النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠٠ - باب الكنى/ حرف الطاء المهملة ملة عبد المطلب بأن عبد المطلب مات على الإسلام، واستدل بأثر مقطوع عن جعفر الصادق. وسأذكره بعد؛ ولا حجة فيه، لانقطاعه وضعف رجاله. وأما الثاني وفيه شهادةُ أبي طالب بتصديق النبي ◌ِّ فالجوابُ عنه وعما ورد من شعر أبي طالب في ذلك أنه نظير ما حكى الله تعالى عن كفار قريش: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَتَتْها أَنْفُسُهِمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾ [النمل: ١٤١]، فكان كفرهم عناداً، ومنشؤه من الأنفة والكبر؛ وإلى ذلك أشار أبو طالب بقوله: لولا أن تعيِّرَني قريش. وأما الثالث وهو أثَرِ الهَوْزَنِيُّ فهو مرسل، ومع ذلك فليس في قوله: ((وَصَلتَكَ رَحِمٌ)) ما يدلُّ على إسلامه؛ بل فيه ما يدلُّ على عدمه، وهو معارضتُه لجنازته، ولو كان أسلم لمشی معه وصلّی علیه. وقد ورد ما هو أصحُّ منه؛ وهو ما أخرجه أبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ، وصححه ابْنُ خُزَيْمَةَ من طريق ناجية بن كعب، عن علي؛ قال: لما مات أبو طالب أتيتُ النبيِ وَّ فقلت: إن عمك الضال قد مات. فقال لي: ((اذْهَبْ فَوَارِهِ»، وَلاَ تُحَدِّثْنِي شَيْئاً حَتَّى تَأْتِيني))(١). ففعلت ثم جئت فدعا لي بدعوات. وقد أخرجه الرَّافِضِيُّ المذكور من وجه آخر عن ناجية بن كعب، عن علي بدون قوله: الضال. وأما الرابع والخامس؛ وهو أمْر أبي طالب ولديه باتباعه فتركهُ ذلك هو من جملة العناد، وهو أيضاً من حسن نصرته له وذبه عنه ومعاداته قومه بسببه. وأما قول أبي بكر فمراده لأنا كنتُ أشدَّ فرحاً بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي؛ أي لو أسلم. ويبين ذلك ما أخرجه أبو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: جاء أبو بكر بأبي قُحَافة يقوده يوم فَتْحَ مكة، فقال رسول الله وَس٣: ((ألا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى تَأْتِيَهُ؟» قال أبو بكر: أردتُ أن يأجره الله، والذي بعثك بالحق لأنا كنْتُ أشد فرحاً بإسلام أبي طالب لو كان أسلم مني بأبي. وذكر ابْنُ إسْحَاقَ أنَّ عمر لما عارض العباس في أبي سفيان لما أقبل به ليلةَ الفتح، فقال له العباس: لو كان من بني عدي ما أحببت أن يقتل. فقال عمر: إنا بإسلامك إذا (١) أخرجه النسائي في السنن ١/ ١١٠ كتاب الطهارة باب ١٢٨ الغسل من مواراة المشرك حديث رقم ١٩٠. وأحمد في المسند ١/ ١٣١، وابن خزيمة في صحيحه والبيهقي في دلائل النبوة ٣٤٨/٢. ٢٠١ باب الكنى/ حرف الطاء المهملة أسلمت أفرح مني بإسلام الخطاب، يعني لو كان أسلم. ثم ذكر الرَّافِضِيُّ من طريق راشد الحماني؛ قال: سُئل أبو عبد الله - يعني جعفر بن محمد الصادق من أهل الجنة؟ فقال: الأنبياء في الجنة، والصالحون في الجنة، والأسباط في الجنة، وأجل العالمين مجداً محمد بَله؛ يقدم آدم فمن بعده من آبائه، وهذه الأصنافُ يحدثون به ويحشر عبد المطلب به نور الأنبياء، وجمال الملوك، ويحشر أبو طالب في زُمْرَته، فإذا سارُوا بحضرة الحساب وتبوَّأ أهل الجنة منازلهم، ودحر أهل النار ارتفع شهابٌ عظيم لا يشكُ من رآه أنه غَيْمٌ من النار، فيحضر كلُّ من عرف ربَّه من جميع الملل، ولم يعرف نبيه، ومن حشر أمةً وحده، والشيخ الفاني، والطفل، فيقال لهم: إن الجبّار تباركَ وتعالى يأمركم أن تدخلوا هذه النار، فكلُّ من اقتحمها خلص إلى أعلى الجنان، ومن كع(١) عنها غشيته. أخرجه عن أبي بشر أحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعلى بن أسَدٍ، عن أبي صالح الحمادي، عن أبيه، عن جده: سمعت راشداً الحماني ... فذكره. وهذه سلسلةٌ شيعية غلاة في رفضهم، والحديث الأخير ورد من عدة طرق في حق الشيخ الهرم ومن مات في الفترة، ومن ولد أكمه أعمى أصم، ومن ولد مجنوناً أو طرأ عليه الجنون قبل أن يبلغ ونحو ذلك، وأن كلّ منهم يُدْلِي بحجة ويقول: لو عقلت أو ذكرت لَّ منْتُ، فترفع [٢١٦] لهم نار، ويقال لهم: ادخلوها، فمن دخلها كانت عليه بَرْداً وسلاماً، ومن امتنع أدخلها كرهاً. هذا معنی ما ورد من ذلك. وقد جمعتُ طرقه في جزء مفرد، ونحن نرجو أن يدخل عبد المطلب وآل بيته في جملة من يدخلها طائعاً فينجو، لكن ورد في أبي طالب ما يدفعُ ذلك، وهو ما تقدم من آية براءة، وما ورد في الصحيح عن العباس بن عبد المطلب أنه قال للنبي وَله: ما أغنيت عن عَمّك أبي طالب! فإنه كان يحوطك ويغضب لك، فقال: ((هُوَ فِي ضَحْضَاحِ(٢) مِنَ النَّارِ، وَلَوْلاَ أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الأسْفَلِ))(٣). (١) الكع والكَّاتُ: الضعيف العاجز، قال ابن المُظَفَّر: رجل كمٍّ كاتٌّ وهو الذي لا يمضي في عزم ولا خرم وهو الناكص على عقبيه. اللسان ٣٨٩١/٥. (٢) الضحضاح في الأصل: ما رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعاره للنار. النهاية ٧٥/٣. (٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦٥/٥، ٨/ ٥٧. ومسلم في الصحيح ١٩٤/١ عن العباس بن عبد المطلب بن عبد المطلب بزيادة في أوله كتاب الإيمان= ٢٠٢ _ـ_ـ باب الكنى/ حرف الطاء المهملة فهذا شأنُ مَنْ مات على الكفر؛ فلو كان مات على التوحيد لنجا من النار أصلاً. والأحاديثُ الصحيحة، والأخبار المتكاترة طافحةٌ بذلك، وقد فخر المنصور على محمد بن عبد الله بن الحسن لما خرج بالمدينة وكاتَّبَه المكاتبات المشهورة، ومنها في كتاب المنصور: وقد بُعث النبي ◌َ﴿ وله أربعة أعمام، فَآمَن به اثنان أحدهما أبي، وكفر به اثنان أحدهما أبوك. ومن شعر عبد الله بن المعتز يخاطب الفاطميين: وَأَنْتُمْ بَنُوبِشِهِ دُونَنَا وَنَحْنُ بَنُو عَمِّهِ المُسْلِم [المتقارب] وأخرج الرَّافِضِيُّ أيضاً في تصنيفه قصة وفاة أبي طالب من طريق علي بن محمد بن متيم: سمعتُ أبي يقول: سمعت جدي يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول: تَبَع أبو طالب عبد المطلب في كل أحواله حتى خرج من