - الشيماء بنت الحارث بن عبد العزى بن رفاعة(٢).
قال أَبُو نُعَيْم: لها ذكر، وأوردها أَبُو سُلَيْمَانَ - يعني الطََّرَانِيّ، ولم يورد لها حديثاً،
وهي أختُ النبي ◌َّه من الرضاعة.
وقال أَبُو عُمَرَ: الشيماء أو الشماء اسمها حُذافة.
ذكر أَبْنُ إِسْحَاقَ من رواية يونس بن بكير وغيره عنه إنَّ إخوةَ النبي ◌َّ من الرضاعة:
عبد الله، وأنيسة، وحذيفة بنو الحارث، وحذافة هي الشيماء غلب عليها ذلك؛ قال: وذكروا
أنّ الشيماء كانت تحضنُ رسولَ الله وَلي مع أمها.
وقال أبْنُ إِسْحَاق، عن أبي وَجزة السعدي: إن الشيماء لما انتهَتْ إلى رسول اللهِ وَهـ
قالت: يا رسول الله، إني لأختك من الرضاعة. قال: ((وَمَا عَلَاَمَةُ ذَلِكَ؟)) قالت: عضة
عضضتها في ظَهْري، وأنا متورِّكتك. فعرف رسولُ الله وَّر العلامَة، فبسط لها رداءَه، ثم قال
(١) أسد الغابة: ت (٧٠٥٥).
(٢) أسد الغابة: ت (٧٠٥٧).

٢٠٦
كتاب النساء/ حرف الشين المعجمة
لها: ((هَاهُنَا)). فأجلسها عليه وخَيّرها، فقال: ((إِنْ أَحْبَيْتِ فَأَقِيمي عِنْدِي مُحَبَِّةٌ مَكرمةً، وَإِنْ
أَحْبَيْتِ أَنْ أُمَتِّعَكِ فَارْجِعِي إِلى قَوْمِكِ)). فقالت: بل تُمَتِّعُني وتردّني إلى قومي. فمتعها
وردّها إلى قومها، فزعم بنو سعد بن بكر أنه أعطاها غلاماً يقال له مكحول وجارية،
فزوَّجت إحداهما الآخر، فلم يزل فيهم مِنْ نسلهم بقية.
أخرجه المُسْتَغْفِرِيُّ من طريق سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق هكذا. وقال ابن
سعد: كانت الشيماء تحضنُ النبي ◌َّر مع أمها وتوركه؛ وقال أبو عمر: أغارت خَيْلُ رسولٍ
الله ◌َ﴿ على هَوَازِن، فأخذوها فيما أخذوا من السبي؛ فقالت لهم: أنا أخْتُ صاحبكم، فلما
قدموا بها قالت: يا محمد. أنا أُخْتك، وعرفته بعلامة عرفها، فرخَّب بها وبسط رداءَه،
فأجلسها عليه ودمعت عيناه، فقال لها: ((إِنْ أحْبَيْتِ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى قَوْمِكِ أَوْصَلْتُكِ، وَإِنْ
أَحْبَيْتِ فَأَقِيمِي مُكَرَّمَةً مُحَيِّبَةً، فقالت: بل أرجع، فأسلمت وأعطاها رسولُ اللهِ وَلِّ نعماً
وشاءً وثلاثة أعبد وجارية.
وذكر مُحَمَّدٌ بْنُ المُعَلَّى الأزْدِيُّ في كتاب ((التَّرْقِيصُ))؛ قال: وقالت الشيماء ترقص
النبي ◌َ له وهو صغير:
حَتَّى أَرَاهُ يَافِعاً وَأَمْرَدَا
يا رَبَّنَا أَبْقِ لَنَا مُحَمَّدا
وَأَكْبِتْ أَعَادِيهِ مَعاً والحُسَّدَا
ثُمَّ أَرَاهُ سَيْداً مُسَوَّدًا
وَأَعْطِهِ عِزَّا يَدُومُ أَبَداً
[الرجز]
قال: فكان أبو عُروة الأزْدي إذا أنشد هذا يقول: ما أحسنَ ما أجاب الله دعاءها !.
القسم الثاني
خال، وكذا.
القسم الثالث
لم یذکر فيهما شيء.

٢٠٧
كتاب النساء/ حرف الشين المعجمة
القسم الرابع:
١١٣٩١ - شخبرة(١) من بني تميم بن أسد.
ذكرها المُسْتَغْفِرِيُّ، واستدركها أبُو مُوسَى، وهو تصحيف. وقد تقدمت في سخبرة في
السين(٢) على الصواب.
١١٣٩٢ - الشفاء بنت عبد الرحمن الأنصارية(٣)، مدنية.
روى عنها أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، ذكرها أَبُو عُمَرَ مختصراً، وذكرها أَبْنُ مَنْدَه
كذلك، لكن لم يقل أنصارية ولا مدنية، وزاد: أراها الأولى، يعني الشفاء بنت عبد الله بن
سليمان بن أبي حَئمة، وهو كما ظنّ. والحديثُ المشارُ إليه هو الذي ذكره في ترجمة الشفاء
بنت عبد الله، من طريق الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنها في قصة شرحبيل بن
حَسَنة، كأن بعضَ الرواةِ غلط في اسم أبيها، فقال عبد الرحمن، ووهم من نسبها أنصارية.
١١٣٩٣ - شقيرة الأسدية (٤) حبشية.
ذكرها أَبْنُ مَنْده، فقال حبشية، وساق الخبر الماضي في سُعيرة بالمهملتين، وهو
الصواب، أشار إلى ذلك أبو نعيم؛ وقد سماها المستغفري فيما حكاه أبو موسى عنه في
ترجمة أم زفر شكيرة، بالكاف بدل القاف، وصوب أنها بالقاف.
