النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢٠
حرف الهاء
ابن الأثير عن قول ابن عبد البَرّ: إنه من بني عمرو بن أوس - بأنّ بني واقف كانوا حلفاء بني
عمرو في الجاهلية، وهو اعتذارٌ حَسَن.
٨٩٧٢ - هرم آخر: ذکر في مُبيب.
٨٩٧٣ - هُرَيم: في هديم المطلبيّ(١).
الهاء بعدها الزاي
٨٩٧٤ - هزّال بن يزيد بن (٢) ذئاب بن كليب بن عامر بن جذيمة بن مازن الأسلميّ.
قال أَبْنُ حِبَّانَ: له صحبة، وحديثه عند النّسائي مِنْ رواية ابنه نعيم بن هَزّال ــ أن هزالاً
كانت له جاريةٌ وأن ماعزاً وقع عليها، فقال له هزال: انطلق، فأخبر رسولَ الله صلّى الله عليه
وآله وسلم، فعسى أن ينزل فيك قرآنٌ. فانطلق فأخبره فأمر به فرُجم؛ فقال النبي ◌َّر لهزال:
(يَا هزّالُ، لَوْ سَتْرَتَهُ بِثَوْبِكَ لَكَانَ خَيْراً لَكَ)).
وأخرج الحَاكِمُ في المستدرك مِنْ طريق شعبة عن ابن المنكدر، عن ابن هزال، عن
أبيه نحوه.
٨٩٧٥ - هَزّال(٣): صاحب الشّجرة.
روى عنه مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ أنه قال: إنكم تأتون ذنوباً هي أدقُ في أعينكم من الشّعر كنا
نعدُّها على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم من المُوبِقات.
٨٩٧٦ - هزان بن عمرو بن قربوس بن عَنْم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن
الخزرج الأنصاريّ.
ذكره ابْنُ فَتْحُون فيمن شهد بَذْراً.
٨٩٧٧ - هزان الرهاويّ.
ذَكَرَهُ أَبْنُ شَاهِین فِي الصَّحَابَةِ. وقد تقدّم في ترجمة عمرو بن سُبَيع.
٨٩٧٨ - الهَزْهاز بن عمرو العجليّ.
ذكر الطَّبَرَيُّ أن أبا عبيدة أَمْره بأمرٍ عمر على إحدى المجنّبتين لما أرسل الخيل إلى
(١) أسد الغابة ت (٥٣٦٦)، الاستيعاب ت (٤٧٤٧).
(٢) الثقات ٤٣٨/٣، أسد الغابة ت (٥٣٦٩)، تجريد أسماء الصحابة ١١٩/٢، تقريب التهذيب ٣١٧/٢،
تهذيب التهذيب ٣١/١١، خلاصة تذهيب ١٢٤/٣، الكاشف ٢٢٠/٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٣،
تبصير المنتبه ٤/ ١٤٥٤، بقي بن مخلد ٣٤٧.
(٣) أسد الغابة ت (٥٣٦٧)، تجريد أسماء الصحابة ١١٩/٢، الاستيعاب ت (٢٧١٥).

٤٢١
حرف الهاء
العراق، فقدموا في اليوم الثاني من أيام القادسيّة على سَعْد بن أبي وقاص. واستدركه ابن
فتحون. وقد تقدم أنهم كانوا لا يُؤَمِّرون في الفتوح إلا الصّحابة.
الهاء بعدها الشین
ذکر من اسمه هشام
٨٩٧٩ - هشام بن البَخْتَري المخزومي: مولاهم.
ذكره المَرْزَبَانِيُّ فِي مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ.
قلت: وله مرثية في خالد بن الوليد لما مات في خلافة عمر رواها المعافى النهروانيّ
في كتاب الجليس مِنْ طريق أبي علي الحرمازيّ؛ قال: دخل هشام بن البَخْتريّ في أناسٍ من
بني مخزوم على عمر، فقال له: يا هشام، أنشدني شعرك في خالد بن الوليد، فأنشده، فقال
له: قصَّرْت في البكاء على أبي سليمان، إنه كان ليحبُّ أن يُذِلّ الشرك وأهله، وإن الشّامت
لمتعرض لمقْتٍ الله، وما عند الله خير له مما كان فيه.
٨٩٨٠ - هشام بن حَبيب الدّاريّ.
ذكره الطَّبَرِيُّ فيمن وفد على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم من الدّاريين، واستدركه
ابن فتحون.
٨٩٨١ - هشام بن حُبَيش(١) بن خالد المخزوميّ.
قال أَبْنُ حِبَّانَ: له صحبة. وقال البخاريّ: سمع عمر، وأخرج يحيى بن يونس
الشيرازيّ، مِن طريق حرام بن هشام بن حُبَيش؛ قال: سمعت أبي يذكر أنَّ رسول الله صلّى
الله عليه وآله وسلم رأى سحاباً بالبادية، فقال: هذا مما يستهل بنَصْر بني كعب. وقد صحّ أن
أباه قتل يوم الفتح. وقد تقدّم لهذا الحديث طريق في ترجمة أسيد بن أبي إياس.
٨٩٨٢ - هشام بن حُبَيش السلميّ: له في مسند بَقِيّ بن مخلد حديثٌ واحد، ذكره في
التّجريد.
٨٩٨٣ - هشام بن أبي حذيفة بن المغيرة(٢) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
المخزوميّ.
(١) الثقات ٤٣٣/٣، الجرح والتعديل ٥٣/٩، التاريخ الكبير ١٩٢/٨، بقي بن مخلد ٩٢٣، أسد الغابة
ت (٥٣٧٢).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٧٣)، الاستيعاب ت (٢٧١٨).

٤٢٢
حرف الهاء
ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ، وَأَلْزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فيمن هاجر إلى الحبشة، وسماه الواقديّ هاشماً،
ولم يذكره أبو معشر ولا موسى بن عقبة.
٨٩٨٤ - هشام بن حكيم: بن(١) حِزَام بن خُويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي
القرشيّ الأسديّ؛ وهم ابن منده فنسبه مخزومياً.
ثبت ذكره في الصّحيح مِنْ رواية الزّهري عن عروة عن المِسْور، وعبد الرّحمن بن عبد
القاري، عن عمر؛ سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقْرَأني رسولُ الله
صلّى الله عليه وآله وسلم، وفيه أنه أحضره لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فاستَقْرأَهما
فصوّبهما، وقال: ((نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُف ... )) الحديث بطوله.
قال أَبْنُ سَعْدٍ: كان مهيباً. وقال الزّهريّ: كان يأمر بالمعروف في رجالٍ معه. وقال
مصعب الزبيريّ: كان له فَضْل. وقال ابن وهب، عن مالك: لم يكن يتخذ أَخِلّاء ولا له
ولد. وقد روى عنه أيضاً جُبير بن نُفير، وقتادة السّلميّ وغيرهما. ومات قبل أبيه بمدّة
طويلة، قال أبو نُعيم: استشهد بأجنادين.
٨٩٨٥ - هشام بن(٢) صُبابة: بضمّ المهملة وموحدتين الأولى خفيفة، ابن حَزْن بن
سيار بن عبد الله بن كليب بن عَوْف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
نسبه أَبْنُ الْكَلْبِيِّ. وقال أبو سعيد السّكريّ: هو هشام بن حَزْن، وأمه صُبابة بنت
مِقْيس بن قيس بن عدي بن سُعَيد بن سهم، وهو بضم المهملة وموحدتين عند أكثر أهل
اللّغة. وقال ابن دُرَيد بالضّاد المعجمة.
قال أَبْنُ إِسْحَاقَ فِي المَغَازِي: حدّثني عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم - أن
هشاماً قاتل يوم المُريسيع مع المسلمين حتى أمعن، وكان قد أسلم، فلقيه رجل من بني
عوف بن الخزرج، فظنه مشركاً فقتله.
وفي تفسير سعيد بن جُبير الذي رواه ابن لَهِيعة عن عطاء بن دينار عنه، وكذا في تفسير
ابن الكلبيّ، عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً﴾
[النساء ٩٣] - قال: نزلت في مِقْيس بن صُبابة، وكان قد أسلم هو وأخوه هشام، فوجد
مِقْيس أخاه قتيلاً، فشكا ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، فأمر له بالدِّية، فأخذها،
ثم عدا على قاتل أخيه فقتله وارتد وأقام بمكّة، وقال في ذلك أبياتاً، وسَمّى الواقديّ بسندٍ له
(١)، أسد الغابة ت (٥٣٧٤)، الاستيعاب ت (٢٧١٩).
(٢)، أسد الغابة ت (٥٣٧٦)، الاستيعاب ت (٢٧٢٠).

