النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤٠
حرف النون
الزَّعْراء، عن أبي الأحوص؛ واسْمُه عوف بن مالك بن نَضْلة - أن أباه أتى النبيَّ صلى الله
عليه وآله وسلم، وقال مرة عن أبي الأحوص عن جدِّه، قال: أتيتُ النبيّ صلى الله عليه وآله
وسلم، فصعّد فيّ النظر وطأطأ، فقال: ((أَرَبُّ إِلِ أَمْ رَبُّ غَنَم؟)) الحديث. وهذا الحديثُ
معروف بوالد أبي الأحوص، وهو مالك بن نَضْلَة؛ وحديثه عند البخاريّ في الأدب من
طريق أبي الأحوص، وكذا هو عند أصحاب السّنن الأربعة، وكذا أخرجه أحمد عن سفيان.
٨٧٣٦ - تَضْلة بن طريف(١): بن نهصل الحِزْمازي.
ذكره أبْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَالْبَغَرِيُّ وَأَبْنُ السَّكَنِ، وأخرجوا من طريق الجنيد بن أمين بن
ذروة بن نضلة بن طريف بن نهصل الحرمازي، عن أبيه، عن جدِّه نضلة. وفي رواية البغويِّ:
حدَّثني أبي أمين حدَّثني أبي ذروة، عن أبي نضلة، عن رجل منهم يقال له الأعشى، واسمه
عبد الله بن الأعور: كانت عنده امرأةٌ منهم يقال لها معاذة، فخرج يَمْتَارُ لأهله من هجر،
فهربت امرأتُه من بعده ونشزت عليه، فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن نهصل، فأتاه
فقال: يا ابن عم، عندك امرأتي، فادفعها إليّ. فقال: ليست عندي، ولو كانت عندي ما
دفعتها إليك، وكان مطرِّف أعز منه فخرج حتى أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فعاذ به،
وأنشأ يقول:
إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْيَةً مِنَ الذَّرَبْ(٢)
يَا مَلِكَ النَّاسِ ودَيَّانَ العَرَبْ
خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ
كالذئبةِ السَّغْبَاءِ فِي ظِلِّ السَّرَبْ
أَخْلَفَتِ العَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبِ
فَتَِزَعَتِي بِنِزَاعِ وَحَرَبْ
وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ
وَوَرَدَتْنِي بَيْنَ عَصْبٍ يُنْتَسَبْ
[الرجز]
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((وهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبَ)). فكتب النبيّ صلى
الله عليه وآله وسلم إلى مطرف بن نهصل: انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه، فلما قرىء
عليه الكتاب قال: يا معاذة، هذا كتابُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيك، فأنا دافعك
إليه. فقالت: خُذْ لي عليه العهد والميثاق وذمة نبيّه أن لا يُعاقبني فيما صنعت، فأخذ لها
ذلك عليه ودفعها إليه، فقال ذلك:
(١) أسد الغابة ت (٥٢٢٥)، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، الاستيعاب ت (٢٦٤٤)، تجريد أسماء الصحابة
١٠٦/٢.
(٢) ينظر البيت الأول في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٢٥).

٣٤١
حرف النون
: يُغَيِّرُهُ الوَاشِي وَلاَ قِدَمُ العَهْدِ
لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مُعَاذَةَ بِالَّذِي
[الطويل]
٨٧٣٧ - نَضْلة بن عبيد الأسلميّ: أبو بَرْزة(١) مشهور بكنيته. يأتي في الكُنى. وقال
ابن دريد نَضلة بن عبد الله هو الذي قتل هلال بن خَطل، فلعله كان اسمه عبد الله، ويقال له
عبيد. وقال ابن شاهين: أبو برزة نضلة بن عبيد، ثم ساق من طريق أحمد بن سيار
المروزي: أبو بَرْزة اسمه عبد الله بن نَضْلة بن عبيد بن الحارث بن حِبَال بن ربيعة بن
دعبل بن أنس بن جذيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أنصى. نزل مَرْو ومات بها ودُفن
في مقبرة كلاباذ، وولده بمرو. وقيل: مات بالبصرة. وقيل: مات بمفازة سجستان وهَراة.
وفي ((تاريخ نَيْسَابُورَ)) للحاكِم: يقال اسمه نَضلة بن عبيد، ثم ساق بسنده إلى
العبَّاس بن مصعب؛ قال: حدَّثني محمد بن مالك بن يزيد بن أبي برزَة الأسلميّ؛ قال: كان
اسم أبي بَرْزَة الأسلمي نَضْلة بن نيار، فسمَّاه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله، وقال:
((نِيَارُ شَيْطَانٌ))، وهو نیار بن حبال بن ربيعة، فساق نسبه كما تقدم؛ لكن زاد بين دعبل وأنس
عبدان. انتھی.
ثم نقل أَبْنُ شَاهين، عن أبي نُعَيْمِ - أنه نَضْلَة بن عبد الله، وعن أحمد، وعن ابن
معين: نَضْلة بن عبيد؛ وهو قَولُ الأكثر.
ونقل أَبْنُ سَعْدٍ، عن الهيثم بن عديٍّ، أنه خالد بن نضلة، وعن الواقديِّ قال: ولدُه
يقولون اسمه عبد الله بن نضلة؛ وهو مشهور بكنيته.
قال أَبُو عُمَرَ: وكان إسلامه قديماً، وشهد فتح خَيْبَرَ، وفَتْح مَّة وحُنيناً، ورُوي عنه
أنه قال: قتلت ابن حَطل.
وروى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعن أبي بكر، روى عنه ابنه المغيرة، وابنة
ابنه منية بنت عبيد بن أبي بَرْزَة، وأبو عثمان النهديّ، وأبو العالية، وأبو الوازع وأبو
الوضىء، وأبو المِنْهَال سيار بن سلامة، والأزرق بن قيس، وأبو طالوت بن عبد السَّلام بن
أبي حازم، وأبوه. وآخرون.
(١) الثقات ٤١٩/٣، أسد الغابة ت (٥٢٢٦)، تجريد أسماء الصحابة ١٠٦/٢، تقريب التهذيب ٣٠٣،
تاريخ من دفن بالعراق ٤٥٨، تهذيب التهذيب ٤٤٦/١٠، الأعلام ٣٣/٨، الجرح والتعديل ٤٩٩/٨،
الكاشف ٢٠٥/٣، الطبقات الكبرى ٩/٧، ٣٦٦، التعديل والتجريح ٧٤٠، الاستيعاب ت (٢٦٤٥)،
تنقيح المقال ١٢٤٧٩، المعرفة والتاريخ والفهارس ٨٠٠، دائرة الأعلمي ١٢٠/٢٩.