١١٣٩٤ - شمية، جاء عنها خبر مرسل. روَى حماد، عن ثابت عنها، عن النبي ◌َّ
حديثاً. ورواه مرة أخرى، فأدخل بينها وبين النبيّ ◌َّهي عائشة. أخرجه أحمد في مسنده،
وحكى الوجهين عن عفان، عن حماد في مسند عائشة.
١١٣٩٥ - شهيدة، أم وَرَقة الأنصارية(٥) .
ذكرها أَبْنُ مَنْدَه في («الأسْمَاءِ الأعْلَامِ))، وهو وَهْم؛ وإنما هو وصفٌ، وحديثها صريح
في ذلك، وسيأتي في الكنى فيه قول عمر لَما قتلها غلامها الذي دَبّرَته: صدقَ رسولُ الله ◌َِّه
كان يقول: ((انْطَلِقُوا بِنَا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ».
(١) أسد الغابة: ت (٧٠٤١).
(٢) في أ: السين المهملة.
(٣) أسد الغابة: ت (٧٠٤٦)، الاستيعاب: ت (٣٤٤٦).
(٤) أسد الغابة: ت (٧٠٤٨).
(٥) أسد الغابة: ت (٧٠٥٦)، تجريد أسماء الصحابة ٢٨١/٢.

٢٠٨
كتاب النساء/ حرف الصاد المهملة
حرف الصاد المهملة
:القسم الأول
١١٣٩٦ - صَخْرة بنت أبي جهل، واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي،
تزوّجها أبو سعيد بن الحارث بن هشام، فولدت له، وتزوجها خالد بن العاص بن هشام
فولدت له أمّ الحارث بنت خالد.
ذكرها الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وذكر لها الفَاكِهِيُّ في كتاب مكة قصةً، وهي من أهل هذا
القسم؛ لأنّ أباها قُتل يوم بَذْر، فكانت هي ممن حضر يوم الفتح وهي مميزة، ثم حجّة
الوداع، وعاشت بعد النبي ◌َّلفي إلى أن تزوجت وولدت.
١١٣٩٧ - الصَّعْبَة بنت جبل بن عمرو بن أوس، أخت معاذ.
تقدم نسبها مع أخيها معاذ. وذكرها أَبْنُ سَعْدٍ في المُبَايعاتِ، وقال: تزوجها ثعلبة بن
عبيد بن ثعلبة، فولدت له عبيداً.
١١٣٩٨ - الصَّعْبة بنت الحضرمي(١)، أخت العلاء بن الحَضْرمي.
تقدم نسبها في العلاء، وهي والدة طلحة بن عبيد الله أحد العشرة.
قال الوَاقِدِيُّ: تُوفيت على عَهْدِ رسولِ الله ◌ِّهِ وأخبرني بعضُ آل طلحة أنها أسلمت.
وأخرجه البُخَارِيُّ في ((التَّارِيخِ الصَّغِيرِ)) مِنْ طريق محمد بن يعقوب، عن عبد الله بن
رافع، عن أمه؛ قالت: خرجت الصعبةُ بنت الحَضْرمي، فسمعتُها تقول لابنها طلحة: إن
عثمان قد اشتدّ حَمْره، فلو کلمته حتى تردعه.
قلت: وهذا أولى من قول الواقدي. وعكس أَبْنُ الأثيرِ كعادته في تقديم أقوال أهلٍ
السير أو النسب على أصحاب الأسانيد الجياد.
١١٣٩٩ - الصعبة بنت رافع بن امرىء القيس الأنصارية الأشهلية. تقدم ذكرها في
حواء.
١١٤٠٠ - الصعبة بنت سهل بن زيد بن عامر بن عمرو بن جُشم الأنصارية(٢).
ذكرها أَبْنُ حَبِيبٍ في المُبَايِعَاتِ، وقال أَبْنُ سَعْدٍ: أسلمت وبايعت في رواية محمد بن
عمر.
(١) أسد الغابة: ت (٧٠٥٨).
(٢) أسد الغابة: ت (٧٠٥٩).

٢٠٩
کتاب النساء/ حرف الصاد المهملة
١١٤٠١ - صفية بنت بجير (١) الهذلية.
روت عن النبي ◌َّ﴿ في الشرب مِن ماء زمزم، ذكرها أبو عمر مختصرة.
١١٤٠٢ - صفية بنت صفيح (٢) بن الحارث بن أبي صعب بن هنية بن سعد (٤) بن ثعلبة
الدوسية، أم أبي هريرة.
ذكرها أَبْنُ فَتْحُونَ، وقال: سماها ونسبها الطَّبَرِيُّ والبَغَوِيُّ.
قلت: وقد تقدم خبّرُ إسلامها في أميمة في حرف الألف.
١١٤٠٣ - صفية بنت بشامة(٣)، أخت الأعور(٤)، من بني العنبر بن تميم.
/
ذكرها أَبْنُ حَبِيبٍ في المحبر ممن خطبهنَّ النبيِ ◌ّهِ ولم يدخل بهنّ.
قلت: وأسند أَبْنُ سَعْدٍ عن ابن عباس بسند فيه الكلبي أنّ النبي ◌َ ﴿ خطبها وكان
أصابها سباء فخيرها النبيُّ وَ﴿، فقال: ((إِنْ شِئْتِ أنَا وإِنْ شِئْتِ زَوْجَكِ)). فقالت: بل
زوجي، فأرسلها فلعنها بنو تميم.
١١٤٠٤ - صفية بنت ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الأنصارية(٥)، من بني خَطْمة.
ذكرها أَبْنُ حَبِيبٍ في المبايعات.
١١٤٠٥ - صفية بنت الحارث بن طلحة بن أبي طلحة العبدرية.
