النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠٠
- باب الكنى / حرف الدال المهملة
متفق على شهوده بَذْراً. وقال علي: إنه استشهد باليمامة، وأسند ابنُ إسحاق من
طريق يزيد بن السكن - أنّ رسول الله وَّ﴿ لما التحم القتال ذَبَّ عنه مصعب بن عمير - يعني
يوم أُحد، حتى قتل وأبو دُجانة سِمَاك بن خَرَشة حتى كثرت فيه الجراحة. وقيل: إنه ممن
شارك في قتل مسيلمة.
وثبت ذِكْرُه في الصحيح لمسلم، مِن طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس - أنّ
النبي ◌َ﴿ أخذ سيفاً يوم أحد فقال: ((مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ))؟(١). فأخذه أبو دُجَانة فغلق
به هامَ المشرکین.
وأخرج الدُّولابِيُّ في ((الكُنَى))، مِنْ طريق عبيد الله بن الوازع، عن هشام بن عروة، عن
أبيه؛ قال: قال الزبير بن العوام: عرض النبي ◌َّ﴿ يوم أحد سيفاً فقال: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْف
بِحَقُّه))؟ فقام أبو دُجانة سِمَاك بن خَرشة؛ فقال: أنا. فما حقه؟ قال: ((لاَ تَقْتُلْ بِهِ مُسْلِماً وَلاَ
تَفِرَّ بِهِ مِنْ كافٍِ))(٢).
٩٨٦٧ - أبو الدَّحْدَاح الأنصاري(٣): حليف لهم.
قال أَبُو عُمَرَ: لم أقف على اسمه ولا نسبه، أكْثَر من أنه من الأنصار حليف لهم.
وقال البَغَوِيُّ: أبو الدحداح الأنصاري ولم يزد. وروى أحمد والبغوي والحاكم مِنْ
طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس - أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله؛ إن لفلان نخلة، وأنا
أُقيم حائطي بها، فأمرهُ أنْ يعطيني حتى أُقيم حائطي بها. فقال له النبي ◌ََّ: «أَعْطِهِ إِيَّاهَا
بِنَخْلَةٍ فِي الجَنَّةِ))(٤). فأبى، قال: فأتاه أبو الدحداح فقال: بِعْنِي نخلتك بحائطي. قال:
ففعل، فأتى النبي وَّ، فقال: يا رسول الله ابتعت النخلةَ بحائطي، فاجعلها له فقد
أعطيتكها. فقال: ((كَمْ مِنْ عذق رَدَّاحِ(٥) لأبِي الدَّحْداحِ في الجَنَّةِ)) - قالها مراراً. قال: فأتى
(١) أخرجه أحمد في المسند ١٢٣/٣، وابن أبي شيبة في المصنف ٢٠٦/١٢، ٤٠١/١٤ والحاكم في
المستدرك ٢٣٠/٣ عن الزبير بن العوام بزيادة من أوله وآخره ... الحديث قال الحاكم صحيح الإسناد
ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأورده الهيثمي في الزوائد ٦/ ١١٢، ١٢٧/٩ والمتقي الهندي في كنز
العمال حديث رقم ١٠٩٧٢، ١٠٩٧٣ والبيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٢٣٢ .
(٢) أورده الدولابي في الأسماء الكنى ٦٩/١.
(٣) الثقات ٣/ ٤٥٤، تجريد أسماء الصحابة ١٦٣/٢، بقي بن مخلد ٦٧٤.
(٤) أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٧١ قال الهيثمي في الزوائد ٩/ ٣٢٧ رواه أحمد والطبراني
ورجالهما رجال الصحيح.
(٥) الرداح: الثقيل انظر اللسان ١٦٢٠/٣.

١٠١
باب الكنى/ حرف الدال المهملة
امرأته فقال: يا أم الدحداح، اخرجي من الحائط، فإني قد بعته بنخلة في الجنة. فقالت:
ربح البيع! أو كلمة تشبهها.
وقد وقع لنا بعلو في مسند عبد بن حميد، من حديث جابر بن سمرة .. صَلَّى النبيّ
وَ﴾ على أبي الدحداح، ثم أتى بغرس ... الحديث. وفي آخره: ((كَمْ مِنْ عذْقٍ لأبي
الدَّحْدَاحِ(١). أخرجه هكذا عن حجاج بن محمد، عن شعبة، عن سماك، عنه.
وأخرجه أيضاً عن محمد بن جعفر، عن شعبة؛ فقال: عن أبي الدحداح.
وأخرجه مُسلِمٌ عن بُنْدار، عن محمد بن جعفر؛ فقال: عن أبي الدحداح.
وأخرج أَبْنُ مَنْدَه من طريق عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود لما نزلت: ﴿مَنْ ذَا
الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسناً فيُضاعِفهُ لَهُ﴾ [سورة البقرة آية ٢٤٥] فقال أبو الدحداح: يا
رسول الله، والله يريد منا القَرْض؟ قال: نعم(٢). الحديث، وفيه ذکر ما تصدق به.
وروى من طريق عقيل عن ابن شهاب مرسلاً بمعناه.
وقد تقدم في ترجمة ثابت بن الدَّخْدَاح أنه يُكنى أبا الدحداح، وأنه مات في حياة النبي
وَلَه، فبنى أبو عمر على أنه هذا، والحقُّ أنه غيره.
وذكر أَبْنُ إِسْحَاقَ عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان؛ قال:
هلك أبو الدحداح، وكان أتيّاً فيهم، يعني الأنصار، فدعا النبي وَّر عاصم بن عدي؛ فقال:
(هَلْ كَانَ لَهُ فِيْكُمْ نَسَبٌ))؟ فقال: لا. فأعطى ميراثه ابن أخيه أبا لُبَابة بن عبد المنذر؛ وهذا
ينبغي أن يكونَ لثابت؛ فقد تقدم في ترجمته أنه جُرح بأحد؛ فقيل: مات بها، وقيل: عاش
ثم انتقضت فمات بعد ذلك بمدة وهو الراجح.
وأما صاحب الترجمة فعاش إلى زمَنِ معاوية، فأخرج أبو نعيم من طريق فُضيل بن
عياض، عن سفيان عن عوف بن أبي جُحَيفة، عن أبيه - أنَّ أبا الدحداح قال لمعاوية:
(١) أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٢٢ عن جابر بن سمرة كتاب الجنائز باب الركوب في الجنازة حديث رقم
٣١٧٨ وأخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٧١ وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٩٧٤٦،
والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٠ والطبراني في الكبير ٢٤٢/٢، ٢٤٣ وأورده الهيثمي في الزوائد ٣٢٧/٩
عن أنس وقال رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح والمتقي الهندي في كنزل العمال حديث
رقم ٣٣١٨١.
(٢) ذكره السيوطي في الدر المنثور ١/ ٥٥٥ وعزاه لسعيد بن منصور وابن سعد والبزار وابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم والحكيم الترمذي في نوادر الأصول والطبراني والبيهقي في الشعب عن ابن
مسعود.