٣٤٢
حرف النون
وقال أبْنُ سَعْدٍ: كان من ساكني المدينة، ثم نزل البصرة، وغَزَا خُرَاسَان. وقال غيره:
شهد مع علي قتال الخوارج بالنهروان، وغزا خراسان بعد ذلك؛ ويقال إنه شهد صِفّين
والنَّهْروان مع علي. روي ذلك من طريق ثعلبة بن أبي بَرْزَة عن أبيه.
وقال ابْنُ الْكَلْبِيِّ: نزل البصرة، وله بها دار، ثم سار إلى خراسان فنزل مَرْو، ثم عاد
إلى البصرة.
وقال خليفة: مات بخراسان سنة أربع وستين بعد ما أخرج ابن زياد من البصرة. وقال
غيره: مات في خلافة معاوية.
قلت: وجزم الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدُ بِالأَوَّلِ. وقال ابْنُ حِبَّنَ: قيل إنه بقي إلى خلافة عبد
الملك، وبه جَزَمَ الْبُخَارِيُّ في التّاريخ الأوسط في فَضْل مَنْ مات بين الستين إلى السَّبعين.
قلت: ويؤيده ما جزم به محمد بن قُدَامة وغيره أنه مات في سنة خمس وستين،
وكانت ولاية عبد الملك؛ فإنّ يزيد مات في أوائل سنة أربع، وولي ابنه معاوية أياماً يسيرة،
ثم قامت الفتنةُ إلى أن استقلّ ابْنُ الزُّبير بالحجاز والعراق وخُرَاسَان ومروان بالشَّام، ثم توجه
إلى مصر فغلب عليها، وعاش قليلاً، ومات في رمضان منها.
وقد أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ في صحيحه أنه عاب على مروان وابن الزبير والقراء بالبصرة لما
وقع الاختلافُ بعد موت يزيد بن معاوية، فقال في قصةٍ ذكرها حاصلها أنَّ الجميع إنما
◌ُقاتِلون على الدنيا.
وفي صحيح البخاريّ أنه شهد قتال الخوارج بالأهواز؛ زاد الإسماعيليّ في مستخرجه
مع المهلب بن أبي صفرة. انتهى؛ كان ذلك في ولاية بِشْر بن مروان على البصرة من قِبَل
أخيه عبد الملك.
٨٧٣٨ - نَضْلة بن عَمرو(١) بن أهبان(٢) بن حِلَّن بن جعاف بن حبيب بن غِفَار
الغفاريّ.
تقدم له حديث في ترجمة مكرم الغفاريّ.
وقال أَبْنُ السَّكّنِ: له صحبة، وأخرج أحمد والبغويّ؛ وثابت في الدَّلائل؛ وابن قانع
مِنْ طريق ابن يونس محمد بن معن بن نَضْلة بن عمرو: وأخبرني جدِّي عن أبيه نضر بن
(١) أسد الغابة ت (٥٢٢٧)، الثقات ٤٢٠/٣، الطبقات ٣٣، الاستيعاب ت (٣٦٤٦) تجريد أسماء الصحابة
١٠٧/٢، الجرح والتعديل ٤٩٩/٨، دائرة معارف الأعلمي ٢٩/ ١٢٠، ذيل الكاشف ١٥٨٥.
(٢) في أ: هبار.

٣٤٣
حرف النون
نَضْلَة - أن نضلة لقي النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بمَرْس(١) فهجم عليه شَوائل، فحلبَ
لرسولِ الله صلَّى الله عليه وآله وسلم في إناءِ فشرب وشرب فَضْلةِ إنائه؛ فقال: يا رسول الله،
إني كنت أشرب السبعة فلا أمتلىء. فقال: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعِى وَاحِدٍ ... ))
الحديث. وفي رواية له: سمعتُ جدِّي: حدَّثني نضلة بن عمرو؛ قال: أقبلت مع لقَاحِ
لي ... فذكر نحوه.
٨٧٣٩ - نَضْلة الأنصاريّ(٢).
روَى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. روى عنه سعيد بن المسيّب؛ ذكره أبو عمر
مختصراً، وسبقه ابن أبي حاتم، وزاد: إنَّ حديثه في امرأة تزوَّجها. وتردد فيه ابن قانع،
فقال: نضلة، أو نضرة.
٨٧٤٠ - نضلة الأنصاريّ: آخر.
تقدم ذكره في ترجمة جعفر بن نضلة.
٨٧٤١ - الّضَيْر بن الحارث بن(٣) علقمة بن كلدة العَبْدَرَيّ.
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَة في مهاجرة الحبشة، وأنه استشهد باليرموك. وأما ابنُ إسحاق
فقال في المغازي: حدَّثني عبد الله بن أبي بكر بن حزْم وغيره؛ قالوا: وكان ممن أعْطَى
رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم من المؤلَّفة يوم حُنَين النضير بن الحارث مائة بعير؛
وكذا قال ابن سعد، وابن شاهين. وقال ابن ماكولا: يكنى أبا الحارث، وكان من حكماء
قريش، ويقال له الرَّهِين؛ وهو أخو النَّضر بن الحارث الذي أمر رسولُ الله صلَّى الله عليه
وآله وسلَّم بقتله بالصَّفراء بَعْدَ قُقوله من بَدْر؛ فقال أَبْنُ عَبْد الْبَرُّ: أمر له النبيُّ صلَّى الله عليه
وسلَّم يوم حُنين بمائة من الإبل، فأتاه رجلٌ من بني الدئل يبشره بها، فقال: والله ما طلبتها،
فأخذها وأعطى الدئلي منها عشرة، وقال: والله ما أحبُّ أن أرتشي على الإسلام؛ ثم خرج
إلى المدينة فسكنها، ثم خرج إلى الشَّام مهاجراً وشهد اليَرْمُوك، وقُتل بها.
وكذا قال مُوسَى بْنُ عُقْبَةٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَأَبْنُ الْكَلْبِيِّ: إنه استشهد باليَرْمُوك.
(١) مرس: بالتحريك - والسين المهملة: موضع عند المدينة، قال ابن مقبل:
واشتقت القُهْب ذات الخرج من مَرَسٍ
شَقَّ المقاسمِ عنه مِذْرِع الردَن
انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١٢٥٧ .
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٢٣)، الاستيعاب ت (٢٦٤٧).
(٣) المشتبه ٤٠٦٤٣، أسد الغابة ت (٥٢٢٩).

٣٤٤
حرف النون
والقصَّةُ التي ذكرها ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أخرجها الواقدي في المغازي مطوَّلة ثم قال: أنبأنا
إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري، عن أبيه، قال: كان النضير بن الحارث من أعْلم
الناس؛ وكان يقول: الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام ومَنّ علينا بمحمد، ولم نمُتْ على ما
مات عليه الآباء، لقد كنت أوضع مع قريش في كل وجهة حتى كان عام الفتح؛ وخرج إلى
حُنين فخرجنا معه ونحن نريد إن كانت دَبْرَة على محمد أن نُعين عليه فلم يمكنا ذلك، فلما
صار بالجعرانة، فوالله إني لعلى ما أنا عليه إن شعرت إلا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
تلقاني بفَرْحة؛ فقال (النَّيرُ)! قلت: لبيك! قال: ((هَذَا خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتُ يَوْمَ حُنَيْنٍ)). قال:
فأقبلت إليه سريعاً، فقال: ((قَدْ آنَ لَكَ أنْ تُبْصِرَ ما أنْتَ فيهِ». فقلت: قد أرى. فقال: ((اللَّهُمَّ
زِدْه ثَبَاتاً). قال: فوالذي بعثه بالحق لكان قلبي حجراً ثباتاً في الدين ونصرة في الحق، ثم
رجعت إلى منزلي فلم أشعر إلّ برجُل من بني الدئل يقول: يا أبا الحارث؛ قد أمر رسولُ الله
صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بمائة بعير، فأجزني منها فإن عليّ ديناً.
قال فأردت ألاَّ آخذها، وقلت: ما هذا منه إلا تألّف، ما أريد أن أرتشي على الإسلام،
ثم قلت: والله ما طلبتها ولا سألتها، فقبضتها وأعطيتُ الدئلي منها عشراً.
وللنّضير هذا ولد يقال له المرتفع، ومُرْتَفع لقب، واسمه محمد؛ وإليه ينسب البئر
الذي يقال له بثر ابن المرتفع بمگّة.
النون بعدها الظاء
٨٧٤٢ - نظير المُزَني(١).
ذكره أَبُو مُوسَى في ((الذيل)) مِنْ طريق أبي إسحاق المستملي، ثم مِنْ طريق محمد بن
إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن سلمة، عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن أبي حکیم،
عن نظير المزني أو المدني: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول: ((إِنَّ اللهَ إِذَا
سَمِعَ قِرَاءَةَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَقُولُ: أَبْشِرْ عَبْدِي، فَوَعِزَّتِي لَ أَنْسَاكَ عَلَى حَالٍ مِنْ
أَحْوَالِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ».
قال الْمُسْتَمْلِي: ذكر لابن طرخان فلم يعرفه، وقال: الحديث أكثر من أنْ يحصى.
انتهى. وعبد الله بن سلمة واهي الحديث.
النون بعدها العين
٨٧٤٣ - نَعَامة الضبي(٢): والد یزید.
(١) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٠٧، أسد الغابة ت (٥٢٣١).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٠٧/٢، أسد الغابة ت (٥٢٣٣).