٤٢٣
حرف الهاء
قاتله أوساً، وسماه هو هاشماً؛ وكذا وقع عن ابن شاهين، من طريق محمّد بن يزيد عن
رجاله، والأول أرجح.
٨٩٨٦ - هشام بن العاصي(١): بن وائل السهمي.
تقدم نسبه في أخيه عمرو. قال ابن حبان: کان یکنی أبا العاص، فکناه النبيُّ صلّى الله
عليه وآله وسلم أبا مطيع. وقال ابن سعد: أمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة، وكذا قال
أَبْنُ السَّكَنٍ؛ كان قدیم الإسلام هاجر إلى الحبشة. وأخرج ابن السّكن بسند صحيح عن ابن
إسحاق، عن نافع عن ابن عمر، عن عمر، قال: اتّعدْتُ أنا وعيّاش بن أبي ربيعة وهشام بن
العاص حين أردنا أن نُهاجر وأيّنا تخلّف عن الصّبح فقد حُبس فلينطلق غيره، قال:
فأصبحت أنا وعياش، وحُبِس هشام وفتن فافتتن ... الحديث.
وأخرج النَّسَائِيُّ، وَأَلْحَاكِمُ، مِنْ طريق محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة - مرفوعاً: ((ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ؛ هِشَامٌ، وَعَمْرٌو)).
ورويناه في أمالي المحامليّ، مِنْ طريق عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، عن عمر نحوه.
وأخرج الْبَغَوِيُّ من طريق أبي حازم، عن سلمة بن دينار، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جدّه، قال: جئنا فإذا أناس يتراجعون في القرآن، فاعتزلناهم ورسولُ الله صلّى الله
عليه وآله وسلم خلف الحجرة يسمع كلامهم، فخرج مُغْضباً حتى وقف عليهم؛ فقال: ((بِهَذَا
ضَلَّتِ الأُمَمُ قَبْلَكُمْ؛ وَإِنَّ القُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ لِتَضْرِبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، إِنَّمَا أُنْزِلَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ
بَعْضاً»، ثم التفت إليّ وإلى أخي فغبطنا أنفسنا أن لا يكون رآنا معهم. رواه سُويد بن سعيد،
عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه.
وقال الْوَاقِدِيُّ: بعثه النبي صلّى الله عليه وآله وسلم في سَرِية في رمضان قبل الفتح.
وقال أَبْنُ الْمُبَارَكِ في الزّهد، عن جرير بن حازم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير؛ قال: مرّ
عمرو بن العاص بنفرٍ من قريش، فذكروا هشاماً؛ فقالوا: أيهما أفضل؟ فقال عمرو: شهدت
أنا وهشام اليرموك، فكلنا نسأل الله الشهادة، فلما أصبحنا حرمتها ورزقها. وكذا قال ابْنُ
سَعْدٍ، وَأَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ.
(١) المستدرك ٣/ ٢٤٠، تهذيب الأسماء واللغات ١٣٧/٢/١، تاريخ الإسلام ٣٨٢/١، العقد الثمين
٣٧٤/٧، طبقات ابن سعد ١٩١/٤، نسب قريش ٤٠٩، طبقات خليفة ت ١٤٨ و٢٨٢١، المحبر
٤٣٣، الجرح والتعديل ٦٣/٩، جمهرة أنساب العرب ١٦٣، أسد الغابة ت (٥٣٧٧) الاستيعاب
ت (٢٧٢١).
.

٤٢٤
حرف الهاء
وذكره مُوسَىْ بْنُ عُقْبَةَ، وَأَبُو الْأَسْوَدِ، عن عروة، وابن إسحاق، وأبو عبيد،
ومصعب، والزبير، وآخرون، فیمَنْ استشهد بأجنادين.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، عن مخرمة بن بكير، عن أم بكر بنت المِسْوَر؛ قالت: كان هشام
رجلاً صالحاً، فرأى من بعض المسلمين بأجنادين بعض النكوص، فألقى المِغْفَر عن وجهه،
وجعل يتقدم في نحر العدوّ، ويَصيح: يا معشر المسلمين، إليّ، إليّ، أنا هشام بن العاص،
أمِن الجَنَّةِ تِفِرُّون ... حتى قُتل.
ومن طريق خالد بن مَعْدان: لما انهزمت الرّوم بأجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا
إنسان واحد، فجعلت الرّوم تقاتل عليه، فقاتل هشام حتى قتل، ووقع على تلك الثلمة
فسدَّها، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أَنْ يدوسوه، فقال عمرو: أيها النّاسُ، إِنَّ الله قد
استشهده، ورفع روحه: إنما هي جثة، ثم أوطأه وتبعه الناس حتى تقطع ثم جمعه عمرو بعد
ذلك وحمله في قِطْع فوَارَاه.
٨٩٨٦ م - هشام بن العاص الأمويّ.
أخرج الْبَيْهَقِيُّ في ((الدَّلاَئِلِ)) مِنْ طريق شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة الباهليّ، عن
هشام بن العاص الأمويّ؛ قال: بعثت أنا ورجل من قريش إلى هرقل نَذْعوه إلى الإسلام،
فنزلنا على جَبلة، فدعوناه إلى الإسلام، فإذا عليه ثيابُ سواد، فسأله عن ذلك قال: حلفت
أَلَّ أنزعها حتى أخرجكم من الشّام؛ قال: فقلنا له: والله لنأخذنّ مجلسك هذا، ولنأخذنّ
منك الملك الأعظم، أخبرنا بهذا نبيّنا. قال: لستم بهم. ثم ذكر قصةَ دخولهم على هرقل
واستخلائهم، فأخرج لهم ربعة فيها صفاتُ الأنبياء إلى أن أخرج لهم صورةَ محمد صلّى الله
عليه وآله وسلم فإذا هي بيضاء؛ فقال: أتعرفون هذا. قال: فبكينا، وقلنا: نعم، فقام قائماً
ثم جلس، فقال: والله، إنه لهذا؟ قلنا: نعم. قال: فأمسك، ثم قال: أما إنه كان آخر
البيوت، ولكني عجلته لأنظر ما عندكم، ثم قال: لو طابت نفسي بالخروج من ملكي
لودِذت أني كنت عبداً لأسدكم في ملكه حتى أموت؛ قال: فلما رجعنا حدّثْنا أبا بكر فبكى،
ثم قال: لو أراد الله به خيراً لفعل، ثم قال: أخبرنا رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلم أنهم
واليهود يعرفون نَعْتَ النّبي صلّى الله عليه وآله وسلم.
وتقدم في ترجمة عديّ بن كعب نحو هذه القصّة، لكن فيها أنه هشام بن العاص
السهميّ. والله أعلم.
:

٤٢٥
حرف الهاء
٨٩٨٧ - هشام بن العاص بن (١) هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبن
أخي أبي جهل.
قُتل أبوه بَبَدْر، يقال: قتله عمر. قال أبو عمر: هو الذي جاء إلى النّبي صلّى الله عليه
وآله وسلم يوم الفَتْح، فكشف عن ظهره، ووضع يده على خاتم النبوّة، فأزال یده ثم ضرب
صَدْرِه ثلاثاً، فقال: ((اللَّهُمَّ أَذْهب عَنْه الغِلَّ وَالْحَسَدَ)) - ثلاثاً. انتهى.
وهذا نقله من كتاب الزّبير بن بكّار؛ فإنه أخرجه في كتابه عن محمد بن يحيى، عن
ابن أبي رَزِين المخزومي مولاهم، عن الأوقص، عن حماد بن سلمة، قال: لما كان يوم
الفتح جاء هشام بن العاص فذكره، وقال في آخره: وکان الأوقص یقول: نحن أقلّ أصحابنا
حسداً، ثم من طريق ابن شهاب قال عمر لسعيد بن العاص الأمويّ: ما قتلت أباك، إنما
قتلت خالي العاص بن هشام.
٨٩٨٨ - هشام بن عامر (٢) بن أمية الأنصاريّ.
تقدم ذكره ونسبه في ترجمة والده. روى عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، وحديثُه
عند مسلم. روی عنه سعید بن جبير، وحمید بن هلال، وآخرون.
وأخرج أَبْنُ المُبَارَكِ في ((الزُّهْدِ))، من طريق جعفر بن زيد، قال: خرجنا في غزوة إلى
كابل وفي الجيش صِلةُ بن أشيم، فذكر قصّة فيها: فحمل هو وهشام بن عامر فصنعا بهم
طَعْناً وضرباً وقتْلاً؛ قال: فقال العدوّ: رجلان من العرب صنَعا بنا هذا، فكيف لو قاتلونا -
يعني فانهزموا؛ قال: فقيل لأبي هريرة: إن هشام بن عامر أَلَّقى بيده إلى التهلكة. فقال أبو
هريرة: لا، ولكنه التمس هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ﴾ [البقرة
٢٠٧]، ويقال: ((كان اسمه شهاباً، فسمّاه رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلم هشاماً، وكان
نزل البصرة وعاش إلى زَمنِ زیاد.
(١) أسد الغابة ت (٥٣٧٨)، الاستيعاب ت (٢٧٢٢).
(٢) طبقات ابن سعد ٢٦/٧، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٩٨، التاريخ الكبير ١٩١/٨، الجرح والتعديل
٦٣/٩، المعرفة والتاريخ ٨٠/٢، طبقات خليفة ١٨٧، أنساب الأشراف ٣٣٦/١، تاريخ الطبري
٧١/٤، تاريخ أبي زرعة ٥٥٥/١، مسند أحمد ١/٤، الكامل في التاريخ ٥٤١/٢، تحفة الأشراف
٧١/٩، تهذيب الكمال ١٤٤٠/٣، المغازي (من تاريخ الإسلام) ٢١٣، الكاشف ١٩٦/٣، تهذيب
التهذيب ٤٢/١١، تقريب التهذيب ٣١٩/٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٤١٠، أسد الغابة ت (٥٣٧٩)،
الاستيعاب ت (٢٧٢٣).

٤٢٦
حرف الهاء
٨٩٨٩ - هشام بن عتبة بن ربيعة(١).
يقال هو اسم أبي حذيفة. وسيأتي في الكُتَّى.
٨٩٩٠ - هشام بن عقبة بن أبي معيط الأمويّ.
قتل أبوه يوم بَدْر كافراً، وهو من مسلمة الفتح، وحفيده هشام بن معاوية بن هشام
كان عامل عمر بن عبد العزيز على قِنَّسرين.
٨٩٩١ - هشام بن عمارة: بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
المخزوميّ.
ذكر أبو حذيفة البُخَارِيُّ في المبتدأ أنه استشهد بوقعة فِحْل باليرموك سنة ثلاث عشرة.
قلت: وأبوه هو الذي كان مع عمرو بن العاص بالحبشة، فأغرى به النّجاشيّ حتى أمر
أنْ ينفخ في إحليله، فهام مع الوَحْش إلى أن مات في خلافة عمر؛ وكان توجّه إلى الحبشة -
ووَلَدَهُ هذا؛ فهو من مسلمة الفتح، ولم يذكروه، وهو مِنْ شرطنا، وستأتي القصّة في ترجمة
الوليد بن عمارة.
٨٩٩٢ - هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حُبَيْب(٢)، بالتّصغير - ابن
جذيمة بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي بن غالب القُرشيّ العامريّ.
ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ في ((المؤلّفة)) ممن أعطاه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم دون المائة
من غنائم حُنين، وهو الذي كان قام في نفْض الصحيفة التي كتبتها قُريش على بني هاشم في
الشعبٍ، وكان كثير التردُّد لهم في تلك الأيام. استدركه ابن فتحون؛ فقال: ذكره خليفة بن
خياط؛ فقال: إِنّ النّبي صلّى الله عليه وآله وسلم أعطاه خمسين من الإبل، وقد ذكر ابن
إسحاق قصتَه في نَقْضِ الصحيفة ومخاطرته في ذلك بنفسه رحمه الله.
٨٩٩٣ - هشام بن فديك(٣).
له في مسند بقي بن مخلد حديثٌ ذكره في التجريد.
٨٩٩٤ - هشام بن الوليد بن المغيرة المخزوميّ(٤)، أخو خالد.
(١) الثقات ٤٣٤/٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٢٠، الجرح والتعديل ١١٤/٩، العقد الثمين ٣٧٦/٧،
أسد الغابة ت (٥٣٨٠).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٨١)، الاستيعاب ت (٢٧٢٤).
(٣) بقي بن مخلد ٩٠٠.
(٤) أسد الغابة ت (٥٣٨٤)، الاستيعاب ت (٢٧٢٥).

٤٢٧
حرف الهاء
قال أَبُو عُمَرَ: ذكر في المؤلفة قلوبهم. وأخرج عبد الرّزّاق من طريق سعيد بن
المسيب، قال: لما مات أبو بكر بكوا عليه، فقال عمر: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله
وسلم: ((إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَكَاءِ الْحَيِّ))(١). فأبوا إلا أن يبكوا، فقال لهشام بن الوليد: قم
فأخرج النساء؛ فقالت عائشة: أخرج عليك، فقال عمر: ادخل، فقد أذنْتُ لك، فقالت
عائشة: أمخرجي أنت يا بني. قال: أَمّا لك فقد أذنت؛ فجعل يخرجهنَّ امرأةً امرأةً، حتى
خرجت أم فروة بنت أبي قحافة!
وأخرجه ابْنُ سَعْدٍ مِنْ وجه آخر، وفيه: فنهاهنّ عمر عن النَّوْحِ فأبين، فقال لهشام بن
الوليد: أخرج إليَّ ابنة أبي قحافة، يعني عمة عائشة، فذكر القصّة، وهي عند البخاري معلقة
باختصار. وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء من أبياتٍ يخاطب فيها عثمان بن عفان:
عَلَيْكَ وَسَيْفِي مِنْ لِسَانِيَ أَطْوَلُ
لِسَانِي طَوِيلٌ فَأَحْتَرِسْ مِنْ شَذَاتِهِ
[الطويل]
٨٩٩٥ - هشام، غير منسوب(٢).
أخرج الْبُخَارِيُّ في ((الأدب المفرد)»، من طريق سعد بن هشام، عن عائشة؛ قالت:
ذكر عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم رجلٌ يقال له شهاب، فقال: أنت هشام!
استدركه أبو موسى وقال: يمكن أن يكون هو هشام بن عامر - يعني والد سعد، ثم ساق مِنْ
طريق عيسى بن موسى غُنْجار، عن أبي أميّة، عن زينب بنت سعد، عن أبيها - أنْ جدّها -
وهو هشام بن عامر - أتى رسولَ الله صلّى الله عليه وسلم بمكتل من تمر؛ فقال: ((مَا
اسْمُكَ))؟ قال: اسمي شهاب. قال: ((إِن شِهَاباً اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ، أَنْتَ هِشَامٌ)).
قلت: أبو أميّة هو عبد الكريم بن أبي المخارق، ويحتمل أن يكون الذي في رواية
عائشة غير هذا، وقد تقدّم في مسلم بن عبد الله أنه كان اسمه شهاباً، فغيَّره النبيُّ صلّى الله
عليه وآله وسلم.
٨٩٩٦ - هشام، مولی(٣) رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.
(١) أخرجه مسلم ٦٤٣/٢، كتاب الجنائز باب ٩ الميت يعذب ببكاء أهله عليه حديث رقم ٢٧، وأحمد في
المسند ٤٧/١، ١٣٤/٢، ٥٧/٦، ٢٠٩، والطبراني في الكبير ٣٣٠/١٢، ٣٤٤، وابن أبي شيبة في
المصنف ٣٩٢/٣، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢٤٢٦، ٤٢٤٢٨.
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٨٥).
(٣) أسد الغابة ت (٥٣٧٥)، تجريد أسماء الصحابة ١٢٠/٢، الاستيعاب ت (٢٧٢٦)، العقد الثمين
٣٧٨/٧.
.