١٠٢
- باب الكنى/ حرف الدال المهملة
-
سمعتُ رسولَ اللهِوَّه يقول: ((مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هِمَّتَهُ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ جِوَارِي، فَإِنِّي بُعِثْتُ
بِخَرَابِ الدُّنْيَا ولَمْ أَبْعَث بِعِمَارَتهَا)).
قلت: ولا يصح سنده إلى فُضيل؛ فقد أخرجه الطبراني أتَمَّ من هذا عن جبرون بن
عيسى، عن يحيى بن سليمان، عن فضيل. وجبرون واهي الحديث.
٩٨٦٨ - أبو الدَّخْدَاح(١): ويقال أبو الدحداحة، اسمه ثابت - تقدم في الأسماء،
وزعم مقاتل بن سليمان أنَّ اسمه عمر.
٩٨٦٩ - أبو الدَّرْدَاء الأنصاري(٢): واسمه عُوَيمر - تقدم. وقيل اسمه عامر، وعُوَيمر
لقب.
٩٨٧٠ - أبو دُرّة البلوي(٣):
ذكره أَبْنُ يُونُسَ، وقال: له صحبة، وشهد فَتْحَ مصر، ولا تعرف له رواية. وقال
علي بن قديد: رأيت على بابٍ داره هذه دار أبي درة البلوي صاحب رسول الله وَّته.
٩٨٧١ - أبو الدنيا (٤): غير منسوب.
ذكره مُطَيِّنٌّ في الصحابة، وأخرج عن محمد بن إسماعيل، عن هشام بن عمار، عن
صدقة بن خالد، عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدنيا؛ قال: قال النبيُّ وَّهِ: ((مَنْ
أَتَى الْجُمعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ))(٥).
قال هِشامُ بْنُ عَمَّارٍ: أبو الدنيا هذا معروف من أصحاب النبي ◌َِّ. وكذا أخرجه
البَغَوِيُّ عن هشام. وأخرج ابن منده مِنْ طريق الوليد بن مسلم، عن عمر بن قيس، لكن قال
في المتن: ((غُسْلُ الجُمُعَة وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُخْتَلِمٍ».
(١) أسد الغابة ت ٥٨٦٤، الاستيعاب ت ٢٩٨٠.
(٢) أسد الغابة ت ٥٨٦٥ .
(٣) الإكمال ٣٢١/٣ مؤتلف الدار قطني ٩٧٧.
(٤) أسد الغابة ت ٥٨٦٧.
(٥) أخرجه الترمذي في السنن ٣٦٤/٢ عن سالم عن أبيه .... الحديث بلفظه كتاب أبواب الصلاة باب ما
جاء في الإغتسال يوم الجمعة حديث رقم ٤٩٢ قال أبو عيسى الترمذي حديث حسن صحيح وابن ماجه
في السنن ٣٤٦/١ عن ابن عمر ... كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥) باب ما جاء في الغسل يوم
الجمعة (٨٠) حديث رقم ١٠٨٨، وأحمد في المسند ٤١/٢، ٤٢، ٥٣، ٧٥، ١٠١، ١١٥ وابن أبي
شيبة في المصنف ٩٣/٢، والطبراني في الكبير ٣٧٦/١٢، ٣٨٣، ٤٢٩، وأورده الهيثمي في الزوائد
١٧٣/٢.

١٠٣
باب الكنى/ حرف الدال المهملة
وقال أبو نُعَيْمِ: هذا هو الصواب، واللفظُ الأول خطأ. وقال الدارقطني في العلل:
روَاه محمد بن بكر البُرْسَاني، عن عمر بن عطاء، عن أبي الدرداء. وقال صدقة بن خالد:
عن عمر، عن عطاء، عن أبي الدنيا؛ وهو تصحيف. كذا قال.
وقال أَبُو بِشْرِ الدُّولاَبِيُّ في (الكُنَى)): غلط فيه هشام بن عمار. وأخرج الخطيب في
الكفاية من طريق أحمد بن علي الأبار؛ قال: قلت لهشام بن عمار: حدَّثك صدقة بن
خالد ... فساق الحديث؟ فقال: نعم. قال الأبار: رأيته في حديث أهل حمص عن عمر بن
قيس؛ عن عطاء، عن أبي الدرداء. وأظنه التزق في كتابه، فصار عن أبي الدنيا؛ أي التزقت
الراء في الدال. انتهى. وطريقُ الوليد بن مسلم المذكورة تردُّ على هؤلاء، ويبقى الجزم
بكونه تصحیفاً.
القسم الثاني
لم یذکر فیه أحد من الرجال.
القسم الثالث
٩٨٧٢ - أبو الدَّهْمَاء البُنَاني:
أدرك النبيَّ وَّ، ووفد على عمر، فسأله أن يردّ بني بُنَانة في قريش وكانوا نأوا عنهم
إلى بني شيبان، وكان أبو الدهماء سيدهم؛ فقال له عمر: ما أعرف هذا، فأخبره عثمان
بصحة قولهم؛ فقال لهم: ارجعوا إليّ مِنْ قابل، فقتل سيدهُم أبو الدهماء. فلما كان في
خلافة عثمان أتوه فأثبتهم في قريش، فلما قتل عثمان ردُّوا إلى بني شيبان، وفي ذلك يقول
عبد الرحمن بن حسان:
ضَرَبَ الثُّجِيبِيُّ المُضَلّلَ ضَرْبَةً رَدَّتْ بُنَانَةَ فِي بَنِي شَيْبَانِ
[الكامل]
يعني حيث قتل عثمان. ذكر ذلك كله البلاذري.
وذكر الزُّبَيْرُ بْنُ بَّكَّارٍ بَعْضَه. وقال في روايته: إنَّ عثمان قال: رأيتُ أبي يسلِّم عليهم،
فسألته عنهم، فقال: هؤلاء قومنا شدُّوا عنا من بني لؤي بن غالب.
-القسم الرابع:
٩٨٧٣ - أبو الدّرداء: غير منسوب.

١٠٤
باب الكنى/ حرف الذال المعجمة
قد أرسل حديثاً، فذكره بعضُهم في الصحابة، فوهم؛ فأخرج ابنُ أبي الدنيا، والبَيْهَقِي
في الشّعب مِنْ طريقه بسنده إلى أبي الدرداء الرهاوي؛ قال: قال رسول الله وَّرَ: ((احْذَرُوا
الدُّنْيَا، فَإِنَّهَا أَسْحَرُ مِنْ هَارُوتَ ومَارُوتَ))(١) ... الحديث. قال البيهقي: قال بعضهم عن
أبي الدرداء الرهاوي، عن رجل من الصحابة.
وقال الذهبي: لا ندري مَنْ أبو الدرداء؟ والخبر مُنْكَرٌ لا أُصْلَ له.
٩٨٧٤ - أبو الدّيلمي(٢): ذكره البغوي. وأظن أنَّ الصواب ابن الديلمي، وهو فيروز
الماضي في الفاء.
قال البَغَوِيُّ: شامي لم ينسب، ثم ساق من طريق عروة بن رُوَيم، عن أبي إدريس
الخولاني، عن أبي الديلمي؛ قال: قال رسول الله وَّرِ: ((إِنَّ أَفْضَلَ العِبَادَةِ حُسْنُ الظنِّ
باللهِ(٣). قال: يَقُولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: أنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي))(٤).
حرف الذال المعجمة
القسم الأول:
٩٨٧٥ - أبو ذُبَاب المذحجي: من سعد العشيرة - قال أبو عمر: له في إسلامه خبر
ظريف حسن، وكان شاعراً.
وهو والد عبد الله بن أبي ذباب. وذكره أَبُو مُوسَى في ((الذَّيْلِ))؛ فقال: ذكره
الحسن بن أحمد السمرقندي في الصحابة، وقال: أبو ذباب السعدي لم يَزِد. وأورد أبو
موسى من طريق عمارة بن زيد حدثني بكر بن خارجة، حدثني أبي، عن عاصم بن عمر بن
قتادة، عن عبد الله بن أبي ذباب، عن أبيه؛ قال: كنت امرأً مولَعاً بالصيد ... فذكر قصة إلى
أن قال: وفدتُ على النبي ◌َله فأتيته يوم جمعة، فكنت أستقبل منبره فصعد يخطب، فقال:
(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٠٦٥ ولفظه احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت
وماروت. وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان ٣٣٩/٧ حديث رقم
١٠٥٠٤.
(٢) معرفة الثقات للعجلي ٢١٤٠.
(٣) أورده المتقي الهندي في کنز العمال حديث رقم ٥٨٤٣ .
(٤) أخرجه البخاري في التوحيد (١٥) ومسلم في التوبة (١) وفي الذكر باب (٢، ١٩) والترمذي في الزهد
باب (٥١) وفي الدعوات باب (١٣١) وابن ماجه في الأدب باب (٥٨) وأحمد ٢٥١/٢، ٣١٥، ٣٩١،
٤١٣، ٤٤٥، ٤٨٠، ٤٨٢، ٥١٦.