i
٣٤٥
حرف النون
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ذكره أبو بِشر المروزي، مِنْ طريق حبان العَبْدَري، عن يزيد بن نعامة
الضبي، عن أبيه؛ قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إذا قرب إليه الطَّعام قال:
(سُبْحَانَكَ مَا أَحْسَنَ مَا ابْتَلَيْتَنَا! سُبْحَانَكَ مَا أَكْثَرَ مَا أَعْطَيْتَنَا! سُبْحَانَكَ مَا أعظَمَ مَا عَافَيْتَنَا!»
استدرکه أبو موسى.
٨٧٤٤ - نُعم: بضم أوله(١).
غَيَّر النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم اسمه، فسماه عبد الله. تقدم.
٨٧٤٥ - النّعمان بن الأسود الكنديّ، هو ابن أبي الجَوْن. يأتي.
٨٧٤٦ - النّعمان بن أشيم الأشجعي(٢): أبو هند، والد نعيم بن أبي هند، مشهور
بکنیته.
قال خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطِ: اسْمُه رافع بن أشيم. يُعَدُّ في الكوفيين، ويقال له نعمان مولی
أشجع.
وقال الْبُخَارِيُّ، وأبو حاتم، وابن السكن، وأبو عمر: له صحبة. نزل الكوفة، وأورد
البخاريّ وابن منده، مِنْ طريق الربيع بن النّعمان مَوْلى بني نصر، أخبرني نعيم بن أبي هند؛
قال علز أبي عند الموت فاشتد نزعه، فقال: أي بنيَّ؛ إني أخاف أن يكون قد بقي لي أثر
فحوّل فراشي إلى زاوية من البيت، فحوَّلناه فقضى. قال: وكان أبي قد أدرك النبيَّ ◌َليهِ.
وأخرج له أَبْنُ السَّكَنِ؛ من طريق سلمة بن نُبَيْط. حدَّثني أبو نعيم بن أبي هند، قال:
حججْتُ مع أبي وعمي، فقال لي: ترى صاحب الجمل الأحمر يخطب ذاك رسولُ صلَّى الله
عليه وآله وسلَّم، هكذا ذكره في ترجمة أبي هند بناء على أن المرادَ بأبي نعيم هو أبو هند؛
وهو خطأ نشأ عن تصحيف وتغيير. والصَّوابُ عن سلمة، حدَّثني أبي أو نعيم بن أبي هند
عنه؛ قال: حججت ... فذكر الحديث. والضَّمير في قوله عنه لوالد سلمة، فصاحبُ
الحديث هو نُبِيْط بن شُرَيط لا والد أبي نعيم. وأورد ابن منده الحديثَ من طريق سلمة؛
قال: حدَّثني أبي أبو نعيم بن أبي هند، عن أبيه ... فذكره، فقوله عن أبيه يريد وَالِد سلمة
لا والد نعيم؛ نَبه على ذلك أبو نعيم، وأخرج من طريق سلمة: حدَّثني أبي أو نعيم، عن
أبي؛ قال: حججت؛ فهذا هو الصَّواب.
(١) أسد الغابة ت (٥٢٣٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١٠٧/٢، التاريخ الصغير ١٧٥/١، الجرح والتعديل ٤٤٤/٨، أسد الغابة
ت (٥٢٣٤)، التاريخ الكبير ٧٦/٨، الاستيعاب ت (٢٦٤٨).

٣٤٦
حرف النون
٨٧٤٧ - النّعمان بن أوْس المعافريّ.
وفد على النّبيّ ◌َّهِ؛ قاله أبو علي الهَجَرِي، ونقلته من خط مغلَطَّاني.
٨٧٤٨ - النّعمان بن بُزُرج اليمانيّ(١).
قال ابْنُ حِبَّانَ: يقال له صحبة.
قلت: وهو معروف في المخضرمين. وسيأتي في الثالث.
٨٧٤٩ - النعمان بن بشير بن سَعْد بن ثعلبة بن جُلَاَس(٢) بن زَيْد الأنصاري
الخزرجيّ. تقدم تَمَامُ نسبه في ترجمة والده في حرف الباء الموحدة؛ يكنى أبا عبد الله، وهو
مشهور. له ولأبيه صحبة.
قال الْوَاقِدِيُّ: كان أوَّل مولود في الإسلام من الأنصار بعد الهجرة بأربعة عشر شهراً،
وعن ابن الزبير: كان النعمان بن بشير أكبر مني بستة أشهر.
وروَى عن النّبِي ◌َ﴿، وعن خالد بن عبد الله بن رواحة، وعُمر وعائشة. روى عنه ابنه
(١) أسد الغابة ت (٥٢٣٦).
(٢) الاستيعاب ت (٢٦٥٠)، طبقات ابن سعد ٥٣/٦، طبقات خليفة ٩٣٠/٥٩٣، ٢٨٥٣، المحبر ٢٧٦،
٢٩٤، ٤٢١، التاريخ الكبير ٧٥/٨، المعارف ٢٩٤، أخبار القضاة ٢٠١/٣ - الأغاني ٢٨/١٦، ٥٤
المستدرك ٢/ ٥٣٠، أنساب العرب ٣٦٤، الجمع بين رجال الصحيحين ٥٣١/٢، تاريخ ابن عساكر
٢٩٣/١٧، الكامل ١٤٩/٤، تهذيب الأسماء واللغات ١٢٩/٢/١، تهذيب الكمال ١٤١٣، تاريخ
الإسلام ٨٨/٣، تذهيب التهذيب ٩٧/٤، البداية والنهاية ٢٤٤/٨، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٤٧، خلاصة
تذهيب ٣٤٥، شذرات الذهب ٧٢/١، أسد الغابة ت (٥٢٣٧)، تاريخ خليفة ٦٥، أنساب الأشراف
٢٤٤/١، تاريخ اليعقوبي ١٨٨/٢، الأخبار الطوال ٢٢٥، تاريخ الطبري ٤٧١/٢، مروج الذهب
١٦٢١، المعرفة والتاريخ ٣٨١/١، العقد الفريد ٦٦/٣، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٣، التاريخ
الصغير ٥٨، البرصان والعرجان ٢١، الأخبار الموفقيات ٢٢٨، سيرة ابن هشام ١٧٠/٣، مشاهير
علماء الأمصار ٥١، الجرح والتعديل ٤٤٤/٨، التاريخ لابن معين ٦٠٦/٢، الزهد لابن المبارك ٢٥١،
المعارف ٢٩٤، عيون الأخبار ١٩١/١، تاريخ الثقات ٤٥٠، الثقات لابن حبان ٤٠٩/٣، أخبار القضاة
لوكيع ٤١٠/٢، فتوح البلدان ١٥٦، المغازي للواقدي ٢١٦، المحبر ٢٧٦، الكامل في التاريخ (انظر
فهرس الأعلام) ٣٧٦/١٣، تاريخ أبي زرعة ١٩٩/١، الأسامي والكنى للحاكم ٣٠٦/١، الخراج
وصناعة الكتاب ٢٩٧، جمهرة أنساب العرب ٣٦٤، تاريخ العظيمي ١٥٩، وفيات الأعيان ١١٦/١،
تحفة الأشراف ١٥/٩، المستدرك ٥٣٠/٣، الأغاني ٢٨/١٦، دول الإسلام ٤٩/١، المعين في طبقات
المحدثين ٢٧، المغازي (من تاريخ الإسلام) ٤٩٦، عهد الخلفاء الراشدين ٣٤١، مرآة الجنان
١/ ١٤٠، ربيع الأبرار ١١٠/٤، تخليص الشواهد ٤٣١، خزانة الأدب ٤٦١/١، المزهر ٤٨١/٢.
النكت الظراف ١٥/٩، تاريخ الإسلام ٢٦١/٢.