قُتل أبوها يوم بدر (٦) كافراً، وتزوجت هي بعد ذلك عبد الله بن خلف الخُزَاعي،
فولدت له طلحة بن عبد الله المعروف بطَلْحة الطّلحات وأخته رَمْلة.
ذكرها الزُّبَيْرُ، ومقتضى ذلك أن يكون لها صحبة؛ لأنّ أهل مكة شهدوا حجة الوداع،
ولم يبق بمكة حينئذ أحدٌ إلا من كان مسلماً؛ ولصفية هذه رواية عن عائشة في السنن،
وكانت نزلت عليها [في] قَصْر بني خلف في وقعة الجمل. روَى عنها محمد بن سيرين
وغيره.
(١) أسد الغابة: ت (٧٠٦٠)، الاستيعاب: ت (٣٤٥١)، أعلام النساء ٣٣١/٢، تجريد أسماء الصحابة
٢٨٢/٢.
(٢) في أ: صبيح.
(٣) في أ: قسامة.
(٤) أسد الغابة: ت (٧٠٦١).
(٥) أسد الغابة: ت (٧٠٦٢).
(٦) في أ: أحد.
الإصابة/ج٨/ م ١٤

٢١٠
كتاب النساء/ حرف الصاد المهملة
١١٤٠٦ - صفية بنت الحارث بن كلدة الثقفية، زوج الصحابي الشهير أمير البصرة
عتبة بن غزوان.
ذكرها عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ في أخبار البصرة، عن أبي الحسن المدائني. وقد مضى ذكرها في
أختها أردة بنت الحارث بن كلدة.
١١٤٠٧ - صفية بنت حُتِي بن أخطب بن سعنة بن ثعلبة بن عبيد بن كعب(1) بن أبي
حبيب، من بني النضير، وهو من سبط لاوى بن يعقوب، ثم من ذرية هارون بن عمران أخي
موسى عليهما السلام.
كانت تحت سلام بن مشكم، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق، فقُتِل كنانة يوم
خَيْبَر، فصارت صفية مع السبي، فأخذها دحية ثم استعادها النبيّ ◌َّفي فأعتقها وتزوجها. ثبت
ذلك في الصحيحين من حديث أنس مطولاً ومختصراً.
وقال أَبْنُ إِسْحَاقَ في رواية يونس بن بكير، عنه: حدثني والدي إسحاق بن يسار؛
قال: لما فتح رسولُ اللهِوَ﴿ِ الغَموص حِصن بني أبي الحُقَيق أتى بصفية بنت حيي ومعها ابنةُ
عم لها جاء بهما بلال، فمرَّ بهما على قَتْلى يهود، فلما رأتهم المرأةُ التي مع صفية صَكَّتْ
وجهها، وصاحت وحثت التراب على وجهها فقال رسولُ اللهِ وَل﴾: ((أغربوا هَذِهِ الشَّيْطَانَة
عَنِّي))(٢). وأمر بصفية فجعلت خَلْفه وغَطَّى عليها ثوبه، فعرف الناسُ أنه اصطفاها لنفسه،
وقال لبلال: ((أُنْزِعَتِ الرَّحْمَةُ مِنْ قَلْبِكَ حِينَ تمرُّ بِالْمَرَأَتَيْنِ عَلَى قَتْلَاَهُمَا)). وكانت صفية رأتْ
قَبْلَ ذلك أنَّ القمر وقع في حجرها، فذكرت ذلك لأمّها، فلطمت وجهها، وقالت: إنك
لتمدّين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب، فلم يزل الأثر في وجهها حتى أتى بها رسول
الله آل﴾﴾، فسألها عنه، فأخبرته.
وأخرج أَبْنُ سَعْدٍ عن الوَاقِدِيِّ بأسانيد له في قصة خَيْبر؛ قال: ولم يخرج من خيبر
حتى طهرت صفية من حيضها فحملها وراءه، فلما صار إلى منزل على ستة أميال من خيبر
مَالَ يريد أن يعرَّس بها فأَبَتْ عليه فوجد في نفسه، فلما كان بالصهباء وهي على بَرِيد من
خَيبر نزل بها هناك فمشطتها أم سليم وعطرتها؛ قالت أم سنان الأسلمية: وكانت من أضوا ما
يكون من النساء، فدخل على أهله، فلما أصبح سألتها عما قال لها. فقالت: قال لي ((ما
حَمَلَكِ عَلَى الامْتِنَاعِ مِنَ التُّزُولِ أَوَّلاً؟)) فقلت. خشيت عليك من قُرْب اليهود، فزادها ذلك
عنده.
(١) أسد الغابة: ت (٧٠٦٣)، الاستيعاب: ت (٣٤٥٢).
(٢) ذكره البغوي في التفسير ٦/ ٢٠٠.

٢١١
كتاب النساء/ حرف الصاد المهملة
وقال ابْنُ سَعْدٍ أيضاً: أخبرنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، عن سمية، عن عائشة -
أن رسول الله ◌َ﴿ كان في سفَرِ فاعتلّ بَعِيرٌ لصفية، وفي إبل زينب بنت جحش فضْل؛ فقال
لها: ((إِنَّ بَعِيراً لِصَفيَّة اعْتَلَّ، فَلَوْ أعْطَيْتِهَا بَعِيراً). فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية! فتركها
رسول الله پے ذا الحجة والمحرم شهرين أو ثلاثة لا یأتیها. قالت زينب: حتی ینست منه.