١٠٥
باب الكنى / حرف الذال المعجمة
- بعد أنْ حمد الله وأثنى عليه: ((إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ بِالْآيَاتِ البَيِّنَاتِ، وَإِنَّ أَسْفَلَ مِنْبَرِي هَذَا
لَرَجُلٌ مِنْ سَعْدِ العشيرةِ قَدِمَ يُرِيدُ الإِسْلاَمَ، وَلَمْ أَرَهُ قَطِ، وَلَمْ يَرَنِي إِلَّ فِي سَاعَتِي هَذِهِ،
وَسَيُحَدِّثُكُمْ بَعْدَ أَنْ أُصَلِّي عَجَباً». قال: فصلى وقد مُليت منه عجباً، فلما صلى قال لي:
(ادْنُ يَا أَخَا سَعْدِ العَشِيرَةِ، حَدِّثْنَا خَبَرَكَ وَخَبَرِ صَافِي وَقِرّاط))، يعني كَلْبَه وصَنَمه. قال:
فقمتُ على قدمي فحدثته حديثي حتى أتيتُ على آخره، فرأيت وَجْهَ رسول الله وَلِّ كأنه
للسرور مُذهب، فدعاني إلى الإسلام وقرأ عليّ القرآن فأسلمت(١) ... الحديث.
وكذا أخرجه أَبُو سَعْدِ النَّيْسَابُورِيُّ في ((شَرَفِ المُصْطَفَى)) مطوّلاً، وفي آخره: ثم
استأذنته في القدوم على قومي، فأتيتُهم ورغَّبْتُهم في الإسلام [١٩١] فأسلموا، فأتيتُ بهم
النبيَّ ◌َّر؛ وفي ذلك أقول:
وَخَلَّفْتُ قَرَّاطاً بِدَارِ هَوَانٍ
تَبِعْتُ رَسُولَ اللهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى
شَرَيْتُ الَّذِي يَبْقَى بِمَا هُوَ فَانٍ
فَمَنْ مُبْلِغٌ سَعْدَ العَشِيرَةِ أَنَّنِي
[الطویل]
٩٨٧٦ - أبو ذُبَاب: آخر.
ذكره الفاكهي من طريق محمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه، عن الحارث بن أبي
ذُبَاب، عن أبيه العباس: أنشد النبي ◌ُ ◌ّل قول قصي بن كلاب:
بِمَكَّةَ مَوْلِدِي وَبِهَا رَبِيتُ
أَنَا أَبْنُ العَاصِمِينَ بَنِي لُؤَيّ
وبرزتها رَضِيتُ بِهَا رَضِيتُ
لِيَ البَطْحَاءُ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌ
بها أَوْلاَدَ قَيْذَرَ وَالنَّبِيت
فَلَسْتُ بِغَالِبٍ إِنْ لَمْ تَأَمَّلْ
[الوافر]
٩٨٧٧ - أبو ذَرّ الغفاري: الزاهد المشهور الصادق اللهجة(٢).
مختلف في اسمه واسم أبيه. والمشهور أنه جندب بن جنادة بن سكن. وقيل: عبد
الله. وقيل اسمه برير، وقيل بالتصغير؛ والاختلافُ في أبيه كذلك إلا في السكن: قيل يزيد
وعرفة، وقيل اسمه هو السكن بن جنادة بن قيس بن [ ... ] بن عمرو بن مُليل، بلامين
مصغراً، ابن صُغَير، بمهملتين مصغراً، ابن حرام، بمهملتين، ابن غفار؛ وقيل: اسم جده
(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٣/ ٢٠ وقال رواه أحمد وفيه علي بن زيد وفيه كلام وهو موثق، والسيوطي في
الدر المنثور ٣٨/٦.
(٢) أسد الغابة ت ٥٨٦٩، الاستيعاب ت ٢٩٨٥.

١٠٦
باب الكنى/ حرف الذال المعجمة
سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار، واسم أمه رملة بنت الوقيعة غفارية أيضاً، ويقال: إنه أخو
عمرو بن عَبسةً لأُمه.
وقع في رواية لابن ماجه أنّ النبيَّ وَّ قال لأبي ذَر: ((يَا جُنَيْدِبْ)). بالتصغير.
وهذا الاختلاف في اسمه واسم أبيه أسنده كلّه ابن عساكر إلى قائليه؛ وقال هو: إن
بريراً (١) تصحيف [بريق](٢). وكذا زيد ويزيد وعرفة.
وكان من السابقين إلى الإسلام، وقصةُ إسلامه في الصحيحين على صفتين بينهما
اختلافٌ ظاهر؛ فعند البخاري من طريق أبي حمزة عن ابن عباس؛ قال: لما بلغ أبا ذَر مبعثُ
النبيّ ◌َّه قال لأخيه: ((ارْكَبْ إِلَى هَذَا الوَادِي فَاعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعَمُ أَنَّهُ نَبِيِّ
يَأْتِيهِ الخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ، وَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ اثْنِي)).
فانطلق الأخ حتى قدم وسمع من قوله؛ ثم رجع إلى أبي ذر، فقال له: رأيتهُ يأمر
بمكارم الأخلاق، ويقول كلاماً ما هو بالشعر؛ فقال: ما شفَيْتَني مما أردتُ، فتزوَّد وحمل
شَنَّةً فيها ماء حتى قدم مكة، فأَتَى المسجد، فالتمس النبي ◌َّر وهو لا يعرفه، وكرِه أن يسأل
عنه حتى أدركه بعضُ الليل فاضطجع فرآه عليٍّ فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل
واحدٌ منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح، ثم احتمل قِرْبته وزَادَه إلى المسجد، وظلَّ ذلك
اليوم ولا يرى النبي ◌َّ حتى أمسى، فعاد إلى مضجعه، فمرَّ به عليّ، فقال: أما آنَ للرجل
أن يعرفَ منزله، فأقامه فذهب به معه لا يسأل أحدهما صاحبه عن شيء حتى كان اليوم
الثالث، فعل مِثْل ذلك، فأقامه؛ فقال: ألا تحدّثني ما الذي أَقدمك؟ قال: إنْ أعطيتني عَهْداً
وميثاقاً أنْ تُرشدني فعلت. ففعل فأخبره، فقال: إنه حقٌّ، وإنه رسولُ الله ◌ِّ؛ فإذا أصبحْتَ
فاتبعني، فإني إنْ رأيتُ شيئاً أخافَهُ عليك قمْتُ كأَني أُرِيق الماء، فإنْ مضيت فاتَّبعني حتى
تدخل مَدْخلي، ففعل؛ فانطلق يَقْفُوه حتى دخل على النبيِّهِ ودخل معه، وسمع مِنْ قوله،
فأسلم مكانه؛ فقال له النبي ◌َ﴿: ((ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ فَأَخْبِرْهُمْ حَتَّى يَأْتِيكَ أَمْرِي))(٣). فقال:
والذي نفسي بيده لأصْرُخنَّ بها بين ظهرانيهم؛ فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته:
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فقام القومُ إلیه فضربوه حتى أَضجعوه؛
وأتى العباسُ فأكبَّ عليه، وقال: وَيْلكم؛ ألستم تعلمونَ أنه من غِفَار! وأنه من طريق
(١) في (أ): بريق.
(٢) سقط في (أ).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه ٦٠/٥ ومسلم ١٩٢٣/٤ في كتاب فضائل الصحابة باب ٢٨ فضائل أبي ذر
حديث رقم ١٣٣ - ٢٤٧٤ وأحمد في المسند ١١٤/٤، والبيهقي في دلائل النبوة ٧٩/١.