الدنيا وهو على ملَّته، وأوصاني أن أدفِنه في قبره، فأخبرتُ رسولَ الله وَله فقال: اذهب فواره. وأتيتُه لما أنزل به فغسلته وكفنته، وحملته إلى الحجون فنبشت عن قبر عبد المطلب، فوجدتُه متوجهاً إلى القبلة فدفنته معه. قال متيم: ما عبد علي ولا أحد من آبائه إلا الله إلى أن ماتوا. أخرجه عن أبي بشر المتقدم ذكرُه عن أبي بردة السلمي، عن الحسن بن ما شاء الله، عن أبيه، عن علي بن محمد بن متیم. وهذه سلسلة شيعية من الغُلاَة في الرَّفْضِ، فلا يفرح به؛ وقد عارضه ما هو أصح منه مما تقدم فهو المعتمد، ثم استدل الرافضي بقول الله تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أَنْزِلَ مَعَهُ، أولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] قال: وقد عزَّره أبو طالب بما اشتهر وعلم، ونابذ قُريشاً وعاداهم بسببه مما لا يدفعه أحد من نقلة الأخبار، فیکون من المفلحین. انتهى. وهذا مبلغهم من العلم؛ وإنا نسلم أنه نصره وبالغ في ذلك، لكنه لم يتبع النُّور الذي أنزل معه، وهو الكتابُ العزيز الداعي إلى التوحيد، ولا يحصل الفَلاَحُ إلا بحصول ما رتب عليه من الصفات كلها. = (١) باب شفاعة النبي ولو لأبي طالب ... (٩٠) حديث رقم (٢٠٩/٣٥٧)، وأحمد في المسند ٢٠٦/١، ٢٠٧، ٢١٠ وعبد الرزاق في المصنف ٩٩٣٩، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٠٩٣، وابن عساكر في التاريخ ١٠٧/٣. ٢٠٣ باب الكنى/ حرف الطاء المهملة وقال المرزباني: مات أبو طالب في السنة العاشرة من المبعث، وكان له يوم مات بضع وثمانون سنة. وذكر ابن سعد، عن الواقدي - أنه مات في نصف شوال منها. وقد وقعت لنا روايةٌ أبي طالب عن رسول الله ◌َ ﴿ فيما أخرجه الخطيب في كتاب رواية الآباء عن الأبناء، من طريق أحمد بن الحسن المعروف بدبيس: حدثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم العلوي، حدثني عم أبي الحسين بن محمد، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي؛ قال: سمعت أبا طالب يقول: حدثني محمد ابنُ أخي، وكان والله صدوقاً؛ قال: قلت له: بم بعثت يا محمد؟ قال: ((بِصِلَة الأزْحَامِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ)). قال الخَطِيبُ: لم أكتبه بهذا الإسناد إلا عن هذا الشيخ، ودُبيس المقرىء صاحب غرائب، وكثير الرواية للمناكير. وقال الخطيب أيضاً: أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن فارس بن حمدان، حدثنا علي بن السراج البَرْفَعِيدي، حدثنا جعفر بن عبد الواحد القاص؛ قال: قال لنا محمد بن عباد، عن إسحاق عن عيسى، عن مهاجر مولى بني نوفل، سمعت أبا رافع أنه سمع أبا طالب يقول: حدثني محمد أن الله أَمره بصِلَة الأرحام، وأَنْ يُعبد الله وحده لا يعبد معه أحَد؛ ومحمد عندي الصدوق الأمين. قال الخَطِيبُ: لا يثبت هذا الحديث أهلُ العلم بالنقل، وفي إسناده غير واحد من المجهولین، وجعفر ذاهبُ الحدیث. وقال أَبْنُ سَعْدٍ في الطبقات: أخبرنا إسحاق الأزرق، حدثنا عبد الله بن عَون، عن عمرو بن سعيد - أَنَّ أبا طالب قال: كنْتُ بذي المجاز مع ابْنِ أخي، فأدركني العطَش، فشكوتُ إليه ولا أرى عنده شيئاً؛ قال: فثنى وَركه، ثم نزل فأَهوى بعصاه إلى الأرض، فإذا بالماء؛ فقال: اشرب يا عم، فشربت. ومما لم يذكره الرَّافِضِيُّ من الأحاديث الواردة في هذا الباب ما أخرجه تمام الرازي في فوائده، مِنْ طريق الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن عمر - رفعه - أنه إذا كان يوم القيامة شفعتُ لأَبِي، وأُمِّي، وعَمّي أبي طالب، وأخ لي كان في الجاهلية. وقال تُمَّامُ: الوليد منكر الحديث. قال ابن عساكر: والصحيح ما أخرجه مسلم مِنْ حديث أبي سعيد الخُذْري - أَنَّ رسول الله وَّهِ ذكر عنده أبو طالب فقال: ((يَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضاحٍ مِنَ الثَّارِ يَبْلُغْ كَعْبَيْهِ يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ». ٠٠٠٠ ٢٠٤ باب الكنى / حرف الظاء المشالة ١٠١٧٦ - أبو طَرَفة الكندي(١). تابعي أرسل حديثاً فذكره بعضهم بسببه في الصحابة، فأورده المستغفري من طريق بقية؛ حدثني الوليد بن كامل، عن أبي طرفة الكندي؛ قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ غَلَبَتْ صِحَّتُهُ مَرَضَهُ فَلاَ يَتَدَاوَى)). ١٠١٧٧ - أبو طَريف: مولى عبد الرحمن بن طريف. تابعي أرسل حديثاً، فذكره بعضهم في الصحابة بسببه، أخرج أبو داود في كتاب القَدر، من طريق عمر بن عبد الله مولى عفرة عن أبي طريف؛ قال: بلغنا أنَّ النبيَّ ◌َّم قال: (إِنِّي سَأَلْتُ رَبّي لِلَّهِينَ مِنْ ذُرَيَّةِ الْبَشَرِ)). حرف الظاء المشالة القسم الأول ١٠١٧٨ - أبو ظِبْيان: اسمه عبد الله بن الحارث بن كَبِير(٢)، بالموحدة، الغامدي. تقدم في الأسماء. ١٠١٧٩ - أبو ظَيْية(٣): بتقديم الموحدة الساكنة على الياء الأخيرة، صاحب مِنْحَة النبي صل﴾. قال أَبْنُ مَنْدَه: روى حديثه أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي سلام، عنه ورواه غيره - يعني عن عبد الرحمن، فقال: عن أبي سلمي ووصله أبو أحمد الحاكم مِنْ طريق أبي أُسامة، ولفظُه عن أبي سلام مولى قريش؛ قال: أتيتُ الكوفةَ فجلست يوم الجمعة في مجلس عظيم، فأقبل رجل فسلَّم على القوم، فقال: أنا أبو ظَبْيَة صاحب مِنْحة رسول الله *، كان يخبرني أنى سأفتقر بعده، وكنت في العطاء؛ فخاف على المغيرة بن شعبة فأنا أَسأَلُ فيكم من الجمعة إلى الجمعة؛ فقال له القوم: حدثنا يا أبا ظَبْيَة بشيءٍ سمعْتَه من رسول الله ﴾. فقال: قال رسول الله ﴿: (((بَخ بَخ لخَمْسِ مَا أَثْقَلُهُنَّ فِي المِيزَان: سُبْحَانَ اللّهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّ الهَ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَالْمُؤْمِنُ يَمُوتُ لَهُ الوَلَدُ الصَّالِحُ فَيَحْتَسِبْهُ». قال: رواه الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد الله بن العلاء (١) أسد الغابة: ت ٦٠٣٣. (٢) أسد الغابة: ت ٦٠٤٠. (٣) أسد الغابة: ت ٦٠٤١، الاستيعاب: ت ٣١٠٠. ٢٠٥ باب الكنى/ حرف الظاء المشالة ابن زُبْر؛ قال: حدثنا أبو سلام، حدثني أبو سلمي راعٍي رسولِ الله وَ ار؛ قال: ولقيته بالكوفة في مسجدها؛ فذكر أنَّ النبيَّ ◌ِ ﴿ قال له: ((أَماَ إِنَّكَ سَتَبَقَى بَعْدِي حَتَّى تَسأَلَ)(١). فذكر الحديث نحوه. ورواية الوليد أرجح؛ لأن عبد الرحمن بن يزيد الذي يروي عنه أبو أسامة ضعيف، وهو شاميّ قدم الكوفة فحدثهم فسألوه عن اسمه، فقال: عبد الرحمن بن یزید، فظنوه ابن جابر؛ وهو ثقة فحدّثُوا عنه، ونسبوه إلى جابر. وقع هذا لجماعة من الكوفيين، منهم أبو أُسامة، وليس هو ابن جابر؛ وإنما هو ابن تميم، وافق اسمه واسم ابنه اسم ابن جابر، واسم ولده، وتوافقا في النسبة أيضاً، ولم يدخل عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الكوفة؛ وإذا تقرَّرَ ذلك فقَوْلُ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الثقة عن أبي سلمي الراعي أصحّ مِنْ قول عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الضعيف، عن أبي ظَبْية؛ وقد وافق عبد الله بن العلاء بن زَبْر، وهو مِنَ الثقات عبد الرحمن بن يزيد بن جابر على قوله؛ وإنما ذكرته في هذا القسم للاحتمال. القسم الثاني خال. القسم الثالث ١٠١٨٠ - أبو ظَبْية الكَلاعي(٢) . ذكره أَبُو بِشْرِ الدُّولاَبِيُّ في الصحابة، لأن له إدراكاً. وأخرج من طريق أبي المغيرة، عن صفوان بن عمرو، عن غيلان بن معشر، عن أبي ظَبْيَة الشُّلَفي - بضم المهملة وفتح اللام بعدها فاء - وهو الكلاعي؛ قال: خطبنا عُمَر بالجابية يوم جمعة فقرأ: ﴿ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق، ١]، فنزل عن المنبر فسجد وسجد الناس معه. وهكذا أخرجه أَحْمَدُ عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، ورجاله ثقات؛ لكن وقع عند أحمد بالمهملة وتأخير الموحدة. وأشار إلى أنه تصحيف؛ والصواب بالمعجمة (١) أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء ٣٦/١. (٢) معرفة الرجال ١/ ت/ ٦٥٥ - تبصير المنتبه ٨٦٧/٣ - الإكمال ٢٥٠/٥ - المشتبه ٤٢٢ - تصحيفات المحدثين ١١٠٨ - تقريب التهذيب ٤٤٢/٢ - الجرح والتعديل ٣٩٩/٩ - تهذيب التهذيب ١٤٠/١٢ - الكنى والأسماء ٤١/١ - التاريخ الكبير ٤٧/٩ - تهذيب الكمال ١٦/٨ - الثقات لابن حبان ٥٧٣/٥ - مؤتلف الدار قطني ١٤٨٠ . ٢٠٦ باب الكنى/ حرف العين المهملة وتقديم الموحدة. وحكى غيره فيه الوجهين؛ وبالمعجمة ذكره مسلم؛ والأكثر. وقال عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ: سمعت ابن معين يقول: أبو ظَبْيَة الكلاعي صاحب معاذ بن جبل. وقال ابن خراش: أرجو أن يكون سمع من معاذ. وأخرج أَبُو يَعْلَى، مِنْ طريق الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شَهْر بن حَوْشب، قال: دخلتُ المسجد فإذا أبو أمامة جالس، فجلستُ إليه، فجاء شيخ يقال له أبو ظَبْيَة، وكانوا لا يعدلون به رجلاً إلا رجلاً صحبَ النبيَّ ◌َلِّ. وروى أَبُو ظَبْيَةً أيضاً عن عمر بن الخطاب، وشهد خُطبته بالجابية، وعن معاذ، والمقداد، وعمرو بن العاص، وولده عبد الله بن عمرو، وعمرو بن عَبَسة، وغيرهم. روى عنه من التابعين ثابت البُناني، وشَهْر بن حَوْشَب، وشُريح بن عبيد، وغيرهم. وحديثه عن الصحابة عند أبي داود والنسائي، وابن ماجه، وفي الأدب المفرد للبخاري. قال أَبْنُ أَبِي حَاتِم: سألتُ أبا زرعة عن اسم أبي ظبية، فقال: لا أعرف أحداً يسمّيه. وذكره أبو زُرْعة الدمشقي في الطبقة العليا من تابعي أهل دمشق. - القسم الرابع [خالِ]. حرف العين المهملة القسم الأول: ١٠١٨١ - أبو عازب: قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﴾ يقول: ((جَدَّ المَلائِكَةُ فِي طَاعَةِ اللهِ بِالْعَقْلِ، وَجَدَّ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ بَنِي آدَمَ فِي طَاعِ الله عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ، فَأَعْمَلُهُمْ بِطَاعَةِ اللهِ أَوْفَرُهُمْ عَقْلاً)). أخرجه البغوي مِنْ طريق مَيْسَرة بن عبد ربه، أحد المتروكين، عن حَنظلة بن وَدَاعة، عن أبيه، عن أبي عازب. ١٠١٨٢ - أبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى(١) بن عبد شمس بن عبد مناف العَبْشَمي. أمه هالة بنت خويلد، وكان يلقب جَرو البَطْحاء. (١) در السحابة ٧٨٢ - الطبقات الكبرى ١٨/٢، ٣٠/٨. ٢٠٧ باب الكنى/ حرف العين المهملة وقال الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ: كان يقال له الأمين. واختلف في اسمه، فقيل لقيط ــ قاله مصعب الزبيري، وعمرو بن علي الفَلّس، والعلائي، والحاكم أبو أحمد، وآخرون، ورجَّحه البلاذري. ويقال الزبير - حكاه الزبير، عن عثمان بن الضحاك. ويقال: هشيم، حكاه ابن عبد البر، ويقال مِهْشَم - بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الشين المعجمة، وقيل بضم أوله وفتح ثانيه وكسر الشين الثقيلة، حكاه الزبير والبغوي. وحكى أَبْنُ مَنْدَه، وتبعه أَبُو نُعَيْمٍ - أنه قيل اسمه ياسر، وأظنه محرَّفاً من ياسم. وكان قبل البعثة فيما قاله الزبير عن عمه مصعب، وزعمه بعضُ أهل العلم، مُوّاخِياً لرسول الله ﴾، وكان يُكثر غشاءه في منزله، وزَوّجه ابنته زينب أَكبر بناته، وهي من خالتِه خديجة، ثم لم يتَّفِق أنه أَسلم إلا بعد الهجرة. وقال أَبْنُ إِسْحَاقَ: كان من رجال مكة المعدودين مالاً وأمانةً وتجارةً. وأخرج الحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ بسنَدٍ صحيح، عن الشعبي، قال: كانت زينبُ بنتُ رسولِ الله وَ* تحت أبي العاص بن الربيع، فهاجرت وأبو العاص على دينه، فاتفق أَنْ خرج إلى الشامِ في تجارة، فلما كان بقُرْب المدينة أراد بعضُ المسلمين أن يخرجوا إليه فيأخذوا ما معه ويقتلوه، فبلغ ذلك زينب، فقالت: يا رسول الله؛ أليس عقد المسلمين وعَهْدهم واحداً؟ قال: نعم. قالت: فاشْهَدْ أني أَجَرْتُ أبا العاص. فلما رأى ذلك أصحابُ رسولِ الله ◌ِكَّل خرجوا إليه عُزْلاً بغير سلاح، فقالوا له: يا أبا العاص؛ إنك في شَرَفٍ من قريش، وأنْتَ ابنُ عم رسول الله وَ﴿ وصِهْره؛ فهل لك أَنْ تُسلم فتغتنم ما معكَ من أموال أهل مكةً؛ قال: بئسما أمرتموني به أنْ أنسخ ديني بغَذْرة، فمضى حتى قدم مكة، فدفع إلى كل ذي حقّ حقَّه؛ ثم قال فقال: يا أهل مكة، أوفَتْ ذِمّتي؟ قالوا: اللهم نعم. فقال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ثم قدم المدينة مهاجراً، فدفع إليه رسولُ اللهِ وَ له زَوْجته بالنكاح الأول. هذا مع صحة سنده إلى الشعبي مرسل، وهو شاذّ خالفه ما هو أثبت منه؛ ففي المغازي لابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: لما بعث أهلُ مكة في فداءِ أَسراهم بعثَتْ زينب بنتُ رسول الله وَّر بقلادَةٍ لها كانت خديجة أدخَلتْها بها على أبي العاص، فلما رآها رسولُ اللهِ رق لها رقةً شديدة، وقالَ للمسلمين: ((إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَها وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا قِلَدَتَهَا))(١) ففعلوا. (١) أخرجه أبو داود في السنن ٦٩/٢ كتاب الجهاد باب في فداء الأسير حديث رقم ٢٦٩٢، وأحمد في ٢٠٨ باب الکنی/ حرف العين المهملة وساق أَبْنُ إِسْحَاقَ قصتَه أطول من هذا، وأنه شهد بَدْراً مع المشركين، وأُسِر فيمن أُسِر ففادَتْه زينب، فاشترط عليه رسولُ الله ◌ِ ﴿ أَن يرسلها إلى المدينة، ففعل ذلك؛ ثم قدم في عير لقريش، فأَسره المسلمون، وأخذوا ما معه، فأجارَتْه زينب، فرجع إلى مكة، فأَدَّى الودائعَ إلى أهلها، ثم هاجر إلى المدينة مسلماً، فردَّ النبي ◌َ# إليه ابنته. ويمكن الجمع بين الروايتين. وذكر أَبْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ الذي أسره يوم بَدْر عبد الله بن جُبير بن النعمان. وحكى الوَاقِدِيُّ أَنَّ الذي أسره خراش بن الصمة؛ قال: فقدم في فدائه أُخوه عمرو بن الربيع؛ وذكر مُوسَى ابْنُ عُقْبَةَ أَنَّ الذي أسره - يعني في المرة الثانية - هو أبو بَصِير الثقفي، ومَنْ معه من المسلمين لما أقاموا [٢١٨] بالساحل يقطعون الطريقَ على تُجَّار قريش في مدة الهُدْنة بين الحديبية والفَتْحِ. وذكر أَبْنُ المُقْرِيِّ في فوائده، من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كَيْسان - أحسبه عن الزُّهَرِيِّ؛ قال: أبو العاص بن الربيع الذي بدا فيه الجوار في رَكْبٍ قريش الذين كانوا مع أبي جَنْدَل بن سُهَيل وأبي بَصير بن عُتبة بن أسيد، فأتى به أَسيراً، فقال رسول الله ڑ *: إنَّ زینب أجارت أبا العاص في ماله ومتاعه. فخرج فأدَّى إليهم كلَّ شيء كان لهم، وكانت استأذَنت أبا العاص أن تخرج إلى المدينة، فأذن لها، ثم خرج هو إلى الشام؛ فلما خرجت تَبِعها هشام بن الأسود ومَنْ تبعه حتى ردُّوها إلى بيتها، فبعث إليها رسولُ الله ◌ِصَلّهِ مَنْ حَملها إلى المدينة، ثم لحق بها أبو العاص في المدينة قبل الفَتْح بيَسير؛ قال: وسار مع عليّ إلى اليمن فاستخلفه عَلِيّ عَلَى اليمن لما رجع، ثم كان أبو العاص مع عليّ يوم بُويع أبو بکر. وحكى أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ أنه أسلم قبل الحُدَيبية بخمسة أشهر، ثم رجع إلى مكة. وزاد أَبْنُ سَعْدٍ أنه لم يشهد مع النبي ﴿ مَشْهداً. وأسند البَيْهَقِيُّ بسنَدٍ قوي عن عبد الله البهي، عن زينب؛ قالت: قلتُ للنبي وَله: إنَّ أبا العاص إن قَرُب فابْنُ عم، وإن بَعُد فأَبو وَلد، وإني قد أجرته. قال: وقيل عن البهي: إن زینب قالت ۔ وهو مرسل. (وقد أخرج أَبُو دَاوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وَأَبْنُ مَاجَه، مِنْ طريق داود بن الحُصَين، عن = المسند ٢٧٦/٦ والحاكم في المستدرك ٢٣٦/٣، ٣٢٤ وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. ٢٠٩ باب الكنى/ حرف العين المهملة عِكْرمة، عن ابن عباس - أنَّ النبيَّ : ﴿ ردَّ على أبي العاص بنْتَه زينب بالنكاح الأول(١)، وكأنه مُنْتَزَع من القصة المذكورة. قال الترمذي في حديث ابن عباس: ليس بإسناده بأس، ولكن لا يعرف وجْهُه؛ قال: وسمعتُ عَبْد بن حُميد يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول ... وذكر هذين الحديثين؛ فقال: حديثُ ابْنِ عباس أجوَد إسناداً، والعمَلُ على حديث عمرو بن شعیب. وأخرج التِّرْمِذِيُّ وَأَبْنُ مَاجَهُ، من طريق حجاج بن أرطأة، عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - أنَّ النبيَّ ◌ِ ﴾ ردَّ زينب على أبي العاص بمَهْرٍ جديد. وثبت في الصحيحين من حديث المِسْوَر بن مَخْرَمة - أنَّ النبي ◌َله خطب فذكر أبا العاص بن الربيع، فأَتنى عليه في مصاهرته خيراً. وقال: ((حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفِى لِي)». وقال الوَاقِدِيُّ: كان رسول الله :﴿ يقول: ((مَا ذَمَمنا صِهْرَ أَبِي العَاصِ))(٢). وفي الصحيحين إن النبي و * كان يصلّي وهو حامل أمامَة بنت زينب ابنته من أبي العاص بن الربيع. وأخرج الحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ بسنَدٍ صحيح عن قتادة - أنَّ علياً تزوَّج أُمامة هذه بعد موت خالتها فاطمة. وقال ابْنُ مَنْدَه: روى عنه ابن عباس، وعبد الله بن عمرو. قال أبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ: مات أبو العاص بن الربيع في خلافة أبي بكر في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة من الهجرة، وفيها أرَّخه ابنُ سعد، وابن إسحاق، وأنه أوصى إلى الزبير بن العوام، وكذا أَرَّخه غَيْرُ واحد، وشذَّ أبو عبيد فقال: مات سنة ثلاث عشرة، وأغرَبُ منه قولُ ابن منده إنه قتل يوم اليمامة. ١٠١٨٣ - أبو العاكية بن عبيد الأزدي: ويقال عليكة، بلام بدل الألف. يأتي. ١٠١٨٤ - أبو العالية المزني: لا يعرف اسمه ولا سياق نسبه، ولا ذكره(٣) أبو أحمد الحاكم في الكنى. وأخرج حديثه الطََّرَانِيُّ في مُسند الشاميين، من طريق أبي مُعيد، بالتصغير، واسمه (١) أخرجه