وأخرج أبْنُ أَبِي عَاصِمٍ، مِن طريق القاسم بن عوف، عن أبي بَرْزَة؛ قال: لما نزل
النبيُّ ◌َّه خيبر كانت صفية عروساً في مجَاسِدها (١)، فرأت في المنام أنَّ الشمس نزلت حتى
وقعت على صَدْرها، فقصَّت ذلك على زوجها؛ فقال: ما تمنّين إلا هذا الملك الذي نزل
بنا. قال: فافتتحها رسول الله وَله، فضرب عُنقَ زوجها صَبْراً ... الحديث. وفيه: فألقى
تمراً على سقيفة، فقال: ((كُلُوا مِنْ وَلِيمَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَفِيَّةً)).
وذكر أَبْنُ سَعْدٍ من طريق عطاء بن يسار؛ قال: لما قدَمتْ صفيةٌ من خيبر أنزلت في
بيت لحارثة بن النعمان فسمع نساءُ الأنصار فجئن ينظرن إلى جمالها، وجاءت عائشة
متنقّبة، فلما خرجت خرج النبيُّ وَّهِ على أثرها؛ فقال: (كَيْفَ رَأَيْتَ يَا عَائِشَةُ؟)) قالت:
رأيت يهودية. فقال: ((لَا تَقُولِي ذَلِكَ، فَإِنَّهَا أسلمتْ وَحَسَن إِسْلامهَا)) ..
ولها ذكر في ترجمة أم سنان الأسلمية، وفي ترجمة أمية بنت أبي قيس.
وأخرج من طريق عبد الله بن عمر العمري؛ قال: لما اجتلى رسولُ اللهِ وَ لفيه صفية رأى
عائشة منتقبة بين النساء، فعرفها، فأدركها فأخذ بثوبها، فقال: ((كَيْف رَأَيْتِ يَا شُقَيْرَاءَ؟».
وأخرج بسند صحيح من مرسل سعيد بن المسيّب؛ فقال: قدمت صفية وفي أُذنها
خُوصة من ذهب، فوهبت منه لفاطمة ولنساء معها.
وأخرج التِّرْمِذِيُّ من طريق كنانة مولى صفية أنها حدّثته، قالت: دخل عليّ النبي ◌َّر
وقد بلغني عن عائشة وحفصة كلامٌ فذكرتُ له ذلك. فقال: ((ألاَ قلْتِ: وَكَيْفَ تَكُونَانِ خَيْراً
مِنِّي وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ وَأَبِي هَارُونَ وعَمِّي مُوسَى)). وكان بلغها أنهما قالتا: نحن أكرمُ على
رسول الله ﴾ منها، نحن أزواجه وبناتُ عمه.
وقال أَبُو عُمَرَ: كانت صفية عاقلة حليمة فاضلة، روَينا أن جارية لها أتَتْ عمر فقالت:
إن صفية تحبُّ السبت وتَصِل اليهود، فبعث إليها فسألها عن ذلك، فقالت: أما السبْتُ فإني
(١) قال ابن الأثير: هو جمع مُجسَد - بضم الميم - وهو المصبوغ المشبع بالجَسَدِ وهو الزّعْفَرَانُ والعصفر،
والجَسَدُ والجسَاد: الزعفران أو نحوه من الصّبْغِ، وثوبٌ مُجْسَدٌ ومُجَسَّدٌ: مصبوغ بالزعفران وقيل: هو
الأحمر والمُجَسَّدُ: ما أشبع صبغه من الثياب والجمع مجاسد. اللسان ١/ ٦٢٢.

٢١٢
كتاب النساء/ حرف الصاد المهملة
لم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحماً، فأنا أصلها، ثم قالت
للجارية: ما حملك عى هذا؟ قالت: الشيطان. قالت: اذهبي، فأنت حرة.
وأخرج ابْنُ سَعْدٍ بسندٍ حسن، عن زيد بن أسلم؛ قال: اجتمع نساءُ النبي ◌ِ ◌ّ في
مرضه الذي توفي فيه، واجتمع إليه نساؤه، فقالت صفية بنت حيّ: إني والله يا نبيّ اللهِ
لوددت أن الذي بكَ بي، فغمزن أزواجه ببصرهن. فقال: مضمضن. فقلن: مِنْ أي شيء؟
فقال: من تغامُز كنَّ بها، والله إنها لصادقة.
روت صفية عن النبي ◌َ ﴾، وروَى عنها ابن أخيها ومولاها كنانة ومولاها الآخر
يزيد بن معتب، وزين العابدين علي بن الحسين، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث بن
مسلم بن صفوان.
قيل: ماتت سنة ست وثلاثين، حكاه ابن حبان، وجزم به ابن منده، وهو غلط؛ فإنه
علي بن الحسين لم يكن وُلد، وقد ثبت سماعه منها في الصحيحين.
وقال الواقدي: ماتت سنة خمسين، وهذا أقرب.
وقد أخرج أَبْنُ سَعْدٍ من حديث أمية بنت أبي قيس الغِفَارية بسندٍ فيه الواقدي قالت:
أنا إحدى النسوة اللاتي زَفَفْنَ صفيةَ إلى رسول الله وَ ير، فسمعتها تقول: ما بلغت سبع عشرة
سنة يوم دخلتُ على رسول الله وَله. قال: وتُوفيت صفية سنة اثنتين وخمسين في خلافة
معاوية.
وأخرج أبْنُ سَعْدٍ أيضاً بسند حسن عن كنانة مولى صفية، قال: قدمت بصفية بغلة لتردّ
عن عثمان، فلقينا الأشتر فضرب وَجْه البغلة، فقالت: رُدّوني لا يفضحني. قال: ثم وضعت
حسناً بين منزلها ومنزل عثمان، فكانت تنقلُ إليه الطعام والماء.
١١٤٠٨ - صفية بنت الخطاب أخت(١) عُمر.
تقدم نسبها في ترجمة عمر؛ ذكرها الدَّارَقُطْنِيُّ في كتاب ((الإِخْوَةِ))(٢) وقال: تزوّجها
سفیان بن عبد الأسد، فولدت له الأسود.