١٠٧
باب الكنى / حرف الذال المعجمة
تجارتكم(١) إلى الشام؟ فأنقذه منهم ثم عاد من الغد لمثلها فضربوه وثاروا إليه، فأكبَّ
العباسُ علیه.
وعند مسلم من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذَرّ في قصة إسلامه: وفي أوله:
صليتُ قبل أَنْ يُبعث النبيُّوَّ حيث وجَّهَني اللهُ، وكنا نزلاً مع أُمِّنا على خال لنا، فأتاه
رجل، فقال له: إن أنيساً يخلفك في أهلك، فبلغ أخي، فقال: والله لا أساكنك، فارتحلنا،
فانطلق أخي، فأتى مكة، ثم قال لي: أتيتُ مكة فرأيت رجلاً يسمِّيه الناس الصابىء هو أشبه
الناس بك. قال: فأتيتُ مكة فرأيتُ رجلاً، فقلت: أين الصابىء؟ فرفع صوته عليّ فقال:
صابىء صابىء! فرماني الناسُ حتى كأني نُصُب(٢) أحمر، فاختبأت بين الكعبة وبين
أستارها، ولبثت فيها بين خمس عشرة من يوم وليلة مالي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم؛
قال: ولقينا رسول الله وَ﴿ وأبو بكر وقد دخلا المسجد، فوالله إنّي لأوَّل الناس حيّاه بتحية
الإسلام، فقلت: السلام عليك يا رسول الله. فقال: ((وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ. مَنْ أَنْتَ؟))
فقلت: رجل من بني غِفار، فقال صاحبه: ائذن لي يارسول الله في ضيافته الليلة، فانطلق
بي إلى دارٍ في أسفل مكة، فقبض لي قبضات من زَبيب؛ قال: فقدمت على أخي فأخبرته
أني أسلمت؛ قال: فإني على دينك؛ فانطلقنا إلى أمنا فقالت: فإني على دينكما. قال:
وأتيت قومي فدعوتهم. فتبعني بعضهم.
وروينا في قصة إسلامه خبراً ثالثاً تقدَمتْ الإشارة إليه في ترجمة أخيه أنيس؛ ويقال:
إن إسلامه كان بعد أربعة، وانصرف إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى قدم رسولَ الله وَّة
المدينةَ، ومضت بَدْر وأحُد، ولم تتهيأ له الهجرة إلا بعد ذلك، وكان طويلاً أسمر اللون
نحيفاً.
وقال أَبُو قِلاَبَةَ، عن رجل من بني عامر: دخلتُ مسجد منى فإذا شيخ معروق آدَم،
عليه حُلّة قِطْري(٣)، فعرفت أنه أبو ذَر بالنعت.
وفي مسند يعقوب بن شيبة، من رواية سلمة بن الأكوع - أنّ أبا ذر كان طويلاً.
وأخرج الطََّرَانِيُّ من حديث أبي الدرداء قال: كان رسول اللّه ◌َ * يبتدىء أبا ذر إذا
حضر، ويتفقده إذا غاب ..
(١) في أ تجاركم.
(٢) النصب: هي الآلهة التي كانت تعبد من الأحجار اللسان ٤٤٣٥/٦.
(٣) هو ضَرْبٌ من البُرود فيه حمرة، ولها أعلام فيها بعض الخُشُونَةِ، وقيل: هِيَ حُلَلٌ جِيَادٌ تُحْمَلُ من قِبَلٍ
البحرين، وقال الأزهريّ: في أعراض البحرين قرية يقال لها: مطر، وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها
فكسروا القاف للنسبة وخففوا. النهاية ٤/ ٨٠.

١٠٨
باب الكنى / حرف الذال المعجمة
وأخرج أَحْمَدُ من طريق عراك بن مالك، قال: قال أبو ذر: سمعتُ رسول الله وكلهم
يقول: ((إِنَّ أَقْرَبَّكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ تَرَكْتُهُ فِيهَا؛ وإِنَّهُ
وَاللهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ وَقَدْ نَشبَ(١) فِيهَا بِشَيْءٍ غَيْرِي))(٢) رِجَاله ثقات، إلا أن عراك بن
مالك عن أبي ذر منقطع .
وقد أخرج أَبُو يَعْلَى معناه من وجه آخر عن أبي ذَر متصلاً، لكن سنده ضعيف؛ قال
الإمام أحمد في كتاب الزهد: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، سمعت
عراك بن مالك يقول: قال أبو ذَر: إني لأقْرَبَّكُم مجلساً من رسول الله وَله يوم القيامة؛ وذلك
أني سمعت رسول الله وَه يقول: ((أَقْرَبُكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئَتِهِ
يَوْمَ تَرَكْتُهُ فِيهَا؛ وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ وَقَدْ نَشبَ فِيهَا بِشَيءٍ غَيْرِي)) .
وهكذا أورده في المسند، وأظنه منقطعاً؛ لأن عراكاً لم يسمع من أبي ذر.
روى أَبُو ذَرٍّ عن النبي ◌َ ◌ّر. روى عنه أنس، وابن عباس، وأبو إدريس الخولاني،
وزيد بن وهب الجهني، والأحنف بن قيس، وجُبير بن نُفير، وعبد الرحمن بن تميم،
وسعيد بن المسيب، وخالد بن وهبان ابن خالة أبي ذر، ويقال ابن أهبان، وقيل ابن أخيه،
وامرأة أبي ذر(٣)، وعبد الله بن الصامت، وخرشة بن الحر، وزيد بن ظبيان، وأبو أسماء
الرَّحَبي، وأبو عثمان النهدي، وأبو الأسود الدؤلي، والمعرور بن سُوَيد، ويزيد بن شريك،
وأبو مُرَاوح الغِفَاري، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن حجيرة، وعبد
الرحمن بن شماسة، وعطاء بن يسار، وآخرون.
قال أَبُو إسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عن هانىء بن هانىء، عن علي: أبو ذر وعاء ملىء علماً ثم
أوکیء عليه.
أخرجه أَبُو دَاوُدَ بسند جيد، وأخرجه أَبُو دَاوُدَ أيضاً، وأحمد عن عبد الله بن عمرو:
سمعتُ رسول اللهَ وَ﴿ يقول: ((مَا أَقلتِ الغَبْرَاءُ وَلاَ أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ أَصْدَقُ لَهْجَةً مِنْ أَبِي
ذَرِّ».
(١) يقال: نِشبَ بعضُهم في بعض أي دَخَلَ وتعلق، وَنَشِبَ في الشيء إذا وقع فيما لا مخلص له منه.
النهاية ٥/ ٥٢.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ١٦٢ قال الهيثمي في الزوائد ٩/ ٣٣٠ رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن
عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر فيما أحسب والله أعلم. وكنز العمال حديث رقم ١٠٦٨،
٣٦٨٩١.
(٣) في أ أبي ذر وقيل: ابن أخته وعبد الله بن الصامت.

١٠٩
باب الكنى / حرف الذال المعجمة
وفي الباب عن علي، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وجابر، وأبي ذَرّ طرقها ابن عساكر
في ترجمته.
وقال الآجري، عن أبي داود: لم يشهد بدراً، ولكن عمر ألحقه بهم، وكان يوازي ابن
سمعود في العلم.
[وفي ((السيرة النبوية)) لابن إسحاق بسند ضعيف، عن ابن مسعود](١) قال: كان لا
يزال يتخلّف الرجلُ في تَبُوك فيقولون: يا رسول الله، تخلف فلان. فيقول: ((دَعُوهُ فَإِنْ يَكُنْ
فِيهِ خَيْرٌ فَسَيُّلْحِقُهُ اللهُ بِكُمْ، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُمُ اللهُ مِنْهُ)(٢). فتلوَّم(٢) أبو ذَر على
بعيره فأبطأ عليه، فأخذ متاعه على ظهره، ثم خرج ماشياً فنظر ناظرٌ من المسلمين، فقال:
إن هذا الرجل يمشي على الطريق، فقال رسول الله وَ ﴿ه: ((كُنْ أَبَا ذَرَّ) (٤). فلما تأملت القوم
قالوا: يا رسول الله، هو والله أبو ذر؛ فقال: ((يَرْحَمُ اللهُ أَبَا ذَرٍّ، يَعِيشُ (٥) وَحْدَهُ، ويموتُ
وَحْدَهُ، وَيُخْشَرُ وَحْدَهُ))(٦)، فذكر قصة موته، وفى ...
وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين، وقيل في التي بعدها؛ وعليه الأكثر؛ ويقال:
إنه صلَّى عليه عبد الله بن مسعود في قصة رُوِيت بسندٍ لا بأس به. وقال المدائني: إنه صلى
عليه ابن مسعود بالرَّبذَة، ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل.
٩٨٧٨ - أبو ذَرّ: آخر.
ذكره الذَّهَبِيُّ في (التَّجْرِيدِ)) أنَّ له عند بقيّ بن مخلد حديثاً، ويحتمل أن يكون الذي
بعده .
٩٨٧٩ - أبو ذَرة بن معاذبن زُرَارة الأنصاري الظَّفَري(٧).
يقال: اسمه الحارث؛ قال الطبري: شهد هو وأبوه وأخوه أبو نملة أحُداً.
(١) سقط في أ.
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢٢١/٥ عن عبد الله بن مسعود.
(٣) يقال: تَلَوَّمَ في الأمْرِ: تَمَكَّثَ وانتظَرَ. اللسان ٤١٠١/٥.
(٤) أخرجه الحاكم ٥٠/٣ والبيهقي في الدلائل ٢٢٢/٥.
(٥) في أ: يمشي.
(٦) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢٢٢/٥ والحاكم في المستدرك ٣/ ٥١ عن ابن مسعود بزيادة في أوله
وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي صحيح فيه إرسال وأورده المتقي
الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٢٣٢.
(٧) أسد الغابة ت ٥٨٧٠ من الاستيعاب ٢٩٨٦.