أبو داود ١/ ٦٨٠ كتاب الطلاق باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها حديث رقم ٢٢٤٠. (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢١/٨ . (٣) في أولا ذكره الحاكم أبو أحمد. الإصابة/چ٧/ م ١٤ ٢١٠ باب الكنى/ حرف العين المهملة حفص بن غيلان، عن حبان بن حجر، عن أبي العالية المُزَني - أنّ رسول الله لِ لّه قال: (سَتَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ شِدَادٌ خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِ البَوَادِي لَا يَنْتَدُونَ مِنْ دِمَاءِ النَّاسِ وَلاَ أَمْوَالِهِمْ))(١). ١٠١٨٥ - أبو عامر الأشعري: عم أبي موسى(٢)، اسمه عبيد بن سليم بن حضار، وباقي نسبه مضی في عبد الله بن قیس. ذكره أَبْنُ قُتَيِّبَة فيمن هاجر إلى الحبشة، فكأنه قدم قديماً فأسلم، وذكر أنه كان عمي ثم أبصر. وثبت ذكْرُه في ((الصَّحِيحَيْنِ) في قصة حُنَين، وأنَّ النبيَّ وَّه بعثه على سَرِية؛ ففي البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ من طريق أبي بُرْدَة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، قال: لما فرغ النبيُّ وَ﴾ من حُنين بعث أبا عامر على جَيش إلى أوطاس، فلقي دُرَيد بن الصمة فقتل دُريداً، فذكر الحديثَ؛ وفيه: فرمى أبو عامر في ركبته فرماه رجل من بني جُشم بسهم فأشار فقال: إن ذاك قاتلي؛ قال: فقصدتُ له فلحقته، فلما رآني وَلّى، فقلت: ألا تستحي! ألا تثبت! فالتقيت أنا وهو فقتلتُه، ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: قد قتل الله صاحبك، قال: فانزع هذا السهم فنزعته، فتُزِي منه الماء، فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول الله وصلإليه فأقرئه مني السلام، وقل له: يقول لك استغفر لي ... الحديث. وفيه: فدعا رسول اللهصل* بماءٍ فتوضًأ منه، ثم رفع يديه، فقال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبِيدِ أَبِي عَامٍ)). ١٠١٨٦ - أبو عامر الأشعري: آخر (٣). روى البُخَارِيُّ وغيره، مِنْ طريق عبد الرحمن بن غنم عنه حديث المعازف، فوقع في رواية البُخَارِيُّ: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري، والله ما كذبني: سمعتُ رسولَ الله وَلَه يقول: ((سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَسْتَحِلُونَ الخزّ أَوِ الحَرِيرَ وَالْمَعَازِفَ ... )) الحديث. كذا فيه بالشك. (١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٩٧٤ وعزاه للطبراني وابن منده وابن عساكر عن أبي الغادية المزني وأورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ٣٠٧ وقال رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه حيان بن حجر ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. (٢) أسد الغابة: ت ٦٠٤٣، الاستيعاب: ت ٣١٠٣. (٣) أسد الغابة: ت ٦٠٤٥، الاستيعاب: ت ٣١٠٥. ٢١١ باب الکنی/ حرف العين المهملة وأخرج أَبْنُ حِبَّانَ في صحيحه، من الوَجْه الذي أخرجه منه البخاري؛ فقال: حدثني أبُو عَامِرٍ وَأَبُو مَالِكِ الأَشْعَرِيُّ؛ قالا: سمعنا رسول الله تٍَّ ... فَذَكَراه، فإن كان محفوظاً فأبو عامر هذا غَيْرُ عَمّ أبي موسى، وكأنه والد عامر الذي روَى عنه ابنه عامر حديث: ((نِعْمَ الحَيُّ الأَشْعَرِيُّونَ ... )) الحديث. وأخرجه التِّرْمِذِيُّ، وروى أَحْمَدُ من طريق ابن أبي حسين عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك الأشعري - أن النبيَّ ◌َّ بينا هو جالس في مجلس معه أصحابُه جاءه جبريل في غير صورته، فحبسه رجل من المسلمين ... الحديث. وفيه السؤال عن الإسلام. وأخرجه أَبْنُ مَنْدَه، وأَبُو نُعَيْمِ مِنْ هذا الوجه، لكن وقع عندهما عن أبي عامر أو أبي مالك حسب. وأخرج أيْنُ مَاجَه من وَجْهٍ آخر عن شَهْر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري حديثاً آخر لیس فیه ذکر أبي عامر. ١٠١٨٧ - أبو عامر الأشعري: والد عامر (١). ذُكر في الذي قَبْله. واختلف في اسمه؛ فقيل عبد الله بن هانىء. وجزم البخاري بأنه عبيد بن وهب، وقيل عبد الله بن عمار، وقيل عبيد الله بالتصغير، وقيل بالتصغير بغير إضافة، وقيل اسم أبيه وهب. أخرج حديثه التِّرْمِذِيُّ، مِنْ طريق عبد الله بن معاذ، عن نمير بن أوس، عن مالك بن مسروح، عن عامر بن أبي عامر الأشعري، عن أبيه؛ وقال: غريب. وأخرجه البَغَوِيُّ مِنْ هذا الوجه. وذكره خليفة بن خياط فيمن نزل الشام من الصحابة مِن قبائل اليمن، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان. ١٠١٨٨ - أبو عامر: آخر، غير منسوب، راوي حديث مجيء جبريل وسؤاله عن الإسلام، وذكر في ترجمة أبي عامر وأبي مالك قريباً. ١٠١٨٩ - أبو عامر الأشعري(٢): أخو أبي موسى، قيل اسمه(٣) هانىء بن قيس، وقیل عبد الرحمن، وقيل عباد، وقیل عبيد. حكاه أبو عمر. (١) أسد الغابة: ت ٦٠٥٣ . (٢) أسد الغابة: ت ٦٠٤٤. (٣) في أ قيل هو اسمه. ٢١٢ باب الکتی/ حرف العين المهملة ١٠١٩٠ - أبو عامر الثقفي(١). ذكر مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ في كتاب ((الآثَارِ)) عن أبي جحيفة، عن(٢) محمد بن قيس - أن رجلاً يكنى أبا عامر كان يُهْدِي لرسول الله : ﴿ كلَّ عام رَاوِية خمر ... الحديث. أخرجه المستغفري من طريق أبي جحيفة(٣)، ووقع من وَجْهٍ آخر عند ابن السكن، من طريق زيد بن أبي أنيسة، وعن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن رجل من ثقيف يقال له أبو عامر - أنه أهدى لرسول الله وَ ل﴿ راوِيةَ خمر، فقال: يا أبا عامر؛ إنها قد حرمت بَعْدك. قال: يا رسول الله، بعها. قال: ((إِنّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا))(٤) وهذا أخرجه الطَّبَرَانِيُّ في ((الأَوْسَطِ)) مِنْ هذا الوجه، لكن قال: إن رجلاً من ثقيف يكنى أبا تمام، بمثناة وميم ثقيلة وآخره ميم. وقد صحفه أبو موسى كما سيأتي في آخر الحروف. ١٠١٩١ - أبو عامر السكوني(٥) ذكره البَغَرِيُّ ولم يخرج له شيئاً، وذكره ابن منده وأخرج من رواية ابن لهيعة عن ابن أنعم، عن عتبة بن تميم، عن عبادة بن نُسَيّ، عن عبد الرحمن بن غَتْم: سمعتُ أبا عامر السكوني(٦) يقول: قُلْتُ للنبيِوَله: ما تَمامُ البر؟ قال: ((تَعْمَلُ فِي العَلَاَنِيَّةِ عَمَلَ السِّرِّ». قال أَبْنُ مَنْدَه: وروى إسماعيل بن عياش عن حبيب بن صالح، عن ابن غنم، عن أبي عامر حديثاً ولم يَنْسبه، وأراه هذا. ١٠١٩٢ - أبو عامر: آخر، غير منسوب. ذكره أَبْنُ مَنْدَه، وأخرج من طريق عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن أبي اليَسر، عن أبي عامر؛ قال: بعثني رسولُ اللهِوَ # إلى الشام ... فذكر الحديث. كذا فيه، ولعله والد عامر. ١٠١٩٣ - أبو عامر: آخر، غير منسوب. (١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٨٢. (٢)، (٣) في أ حنيفة. (٤) أخرجه النسائي في السنن ٧/ ٣٠٨ كتاب البيوع باب ٩٠ بيع الخمر حديث رقم ٤٦٦٤، والدارمي في السنن ١١٥/٢ ومالك في الموطأ في ٨٤٦ والطبراني في الكبير ٤١٢/١٠ وأحمد في المسند ٢٣٠/١، ٣٢٤، والبيهقي في السنن الكبرى ١١/٦ والهيثمي في الزوائد ٨٩/٤. (٥) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٨٢ . (٦) في أ الأشعري. ٢١٣ باب الکنی/ حرف العين المهملة ذكره مُطَيّنٌّ في الصحابة، وقال: روَى عنه أهلُ الكوفة. وأخرج الطبراني من طريق مالك بن مِغْوَل؛ عن علي بن مُذْرك، عن أبي عامر - أنه كان فيهم شيء فاحتبس عن النبيّ وَ﴾، فقال: ((مَا حَبَسَكَ))؟ قال: ذكرتُ هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَ يَضُرُكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾. فقال النبيِّهِ: ((لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ مِنَ الكُفَّارِ إِذَا اهْتَدَیْتُم))(١) . ١٠١٩٤ - أبو عائشة(٢): والد محمد التابعي المشهور. ذكره الدُّولَائِيُّ في الصحابة ولم يخرج له شيئاً. ١٠١٩٥ - أبو عبادة الأنصاري(٣): اسمه سعيد بن عثمان. تقدم في الأسماء. قال البَغَوِيُّ: لم ينسب، أي لم يذكر نسبه إلى قَبيلة معيَّنة من الأنصار. ١٠١٩٦ - أبو العباس: عبد الله بن العباس الهاشمي، وأخوه معبد بن العباس، وسهل بن سعد الساعدي - تقدموا في الأسماء. ذکر من کنیته أبو عبد الله أيضاً ممن عُرف اسمه واشتهر به: ١٠١٩٧ - أبو عبد الله الأرقم: بن أبي الأرقم، [والأسود] (٤) بن سريع التميمي، وثَوْبان مولى رسول الله ◌َ﴿، وجابر بن سمرة السُّوَائي. وجُبار بن صخر، والجدّ بن قيس الأنصاريان، وجعفر بن أبي طالب الهاشمي، وحذيفة بن اليمان العبسي، وحرملة بن عمرو المدلجي، والحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي، والزُّبير بن العوام الأسدي، وزياد بن لَبيد الأنصاري، وسلمان الفارسي، وشرحبيل بن حَسنة، وطارق بن شهاب، وعامر بن ربيعة، وعُبيد بن خالد، وعبيد بن مروان، وعُتْبَة بن فَرْقد(٥)، وعتبة بن مسعود الهُذَلي، وعمرو بن العاص السهمي، وعَمْرو بن عوف المزني، وعباس بن أبي ربيعة المخزومي، ومحمد بن عبد الله بن جَخْش، ونافع بن الحارث الثقفي أخو أبي بكرة، والنعمان بن بشير الأنصاري - تقدموا كلهم في الأسماء. (١) أورده السيوطي في الدر المنثور ٣٣٩/٢ والهيثمي في الزوائد ٢٢/٧ عن أبي عامر الأشعري ... الحديث وقال رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. (٢) الكاشف ٣٥٣/٣، تقريب التهذيب ٤٤٤/٢، تجريد أسماء الصحابة ١٨٢/٢، الجرح والتعديل ٩/ ٤١٧، خلاصة تذهيب ٢٢٨/٣، تهذيب الكمال ١٦١٩/٣، تهذيب التهذيب ١٤٦/١٢. (٣) أسد الغابة: ت ٦٠٥٥، الاستيعاب: ت ٣١٠٦. (٤) سقط في أ. (٥) في أعقبة بن فرقد. . ٢١٤ . باب الكنى/ حرف العين المهملة ١٠١٩٨ - أبو عبد الله الأشْعَري(١). وقع ذكره في حديث أُنس مِنْ مسند عبد بن حُمَید، عن يزيد بن هارون، عن حميد، عنه؛ قال: قال رسول الله وَ﴿: ((يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ هُمْ أَرْقُ أَفْئِدَةً: الأَشْعَرِيُّونَ، فِيهِمْ أَبُو عَبْدِ اللّهِ، وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ يَقُولُونَ(٢): غداً نلقى الأحبه محمداً وحزبه أخرجه أَحْمَدُ بْنُ مَنِیع، عن یزید بن هارون. وقال غيره - عن حميد: فيهم أبو موسى. والله أعلم. ١٠١٩٩ - أبو عبد الله الخَطْمِي(٣): جَدّ مليح بن عبد الله، يقال اسمه حصين - كما تقدم حكايته في الأسماء. روى مُلَيْحٌ عن أبيه عن جده. وسيأتي ذكر حديثه في المبهمات. ١٠٢٠٠ - أبو عبد الله الأسلميّ(٤): هو أبو حَذْرَد، والد عبد الله بن أبي حَدْرَد. تقدم في الحاء المهملة. ١٠٢٠١ - أبو عبد الله القَيْني(٥): بفتح القاف وسكون التحتانية المثناة بعدها نون. ذكر أَبْنُ مَنْدَه، عن أبي سعيد بن يونس - أنَّ له صحبة. وروى عنه أبو عبد الرحمن الحُبلي. وقيل: إن شيخ الحبلي يكنى أبا عبد الرحمن. وأخرج الطَّبَرَانِي مِنْ طريق ابن لهيعة، عن بكر بن سَوَادة، عن الحبلي، عن أبي عبد الرحمن القيني - أن سرقاً اشترى مِنْ رجل قد قرأ سورة البقرة بزّاً قدم به؛ فتقاضَاهُ فتغيَّب منه، ثم ظفر به، فأتى به النبيَّ ◌َ﴿، فقال له: بع سرقاً. قال: فانطلقتُ به فساوَمني به أصحابُ النبيّ ◌َ ر ثلاثة أيام، ثم بدا لي فأعتقته، ويحتمل أن يكونا واحداً. ١٠٢٠٢ ـ أبو عبد الله المخزومي(٦). ذكره أَبْنُ مَنْدَه، وأخرج من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن أبي عبد (١) التاريخ الكبير ٤٨/٩، الكاشف ٣١٢/٣، تهذيب التهذيب ١٤٧/١٢، تقريب التهذيب ٤٤٤/٢، الجرح والتعديل ٩/ ٤٠٠، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٢٠، تاريخ الإسلام ٥٣٣/٣. (٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/ ٣٥١ عن أنس بن مالك. (٣) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٨٢ . (٤) أسد الغابة: ت ٦٠٥٦ . (٥) أسد الغابة: ت ٦٠٥٩، الاستيعاب: ت ٣١٠٨. (٦) تجريد أسماء الصحابة ١٨٣/٢، العقد الثمين ٨/ ٦٥. ٢١٥ باب الكنى/ حرف العين المهملة