وقد تقدم في قدامة بن مظعون أنه تزوَّجها، واستدركها أبو علي الغساني، وقال:
ذكرها أبو عمر في قدامة ولم يفردها.
١١٤٠٩ - صفية بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية.
(١) أسد الغابة: ت (٧٠٦٤)، الاستيعاب: ت (٣٤٥٣).
(٢) في أ: الآخرة.

٢١٣
كتاب النساء/ حرف الصاد المهملة
ذكرها أَبْنُ سَعْدٍ فيمن أطعم رسولُ الله ◌ََّ من تمر خَيْبر من بني هاشم، فكان لها
أربعون وسقاً، وقال: أمُّها عاتكة بنت أبي وهب المخزومية، فهي شقيقة ضُباعة.
١١٤١٠ - صفية بنت شيبة(١) بن عثمان العَبْدَرِية.
تقدم نسبها في ترجمة والدها، مختلف في صحبتها، وأبْعَدَ مَنْ قال لا رؤية لها؛ فقد
ثبت حديثها في صحيح البخاري تعليقاً، قال: قال أبان بن صالح بن الحسن بن مسلم، عن
صفية بنت شيبة، قالت: سمعتُ النبيَّ وَّهِ. وأخرج ابن منده من طريق محمد بن جعفر بن
الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة، قالت: والله لكأني أنظر
إلى رسول الله 19 حين دخل الكعبة(٢) ... الحديث.
وروت أيضاً عن عائشة، وأم حبيبة، وأم سلمة - أزواج النبيّ وَّةِ، وعن أسماء بنت
أبي بكر، وأم عثمان بنت سفيان، وعن أم ولد لشيبة وغيرهم. روَى عنها ابنُها منصور بن
صفية، وهو ابن عبد الرحمن الحَجبِي، وابن أخيها عبد الحميد بن جبير بن شيبة،
والحسن بن مسلم، وقتادة، والمغيرة بن حكيم، وعبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور،
ومیمون بن مهران، وآخرون.
وقال أبْنُ مَعِينٍ: أدركها أَبْنُ جُرَيٍْ ولم يسمع منها. وذكرها أَبْنُ حِبَّانَ في ثقات
التابعين.
١١٤١١ - صفية بنت عبد المطلب(٣) بن هاشم القرشية الهاشمية، عمة رسول الله
وَّةِ، ووالدة الزبير بن العوام، أحد العشرة، وهي شقيقةُ حمزة، أمُّها هالة بنت وَهْب خالة
رسول الله وَلافى .
وكان أول من تزوجها الحارث بن حَرْب بن أمية، ثم هلك، فخلف عليها العوام بن
(١) أسد الغابة: ت (٧٠٦٦)، الاستيعاب: ت (٣٤٥٤)، طبقات ابن سعد ٤٦٩/٨، المغازي للواقدي
٨٣٥، سيرة ابن هشام ٤/ ٥٤، تاريخ الثقات للعجلي ٥٢٠، الثقات لابن حبان ١٩٧/٣، مقدمة مسند
بقي بن مخلد ١٠٦، تهذيب الأسماء واللغات ٣٤٩/٢، تهذيب الكمال المصور ١٦٨٧/٣، الكاشف
٤٢٩/٣، أخبار مكة ١٦٩/١، تهذيب التهذيب ٣٢٠/١٢، تقريب التهذيب ٦٠٣/٢، رجال البخاري
٨٥٤/٢، رجال مسلم ٢/ ٤٢٣، العلل لأحمد رقم ٥٢٨، تاريخ الإسلام ٩٠/٢.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٦٩/٤ عن صفية بنت شيبة.
(٣) طبقات ابن سعد ٨/ ٤١، طبقات خليفة ٣٣١، تاريخ خليفة ١٤٧، المعارف ١٢٨، المستدرك ٥٠/٤،
مجمع الزوائد ٢٥٥/٩، تاريخ الإسلام ٣٨/٢، كنز العمال ٦٣١/١٣، أسد الغابة: ت (٧٠٦٧)،
الاستيعاب: ت (٣٤٥٥).

٢١٤
كتاب النساء/ حرف الصاد المهملة
خُويلد بن أسد بن عبد العزى، فولدت له الزبير، والسائب، وأسلمت وروت وعاشت إلى
خلافة عمر؛ قاله أبو عمر .
قلت: وهاجرت مع ولدها الزبير. وأخرج أبْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وأَبْنُ مَنْدَه، من رواية أم
عُروة بنت جعفر بن الزبير، عن أبيها، عن جدتها صفية - أنَّ رسول الله وَ ل﴿ لما خرج إلى
الخندق جعل نساءَه في أُطَم يقال له فارع، وجعل معهن حسان بن ثابت؛ قال: فجاء إنسان
من اليهود فرقى في الحِصْن، حتى أطلّ علينا، فقلت لحسان: قُمْ فاقتله، فقال: لو كان
ذلك في كنْتُ مع رسول الله وَّهِ. قالت صفية: فقمتُ إليه فضربتهُ حتى قطعت رأسه، وقلت
لحسان: قُم فاطرح رأسه على اليهود، وهم أسفل الحِصْن؛ فقال: والله ما ذاك. قالت:
فأخذت رأسه فرميتُ به عليهم، فقالوا: قد علمنا أنّ هذا لم يكن ليتركَ أهله خلوفاً ليس
معهم أحد، فتفرقوا.
وذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ في رواية يونس بن بكير، عن أبيه، عن يحيى بن عباد بن عبد
الله بن الزبير، عن أبيه، قال: كانت صفية في فارع ... القصة. وفيها: اعتجرت وأخذتُ
عموداً، ونزلتُ من الحصن إله فضربتُه بالعمود حتى قتلته.