٣٤٧
حرف النون
محمد، ومولاه سالم، وعُروة، والشَّعبي، والسَّبيعي، وأبو قلابة، وخَيْئمة بن عبد الرَّحمن،
وسِماك بن حرب، وآخرون.
وقال أَبُو مسْهرٍ، عن شعبة بن عبد العزيز: كان قاضي دمشق بعد فضالة بن عبيد،
وقال سماك بن حرب: استعمله معاوية على الكوفة، وكان مِنْ أخطب مَنْ سمعت. وقال
الهيثم: نقله معاوية من إمرة الكوفة إلى إمرة حمص، وضَمّ الكوفة إلى عبيد الله بن زياد،
وكان بالشَّام لما مات يزيد بن معاوية. ولما استخلف معاوية بن يزيد، ومات عن قُرب دعا
النعمانُ إلى ابن الزَّبير ثم دعا إلى نفسه، فواقعه مروان بن الحكم بعد أن واقع الضَّحاك بن
قيس، فقتل النّعمان بن بشير؛ وذلك في سنة خمس وستين.
٨٧٥٠ - النّعمان بن بِيْبًا(١): بموحدتين بينهما تحتانية ساكنة الضَّبيبي، بفتح المعجمة
وكسر الموحدة.
ذكره الْمُسْتَغْفِرِيُّ، وأورده من طريق سعد بن عبد الله بن حارثة بن خليفة، عن أبيه،
عن جدِّه، عن النّعمان بن بِيبًا؛ قال: أتينا النبيَّ نَّه في نفَرِ من بني الضَّبِيبِ، فسألناه، فقضى
حوائجنا ... فذكر الحديث. وإسناده مجهول.
٨٧٥١ - النّعمان بن ثابت: بن النّعمان(٢)، أبو الصَّبّاح، مشهور بكنيته. وسيأتي.
ويقال اسمه عمير.
٨٧٥٢ - النعمان بن جَبَلة: بن وائل بن قيس بن بكر بن عامر بن الجُلاح بن عوف بن
بكر بن عذرة العذريّ.
ذكره الطَّرُِّ؛ وقال: وفد هو وأخوه عبد عمرو على النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم،
واسْمُ عبد عمرو بكر؛ وكان النّعمان رئيساً في الجاهليّة، وهو الذي أسر بشير بن أبي حازم،
وأهداه إلى أوس بن حارثة الطائي لكونه هجا أوساً وأمَّه. والقصَّةُ مشهورة؛ وقد مدح النابغةُ
الذبياني النعمانَ المذكور.
٨٧٥٣ - النّعمان بن جزء: بن النّعمان بن قيس(٣) بن مالك بن سعد بن ذهل بن
(١) تجريد أسماء الصحابة ١٠٨/٢، أسد الغابة ت (٥٢٣٩).
(٢) المحن ٢٥٥، ٤٦٠، غاية النهاية ٣٤٢، أسد الغابة ت (٥٢٤٠)، الطبقات ١٦٧، ٢٢٧، تجريد أسماء
الصحابة ١٠٨/٢، خلاصة تذهيب ٩٥/٣، تهذيب التهذيب ٤٤٩/١٠، الأعلام ٣٦/٨ - أزمنة التاريخ
الإسلامي ٩٠٨/١، التاريخ الصغير ٤٣/٢، ١٠٠، ٢٣٠، الجرح والتعديل ٤٤٩/٨، تذكرة الحفاظ
٩٨، الكاشف ٢٠٥/٣، تاريخ بغداد ٣٢٣/١٣، روضات الجنان ١٦٧ .
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٤١).

٣٤٨
حرف النون
غُطَيْفِ بن عبد الله بن ناجية بن مُراد المرادي ثم الغُطَيفي.
ذكره ابْنُ يُونُسَ، وقال: وفد على النّبيّ وَِّ، وشهد فَتْح مصر، ولا يعلم له رواية؛ وله
أخ يقال له هانىء شهد فتح مصر، ولهما جميعاً صُحبٌ.
٨٧٥٤ - النّعمان بن أبي جُعَال(١): الضبيبي، من رهط رفاعة بن زيد.
ذكره ابْنُ إِسْحَاق فيمَن أسلم منهم، ووفد على النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بعد أن
غزاهم زيد بن حارثة حين غزا بني جذام، من أرْض حِسمى(٢).
٨٧٥٥ _ النّعمان بن أبي الجَوْن، وهو الأسود بن شراحيل بن حجر بن معاوية
الكنديّ.
ذكره الطََّرِيُّ عن الْوَاقِدِيُّ، وقال: قدم على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم
مسلماً، وقال: أزوِّجك أجْمَل أيُّم في العرب، يريد أخته أسماء؛ وساق الحديث في
تزويجها، ثم فراقها. وأخرج قصَّته الحاكم من طريق الواقديّ، عن محمد بن يعقوب بن
عتبة، عن عبد الواحد بن أبي عوف، قال: قدم النّعمان بن أبي الجَوْن، فذكره؛ وزاد: وكان
ينزل هو وأبوه مما يلي الشَّربّة؛ قال: وكانت أسماء تحت ابْن عم لها هلك عنها، وقد رغبت
فيكَ وخطبت إليك، قال: فتزوَّجها على اثنتي عشرة أوقية ونشٌ، فقال: يا رسول الله؛ لا
تقصّر بها في المهر؛ فقال: ((مَا أَصْدَقْتُ أَحْدَاً مِنْ نِسَائِي وَلاَ أَصْدَقْتُ أَحَداً مِنْ بَنَّاتِي فَوْقَ
هَذَا)). فقال النّعمان: فيك الأسوة يا رسول الله؛ فابعث إلى أهلك، فبعث معه أبا أسيد
السَّاعدي، فلما قدر عليها جلسَتْ في بيتها فأذِنت له أنْ يدخل؛ فقال أبو أسيد: إن نساء
النبيّ ◌َّ﴿ لا يراهنّ أحد من الرّجال. فقالت: أرشدني. قال: لا تكلِّمي أحداً من الرجال إلا
ذا محرم منك. قال أبو أسيد؛ فتحملت معي في محفّة، فقدمت بها المدينة، فأنزلتها في بني
ساعدة، فدخل عليها نساءُ الحيِّ فرحين بها، وكانت من أجمل النساء، فدخل عليها داخلٌ
من النساء؛ فقالت لها: إنكِ من الملوك، وإن كنت تريدين أن تحظي عند رسول الله صلَّى
الله عليه وسلَّم فاستعيذي منه ... الحديث.
٨٧٥٦ - النّعمان بن حارثة الأنصاريّ(٣).
يقال: إنه شهد العقبة الأولى؛ فأخرج ابن منده، وأبو نعيم، مِنْ طريق محمد بن
(١)، أسد الغابة ت (٥٢٤٢).
(٢) حِسْمَى: بالكسر ثم السكون وهو أرض ببادية الشام. انظر: معجم البلدان ٢٩٨/٢.
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٤٣).

٣٤٩
حرف النون
إبراهيم بن يسار، عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن الشَّعبي؛ وعن عبد الملك بن عمير، عن
عبد الله بن عمر، عن عقيل بن أبي طالب، وعن ابن أخي الزّهري، عن الزّهري قالوا: لما
اشتدَّ المشركون على النّبيّ وَ ﴿ فلقي الستةَ من الأنصار بمنى عند جَمْرَة العقبة قال النّعمان بن
حارثة: أبايعك على الإقدام في أمر الله، وإن شئتَ والله يا رسولَ الله مِلْنا على أهل منَى
بأسيافنا هذه.
فقال: لم أومَرْ بذلك. انتهى.
وفي السَّند من لا يُعْرف، ولم يذكر ابن إسحاق ولا موسى بن عقبة النّعمان هذا.
٨٧٥٧ - النّعمان بن أبي خَذَمة (١) بن النعمان(٢) بن أمية بن البُرك بن ثَعْلبة بن عمرو بن
عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ إسْحَاقَ، وغيرهما فیمن شهد بدراً. وذكره ابن سعد عن
الواقديّ وأبي معشر؛ فقال النّعمان بن خَذَمة أبو خذمة بالخاء المعجمة، وعن أبي عمارة
بالحاء المهملة؛ قال: وقد نظرنا في نسب الأنصار فلم نجد مَنْ يُکنی هذا.
قلت: ذَكرَهُ أَبْنُ الْكَلْبِيِّ كما قال أبْنُ عِمَارَةَ، ولم يذكر كنيته؛ وقال: شهد بدراً.
٨٧٥٨ - النّعمان ومالك ابنا خلف بن دارم بن أسلم بن أَنْصَى الخزاعيّ(٣).
ذكرهما أَبْنُ سَعْدٍ وَالْبَغَوِيُّ عنه، وقالا: كانا طليعتين لرسول الله صلَّى الله عليه وآله
وسلَّم يوم أحد، فَقُتلا شهيدين، فدُفنا في قبر واحد.
٨٧٥٩ - النّعمان بن رَازِية(٤) براء ثم زاي مكسورة بعدها تحتانية، الأزديّ، ثم اللهبيّ،
عريف الأزد، وصاحب رايتهم.
قال الْبُخَارِيُّ: سمع النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم. وقال ابن منده: ذكره البُخَارِيّ
في الوحدان مِنَ الصَّحابة. وقال ابن أبي حاتم، وابن حبَّان: له صحبة. وذكره أحمد بن
محمد بن عيسى فيمن نزل حمص من الصّحابة.
وأخرج أَبْنُ فَانِعِ، وأَبْنُ السّكّنِ مِنْ طريق محمد بن الوليد الزبيديّ، عن محمد بن
(١) في أ: خذيمة.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٤٥)، الاستيعاب ت (٢٦٥١).
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٤٦).
(٤) الثقات ٤١٠/٣، أسد الغابة ت (٥٢٤٨)، تجريد أسماء الصحابة ١٠٧/٢، التاريخ الكبير ٧٥/٨،
الاستيعاب ت (٢٦٥٢)، الطبقات الكبرى ١٥٨/٢.