١١٠
ــ باب الكنى/ حرف الذال المعجمة
قلت: وهو أخو أبي نملة شقيقه، ذكره أبو أحمد الحاكم. وسيأتي نسبه في ترجمة أبي
نملة .
٩٨٨٠ - أبو ذَرّة(١): الحِرْمازي.
ذكره الدُّولائِيُّ، واسمه نَضْلة بن طريف بن نَهْصَل. وقد تقدم في الأسماء.
القسم الثاني:
خال.
القسم الثالث
٩٨٨١ - أبو ذُؤيب الهُذَلي(٢): الشاعر المشهور، اسمه خُوَيلد بن خالد بن محرّث،
بمهملة، [وراء ثقيلة مكسورة](٣) ومثلثة(٤)، ابن رُبَيّد، براء مهملة وموحدة مصغراً، ابن
مخزوم بن صاهلة. ويقال اسمه خالد بن خويلد وباقي النسب سواء، يجتمع مع ابن مسعود
في مخزوم، وبقيةُ نسبه في ترجمة ابن مسعود.
وذكر مُحَمَّدُ بْنُ سُلَّمَ الْجمحِيُّ في ((طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ» عن يونس بن عبيد، عن أبي
عمرو بن العلاء أنه قال: قلت لعمر بن معاذ: مَنْ أشعر الناس؟ فذكر قصةً فيها.
وأبو ذؤيب خُوَيلد بن خالد مات في مغزى له نحو المغرب فدلآه عبد الله بن الزبير في
حفرته.
قال أَبُو عُمَرَ: وسئل حسان بن ثابت مَنْ أشعر الناس؟ قال: رجلاً أو قبيلة؟ قالوا:
قبيلة، قال: هذيل. قال ابن سلام: فأقول: إنَّ أشعر هذيل أبو ذُؤيب.
وقال عُمَرُ بْنُ شَبَّة: كان مقدَّماً على جميع شعراء هذيل بقصيدته التي يقول فيها:
وَإِذَا تُرَدُ إِلَى قَلِيلٍ تَقْنَعُ
والنَّفْسُ رَاغِيَةٌ إِذَا رَغَبْتَهَا
[الکامل]
وقال الْمَرْزَبَانِيُّ: كان فصيحاً كثير الغريب متمكناً في الشعر، وعاش في الجاهلية
(١) في أ ذروة.
(٢) الكنى للقمي ٧٥/١، ريحانة الأدب ١٠٩/٧.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أ ومثلثة والراء الثقيلة مكسورة، ابن ربید.

١١١
باب الكنى/ حرف الذال المعجمة
دهراً، وأدرك الإسلام فأسلم. وعامَّةُ ما قال من الشعر في إسلامه، وكان أصاب الطاعون
خمسةٌ من أولاده فماتوا في عام واحد وكانوا رجالاً ولهم بأس ونَجْدة؛ فقال في قصيدته التي
أولها:
أَمِنَ المَنُونِ وَرَنِهَا تَتَوَجَّعُ وَالذَّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتَبٍ مَنْ يَجْزَعُ
[الكامل]
ويقول فيها:
أَنِّي لرَيْبِ الدَّهْرِ لاَ أَتَضَعْضَعُ
وَتَجَلُّدِي لِلشَّامِتِينَ أُرِيهِمُ
أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لاَ تَنْفَعُ
وَإِذَا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا
وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيلٍ تَقْنَعُ
وَالنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَا
[الكامل]
وأخرج ابْنُ مَنْدَه من طريق البلوي، عن عمارة بن زيد، عن إبراهيم بن سعد: حدثنا
أبو الآكام الهذلي عن الهِرْماس بن صعصعة الهذلي، عن أبي، حدثني أبو ذُؤيب الشاعر،
قال: قدمت المدينة ولأهلها ضَجِيج بالبكاء كضَجِيج الحَجِيج إذا أَهَلُّوا جميعاً بالإحرام.
فقلت: مه؟ فقالوا: قُبض رسول الله وَّهِ.
وذكر أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ أنَّ ابن إسحاق روى هذا الخبر عن أبي الآكام، وأوّلُه: بلغنا أنَّ
رسول الله وَ﴿ عَلِيل، فاستشعرت حَرباً وبتُّ بأطول ليلةٍ لا ينجابُ دَيْجُورها(١)، ولا يطلع
نورها، حتى إذا كان قرب السحر أَغفيت فهتف بي هاتف يقول:
خَطْبٌ أَجَلُّ أَنَاخَ بِالإِسْلاَمِ بَيْنَ النَّخِيلِ وَمَعْقَلِ الْآَطَامِ
تَذْرِي الدُّمُوعَ عَلَيْهِ بِالتَّسْجَامِ
قُضِيَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ فَعُيُونُنَاَ
[الكامل]
قال: فوثبت من نومي فزعاً، فنظرتُ إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح، فتفاءلت به
ذَبحاً يقَعُ في العرب، وعلمتُ أنّ النبي ◌َّ قد مات، فركبت ناقتي فسرتُ ... فذكر قصته،
وفيه أنه وجد النبيَّ وَّهِ ميتاً ولم يغسل بَعدُ، وقد خلا به أهله، وذكر شهودَه سقيفةً بني
ساعدة وسماعه خطبة أبي بكر، وساق قصيدة له رثى بها النبي ◌َّر منها:
كُسِفَتْ لِمَصْرَعِهِ النُّجُومُ وبَدْرُهَا وَتَزَعْزَعَتْ آطَامُ بَطْنِ الأنْطَحِ
[الكامل]
(١) الدَّيْجُورُ: الظلمة اللسان ١٣٢٩/٢.

١١٢
باب الكنى/ حرف الراء
قال: ثم انصرف أبو ذُؤَيب إلى باديته، فأقام حتى توفي في خلافة عثمان بطريق مكة.
وقال غيره: مات في طريق إفريقية في زمن عثمان، وكان غزاها ورَافَق ابْنَ الزبير.
وقيل: مات غازياً بأرض الروم وقال المرزباني: هلك بإفريقية في زمن عثمان، ويقال: إنه
هلك في طريق مِصْر، فتولّه ابن الزبير.
وقال أبْنُ البَرْقِيُّ: حدّث معروف بن خَرَّبوذ، أخبرني أبو الطفيل أنّ عمرو بن الحَمِقِ
صاحب رسول الله وَ﴿ زعم أن في بعض الكتب أنَّ شرَّ الأرضين أم صَبَّار(١) حَرَّة بني سليم،
وأن ألأم القبائل محارب خصفة (٢)، وأن أشعر الناس أبو ذؤيب؛ وقال: حدث أبو الحارث
عبد الله بن عبد الرحمن بن سفيان الهذلي، عن أبيه - أن أبا ذؤيب جاء إلى عمر في خلافته،
فقال: يا أمير المؤمنين، أيُّ العمل أفضل؟ قال: الإيمان بالله. قال: قد فعلت، فأيُّ العمل
بعده أفضل؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قال: ذاك كان عليّ ولا أرجو جنةً ولا أخشى ناراً،
فتوجّه مِنْ فَوْرِه غازیاً هو وابنه وابن أخيه أبو عبيد حتى أدركه الموت في بلاد الروم،
والجيشُ يساقون في أرض عافة (٣)، فقال لابنه وابن أخيه: إنكما لا تتركان عليّ جميعاً
فاقترعا، فصارت القرعة لأبي عبيد، فأقام عليه حتى وَارَاه.
القسم الرابع:
خال.
حرف الراء
القسم الأول:
٩٨٨٢ - أبو راشد الأزدي(٤): هو عبد الرحمن بن عبيد - مضى في الأسماء.
٩٨٨٣ - أبو راشد: آخر. يأتي في أبي مليكة.
٩٨٨٣ (م) - أبو رافع القبطي(٥): مولى رسول الله (ێ يقال اسمه إبراهيم، ويقال أسلم،
(١) أمُّ صَبَّار: بفتح الصاد المهملة وباء موحدة مشدودة وألفاً وراء: اسم حرّة بني سليم، قال الصيرفي:
الأرض التي فيها حصباء ليست بغليظة ومنه قيل للحرة أمُّ صَبَّار، انظر: معجم البلدان ١/ ٣٠١ .
(٢) في أ حفصة.
(٣) يقال: أرض عافية: لم يرع نبتها فوفر وكثر وعفوة المرعى: ما لم يرع فكان كثيراً، وعفت الأرضُ: إذا
غطاها النبات. اللسان ٤/ ٣٠٢٠.
(٤) أسد الغابة ت ٥٨٧٣، الاستيعاب ت ٢٩٨٧.
(٥) الكنى للقمي ١/ ٧٧.