٤٢٨
حرف الهاء
روى حديثه الطبرانيّ، ومُطين، وابن قانع، وابن منده، وغيرهم، مِنْ طريق الثوريّ،
عن عبد الكريم الجَزَري، عن أبي الزّبير، عن هشام مولى رسول الله ◌ِ له؛ قال: جاء رجُلٌ
إلى النّبيّ صلّى الله تعالى عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله، إن امرأتي لا تردّ يَدَ لامس.
قال: ((طَلِّقْهَا)). قال: إنها تعجبني ... قال: ((فَاسْتَمْتِعْ بِهَا)).
ورواه عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الرَّقي، عن عبد الكريم، عن أبي الزّبير، عن جابر؛ فكأنه سلك
الجادة. وذكر أبو عمر أن بعضهم ذكر أن هشاماً المذكور هو السّائل.
٨٩٩٧ - هشيم: يقال هو اسم أبي العاص بن الربيع. ذكره أبو موسى.
الهاء بعدها اللام
٨٩٩٨ - هلال بن أمية(١) بن عامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف
الأنصاريّ الواقفيّ.
شهد بدراً وما بعدها. وقد تقدم خبره في ترجمة مرارة بن الربيع، وهو أحَدُ الثلاثة
الذين تيبَ عليهم. وتقدم له ذِكْر أيضاً في ترجمة شريك بن سَحْماء، وله ذكر في
الصّحيحين، مِنْ رواية سعيد بن جُبير، عن ابن عمر.
وأخرج أبْنُ شَاهِين، مِنْ طريق عطاء بن عجلان، عن مكحول، عن عكرمة بن
هلال بن أميّة - أنه أتى عمر فذكر قصّةَ اللُّعان مطوّلة. وهذا لو ثبت لدلَّ على أنّ هلال بن
أميّة عاش إلى خلافة معاوية حتى أدرك عكرمة الرواية عنه، ولكن عطاء بن عجلان متروك،
ويحتمل أيضاً أن يكون عكرمة أرسل الحديث عنه.
٨٩٩٩ - هلال بن أميّة: الخزاعيّ الكعبيّ(٢).
له ذكر في حديث عمران بن حصين، أخرجه البَيْهَقِيّ في الخلافيات من طريق ابن
وَهْب، عن يزيد بن عِيَاض، عن عبد الملك بن عتيق، عن خرينق بنت حصين، عن أَخيها
عمران - أنَّ النّبي صلّى الله عليه وآله وسلم قال: ((أَلَمْ تَرَ إِلَى مَا صَنَعَ صَاحِبُكُمْ هِلَالُ بْنُ
أُمَيَّةَ، لَوْ قَتَلْتُ مُؤْمِناً بِكَافِرٍ لَقَتَلْتُهُ فَدُوهُ)). قال. فودَيْناه وبنو مدلج، وكانوا حلفاء بني كعب
في الجاهليّة.
ورويناه بِعْلُوَّ في الجزء الثالث من عوالي أبي علي بن خزيمة، وفيه: لما كان يوم
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٢١/٢، الجرح والتعدل ٩/ ٧٢، الطبقات الكبرى ٣٨٠/٨، الطبقات ٨٣،
التاريخ الكبير ٢٠٧/٨، الاستيعاب ت (٢٧٢٧).
(٢)! أسد الغابة ت (٥٣٨٨).

٤٢٩
حرف الهاء
الفتح قتَل هلال بن أمية رجلاً من هذيل ... الحديث. قال البيهقيّ: ورواه الواقديّ من وَجْهٍ
آخر عن عبد الملك، لكن قال: خِراش بن أميّة.
قلت: وهو الذي ذكره ابن إسحاق. والله أعلم.
٩٠٠٠ - هلال بن أبي خَوْلي(١) بن عمرو بن زهير بن خيثمة بن أبي حُمْران بن
معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف الجعفيّ.
قال أَبْنُ الْكَلْبِيُّ: شهد هو وأخواه: خولي، وعبد الله بَذْراً، وكذا ذكره موسى بن عقبة
في البدریین، ولم يذكره ابن إسحاق.
٩٠٠١ - هلال بن الحارث(٢): أبو الحَمْراء - مولى النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم،
مشهور بكنيته. ويأتي في الكُنَى.
٩٠٠٢ - هلال بن سَعْدِ(٣).
ذكره جَعْفَرٌ أُلمُسْتَغْفِرِيُّ وغيره في الصّحابة، وله ذکر في حديثٍ أورده عبد الرّزّاق في
مصنفه، عن ابن جريج، أخبرني صالح بن دينار أَنْ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله في
العسل، فجمع أَهْلَ العسل فشهدوا أن هلال بن سعد جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله
وسلم بعسل؛ فقال: ما هذا؟ فقال: هدية. فأكل النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلم، ثم جاءه
مرة أخرى فقال: صدقة، فأمر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم بأخْذِها ورفعها، ولم يذكر
عند ذلك عشوراً ولا نصف عشور إلا أنه أخذها. فكتب بذلك إلى عمر بن عبد العزيز؛ قال:
فكنا نأخذ ما أعطَوناً من شيء لا نسأل عُشوراً ولا شيئاً، فما أعطونا أخذنا. ورواه ابن
المبارك عن ابن جريج مختصراً.
٩٠٠٣ - هلال بن سليم.
في ترجمة هلال بن أبي هلال.
٩٠٠٤ - هلال بن عمرو: بن عُمير الثقفيّ. يأتي في آخر من اسمه هلال.
٩٠٠٥ - هلال بن مُرَّة الأشجعيّ (٤).
له ذكر في حديث صحيح، أخرجه الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالطَّحَاوِيُّ،
(١) أسد الغابة ت (٥٣٩٢)، الاستيعاب ت (٢٧٣٠).
(٢) أسد الغابة ت (٥٣٨٩)، الاستيعاب ت (٢٧٢٨).
(٣) بقي بن مخلد ٥٨٢، أسد الغابة ت (٥٣٩٤)، الاستيعاب ت (٢٧٣١).
(٤) أسد الغابة ت (٥٣٩٩).

٤٣٠
حرف الهاء
وَأَبْنُ مَنْدَهْ، من رواية سعيد، عن قتادة، عن خداش بن عمرو، وأبي حسّان، كلاهما عن
عبد الله بن عتبة - أن ابن مسعود أتى في امرأة، فذكر قصّةَ بَرْوَع بنت وَاشِقٍ، وفيها: فقام
رَهْط من أشجع فيهم الجراح بن سنان، وأبو سنان؛ فقالوا: نشهد أنَّ رسول الله صلّى الله
عليه وآله وسلم قضى فينا في بروع بنت واشق، وكان زوجها هلال بن مرة، مثل ما قضيت.
ووقع عند الطّحاوي هلال بن مروان، ولم يسمّ الحارثُ أباه. قال ابْنُ فَتْحُون: ذكر الحديث
جماعةٌ منهم مسلم بن الحجاج دون تسمية هلال.
قلت: وذهل(١) في نسبته لمسلم؛ فإن الحديث في السّنن كما تقدم في ترجمة
الجراح.
٩٠٠٦ - هلال بن مروان الأشجعيّ: في ترجمة الذي قبله.
٩٠٠٧ - هلال بن المعلى(٢): بن لؤذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عديّ بن
مالك بن زيد مناة الأنصاريّ، أحد بني جُشم بن الخزرج.
ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن شهد بَدْراً، واستشهد بها، وكذلك ذكر ابن حبّان وغيره.
٩٠٠٨ - هلال الأسلميّ(٣).
له حديث في الأضاحي، أخرجه أحمد وابن ماجه بسندٍ حسن؛ قال ابن حبان: له
صحبة، وترجم له ابن منده هلال بن أبي هلال، وابن قانع هلال بن مسلم.
٩٠٠٩ - هلال: أحد بني متعان.
له حديث في العسل. فرق أبو موسى بينه وبين هلال بن سعد. وقال صاحب
التجريد: قيل إنهما واحد. ذكر أبو داود من طريق عمرو بن الحارث، عن أبيه، عن جدّه؛
قال: جاء هلال أحد بني متعان إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بعشور نحل له، وسأل أنْ
يحمي له وادياً يقال له سَلَبة، فحمى له ذلك الوادي؛ فلما ولي عمر كتب إليه سفيان بن
وهب يسأله عَنْ ذلك، فكتب إليه إن أدَّى إليك ما كان يؤدّي إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله
وسلم، فاحم له وأكرمه، وإلا فهو ذُباب غَيْثٍ يأكله مَنْ شاء.
(١) في ط: هل.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٢٢/٢، الثقات ٤٣٥/٣، الجرح والتعديل ٧٨/٩، الاستبصار ١٨٢، أصحاب
بدر ٢٣٢، أسد الغابة ت (٥٤٠٠)، الاستيعاب ت (٤٧٣٣).
(٣) الاستيعاب ١٥٣٤/٤، الثقات ٤٣٨/٣، تجريد أسماء الصحابة ١٢١/٢، تنقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥،
أسد الغابة ت (٥٣٨٧)، الاستيعاب ت (٢٧٣٥).

٤٣١
حرف الهاء
قُلْتُ: وهذه القصّة مغايرة لقصّة هلال بن سعد من عدة أوجه، فالظاهرُ المغايرة.
٩٠١٠ - هلال: مولى المغيرة بن شعبة.
ذكره أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ السُّلَمِي في أهل الصّفة؛ وقال أَبْنُ بَشْكُوَالِ: له ذكر في كتاب
(اليقين)) لزهير بن عباد. وأخرج أَبُو نُعَيْمِ في ((الحلية)) مِنْ طريق عطاء الخراساني، عن أبي
هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لَيَدْخُلَنَّ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجَلٌ يَنْظُرُ
الله إِلَيْهِ»(١). قال: فدخل هلال، فقال له: (صَلّ عَلَيَّ يَا هِلاَلُ))، وقال له: ((مَا أَحَبَّكَ إِلَى الله
عَزَّ وَجَلَّ وَأَكْرَمَكَ عَلَيْهِ!)) وسنَدُه ضعيف ومنقطع.
وقد أغفله أَبُو نُعَيْم في ((معرفة الصّحابة))، واستدركه أَبُو مُوسَى على أَبْنِ مَنْدَه،
وأخرجه أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ يُوسُفَ المَذْكور، من حديث أبي هريرة مطوّلاً جدًّا. قاله أبو
موسی.
وأخرج أَبُو نُعَيْمٍ في ((الحلية)) أيضاً في ترجمة أويس القرني، من طريق الضّحاك، عن
أبي هريرة نحوه، لكن لم يسم هلالاً. وجاء ذكره في حديث لأبي الدّرداء؛ لكن لم ينسبه
للمغيرة؛ ذكره الحكيم الترمذيّ في نوادر الأصول في الأصل الخامس والعشرين بعد المائة،
من طريق يحيى بن أبي طلحة، عن أبي الدّرداء، قال: كنتُ مع رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم في المسجد، فقال: يَدْخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة. وقام رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم إلى الصّلاة، فخرجت من ذلك الباب. فلم أر أحداً، فعُدْت
ودخلت وقعدت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ((أَمَا إِنَّكَ لَسْتَ بِهِ يَا أَبَا
الدَّرْدَاءِ»، ثم جاء رجل حبشي فدخل من ذلك الباب عليه جُبّة من صوف فيها رِفَاع من أدم
رامقاً بطرفه إلى السّماء حتى قام على رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم فسلم عليه، فقال
له: ((كَيْفَ أَنْتَ یَا هِلاَلُ؟» قال: بخير يا رسول الله. قال: «ادعُ لَنَا یَا هِلَاَلُ، وَاسْتَغْفِرْ لَنَا»:
قال: رضي الله عنك وغفر لك يا رسول الله. فذكر حديثاً طويلاً.
٩٠١١ - هلال الثَّقَفي.
روى أَبْنُ جُرَيْجٍ، من طريق عكرمة في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا الله وَذُروا مَا بَقِيَ مِنَ الرّبا﴾
[البقرة ٢٧٨] - نزلت في بني عمرو بن عمير، قال: فأسلم مسعود، وعبد ياليل، وحبيب بن
ربيعة، وهلال، وهم الذين كان لهم الرّبا على بني المغيرة.
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٤/٢، عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَلو ليدخلن من هذا الباب رجل
ينظر الله إليه قال فدخل يعني هلالاً ... الحديث وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم
٣٧٥٤٦.