الله المخزومي: سمعتُ رسولَ الله لَه يقول: ((لَا تَغْبَرُ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّ حرَّم الله عَلَيْهِ النَّارَ)). وخالدٌ ضعيف. ١٠٢٠٣ - أبو عبد الله: رجل من أصحاب النبيِّ وَليٍ(١)، ذكره البخاري، وقال: روى عنه يحيى البكاء؛ قال: وكان ابْنُ عمر يقول: خذُوا عنه. وأخرج أَبْنُ مَنْدَه، مِنْ طريق حماد بن سلمة، عن يحيى البكاء مثله، ويحيى البكاء ضعيف. قال أَبْنُ حَزْمٍ: زعم الطحاوي [أنه نافع أخو أبي بكرة؛ قال: ووهم في ذلك، بل لعله الأسود بن سَرِيع](8)، أو عُثْبة بن غَزْوان، أو عتبة فَرْقد. قلت: ولا أظنه أيضاً أصابَ؛ أمّا عتبة بن غزوان فإنه قدیمُ الموت لم یدرکہ یحیی البكاء أصلاً، وكذا الأسود بن سَرِيع لم يدركه، وأما عتبة بن فَرْقَد فعَبْسي؛ والذي يمكن أن يكون أدركه ممن تقدم ذكره جابر بن سمرة، والنعمان بن بشير، ثم وجدتُ في معجم البغوي أبو عبد الله غير منسوب، ثم ساق من طريق عطاء بن السائب عن عرفجة، قال: كنا عند عتبة بن فَرْقد وهو يحدِّثُنا عن رمضان إذ جاء رجل من أصحاب رسول الله وَيرِ، فسكت، فقال: يا أبا عبد الله، حدثنا عن رمضان. فقال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِ له يقول ... فذكر الحديث؛ ثم ساقه من وَجْهٍ آخر عن عطاء، عن عَرْفجة - أن رجلاً من الصحابة حدَّث عن عتبة نحوه. ١٠٢٠٤ - أبو عبد الله: غير منسوب. ذكره البَلَاذُرِيُّ، وأوْرَد هو وأحمد في مسنده مِنْ طريق حماد، عن الجُرَيري، عن أبي نضرة؛ قال: مرض رجلٌ من أصحاب رسول الله ﴿﴿، فدخل عليه أصحابُه يعودُونه، فبكى؛ فقالوا له: يا أبا عبد الله، ما يُْكيك؟ ألم يقل رسولُ الله: ((خُذْ مِنْ شَأْنِكَ ثُمَّ اصْبِرْ حَتَّى تَلْقَانِي؟)) قال: بلى، ولكن سمعتُ رسولَ اللهِوَّهِ يقول: ((قَبَضَ الله قَبْضَةً بِيَمِينِهِ، فَقَالَ: هَؤُلَاءٍ لِلْجَنَّةِ وَلَ أُبَالِي، وَقَبَضَ قَبْضَةَ بِيَدِهِ الأَخْرَى فَقَالَ: هَؤُلاءِ لِلنَّارِ وَلاَ أُبَّالِي)). لِفْظُ الباوَرْدِي. زاد أحمد في آخره: (فَلاَ أَدْرِي فِي أَيِّ القَبْضَتَيْنِ أَنَا))؛ سنَدُه صحيح(٣). (١) أسد الغابة: ت ٦٠٦١ . (٢) سقط في أ. (٣) أخرجه أحمد في المسند ١٧٦/٤ عن أبي نضرة أن رجلاً من أصحاب النبي ◌َّليو يقال له أبو عبد الله دخل عليه أصحابه يعودونه وهو يبكي فقالوا ما يبكيك ألم يقل لك رسول الله : * خذ من شاربك ثم أقره حتى تلقاني .... الحديث وأورده الهيثمي في الزوائد ١٨٩/٧ وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ٢١٦ باب الكنى/ حرف العين المهملة ١٠٢٠٥ - أبو عبد الله (١): غير منسوب، آخر. روى حديثه الحسن بن سفيان في مسنده، مِنْ طريق الوليد بن مسلم: حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة، حدثني أبو عبد الله؛ قال: قال رسول الله ◌َ﴾: (بِْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا))(٢). وسنده صحيح مثّصل أمن فيه من تدلیس الوليد وتسويته. وقد أخرجه أَبُو دَاوُدَ في ((الشُّنَنِ))، من طريق وكيع، عن الأوزاعي؛ فقال فيه: عن أبي قلابة؛ قال: قال أبو مسعود لأبي عبد الله - أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود: ما سمعتُ رسول الله* يقول في زعموا الحديث؛ قال أبو داود أبو عبد الله: هذا هو حُذَيفة بن اليمان، كذا قال؛ وفيه نظر؛ لأن أبا قلابة لم يُذْرِك حذيفة، وقد صرح في رواية الوليد بأن أبا عبد الله حذَّثه، والوليدُ أعرفُ بحديث الأوزاعي مِن وَكيع. وقال أَبْنُ مَنْدَه: أبو عبد الله هذا هو الذي روَى عنه أبو نضرة. قلت: وهو محتمل. ١٠٢٠٦ - أبو عبد الله: غير منسوب. أظنه أحَد الذين قبله، ويجوز أن يكون هو عتبة بن فَرْقَد. وأخرج النسائي من طريق شعبة، عن عَطَاء بن السائب، عن عَرْفجة - يعني ابن عبد الله الثقفي؛ قال: كنت في بيت عتبة بن فَرْقَد، فأردت أن أحدِّث بحديثٍ، وكان رجلٌ من أصحاب النبي ◌َ ﴿ أولى بالحديث منّي، فحدّث الرجل عن النبي *، فذكر الحديث في فضل رمضان. ورواه الثَّوْرِيُّ، عن عطاء، عن عَرْفَجة، عن عتبة، عن رجل من أصحاب رسول الله ·· 醬 ورواه مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ، عن عطاء مثله، لكن قال: إن رجلاً من أصحاب رسول الله وَ﴾ِ حدَّثَ عنه عُثْبة بن فَرْقد. ورواه أَبْنُ عُبَيْنَةَ، عن عطاء، عن عَرْفجة، عن عتبة بن فرقد نفسه. قال النسائي: حديثُ شعبة أوْلَى بالصواب من حديث ابن عيينة. قلت: ويؤيد قوله: إن إبراهيم بن طَهْمَان روَاه عن عطاء بن السائب عن عَرْفجة، (١) الاستيعاب: ت ٣١٠٩. (٢) أخرجه أبو داود (٤٩٧٢) وأحمد ١١٩/٤، ٤٠١/٥ والطحاوي في المشكل ٦٨/١ وابن المبارك في الزهد (١٢٧). ٢١٧ باب الكنى/ حرف العين المهملة قال: كنت عند عتبة فدخل رجلٌ من الصحابة فأمسكه ◌ُتبة حين رآه، فقال عتبة: يا فلان، حدثنا، فذكره. أخرجه الحارث بن أبي أسامة. قال أَبُو نُعَيْمِ: رواه عبد السلام بن حرب وغيره، عن عطاء على الإبهام. قلت: ورواه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَة، عن عطاء، عن عَرْفجة؛ قال: كنتُ عند عتبة بن فَرْقَد وهو يحدّثُنا عن شَهْرِ رمضان إذ دخل رجل من الصحابة فسكت عُتبة، ثم قال: يا أبا عبد الله، حدثنا عن شهر رمضان، فقال: سمعتُ رسولَ اللهِوَ﴾ يقول: ((شَهْرُ رَمضَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ تُفْتَحُ فِيهِ (١) أَبْوَابُ الجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ(٢) فِيهِ أَبْوَابُ الجَحِيمِ)). أخرجه ابن منده، وقبله الباوَرْدي. ١٠٢٠٧ - أبو عبد الله: آخر، غير منسوب. روى عنه أبوُ مُصْبَح المَقْرَِيُّ في فضل المشي في سبيل الله، وفيه قصةٌ لمالك بن عبد الله الخثعمي، وقد ذكر في ترجمة مالك أنه جابر بن عبد الله الأنصاري. ذکر من کنیته أبو عبد الرحمن ممن عُرف اسمه واشتهر به. ١٠٢٠٨ - أبو عبد الرحمن(٣): بلال بن الحارث المُزَني. وبلال بن رباح المؤذن، وبشر بن أرطأة أو ابن أبي أرطأة العامري. والحارث بن هشام المخزومي. وزيد بن خالد الجُهني. وزيد بن الخطاب العدوي. والسائب بن خباب. وشرحبيل الجعفي. والضحاك ابن قيس الفهري. وعبد الله بن حَنْظلة بن أبي عامر الأنصاري. وعبد الله بن السائب. وعبد الله بن عامر، وعبد الله بن عتيبة بن مسعود. وعبد الله بن أبي ربيعة المخزومي. وعبد الله بن عمر. وعبد الله بن عمرو في قولٍ. وعبد الله بن مسعود. وعُوَيم بن ساعدة. والمِسْوَر بن مَخْرَمة الزهري. ومعاوية بن حُدَيْج الكندي. ومعاوية بن أبي سفيان الأموي - تقدموا كلهم "في الأسماء. ١٠٢٠٩ - أبو عبد الرحمن الأنصاري (٤): الذي قال له النبيُّ لَّهِ: سَمّ ابْنَك عبد الرحمن بعد أن كان سَمّاه القاسم، فسماه عبد الرحمن(٥) - ثبت ذلك في الصحيحين. (١) في أ يفتح الله فيه. (٢) ویغلق فيه. (٣) تنقيح المقال ٣/ ٢٤. (٤) أسد الغابة: ت ٦٠٦٦، الاستيعاب: ت ٣١١٠. (٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٥٢/٨، ٥٣ وابن أبي شيبة في المصنف ٤٨٤/٨ والبيهقي في السنن الكبرى ٣٠٨/٩ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٢١٢ . ٢١٨ باب الكنى/ حرف العين المهملة ١٠٢١٠ - عبد الرحمن الجهني: نزيل مصر(١). قال البَغَوِيُّ: رَوَى عن النبيِ ◌ّهِ حديثين، وسكن مِصْر. روى عنه أبو الخير مَرْئَد بن عبد الله اليَزَني. قلت: أحدهما عند أحمد، وأَبْنِ مَاجَه، والطَّحَاوِيِّ، من رواية محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير عنه، عن النبيِّ ◌َ﴾؛ قال: ((إِنِّي رَاكِبٌ غَداً إِلَى الْيَهُودِ فَلاَ تَبْدَؤُوهُمْ بِالسَّلاَمِ))(٢) ... الحديث. وخالفَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَعَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، فروَياه عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي نضرة الغفاري. أخرجه أحمد، والنسائي، والطحاوي، مِن رواية عبد "الحميد، زاد أحمد والطحاوي، ومن رواية ابن لهيعة. وقد قيل: عن محمد بن إسحاق كرواية عبد الحميد بن جعفر، أخرجه الطحاوي بغير رواية عبد الله بن عمرو الرّقي، عن ابن إسحاق. ورويناه في ((المُخْتَارَةِ لِلضِّيَاءِ» من طريق محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق. أخرجه من معجم الطبراني عَقِبَ رواية عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، وثانيهما أخرجه البغوي مِنْ طريق ابن إسحاق أيضاً بهذا السند في قصَّةِ الراكبين المذحجيين اللذَيْن بايَعَا رسول الله وَلِهِ . وقد ذكره في الصحابة البُخَارِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وَالبَغَوِيُّ، والدُّولاَبِيُّ، والعَسْكَرِيُّ. وأَبْنُ يُونُسَ، والباوزدِيُّ، وغيرهم. وذكره ابن سعد في طبقة مَنْ شهد الخندق، وانفرد أبو الفتح الأزْدي فحكى أنَّ اسمه زَيد، وقرأت بخط الحافظ عماد الدين بن كثير أنه قيل هو عُقبة بن عامر الصحابي المشهور. ١٠٢١١ - أبو عبد الرحمن الخَطْمي(٣). (١) أسد الغابة: ت ٦٠٦٧، الاستيعاب: ت ٣١١٠. (٢) أخرجه ابن ماجه في السنن ١٢١٩/٢ كتاب الأدب باب (١٣) رد السلام على أهل الذمة حديث رقم ٣٦٩٩. قال البوصيري في مصباح الزجاجة على زوائد ابن ماجه ١٢١٩/٢ في إسناده ابن إسحاق وهو مدلس قال وليس لأبي عبد الرحمن هذا سوى هذا الحديث عند المصنف وليس له شيء في بقية الكتب الستة أ. هـ. والبخاري في الأدب المفرد حديث رقم ١١٠٢ . (٣) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٨٣ . ٢١٩ باب الكنى/ حرف العين المهملة ذكره البُخَارِيُّ والطَّبَرَانِيُّ وغيرهما في الصحابة. وأخرج البخاري عن مَكّي بن إبراهيم، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن الخَطْمي - أنه سمع محمد بن كعب القُرَظي يسأل عبد الرحمن: ما سمعت من أبيك؟ فقال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقول: ((مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ بالنَّرْدِ كَالَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالدَّم)»(١). وأخرجه الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طريق حاتم بن إسماعيل، عن الجُعَيد به؛ ولفظه: يسأل أباه عبد الرحمن: أخْبِرْني ما سمعتَ أباكَ يحدِّثُ عن النبيِنََّ في شأن المَيْسِر. فقال عَبْد الرَّحْمَنِ: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ رسولَ اللهِوَل﴿ يقول: ((مَنْ لَعِبَ بِالمَيْسِرِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالقَيْحِ وَدَمِ الخنْزِيرِ، أَفَتَقُولُ إِنَّ اللّه يَقْبَلُ لَهُ صَلاَةً!))(٢) قال أبو نعيم: رواه غيره فلم یذکر فیه أباه. ١٠٢١٢ - أبو عبد الرحمن الفِهْري(٣). مختلف في اسمه؛ فقيل: يزيد بن أنيس. وقيل: كرز بن ثعلبة. وقيل اسمه عبيد، وقيل الحارث. ذكره ابْنُ يُونُسَ فیمَنْ شهد فَتْح مصر، وأخرج حديثه أبو داود والبغوي، ووقع لنا بعلوّ في مسند الدَّارِمِيُّ، مِنْ طريق يَعْلَى بن عطاء، عن أبي همام عبد الله بن يسار، عنه - أنه شهد حُنيناً. وقال أَبُو عُمَرَ: هو الذي سأل ابن عباس عن مقام رسولِ الله وَّفي عند الكعبة. قلت: وقد فَرَّق بينهما ابن منده، وهو الذي يظهر رُجْحانه؛ فقد صرح غَيْرُ واحد بأنَّ عبد الله بن يسار تفرَّد بالرواية عن أبي عبد الرحمن الفِهري، وكأن أبا عمر لما رأى أن الفِهْري والقرشي نسبةٌ واحدة ظنّهما واحداً. ١٠٢١٣ - أبو عبد الرحمن القرشي(٤): عم محمد بن عبد الرحمن بن السائب. قال ابْنُ مَنْدَه: ذكر في الصحابة، ولا يثبت. روى محمد بن عبد الرحمن بن السائب، عن أبي عبد الرحمن القرشي - أن ابْنَ عباس (١) أخرجه أبو داود ٢/ ٧٠٢ كتاب الأدب باب النهي عن اللعب بالنرد حديث رقم ٤٩٣٩. (٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٢٢٧ . وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠٦٤٩ وعزاه للطبراني عن أبي الرحمن الخطمي. (٣) أسد الغابة: ت ٦٠٧١، الاستيعاب: ت ٣١١٣. (٤) أسد الغابة: ت ٦٠٧٢ .