١١٣
باب الکنی/ حرف الراء
وقيل سنان، وقیل یسار، وقیل صالح، وقیل عبد الرحمن، وقیل قزمان، وقیل یزید، وقيل
ثابت، وقيل هرمز.
قال أَبْنُ عَبْدِ البَرِّ: أشهر ما قيل في اسمه أسلم. وقال يحيى بن معين: اسمه إبراهيم.
وقال مصعب الزبيري: اسمه إبراهيم، ولقبه بُرَيه، وهو تصغير إبراهيم. ونقل ابن شاهين
عن أبي داود أنه كان اسمه قزمان فسمى بعده إبراهيم. وقيل أسلم، وزاد ابن حبان: وقيل
يسار، وقيل هرمز، وقيل كان مولى العباس بن عبد المطلب، فوهبه للنبيّ وَّر فأعتقه لما
بشّره بإسلام العباس بن عبد المطلب؛ والمحفوظ أنه أسلم لما بَشّر العباس بأنَّ النبي ◌َّه
انتصر على أهل خَيْبر؛ وذلك في قصةٍ جرتْ. وکان إسلامه قبل بدر ولم يشهدها، وشهد
أحداً وما بعدها.
وروى عن النبي ◌َّر، وعن عبد الله بن مسعود. روى عنه أولاده: رافع، والحسن،
وعبيد الله والمغيرة، وأحفاده: الحسن، وصالح، وعبيد الله أولاد علي بن أبي رافع،
والفضل بن عُبيد الله بن أبي رافع، وأبو سعيد المقبري، وسليمان بن يسار، وعطاء بن
يسار، وعمرو بن الشريد، وأبو غطفان بن ظريف، وسعيد بن أبي سعيد. مولى أبي حَزْم،
وحصین والد داود وشرحبیل بن سعد، وآخرون.
قال الوَاقِدِيُّ: مات أبو رافع بالمدينة قبل عثمان بيَسِير أو بعده. وقال ابن حبان: مات
في خلافة علي بن أبي طالب.
٩٨٨٤ _ أبو رافع الأنصاري:
وقع ذكره في حديث المخابرة عند أبي داود من طريق مجاهد عن ابن رافع بن خَدِیج،
عن أبيه؛ قال: جاءنا أبو رافع ... فذكر الحديث. ويحتمل أن يكون الذي بعده.
٩٨٨٥ - أبو رافع: ظهير بن رافع بن خَدِيج - تقدم في الأسماء.
٩٨٨٦ - أبو رافع: الحكم بن عمرو الغفاري - تقدم في الأسماء.
٩٨٨٧ - أبو رافع الغِفَاري(١):
أخرج له بَقِيُّ بنُ مُخَلّدٍ حديثاً، ويحتمل أن يكون الذي قبله.
٩٨٨٨ - أبو رافع: مولى النبي وَلي(٢)، آخر، غير القِبْطي.
(١) بقي بن مخلد ٤٤٧ .
(٢) تجريد أسماء الصحابة جـ ١٦٤٢ .
الإصابة/ ج٧/ م ٨

١١٤
- باب الکنی/ حرف الراء
ذكره مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ، فقال: كان أبو رافع عبداً لأبي أُحيحة سعيد بن العاص بن
أمية، فأعتق كلٌّ مِنْ بَنيه نَصيبه منه إلا خالد بن سعيد، فإنه وهب نصيبه للنبيّ بَّرِ فأعتقه،
فكان يقول: أنا مولى رسول الله صلير، فلما ولي عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية(١) المدينة
أيام معاوية دعا ابناً لأبي رافع فقال: مولى مَنْ أنت؟ فقال: مولى رسول الله وَّهُ فضربه مائةً
سوط ثم تركه، ثم دعاه فقال: مولى مَنْ أَنْتَ؟ فقال: مولى رسول الله وَ له، فضربه مائةً
سوط حتى ضربه خمسمائة سوط.
ذكر ذلك المُبَرَّدُ في ((الكَامِلِ))، واقتضى سياقه أنه أبو رافع الماضي، وجرى على ذلك
ابن عبد البر، وأورد القصة في ترجمة أبي رافع القِبْطي، والد عبد الله بن أبي رافع كاتب
عليّ، وهو غلط بَيّن؛ لأن أبا رافع والد عبيد الله كان للعباس بن عبد المطلب فأعقته.
قال أبو عمر: هذه القصة لا تثبت من جهة النّقْل، وفيها اضطراب كثير.
وقد روى عن عمرو بن دينار، وجرير بن أبي حازم، وأيوب - أن الذي تمسك بنصيبه
من أبي رافع هو خالد وَحْده. وفي رواية أخرى أنه كان لأبي أُحَيْحة إلا سهماً واحداً فأعتق
بنوه أنصباءهم، فاشترى النبيُّ ◌َّر ذلك السهم فأعتقه.
قلت: قد ذكر أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأغْرَابِيُّ هذه القصةَ في معجمه من طريق جرير بن حازم،
عن حماد بن موسى - رجل من أهل المدينة - أن عثمان بن البهي بن أبي رافع حدثه؛ قال
كان أبو أُحيحة جدِّي ترك ميراثاً، فخرج يوم بَدْر مع بنيه فأعتق ثلاثةٌ منهم أنصباءهم، وهم:
سعيد، وعبيد الله، والعاصي، فقتلوا ثلاثتهم يوم بَذْر كفاراً، فأعتق ذلك بنو سعيد أنصباءهم
غير خالد بن سعيد؛ لأنه كان غضب على أبي رافع بسبب أمّ ولد لأبي أحيحة أراد أن
يتزوَّجها فنهاه خالد فعصاه فاحتمل عليه، فلما أسلم أبو رافع وهاجر كلَّم رسول الله وَله
خالداً في أَمْرِه، فأبى أَنْ يعتق أو يهب أو يبيع، ثم ندم بعد ذلك، فوهبه للنبي وَّر، فأعتق
وَ * نصيبه، فكان أبو رافع يقول: أنا مولى رسول الله لإر، فلما ولى عمرو بن سعيد بن
العاص المدينةَ أرسل إلى البهي بن أبي رافع، فقال له: مَنْ مولاك؟ قال: رسولُ الله ◌ِصَّتِ،
فضربه مائة سوط، ثم قال له: مَنْ مولاك؟ فقال مثلها حتى ضربه خمسمائة سوط، فلما
خاف أن يموتَ قال: أنا مولاكم. فلما قَتَل عبدُ الملك بن مروان عَمْرو بن سعيد بن العاص
مدحه البهي بن أبي رافع وهجا عمرو بن سعيد، فهذا يبيِّنُ أنَّ صاحب هذه القصة غير أبي
رافع والد عبد الله بن أبي رافع؛ إذ ليس في ولده أحد يسمى البهي.
(١) في أ أحيحة.