٤٣٢
- حرف الهاء
قُلْتُ: وهذا أخرجه الطّرِيُّ من تفسیر سُنید من روایته، عن حجاج بن محمد، عن ابن
جُرَيج، عن عكرمة، وساقه قبل ذلك عن ابن جريج، قال: كانت ثقيف قد صالحت النبيَّ
صلى الله عليه وآله وسلم على أن لهم رباً على الناس فهو لهم، وما كان للنّاس عليهم فهو
موضوع، فلما كان الفتح استعمل رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم على مكّة عَتّاب بن
أسِيد، وكانت معاملة ثقيف مع بني المغيرة، فأتى بنو عمرو بن عمير يطلبون رِبَاهم من بني
المغيرة، فأبوا أن يعطوهم، فارتفعوا إلى عتّاب، فكتب عتّاب إلى النبيِّ وَ ﴿، فنزلت: ﴿يَا
أَيَّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا .. ﴾ [البقرة: ٢٧٨] الآية؛ قال ابن جُريج:
قال عكرمة: ويزعمون أنهم مسعود، وعبد ياليل، وحبيب، وربيعة، بنو عمرو بن عمير؛
فهم الذين كان لهم الرّبا فأسلم، فذكر الخمسة.
قلت: وزاد هذا الأخير، وهو هلال، فاحتمل أن يكون أخاً للأربعة، واحتمل أن
يكون ليس أخاهم، ولكنه مِنْ ثقيف، وفي ذكر مصالحة ثقيف قبل قوله: فلما كان الفتح -
نظر، ذكرت توجيهه في أسباب النزول.
٩٠١٢ - الهلْب الطائيّ(١).
قال أَبْنُ دُرَيْدٍ: أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم رجل أقرع، فمسح رأسه فنبت
شعره فسمی الهَلِب؛ قال ابنُ دريد: وكان أقرع فصار أفرع، يعني كان بالقاف فصار بالفاء،
والأهلب الكثير الشَّعْر.
والھُلْبُ بضم أوله وسکون ثانیه، وضبطه ابن ناصر بفتح أوله وکسر ثانیه.
قلت: وهو يزيد بن قنافة، وقيل ابن يزيد بن عديّ بن قُنَافة، وكذا قال ابن الكلبيّ،
لكنّ سماه سلامة. وقال أَبْنُ الكَلْبِيُّ: وفيه يقول الشاعر:
كَانَ وَمَا فِي رَأْسِهِ شَعْرَةٌ فَأَصْبَحَ الأَقْرَعُ وَافِي الشّكِيرْ
[السریع]
روى الهلب عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. روى عنه ابنه قبيصة، وحديثه في أبي
داود والترمذي وغيرهما. وذكره ابن سعد في طبقة مسلمة الفتح.
٩٠١٣ - هلواب(٢): تقدّم ذكره في أسمر بن ساعدة.
(١) أسد الغابة ت (٥٤٠٣)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٢٢، الاستيعاب ت (٢٧٤٨)، الجرح والتعديل
١٢٠/٩، تقريب التهذيب ٣٢١/٢، تهذيب التهذيب ٦٦/١١، الطبقات الكبرى ٢٩٥/٦، خلاصة
تذهيب ١٢٥/٣، تهذيب الكمال ٤٤٨/٣، الكاشف ٢٢٥/٣، جامع التحصيل ٣٦٤.
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٠٤).

٤٣٣
حرف الهاء
الهاء بعدها الميم
٩٠١٤ - همام بن الحارث بن ضمرة(١).
قال أَبُو عُمَر: شهد بدراً، ولا أعلم له رواية.
٩٠١٥ - همام بن ربيعة العصريّ.
ذكره الرَّشَاطِيُّ فِيمَنْ وفد على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ عبد قيس؛ قال:
وكان من سادتهم وفرسانهم، ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى.
قلت: وقد تقدم ذكره في ترجمة صُحَار بن العباس.
٩٠١٦ ـ همام بن زيد بن وَابصة: الوابصيّ(٢).
ذكره الحَاكِمُ فيمن دخل نيسابور من الصّحابة، وقال: هو من الصّحابة الواردين مع
عبد الله بن عامر، واستوطن نيسابور، ومات بها، وله بها عَقِب، ثم نقل من طريق سهل بن
عمار؛ قال: حضرت جدّي عبد الله بن محمد ودخل عليه يحيى بن يحيى، وبشر بن
القاسم، والحسين بن الوليد، عوَّاداً، فسألوه عن سِنّه ومَنْ أدرك من الناس، فأخبرهم أنه
أدركَ شيخاً يقال له همان بن زيد الوابصي؛ قال: سمعته يقول: كَساني النبيُّ صلى الله عليه
وآله وسلم بُرْدَة، وذكر قصّة، فقال يحيى بن يحيى: إنا نرجو أن نكون ممن قال النبيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم: ((طُرْبَى لِمَنْ رَآنِي وَلِمَّنْ رَأَى مَنْ رَآنِي)).
قال الحَاكِمُ: قال أَبُو الطَّيبِ الكَرَابِيسيُّ: كان إبراهيم بن أبي طالب يذكر حال همام بن
زید، ویوثّق عبد الله بن محمد.
ومن طريق أخرى عن سهل بن عمار: حدّثنا جدّي، رأيتُ هَمام بن زيد بن وَابِصة،
وكان من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وكان يسكن بُرْجَان(٣)، فكان إذا دخل
البلد لا يمرُّ بكبيرٍ ولا صغيرٍ إلا قصدوه وسلّموا عليه، فذكر القصّة.
وأورد الخَطِيبُ في ترجمة محمد بن محمد بن يحيى من وجه آخر، عن سَهْل بن
عمار: حدّثنا جَدِّي عبد الله بن محمد؛ كان هَمام بن وابصة إذا دخل الكوفةَ سلَّم على كل
(١) أسد الغابة ت (٥٤٠٥)، الاستيعاب ت (٢٧٤٩).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٢٣/٢، أسد الغابة ت (٥٤٠٧).
(٣) بُرْجانُ: بلد من نواحي الخزر وكان المسملون غَزَوه في أيام عثمان رضي الله عنه. انظر: معجم البلدان
٤٤٣/١
الإصابة/ج٦/م ٢٨

٤٣٤
حرف الهاء
مَنْ مَرّ به مِنْ رجل أو امرأة أو صبي، ويقول: أمرنا النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّ نُفْشِيَ
السلام.
قال سَهْلٌ: فحدثت به يحيى بن يحيى، فجاء هو والحسين بن الوليد وبشر بن
القاسم، فذاکروا جدّي هذا الحدیث حتى سمعوه منه.
وقال يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَوْ بِشْرٌ: دخلنا في حديث: ((طُوبَى لِمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي)). كذا
قال همام بن وابصة؛ کأنه نسبه إلى جدّه، وترجمه بغير هذا.
٩٠١٧ - همّام بن عُروة بن مسعود الثقفي. تقدم نسبه في ترجمة أبيه.
قال أبْنُ السَّكَّنِ: يقال: له صحبة. روى حديثه محمد بن إسحاق الثقفي، عن
شداد بن قارع الثقفي، عن يعقوب بن زيد بن همام بن عُروة، عن أبيه، عن جدّه؛ قال:
رأيتُ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو نازل بناحية الطّائف، وقد رشَشْنا عليه النِّبَال وهو
يقول بيده هكذا يميناً وشمالاً.
قُلْتُ، وعروة بن مسعود أسلم بعد وَقْعَة الطّائف، وفد على النبيّ صلى الله عليه وآله
وسلم بالمدينة، فأسلم وحسن إسلامه، ثم رجع إلى الطائف، فدعاهم إلى الإسلام فقتلوه؛
فأولادُه على هذا صحبتهم ممكنة.
وقد تقدم غير مرة أنه لم يبق بمكّة والطّائف أحد من قريش وثقيف في حجّة الوداع إلّ
کان أسلم وشهدها.
وحكى البَلاَذُرِيُّ أنَّ الفارعة بنت همام هذا كانت زوج يوسف بن الحكم بن أبي
عقيل بن عمرو بن مسعود الثقفيّ، فولدت له الحجاج بن يوسف الأمير المشهور.
٩٠١٨ - همام بن مالك بن همام(١) بن معاوية العبديّ.
قال أبْنُ الكَلْبِيُّ: وفد على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم هو وأخوه عبيدة.
٩٠١٩ - همام بن معاوية بن شَبَابة، من وفد عبد القيس. ذكره ابن سعد.
: ٩٠٢٠ - همام بن نُقَيل السعديّ.
ذكره أَبُو عَلِيّ بْن السَّكَنِ، وأورد له من طريق عاصمة بنت عاصم بن همام السعديّ؛
حدّثني أبي، عن أبيه همام بن نُفيل؛ قال: قدمْتُ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
فقلت: يا رسول الله، حفرنا بئراً فخرجت مالحة، قال: فدفع إليّ إداوة فيها ماء، فقال:
((صُبَّهُ فِيهَا))، ففعلتُ فَعذبَتْ.
(١) أسد الغابة ت (٥٤٠٨).

٤٣٥
حرف الهاء
٩٠٢١ ـ همام بن وابصة: في همام بن زید.
٩٠٢٢ - هميل بن الدّمون(١) بن عبيد بن مالك الثقفيّ(٢).
بايع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم هو وأخوه قبيصة، ذكره ابن ماكولا، وذكره أبو
الحسن المدائنيّ في كتاب أخبار ثقيف، وقال: إنه حَضْرَمي حالف ثقيفاً هو وأخوه، وسكن
الطّائف، ثم وقع لأخيه قبيصة مع بني مالك حادثٌ فأرادوا قَتْله فهرب منهم هو وأخوه،
والشّريد بن سُويد؛ فأسلموا، وذلك قبل إسلام ثقيف وقدوم وفدهم.
الهاء بعدها النون
٩٠٢٣ - هناد: [ .... ].
٩٠٢٤ - هند بن أسماء بن حارثة الأسلميّ(٣).
تقدم نسبه في ترجمة أبيه أسماء؛ قَالَ البُخَارِيُّ: له صحبة، وقال أبْنُ السَّكَنِ: له
صحبة، ومات في خلافة معاوية. وأخرج أحمد من طريق ابن إسحاق: حدّثني عبد الله بن
أبي بكر، عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي، عن أبيه: بعثني النبيُّ صلى الله عليه وآله
وسلم إلى قومي مِنْ أسلم، فقال: ((مُرْ قَوْمَكَ أَنْ يَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ
وَجَدته مِنْهُمْ قَدْ أَكَلَ فِي أول يَوْمِهِ فَلْيَصُمْ آخِرَه)) .
وزعم أَبْنُ الكَلْبِيّ أن المأمور بذلك هند بن حارثة عَمّ هذا، وتبعه أبو عمر.
٩٠٢٥ - هند بن حارثة الأسلمي (٤): عَمّ الذي قبله.
قال أَبْنُ حِبَّنَ: له صحبة، وأخرج ابن قانع من طريق عبد الرحمن بن حَرْمَلة، عن
يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه؛ وكان من أصحاب الحديبية، وأخوه أسماء بن حارثة -
أنّ النبيّ بَّهُ مَرَّ بنفر من أسلم يَرْمون، قال: ((ارمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ؛ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِياً».
وزعم أبْنُ أَبِي حَاتِمِ أنّ هند بن أسماء بن حارثة نُسب لجده. وحكى البَغَرِيُّ أنه شهد
(١) في أ: الدموي.
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٠٩).
(٣) الثقات ٤٣٦/٣، ٤٣٨، الاستيعاب ت (٢٧٣٦)، تجريد أسماء الصحابة ١٢٣/٢ - الأعلام ٨/ ٩٧،
تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥ - التاريخ الكبير ٢٣٦/٨.
(٤) الاستيعاب ت (٥٤١٠)، الثقات ٤٣٦/٣، ٤٣٨، تجريد أسماء الصحابة ١٢٣/٢، الأعلام ٨/ ٩٧،
الطبقات الكبرى ٤٩٧/١، ٥٠٤ - ٣٧٦/٢ - ٣٢٢/٤، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، التاريخ الكبير
٢٥٨/٨، ذيل الكاشف ١٦٢٤ .

٤٣٦
حرف الهاء
بَيْعةَ الرضوان مع إخوة له سبعة، وهم: هند، وأسماء، وخراش، وذؤيب، وسلمة وفضالة،
ومالك، وحُمْران؛ قال: ولم يشهدها إخوةٌ في عددهم؛ کذا قال. وقد أوردوا عليه أولاد
مُقَرن. وعن أبي هريرة: ما كنْتُ أرى هِنْداً وأسماء إلا خادمين لرسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم مِنْ طول لزومهما إياه.
وقال أَبُو عُمَر: ما روى عن هند هذا الحديث إلا ابنه حبيب. وقال: هو والد يحيى
الذي يروي عنه عبد الرّحمن بن حَزْملة.
قلت: ووهم في ذلك؛ فليس حبيب أخاً ليحيى، بل هند والد يحيى ابن عم حبيب.
٩٠٢٦ - هند بن الصّامت بن عبد الله بن الصّامت بن سَدُوس الجُشَمِي.
وفد على النبيّ صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يعتم تحت الحنك؛ قال: وهي عِمَّةُ
جبرائيل، ذكره أبو علي الهجري في نوادره، وقال: هي العمة الجَزْوَلية. وكان هند ويكنى
أبا جَزْوَل. وقال الرّشاطيّ: لم یذكره أبو عمر ولا ابن فتحون، واستدركه ابن بشكوال.
٩٠٢٧ - هند بن أبي هالة التميمي(١): رَبيب النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، أمُّه
خديجة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. روى عنه الحسن بن عليّ صفة النبي صلى
الله عليه وآله وسلم، أخرجه الترمذيّ، والبغَويّ، والطّبرانيّ، وغيرهم؛ مِنْ طرقٍ عن
الحسن بن علي. ووقع لنا بعلوّ في مشيخه أبي علي بن شاذان، من طريق أهل البيت.
وأخرجه البغويّ أيضاً، وأخرجه ابن منده مِنْ طريق يعقوب التيمي، عن ابن عبّاس - أنه قال
لهند بن أبي هالة: صِفْ لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قال البغويّ، عن عمه، عن أبي
عبيد: اسْمُ أبي هالة زوج خديجة قبل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم النباش بن زرارة، وابنه
هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غُدَي بن جُرْدة بن أُسَيْد بن
عمرو بن تميم حليف بني عبد الدّار. وقيل: هو زرارة بن النباش.
قَالَ الزُّبَيْرُ: اسمه مالك بن النّباش بن زرارة. وقال أبو محمد بن حزم: اسم أبي هالة
هند بن زرارة بن النّباش. ووجدت له سلفاً، قال ابن أبي خيثمة: حدّثنا أحمد بن المِقدام،
حدّثنا زهير بن العلاء، حدّثنا سعيد، قال قتادة؛ قال: أبو هالة هند بن زرارة بن النّباش،
ورأيتُ في معجم الشعراء للمرزبانيّ أن زُرارة بن النباش رئی كفّار بَدْر، ولم يذكر له إسلام.
وأخرج أَبْنُ السَّكَنِ، وَأَبْنُ قَانِع؛ من طريق سيف بن عمر، عن عبد الله بن محمد، عن
(١) أسد الغابة ت (٥٤١١)، الاستيعاب ت (٢٧٣٧).