٣٥٠
حرف النون
صالح بن شُريح عن أبيه - أنه سمع عَرِيف الأزد يقال له النّعمان بن الرَّازِية؛ قال: قلت: یا
رسول الله، إنا كنا نَعْتَافُ في الجاهليَّة، وقد جاء الله بِالإسلام! فقال رسول الله صلَّى الله عليه
وآله وسلَّم: (نَفَى الإِسْلاَمِ صِدْقَهَا، فَلاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مِنْ سَفَرِهِ».
لفظ أَبْنُ السَّكَنِ. ولفظ ابن قانع: فقال: ((فَهِيَ فِي الإسْلاَمِ أَصْدَقُ ... )) إلى أخره.
والأول أقرب إلى الصواب.
قال أَبْنُ السَّكَّنِ: لم أجِد له عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم غير هذا الحديث.
قلت: وهو يرد على قول ابن أبي حاتم الرازي لم يُرْوَ عنه العلم؛ وذكر الواقديّ في
المغازي، عن أبي معشر وغيره - أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم لما أراد التوجه إلى
الطَّائف بعد حُنين أرسل إلى الطفيل بن عمرو الدَّوْسي، وأمره أن يهدم صَنَّم عَمْرو بن
حُمَمة، ويستمدّ قومه، فوافاه بالطّائف، ومعه أربعمائة رجل، فقال الطفيل: مَنْ كان يحملها
في الجاهليّة النّعمان بن الرازية اللّهبي.
٨٧٦٠ - النعمان بن رِبْعي(١): يقال هو اسم أبي قتادة بن ربعي الأنصاريّ.
والمشهور أن اسمه الحارث، وسيأتي في الكُنَى.
٨٧٦١ - النّعمان بن زيد بن أكال (٢)
.
تقدم ذكره في ترجمة ولده سعد، وأن (٣) ابن الكلبيّ ذكر أن القصّة المذكورة لسعد
إنما هي للنّعمان.
٨٧٦٢ - النَّعمان بن سنان الأنصاري(٤): مولى بني عبيد بن عدي بن غَنْم بن كعب بن
سلمة.
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَة وَأَبْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمَا في البدريين، وليست له رواية.
٨٧٦٣ - النعمان بن سفيان بن خالد بن عوف من بني سَهْم.
ذكره أَبْنُ سعد عن الواقديّ أنه أحد الثلاثة الذين بعثهم رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله
وسلَّم في آثار المشركين في غزوة حمراء الأسد. وتقدم سَلِيط بن سفيان، وكأنه أخو هذا.
وتقدم النّعمان بن خلف بن عَوْن قريباً.
(١) أسد الغابة ت (٥٢٤٧).
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٤٩).
(٣) في أ: قال.
(٤) أسد الغابة ت (٥٢٥١)، الاستيعاب ت (٢٦٥٣)، الإكمال ٤٤٥/٤.

٣٥١
حرف النون
٨٧٦٤ - النعمان بن شريك الشيبانيّ(١).
تقدم ذكره في ترجمة مفروق بن عمر، وجزم الذَّهبي في التجريد بأنّ له وفادة. وأما
أبو نُعيم فأثبت الصّحبة للنّعمان، ونفاها عن مفروق.
٨٧٦٥ - النّعمان بن عَبْد عَمرو (٢) بن مسعود بن كعب بن عَبْد الأشْهَل بن حارثة بن
دينار بن النجار الأنصاريّ الخزرجيّ.
قال أَبْنُ حِبَّانَ: له صحبة، وذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، واستشهد بأحد، وكذا
قال أبْنُ الْكَلْبِيِّ. وتقدم ذكر أخيه الضَّحاك.
٨٧٦٦ - النعمان بن عبيد: ويقال لعبيد مقرن بن أوس بن مالك الأنصاريّ.
ذكره أَبْنُ الْقَدّاح في نسب الأنصار، وقال: إنه استشهد باليمامة.
٨٧٦٧ - النّعمان بن عَجْلان(٣) بن النعمان بن عامر بن زُرَيق الأنصاري الزُّرقي.
قال أَبُو عُمَرَ: كان لسان الأنصار وشاعرهم، وهو الذي خلف على خَوْلَة بنت قيس
امرأة حمزة بن عبد المطّلب بعد قتله، وهو القائل یفخر بقومه من أبيات:
وَيَوْمِ حُنَيْنٍ وَالفَوَارِسُ فِي بَدْرِ
فَقُلْ لِقُرَيْشٍ نَحْنُ أَصْحَابُ مَكَّةٍ
صُرُوفَ اللَّيَالِي وَالعَظِيمَ مِنَ الأمْرِ
نَصِرنَا وَأَوَيْنَا النّبِيَّ وَلَمْ نَخَفْ
وَأَهْلاً وسَهْلاً قَدْ أَمِنْتُمْ مِنَ العَقْرِ
وَقُلْنَا لِقَوْمِ هَاجَرُوا مَرْحَباً بِكُمْ
كَقِسْمَةِ أَيْسَارِ الجَزُورِ عَلَى الشَّطْرِ (٤)
نُقَاسِمُكُمْ أَمْوَالَنَا وَدِيَارَنَا
[الطويل]
وأخرج أَبْنُ السَّكَنِ، وابن منده، من طريق يزيد بن هارون، عن عيسى بن ميمون،
عن محمد بن كعب، عن النّعمان بن عجلان، قال: دخل عَلَيَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله
وسلَّم وأنا أوعك، فقال: ((كَيْفَ تَجِدُكَ يَا نُعْمَانُ؟)) قلت: أجدني أوعك. فقال: ((اللَّهُمَّ
شِفَاءً عَاجِلاً ... )) الحديث.
(١) أسد الغابة ت (٥٢٥٢).
(٢) عنوان النجابة ١٦٣، الثقات ٣/ ٤١٠، تجريد أسماء الصحابة ٩/٢، أصحاب بدر ٢٢٩، الاستبصار
٩١.
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٥٤)، تجريد أسماء الصحابة ١٠٩/٢، الاستيعاب ت (٢٦٥٥)، الثقات ٤١٠/٣،
الاستبصار ١٧٥، الأعلام ٣٧/٨، التاريخ الصغير ٨٦/١، الطبقات الكبرى ٣٩٠/٨.
(٤) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٥٤)، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٥٥).