١١٥
باب الکنی/ حرف الراء
٩٨٨٩ _ أبو رائطة: يأتي في أبي ريطة(١).
٩٨٩٠ - أبو الرباب(٢): يأتي في الرباب مِنْ كتاب النساء.
٩٨٩١ - أبو الرَّبْذَاء: بموحدة ثم معجمة - ويقال بالميم ثم بالمهملة - يأتي.
٩٨٩٢ - أبو ربعي: عمرو بن الأهتم التميمي - تقدم.
٩٨٩٣ - أبو الربيع(٣): عبد الله بن ثابت الأنصاري.
تقدم ذكره في حديث جابر بن عتيك.
٩٨٩٤ - أبو ربيعة (٤): غير منسوب.
ذكره أَبُو زَکرِيًّا بْنُ مَنْدَه مستدركاً علی جدّه، ولم يخرج له شيئاً؛ قاله أبو موسى.
٩٨٩٥ - أبو رحيمة(٥): غير منسوب بالحاء المهملة أو المعجمة.
ذكره ◌َبُو نُعَيمٍ، وأخرج من طريق روح بن جناح، عن عطاء بن نافع، عن الحسن، عن
أبي رحيمة؛ قال: حجمْتُ رسولَ اللهِ وَل﴿ فأعطاني درهماً. وفي سنده ضعف.
٩٨٩٦ ۔ أبو رَدّاد الليثي(٦):
قال أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ وَأَبْنُ حِبَّنَ: له صحبة. روى حديثه الزهري عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عنه، عن النبي ◌َّ ر. [وفي رواية عن الزهري عن أبي سلمة عن ردَّاد الليثي
أخرجها أبو ردّاد، ولفظه إنّ ردّاداً أخبره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله
وَاه](٧) يقول: ((قَالَ اللهُ أَنَا الرَّحْمُنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ))(٨).
وكذا قال أَبْنُ حِبَّنَ في ((ثِقَاتِ التَّابِعِينَ)) وردّاد الليثي، ثم ساق من طريق معمر عن
(١) أسد الغابة ت ٥٨٧٦.
(٢) طبقات خليفة ١٩٧، التاريخ الكبير ٣٩٦/٧، الجرح والتعديل ٣١٢/٨، تاريخ الإسلام ٢٨٦/٢.
(٣) الكنى والأسماء ١/ ٧٠.
(٤) أسد الغابة ت ٥٨٧٨ .
(٥) أخرجه ابن عدي في الكامل ١٠٠٥/٣، ١٢٢٣ أورده الهيثمي في الزوائد ١٧٣/٣ وقال رواه البزار
والطبراني في الكبير وفيه الأحوص بن حكيم وفيه كلام وقد وثقه.
(٦) تبصير المنتبه ٦٥٧/٢، تقريب التهذيب ٤٢٢/٢، تهذيب التهذيب ٩٥/١٢، تهذيب الكمال ١٦٠٥.
(٧) سقط في أ.
(٨) أخرجه أبو داود في السنن ١/ ٥٣٠ عن عبد الرحمن بن عوف كتاب الزكاة باب في صلة الرحم حديث
رقم ١٦٩٤ وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٠٣٣ والبيهقي في السنن الكبرى ٢٦/٧ والحاكم في
المستدرك ١٥٨/٤ وصححه ووافقه الذهبي وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٦٤ .

١١٦
باب الكنى / حرف الراء
الزهري، عن أبي سلمة، عن رَدّاد، عن عبد الرحمن بن عوف [١٩٤] قال: وما أحسب
معمراً حفظه. انتهى.
قلت: تابعه ابن عيينة عن الزهري عن الترمذي؛ وقال: قال البخاري: في حديث
معمر خطأ .
وأخرجه البُخَارِيُّ في ((الأَدَبِ المُفْرَدِ))، مِنْ طريق ابن أبي عتيق، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي الردّاد(١) الليثي، عن النبي ◌َّ؛ وتابعه شعيب
عن الزهري.
وقال أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ: المعروف في هذا رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد
الرحمن؛ ولأبي الردّاد فيه قصة، وهي: اشتكى أبو الردّاد الليثي فعادَه عبد الرحمن بن
عوف، فقال: خَيْرُهم وأوصلُهم أبو محمد، فقال عبد الرحمن ... فذكر الحديث.
٩٨٩٧ - أبو الردين: غير منسوب(٢).
ذكره البَغَوِيُّ ولم يخرج له شيئاً. وقال أبْنُ مَنْده: له ذكر في الصحابة ولم يثبت.
وأخرج حديثه الحارث بن أبي أسامة، والطبراني في مسند الشاميين، مِنْ طريق عبد
الحميد بن عبد الرحمن، عن أبي الردين؛ قال: قال رسول اللّه وَله: ((مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ
يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّ كَانُوا أَضْيَافَ اللهِ، وَإِلَّ حَفَّتْ بِهِمُ المَلَئِكَةُ حَتَّى
يَفْرغُوا))(٣).
٩٨٩٨ - أبو رَزِين: غير منسوب.
لم يرو عنه إلا ابنه عبد الله، وهما مجهولان، حديثه في الصيد يتوارى؛ قاله أبو عمر.
٩٨٩٨ (م) - أبو رَزِين: آخر؛ يقال إنه [كان](٤) من أهل الصَّفة، روينا حديثه في
الخلعيات، من طريق عمرو بن بكر السّكْسَكي، عن محمد بن زيد، عن أبي سلمة بن عبد
الرحمن، عن أبيه - أن النبي ◌َّ﴾ قال لرجلٍ مِنْ أهل الصُّفَّة يكنى أبا رزين: ((يَا أَبَا رزينٍ، إِذَا
(١) في أ الدرداء.
(٢) أسد الغابة ت ٥٨٨٢ .
(٣) أورده الهيثمي في الزوائد ١٢٧/٧ عن أبي الردين قال قال رسول الله وَطير ما من قوم يجتمعون على كتاب
الله يتعاطونه بينهم ... الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفيه إسماعيل بن عياش وهو
مختلف في الاحتجاج به.
(٤) سقط في أ.

١١٧
باب الكنى/ حرف الراء
خَلَوْتَ فحرِّكْ لِسَانَكَ بِذِكْرِ اللهِ؛ لِأَنَّكَ لَ تَزَالُ فِي صَلَةٍ مَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ. يَا أَبَا رزينٍ؛ إِذَا أَقْبَلَ
النَّاسُ عَلَى الْجِهَادِ فَأَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ أُجُورِهِمْ فَالْزَمِ الْمَسْجِدَ تُؤْذِّنُ فِيهِ، وَلَا تَأْخُذْ
عَلَى أَذَانِكَ أَجْرَاً))(١). وسنده ضعيف.
ووقع ذكره في حديث آخر ذكره العُقَيْلِيُّ في ((الضُّعَفَاءِ) في ترجمة محمد بن الأشعث:
أحَدِ المجهولين، فذكر من طريقه عن أبي سلمة عن أبي هريرة؛ قال: قال أبو رَزين: يا
رسول الله، إن طريقي على الموتى، فهل مِنْ كلامٍ أتكلمُ به إذا مررتُ عليهم؟ قال: ((قُلِ:
السلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ القُبُورِ مِنَ المُسلِمِينَ، أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ، وَإِنَّ إِنْ شَاءَ اللهُ
بِكُمْ لَاحِقُونَ. فقال أبو رَزِين: يا رسول الله، يسمعون؟ قال: يَسْمَعُونَ، وَلَكِنْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ
أَنْ يُجِيبُوا))(٢). قال: ((يَا أَبَا رزينٍ، أَلَا تَرْضَى أنْ يَرُدَّ عَليْكَ بعدَدِهِمْ مِنَ المَلَائِكَةِ؟
قال العُقَيْلِيُّ: لا يعرف إلا بهذا الإسناد، وهو غير محفوظ، وأصل السلام المذكور
على القبور يُرْوَی بإسناد صالح غير هذا.
٩٨٩٩ - أبو رَزين العقيلي(٣): لقيط بن عامر - تقدم في الأسماء.
٩٩٠٠ - أبو رِعْلَة القشيري - يأتي في أم رعلة في النساء.
٩٩٠١ - أبو رفاعة العدوي (٤): تميم بن أسد، بفتحتين، كذا سماه البخاري. وقيل ابن
أَسِيد، بالفتح وكسر السين، وقيل بالضم مصغر. قيل: اسمه عبد الله الحارث، قاله خليفة
وغيره.
روَى عن النبي ◌َّر. روى عنه حميد بن هلال، وصِلَة بن أشيم العدوِیّان البصريان،
وحديثه في صحيح مسلم من حديث حميد؛ قال: أتيتُ النبي ◌َّ ر ... فذكر قصة في نزوله
عن المنبر لأجله وتحديثه؛ قال: لما قال له رجل غريب يسأل عن دِينه فأقبل عليه ونزل
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٦٦/١.
(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء ١٩/٤ .
(٣) أسد الغابة ت ٥٨٨٥، الاستيعاب ت ٢٩٩٣.
(٤) مسند أحمد ٨٠/٥، التاريخ لابن معين ٧٠٥/٢، طبقات خليفة ٢٥٨، تاريخ خليفة ٢٠٦، التاريخ
الكبير ١٥١/٢، الطبقات الكبرى ٦٧/٧، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٢١، تاريخ أبي زرعة ٤٨٢/١،
المعرفة والتاريخ ٦٩/٣، الكنى والأسماء للدولابي ٢٩/١، مشاهير علماء الأمصار ٣٩/٥، الجرح
والتعديل ٢/ ٤٤٠، الجمع بين رجال الصحيحين ٦٤/١، الكاشف ٢٩٥/٣، سير أعلام النبلاء ١٤/٣،
الوافي بالوفيات ٤٠٧/١٠، تهذيب التهذيب ٤٢٢/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٩، تحفة الأشراف
٩/ ٢٠٧، تاريخ الإسلام ١٣٤/١ ..