٤٣٧
حرف الهاء
هند بن هند بن أبي هالة، عن أبيه؛ قال: قلت: يا رسول الله، ما حملك على أن نزعت
ابنتك عن عُتيبة، يعني ابن أبي لهب - حتى حرشته عليك؛ قال: ((إِنَّ اللّهِ أَبَى لِي أَنْ أَتَزَوَّج أَوْ
أُزَوِّجَ إلاَّ أَهْلِ الجَنَّةِ)).
قال الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قتل هند مع علي يوم الجمل. وكذا قال الدَّارَقُطْنِيُّ في كتاب
((الإخوة))، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: كان فصيحاً بليغاً وصف النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأحسن
وأتقن.
٩٠٢٨ - هند بن هند بن (١) أبي هالة، ولد الذي قبله. وعلى قول قتادة ومَنْ تَبِعه
يكون هند بن أبي هند ثلاثة في نَسقٍ.
ذكره أَبْنُ مَنْدَه، وأورد من طريق حسان بن عبد الله الواسطيّ، عن السّري بن يحيى،
عن مالك بن دينار، حدثني هند بن خديجة زَوْج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: مَرَّ
النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالحكم أبي مروان، فجعل يغمز النبيَّ صلى الله عليه وآله
وسلم ويشير بإصبعه، حتى التفت إليه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ
لَهُ وَزَغاً»، يعني ارتعاشاً؛ قال: فرجف مكانه.
وهكذا أخرجه أَبْنُ أَبِي حَاتِمِ الرَّازِيُّ، وعبد الله بن أحمد في زيادات الزهد من هذا
الوجه؛ ومالك بن دينار لم يُدْرِك هِنْد بن أبي هالة؛ وإنما أدرك ابنه؛ فكأنه نسبه لجدّه.
وقد ذكر أَبْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عن أبيه - أنّ رواية هند بن هند عن النبيّ صلى الله عليه وآله
وسلم مرسلة. وجرى أَبُو عُمَرَ على ظاهره، فذكر هذا الحديث لهند بن أبي هالة.
وأخرج الزّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ وَالدُّولاَبِيُّ، من طريق محمد بن الحجاج، عن رجل من بني
تميم؛ قال: رأيت هندَ بن هند بن أبي هالة وعليه حُلةٌ خضراء، فمات في الطّاعون،
فخرجوا به بين أربعة لشغل الناس بموتاهم، فصاحت امرأة: واهند بن هنداه! وابن ربيب
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم! قال: فازدحم الناسُ على جنازته وتركوا مَوْتَاهم.
(١) أسد الغابة ت (٥٤١٢)، أنساب الأشراف ٥٠٦/١، الثقات ٤٣٦/٣، الكامل ٢٥٩٤/٧، جمهرة أنساب
العرب ٢١٠، تجريد أسماء الصحابة ١٢٣/٢، تقريب التهذيب ٣٢٢/٢، تهذيب الأسماء واللغات
١٤١/٢، تهذيب التهذيب ٧٢/١١، الطبقات الكبرى ٤٢٢/١، عهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ
الإسلام) ٥٣٦، تاريخ الإسلام ٢٦٥/٢، خلاصة تذهيب ١٢٥/٣، العقد الثمين ٣٧٨/٧، تاريخ من
دفن بالعراق ٤٧٢، تاريخ الإسلام ٣/ ٢٢٠، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٥٠، التاريخ الكبير ٢٤٠/٨، تلقيح
فهوم أهل الأثر ٣٨٥، الطبقات ٤٣، ١٧٩، معجم الثقات ٣٥٦، بقي بن مخلد ٥٩٨، المعرفة والتاريخ
٢٨٤/٣، ٢٨٨، جامع التحصيل ٣٦٤.

٤٣٨
- حرف الهاء
٩٠٢٩ - هنيدة(١) بن خالد الخُزَاعيّ.
قال أَبْنُ حِبَّانَ وَأَبُو عُمَرَ: له صحبة. وقال ابن منده: عداده في صحابة الكوفة.
قال: وقال أَبُو إِسْحَاقَ: كانت أمة تحت عُمر بن الخطاب. وقال أبو نعيم: مختلف
في صحبته، وساق من طريق شعبة عن أبي إسحاق: سمعتُ هنيدة يقول: قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم: ((مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحقِهِ؟)) فأخذه رجل من القوم، فقال: أنا
الذي عاهدني خليلي ... الأبيات - قال: وقاتل به حتى قتل.
وأخرجه البَيْهَقِيُّ في ((السُّنَنِ الكُبْرَى)) مِن هذا الوجه دون قوله في آخره: فقاتل حتى
قتل. وقد أخرجه ابن منده مِنْ طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن هُنيدة بن خالد
الخزاعي نحوه، وقال في آخره: فلم يزل يَمضِي قدماً حتى تعادوا عليه فقتلوه.
وقصتُه تشبه قصّة أبي دُجانة الصّحابي المشهور؛ لكن أبو دجانة لم يقتل في عَهْدِ النبيّ
صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقال ابن حبّان في الثّقات في التابعين: هنيدة بن خالد
الخزاعي روی عن علي وحفصة بنت عمر، كانت أمه تحت عمر. رَوَی عنه عدي بن ثابت
وغيره، واختلف في كلامه فيه وفي التهذيب.
الهاء بعدها الواو
٩٠٣٠ - هود: ويقال: هوذة بن أحمر(١) الحارثي.
ذكره أَبُو مُوسَى في ((الذَّيْلِ))؛ فقال هود بن أحمر(٢)؛ وفد على النبيّ صلى الله عليه
وآله وسلم في بني سَدُوس، استدركه أبو زكريّا بن منده على جدّه.
قُلْتُ: وذكره الشِّيرَازِيُّ في ((الأَلْقَابِ))، وأورد من طريق نمير بن حاجب بن نوبة بن
شهاب بن زهير الذّهلي، حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه شهاب بن زهير؛ قال: هاجر إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمسةٌ من بكر بن وائل، وأربعة من بني سَدُوس،
وواحد من عِجْل؛ فأما السّدوسيون فذكرهم إلى أن قال: وهوذة بن أحمر الحارثي؛ قال:
وأما العجلي فهو فُرات بن حيان.
(١) أسد الغابة ت (٥٤١٣)، الاستيعاب ت (٢٧٥٠)، تجريد أسماء الصحابة ١٢٣/٢، الثقات ٤٣٨/٣،
الجرح والتعديل ١٢٠/٩، جامع التحصيل ٣٦٤، تقريب التهذيب ٧٣/١١، خلاصة تذهيب ١٢٥/٣،
الكاشف ٢٢٦/٣، العقد الثمين ٣٧٩/٧، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٥٠، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥،
التاريخ الكبير ٢٤٨/٨ . بقي بن مخلد ٩٠٧، تاريخ الإسلام ٤٩٥/٢.
(٢) في أ: أحمد.

٤٣٩
حرف الهاء
٩٠٣١ - هوذة بن الحارث بن عُجْرة بن(١) عبد الله بن يقظة بن عصَيَّة بن خُفاف بن
امرىء القيس بن بُهثة بن سليم السلميّ.
ذكره الطََّرِيُّ، وَأَبْنُ شَاهِين في الصّحابة؛ قالا: أسلم هوذة بن الحارث، وشهد فَتْح
مكة، وهو القائل لعمر في مخاصمة له:
فَأَبْصِرْ وَلِيَّ الأَمْرِ أَيْنَ تُرِيدُ(٢)
لَقَدْ دَارَ هَذَا الأَمْرُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ
[الطويل]
وقال المَرْزَبَانِيُّ: هَوذة يعرف بابن الحمامة، حضر العطاء في أيام عمر، فدعي قبله
أناس من قومه، فقال البيت المذکور لکن في آخره أمین الله کیف یذود:
وَيُدْعَى رِيَاحٌ قَبْلَنَا وطَرُودُ
أَيُذْعَى جُثَيْمُ وَالشرِيدُ إِمَامُنَا
مُلُوكُ بَنِي حُرِّ وَنَحْنُ عَبِيدُ
فَإِن كَانَ هَذَا في الكِتَابِ فَهُمْ إِذاً
[الطويل]
قال: فدعاه عمر بن الخطاب فأعطاه، وهكذا ذكر في قصة البَلَاذُرِيّ.
٩٠٣٢ - هَوْذَة بن خالد بن ربيعة العامري.
ذكره اُبْنُ سَعْدٍ في وفد بني عامر، وقال: أسلم هو وأبوه خالد وابن أخيه.
٩٠٣٣ - هَوْذَة بن خالد الكِنَانيّ(٣).
ذكره أَبُو مُوسَى في ((الذيل))، وقال: روى حديثه أبو الزبير عن جابر في قصّةٍ مع
معاوية .
٩٠٣٤ - هَوْذَة بن عُرْفُطة الحِميريّ(٤).
وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وشهد فَتْح مصر، ولا أعرف له رواية، قاله
سعید بن یونس.
٩٠٣٥ - هوذة بن عمرو بن يزيد(٥) بن عمرو بن رياح بن عَوْف بن عمرو بن الهون
الجَزْمي.
(١) أسد الغابة ت (٥٤١٦).
(٢) ينظر البيت في أسد الغابة ت (٥٤١٦).
(٣) أسد الغابة ت (٥٤١٧).
(٤) أسد الغابة ت (٥٤١٨).
(٥) أسد الغابة ت (٥٤١٩).