٣٥٢
حرف النون
قال ابْنُ السَّگنِ: لم أجد عنه حديثاً غير هذا، وأظنه مرسلاً.
قلت: وعيسى ضعيف جدًّا. وذكر المبرد أن علي بن أبي طالب استعمل النعمان هذا
على البَخْرَين، فجعل يعطي كل مَن جاءه من بني زريق، فقال فيه الشَّاعر - وهو أبو الأسود
الدئلي:
فَتَدْلاَ زُرَيْقُ المَالِ نَدْلَ الثَّعَالِبِ
أَرَى فِتْنَةً قَدْ أَلْهَتِ النَّاسِ عَنْكُمُ
يُيَدِّدُ مَالَ اللهِ فِعْلَ المَنَاهِبِ(١)
فَإِنَّ أَبْنَ عَجْلَانَ الَّذِي قَدْ عَلِمْتُمُ
[الطويل]
٨٧٦٨ - الثَّعمان بن عديّ بن نَضْلة العدويّ(٢).
تقدم ذكره في ترجمة أبيه عديّ، وأنه من مهاجرة الحبشة، ووَلى عمر النَّعمان هذا
مَيْسَان، وهو القائل الأبيات المشهورة:
بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ وَحَتْتَمٍ
فَمَنْ مُبْلِغُ الحَسنَاءِ أَنَّ حَلِيلَهَا
وَصَنَّاجَةٌ تجذو عَلَى كُلُّ مَنْسِمٍ
إِذَا شِئْتُ غَنَّْنِي دَهَاقِينُ قَرْيَةٍ
وَلاَ تَسْقِنِي بِالأَصْغَرِ المُتَثَلِّمَ
إذَا كُنْتَ نَدْمَانِي فَبِالأَكْبَرِ أَسِقِي
تَنَادُمُنَا فِي الجَوْسَقِ الْمَتَهَدُم(٣).
لَعَلَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَسُوءُهُ
[الطويل]
فبلغ عُمَرُ، فكتب إليه: قد بلغني شِعْرك، وقد والله ساءني، وعزله، فلما قدم قال:
والله ما كان من ذلك شيء، وإنما هو فضل شعر قلته، فقال عمر: إني لأظّك صَادقاً، ولكن
والله لا تعمل لي عملاً.
قال الزُّبَيْرُ بْنُ بِكَّارٍ، عن عمه مصعب: خطب ابن عمر إلى نعيم بن النحام بنْتَه، فقال:
(١) البيتان للعباس بن مرداس في ملحق ديوانه ص ١٥١، وللعباس أو لغاوي بن ظالم السُّلمي، أو لأبي ذر
الغفاري في لسان العرب ٢٣٧/١، (ثعلب)؛ ولراشد بن عبد ربِّه في الدرر ١٠٤/٤، وشرح شواهد
المغني ص ٣١٧، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص ١٠٣، ٢٩٠، وجمهرة اللغة ١١٨١، ومغني اللبيب
ص ١٠٥، وهمع الهوامع ٢٢/٢ وفيه شاهد نحوي في قوله: ((برأسه)) حيث جاء الباء بمعنى ((على))،
أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٥٤).
(٢) أسد الغابة ت (٥٤٥٥)، الاستيعاب ت (٢٦٥٦).
(٣) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٥٥)، والاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٥٦)، سيرة ابن هشام في
ذكرى قدوم جعفر من الحبشة: ٣٦٦/٢، وكتاب نسب قريش لمصعب الزبيري، ٣٨٢، ومعجم البلدان
لياقوت (ميسان)، والمعرب للجواليقي: ١٤٥، اللسان (جذا). والأول في جمهرة أنساب العرب لابن
حزم: ١٥٨، واللسان (حنتم)، والثاني في اللسان (صنج).
٠٠٠

٣٥٣
حرف النون
لا أدع لحمي يُرْمى، إنَّ لي ابن أخ مضعوف، لا يزوّجه أحدٌ ممن قرت عينه، وكان هوَی
أمها عاتكة بنت حذيفة بن غانم مع ابن عمر، فزوَّج نعيم النّعمان بن عديّ وكان يتيماً في
حجره، فقال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: ((وآمِرُوا النَّسَاءَ فِي أَوْلاَدِهِنَّ)). فقال نعيم: ما
بها إلا ما دفع لها ابْنُ عمر، فهو لها [مِنْ] (١) مالي.
٨٧٦٩ - النّعمان بن عصر(٢) بن الربيع بن الحارث بن أدَيْم بن أميّة البَلَوِيّ، حليف
بني معاوية بن مالك بن عَمْرو بن عوف من الأنصار.
ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن شهد بَدْراً، فقال: ومِن بني معاوية النّعمان البلويّ حليف لهم،
وسمَّى أباه ابن عقبة وأبو معشر وغيرهما.
واختلفوا في ضبطه، فقال الأكثر: بفتحتين. وقال الواقديّ: بكسرٍ ثم سكون، وذكر
ابن ماكولا أنه استشهد في الرِّدة، قتله طُلَيحة بن خُوَيلد الأسديّ.
٨٧٧٠ - النَّعمان بن عمرو بن إنسان بن خلدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بَيَاضة
الأنصاري.
شهد أحداً، وكانت معه راية المسلمين، قاله ابن الكلبيّ، وحكاه الرشاطيّ، وقال: لم
یذکره ابن عبد البرّ، ولا ابن فتحون.
٨٧٧١ - النّعمان بن عمرو (٣) بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غَنْم بن مالك بن
النجَّار الأنصاريّ.
ذكره أَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن شهدَ بَذْراً. وفي الاشتقاق لابن دريد أنه شهد بدراً، واستشهد
بأحد؛ لكن ذكره بالتصغير فقال: نُعَيْمان بن عمرو، ولم ينسبه، فظنَّ بعضهم أنه النعيمان
صاحب المُزَاح، ولیس کذلك کما سيأتي في ترجمته.
٨٧٧٢ - النّعمان بن عَمْرو بن عُمَير اليماني.
ذكره ابْنُ عَسَاكِرَ في ذيْل مبهمات التَّعريف والأعلام مضموماً إلى مسعود وابن عَبْد
ياليل وغيرهما من أولاد عمرو بن عمير بن عوف الثقفي في قصَّة نزول قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ [البقرة ٢٧٨]، ونسبه إلى تفسير سنيد، وأنه
(١) في أ: في.
(٢) تبصير المنتبه ٩٥٥/٣ - ١٤٥٩/٤، الاستيعاب ت (٢٦٥٧)، المشتبه ٦٥٣، ٦٥٧، أسد الغابة
ت (٥٢٥٦).
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٥٧)، الاستيعاب ت (٢٦٥٨).
الإصابة/ج٦/م ٢٣

٣٥٤
حرف النون
ذكره معهم. وسيأتي في آخر من اسمه هلال شيء مِنْ ذكر هذه القصَّة، وتقدَّم أيضاً شيء من
هذا في مسعود بن عمرو.
٨٧٧٣ - النّعمان بن عَمْرو بن مُقرِّن(١).
ذكره اُلْبَغَوِيُّ في الصحابة، وأخرج من طريق جرير، عن منصور، عن أبي خالد
الوالبي، عن النّعمان بن عَمْرو بن مُقَرِّن؛ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم:
(سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرً».
وأخرجه أَبْنُ شَاهِين، من طريق زِيَاد البكائيّ، عن منصور، عن أبي خالد، عن
النعمان بن مُقَرِّن. والأول أصح.
وأخرج أبْنُ شَاهِين، من طريق يحيى بن عطية، عن أبيه، عن عمرو بن النّعمان بن
مُقَرِّن؛ قال: قدم رجال من مُزَينة فاعتلّوا على النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنهم لا أموال
لهم يتصدَّقون منها. وقدم النعمان بن مقرن بغنم يسوقها إلى النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم،
فنزلتُ فيه: ﴿وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُتْفِقُ قُرْبَاتٍ عِنْدَ اللهِ﴾
[التوبة ٩٩] ... الآية. وعَمْرو بن النعمان ابْنُ عَمَّ صاحب الترجمة؛ ويقال هو هو انقلب
على الراوي، ويقال: إن حديثَ النعمان هذا عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مرسل.
٨٧٧٤ - النّعمان بن عَوْف بن النّعمان الشيبانيّ.
ذَكَرَهُ سَيْفٌ فِي الفتوح، وأنّ خالد بن الوليد وفَد على أبي بكر بخمْس السَّبي، وأنّ
المثنى بن حارثة أمَّره على إحدى المجنّبتين في فتح العراق.
وذكره الطَّبَرَيُّ في تاريخه؛ وقد تقدم أنهم كانوا لا يُؤَمِّرون في الفتوح إلا الصَّحابة.
٨٧٧٥ _ النعمان بن أبي فاطمة الأنصاريّ(٢).
ذكره ابْنُ السَّكَنِ، والطَّبَري(٣)، مِنْ طريق أبي إسماعيل القناد، عن يحيى بن أبي
كثير، عن أبي سلمة، عن النعمان بن أبي فاطمة - أنه اشترى كَبْشاً أَعْيَنَ أَقْرَن، وأن النّبيّ
(١) مسند أحمد ٤٤٤/٥، طبقات خليفة ٣٨، ١٢٨، ١٧٧، ١٩٠، تاريخ خليفة ١٤٩، التاريخ الكبير
٨/ ٧٥، التاريخ الصغير ٤٧/١، ٥٦، ٢١٦، المعارف ٢٩٩، الجرح والتعديل ٤٤٤/٨، مشاهير علماء
الأمصار ٢٦٨، تهذيب الكمال ١٨١٤، دول الإسلام ١٧/١، العبر ٢٥/١، تهذيب التهذيب
٤٥٦/١٠، خلاصة تذهيب الكمال ٤٠٣.
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٦٠).
(٣) في أ: الطبراني.
:

٣٥٥
حرف النون
صلَّى الله عليه وآله وسلَّم رآه؛ فقال: ((كَأَنَّ هَذَا الْكِبْشَ الَّذِي ذَبَحَ إِبْرَاهِيمُ))؛ فعمد رجل من
الأنصار فاشتری کیشاً بهذه الصفة، فأخذه فضحی.
وقد رواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن معمر، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان؛
قال: مَرّ التُّعْمَانُ بْنُ أَبي فطيمة على النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بكبش أعين ...
الحديث؛ وسمى الذي اشتراه معاذ بن عِفْراء.
٨٧٧٦ - النّعمان بن قَوْقَل(١) بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عمرو بن عوف.
ذَكَره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَأَبْنُ إِسْحَاقَ فيمن استشهد بأحُد، وكان شهد بدراً.
وقَالَ أَبْنُ حِبَّنَ: له صحبة، وأخرج البغويّ، من طريق خالد بن مالك الجعدي، قال:
وجدت في كتاب أبي أنَّ النّعمان بن قوقل الأنصاريّ قال: أقسمْتُ علیك یا رب أن لا تغيب
الشمس حتى أطأ بعرجتي في خضر الجنة. فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم: ((لَقَدْ
رَأَيْتُهُ يَطَأْ فِيهَا ومَا بِهِ مِنْ عَرَجٍ».
وأخرج أبْنُ قَانِعِ، وَأَبْنُ مَنْدَه، من طريق أبي إسحاق الفزاريّ، عن الحسن بن
الحسن، عن أبي ثابت بن شداد بن أوس؛ قال: قال النعمان بن قوقل ... فذكر نحوه.
قال أبْنُ مَنْدَه: يروى هذا الحديث لعمرو بن الجموح، وأخرج مسلم، من طريق
شيبان بن عبد الرَّحمن، عن الأعمش، عن أبي سفيان، وأبي صالح، عن جابر نحو حديث
قبله، مَثْتُهُ أتى النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم النَّعمانُ بن قوقل، فقال: يا رسول الله، أرأيت
إذا صليتُ المكتوبة، وحرمتُ الحرام، وأحللتُ الحلال - أدخل الجنة؟ قال: ((نَعَمْ)).
وتابعه أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الأعمش. أخرجه ابن منده، وأخرجه من وَجْهٍ آخر عن أبي
حمزة؛ فقال: عن أبي سفيان، عن جابر، وعن أبي صالح، عن أبي سعيد. وأخرجه
الطَّبَرَانِيُّ في مسند النعمان بن قوقل، مِنْ طريق جابر بن نوح، عن الأعمش؛ فقال: عن أبي
صالح، عن النعمان -- أنه جاء رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم .... فذكر نحوه. وهو
مرسل، ولعل أبا صالح أراد عن قصَّة النّعمان ولم يُرِد الرواية عنه، وإنما الرواية عنه عن
جابر.
وقد رواه عبد الله بن عبد القدّوس عن الأعمش، فقال: عن أبي صالح، وأبي سفيان،
عن جابر، عن النعمان. أخرجه ابن منده أيضاً.
(١)، أسد الغابة ت (٥٢٦١)، الاستيعاب ت (٢٦٥٩).

٣٥٦
حرف النون
وقد رواه مُوسَى بْنُ دَاوُدّ، عن أبْنٍ لَهِيعة، عن أبي الزّبير، عن جابر - أن النعمان جاء
إلى النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم. ورواه يزيد بن جعدبة، عن أبي الزبير؛ فقال، عن
جابر: أخبرني النّعمان، أخرجه أَبْنُ قانع، وابن منده مِنْ طريقه وابن جعدبة، وله ذكر في
حديث أبي هريرة عند البخاريّ أخرجه من طريق عَنبسة بن سعيد عنه؛ قال: أتيتُ النّبيّ
صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بعد أن فتح خيبر؛ فقلت: يا رسول الله، أسْهِم لي؛ فقال أبان بن
سعيد بن العاص: لا تعْطِه. فقلت: هذا قاتل ابن قوقل، ويقال: إن قوقلاً لقب، واسمه
ثعلبة أو مالك بن ثعلبة، وقد غاير أبو عمر بين النّعمان بن قوقل والنّعمان بن مالك بن
ثعلبة. وتعقّبه ابن الأثير.
٨٧٧٧ - النّعمان بن قوقل : آخر .
فرّق أبو حاتم بينه وبين الذي قبله، وقال في هذا: إنه نزل الكوفة، وروى عنه بلال بن
يحيى وأخرجه البخاريّ مِنْ طريق حبيب بن سليم، عن بلال، عن النّعمان بن قوقل؛ قال:
قلتُ: يا رسول الله، ما أتعلم من القرآن شيئاً إلا انفلت منّي، فوالذي أنزل عليك الكتاب ما
من شيء أحبّ إليّ مِنَ الله ورسوله. قال: ((يَا ابْنَ قَوْقَل، الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَلَهُ مَا
احْتَسَبَ)).
وأخرج الطَّبَرَانِيُّ في ترجمة الذي قبله مِنْ طريق منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش،
عن أبي سفيان، عن جابر؛ قال: جاء النَّعمان بن قَوقل يوم الْجُمُعَةِ ورسول الله صلَّى الله
عليه وآله وسلَّم يخطب، فأمره أن يصلي ركعتين يتجوَّز فيهما.
وأخرجه أَبْنُ شَاهِين مِنْ طريق هدية بن المنهال، عن الأعمش كذلك. وعندي أنه بهذا
ألیق.
٨٧٧٨ - النعمان بن قيس الحضْرمي(١).
قال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: له صحبة. وقال ابن منده: أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وحدث عنه. قال البخاري: روى عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن شرحبيل، عن أبيه، عنه -
أنه ختم القرآن في عَهْدِ النبي صلی الله عليه وآله وسلم. وقال أبو حاتم: حديثه مرسل.
٨٧٧٩ - النعمان بن مالك بن ثعلبة(٢) بن دَعْد بن فِهْر بن ثعلبة بن عثمان(٣) بن
عمرو بن عوف بن الخزرج.
(١) أسد الغابة ت (٥٢٦٢)، الاستيعاب ت (٢٦٦٠).
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٦٤)، الاستيعاب ت (٢٦٦١).
(٣) في أ: غنم.

٣٥٧
حرف النون
قال أبُو عُمَرَ: شهد بدراً وأحداً وقُتل بها في قول الواقديّ، وأما ابن القداح فقال: إن
الذي شهد بدراً وقتل بأحد هو النعمان الأعرج. وذكر السديّ أن النعمان بن مالك قال
لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خروجه إلى أحد: والله يا رسول الله، لأدخلن
الجنة. فقال له: ((بِمَ؟)) قال: بأني أشهد أن لا إله إلا الله وأنكَ رسول الله وأني لا أفر من
الزحف. فقال: ((صَدَقْتَ؟)) فقتل يومئذ.
وقد تعقب ابْنُ الأثيرِ هذا بأن النعمان الأعرج هو ابن قوقل، وأن مالك بن ثعلبة لقبه
قوقل. وما قاله أبو عمر محتمل. وقد ترجم البخاري النعمان بن قوقل ثم قال: النعمان بن
مالك، ولم يَسُقْ له شيئاً، وذكر الواقديّ أن النعمان بن مالك وقف مع عَمْرو بن الجموح
بأحد.
٨٧٨٠ - [النعمان بن مالك: بن عامر بن مجدعة بن جشم بن الحارث الأنصاري
الأوسي.
قال العدوي: شهد أحداً والمشاهد بعدها، وهو والد سويد بن النعمان](١).
٨٧٨١ - [النعمان بن أبي مالك.
قال المستغفري: له صحبة، وذکر الواقدي أنه شهد أحداً وقتل بها عویمر بن عمرو بن
عائذ بن عمران بن مخزوم](٢).
٨٧٨٢ - النعمان بن مقرن: بن عائذ المزني، أخو سُوَيد وإخوته(٣).
وللنعمان ذِكْر كثير في فتوح العراق، وهو الذي قدم بَشِيراً على عُمر بفتح القادسية،
وهو الذي فتح أصبهان، واستشهد بنهاوَنْد، وقصتُه في ذلك في البخاري مختصرةٌ، وعند
الإسماعيليّ مطولة، وأخرجه أحمد من طريق سالم بن أبي الجَعْد، عن النعمان بن مُقَرِّن:
قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أربعمائة من مُزَينة؛ ورجاله ثقات،
لكنه منقطع؛ فإن التعمان استشهد في خلافة عمر فلم يدركه سالم.
وروى عنه ابنه معاوية، ومسلم بن الهيضم، وجُبير بن حية، وغيرهم. قال ابن عبد
البر: سكن البصرة، ثم تحول إلى الكوفة، وكان معه لواء مُزينة يوم الفتح، وكان موته سنة
إحدى وعشرين. ذكر ذلك ابن سعد.
(١) ، (٢) ترجمتان ساقطتان في ط.
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٦٨)، الاستيعاب ت (٢٦٦٢).

٣٥٨
حرف النون
٨٧٨٣ - النعمان بن مقرن(١): تقدم في النعمان بن عمرو بن مقرن.
٨٧٨٤ - النعمان بن مُورّق الهمداني.
ذكره الرَّشَاطِيُّ في الأنساب، وقال: سيدٌ شريف، له وفادة على رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم. واستدركه ابن الأمين.
٨٧٨٥ - النعمان بن ناقد الأنصاريّ، أخو عبيد بن نافذ.
ذكره ابْنُ شَاهِين، عن ابن أبي داود؛ وقال: هو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم. وأورد له من كلامه: [دخول الحمام بغير إزار حرام] (٢).
٨٧٨٦ - النعمان بن نُضَيلة الأنصاريُّ: بضاد معجمة مصغراً.
ذكره دِعْبلُ بْنُ عَلِيّ في طبقات الشعراء، وقال: ولاه عمر، فشرب الخمر، وقال:
بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ وَحَتْتَمٍ
فَمَنْ مُبْلِغُ الحَسْنَاءِ أَنَّ حَلِيلَهَا
تَنَادُمُنَا في الجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ
لَعَلَّ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَسُوءُهُ
[الطویل]
فقال عمر لما بلغه: إي والله، وعزله.
قلت: وهذا الشعر لغيره، فليحرر.
٨٧٨٧ - النعمان بن هلال المُزنيّ.
وقع ذكره في كتاب الزهد لمحمد بن فضيل؛ قال: حدثنا حصين، عن سالم بن أبي
الجَعْد، عن النعمان بن هلال المزني؛ قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في أربعمائة من مزينة .... الحديث. وهذا يعرف بالنعمان بن مُقَرّن، كما نبهت عليه في
ترجمته.
(١) الثقات ٤٩/٣، الطبقات ٢٨، ١٢٨، ١٧٧، ١٩٠، تجريد أسماء الصحابة ١١٠/٢، تقريب التهذيب
٣٠٨، سير أعلام النبلاء ٢٥٦/٢، خلاصة تذهيب ٩٦/٣، المشتبه ٦١٧، بقي بن مخلد ٢٦٨، تاريخ
جرجان ٤٤/٦، ٤٨، تهذيب التهذيب ٤٥٦/١٠، التمهيد ٢٢١/١ -١٠٤/٦، الأعلام ٤٢/٨،
الرياض المستطابة ٢٦٣، الأعلمي ١٣١/٢٩، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٠٩/١، علوم الحديث لابن
الصلاح ٢٧٦، ٢٨١، مشاهير علماء الأمصار ٢٦٨، التاريخ الصغير ٤٧/١، ٥٦، ٢١٦، الجرح
والتعديل ٤٤٤/٨، التاريخ الكبير ٧٥/٨، الكاشف ٢٠٦/٣، الطبقات الكبرى ٢٩١/١ - ٨٣/٤،
تهذيب الكمال ١٤١٩، البداية والنهاية ٢٠/٧.
(٢) سقط في ا.

٣٥٩
حرف النون
٨٧٨٨ - النعمان بن يزيد بن شُرَحبيل(١) بن امرىء القيس بن عمرو بن حجر
الكنديّ، خال الأشعث بن قیس.
قال ابْنُ الْكَلْبِيِّ: له وفادة، وكذا ذكر الطبريّ، وكان يلقب ذا العرف، وذكر ابن
الكلبي أنه لقب جدّه امریء القيس.
٨٧٨٩ - النعيت الخُزاعيُّ الشاعر، اسمه أسد، ويقال أسید، بفتح أوله، وزن عظیم،
ولقبه النعيت، بنون ومهملة وآخره مثناة، بوزن عظيم أيضاً، وهو ابن يعمر بن وهيب بن
أَصْرَم بن عبد الله بن قُمّ بن حبشية ابن سَلُول بن كعب السلولي.
ذكره أبُو بِشْرِ الْآَمِدِيُّ، والمرزبانِيّ في ((معجم الشعراء)) وأنشد له أبياتاً قالها في فتح
مكة يذكر من أمر رسول الله﴿ أن يتخلف بمكة من خزاعة لما خرج عن مكة في الفتح
منها :
ذَوي عَضُدٍ مِنْ خَيْلِنَا وَرِمَاحٍ
خَطَوْنَا وَرَاءَ المُسْلِمِينَ بِجَحْفَلٍ
إِذَا كَانَ يَومٌ ذُو وَغَى وَشِيَاحٍ
عَلَى كُلُّ وَزْهَاءِ القِتَالِ طِمِرَّةٍ
[الطويل]
نقلته من خط الخطيب في المؤتلف، ورجح أنه أسيد، بفتح أوله.
٨٧٩٠ - نعيم بن أثاثة بن عبد المطلب القرشي(٢).
ذكره الأمَوِيُّ في المغازي فيمن أقطع له النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم من خَيْبر،
فقال: أقطع لنعيم ولأخيه هند ثلاثين وسقاً، ولأخيهما مسطح خمسين.
٨٧٩١ - نعيم بن أوس الداريّ: أخو تميم (٣).
قال أبُو عُمَرَ: يقال إنه وفد مع أخيه. وقال ابن منده: له ذكر في حديثٍ؛ وقد أورده
الْوَاقِدِيُّ في المغازي، من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: قدم وفد الداريين على
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منصرفه من تبوك وهم عشرة: هانىء بن حبیب،
والفاكه بن الثُّعمان، وجَبَلة بن مالك، وعروة بن مالك، وقيس بن مالك، وأخوه مرة، وأبو
هند وأخوه الطيب، وتميم بن أوس وأخوه نعيم، ويزيد بن قيس؛ فسمّى النبي صلى الله عليه
(١) أسد الغابة ت (٥٢٦٩).
(٢) في أ: القرشي المطلبي.
(٣) أسد الغابة ت (٥٢٧٠)، الاستيعاب ت (٢٩٦٣).