وزاد يُونُسُ عن هشام عن عروة عن أبيه عن صفية؛ قال نحوه، وزاد: وهي أولُ امرأة
قتلَتْ رجلاً من المشركين.
أخرجه أَبْنُ سَعْدٍ، عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه: كان النبي ◌َّ- إذا خرج لقتال
عدوّه رفع نساءه في أُطم حسان(١)، لأنه كان من أحْصَن الآطام، فتخلّف حسان في
الخندق، فجاء يهوديّ فلصق بالأطم ليسمع، فقالت صفية لحسان: انزل إليه فاقتله، فكأنه
هاب ذلك، فأخذت عموداً فنزلت إليه حتى فتحت البابَ قليلاً، فحملت عليه فضربته
بالعمود فقتلته.
ومن طريق حماد، عن هشام، عن أبيه - أن صفية جاءت يوم أحد وقد انهزم الناسُ
وبيدها رُمْح تضرب في وجوههم؛ فقال النبيّ ◌َله: ((يَا زُبَيْرُ، المَرْأَةَ)).
قال ابْنُ سَعْدٍ: توفيت في خلافة عمر. روَت صفية عن النبي ◌َّهِ. روى عنها ....
وأخرج الطبراني من طريق حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: لما قُبض
النبيُّ ټے خرجت صفية تلمع بردائها، وهي تقول:
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٧/٨.

٢١٥
كتاب النساء/ حرف الصاد المهملة
قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَهَنْبَةٌ لَوْ كُنْتُ شَاهِدَها لَم يَكْثُرِ الخطبُ
[البسيبط]
وذكر لها أبْنُ إِسْحَاقَ من رواية إبراهيم بن سعد وغيره في السيرة أبياتاً مرثية في النبي
◌َللفر منها :
لفَقْد رَسُولِ اللهِ إِذْ حَانَ يَوْمه فَيَا عَيْنُ جُودِي بِالدُّمُوعِ السَّوَاجِمِ
[الطويل]
وفي السيرة، من رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني الزهري، وعاصم بن
عمر بن قتادة، ومحمد بن يحيى وغيرهم، عن قتل حمزة، قال: فأقبلت صفية بنت عبد
المطلب لتنظر إلى أخيها. فلقيها الزبير، فقال: أي أمة، إن رسولَ الله وَلقه يأمرك أن
تَرْجعي. قالت: ولِم، وقد بلغني أنه مثّل بأخي، وذلك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك
لأصبرنَّ وأحتسبن إن شاء الله؛ فجاء الزبير فأخبره، فقال: خلّ سبيلها. فأتت إليه
واستغفرت له ثم أمر به ودُفن.
ومما رئت به صفية النبي ميل ر:
إِنَّ يَوْماً أَتَى عَلَيْكَ لَيَومٌ كُوِّرَتْ شَمْسُهُ وَكَانَ مُضِيْئاً
[الخفيف]
١١٤١٢ - صفية بنت عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف المطلبية.
ذكرها ابْنُ سَعْدٍ في ترجمة والدها، وكانت وفاتها في سنة اثنتين من الهجرة.
١١٤١٣ - صفية بنت عبيد بن أسد بن أبي عِلاج الثقفية، زوج الحارث بن كلدة.
تقدم في ترجمته أنه أسلم وصحب. وتقدم في ترجمة سمية والدة زياد - أنَّ الحارث
وهبها لصفية فزوَّجتها عبدها عبيداً.
١١٤١٤ - صفية بنت عبيد بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية. كانت زوج شماس بن
عثمان بن الشريد، ذكر ذلك البلاذري.
١١٤١٥ - صفية بنت عطية
روى عنها غياث بن عبد العزيز، وهي جدّته، حديثها عند أبي داود، مِنْ رواية أبي
بَحْر البَكْرَاوي، عنه، عنها: دخلت مع نسوةٍ من عبد القيس على عائشة، فسألناها عن التمر
والزبيب ... الحديث.

٢١٦
كتاب النساء/ حرف الصاد المهملة
قال البُخَارِيُّ: رواه عبد الواحد بن واصل، عن غياث، عن جدته؛ قالت: ربما ألقينا
في نبيذ رسول الله وَ ﴿ كفاً من زبيب؛ وقال: الأول أصح.
١١٤١٦ - صفية بنت عمر (١) بن الخطاب القرشية العَدَوِية.
ذكرها الطَّبَرَانِيُّ، وتبعه اَبُو نُعَيْمِ، ثم اَبُو مُوسَى؛ وأخرج من طريق محمد بن سهل
الأسدي، عن شريك، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس - أن صفية بنت عمر بن
الخطاب كانت مع النبي ◌َّ يوم خَيْبَر.
١١٤١٧ - صفية بنت عمرو بن عبد وُدّ العامرية.
قتل أَبُوهَا يوم الخَنْدق، وقصةُ قتاله مع علي مشهورة، وکانت هي زوج سهل بن
عمر، فولدت له ولده عمرو بن سهل؛ فقالوا: أنجبت، ثم ولدت له أنس بن سهل؛ فقالوا:
أجمعت. ذكر ذلك هشام بن الكلبي عن أبي عَوَانة.
١١٤١٨ - صفية بنت مَحْمِية(٢)، بفتح أوله وسكون المهملة وكسر الميم بعدها مثناة
تحتانية خفيفة، هي أخت الحارث بن محمية، وعمة عبد الله بن الحارث. وقد تقدما،
وتزوَّجها الفضل بن العباس بن عبد المطلب. قال ابن الأثير: لها ذكر في الحديث، يعني
الذي أخرجه مسلم من حديث ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب لما سأل هو والعباس النبي
** العمالة، فقال المحمية: وزوج ابنتك من الفَضْل، لكن لم يسمها.
١١٤١٩ - صفية، خادم رسول الله وَل﴾(٣).
روت عنها أمة الله بنت رزينة خبراً مرفوعاً في الكسوف؛ قاله أبو عمر.
١١٤٢٠ - صفية(٤)، غير منسوبة، امرأة من الصحابة.
روى عنها إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ أنها قالت: دخل عليّ رسول الله وَّ فقربت
إليه كَتِفاً فأكل وصلّى ولم يتوضأ. هكذا ذكره أبو عمر مختصراً، وصنيع المزي في التهذيب
يقتضي أنها صفية بنت حُيي.
١١٤٢١ - صفية(٥)، أخرى، غير منسوبة.
(١) أسد الغابة: ت (٧٠٦٩).
(٢) أسد الغابة: ت (٧٠٧٠)، الاستيعاب: ت (٣٤٥٧).
(٣) تجريد أسماء الصحابة (٢٨٢/٢)، أسد الغابة: ت (٧٠٦٥)، الاستيعاب: ت (٣٤٥٨).
(٤) أسد الغابة: ت (٧٠٧١)، الاستيعاب: ت (٣٤٥٩).
(٥) أسد الغابة: ت (٧٠٧٢)، الاستيعاب: ت (٣٤٦٠).

٢١٧
كتاب النساء/ حرف الصاد المهملة
امرأة من الصحابة حديثُها عند أهل الكوفة. روَى عنها مسلم بن صفوان، كذا ذكرها
ابْنُ عَبْدِ البَرِّ. وصفية المذكورة جزم ابن منده، وتبعه أبو نعيم، بأنها بنت حيي زَوْج النبي
مَّهِ، وساق الحديث مِنْ طريق إدريس المِرْهِبي، عن سلم بن صفوان بن صفية؛ قالت: قال
رسول الله وَ﴾: ((لَا يَنْتَهِي النَّاسُ عَنْ غَزْوِ هَذَا البَيْتِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبِيْدَاءِ خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ
وآخِرِهِمْ ... ))(١) الحديثُ.
١١٤٢٢ - صفية، غير منسوبة.
أخرج أَبُو مَنْصُورِ الدَّيْلَمِيُّ في مسند («الفِرْدَوْس))، مِنْ طريق الحسن بن أبي جعفر، عن
محمد بن عبد الرحمن، عن صفية، عن النبيِّ نَ ◌ّه؛ قال: ((مَاءُ زَمْزَم شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءِ».
الحسن فيه ضعف، وشيخُه ما عرفته، ولا أدري أسمع من صفية أم لا؟
١١٤٢٣ - الصماء بنت بُسر(٢) المازنية.
لها ولأبويها وأخيها عبد الله بن بُسر صحبة.
روت عن النبي وَّر في النهي عن صوم يوم السبت، وقيل هي عمَّةُ عبد الله، وقيل
خالته، فأخرج ابن منده من طريق الوليد بن مسلم وغيره، عن ثَوْر بن يزيد، عن خالد بن
معدان، عن عبد الله بن بُسر، عن أخته الصماء.
وأخرجه بعلو عن أبي عاصم عن ثور، مِن طريق معاوية بن صالح، عن أبي عبد الله
ابن بُسْر، عن أبيه عن عمته الصماء، ومن طريق فُضيل بن فضالة، عن عبد الله بن بُسْر، عن
خالته الصماء. وأخرج حديثها أصحاب السنن من طريق ثور. وأكثر النسائي من تخريج
طرقه، وبيان اختلاف رُوَاته، ورَجّح دُحَيم الأول؛ قال أبو زرعة الدمشقي: قال لي دُحيم:
أهل بيت أربعة صحبوا النبيَّ وَّر: بُسر، وابناه: عبد الله وعطية، وأختهما الصماء.
١١٤٢٤ - الصُّمَيْتَة(٣)، بالتصغير، الليثية؛ ويقال الدارية.
(١) أخرجه الترمذي في السنن ٤١٥/٤ عن صفية الحديث بلفظه كتاب الفتن (٣٤) باب ما جاء في الخسف
(٢١) حديث رقم ٢١٨٤ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وابن ماجه في السنن ١٣٥١/٢ كتاب
الفتن (٣٦) باب جيش البيداء (٣٠) حديث رقم ٤٠٦٤، وأحمد في المسند ٣٣٦/٦، ٣٣٧، وأورده
السيوطي في الدر المنثور ٢٤١/٥، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٦٨٧.
(٢) أسد الغابة: ت (٧٠٧٣)، الاستيعاب: ت (٣٤٦١)، الثقات ١٩٧/٣، أعلام النساء ٢/ ٣٥٢، تجريد
أسماء الصحابة ٢٨٣/٢، تقريب التهذيب ٦٠٣/٢، تهذيب التهذيب ٤٣١/١٢، الكاشف ٣/ ٤٧٥،
تهذيب الكمال ١٦٨٨/٣، خلاصة تهذيب الكمال ٣٨٦/٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٤، بقي بن مخلد
٤٢٩.
(٣) أسد الغابة: ت (٧٠٧٤)، الاستيعاب: ت (٣٤٦٢).

٢١٨
كتاب النساء/ حرف الصاد المهملة
روى حديثها النَّسَائِيُّ، وأَبْنُ أَبِي عَاصِمٍ، مِنْ طريق عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله،
عن عبد الله بن عتبة، عن صُميتة وكانت في حِجْر رسول الله وَّهِ، قالت: سمعتُ رسولَ الله
وَ﴾ يقول: (مَن اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَمُوتُ بِهَا أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ
القِيَامَةِ وَأَشْهَدُ لَهُ)). قال ابن منده: رواه صالح عن أبي الأخضر، عن الزهري؛ فقال: كانت.
يتيمة في حجر عائشة.
قلت: ولا منافَاةَ بين الروايتين، فمَنْ تكون في حجر عائشة في حياة النبي ◌َّر تكون
في حِجْر النبيّ وَ ﴿، على أنّ صالح بن أبي الأخضر ضعيف. وقد رواه يونس، عن الزهري،
عن عبيد الله، عن صُميتة - امرأة من بني ليث يحدّث أنها سمعت ... فذكره.
وزاد فيه: قال الزُّهَرِيُّ: ثم لقيتُ عبيد الله بن عبد الله بن عمر، فسألته عن حديثها
فحدثنيه عن الصُّمَيْتة. هذه رواية ابن وهب عن يونس، وهي موافقة لرواية عقيل، ورواه عتبة
عن يونس؛ فأدخل صفية بنت أبي عبيد بين عبيد الله والصُّمَيْتة. ورواه ابن أبي ذئب عن
الزهري: فقال: عن عبيد الله عن امرأة يتيمة عن صفية بنت أبي عبيد، عن النبي ◌َّر.
القسم الثاني:
١١٤٢٥ - صفية بنت أبي عبيد الثقفية(١)، زَوْج عبد الله بن عمر بن الخطاب.
تقدم نسبها في ترجمة والدها.
ذكرها أَبُو عُمَرَ؛ فقال: لها رواية، روى عنها مولى ابن عمر، كذا قال؛ وظاهر قوله:
لها رواية - أنها عن النبيّ پے، وهذا بخلاف ما ذکر ابن سعد؛ فإنه أوردها فیمن لم يَرْوِ عن
النبي وَّ. وروت عن أزواجه، وكذا قال أَبْنُ سَعْدٍ. أُمّها عليلة بنت أسيد بن أبي العاص
أخت عتّاب أمير مكة. وقال ابن منده: أدركت النبيَّ وَله. وروَت عن عائشة وحفصة، ولا
يصح لها سماعٌ عن النبي ◌َ ﴿. وقال الدارقطني: لم تدرك النبيَّ وَّهِ، قاله عقب حديثٍ أورده
في كتاب الوتر من السنن، من طريق عبد الله بن نافع مولى ابن عمر، عن أمه، عن أم سلمة
(١) أسد الغابة: ت (٧٠٦٨)، الاستيعاب: ت (٣٤٥٦)، تهذيب الكمال ١٦٨٧/٣، الكاشف ٤٢٩/٣،
الوافي بالوفيات ٣٢٧/١٦، تهذيب التهذيب ٤٣٠/١٢، تقريب التهذيب ٦٠٣/٢، أعلام النساء لكحالة
٣٤٧/٢، رجال مسلم ٤٢٣/٢، طبقات ابن سعد ٤٧٢/٨، تاريخ الثقات للعجلي ٥٢٠، المغازي
للواقدي ٢٧١، أنساب الأشراف ٣٢٥/١، المعارف ٤٠١، الثقات لابن حبان ٣٨٦/٤، الجمع بين
رجال الصحيحين ٦٠٩/٢، تاريخ الإسلام ٣/ ٩١.

٢١٩
كتاب النساء/ حرف الصاد المهملة
- مرفوعاً في قضاء الوتر. وفي رواية: عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن صفية بنت أبي
عبيد فذكره، وزاد: ولا يصح لنافع سماع من أم سلمة، وفي السند ثلاثة من الضعفاء على
الولاء.
وذكر الوَاقِدِيُّ عن موسى بن ضمرة بن سعيد عن أبيه - أنها تزوجَتْ عبد الله بن عمر
في خلافة عمر، فهذا يقرب قَوْلُ من قال: إنها ولدت في عَهْد النبيِ نَّهَ، فيحمل قَوْلُ من
نفى الإدراك على إدراك السماع، فكأنها لم تميز إلا بعد الوفاة النبوية.
وقد حدّثت عن عمر، وحفصة، وعائشة، وأم سلمة.
روَى عنها سالم ابن زوجها، ونافع مولاه، وعبد الله بن دينار، وموسى بن عقبة.
وذكرها العِجْلِيُّ وأبْنُ حِبَّنَ في الثقات.
وأخرج أبْنُ سَعْدٍ عن خالد بن مخلد، عن عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر:
أصدق عني عمر صفيّة أربعمائة، وزدتُ أنا سرّاً منه مائتي درهم.
وبسند صحيح عنها أنها سمعت عمر يقرأ في صلاة الفجر سورة الكهف.
قال ابْنُ سَعْدٍ: ولدت لابن عمر واقداً وأبا بكر وأبا عبيدة وعبد الله، وعمر، وحفصة،
وسَؤْدة. ثم أخرج بسند جيد عن نافع قال: كانت صفية قد أسنَّت فكانت تطوف على راحلة.
وفي الصحيحين أن ابن عُمر رجع من حجة الوداع، فقيل له: إن صفية في السياق؛ فأسرع
السير وجمع جَمْع التأخير ... الحديث. وهذا معناه وكان ذلك في إمارة ابن الزبير.
القسم الثالث:
١١٤٢٦ - الصهباء بنت ربيعة بن بَحِير بن عبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة الثعلبية،
تکنی أم حبيب.
لها إدراك، وكانت ممن سبى بعيْنِ التمر، فأرسل بها خالد بن الوليد إلى أبي بكر
الصديق مع بقية السبي، فصارت إلى علي، فأولدها عمر الأكبر ورُقية.
القسم الرابع:
١١٤٢٧ - صَفِيّة، غير منسوبة. روى عنها إسحاق بن عبد الله.
١١٤٢٨ - صفية، غير منسوبة.