١١٨
باب الکنی/ حرف الراء
فقعد على كرسي قَوَائِمُه من حديد، قال: وجعل يعلّمني مما علَّمه الله ... الحديث.
وروى الحَاكِمُ من طريق مصعب الزبيري - أنَّ أبا رفاعة العدوي له صحبة، واسمه عبد
الله بن الحارث بن أَسِيد بن عدي بن مالك بن تميم بن الدول بن حسل بن عدي بن عبد
مناة. غزا سجستان مع عبد الرحمن بن سَمرة، فقام في آخر الليل فسقط فمات.
قال أَبْنُ عَبْدِ البَرُّ: كان من فضلاء الصحابة بالبصرة. قتل بكابل سنة أربع وأربعين،
وقال خَلِيفَةُ: فتح ابن عامر كابل سنة أربع وأربعين، فقُتل فيها أبو قتادة العدوي، ويقال: بل
الذي قيل فيها أبو رفاعة العدوي، وقال عدي بن غنام: قَبْرُ أبي رفاعة صاحب النبي ◌َّهـ
والأسود بن كلثوم ببَيْهَقَ، وكذا قال مسلم: إن قبر أبي رفاعة ببَّهَق.
٩٩٠٢ - أبو رُقاد: بتخفيف القاف: خاطب بها النبي ◌َّ و زيد بن ثابت.
وقد تقدم في ذلك في ترجمة زيد من طريق الواقدي.
٩٩٠٣ - أبو رُقَيّة: بضم أوله وبقاف مصغراً، تميم بن أوس الداري(١) - تقدم في
الأسماء.
٩٩٠٤ - أبو رِمْثة(٢): بكسر أوله وسكون الميم ثم مثلثة، البلوي.
قال التِّرْمِذِيُّ: له صحبة، سكن مصر، ومات بإفريقية، وأمرهم أن يسؤُوا قبره. حديثُه
عند أهل مصر، كذا أورده أبو عمر، وفَرّق بينه وبين أبي رَمْئَة التميمي الذي بعده وخالفه
المزي، فقال في ترجمة الذي بعده التيمي، ويقال البلوي.
٩٩٠٥ - أبو رِمثة التيمي (٣): من تَيْم الرباب. وقال: التيمي اسمه رفاعة بن يثربي،
وقيل يثربي بن عوف، وقيل يثربي بن رفاعة، وبه جزم الطبراني. وقيل اسمه حيان، بتحتانية
مثناة، وبه جزم غَيْرُ واحد، وقيل حبيب بن حيان، وقيل حسحاس. روى عن النبي ◌َّل ـ
روى عنه إياد بن لقيط، وثابت بن منقذ. روى له أصحاب السنن الثلاثة، وصحح حديثه ابنُ
خزيمة، وابن حبان، والحاكم.
(١) في أ الرازي.
(٢) تقريب التهذيب ٤٢٣/٢، الكاشف ٣٣٦/٣، تنقيح المقال ١٦/٣، خلاصة تذهيب ٢١٧/٣، تهذيب
التهذيب ٩٧/١٢، تهذيب الكمال ١٦٠٥/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٦٦/٢، در السحابة ٧٦٩،
الكنى والأسماء ٢٩/١ بقي بن مخلد ٢١٣، التاريخ الكبير ٢٩/٩.
(٣). أسد الغابة ت ٥٨٨٩، الاستيعاب ت ٢٩٩٦.

١١٩
باب الکنی/ حرف الراء
٩٩٠٦ - أبو الرَّمْداء البلوي(١): ويقال بالموحدة بدل الميم ثم معجمة - تقدم في
الأسما، وأنّ اسمه یاسر.
٩٩٠٧ - أبو رُهْم الغِفَارِي(٢): اسمه كلثوم بن حصين بن خالد بن المعيسر بن زيد بن
العميس بن أحمس بن غِفَار. وقيل ابن حصين بن عبيد بن خلف بن حماس بن غفار
الغفاري، مشهور باسمه وكنيته.
كان ممن بايع تحت الشجرة، واستخلفه النبيُّ ◌َ ﴿ على المدينة في غَزْوة الفتح.
قال أَبْنُ إِسْحَاقَ في ((المَغَازِي)): حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة،
عن ابن عباس بذلك.
روَى عن النبي ◌َ﴿ حديثاً طويلاً في غزوة تبوك، ومنهم من اختصره. روى عنه ابن
أخيه ومولاه أبو حازم التمار.
وأخرج أَحْمَدُ والبَغَوِيُّ وغيرهما من طريق معمر عن الزهري، أخبرني ابن أخي أبي
رُهْم أنه سمع أبا رُهُم يقول: غزوْتُ مع النبي ◌َّ﴿ غزوةَ تبوك ... فذكر الحديث.
وقال أَبْنُ سَعْدٍ: بعثه النبيُّ وَّه يستنفر قومَه إلى تبوك، وحدَّث في كتاب الأدب المفرد
للبخاري؛ وفي صحيح ابن حبان ومعجم الطبراني، وذكر أبو عروبة أنه رمي بسهم في نَحْره
يوم أحد فبصق فيه النبيُّ ◌َّ هِ فبراً.
٩٩٠٨ - أبو رُهم(٣): بن قيس الأشعري، أخو أبي موسى.
تقدم ذِكرُ حديثه في ترجمة أخيه أبي بُرْدة بن قيس، وهو في الطاعون. وإسنادُه
صحيح، ورأيتُ في التاريخ للمظفري نقلاً عن ابن قتيبة، قال: كان أبو رُهْم يتسرع في
الفِتَن، وكان أخوه أبو موسى ينهي عنها فذكر قصة قال: وقيل إن أبا رُهْم هذا لا يعرف.
قلت: ولعله هذا، ثم وجدت في مسند أحمد في أثناء سنَد أبي موسى من طريق
قتادة: حدثنا الحسن أنَّ أبا موسى كان له أخٌ يقال له أبو رُهْم يتسرَُّ في الفتن، فذكر له أبو
موسى حديثَ: ما مِنْ مسلمين التقيا بسيفهما فقَتل [ ... ] أحدُهما الآخر إلّ دخلا النار(٤).
(١) . أسد الغابة ت ٥٨٩٠، الاستيعاب ت ٢٩٩٧.
(٢). أسد الغابة ت ٥٨٩٩، الاستيعاب ت ٣٠٠١.
(٣). أسد الغابة ت ٥٩٠٠، الاستيعاب ت ٢٩٩٨.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤٠٣/٤ عن أبي موسى الأشعري وأورده الهيثمي في الزوائد ٣٩/٨ عن
أنس ... الحديث قال الهيثمي رواه أحمد والبزار وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح.